الفصل 63 | من 101 فصل

رواية #سلالة العنفوان...ذنب عينيك الفصل الثالث والستون 63 - بقلم الكاتبه سمو العراق

المشاهدات
15
كلمة
5,980
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

الذنب التاسع كانت جميلة، لكن ليس كفتيات المجلات. كانت جميلة لأنها ترى الأمور بشكل مختلف. كانت جميلة بسبب عينيها التي تتألق عندما تتحدث عن شيء تحبه. كانت جميلة بسبب قدرتها على جعل الآخرين يبتسمون حتى وهي حزينة. لم يكن جمالها ينبع من أي جمال خارجي مؤقت، كان جمالها ينبع من أعماق روحها. جنا كاعدين بروعة الطبيعة الخلابة والجو الحلو اللي يفتح النفس، ريحة الزرع تنطي طاقة إيجابية.

رغم خوفي من مواجهة بيت الشامخ، بس إحساس بالانتماء بهذا البيت وهذا الوطن دخل بأعماق روحي ونشر البهجة. حسيت فعلًا إني عندي مكانة بهذا المجتمع. بمجرد ما صار عندي بيت يجمعني أني وعائلتي الصغيرونة المتكونة من ذيبي وعلاوي الحليوة. عجبني نكعد بالحديقة نتسامر ونتعلل ونستنشق هوا نقي خالي من وقود السيارات هههههه. اندك الباب بقوة، وهذا اللي جنت خايفة منه. جنت خايفة بيت الشامخ يجونه مو صرنه جيران؟ هجموا عليه يا ستار استر...

حضنت علي بتوتر ووكفت، كتله بهمة: هذا ذياب بدينه بعدنه يا الله ما گلنه حلال. باوعلي بنظرات جامدة ومشى خطوات. فتح الباب ودخل أخو العرس قبل اسمه حذيفة أعتقد. هجم علينا بهجوم مباغت: هاااا ذياااب جبتها دخلتها للغريبة؟ تريد جدي ينجلط؟ رجعها منين ما جبتها رجعها... عاط بي ذياب من دون نفس: هييي شكو، كل شوية وواحد منكم هجم عليه؟ تولون من وجهي لا أبتلي بيكم. ول ما تستحون؟ إنه زعطوط؟

بكيفكم إنه ما أمشي بكيفكم أودي وأجيب. اشتغل عندكم إنه؟ مناعيل الوالديه. حذيفة بعصبية: تسب أبوي؟ تعلن والديني الخاطر حرمة؟ باوعلي وأردف بضحكة مستهزئة: ههه، خوش زلمة زلمتج سب أهله الخاطرج... ذياب لزم حذيفة من ياخة قميصه بغضب كاسح: أنت ياهو الدازك عليه؟ بعدني يا الله ما صار خمس دقايق من دخلت الغربية. إيمت اجيت وإيمت هجمتو عليه؟ عاد خلونه نرتاح من طول الطريق... حذيفة:

إنه دحجت على سيارتك وهي تفوت من جداك بيته. جان استحيت من جدي وهو مدللك. ذياب وهو يحاول يكتم غضبه: وأمشي ولي من وجهي. ما متحمل وجودكم بحياتي. ول، اللي يسمعكم يكول زاني، ما يكول حرمتي وابني وماخذها بالحلال. حذيفة: لا بالسر بيها حظ ما تزوجت بالسر، بس أكيد كح... ما كمل كلمته بسبب البوكس اللي اجاه. صدك إني خفت، بس ما أعرف حسيت ارتاحيت من ضربه. شلون هيج يطعن بعرضي؟ حرام رمي المحصنات...

كوه تماسك وتدحرج بمشيته. لزم بالحايط وحط إيده على حلقه اللي انترس دم وباوع لذياب مصدوم: ول ول ول، تضربني الخاطر حرمتك؟ هيج بيك وصلت المواصيل؟ ذياب على أسنانه بكل غضب: واكسر راسك حيوان أدبسز. ول هاااي عرضي مرتي، شلون تتلفظ عليها هيج ألفاظ؟ ما دكول هاي مرة أخوي، عيب اتجاوز عليها وأطعن بشرفها؟ أردف بتهديد وهو يرفع أصبعه:

ادحجوا زيين، ترا لحمي مر ودمي حااامي. واحد منكم يجيب سيرتها على لسانه ويطعن بعرضها، أكو والگحه للجلاب. واحد منكم إذا اجاني وعتب باب بيتي أكسر رجله. فاهيميين؟ إنه قتيبة وهو ابن عمي، من عرفت تعده على عرضي، وصلته للموت وما رف الي جفن... تقرب من قتيبة وهمس بهدوء: إلا عرضي يااا حذيفة، إلا عرضي. أطعنوا بيه لوموني حاربوني، بس لحد منكم يمس شرفها وأخلاقها.

والله ما تعرفوني بعدكم. إنه ذياااب الشامخ أحارب الموت الخاطرها. إنه الزلمة مقتنع بيها حابها وأعرف أخلاقها وغيرتها وشرفها. عاشرتها أعرف عنها كل شئ. أنت منو حتى تطعن بيها؟ تعرفها أنت؟ تعرف هي منو؟ شنو اللي عانته؟ منين موجوعة؟ وشنو سبب زواجنه؟ إذا ما تعرف وما عندك معلومة عنها لا تحجي بشرفها...

وهساع أمشي اطلع برا، ولا تخليني اطلع من طوري وأنزل المستواكم وأتهجم على الوادم وهم ببيتهم. إنه ما مسوي سواتكم، كاعد ببيتي وأنتم تهجمون عليه. ول ما تستحون؟ ما تخجلون؟ حذيفة بلع ريقه: يله إنه رايح، محتاج شئ؟ رد عليه ذياب: دمشي ولي، لا بارك بيكم وأنتم ونسلكم. حذيفة: أنت زعلت مني؟ ذياب: إي زعلت، عجل عليش ما أزعل؟ أنت مو تدري بيه متزوج، عليش اجيتني تركض؟ منو محرضك عليه تا تسوي هيج؟ عليش بس واحد يدفعك تجي تركض؟

هذا وأنت تعرف من زمان وضام سري وتعرف بزواجي من يوم عرسك. هساع تجي تتهجم ولسانك شطوله؟ ما تستحي؟ ما تخجل؟ جر نفس بتنهيدة: جدي شاف سيارتك من شباج الغرفة وتخبل. ظل يزكح ويغلط وهو كال روح اهجم عليه. ذياب بلوم: وأنت اجيتني تركض مثل الثور. هاي بدل ما تهدني النفوس. مثل العربانة منو يدفعك تندفع بسرعة؟ حذيفة: لا مو هيج بس... ذياب عض أصبعه بقهر: أوووف منين أجيب فاروق؟

زلمة الزين يدخل شوكه بعيون الشامخ وبعيون كل واحد باطل، وما فديوم انطه بيه جدام أي واحد. بس أنت هههه خليني ساكت أحسن... رد عليه حذيفة بحزن: شسوي يا ذياب، أنت ما تعرف لبيت شلون متوتر. أمي منا وجدي منا، وفاء مقهورة على أختها شلون غدرتها. ضحك باستهزاء: ههههه مصدكات نفسهن ذن چثير. يااابه، إنه واعدها بزواج؟ واعدها بخطوبة؟ معترف الها بحب؟ إنه كل ذن ما مسويهن. بعد عليمن مسويتها دراما وغدر؟

كله صوج المسلسلات المكسيكية، خبلنهن خلنهن دراميات زيادة عن اللزوم. جر نفس حذيفة: وحفصة هم شايلة خشمها وكل شوية وتتكاون ويه روحها، والله شلون قتيبة ما يضحك بوجهها وزعلان منها... ذياب بغضب: بله هاي تاكل تبن وتسد حلگها. وگللها طريقج ويه ذاك العار مو طوويل. إنه أخلي أختي تتزوج عار مثل ذاك ولمصلحتها طبعًا. حذيفة: هههه ليش الشامخ يرضى تفسخ الخطوبة؟ رد عليه بعنف:

إي يرضى. عجل عباله مثل وئام من استغل عدم وجودنا وزوجها الواحد أكبر من أبوها؟ لااا، هل مرة كل شئ تبدل وقوانينه بعد ما حد يطبقهن. خلي يطبقهن على نفسه... شفت حذيفة اتردد بالكلام وكأن السواه قبل شوية ندم عليه. حلو الشخص من يندم على أفعاله معناها عنده ذمة وعنده ضمير. تقربت من ذياب بهدوء وحطيت إيدي على كتفه: ذياب صدك جذب، دخلي الرجال يكعد، هيج تستقبل خطارك؟ باوعلي بنظرة متعصبة: ما شفتي شلون هجم عليه؟

عبالك مسوي انقلاب إنه مو متزوج. حذيفة: العفو منك، كتلك إني هم نفسيتي متأزمة، والمشاكل والكلام كله فوك راسي ولعبت حتى نفسي. جر نفس ذياب وكعد وهو يفرك بوجهه بتوتر. كعد حذيفة بصفه وجر نفس عميق كال: يله لا تضوج نفسك، إن شاء الله يهدون ويتقبلون الواقع. ذياب بنظرة حادة: غصبًا ما عليهم. رجع باوعلي كال: قربي جيبيلي ماي، نشف ريگي من وره هل العالم اللي ما تخجل وما عندها غير ذيب وحرمته.

دخلت للبيت صح داخلته من قبل بس عبالك أول مرة أدخل بي، تايهة وضايعة بس ما شاء الله جمال فضيع. فعلًا أهل الغربية بيوتهم تجنن ومساحاتهم كبيرة. الحمد لله من لكيت الكاونتر، طلعت منه سراحيه وكلاص. ترستهن مي من البوري وطلعت. انطيتهم وهم كاعدين. ذياب جان زعلان من حذيفة وداير وجهه عنه. وحذيفة يريد ياخذ منه استجابة، يباوعله بترقب ويبوس بعلاوي ويلاعبه وذياب مطنكر. ترست الكلاص مي كتله: تفضل خويه. ابتسم بوجهي كال:

لا انطي لأبو علاوي، غير أخوي الجبير هو. مديت الكلاص اله. هو انتبه عليه وأخذه مني. شربه ورد على حذيفة: أنتم خليتوها بيها چبير غبير. جر نفس حذيفة ورد عليه: خويه اعذرني الما يعرفك ما يثمنك. إنه شوية من النوع المتسرع بس أبدل بسرعة من أعرف نعدن الوادم. ابتسمت بتنهيدة: عادي خويه عادي تمون عليه.

أخذت علاوي ودخلت جوه وهم ظلوا برا. بعدها ما أسمع بس صوت الضحك يتعالى وهو حذيفة مركوع بوكس مدري شلون يضحك. هاي لا إني جان صارت بيه شرجية... شكد متناقضين؟ قبل شوية صاروا مكاصب وهسه الضحك واصل للشامخ هههه. ربي يهدي سرهم ويطيب خاطرهم. دخلت غرفة النوم، سفطت الملابس بالكنتور وبدلت ملابسي وملابس علي ونمت تعبانة حييل والعملية تأذيني.

ما أعرف ليش، ومن دون سابق إنذار اجه ببالي عمي فياض وأم بثينة متزوج راقصة وهي ما تدري. والله لو تعرف اله تذبحه وتسويها مكاصب... إني حافظة رقم بيت عمي وشكد مرة أيام بس أبد ما نسيته. قررت أخابرها وأكون مجهولة بالنسبة الها وأفضح زواجه من هل الراقصة...

أريد أعلكها بينهم، أريد نارهم تاكل حطبهم. ما أعرف ليش حاسة هاي نقطة انتقام اليه. صح خطوة خبيثة تكون مني بس لازم أسويها حتى تنكشف الأسرار كدامي. هي تعرف عنه كولشي. بلكي يا رب وتعرف سر عن أهلي أخوي وأبويه. بلكي إذا عرفت بي متزوج عليها تفضحه... سالفة تاخذني وسالفة تجيبني وبعدها نمت من بين أفكاري حتى ذياب ما أعرف بي وين صار...... وئام.

كعدت ويه عمر الصبح تا يروح للدوام. حطيت القوري على الطباخ وحميت الخبز على الصوبة وسويت القاسمه الله... تريك وبعدها غسل ديلبس ملابسه كال: شلونج أنتي وأختي هاي الأيام؟ رديت عليه بهدوء: إني ما عندي شئ وياها بس هي شوية عصبية. إني متجنبتها ما احتك بيها هيج أفضل. احتضن وجهي وجر نفس:

بس يا وئام، إني ما أحب تكون علاقتج بأختي متوترة. إنه ما عندي بس هل أخت وهي ما الها غيري. فرجاءًا لا تزرعن مشاكل وحاولن تتفاهم، ولا أكلج الخاطري حاولي تكسبينها. أنتي ترا هي هم نفسيتها تعبانة بسبب الأزمة اللي صارت من قبل. ضحكت: المشكلة إنه ما أعرف أجامل. إني من أتعصب أچتل، ألزم الوادم وأطيحلها دك چتل. كرص خدي وهو يضحك: ولج شنو متزوج مصارع؟ ضحكت... بعد هذا طبعي، شسوي هسه؟ المهم إن شاء الله أحاول أتأقلم وياها.

حط إيده على بطني: شنو ما ناوية تجيبيلنا أخو لمحمد؟ لو تريدين تخلينه وحيد فريد حتى يشبع دلال؟ ابتسمت بمرح: لا لا أكيد أريد، بس شو هو ما يريد يجي. رد عليه: شوكت ما يجي أهلًا وسهلًا بيه. خلاه وراح بعد ما باسني بخدي وباس محمد، هاي عادته من تزوجنا لحد هالساعة، وهو هيج حنين حيل على محمد وهذا اللي مجنني على عمر. هو راح وكعدت علياء هي وأمها، صبيت إلهن ريوق وعمتي كالت: أني أسوي الغدا اليوم. ظليت أنظف،

علياء قاعدة دكول: مدام صارت عدنا جنة، أني ما أمد إيدي على شي. جاوبتها بضحكة: أي يروحي لا تسوين شي، أنتي خطار هنا وأني أخدمج بعيوني، وبعدين أني ما أقبل خطاري يشتغل، شيكول عليه هاي وسخة وما تصدق واحد يشتغل إلها؟ باوعتلي بنظرة حادة ما عجبها الكلام شلون كلن عود هي خطار، بس والله ضوجتني، شنو هي تستفزني وأني أسكت؟ لا مستحيل، مو من أخلاقي ما أجاوب السفيه. شوية واندق الباب، طلعت عمتي فتحته، جانت جايتنا عمتي أم فريال الوحيدة.

دخلت سلمت على علياء وعلى عمتي وأني كالت من بعيد ومن دون نفس: هلاو. رديت عليها بنفس أسلوبها: هلاو. خليت ورحت أنظف وعلياء ضيفتها، أسمعها تحجي وتدردم. كالت: فريال بنتي الشرف كله، أصلًا هو ما يستاهلها، والله والله إذا ما زوجتها، تاح رأسه وخليته يتندم عليها، فلا أطلع أم الفيفي.

لج عيني يا أم عمر راح نص عمرها للبنيه، لج والله ألف واحد ألف واحد رفضت لخاطره هذا الما يستاهل، وهو بكل عين صلفة يروح يتزوج وحدة دايحة لا أصل ولا فصل. من كون تروح ستين فدوة الفيفي العاقلة المؤدبة، وأصلًا هواي عليه فيفي وذيج الأدبسز من مستواه وتلوك إله، عساهم لا تهنوا بحق بباب الله وعرشه. ليل ونهار أدعي عليهم، مثل ما كسروا بنتي إن شاء الله الله يكسرهم ويأخذ حوبتها هالمظلومة منهم.

أني جنت أكنس وأفور من كلامها، بس بعدها طفح الكيل، مليت، أني مو كوم حجار وأتحمل كلامها عن أخويه. لگحت المكناسة بنص الحوش ودخلت عليها تخصرت، كلتلها: دعاويج بعباج منين ما هب الهوا لفاج. هذا الدعاء سامعته من جدتي البصراوية. أردفت بغضب: ما تستحين تدعين على أخويه وجدامي؟ عليش شمسويلج؟ كلو لأن رفض ست الحسن والجمال بتج؟ ول صدق اللي يستحوا ماتوا.

وكفت بغضب كاسح: أنتي تنجيبين وتاكلين نعل أنوب عليه المزعطة، والله إذا ما أجه عمر وخليته يربيج فلا أطلع أم فيفي يا ما تستحين، بس أنتي بعد أخت فاروق لا خجل ولا مستحى. رديت عليها ببرود: والله أتشرف أني أخت فاروق، وأنتي اللي ما تستحين تتهجمين علينا ببيتنا وتغلطين على أخوي وحرمته، يابه هو واعد بنتج بالزواج ولا معترف لها بحبه، هو من زمان وجدامي كلها ما أحبج، بعد شهل لزكة اللي أنتن بيها؟ خلن عندجن كرامة شويه.

هي تخبلت ضلت تزكح بوجهي وتريد تتكاون وياي، بس عمتي ما خلتها وهم عمتي زكحت بوجهي بعصبية كالت: ولج وئام أم لسان امشي روحي لغرفتج عيب هالكلام. خليت ورحت وأني أسب وأغلط بصوت خافت، محمد جان كاعد يلعب على الجرباية كال بلوم: هااا فلفلة ما تكعدين إلا تسوين مشاكل وتتكاونين؟ ول أنتي وكحة جثير. خزرته وخليت ووكفت أتصنت عليهن. هي خلت وراحت وعمتي صاحت عليه كال: ولج فلفة تعاي أم المشاكل.

نزلت أركض واللساني لعلع: أني أني عمة أم المشاكل؟ ما شفتيها شلون تدعي على أخوي؟ الله عليج بداعة عمر ترضين واحد يدعي على ابنج عمر وتظلين ساكتة؟ ردت عليه: لا والله ما أرضى. جاوبتها بقهر: عجل عليش تردين أنهذي أرضى على كلامها وهي تغلط على أخوي وتدعي علي وعلى مرته؟ وأنوب لحكت المسكين فاروق، هو فاروق يمها بقربها؟

وبعدين تحجي على أخواني ما تحاسب نفسها، مخلية بنتها دايحة نهار كله وضالة تخطط بكيفها، ورادوا يكتلون ابن أخوي وحرمته، والله عجيب الناس غاطة بالوحل وتحاسب غيرها. تنهدت عمتي: ميخالف يمه وئامة، ميخالف جان احترمتي وجودي، أنتي تعرفيني ما أرضى على الباطل. تگلطت منها وبست إيدها: العفو عمة، حقج عليه بس والله ما كدرت أسكت، اعذريني. جرت نفس: معذورة يمه معذورة، روحي كملي شغلج وبطلي عصبية. ضحكت: يله لخاطرج راح أبطل.

خليت ورحت دا أكمل تنظيف وغسل، كملت ودخلت السطل والمكناسة، أثار انتباهي كلام علياء لأمها. سمعتها دكولها: ما أعرف أحس إذا ضميت أكثر من هيج راح أنفجر، ما أكدر ضميري ما مرتاح. أمها كلتلها بخوف: شنو أحجي ولج؟ خوفتيني صاير شي؟ جرت نفس وكالت: لا بس سهام. أمها باستغراب: سهام شبيها؟ ردت عليها بحسرة وكلامها زلزل أعماق من روحي من كالت: سهام ما خانت عمر، التهمة باطلة. كأن كل تلك السنين التي مضت لحظات، ولحظة الآن عام بأكمله.

************* فاروق والله رجعت من عند ذياب، لعد ما خابرني أنه صاير طالب مجتهد لا أطلع لا أطب كاعد أقره وأرد ليوره. دخلت شفت سوزان واكفة على السقاية وتباوع عليها بدون ما تلزمها، أجيت من وراها وكرصتها من خصرها. كمزت من مكانها وصرخت: يااااااي عزا بعينك يا كسولي يا ما تستحي. ردت عليها جدتي: خاب هوووش هووش على كيفج ويه فاروق، مو شفتي وحيد محد إله، كلتي خلي آكلنه بكشوره. جاوبتهل بزعل: بيبي ما دا تشوفيه شلون كمزني؟

جان أنجلطت. جرت نفس: ويعليه المسكين منين كمزج؟ جا لو طايح يمج صاروخ شسويتي يا زوزان؟ دارت وجهه زعلانة، وكفت بصفها وندستها بعكسها: شبي أبو الزوز زعلان؟ همست بزعل: وخر مني فاروق لا تحجي وياي، ونبي زعلانة ودا أريد أبجي. جاوبتها بنفس نبرة صوتها: لويش بابا تردين تبجين؟ منو وياج أحرك البصرة بشرفي وأطب على الكويت هم أحركه إذا واحد مزعلج منا. ضربتني بدلع وهي تبتسم: أنت مزعلني.

رديت عليها أطيب خاطرها: أفففا جااا اليوم أزين شواربي. صرخت بصوت مستنكرة: لا لا كولشي ولا شواربك أحبهن. جدتي: خاب هي زوزان سطرتينا سطر كلساع وعصتي علينا شبيج؟ سوزان: بيبي فاروق دا يريد يزين شواربه. وكفت جدتي بعصبية: شحدددده؟ غير أشكنه شك، ولج بعدين كولي جدة لا دكولين بيبي، شني أنه سيارة بيب بيب؟ ضحكت عليها: ههههههه أي صدق سوزان كولي جدة، شني بيبي؟ هي سيارة عنجة ورايح وموديلها وتسميها بيب بيب.

خزرتني سوزان، سكتت عمي شسوي أخاف أنه من سوزان. خلت وراحت كعدت بطرف باب الغرفة ضايجة، كعدت بصفها حاجيتها بحنان: شبيج سوزي؟ ردت عليه ببراءة: ضايجة منك، ما دا تهتم بيه ولا تهتم بدراستك، هالشئ كولش ديزعجني، أني أريدك تصير فد شي كولش كبير بس أنت ما هامتك نفسك وأصلًا ما عندك ضمير دراسي. جاوبتها ألطف الجو بعد ما عضيت شفتي: لا بالعكس ضميري كلش جاي يارنبني. عقدت حواجبها: يارنبني شنووو؟

هزيت راسي بدوخة: أووه قصدي يأنبني، من كثر القراية صاير أدوخ وتلعب نفسي. جرت نفس: فاروق رجاءً دا أكولك أريدك تصير فد شي، أني جازفت بيك، أني دا أعاند ماما لخاطرك وتحديتها، خليني أربح التحدي على الأقل. رديت عليها ببراءة: جااا قومي قريني. لوت شفايفها بعناد وطبكت حواجبها الأحبهن: لا ما أقريك، خليك هيج أرسب وخلي يضحكون عليك. تقربت منها وحاصرتها بصدري: وترضين يكولون عليه فاروق ساقط؟ باوعت مستغربة: ساقط؟

كملت: بكل الدروس ومرته مو كفو ما عرفت شلون تقريه. كملت وهي صامدة: أي أحسن، لأن أنت ما تستاهل، دوك تخليني دا أحجي وتروح ومن أسألك ما تجاوب، فما دام أنت ما تحترمني أني ما أقريك وأخليك تستفاد من معلوماتي القيمة. جاوبتها بتمسكن: جااا خوش خلي يكولون فاروق رجل سوزان بت صبوحة ساقط أخلاقيًا ودراسيًا.

اخسري التحدي اخسري، أني شرايحلي هسه ألف راسي وأنام، لا أدوخ روحي بامتحان ولا بقراية، وأصلًا محد يلومني، أمي أصلًا ما تعرف شني الدراسة. وجدي أهم شي عنده الخضرات والزرعات. بس المشكلة أنتي راح يلعبون بيج طوبة، يستهزئون بيج ويكولون خسرت التحدي وفاروق رسب، طلعت مو كفو. رفعت حاجب وردت عليه: وما تقنعني ما أقريك؟ خليت وكفت سويت روحي زعلان ومهموم، ماكو خمس دقايق وأجت تركض وراي بكتبها.

وكفت بباب الغرفة كالت: تعال اقره مو ما صدقت عفتك حتى تنام، ما أعرف شوكت تشبع نوم. ضحكت: هلا بسوزان وكتبها، تعاي يبا أكلج اليوم أنتي والكتاب. ************* قربي صار يومين ببيتنا الجديد الحمد لله محد أجانا بعد غير حذيفة من صارت العركة وبعد محد تردد علينا. جنت شوية شادة أعصابي وأخاف حتى من الباب يتحرك، بس قويت نفسي وشجعتها، واللي يريد يصير محد إله عندي شي، ابنهم أخذني بالحلال إذا حابين يحاسبونه هو وياهم.

لأن تعبت كد ما شادة أعصابي، وهو الحمد لله منو يجي يرزله ويشحته لعب بيهم لعب، لهذا السبب محد بعد أجانا. جنت فرحانة بالحياة الجديدة كوني زوجة لذياب وأم لعلاوي، ما عندي شي بخير وعافية. وكلت دام ارتاحيت شوية أكيد هذا توفيق من رب العالمين وأمي تدعيلي، خليني أختم إلها القرآن وأهديه على روحها. وفعلًا بعد ما طلعت من الأربعين، ظليت أقره إلها كل يوم جزء وأقسمه بين الصلاة.

ذياب جان يروح عند المزارعين اللي عنده يشتغلون ويتفقد البساتين والمزارع. وكال إن شاء الله بس أرتب أموري آخذج للحديثة، هناك عندي بيها مزرعة جثير حلوة. فرحت من كال هيج ياااي، كولة سوزان حفتر العراق كله. والله أجه هو تعبان ملابسه بيهم طين، ضحكت: الله يساعدك عيني، شنو جنت تحصد لو تفلح؟ ضحك كال: لا بس ساعدت العمال وكلتلهم هذا وين يزرعوه وذاك وين، يعني هيج مجرد إشراف. ابتسمت: ول أروح فدوة للمشرف أنه.

والله خليت وحضرت إله ملابس وهو دخل يسبح، أنطيتهن إله وأخذت الوسخات غسلتهن. من كمل كتله بهدوء: ذياب نروح نشوف الغزال اللي جانت عندك؟ من أجينا لحد الآن وأحنا ما رحنا إلها. جاوبني بابتسامة: أي نروح عليش لا، هي هاي هنا بالمزرعة، ألبسي شي يدفيج تا نروح لأن الجو بارد بره. جاوبته بترقب: ناخذ علي ويانا؟ أخاف أخليه هنا لوحده تجي بزونة أو تكرصه دودة. كال: مو خاف باردة عليه برا؟ رديت عليه: لا أدفيه.

جاوبني بحب: يله عجل خلينا نروح ولبسي ملابس جثيرة لأن الجو بارد وبي مطر. كتله بضحكة: دفي نفسك أنت لأن هسه سابح. رد عليه بنص عين: أنه ما أدفى غير بأحضانج. ضحكت بغرور: هههه أي حضني دافي أصلًا أني كلي دافية. كشر عن ملامحه: يا شين الغرور ترا يذمونه. ابتسمت وحضنت علاوي بالملحف وهو لبس قمصلته العسكرية وأني لبست شي يدفيني طلعنا برا. فعلًا جان الجو بارد حيل، صدق لو كالوا برد قارص يكرص بالجسم.

خفت على علاوي، مشينا بالمزرعة والورد بكل أنواعه محاوطها والأشجار وريحة النعناع تخبل. كال: تدرين قربان اليوم الفلاح كال حوينا صناديق جثيرة من الفواكه والخضروات، وإن شاء الله راح تنباع، والوارد راح أنطيه لفاروق تا يتزوج بي، ومن يربح من شغله بالمقاولة يردلي ياهن. ضحكت. أي عفية ذياب، مشتاقة، أريد عرس، نريد نفرح، ملينا من الحزن، نريد نركص. أخذ علي من إيدي، قال باستنكار: "ول عجل ما تركصيلي؟ حكيت شعري بفشلة:

"ما اعرف أركص قدامك." تفاجأ: "ول عليش؟ أبزز لو شنو؟ ضحكت: "ههههه لا بس والله ما اعرف، أحس أخجل." رد عليّ بنص عين: "هاي شلج بيها؟ عليش تبالغين؟ أنا زوجك." تنهدت بابتسامة: "أدري زوجي، بس والله مو مبالغة، بس ما اعرف، أحسها فشلة." دار وجهه وهو يضحك: "عبالي تركصين حافية القدمين وترنين عليّ بحجلك العربي الأصيل." ضحكت: "ههههههههههه هو أنا اعرف أركص؟ ول ذياب، اعرف بس ألطم." رد عليّ بحب:

"تلطمين، تبكين، تركصين، أنا بكل حالاتك أحبك. أنا شعرك الجنه سيم أماعين، أحبه، ظلت على نوحك ولطمك." ضحكت: "هسه أنت مدحتني، شكو تذمني يوول؟ اجيتلك." حضني وضحك وهو شايل علي، مشينا مسافة طويلة والمطر نزل بخفة. وصلنا للقفص اللي به الغزالة، انصدمت من شفتها كبرانة، فدوة صايرة مرة. ابتسمت بمرح: "ذياب، كبرانة." رد عليّ: "إي، صايرة كبيرة، لزوم أزوجها، أشوفلها رجل يسد عليها وحشة الليل."

ظلينا نضحك ودخلت للقفص، ابتعدت عني خايفة وظلت تضرب بحافر رجلها. باوعت لذياب ببراءة: "تخاف مني شو؟ قال بهدوء: "لأن ما متعودة عليك، بس تتعود عليك راح تحبك، دامنّي حبيتك أبصم لك بالعشرة تحبك." بسته بخده وأنا ابتسم عليه، تقربت منها وخليت أطراف أصابعي عليها بخفة أتلمس بيها وأمسح على رأسها. قدرت آخذ منها استجابة، مديت لها الحشيش، ظلت تأكل من إيدي وأنا فرحانة بيها.

ظلينا قاعدين يمها شوية وبعدها خلينا ورجعنا للبيت، ما اعرف ليش من شفتها غيرت هواي من مزاجي وحبيتها، حلوة واحد من عنده حيوانات أليفة تغير من نفسيته شوية، عبالك داخلة حديقة حيوانات. دخلنا للبيت، كان البيت دافئ مو مثل برا، نزعت الجاكيت وقعدنا شوية، قلت له بتنهيدة: "ذياب، أنا ردت أسوي شغلة بس حابة أستشيرك بيها، انطيني رأيك." عقد حواجبه: "شنو؟ احكي قدامك أنا دوم صاغي لك." تنهدت:

"أنا عرفت منك عمي فاروق تزوج على أم بثينة، هذا الإنسان بغيض، بحياتي ما أنسى عذاب أمي كله منه، فأنا أريد اعرف سر ضامته أم بثينة دوم وهي ضامة عني هواية أشياء، أريد اعرف أهلي وين هل سنين كلها وهم ماكو. فأريد أخابرها، أريد أخرب علاقاتها هي وعمي، بلكي تشتكي عليه، أنا أتذكر مرة قلت هم ما أخذوا بشهادة ابن عمي بهواي شغلات كونه عنده تقارير تأكد اله بالجنون والأمراض النفسية واضطرابات القطب." جر نفس: "ما أريدك تتأذين منهم."

ضحكت: "هههههه لا أكيد ما راح يعرفون أنا منو، لأن راح أغير صوتي." تنهد بحيرة: "أنا ما أحب أمنعك من شيء، بس إذا حابة أنا اللي أسوي هذا الشيء." هزيت رأسي بنفي: "لا، أريد أنا، أريد أحس قدمت فد شيء لأهلي ولو بسيط، أجازيهم على تعبهم وتربيتهم لي." لحظة صمت منه ثواني وهو يفكر ويدير الموضوع برأسه، قال: "ميخالف، اللي تريدينه يجرالج."

ابتسمت بخبث ورفعت سماعة التليفون ودقيت الرقم تحت أنظاره، كان يباوع لي بنظرات جامدة ما تعبر عن شيء بس اكو ضيق بداخله. ثواني وجاني صوت بثينة وهي تتماوع، قالت: "ألوو." خليت الخاولي على حلقي حتى الصوت ما يطلع عدل، قلت لها: "أمك وين بثينة حبيبتي؟ ردت عليّ تتماوع: "منو أنتِ قلبي؟ ضحكت: "انطيني أمك بسرعة، موضوع مهم وأرواح أشخاص بيدها." شوية وأنطتني أمها، قالت: "ألو، منو أنتِ؟ جريت نفس:

"أنا فاعلة خير، أنتِ مو زوجة الجلاد فياض؟ ردت بذهول: "إي زوجته، ليش هل سؤال؟ ضحكت بنشوة وخبث وبعدها حجيت بجدية: "زوجك متزوج عليكِ وحدة من الملهى، الحقي عليه لأن راح يطلقك ويشمرك أنتِ وبنتك بأقرب حاوية مال زبالة." ردت بانفجاع: "تحجين صدق؟ كملت بحدة: "إي أحكي صدق، ديري بالكِ على زوجك، هو إنسان مرغوب والأنظار عليه، وإذا راح من إيدك بعد ما يرجع، أنا فاعلة خير وأريد لكِ الخير." قالت وهي تتنفس بصعوبة: "وين أنتِ؟ منو؟

ومنو يثبت كلامك صحيح؟ حطيت إيدي على سماعة التليفون: "ذياب، بأي شقة قاعد عمي؟ بأي منطقة؟ رد عليّ: "بساحة كهرمانة بالكرادة." وخرت إيدي من السماعة ورديت عليها: "روحي الشقق ساحة كهرمانة هناك تلقينه، هذا العنوان." سديت التليفون منها بعد ما خليتها تكمل أسئلتها وضحكت بفخر: "شلوني ذياب؟ رد عليّ: "والله تصلحين تسجلين بالاستخبارات ههه." بعدها وقف واحتضن وجهي:

"بس هاي آخر مرة يا قربى، أريدك بعيدة عنهم ولا أريد تتقربين منهم وتحتكين بيهم، أنا أخاف عليكِ ما أريد تورطين نفسك." هزيت رأسي بنفي: "لا ما أورط نفسي، أنا أرجع لك بكل شغلة وأنت إذا عجبتك أسويها وإذا ما عجبتك مستحيل أسوي شيء من دون علمك." جر نفس: "إي يا قربى، وراي شامات أنا وجاي أحارب بكل طاقتي تا أحميك وأخلي صورتك حلوة بنظر الكل." حضنته بحب: "لا تخاف، قربى ما تنزل رأسك وأنا أم علي." حضني حيل: "ونعم منك."

................ سوزان: دا أقرأ ودا أساعد باجي بشغل البيت وهماتين مرات أساعد جدو لأبو فاروق بسقي الزرع. الحمد لله على كل حال، هي هاي الحياة متعبة لازم الواحد يكون مجتهد بيها. امتحن فاروق أول امتحان، كان إسلامية، هو ما اعرف متدين أو لا، حتى علاقته بالدين غامضة ومو مفهومة. بس قرينا الأحاديث النبوية والسور القرآنية، أهم ما يرشد إليه الحديث وشرح السور وكذلك المعاني والأحرف القمرية والشمسية.

تعبت منه، زين بكل الدروس وشاطر إلا بالإسلامية كسلان، وكل شوية وقال خل أغش هذا الحديث. وأنا أقوله: "يابه هن سطرين دحفظهن وخلص، على شنو تغش؟ أنوب تغش بالإسلامية، عاد كان استحيت من الله ورسوله، من غشنا فليس منا." رد عليّ: "ليش يابا؟ هو اللي يرافق شمخي وربعه يصير متدين ويعرف رسوله؟ كلها شياطين طلعوا الدين من رأسه، هم السبب." أنوب غش السورة القرآنية، قلت له: "يابه فاروق لا يلزمونك ويفصلوك، حرامات وأنت حافظ باقي الدروس."

رد عليّ: "لا شحدهم؟ يدرون بيّ صديق الريس، يخافون مني." وهاي مخلصها عليّ بس استهزاء وضحك. الحمد لله خلصنا من مادة التربية الإسلامية، وبعد ورانا القواعد، يبووو هواية كومة، ما اعرف شلون أدخل المعلومة لرأسه. هو حاليًا أنطته القصائد ديراجع بهن بغرفة أمه وأنا وباجي دنعجن، ياااااي تعلمت أعجن. بس شنو العجين ما اعرف شبيّ وياي، ترس نفنوفي وشعري وإيدية وكلي طحين، عبالك شبح.

وباجي أم فاروق ما بيها ولا ذرة طحين، ما يدمرها، يعرفها، ما اعرف يخاف منها، وأنا وجهي وشعري وملابسي وحتى خشمي يبست عليه عجينة. ونبي ما أبالغ بس هيج صار وياي، يمكن لأن أول مرة أعجن. اندق الباب وجدو ديسقي بالزرع وبيبي تحوك بالمكانيس وباجي دتاخذ العجين تنومه وتغطيه حتى يتضاعف حجمه. أنا قلت خلي أروح أفتح الباب دا أشوف منو هذا اللي فلش الباب عديم الذوق والإتيكيت، كأنه دقة جدو الشامخ هماتين هيج يدق.

أول ما فتحت الباب انصدمت صدمة عمري وفتحت حلقي مذهولة، همست بعد ما بلعت ريقي: "جدو الشامخ؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...