الفصل 30 | من 101 فصل

رواية #سلالة العنفوان...ذنب عينيك الفصل الثلاثون 30 - بقلم الكاتبه سمو العراق

المشاهدات
16
كلمة
6,529
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

أحيا رغم الموت الذي أحويهِ بداخلي. أغني رغم عزائي على نفسي. أتشبث بأغنيةٍ أو بقصيدةٍ ما لإنقاذي من الغرق. أتمرد على نفسي وعلى سوادي وعلى وحشية من حولي وعلى مرارة الأيام وأبتسم. هكذا أنا، أحزن حين أريد أن أحزن ولن يقتلعني أحدٌ من حزني، وأفرح حين أريد أن أفرح ولن يقتلعني أحدٌ من فرحي. قربى... اتصدمت من الدم اللي نزل عليّ، رمشت بعيوني خايفة معقولة هاي الدورة؟ أنا صار فترة ما جايتني.

بس هاي أول مرة هيج تصير عندي أعراض، أنا دائمًا رجلي اليمين توجعني، أختلف عن بنات جيلي من تجيني. دائمًا رجلي توقف من الوجع وتتشنج وبعدها تنزل. هالمرة لا تختلف، وجع ببطني وظهري. أخذت احتياطاتي ورجعت تمددت على ظهري، الله ينتقم منك يا كلب، ظهري أحسه يتقطع، أحس خنجر نابت بظهري. الألم جان مسيطر عليّ لدرجة إني عجزت أنطق، صبرت روحي وعضيت شفايفي أكتم أوجاعي.

غمضت عيوني وطرت على بالي صورة ذياب، ابتسمت من بين أحزاني، هو ملاذي وملجئي. أتذكر من جان يجي تعبان من بغداد للبصرة والكهرباء طافية، أقعد أهفّي عليه منا لما توكع إيدي وهو من يقعد ينقهر يقول لي: لا تسوين هيج. رجعت بذاكرتي أعيد موقف وياه، من جنت نايمة تحت تأثير أحلام مزعجة، فزيت مرعوبة وأنا أصرخ: عوفووو تيييم عوووفني طلعووني! لزمني وكبل مقاومتي همس بحنان وأنا بين أحضانه ودموعي تشرح أحزاني قال: اششش لا تخافين مجرد حلم.

سمعت صوت الرعد والمطر وأنا أبكي بصوت وأشهق همست: مطرت. قال بحنان: إي مطرت، نطلع شوية بالمطر. هزيت راسي بإي. طلعنا أنا وإياه قال: ارفعي إيديج لرب العباد وادعي ربي يفرج همج ويخلصج من أعدائج ومن كل واحد ظلمج. اشكي وابكي... لعل تكون ساعة استجابة. هو جان ورايه واقف وأنا قدامه، رفع إيديه بحالة دعاء وهمس بإذني وأنا منهارة من البكاء والنحيب قال: ادعي على ظلمهم ولا تحللين كل واحد أذاج. درت وجهي عليه والمطر غسل دموعي همست:

أنتم مو منهم يا ذيبي، أنا بعد ما أشك بيك، أنت لو منهم ما طلبت أدعي عليهم. سحب راسي وزرعني بصدره، جر نفس عميق رد عليّ: حتى لو جنت وياهم أخذلهم، مستحيل أخذلج، قلت لج من زمان... إني طايح بذنب عيونج. ابتسمت وشجعت نفسي وبسته بخده وضميت نفسي بحضنه. فزيت من مكاني على رفسة الباب، عدلت قعدتي ولزمت قلبي بخوف وقلق. شفتها أم شرهان و وياها أم بثينة وبثينة وراها واقفات ومتخصرات. قالت أم شرهان وهي بقمة غضبها:

ولج أدبسز فتانه، شلون تجذبين وتقولين عود أنا حاكية على بثونة وأمها؟ ولو العتب مو عليج، على أختي ومرة أخوي أم بثينة صدقت وحده قح... مثلج، هي اللي تنام بالسجون شنترجى منها؟ بثينة صاحت بعلو حسها: هاااي عمتي أم شرهان تقول جذابة! رديت عليها ببرود: هو شيء أكيد تنكر. قابل شترديها تقول لك إي والله حجيت؟ يعني شيء واقعي هذا جوابها. وبعدين أنا شدخلني؟ ليش تحملوني السبب؟

أنا مجرد حجيت لك رأي عمتك بيك، وعمة ترى ما بيها شيء والله، لازم بثينة وأمها تتقبل لأن كل واحد ورأيه ولازم تحترم رأيي. أردفت بمكر: وبثينة حبيبتي بعدين ترى أم شرهان عمتك حتى لو حجت لازم تتقبلين، ما يخالف غلطت جانت مو بوعيها. أنا حجيت هيج وهي هجمت عليّ ركضت ودخلت بالغرفة الثانية، هن جانن غرفة ببطن غرفة وفتحت الشباك وحجيت. تسمعين عليّ مسوية قوية؟ ليش الحق بهذا البيت ما ينراد؟ يعني أنا جذبت من قلت أنتِ حجيتي هيج؟

والله عمة أم بثينة والله هي إجت وحجت وي ماما وخطبتني لابنها الخيخة. صرخت عمتي: انجبي لا تقولين خيخة، تروحين فدوة لشريهان. رديت عليها بانزعاج: أهووو خلي أكمل كلامي. إي وإجت توسلت توسل بماما وحتى باست إيدها وماما قالت لها: لا بعدها صغيرة. وطفله مو مال زوج، حتى ماما قالت: "أووه، شقد تلح! ومن خلتها طلعت قالت: "أووع، أناسب عماتِك الحيايا! أمداهن أمده خيرهن، هو أنا شحصلت منهن حتى أنتي؟

عمتي رفست الباب حيل وتصرخ: "ميتين عليكِ! هسه إحنا كذابة منافقة! رجعت باوعت لأم بثينة: "ها كذابة؟ لا تصدقيها، مقهورة لأن طلّقتها من شرهان." ضحكت: "هههه، والقرآن أحسن شيء سويتيه بحياتكِ هو خلصتيني من شرهان! كل ما أتذكر كنت خطيبة شرهان، أباوع للمراية وأتفل على نفسي! حور، لون شرهان جنّه واحد بيه نكاف." أردفت وأنا أباوع لأم بثينة: "والله عمة، والله وروح أمي! ماما قالت لها: اخطبي بثينة،

تقول لها: أنا وإياكِ نعرف أم بثينة كلش زين، وأنا لأن أحمد بتربيتكِ ردت قربى، وبثينة منين لها تربية وأمها أم بثينة؟ "وإحنا لو ما نخاف من فياض من زمان فضحناها، مو هذا كلامكِ لو أنا كذابة؟ عمتي باوعت لأم بثينة بلعثمة: "إاءء، لا تصدقيها كذابة." أم بثينة رفست الباب وعاطت: "محد كذاب غيركِ أنتِ! لو كلامكِ صحيح جااا خطبتيها لشرهان! بس أنتِ دوم تحجين على بثينة من وراء ظهرها! من تربيتكِ الزينة بناتكِ دايحات بالدوائر!

لزمي بناتكِ الكح... وبعدين احجي على بثينة." عمّاي أم شرهان تخبلت شلون أم بثينة تغلط على بناتها وهن وحدة هجمت على الثانية، رفسات ومالخ ودفرات جنهن حصن تزاكط... والفشار أول مرة أسمعه. طلعن ثنينهن كح... على حسب كلامهن وغلطهن، طبعًا وحدة طلعت سوالف الثانية. ويدخل فياض العار ويلزمهن ثنينهن ويسقطهن تسقيط وضل يغلط عليهن: "بنات الكلب! بنات الزمال! العن أبوكن لأبو الخلفكن! على شنو تتعاركن ببيتي؟

أم شرهان جاوبته وتجبي: "هاي الكح... تغلط على بناتي وتحجي بعرضهن." أم بثينة زمخت بيها: "وأنتِ تحجين على بثينة تاج راسكِ! وتغلطين عليها وتشككين بنسبها! تحجي تقول مدري من يا نغل اجت! عاد هو ما تحمل ولزم أخته وجابها براشدي وطاح بيها وطردها. وأنوب أم بثينة طلعها ضربات ورفسات وهي تصيح: "حسبي الله ونعم الوكيل عليك يا فياض! ضلوا ناس تركع بناس. طلعت من الغرفة والوجع لا يطاق، دمار شامل وجسمي كله يرجف، غطيت نفسي بالبطانية.

وأحك بجسمي وأفرك بخشمي وأحك بخشمي، أحس جسمي كله يحكني مثل واحد بيه جرب أو حساسية، خلايا جسمي منهارة وكلها تكرص بيه. ثاني يوم ما نمت من الوجع بس أصبر بنفسي. دخل عمي ضيدان قال: "هاا قربة، شلون صرتي؟ حكيت جسمي: "عمي متت، عندي حساسية بالدم، ما عندك علاج؟ جسمي يحكني." قال: "حساسية الدم لها حقنة، أخلي الطبيب يضربكِ إبرة مثل البارحة."

هزيت راسي بقبول: "إي إي، عفية البارحة ارتاحيت، حسيت الوجع كله راح، الله لا يوفق فياض، مدري شسوى بيه." ابتسم: "هسه أجيب لكِ." شوية وراح وأنا أحس نمل يأكل بجسمي. اجى رفع كم الثوب وطلع ايدي وحقنها، خمس دقايق حسيت ارتاحيت وحلقت بالجو، نمت على فراشي والدم ماخذني. رمشت بعيوني ونمت مرتاحة من الحقنة اللي أخذتها. أنا حذرة حيل، ما آخذ منهم شيء بس اللي صار ما قدرت أمنع نفسي منها، ما أعرف ليش. همست بصوت متعذب: "وينك ذياب؟

ليش اتأخرت؟ فلفلة: لقينا أبوي فاتح عيونه ومسلّم الروح بهدوء، ومرته تصرخ وتلطم عليه. ذياب انفجع من شافه نايم بكل هدوء وعيونه مفتوحة على وسعها. اجى جدي الشامخ يركض قال: "مااات أبوكم! مات ابني! مات أبو ذياب! لا إله إلا الله! صاح على ذياب: "تعال خلينا نشيله، ناخذه للمستشفى." وحفصة وكتيبة كانوا يبجون. جدي هجم على كتيبة وضربه بوكس على صدره: "لا تبجي! الرجال ما يبجي! قول إنا لله وإنا إليه راجعون!

خطية كتيبة من ضربه كانت الضربة فجأة وما تحمل، اجى يقع على الأرض وتماسك وكضب بثوب حفصة، خطية فشل من الموقف. وصار يبجي بصوت هادي، أما ذياب ما شاء الله كان صابر ومحتسب، وشفته غمض عيون أبوي وغطاه. وشالوه بين إيديه مثل الطفل وركبوا بالسيارة، وإم وإحنا نصرخ ونتباچه، اجتمعت الناس علينا وبيت عمي اجوا، سيف وإمه وأخواته وابن أخوه ومرت أخوه.

انترس البيت والناس صارت رايحة جاية، وحفصة خابرت عمّاتي كلهن اجن، وحدة بكريت اجت هي وابنها وبناتها... وعمتي صبيحة أصلاً هي موجودة عند عمتي شوطية. بس عمتي مديحة لحد الآن ما اجت هي وعمر من بغداد، لأن طريقهم طويل فلازم من تجي هنا تتأخر شوية. العالم تجي تعزي ساعة تقريبًا وجابوا أبويه من المغيسل مغسل ومكفن وصار البجي عليه وعلى جثته. والشامخ لابس عباته الجديدة وعقاله وكاضب عصاته وسبحته ولا كأن عنده ميت.

فعلاً شامخ قلبه ميت ولا هزه موت ابنه شعرة. ما خلى الجنازة تتأخر تقريبًا خمس دقايق قال: "يلا بويه ذيب، شيل جنازة أبوك أنت وولد عمك." الولد شالوا الجنازة وهم يصيحون: "لا إله إلا الله! لا إله إلا الله! ما قبل يأخذ ولا مرة راح بس هو وأخوي كتيبة وذيب قالوا: "ضل هنا تا يجون الناس تعزي يلقون واحد منا موجود."

وفعلاً ضل ذياب وسوى الفاتحة، واجت عمتي أم عمر هي وعمر ضلت تلطم وتبجي وتقول على أخوها، لو يدري بيها جدي ضلت تصرخ إلا يقتلها. ما يحب واحد يبجي على ميت ولا يحب واحد يزور ميت، يقول هذا حده من الدنيا وهو مات ماكو داعي نروح نزور الطابوق. نحجي نقول له هنا جثته وروحه، إحنا نحب نزور أمواتنا وهو قافل ما يقبل أبد. الضباط والنقباء والعساكر كلها كانت تجي تعزي، وذيب ما عنده وقت يحك راسه، حيل مشغول حتى ما شفناه.

خطية كتيبة كان متعلق بأبوي كثير، كان يبجي عليه ويحضنه، نبجي بحضنه عليه. الفاتحة جدي خلاها أربع أيام يأكلون بثواب أبوي الناس رغم كان حصار. أوف، جدي طلع مرائي يهمه كلام الناس وقدامهم مسوي روحه هو مهتم ومن نبجي عليه ما يقبل. انتبهت محد خبر فاروق على موت أبوي، لازم واحد يخبره يمكن يجي ويوكف بعزاء أبوي، ولو هو ما يحبه ولا يطيقه.

بس ميخالف يضل أبوي، خابرت أنا على البصرة الرجال أبو الأسواق اللي عنده خط اتصال وطلبت منه يخبر أمي عن موت أبويه تا تقول لفاروق بلكي يجيب سوزان ويجي. لأن عمتي ذابحها نفسها عن بنتها. كنت واقفة بالمطبخ أصب جاي وهي دخلت عيونها حمر ومتخبلة. قالت بعصبية: "ولكِ وئام! والله إذا أخوكِ الساقط ما رجع سوزان والله أروح للبصرة وأسحل أمكِ سحل من ثوبها سحل أجيبها لبغداد." درت وجهي عليها متعصبة: "أمي شدخلها؟

لا تدخلين أمي بمشاكلكِ أنتِ وأخوي، وبعدين أمي ما ضربتكِ على إيدكِ وقلت لكِ انطي سوزان لفاروق." "أنتِ خطبتيه وقتلتي روحكِ عليه... وأنتِ تعرفين فاروق كلش زين، ليش ورطتي بنتكِ وياه؟ وأنوب ترجعين على أمي؟ هزت إيدها بقهر: "عشتوا خطبته هو الأميلح! ولكِ يروح فدوة لسوزان! شوفي، قولي له الك مهلة أسبوع إذا ما رجع سوزان والله والله وروح أخوي اللي بعده ترابه أخضر أخلي يعفن بالسجون."

تركتها ورجعت أصب جاي: "الله، أنا ما لي شغل، أنتِ وفاروق لا تدخليني بمشاكلكم." دخل عمر دحك لي قال بسرعة: "جاي جاي." أخذت الصينية وانطيته له وأخفي ملامحي التعبانة عنه، قال هو: "البقاء لله إن شاء الله وخاتمة الأحزان والله يجبر مصابكم." همست: "تسلم، الحمد لله على كل حال." دحك بوجهي وصفن قال: "لا بعد تطلعين قدام ولد عمكِ وخاصة هذا ابن شوطية أكرهه عينه زايغة وسيف هم فد واحد نعال."

جاوبته: "أنا ما طالعة قدام أي واحد، أنا بس دا أصب جاي لأن محد موجود." قال: "خلي حفصة تصب وأنتِ اقعدي واسكتي." أخذ الصينية مني وأنا محتارة قلت له: "أنت تغار لو شكوكِ لو ما تحب أتعب؟ رد عليه بمكر: "من كل شيء شوية." تعصبت: "بطل شك ما أحبه." هز راسه: "أبطل ليش لا! ديله روحي اقعدي بصف أمكِ حتى يقولون خوش جنة مكابلة عمتها." ابتسمت: "تمام إن شاء الله، دير بالكِ على نفسكِ." عقد حواجبه: "تخافين عليه؟ رديت بثقة: "عجل شلون؟

غير خطيبي." ابتسم: "تحبيني؟ جاوبته: "مو كثير أحبكِ، شوية." غمز لي: "احترك جدكِ الشامخ! لو ما الفاتحة جاااا اليوم لعبت لعب." أردف بهمة: "إي أقول لكِ صدق، شنو ما قلت لي بس لا يتأخر العرس؟ أنا أريد أعرس هسه ما أنتظر تدور السنة." جاوبته: "تضل أنت وجدكِ." ضحك: "أفاا على الشامخ وحزنه، يقول لي أخذها هسه." ابتسمت: "يووول اسكت! لحد يشوفني أضحك ويقولون هاي ممصدمة خطيبها يحجي وياها وهي أبوها هساع مات."

رد بعدم رضا: "الله يرحمه، شلون بالله ندفن روحنا وياه؟ لو نقص لساناتنا؟ ترى هو ميت قبل عشر سنوات على قولة فاروق." أردف بحنين: "شكد مشتاق له فاروق الكلب، تزوج وبعد ما عرفنا له، يقول ماخذ غوادة لوبي هي كلها سوزان تهفي عليها تطير." ضحكت: "ههههه إن شاء الله يرجع، أنت ما تعرف مكانه؟ رفع أكتافه بعدم معرفة: "أخوكِ جني أزرق، أنا أدري بيه وين يروح؟ يوم عند حمزية ويوم عند جاسمية ومخلصها هيج."

دحك للجاي قال: "أفاا برد، تعاي غيري، أخذتيني بسوالفكِ وكون حلوات كلهم غيبة." غيرته وأنا أضحك عليه، وبعدها أخذه وراح، هو زين بس شكوكِ رغم هو ديبين إن هذا مو شك بس هو لا جذب شك أعرفه يشك وهاجست بهذا الشيء. دخل ذياب لابس قميص أسود وبنطلون أسود ولاف على رقبته غترة بيها أسود وأبيض. أشر لي واجيته أنا وحفصة، حضنه وبجينا بحضنه،

مسح على راسنا ثنينه وهمس: "الله يرحمه، خلوه يرتاح، تعب من العلاج ومن هاللومة القشرة، خلوه يرتاح، ادعوا له ولا تقصرن وياه بقراءة القرآن." همست: "الله يرحمه." دحك لنا وهو حاضنه: "لا تقولن أبونا مات وصرنا أيتام إن شاء الله ما أقصر وياكن أنا، وأنا المسؤول عنكن، شنو تحتاجن قولن ولا تستحن، اعتبرني أب قبل لا أكون أخ." حفصة جاوبته من بين دموعها: "الله يخليكِ لنا يا ذياب ويطول بعمركِ." ويه ما إحنا هيج دخلت فريال

هي وأخته وإمها وهي تصرخ: "لك عيني دادا! لك سودة عليه أبو ذياب خوويه." وفريال وراها لابسة سترة سودة وتنورة سودة وكعب أسود ومشمورة، هي ما أعرف دتعزي لو تطلع حقوق المرحوم. وقفت من شافت ذياب بعد ما سوت ضجة بكعبها قالت: "البقاء لله ذيب، إن شاء الله آخر الأحزان." رد عليها بهدوء: "البقاء لله." ديطلع لزمت ايده، هو تفاجأ دحك لإيدها ورجع دحك لوجهها قالت له:

حيل انقهرت من مات عمو، وبالي جان عندك، كلت لازم اجي وأعزيك لأن أنت ابن عمي ومستقبلًا إن شاء الله تعني لي كل شيء. فرك جبينه بضيق، كلها: مو وقت كلامج هسه وأعتقد ما له داعي. تركها وراح، وهي مشت بخطوات زعلانة وكعدت على القنفة وتدحك للنسوان من دون ردة فعل ولا دمعة ولا أي شيء يدل على الحزن. *** سوزان: فاروق طلع من الصبح ولحد الآن ما اجه، بصراحة خفت عليه، يمكن كد ما أدعي عليه مات.

لا اسم الله، صح نذل بس أني بصراحة ضميري يأنبني أخاف يموت وضميري الصاحي يعذبني. رجعت كلت: إن شاء الله ما تموت بسببي، تموت بغير سبب. بس أني قررت أتقرب منه، يمكن أكدر أستغله ومن أكدر ما راح يحبسني هالْحَبسة، ويمكن أكدر أنهزم وهذا أحسن حل بالنسبة إليَّ. بس مو يبوسني ويتقرب مني، لااا، مجرد نكون أصدقاء وبس، أخلي يأمن من ناحيتي أعوفه وأنهزم. دخل مزعوج، من شفته تفاجأت، ولو ليش أتفاجأ هو دوم هيج أخلاقه ونفسيته زفت.

كعد على الدرج ويدخن، والبزون مال الجيران تفتر عليه، عاط بيها بغضب: أنتِ ليش ما تحترمين نفسج وتوخرين مني، روحي طالعة لا تخليني أطلع روحج. جاوبته بعصبية: على شنو روحك طالعة ومزعوج، خاطفيك وحابسينك وأني ما أدري؟ سحب نفس عميق من جكارته ونفخ الدخان، كال بهدوء وبرود: أبوي ماااات. رمشت بعيوني عدة رمشات وفاتحتهن بقوة مصدومة، حيل عطت بصوت: عزاااا، خالو أبو ذياب ماااات! وكف وحك ركبته بنعاس:

شلون مات، يعني شارك بالحرب العالمية الثالثة واستشهد؟ عقدت حواجبي: تحجي صدك، وينه ووين الحرب؟ وأردفت بحزن: شوكت نروح للفاتحه، مو أبوك لازم تقوم بالواجب؟ رد باستهزاء وانزعاج: شنهي معرس وأقوم بالواجب، ألبسه قاطه وأزفه بسيارتي، هو مات. والشامخ لازم الدخل الي يأكل لقمة يأخذ من واجب، يكول فاتح مطعم مو فاتحة ما تأكل إلا تسلم فلوس. وبعدين ترى خالج صار عشر سنوات أو أكثر من مات. تعصبت:

أنت حيل جذاب، مو قبل شوية دخل هسه مات، شلون أنوب صار قبل عشر سنوات مات؟ جاوب بثقة: إي، وعندي كلامي هسه وبعد، أكول قبل عشر سنوات هو رجال مجلوط لا يشيل إيد ولا رجل ولا يحجي، هو لتصيبه جلطة قوية مثل الميت ترى. باوعت له بنص عين: أحسك ما مقهور لأن مات أبوك، حتى دمعة ما طاحت لك. رد بحزن: أفاااا، جبت الطريق ضغيب ولطم ورحت لأمي وجدتي وذيج النعاوي الحلوة، شبعت لطم وبجي، أجيتج تعاي قومي بالواجب. تقربت منه وهمست:

البقاء لله، إن شاء الله خاتمة الأحزان. سحبني وحضني وهو يصيح: يا سوزان يا بعد خالج، خالج العزيز مات، مات وخلاني وحدي تأكلني الجلاب، أني بدونه أضيع تأكلني الواوية، ولج ما مصدك العزيز مات. أني انقهرت عليه لأن خطية انهار بالكلام والصياح، لفيت أيدية على ظهره وحضنته وأمسح دموعي: يله فاروق كافي، إنا لله وإنا إليه راجعون، هذا يومه ما يصير واحد يعترض على أمر رب العالمين.

حضني أكثر وأصابعه تتحرك على خصري وأني مشنجة نفسي، حسيته مو راحة، كال: لا سوزان أني قررت أنتحر، ما أكدر أعيش بدون أبوي، ما أكدر. دفن وجهه بركبتي ويتنفس عليه ويشمني يسحب نفس، يله حسيته مو راحة وجذاب وكل شوية وكال: سوزان من حجيتي وياي هديتيني، جنت متخبل على أبوي لا تعوفيني. همست بقلق: لا ما أعوفك، هيني يمك. باس ركبتي كال: لا أني قررت أنتحر. دفعته بغضب: روح انتحر، هسه أنت حزين تبوس وتحضن وتتلمس، هذا حزن لو شنو؟

رد عليه بتنهيدة: فاقد على أبوي شسوي. كعد على الدرج وهو يدخن، حطيت إيدي على كتفه: الله يرحمه كافي، كوم صلي واقرا له قرآن وصلي لأبوك صلاة طلب مال عشر سنوات، لأن خطية تدري به مريض ما يكدر يصلي. فتح حلكه بذهول: هااااا؟ خاب شوف هاي، هو أني مطلوب خمسة وعشرين سنة دخلي أوفي ديوني، أنوب أوفي ديون أبوي؟ وكف ديروح، صحت عليه: فاروق أريد دجاجة من المطعم بثواب أبوك، مليت من مرق الباذنجان، وهماتين ناكل ونقرأ الفاتحة. رفع حاجب:

المرحوم ما يحب الدجاج، يحب البيتنجان، سوي لنا مرقة وخلي نقرا الفاتحة. ضربت رجلي وأني لابسة الكعب على الأرض: أريد دجاج من المطعم، حتى لو نص دجاجة، لا تصير بخيل. رد عليه: أنتِ كلش مهملة، مو أم بيت مع احتراماتي الج، صيري مرة سنعة وطبخي بيدج. حركت دلعة الثوب بدلع وهمست: وفاروق عفية مشتهية دجاج. تقرب مني وحضن خصري وسحبني كال: اشتعل جده الشامخ إذا ما جبت الج دجاج المطاعم كله. غمز لي بعدها: خاف حاااامل؟ رفعت حاجب:

منين من الهوا؟ رد بحزن: حقج والله حقج، لازم أنطيج حقج، شنهي ضالة على الهوا بس حاليًا حزنان على أبوي، نخلص حزن ونبدي حياة جديدة مليئة بالانحراف. ضربته على كتفه: أعوذ بالله من تفكيرك ونيتك الوسخة. عض شفته بذوبان: نيتي بس وصخة، وصخة ومجرجفة من الوصخ، ولا ناوي أسبحها، حابها بقذارتها. درت ظهري ودفعته: روح عيني روح، متت جوع. خمط بوسة من شفايفي كال:

يخسااا الجوع، والله إذا ما سويتج هايشة شكبرج وأخلي بيت الشامخ يتفاجؤون بيج ولا أطلع فاروق. خلى وراح، ضحكت يا الله هذا خبل حتى حزنه بالمكلوب، المشكلة مو هنا، المشكلة نسيت أحزن على خالو، نساني حتى الحزن. صدك هو خالو ميت، لو فاروق جذاب ونبي، حتى ما دا أعرف صدكه من جذبه. *** قربى: طلعت من الغرفة أحس جسمي نار، جوفي براكين مو بركان واحد، مخنوكة كوة أجر نفس وأعبي رياتي، أحس الهوا ينسحب من أنفاسي.

مشيت وكفت يم الدرج، باوعت فوك باب السطح مفتوح، كلت أصعد فوك أشم هوا، رغد ما بيه عظامي مطحونة من الألم بس شسوي أريد هوا. وصلت يم الدرج وأسمع صوت فوك، صوت أعرفه كلش زين، عبالك ما أدري منين أجتني القوة وكملت بايات الدرج وكلبي يرجف. سمعت عمي فياض يكول لأم بثينة بعصبية: أدبسززز بت الكلب، شكايلج مووو كايلج لا تخلينه يتدنالج وينام وياج، شووون وياج أنتِ ما تأخذين الحجي؟

سمعت صوت ضحكة أم بثينة بدلع، طليت من زرف الغرفة الطين الي بالسطح. شفتهم بلا ملابس وأم بثينة تجاوب فياض: أووي شكد أحبك من تغار عليه. عيوني حسيتها طلعت من جمجمتي، شيء مو طبيعي من خجلي وخوفي، غمضت عيوني بقوووه وعصرت. انصدمت وانقرفت، لعبت نفسي، حتى بطني ظلت تلويني، أجيت أتقيأ. ضيدان نايم ورجلي بالشمس وهذول يلعبون جقة شبر من وراه، ظليت أهز بيدي.

وإيدي اللخ على بطني ونزلت الدرج على كيفي، الأرض كلها تفتر بيه، أحس بضعف بجسمي، عبالك عجوز عمرها 100 سنة، وتنتظر أيامها الأخيرة لحتى تريحها من هاي الدنيا وعذابها. وصل بيه الحال أحسد الميت لأن مات، أحسد أمي لأن ماتت وسكنت قبرها، راحت يم رب أرحم من هاي الناس البشعة المجرمة. نزلت أركض أركض وأحس نفسي أني مسوية الجريمة الي هم بيها، وصورتهم بعيوني مرسومة وصوتهم بأذني وهم يتهامسون بشهوة.

أريد أندل طريق الحمام تيهته وأرجف كلي أرجف، أريد أروح أستفرغ بلكي أرتاح، ماكو الدنيا قامت تدور بيه وأخذتني بدوامتها. رحت للحمام استفرغت وأحس أحشائي تتقطع. طلعت عركانة وأتنفس بصعوبة. غسلت وجهي وأحس المي يجرح خدودي، والامي شفايفي ترجف وما عندي طاقة، لا جذب أني يمكن أتخيل أني ما شفت هيج شيء، لا مستحيل. معقولة نفس الشفته شافه سليم، معقولة وهو الي جان يكره بيت عمي من ورا زنا عمي بمرته.

ياربي أني شسويت بروحي، ياريت كنت عمية ولا شفت الشفته، ياريت هل شيء ينُمحي من ذاكرتي، والله أتمنى أفقد الذاكرة ولا يضل هل مشهد بذاكرتي. معقولة اكو واحد يزني بمرة أخووو، وين الحرام، الله يشوفهم، شيكولون لربهم، أستغفر الله ياربي أستغفر الله. ربي لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء. طلعت من الحمام ولازمة بطني وأرجف، وصارت عندي حالة أرجف وأحك وعيوني حُمر من جوه، ومن عمي ينطيني علاج أهدأ وأعيش مرتاحة. صاروا كبالي شرهان ومرته،

رفعت تك حاجب: ما ناقصني بس هذول يصيرون بدربي، هم أقرف منهم حالهم حال الوصخين الي فوك، أكرهم وأكره شكولهم. اجه شرهان وكال: تعااي ولج شنو هذا الحجي الي مطلعته عليه ولج؟ جذابة!! نزلت حاجب ورفعت حاجب: أني جذابة؟؟ بحالك أني فارغتلك أطلع عليك جذب؟؟ شبيك أنتَ؟ رد بانفعال: لعد شلون قايلة لبسومة أني جايج البصرة وكاتل روحي عليج؟ جذابة، أصلا حتى البصرة ما أندل منين يروحوا لها. تنهدت أقوي روحي:

إي صح هنا أني ما جذبت، أنتَ أجيت ليش تنكر وتجذب؟ اعترف لو خايف من بسومة صير رجال مرة وحدة بحياتك حتى ما أنقهر من جنت مخطوبة إلك وكل شوية ألوم نفسي. صاحت ابتسام: بعدج تجذبين ولج، أنتِ مال ذبح، أنتِ مو هذا هو نكر وما رايح ليش تطلعي لك سوالف، سوالف لو مقهورة لأن طلقج وتزوجني؟ هو كال: إي جذابة، لا أجيت ولا وصلت ولا رحت، لا تظلين تطلعين جذب وتسوين مشاكل بيناتنا، أدري بيج غيرانة لأن ما زوجتي بسومة وحامل.

ومو لأن كشفناج وجبناج سحل نريد نستر عليج، ظليتي تحتارين شتحجين، هو منو مقلبج أني ميت عليج، استجني لا أكسرج تكسر. جاوبته: إيبااه لعد منو الي سحل روحه كدام الفلح وكدام خالي وبيبي، لو من أجيت ولزمت الدرب إلنا أني وذياب وموتت روحك تبوس بالرجلين. ابتسام كالت: إي بالله كملي نسمع جذبج للأخير شعدنا. جاوبت بإصرار: إي أكمل ليش لا؟؟؟

تتذكر إذا ما تتذكر أذكرك، من شافك ذياب واجه يكتلك خلاص، حتى أني كتله لا تضربه يا ذياب خطية وظليت أتوسل بي، كسرت خاطري كتله يضل ابن عمتي موته كتل خطية. بس هو كال أشك حلكه الي يتقرب منج، وأنتَ بدون ما يضربك انسحنت روحك، طلعت جبان ومو كدها أصلا بس بوخة وحجي لسان كل فايدة ونفع ما بيك. بانفعال صاح:

انجبي، تاج راسج أني، مو جبان، خلي يولي أصلا أني ردت أطيح حظه بس كلت هذا بالدولة ما ردته يفرها عليه وعفته بحال سبيله، وإلا أني أكدر بإصبعي أفره فرررر ومن أجيت للبصرة ناوي تكتله. ضحكت باستهزاء وأباوع لابتسام الي فاتحة عيونها بصدمة، كتلتها: هااا هههه شفتي هذا هو اعترف بعظمة لسانه. لطمت على صدرها: يعني صدك رحت لها وتجذب عليه هاااا شرهان هااااا وولك ليش؟ ليش شنو ناقصني أني وتروح وراها للبصرة؟ من راحت روحك إن شاء الله.

هو تقرب مني يريد يضربني، أني خليت إيدي على راسي ونزلت جوه كعدت. هيه سحبته من قميصه كالتله: حاجيني أني، سولف وياي ليش تجذب عليه؟ ليش؟ جاوبها: لا وخري! اليوم أكضيها كضيان، هاي تدور مشاكل، هاي اله أكص لسانها كص، خاف خالي ما نهى حياتها، أني أخلصها على إيدي. سمعت صوت فياض نزل من الدرج ويصيح: هاي شنو صاير هنا؟ شبيكم؟ واحد ما يرتاح بهالبيت شوية، ماكو لحظة هدوء، الله يطيح حظكم. هيه ابتسام راحت لأبوها تبجي:

تعال بابا تعال شوف شرهان شمسوي من ورايه... عاد فياض العار عاط بشرهان: امشي ابن النعال امشي ولي لأهلك، لا بارك الله بيك، لسانك فالت جنه لسان أمك. انوب لزم بنته ورزلها وخلى طشارهم ما إله والي. شوية واجه عمي انطاني علاج مثل التراب كال: شمي لأن الأبر خلصت. أني من تجيني الحالة أنسى كل شي، عقلي ما يفكر، أريد بس علاج صرت آخذه وأرتاح. بس قررت أحجي لعمي ضيدان عن علاقة مرته بفياض. .................. فاروق...

خابرني ذياب وجان صوته حزين، كيفت أني بصراحة عبالي شمخي مات، طلع أبوي ميت. بصراحة ما جان الي أي ردة فعل، لو ميت جيرانه أبو حمود يمكن أشگ القميص، بس بصراحة أبوي نفسيتي ما تتقبل أكطع دكمه الخاطره. المهم الله يرحمه ويغفر ذنبه، المشكلة مو هنا، المشكلة ذياب مصدق نفسه يكول تعال للفاتحة اوكف بفاتحة أبوك. جاوبته: البركة بيك أبو محمد، صدق جذب أنت موجود، أني ما أكدر أجي وأشوف وجه النحس الشامخ.

وانوب بس أجي تهد عليه صبيحة بنص الفاتحة وأني ما الي خلق. بعدها كال: فاروق أريدك تروح لبيت جد قربان وتتطمن الي عنها، أهاجس بيها شي ما مرتاح، وإذا تأخرت كلها بسبب وفاة أبو. ضحكت: والعباس أبو فاضل إذا طكت ببالي أجيبها وأجي للفاتحة. ضحك كال: جيبها. استغربت: صدق لو تتشاقه؟ رد عليه: لا والله أحجي صدق جيبها أريد أشوفها بين النسوان، أحس بيها تنتمي إلنه ومرة ابنهم. ضحكت:

والله لو ما سوزان وسالفتها جان جبتها واجيت، ما أكول مرة ذياب أكول بنت خالتي وأخليك تشوفها وتقوم بالواجب. رد عليه بهدوء: إن شاء الله غير مرة، سلملي عليها وكلها ذيب يتأخر شوية. جاوبته: تريد أبوسها؟ جاوبني بغضب: حتى أورك ور وأكصو راسك، يبوسها هو يول، آنه أخوك ومن تبوسني أتمنى أتقيأ فوكاك. ضحكت: شكد نذل على شمخي، إن شاء الله رايح الها. كال بهمه: وها نسيت، أنطيها فلوس خاف محتاجة ومن أجي أنطيك. جريت نفس: منيلي أني؟

هو كلت أروح الها وأكلها ما عندج جم فلس دين، جم يوم وألمهن الج، والله مخلصها مرقة باذنجان. تدري بيه من هربت إيهاب لفرار وانسجن أبو الشغل بطلني الرجال وضليت أشتغل بالسيارة. كال: من أجي الكالك شغل وتدلل هساع آنه رايح ما أوصيك. جاوبته: بعيني قربان ورجلها، ولو ما أحبك. رد عليه بغرور: شعور متبادل والله، في أمان الله نلتقي بعدين. قفل الخط وراح وأني رحت البيت جدها وفهمت السالفة كلها، انصدمت بصراحة، شني هاي ليش هيج سوو؟

طبعًا أني كلتلهم أني أخو ذياب زوج قربى وأنطيتهم جنسيتي حتى يصدقون. خابرت ذياب أكثر من مرة ما حصلته، أكيد ملتهي بالفاتحة، لذلك قررت أني أروح وأشعل بغداد وبيت عمها وأجيب مرة ذياب من همامها، جا شني هي هيته غير مرة أخوي؟ بعدها رحت لسوزان سويت روحي حزين على المرحوم وهي مصدقة، انوب طلبت دجاجة رحت للمطعم جبتلها نص دجاجة، أخذتها ورحت. تدلل سوزان، والله مدلها دلال، شتريد وش تطلب، بس هي مع احتراماتي الها ططوة تحب تكون فكر.

................... قربى صار تسع أيام النزيف ماخذني ووجهي صاير أصفر يخوف وعيوني محورة. وجهي مورم ما أحس بمعالمه، ألم حارق يحرك أحشائي، لزمت بطني وأني أتأوه. هاي مستحيل تكون حيض، ما تضل هلكد، شنو هذا النزيف؟ بعد حتى ما الي طاقة أدافع عن نفسي، عضيت شفايفي بألم، أصبر نفسي لو أموت ما أطلب العون منهم. همست بعذاب: وينك ذياب؟ نسيتني عفتني؟ ما الي أهمية بجوارحك؟

عرفتك تكرهني من عرفت بيت عمي أخذوني، ما أجيت ولا دافعتلي، تركتني بعد ما تحبني. مسحت دموعي بقسوة وأني أتذكره، جان يتوضأ وأني واكفة بصفه ولازمة المنشفة إله، هو نزع حلقته وخلاها على صفحة وكمل وضوئه. لزمتها وخليتها بإصبعه حيل: البسها لا تنزعها، حتى النسوان يعرفن متزوج. ضحك كال: وآنه من أيمت نزعتها دوم بإصبعي، أصلاً أحبها چثير. حضنته بدلال: وأني أحبك كووومة. نشف أيديه بالمنشفة وكال:

بويه متوضي، لا تصيرين شيطانة وتزعزعين ثقتي بين وبين ربي، خليني أكمل صلاة وجايج. ضحكت: هههههه ربي أني مالي شغل، هو منحرف ويريد حجة عليه. حضني وضحك باس راسي كال: والله يا قربان أحبج چثير. فتحت عيوني من الوجع بقوة وأني أبجي: لا ما تحبني جذب، لو تحبني جان أجيت بس أنت ما تحبني تضحك عليه. ما تحملت الوجع صرخت حيل، اجت أم بثينة القذرة ولزمتني، سحبت نفسي منها ما أريد تلوثني وتدنسني بقذارتها.

بس الوجع هدني ما كدرت، ضليت أعض بإيدي وأتلوى ومثل السمجة المطلعيها من المي أتقلب وأرفس. صارت عندهم رحمة وأخذوني للمستشفى وفحوصات، والدكتورة النسائية أشرفت عليه كالت: ماما أنتي صاير عندج إسقاط، تدرين بروحج؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...