الذنب 29 مَا أَصْعَبَ أَنْ تُصْبِحَ تَائِهًا..! بَيْنَ حُلُمٍ لَا يَكْتَمِلُ وَ وَاقِعٍ لَا يُحْتَمَلُ. رد عليه فاروق وهو متعصب: "يبا أنتَ شتحچي؟ أنتَ تعرفني أني منو؟ أني فاروق البصراوي أخو النقيب ذيب الشامخ." "وأزيدك من الشعر بيت، وبعد كل هاي الامتيازات أني صديق الريس وعندي خدمة عسكرية ومصاب عسكري." جاوبه الشرطي بغرور:
"هذا كله ما يشفع لك. أنتم عليكم بلاغ بحمل المخدرات. وإذا أنتَ متأكد من نفسك أنتَ مو حامل للمخدرات، خلّينا نفتش." أشر فاروق بيده للسيارة، قال: "فتش." ظلوا يفتشون بالسيارة وأنا أرجف، وحبست أنفاسي المجروحة بصدري. كنت أراقب تحركات الشرطة بكره تام، وعيوني تباوع لهم بنظرات موجعة لقلبي، أكرههم، وجودهم يسبب عندي انهيار. قلبي مرتعب منهم ومن طغيانهم، ضامه بصدري ذكريات موجعة ومخزنتها بداخلي.
بعد ما فتشوا فاروق والسيارة ما كان اكو شيء، بعدها الشرطي أشر عليّ وأمر الشرطية تفتشني. بلعت ريقي بارتعاب شديد ورجليّ ما سيطرت عليهن، حتى هي شكت بيّ وحست أن أنا فعلًا أحمل كمية من المخدرات. كانت قاسية وتتمنى لو أنها تلقى عندي حتى لو ذرة من هالمادة حتى تترفع وينطوها نوط الشجاعة، هه. فتشت كل ملابسي وأغراضي، وبعدها اتجهت فتشت جسمي ومدت يدها على صدري، خجلت وظليت أتلّوى بين يديها من خجلي. صرخت بيّ بصوت غاضب: "اثبتي!
خلّيني أفتشچ." وقفت بحيرة وثبتت نفسي وهي تفتش بيّ ولاحظت ارتجاف أطرافي. رمشت بعيونها مستغربة، قالت: "وين المخدرات؟ ارتجفت شفتاي وبروح ذبلانه جاوبت: "ما عندي، ما أعرف." ركزت بملامحي وبشك، قالت: "بس وجهك تعبان وذبلان، كأن تعانين من الإدمان." رديت عليها: "لااا، بس أنا صار كم يوم ولدت ومات طفلي وحزينة عليه، وهماتين تعرفين أوجاع الولادة والحمل والفقدان." جرت نفس وبشك، قالت:
"أي مو قلت وجهك مو طبيعي، المهم احتمال يكون ادعاء كاذب." رجعت قالت للضابط: "سيدي ما لقيت شيء رغم فتشتها تفتيش عميق." أشر بعيونه بجبروت وغرور: "فتشوا السيارة وفاروق مرة ثانية." فاروق: "يلّا فتشوا شباب، تردون أفتش وياكم؟ الضابط باوع له بنص عين: "لا مشكور، إحنا بواجب وطني، الشباب هم يشوفون شغلهم." فتشوا مرة ثانية وثالثة، وبعدها استغرب الضابط، هو متأكد وين راحت المخدرات.. اعتذر من فاروق وقال: "ادعاء باطل."
وبعدها خلانا ورحنا. قال بعد ما ركب سيارته: "أقول لك، خلّينا نروح لبيت عمي، أريد أشوف فلفلة وين صار بيها الدهر، ومدام الكل بالفاتحة ما راح أتورط." ما اعترضت، سكتت بس قلت له: "براحتك." مشي بينا مسافة وبعدها دخل لحي من أحياء بغداد الفاخرة، تتميز ببيوتها الفخمة والعالية من الطراز الحديث. طريق حلو ويفتح النفس، بس مزارع حلوة ومقلمة بإتقان وبيوتها واسعة وحلوة. وقفنا عند بيت طابقين، تتوسطه حديقة وبنيانه حديث وحلو.
نزل من السيارة، قال: "انزلي ارتاحي شوية، أكيد انهبطتي واشربي ماي." بلعت ريقي بخوف: "بس لاااا، ذياب قال أهلي ما يدرون بزواجنا، أخاف أسبب له مشاكل وهو ما يستاهل." جر نفس: "يا معودة، قابل راح أقول لهم مرة ذياب؟ راح أقول لهم قرايبي واجت وياي عندها علاج ببغداد." ترددت: "خلّيني بالسيارة وأنتَ خلّص شغلك وتعال، أحسن ما أريد مشاكل." رد عليّ: "براحتك، ثواني وأجيچ."
ركن السيارة وأنا بيها، ظليت أباوع للبيت، وبعد خمس دقائق طلع وطلعت وراه بنية مربوبة، جسمها متناسق وبيضه وشعرها سرح مثل الماي وأسود. من شفتها تلقائيًا خليت يدي على كذلتي المبرومة، همزين ضافرة شعري، كان هسه كوشتي غطت جام السيارة. فرق السما والأرض بين شعري وشعرها، تنهدت بحزن: "شبيه شعري، أحسه ماخذه روجه الوحدة حالته مو طبيعية." رجعت باوعت لرجليها بيض ومدبدبات مصقولات صقل.
لميت شعري بانزعاج من قدام لأن هو شقد ما أمشطه شوية وتوقف المقدمة مثل السبرنكات. همست بيني وبين نفسي: "هاي منو الحلوة؟ عزااا، بس لا يشوفها ذيب ويعوفني، أنوب شلون لابسة لبس حلو أسود وهي بيضة طالعة كلوب." فركت شفتاي بتوتر: "إن شاء الله ما تروح للفاتحة، أنوب يشوفها ذياب ويشوف شلابسة، ينسى حتى أبوه." "أنا لازم من هسه أهتم بنفسي وأمشط شعري وأسبح ثلاث مرات باليوم، حتى شنو، ذياب ما يشوف غيري."
رجعت أباوع لها رغم شوية مدبدبة بس جسمها يجنن وبيه تقاسيم حيل حلوة. أنا هم جسمي حلو بس مو ناضجة مثلها، يمكن إذا أكبر بعد يصير جسمي حلو أكثر. شوية وهي دخلت وفاروق أجه صعد بالسيارة، هي ما شافتني أبد لأن كانت السيارة مركونة بالزاوية بس أنا أشوفها. صعد فاروق وفر السيارة، أنا سألته بهدوء: "فاروق هاي منو؟ وهو داير وجهه ويرجع بالسيارة قال: "هاي فريال بنت عمي." صرخت بيه بصدمة وصوت عالي: "شنووووووووو؟ رد عليّ
بقلق ووقف السيارة: "شبيهچ، خلستيني، حتى خلفة بعد ما يصير عندي، ناوية تخلين سوزانا من دون يهال كولة يدتي.." (جدتي) حطيت يدي بحضني وأفرك بيهم بخجل وتوتر، قلت له: "لعفو مو قصدي والله أعتذر." تجاهل كلامي ورجع يسوق، قال: "تعرفيها؟ جاوبت بارتباك: "لا هيچ مقتطفات سمعت من الذيب عنها شيء قليل." بعدم اهتمام جاوب: "تولي مو ذات أهمية." كان عقلي يجيب ويودي واحتياجي لهاي المادة المخدرة كلش ضرورية، أريدها هسه بس خفت من فاروق.
بدت عندي الحكة تزيد وأفرك بخشمي وأحك بوجهي، هو حس عليّ، قدرت أنام شوية والطريق طويل. بألف يا علي وصلنا للبصرة، حسيت بالحرارة رغم داخلين على الشتاء بس حر مو طبيعي، ولحد الآن بالبصرة مشتغلة المبردات بيها. وصلنا نزلنا يم منطقة زراعية، بصراحة خفت من فاروق، هاي أنا ما عندي ثقة وأشك بسرعة. قلت له بتوسل: "أخذني لبيت بيبي عفية." رد عليّ: "لا يمي أحسن وآمن." بلعت ريقي وأحك بسرعة، قلت له:
"هااا مو ما يصير، بس أنا وياك حرام وأمي تقول الشيطان ما مات وكل اثنين ثالثهم الشيطان." ضحك: "لا تخافين، أني وسوزان حلالي والشيطان ما دخل بينا، وبعدين أني وياچ مو لوحدنا ويانا مرتي." من قال مرتي وياي تطمنت، طلع المفتاح من جيبه، كان الدنيا ليل وفتح الباب. قال بهدوء: "امشي على كيف، سوزان تنام من وقت لا تكعد." مشيت على كيف وشايلة أغراضي وأريد بس أوصل، جسمي بعد ما يتحمل لازم آخذ العلاج. أشر إليّ على غرفة، قال:
"ادخلي هنا نامي وارتاحي، وإذا تخافين قفلي الباب بيها سرگي من الداخل." دخلت وقفلت الباب وشمرت جنطتي وأغراضي، والحكة تتزايد بجسمي، سحبت قراصتي القماش من نهاية ضفيرتي بقسوة وسرعة. ودخلت إصبعي بين طبقات القماش، كانت لاستيكة ومخيطة عليها قطعة من القماش القديفة، فأنا فتحت بيها فتحة صغيرة ودخلت الجيس الباودر والثاني الحبوب.
أنا من سويت هاي الحركة ما كنت متوقعة الشرطة راح تداهمنا، خفت فاروق يشوف الحبوب وياخذهن مني، وإذا أخذهن صدق أموت. رجعت الحكة تزايدت بجسمي، ومن كثر ما ما مسيطرة ما قدرت أطلع الأكياس الصغيرة، بعد محاولة قدرت أطلعهن. فتحت الجيس بقوة وكعدت على الركبتين، فرغت جزء منه بيدي، شميت ذراتها البيضة وحسيتها استوطنت خشمي. دخلت لجسمي مثل لدغة حية تقتل خلايا جسمي خلية خلية.
ابتسمت من دون وعي ووقفت أترنح بمشيتي، وبعدها وقعت ونمت على دوشك بدون غطاء، ما أعلنت استسلامي للعلاج. حضنت نفسي وأحس بوحدة تعتريني. تذبح روحي وتصرخ الونة بداخلي. "كافي يا ذياب، كافي بعد اشتاقيت لك، تعذبت من بعدك." "ذياب، وينك؟ راح أرتكب جريمة بحق نفسي، راح أعيش بين حيطان سود، وينك عني؟ "وداعتك راح أرتكب جريمة والضحية أني يا ذيب تدري؟ حسيت بحركة تسري بجسمي غربة وألم وملل، إحساس بالتعب وفعلاً حاسة بتعب مو طبيعي.
من بين أفكاري استسلمت للنوم وأنا أناجي ربي يرجعني لحضن الذيب، أما أهلي فإني أيست من رجعتهم. .................. سوزان... ظليت لوحدي بالبيت وفاروق راح بعد ما أجه، وكل مرة يجي ببالي سوى حادث هو وسيارته. صار العصر ما أجه رغم طالع من الفجر، كلنا طريق البصرة طويل احتمال مو هسه يوصل. أجه الليل وراح يخلص وهو ماكووو، وأنا جعت، قبل كنت أبد ما أجوع هسه بسرعة أجوع. دخلت للمطبخ طلعت طماطة وخبزة ورشيتهن ملح وأكلت. وبعدني جوعانة
رجعت سويت چاي وخبز وأكلت: "عزا بعينك يا فاروق موتني جوع." "أنا سوزي الي كنت أنقرف من الدجاج هسه آكل ثريد مال چاي." "أنوب جامعتي صار كومة غايبة، كل بسبب فاروق، يا الله حابسني هنايه، أوووع." بچيت بصمت مطبق ونمت، شوية فزيت على صوت الباب من انفتح. رفعت راسي وعدلت دلعة الفستان وغطيت رجليّ، باوعت له يفر بسويچ السيارة، قلت له: "بعد وقت، لو نايم ببغداد كان أفضل." رد بانزعاج:
"يبا بطّلي كان وكنت، عبالك كاعد بالمدرسة تحچين معلّگ." كعد على الجرباية ونزع حذائه، قال: "قومي سويلي لگمة آكلها، متت من الجوع." عقدت حاجبي بغضب: "لا والله، دايح النهار كله وتجي نص الليل تريد أكل، سوري ما أسوي أي شيء." هز يده يتساءل: "وير از أنوثة؟ أنوثتچ وين؟ عقدت حاجبي: "شنو دتشكك بأنوثتي؟ أردف باستفزاز:
"صوتچ يعلعل چنچ شعّارة مال فواتح، خليچ أنثى رحمة للشامخ، وبعدين شني دايح مو عيب عليچ بصراحة مع احتراماتي لكِ بس أنتي ما عندچ تربية، ماكو مرة تقول لرجلها دايح." عطت بيه بغضب: "أي دايح، ليش اكو رجال يدخل هيچ وقت لبيته ما يقول هناك مرتي خطية لوحدها يهجم عليها حرامي أو يعضها واحد من هالكلاب السايبة؟ ضحك: "وأخيراً اعترفتي أنتي مرتي، ثانيًا هو شيعض منچ شلگى المسكين؟ عظم يطگ بعظم لا شحيمة لا لحيمة." عطت بيه بغضب:
"من الجوع هسه أكلت خبزة وطماطية وأنوب چاي وخبز وأكلت تمن." قال: "يبا چا بعد شتاكلين، تاكليني؟ ماكلة الدنيا كلها وتكول ميتة من الجوع. أنا شاك بصبيحة، ما موتتك جوع، عاد شو انفتحت شهيتك يمي... بس لا وجهي يفتح الشهية. ضحك وغمز لي. رفعت عيوني بقرف مصدقة نفسه، قلت له: ما عندنا بس باذنجان. قال: سوي لنا مرقة باذنجان. حسيت دخنت من عصبيتي بس صبرت نفسي بالقوة. ترا ماكو واحد صاحي ياكل مرق بنص ليل.
رد ببرود: أي هم صدق، قولي تقليه. تنهدت: يعني ما نخلص من الباذنجان؟ عاط بي كمزت من مكاني وطيران للمطبخ وأحكي عليه وأسب فيه بقلب محروق: صاروخ تايه إن شاء الله. قطعت الباذنجان والطماطم وشغلت المدفأة "الجولة" وبديت أقلي. قطعت الخيار والطماطم ورتبت الصينية وقليت بطاطا هماتين. أخذت له الصينية ورحت، باوع قال: أدري أنت تقلين الباذنجان بس من صفحة وحدة. عدلت شعري: أي ليش؟ جر نفس: ما يصير بابا لازم من الجهتين.
جاوبته بانزعاج: أكل واسكت، مو زين سويت لك، والله مخلصها بالشوارع وجاي تالي الليل يريد عشا. رد علي: تظلين هيج تدردمين ما ناوية تخليني أتزقنب. كتفت أيدي بغضب: أتزقنب منو لازمك؟ صرخ بي: امشي ولي من وجهي، ولييي ماكو تربية. خليت وطلعت زعلانة، دا أروح أنام بالغرفة الثانية، أحيت متعصبة ودفعت الباب حيل ما انفتح، استغربت دفعته ماكو، عزا مقفول من جوه، منو قفلها؟
خليت ورحت وقفت بباب الغرفة الثانية وهو ياكل، هو صح الباذنجان من صفحة وحدة محترق والصفحة الثانية ما مستوي، بس هو عادي عنده ياكل كل شيء. قلت له: قوم افتح لي الباب مال ذيج الغرفة أريد أنام هناك. رد علي ببرود: نامي هنا واسكتي. صرخت به متعصبة: لا والله مو بكيفك ألبس، ولا بكيفك أنام، ولا بكيفك آكل... ونبي إذا ما يتغير أسلوبك وتجيب لي ملابس، ونبي أظل مسلخة ومن دون ملابس حتى الداخليات أنزعهن، وقد أعذر من أنذر.
رفع حاجب باستفزاز: بعد أحسن انزعي، منو لازمك؟ وبعدين أنت لا تتعصبين تغريني يا بنت الناس، شفايفك ينقلبن حمر وهذا الشريان الأحمر اللي يطق برقبتك من عصبيتك يغريني. رفعت عيوني للسقف وأهز برجلي: روح افتح لي الباب دا أريد أنام هناك، مستحيل أنام يمك، أخاف عليك مني، أخاف أنزعك. حكيت باستهزاء. تجاهلني ورجع ياكل، رجعت صحت: فااااروق كوم افتح الباب. صك على أسنانه: عوفي الغرفة مقفولة وتعاي نامي هنا.
باوعت له بشك: أنت شنو ضام بالغرفة؟ احكي اعترف، فوق عمايلك أنوب مجرم. ضرب يده بالصينية قوي وأنا شردت، ظليت أحاول أفتح بالباب ما قدرت، خفت معقولة بالغرفة جني وهو قفل الباب؟ قل أعوذ برب الفلق اللهم إني أعوذ بك من الخبث الخبيث سجين وملح سجين وملح. هاي جنت أسمع بيبي تقول سجين وملح، تقول تطرد الجن والشياطين. دقيت الباب وهمست بخوف: منو هنا؟ احكي، مو دا أحكي وياك؟ سجين وملح. ردت علي بصوت ناعم وناعس: منو؟ منو أنت؟
هي قالت هيج وأنا تخبلت، ظليت مذهولة: عزا هاي شنوو؟ معقولة عود صدق؟ شنو هاي؟ عفتها ورحت أمشي بسرعة رفست الباب ودخلت وهو بعده يلف وياكل، باوع لي قال: وسم شبيك؟ خو اليوم ناويات كلش تقطعن الخلفه. ضيقت عيوني بقهر: فوق ما سوالفك باطلة وكلك غلط، أنوب جايب لي وحدة وجاي بدون خجل وبدون مستحى، من يا ملهى جبتها هذي؟ احكي يا سافل يا ما تستحي. باوع لي ونزل عيونه من دون ما يجاوب، وهذا كفيل بفوران دمي.
طلعت وبالحوش وصحت: يا نااااس يا عالم تعالوو شوفو فاروق شديسوي. هو أجه بسرعة وأنا دا أصيح: فاروق الساقط شجايب لي؟ من تحفة. بس هو سد حلقي وقيد مقاومتي، جنت أدفع به وأريد أخلص نفسي بس ما قدرت. ما أعرف شنو اللي صار بي، إحساس مزعج ومؤلم ما أدري ليش حسيته خاين وحقير ويتلاعب بي، ليش خطفني من أهلي ونفاني عنهم، ليش كل هذا الحقد يصبه علي؟ تكلم بحدة: آش صوتك فززت أهل البصرة يا بنت الشحاطة.
درت وجهي عليه وهو انصدم وضاع الكلام منه، همس بذهول: تبكين؟ شهقت من البكى، وجهي مليان دموع: أي أبكي، تعرف ليش أبكي؟ مو حبا بك، بس كل اللي سويته ضدي أي ما استاهله يا فاروق. هزيت راسي بنفي ومسح بدموعي: أنا ما طلقت أمك ولا خليت قوانين جدك ولا طلبت من أمي تكون ضدك. أنا كل هذا اللي صار ما موجودة به، ليش تتخذني ورقة رابحة ضدهم؟ شنو الجريمة اللي ارتكبتها بحقك؟ شنو اللي سويته ضدك؟
أصلاً أمك من تطلقت أنا كنت طفلة أنام بحضن أمي، مو من حقك تأخذ حق أمك وحقك مني. وكل هذا وسكتت، قلت يرجع الوعيه ويعرف اللي سواه وياي غلط، بس ما حلوة منك تجيب وحدة مدري منين ما وين وتريد تثير غيرتي. صدقني ما أغار أبد، بس أنقرف أتخبل من واحد أخلاقه زفت ومفتخر بها. مسح دموعي وأنا ابتعدت منه، قال بتنهيدة: ولك يابا أنت شتحكي؟ أنت فاهمة السالفة من رجليها؟ يا هاي وحدة تخص ذياب.
ضربته على صدره: أي كذب كذب مثل حمزية اللي شمرتها براس ذياب، أنت كل وحدة أخلاقها نعل تخليها براس ذياب. ضحك: ههههههه خرب يومك ذكرتني بحمزية والله قديمة، بس بالقرآن هاي البنت تخص ذياب. تخصرت: شلون تخصه بالله؟ عض شفته: لا تتخصرين يابا، خصرك منين ما تميلين أنا أميل وياه. جاوبته بعصبية: عوفك من خصري، جاوب على سؤالي.
جر نفس وهو يفكر لكذبة قال: أي هي سجينة عنده وطلعت من السجن وما تعرف أهلها وين، لذلك قال خليها يمك بين ما أشوف أهلها وين لأن أهلها معارضين. رفعت حاجب: ما صدقتك. رد بتوسل: ولك يابا يا سوزان يا بعد أبوك، بمن أحلف لك ما تخصني؟ زين هسه أنا أسألك سؤال: أنت تحبيني لو لا؟ جاوبته بثقة: لاااا. قال بغرور: عاد بعد شنو مهمة؟ أجيب نسوان أطلق أتزوج، شعليك؟ مو من حقك.
عافني وراح وأنا تخبلت: لاااا من حقي، من حقي دامك حابسني هنا، من حقي رجعني لأهلي وأنا ما أهتم. لف رأسه وغطى وجهه وغط بنوم عميق. وأنا قعدت يم رأسه أحكي: أبو النسوان أبو البنات، ما عندك تربية... أبو النسوان أبو النسوان أبو النسوان. شوية وشخر وأنا أحكي، انصدمت صدمة عمري، هذا شبسرعة شخر؟ أشوا أنا أخطط للمستقبل يلا أنام، هذا شنو من ملة؟ استغربت يحكي صدق لو يجذب، معقولة تخص ذياب؟ والله فاروق جذاب وواحد ما يأمن بي.
................... فلفله. خلصت الفاتحة وكل واحد راح على ديرته، ضلت بس عمتي صبيحة عندنا. فريال راحت هي وأبوها، أنص منا ثاني يوم الصبح اجت هي وأبوها ولونها مخطوف. استغربنا مو بالعاده يجون هل حزّة وهم ما مر وقت من راحوا. سلمت وحدرت يم جدتي شوية وقالت: وين جدي عندي موضوع وياه. دخل جدي هو وذياب وهي ملامحها استبشرت، سلمت على جدي وقالت: الو... عندي لك خبر جديد ويمكن هل خير يفيدك. استغرب وعقد حواجبه
بعد ما كضب على سبحته قال: شنو هل خبر؟ احكي لنا. قالت بعد ما حضرت نفسها للكلام وعينها على ذياب: فاروق. عمتي صبيحة نطت من مكانها: شبي؟ مات لو أجه وجايب سوزان؟ رد عليها جدي: اصبري خلي نفهم وهذا ما يموت، عتوي بسبع أرواح. قالت: جنت قاعدة دا أراجع بقضية طلاق عندي وأراجع بالملف واندق الباب، طلعت وشفته فاروق وأنا ما أسولف لكم عن شعور الموت شفته بعيني. جدي وقف وهو يفرك بسبحته ونبت عصاته بالأرض: فاروق أجه ما قتلته؟
وأبوك ما حط طلقة براسه؟ واكتبوا قص لسانه. ذيب باستنكار: جدي عليش يقتله؟ كلامك هذا تحريض ما يصير، خلي نفهم شنو عنده أجه على بيت عمي. دحكت لذيب وابتسمت وهي تفرك أيديها بتوتر: أي من فتحت الباب هو هجم علي، عبالك ما مسوي شيء، قال: أريد فلفلة موجودة؟ من قالت فلفلة، حنيت لفاروق، خطية هو دوم يذكرني أنا وابني وما مقصر منه. الشامخ: وشنو يريد منها؟ رفعت أكتافها: ما أعرف والله، يجوز تكون وئام شريكة وياه بخطف سوزي.
صحت بها متعصبة: هيي هيي خير؟ شنو؟ سويني بعد مسوية انقلاب، شنو جرى لك يا أماه؟ أنا شنو يدريني بفاروق من أخذ سوزان؟ الشامخ: عجل ليش يسأل عنك؟ ذياب بتنهيدة: جدي شسالفتك؟ أخته وسأل عنها، وفاروق من يوم يومه وهو دائم يسأل عن وئام وابنها، وين المشكلة؟ وبعدين وئام ما لها صلة بفاروق وسوزان، السبب والذنب كله عند عمتي، هي دائما تستفز فاروق وخلته حقد عليها. عمتي تخبلت، ظلت تضرب على صدرها: أنا أنا السبب؟ أنا قلت له اخطفها؟
ليش ما تحكون حق الله؟ ليش تدافعون لفاروق وأنا لاااا؟ ليش تصدقون فاروق النكس؟ الشامخ بعصبية ضربها بعصاته على كتفها: عمتك ثولة ومستعجلة، شلون تصدقين بواحد مثل فاروق وتورطين روحك وياه؟ طبك مرض، تستاهلين ورطتي بنتك المسكينة وياه. قالت بتوسل: راح أموت يا أبي، فدوة جيبوا لي سوزان، والله ما أقدر أريد بنتي أريدها... ما أقدر أعيش بدونها، والله سوزان طفلة ما تتحمل فاروق، ليش يحرمها مني؟
للحظات دار عندي الزمن وتذكرت نفسي عشت يتيمة من دون أم، من دون ريحتها وحنانها، همست بحزن: حسيتي بالفقدان؟ تتذكرين من جنتي تقولين لا ما ترجع أمهم ما نريد الغربية ونسيتي هي أمنا ونحتاج لها. صرخت بوجهي: أي ما نريدها ما نريدها، جنت أعرفها تخلف واحد عار مثل فاروق وشفتي شنو سوى بينا.
رد عليها ذياب: فاروق مو عار، فاروق أنت استفزيتيه وسوى هيج، وبعدين لا تنسين هي مرته على سنة الله ورسوله، واللي سواه مو حرام دام حلال، ادعي لهم ربي يوفقهم ويرزقهم بالذرية الصالحة. صبيحة: ذرية ومن فاروق ما أريد. رجعت كضبت فريال: فدوة عمة، محد لحقه، محد عرف وين رايح، ليش ما خبرت عنه؟ قال: خفت منه، جان متعصب بس من مشت السيارة لمحت بيها بنية، معقولة تكون سوزان؟ عمتي بتفكير: معقولة يكون ببغداد؟
عمة فدوة ذياب خبر كل السيطرات خليهم يلزموه. رد عليها ببرود: إن شاء الله. تركها وراح للحديقة وأنا أخذت حمودي دا ألعبه، شفته يدخن وكل شوية وجر نفس. اجت فريال تطق بكعبها ووقفت وراء ذياب قالت بحزن: ذياب ممكن أحكي وياك شوية؟ دار وجهه عليها ودحك لها مستغرب: احكي. بلعت ريقها بغصة: ليش ما تحبني؟ دحك بوجهها وركز بملامحها وبعدها سحب نفس من جكارته رد عليها بحيرة: ما عندي شيء وياك، أنا ما أكرهك بس ما أحس اكو مشاعر إلي تجاهك.
مسحت دموعها بحزن: بس أنا أحبك، أحبك والله ما أقدر أعيش من دونك، أنا حاربت لأجلك خاطر حتى نفسي حاربتها، شنو ذنبي إذا حبيتك؟ فرك وجهه بتوتر ورد عليها: أنا ما أريد أجرحك، بعمري ما جنت أتوقع أن أجرح أي وحدة، بس أنا بنفس الوقت ما أريد أضحك عليك وأقول لك أحبك، الله يرزقك بابن الحلال اللي يسر قلبك وخاطرك. شهقت من بين دموعها: لا ذياب لا تحكي هيج، محد يسر قلبي وخاطري غيرك، أنا أحبك تعرف شنو أحبك؟ ما أقدر أعيش من دونك.
كل كلمة منك تجرحني وتهين كرامتي، بس أظل متعلقة بأمل حتى لو بقد الكشاية، فدوة انطيني أمل حتى لو واحد بالمئة. جر نفس حزين: أنت هم مو ذنبك، الذنب للكبار بس... يكمل كلامه واجت أمه صاحت: ذيب يمه التليفون لك اتصلوا بك. راح يدحك منو اتصل وفريال ظلت تمسح بدموعها. شافتني من بعيد من حمودي انهزم مني، فركت وجهها ومشت بسرعة وهي تداري دموعها. وبعدها طلع ذياب وركب سيارته وهو متعصب قال: رايديني بالشغل عندي مهمة عسكرية.
........................ قربى. قعدت أتنفس بصعوبة وأحس عيوني مسبلة بالقوة أفتحها. والباب ما يفك كل شوية تندك لو تتحرك اليد مالته. قمت وأنا أحك بشعري، أفتحه أشوف خاف فاروق يريد شيء لو خاف ذياب أجه بس شنو يجيبه بهالسرعة؟ قمت فتحتها وانصدم أشوف بنية مقابلي، ظليت أباوع عليها وأنا أحك بجسمي. وهي ظلت تباوع لي من فوق لجوه. البنية كلش حلوة ورشيقة بس نظراتها باتجاهي نظرات حقد وكره وما عرفت السبب.
بقينا صافنين بعيون بعض وهي نظراتها ما اختلفت. قالت بجمود: قعدتك من النوم صحيح؟ هزيت راسي واتلفت، ها لا عادي بيتج وبراحتج. ان.. ااننيي أنتظر ذيا ققق صدي قصدي النقيب ذياب يجي، انني من طرفه هو يجي يوديني غير مكان، اني سجينة عنده يوديني لأهلي. ظلت تباوع بتفكير ثواني، وتالي سألتني عن اسمي وهي صاكة على أسنانها، الظاهر ممصدكة كلامي. _شسمج؟ جاوبتها وما كدرت أسيطر على بعثرة حروفي: _ققربى. هزت راسها وحجت بدون نفس: تاكلين؟
جوعانة؟ أخليلج أكل؟ وأني أحك بزندي جاوبت: خ خااف أتعبج اني؟ هزت راسها وكالت: تعالي ورايه للمطبخ. مشيت وراها، وكفت بنص الممر وأشرت، كالت: هذا حمام، خاف تردين تغسلين أو تقضين حاجة. كتلها: اي اي هسه. ردت: غسلي وتبعيني للمطبخ. هم رديت بنفس النبرة: اي اي. رحت للحمام، غسلت وجهي واديه وحتى رجليه، وطلعت شفتها واكفة بباب المطبخ تنتظرني، باوعتلها ونصيت. ومشيت ورحت باتجاهه، هيه سوتلي مجال وفاتت جوه وأني وراها.
شفت صينية بالأرض بيها بيتنجان وبتيتة مكلية وخيار وطماطة نيه مقطعة، جنت جوعانة حيل. بس بقيت واكفة، هيه كالت بعد ثواني من الصنطة: هذا العشى كعدي اكلي. هزيت راسي وكعدت وأني أسحب بثوبي ليكدام. انطتني خبز وظليت أكل وهيه تراقبني. كلما أخلي لكمة بحلكي، أباوع عليها تجي عيني بعينها، وأنصي. شوية وانطفت الكهرباء، اني من الظلمة شهكت، كوة سيطرت على روحي. هيه كامت تتلمس وطلعت شخاطة وعلكت فانوس وجابته خلته يم الصينية.
كالت: شبيج انتِ؟ مريضة؟ أشوف مو طبيعية. بلعت اللكمة وجاوبتها وأني أحك بجسمي: اي اي مريضة اني سقط... داكول سقطت وبعدها سكتت وكررت كلماتي الأولى: مريضة مريضة. كلت الحمدلله بصوت مسموع وباوعت عليها. كتلها: عاشت ايدج ومشكورة. كالت: بالعافية. مديت اديه أريد أشيل الصينية، هيه مقبلت، كالت: روحي ارتاحي. الظاهر نلت شفقتها بس أحسها بعد ممطمئنة الي، معقولة لهالدرجة وضعي مزري!!
هيه أخذت الصينية للسنك وأني رحت غسلت ورجعت لنفس الغرفة. سمعت صوت المواعين الظاهر دتغسلهم. غفيت ثواني وأحسها فاتت للغرفة، بهالاثناء الكهرباء اجتي. بس اني بعد ماتحركت، سويت نفسي نايمة. خفت تسألني وماعرف شنو اجاوبها، أو ماكدر اكوللها على علاقتي بذياب، لذلك بقيت على حالي هذا اتصنع النوم. بس أحسها تحوس هوايه، الظاهر مجاي تكدر تنام. بعدها استسلمنا للنوم، وبداخل كل وحدة منه ملايين
من الأفكار والأسئلة: شنو راح يصير بالأيام الجاية؟ فاروق... البنية صار جم يوم عدنه، خطيه ما ماخذة راحتها بس حلوة هه. ذياب نذل كال ما اصيد الحاطه بالكاع اصيد الطايره بالجو، وصدك هاي حمامة وطايره بالجو. كون تسمعني سوزان جااا سوتها قضية، بس اني بطبعي أحجي الحق، وإذا أشوف إبداع الخالق أمدحه، يعني مز عندي شئ وياها بس أحب امدح خلقة الله.
رحت خابرت علئ ذياب، طلعتلي مرة أبوي، ما كلتلها اني فاروق، كلتلها اني رائد بالجيش وأريد ذياب. شوية واجاني ذياب، حجيت وياه، كتله: لازم تجي للبصرة ضروري، قربى عندي وحالتها تعبانة. وصفت اله مكان الرجال الاتصل منه حتى أجي الكاه بنفس المكان لان ما يندل بيتي. رجعت للبيت ووصيت سوزان تداري البنية، وما قصرت أبد. رحت لبيت جدي، خليت جدي يحويلي بيتنحان وطماطة وبتيتة وخيار، وجبت خبز وخضر خير من الله.
والله وره العشا رحت يم الرجال أنتظر ذيل يجي، وهو لحد الان ماكو، كلت يمكن ما كدر يجي أو باجر يجي. كعدت بيه ساعة كاملة وهو ماكو، كلت للرجال: إذا اجه النقيب ذياب الشامخ ياريت تخلي واحد من ولدك يوصله لبيتي. خليت ورجعت وسوزان أدري بيها تشك بيه. ههههههههههه والله تضحك، بس اني ما حجيت الها ولا كلمة، خليتها بعلتها.
كعدت تقريبا ساعة اجت الكهرباء كيفت والله، شوية واندك الباب، رحت فتحت الباب شفته ذياب، سلمت عليه ودخلته جوه، وخطيه عزيته بوفاة أبو ذيب، صار يتيم. من دخلنه للغرفة كال بعصبية وانهيار: شجابه قربان يمك؟ عليش بيت جدها عافوها طردوها لو شنو؟ جريت نفس: ياريت لو علئ بيت جدها، سالفة طويلة بعدين أسولفها الك. عقد حواجبه ووجهه محتقن: عجل ما تسولفها هساع؟
انه اجيت من الغربية وحاط روحي بيدي، وأهاجس كلبي طلع من مكانه، أفكر شجابها عندك وليس اجت، منو مزعل قرباني. تنهدت بقهر: ارتاح وروح شوفها، وليل طويل أسولفلك كلشي. غمض عيونه وسحب نفس عميق يهدي نفسه: بس طمني هي وين جانت؟ عند بغداد لو بالبصرة؟ جاوبته بتوتر: ببغداد، عمها فياض أخذها، وانه رحت جبتها، يبا لا تزعل روحك طيحت حظه. فتح عيونه مصدوم وضرب ايده بحافة الباب: سواها النذل، يصير خير، انه جم مرة كتله ابعد عن قربان.
بعدها طلع وهو متعصب كال: وينها أريد أشوفها. أشرت اله علئ غرفتها، وهو راح دخل وسوزان تباوعلي مثل الثور داخل سباق ثيران بس تنفخ، حسبت روحي لابس أحمر. عبالها خاينها، الناس بالناس والكرعه تهلس بالراس. قربى جنت نايمة وأحس بادين تطوقني، أريد أفتح عيوني مداكدر، أحس برعب وخوف سيطر عليه، عقلي يرسل إشارات لجسمي على أثرها تخشبت أطرافي. ظليت أرافس وأتمتم بونين مؤلم: فدوة اتركني عووفني خليني أروووح لاا لااااا لا تضربني لااااا.
سمعت صوته واديه على وجهي: قربى شبيج؟ قررربى حبيبتي اصحي كعدي، محد يأذيج انه يمج. فتحت عيوني، اجت بعيونه، شفته ذياب، بجيت بحركة وشهكات متواصلة على أثرها صدري يصعد ويهبط، وممصدكة ذياب كدامي. دموع اشتياق وانفعال فررح، بس جسمي مايعيني، نظراته جانت تلتهم كل سنتم بوجهي بجنون، وإبهامه يتحرك على بشرتي بنعومة. مديت اديه وحضنته حيييل، مثل طفل صغير يدور على الأمان والحنان بحضن أمه.
حضنته وأحس بنفسي منهكة القوى، أريد أشبع منه، أريد أضمه أكثر، بس ضعفي مايعيني. وهو يضمني لصدره بلهفة ويتنفس بخشونة منهكة وممصدك اني بين أحضانه. وخرني من حضنه يباوع لوجهي ويسأل بيه ونظراته تتنقل على كل مكان بوجهي: هاي شصاير بيج قربى؟ شسوالج النذل الحقير؟ يريد ياخذج مني؟ إيخسي والله والله أكطع ايدينه الي تمدت عليج.
ظليت أشهك: ذياب لاتعوفني فدوة، لا تتركني وحدي، أنت انتتت ماتدري شصار بيه، والله مااتدري، أنت كل ما تتركني يصير شي، لا تتركني عفية. أحجي وأبجي وأتمتم بكلام مو مفهوم. من شافني هيج منهارة، صار يزيد من ضمه الي، عبالك يريد يسحب كل المي بداخله، يغمض عيونه ويتنفس وتتصاعد وتيرة أنفاسه ويقربني اله أكثرر وأكثر ويبوس براسي واديه وخدي. وأني
بحضنه أحجي وياه وأشهك: جنت متأكدة أنت راح تجيني وتنقذني أو تدزلي أحد، جنت واثقة كل الثقة بيك ذياب. كال بلهفة: حبيبتي أسف تركتج، انه السبب أعرف اااانه اااسف اااسف. رفعت اديه أتلمس ذقنه ووجهه: المهم أنت هسه يمي، بعد لا تعوفني. لا والله ماعوفج، اصلا ماعفتج، بالي يمج بس جنت مجبور والله. رجع خلاني على صدره كال: ولج أنت شمسووووية بيه؟
طولج شبر ونص ومضيعة هيبتي هيبة ذياب الشامخ، وفوك كل هذا انه فرحان بيج، كاعد أبوسج بأديج هه. جاوبته واديه متعلكة بركبته ومبتسمة: _أدري دتذمني دتمدحني. كتله هيج وحكيت خشمي واديه. ضحك وباس خدي: تعبانة حبيبتي؟ عليش هيج وجهج أصفر؟ أخذ اديه ومنعني من الحكة وباس راحة ايدي. هزيت راسي: ماكو شي بس حساسية عندي، ولان مفاركتك. جر نفس عميق: عجل هيج فراكي يسوي، بس انتي لضاهر مريضة، أنت وجهج مو طبيعي أبد، أوديج الدكتور يشوف حالتج؟
هزيت راسي وأني أرجع نفسي لحضنه ممصدكة هو يمي. كلت: لااا ماريد، أريد أبقى يمك أشبع منك بس اني وياك، مشتاقتلك ذياب. ظل يبوس براسي ويرفع اديه لشفايفه يلتهمهم ويبوس بيهم، وأني كل جسمي يحكني مداكدر أتحمل أبد. بقينا هواي على هذا الحال نتبادل الشوق والأحضان، مانريد نبتعد عن بعض، ملهوفين على بعض وممصدكة اني يمه مرة ثانية، ظليت أدعي ربي لاتبعدني عنه والله اني أضيع من بعده. مددني ومدد يمي، خليت راسي على المخدة.
وهو متمدد بصفي وساند راسه بعكسه ويباوع عليه. وأني أغمض وأفتح وأباوع عليه. وهو صافن بوجهي. قرب عليه وباسني. رفعت نفسي وبسته ورجعت راسي علئ المخدة. بقيت مغمضة ثواني ومبتسمة وخجلانه من تصرفي. وهو ضحك. خلا راسه على المخدة االي مخلية راسي عليها. حسيت بأنفاسه وحسراته، بقيت مغمضة ودفنت راسي بصدره. وأحك بخشمي. وجسمي نمل. سوزي
جنت واكفة بالممر مال البيت وصافنة وأترقب لحركات فاروق والي اسمها قربى، شاكة خاف بينهم شي، عقلي يودي ويجيب بحيث تعبت حيييل. البنت مبينة متعوبة ومريضة، بس مدا أطمن لفاروق عنده سوابق وهالشي الي يخلي الهواجس تسيطر عليه. اندكت الباب، طلع فاروق فتحها، وأني ظليت أطلطل من الشباك وأباوع وأشوفه هذا ذياب ويه فاروق ديمشون باتجاه البيت. لميت دلعة الثوب وعدلت روحي، وأسمع فاروق يكول: سوزان طريق طررريق. جاوبته: اي فوووت فاروووق.
هو فات وراه طب ذياب، جان وجهه محتقن وضايج. سلمت عليه هو كال: هلو سوزان شلونج؟ إن شاء الله مرتاحة. جاوبت وأني أخزر فارووق: الحمدلله بخير. بعدها أخذه فاروق وفاتو جوه، تبعتهم ضلوا تقريبا عشر دقايق وطلعوا، شفت فاروق يأشرله على الغرفة الي بيها قربى، فتح الباب مالتها وفات وسداه. باوعلي فاروق وأني مصدومة، وهو مرر أصابعه السبابة والإبهام على جوانب شفايفه ولحد حنجه، ونظراته تكولي: هاا شكتلج اني!!
زين هاي البنية غريبة مو من أهلنا، شعدها ويه ذياب!! عزااا والله لو يعرف جدوو شيسووي؟ خفت منهم ذول فاروق أخوه، وانقهرت علئ البنية، معقوله خاطفيها وديستغلوها؟ عزا انوب ذياب العاقل دخل وحده وياها شحيسوي بيها؟ اني لازم أسوي شئ، لازم انهزم أخبر الشرطة أو جدي، هذا الشئ مو طبيعي، جايبين الهم بنية مريضة ومدري شيسون بيها وهي أصلا متدري بروحها. كولش خفت حسيتهم حقراء. ربي يكفينه شرهم.
بعدها ما أسمع بس عياط وصراخ قوي صادر من الغرفة، ما أعرف شسوو بالبنية. ما تحملت، ركضت فتحت الباب وما أشوف بس الدم والبنيه ترافس مثل المذبوحه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!