الفصل 64 | من 101 فصل

رواية #سلالة العنفوان...ذنب عينيك الفصل الرابع والستون 64 - بقلم الكاتبه سمو العراق

المشاهدات
19
كلمة
5,838
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

ثمة مشاعر كُتب عليها الكتمان، الكتمان الذي قد ينقذنا من الكثير، هذه المشاعر التي ستبقى سجينة القلب تؤذينا من أجل ألا نؤذي من نحب. سوزان: بصراحة ما أعرف شنو اللي اتملكني من شفت جدو واقف وهو لابس عباته ودشداشته، سبحته بيده وشكله هيبة. صح هو قاسي بس شكله مهيب، ما أقدر أنكر هذا الشيء. كولة فاروق: "الله ذاب عليه جمال المفلوك". بلعت ريقي بخوف وقلت بقلبي: يا عزى، ده يريد ياخذني!

هاي ماكو غير ماما هي اللي رسلته لهنا، ديتعارك ويه فاروق. ايديه كلهن عجين وهماتين فستاني. حجيت بقلق: جدو هاا، شجابك؟ ضحك بصوت عالي، أول مرة أشوفه هيج يضحك، وهذا الشيء طمني شوية. قال: ول أبو الفوارق، بعد جده شمسوي بيك؟ وين سوزانه الناعمة اللي ما تشرب روحها مي؟ ابتسمت: إي، ده أساعد باجي جميلة بالعجين، خطية وحدها ما دتقدر. رد عليه وهو يحط ايده على كتفي بامتنان: عفية عفية بسوزان معدلة، هيج أريدج. صاح فاروق من الغرفة:

سوزان، شعندج واقفة بالباب؟ طبي لا أكسر رجلج. ضحك جدي وأكتافه تهتز: ههههه، ول فاروق مسيطر ما شاء الله عليه. صيحي إليه. ضحكت بتوتر، يا ربي الشامخ مو عوايده يضحك ويحمد بفاروق، شكو شنو السالفة؟ ده أريد أدخل واجه فاروق لأن شافني تأخرت بالباب. قال: هاااي وين صرتي؟ شكو واقفة بالباب؟ طبي لحد يشوفج. ياااي يغار عليه! قطع كلامه من شاف جدو. استغرب وقال بارتباك: هاا الشامخ! شني؟ أنا بحلم بعلم؟ شجابك من الغربية لهنا؟ جدو ضحك. قال:

أفااا، هيج تستقبل جدك يوليد؟ وأنا جدك ومتعني مناك لهينا لخاطرك. باوعلي بنظرة شك وبعدها رجع باوعله وهو يضحك: هههه لا لا تفضل تفضل، أهلاً وسهلاً، زارتنا البركة، منورة البصرة بوجودك. صاح بصوت عالي: طبن جوه طبن جوه، جانا خطار. أشرتله بيدي: تفضل هنا بالاستقبال. مشى الشامخ قدامه بخطوات واثقة. وأنا مشيت قدام فاروق ومبتسمة وفرحانة. لا، الحمد لله العلاقة صايرة تمام بين فاروقي والشامخ.

ما حسيت إلا بواحد سحبني من ياخة ثوبي بعنف، طرت من بين ايديه. باوعتله بغضب وضربته على صدره: كم مرة قلتلك أنا مو صديقك ميتاب؟ ليش هيج تجرني؟ جان خلعت ايدي، ذوق ما عندك أنت. رد عليه بقلق: دعوفينه من هالكلام، كليلي شمخي شعنده جاي ويتمضحك ومسوي روحه حنين؟ رفعت أكتافي بعدم معرفة: والله ما أعرف يا فاروق، علمي علمك. أخاف ماما دازته عليه لأن أنت جبتني لهنا وهي ظلت تحجي. حطيت ايدي على خدي: يااا عزى! ماما لحد الآن تحجي!

أووف ما تعبت؟ يعني بابا قابل أروح وياك هي شدخلها؟ عض شفته يصبر نفسه وجر نفس عميق. قال: سوزان، روحي يم أمي وبطلي ثول. تخصرت بعصبية: أنا ثولة؟ مو صوجك، صوجي أنا الغبية الحيوانة اللي تاركة دراستي وده أدرس بواحد ما عنده إتيكيت مثلك، ولا عنده ضمير، ولا يكول خطية تاركة كووولشي الخاطر عيوني الحلوة. ضحكت بفخر وسحت ومعت: يبا صدك عيوني حلوة؟

أنا أول مرة أشوف وحدة عصبية وتتعارك وتتغزل، بووويه أنتي حورية نازلة من الجنة، صدك والله ما أنسى فضلج عليه، بس مرات تجين بوقت نعل. بللت شفايفي وجريت نفس: بس أنت ما ديجي بعينك أي شيء، كأنك ماما بابا شنو ما يسويلها ما يجي وياها، وتظل ناكرة للجميل. جاوبني ببراءة: جا غير عمتي وطالع عليها. جريت حسرة. خليتني آخذ غيبة ماما، بس أنا إنسانة اللي أشوفه غلطان أقول له أنت غلطان، حتى لو كانت ماما، حتى لو كان بابا.

صاح الشامخ عليه: ول، جدي فاروق نشف ريقي، جيب لي ماي وتعال حدر، عندي مشتاق لك. فاروق باوع للاستقبال بطرف عينه وعض شفته حيل وقبض على إيده قال: مشتاق لي الشامخ أفندي؟ وينك وين الاشتياق؟ تركض وراي بعربانة مكسرة جنك حظي المصخم. أردف بحيرة: روحي روحي جيب له سم، بله خلي أروح أشوفه شيريد من قندرة فاروق. حطيت إيدي على صدره: ولا فاروق حبيبي لا تغلط على نفسك أنت مو قندرة.

نزل إيديه من صدره: سوزان يبا استري على روحك وداعة جدي قاسم كوه هيج كوه لازم روحي ما هسه عدنا توم ولد. جاوبته بمرح: يااااي لا عفيه فاروقي، أريد توم بنات عفيه حقق أمنيتي حباب. غمز لي: دخلي بس نتزوج وأنا أراويك الإبداع على أصوله وتحقيق الأماني اللي راح أحققها لك من خلال ذريتي، أخليها كلها تصيح واق ويق واق ويق، أخليك محتارة تنومين منو وتسكتين منو.

صفقت بإيدي وأنا أضحك: يلا لعد بس تخلص امتحانات نتزوج، والله إذا ما قبلت أتزوج غيرك وأخلي يحقق أمنيتي. رد علي: بووويه غير أشكه شك اللي يتقرب منك. ضحكت: يااااااي تغار علي، أحب الرجل الغيور الجنتل مان وااااو. جر نفس بملل: سوزان شويمخ مات من العطش، تردين ألزمه وأعكطه بالشط أخليه يبربع بالماي لو ترحين تجيبين له طاسة ماي وتخلصيني من شره. ابتسمت وخليت ورحت لقيت باجي أم فاروق قاعدة بالمطبخ وبيبي

قاعدة تنظف بالخضرة قالت: ياااع زوزان ياهو اللي يمنا؟ ابتسمت وحطيت أصابعي بين شفايفي: أممم احزري. ردت عليه بعصبية: خايبة شني حزورة هي، احكي لا أقوم أركعك بالمسحاة على راسك. باجي جميلة قالت: زوزان خايبة احكي منو يمنا، ما بينا حيل نفكر بحزورتك. صفقت بإيدي بمرح: إجه جدو الشااااااامخ. باجي جميلة نطت من مكانها ووقفت مفزوعة وبيبي

صمت إيديها وغمتني قالت: أه مداااج وأمده الشامخ وياج، وأمده فاروق هم وياج يوم اللي جابك لينا وخلانا محتارين بيك. عقدت حواجبي بزعل: لويش؟ ردت عليه: لا تعوين بحلقك جااا شني أييه جدو الشامخ «وهي تقلد عليه» عبالي مدري ياهو اللي إجه. درت وجهي بزعل ورحت دا آخذ مي وخليته بسراحيه وكلاص. إجه جدو قاسم وهو شايل قونية على أكتافه مال خضرة قال باستغراب: منو عدنا؟ ردت عليه بيبي باستهزاء: جدو الشامخ. وقعت

القونية من إيده بخوف قال: هااا صدق ياهو قاعد يمه، فاروق وليدي وين؟ جاوبته باجي جميلة: فاروق يمه قاعد. صفق بإيديه بقهر وحزن: يا وسفة الوسفة والله فاروق بعد الضيم والقهر قاعد يم الشامخ، وأنا اللي ربيت وأنا اللي كبرت وقاعد يم الشامخ. أنا أخذت المي ورحت ضيفته، كان جدو قاعد وفاروق قريب منه حيل، أول مرة أشوفهم بهال قرب.

خليت المي وطلعت وفاروق مو ذاك الإنسان الهزلي لا شو ما أدري، حسيته غير شخص شايل هموم من الدنيا وبصدره ألف حسرة وحسرة. من طلعت ما أعرف ليش ان عصر قلبي عليه، وجعني صدري، أنا عندي فاروق مثل الحب شيء مقدس ما أحب واحد يزعله أو يعكر مزاجه. رحت بدلت وغسلت وجدو قاسم كان واقف قدام بباب الاستقبال يفتر منا ومنا ويترقب الوضع وكل شوية ويصفق إيديه بأسف. وباچي تقوله: على كيفك يبا لا تخاف ماكو شيء، ليش هيج تسوي بروحك.

رد عليها بحسرة: أنا أخاف من الشامخ، الشامخ مو هين، أخافنه يلعب بعقل فاروق وياخذه مني، وإذا أخذه أنا أت سودن أتخبل. تقربت منه بحنان وحطيت إيدي على كتفه همست: جدو حبيبي لا تخاف، أنت تعرف فاروق كلش زين مستحيل يتخلى عنك ومستحيل يفضل الشامخ عليك، فاروق أبد مو ناكر للجميل. جر نفس وسحبني من راسي وباسني رد عليه: واثق أنا من فاروق واثق يا جدي. ...................... قربى:

قعدت من نومي على صوت علي وهو يبكي، عدلت نفسي وأخذته رضعته، باوعت لذياب كان نايم قريب مني ومكتف إيديه ونايم على الجهة اليسرى. فدوة مثل الطفل البريء من ينام، بس من يقعد لا يرعد رعد بس مو علي لا على الباطل. الحمد لله ذياب إنسان متفهم وحباب ولطيف حيل ويايه هاادئ، بس هو ما يرضى على الغلط، حتى أنا من أغلط هو ما يضربني ولا يصيح علي بس يزعل مني وأنا ما أحب زعله لأن خطية ما يستاهل.

كملت رضاعته ونومته، طلعت برا أباوع للمزرعة، النارنج تارس الأرضية شيء يفتح النفس. ابتسمت وجمعته كله، حرامات هيج يخرب، أوزع منه للجيران والباقي ناكله، هو كلش طيب، كانت أمي تموت عليه ترشه ملح وتاكله. دخلت جوه توضيت دا أصلي، الحمد لله طلعت من الأربعين. قعد ذياب هماتين راح توضى، ودا يصلي، فرش سجادته قدامي وكتف إيديه دا يصلي.

ابتسمت رغم طائفتي تختلف عن ذياب بس أبد ما فد يوم جرحني بكلمة ولا احتج على صلاتي ولا عن أي شيء يخص طائفتي. كملنا صلاة دار وجهه علي قال: تقبل الله. رديت عليه بابتسامة: منا ومنك صالح الأعمال أبو علاوي. كان يسبح بالسبحة أنطاني إياها قال: سبحي بيها مو أنت اللي كملتي نص ديني. ضحكت: أنت ما تحتاج واحد يكملك نص دينك، أنت كامل والكمال لله. تقرب مني وباس جبيني بحب وجر نفس قال: الله يحفظك أم علاوي، كلامك بلسم إلي، كلامك دوه.

تنهدت: أنت كلك دوه ذياب، أنت معجزة بالنسبة إلي. ضحك وحضني، رفع عيونه الحلوة لفوق وهو يقول: ربي هاي أم علاوي مرتي وبنيتي أمانة عندك، لا تشوفني بيها ضر، أحبها والله ما عشقت بحياتي وحدة مثلها ولا راح أعشق. ابتسمت وضميت روحي بصدري همست بداخل نفسي: ربي لا تحرمني من ذياب ولا تشوفني بيه ضر، صبرت على أهلي بس ما أقدر أصبر على ذيبي. لحظة صمت منه كتله بهدوء: ذياب أريد أطلب منك طلب إذا ممكن وأنت بكيفك.

رد علي باستغراب: أي طلباتك أوامر تدللين. كتله بفشلة: جمعت النارنج تارس المزرعة، حرامات هيج يضل، قلت أنطي منه للجيران والباقي ناكل، تقبل أقرأ الفاتحة عليه لأمي من أوزعه ومن ناكل لأن خطية كانت حيل تحبه؟ رد علي بهدوء: ماكو داعي تسألين قربان وتطلبين إذن، كل شيء موجود هنا ببيتي هو ملك لك.

جريت نفس بارتباك: مو يقولون إذا الزوج ما راضي الثواب ما يوصل لأن هذا الشيء ملك للزوج ما يصير الزوجة تتصدق لأهلها أو تسوي ثواب إلا يسمح لها. احتضن وجهي بحب ورد علي: حبيبي قربانتي، قلت لك أنا هذا بيتك أنت، كل شيء أملكه هو ملك لك، ماكو داعي تسأليني، محللة وموهبة ومبرية الذمة منا ليوم الدين، هااا بويه عايل وياك. حضنته

حيل وأنا أضحك بست صدره: أنت يا يوم عايل ويايه، أنا أعيل بيك وأنت ما تعيل، قلت لك أنت معجزة مستحيل تتكرر، أنت ربي خلاك بطريقي لأن والله أنا مظلومة وربي يخلي بطريق المظلوم ناس تنصفه. تدري حيل أفتخر بيك قدام نفسي قدام علي وقدام ربي أن أنا تزوجتك وخليتك حبيبي وأبو لابني وما متندمة أنا تزوجتك بالسر صح جنت خايفة بس طلعت كفو ونعم منك.

رد علي بصدمة: ول عليش تحجين هيج، أنت مرتي عرضي، أكيد أنصفك، أنا من تزوجتك جنت واثق من نفسي أن أنا ما راح أتركك ولا راح أتخلى عنك، قلت لك من زمان بس الموت هو الوحيد اللي يبعدني عنك لا شامخ ولا غيره ولا العشيرة كلها، أنا بويه أعشقك أموت عليج أنت وراء قلبي ور... حضنته حيل: الله يخليك وأن شاء الله بعد كومه أجيب لك جهال مثل علاوي، بس ذياب أخاف تتأذى من وراي يعني أنا معارضة تهمتي وأنت رائد هل الشيء يضرك هوايه يا ذياب.

جر نفس: لا أن شاء الله قلت لك جاي أسعى بكل جهدي أنا حتى أطلع من هاي الشغلة. عضيت شفايفي أكتم عبرتي: بس ذياب هذا تعب سنينك هذا شغلك وأنت مفتخر بيه رتب مو رتبة وحدة أدري بيك يعز عليك تتخلى عن شغلك لخاطري.

تنهد: ميخالف قربى، أنا مو فقير حال ولا ما عندي تا أفلس أول ما أترك شغلي، الحمد لله أنا عندي وجيبي مليان ورتبتي فدوة لك، يا ريت أخلص من هالرتبة اللي قالقتك وقالقتني يا قربانتي، قلت لك الشيء اللي أهجس بيه أذية لك أتركه وأدوس عليه مثل كطف الجكارة. كتمت عبرتي: ذياب حنيتك وكلامك يحز بخاطري صح يسعدني بس ما أعرف أحس قلبي يوجعني من حنيتك حيل عطفك وحبك وحنانك يسعدني.

رد علي بثقة: لا أنا ما أعطف عليج أنا أحبك، أنا تايه بعيونك ميت بيك وبإحساسك، أول مرة وحدة هيج تخبلني ول مصكوعة سارحتني أنت وما أدري بروحي. ضحكت: ههههههههههه وين أنا سويت لك سحر شو جنت بالسجن وحتى حالة نفسية بيه وين بعد سويت لك سحر. قال: لا يم جدتك بالبصرة سويت لي. رفعت حاجب متفاجئة: هههه بس أنت حبيتني بالسجن مو صح. ضحك: هههه غلبتيني، أي صح حبيتك بالسجن، شلعتي قلبي من مكانه خليتيني ليل ونهار أفكر بيك.

حتى اللي يحكي وياي ما أشوفه دايخ بيك وأغلط باسمك حتى غزالتي سميتها باسمك شفتي شكد أحبك. ابتسمت: وأدري بيك تحبني وأنا أموت عليك ربي يحفظك يا رب. قرص خدي: حبيبتي نروح باچر للحبانية؟ رديت علي بنفي: لا ذياب أخاف على علاوي خطية الجو بارد وهو صغير وناعم أخاف يتمرض. ذياب: ندفي احنا. ابتسمت: لا ذياب خطية والله خلي يكبر شوية. مسح على شعري: تمام بويه نروح غير مرة.

سحبني ونومني على الجرباية وهو يمسح على شعري ويهمس لي بكلمات حب أخذت قلبي. ............... وئام: كلام مثل السهام دخل بأعماق قلبي، معقولة تطلع زوجة عمر بريئة والتهمة باطلة، عزاااا مو وقتها كلش. عمتي انتفضت ضدها قالت لها: ولج سهااام، أنت شنو جاااي تحجين هسه، صحى ضميرك، سدي حلقك ولا تسوين مشاكل، لا وداعة عمري أسحلج سحل، لا تخربين بيت أخوك كافي طليقك العار خربه من زمان.

سهام بحرقة قلب: لااا يمه ما أقدر أضم أكثر من هيج، بزعت جزعت حالتي النفسية تعبت وأنا شايلة هالهم ب داخلي. صرخت بيها أمها: ليش ما قلتي من قبل، ليش هسه هااا احكي ليش تذكرتي لو شنو، والله أنا ما مصدقتك، ولج شنو اللي جاي تبررين عليه، ولج أخوك شافها هي ورجلك بغرفتها وربك ستر ما قتلهم وراح للسجن. ما كافي دچچهم بالسكين وأدعي ربي الله يشفيهم وهم حارقين قلب ابني، ولج أدعي الأعداء ابني ينقذهم ربي من الموت بس حتى ابني ما يتبهذل.

ولج عوفيني من سهيمة وعوفي أخوك مرتاح ويه وئومة ولا تخلينه يتخبل، تعرفين بأخوك هال موضوع يأثر بيه. ردت عليها: والله أنا بعد ما لي شغل، إذا تردين أنت تقولي له، المهم أنا ريحت ضميري وارتاحيت وضل هذا الشيء عليك أنت. أمها جاوبتها بحسرة: ولي من وجهي لا أنعل أبوك لا أبو ضميرك، خلتني سبيت الرجال وهو بكبره. أردفت بقهر: بعدين أنت منين جلبتي هذا الكلام منو قال لك.

جرت نفس: والله طليقي هو اللي برأها من التهمة وقال أنا جنت معجب بيها وأنا اللي دخلت لغرفتها وهي بريئة وما إلها أي ذنب. وأنا ما قلت لعمر لأن بصراحة جنت كارهة سهام وجنت متعقدة منها لأن زوجي فضلها علي وهالشيء كسرني وقلل من أنوثتي وكبريائي ونفسيتي. بس دا أحسها مظلومة والبنية لحد الآن تعاني وأمها قبل فترة لاقتني بالسوق تقول يجوها كومه خطاب ناس ضباط مهندسين بس هي ما تقبل تريد إلا عمر.

وأنت تعرفين بيها سهام حلوة جنها أجنبية أكيد مرغوبة وخطابتها هوايه بس هي جاي تعدم شبابها لخاطر عمر. أمها: عمر يحب وئام وأشوفه مرتاح وياها. سهام بحدة: لا ما يحبها ولا يريدها أصلاً هو لحد الآن يشك وموضوع سهام مأزم حالته هذا معناه أن هو يحب سهام وما طالعة من راسه، ولحد الآن يشك. عمتي انتفضت ضدها: وخري من يمي راسي راح يطق، ما صدقت أخوك صار زين أنوب أجيتيني بمصيبة.

سهام بغضب: أنا هسه حاكية فاتحة حلقي لو بس تردين سالفة علي، يمه قلت لك ما راح أقول بس تضلين أنت وضميرك. وأنا قلت لك طليقي اعترف بعظمة لسانه أن هي بريئة وما خانت عمر هو اللي خاني وخان نسيبه. عفتهن ورحت وأنا أسحب بروحي سحب، الكلام خلى رعبة بنص صدري صدق هذا الكلام يعني مو خاينة، زين شلون عمر إذا عرف شي يسوي. قعدت على السرير وحفرت أصابعي بكفي شلون محتارة محتارة كثير، خايفة من عمر أخاف يرجعها.

زين شلون إذا هي مظلومة وما خانت وعمر ظلمها أكيد حيرجع يحبها أكثر يعطف عليها ويدللها تا يكفر عن ذنبه. بلعت ريقي بحسرة: معقولة يرجعها وين أروح أنا إذا رجعها لو كان ضره ثانية. دخل عمر رفعت عيوني بحسرة الو وبلعت ريقي بغصة ابتسم: وهااا فلفلة رحت لبيت خالي أبو فريال وقالت مرة خالي أن أنت متعاركة وياها وطاردها صدق هذا الكلام. بروح مسلوبة جاوبته: هاااا أي صح تعاركنا بس هي مستفزة كثير وتغلط على إخوتي وأنا ما رضيت.

فتح أزرار قميصه وهو يضحك: ينلام فاروق لا سماك فلفلة. نزعت قميصه وأخذته علقته كان لابس فانيلة علاكة قال: شبيك وئام أحسك مدري مثولة مدري إيش. ابتسمت بتوتر: هااا لا بس شوية دايخة، تقرب مني وباسني بلهفة. بربج؟ خايفة حامل امشي نروح نحلل. ضحكت: هههه لا مو حامل بس مرة خالك دوختني حيل لهذا السبب إني أهجس دايخة لا تخاف ما بيه شي. درت وجهي دا أروح صاح علي: وين؟ بلعت ريقي من دون ما أدير وجهي إله: أصب لك غدا.

تقرب مني واحتضن أكتافي، قال: وئامي شبيه أحسج مو على بعضج صار شي؟ سحبت نفس عميق وزفرته: هااا لا ماكو شي، قلت لك بس شوية تعبانة يمكن لأن قاعدة من الصبح. شم شعري بهيام وباس خدي من ورا وقال: أحكي وئام منو مضوجج؟ همست بوجع: تحب سهام؟ حسيت بجسمه تيبّس وشد من قبضته عليّ، ابتعد عني شوية قال: شذكرج بيها هسه؟ جريت نفس: لا هيج تذكرتها لو يرجع الزمن ويقولون لك سهام مو خاينة وأنت حاليًا زوجي ترجعها لذمتك لو شنو؟

دارني عليه بكل غضب قال: سدي الموضوع وئام ولا تفتحينه مفهوم ما أريد أسمع اسم هذي الكلبة ينطري مرة ثانية رجاءً لا تخليني أطلع من طوري. حطيت إيدي على أكتافه: هذا هو هذا هو ما راح أفتح الموضوع. سحب القميص ولگحه على الأرض وزكح بوجهي: والله تكرهون الواحد بعيشته مو كنا مرتاحين شكو تذكرين هذي الغثه گدامي وما تعرفيني ما أحب هذا الموضوع. سكتت ما جاوبته بس جنت أريد أعرف شعوره من ناحيتها حب لو كره، غضب وحقد لو غيرة وانتقام.

رحت نزلت جوا صبيت له أكل ودخلت للحمام سبحت ودموعي اختلطت ويه المي أشهق وقلبي هاجسته راح يوكف. هاجست حياتي كلها مهددة من طلعت سهام بريئة، أني هم ما أقدر أكسر بنية مظلومة إذا هي فعلًا مثل ما ادعت علياء بأن هي مظلومة والتهمة اللي عليها باطلة وما إلها أي مكان من الصحة. هي حلوة وأنيقة، خايفة إذا رجعها عمر يطلقني وما أكون لي أي مكان بحياته وأنوب شلون محمد تعلق بي.... ................ فاروق

من أجه الشامخ انصدمت صدمة حياتي، هذا شجابه شوداه من الأنبار للبصرة، والله حتى الشبح ما يسويها. ولك شايب رجلك والقبر وضال تفتر من مكان لمكان، حيل عمي حيل إذا هو ياكل غزلان وفاروق ياكل باذنجان... الله على أيام الباذنجان ومرقة سوزي الوردية... دخلنا جوا قعدت مقابيله استغربت من حالته أول مرة يحترمني ويقدرني وأحس بي يحبني، لا هو مال يحبني ما يحبني، إحساسي مال مطي هذي الأيام من ورا الدراسة تخبّل الواحد...

جنت قاعد ركبة ونص قدام الشامخ وعاقل حيل قال بضحكة: ههه ها بويه فاروق شلونك لا تسأل لا تقول جدي ومربيك أنا وكبرتك تاليها تنهزم مني وتجي للبصرة. التفتت يمنى يسرى التفت وراي أشرت على نفسي: تقصدني أنا؟ رد علي: إي يول أنتَ قابل اكو غيرك موجود هنا؟ جريت نفس: والله مستغرب ومتفاجئ شوكت أنتَ ربيتني؟

فتل شواربه ورد علي: أفَا نسيت نسيت شلون ربيت عندي، المهم يا فاروق يا جدي أنا يعز عليّ ابتعادك عني، أنتَ تظل عزيز وغالي عليّ وتظل ابن ابني ورفعة راسي. أنا عرفت عنده شي بس حبيت أسايره وأنطي الأمان حتى أشوف الشامخ وين يريد يوصل بسوالفه وشنو الغاية من جيته. رديت علي وأني أنكث الجكارة بالنفاضة: ميخالف تظل جدي رغم سوالفك وياي من زمان، أنا مثل يوسف رغم إخوته شمروه بالبير بس سامحهم لأن يعرف اكو رب كريم.

لزم إيدي وعصرها: أدري بيك قلبك جبير وأخلاقك عالية. ضحكت بفخر: أكيد أخلاقي عالية أنا ابن جميلة المطلقة، هي اللي ربتني أجه اليوم اللي تفتخر بيها قدام الكل يا الشامخ. نزل عيونه اللي كانت تنطق بغضب قال: ونعم منك. جاوبته: ومنها. رد علي: ومنها تدلل فاروق. همست ببرود: شعجب جاينا وهادئ مو عوايدك أنتَ دومك هاجم علينا... ضحك وحط إيده على كرشه: ههههههههه صدق ضحكتني يا فاروق، إي يول أنا راجعت حساباتي لقيتك أنتَ أحسن من ذياب.

ضحكت: هههههه هسه صرت أحسن من ذياب مو جنت تموت على التراب اللي يمشي عليه ذياب؟ جر حسرة قال: إي طلع واحد عار وما يستاهل. ضحكت: هههه لأن ما طلق مرته مثل ابنك أبو ذياب لو صار مثل ابنك ما يكون عار بنظرك؟ مسح على شواربه ورد علي: لا بس هو غدرني وكسر بيّ، يعرف أنا ما أواطن الغريبة وهو عناد بيّ تزوج وبالسر، أنا أدري بيها مو بنت أصول لو بنت أصول ما تزوجت بالسر.

جاوبته بغرور: أحسك جاي تحكي على أمي مو على مرة ذياب، بعدين بس لا تخاف هسه أنتَ مو جاي تفتخر بيّ، يجي يوم وتفتخر بعلاوي من بينهم كلهم. ومرة ذياب أعرفها من زمان بنية هادئة وشريفة ما عليها قصور وبنت أصول ونعم منها مثل أمي جميلة المطلقة وزيادة عليها. قبض على مسبحته وهو يكتم أعصابه قال: إي أحكي لي هو ذياب منين عرفها وين أهلها من يا ديرة شني أصلها وفصلها ومن يا عشيرة؟

جريت نفس: لا تخاف أهلها ناس طيبين وبنية شريفة ما مضيّعه الشرف. قال: خوش عجل وديني على بيت أهلها وديرتها أشوفهم أتعرف عليهم عليش ضامينهم عليّ جاي أكلهم أنا... حبيت ألعب عليه: خوش إن شاء الله كم يوم أخذك لهم لأن هم بالجباويش على حدود الناصرية. تعصب: طاح حظه الغبي عايف بنت بغداد الأصل والفصل وجايب له وحدة من الجباويش صفيرة وشعفتها عطابة عود مثل فريال هي.

ضحكت: هههههه بعد القلب وما يهوى، ولا ترى قربى حلوة حتى أنا جنت معجب بيها لو ما ذيب متزوجها جنت أنا تزوجتها. خزرني بنظرات عيونه الجاحدة قال: وتبدل سوزان بهاي؟ جريت نفس: هي وسوزان نفس البراءة وصفاء النية. ضحك وسحب إيدي: يله شوكت تتزوج أريد أشوف عرسك أنتَ وسوزان أريد أسوي لكم عرس تحكي بي الغربية كلها.

جاوبته: لا ما أتزوج بالغربية أريد ببغداد لأن أمي وجدي وجدتي يجون وأكيد ما يعتبون الغربية ما يجون لبيت انطردوا وانهانوا بي... رد علي بحيرة: لا أنا أعتذر منهم وإن شاء الله ترجع المياهُ لمجاريها... تنفست بضيق: ما أعتقد يا الشامخ اللي انكسر ينصلح أبد، المهم أنا أريد عرسي ببغداد. جاوبني بلهفة: ببغداد ببغداد تدلل أنتَ وسوزان، عرسك أخلي الزلم تغار منه أخلي ذياب يتندم.

ضحكت: هههههه لا ما يتندم ما عنده مهم العرس عنده المهم حبيبته بصفه وصارت مرته. وكف ولف عبايته: خوش يصير خير أنا رايح. قلت له: لا ليش تروح خلينا نضيفك نذبح الذبايح وبات يمنا اليوم. رد علي: لا ماخذ فندق هنا وأرجع بالليل السايق مالتي منتظر بالباب ما أريد أخليه ينتظر أكثر. ابتسمت: خليه يتفضل وياك الشامخ أحنا تربايته دواوين ما نخلي ضيفنا يطلع حتى لو جان ما عندنا تتغدا وتروح.

حط إيده على كتفي قال: ونعم منك بس عندي شغل لازم أروح غير مرة إن شاء الله. طلع وطلعت وياه كان جدي قاسم واقف بالباب، جدي باوع له بعصبية وهو رد نظراته ببرود قال له: شلونك حجي قاسم؟ رد علي: بخير بس خليك بعيد عنه وعن فاروق مو شفته ضخم وشاربه مفتول وعظمه خشن قلت هذا يفيدك. ضحك: ههههههه والله يا قاسم عليك سوالف لا تخاف ما طامع بفاروق يول أنا اجيت أشوفه يظل حفيدي ترى. رد علي: حفيدك نسيته وظلمته من سنين هسه يله تذكرته.

حضني بخبث: يظل حفيدي حتى لو ظلمته. جدي قاسم شد على أسنانه وأنا ابتعدت من الشامخ وحضنت جدي قاسم: أنا حفيد قاسم ما شفت غيره. جدي قاسم ضحك وفرح وشامخ ضحك بصوت عالي: هههههههههه يمون أبو الفوارق مقصر بحقه وإن شاء الله أعوضه... خلى وراح وجدي يشيل روحه ويركعها بالقاع، طلعت أتمشى بالبستان مبتعد عنهم كل البعد، ضجت من كل شي، حاب أكون لوحدي اليوم، جية الشامخ حزت بخاطري. ................ قربى...

مر يومين الحمد لله هدوء ماكو شي وأني فرحانة بالبيت وبحياتي ويه ذياب، بس خايفة من يروح لبغداد والدوام شلون حنعيش شلون أقعد وحدي بيت كبير ومنطقة غريبة عليّ وما عندي أهل بيهم شوية خايفة من الموضوع. بس قلت لازم أقوي نفسي عادي أقفل الأبواب وأنا أعرف أرمي، ذياب علمني من كنا بالبصرة بلكي يخلي عندي سلاح حتى من واحد يهجم عليّ أطقه طلقة وأقتله وألعن والديه. كانت فكرة تاخذني وفكرة تجيبني، هو من موجود مصدر حماية لنا.

دا أسقي بالزرع وهو طلع يلبس بقمصلته وخلى سلاحه بحزام بنطلونه قال: قربى رايح أشوف أمي. بهتت ملامحي بخوف: خاف يتعاركون وياك أنا ما أريد أتدخل بخصوصياتك بس خلي تهدأ الأمور وروح. جر نفس: لا هساع خابرني حذيفة قال جدي مو هنا راح لبغداد قلت خليني أشوفه خطية تخربطت آخر مرة... بسببي أمي تحبني كثير أكيد تتفهمني... ابتسمت بوجهه: لعد مدام الشامخ مو هنا روح خطية أكيد تفرح بيك.

عافني وراح يمشي وأنا أباوع عليه الهواء يضرب بوجهي غمضت عيوني ما أريده يتغير عني وأنا واثقة منه بس أخاف من المستقبل... رجعت ألعب ويه علاوي ورضعته هو خطية ينام هواية هو لأن بعده صغير وما مكمل وبس ينوص عليه... قلت كون أتعرف على الجيران هنا حتى إذا تأخر ذياب وأهله بعدهم ما يردوني أنا أقعد أسولف ويه الجيران وأنتخي بيهم أكيد يساعدوني لا سامح الله إذا صار شي...

اندق الباب بقوة خفت ذياب عنده المفتاح وهو ما يدق الباب، منو هذا اللي اجانا؟ طلعت أمشي بحذر وقفت قدام الباب من دون ما أفتحه قلت: منووو؟ رد علي بهدوء: افتحي الباب يول أنا حذيفة أخو ذياب لا تخافين. جاوبته بقلق: هااا إي أهلًا وسهلًا بس ذياب مو هنا راح لكم إذا تريده هو ببيت جدك. ضحك قال: إي إي أدري هو هنا عندنا بس أنا اجيت لإلج أنتي. بلعت ريقي بخوف: إليّ أنا؟

رد علي: إي خويه ما هو ذياب قال روح جيب عليّ منها تا تشوفه أمي، هو عند أمي ذياب تدرين أنتي. خفت من كلامه قلت له: هااا بس عليّ نايم هسه نام خطية. جاوبني: إي خويه ميخالف حتى لو نايم جيبه أمي تريد تشوفه لا تخافين يول والله ذياب هو اللي وداني. بلعت ريقي بقلق ورحت للغرفة جبته واجيت بعد ما خليت له بودرة لخدوده ولفيته بملحف. فتحت الباب وأنطيته إله...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...