الفصل 7 | من 101 فصل

رواية #سلالة العنفوان...ذنب عينيك الفصل السابع 7 - بقلم الكاتبه سمو العراق

المشاهدات
20
كلمة
6,376
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

الذنب الخامس ليس كل ما يُطلق عليهم رجال هم رجال، فكلمة الطيور تجمع بين الصقور والدجاج! انصدمت، أصلاً تفاجأت من قال جاسوسة، يعني لهالدرجة أنا بدون ضمير وأخلي أرواح ناس بيدي؟ أنا اللي أخاف أكتل نملة، أروح أقدم أرواح ناس أبرياء على طبق من ذهب حتى غيري يستفاد؟ هزيت راسي بنفي: "لا وألف لاااا، مستحيل مستحيل سيدي، ما أقدر أسوي هيييج. أنا مالي شغل بالعالم، أنا عليّ بنفسي وبأهلي وأحلف لك إحنا ما منتمين ولا معارضين." رد عليّ:

"إنتي مجاي تتعاونين ويه الدولة، إذا إنتي معارضة وتنتمون فعلاً للأحزاب." وقفت بخوف: "سيدي فدوة لاااا مو هيج والله، أبد إحنا مو هيج." رفع حاجب بقباحة: "لا إنتي واضح عليكِ مبينة وكحة وصلفة، بس تتلونين كل شوية. وهذا واقعكم أنتم المعارضين، مدام هيج مناوية تتعاملين إذا راح أحيلج المحكمة الثورة. هناك عود من يعدمونج قولي لهم ما أتعاون." شهقت برعب وأنا أبكي:

"سسيدي فدوة والله أنا يتيمة ومحد إلي، والله العظيم دأحلف لك وروح أمي ما عندي أي شي، يعني ظلم والله." أنا ما قلت ظلم، انقلب طنطل هجم عليّ وخنقني بيده، حسيت الحياة راح تفارقني وظليت أرفس برجليّ وأنا لازمة إيده أريد أحرر رقبتي منه. حسيت الموت وقف على أعتاب روحي، وحسيت ببرودة نزلت على شفايفي، عرفت خشمي طق دم. دفعني بقسوة قال بغضب وزمجرة: "شنوو ظلم؟ إحنا ظلام قصدج؟ قصدج السيد الرئيس حفظه الله ورعاه ظالم؟

رجع قعد على الكرسي قدام المكتب وكتب مذكرة بحقي. كانوا فيه ضباط واقفين وعريف، للأمانة حسيتهم انقهروا عليّ وتعاطفوا وياي، كنت طفلة وما أعرف شنو أحكي. انطى المذكرة لواحد وقاله: "طلعها لهالكلبة." هو اجا طلعني، كان هو رجال بكد بابا تقريباً قال: "لج بابا شسويتي؟ لو متوسلة بي شوية جان رحمك. ليش قلتي له ظلم؟ شهقت ببكاء: "والله ما أعرف كوولشي، ما أعرف أحجي، فدوة ساعدني." تنهد قال:

"بلكي أقدر أساعدج، إذا رفعوج لمحكمة الثورة لا تتوترين واطلبي الرحمة ولا تحجين من يستفزّوج، خليج هادئة." قلت له بخوف: "فدوة سيدي إنت شنو اسمك؟ حتى إذا هاي تكدر تجي للمحكمة." جر نفس قال: "اسمي الضابط أبو علاء، بس أنا مو على سجن الرشاد يعني ما أقدر أحضر بمحكوميتج، بس مثل ما وصيتج لا يستفزّوج ولا تتوترين، خليج هادئة وثيري عاطفة القاضي العام."

هزيت راسي بقبول والدمعة ما نشفت من عيني، للأمانة اكو ناس حقراء إلى أبعد حد، وأكو ناس زينة ومتعاطفة. الناس الحقراء هم اللي صاعدين وهم يدورون الدولة، واللي متعاطفين ما بيدهم شي للأسف. من طلعنا كان فيه اثنين واقفين، واحد مبين رتبة والثاني لا، شرطي. من شافني صفن عليّ وبعدها حكى ويه السجانة، ما سمعت شي بس كلمة وحدة قالها: "شنو اسمها؟

رجعوني لنفس السجن الانفرادي، ظليت تقريباً شهر ونص محد سأل عني ولا اجتني مقابلة، بس عذاب نفسي وجسدي من ملازم أول سعيد. وآخر فترة ظل يتجاوز حدوده، يلزم أيدي لو يحط أيديه القذرة على أكتافي، وأنا أتخبل أتمنى يسجنوني بالعام مو انفرادي حتى ما ينفرد بي هذا الكلب. هو يدخل هو والسجانة أم خمائل، بس قدامها يتحرش وهو تسكت تخاف منه. وبليلة من الليالي المشؤومة. دخلت عليّ أم خمائل هي وملازم أول سعيد قالت:

"امشي بسرعة، رئيس جهاز المخابرات…" طلعت وياهم، كنت مو بس خايفة لا مرعوووبة، بطني أحسها تقطعت من الخوف. أتذكر وكيل الأمن من يقول: "إنتي متآمرة ما تساعدين الدولة." والمحققين يقولون لي: "توسلي بي." شنو أتوسل؟ هم ينطون مجال؟ طلعت لغرفة التحقيق، كان رئيس جهاز المخابرات قاعد قال: "قربى تعترفين سليم وين؟ لا هسة أشوفج فيديو يدمرج." بلعت ريقي: "سيدي والله ما أعرف وين، والله وروح أمي."

وقف ببرود وأريحية ودخل شريط الكاسيت وشغله على التلفزيون. شوية وظهر لي المقطع. وقفت وتقربت وماتت روحي، باوعت بامتعان والدمعة تجر الدمعة، غوشت عيوني ما صرت أشوف شي بسبب كثرة الدموع. شفت تميم يضربون بيه بقسوة وهو يركض ويحمي نفسه منهم ويوكع، وهم ملتمين عليه مثل الكلاب ويتلذذون بتعذيبه. بعدها قعد وفقد، سودة حبيبي ما صار يحس بالألم، استسلم لهم، استسلم لضربهم وقعد بهدوء. صرخت بصوت عالي:

"تميم تميم حبيبي يروحي فدوة لاا أخووية." طفى الكاسيت ورجع شغل واحد ثاني، وكان أتعس من القبله، أبويه مربوط ويكهربون بيه وهو يصرخ وصوته يقطع أنياط القلب. ما اتحملت أشوفهم يتعذبون، ما اتحملت أبد. ركضت على الشاشة وأنا من حلاة روحي أبعدهم عنه وأبكي وأصرخ. وكعت من طولي مغمى عليّ وما قعدت إلا بزنزانتي. تذكرتهم، تذكرت اللي صار، أنا أحلم لو حقيقة؟ هزيت راسي بنفي: "لا ما أحلم، حقيقة اللي شفته حقيقي."

هجمت على باب السجن وأبكي وأصيح، دخلت عليّ أم خمائل. قالت برعب: "شبيج؟ شهقت: "أااا إننن أنا أاا أحلم لو حقيقية؟ نزلت راسها وهزتها بأسى. تركتها وقعدت بالزاوية وأنا أهز بنفسي وأبكي، لاحظت لساني ثقلان وأتأتئ بالكلام من كثر الصدمة. بقيت أعاني تقريباً ثلاث أشهر، وعقدة لساني أبد ما انحلت. وصلت لحالة من الجنون، ظليت أحكي وحدي وأضحك وحدي، أسولف ويه الحايط بس ما جزعت ودائماً أدعي ربي يساعدني ويخلصني من هالأزمة.

من أحد شبابيك الغرفة الموجودين بيها ينبلج الضوء، وهاي الشمس أشرقت من جديد ونورت الحياة. فتحت الشباك حسيت بهبوب الرياح الدافية، ابتسمت بعد ما غمضت عيوني وأنا أتنفس الهوا الطلق. رغم وجود الشمس لكن أحس اكو مطر وكل شوية والشمس تتلبد بالغيوم. رجعت سديت الشباك وباوعت لصديقي لحد الآن نايم ومكتف أيديه ضحكت: "ههههه النقيب نايم احتمال تعبان من البارحة." حطيت أيدي على كتفه وقعدته، لازم نروح للمركز لأن عدنا قضايا لازم نحلها.

قعدته بالقوة، بدلنا وطلعنا. ركب هو بسيارته وأنا يمه بالصدر، كان يدخن ويسولف عليّ وعلى عائلته وعلى جده اللي يحبه، وأنا أستمع له بامتعان. لحد ما وصلنا للمركز، الشرطي قدم أوراق السجينات. باوع لي ورفع حاجب وهو لسه مركز بالأوراق قال: "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، لو درت ظهرك ليورة راح تشوف حجم الخساير والضحايا يوول." عقدت حواجبي باستغراب: "شنو قصدك؟ تنفس بأريحية وتفكير:

"أكو ناس ما تهمها غير نفسها وتدخل ناس بتهم باطلة، يعني تهدي للغيرها موت وتنطيهم قبر." ضحكت: "يبه لحد الآن ما فهمت عليك." باوع لي بلوم: "چم مرة قلت لك لا تقول يبه؟ تحسسني أحكي ويه رئيس الكويت." رجعت بنفس الضحكة: "رجال بصراوي ومجاور الكويت ومن رافق القوم أربعين يوم صار مثلهم." ضحك وهز راسه: "مو هاي كلمتك تذكرني بواحد جحش وحيوان وهم بصراوي. أهل البصرة كلهم على راسي ما عدا فاروق." جريت نفس:

"هسه عفنا من أهل البصرة وشوف لنا شنو الفيلم بهالقضايا." رخى ظهره على مكتبه وقدامه هواية من الملفات تخص مجرمين ومحتالين ويمكن مظلومين. قرأ الأكثرية ووقع على البعض. دخل الشرطي بعد ما ألقى التحية بحدية وقدم ملف جديد: "حضرة النقيب هذا ملف يخص سجينة لازم تكمله حتى تصعد للقاضي، أقصد محكمة الثورة." أخذه منه وشمره على المكتب بنفور وجر نفس: "يالله شوكت نخلص من هالحثالات يولوا؟ كرهتوني بهالشغل."

طلع الشرطي وهو أخذ الملف وعقد حواجبه واحتدت ملامحه، باوع لي بذهول قال: "قربى! استغربت: "شنو سيدي؟ وقف وأخذ مسدسه الموجود بعناية على المكتب وخلاه بخصره، صاح على العريف. دخل العريف وبعد ما ألقى التحية. باوع له بتنهيدة: "جيب لي قربان يعقوب سلمان." طلع العريف وأنا مصدوم من عنفوانه وغضبه المفاجئ. لزمته من أيده: "شنو سيدي؟ باوع لي بغضب: "هاي سجينة متهمة هي وأهلها بانقلاب عسكري وبالمشاركة بالمظاهرات وتسقيط الحكم."

جاوبته باندهاش: "أوف شنو هاي؟ وهسه أهلها وين؟ رجع لزم الملف قال: "ما معروفين لهالحزة." وقفت قريب منه: "ما تنفذ بيهم الحكم." رفع حاجب: "أوراقهم مو عندي." حركت حاجب بس ما جاوبته. ثواني ودخل العريف وياه بنية ضعيفة، وزنها ما يتعدى الأربعين كيلو وما بيها أي من ملامح الأنوثة. منزلة راسها وشابكة أيديها ببعض ومنزلة راسها وترجف مبين من هيئة جسمها. أثارت استعطافي عكس النقيب اللي كان يباوع لها باحتداد. أمرها بغضب وصوت حاااد:

"ارفعي رااااسج." نزلت راسها أكثر وشهقت برعب من صوته الحاد المرعب وتنفسها ضاق. صاح بيها بصوت مثل الصقر الجامح ورجع أمرها ترفع راسها. رفعت راسها من خوفها وبحركة سريعة شهقت وصرخت ودموعها مثل شلال، عيونها بيهن ذنب بس أي ذنب؟ هل الذنب مغفور وما يتفسر؟ ظل مركز بعيونها الباكية وكأن عدم وجودنا أشر لي أنا والعريف قال: "اطلعووو." كنا صافنين أنا والعريف عليه، رجع باوع لنا ببرود واستفزاز وهو يدخن: "شبيكم ما تسمعون؟ انطرشتوا؟

اطلعوا لا أقطكم بالتوقيف." انتبهنا على نفسنا وطلعنا ومخلين هالمتهمة وياه. عيناك كأنها في الحسن آية تتلى على قوم ضلوا، فاهتدوا. قربى. كنت نايمة وتعبانة، حالتي النفسية تعبت حيل. لحد الآن منظر أخويه يطرق بجوارحي ويأذيني، موقف مرعب لا يمكن أنساه لا يمممكن! فزيت على صوت السجانة وهي تقول: "قربى قربى اقعدي يريدونج، النقيب وصل ويريد يناقش بقضيتج."

وكعت من حيلي بعد ما أتحمل، كل شخصية أقابلها أتعس من الثانية، بحيث بعد ما عندي استعداد أقابل أي شخص. وهالسجن الانفرادي ظليت بيه ثلاث أشهر سوى عندي هلوسة وحالة نفسية. قالت: "يلا كافي نوم." جريت نفس: "شلون أنام وأنا عيوني مجاي ترمش؟ لأن كل ما أغمض يرجع لي موقف تميم وأبويه وهالشي يعذبني." وقفت ورحت وياها، لميت شعري صاير كوشة انوب معطب.

أخذني العريف والشرطية ودخلت أول ما دخلت شفتهم هم اثنين واثنينهم باوعوا لي، بس من باوعوا لي أحس بطني تقطعت من الخوف. وبدون سابق إنذار واحد منهم طرد الموجودين، ظليت بس أنا وياه، حسيت الخوف يمشي بأوردتي وشراييني. مشى خطوات وقعد على الكرسي قدام المكتب وبعدها أشر لي: "حدري هينه." ما فهمت شنو قال، ما كنت أعرف هاي اللهجة ولا أعرف لأي محافظة. بلعت ريقي قلت له: "هااا سسسيدي مممحد هنا؟ باوع لي مستغرب: "شنو محد هنا؟

أقول لك حدري هينه." حطيت أيدي على صدري وتقربت، يا ربي شنو يحكي كردي؟ شنو حدري هينا؟ رجع باوع لي وهو يكتب كأن فهمتني، قال بملل: "قصدي تقربي واقعدي هنا." استوعبت كلامه وتقربت بخطوات ترجف وقعدت على الكرسي وأيديّ المجلبكة بحضني، ما رفعت راسي أبد ولا باوعت له. حسيت بأنفاسه، حكى بصوت ضخم: "دحكي لي." باوعت له بخوف: اضحك اضحكلك سيدي؟ عقد حواجبه بغضب: تضحكيلي شنووو؟ تنفست بخوف والدمعة بعيني: مم موو ااا أنت تكول.

حسيت بيه يحاول يخفي ابتسامته، رجع باوعلي كال: أدحكيلي يعني باوعيلي أو شوفيني. فتحت شفايفي وأنا أبلع ريقي اليابس: هاا اءء مم ما أعرف اا أول مم مرة أسمع هه هيج كك كلام. ركز بنظراته عليَّ كال: أنتي تعانين من متلازمة التأتأة؟ هزيت راسي بنفي: لل لاا سس سيدي بب بس صص صار مموقف و وياي وصوتي هيج صص صار. رجع سألني: موقوف هينه بالسجن؟ نزلت راسي: ااي سس، سيدي. رجفت شفايفي ودمعن عيوني: م مو بهذا السس سجن بغير سجن.

رد عليَّ: اش دحكتي؟ غمضت عيوني وبجيت بنحيب: شفت شش شلون يي يعذبون أخويه.. وأبويه. تنهد وظل يكتب بدون ما يباوعلي، كال: شكد عمرج؟ جاوبته بهدوء: 17. رفع عيونه إليَّ بدون ما يرفع راسه، كال: صغيرة يول! حسيته بيه هادئ ومو كلب مثل البقية، ولو ما أفهم كلمات يحجيها.. بس ارتاحيت شوية، يا رب ما يطلع حقير مثل البقية لأن كل ثقة ما عندي أبد.

ظل يحجي وياي وياخذ معلومات بس ما ضايقني أبد ولا ضربني، شوية أسلوبه محترم يحقق وياي بهدوء واحترام. من خلص صاح: أبو خليل! دخل الشرطي أخذ تحية كلها: نعم سيدي. أشر بيده: رجّع قربان للسجن. رديت عليه بخفوت: قربى. تجاهل تصحيحي لاسمى ورجع أشر بيده للشرطي، طلعت ومناك استلمتني الشرطية رجعتني للسجن الانفرادي.

تلاقينا أنا وملازم أول سعيد، من شفته رجليه صارت خيوط من الخوف وهو باوعلي بنظرات ثاقبة وحادة مثل لواحد اللي لقى فريسته ويريد يفترسها. نزلت عيوني بخوف ولزقت روحي بالسجانة، خلتني بالسجن وقفلته وراحت. من راحت ندبت حظي ودخلت بنوبة بكاء مو طبيعية، والله صار عندي هلوسة وجنون، صرت أحجي ويا الحياطين وأحجي لوحدي، محد يحجي وياي ومرات أصلاً ينسوني وميجون حتى أكل ميجيبون، وهو شلون أكل صمون جيش يابس.

أنا ليش ما كتله سيدي انقلني للسجن العام ما أريد بالانفرادي والله يخنك متت منه، عبالك حاطيني بقوطية، والله خفت أكوله ينقلني، خفت يتعصب وأحصل راشدي. أحس بضجيج براسي، أحس نفسي مخنوقة بكومة تراب، يتخيل لي أسمع أصوات الموتى وشهقاتهم. يا رب القبر أوحش من هل السجن لو سجني أوحش؟ أحس نفسي مدفونة وأنا عدلة. لازم أسوي شيء، لازم أنتقل بالسجن العام بدل هل العزلة الموحشة. وقفت ترددت وحرت، أصيح على السجانة؟

لا أنوب يجي سعيد قصدي ملازم أول سعيد. شجعت نفسي ووقفت، صحت بصوت عالي: خالة أم أم خخخ خمائل أم خماااائل. حسيت بخطوات متقربة مني، دعيت ربي ما يطلع ملازم أول سعيد وتوسلت بربي ما يكون هو. شفتها هي، كالت: هااا قربى خير؟ باوعتلها بحيرة: أريد اءءء أشوف النقيب الجديد. استغربت: مو هسة جنتي عنده؟ تنفست بخوف: أي ععع عندي شش شغلة وياه. هي خلت وراحت وأنا تنفست بارتياح: يا ربي يرجع لساني يحجي عدل ما دا أكدر أحجي لساني انعقد فجأة.

خمس دقايق واجت فتحت باب السجن وأخذتني، خوف على رعب، حسيت نفسي جازفت. فتحت الباب ودخلتني بعد ما أخذت التحية، وهو جان يتصل بالتليفون الأرضي. أشرلي أكعد، كعدت على الكرسي وأنا أباوعله وهو مرتجي على الكرسي الجلد ويحجي ببرود وهدوء، كال: أي بس إنه ما أكدر أجيبها وياي، إنه صديقي محدر عندي ويريد يجي وياي تا يدحك الغربية. دار شوية بالكرسي كال: قصدي تا يدحك الأنبار وجمالها.. ضيف عدنا جدي.. هذا وأنت شيخ ما تستقبل ضيوفك هههه.

رجع باوعلي وأنا جنت صافنة عليه شلون يحجي، أول ما باوعلي نزلت عيوني وما رفعتهن أبد وكلبي أحسه وكع ببطني. تنهد: خلي أبوها يجيبها، إنه ما أكدر سلمان معرت بزناكي ما أكدر أجي وما أجيبه. نفخ بضيق: أيي هساع هي مو عندها شغلة بالمحكمة وعندها قضايا ما أعتقد أكدر أجيبها وياي.. عجل شلون يعني طالبة إجازة. أردف بهدوء: يله يصير خير بس ما أوعدك أجيبها وياي إلا إذا سلمان راح للبصرة.

شلون شكو بيها يظل غريب وهي من محارمي ما يصير، وبعدين يول تريد تجي هي وأختها وأمها وأخوها أكيد سيارتي ما تكفي وسلمان ويانا خليها غير مرة. ضحك: ههههه مو قصة أعاند بس أهاجس ما تكفي.. وبعدين تكول عليمن طالع عنودي طالع على جدي الأحبه. ظل يسولف وبعدها سد السماعة، باوعلي بارتياح كال: هاا بويه قربان أدحكج رجعتي؟ بلعت ريقي وفركت أيديه بتوتر شديد: هااا اءء أي سيدي ببب بس طلب اا إذا ما تصير زز زحمة. مسح

على شواربه المرعبة وتنهد: أطلبي. بللت شفايفي لأن جف حلقي وشفايفي ورجفة اعتلت كل جسمي: سس، سيدي أنا بالسس سجن الانفرادي بب بس يعني والله حصير مسودنة والله. استغرب: مسودنة شنو؟ بعدها كمل: أهااا يعني تردين بالسجن العام مو؟ باوعت له بخوف وترقب: ايي. وقف و خلى مسدسه ورا ظهره، وأنا ماعت روحي من الخوف، أباوع له و أترقب كل خطواته، جنت خايفة حيل. هز راسه ورد عليه كال: تمام، أنقلچ للسجن العام مثل ما تريدين.

استبشرت ملامحي و دك گلبي بسرعة، فرحت عبالك مو نقلني، عبالك طلعني من السجن. وقفت فرحانة: شكرًا سيدي، ربي يوفقك و يخلي لك أمك و جهالك ولا تشوف بيهم ضر. ابتسم لا إرادي وبعدها ضحك وهز راسه ومشى كدامي كال: حدري وراي. مشى ومشيت وراه، شگد فرحني رغم بساطة الموضوع، بس حسيته أبد ما خوفني ولا احتقرني، حسيت بي محترم.

شگد حلوة الأنثى، كلمة وحدة ترفعها للسما وتنسيها كل زعلها، تحب اللي يحترمها ويتعامل وياها بأسلوب، تحس نفسها تنهزم لضلعه، هاربة من أحزانها ومن الوحوش المحيطين بيها. لگتلها ملجأ بأول موقف يسندها. تنهدت: وينك يا شرهان؟ هاي صار ثلاث أشهر وأنت ماكو ولا حتى سألت عني. معقولة يكون أجه وسأل عني واعتقلوه أو ما خلوه يشوفني؟ ما أريد آخذ غيبته، يمكن أجه وما گدر، لأن هو يحبني وقاتل يله حصل عليه. وعيت من

أفكاري على صوته وهو يگول: هذا السجن العام مثل ما طلبتي، جرا لچ. جانت أم خمائل واقفة بصفه، ابتسمت وگلتلها: مشكور سيدي لأن هاي البنية خبلتني، بس تبچي وتريد تجي لهذا السجن، وأنا دا أعاني بسببها. جاوبها بهدوء: ماكو داعي تنسجن ثلاث أشهر انفرادي، يولي هذا عذاب نفسي، أكثر خمس أيام وبعدها تنقل هنا. ردت عليه بتنهيدة: مو ملازم أول سعيد ما أقبل أنقلها هنا.

عقد حواجبه: هذا شايف روحه چثير، هو كله بخلق ملازم أول، لو معلين رتبته شلون؟ جاوبته: همزين أجيت، لأن السجن چان فوضى ويحاكمون بدون رحمة، حتى ما يناقشون الحالة. رد عليها: إن شاء الله أحاول اليوم أظل خفر هنا وأناقش كل الحالات وأقدمها لجهاز الاستخبارات أو لمحكمة الثورة. ابتسمت: إن شاء الله سيدي. هو تركها وراح يمشي بهيبة واعتزاز، همست بداخلي: يا رب خلي بطريقي أولاد الحلال وأبعد عني ملازم سعيد وأشباهه.

دخلت للسجن، چانن كومة سجينات يسولفن ويضحكن، وأكو بيهن لا، حزينات وخايفات. لمحت من بينهن نفسها المرة اللي صعدوها وكيل الأمن، فرحت من شفتها، رحت سلمت عليها وگعدت يمها، ضلينا نسولف. هي گالت أني مدرسة مال تربية إسلامية وعندها ولد واحد طفل وزوجها عادمي وأختها معدومة وعندها ولد عمره 13 سنة، صارت صديقتي وحبيتها. چانن أكثر السجينات من أسأل شنو التهمة يگولن بغاء، ما أعرف شنو يقصدن بـ بغاء. وأكو مثل حالتي أحزاب معارضة.

الحمد لله لگيت ناس أحچي وياها، ولو گلبى نار على إخواني وأبويه، ولحد الآن موقف تميم يكسر كل ضلع بيه ويهشمني. يا رب صبرني واحفظهم وين ما يكونون يااا رب. حطيت أيدي على صدري أخفف من وجع گلبي للحظات، راودني شعور... شسمه هذا النقيب ما عرفته. وما عرفت هو كردي لو من غير دولة، بس وجهه مو مال أكراد، الأكراد مبينين، بس لهجته صعبة وأول مرة أسمع بيها. ...................... وئام: الغربية... الأنبار.

بأحد قصور الأنبار الفاخرة وبساتينها الزاهية، قصر اللي يدحگ له يگول هنيال الكاعد بي. يترأسه جدي الشامخ بقوانينه وأحكامه المتعجرفة، حنين ويه الكل ويحب الكل، بس اللي يعارض قوانينه يا ويله ويا سواد ليله. أكثر القوانين المجحفة بحقنا احنا أحفاده هو زواج الأولاد من بنات العم. متناسي مشارعنا وإرادتنا وقبولنا، إذا ما تزوجتي ابن عمچ تموتين وأدفنچ ولا تاخذين غيره. وأنت مالك غير بنت عمك زوجة لك، والحب يجي بعد الزواج.

أنا تزوجت من ابن عمي أكبر مني بعشرين سنة، خلفت منه ولد وچنت كل يوم زعلانة، چنت أكرره ما أحبه، وهو ما كسبني بأسلوبه. مرت سنة على ولادة ابني منه ومات، تكهرب بليلة ممطرة، حزنت عليه رغم اللي صار، لأن الموت حق، حرام واحد يتشمت ويظل أبو ابني اللي ما عشت وياه مشاعري. طبعًا أنا من أم بصراوية وأبو أنباري... ههههه أي أعرف جدي ما يرضى أولاده يتزوجون غريبة.

بس اللي صار أبوي چان متزوج وعنده بس ولد واحد من بنت عمه و چان يشتغل على خط البصرة وعنده صديق بالبصرة ياخذ الهم الفاكهة من هنا كله صناديق، وحب أخت صاحبه تزوجها من دون علم جدي، بس أخذ ناس من العشيرة چم نفر تا يفهم خالي إن هذول هم أهله. جابت منه ولد اسمه فاروق وبعدها أنا خلفتني وانكشف سر أبوي وجدي اعترض وصارت مطاحن. جدي طلب منه يطلكها يا أما يطرده من الديرة كلها ويتبرأ منه.

أبوي طلك أمي وأخذنا منها، ربينا عند بيت جدي ومرة أبوي. للأمانة مرة أبوي چانت زينة ما آذت أي واحد بينا، بس افترقنا عن أمي. كبرنا تقريبًا بذاك الوقت، ذياب وفاروق عمرهم 16 سنة، ومشاكل بين فاروق وذياب بسبب الغيرة والتفرقة، لأن جدي چان يفرق ذياب عن فاروق. ومن بعدها فاروق انهزم وراح للبصرة وجدي تبرأ منه وحرمه من الورث ومن كل شيء يملك.

أنا أروح لأمي من كبرت أحن عليها، لأن جبروها تعوفنا، بس أروح من سنة لسنة، فاروق حيل مستهتر و روحه بخشمه. وذياب كبر وصار نقيب والكل يلقبه النقيب ذيب الشامخ. جدي يعز ذيب معزة خاصة، يحس به ابنه مو حفيده، ويتفاخر بيه جدام الوادم الچثيرة ويحبه.

من ترفع نقيب أهدى له بستان كلش چبير بكافة الأشياء الموجودة بيه من خيول ودواب وحيوانات، ودايمًا يوصي يكون عطوف ويه الوادم ولا يدحگ لهم بالعين الصغيرة ولا يظلمهم دام هو بالسلك العسكري. هههه بس جدي نسي نفسه إن هو أكبر ظالم. حدد من دون أخذ الموضوع بعين الاعتبار من الطرفين بنت عمي المحامية فريال زوجة للذيب. ذياب ما أحس به يحبها لفريال ودوم يتشرد منها، رغم هي حلوة ومتخرجة ومتعينة بالمحكمة ببغداد.

وطبعًا جدي واحد مراوغ ومحد يگدر له، قسم العوائل قسمين، نص بالغربية ونص ببغداد تا يتخلص من كلمة إنا ما أريده، لأن أحنا رابين سوى وأحس به مثل أخوي. خلى كل واحد بعيد عن الثاني تا يكونون لبعض مشاعر. يعني أحنا عائلتنا تتكون من ذيب وفاروق وحذيفة... حذيفة هذا أجه ورا ذياب، هو أخو ذياب من أمه وأبوه... وبعدها أنا أخت فاروق من الأم والأب... وحفصة أخت ذياب من الأم والأب وأختي بس من الأب. حذيفة محجوزة له أخت فريال اسمها وفاء...

وحفصة محجوزة لأخوهن قتيبة. مسويها حل وشد جدي وشابچها ناس ماخذة من ناس. اليوم هو ذيب إجازته، شفته من بعيد أجه يمشي وهو لابس ملابسه العسكرية وشايل جنطته بيده. ابتسمت: أحبه لذيب وأتمنى له السعادة، لأن متفهم أكثر من فاروق... فاروق لسانه زفر حيل. سلم عليه وحضني، وجدي طلع من باب البستان وهو يدحگ لنا، فتح أيديه بلهفة: هلا بذيبي هلا يبعد أبوك، الحمد لله من وصلت بالسلامة. بادل جدي الحضن وأنا أبتسم لهم،

ابتعد عنه شوية وگال له: وينه صاحبك سلمان؟ حك رقبته ورد عليه: هااا نص الطريق ورجع، لأن خابر على أهله وأمه متخربطة. عقد حواجبه: وين لقى تليفون وخابر؟ رد عليه بتنهيدة: أءء أي مو اكو بدالات على الطريق وهو خابر وأنطوه الخبر وراح. ضربه على كتفه: لو جايب وياك فريال بنت عمك مو أحسن؟ نفخ بملل: جدي يعني الولد أجه وياي شلون أطرده؟ وبعدين ملحگين على فريال ما طايرة. ترك جدي ومشى خطوات، صاح عليه جدي بصوت عالي: شوكت تحددون الخطوبة؟

وقف بصمت وبعدها كمل طريقه بدون إجابة. ..................................... فاروق: أتجول بشوارع البصرة، أنا كل فكري من بعد 15 سنة شلون أرد اعتباري من بيت الشامخ وما جاي أكدر أوصل لنتيجة. كرهتهم وكرهت الغربية وكل واحد يحچي بالعجل واليول. قررت أروح لبغداد أتفقد طقوس أخبار بيت الشامخ من أهل بغداد، مو هو شمر فريال وأهله ببغداد حتى يحبها الذيب على گولة من طايح حظه وحظ ذيبه وياه.

رحت لصديقي چان يريد يروح لبغداد، گلت آخذه وياي وأحصل كروة منه، صدگ أخذته ورحت. وصلنا لبغداد أنا وصديقي إيهاب اللي چان اسمه ميتاب، بس هو غيره و چان الكل يصيح عليه ميتاب وهو ما يرد منا لما الناس ظلت تصيح إيهاب يالله يجاوب.

طبعًا لكل اسم قصة، هم اثنان إخوة وچانت أمهم حامل بالثالث، اسمهم مهاب و أواب، وچانت عاشقة للأفلام الهندية وتحب الممثل ميتاب وتحب تمثيله، لذلك نذرت إذا هذا اللي ببطنها ولد تسميه ميتاب، وهمين تريد أسماء ولدها على نفس الوزن واللفظ. وللأسف أجاها ولد وسمته ميتاب بعد معارضة كبيرة من الأهل والأقارب، بس البصراوية عنيدة ومحد له رأي من بعد رأيها.

لكن بعد ما كبر ميتاب انتفض على هالـ أم الظالمة، أي فعلًا ظالمة، ولد شحلاته وشكبره مسميته ميتاب؟ لذلك هو أطلق على نفسه اسم إيهاب، تضامنًا ويه إخوته أواب ومهاب، وصاروا سيت كامل. ونعرف بالمنطقة باسم إيهاب، لكن أنا اللي رأي آخر، حبيت أتضامن مع الأم البصراوية الظالمة وأصير ظالم، لذلك هو ميتاب بلساني. چان يحچي ويسولف عن عائلته وعن عماته وعمامه وأنا أسرح بكلامه.

كال بمرح: هاي عمتي الچبيرة جميلة وعذبة ومتفهمة وتجيب الطاقة الإيجابية. باوعت له وأنا أسوق: يا سبحان الله هاي صفات عمتي الشحرورة شجابها عند عمتك؟ باوع لي مصدوم: صدگ؟ يعني هيج عمتك مثل صفات عمتي؟ سحبت نفس وزفرته وقبضت على الستيرن بقوة وركزت بالشارع... بالضبط نفس الشيء. وصلته عند أقاربه ببغداد، هو طلب مني أكون ضيف عندهم اليوم بس أني رفضت. رحت أتجول بشوارع بغداد والذكريات تتجول بعقلي...

ماكو شيء غير رد الاعتبار من عائلة الشامخ. بسيطة، ما أكون فاروق إذا ما شربتكم من نفس الكاس. منين نبدي... من ذياب... لو من الشامخ... أقول لو نبدي من الشحرورة صبوحه مو أحسن؟ استوقفني واحد من بارات بغداد، طبقت سيارتي ونزلت، خلينا نشوف نعمة الله وين صفى بيها الدهر. دخلت للبار وكعدت، جانت العالم كلها طافية من بيجي وصوت الموسيقى والمطرب صاخب والرقاصة تركص على أنغام الأغنية. والابهه تكيت عليها. باوعتلها بنظرات وصفنت عليها...

جانت حلوة نوعًا ما، ولو أني أكره جنس حوا من الله خلقني. تقربت مني وهي تتمايل بخصرها وتباوع بعيوني. لمست مشاعري، مو مشاعر حب ولا إعجاب، أكثر ما هي مشاعر استذكار للماضي. رجعت بذاكرتي ببيت الشامخ. سمعتها تحجي ويا مرة أبوي دكلها: "ولي يسلمج خليج نبهه ولا تغفلين عنو، هذا فاروق ابن أموو وأكيد طالع عليها. لا تخلين ذيب يرافقوا، خلي ابنك بعيد عنو لا يضيع أخلاقه، لا تنسين أمه لفاروق أخذت أخوي منج وخلفت هل الخلفه الطايح حظها."

ردت عليها مرة أبوي: "جد ذيب ما يقبل ودايمًا يتگاون ويا ذيب بس هو ولي يسلمه ما ياخذ الكلام." همست عمتي بصوت خافت: "يله عاد أكضبي ابنك وإذا صار ضدج أكضبي من خوانيكو ولا تسمحيله يصير مثل أخلاق فاروق." أردفت بخبث: "تدرين، تا أدحك لعيونه شلون يدحك لسوزان وهي سوزان عمرها كله 5 سنين وهو عمره 15 سنة، فحل بس عيونه على طفلة." ضربت صدرها مصدومة من كلامها: "وريتني بكلامج صرت أخاف على حفصة منو." ردت عليها:

"أي ديري بالج، هذا واحد ساقط وأخلاقه زفت ابن أمو المطلقة." جان كلامها مثل الموس الجارح، هاي مو أول مرة تتهمني باطل، من زمان وهي هاي سوالفها، ما أعرف شنو غايتها وما أعرف ليش تسقط بي. حسيت بغصة، معقولة أني هيج؟ أني شوكت باوعت لسوزان وشلون يشككن بي بأختي خلني حتى للبيت ما أدخل. نار اشتعلت بداخلي رغم جنت صغير. شفت سوزان طلعت تلعب بلعباتها وإنه جنت كاعد بالحوش، هي فاتت وإنه مديت رجلي إلها انتقامًا من كلام أمها الحقير.

عثرت برجلي وانرفعت ووكعت على وجهها وصرخت بصوت عالي والدم ضل يطفر من حلكها وخشمها. إجت أمها تركض هي ومرة أبوي وعمتي الثانية وأني وكفت، طلع جدي من الاستقبال وهو يصيح بصوته الغاضب: "شصار ويامن تگاونتوا؟ اليوم أضل معرت بزناكم. انعل أمهاتكم." طبعًا جدي دوم هيج يكول "انعل أمهاتكم" ما يكول "أبهاتكم" معروفة غايته لأن أبهاتنا ولده. لزمتها أمها وهي تمسح الدم من وجهها ومتخبلة، كالتلها: "احجي منو ضربج؟ هي جانت تصرخ وتسكر من بين

صرخاتها بصوت طفولي ناعم: "هذا ضربني." عاد هنا عمتي فقدت زمام الأمور وفقدت عقلها: "شلون فاروق الكلب الحيوان يضرب سوزانه تاج راسه؟ أخذت نعالي وشردت للشارع وجدي ركض وراي بعصاته وهو يغلط ويسب بعدها كال: "نام بالشارع يا كلب، إنه المستهترين ما ألفيهم بيتي، تفو عليك وعلى أمك." ضليت الليل كله أفتر بشوارع الأنبار وبساتينها ومحد منهم سأل عني حتى أبوي.

بعدها نمت ببستان جدي وأني خايف تطلعلي حية، نمت على جذع الشجرة وخايف من جدي وبحاجة أمي. فزيت على ضربة على كتفي قوية، فزيت مرعوب شفته ذياب الكلب. وكفت بغضب وأني أمسح على كتفي: "ابن النعال ليش تضربني؟ رد عليه وهو بقمة غضبه: "لك حيوان صدك متحرش بسوزانه؟ صرخت بي بهستريا: "انعل أبوك لأبو سوزانه." تضاربنا أني وياه وإجت العالم فاككتنا ويكولون: "أنتم إخوة لا تتعاركون لا تسوون هيج عيب."

جنت أباوعله وأني مخنزر عليه وهو كذلك يريد ياكلني، بعدها العالم توسطت لي عند جدي ودخلني للبيت بعد ما حصلت كتلة منه طبعًا. وحرم ذياب يكعد يمي لأن أني ببساطة وحسب قول عمتي أني ساقط... وشبي الساقط مونس نفسه شكو بيها؟ رجعت لذاكرتي على صوتها وهي دكول بدلع: "شبيك متكيت ليكون فكر بس وجهك يكول ابن فلوس وخيرر ههههههههههههاي." غمزتلها: "أكيت بس بشرط." تقربت مني خلت صدرها بوجهي: "بدون متكيت موافقة بشرطك."

......................... قربى... جنت كاعدة ويا السجينات أسولف وياهن وأحجي وهن يسولفن، شوية أحسن من ذاك السجن. وما أحس إلا بضجة وهوووسه، انقلب السجن قلاب. ووكفن السجينات يشوفن شكو، كالن: "شنو إجه عفو؟ بلكي الله وإجه عفو." دخلت أم خمائل ترجف وصاحت عليه بخوف كالت: "قربى امشي الملازم يريدج."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...