سكته يطفه، ويشتعل حزنه اوي صبحه، يثلم بروحه الگمر چي ماكو نجمه تدواي جرحه. ................................. فتحت الباب وانصدمت من اللي شفته، رمشت بعيوني أكثر من مرة أستوعب عيوني، أستوعب اللي شفته. ابتسمت من بين حزني وأوجاعي وهمست: يوسف، يوسف أنت شحالك؟ شصاير بيك؟ وين جنت وشلون اندليت مكاني؟ ابتسم ونزل الشفقة من رأسه وقال: شنو ما ناوية تضيفيني؟ لو ما يصير أدخل إلا بعلم النقيب؟
من بين لهفتي عليه ضحكت: ههههه والله مشتاقة لك كومة ما تتصور شكد بجيت عليك وما تعرف شصار بيه من عفتني ورحت. باوع يمين ويسار بعدها همس بعصبية: ولج دخليني لا يجي واحد ويفهم غلط. بلعت ريقي بإحراج: هااا بس لحظة أقعد ذياب وأخليه هو يدخلك لأن هذا مو بيتي ولا بيت أهلي، هو بيت أخو زين منه وملفيني. خلي أقعده وهو يدخلك. مشيت خطوات صاح عليه: لا لا لا عوفي نايم، أنا راح أقعد بالبستان وبس يقعد دزي عليه.
حطيت إيدي على خدي: يا عزا شلون؟ لا ما يصير هيه أقعده وهو يدخلك، يعني لازم نستأذن من أصحاب البيت يلا ههههه وبعدين ذياب يلحق على النوم. خليت ودخلت وهو يصيح وراي: ولج قربى عوفي الرجال نايم أنا راح أروح. درت وجهي عليه: لا النبي عليك لا تروح هسه أقعده هو بعد شبع نوم.
دخلت لقيته نايم طابق المخدة طبقتين ومغطي حتى وجهه. قعدت بهدوء يمه. أمي كانت تقول من تريدين تقعدين واحد قعدي بهدوء حتى ما يقعد مرعوب وينجلط، وأنا ماشية على خطى أمي. حطيت إيدي عليه همست: ذيب ذيبي يا روحي أقعد شوف منو إجانا. شخص تحبه يااااي كوله سوزان. فتح تك عين قال: مو كتلك خليني نايم شبيج يول ماكو إحساس؟ جاوبته بحيرة: لا أكو بس أنتم أهل الغربية ما أدري شبيكم أعصاب. أقعد شنو ما شبعت نوم؟
النوم مو إلك يقولون نوم الظالم عبادة وأنت مو ظالم. عدل قعدته وفرك عيونه وبعدها باوع لي: هساع وقتها تقعديني؟ أقصول رأسج. ضربته على كتفه: يول ابن عمي مات من الحر وأنت تتدلل عليه؟ وبعدين شلون تقص رأسي وابن عمي شيال همي هينا ههههه. استغرب وعقد حواجبه: يا ابن عمج؟ شبيج اليوم هي مصكوعة حلمانة وأنتي قاعدة لو شنو؟
لزمت إيده بفرحة: يوسف ابن عمي هنايا هياته هو واقف بالباب. أنا ما دخلته لأن أنا مو أم البيت فكتله هسه أقعد ذياب وهو يدخلك. وقف ملهوف قال: ول ول شلون ما تدخلينه؟ عليش مخلية الوليد واقف بالباب؟ إحنا أهل الكرم ما نقول منو نقول تفضل، وأنتي مخلية ابن عمج واقف بالباب وسفه والله ما تعلمتي الكرم مني. انذهلت من كلامه وهو لبس قميصه وطلع.
ضربت رجلي على الأرض: صدق ما تستحون، عجل أنا ما دخلت ابني عمي حتى يحمدني ويقول خوش بنية وما تدخل أي شخص من دون إذني ومن أغيب أعرفها قد الثقة صاينه بيتها ونفسها، تالي يقول ما عندي كرم وأنا أم الكرم صدق وسفه. طلعت وراه وشفته لزم كتف يوسف وهو يدخل بي: أدخل يووول أدخل هاي بنت عمك شاربة نفط شلون ما دخلتك من أول ما شافتك.
يوسف: هههه لا قربى بعدها بطور تربية أمها، أمها ما كانت تدخل أي شخص غريب لبيتها إلا يجي عمي، حتى لو كان حماها. عدلت شعري بتوتر: هلو يوسف شلونك؟ شلون صرت؟ وين هل غيبة؟ مشتاقة لك. ذياب: عجل يابه شكد حلو واقفة ومشتاقة لابن عمج وقبل شوي ما تدخلينه. روحي جيبي مي، روحي خلي الولد يبل ريقه. يوسف باوع لي ورفع حاجب وهو مبتسم وأنا خليت ورحت دخلت جوه خجلانة منه.
جبت مي وجاي وهو قاعد يسولف وي ذياب. خفت للحظات أخاف يوسف واحد منهم لاحكه ويعرف مكاني ويستغلون روحة ذياب وياخذوني. فركت إيدي بتوتر. قال يوسف بحزن: شلونج قربى؟ إن شاء الله مرتاحة؟ رفعت عيوني إله: لا الحمد لله مرتاحة، أنت شلونك؟ وين ما وين؟ وين صرت؟ خفت عليك والله. باوعت لذياب شفته خازرني، رجعت فركت إيدي: لا قصدي مو خفت عليك يعني لأن أنت صاحب أخويه وخفت عليك لأن أنا هربتك. رفعت إيدي باستنكار
وأنا أباوع لذياب أبرر: هيج قصدي يعني. ضحك: فهمت قصدج من أول كلمة بس الكلام لغيري حتى لو كان عفوي أنا بالنسبة إليه إجرام. يوسف استغرب: شتحجون أنتم؟ أنا من قاعي مو صاحي أنوب تحجون ألغاز شني إجرام شني عفوي؟ ذياب ضحك: لا هيج عوفنا منها هساع نام وارتاح وبعدين نسولف. يوسف: لا أريد أروح عندي موضوع وياك أحله وبعدها أنا رايح لأن اكو جماعة منتظريني. ذياب: أهااا سولف شنو ما عندك احجي.
باوع لي وجر نفس: قربى روحي شوية خليني أحجي وي النقيب. باوعت له بشك: يوسف صاير شي؟ عادي أحجي أنا وذياب واحد. ضحك: أدري واحد بس لا المواضيع سرية شوية. ذياب باوع لي: روحي شوية قربان وإن شاء الله ماكو شي يخوف، هو يوسف دائماً يحذرني وأنا ما أشك بي، واللي يسوي لمصلحتج ما يريد يشغل بالج أكثر. خليت ووقفت رحت صرت وراء الباب أتصنت بس للأسف ما سمعت أي شي، كان عبالك ما يسولفون أبد، تنهدت وما استفدت شي وخفت بنفس الوقت.
شويه ويوسف طلع وهو كله: هذا هو إن شاء الله سهلة بس ترا لازم أوراقك تكون موجودة. يوسف: أحاول أجيبها. سلم عليه وطلع وأنا قلبي نار صار خفت حيل لزمته: ذياب شكو؟ شصاير؟ يوسف بي شي؟ وين كان هو؟ حط إيده على كتفي ومشاني: لا تخافين يابه ماكو شي ولا تسألين لأن ماكو شي بصراحة. حطيت عيوني بعيونه: ما راح تحجي لي مو؟ ضحك: هههه والله ماكو شي ينقال للأسف.
عرفته مادام ما حجه اكو شي، خفت هواي وكل ما أسأله ما يجاوب وبعدها خله وراح لبغداد. ............................... سوزان: جريذي ميت بالمبردة وحيجي الصيف، فلازم نرتب المبردة ونحضرها لأن يكتلنا الحر وخاصة بوطيطة روحه مثل روح الطفل. والله فاروق ترك دراسته ودا يسوي بالمبردة ويريد يطلع الجريذي ما دا يكدر داخل بالسيرفس مالت المبردة مستحيل يطلع. نفخت بملل: عزا هاي شنو لك؟
أول مرة أشوف جريذي بهلواني شلون دخلت بفتحات السيرفس ما أدري. فاروق مدخل خشبة بالمبردة ودا يريد يطلعه وفاتح الأبواب. صاح عليه: سوزان شغلي المبردة بلكي يطلع. أنا الغبية هماتين رحت شغلتها ومادة رأسي وأباوع بيها وما أشوف إلا انلطمت على وجهي بس مو صفقة لا دمااار. صرخت وأشوف الجريذي وكع عليه وأنا ضليت أعِيط وأركض وفاروق إجه يركض لزمني خايف: سوزان سوزان شبيج؟ احجي شصار؟ ما أشوف إلا ماعت روحه وما صحيت إلا بالمستشفى.
فتحت عيوني بخمول وأرمش والمغذي بيدي، لزمني فاروق بلهفة قال: ها سوزي، ها سوزان احجي شلون صرتي؟ تنهدت بوجع: عزا العزاك فاروق أنت والجريذي مالتك، لك ونبي بعد ما أضل جيب مبردة جديدة. ضحك: ههههههه ولج شني أجيب مبردة جديدة ما بيها شي، صدق لقينا بيها شهيد بس مو معناها نشمرها نعتبرها ساحة جهاد. عدلت قعدتي: لا فاروق أنا صح دا أتنازل عن هوايه أشياء بس ما يصير هيج دا أعاني هوايه.
أنا ما متعلمة على هيج أشياء بس دا أجازف ودا أحاول أرضي نفسي بس هيج ما يصير. تغيرت ملامحه قال: سوزان ماكو واحد ينبهني على بيتي ولا على أثاث أو أي تقصير بحق بيتي، بس أنتي تعرفين كلش زين أنا حالياً جاي أشتغل وذاب نفسي بالنار حتى ما أقصر. صح ما أكدر أفتح لج بيت مثل بيت أهلج ولا بيت جدج بس صدقيني أنا لو عندي ما أقصر، والحمد لله نعمة اكو غيري ما عندهم اللي عندي أنا وعايشين.
وبعدين سوزان أنا ما أعتقد جبرتج على العيشة وياي، كتلك راح أرجعج صدق بالبداية كنت أناني بس بعدين صحيت على نفسي وردت أرجعج بس أنتي ما ردتي وقررتي تضلين. وهسه وبعد يا سوزان أقول لك إذا ما عاجبتج العيشة وياي أرجعج لأمج وتضلين ذكرى حلوة أكيد. لزمت إيده باستنكار: لا فاروق مو قصدي بس دا أقول يعني لو تحاول تفتح مشروع، ذياب مو كلك اشتري لك قالب مال بناء وأنت عندك خبرة أكيد تستفاد. جر نفس: هو وين البناء؟
ناس حصرة عليها تاكل أنوب تروح تبني بيوت؟ وبعدين العافية بالتداريج، وأنا ما مقصر بالبيت أكل جاي أجيب وإن شاء الله ما مقصر، والبيت جاي أثث بيه شوية شوية وأدفع إيجار ومن ذياب ينطيني ما أخذ وأقول له عندي ومستورة وبعمري ما مديت إيدي لواحد. سكتت، فشلني بكلامه أجيبه منا يطلع منا، أنا مو مادية أبد والله بس أريد فاروق يصير أحسن من الكل، أريد العالم بحاجته مو هو بحاجة أحد، بس هو الظاهر ما فهم قصدي.
طلعنا من المستشفى ومرت الأيام أنا أقري بفاروق وتعبانه وياه ومرات نقعد للصبح على ضوء اللالة نقره. وذاك اليوم دا أقري بيه وتعبانه تقريباً بـ 12 بالليل وعلى ضوء الألة وباجي تروح تنام وترجع تقعد تباوع علينا وترجع تنام وتخزر بيه. أنا كنت نايمة على بطني وأكتب ورافعة رجلي وفاروق نفس نومتي بس مدد رجلي ويدخن.
كتله: فاروق حبيبي شوف هاي المسألة هياته هيج تنحل شفت ترا هي بسيطة بس المهم تكتب القانون وتطبق عليه تمام يا روحي مركز ويايه؟ رد عليه وهو ينفخ بالدخان: "أي أي مركز." باوعت له وحطيت إيدي على خدي: "أي شنو فهمت أستاذ؟ رد عليه: "افتهمت يا روحي وحبيبي." صفنت بوجهه بعتب: "تحكي صدك؟ صار ساعة أشرح وأنت مركز بس بـ ذن لا فاروق، حزعل ونبي." ضحك وضربني على كتفي: "ههههههه لا يبا والله حفظت بس حبيت ألطف الجو." ضحكت:
"ههههههههههه بعد لا تعيدها اجيت أنجلط." دخلت باجيتي قالت: "بدال ما تضحكين، اقري باجر بالامتحان شيكتب هههههههييي." باوعت لفاروق زعلانة وهو باوع لأمه بعدم رضا: "لا يمه، ضحكة سوزي ترد الروح، لا تخافين باجر درجة كاملة." هزت إيدها: "منين درجة كاملة إذا مخلصينها تمضحك وتكركر وسوالف وما تقرأ؟ أشرت لها بغيظ: "باجي تعالي أنتِ اقرئي بعد إذا ما عاجبك." فاروق عاط بيه: "سوزان اسكتي." أم فاروق:
"أي طلع اللسان طلع. أروح أنام أبرك لي وخلي سوزان تكص عليك شرحها كله غلط." ضحكت: "هههههه استغفر الله يا ربي. باجي يا روحي أنتِ ونبي أنا أحبك، لويش هيج دتسوي؟ ترا مبينة قلبك طيب، لويش مغلفته بالقسوة؟ هزت إيدها بقرف وخلت وراحت. فاروق يريد يبرر، لزمت إيده ونزلتها ورجعت أكتب: "فاروق ماكو وقت، خليني أكمل شرح لأن التبرير حاليًا مو وقته وأنا متحملة باجي، مالك شغل."
كملنا شرح ونمنا على الأرض من التعب، ولازم أقعّده بالستة حتى يلحق على الامتحان. أنا كل شوية أغفى وأقعد أفز وأشوف بعد وقت. قعدت من النوم بالستة إلا ربع، غسلت ولفيت شعري بعده الضو ما طالع. قعدت فاروق بالتواسيل يله قعد، مزعج بنومته كوولش. غسل وبدل ورجعت أشرح له المهمات، طلع الضو والشمس غلبت النجوم. باوع لي وضحك، قلت له: "شبيك تضحك؟ قرد قدامك؟ مسح وجهي قال: "يروح لج فدوة القرد. لا يبا بس وجهك مصخم."
استغربت ورفعت حاجب مزعوجة: "شنو؟ شبيك أنت دتسبني لو دتمدحني؟ شتحكي؟ شنو وجهك مصخم؟ قال بثقة: "أي والله وجهك مصخم." ضربته بعنف بإيدي: "لا والله أنت وجهك مصخم، صدك ما تستحي الأزرك. شايف روحه على الأقل أنا بيضة مو مثل من يضربك البرد تصير بنفسجي." مسح الصخام من وجهي قال: "شبيك أكلتيني وشربتيني؟ أنا جاي أقصد اللالة مصخمتج من دخانها." مسحت وجهي من دون ما أشوف: "عزا عاد أنا غسلته شنو موقّع؟
وبعدين كول مدمرة، صخام شنو وجهج مصخم؟ وين الإتيكيت؟ وين اللباقة بالكلام؟ وين الاحترام؟ عدّل قميصه: "أهو سوزان، من وراء إتيكيتج المعلومات راح تطير." خلى وراح وأمه تركض وراه تقول له: "شوف هاك ذن زبيبات أكلهن حتى تستوعب زين ويزيد عندك الذكاء. وهااا اقرأ الفاتحة وقل هو الله أحد بلكي الله يسهل أمرك." "واكتب بالقلم اللي ختمت عليه آية الكرسي وخليته بنص القرآن."
"وهااا بعد أمك لا تطلع من وقت، خليها كلها تطلع وأنت هيج مللهم خليهم حتى يردولك، لا تستعجل فدوة أروح لك فاروق يمه." هو يرد عليها: "أي يمه أكيد ادعي لي." ذبت وراه مي ودخلت وقعدت بيبيته تنعي، حطت شيلتها على حلقها وقالت: "يا من تعب يا من شكه يا من على الحاضر لقى. فاروق يا ده سوده عليه إن شاء الله تنجح." رحت قعدت قربها لأن ضجت وهماتين متوترة على فاروق. ضلينا نسولف سوى وكملنا شغلنا.
كولش خليتها لقربى، حبابة حيل وهادئة وتستاهل ذياب. أتمنى أشوفها بين عوائلنا ويتقبلوها. بس أكيد محد حيتقبلها، مستحيل بيت جدو وأعرفهم. حتى لو يتقبلوها حيخبلوها ويكرهوها بنفسها وتبدي المؤامرات. أنا أعرف ذياب ما يسكت عنهم بس أكيد هو مو يمها دائمًا وأماكن شغله مختلفة... هي طابت بس صار كم يوم وجهها أصفر ومسنحة جنها بزونة تدور برودة. خفت ليكون رجع لها مرضها... يا رب إن شاء الله ما بيها شيء...
انتظرت فاروق، اجا حليت وياه الأسئلة، الحمد لله ديجاوب صح. هو ما شاء الله حيل ذكي بس باله مو يم الدراسة... وئام: تمدد عمر على السرير، جانت عيونه عليه. قال: "وئام ما أريد أنام، أريد أرتجي." هزيت راسي بدون ما أدحك عليه، عدلت له المخدة خليتها ورا ظهره وأهاجس بنظراته عليه قوية. تجاوزتها وما أدحكت عليه أبد وجنت أحاول أكتم تنهيداتي ما أريده يسمعهن حتى لا عباله متذمرة ومجبورة أعتني بيه. طبعًا هو طلع من المستشفى.
وأنا مدنكة راسي سألته: "تريد شيء؟ رد: "كلاص مي رحم الله والديك." همست: "إن شاء الله." جان محمد بالغرفة يفتر ويلعب بعد، طفل وحرك. أبين ما أريد أطلع من الغرفة دخلت عمتي وقفت يم الباب ودحكت على عمر سألته: "ها يمه حبيبي عمر محتاج شيء؟ شلونك هسه؟ جاوبها: "سلامتج، ارتاحي أنتِ، وئام يمي ومما مقصرة." ودحك عليه وابتسم ابتسامة متوترة. تصنعت الابتسامة المتصنعة يا دوب بس حركت شفايفي. دحكت عمه على محمد ووجهت
كلامها إله بحنية مزيفة: "يمه حمودي لا تظل هنا وبلا وكاحة، بابا عمر مريض ضربوه إبرة، أمشي وياي جوه ويايه نلعب سوى." رد عليها عمر: "يوم خلي على راحته ما مأذيني هو. وبعدين حمودي زلمة وجبير وعاقل على أمه." دحكت لعمر وكتله: "أنا راح أنزل أجيب لك مي وأجي." لزمت محمد من إيده وحدرته ويايه جوه. فتحت له التلفزيون وكتله: "اقعد دحك هسه يطلع سندباد بالتلفزيون شوفه. وإذا ردت شيء صيح عليه."
رجعت للمطبخ مليت الكلاص مي ورحت صعدت، جان وحده بالغرفة. عمه بغرفتها مدري محدرة جوه ما أدري بيها. أنطيته كلاص المي بين ما ديشرب، عدلت المخدة والغطى مالته. كمل شرب المي وأخذته منه داروح لزمني من رسغ إيدي. رجف جسمي وتصلب وزادت وتيرة تنفسي بنفس اللحظة على أثر لمسته وبقيت أدحك عليه. قال بسرعة: "شكرًا وئام." هزيت راسي بدون إجابة. أريد أملص إيدي منه، هو ضغط عليه يمنعني من التملص. قال: "خو ما زعلتِ من حجي أمي قبل شوية؟
جاوبته: "لا حقها، حمودي هم شوي وكح بس هو طفل ما يفهم، إن شاء الله أنا أفهمه وأعلمه." رد: "أي أعرف، خلوه على راحته لا أحد يحكي وياه أبد." قام سحبني وقعدني يمه على السرير. وقال: "وين رايحة؟ اقعدي يمي شوية." سحبت إيدي منه ولزمت مكان لمسته بالإيد الثانية. هزيت راسي: "لا أريد أحدر أساعد عمه وأشوف حمودي خاف يغافلنه ويطلع." تنهد بانزعاج ودار وجهه مني ضايج وقال بصوت ناصي: "روحي أخذي راحتج." وقفت على رجلي وجاوبته بارتباك:
"إذا ردت شيء بس صيح عليه، أنا هنا كل شوي راح أجي أطل عليك." هز راسه بدون ما يدحك عليه وبدون ما يجاوِب بأي كلمة. عفته وطلعت. من طلعت تنفست الصعداء، طول ما أنا يمه متوترة ومزعوجة وما أحس براحة أبد. مشاعر مختلطة بين الخوف وعدم الارتياح. حدرت للمطبخ دحكت عمتي هناك، التفتت عليه. قالت: "وئام ليش تركتِ عمر لوحده؟ خاف يحتاج شيء وتدرين بيه تعبان ويحتاج راحة، ما يصير يصيح لو ينزل جوه." هزيت راسي وجاوبتها:
"سألته إذا تحتاج شيء قال لا ما أريد شيء وأنا كل شوي راح أروح أدحك عليه." قالت بعد نظرة تفحص: "أنتِ شبيكِ قالبه خلقتكِ خير إن شاء الله؟ الرجال رجلكِ مريض، فكيها شوية، اضحكي بوجهه خلي نفسيته ترتاح." هزيت راسي بدون ما أدحك عليها. "عمه بس يصير عمر زين أنا قررت أروح وأنفصل عنه، ما أقدر أعيش وياه. أنا بصراحة العيشة وياه تتعب يشك ويضرب، وأنا مو بس أخاف على نفسي منه أخاف حتى على ابني خاف بلحظة عصبية يأذيه."
رفعت راسي أدحك عليها أشوف ردة فعلها لأن بقت ساكتة. صفنت بوجهي ثواني متفاجئة وبعدها عضت شفتها الجوه وخلت كفوف إيديها واحد فوق اللخ. وقالت: "تحكين صدك عود ولج وئام؟ بإصرار جاوبتها وكاتمة انفعالي: "أي عمه أنا فكرت هواي وقررت بعد ما أقدر أتراجع عن قراري." قالت بنبرة تهديد: "شنو نسيتِ سالفة الفلوس؟ والله إذا صدك تركتِ عمر فلس أحمر ما تشوفينه من عندي."
دحكت عليها مصدومة بس أنا قبلت أتزوج عمر وهاي قدامكِ دتشوفين شي ديسوي بيه. ما أقدر أعيش وياه عمه، وما يصير هيج تربطيني بيه طول العمر. إحنا اتفاقنا تم من تزوجته وهذا هو بعد، طلابة خو ما أظل العمر كله وياه بالشك والضرب والأذية. قالت: "شنوو عبالكِ هو بكيفكِ تتزوجين وبكيفكِ تطلقين؟ والله جدكِ الشامخ يسويكِ وصلة وصلة ويشمركِ للكلاب مو على كيفكِ هيه." "شنوو عمه هذا تهديد؟ شنو تايهة أنا؟ ما وراي أحد حتى يسويني وصل وصل؟
نسيتوا إخواني؟ شنو بكيفكم تتحكمون بيه؟ تره مو حالة هاي، والله مو لعبة بيدكم أنا." قامت وقفت على رجليها بعد ما جانت قاعدة على كرسي وقالت: "شوفي وئام، قطنة وشيليها من إذنكِ، طلاق من عمر ماكو خوش." رديت عليها: "يعني شنو؟ أنتِ كولش زين تعرفين ابنكِ. حرام عليكِ عمه، خافي الله بيه. ترضيه لبنتكِ هيج تعيش بالضرب والإهانات؟
تره والله ما أسكت وتدرين بيه عندي إخوان واحدهم يمد إيده بحلق السبع ويطلع حقي. لا تستهينين بيه عمه، ما راح أبقى طول العمر ساكتة أنا." قالت: "شنو ولج تهدديني بإخوانكِ؟ أشو أنتِ ما تعرفين تحكين عدل ونازعة المستحى فد نوب؟ "عجل أنتِ قبل شوية مو جنتِ تهدديني بجدي؟ وبالفلوس من حقي أنا همين أدافع عن نفسي، وعمر لا تخافين عليه يعيش إذا طلقني ما راح يصير بيه شيء." أريد أطلع من المطبخ سحبتني رجعتني للمطبخ. قالت:
"أنا ليش ردتكِ إله؟ أنتِ تقدرين تغيرينه وتعدلينه وتخليته يغير أطباعه." جاوبتها بنفاذ صبر: "ما يتغير عمه ما يتغير، إله يموتني يله، وأنا عندي طفل ما مستعدة أموت هم أريد أعيش وأربي ابني، اتركيني عمه اتركيني." طلعت من المطبخ وحدرت بالصالة شفت محمد نايم مقابيل التلفزيون على القاع، انعصر قلبي عليه، رحت عليه شلته بين إيدي وصعدت بيه فوق للغرفة. حدرت على كيف عبالي عمر نايم بس دحكت له قاعد. بس اجت عيني بعينه ثواني وصديته.
هو رفع راسه وبعد ثواني قال باهتمام: "أم محمد شبيكِ؟ وجهكِ مو طبيعي مو على بعضكِ." هزيت راسي وبلعت ريق، جاوبته: "ماكو شي بس جبت حمودي أخليه بفراشه نايم، نام بالصالة." قال: "أمي سمعتكِ كلام؟ قالت لكِ شيء يضوجكِ؟ احكي لي لا تضمين." هزيت راسي بلا. خليت حمودي بالفراش دحكت شفته يريد ينزل من السرير. رحت وقفت قدامه وسألته بحذر وقلق: "وين رايح عمر؟ أنت تعبان ارجع لفراشكِ." رد عليه: "أروح أشوف أمي."
قلبي قرصني معقولة هاجس أو سمع أريد أتركه؟ كضبتُه من إيده: "لا لا ماكو شي لا تخلي ببالكِ، ارجع للفراش وأنا هسه أصيح على عمه تجي تشوفكِ." رجع للفراش وغطيته. حدرت جوه وأدور على عمه، دحكت شفتها بالمطبخ. حذرتها ما تجيب سيرة لعمر على الكلام اللي دار بيننا، ما أريده هسة يعرف، مهما يكون هو مريض هسة. قربى... أحس بطني تتكطع وسوزان قالت وجهك حيل أصفر اليوم، وكل شوية راسي يصدع من غير التقيؤ، شكيت بنفسي حامل.
يااا والله أستحي من أصير حامل، مدري شبيه هههه يصعد عندي هرمون الخجل... بس لا والله فعلاً أستحي من أصير حامل. أتذكرت أهلي لو هم موجودين وأني حامل وبطني متقدمة، شكد أستحي من أبويه وأخواني وحتى من أمي، يعني هيج عندي خجل بداخلي وخاصة من أهلي... انتظرت ذياب يجي اليوم حتى إذا هاي أروح للتحليل، أحلل أشوف إذا اكو حمل لو لا. شويه واجت بيبي خطيه، ممخلية شي ما جايبته إليه وهي حيل تندمج ويا أم فاروق وجدة فاروق.
بيبي راحت ودخل ذياب هماتين خطيه، ممقصر جايب هوايه شغلات، ممنقص أي شي، إحنا من يجي ذياب نشبع حلويات أني وسوزي هههه. من ارتحت كتله: ذياب أني يمكن حامل. ضحك، قال: لا بشرفك صدق؟ إذا صدق نسوي حفلة بمناسبة مجيء ولي العهد. ابتسمت: يمعود أني الظاهر ما عندي حظ بالأطفال وصارت عندي خوفة من مات ذاك الطفل. لزم إيدي بحنان، قال: لا إن شاء الله هالمرة يثبت وما تصير مشاكل. تنهدت: ما أظن والله. احتضن وجهي بيديه ويباوعلي بعطف وترجي:
تفائلي! مديت شفايفي بحيرة: ما أعرف والله، أحس كل شي ما يأمن بحياتي. جر نفس وبعدها وكف بهمة: تهيري خليني أخذج نتونس شوية ونسوي تحليل حمل. وكفت بدلت بسرعة وحضرت نفسي وخلينه ورحنا، جنت صافنة بالسيارة، قال: أحسج متغيرة صار فترة. تنهدت: الشخص يتغير إذا زاد وعيه، وإذا انكسر قلبه، وأني ما شاء الله ثنينهم حاويتهم. باوعلي وابتسم ابتسامة حزينة:
قولي يا الله يولي، أنا وياج، أنا موجود هين يمج، أمسح كل تعب عنج، وإن شاء الله لا ينكسر الج قلب ولا ظهر. لزمت إيده حيل، أحس بوجوده وابتسمت اله، وصلنا للتحليل، أخذت تحليل، قال نص ساعة ويطلع، فخليت ورحت أني وذياب نتمشى شويه وبعدها رجعنا. قال: عندها حمل بس ضعيف، خلي يمر شهر وتسوي تحليل ثاني أو تسوي سونار. أخذت التحليل وأني الفرحة عارمة بصدري، لزمت إيدين ذياب حيل، همست والدمعة بعيني: حااامل... عض شفته بفرحة:
هي حلوة وتشگ شك، وفوق كل هذا حامل. عقدت حواجبي: منو هاي؟ قرص خدي: يول مصكوعة، اكو وحدة غيرج حامل وحلوة وتشك شك؟ أشرت على نفسي بغباء: لا بس أني. ضحك وعصر إيدي: عجل إذا بس أنتي شكو تسألين؟ ضحكت: ههههه، أندري انثولت من الفرحة. حط إيده على أكتافي ومشينا، كتله: لا تتدحك للنسوان، عينك بالكاع. باوعلي بنظرة مثل النسمة الباردة: ول أنا ما أشوف غيرج، يول أحبببج أحبببج، أنا أشكي على أهلي جدامج، وتريدين أدحك لغيرج؟
رفعت عيوني اله بحب: وأني أحب، وماكو داعي أشكيلك لأن اللي أحس بي أنت تحس بيه قبلي. ركبنا بالسيارة وجنت الفرحة ما واسعتني، لمست بطني بحب: ياااي ذياب يتحرك، ديلعب رياضة. باوعلي بطرف عينه: ول يابه يحلو من دون جذب، وينو هو حتى ظل يتحرك ويرفع أثقال هالمسكين هذا؟ ضحكت: هههههه، أندري. هز إيده: عجل منو اللي يدري؟ تسودنتي بويه، مو صاحية اليوم، الحمل مأثر عليج. رمشت بعيوني: أي صدق مشتهية موز وغالي. رد عليه: ول يغلى عليج؟
غالية والطلب رخيص، أجيب لج شجرة كاملة. جاوبته بعد ما حطيت أصابعي على شفايفي: اممم، ومشتهية شي يكون بارد وبي عسل ويكرط، مدري هيج أريد شي يكرط. ضحك: أجيب لج شنو تشتهين أنتي، بس قولي حتى لو نخترع أكلات أنا وياج سوه. ضحكت: شكرًا حبيبي، أي صدق ذياب، عادي أنام بالسيارة، نعست والطريق طويل، ومن حملت لحد الآن وأني أحب أنام. رد عليه: نامي يول نامي، أهم شي راحتج. كعدت بهمة عدلتها للكعدة: لا ما أريد أنام، أحجيلي شلونهم أهلك.
مسح على شواربه وهو يسوق: أخوي الأسبوع الجاي خطوبته، وأختي كذلك أولاد العم واحد للثاني. ... ما تاخذون غريبات مو؟ ... لا ما ناخذ نسلنا منه وبينا. ضحكت: ههه بس أني غريبة ومتزوجتك من دون علم أهلك، أخاف ما يرضون بيه. تنهد وجاوب بحزم: اللي رضوا واللي ظلوا مو مهم عندي، أهم شي وجودج بحياتي أنتي... الغيرج ما أهتم لأي وحدة. همست: أني أحبببك حيل وأدري تحبني، بس أخاف من القدر يفرقنا ويعذبنا. ... لا إن شاء الله ما يفرقنا.
وصلنا للبيت وكلنالهم بالخبر، أم فاروق أبد ما فرحت، وحتى سوزان عبالك انهبطت، وردة فعلهن خوفني، بس فاروق جان فرحان وقال: راح أصير عم غصبًا على الشامخ. خليت ورحت نمت شويه، وراودني حلم فظيع، شايب كبير يضحك بوجهي بس ضحكة مال أشرار، ويتعالى بيها ويتقرب مني ويخلي وجهه بوجهي. ارتعبت منه حيل وأركض أركض بس للأسف أني واكفة بمكاني، ما اتحركت ولا خطوة. صرخت بي: أنت شتريد مني؟ ليش تضحك عليه؟ شوف وجهك الله مقبحه، وخر مني.
وهو مستمر يتقرب مني ويضحك بصورة مقززة، فزيت مرعوبة وانضح من العرق، همست: أستغفر الله وأتوب إليه، أستغفر الله يا ربي، اللهم إني أعوذ بك وألوذ بك من كل شيطان رجيم... يا ربي شنو هالحلم؟ يا رب إذا كان شر فابعده يا الله. وئام... اليوم خطوبة حفصة وخطوبة حذيفة على وفاء وقطيبة. كل العوائل جانت مجتمعة وعمتي أم سوزان تشيل روحها وتركعها بالكاع، والله شلون فاروق ما يجيب سوزان للخطوبة؟
طبعًا جدي عرف ذياب عنده تواصل ويا فاروق، فريال قالت له. وهو قال: خلي فاروق يجي لخطوبة أخوه وخلي يجيب سوزان وياه. بس ذياب قال خابرته وما قبل يجي، سوزان ما ترضى لأن عنده امتحانات وديدرس. وعمتي متخبلة شلون سوزان صارت تحب فاروق، وقالت: والله لو أعرف أنطي عشر ملايين أخرب حياتهم أخربها ولا أخلي سوزان عند ذاك الهمجي.
ومستغربة شلون سوزان الدلوعة الناعمة حبت فاروق، جانت دتقول فاروق ديجذب، بس ذياب أكد لها إن هي فعلًا تحبه ومساندته بدراسته وهي اللي تشرح له كل دروسه. جدي قال لها: دام بنتج عاجبها ابن جميلة خليها عنده، وبعدين هو فاروق هم من نسلنا. جاوبته بعصبية: لا والله لو أعرف أموت ما أخلي سوزان عند ابن جميلة، أني سوزان أريد لها دكتور تالي تاخذ فاروق المهتلف.
أني تعبت أتكاون من وراء فاروق، لذلك علاج الجاهل التجاهل، عرفتها تريد تستفزني حتى نتكاون، لهذا السبب أني ما حجيت. جدي لهل ساعة هو ما يحجي ويا فريال وزعلان منها لأن فشلته قدام العشيرة، قال: هاي تلعب ما تستحي وتجذب عليه. وجان واضح زعله منها، ورغم كل شي هي جانت صامدة وكاشخة على آخر حباية وتتدلع بمشيتها، كان دتقول للأرض راح أهزج هز، لا هامها الشامخ ولا أي واحد.
أجن وفاء وحفصة من الصالون، لأن هم سووه هو خطوبة وهو نيشان وعقدوا بنفس اليوم، طالعات حلوات وفرحانات. ذياب جان موجود، حجه ويا حفصة قال لها: إذا ما عاجبج قطيبة قولي. بس هي جاوبت بفرحة: لا لا موافقة. تمت الخطوبة على خير وأني أحس ضايجة، أوع ما أحبه لقطيبة، جنة وحده عياره وهو هم يكرهني. ذياب من بعد الخطوبة من كملت، قال: أني أريد أروح عندي واجب وخابروني، وأني أصلًا تركت شغلي وأخذت إجازة زمنية.
هو طلع وتقريبًا نص ساعة، وجدي جان كاعد بنفس مكانه ما تحرك منه، ويا ما وكف وكعت منه محفظة ذياب. دحك إلها قال: ول ول ذياب نسى محفظته، أعرفها هاي المحفظة أني جبتها له من بيت الله الحرام، جلد طبيعي ما موجود منها بالعراق. فتحها بفضول منه وانصدم، سحب الشي اللي أثار فضوله ودحك باستغراب قال: ول ذيب لاعب من وراي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!