الفصل 76 | من 101 فصل

رواية #سلالة العنفوان...ذنب عينيك الفصل السادس والسبعون 76 - بقلم الكاتبه سمو العراق

المشاهدات
17
كلمة
8,252
وقت القراءة
42 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

كانت تجلس في قاعة المحكمة، تتأمل القاضي وهو يتحدث بجدية. "اسمك إيه؟ نظرت إليه بهدوء، ثم أجابت: "ملك الهاشمي." "عندك كام سنة يا ملك؟ "24 سنة." تأملها القاضي، وسألها: "متهمة بقتل زوجك، إيه ردك؟ "أنا ما قتلتش جوزي." صرخ وكيل النيابة: "أنتِ كاذبة، كل الأدلة ضدك، كل الشواهد تثبت أنكِ القاتلة." نظرت إليه ببرود: "أنت اللي كاذب، أنت اللي بتلفق لي التهمة دي." "اسكتي يا متهمة، وإلا سأضطر لطردك من القاعة."

قالها القاضي بصوت حازم، ثم أردف: "ادعي محاميكِ للدفاع عنكِ." نظرت حولها تبحث عنه، لكنه لم يكن موجودًا. نزلت دموعها الساخنة على وجنتيها. "أنتِ بتبكي ليه؟ "محاميي فين؟ هو كان هنا، أنا متأكدة." "لم يحضر أي محامٍ معكِ اليوم يا ملك." "مستحيل، هو قالي إنه جاي." "ربما خانكِ، أو ربما تخلى عنكِ." كانت مصدومة، لا تستطيع تصديق ما تسمعه. "أنا بريئة، أنا ما عملتش حاجة." صرخت بصوت عالٍ، فنهض القاضي: "ارفضي الجلسة، ارفعي الجلسة."

ثم التفت إليها: "ستعقد الجلسة مرة أخرى الأسبوع القادم، وعليكِ إحضار محاميكِ للدفاع عنكِ، وإلا سنضطر للحكم عليكِ في غياب المحامي." أخذها الحراس، وهي تبكي وتردد: "أنا بريئة، أنا ما عملتش حاجة." كانت تجلس في السجن، تبكي بحرقة. "ليه يا ربي كل ده بيحصلي؟ ليه؟ دخلت عليها الحارسة: "ممنوع الكلام، ممنوع الصوت." "أنتِ ما تعرفيش حاجة." "أنا أعرف أنكِ متهمة بجريمة قتل، وهذا يكفي." "أنا بريئة، أنا ما عملتش حاجة."

"كل المتهمين بيقولوا كده." "أنتِ بتظلميني." "أنا ما بظلمش حد، أنا بنفذ الأوامر." خرجت الحارسة وتركتها وحدها. "يا رب، أنا ماليش غيرك." مسحت دموعها، ونامت على الأرض الباردة. استيقظت على صوت طرق على الباب. "ادخلي." دخلت الحارسة: "في زيارة ليكي." نهضت بفرحة: "مين؟ "هتعرفي لما تشوفيها." ذهبت مع الحارسة إلى غرفة الزيارة، فوجدت أمامها فتاة في عمرها. "أنتِ مين؟ "أنا أختكِ، ريم." "ريم! عنقتها بقوة، وبكت بحرقة.

"أنتِ كويسة يا ملك؟ "أنا كويسة، أنتِ اللي كويسة؟ "أنا كويسة، بس أنتِ اللي مش كويسة." "أنا بريئة يا ريم، أنا ما عملتش حاجة." "أنا عارفة يا ملك، أنا مصدقاكي." "أنتِ الوحيدة اللي مصدقاني." "أنا أختكِ، ولازم أصدقكِ." "محاميي فين يا ريم؟ هو اختفى ليه؟ "هو ما اختفاش يا ملك، هو اتقتل." "إيه! اتقتل؟ صُدمت ملك، ولم تستطع تصديق ما تسمعه. "مين اللي قتله؟ "ما نعرفش، الشرطة بتقول إنه انتحر." "مستحيل، هو ما كانش ممكن ينتحر."

"أنا عارفة يا ملك، أنا مش مصدقة ده." "يعني إيه؟ يعني أنا لوحدي في الدنيا دي؟ "أنتِ مش لوحدكِ يا ملك، أنا معاكي." "أنتِ الوحيدة اللي فاضلة لي." "أنا معاكي لآخر نفس في حياتي." "أنتِ لازم تساعديني يا ريم، أنا لازم أطلع من هنا." "أنا هحاول يا ملك، أنا هعمل كل اللي أقدر عليه." "أنتِ لازم تلاقي القاتل الحقيقي." "أنا هعمل كده يا ملك، أنا أوعدكِ." انتهت الزيارة، وعادت ملك إلى زنزانتها. "يا رب، أنا ماليش غيرك."

نامت وهي تبكي، وهي تحلم بالحرية. في اليوم التالي، كانت ملك تجلس في قاعة المحكمة. "أين محاميكِ يا ملك؟ "هو اتقتل يا سيادة القاضي." "إيه! اتقتل؟ "أيوه، الشرطة بتقول إنه انتحر، بس أنا مش مصدقة ده." "هذا أمر مؤسف، ولكن لا يمكننا تأجيل الجلسة مرة أخرى." "بس أنا ماليش محامي." "عليكِ أن تدافعي عن نفسكِ." نظرت ملك إلى القاضي، ثم إلى وكيل النيابة، ثم إلى الحضور. "أنا بريئة يا سيادة القاضي، أنا ما قتلتش جوزي."

"كل الأدلة ضدكِ يا ملك." "الأدلة دي ملفقة، أنا ما عملتش حاجة." "أنتِ كاذبة." صرخ وكيل النيابة، فنهضت ملك: "أنت اللي كاذب، أنت اللي بتلفق لي التهمة دي." "اسكتي يا متهمة، وإلا سأضطر لطردكِ من القاعة." قالها القاضي بصوت حازم، ثم أردف: "هل لديكِ أي شهود للدفاع عنكِ؟ "أختي ريم." "أين أختكِ ريم؟ "هي هنا." نظرت ملك إلى ريم، التي كانت تجلس في آخر القاعة. "تعالي يا ريم." نهضت ريم، وذهبت إلى منصة الشهود. "اسمكِ إيه؟

"ريم الهاشمي." "أنتِ أخت المتهمة؟ "أيوه، أنا أختها." "هل لديكِ أي معلومات عن هذه القضية؟ "أيوه، أنا أعرف أن ملك بريئة." "كيف تعرفين ذلك؟ "أنا كنت معاها يوم الحادثة، وما عملتش حاجة." "أنتِ كاذبة." صرخ وكيل النيابة. "أنا مش كاذبة، أنا بقول الحقيقة." "أنتِ بتحاولي تدافعي عن أختكِ." "أنا بدافع عن الحقيقة." "هذا يكفي، ارفعي الجلسة." قالها القاضي بصوت حازم، ثم التفت إلى ملك:

"ستعقد الجلسة مرة أخرى الأسبوع القادم، وعليكِ إحضار أدلة تثبت براءتكِ، وإلا سنضطر للحكم عليكِ بالإعدام." صُدمت ملك، ولم تستطع تصديق ما تسمعه. "إعدام! أنا بريئة." "هذا هو القانون يا ملك." أخذها الحراس، وهي تبكي وتردد: "أنا بريئة، أنا ما عملتش حاجة." كانت تجلس في السجن، تبكي بحرقة. "ليه يا ربي كل ده بيحصلي؟ ليه؟ دخلت عليها ريم: "أنتِ كويسة يا ملك؟ "أنا مش كويسة يا ريم، أنا هتعدم." "مستحيل يا ملك، أنا مش هسيبكِ."

"أنتِ لازم تلاقي القاتل الحقيقي يا ريم، أنتِ لازم." "أنا أوعدكِ يا ملك، أنا هعمل كل اللي أقدر عليه." "أنتِ أملي الوحيد يا ريم." "أنا معاكي يا ملك، أنا معاكي." عنقتها ريم بقوة، وبكت بحرقة. في اليوم التالي، كانت ريم تبحث عن أي دليل يثبت براءة أختها. "يا رب، أنا ماليش غيرك." ذهبت إلى منزل أختها، وبدأت تبحث عن أي شيء. "إيه ده؟ وجدت دفتر يوميات ملك. فتحته، وبدأت تقرأ.

"أنا عارفة إن جوزي بيخوني، أنا عارفة إنه بيقابل واحدة تانية." "إيه ده؟ ملك كانت عارفة إن جوزها بيخونها." استمرت في القراءة. "أنا شفته بعيني، أنا شفته وهو بيقابلها في البيت." "يعني ملك كانت عارفة إن جوزها بيخونها." استمرت في القراءة. "أنا قررت أواجهه، أنا قررت أقوله إني عارفة كل حاجة." "يا ترى إيه اللي حصل؟ استمرت في القراءة. "أنا واجهته، وهو أنكر كل حاجة." "يعني هو كدب عليها." استمرت في القراءة.

"أنا مش مصدقة إنه ممكن يعمل كده فيا." "يا ترى مين هي الست دي؟ استمرت في القراءة. "أنا قررت أروح لبيتها، أنا قررت أواجهها." "إيه! ملك راحت لبيتها." استمرت في القراءة. "أنا رحت لبيتها، وواجهتها، وهي اعترفت بكل حاجة." "يعني هي اعترفت." استمرت في القراءة. "أنا مش عارفة أعمل إيه، أنا مش عارفة أتصرف إزاي." "يا ترى إيه اللي حصل بعد كده؟ استمرت في القراءة. "أنا رجعت البيت، ولقيت جوزي ميت." "يا إلهي!

صُدمت ريم، ولم تستطع تصديق ما تقرأه. "يعني ملك رجعت البيت، ولقيت جوزها ميت." استمرت في القراءة. "أنا مش عارفة مين اللي قتله، أنا مش عارفة إيه اللي حصل." "يعني ملك ما قتلتش جوزها." رجعت ريم إلى السجن، وذهبت إلى أختها. "أنتِ كويسة يا ملك؟ "أنا مش كويسة يا ريم، أنا هتعدم." "أنتِ مش هتتعدمي يا ملك، أنا لقيت دليل يثبت براءتكِ." "إيه هو؟ "دفتر يومياتكِ." "دفتر يومياتي؟ "أيوه، أنا قريته، وعرفت كل حاجة." "إيه اللي عرفتيه؟

"عرفت إنكِ كنتِ عارفة إن جوزكِ بيخونكِ." "أيوه، أنا كنت عارفة." "وعرفت إنكِ رحتي لبيتها، وواجهتيها." "أيوه، أنا رحت." "وعرفت إنكِ رجعتِ البيت، ولقيتي جوزكِ ميت." "أيوه، أنا لقيت جوزي ميت." "يعني أنتِ ما قتلتيهوش." "أيوه، أنا ما قتلتوش." "أنا هروح للقاضي، وهقوله كل حاجة." "أنتِ لازم تعملي كده يا ريم، أنتِ لازم." "أنا هعمل كده يا ملك، أنا أوعدكِ." ذهبت ريم إلى القاضي، وقالت له كل شيء. "يعني المتهمة بريئة؟

"أيوه يا سيادة القاضي، هي بريئة." "هل لديكِ أي دليل على ذلك؟ "دفتر يومياتها." أخذ القاضي دفتر اليوميات، وبدأ يقرأ. "هذا دليل قوي." "أيوه يا سيادة القاضي، ملك بريئة." "أنا هأمر بإعادة فتح القضية." "شكراً يا سيادة القاضي، شكراً." عادت ريم إلى السجن، وذهبت إلى أختها. "أنتِ كويسة يا ملك؟ "أنا مش كويسة يا ريم، أنا هتعدم." "أنتِ مش هتتعدمي يا ملك، أنا لقيت دليل يثبت براءتكِ." "إيه هو؟ "دفتر يومياتكِ." "دفتر يومياتي؟

"أيوه، أنا قريته، وعرفت كل حاجة." "إيه اللي عرفتيه؟ "عرفت إنكِ كنتِ عارفة إن جوزكِ بيخونكِ." "أيوه، أنا كنت عارفة." "وعرفت إنكِ رحتي لبيتها، وواجهتيها." "أيوه، أنا رحت." "وعرفت إنكِ رجعتِ البيت، ولقيتي جوزكِ ميت." "أيوه، أنا لقيت جوزي ميت." "يعني أنتِ ما قتلتيهوش." "أيوه، أنا ما قتلتوش." "أنا رحت للقاضي، وقلت له كل حاجة." "إيه اللي حصل؟ "هو أمر بإعادة فتح القضية." "إيه! إعادة فتح القضية؟

"أيوه، أنتِ هتطلعي من هنا يا ملك، أنتِ هتطلعي." عنقتها ملك بقوة، وبكت بحرقة. "شكراً يا ريم، شكراً." "أنتِ أختي يا ملك، وده واجبي." في اليوم التالي، كانت ملك تجلس في قاعة المحكمة. "أهلاً يا ملك." "أهلاً يا سيادة القاضي." "أنا أمرت بإعادة فتح القضية." "شكراً يا سيادة القاضي، شكراً." "هل لديكِ أي أدلة جديدة؟ "أيوه، دفتر يومياتي." أخذ القاضي دفتر اليوميات، وبدأ يقرأ. "هذا دليل قوي." "أيوه يا سيادة القاضي، أنا بريئة."

"أنا أمرت بالبحث عن الست دي." "مين؟ "الست اللي جوزكِ كان بيخونكِ معاها." "أيوه." "لقيناها." "إيه! لقيتوها؟ "أيوه، وهي اعترفت بكل حاجة." "إيه اللي اعترفت بيه؟ "اعترفت إنها قتلت جوزكِ." صُدمت ملك، ولم تستطع تصديق ما تسمعه. "إيه! هي اللي قتلته؟ "أيوه، هي اللي قتلته." "ليه؟ "كان عايز يسيبها، وهي ما رضيتش." "يا إلهي! "أنتِ بريئة يا ملك، أنتِ حرة." "أنا حرة؟ "أيوه، أنتِ حرة." بكت ملك بحرقة، وعانقت أختها.

"شكراً يا ريم، شكراً." "أنتِ أختي يا ملك، وده واجبي." خرجت ملك من السجن، وهي تشعر بالحرية. "أنا حرة يا ريم، أنا حرة." "أيوه يا ملك، أنتِ حرة." عاشتا ملك وريم حياة سعيدة، بعد أن تخلصتا من الذنب العشرين. يقول مصطفى محمود: "لا تحزن عند الصدمات... فلولاها لبقينا مخدوعين لمدة طويلة... هي قاسية... لكنها صادقة". شتات شتات شتات.

حاولت أجمع شتات نفسي، من انذكر الاسم الكل ما عرف منو، لكن ذياب اكيد يعرفه، هو عدوه اللدود، هو اللي جان سبب بكل هال مشاكل. جان الرجال منزل راسه بخوف وقلق، وأعضائه كلها تتراجف، والدمعة تنزل منه بصمت وهو يراقب الوجوه والثاني أخس من حاله. بس من كال: "أنه أشتغل جاسوس للشرهان وهو علّك راس الخروف". زلزل كل كياني وصابتني حالة من الهلع والخوف، الشامخ باوع لذيب بصدمة. "ول منو هذا أنوب شرهان؟

لزم الرجال وخنكه بعكاله وهو يرفس بيه. "أكف حيوان، كوووول منو هذا شرهان؟ ذياب حط ايده بجمود كدام جده وكدام هذا الجاسوس ورد عليه: "آش خلاص عرفته". الشامخ بغضب: "منو، منو اللي يريد يشل الثقة بيني وبينك يول؟ ذياب بتنهيدة: "هذا واحد كلب ابن كلب، أعرفه وياي بالشغل، عندي عداوة وياه، جنت شاك بيه بس ما توقعته يصل للغربية... بس هين حسابه عندي، إذا ما ندمته على فعلته هذي ما أطلع ذيب". بلعت ريقي بتوتر وخوف...

شلون يا ربي هذا شرهان يشتغل من جوه الجوه، لا هامته حكومة ولا هامه رائد بالجيش. أحس دب الرعب بكل أعضائي، جنت أتمنى أي واحد بس ما أتمنى واحد من بيت فياض وجلاوزته. باوعت لذياب قلقانة، ووجهي احتقن، موجوع صدري وبعيوني حرارة، حسيت بالموت. باوعلي بنظرة طمنتني وسحبه وأخذه، ما خلى أي واحد يقابله أو يحجي وياه. اختفى ذياب مدة ساعتين وإحنا ضلينا كاعدين بالصالة. الشامخ يروح ويجي، وترنا كلنا وهو كل شوية وقبض على سبحته ويتحسف:

"وسفه والله وسفه، لو تاركه اليه ذياب جان عرفت شلون أكص راسه وأخليه بباب البيت مثل راس الخروف". من كثر ما توترت اني هم ضليت أروح وأجي، صاحت بيه فريال كالت: "كافي دخنة، شكد تفترين؟ باوعتلها بأسى: "خايفة على زوجي، ما أكدر أكعد واني ما أعرف بيه وين ما وين". رد عليها الشامخ: "لا تخافين يا الذيبة، أنتِ حرم ذياب، الخوف بعيد عنج".

ابتسمت اله بحزن ونزلت راسي وأفرك بإيديه، وين راح ذياب، وين أخذه، يا رب تعبت من كد التفكير والقلق اللي أخذ جزء من مخي. أجه ذياب، أول ما دخل ركض عليه جدي الشامخ واني هم ركضت عليه، نستفسر منه ونسأله ونتحمد اله بالسلامة. هو طبعًا ذياب ما أخذ واحد وياه حتى أخوه وابن عمه ما أخذهم. جدو لزمه كله: "هااا ذيبي، بشرني شسويت ووين خليته؟ جر نفس: "لا تخاف جدي، هذا ورقة رابحة ضدهم، أخذته وخليته بمكان أمين الجني الأزرق ما يندله".

الشامخ بعدم راحة: "أهاجس ما مرتاح لكلامك ذياب، كول شني عداوتك ويه هذا المصكوع الحيوان؟ ابتسم: "والله ماكو شي، عداوة مال ضباط مستهترين، كل واحد يريد يصعد على جتاف الثاني وهذا اللي صار". هز راسه بأسى وجر نفس: "ذيب بويه، ما جانت عندك مشاكل، أنا جم من مرة كتلك عوفنا من مشاكلهم". باس إيد جده: "الله كريم جدي، بس تطمن ماكو شي والله". أشرلي: "يله بويه، خلينا نروح لبيتنا". الشامخ باستنكار:

"لا لا، خليكم اليوم هين، أنا خايف عليكم وباچر روحوا، خليكم عدنا اليوم". ذياب: "لا جدي ماكو شي والله لا تخاف عليه". الشامخ بحزم: "أنا بعد كلت كلمتي، تضلون هينا يعني تضلون هينا". "يله أم ذياب افرشيلهم فراش تا ينامون بالغرفة الثانية". ردت عليه: "تأمر بويه". حط ايده على كتف ذياب وضحك كله: "مو أكلك هل مكصوفة الرگبة تحببني بيها كوه".

"أنا لو ما قربانتك أم عيون وسيعه جان هسه خاسر كل أملاكي وبساتيني، وأنت تعرف شكد صارف عليهن وتعرف كل حالي ومالي مخلي بيهن". باوعلي وابتسمت: "مو وعدتك تحبها وهل حبيتها؟ جر نفس: "لا الحمد لله، وناوي أتعرف على أهلها ونصير أهل، نعزمهم على دليمية وهمه يعزمونا ونصير أهل إن شاء الله". تكسرت كل آمالي من كال أهلها، وذياب ضل يكح كله: "إي إي إن شاء الله قريبًا". تقرب مني وحضني كال:

"خوش بنية أنتِ والله، ونعم منج، تغيرت نظرتي عنج، ولو أنا أحبج لمحبّة ذيبي". "بس طلعتي لبوه ويهمچ أملاك الشامخ وأهله، الذيب إن شاء الله ما تشوفين منه إلا كل خير". ابتسمت وسحبت ايده وبسته: "أشكرك جدو، اكيد انتم أهلي وناسي ويشرفني محبتكم اليه، هذا اللي أسعى اله اني". فريال وكفت كالت: "جدو عندي موضوع وياك بلا زحمة... على انفراد". رد عليه: "إن شاء الله بويه". خليت ورحت اني وذياب، دخلنا للغرفة واني وكعت من طولي كتله بخوف:

"عزا ذيااااب، صدك هذا من زمرة شرهان؟ جر نفس بأسف: "إي الحقير هو دزه، وحتى مزرعتي هم اللي حركوها، واني جنت شاك بالشامخ وولاد عمومتي بس طلع هذا العار". "أنا اله بسيطة، أروح لبغداد لو ما أروح أعرف شلون أكضبه وأكسر رجليه وأكص لسانه تا يعرف شلون يلعب وياي". بلعت ريقي: "فدوة ذياب فكنا منهم، لا أنوب يشتكون عليك أو يدزون واحد يشتكي عليك". رد عليه:

"ما رايدين أرواحهم والله، هساع انسي السالفة كلها ولا تحجين بيها، ترا مو بس ببيتي جواسيس، هينا هم اكو جواسيس فريال وأختها". سكتت، هم صدك ماكو ثقة، لا أنوب وحدة منهن تتجسس علينا ونوكع بيها. تمددت على الدوشك، ظهري يوجعني وضايجة، كال بحب: "جدي يحمد بيج چثير". ابتسمت: "إي وكدام فريال عاد شفتها هي انتفضت مدري شبيها". جاوب بعدم اهتمام:

"يول تروحلچ فدوة، انتِ اليوم فايدتني وفايدة الشامخ، لا احتركت أملاك الشامخ ولا أنا ضليت معمي على عيوني". ابتسمت: "يعني لبوه اني بنظركم؟ احتضني بحب: "لا غزال عيونج عيون الغزلان". راد يبوسني ما أعرف، فجأة معدتي كلبت، ابتعدت عنه بسرعة، كال بدهشة: "هااا بويه شكو؟ حطيت ايدي على شفايفي: "ما أعرف، أحس نفسي لعبانة يمكن لأن تعشيت متأخرة". باوعلي بغموض: "خاف حامل يول؟ ابتسمت بارتباك: "لا لا يمعود صدك چذب، ويني وين الحمل".

خليت وطلعت برا دا أغسل وأجيب مي، وأسمع فريال تحچي ويه جدو بالاستقبال وهي دكوله: "جدو أنت أشوفك سافط ويه هل غريبة، وأنت من قبل گتلي أخليه يطلكها وغصبًا عنه شنو اللي غيرك؟ جر نفس: "بويه البنية ما عليها زود، وذيب رأسه وألف سيف وما يتركها، وأنا أهاجس ما أكدر أضغط عليه أكثر".

"من شفته بين الحياة والموت، أهاجس روحي ذابت عليه وكلبي نار، وأسمعه يهمس بإذنها عرفته يحبها، ولو أنا وعشيرتي كلنا نتحد ضده ما رايح يطلكها، هو بايعنا ومشتريها". "وأنا ما أحب أظلم ذيب وأبعد عنه شي يحبه". ردت عليه بغضب كاسح: "بس هاي وحدة أدبسز وعايقة، ولا تنسى اللي تقبل تتزوج بالسر كل شي تسوي". جاوبها بهدوء: "يول شلصقتي، ذياب ما يحبچ، وحتى لو طلكها وتزوجتي لا انتِ ترتاحين ولا هو ولا قربان". ردت عليه بغضب كاسح:

"والله وسفه على الشامخ تقشمره زعطوطة مثلها، وبعدين اني هذا اليوم اللي صار كله ما دخل عقلي، يعني شنو هي اكتشفت الحرامي يجوز تطلع متفقة هي وذيب حتى يكبروها بعينك". الشامخ: "لا جدچ مو غشيم تا تعبر عليه هيج شغلات، وأعرف اللي صار اليوم حقيقي، بس اللي عندي صار غامض عليش ذيبي من انذكر اسم شرهان انخطف لونه وحتى هي انخطف لونها، مع أنهم يعرفونه حق المعرفة". جاوبته: "والحل شحسوّي جدو؟ الشامخ:

"ما أعرف، أريد أعرف شرهان منو، أنا كل واحد يهدد حياة ذيبي أمحيه من الأرض وأور ور وألعن شيب أبوه". جرت نفس: "بس جدو، مدام أنت بطلت تضغط على ذياب يطلك هاي المدري منين جابها، قتيبة أخوي هم يريد يطلك أخته لأن الما يتشرف بيه أخويه ما يتشرف بيه". الشامخ بعصبية مفرطة: "شجاب هاي على هاي؟ فريال بخبث: "إي جدو، أنت خليت أفراد عائلتك تتمرد عليك من قبلت لذياب يتزوج من غير عائلتنا، لذلك لكل ح يتمرد عليك". الشامخ:

"بس ذياب حالة استثنائية". فريال: "ماكو حالة استثنائية، كلنا ننتفض إذا رضيت لذيب هيج يسوي ويمشي رأيه عليك، أنا مثلًا باچر أحب محامي وياي آخذه وإذا ما قبلت أذكرك بذياب". عاط بيها بكل غضب: "امشي اطلعي برا أدبسز، اطلعي، أنا الج، أنا أعرف شلون أربيج كواويد". "ول مو بزرية، واحد منهم لسانه شطوله، يول أنا ولادي محد يكف بوجهي، وأنتم كل واحد حاد أسنانه عليه، والله وتالله وبالله لأجسركم وألعن شيب أبهاتكم كواويد...

اطلعي، اطلعي، الله يطيح حظج". اني خليت ورجعت بسرعة، خفت تطلع وتشوفني، وتكول دتجسس عليها، بس عادي شنو يعني، أصلا اني مشتغلة جاسوسة هل الأيام. ههههههههههه. بس هاي شلون ورطة، مبينة مراح تكف منه ياخة، هاي إذا عرفت بزواجي من ذياب وأهلي باعتبار معارضين، هاي شلون حتخلص ما أعرف ويه هل الحية. أنوب بس لا تجي ذيج السعلوة عمتهم بالضيم.

رجعت لكيت ذياب نايم وعلاوي بحضنه، حضنتهم بحب ونمت بصفهم واني أحس براحة حلوة تتناغم بصدى روحي وتنعش كل ذرة بصدري. سوزان: روحي تريد تطلع، لا بالجامعة مرتاحة ولا ببيت أهلي مرتاحة ولا حتى من أضل يم فاروق مرتاحة. عظم سمچة نابت بحنجرتي، متت ما خليت شي ما سويته، ما يروح، أضل أفتر بالبيت مثل الخبلة، محد بحالي وفاروق بالجامعة.

خطية من يجي يداريني يطلعني، وصلت بيه الحالة أنزع ملابسي وأريد أهج بالشارع وهو يلزمني ما يخليني، ما عرفت شنو الخلل اللي صار عندي. كتله: "فاروق خلينا نشيل من هاي الشقة، أحسها مو شقة، أحسها سجن وخانكتني، طلعني منا ما أكدر أرتاح، تعبت حيل". بابا خطية من يشوفني يضوج ويجي يضل يحچي وياي ويسأل عن أحوالي، بس ما يعرف شنو اللي بيه، ياخذني للدكتور يكول ما بيها شي.

وهو من النوع اللي ما يثق بالشيوخ والروحانيين، لهذا السبب ما جان يكول آخذچ الهيج أماكن، وحتى إذا واحد گله ما يقبل يستنكر هل الشي. وماما مخلصته من بيت لبيت ما لافيه، وهم تشتغل وما مهتمة بيه، إذا رادت تهتم بيه تخلصها تغلط على فاروق وتذم بيه. واني أتخبل كن تحچي هيج، أحسها تملخ بشعري وتركلني ببطني.

جنت متمددة على القنفة ضايجة ومتعوسة حيل، وسامر يلعب وحتى بوطيطة حبيبي أبد ما مهتمة بيه وهاملته، سوده عليه هاملة أعز ثنين بحياتي فاروقي وبوطيطة. دخلت ماما وهي تحچي ويه وحدة: "ادخلي ادخلي بسرعة وشوفي شغلج". عدلت كعدتي وعيوني محورة وروحي ذايبة، شفتها بنية تجي بالتلاثينات حلوة تجنن تشبه ليلى علوي. نفس عيونها ونفس كصة شعرها وشكارة لابسة تنورة زيتونية وقميص صحراوي وبيه ورد زيتوني ولابسة حذاء سوده بس ملابسها قديمة شوية.

شنو من جمال تجنن، عيونها كبار شهل والوجه مليان ومدور وشفايفها مثل الكرز، اني سوزان المريضة أم الإتيكيت ضليت صافنة عليها وعلى جمالها. وكفت هي سلمت عليه بأدب ومدت ايدها كالت: "مرحبا". جاوبتها بهدوء واني فاهية على جمالها: "مرحبتين دادا". وجهت نظري لماما كلتلها ونظرتلها نظرة مستفسرة. ماما حركت شعرها بغرور وكعدت رجل على رجل كالت: "هاي نادين خدامتنا الجديدة". فتحت حلكي عرضين مصدومة من كلام ماما: "شنو هاااااي الحلوة خدامة؟

ردت عليه بعدم مبالاة: "مو خارقة الجمال، والبنية رادت شغل وجبتها هنا". رمشت بعيوني وبلعت ريقي: "زين ليش ما خليتها تشتغل بمعمل الخياطة اللي عندچ؟ جرت نفس: "لا هاي البنية نظيفة واني ملتهية ما أكدر للبيت، خاصة من انتِ تزوجتي ذاك الفكر، فكلت خليها تستفاد وتفيدني، ما بيها شي إذا اشتغلت خدامة مو عيب". البنية نزلت راسها ومبين الخجل والحزن على ملامحها.

باوعتلها من فوك ليجوه، كانت لابسة تنورة لساق الرجلين، ما أعرف شنو من جمال، كد البياض ناصعات يلمعن لمع ومصقولات صقل، ترفه حيل. ماما أشرت الها: "روحي شوفي شغلج وهااا هذا لبسج من يجي أبو سوزان ما تلبسيه كدامه، البسي ملابس ممرتبة مال خدم كون". جاوبته: "تأمرين أم سوزان". خلت وراحت واني فوك قهري صارن عيوني بكصتي: "انتِ من كل عقلچ جايبتلچ خدامة وجاية؟ صدك عود شبي بيتنا وجايبة خدامة؟ ردت بعدم مبالاة:

"والله اني إنسانة عندي فلوس وأحب أتفاخر بنفسي كون من يجن صديقاتي يشوفن عندي خدم وحشم". نفخت بضجر: "شكد تحبين التباهي وتميزين بين الطبقات، أحنا مو بحاجة خدامة، وانتِ أصلاً منو عندچ، هو كله بس سامر وبابا ليله ونهاره بالشركة، على شنو خدامة، لو تنظفين قبل أسبوع حيضل شهر نظيف". شمرت سترتها بملل: "أووه سوزان، خوري مني راسي يوجعني".

عفته ورحت الكلام وياها ضايع، بابا وماما علاقتهم على ضفة الانهيار، بابا جان يسكت عنها بس هسه مل وطكت روحه، ضل يحچي ويرزل وهي لا أبالي نهار كله ما لافيه للبيت. شفت البنية كاعدة تكشر بالبتيته، ما أعرف ماما شنو عاجبها تتغدى ومخليتها تطبخ. جانت لابسة ثوب طويل مشجر ولافة راسها بربطة ورغم بدلت ملابسها بس هي تجنن، فتنة مو مرة حيل حلوة. كعدت مقابيها وابتسمت وهي ابتسمت ونزلت عيونها وكعدت تكصص. كلتلها: "شكد عمرج؟ رجعت

رفعت عيونها وردت بلطافة: "عمري 31 سنة". جاوبتها بمرح: "إن شاء الله العمر كله". رجعت سألتها: "متزوجة انتِ؟ ضحكت: "لا لا ما متزوجة". انصدمت: "كل هل جمال وما متزوجة، شعجب طاح حظ الزلم شنو محد يشوف؟ ضحكت مرة ثانية: "ههههههههههه لا بس اني رافضة فكرة الزواج". استغربت: "ليش؟ تنهدت:

"أمي من ذوي الاحتياجات الخاصة ومحد يداريها، عندي أخ واحد متزوج وكاعد بالناصرية يم أهل مرته وما يسأل، خطية هو هم ما عنده وبرقبته عائلة بس يجينا مرات، خطية ما يقصر". "يجيب وياه كيلوين طماطة، صندوق بتيته، هل قاسمها الله... لو عنده اكيد ما يقصر". جريت نفس: "الحمد لله على كل حال... زين شلون عايشين اذا هيج ما عدكم راتب؟ جاوبت بأسف:

"لا والله ماكو بس الحمد لله، الناس الخيرة هواي يدزولنا صدقات وزكاة، بالعيد يدزولنا عيديه، محد مقصر الحمد لله". انقهرت على حالها، شنو من جمال وهيج الفقر ماذيهم، وشلون عندها قناعة بحيث ما ذمت أحد عكس ماما دوم تحچي على العالم وتقلل من قيمتهم. كملت بمرح: "شحسوّين أكل؟ ضحكت: "أم سوزان الله يخليها رادت تمن برياني ودجاج واني گلت أسوي الها تدلل". جاوبتها: "أساعدج؟ ردت عليه بخوف:

"لا لا اني أسوي كل شي انتِ اكعدي وارتاحي، مبينة تعبانة حيل". تنهدت: "إي والله حيل تعبانة، أريد أموت بس محد يحس بيه". رمشت بعيونها الحلوة وهدب عينها يطك بحاجبها: "ليش حبيبتي شبيچ، مبينة صافية وطيبة، منو ماذيچ؟ جريت نفس: "والله ما أعرف، أحس عظم نابت بحنجرتي، أعاني من وسواس قهري، أسوي أشياء مو طبيعية، اني متزوجة عايفة بيتي ورجلي ما أعرف شنو السبب". كالت ببراءة:

"أقري قرآن دائمًا، اسمعي سورة البقرة، كلش زينة والله مجربيها". بلعت ريقي بحسرة: "والله ما أعرف، ما جاي أريد أي شي، لعبانة نفسي من نفسي". كالت: "والله ما تستاهلين، الله كريم، أخلي أمي تدعيلچ، أمي إنسانة طيبة ونظيفة گلب وصايمة ومصلية، الناس دوم يكلولها ادعيلنا". رديت عليها: "إي فدوة لقلبچ والله يخليچ، لأن حيل تعبانة وكل يوم حالتي تسوء أكثر وأكثر". أجه بابا دخل للمطبخ، من شافها رجع خطوات وهي نزلت راسها وكعدت تكصص. طلع

بره صاح عليه رحت عنده كال: "سوزان هاي منو؟ كتله: "والله أسأل ماما، هي دكولك منو هاي". هو راح لكه ماما تخابر وتضحك، أخذ السماعة مال التليفون من ايدها وقفل الخط، كلها: "ولچ صبيحة هاي منو؟ ردت عليه بملل: "خدامتي، عندك اعتراض؟ فتح عيونه مصدوم من كلامه: "شنو هل كلام الطايح حظه، شنو خدامتچ، شبيچ نقصچ ايد رجل حتى ما تخدمين نفسچ؟ ردت عليه:

"والله بكيفي، فلوسي واني حرة بيهن، يعني عندي كومة فلوس وين أوديهن، عاد أجيب بيهن خدامة أفضل". رد عليها: "والله فلا تستحين، الناس كاتلها الضيم وانتِ جايبة خدامة، هاي بدل ما تضمنين مستقبل جهالچ للمستقبل جايبتلچ خدامة على شغلنا لو على أكلنا جايبة خدامة وجاية". وكفت وتخصرت:

"والله شوف، أولًا اني بنت الشامخ، من يوم يومي لازم يكون عندي خدامة، ثانيًا على شنو أأمن مستقبلهم، أشوف سوزان باعتني عمود الرجل، وباچر ابنچ مثلها يبيعني لخاطر مرته، واني بعد ما بيه أتعب نفسي وأحچي، والشيوخ لازمهم خدمهم، وأنه بنت شيوخ". "وبعدين على شنو كاتل نفسك، قابل طالبة منك فلوسي واني حرة بيهن تمام؟ هز ايده وراح كالت: "أووع شكد مكروه، يحب الفقر مثلج. الناس تطورت وين وصلت واني يحاسبني على الخدامة."

كعدت تخابر مرة ثانية وكالت لأخويه عود تسمع المتصلة: "ماما حبيبي روح كول للخدامة تسويلي قهوة وتجيبلي مي." راح أخويه الصغير حجه وياها وبعدين هي اجت جايبة قهوة ومي، انطته إلها وهي ما مهتمة الها وتخابر. شربت شوية من القهوة وكحت وضلت تصيح: "لج تعالي عوووبة، اكو وحدة هيج تسوي القهوة؟ هاي شنو ليش هيج مسويتها من ورا خشمج؟ هسه أفلش الصينية على راسج هاااا." ردت عليها بارتباك: "أم سوزان والله على نار هادية." صرخت بيها:

"امشي ولي من خلقتي لا أفلش الصينية على راسج." راحت البنية واني ضجت من تصرف ماما، أحس ما أطيق الوضع. رجعت تخابر: "غبية هاي أول يوم شغل هيج شلعت قلبي، إذا ضلت على هل غباء أطردها طردة الجلب، حيوانة." كملت البنية الغدا، بابا ما طلع تغدى بس هي حضرت الطاولة. تغدينا وهي واقفة، كل شوية ماما مصخرتها، تالي كالت:

"لا بأس أكلج يعني زين بس حاولي تقللين بهارات لأن ما أحبها. والفضالة أخذيها الكم بس خلي من الدجاج للبزازين لأن اني هم أريد أحصل أجرم من ورا الحيوانات." وكفت البنية عزلت الطاولة، رجعت التمن للجدر هو والدجاج وأخذت قسم انطته للبزون. ما قبلت تاخذ كالت: "اني ما أحب البرياني وامي هم ما تاكله."

خلت وراحت بس خطية مبينة مهضومة والعوز هو الي خلاها تجي لهنا، أمها مريضة ولازم علاج واجار البيت وأكل وشرب ولبس فاضطرت تجي لهنا وماما ما قصرت. قربى...

فرحة غمرتني اليوم، ما أعرف أحس ما فرحانة من قبل اليوم. انتعش صدري وطارت روحي. حسيت نفسي رفعة راس، شفت عيون ذياب شلون يباوعلي ولمعة طاغية على عيونه، شلون مفتخر بيه مثل بنت وجابت معدل طبية. واني جنت حيل فرحانة مثل طير ومحلق بالجو. مو قليل إن الشامخ بهيبته وكيانه يحمد قربى الي جان يكرهها وطلب من ذياب يطلكها. اليوم هو مفتخر بيه واني ما ساعيتني الأرض من الفرحة.

شفت ذياب طلع من الباب الرئيسي واني جنت دا أقطع خضرة للخالة من مزرعتهم. من شافني ضحك كال: "ول فراشة، انتي فراشة شعندج بالمزرعة؟ ضحكت ووكفت: "دا أقطع خضرة للخالة تعبانة خطية ودا أساعدها." تقرب مني وكرص خدي ورد عليه: "عفية عليج هيج أريدج." همست: "ممم ذياب تحبني؟ صفن بوجهي ورد عليه: "انجبي." فتحت عيوني مصدومة: "ول ول ول عليش يولو هاي فوك ما دا أحرك مشاعرك تجاهي؟ رد عليه:

"ول ول ول أنه مشاعري متحركة من أول يوم شفتج بي وأكلج أدحكيلي دكليلي أضحكلك سيدي ههههه." ابتسمت ونزلت عيوني بخجل بعدها رفعت عيوني بفخر: "صدك ذياب شنو رأيك بالي سويته البارحة؟ رد عليه: "ذيبة والله كفو ونعم منج." ابتسمت أحبه من يمدحني، لا لا اني إنسانة أحب المديح. رفعت حاجب بفخر: "ليكون بعلمك يا حضرة زوجي المحترم، انت لازم تمشيلي راتب كوني مشتغلة جاسوسة عند حضرتك." رد عليه بدهشة مصطنعة: "ول تستغليني؟ جاوبته:

"لا حبيبي ما استغلك بس هاي سياستي اني. مو النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم يكول: أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه." صفكت بإيدي بحماس: "يله ذيبي يله أريد حقي بسرعة." رد بغموض: "يولو تدللين انطيج حقج، اليوم بالليل حقج عندج." فتحت شفايفي بدهشة وتقربت منه، شديت على شفايفي وضربته بصدره: "عيب عليك مو حقوق زوجية، لا حقوق متطلبات يعني شكولك دكول حاضر." رد عليه بعد ما لزم ايدي ببراءة: "اي غير أفهم شتريدين."

تقربت منه بتوسل: "مو كلت آخذج للنجف تزورين أمج، شوكت تاخذني؟ جر نفس كال: "والله آخذج بس شوية خلي الأمور تهدأ، ما تشوفين هل عار شيريد يسوي." استغربت: "شنو ذياب ليش انت مو كلت تخلصت منه؟ شنو ناوي يسوي شرهان؟ ابتسم بتوتر: "لا يمعودة بس ميخالف كل شي يصير والاحتياط واجب لازم واحد ياخذ حذر."

هزيت راسي بأي بس جان عندي شك ناحية هل موضوع، تغاضيت عنه كلت بالبيت أسأله، ما أريد أفتح باب عليه حالياً ببيت الشامخ. أريد أعرف وين ودى الزلمة. لزم ايدي كال: "خلينه نتمشى بالمزرعة نشم هوا من مزرعة الشامخ." جريت نفس: "بس علاوي خطية وحده هناك خاف يعذب خالة. وهماتين هاي الخضرة مالة خالة جمعتها إلها." سحبني ومشه وهو يدخن: "يول بابا شبيج انتي، يا خضرة يا علاوي أكلها مشينه نشم هوا دكول الخضرة وخالتي وعلاوي."

مشينا واني أضحك كتله بمرح: "ذيبي جدو الشامخ صاير يحبني." رد عليه باستنكار: "ول وانتي منو ما يحبج؟ انتي عدوج يحبج." ضحكت: "ههههههههههه شكراً لهل إطراء الجميل المدح الحلو." رد عليه: "اي أنه أمدح بيج مع العلم انتي وحدة متغطرسه واستغلالية واستبدادية." أشرت على نفسي مصدومة: "هاي كلهن بسيطة ولا أمشي وياك ولا أشم هوا، انت تشممني هو لو جايبني ترزل بيه؟ ضحك: "ههههههههههه أتشاقه وياج يبوي شبيج انتي ما تعرفين الشقة؟ ضحكت:

"لا والله هل أيام أصلاً ما متحملة الشقة منك ولا متحملة إن انت ترزلني، أريد بس تمدح بيه هيج كله دكول عفية قربان ول قربان عيونج تورور مثل عيون الغزلان ول ول قربان معدلة ما تلحكها مرة." رد عليه بتمسكن: "وعليش أمدح بيج أنه شنو ذنبي؟ رفعت أكتافي بعدم معرفة: "والله ما أعرف هيج المود يريد." ضحك: "أهاجس حامل هرموناتك مخربطة وتريدين واحد يعدل مزاجج بالمدح." رفعت عيوني للسما بتشرد: "ذياب القمر ليش ما يطلع بالنهار؟

رد عليه بهيام: "لا يطلع." صغرت عيوني بتركيز واني أباوع للسما: "وينو ماكو؟ ضحك كال: "هذا واقف جدامي." باوعتله وابتسمت أعرفه يقصدني، جاوبته: "اي هيج أمدحني." رد عليه: "هساع كولي حامل لو لا؟ جاوبته بتوتر وعصبية: "عزا العزاني ذياب، اني شدخلني؟ انت السبب الرئيسي." عقد حواجبه باستغراب: "بشنو؟ عضيت على شفايفي وأباوعله بترقب: "هااا والله يمكن حامل." استبشرت ملامحه ورد عليه بلهفة: "صددددددك؟ تنهدت:

"والله شو كل الأعراض دكول حامل، كله بسببك." حضني من دون سابق إنذار وهو يشم بشعري ويبوس بخدي، حاولت أخلص نفسي منه واني أحجي وياه: "عزا ذياب عزا لك وخر لا يجي جدك أمك ويشوفونه." ابتعد عني واحتضن وجهي وهو يضحك: "صدك حااامل، تا نسوي حفلة اليوم." جاوبته: "يبووو ذياب عبالي ترزلني." رد عليه: "ول عليش أرزلج؟ انه أريد أحقق أمنيتج مو تردين عشرين طفل وانه دكيت صدري وكتلج انه نشط." رفعت حاجب:

"لا والله لا عشرين ولا بطيخ، ثنين ثلاثة وأكطع وإذا تريد روح تزوج وخلف." جاوبني: "خالي قابل انه الرايد عشرين لو انتي، انه مجرد أحقق أحلامج وألبي طلباتج." درت وجهي: "يبووو عمي ما أريد أي شي منك لا عشرة ولا عشرين بس علاوي كافي." سحب ايدي ورجعني عليه: "تدللين بوية خمسة عشرة عشرين ستين كيفج انتي." ابتسمت: "لا ذياب والله ما أريد بس من هسه أكلّك اني حامل." رد عليه وهو يبوس براسي: "أهلاً وسهلاً بيه نتشرف بجيتو والله."

ابتسمت وظلينا نتمشى كتله: "ما ملاحظ الشامخ متغير من ناحيتي؟ جاوب: "اي لاحظت هل شي من انضربت لحد هساع، كتلج من قبل جدي يحبني جثير ومن شاف إن هو راح يفقدني رضا بكل شي يخصني." حز بخاطري الكلام كتله: "يعني مو حباً بيه؟ ضحك: "ول بوية عليش تتحسسين؟ أولاً كبداية حاول إن يتقبلج بس من شاف أسلوبج وأخلاقج وإنصافج النه اكيد حبج أكثر، لو ما شايف منج موقف حلو ما جان حبج لا لخاطري ولا لخاطر غيري." رديت عليه بزعل:

"انت صاير مو حباب تزعلني بكلامك." ضحك: "انه مو حباب وأزعلج؟ يولو انه حتى بملف المدرسة مال الابتدائية كاتبين سلوكو الاجتماعي: طفل محبوب لا يزعل الآخرين ويحب مساعدة أصدقائو ولطيف ونظيف هههه." ضحكت: "ههههههههههه متت من الضحك من شفت الملف لكيته بكنتورك، والله صدك نظيف دام لحد الآن محتفظ بي بس ضحكت من كاتبين طفل لطيف." سحبني من خصري: "اي أنه لطيف عليش تضحكين؟ معنفج من قبل؟ ابتسمت: "لا والله أبد صدك لطيف ومحبوب."

رد عليه كال: "يله أمشينا خلينه نخبر الشامخ بالحفيد الثاني." كمزت من مكاني: "لا يا عزا ذياب استحي والله." ذياب: "بوية على شنو تستحين قابل بايكينه أحنه؟ استسلمت إله وخليت ورحت وياه، أخذت الخضرة ودخلنا جوه لقينا الشامخ كاعد يشرب جاي وحذيفة كاعد يمه وفريال من ذيج الصفحة كاعده وعلاوي يلعب يوكف ويوكع بس يكمل خطواته. من شاف ذياب ركض عليه وهو يصفك بطفولة: "أباا أبا."

ذياب شاله ورفعه وهو يشمره للسقف ويرجع يشيله يلعب بي، جانت فريال تباوعله بنظرات مو حقد وإنما حسرة شلون الشخص الي يتحسر على شخص. بحيث نظراتها حسستني بتأنيب الضمير، حسيت رجلها وماخذته منها. تغاضيت عنها وكعدت وذياب كعد بصفي، الشامخ كال: "هااا ذيبي شلونك اليوم؟ رد عليه بابتسامة: "الحمد لله مرتاح." الشامخ: "اي عجل شلون ما ترتاح غير نايم بصف جدك." ضحك: "لا وين نايم بصف مرتي." الشامخ: "اي من لكة حبابه نسى أصحابه." ذياب:

"لا لا انت صاحبي الأول والأخير انه ما أصادق غيرك، قربان بيش الكيلو." ضحكت: "هااا هيج صارت ذياب بسيطة هههه." غمزلي وعض شفته رجع باوع لجده كله: "بس جدي قربان حامل بحفيدك الثاني تدري لو لا؟ فتح عيونه بتعجب... صدككك هلا والله خوش فرحه هاي يول حذيفه روح جيب جم راس غنم خليّنا نذبحها. رد عليه حذيفه: تأمر جدي. ضحك الشامخ: ول صدك ذيبي ذيب، عجل حبلتها مره ثانيه وهل الثور حذيفه لحد هساع ماكو شي. ردت وفاء:

مو مستعجلين، أصلاً أني ما أريد، مو هيج حذيفه؟ حذيفه: أي أي هيج صح هي ما تريد. الشامخ بملل: دروح روح هساع بلا هل الكلام الفارغ. راح، وهي وقفت وفاء وفريال وحفصه راحن، خالتي والشامخ باركولي وقالوا نريد ولد مثل علاوي. ضحك ذياب وحضني: شيجي من الله أنعم الله. ظلينا عندهم يومين وبعدها خذلّنا ورحنا لبيت ذياب، رجع ذياب لبغداد وإحنا خالتي تجي يمّنا ما تقصر خطيه. بس خايفه على ذياب حيل بيت عمي ما لهم أمان أبد. وئام:

فرحانه جثير ببنتي طيبه رغم محمد يغار منها شويه، عجل شلون ما يغار، جان قلبي بس أله وهساع توزع بينه وبين أخته. أحب غيرته منها ودايماً أضحك عليه من يغار منها، بس عمر ما يرضى يقول: "لا تقهرينه وتخلينه يكرهها حاولي تحسنين العلاقه بينهم". وأني همّاتين دا أحاول أصلح ذات البين بس وين محكد ما ينصلح.

هو يحب عمر جثير وعمر دائماً يصلح الكهرباء للمدرسه وصديقه حرفي هناك ويروح يسأل عن محمد ويوصي المدير والمدرسين عليه وهو ماخذ المدرسه حاصل فاصل عبالك المدير أبوه. أجت علياء توصلني، أخذت مني البنيه باستها وحضنتها قالت: شكد حلوه تخبل بيها شبه جبير من سهام. أمها حجت وياها: كافي عليا بلا كلام ماصخ. باوعت لأمها برفعة حاجب: ليش تسكتيني ترا ما قلت شي يضوج، وشكو هيج ضجتي، يعني هسه البنيه ما تشبه سهام؟ ردت:

لا ما تشبهه، تشبه عمر. عليا: يااا والله هاي نفس العيون ونفس الخشم والجمال، منين تشبه وئام، وئام مو بحلاة سهام! تأفأفت بضيق هساع هاي واحد شيحجي وياها مدري صاحيه مدري مخبله. أردفت بتركيز: هاي ليش هيج البنيه تشبه سهام، معقوله لحد الآن عمر يحب سهام حتى لهلدرجه طلعت بنته تشبهه؟ بس شعجب ما سمى البنيه سهام؟ جاوبتها بغضب: ممكن تسكتين لأن لو يسمعك عمر إلا يطيح حظك، عاد هو يتخبل من واحد يجيب اسم سهام جدامه كد ما يكرهه.

ردت بثقه: لا يحبها يحبها. عمتها قومتها مني وأخذتها، وأني صفنت بوجه طيبه صدك تشبه سهام، والله هاي دمرتني خلتني أشك بروحي وأقارن بنتي بمرة أبوها سابقاً. شلون تخلص ويه علياء المخبله، أحسها مريضه نفسيه أبد مو صاحيه. شككتني حتى بعمر وبنت عمر وشككتني بنفسي، عجل أني بنظرها مو حلوه، هساع أني مهتمه لشهادتها. فاروق: أحس نفسي لا أني طايل سما ولا أني طايل أرض، وضع سوزان كلش مأزم الوضع عندي.

مقهور عليها حيل، أخذتها لكل الدكاتره يقولون ما بيها شي بس هي وضعها جاي يتأزم يوم بعد يوم. وجهها ذبل وعيونها محوره، حالها يبكي الصخر، مستحيل اللي يشوفها يقول هاي سوزان. هي ما مستقره يوم يمي ويوم عند أهلها، تخابر وتسأل وتتأسف عليه وتعتذر. أنه مقدر وضعها ولا أريد منها تعتذر أبد، أريدها بس تكون بخير وهذا الشي يسعدني ويفرحني.

أروح ألها أنه يوميه عند أهلها، أطمن عنها، أبوسها، أطيب خاطرها، ومرات أخذها أفرها بأبو نؤاس وعلى جسر الجادريه نشوف النوارس والشط وترجع نفسيتها مرتاحه وسرعان ما تتأزم. وهل الشي قلقني حيل. الدكتور قال احتمال يكون عندها سرطان بالحنجره أو الكبد الفايروسي وبهذا الشي كسر كل أمل بداخلي وأنتفضت ضده. مستحيل إلا سوزان ما يلوك ألها المرض،

قال: "ناخذ خزعه منها ونحللها" ما قبلت أنه أخاف عليها وينها وين الخزعه، هل المسكينه هي روحها ما متحملتها. بس هم ما يهون عليه أشوفها هيج وأسكت وأظل قاعد، لازم تتعالج وتصير زينه، ما أحب تكون بعيده مني. ظليت بالشقه قاعد وأفكر شلون أرجع سوزان لصحتها القديمه. أندك الباب رحت فتحته، فتحت عيوني مصدوم ومندهش، ابتسمت بمرح: هلا يبا هلا بالأخو، شلونك لك ذياب؟ تحاضنّا ورد عليه: يول مشتاقلك جثير، بس أنت بالذات لا تسأل ولا تخابر.

رحنا قعدنا، ضيفته وجريت نفس، سولفت أله عن سوزان وهو تخبل. سوزان الكل يحبها يحترمها، قال: والله سوزان ما تستاهل، كون صبوحه ولا سوزان. تنهدت: تنهدت، شفايتلي لو صبوحه جاا هسه لقيتني محتفل وعازم البصره والغربيه. بس سوزان مسكينه ما تستاهل نسمه دافيه تمر مرور الكرام ما تأذي ولا تخدش. رد عليه بجرة نفس:

أي والله سوزان ورده الله يشافيها، إذا تريد ناخذها للبنان نشوف شنو الوضع وهناك أكيد يشخصونها تشخيص زين ولو دكاترتنا ما مقصرين هينا. جاوبت: عرضتها على أكثر من دكتور ما يعرفون الوضع شني، واحد يقلي أخذ ألها خزعه وحللها والثاني يقول احتمال يكون سرطان بالحنجره، وأنه من يقولون هيج أتخبل. حط ايده على جتفي قال: لا إن شاء الله ماكو هيج حجي، وأزمه وتعدي صدقني.

ظلينا نسولف، سولفلي عن شرهان وعن الجاسوس اللي راد يحرك بيت الشامخ وأملاكه. صدك أنه تخبلت، صح أكره الشامخ بس ما أرضى على ذياب وأعرفه هذا يريد يذل ذياب حتى يصنع مشكله بيني وبين الشامخ ويشك بي، عود شلون احترقت مزرعة ذياب لازم تحترك مزرعة الشامخ. لأن ذياب جان شاك بالشامخ هو اللي حرك المزرعه بس هسه أتبين الشامخ ما أله أيد بحرك مزرعة ذياب، شرهان هو اللي حركها. حجيت لذياب عن هذا الموضوع قال:

أي وأني هم أتأكد أن السبب بحرك مزرعتي هو هذا الوصخ شرهان. أخذ مفاتيح سيارته ومسدسه قال: يله أنه أترخص أروح أشوف هل العار وين مولي تا أعرف شلون أحاسبه. وقفت قلت له: أخذني وياك ضايج. ضحك قال: يول أنه وين رايح للملاعيب تا أخذك وياي، بويه اكعد واسكت هينا. جاوبته: لا والله صدك ذياب مليت أريد أطلع أخذني وياك. قال: يله أمشي. خذلّنا ورحنا بالسياره راقبنا منا لمن طلع من باب بيتهم ومشينا وراه رِدنا نلزمه. قال ذياب بتهديد:

والله لو أكضبه إلا أكله بأسّناني شلون متحلف بي. مشت بينا السياره وجان ازدحام والطريق اللي مشى بي مو فارغ لا مليان ناس وسيارات. أنصدمنا ثنينّه من المكان اللي دخل بيه. باوع عليه ذياب مصدوم قال بارتباك: معقوله؟ صفنت ثواني وبعدها جاوبته: والله ما أعرف. قربى: فتحت باب الغرفه بهدوء وبيدي الملابس النظيفه هسه جبتها من الحبل ومن بينهم ملابس ذيبي.

خليتهم على الجربايه، ورحت طلّيت على علاوي بسريره، شفته نايم حبيبي شكله يجنن وهو نايم يجبرني أبتسم وأتأمله ثواني وما أشبع من شوفته وهو بهذا الوضع. رجعت الغطا عليه وهو ظل يحوس شويه وبعدها رجع على نومته. رحت للملابس اللي هسه جايبتهم من الحبل وصرت أسفط بيهن. تجي بيدي ملابس ذياب، أشمها وأخليها على قلبي، يا الله شكد أشتاق له من يجي بهاي الأيام القليله ولا أرتوي منه.

شوقي أله والحنين يطاردني مثل وحش مفترس. شكد صعبه المره لمن تكون زوجة ضابط ما تحظى بي إلا أيام معدوده بالشهر وخاصةً إذا جان حنين ورجال مثل ذياب يجبر القلب يعشقه والروح تتعلق بي. سفطت ملابسه بعنايه وحرصت على ترتيبهم، سديت أبواب الكنتور بهدوء بعد تنهيده تمنيته وياي واليوم أني محضره الخضروات وحافرتهم أريد أسوي دولمه وهو يحبها.

طلعت من الغرفه ورحت للمطبخ وبديت أسوي الدولمه، هدوء قاتل بالبيت ماكو حس آدمي بس الصوت يجي من بّره صوت الهوا يضرب بالأشجار والأبواب والشبابيك. خلصت الدولمه وخليتها على النار. وعزلت المطبخ ونظفته. وكعدت خليت ايدي على خدي وأفكار أشكال وألوان تقتحم مخيلتي بهذا الوقت. وذكريات تتوغل بعالمي، بدءاً من طفولتي لحد شبابي وأني بهالعمر.

أندكت باب البيت قمت متفاجئه منو جاي هسه، معقوله ذياب بس هو عنده المفتاح، ابتسمت أني ساده الباب بالسركي همين للأمان تمنيت هو أجه والله أفرح مشتاقتله. توجهت للباب ووقفت بصفه وصحت: منو؟ أجاني رده من ورى الباب بصوت مهيب: أنه بويه فتحي الباب. عرفته صوت الشامخ. بلعت ريق رهبه يبقى أله هيبته. عدلت ملابسي وشعري ظليت أسحب بي ليورى. وأني أجاوبه: لحظه جدو.

فتحت الباب من القفاله والسركي وسحبته وأشوفهم قبالي هو وعمتي أم ذياب. ابتسمت بوجههم وحييتهم وقلت لهم تفضلوا. هو الشامخ فات رأساً وأني بوست أم ذياب وفوتتها جوه. دخل قعد بالاستقبال ويتلفت ويباوع على أرجاء البيت وأركانه مثل اللي مضيع شي. أم ذياب أول ما قعدت سألت على علاوي. جاوبتها: نايم عمه بس يقعد أجيبه الج. ردت: أي يمه خلي نايم خطيه بس يقعد يشلع قلبك بالبجي. الشامخ قال: أجينا وفاجئناج مو ما متوقعه جيتنا؟ جاوبته:

البيت بيتكم شوكت ما تردون تجون هلا بيكم. ردت عمتي: ونعم منج يوم وزين ما أختار ذياب بنيتي. دنكت وابتسمت وأسحب بثوبي ليكدام وأجاوبها: تسلمين عمه فدوه لقلبك. قالت: الله ريحه طيبه هاي جاي تطبخين مو؟ رديت: أي دا أطبخ دولمه إن شاء الله اليوم غداكم يمي. الشامخ قال: إحنا جايين نشوفكم نطمن عليكم وعندي وياج حجي ونروح بس هم نتغدى، هههه ريحة الدولمه هي اللي جابتنا بس لا لازم نروح قبل الغده مواعد صديق.

ثواني سكتت وبقلبي قلت خير إن شاء الله. ورديت عليه بعدها بهدوء وأحاول أسيطر على رهبتي: لا والله جدو ما تطلعون، تتغدون وياي همزين جابتكم دولمتي هههه. عمتي باوعت له وبتوسل قالت: أي عمي البنيه وحدها خلي نشيل عنها الوحشه اليوم على الأقل نتغدى وياها. هز راسه بقبول وصار يكح. ترخصت منهم وقمت قدمت لهم مي وعصير وكيك. ورجعت للمطبخ أشوف الدولمه، شفت المي مالتها ناشف نصيت عليها النار.

وطلعت دجاجه غسلتها وخليتها بجدر وشوحتها على النار وسلكتها حتى أطبكها وي التمن. سمعت صوت علاوي يبجي، قمت ركضت للسنك غسلت أيديه ودا أنشفهم دخلت عليه عمتي لازمته وتسكت بي وتبوسه وتحاجي وتدلعه. ابتسمت ألهُم وهو شافني وسكت ويأشرلي بأيديه. هيه أنطته ألي وقالت: يمه رضعي يمكن جوعان وأني أكمل عنج الغده. أخذته منها وبوسته قلت لها: لا والله عمه مخلصه أني. قالت:

عليش كلفتي نفسج ومسويه هلكد، والله أنه شميت ريحة الدولمه، جان بس الدولمه كافي. رديت عليها: لا عمه والله فرحانه بيكم أني شلون يصير. ظلت هيه تكشف بالجدوره وتجيك الأكل اللي على الطباخ وأني سويت ممه لعلي وكعدت أنطي. بعدها جهز الغده وحضرت كل شي وصبيت الغده. علي جان يمهم فرحانين بي ويلعبونه. خليت الأكل كله على ميز الطعام وصحت ألهُم. وكعدنا نتغدى كلنا. ورى ما خلصوا ظلوا يمدحون بأكلي. قالت عمتي:

عاشت أيدك والله عندج نفس بالأكل كلش طيب. رديت: بالعافيه. الشامخ قال: الدولمه طيبه صدك لو قالوا دولمه بغداديه ماكو أطيب منها. ابتسمت ما متعوده على هالكلام منه أصلاً بقيت متفاجئه. ولو هو صاير زين وكل يوم يصدمني. شلت المواعين وغسلتهن. رجعت للصاله وبيدي الجاي جان بس هو الشامخ قاعد وعمتي ماكو ولا علاوي. هو من شافني أتلفت قال: أخذته جدته وراحت بي للبستان تلعبه وأنتِ اكعدي عندي حجي وياج وبيني وبينج.

بلعت ريق محتاره توترت شنو هذا الكلام. وهزيت راسي وقلت: صار جدو. كعدت وباوعت له. ودنكت وقلت: تفضل جدو. بدأ يسترسل بالكلام. كال سمعي بويه أم علاوي، من رضيت بيج لذياب مرة، أني لخاطره هو أول شي، ذياب غالي عندي أعتبره ذراعي اليمين، وثانيًا شفتج خوش بنيه، وذياب ما يختار حي الله وحدة أعرفه كلش زين، وهم من شفتكم مرتاحين ويه بعض وواحد مكمل الثاني ما ردت أنغص عليكم حياتكم.

ذياب ما يشبه أبوه وتمسك بيج رغم كل شي، صح جنت ما راضي عنده من وكف بوجهي بس بنفس الوقت كبر بعيني، هاي من شيم الزلمة الحوك ما يتخلى عن حرمته لو مدري منو يوكف بوجهه. كبله سواها أبوه وتخلى عن جميلة أم فاروق وما تمسك بيها، أنا جان كل ظني هو مثله بس هو ثبتلي العكس. عرفتي يا أم علي شنو سوى علمودج ذياب؟ باوعت بعينه بثقة وهزيت راسي. هو رأساً كال: المهم هسه أريد أسألج سؤال وجاوبيني. شرهان شتعرفين عنه من كرابتج لو غريب؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...