الذنب الرابع عشر گلي ابيا كتر عاشور ودَّه العيد دنيانه انتهت ماتت هلاهلها ............................... الإنسان مو حجر ولا حيوان ولا نبات بس مجرد يتوفر إله هوا ومي حتّى يعيش... لا الناس كتلة من المشاعر والتفكير، عقل وروح وقلب... عقل يفكر... روح تتعذب وقلب ينبض... وهذا اللي صار ويايه اليوم من اجينا ننضرب باللاندكروزر القديمة... بسرعة داس بريك ووگف، عاطت بي بيبي بغضب: ما تشوف أنت ما تشوف؟ جا چسرتنه الله يچسرك كون...
رد عليها: العفو حجية ما شفتج. انصدمت من شفته، هذا أعرفه، شايفته أي شايفته، عرفت وين أي عرفت، هذا اللي اجه بالسجن. خليت ودرت وجهي بس هو ظل مركز عليه، بيبي جاوبته: لا والله وانه ربحي بالعفوو ماتك. ضحك: هسه شتردين أفصلج؟ عمي تدللين أفصل. گلتله: جا جسرت بت بتي، وأبو فاضل يو طاگها يو طاخها طخ غير أسوي الدم للرچاب. رد عليها بنفس الضحكة: آخذها فصلية ولا يهمج. گلتله: يااا وانه أطيها فص... سحبتها بقلق:
امشي بيبي امشي لا تحجين وياه، مو اعتذر كافي. مشينا وهو صاح علينا: بس شوية انتظري، دلّونه ببيتكم حتّى نجي نفصل... والله چني اعرفكم. مشيت بسرعة وأني أسحب بيبي ورجليه ترجف، ما عوّلت أوصل للبيت... دخلنا للبيت وتلگتنه عسيلة: ها يتن؟ غربوا، أكيد يبتي هدوم مصلخة، أعرفنج هاي سوالفج. باوعتلها بنظرة عتب وعفتها ورحت، دخلت للغرفة مال بيبي، خليت الأغراض على صفحة وگعدت على الچرباية. سرحت بتفكيري...
هذا أعرفه، هذا اللي اجه للسجن وانطى ظرف للنقيب، أعتقد اسمه فاروق، اللي شكت منه حمزية، سألني عن اسمي وعن عمري... يا ربي بس لا يطلع عار ويلحگنه ويعرف مكاني، يمكن يسبب لي ضرر... وگفت بتعب... وين صرت يا سليم يا روح أختك وگلبه، أنت الوحيد اللي ضليت من ريحة أهلي... وين الكاك بيا مكان؟ بجيت بوجع... والله أحس بعدني طفلة بحاجة أهلي، أريد أمي أريد أبويه إخواني أريد كل عائلتي، گلبي نار.
ما دا أرتاح هنا ماكو بسبب بس ما أگدر أعيش بدون أهلي، أحسهم وطن وهالوطن انهدم ودمر. حسيت گلبي نااار، حسيت روحي مثل الرماد، ما باقي مني بس بقايا أنثى... أصد للنسوان وأمي مو وياهن. أني الجنت مثل الفراشة الطايرة بوجود أمي وأتباهى بروحي، هسه أحس مكصوص جناحي ولا أگدر أطير.. البنات أمهن وياهن وأني أمي ماتت من صغري... ما گدرت أتمالك نفسي صرخت بصوت عالي أطلع كل اللي بداخلي.. ليييييييش لييييييش آآآآآآه.
اجت بيبي تركض هي ومرة خالو، شافت الدموع مالية وجهي وأحس الأوتار الصوتية تگطعت. حضنتي بيبي وأني أرجف: يمه شبيج يمه، سودة عليه غربة يمه شجاج، ياهو وياج... بسم الله الرحمن الرحيم... بسم الله يمه. مسحت على صدري وهي تگره آيات من القرآن. خطية مرة خالو غسلت وجهي وهي تسمي وتهدّي بيه، هدئت من ثورتي ونحيبي شوية بس چنت أشهگ وكل شهگه أحسها تگطع أمعائي وشفايفي ترجف.
بللت ملابسي من يم صدري ووجهي غسلته بحيث شعري لزگ بوجهي، چنت بس أرجف وأباوع بالفراغ وهن يسألني ما أجاوب.. بيبي گالت: يمه غربة بعد يدتج شبيج؟ مو تونه يينا من السوگ و شريتلج التردينه، ليش تبجين وتگطعين گلبي... انه ما يهون عليه أشوفج بهال حال... حطيت أديه على وجهي وبجيت بصوت عالي. حضنتني بيبي وهي تبجي وياي، ومرت خالي خطية تمسح على صدري وكل شوية وگالت: قل أعوذ برب الفلق... عسيلة چانت واگفه بالباب گالت:
يده خاف دخل بيه يني؟ أمها عضت أصبعها وگطعت عليها النعال، اجه بالحايط.. عاطت بيها أمها: امشي ولي امشي لا تراويني ويهج، بنية ما تعرف تحجيلها كلمة بيها خير، إنه نبط جبدي منها على يوم أطگها وأكتلها... بيبي ردت عليها: الله يهداج عوفيها ما تفهم. جلثوم بعصبية: شمالها ما تفهم؟ مو هل تريدلها ريل بس هي هاي رعينة... رجعت باوعتلي وجرت نفس گالت: خالة حبيبتي أنتي ضايجة، آخذنج ونروح للخياطة هناك وناسة يمها.. مسحت دموعي:
مقهورة على أهلي حيل، ما عندهم حظ بهال دنيا وأني ما دا أگدر أعيش بدونهم. همست بعذاب: أني أبجي على منو؟ على سليم؟ على تميم؟ على أمي؟ على أبويه؟ عائلتي كلها راحت هدر، ما أگدر أستوعب أني فقدهم كلهم بلحظة وحدة... تنهدت بحزن: سودة عليه الله يرحم أمج ويرجع ابوج وإخوتج بالسلامة... گالت: هسه بس نتعشى نروح أنه وياج للخياطة وتخيط لج ذيج الهدوم الحلوة...
وگفّتني غسلت واجيت توضيت وصليت، قريت شوية قرآن لحد الآن تجيني مرات أتاتا بالكلام وهالشي حيل يضوجني... لأن هاي عسيلة تصيح عليه الخرسة، ولو هي ما خلت شي ما گالته بحقي... العوية الخرسة أم السعف وليف. كملت قراءة قرآن ورجعت بذاكرتي وأني أربط الخيوط... أمي ليش ماتت وهي ما بيها شي؟ شلون اجتها الجلطة؟ منو قهرها؟ سليم ليش يكره بيت عمي وما يقبل أدخل الهم؟ وشنو السر اللي حچاه لأمي وخلاها تخبلت؟
زين ليش من أبويه هد على عمي صارت مشاكل وبعدها أهلي انسجنوا وسليم انهزم؟ شنو السر؟ مرة عمي ليش مجنونة وفاقدة عقلها؟ وأمي چانت تگول هي ما چان بيها شي... تذكرت... أي أي تذكرت، مرة من المرات دخلت عليهم فجأة وصعدت فوگ أدور على البنات... شفت أو تخيلي مرة عمي ضيدان هي وعمي فياض؟ ما أدري يا رب هذا واقع أو خيال... أتذكر نزلت أركض أركض من الدرج ووگفت افتريت بنص الصالة، حسيت نفسي بدوامة...
هي واگفه وهو يهدد بيها وتالي حضنها وباسها ورفع ثوبها... وگفت وأني أنفض هاي الأفكار من بالي، من كثر ما تراكمت عليه الأحداث حسيت مرات أتخيّل. المشكلة مو هنا، المشكلة أني من نزلت ودخت. خفت حيل، حسيت نفسي إني اللي كنت بوضع مخل، عبالك إني المرتكبة جريمة مو هم... هم شافوني، لمحوا خيالي بس ما حچوا، وبعدها هي نزلت وراي كالت بصدمة مصطنعة: "منو هاي قربى؟ همزين اجيتي عندي موضوع وياچ." بلعت ريقي بحيرة وخوف: "شنووو؟ تنهدت بتوسّل:
"فدوة بعد عمتچ ما ترحين لعمچ فياض دگيله يبدّل النه غاز، تعرفين إني ما أحچي وياه." من كالت هيچ حسيت الدنيا تكسرت فوق راسي، يعني الشفته واقع لو خيال؟ هي تگول ما أحچي وياه، راح أتخبل والله شي مو منطقي شلون ما تحچي وياه وهو چان يبوس بيها فوق... بلعت ريقي: "هاا عمة لعد مو چنتي تحچين وياه فوق؟ لزمتني من إيدي قوي: "ولچ شوكت انتي صِدِگ ما تستحين؟ إني وفياض صارلنه سنتين واحد ميحچي ويه الثاني."
"الظاهر انتي تخبلتي مثل أمچ، أو لا ليش يمكن هاي أمچ تحرّض بيچ وتسمم بعقلچ، بسيطة إني ألكن أنوب تذبن عليه تهايم... أردفت بغضب: "امشي يله امشي ولي لأهلچ، ما نريد نشوفچ مادامچ جذابة ويتخايلچ ما نريدچ بت أمچ شيطلع منچ." رجعت للبيت خايفة، ما حچيت لأمي عن الي صار، خفت منها، خفت أحچيلها وما ترضى... وأصلاً أمي تتخبل منهم... هذا الي إني شفته من قبل، بس معقولة يعني سليم شاف مثل ما إني شفت؟ زين ليش هيچ تخبل؟
وأكيد هو حچه لأمي عن الي صار... شيرين يوسف فياض... ذوول اكو سر أو حلقة تدور عليهم، فإني لازم أعرف السبب ورا اعتقال أهلي، لازم أعرف السبب... بس شلون أعرف السبب وإني بعيدة عنهم... لذلك إني لازم أشوفلي حل... أريد أتواصل ويه بثينة أو يوسف، أي شخص يدليني على نقطة دالة تفهمني الصار شنوو... اجت مرة خالي كالت: "هاا غربة حضرتي نفسچ؟ عدلت شعري وحضّرت قطع القماش وغسلت وجهي ابتسمت: "إي خلصت أمشينه."
خلّينه ورحنه إني وياها للخياطة، وعسولة شالت روحها ورگعتها بالگاع شلون أمها أخذتني وما أخذتها... دخلنه للخياطة، شافت القماشات وأخذت قياسي كالت فد عشر أيام وإن شاء الله أخلّصهن... بعدها باوعتلي كالت: "أكلچ أم عسلة هاي البنية بت منو؟ إني ما شايفتها وياچ من قبل." ضحكت كالت: "هاااي بت حماتي أهلها ببغداد واجت لينه «اجت النه» أمها ماتت ومحد إلها... جرت نفس حزين وباوعتلي، وإني فركت إديه بحزن ونزّلت راسي كالت:
"خطية صغيرة الله يحفظها... جاوبتها خالتي: "ويحفظ الچ أبو اليهال إن شاء الله." سألتني كالت: "شسمچ ولچ حلوا؟ ابتسمت: "قـ... قربى، اا... اسـ... اسمي قربى." بلعت ريقي بخجل، ياربي رجعتلي هاي الحالة وإني حيل أكرهها... كالت: "متزوجة؟ هزيت راسي بلا... جرت نفس كالت: "إن شاء الله تجي قسمتچ." كملنه وخلّينه ورجعنه... هاي صار مدة من انخطبت بس النقيب لا اتصل ولا حتى اجه... بله هاي مال أتصل على منو؟ يتصل على عسيلة؟
ماكو تليفون، بس شعجب ما اجه؟ كل يوم أظل واگفة بالباب أشوف إذا اجه أو لا، أنتظره بس هو ما يجي... تعصبت بداخلي: "عود شيسموها هاي؟ يخطبني ويعوفني، لا إني معلقة ولا إني مطلقة." يعني شنو قصده؟ يخليني مثل النعال المگطوع، لا أحد يلبسه ولا أحد يخيطه... ولا حتى سأل عني، والله والله هذا الشهر إذا ما اجه أطلقه ولا ألتفت وراي، أصلاً إني عندي سوالف بفسخ العقود... متعودة يعني... جريت نفس:
"هسه عود خلي ألكه رجل وأطلقه، مو هسه عصفورين باليد خيراً من عشرة على الشجرة." رحت نمت بصف بيبي وحضنتها وفكري يشتغل وكلت باچر إذا ما اجه أروح لبغداد أطلقه... ....................... فاروق... ربك ستر جااا دعمت المرة وجيب الفصل وودي الفصل، وإني ضال بطرك روحي لحد الآن ما مستلم فلوس الدرجات خخخخ.
شگد حلوة هاي الشغلة والله خوش مشروع، أنوب أروح أتزوج بعد وحدة وبحجة الدرجات آخذ فلوس منا لمن أسويهن أربع نسوان وأگعد بنصهم، هاي توكل وذيج تسبح وهاي تفرك وذيج تبوس وكلهن موظفات، روح أبو الفوارق جدك الشامخ ما مسويها... لفت السيارة ورحت للنهر خوز... صفنت شنو هاااي؟ هاي البنية شايفها بس وييين ويين؟ نفس الشعر استغفر الله يارب أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ياربي وين شايفها؟ أحس ملتقي بيها ومحاچيها...
شعرها الي يميزها كفشة ومكنكل. فتحت عيوني مصدوم: "إييييي بالسجن! هاي الي سألتها وكالت اسمي قربى ومعرفت شگد عمرها... "وسفة أبو الفوارق ما گدرت تندل بيتها... هذا يبين إن ذاك اليوم من اجه ذياب هو جابها لهنا، معناها هي طلعت من السجن وأهلها هنا، معقولة بصراوية... بس ممبينة من البصرة... "يعني سبحان الله كل محافظة تختلف عن محافظة بالجمال.. بس ماكو أحلى من البصراوية... إي والله غير أمي بصراوية... رديت على نفسي:
"أبو الفوارق هسه عوفنه من الجمال والنسوان والبصراويات وفكر عدل، يعني هاي البنية ما أعرف ليش جاي تشككني بذياب؟ "خلّينه ننتظر ونشوف إذا تردد على البصرة فالسالفة بيها إنَّ، وإذا لا يكون مجرد سجينة ووصلها بأمان لبيت أهلها.." "والله يا ذيب وكون توگع بيدي لأطّلع دلال جدك من خشمك.." "أسوي المستحيل وما أخليه يتقرب من هل لبنية إي، ما أريده يكسر ظهرها مثل ما أبوه كسر ظهر أمي...
"ذول ما تهمهم غير غريزتهم وما يعرفون العواقب، ومن يجي الشامخ يصدر الأمر هم بكل طاعة يوگعون عليه... "خلي أشوف شنو الوجبة وبعدها إن شاء الله أقرر... ولازم أندل بيتهم لهل لبنية... ضحكت بخبث: "هههه أول وحدة صبوحة ووراها ذيب والسرة جاي للشامخ، نيتك صافية أبو الفوارق بدون ما تتعب نفسك." رجعت للبيت لگيت أمي گاعدة هي وجدتي وفلفلة وابنها، گعدت بنصهن وإني أدخن... هلا بالحبايب أموت على گعدة النسوان...
أمي ابتسمت وباستني بچتفي وهي تشرب چاي، وفلفلة مطنكرة كل عادة ليشوفها يگول شامرها بالسجن مو بالبصرة. بس إني ما مهتم إلها، تأكل تبن وخليها تتعوّد هنا، شو إني ممقصر الحمد لله... باوعتلي وابتسمت كالت: "شلونك فاروق؟ بالخير وبالعافية إن شاء الله بالرفاه والبنين يوول." صفنت عليها: "من الأخير شرايدة؟ تنهدت: "يعني ما أبارك إلك اله إذا رايدة شي؟ باوعتلها بنص عين: "إي أنتم هيچ بيت الشامخ، وكت المصالح البحر يصير عدكم مالح...
كالت بتوسّل: "شبيك فاروق؟ خليني أشتغل، اكو هاي وحدة صالون ووفاء كالت أحچيلچ وياها، يعني أحف وأصبغ وتنطيني فلوس وهم أتعلم مهنة فدوة حباب وميدخلن علينه بس نسوان." نفخت بچگارتي: "يعني تكسرين ظهرچ على چم فلس وإني موجود؟ تنهدت: "يا فاروق الدنيا ما ضالة على حالها وإني عندي ولد، لا سامح الله صار بيك شي إني وهذا الطفل منو يعينه؟ والله إني ما أفكر بس بي... أمي كالت:
"إي يمه خطية چن دوب تظل تطلع الرحمة إذا ما رجلها ينطيها لو تأكل من تعب إيدها تحس كل الوادم تتصدق عليها... سحبت نفس: "تمام اشتغلي ويه هاي أم الصالون بس هاا لا تطبين منا ولا تطلعين منا، من البيت للصالون اجمعيليچ چم فلس وتعلمي المهنة وبعدها هنا تجين تفتحين الچ محل مو تگولين فاروق ما گال." نطت عليه وباستني بخدي: "إي إي والله ميخالف إني من زمان أحببك، إني بس أتعلم المهنة أفتح هنا وأشتغل...
عفتها ورحت خليها تحقق غايتها، لأن طلعلي گلب بصف گلبي گد ما تلح، لا يفيد وياها حچي ولا رزايل. چنها شمخي براسها براسها... .................. سوزان... رحنه لبيت خالو أبو فريال إني وماما... لبست بنطرون أبيض وتشيرت وردي وشسورت شعري، ما خليت مكياج لأن ما أحبه بس أحب أگص شعري ما أحب أخليه طويل أبد. وصلنه هناك خطية بوطيطة هاي الأيام كوولش مريض ونفسيته تعبانة، أخذته يغيّر جو حبيبي هو مريض من زمان جناحه مكسور.
إني كوولش أعشقه لهذا البلبل مع العلم عدنه كوومة بلابل بس هذا إله معزة خاصة. إني مربيته وتعبانة عليه، أرجع چنت من المدرسة ملهوفة عليه أبوسه وأحضنه ووأكله وأشربه، وإذا لگيت ماما ما منطيته أكل ألعب لعب وأزعل وحتى ما أتغده. تعوف بابا بدون أكل ولا تعوف بوطيطة... سلمن عليه البنات وگعدنه ناكل كرزات ونسولف. كالت فريال بضحكة: "هههه صدوگ انخطبتي لفاروق هههه." تنهدت:
"إي يعني مثل ما نگول زواج مصلحة، انطيته فلوس مقابل الدرجات لأن إني أريد أدخل صيدلة وما أگدر أدخل لأن أحتاج كم درجة." كالت: "إي مو گلت سوزي الحلوة الجميلة الراقية تتزوج فاروق؟ جاوبت أمي: "لا عيني سوزي ما تتزوج غير ابن خالتها شوتيه.. أنور.. عز وجاه وفلوس ومنصب قابل مثل فاروق مهتلف... وبعدين أنور يموت على تراب سوزي." ابتسمت:
"ماما اسكتي حالياً لا تحچين هيچ، خلي فاروق يطلقني وبعدها لكل حادث حديث، لأن ميصير إني مخطوبة إله ونفكر بغيره مو هيچ لو إني غلطانة؟ ضربتني أمي على كتفي وإني عطت: "أووووي... أوه ماي گاد ماما يعني انتي أبد متفهمين بالأتيكيت لويش تضربيني؟ ردت بعصبية: "شنو على ذمة فاروق؟ هو فاروق بيش الكيلو أصلاً؟ ولچ افتهمي هذا خيانته حلال لأن هو مجرد عقد باچر عگبه ينفسخ." وگفت وإني أهديها رغم متعصبة أشرت إلها بإيدي:
"أوك أوك أكيد نفسخه، من أفسخه ذاك الوقت أفكر بأنور." حضنتني فريال وإني كتّفت إيدي متعصبة كالت: "يروحي يعمري الحلو الزعلان يابه يروحلچ فدوة فاروق ميسوه أظفرج." تنهدت: "فريال رجاءً دتحسسوني كاتلة نفسي على فاروق، بابا إني ما أحبه ولا أطيقه، بس يعني الله موجود واكو شي اسمه استحياء يعني ميصير أفكر بغيره وإني على ذمته، عود من أفسخ العقد ذيچ اللحظة أفكر بأنور." ماما جاوبت بقهر:
"إني هاي البنية راح تموتني، لچ ماما يا روحي يا حبيبتي إني شنو الي دا أطلبه منچ؟ هو بس من يجي أنور حسسيي بحبچ حتى الولد يستعجل بالزواج، مو لا والله فاروق واگف بنصنه." صرخت بيها متعصبة: "هووو منو الي وگف فاروق بنصنه غيرچ أنتي؟ يعني چان لازم أدخل صيدلة وأتبهذل بالمحاكم وعقد وزواج وينكتب على جنسيتي مطلقة، گتلچ أي قسم قابلة بي وأنتي اله صيدلة... وگفت وحضنتني:
"غير أريدلچ الخير وأفتخر بيچ أول وحدة من بيت الشامخ تدخل صيدلة، وبعدين وإذا كتبوا مطلقة يعني ما راح تنظرين لأن أنتي ممتزوجته بس على الورق." فريال باستني: "إي يوول ترى ما تعتبر خيانة لأن هو مو زوجچ من فعل، وبعدين يروحي مجرد ما تاخذين الدرجات تخلعي وتتزوجين أنور، تعرفين بي شگد يحبچ وأنتي كذلك معجبة بي." صفنت بجمود: "ما أدري حالياً ممستعدة أقابل أنور." أمي: "ليش ممستعدة؟
الولد جاي على مودچ وجايب أمه، هو مجرد ما يگعد أنتي لا تسوين شي مجرد اهتمام واضح، أكل، أشرب، اشتهيتلك هاي التفاحة وهذا هو واضحكي وياه... مو هيچ فيفي لو إني غلطانة؟ ردت فريال وهي تعدل بشعري: "إي هيچ ترى عمة مغلطانة وتريدلچ الخير لو أنتي تردين تصيرين فگر من تتزوجين فاروق؟ ضحكت باستهزاء: "منو گال أتزوج فاروق أصلاً؟
بابا إني ما أحبه ولا أطيقه شبيچن ويايه حتخبلني ونبي، إني گايلة حتزوج فاروق لو يظل آخر يوم بعمري ما أتزوجه، بس بنفس الوقت ما أگدر أتأقلم ويه أنور لأن إني حالياً متشتتة." ردت أمي: "عوفيها هاي عوفيها تحب الي يدمغ عليها ويطيح حضها.." گعدت وحضنت عصفوري... عبالهن أحب فاروق، مبدأياً أتعقد منه ومن أسلوبه، أصلاً مستحيل أعيش وياه، بس هن أبد مديفهمن وجهة نظري ما أعرف شبيهن.
أگولهن بس خلي أتطلق وبعدها أهتم بموضوع أنور، هن يردن لااا هسة أهتم بأنور وإني على ذمة فاروق. رغم هو زواج مصلحة بس بنظري خيانة.... .................... قربى... چنت أقرّي ببنات خالو أمّهن طلبت مني، ما شاء الله مو عقل تنكة أبد ميستوعبن، إني حفظت وهن لحد الآن محافظات... هاي بشه چنت أقرّيها جغرافية أگولها: حقل بابا گرگر...
بابا گرگر عبارة عن حقل نفطي كبير بالقرب من مدينة كركوك في العراق، كان النفط يستخرج منها بطرق بدائية أثناء عهد العثمانيين. عدت التعريف يمكن عشر مرات، حفظته، وأعتقد حتى الصخول الواقفة بالباب وهي كل شيء ماكو... قلت لها: "اكتبي بورقة." ردت بكسل: "لا فدوة لااا غروبة، عليك العباس لااا، أنا ما أحب أكتب بالقلم والورقة، أحب أحفظ على قلبي."
أشرت على رأسها بيدي: "ولك يا قلبك، احفظي بعقلك. هسة عوفينا، باعي بابا كركر هو حقل نفطي موجود بالعراق بكركوك تحديدًا، افتهمتي؟ ردت عليه بغباء: "افتهمت." جرت نفسًا: "احفظي شوية حتى أمتحنج به." عفتها تحفظ به وأنا سرحت بخيالي، وأنا راح، هذا حيصير عشرين يوم وهو لا حس ولا خبر، معقولة نساني؟
تنهدت: "والله أنا بعد ما أصدق بأي واحد، أكيد يطلع مثل شرهان الكلب. يوم قال وقفت على جنازة أمك بالمغيسل ووعدتها، قلت لها وعد عليّ، قربى أصير لها أم وأبو ونامي وغمضي عينك." "وتاليًا أول ما وقعت هو تبرى مني... الله كريم تهون." رجعت قلت لها: "هااا حفظتي حبيبتي؟ قالت: "إي حفظت." لزمت الكتاب: "يلا اشرحي لي ما هو بابا گرگر؟ صفنت ورفعت عيونها لفوق قالت: "بابا گرگر وماما چليثيم هههههه." باوعت لها بعتب
وضربتها على كيف بالكتاب: "تحجين صدق؟ صار ساعة أشرح وأنتِ تصنفين عليّ... امشي ولي." عفت الكتاب ورحت وعسولة تباوع لي وتخزر بيّ. رحت سبحت وبدلت وأنا نار شاعلة بصدري، أحس أريد أبكي... يعني ولا أجي بباله ولا يذكرني، لو يحبني جان أجه. يمكن زعلته بكلامي أو ما أعرف، والله ما أعرف بالي مشتت، يمكن لأن قلت له لا تبوس ولا شيء زعل. إي بس هم حقه، يعني الولد شنو ساقط وهيج أحسسه، عبالك ملطلط ومخروع والله حقه خطية.
رديت على روحي بنهر: "هااا قربى هااا حنيتِ، صدق ما تستحين، هو مجرد عقد قابل للفسخ، شنو قتلتِ روحك عليه؟ رجعت جاوبت نفسي: "ما قاتلة نفسي عليه والله، شنو هو حتى أقتل روحي عليه، بس أنا دا أقول يمكن قللت أدب." "هسة المهم أنا لا أحبه ولا أريده، وخليه يتأخر شنو يعني، أول وتالي هو مو إلي، بعد على شنو قاتلة روحي... طلعت برا وأسمع عسولة تقول لأمها: "يمّا بعد لا تقولين لغربو تغري (تقري)
أخواتي، أنتِ ما تعرفينها هاي أم السعف والليف، ما ترضى تقول أنا ابتليت بهن بلوة وطقت بشه على رأسها بالقراءة." أمها ردت عليها: "يااااع، يمه كون دهرها صابها ما يجي بعينها شيء هاي، وأنا أركض وياها وأدور لها أماكن بها وناسة وهي تاليها هيج تسوي ببشه." ردت على أمها: "إي من أقول لك غربو العيارة حية تقولين لاااع."
ضربتها أمها: "امشي امشي ولي من قدامي، غربو حية، أنتن مطايا ما تفهمن، أنا فهمت وقريت وحفظت الدرس، وبشيشة مثل عقل المطي لا تحفظ ولا تستوعب." "وذيج بطيطة أخس من بشيشة، البنية تعبانة وتقري بها دين وأنا قاعدة أخبز بتنور حطن وأحسها." تقول لها: "منو مرضعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؟ وبطيطة الثولة: "تقول لها معركة بدر." أنا جنت أخبز وأجيت أجيها بالنعال أقطعه عليها، ولك ساعة تقري وتاليها مرضعة الرسول معركة بدر.
"أنا أعرفكن أنتن ما تدرن تدرسن، تردن رجل." ردت عليها: "جاا ووحدة من غربو؟ أمها: "قمة، حتى قمة حسدتيها على الرجل، هسة هو وينه، شرد بروحه العزيزة من أول يوم خليتِ عينك عليه وخلصتيها ثلاث نجوم وثلاث نجوم وتاليها طار هو ونجماته... راحت زعلانة ومتعصبة وهي تمشي، جرت نفس وطلعت برا وأنا أتفقد الوضع والطريق، يا رب يجي يا رب يجي. دخلت جوه صليت المغرب بعد ما أذن، وأجت بيبي تركض صاحت بصوت خافت: "غربة غربة يمه أجه رجلك."
بلعت ريقي برهبة ورجفة اعتلت أناملي، ظليت محتارة ما أعرف شسوي، لفيت السجادة والعباية والتربة ورجعت فرشتهن ولبستهن. بيبي ضحكت عليّ وأنا وقفت بحيرة همست بوجع: "بيبي شسوي خايفة." جرت نفس قالت: "لا لا تخافين إن شاء الله ماكو شيء، أنا رحت لوحدة عرافة تاخذ خيرة بالسبحة وقالت هذا خوش ولد ما يهدها ولا يأذيها." استبشرت ملامحي بفرح: "هااا صدق يعني خوش ولد ما يأذيني حباب موو؟ هزت رأسها
بإي بعد ما ابتسمت قالت: "لا قلبي متطمن من ناحيته." هو جان قاعد يم خالو، أنا بدلت ومشطت شعري، أخذت جزء منه وربطته بقراصة. همست: "يا رب يكون عنده خبر عن أهلي." دخلت بيبي سلمت عليه وأنا دخلت وياها. هو جان يباوع لي بنظرات حلوة بعدها قال: "شلونك قربان؟ ابتسمت: "الحمد لله تمام وأنت شلونك؟ جر نفس قال: "بخير ومن شفتكم صرت أحسن." خالي قال: "يلا حضرن العشا للغريب."
رد عليه بنفي: "لا لا يول والله بالطريق أكلت شبعان، أنا أريد بس أنام." خالي قال: "يلا اطلعن برا خلن الغريب ينام." رد عليه: "لا ظلوا قاعدين، قصدي أنا ما أريد عشا بس شوية وأنام." قعدنا شوية سوينا جاي وشربنا، جنت أصفن بملامحه وهو يدخن ويحجي بثقة، وبيبي ومرة خالو وخالو وبشه وبطة صافنات عليه بس عسولة ما دخلت. ومن يحجي جانوا يأيدوه بالكلام، عبالك يحجي درر، مكيفين به.
بعدها خالي قال: "يلا خلوه ينام الغريب تعبان وياي من طريق طويل، يلا اطلعوا." خلينا وطلعنا، هو أبد ما صاح عليّ، جان وجودي مثل وجودهم، حسيتها حرب باردة وتشلع القلب. فرشوا له فراش جديد ومخدة وشرشف جديد. أنا عيني ما أخذت نوم للصبح، كل شوية وطرت ورحت باوعت له من الشباك، أشوفه متغطي ومكتف أيديه ونايم. انتبهت على روحي عيوني تدمع رغم مبتسمة وفرحانة بوجوده. مسحت دموعي: "يااا عزا، شنو ليش دا أبكي شصاير؟
خليت ورجعت: "يلا شقد حلو من نايم، عبالك طفل بريء، مو ذاك النقيب اللي يرعد ويصهل بالسجن، لا هذا شيء حلو." نمت شوية بعد ما صليت الصبح وقعدت... ابتسم: "يااا بعده نايم، مبين يحب النوم، بس لا هو خطية تعبان، شغله حيل متعب هماتين محافظات." بيبي قالت: "هو قعد صلى ورجع نام." طلعت برا ويا مرة خالو، قطعنا الشبزي وقطعت له من الهمباية ورحت غسلتهن وخليتهن بماعون.
لقيته بعده نايم وحارة شوية، أخذت المهفة مال بيبي وقعدت أهفي عليه وأسرح بخيالي وياه، وبعدها أسرح بملامحه ورجولته. ولا يشبه شرهان، شرهان جان عنده لغلغ وخدود... وجهه مدوحس ومدبدب. هذا لا وجهه حلو ما عنده خدود مثل خدود شرهان جنّهن كرش أم بثينة، طبعًا أنا أتخبل من الرجال اللي عنده خدود. ظليت أهفي تقريبًا ساعتين، أحس أيدي وقعت، بس هذا إنجاز أعتبره ليّ، لأن هو ديونه عليّ هواية، شقد ما أوفي أكون مقصرة.
وعسولة كل شوية وفاتت من الباب وظلت تفر بشفايفها. ويا ما أنا دا أرسم أحلامي وياه وصافنة بوجهه وأهفي بفهاوة هو فتح عيونه. أنا من فشلتي وخجلي ظليت أهفي بكل قوتي، المبردة مو مثلي شوية وأطيره. لزم أيدي وهو يضحك قال: "كافي شواربي راح تطير يول." ضحكت: "ههههه مو حارة عليك؟ عدل قعدته وجر نفس قال: "أنا من أشوفك تلقائيًا أحتر." ضجت: "شنو قصدك، أنا من حشرات الصيف لو عجاف وهوا حااار؟
رد عليه: "ترى أنا ما قصدتك، أنا قلت أحتر، وبعدين ما مجبرك أعرف أنتِ هوا حار أو لا." رفعت حاجب باستنكار: "لا والله، لعد منو صار ساعتين يهفي عليك، يعني شنو جاك هوا حار لو بارد من مهفاتي؟ ضحك: "بارد بارد، وأنا أعرف هواك بارد من زمان." جاوبت بغرور: "إي والله أحسن من المبردة." قال: "زين بويه، أنتِ بالصيف تهفين عليّ، بالشتا شنو تسوين؟ استغربت: "شنو أسوي؟
رد بمكر: "قصدي شلون تدفيني، عجل شلون تهتمين بفصل الصيف وتعوفين فصل الشتا؟ جاوبته بذكاء: "أغطيك ببطانيتين، شنو رأيك؟ جاوب بنفس المكر قال: "لا احضنيني وأنا أدفى." ضربته بالمهفة على كتفه بعتب: "مو عيب عليك، أنت مو خوش صديق عقلك شاطح." ضحك قال: "لا والله بريء، بس أنتِ نيتك شاطحة." ابتسمت وأنا أغير الموضوع: "إي صدق، احجي لي شلونها حبيبتك؟
عدل قعدته وجر نفس قال: "أوووف ليش ذكرتيني بها، أنا كلش مشتاق لها، أتمنى أروح للمزرعة أحضنها وأبوسها وأرتوي يا قربان." باوعت له بغضب: "أقول لك، أنت متأكد من الأنبار، ترى أنتم ناس شيوخ شلون تحضن وتبوس... مو عيب لو ما عندكم عيب؟ رد عليه بعدم مبالاة: "لا عادي، هي راضية وتحبني، أنتِ لو تدحكين لعيونها، عيون الغزال جمالها روعتها برائتها كل شيء بها غير." حسيت الغيرة بينت عليّ، باوعت له بطرف عيني: "زين تدري خاطبني لو لا؟ عدل
قعدته وسحب باكيت الجكاير: "إي تدري، أنا وياها متفاهمين كثير، أول ما رجعت منا أنا فاتحتها بالموضوع وهي حبوبة ومتفهمة ما اعترضت أبد." جاوبته بغيرة وعصبية: "ما تحبببببك، لو تحبك جان غارت." رد بثقة: "لا تحبني، بس هي عاقلة وفاهمة بريئة وناعمة وحلوة." درت وجهي بزعل: "شنو توصفها، دا أخطبها مثلًا، وبعدين لو تحبك جان ما قبلت بهذا الكلام، بس هي ما تحبك." باوع لي لنص عين: "زين أنتِ شنو بيك ضجتي، تغارين مثلًا؟
فتحت عيوني مصدومة: "عزااا على شنو أغار، لا أكيد ما أغار، اللي يغار حمار، بس بس أنا دا أبين لك الحقيقة." قال: "هسة عوفينا منها، احجي لي عنك، أنتِ ما لقيتِ واحد تحبينه؟ ابتسمت وأنا أسرح بملامحه: "لا أكيد لقيت." باوع لي بزعل: "إي منووو؟ ابتسمت: "من تصير الشغلة رسمية أقول لك، بس هسة لااا." قال: "زين شنو مواصفاته؟
جاوبته بضحكة: "هممم يعني هوو وجهه حلوو، وجهه مو سمين مثل شرهان وعنده شوارب ثمانية شباط، وملامحه حلوة ما أعرف أوصفه، بس هو حتى إذا مو حلو بس عاجبني، وهاا من ينام عبالك طفل بريء مو مثل ما قاعد يصهل ويجول." ضحك قال: "جنّهن مواصفاتي هذني؟ جاوبته باستنكار: "لا لا شنو قابل بس أنت عندك شوارب، ترى حتى عسولة عندها شوارب." قال: "عسولة منو؟ وبعدين انتِ وين دحكتِ حبيبچ من هو نايم؟ بلعت ريقي: هااا لاا يعني هو مبين.
قال بغرور: الله يحفظه ويجمعچ بيه، تستاهلينه والله. ضجت، شگد بارد، عبالي يغار يتعارك ويايه، أشُو مكيف أحب بس لا ما يحبني. مبين ما يحبني، مو يگول حبيبتي أحضنها وأبوسها، ويييع مقرف ما حبيته كرهته. سألته: سيدي ماكو خبر عن أهلي؟ جر نفس: لا والله ماكو. راح غسل وسبح، وأني غسلت ملابسه النزعهن وشريتهن، سويتله غدا وجاي وانطيته من الهمبا. ظل يومين يمنه، يطلع هو وخالي يتونسون بالزرع،
قال: غيرت دوامي بس محد يعرف بيه تا أخذ يومين إضافيات أجي أشوفچ بيهن. فرحت، يعني أهمه. ما أعتبره زواج سر لأن أهلي كلهم يدرون، ظل بس أهله يصارحهم، ما أعتقد يرفضون لأن ما أعتقد يگدرون يجبرونه، وحتى وإن كنت سجينة بس هو يعرف بيه بريئة ومظلومة. وبعدها راح للغربية وأني أوصيه على نفسه: دير بالك من الطريق، لا تسوق حيل، وهاا شوف إذا أخليك منتبه لا واحد يتعرضلك. ضحك: أنا طفل وتوصيني على نفسي؟ ابتسمت: لا مو طفل بس الحذر واجب.
صفن بوجهي وجر نفس وهو يبتسم، بعدها حط إيده على خدي وأني اختفت ابتسامتي بخوف. ابتعد شوية وشال جنطته قال: لا تخافين، ماخذ حذري بويه. ودعني وراح وأني گلبي يركص، أتمنيت أركض وراه وأروح وياه، بس حاجيت نفسي المعاندتني بقهر: ثگل، ثگل، ثول كوون، فضحتينه. ................... فاروق:
قبل يومين أخذت فلفلة ورحت لبغداد، سندباد البحري مو مثلي من بغداد للبصرة، اللاندكروزر لو عنده لسان چا لطمت وظلت تفشر عليه. گد ما أفتر بيها مطيّح مفاصلها، ماكو بس خساير للبنزين. وصلنه لبغداد، شمرت فلفلة على بيت عمي، سطرتني سطر، ماكو هيچ مرة هالگد تحچي، ما خلت واحد ما أخذت غيبته، حتى جدي قاسم أخذت غيبته.
بس عجبتني من سولفتلي على تفال وگالت تعاركت وياها لخاطرَك، أهاا الحمد لله طلع واحد من بيت الشامخ بيه حظ ويگول في سيف ودركة. گالت: ذياب هم يدافعلك، بس أنا چذّبتها أو أعتبره چذاب حتى لو يحچي لجانبي، ياما صارت شغلات هو ما وگفلي بيها. اليوم العقد مال المحكمة، كل شوية وخابرت الصبوحة: فاروق لا تنسى الجنسية، فاروق لا تنسى الهوية. والله رحت الهم، لبست وكشخت وزينت، ورحت للحمزية، ودعتها، ما يصير أجي لبغداد وما أزور حمزية.
رحت لبيت الشحرور، هنّ طلعن، صار نظري على سوزان لابسة تنورة گصيرة سودة وقميص جوزي وفاتحة شعرها. بنت النعال شگد حلوه، بس لااا مو أبو الفوارق اللي ينغري باليابسة، أندري أدور تفاصيل. رجعت خصلة شعرها ورا أذنها وگالت: هلاوو. جاوبتها بهدوء وأني أقلدها: هلاوو. صبوحة طاحت لي بوس: هله عممه، هله حبيبي، هله بفاروقي، شلونك عمة، شلون صحتك، أمك شلونها؟
رديت عليها وأني أسايرها: الحمد لله زينة، تسلم عليچ، كلش مشتاقتلك، رادت تجي تشوفچ بس ما گدرت، إن شاء الله غير مرة. تنهدت: سودة عليه جميلة، شگد أحبها، ما ردتها تتطلق، بس بعد حكم جدك ما بيدنه شي. همست بگلبي: لااا يا چذابة، ومنو چانت تمشي وتصيح فاروق ابن جميلة المطلقة. تنهدت بحيرة وعدم رضا ورحنه للمحكمة. دخلنه، انتظرنه شوية، چان اكو رجال يسوي ضبارة گاعد مقابيلنه. وهاي سوزان لابسة نظارة شمسية طالعة چنها ذبانة لابسة نظارة.
وحاطة رجل على رجل ودايرة وجهها، تقربت منها وأني أشم عطرها: بنت النعال عطرها شگد طيب، وأحنه مخلصيها ريحة أم السودان. من جدتي تخليها، جدي يظل يغني عليها ويصفگ: تريد تموت الحچي حطت ريحة أم السودان، تريد تموت الحچي. گد ما هي قوية وريحتها تسطر. جريت نفس وشبعت روحي من عطرها، عود مثل عطر حمزية، تگول ريحة واحد هسه گاعد من النوم. همست بخدر: اگعدي عدل، لا تگعدين رجل على رجل وتنورتچ گصيرة. باوعت لي بغرور ونزلت
النظارة الشمسية گالت: نعم؟ أنت منو حتى تتدخل؟ رديت عليها: أنا فاروق ابن جميلة المطلقة، على سن ورمح، ليش ما عاجبچ؟ رفعت حاجب: لا ما عاجبني بصراحة، أنت دتاخذ فلوس مقابل تعبك، ماكو داعي تتدخل بحياتي ولبسي. رفعت إصبعي بتهديد: بله تنعوص، ما أشتغل عندچ أنا، وما أحب المرة اللي تعلّي صوتها على رجلها. فتحت شفايفها مصدومة: شنو شنو رجلها؟ أگولك حبيبي أشُو أنت مصدگ نفسك؟ من زمان گلتلك أحنه مجرد مصلحة.
جاوبتها بغضب: ديله عيني، ليسمعچ يگول ليلى علوي، هو گالچ مضلعة ولا ترفع صوتك ولا تحچي وياي، ويامن حاچيين ويه مرة الملك فيصل. وگفت متعصبة: صدگ أنت ما عندك احترام، أنا حذرتني منك فريال بس أنا غبية ضالة يم بوطيطة أحسن. إجت صبوحة شافت الجو مشتعل بيني وبين اليابسة تخبلت، خلصتها تهّدو بالرحمن، گولوا يا الله.
گلتلها: لاااااا صبوحة لاااا، أنا ما أحب واحد يقلل من احترامي، وبنتچ تجاوزت عليه ولا چني صديق الريس واحترامي من احترامه. عبالك فراري ويركضون وراي الجيش. گالت: يله زُعْطوطة ما تفهم. ردت عليها: لا أنا مو زعطوط، هو الزعطوط. أووف، تمنيتها مو بالمحكمة، إلا أشك حلگها، رديت عليها: أفَاااا لا يا با، أنا أبو الفوارق، ما عاش اللي يمسني بكلمة، ولا أراضها على نفسي.
چانت بيدي الورقة اللي ندخل بيها نعقد، لزمتها وشگيتها نصين وهنّ تخبلن، شمرتها بوجهن ومشيت. ركضت وراي صبوحة ولزمت إيدي وهي تتوسل: فدوة عمة حبيبي فاروق، خلي تولي أطيح حظها بس تعال اعقد. وهي تصيح ورا أمها: عوفي عوفي، أوووع مدري على شنو شايف نفسه. باوعتلها وظليت مركز عليها بنظرات حادة وهي صلفة ما نزلت عينها. سحبت إيدي وطلعت وصبوحة تركض وراي وتتوسل. ركبت سيارتي ورجعت للبصرة، بسيطة، لا ما طيّحت حظچ أنتِ وأمچ ما أطلع فاروق.
هذا لو ذياب تگدر تحچي وياه هيچ، بس هذا فاروق اللي رخصوا أهله أكيد تطول لسانها. والله إذا ما خليتچن تمشن وتتلفّتن ولا أطلع فاروق. رحت للبصرة طرت طيران، هو أصلاً أنا مسوي عليهن كمين، الجنسية خليتها بالجكمجة هههههه وگلت عود أگلّهن ناسيها وأسودنهن. ويه ما وصلت لنهر خوز وأشوف الكابرس تتفتل بالبصرة. استغربت وصفنت، أووووه هذا ذياب. مشيت بسرعة وكسرت عليه وسحبت بريك، هو هم سحب بريك وگدر يوگف.
نزل من السيارة متعصب مبين يريد يعارك. ضرب سيارتي بإيده وبعدها صفن عليه، قال بغضب عارم: فاروووق. ضحكت بخبث ونزلت: هلا والله هله بالضيف المشرفنه وما متيهنه، مشتاقلي موو؟ (غمزتله) باوعلي بحقد: إي مشتاقلك، عندك اعتراض؟ ضحكت وارتجيت على السيارة: لا ما عندي، شعجب جاي صايدلك صيدة لو شنو؟ رد عليه بملل: جاي أريد آخذ وئام وابنها. باوعتله بغرور: هاااا بس وئام صار يومين ببغداد ما تدري؟ باوعلي بنفس الغرور: لا ما أدري.
ابتسمت بخبث وتقربت منه وهو وده ياكلني گتله: أنت جاااي لخاطر المرحومة. استغرب: يا مرحومة؟ ضحكت بخبث: قُربى. نهاية البارت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!