يمّه شيب راسي بعدِچ بثكل گبرچ ثگل همي عگب ما بعيونِچ أحلف هسّه اگول وروح أمي. جاء رجل إلى رسول صلى الله عليه وسلم، فقال: "يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحبتي؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمك." قال: "ثم من؟ قال: "أمك." قال: "ثم من؟ قال: "أمك." قال: "ثم من؟ قال: "أبوك." صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم. الرسول موصّينا بيها، هي صاحبتي وحبيبتي وكل ناسي، هي جنتي وروحي، واليوم ندفن الجنة.
ما أحس أمي هي اللي فارقت الحياة، لا والله أحس الحياة كلها فارگتنه. شفتها واگعة من طولها على وجهها، تفاجأت وانصدمت، ما أعرف إحساسي بذاك اليوم، رجليه رجفت وجسمي كله مات بلحظتها. ركضت عليها أكذب الواقع، لزمتها وحاولت أديرها على ظهرها بس چانت ثگيلة. دنّگت راسي وأنا أرتعش من الخوف والقلق، باوعت لوجهها اهتزيت من أعماق روحي. شفت عيونها مفتوحة بقوة بحيث شرايين عيونها حُمر وواضحة حييل وخشمها ينزف دم. همست بخوف ونحيب: "يممممه!
يمه شبيچ؟ يممممممه لج يمه حاچيني! صرخت بصوت عالي: "يمه فدووووه يمه حاچيني شبيچ! لاااا فدوه يمه! ظليت أضرب على وجهي بانهيار، لزمت إيدها باردة مثل قالب الثلج وزُرگ ومشنّجات مثل اليابسات. حطيت إيدي على صدرها وأراقب جسمها يتحرك لو لا، بس ما چان إلها أي حركة. ظليت أصرخ بصوت عالي وأبچي وأعيّط وأركض منا ومنا وأصيح: "أمييييي أمي مااااتتت يا ناس! ولَك تميم، سليم وينك! أمي ماتت! ما أشوف إلا أم بثينة مدّت راسها من سياج السطح،
گالت برعب وقلق: "شكووو قُربى شكوووو شصاير شبيها أمچ أحچي! رجعت أركض لأمي وأنا أضرب بيها: "أمي ماتت! أمي ما تگعد! فدوووه واحد منكم يجي! فدوووه بلكي الله وتطلع عايشة! عفتها ونزلت أركض، وگعت من الدرج ورغم تكسّرت من وگعتي بس نار بصدري تسعّر نسّتني كل الوجع، نزلت البيت چان فارغ محد بي وموحش. طلعت أركض للشارع وأصرّخ: "فدووه الحگووو أمي متخربطة وواگعة بالسطح! فدوووه واحد منكم يجي ينزلها!
شفت أم بثينة هي وبثينة وبنات عمو طلعن من بيتهم وهن يتصارخن ويصيحن: "ماتت أم سليم! لزگت روحي بالحايط من هول الصدمة والخوف اللي دخل بصدري، ما چنت متوقعة أمي تعوفني بأول العمر. التّمت العالم نسوان وزلم وصعدوا للسطح، الزلم گالوا: "جيبو بطانية لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم." أنا ما گدرت أبد أتحرك من مكاني، وبثينة راحت تركض جابت بطانية من المنضدة وصعدتها الهم.
ماكو دقايق ونزّلوا أمي شايلينها بالبطانية، من شفتها ملفوفة والزلم شايلينها انْرعبت، وگعت على ركبي وأصرخ بصوت عالي: "ولج يممممممه يمه فدوووه لا تعوفيني وحدي والله محد إلي غيرچ! أجن جاراتنا حضنّني، گالن: "لا تخافين لا تخافين ما بيها شي بيها نفس." باوعتلهن بدموع وحزن: "لا تجذبون عليه والله... أنا شفتها ميتة، أمي ماتت والله! أم بثينة حضنتني وجرّت نفس وهي تبچي:
"لا ما بيها شي لا تخافين باعي، اقفلي بيتكم وتعالي وياي خليني أخابر من التليفون الأرضي على عمچ فياض حتى يلم إخوته ونروح للمستشفى." بچيت بصوت: "ما أگدر والله أحس إيديه ماتت، كلشي ما أگدر أسوي والله." طلّعتني وطلعت النسوان وقفلت البيت ورحت يمّهم. شوية واجه عمي فياض وجهه مخطوف وعمي ضيدان حاله بعد أتعس منه. ركضت عليهم وحچيت أتوسل: "فدوة عمو أمي شلونها؟ أبوي وإخواني وين؟ عمي فياض تجاهل كلامي وحچه ويه أم بثينة، گاللها:
"أم بثينة روحي جيبي جنسية أم سليم وباقي المستمسكات." بس عمي ضيدان رد عليه گال: "أبوچ وإخوتچ أجو يم أمچ بالطب العدلي." سألته بغصة ودموع: "وأمي شلونها؟ شتّت نظره وتنهّد گال: "زينة زينة." ظليت متوترة وأفرك بإيديه وأبچي وأدعيلها، بهاي الأثناء دخل شرهان عيونه حُمر ووجهه معصّب، خفت منه حييل، حسّيت أمي ميتة بس يجذبون عليه. باوعلي وبلع ريگه ونظرة حزن بعيونه گال: "قُربى أنا وأمي وخالتي رايحين لأمچ بالمستشفى، تمشين ويانا؟
ركضت عليه ملهوفة وخايفة: "أي أي أروح أخذني وياك فدوه." باوعلي چنت لابسة ملابس المدرسة وضافرة شعري وحتى بعدني بحذاء المدرسة گال: "يله امشي بسرعة حتى لا تبدلين." مشيت وراه همست بخوف: "شرهان أمي بيها شي؟ رد عليه بدون ما يباوعلي وبغصة: "لاااا بس هي صاعد ضغطها ونزف خشمها دم وصارت زينة." لزمت إيده و استوقفته بخوف: "بس اوگف، تحچي صدگ يعني أمي حترجع لبيتها ما بيها شي الله عليك؟ جرّ نفس وزفره ورد بارتباك:
"گتلچ ما بيها شي وترجع صدگيني." رحت لسيارته لگيت عمتي أم شرهان وعمتي الثانية گاعدات بالسيارة ويبچن بس بهدوء مو بعياط لا عادي. گعدت يم عمتي أم محمد وهن يبچن وأنا أبچي وقلقة حييل، وصلنا للطب العدلي. وأشوف إخواني سليم وتميم وأبويه يلطمون والعالم ملتمّة عليهم، إخواني مشگگين قمصانهم ويلطمون على روسهم. من شفت منظرهم سيخ من نار دخل برجليّه، عبالك فتحت باب السيارة بسرعة وركضت عليهم. شفت التابوت مخلّينه مقابيلهم
ويلطمون وتميم يصيح: "ولج يممممممه ولج ويين مغرّبة! ظليت بس أباوعلهم مصدومة والدمعة تنزل ووراها جيوش من الدموع. حسّيت بإيد على كتفي وهو يهمس بحزن: "قُربى هاي أمچ اللي بالتابوت، إنا لله وإنا إليه راجعون." باوعتله منهارة وصرخت بصوت: "لااااااا لااااا مو أمي! يمممممه لاااا فدوووه والله لااااا! ولج يمه فدووه أروح لچ لا تسوين هيچ! اگعدي فدوووه! حضنّي أبويه حييل حسيت تكسّرت بحضنته وهو يصرخ: "بووويه قُربى بويه أمچ ماتت!
"ولج بويه أمچ الطاهرة النجيبة راحت من إيديه! ولج بويه أمچ الحبيبة ماتت! وگعت من طولي وأبچي وإخواني حضنوني ويبچون. شفت شرهان ابتعد عنه وحط إيده على وجهه وبچه على أمي، الكل يبچي على أمي وحزنان عليها. هي أمي چانت بمدينة الطب ومن مدينة الطب جابوها للطب العدلي، ما أعرف شنو الغاية بس اللي سمعته من أبويه وهو يحچي ويه عمي ضيدان حتى يسوون شهادة الوفاة ويعرفون السبب ورا الوفاة.
أخذوها جوه وأنا انهرت بالنحيب والصراخ وعماتي حضنّني، وأنوب إجت أم بثينة وعمي فياض متوتر يروح ويجي ويدخل جوه يحچي ويه الدكاترة ويرجع. ما خلّى أبويه وإخواني يدخلون ويه أمي للطب العدلي، ظلوا بالحديقة لأن گال ما يقبلون. وبعدها گال الهم: "يله ارجعوا للبيت خلّونه ننصب چادر وخلّونه نخابر أهل أم سليم حتى باچر من ناخذ الجنازة أهلها يكونون موجودين."
رجّعونا للبيت وخلّوا أمي لوحدها هناك، روحي أحسها مثل الطيرة المنحورة وتفتر على جنازة أمي، چنت جسد بلا روح. صعب من تفقد جنّتك وروحك وأنت بأول العمر، صعببب مستحيل يستوعبه العقل. وصلنا للبيت ونزّلني عماتي وأنا أبچي وگوه أمشي وحانية ظهري، أي أمي كسرت ظهري. ظلت النسوان تروح وتجي وتلطم وتبچي وينعن أمي ويحضنّني ويبچن، وأنا حتى ما بيه حيل أبچي، روحي ذايبة مني وكل فكري عند أمي.
صار دنيا الليل وباچر بالستة الصبح نطلع للدفن، الناس بچت وسكتت بس أنا اللي مجيّشة جيوش من الدموع وعيني ما غمّضت. شفتهن نامن وأنا طلعت من الغرفة، صعدت للمصرع أمي، للمكان اللي ماتت بي. چان الجو بارد، هذا الشتاء موجع وموحش بهذي السنة، أمي صمّتت هذا عام الصمت والفراگ. أمي ماتت جسد بس عايشة بروحي وگلبي، شگد صعب الشوگ وإحنا مفارگينهم، أول ليلة يمه ما أگدر على فراگچ، الله يرحمچ يا حبيبتي ويسكنچ فسيح جناته.
اللي لاحظته عماتي وأم بثينة وبنات عماتي وعمي يخافن يصعدن للسطح، يگولن روح أم سليم هناك بعدها تفتر. وأنا طفلة وإجيت بهالظلمة وهالليل أدور على روح أمي الخايفات منها. گعدت بمكان انقباض روحها، حضنت نفسي بدموع: "وينچ يمه؟ وينها روووحچ؟ تعالي حاچيني أنا قربانچ يمممه أنا فدوة لچ والله." "ارجعي والله بعد ما أتعبچ ولا أعذّبچ وكلشي تأمريني بي أسوووي والله بس ارجعي يمه لا تعوفيني لوحدي."
"راح يصبح الصبح يمه وأنتي ماكو، صباح ما أگدر عليه، منو يگعدني للمدرسة؟ منو يضفرني؟ لمن أعيش وأفرح؟ منو بنجاحي؟ "يمه يخافن منچ يگولن روحچ بعدها تفتر بالسطح، وينها روحچ؟ أريد أعاتبها شلون إلها گلب تفارگني! نمت على أرضية السطح وأنا أبوس بمكانها: "يمه هنا وگعتي، يمه هنا آخر لقاء إلي أنا وياچ، يمه هذا آخر موقف بعد ما أشوفچ... سمعت صوت هامس حزين وهو يگول: "إنا لله وإنا إليه راجعون، ادعي لها بالرحمة ربي يرحمها."
درت وجهي عليه وأنا أمسح دموعي تفاجأت: "شرهان؟ جرّ نفس وگعد مقابلّي بس بعيد عني وهو يدخن گال: "الله يرحمها قُربى، إن شاء الله تدعي لچ عند ربها، ادعي لها وصلي لها وإن شاء الله ربي يصبرچ." هزيت راسي بنفي وانهيار: "ما أگدر ما أگدر روحي تريد تطلع والله هاي أمي، تعرف شنو أمي؟ أنا بحاجتها والله بعدني صغيرة على فراگها، منو إلي من بعدها؟ مسح دموعه بتوتر ورد عليه:
"الله موجود وأنا موجود صدگيني، أنا من شفتها بالثلاجات ميتة وأنا واعدتها، گتلها غمضي عينچ واطمئني يا أم سليم، قُربى أمانتي وروحي فدوة لروحها." حضنت وجهي بكفوف إيديه وبچيت بصوت عالي: "محد يجي مثل أمي ولا أحد يعوضني عنها، أمي جنة وأنا فقدت الجنة." رد عليه:
"أكيد هاي أمچ والأم ما تتعوض بس نحاول نعوض والعوض على الله، بس گتلچ يا قُربى أنا عون وسند لچ صدگيني، أنا أحبچ أدري مو وگته هالكلام بس هذا الأحس بي وروحي مفرفحة لروحچ مقهور عليچ، يا ريت لو أگدر أتقرب منچ وأمسح دموعچ." تنهدت ومسحت دموعي: "أنا انكسرت شرهان، أنا مو ذيچ الطفلة، أنا اليوم كبرت ألف سنة، موت أمي كسرني وكبّرني وكسر خاطري من الحياة." سمعت صرخة قوية على أثرها وگف شرهان وباوعلي گال: "أجو أهل البصرة."
من گال هيچ ركضت ملهوفة، ذول من ريحة أمي الغالية، أسمع صوت بيبي وهي تصيح: "راااااحت الحنينة ييييمه اااااه ييييم سليييم." "تموووووووتين گبلي ييييمه افااااااا يمااااااا." نزلت الدرج أركض وأبچي، شفت بيبي وزوجة خالو دخلن حافيات ومعصبات وكلهن تراب ويلطمن وتلطم على وجهها وزنودها وتصيح: "ااااااه يهديووووا يييماااا." ركضت عليها وحضنتها وأنا أبچي وهي تنعي: يمّه غريبة راحت أمج خلتج وحيدة يمّه! ومرة خالو كلثوم تبجي وتنوح:
يا يمه راحت خيتي، راحت راحت الطيبة الحنينة. راحت ولج ليش استعجلتي؟ ليش بعدج بعز شبابج خيتي؟ شنسى من سوالفج خيّة؟ شنسى من طيبتج هدّوة؟ وين عفتي بنيتج وحيدة وعفتي بيتج؟ صار اللطم والصريخ وبيبي گلبت الفاتحة گلاب، شگت الثوب وتصرخ وتلطم على صدرها: يمه بنيتي حلوة، يمه ما جنت أريد أعرسلها ببغداد، عرفت منيتها هنا. يمه يا هدّوة يا الطاهرة يا الشباب الحلو! وعماتي يلطمن وياها ويبجن ومرة خالو تلطم وشگت ثوبها.
قالوا وصلت الجنازة، وصلت وهنا ذابت روحي والحزن احتلني واستعمر جوارحي. طلعت للباب أتلكى أمي مثل ما جنت أتلاگاها من ترجع من السوق. دخلوا الجنازة وأنا منهارة بالصراخ وإخواني حضنوني ويبجون ويهدون بيه. شفت عمي فياض وعمي ضيدان شايلين الجنازة وهم يقولون: لا إله إلا الله. وبيبي تخبلت، اجت تطلعها من التابوت بس عمي فياض ما قبل وبيبي تعاركت وياه وضلت تغلط. هو تعصب بس ما حكى وياها ولا كلمة.
رحنا للنجف للدفن وأمي نعشها سابقنا والعباية على التابوت ترفرف وأنا عيني عليها من بغداد لحد ما وصلنا للنجف والدمعة تطفر من عيوني. وصلنا للنجف أخذوها غسلوها. أنا ما دخلت ما كان عندي قلب أشوفها ممددة باردة وميتة وفاقدة الحياة. مستحيل أقدر، مستحيييل أتخبل والله انجن. كملوا غسلها وبيبي طلعت متخبلة قالت: أم سليم صايرة زركة عبالك مختنقة، يمه بنيتي شصاير بيها؟ رد عليها عمي ضيدان كلها:
الله يرحمها، هاي لأن صاير عندها جلطة دماغية وتخثر بالدم هيج صارت زركة وطكع جسمها. بيبي عافته وضلت تبجي وكعدت على الأرض وتشمر تراب على راسها. أخذوها صلوا عليها ورحنا ندفنها. أصعب لحظة من غطوا وجهها بالكفن وما شفتها. ومن دخلوها للقبر اسودت الدنيا بوجهي وانقطع عندي الأمل، أمي اندفنت بعد ما ترجع. من غلقوا باب القبر عليها كان بمثابة غلق باب الرحمة والرزق والأمل والمغفرة.
حسيت ساعتها أن أنا فقدت عقلي وانجنيت. حسيت بكلمة ماتت من كنا نكرمك لأجلها. الله يرحمج يمه ويصبرني على فراقج، والله كسرتي ظهري. بيبي كانت تنوح وتنحب وتحكي ويا خالو لأن هو الدفن أمي. أبويا ما كان يقدر ومصدوم ومتهستر. قالت بيبي وهي تلطم وحافية: شلون يهون عليك تنزلها بالتراب؟ يمه بنيتي وردة مفتحة، شلون تندفن بالصبخة؟ ولك نعيم! باوعت لأبويا تعاتبه: أنطيتكياها شمعة، شمعة تطفيها وتدفنها ليش؟
بس هذا الحكي كله ما فاد ورغم البكاء والصريخ والعويل وما فاد. أمي ماتت وإحنا رجعنا مكسورين القلب قبل الظهر وإخواني منقبين ولابسين أسود عليها وحتى أبوي وعمامي لبسوا أسود. وصارت الفاتحة ثلاث أيام ما خليت شي بحلقي رغم كانوا يتوسلون بيه ويقولون أكلي وقري الفاتحة لأمج يوصلها رحمة منج. بس أنا كانت نفسي مسدودة وما أقدر أخلي شي بحلقي. واليوم الثالث تخربطت بطني، تقطعت تقطع ضليت أصرخ منها وبيبي ومرة خالو وعماتي تخبلن.
عمتي أم شرهان ركضت وصاحت شرهان. دخل هو للغرفة، سووا الفاتحة ببيت عمي فياض وهو اللي تكفل فاتحة أمي والخسائر. دخل شرهان كان لابس أسود على أمي ولابس غترة سودة ومنقطة بأبيض. دخل للغرفة ما كان اكو أحد بيها بس بيبي ومرة خالو وعماتي يعني ماكو أحد غريب لأن النسوان بالاستقبال. وقف بباب الغرفة وباوعلي بقلق وخوف قال: ها قربى شبيج يابه؟ حضري روحج أخذج للمستشفى.
هزيت راسي بنفي وروحي ذايبة، عيوني كانوا مدفونة بالجفون وحمر كثر ما بجيت. هو تنهد قال: يمه حضريها، منتظركم بالسيارة. بيبي حطت إيدها على بطني قالت: يده "جدة" غربة، بعد يدتج روحي ويه ابن عمتج، غديتلج سبع فدوات. أنتي لازم تصيرن جوية "قوية" حتى تعينين إخوتج وتعينين نفسج. قوي روحج يا يده لخاطر أمج.
جنت لابسة ثوب أسود بي دكم وشعري لافته، أنا مو محجبة أصلاً. خليت وطلعت عمتي أخذتني وشرهان كان يباوعلي ويتحسر. مدري كرهته وكرهت حالتي، رغم ما مسويلي شي بس يمكن لأن أنا بهالحالة ما ردت أشوف العطف بعيونه. وصلنا للمستشفى وهم أشرفوا على حالتي قال الدكتور: لأن ما مأكلة شي وبطنها فارغة ما تحملت، خلوها تأكل شي وخلي تشرب هاي الحباية فلاجين وإن شاء الله تصير زينة. شرهان باوعلي قال بلهفة: قربى شتردين أجيبلج؟ أنتي بس اطلبي.
باوعتله بحزن وتنهيدة: جيبيلي أمي. فرك وجهه بتوتر ونزل راسه وأمه حضنتني قالت: الله يرحمها حبيبتي. خلونا نرجع وأنا هناك أسويلها شي تأكله. رجعنا للبيت وهو يوصي بأمه عليه وهي ما قصرت، سوتلي أكل. أكلت شوية وشربت العلاج ونمت. خلصت الفاتحة والعالم طشت. ضلت بس بيبي ومرة خالو وخالو وعماتي وأم بثينة وعمامي يروحون ويجون علينا. مرة خالو كانت تلح على بيبي وكل شوية وكلتلها: فدوة عمة، خلينا نرجع للبصرة. منك بنياتي محد ليهن.
صاحت بيها بيبي متعصبة: دافنتلي عصفور أنا وتريدين هسه نروح؟ مرة خالو ردت: لا عفية عمة مو هسه، لبنيات ما أعرف عن حالهن. چلن شربن نامن؟ وهاي عسيلة وأنتي تعرفينها عدل مهموشة وين تتحملهن؟ وكلتلي لا تتأخرين يمه. بيبي جاوبتها بقسوة: وانه أمشي بكيف عسيلة، لا تخليني أسبّج وأسب عسيلة وياج، خليهن يطكن ويموتن، مو أعز من هدوه.
ضربت مرة خالو إيد بإيد، قلبي نار عليهن، أعرف عسيلة كلبة مبللة هسه تسبحهن بماي بارد، وإذا رجعت ولقيتهن مريضات والعباس ألعب القصمول على صماخها. جرت نفس وكملت كلامها: همزين وصيت الجيران عليهن ووصيت عسيلة تقفل الغرفة من ينامن. ردت بيبي بانزعاج: خايبة شخبصتيني، أنعل أبوچ لأبو عسيلة، انه قلبي نار على هدوه وهي تقول لي عسيلة تسبحهن بماي بارد.
أنا عندي اثنين خوال وأمي وبعد خالة وحدة، هاي خالتي متزوجة كانت بالبصرة وعيالها قتلوها كتل وشردوا للسماوة وتجي لبيت بيبي بالسنة حسنة.
وخوالي نعيم وعزيز، خالي عزيز ميت انفجر عليه لغم من راحوا للصيد وخالي نعيم انبترت رجله، هم يروحون للصيد أو يحشون الحشيش بفصل الصيف بمنطقة بالبصرة اسمها الشهلة بين الحدود الإيرانية العراقية، وهاي المنطقة ملغومة وماتت بيها الآلاف المؤلفة من الناس وخالي راح بيها الله يرحمه ويسكنه الجنة. أما خالي الثاني انبترت رجله ويمشي على عكاز.
هو متزوج كلثوم، بيبي تسميها چليثيم وما عنده ولد، كل ما تحبل عبالهم ولد وتطلع بنية، عندها خمس بنات. عسلة هاي أكبر مني بسنتين بس وكحة وغيورة حييل وروحها بخشمها، قبل سنتين من رحنا لهم أنا وأمي خطار قتلتني وشمرت علي الضفدع وأنا أخاف، ظليت أصرخ وأمي تخبلت عبالها مدري شبيه ومن درت أمها عسلة شمرت الضفدع علي، أجت تقتلها بس أمي ما خلتها. وعندها بنتين توم اسمهن بشة وبطة ذن حلوات حيل وصغار عمرهن ست سنوات.
وكوشي وزوري وحدة هسه صايرة ووحدة عمرها ثلاث سنوات، وخالو حالته تعبانة ومحتار بيهن. بس هي مرته سباعية عندها شجرة مال همبا وتبيع شبزي وخضرة ومعيشين أرواحهم، هم قاعدين بالبصرة بالسيبة تحديدًا. ظلوا يمنا للسبعة وأنا بيوم السبعة بطني أحس بيها سكاكين تقطعها أبكي بكي منها. حسيت اكو شيء نزل علي رحت للحمام أركض وأشوف دم وأنا تخبلت انربعت، ظليت ألطم على خدودي: عزا العزاني حموت، أنا مريضة بيه مرض مو زين.
ماتت أمي وأنوب أنا أموت، والله بابا وإخواني يتخبلون. ركضت شفت بيبي قاعدة وتسبح بسبحتها، أجيت يمها وقعدت وإيديا ترجف: بيبي أنا حموت، أنا مو زينة. لزمت إيديا بخوف: يمه اسم الله، استهدي بالرحمن يده غروبة شجرالج احكي يمن غديت لك فدوة لطولك. شهقت من البكي: اءء دم ددد دم وقع مني. لانت ملامحها من الخوف للاستبشار ابتسمت حزينة قالت: لا تخافين يمه غروبة لا تخافين، هاي يسمونها الشهرية، هاي كل شهر تجيك وتظل سبعة أيام. ومن
تنقطع تغسلين منها تقولين: نويت أن أغتسل من الحيض قربة إلى الله تعالى اللهم صل على محمد وآل محمد. وهاي البنية من تكبر وتبلغ تجيها، هسه أشربك جاي شوية حتى تدفين. ضربت رجليا على الأرض وأنا أبكي: ما أريدها ما أريدها، إيييع لعبت نفسي. حضنت وجهي بكفوف إيديا وبكيت: ليش بس أنا هيج يصير وياي، ليش أمي ماتت أنوب هاي مدري شنو لعبان نفس، ليش بس أنا من دون البنات. حضنتني وجرت نفس: يده يا غروبة كل البنات هيج يصير وياهن.
بلعت ريقي: حتى بثينة وبنات عمي فياض وأخوات شرهان وعسلة بنت خالي. ابتسمت حزينة: أي يا بعد روحي كلهن حتى أنا وأمك. مسحت دموعي: بس ما حبيتها؟ حطت راسي على صدرها وقالت: بعدين تحبينها، كلنا هيج بالأول وبعدين حبيناها. تأكبت حيل بس ما حكيت بس للبيبي وهي علمتني شنو أسوي، كنت أتمنى أمي موجودة وهي تعلمني بس قدر الله وما شاء فعل. خلصت السبعة وبيبي ومرة خالو وخالو راحوا، من راحوا حسيت فعلًا بفقدان أمي، فرغ البيت علينا.
بيبي وصتني على أبويا وإخواني وقالت: ديري بالك عليهم، أنتي أمهم وأنتي أختهم، خلي أمك تغمض وتنام مرتاحة، أنتي كبرتي وصرتي مرة. حزن خيم على حياتي وفعلًا صرت لهم الأم والأخت، ردت أترك مدرستي بس أخويا تميم ما قبل قال: لازم تحققين حلم أمي ولازم تدرسين وتجتهدين. وسليم يمشي ويوصي ما يقبل أروح لبيت عمي ويشتغل قال: حتى نشيل منا ما أريد أصير جيران بيت عمي.
عماتي يلحن على أبويا هن وعمامي حتى يتزوج وكل يوم جايبت له مرة بس هو جان يرفض وما يقبل يتزوج من بعد أمي الله يرحمها. بعد مرور خمس سنوات. كبرت صار عمري 17 سنة صرت شابة حلوة والناس تجي تخطبني بس أنا ما أقبل وأبويا كذلك يقول: أريدها تكمل دراسة. كنت أروح وأرجع للمدرسة ويا صديقاتي وتعودت على حياتي، كنت دائمًا أذكر أمي وكل خميس أسوي لها ثواب وأقرأ لها قرآن.
وإخواني ما مقصرين خطية يساعدوني وحتى مرات ينظفون البيت من يشوفوني تعبانة ويغسلون ملابسهم رغم أنا ما أقبل أقول خطية. رجعت من المدرسة بدلت وسويت غدا منتظرة إخواني وأبويا يجون، اندق الباب. رحت فتحته شفتها عمتي أم شرهان وبنتها، ابتسمت ورحبت بيهن دخلن جوه. كانت عمتي جايبة شيشة مال عطر وقطعة قماش ملونة أنا كنت لابسة أسود. قالت: قروبة حبيبتي هاي القطعة جبتها لك هي والعطر، هذا نيشان لك حتى تصيرن أنا لشرهان.
بلعت ريقي خايفة: شنو أصير لشرهان؟ وبعدين أنا ما أنزع الأسود، هسه أنا حزينة على أمي. جرت نفس وقالت: الله يرحمها صار خمس سنوات ماتت، ما كافي حزن أنتي وأبوك. جاوبتها متحسرة على حالي: أمي حزنها ما ينطفي وجرح ما يلتئم، ولو أحزن عليها العمر كله ما أجازيها. لزمت إيدي بتوسل: بس ميخالف شرهان يحبك وشاريك ومتخبل عليك، وين تلقين واحد مثله هيج يحبك ويدللك.
نزلت راسي وتنهدت: أنا ما أريد أتزوج أريد أزوج إخواني يله، خطية يتبهذلون إذا عفتهم. لوت شفايفها: يمعودة يأخذوا لهم نسوان وكل من يقول يا روحي وأنتي تظلين بالضيم ياللي تنشد عليه محد يسأل عنك. وأردفت: هسه الأخو أخو مرته، هاي أحنا منو سائل علينا ومنو ناشد علينا، الحمد لله الله عوضني بزوجي وبشرهان وإخوته.
جاوبتها بعدم اقتناع: لا إخواني مو مثل عمامي، إخواني مثل أمي حنينيين وهماتين شرهان كبير عمره واحد وثلاثين سنة وأنا صغيرة. ضحكت: أي ولج أحسن حتى تدللين عليه ويربيك على إيده. وقفت مفزوعة ومستنكرة كلامها: شنو أنا ما عندي تربية ويربيني شرهان؟ رجعت ضحكت مرة ثانية: هههههه ولج لا مو هيج بس يعلمك على أطباعه وبعدين وين تلقين مثل شرهان حلو وعنده سيارة وكل البنات تتمناه. هاي بثينة تريد تموت عليه بس هو يحبك وما يحبها.
جاوبتها بحيرة: ما أدري أقول لأبويا بس أنا أريد أكمل دراسة؟ قالت: أي كملي من حقك، هو شرهان ما عنده إشكال إذا كملتي أولًا. ظليت بحيرة وأخته تسولف لي عن حبه وهو فعلًا جان شرهان ما ناقصه شيء. ظلت عمتي تغدت يمنا وأجو إخواني تغدوا وياهن وهم وأبويا. أبويا وإخواني رادوا يروحون للنجف يزورون أمي وأنا ما قدرت أروح وياهم لأن عندي باكر امتحان ما قدرت أروح. فعمتي قالت تعالي يمنا باتي،
أنا ما قبلت بس أبويا قال: روحي ما أقدر أأمن عليك هنا لوحدك. صدق خليت ورحت يمهم بعد ما أخذت ملابسي مال المدرسة، كانوا فرحانين بي. وعمتي قالت: أريد اليوم نتعشى من إيدك أنتي سوي عشا. صدق سويت لهم عشا وتعشينا أنوب قالت: قومي اغسلي المواعين أريد أشوف غسلك، غسلتهن بس ضجت اشو بناتها قاعدات وتتكرب علي. بالليل صاحتني بنت عمتي عالية قالت: تعالي نقعد بالحديقة، صدق رحت قعدت وياها شوية وأجه شرهان قعد يمنا انحرجت منه.
هو قال: هاا قروبة الحلوة شلونك؟ مشتاق لك، لج مدري شلون راح أصبر منا لزواجنا. بلعت ريقي: شرهان يا زواج؟ ضحك قال: هذا الأسبوع أخطبك من خالي وإذا ما قبل أحرق البيت عليكم. ابتسمت: لا عاد مو لهالدرجة على كيفك. تقرب مني وأنا ابتعدت: أنتي ما تدرين شمسوية بي، أنتي تنامين وتقعدين بخيالي أحببببك. حاولت أخفي ابتسامتي بعدها خليت ورحت وهو صاح علي: تصبحين على سعادة قروبة. همست بابتسامة: شكرًا.
خليت ونمت إحساس بداخلي ما أعرف أوصفه بين الرفض والقبول، مرات أفرح أن اكو هيج شخص يحبني بس بداخلي شيء ما مطمئنة من ناحيته. نمت وأنا أفكر بحياتي ويا شرهان ... وإصراره علي. شفت نفسي أركض وكلاب تركض ورايا وأنا أصرخ بصوت عالي وفجأة رجليا ما قدرت أمشي عليهن، ظليت أسحل بروحي سحل. والكلاب كل شوية وتقترب مني أكثر، ظليت أسحب بنفسي كوه وأرجف وأشوفهن يتقربن أكثر وأكثر.
ظليت أصرخ بصوت عالي: شرهاااان شرهااان، وصوتي تلاشى وثقل لساني وما قدرت أكمل استنجادي. ظليت أتأتأ: شش شر هاان. حسيت حبل انلف على عنقي واختنقت ... ويأست من الكل. والكلاب ظلت تسحب بي وانتهيت باللحظات تشهدت على نفسي. ما أشوف إلا واحد كان لابس دشداشة سودة وضخم وعنده شوارب ولاف غترة على راسه ولابس هذا اللي يخلون بي مسدس قراب مدري مشلح.
بعدهم عني وسحب الحبل من رقبتي وأنا ظليت أسعل وأكح وهو تمتم بكلمات بس ما عرفت معناهن ولا افتهمت شنو حكى. قعدت مفزوعة من نومي وخايفة وأرجف، حطيت إيدي على صدري أخفف من خفقان قلبي. ياربي شنو هالـ حلم، أصيح على شرهان وشرهان ماله شغل بي أصلًا ما موجود وأكو غيره نقذني. غمضت عيوني وأنا أريد أسترجع شكل الشاب اللي نقذني بس ماكو ما تذكرته ولا جمعت صورته. استغفرت ربي وقلت يمكن يكون حلم عابر أو أضغاث أحلام.
قعدت الصبح بدلت وتريقت وشرهان هو وأخته أخذوني للمدرسة لأن بيتنا بعيد من بيت عمتي فلازم أجي بسيارة، كان طول الطريق يباوع لي ويبتسم. وصلت للمدرسة هو أنطاني فلوس مصرف أصر أخذهن بس أنا ما قبلت أبببد ورجعتهن. وخلصت من الدوام ورجعت لبيتنا لقيت أهلي جايين من النجف. مرت الأيام طبيعية وعمتي تروح وتجي علينا وتقنع بأبويا، بابا شبه اقتنع أما إخواني
سليم ما اقتنع بس تميم قال: خليها تتزوج أحنا دوم طالعين وهي بنية عاد تنستر أحسن ما واحد يستغل عدم وجودنا ويتعرض لها. ظل بابا متردد. بيوم من الأيام الولد كانوا بالشغل سليم فتح مكتبة وجاب بيها كتب يبيع وتميم هماتين يشتغل وياه. وأنا غسلت صدريتي ودا أحمي بيها على الصوبة قلت حتى الصبح أقعد ألقاها يابسة مو مبللة وما أشوف إلا احترقت. أبويا تخبل طاح بيها وطفاها، انقهرت عليها وهو خطية
انقهر علي أنطاني فلوس قال: روحي لأم بثينة تروح وياك للسوق وجيبي صدرية جديدة. كان دنيا العصر ومايل للمغرب، رحت لهم بيت عمي فياض لقيت أم بثينة تدخن وبثينة ضاربة المكياج وتصبغ بأظافرها. وابن عمي فياض قاعد وصافن يلمع لمع شكد حلووو، باوع لي وهو هجم علي: اطلعيييي اطلعييي لا تظلين هنا. أم بثينة وقفت قالت له: عزا بعينك يا الخبل فضحتنا شنو تطرد البنية. أنوب أخذته ودخلته بالغرفة وأنا حسيت بفشلة لأن طردني أجيت أبكي.
أجت أم بثينة قالت بفشلة: العفو قروبة تعرفين بي هذا ابن عمك مخبل لا تأخذين عليه. سكتت ما حكيت وبعدين قلت لها على الصدرية قالت: أي أروح أنا وياك وبثينة. بثينة ما صدقت لبست ورحنا، كان السوق كله يباوع لبثينة وهو تباوع وتبتسم وتصفن بوجه الكل. ظلينا ندور على صدرية ماكوو. أم بثينة قالت: أنا راح أروح أجيب مسج وعنبر من هاي المرة وأنتن روحن افترن دورن صدرية وتجن تلقني يم المرة. أنا استغربت شلون هيج تخلينه
لوحدنا بس بثينة قالت: يمعودة عادي شسالفة. خلينا ورحنا ندور صدرية وهي كل شوية واحد مغازلها تضحك. قالت: تعاي خلي نروح لولد أعرفه يبيع شحاطات، شحاطاته حلوة. رحنا وأشوفه هوبي ابن خلوده، انصدمت قلت لها: هذا مو هوبي؟ ضحكت: أي ولج ظل يشتغل هنا ويا رجال من يروح الرجال هو يظل مكانه لأن هوبي ناوي يتزوجني. دخلت للمحل وظلت تقلب بالشحاطات والنعالات وهو تخبل عليها كل شوية ويتقرب منها ويتهامسون ويضحكون. قلت له: عيب منا بنت عمي.
هو باوع لي وضحك وأنا بطني لوتني، كان ضعيف وأسمر وعنده شعر طويل يسمونه ذيل وويع يلعب النفس وبشرته كلها حب والحب محمل جراحه مقرف حيل. اشو هذا وقف بباب المحل وقفل المحل. أنا انصدمت قلت لها بخوف: هااااي شنووو ليش قفل الباب؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!