دللني داريني ظل أكبر بعيني. ...................... قربى: ما أعرف شلون انطيت ابني لحذيفة. صدك جنت كلش مترددة وخايفة، حتى من سلمته إله جانت ايدي ترجف. علاوي مو مال يطلع والله الجو بارد وهو بعده صغير وأخاف عليه. فركت ايدي بخوف بعدما راح وضليت أفتر بالمزرعة أروح وأجي، وكلبي دا أحسه ينزف عليه. لمت ذياب على السواه، معقولة يدز على علاوي وهو بعده صغير ومن دوني ياخذه؟ ما أعرف ليش الرعب دب بداخلي.
طمنت نفسي وذكرت الرحمن: "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين". دخلت دا أرتب بالغرفة كعدت، لكيت تيشيرت علاوي أخذته وشميته خليته على صدري. نهرت نفسي: كافي قربى كافي لا تخافين هسه يجيبه أبوه ويجي. تقريبًا نص ساعة وأني أكوي بملابس ذياب. دخل عليه أول ما دخل، درت وجهي عليه بقلق. نزلت الأوتي على القميص بخوف وبهت وجهي، بلعت ريقي بقلق: ذياب وين علاوي؟ عقد حواجبه باستغراب: شنو وينو علاوي غير عندج؟
صرخت بيه وركضت: عزااا عزااا ذياب مو أنت دزيت عليه وأخذته؟ احتقن وجهه ولزمني من أكتافي وهزني: شنو إيمت انه دزيت عليه؟ منيلج هذا الكلام؟ عطت بصوت عالي وايدي ترجف: مو أنت دزيت عليه حذيفة أخوك حتى تشوفه أمك؟ جر نفس عميق وتركني وراح سريع بمشيته بدون ما ينطق أي كلمة. ركضت وراه بعدما لبست نعالي، هو يمشي وأني أركض وراه. دار وجهه بنص الطريق باوعلي كال: قربااااااان شجابج وراي ارجعي.
لزمت كلبي بايدي وعطت بيه: لاااااا يمه ابني، أروح وياك ما لي شغل أروح ويااااك، أخذوا علاوي مني. رد عليه بهدوء ومسح وجهه يصير نفسه: ول قربااان ارجعي وانه أجيبه لو أعرف أطلعه من فطر الكاع. لزمت ايده بتوسل: فدوة ذياب فدوووه والله ما أكدر أكعد بالبيت أنتظر، أموووت والله أموت، الدقيقة بيوم عندي، خليني وياك حتى أتطمن. جر نفس وباوعلي من فوك ليجوه، هز راسه بأسف ما قبل على لبسي.
جنت لابسة ثوب قصير أسود وبي ورد أبيض وسحاب من كدام، هذا الثوب حيل غالي عليه، هو جابه اليه من أربيل. جانت الملابس إلها قيمتها مو مثل هسه. مشه خطوات وكأن بسكوته أمرني أمشي وراه، جان يمشي سريع، أحنه ما بينه مسافة طويلة أصلاً مو هوايه بعيدين عن الشامخ. وصلنه لبيت الشامخ وفعلاً جان البيت شامخ أكثر من الشامخ. دفع ذياب الباب بقوة ودخل، دخلت وراه وهو صاح بصوت عاالي: حذذذيفة وينو علاوي؟
وحق الله إذا مسوي بعلاوي شي لو سويتولكم لعبة عليه لألعن والدي والديكم حقراء. رد عليه حذيفة: خير شكو؟ انه شمسوي؟ صرخ بيه بصوت غاضب: شمسوي؟ وينو علاوي وينو؟ طلعت أم ذياب وحفصة مستغربات كالت: خير شكو شبيك ذياب؟ هاي هم تبرينه منك وفوك مصايبك أنوب جاي هداد علينه، تركناك براحتك وبعدك ورانه. رد عليها بقهر وحزن: انه ما جايكم ولا معتب بابكم وأعرف بيكم كارهيني ومحمليني ذنب، هسه الأريده هو أبني.
صرخت بيه بقمة غضبها: ومنو ماخذ أبنك؟ أصلاً منو ميت عليه؟ أنت شجاي تحجي؟ همست بتوتر وايدي ترجف: أجه حذيفة وكال أريد علاوي ذياب يريد يشوفه لإمي. ردت عليه بضحكة مستهزئة: ههههه ميتة على ابنك؟ انه أودي عليه مو أخذتي أبني مني، أنوب تردين تكاتلين الولد؟ شمدرينا انه ابنك وينو؟ شهكت برعب وأشرت على حذيفة: هو أجه أخذه ونبي وروح أمي. أمه باوعتله بنظرات حادة: صدك ول حذيفة أحجي.
رد عليها بارتباك: هااا أي يمه انه جبته بس حتى تشوفيه وتحنين عليه. تقرب منه ذياب وزكح بوجهه: وينوو؟ أنت بأي حق تاخذه أصلاً وشلون تجذب ودكول انه دزيتك عليه؟ عليش تجذب شنو غايتك؟ رد عليه بارتباك: ما الي أي غاية والله، ردت أصالحك أنت وأمي. ذياب باوع لأمه بنظرة باردة ورد عليه: هي ما تريد ابنها. ابن ابنها شنو؟ جيب ابني بساااع لا بالقرآن لأجتلك على هالعملة، زين ما انجلطت والله.
أم ذياب ردت عليه: هههه تكتل أخوك لخاطر ابن مرتك ما صارله جم يوم من أجه؟ يا وسفة عليك والله عمت عيني يوم السهرت عليك وكبرتك تاليها للنسوان؟ أني أربي والنسوان تأخذ؟ ما حاجاها ورد على حذيفة: جيب علي خليني أولي. أجت وفاء شايلته كالت: هاك حذيفة أخذه، مو كتلك لا تجيبه بس أنت ما تاخذ الحجي، صدك لو كالوا سوي زين وذب بالشط.
أخذه منها وأنطاه اليه حضنته لصدري وهو يمغط بنفسه. ابتسمت بحزن عليه. الحمد لله يمه راحت روحي عليه. أجيت أركض وأتعثر بخطواتي. ذياب حط ايده على كتفي وهو يخزر بحذيفة كله: هاااي آخر مرة هيج تتصرف من وراي، مرة ثانية تتصرف غير تصرف والله. أمه تعصبت وضلت تحجي، هو كال: روحي اوكفي بالحديقة. خليت ورحت ضليت واكفة بالحديقة انتظره وأبوس بعلي وأناغيله وأضمه لصدري. طلعت حفصة من الباب مال المطبخ
فاتت للحديقة جان كالت: هه فرحانين بابن الحرام. صدمتني بكلامها شلون هيج تشكك بنسب علاوي وهو ابن أخوها، كلامها كبير بس أني تغاضيت عنه لأن بصراحة ما أريد أطور المشاكل. أني أريد أكسبهم ما أريد تصير مشاكل. بس حز بخاطري عبالك علاوي مخلي بصمة عار عليهم. والله لو يدري بيها ذياب إلا يشك حلكها. شنو قصدها أخوها ساقط حتى علاوي ابن حرام؟ أخوها أخذني بالحلال وما دور ويايه حرام. هي ما تعرف أخوها حتى تشكك بأخوها.
هالمرة سكتت بس ونبي مرة ثانية أطيح حضها أدبسز. طلع ذياب من باب الاستقبال وعيونه تجدح من غضبها ومبين الضيق والقهر على وجهه. كال بجرة نفس: أمشي يولو أمشي. مشيت وياه بأرجاء الأنبار والهواء جان عالي وحاضنة علي لصدري. وصلنه للبيت دخلت لكيت القميص محترك والوثلة الجوه هم محتركة. الحمد لله والشكر ما احتركنه. كتله: ذياب احترك القميص. سكت ما حجه.
أني كعدت وهو كعد على القنفة وضل يدخن ومركز بنقطة فراغ. خطية يعز عليه زعل أمه ورغم هذا يكابر كدامها. أخذت علي نومته بفراشه. ورجعت كعدت يم ذياب. ما انتبه عليه. لزمت ايده بحنان همست: ذياب لا تستسلم للحزن والأشياء السلبية، ترا هاي الأشياء تفسد لذة الحياة ههههه. انتبه اليه وابتسم رد عليه: كلام أمي طعني وتصرف حذيفة دمرني، شنو غايته من أخذ أبني؟ جاوبته: يجوز كلامه صحيح يا ذياب، تفائل شوية بأخوك. رفع حاجب: أتفائل؟
ابتسمت: أي أتفائل، رغم قساوة الواقع بس تفائل بوجود الأمل. مسح وجهه بتوتر: قربان عوفيني شوية أريد أكون لوحدي أحلل الأمور. ابتسمت ووكفت كعدت بحضنه. لف ايديه على خصري مصدوم ومدهوش: ههههه هاااي شنو يولو؟ لفيت ايديه على ركبته بمرح: ههههههه ما يصير تفكر وأنت مليان بالطاقة السلبية، ما راح يطلع وياك شي، راح يطلع وياك بس الإجرام والمصايب. خلي أسويلك جاي وريح نفسك وبعدها فكر براحتك حتى ما تكون أعصابك مشدودة وتفكيرك يطلع سلبي.
باس خدي: أنتي بارعة بالتظاهر رغم داخلج كله حزن تصبرين عليه يا قربان. جريت نفس: لعد شسوي يا ذياب؟ يعني أروح أحرضك على أهلك وأترس براسك عليهم وهماتين أنت ما ترتاح ولا أني أرتاح ولا هم يرتاحون. الله موجود وإن شاء الله يهديهم علينه بس هذا الي أكوله. أني ما أريد يكون الك مشاكل ويه أهلك، أتمنى تتصالح وياهم وترجع علاقتك بيهم مثل قبل، تعرف ليش؟ يكولون فاقد الشي لا يعطيه، لا أني أكولك يعطيه، تعرف شلون؟
لأن أني فاقدة لأهلي وسندي بهالدنيا وحاسة بالاشتياق الهم، لهذا السبب ما أريدك تتحارب ويه أهلك ولا تبتعد عنهم، يظلون أهلك يا ذياب. جر نفس عميق رد عليه: مشتاق لأمي جثير يا قربان. رحت عليها وردت أصالحها انه، دحكت عليها طلعت من المطبخ من كلت لحفصة تصيح عليها، راحت وأجت كالت نايمة وانه شفتها بعيني، يعني ما تريد تستقبلني عاد انه خليت ورحت للبساتين أشوف الفلاحين ومن رجعت انصدمت بحذيفة.
بس قربان حذيفة فقير مو مال تخطيط وهاي السوالف، انه ما جاي استوعب عليش هو أخذ علاوي؟ يمكن يردون يحركون كلبج عليه. جريت نفس حزين: ليش ذياب ما احترك كلبي؟ والله المسافة بينه وبين بيت جدك صارت مثل سنين أيوب، محتارة شلون أوصل رجليه ماتت ما عانني. رد عليه: عجل عليش تخفين حزنج عني؟ ضحكت: لا مو حزينة الحمد لله علي، وما بي شي. حضني حيل ورد عليه: إذا أنتي جاي تخفين حزنج بملامح ترا انه أهاجس الحزن نابت بتضاريس صوتج.
رفعت عيوني إله وباوعتله: صوتي حزين؟ رد عليه: أي حزين رغم جاي تخفينه عني. تنهدت: لا ذياب ولا والله مو حزينة أبد، أني بس مجرد متوترة لا أكثر ولا أقل. شدد من حضنته اليه: الأسبوع الجاي ألتحق. رمشت بعيوني مدهوشة: هااااا صدك عود؟ لعد شلون؟ استغرب: شنو الي شلون؟ ضحكت: لا لا عادي روح لا تاكل هم، أني ما أخاف، انطيني سلاح والي يجي أطكه طلقة وأكسر رجله. ضحك: صدك تحجين؟ جاوبته بثقة: ونبي لعد شعبالك؟
ترا أني مو شوية أمي بصراوية جانت تذبح الطلي وتصلخه هههههه. رد عليه: ما طالعة عليها. رديت: لا والله طالعة عليها بس أنت ما شايف خبرتي لحد الآن أو ما مجربني، إذا تريد أجرب بيك أضربك طلقة أنومك مستشفى ههههه. جاوبني بعدم رضا: طاح حضج هاي وانه رجلج. جاوبته بمزح: أي عادي نريد نجدد. دفعني من حضنه بزعل: كومي كومي لا لأشفعلج محمد، تجدد هي حتى أطلعلج من الكبر بمسحاتي أفلش راسج وراس الياخذج. ضحكت بصوت
عالي وحضنته من ركبته حيل: هههههه ونبي لو أمووووت لو شيصير مستحيييل مستحيل مستحيييل يكشف عليه رجال غيرك لو أعرف أموت. رد عليه بحب: قربان لعبتي بحالي، جانت جمرة بصدري هسه صارت نسمة. ابتسمت: حتى تعرف أني شكد حبوبة ولطيفة هههه. همس بذوبان: تحبيني؟ جريت نفس: لو تصير الموت أحبك. رفع ايدي وباسها وأني ضليت يمه شوية أهدي بيه، كدرت آخذ منه استجابة وأريح من مزاجه وأنسي سالفة اليوم. ................ فاروق:
بين ما چذب ومصدك بالشامخ ولو أني مجذبه خلي يولي بس كلامه اليوم رجعني للماضي، جنت هيج أمشي وأحاجي نفسي وظليت أسترجع ذكرياتي، ذكريات كلها تصحي جروح عميقة بداخلي. الشامخ وأفعاله والي سواه بيه وبأمي مستقرة بداخلي مثل الورم مستحيل تنزاح بيوم أو يجي يوم وانسى سواياته بينه. اليوم جانت جيته علمود ذياب مو هالله هالله بيه ولا مشتاقلي مثل ما يكول. استمريت أوجه الكلام لنفسي: أصحى يفاروق شنو أنت؟
معقولة ما تعرفه للشامخ الي دمر حياتك وحياة أختك وأمك بدون ما يرفله جفن؟ فركت وجهي بقوة مديت ايدي لجيوبي أدور جكارة أدخنها بس ماكو، جانت جيوبي فارغة. جان اكو وراي بنيان من طين باقي على النص ما مبني كله، اتجيت عليه وصفنت رغم جان شوية رطب بس ما اهتميت. انه أدري بكلام الشامخ اليوم مو نابع من كلبه بس تمنيته حقيقي ومن زمان يخاف عليه يشتاقلي، هالمشاعر تملي نقص بداخلي. يعني شيصير لو معاملني مثل ما يعامل ذياب؟
يعاملني مثل معاملته هسه بس مو بزيف وتلون وتصنع ولواكة. جان أحنه هسه عائلة متماسكة. ماكو حقد بيناتنا، ماكو كره إله بقلبي، والله ظليت أكره هذا الحقد الشايله عليه بداخلي. أتمنى أصحى يوم من الأيام وإنه ماكو ذرة حقد بيه إله؛ لأن صرت أحسه حمل جبير، أريد أستأصله مثل الورم وأتخلص منه حتى أرتاح وأحس بسلام.
وإنه واقف بنفس المكان، والهوا البارد يلفح بيه، تمنيته يبرد مشاعري ويقتل هذا التأثير اللي خلفه الشامخ بيه وراح. شفت جدي قاسم جاي من بعيد يمشي وظهره محني، يمشي وبعيونه نظرات قلق، يمشي ويعدل بالجفية اللي مخليها على راسه ويباوعلي ويرجع يدنق ويباوع لخطواته. بيده منجل وصرّة بيها بذر. إنه ظليت أباوعله بترقب وهو وصل يمي، خلاهن اللي بيده يم المشروب اللي قبالي واجه باتجاهي. كال: "ها يبو، شعنده شامخ لافي لينا اليوم؟ شوراه؟
ريّح قلبي، يدق فاروغ ترى ورم والله." خليت إيدي على كتفه أطمنه: "جدي، قول يا الله ولا تخاف، ترى الشامخ مو مال دور أول هسه بعد ما يقدر يسوي شي عقب ما ذياب كسر حجايته وما يقدر يفرض سيطرته على أي أحد." رد بقهر: "وهو هذا اللي مخوفني بويه وماكل قلبي، جان ذياب يطاوعه وإيده اليمنه، هسه بعد فلس منه، حوّل عليك انته، وإنه أريدنك تعرفه عدل، هسه شامخ ثاني دير بالك يفاروغ."
جاوبته: "جدي، إنه أعرف شامخ شنو، وأعرفك انته شنو وذياب شنو، قابل إنه ما أعرف ناسي؟ الله يخليك مو تربيتك إنه؟ خلي ببطنك بطيخة صيفي على قولة المصريين ولا تفكر، أخاف عليك إنه مو زين عليك." هو ضحك واطمأن لكلامي وهز راسه: "وشراد منك ما قلتلي؟ ابتسمت بسخرية: "يقول مشتاقلي عود." عقد حواجبه جدي: "مشتاقلك شنو؟ من يمته الشامخ أبو قلب حجارة يحن ويشتاق؟ جاوبته: "جدي، أنت مو تقول دائمًا بزّون ما عنده شغل وعمل يشرمخ بالشبة؟
هو هذا نفس الشي. "لا فاروغ، لا يدق شامخ براسه شي، يريد يسوي عنده مصلحة وياك مو؟ يريدك طوع إيده، عمنه فلس من ذياب وأدوار إياك." "جدي، وأنت شتعرف عن فاروق؟ ما يعرف الشامخ من تالي وكت. أقول إنه ارتاح انته وخليها عليه، ربات إيدك إنه، لا تخاف على فاروغك." ابتسم وتحسر بنفس الوقت: "ومال إي إي."
دنق بالكاع، وكرفص كعد قبال المشروب وأخذ المنجل وظل يحفر بيه حفرة صغيرة سانتيمات معدودة ويخلي بيها بذور ويرجع يطمها، جانت التربة مبللة ورطبة. ظل يباوع وكال: "شوف الباجلة بذيج المشارة شلون صارت ترفة مال مرقة، تسويلنه يدتك منها، اكعد وياي خل نحويها." كرفصت يمه ومديت إيدي للباكلة، جانت أصابع رفيعة تشبه اللوبيا ومعلقة بالنبتة مالتها، جدتي تاخذها تثرمها وتسويها مرقة تصير كلش طيبة.
قلتله: "أي بس دخيلك، قللها لا تحط وياها دجاج، خلي تحط لحمة، وإذا ماكو هم ما لازم ما أحب وياها دجاج إنه. كل مرقة ومخليه بيها عظمين دجاج، مدري شمسويلها الدجاج وشنو عداوتها وياه، تذبح وتصلخ وتشمر بهالمرق." جاوب: "جنك على لحم بويه، أروحن للكصاب أبو تحسين وأجيب منه ربع لخاطرك، هو ينطيني بالدين ويمته ما يصير أرده عليه." حجيت وإنه أحوي الباكلة: "إيباااه، خاب والله أحبكم من تدللوني."
حوينا باكلة وفلفل حار من البستان ورجعنا للبيت. أمي وجدتي وسوزان مسوين حفلة عال تنور مال الحطب، مدري شعدهم. باوعت على سوزان، عود جاي تجاهد حتى تلزق الخبزة بالتنور وتخاف من النار ووجهها صاير أحمر طماطة. آخ يا سوزان يا وجه البراءة والعذوبة، ما أدري شلون راح تقترن بشخص عبارة عن كتلة من حقد الماضي ومأساته. سوزان النفس اللي يصعد وينزل بصدري، بس هي وحبها اللي تقدر تنسيني الماضي وتبدد قساوته.
كنت قاعدة دا أنتظر باجي جميلة تكسر الحطب وإني آخذه منها وأخلي بالتنور، وبيبي أم جميلة قاعدة على صفحة وتباوع لكل حركة أسويها. أخذت كسارة حطب سعفة جافة وكاسرتها باجي بالنص، وأريد أشمرها بالتنور هستوة دا أشمرها وجان بيبي تصيح: "هووب هووب هووب." إني خفت، شمرت السعفة وظليت أتلفت منا ومناك، عبالي سيارة فاتت علينا وبيبي صاحت على سايقها هووب حتى يوقفها. ومن ما شفت سيارة ظليت أباوع لبيبي أريد منها إجابة.
هي وجهت كلامها إليه: "ولج مصيوبة الجلوة، كرفي الرماد مال ذيج الجيمة يله تخلين الأطراف بالتنور." إني نص كلامها ما عرفته، باجي جميلة قالت: "يمه، إنه هسه أكرف الرماد، خاف تختنق البنية من الرماد يهل بوجهها." جاوبتها بيبي بحدة: "أسليمة كون خايبة، جا علميها على الدلال هالنهواصة هاي على أبو شنو بغدادية؟ وقامت من مكانها وراحت
جابت راس كرك قديم وقالت: "هيج كرفي التنور، يله تسنعي وصيري معدلة، ترى فاروغ يحب خبز الحطب، لو إنه ماكو وعمتج ماكو منين تجيبيله خبز حطب، تعلمي أحسلج." أخذته منها كوة لازمة نفسي ما أخزرها، مديت إيدي بالتنور ودا أكرف الرماد وجان تبقى إيدي بالتنور، وإني كعدت عالكاع صراحة توجعت. اجت باجي جميلة كوميتني وقالت: "ما عليج من أمي، إنه أكرفنه، شو وخري منا." وخرت وهي دخلت إيدها بالتنور وصارت تكرفه من الرماد باحترافية مو مثلي.
وبعدها دا أخلي السعف بالتنور صاحت عليه بيبي: "ولج يالسليمة، حطي الشلاخ بالأول وبعدين الأطراف." فتحت عيوني: "ها بيبي، شنو شلاخ؟ والله ما أعرف شنو." ظلت تفر بإيدها: "مدري حظي مدري حظج يجملو، مدري حظ المكرود فاروغ." بعدها طلع الشلاخ جذوع النخل الجاف، وظلت باجي جميلة تعبي التنور بيه، وقالت: "يمه ناوشيني السعفات." جانت السعفات بيها أشواك وتخوف، كوة أخذتها وأنطيتها إلها، أخاف تجرحني.
باجي جميلة أنطتني سعفة صغيرونة هي تسميها طرف، وهي فعلًا طرف سعفة، وقالت: "يمه زوزان، غطيها بذاك غوطي النفط وجيبيها، ما يعلق الطرف بيه رطوبة." وإني سويت مثل ما طلبت مني وشعلت التنور وارتفعت النار وإني جفلت وخليت إيدي على صدري: "مااااما، هاي شنو؟ شلون حنخلي بي الخبز؟ أحنه نحترق ويه الخبز." بيبي قالت: "جا ما معلمينج أهلج؟ ما سامعة طاح الحطب؟ خو مو هيجي شنو عدنا نشوي سمج؟
والله بيبي نص كلامها ما أفهمه. رحت ورا باجي جميلة وهي كعدت بالكاع كشفت العجين وقالت: "يله يمه جيبي اللواث، خلي نروي أو نسوي العجين طوبات." قلتلها: "شنو باجي؟ شنو هذا منين أجيبه؟ أشرتلي على كاسة بيها طحين، طلعت تقصد عليه. أنطيته إلها وهي رشته بالصينية وكعدت تشنك العجين وتسوي طوبات. وبعدها نقلناه للتنور بصينية وإني أجيبها منا الخبزة أوديها منا، ما أعرف أصفق بيها، جنت عبالك أركص مو أخبز ههههه.
ومتوترة من بيبي كل شوي وبسمرتني بحجاية. وكنت أجاهد حتى ألزق الخبزة بالتنور وميتة من الخوف. بيبي ما خلت حجاية ما حكتها وباجي جميلة تشجعني. وبعد عناء مديت إيدي ولزقتها وشمرت مخدة الخبز وشردت مبتعدة كم خطوة للخلف وإني أتفحص إيدي خاف احترقت. وأشوف بيبي قامت تقول: "خايبة يملو، هاي جنتج تبط الجبد، شو وخري شوفي حتى ما طكت الخبيزة عدل." وبللت إيدها بالمي وظلت تخلي أصابعها على أطراف الخبزة الملزوقة بالتنور وتعدل بيها.
فتحت عيوني على أوسعها، التنور حااار ناار وهي عبالك ما تحس بحرارته، وإني على مخدة الخبز وميتة خوف. بعدها اجه فاروق وجدو من البستان جايبين باكلة وفلفل حار. أخذتهم غسلتهم. اجه يمي فاروق لزمني من كتفي، التفتت عليه أباوعله وإني على حوض المي اللي يغسلون بيه كل شي. ابتسم بوجهي رغم ابتسامته حسيت بنظراته بيها حزن. كال: "صايرة أم بيت مريتي وتخبز." جاوبته: "يعني إله أصير أم بيت يله أعجبك؟
كال: "لا والله بكل حالاتج تعجبيني، وخاصة هالايام كل ما لج وجاي تحلوين أكثر." قلتله: "حبك هو اللي يحليني." وخجلت وكمت منه يمه. وئام: اليوم اني أدفع ثمن غلطة ما ارتكبتها ولا كان لي خص بيها. أُهاجس نفسي مثل الرماد والهوا يتلاعب بيه يمنى ويسرى. خايفة أصير مثل ورقة الخريف الي تتمسك بأغصان الشجرة وهي تجاهد حتى ما تخسر حياتها ويا الشجرة. أني هيج دا أُهاجس راح أخسر حياتي ويا عمر.
رحت أنظف غرفة عمتي بس أُهاجس روحي تريد تطلع، كملت تنظيف الغرفة، سحبت الجرارات وعزلتهن، كان اكو صندوق وهذا الصندوق بيه أوراق وجناسي. أخذتهن، فتحتهن ورتبتهن، كان بيها صور قديمة، ابتسمت على الذكريات، عزا صورة للشامخ شكد قديمة، كانت عادية مو ملونة بس حلوة، وصور عماتي، عمتي أم عمر هي وزوجها وبنتها وعمر. أحب الصور حييل أني وأحب ذكريات الصور، أثار انتباهي صورة من الصور. رفعتها بيد ترجف، كانت لعمر وزوجته القديمة.
ما أعرف شبيه، غرت منها بصراحة، كانت لابسة تيشيرت أبيض أبو الرقبة صوف ولابسة تنورة ضيقة للركبة وجاكيت طويل شوية أقصر من التنورة لونهم أسود. ولابسة ستريج شفاف أسود وكعب عالي أسود، شعرها أشقر وسرح حييل وعيونها ملونة، كانت الصورة الوحيدة الي ملونة من دون الصور. شفايفها مثل التوت حلوة حييل حلوة وهو عمر كان لازم إيدها وحاضنها بيده الثانية، كانت طويلة حيل وعمر أطول منها تقريبًا بشبرين كد ما هي طويلة.
رغم هي طويلة ولابسة كعب بس هي أطول منه. نار الغيرة لسعت صدري، حتى لو كانت من الماضي بس أُهاجس نار متسعرَة بداخلي. دموعي بللت رمشي، زعلت من نفسي حييل ونهرت روحي بغضب: عليش تبجين يا طايحة الحظ، هو مطلكها، عليش هالدراما الزيادة بعد؟ عضيت شفايفي وصوت نطق بداخلي: هههه غرتي لأن أحلى منج بكتيير. رجعت جاوبت نفسي بغضب: لااااا مو هيج، الجمال مو مقياس، بس أني ما أعرف شبيه، يجوز ضميري أنبني عليها ما أعرف. أجه محمد يركض،
كتله بخوف: هاا حمودي، ماما شبيك؟ رد عليه: ضربت ابن عمتي علياء وركض ورايه. تنهدت: ماما عيب، عليش ما تكعد؟ عليش أنت وكح؟ والله أقول لأبوك عمر أخليه يزعل منك. رد عليه ببراءة: لا ماما لا تسوين مشاكل بيني وبين بابا، عيب عليج يولو، هساع أروح أصالحه لجاسم ابن عمتي. خله وراح وأسمع تصيح علياء ما راضية. أجه عمر قال: وئام، حضري أغراضي، أريد أروح للحبانية أني وأصدقائي.
تنهدت: خليني أروح وياك لبيت أخويه ذياب، ضايجة شوية وصار كثير ما رايحة لأهلي. أجه احتضني قال: لا وئومة، أني رايح ويا أصدقائي سفرة، ما أقدر آخذج ويايه. ابتسمت بحزن: من تزوجتك لحد الآن وأنت تتنزه ويا أصدقائك، وحتى ما تاخذني للمصور ناخذ صورة أني وياك. ضحك: ههههههههههه، تردين ناخذ صورة سوية؟ تدللين إن شاء الله بس أرجع ناخذ شريط كامل مال صور. بللت شفايفي بحيرة: الله كريم. مشيت من قدامه دا أطلع، هو كضبني
من إيدي ورجعني لمكاني قال: وئام شبيج؟ احكيلي ليش تضمين عني؟ رفعت حاجب: أضم عنك؟ هههه هو شنو العندي أضمه؟ لا ماكو شيئ لا تخاف. طلعت برا الغرفة شفت علياء تبدل بملابس ابنها وتردم: خليني أروح أحسن ما ظالة هنا وهذا مدري شبيه مجلوب، شبع ابني دك، محد يصيح عليه، طالع على أمه مجلوبة. أني كنت فايرة وضايجة وهجمت عليها كتلتها: أكلج، أنتي شبيج؟ من اجيتي لحد الآن وأنتي شادة حرابة ويايه وويا ابني، بايكين حلالج أحنه وما ندري؟
وبعدين شبيج مجلوبة على ابنج؟ يعني محد مخلف غيرج؟ هم أطفال يتعاركون منا يتصالحون منا، حتى عيب نتكاون وراهم. وقفت مثل ديك منتوف ريشه، قالت بعصبية: إي صيحي بابنج وكح، سقط ابني تسقط ما عنده تربية، وبعدين شنو بايكة حلالي؟ اعرفي شلون تحجين، ولا ليش أنتي صدك بايكة حلالي؟ ضحكت: هههه الي يسمعج يكول مو بس بايكة حلالج، بايكة حتى رجلج. هي ما قالت هيج، تخبلت، انهارت قالت: إييي هم عوزهااا، هم عوزها تبوكين رجلي.
دخل عمر يركض قال: شكووو؟ شنو السالفة؟ علياء شبيج تصرخين؟ قالت له وهي تلطم وتصرخ: اسمع مرتك الحافظة شرفك شدكلي، دكول والله إلا أبوق رجلج وحلالج. عمر فتح عيونه متعصب وكضب كتفي بقوة، نبتت أصابعه بيها قال: ولج وئام، صحيح هذا الكلام؟ بللت شفايفي بخوف ورديت عليه: لا لا مو هيج، بس أني كتلتها شبيج محاربتني بايكة رجلج. هي صرخت
وتضرب على خدودها منهارة: شوف شوغ عمر ما كفاني الي صااار، والله والله دكول أبوق رجلج وحلالج، وهسه فرت لسالفة لمصلحتها. زكح بيه: وئاااااام احكي! بلعت ريقي بخوف: بس كتلتها أني بايكة رجلج، دا أتشاقى وياها مو صدك. ما هاجست بيه إلا خنكني وعيونه تشدح شرار، ضليت أرفس برجلي وعيوني هاجست طلعت من مكانها. قال: وئاااااام ولج حتى لو بالشقة ما تحجين هذا الكلاااام، لا ترجعيني لنقطة الصفر.
كضبت إيده وأني أكح وأسعل وعيوني تدمع لا إرادي من قوة قبضته. كضبت أمه وهي تسحبه عني وتتوسل بيه: عمر يمه عمر، عوف البنية، عمر موتتها بيدك، هاي أختك جذابة. رد عليها: لااااا مو جذاااابه، هي صدك حجت هاي أدبسز ما تستحي ما تستحي. تركني وكعت على الأرض ورجليه ماتت وأكح وعيوني أُهاجس طكت شرايينها. زكح بأمه بكل غضب: أني تعبببت، أني ملييت مليييت، شوكت أخلص من هذا الهم شوكت؟
ردت عليه: قول يا الله يمه، قول يا الله، بسمي بسم الله وصلي على محمد. نفخ بضجر وركع الباب وطلع. عمتي وقفتني تريد تساعدني وأني لحد هساع ما مصدقة طلعت من حلق الموت. كحيت وباوعت لعلية بانتقام: الله يعين سهام عليج، والله إذا ما طلعتي أنتي حية التبن الي محرضة زوجج عليها ومسويتلها مشكلة، فلا أطلع وئام. ردت عليه: دنجبي أنتي وياها نفس الصنف ونفس الأخلاق. عمتي صاحت عليها: أنجبي علياء وامشي ولي هناك، ولج شتردين من البنية؟
كان خليتي أخوج موتها بيده، ما تخافين من الله أنتي؟ باجر وراج حساب وكتاب. ردت على أمها بعصبية: وما تخاف هي من الله؟ مو هي كله من وراها؟ مو هي السبب دكلي أخذ رجلج منج. جاوبتها أني بغضب: أنتي وحدة مريضة نفسيًا، أنتي وحدة مخبلة، روحي عالجي نفسج، أنتي ما تحبين تشوفين واحد مرتاح لأن أنتي ما متصالحة ويا نفسج. ضربت على صدرها بانهيار: قصدج أني مسودنة؟
شوفي ولج، أني رجلي يحبني ويموت عليه، مرة ضربني راشدي قال هاي إيدي أحركها لأن مديتها عليج ومستحيل بعد أضربج، أني مو مسودنة أني عاقلة، رجلي يحلف براسي ويحبني، ومستحيل أخليج تاخذينه. صرخت بوجهها وهجمت عليها وعمتي بنصنا: وأني شنو؟ آخذ زبالتج أنتي؟ خلي إيديج ورجليج بماي بارد، لا أنتي ولا رجلج يملون عيني، الحمد لله أني عيني مو فارغة ولا ملطلطة تا أركض ورا رجلج.
عفتها ورحت لغرفتي، محمد فوق، ظليت أفور ومقهورة، قررت أروح لأمي بالبصرة بس منو ياخذني فاروق وماكو بعدها، قلت خلي أروح عند ذياب أحسن. بس كون عمر يرضى، أني والله قررت بعد لا أحكي وياه ولا شيئ، مخبل مثل أخته، مو صاحين مخابيل. تحسست رقبتي بوجع وزفرت بقهر: كان متت من بين إيديه، أُهاجس شرايين رقبتي تكطعت. سوزان: دا أدرس بفاروق ودا أشرح له مادة الرياضيات،
قلت له: يله فاروق حبيبي اقرأ، أعرف عليك هوايه ضغوطات بس ميخالف لازم نجتازهن. رد عليه: إي والله الضغوطات كلش جبيرة عليه، ماكو مقاس على قدي خخخخ. ركعت الكتاب بالأرض وخزرته بنظرة حادة، هو قال باحترام: يله يله كملي شرح. شرحت له أول موضوع، قال: سوزان نعست، خلي أروح أنام ومن أكعد نكمل. جريت نفس: لويش هيج أنت مهمل يا فاروق يا أمي؟ يعني أنت مو وعدتني نكمل الكتاب اليوم وباجر بس مراجعة؟ رد عليه: إي صح وعدتج بس ما حلفت.
عطت بغضب: يعني إلا تحلف يله توفي بوعدك يا كذاب يا كسلان؟ ضحك: ههههه إي ما يلزمني إلا أبو فاضل من أحلف، بعد هذا هو يعني أوفي بوعدي، وإذا قلت لج شاربي مو عليه هم جذاب ترا لا تصدقين. سديت الكتاب وخليته على صفحة: أوكي فاروق أوكي، أرسب، خلي ماما وفيفي يتشمتون بيه ويربحون التحدي، ونبي قلبي دا ينكسر على نفسي، صدقني دا أتحدى ماما لخاطرك وأنت ولا هامك.
جر نفس قال: لو مو عيب وحرام بالقرآن أطك أمج بسحر، أخليها مثل صخلة تايهة، أخليها تعشق شيء اسمه أبو الفوارق. ضحكت: أنت أبو الكوارث مو أبو الفوارق، وعوفنا من هالكلام واقرأ وماكو نوم، وبيبي أم باجي تقول النوم ما فاد أهل المقابر الله يرحمهم، لذلك ما يفيدك النوم، تمام حبيبي؟ عض شفته: تمام حبيبتي، زين يعني بطلت من النوم ما راح أنام؟ عادي نبوس نعمة الله؟
تأففت بضيق: أووف أستغفر الله، روح قبل شوية خبزنا أني وباجي، جيبلك خبزة وبوسها بلكي ربي يقنعك تكمل قراءة. حضني وباسني، خلصت نفسي منه كوة قال: لا يبا أنتي نعمة من الله، واجب علينا نبوسج بوس محد بايسه من قبل. دفعته وأني أمسح بخدي: لك عزا بعينك، ولا كأنك سادس، أني من كنت السادس دخلت نذار حتى أهلي ما شافوا طولي، نهار وليل كليته أقرأ وأنت كلش مستهان بالمواد وتدور بوس.
كعد ببراءة ونزل عيونه: جااا شسوي إذا بس قراية بس قراية أطكن وأموتن، تصير بيه حالة نفسية وأصير مثل محيسن الله يرحمه من كان سادس علمي وتاليهل نجح وصارت بيه حالة نفسية وحرك روحه. ضربت خدي بخوف: يااا عزا تحكي صدك؟ يعني مات الله يرحمه بسبب الدراسة؟ هز رأسه بحزن: إي مات حرك روحه، بعد الشعواط وصل السماوات، شط العرب كله ما طفاه. همست: الله يرحمه لعد بشنو حرك روحه؟ خطية الله يغفر له. تقرب مني قال: يهون عليج أحرك روحي؟
هي بوسة بوسة صغيرة ما تأثر، حتى حرام عليج أدخل جهنم من وراج. تنهدت: ديله بوس وفكني، دنكمل قراءة. عاد هو ما صدك لزم راسي وميله للصفحة الثانية ودخل ببوسة عميقة وذايبة. دخلت باجي جميلة وصاحت: ياااا زوزان خوش غراية "قراية" والله، قومي قومي، عبالي تغري بالولد طلعت حاضنته ويتباوسون، شيكت بالقراعة "القراءة" باجر بالامتحان، شلون أبوسن زوزان؟ ابتعد عني
بفشلة وهو يمسح بشفايفه: والله ما أدري يمه، أكلها خل نقرأ وهي مخلصتها، لا لازم حالتك النفسية ترتاح ولازم تبوسني حتى ما تحرك روحك مثل جيراننا محيسن من نجح من السادس علمي. حرك روحه، طفيناه بدجلة والفرات وما طفه. قرصته حييل من إيده وصكيت على أسناني، صحت بهدوء: باجي ونبي كذاب هو صار ساعة ديقنع بيه. لطمت خدها وصاحت: يمه يمه فاروق وليدي، فتشت عيني يحرك روحه من ورا الغراية، ماكو تبطل تبطل وأنعل أبو المدرسة.
أنوب جيب الي يقنع باجي شلون نخلي فاروق يكمل قراءة وهي رأسها وألف سيف فاروق ما يكمل دراسة، خاف يحرك روحه. قربى، ذياب باچر يروح لبغداد موعد التحاقه. صبرت نفسي، قربى حَبابة، قربى قوية ما تخاف، قربى عاشت بسجن وبين الظالم واجتازت كل الصعوبات. چان هذا كلامي لنفسي، چنت بين لحظة وثانية أطمن نفسي.
ذياب چان لابس دشداشة بيضة، طلع من الغرفة واني دا أغسل بالمواعين، دحكت عليه شلون حلوة عليه الدشداشة وشواربه وشكله الرجولي، أخذ گلبي وذوبه. چان بيده فلوس ديحسب بيهم، گال: "بويه قربان، حَدري عندي شوية." نشفت إيديه بالمنشفة وتقربت منه، گعدت على الكرسي مقابيله، گتله: "هااا، خير إن شاء الله؟ رد عليه: "كل خير، بس دحكي هاي فلوس خليهن عندچ خاف تحتاجين تصرفي بيهن، هاي شغلة." حطاهن گدام الطاولة الي گدامي، وبعدها فتح صندوق گال:
"دحكي بويه هذا الصندوق هساع أفتحه، هذا بي أشياء چثيرة." فتحه وطلع منه أوراق گال: "شوفي هذا سند البيت خليه عندچ. وهذا سند المزرعة هم خليه عندچ. وهاي أوراق تخص ملكية البساتين." چنت مستغربة من كلامه، من هاي الأوراق كلها ما أعرف أصلاً شنو أسوي بيها. بعدها رفع ورقة چانت جديدة، مداها إليه، أخذتها منه مستغربة، قريتها چان مكتوب بيها اسمي، گتله بقلق: "شنو هاي ذياب؟ جر نفس رد عليه:
"بويه هذا عقد يخص دونم، يعني أرض واسعة مساحتها چبيرة هينا بالغربية بالرمادي تحديدًا، هاي انه اشتريتها من واحد بس ما سويت نفسي إنه اشتريتها، لا خليتها باسمچ، گتلوا وحدة حابة تشتريها وخليت أم خمائل تساعدني ونقلتها باسمچ. هاي الأرض ملكچ شتسوين بيها سوي، إنه ما أعترض أبد بس باقي الأملاك باسمي كلهن العلي مفهوم بويه؟ خليت الورقة بقلق على الطاولة وتقربت منه وعيوني حايرة: "ذياب ليش تخوفني؟ ليش هيچ دتسوي أصلاً؟ رد عليه بثقة:
"الحذر واجب يولو، باچر أول التحاق إلي، أول يوم راح أخليچ وحدچ وإنه بعيد عنچ، كل شي يصير لازم يكون عندچ علم بكل شي أملكه تا ما تكونين ضايعة." شهگت برعب: "ذياب لا تخوفني، أني لا يهمني ملك ولا أرض ولا أي شي، المهم وجودك عندي يسوى الدنيا وأملاكها." وگف واحتضن وجهي بدلال: "ما أخوفچ حبيبتي، بس إنه جاي أنبهچ، إن شاء الله ما يصير شي بويه، اطمئني، بس گتلچ إنتي لازم يكون عندچ علم بكل شي أملكه، مو إنتي نصفي الثاني؟
نزلت إيديه بقلق: "أعرف أني نصفك الثاني، بس يا ذياب كلامك يوجع، عبالك دتودعني، أني ما أحب هيچ والله گلبي ديرجف." حط إيده على گلبي وضحك: "ول لهالدرجة خايفة ههههه." أردف بحب: "لا تبتئسين قربانتي، والله ماكو شي، إنه من زمان أريد أصارحچ بأملاكي تا يكون عندچ علم بكل شي." بسته بعنقه وحطيت راسي على صدره: "وما أدري أحس گلبي رجف عليك من خوفي." حضني حيل وشدد بحضنته: "والله ماكو شي، عليش تخليني أندم يا الروح إنتي؟
رفعت عيوني إله: "هه مدري، يله لا تسوي عليه شوي تأثرت، إنت هم لا تقلق من ناحيتي." همست: "آسفة حبيبي." عقد حواجبه: "عليش؟ عضيت شفايفي بفشلة: "لأن حرگت قميصك العسكري." ضحك: "هههه فدوة إلچ بويه، من أنزل لبغداد أشتري واحد جديد وأصلاً بالشقة عندي بدلتين عسكريات." همست: "همزين لعد چنت ماكلة هم." باس شفايفي وابتعد شوية گال: "اسم الله عليچ من الهم بويه." شلت الأغراض ضميتهم بالكنتور هي والفلوس، وبدلت لبست شي خفيف ونمت بصفه.
هو خطية نام لأن باچر وراه گعدة وطريق طويل، چنت طول الليل گاعدة واني أتأمل بملامحه، خشمه، شفايفه، عيونه، حاجبه المرسوم بروعة التكوين وصفاء بشرته مثل صفاء نيته، فعلاً ذيب مختلف. لفيت إيدي على خصره وضميت نفسي بصدره واني أستنشق عبيره، حبي إله يذوبني. للفجر گعد على صوت صياح وهوسة، گعدت اني هم وياه مرعوبة، گتله: "شكو ذيااااب؟ شصاير؟ شنو هاي الصياح؟ وخر الشرشف من جسمه وركض فتح الشباك وهو يشوف النار ملتهبة ومتسعرة بالحديقة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!