الفصل 70 | من 101 فصل

رواية #سلالة العنفوان...ذنب عينيك الفصل السبعون 70 - بقلم الكاتبه سمو العراق

المشاهدات
18
كلمة
8,044
وقت القراءة
41 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

أنتِ خليتي الغصن بالروح يثمر گبل وقته أنتِ رجعتي النفس لسنين ميتة، أنتِ رجعتي الحنين البلزغر عند أمي شفته قربى تبلدت أحاسيسي وتجمدت شراييني، قلبي يرجف بكل قوة. هيئة الضابط وضخامته وحده، شكله سبب عندي نوع من الهلع والرجفة اللي اعتلت كل جسمي.

ضليت بحالة صدمة، رجعت لي ذكريات من الماضي، رجع كل شيء قدامي، من أشوف الضباط والشرطة تتوقف عندي الحياة، موت يدخل بكل جسمي. إحساس مستحيل ماكو شخص مار بيه من خوفه أو رعب يحس جسمه كله يموت والقلب ينخطف من الجسد. فاروق جان يباوع لي مصدوم، وأخيرًا حس عليّ وعرف المصيبة اللي أنا بيها. رجع سألني الضابط مرة ثانية وبحدة أكبر: "مو دأسألك شنو اسمج بابا؟ ليش ما تحجين؟

حسيت بغواش على عيوني وارتطمت بالحايط من دون سابق إنذار، أحس بيهم يركضون ويحجون وياي بس لا أفهم كلامهم ولا أشوف صورتهم واضحة. ميزت منهم بس فاروق من شالني وهو يحجي وياي: "قربى! بعدها ما حسيت على شيء، وفعلاً دخلت بعالم ما ينتمي لعالمي ولا حسيت على نفسي بعد. فاروق

ما جنت متوقع أو أني نسيت إن قربى تعتبر معارضة للدولة، جنت ناسي الموضوع كله أو ما عايرت أي أهمية. أصلاً استغربت منها من ما انطت اسمها، بلكي الجنسية، قلت أكيد ما جايبتها، بس من سألها عن اسمها هي وجهها صار أصفر وتغير لونها.

لحظتها أنا حسيت عليها، ردت أصحح الموقف أقول له اسمها حفصة، حتى لو أورط حفصة، بس المشكلة هي قربى وقعت مغمى عليها. صارت ضجة من قبل الضباط والشرطة وأنا همين انخبصت وياهم، نزلت لها وضربتها على خدها أحاول أصحيها، صحت: "قربى قربى يبا تسمعيني؟ بس هي جانت لا حياة لمن تنادي.

شلتها وركضت بيها وأنا أصيح على الممرضات والدكتورات يجون يسعفنها، أخذوها مني بالطوارئ وضليت منتظرهم، خفت عليها حيل، وجهها انقلب لونه أصفر عجيب والله. ولو خطية هي تعبانة ضالة تنوح وتبكي وحدها وما حد يطمنها، وانوب ما نايمة ولا ماكلة، وجبتها من الغربية لهنا أكلت خوفة من هذا الضابط جنّه رفش.

ضليت بالانتظار أنتظرها شوكت تصحى، وأريد أعرف شنو بيها، هاي أمانة مرة ذياب، أمانة عندي أنا اللي جبتها من الغربية، مستحيل أرضى يصير لها شيء، لازم ترجع لزوجها وهي بخير وما لايحها أي شيء. طلعت الممرضة تقريبًا ورا عشر دقايق، ركضت عليها ملهوف: "هااا دكتورة بشري، إن شاء الله المريضة ما بيها شيء، طمنيني." ردت عليّ بتنهيدة: "عندها هبوط بالضغط والسكر، دَنحاول ننظم ضغطها وسكرها."

استغربت، قربى هاي ثاني مرة يصير بيها هيج، يوم صاعد سكرها ويوم هابط السكر، يعني سكرها أبد ما منتظم، وهي صغيرة وينها وين السكر والضغط؟ والشامخ يذكر القبقلي ما بي سكر، يعني السكر ما عرف إلا يجي لهي المسكينة.

بعد قلت لازم أروح للضباط أطمطم السالفة لا انوب يشكون، لأن هم حيل مهتمين بموضوع ذياب ورجل عمتي شوتيه مدري شتويه هذا التكريتي هو وصّى عليه، لذلك هم ما يخلون أي واحد يتقرب منه حتى الأقارب إلا يتأكدون منه يله. وفاتحين محضر تحقيق، فقلت خاف يشكون، خلي أروح أنقذ الموقف. رجعت للضباط قالوا: "هااا شلون صارت البنية؟ جاوبت بهدوء: "والله ما أعرف لحد الآن ما صحت، هبط السكر والضغط عندها." قال: "بس ما عرفنه هي شنو تقرب سيادة الرائد؟

جاوبته بثقة: "هي أختي وأنا أخو ذياب، تعرفني." رد عليّ: "ونعم، بس ليش من شافتنا أغمى عليها؟ جريت نفس: "أنت تعرف أحنه أهلنا بالغربية، وهي من وصلها الخبر انهبطت وخافت وامتنعت عن الأكل والشرب، وجبتها طريق طويل وسفر يعتبر من دون نوم، فهي صار عندها إرهاق ووقعت مغمى عليها." جاوبني: "الله يشفيها، ومن تصحى خليها تجي تشوفه، خطية انقهرت عليها." ضحكت:

"ههههههههههه عاد هاي سيادة الرائد يعزها معزة خاصة، ولو يدري بيكم قبل لا تدخلون عليه محققين وياها يشمركم كلكم بالسجن." ابتسم بثقل: "أحنه نخاف على سيادته، وهاي مسؤولية، لذلك حتى أهله أحنه لازم نحقق وياهم ونعرفهم كلش زين يله نسمح الهم بالدخول." جاوبته: "عفية ونعم منكم والله يوفقكم، ما مقصرين أبد." رد عليّ: "ماكو داعي للشكر، وأكيد ما نقصر هذا واجبنا."

ضليت أحجي وياهم وذياب لحد الآن ما قاعد من العملية، وهم يحاولون بكل طاقتهم، قالوا قعد دقايق بس رجع نام من دون أي كلام بس أنين منبع من روحه. قلت خلي أروح أرجع لقربى بلكي صحت شيء، والله دخلت وألقاها شادين لها مغذي ونايمة بهدوء وسلام. عفتها وطلعت خليها خطية، طلعت برا تلقّتني أم ذياب قالت: "هااا فاروق يمه ذيب شلون، وقربى لهسع عندو؟ من شافها ما صحى شوية؟ جاوبتها:

"اهدي أم ذياب، قربى أغمى عليها وهسه هي بالطوارئ، وحاجيت هسه الممرضة قالت قعد دقايق ورجع نام، يعني إن شاء الله اكو أمل منا لليل يصحى، هو تعدى مرحلة الخطر." فتحت عيونها فرحانة وحضنتني، ابتعدت عني وهي ملهوفة وعيونها تدمع: "صدك يعني ذيب قعد؟ تعدى مرحلة الخطر؟ ألف الحمد لله والشكر، ألف الحمد لله يا رب." اجه الشامخ تقرب مني هو وفريال وعمر وحذيفة قالوا: "ها صحى ذياب؟ جاوبتهم بتنهيدة:

"إي بس رجع فقد بسبب العلاج والتعب، لا تخافون إن شاء الله عدت سلامات." ظلوا يحمدون الله ويشكرونه، وبعدها أنا رجعت لقربى أشوفها. لقيتها هسه قاعدة فاتحة عيونها بذبول طاغي على ملامحها، باوعت لي بخوف قالت: "بس لا حسوا على شيء؟ حطيت أصابعي قدام شفاهي بمعنى اسكتي، جنت خايف عليها حيل، الدولة تخوف لا يفيد وياها رائد ولا صديق الريس، فما حبيت تحجي وهي بالمستشفى واحتمال المكان كله مراقب فالاحتياط واجب. سكتت ما حجت شيء،

تقربت منها قلت لها: "نرجع للبيت؟ ردت عليّ بحزن: "بس أريد أشوف ذياب." جريت نفس: "قربى خليها غير مرة، خلي ذياب يصحى يله، لأن الوضع ما يطمن، خاف نكون بشيء ونصير بشيء ثاني." نزلت رأسها بهدوء: "بكيفك فاروق، أنت اللي تشوفه مناسب سوي." جاوبتها بهمة: "يله جااا حضري نفسج خلي نطلع بسرعة." قربى حضرت نفسي وخليت المضمّدة شالت الكانولة من إيدي، وخلّينه وطلعنه، أخذت علي من إيد خالتي أم ذياب. قالت بقلق وخوف: "هااا باجي شلون صرتي؟

شلون صار ضغطج؟ رديت عليها بفرحة من أسلوبها الحلو: "هااا الحمد لله تمام، شكرًا على سؤالج خالة، ربي يسعدج ويقر عينج بشفاء ذياب." جاوبتني بتنهيدة عميقة: "آمين." تقربت منها أكثر: "خالة أنا حروح شوية وضعي تعبان، بس من يقعد ذياب يا ريت لو تتصلين بيّ، أنا بشقته." ردت عليّ: "إي إن شاء الله بس ادعي له يتعدى هالازمة." ضحكت بتنهيدة:

"ماكو داعي توصين خالة، هو عايش بعقلي وروحي، أكيد ما راح أقصر بدعائي، أنا اللي أطلب من الناس تدعي له." ضليت واقفة يمها شوية والعيون كلها عليّ، اجه عمر سلم عليّ، رديت عليه من ورا خشمي، بصراحة موقفه حيل آذاني ذاك اليوم بس ما حجيت، ما ردت أزيد المشاكل بين وئام وزوجها. خلّينه ورحنه أنا وفاروق. أول ما دخلت للبيت لقيت وئام محضّرة نفسها، باوع لها فاروق باستغراب قال لها: "وين رايحة فلفلة؟ ردت عليه وهي تكف

بأردان قميصه وبدون اهتمام: "هاا رايحة أشوف ذياب، رايحة أنا وأمي قبل لا تقعد تسأل وتغلط، فدا أبرر من البداية." هز إيده: "يعني لسانج أبد ما تصير له جارة؟ ردت عليه: "إي والله ما تصير له، شنريد نسوي له مثلًا؟ أنقصّه؟ إذا قصّيته شلون راح نسب بيت الشامخ مثلًا؟ ضحك عليها وهز إيده قال لها: "ديله خلي أنا أوصلجن، مو أنا هالايام مشتغل شوفير كل شوية ماخذ وحدة وجايب وحدة." باوعت له وكشّرت عن ملامحها:

"لا تضل تنوح وتبجي عليّ، ننطيك كروة بس لا تنوح وتلطم." ضربها على كتفها حيل ورد عليها: "أنتِ فد وحدة أووف من لسانج." جرت نفس: "هساع قلي شلون ذياب؟ جاوبها: "الحمد لله إن شاء الله زين." ردت عليه بحماس: "ما قلت لك؟ استغرب وعقد حواجبه: "شكوو شمسوية ولج؟ تنفست بارتياح وابتسمت بخبث: "يوه، لزمت حرمة حذيفة وفاء وكتلتها كتلة، خليت الشياطين تنوح عليها." فاروق باستغراب: "يبا وليش كتلتيها؟

ما تستاهل، سوزان تقول فقيرة وحبابة مو مثل أختها فريال." جاوبته: "لا نفس نعل خويه، وبعدين لا تصدق بكلام مرتك، عُبْنها وحدة فاهية وعبالها الناس كلها مثلها طيبة وزينة، ما تدري بوفاء كرطة حية تبن." هز إيده: "أدري بيچن انتن النسوان ما تنحزرن، بس سوزي فقيرة." ردت عليه: "دروح لها، لعبانة نفسها تتنسى ما أدري شبيها." عقد حواجبه: "شسالفة بعدنا ما قلنا حلال شحبلها؟

أنا استحيت من كلامهم ودخلت جوه، لقيت باجي جميلة قاعدة وبيبي جدة فاروق وهماتين جدة وسوزي. سلمت عليهم وقعدت، قال جد فاروق: "ها يدي غربة وشلون ريلج؟ صحى لو بعده؟ ابتسمت له بهدوء: "لا الحمد لله، قالوا أحسن من قبل بس بعده مو كولش يعني." رد عليّ: "يدي أنا دعيت له، فصلاة الليل البارحة أنا أحبّن ذياب وأعزّه مثل معزة فاروغ وليدي." قالت باجي جميلة:

"إي والله وأنا همين أعزّه مثل معزة فاروغ، عُبْنّه خوش ولد وريال تشهد له حيود الزلم." ابتسمت: "والله كولش أشكركم، إن شاء الله نرد لكم معروفكم بالأيام الجاية." الحجية قالت: "يااا غربة صدك تحجين؟ لا يده لا تقولين هيج أحنه أهل." جاوبتها: "والنعم منكم." باجي جميلة حضرت نفسها هي وسوزان ووئام وفاروق وخلّوا وراحوا.

أنا دخلت جوه بغرفتنا أنا وذياب، شكد حملنا بيها ذكريات ومآسي بس تضل هالشقّة أحبها مهما كان وصار بيها. بست علي ونومته، نمت على فراشي وأنا أتخيل ذياب شكد مشتاقة له وخايفة أفقده، صار هواية ما شايفته وأنا تعودت عليه، يا رب يرجعه سالم. ابتسمت وأنا أعيد ذكرياتي وياه. تذكرته قبل لا نرجع للغربية، جان جاي من الشغل وأنا بالمطبخ، احتضنني من ورا وحط ذقنه على كتفي وكل شوية وباس عنقي. قلت له بابتسامة:

"يا عزا ذياب يمعود، لا يجي فاروق نايم بالصالة." رد عليّ: "لا هذا تنبل مال نوم، لو أضرب يمه صاروخ ما راح يقعد." ابتسمت وأنا أضم كتفي لخدي خجلانة من بوساته الجريئة: "ذياب بس والله أستحي، يعني قعد وشافنا شنو حيكول عنا؟ جاوبني بثقة: "حيكول رجال ومرته، أنا شدخلني بنصهم مثل البصلة وقشرتها؟ وبعدين هو أخوي مالج شغل." عضيت شفاهي ورجعت أثرم بالطماطة وهو يحرك خشمه على خدي قال:

"قربى تتذكرين جدتج من كل شوية ونطت علينا من جنا متزوجين جنها فزاعة خضرة؟ ضربته بغضب مصطنع بعكسي: "لا تحجي على بيبي أزعل منك." ضحك: "هااا يعني تدافعين لجدتج؟ درت وجهي عليه ورفعت حاجب: "إي لعد شلون غير بيبي؟ جاوبني بفخر: أي الحمد لله، يعني بالمستقبل بيها أمل تدافعين عني، ولو شلون ما تدافعين يولو غير أني رجلك أبو جهالك. بسته بخده وأنا واقفة على أطراف أصابعي. أوويلي أروح فدوة لأبو جهالي، والله لو هيج الرجال لو ما ينراد.

عض شفته. اصبغي بيه صبغ بنتلايت ما محصل بس الصبغ أنه. انتبهنا على الصوت اللي ورانا وهم يقول. وشتريد بالله تصبغ صبغ بويه مو زين منها تصبغك بنتلايت. استحيت من فاروق كلش وهو ذياب رد عليه. ول أنت مو نايم شكعدك روح انطمر يول روح انطمر. فاروق فرك عيونه بنعاس. رايح أنام بس نصّي صوتك ولا تكعد تتغزل ولا أقلك روح تغزل بغرفتك، صوتك واصل عندي وأنا عبالي أحلم، وأسمع سوزان تقول اصبغ بيه اصبغ، أثاري أنت طلعت تحجي.

ضحك ذياب عليه، وفاروق خلى وراح. أنا أحب ثقة ذياب بفاروق أبد ما يتحسس منه ويتركنا عادي سوا بالبيت، ورغم هو كلش محافظ بس يعرف أخوه مستحيل يحط عينه على زوجة، عينه مو مثل عمي عار جان حاط عينه على نسوان أخوه. واللي الله يبلي ينطي واحد مثل عمي عار وسكط ويركض ورا نسوان أخوه تحركه شهوته. الله يجير المسلمين من هيج وحوش فتاكة ويحفظ كل وحدة حافظت على شرفها ويبعدها عن هيج شكولات.

لأن هاي آفة فتاكة حرامات هيج ناس قذرة محسوبة على الإسلام والمسلمين. ..................... وئام... وصلنا على المستشفى سمعت فاروق قال. عمر موجود بالمستشفى. أنا صكيت على أسناني، والله إذا أشوفه أشهره وأخزي على سالفته الشينة وياي أنا وقربى. دخلنا أنا وسوزان بس أمي كعدت بالكافتيريا هي وفاروق ما رادت تشوف الوجه الحلو وع. سلمنا أنا وسوزان وكعدنا، عمر شفته ما سلمت عليه ولا اعترفت بوجوده.

هو هم غلس مني، بس ابني أووف يا ابني ما أعرف شبي يحبوا لعمر كثير ركض عنده وهو يبوس بي. وعمر يقوله. هلا بحبيب أبو أحس من ذيج العالم عندك ذوق وتعرف تسلم. أعرفه يقصد علي، حركت شعري بغرور وسويت نفسي أصلا ما منتبهة أله.

ردت أشوف ذياب ما قبلوا الشرطة، قلت هساع أنا شعندي كاعدة خليني أروح للبيت أحسن ما مكابلة الشامخ يخوزر بيه عبالك المستشفى مسجل باسمه، وفريال تدحكلي بطرف عينها لأن كتلتها قبل فترة ما تدري أن البارحة سكطت أختها تسكط. أجت كعدت يمي عمتي صبيحة، قالت بحنان. هااا عمة وئومة شلّونج مشتاقت لج. ابتسمت إلها بحب. والله وأنا كثير مشتاقة لك وفاقدت لك، بس بعد شسوي... ابنك لازم أطلقه لازم. رد عليه. يا ويهون عليك تتركني لوحدي. جريت نفس.

عجل شسوي ابنك مو صاحي ما أكدر أعيش وياه، وبعدين عمة أنت عليش ما خلفتي بعد واحد تا أتطلق من عمر وأتزوج أخوه وأحرك قلبه. ضحكت. ههههه عزا بعينك كون حتى يكتلك أنت وأخوه اللي ما خلفته، ولج وئام ليش ما تبلطين سوالفك. تنهدت. شسوي يا عمة والله ابنك مسودن، لا وبعد سالفته وياي لو ينط ويحط ما أصالحو ولا أرضا عنه. قالت باستغراب. ليش شسوه؟ هو أجه جايب محمد وياه، أول ما شفته وكفت، قلت لها.

يله عمة أنا لازم أروح أمي وأخوي منتظرين بالكافتيريا. سحبت محمد من إيده وأنا أخزر بي وهو يبتسم خباثة، جريت محمد حيل ومشيت، وصلت للحديقة أهاجس راسي شابة بي نار يوجعني وجع مال موت. ونفسي لعبانة كثير ما هاجست إلا بإيد سحبت إيدي، صرخت لا إرادي وكمزت من مكاني، قال وهو يطمني. اشش وئامي اسكتي اسكتي أنا عمر. ضربته على صدره بغضب. صدك ما تستحي اكو واحد عاقل يسوي سواتك؟ جان انجلطت من وراك، أنت ناوي تموتني. رد عليه بحب.

اسم الله عليك يا روحي الموت لأعدائك، شبيك مهزومة مني خلينا نحكي شوية. ابتعدت عنه بسرعة. لا ما أحكي وياك لو أموت ما أحكي وياك، وباجر إذا ما طلقتني أرفع عليك دعوة وأخلعك. قلص عيونه بغموض قال. وئام أنت حامل؟ جاوبته بنفي. لا اسم الله ربي يبعدنا، لا حامل ولا شيء شنالني أحمل منك عاقلة مسودنة. رد عليه. شدعوة عليك هالكد حامية بكلامك شمسوي لك أنا. جاوبته بحزن مصطنع.

أووي سودة علي فقير كل شيء ما مسوي بس تركتنا أنا وقربى وانهزمت لبغداد. ضحك. هههههع لج بالقرآن من وصل الخبر لأم ذياب والشامخ قلبوا الدنيا بالصراخ والعياط ما لحكت آخذ أم ذياب وأطير بيها هي خبصتني خبص حتى أجيت أقلب السيارة مرتين. جاوبته. ما عندك عذر. رد عليه.

والله العظيم وروح أبوي هو حذيفة لاقني يصرخ قال ذياب ميت بالطب العدلي، أنا من خوفي ورعبي ما عرفت شسوي وشفت أم ذياب تبجي وتصرخ بعد أخذتها وأجيت، قلت خلي واحد غيري يقلهم هو ميت ما أقولهن أنا ما أتحمل أشوف دموعكن. جاوبته. ما أصدقك. ضحك. أي عادي هرمونات الحمل مخبلاتك. ضحكت باستهزاء. ههههه يا حمل هذا أنت مصدق نفسك. رد عليه محمد.

أي بابا أمي صايرة مجنونة كثير ما دريت بيها شسوت، كضبت وفاء حرمة خالي حذيفة فطستها تفطس خلتها ترافس مثل الدجاجة الطايحة بالخيسة. ضحك. ههههههههههه مو أقلك أمك مسودنة رسمي. مشيت وتركته وأنا أهز بإيدي وأسحب بمحمد. رد عليه قال بصوت مسموع. إن شاء الله بس تتعدل الأمور أجيب شيوخ الغربية تا أرجعك أنت ملك يمّي لا تنسين. دحكت عليه وجاوبته. طليقي بابا طليقي.

خليت ورحت لأمي، كعدت شوية يمهم بالكافتيريا وأنا كاضبة راسي يوجعني كثير متت منه، ضليت أفرك بجبيني، قالت أمي بخوف. هااا وئومة يمه شبيك. همست بتعب. راسي يمه راسي راح ينفجر مدري شبي. جرت نفس. خاف تيفو روحي سوي تحليل تيفو. هزيت راسي بنفي. لا يمكن لأن البارحة بجيت وطريق طويل فتعبت. خلينا ورجعنا للبيت وسوزان ضلت عند أمها ما أجت ويانا. رجعنا للبيت وفاروق أخذ له غفوة وهو كل شوية يروح ويجي عليهم بالمستشفى أقصد.

.................. سوزان.... رحت للمستشفى ماما كانت كلش زعلانة مني، عزا على شنو تزعل لازم تفتخر بي لأن أنا مسوية عمل خيري وعمل تطوعي. أنا انتشلت إنسان من الضياع وأمنت مستقبله اللي هو فاروق، يعني فاروق إنسان كان متشرد ضايع كل همه أن ينتقم بس هو من شافني ومن شاف أسلوبي ترك عنه الانتقام والتفت لنفسه ديكمل دراسة وديسوي كل الشغلات الزينة، لذلك تحسنت علاقته ويه ذياب.

لعد إذا أنا هيج إلي فضل بتحسين علاقة ذياب وأخوه، ماما ليش زعلانة ليش ما تفتخر بي. ولو أستغفر الله ما يصير أقول إلي فضل، الفضل الأول والأخير لله سبحانه وتعالى، بدليل قرآني... بسم الله الرحمن الرحيم... (وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم) صدق الله العظيم.

هو تفسير الآية الكريمة جانت هناك عداوة بين الأوس والخزرج وثارات واعتداءات بأيام الجاهلية، محد كدر يألف بين قلوبهم ويجعل بينهم مودة وحب غير رب العالمين اللي جعلهم من أعداء إلى أحباء. فالفضل الأول والأخير لرب العالمين هو اللي ألف بين ذياب وأخوه وما تركهم للشمات يتشمتون بيهم، الحمد لله يا رب. سلمت على ماما ابتعدت عني وكعدت يم فريال، حز بخاطري هل شيء بس قلت ميخالف تظل ماما مهما كان ومهما صار، رحت كعدت يمها وضحكت وسولفت.

وبعدها رجعت وياها للبيت، أول ما دخلنا قالت. سوزان أنا بحياتي ما راح أرضى عنك، ورضا الله من رضا الوالدين مو من رضا الزوج. عوفيني من فاروق والله والله أزوجك تاج رأسه منو تريدينه أزوجك إله. جاوبتها. أريد فاروق. فتحت عيونها مصدومة من كلامي. ولك يا ماما يا عيني أنت ما يليق بمكانتك ولا بثقافتك، لك هذا حتى ورث ما عنده جدك الشامخ حرمه من الورث كله. جاوبتها بحزن.

أووي حبيبي شكد ظالمي بس ميخالف راضية أعيش وياه بصحراء وعلى حصير، وها الدنيا تدور يوم لنا ويوم علينا، مثل ما جدو حرمه من الورث باجر فاروق يجد ويتعب ويصير عنده أملاك وما يحتاج لا أملاك جدو ولا غيره. وشوفي ماما أنا إذا ساعدته راح نبني أنفسنا وما نكون بحاجة أي شخص، وتعرفين ماما مثل ما فاروق امتحن وحيكمل كلية وأنا متأكدة حينجح لأن هو مجاوب، راح يكون عنده بيت مستقل بي وحيفتخر بي جدو أول الناس. تعصبت حيل.

أنت كلام وياك ضايع. ابتسمت. مدام الكلام وياي ضايع بعد لا تضيعين كلامك وتحجي لي نفس الموضوع لأن صدقيني ما راح تلقين النتيجة اللي ترضيك. دخل بابا وشافني، من شافني كلش فرح، ركضت عليه وحضنته وهو كذلك حضني وباسني، وفرحته بي أكثر من فرحة ماما من شافتني. كعدنا سوا وهو يعبر إلي عن اشتياقه، قلت له. بابا البدلة وصلت لو لا. رد عليه.

أي حبيبتي وصلت وعزمت صديقي ومرته بالعرس مالتك، والبدلة راح تكون مفاجأة مستحيل تكون اكو وحدة لابسة مثلها. حضنته بفرح. ياااااي بابا حبيبي أنت أجمل أب بهاي الدنيا أنت أحلى شخص من بعد فاروق. عقد حواجبه باستغراب. ولك شنو من بعد فاروق. ضحكت. ههههههههههه لا لا قصدي تنافس فاروق بالجمال. رد عليه. لا هو صدق فاروق أحلى مني، وأنت أحلى من أجمل أحسكم أجمل عرسان لسنة 96. ضحكت. ههههه بابا قلت للفاروق أول ما نتزوج أريد توأم بنات.

ابتسم بابا بإحراج قال. هاااا إن شاء الله يا رب يرزقكم بالذرية الصالحة. ابتسمت بحماس. يااااااااي فاروق قال إن شاء الله أحقق أمنيتك. رد عليه بابا. أي إن شاء الله حبيبتي. بعدها رحنا كعدنا بالحديقة، بابا قال. حبيبتي سوزان خليني أنصحك نصيحة، ولو أنت ما تحتاجين أنت مقبلة على زواج. لا توصلين كلام عن أهلك لبيت زوجك ولا توصلين كلام بيت زوجك لأهلك، خلي سركم أنت وزوجك لأن الأطراف الدخيلة هي اللي تخرب العلاقة الزوجية. ابتسمت.

لا بابا أنا مو من هذا النوع مستحيل أنطي بأهلي ولا أنطي بزوجي، كل واحد إله كرامته واحترامه وأعرف شلون أتلافى المشاكل. بابا أنا تربيتك تربيت على الاحترام حب الخير للذات وللغير، عرفت أن الكلمة الطيبة صدقة مساعدة الغير... أعرف أصول ديني وشنو ينص عليه الدين مو بس رياء لا تطبيق. وإن شاء الله ناوية أتحجب وأكمل كل ديني. باس راسي. عفية هاي بنيتي اللي أحبها. لزمت إيديه برجاء. بس بابا أنا دا أريد أطلب منك طلب بلا ما تكون زحمة.

رد عليه. لا زحمة بنيتي أطلبي عيوني لك. تنفست بحزن. بابا يا ريت تخلي لماما حد لأن كلش دتتدخل بعلاقتي بفاروق وهل شيء ديزعجني وأنا ما دا أبين. باس خدي قال. إن شاء الله من تحاجيك قولي لي وأنا أعرف شلون أتصرف. ابتسمت. إن شاء الله. الحمد لله جان بابا حيل متفهم وكدر يحتويني ويفهم مشاعري عكس ماما، ولو أنا دل أحاول أحسن علاقتها بين فاروق وبيها بس للأسف هم واحد يكره اللخ وأنا ما دا أعرف شنو أسوي.

بعدين أنا ضجت ماما زعلانة مني وكل شوية وخابرت فيفي وتروح عند بيت خالو. حجيت ويه بابا وأخذني لشقة ذياب، ضليت يم البنات، خطية وئومة مريضة ما أعرف شنو بيها. ............................ قربى... جنت لازمة علاوي وأهز بي أريده ينام أباوع له صح بس فكري وقلبي وروحي كله يم أبوه. أشمه و دموعي تتعلق برموشي، اشتاقيت لأبوه وأحس نفسي وصلت لأشد مرحلة متعبة بحياتي، أنا مو وحدة هسه لا أنا هسه ثلاث أشخاص وشايلة هم ثلاثة مو شخص واحد.

دخلت علي وئام للغرفة قالت بحماس. قربى قربى. وكفت على رجليه وبإيدي علي، جاوبتها. هاا وئام خيرك صاير شي؟ ردت. أجه فاروق يقول يله امشي للمستشفى ذياب صحى ويريد يشوفك. احتاريت أجيت أطلع قبل وبسرعة وأنا بهذا الحال بعد ما أطيق الصبر وما أتحمل ما أشوفه. صاحت عليه قبل ما أصل لباب الغرفة: "تعالي وين رايحة يمعودة؟ جيبي علي خلي يمي، ما يصير تاخذينو، هو طفل ومستشفى." رجعت بخطواتي لها وهزّيت راسي:

"والله نسيت، وئام ما أصدق راح أروح وأشوف ذياب." طبطبت على ذراعي وقالت: "حقك عيني حقك." أعطيتها علي وقلت لها: "فدوة ديري بالك عليه... ردّت: "بعيوني الاثنين، لا توصين على ابن الغالي... ابتسمت بوهن وتنفست، قبّلته على جبينه ورحت للمراية، عدّلت شعري بسرعة شلون ما كان، وطلعتلي حذاء لبسته، كنت لابسة برنسيسة ما بيها شيء ينطلع بيها ومرتبة.

فتحت باب الغرفة، شفت فاروق ينتظرني، واقفة يمه سوزان ويسولفون بهدوء. حسّوا بيّ طلعت، باوعوا عليّ وقال فاروق: "يله يبا قربى، خفي رجلك خلي نروح." هزّيت راسي وأحس أنفاسي تنسحب سحب من رئاتي، أريد أسبق الريح والزمن وأقلّص المساحة اللي بيني وبينه وأوصله بسرعة البرق، تمنيت أمتلك قوة خارقة حتى أحقق كل هالاشياء. تبعت فاروق، صاحت عليه بيبيته: "هاا فاروق نازل؟ رد: "أي جدّة، رايدة شيء؟ جاوبت:

"أي بس أنزل وياك بالمصعد وأرجع أردود أصعد." جاوبها: "شو سالفة ما تقولين لي جدّة؟ جوزي من هالسالِفة، المصعد مو مال خلفونة الناس هم تريد تصعد بيه، خلي ساتر عليهم لا يعطل وبعد جيب اللي يصلحه." قالت: "يوووو." ودارت وجهها. ابتسمت أني وانطلقنا. وصلنا للمستشفى، كان قلبي يرجف بين أضلاعي مثل الذبيح وأني على بعد خطوات من ذياب وأباوع للضباط اللي محاوطين غرفته. مو بيدي أخاف منهم، أحس خوفي منهم صار مرض ملازمني مثل رهاب أو فوبيا.

أشّرلي فاروق أوقف بمكان قريب على الغرفة، وقفت وأعطيتهم ظهري، ما أريد أشوفهم. دخل فاروق على ذياب وطلع وراء كم دقيقة ووجّه كلامه للضابط: "قاله يريدك الرائد." دخل الضابط واجى يمي فاروق قال: "تعالي تقربي شوية، هسه شوية وتفوتين." باوعتله ثواني محتارة ومرعوبة بنفس الوقت وبعدها نفّذت اللي قاله. دقائق وطلع الضابط، باوعلي وقال: "تفضلي أختي." ويأشّرلي لداخل الغرفة.

أحس أريد بس أطير وأفوت اله، عبالك نبتت لي جناحات على ظهري وأخذتني اله ومنها نسيت خوفي ورعبي من الضباط. دخلت وانسدت الباب وراي، شفت ذياب متمدد على السرير وعيونه عليّ، شهقت وتقربت منه بسرعة. دموعي وشهقاتي كانت توصل اله أسرع مني. وصلت اله وأني منهكة الأنفاس ومو مصدقة أشوفه. كانت عيونه تحتضني بشوق وحنين جارف. مبتسم ورافع إيده اللي قبل لا أوصله يريد يلزمِني. وأني أريد أشمر نفسي بحضنه وبقوة بس أخاف أوجعه.

وصلت اله دنقت عليه، خليت شفايفي على جبينه ودموعي غسلت وجهه وصارت إيده على ظهري يضغط بيها عليّ ويقرّبني اله أكثر ومتناسي أوجاعه وكأن وجودي يمه صار الدواء والعلاج اله من كل آلامه. همس بصوت تعبان حيل: "قربى وين كنتي عني؟ رجعتلي روحي هالساعة." نشغت وكوة طلع الكلام من حنجرتي: "خوفتني عليك ذياب، خوفتنا." خلى إيده على خدي يمسح بدموعي بإبهامه. كان وجهي كلش قريب من وجهه. أني أناشغ وأبكي وهو هم مبتسم وهم متألم. قال:

"شوفتك ريحتج، قربج كلها دواء والله." ابتسمت من بين دموعي: "ذياب عفيّة... وانقطع كلامي، دموعي وأنفاسي كملت عني. خليت راسي على صدره وهو يبوس براسي وإيده بشعري، رفع راسي من على صدره ويتأمل وجهي وملامحي بشوق. قلت له: "تعبان حبيبي؟ موجوع؟ قال بهمس: "أي قرباني أي، وأريد أرتاح بأحضانج بس حضنج يعالجني." ظليت أبكي وهو مسح دمعتي قال: "تعبان بويه لا تزيديني، بس حبيت أشوفج ما ردت تبكين، أنه ما أحب أبكيج."

مسحت دموعي وظليت قاعدة يمه، كان موجود حيل حتى الحكي كوة يطلع منه. وصاني على علاوي وعلى نفسي وبعدها أجوا أعطوه علاج ورجع نام. بسته بيده وبست راسه، طلعني فاروق كوة منه، ما كنت أريد أطلع منه، هو دوائي، هو صديقي، هو كل أهلي وناسي، هو السند بأوقات الحاجة. هو حبيبي وروحي وجنوني، أحبه حيل وما أتخيل حياتي من دونه. طلعت منه أبكي، بدون ما أباوع لأي شخص، وفاروق طلعني من المستشفى بكبرها، كان خايف من وجودي بنص الضباط.

رجعت للبيت وأني مودعة روحي عند ذياب، خليت روحي بالمستشفى ورجعت من دون روح. محمد اليوم بقينا بشقة خالو ذياب وبابا عمر سمح لنا نبيت يمهم لأن ماما كلش مشتاقة لأمها وبيبيتها وجدها. هيج قالت أمي، أنا أعرفها كذابة بس مغلس، أصلاً هي زعلانة. صبحنا ماما مسخنة مدري شبيها، وبيبي جميلة وبيبي صالحة أم بيبي جميلة يدارون بيها. يجيبون بالكمادات ويخلون على راسها، بللوها بالمي. شافتهم خالة سوزان قالت:

"راح أروح أجيب لها دواء من الصيدلية." ردّوا علينا اثنينهم بصياح: "لااااااع." خطية خالة سوزان اخترعت ورجعت بخطواتها لوراء من صوتهن. قالت بيبي صالحة: "خايبة ما تسكتين بالله؟ طلعت حامل يروح يطيح الفرخ." ماما خلت إيدها على بطنها وصفنت. خطية وجهها محتَقِن وعيونها ذبلانة، صاحت بيهن: "منين حامل من الهوا؟ قالت سوزان: "لعد شلون هيج ببللتوها مي؟ هسه تسخن بالزايد." قامت بيبي صالحة ولفت فوطتها زين وقالت: "هسه أنزل حدر (جوة)

أدورلها على شيرة مريم لو غالمطوز، وأجيبه وأسويلها عركة وتكوملك مثل الحصان تمشي وتزكّط." أباوع لخالة سوزان خلت أصبعها على شفتها بتفكير، الظاهر كانت تفكر بعلاج بيبي صالحة العجيب، أفكارها شريرة بيبي. بيبي جميلة قالتلها: "يمه شلك بيها هااي؟ هسه تاخذ حباية وتصير زينة، تريدين تنزلين تروحين تضيعين؟ وين تندلين ببغداد؟ لو أنا ادري بيك أنتِ خذاك الواهس تونستي على المصعد يا صاعدة ويا نازلة مو هو زحليقة." بس بيبي صالحة

كانت مصرة تنزل وقالت: "آخذ وياي هذا الفرخ." وتأشّر عليّ. خلت عبايتها على راسها بدون ما تخلي إيديها بالردانات، وقالتلي: "تعال يده امشينه." ورحت وراها أني. بس هي سطرتني سطر بالمصعد، تنزلنا جوة وتكولي: "يله يده ردود صعدنه." أكللها: "هاا بيبي شنو؟ قالت: "شَقله خل يصعد بعد." وفوق الأربع مرات يا صاعدين يا نازلين، أجيت أذب مصاريني من الدوخة، والناس ينتظرون المصعد وهي حاجزته الها.

بعدها طلعنا من العمارة مدري هي شلون ما تدوخ، وظلينا نمشي وتباوع وتتلفت ومشينا مسافة. كل شوي تخلي إيدها جوة حنجها وتكول: "شوو ماكو ولا وحدة من هل شيرات." شافت مرة ورجال، وقفت يمهم سألتهم: "بعد خالتك بالله سؤال؟ قالولها باهتمام: "تفضلي حجية." قالت: "ماكو هنا شيرة مريم؟ ظلوا واحد يباوع للثاني والمرة جاوبتها: "حجية أنتِ سويها بالبيت كلاصين مي، كلاصين شكر ولامندوزي." هي بيبي خزرتها وعدّلت عبايتها وقالت:

"مشكورة كثر الله خيرج، أنوب أحنه ننافس خلق الله، صدك أهل بغداد زاحوا الحية." سألتها المرة: "خيرج حجية ليش ضجتي؟ ردّت بيبي: "جاا تتمصخرين عليّ وما تريديني أضوج؟ بشي بشي (تهي بهي) بقت المرة متفاجئة وفاتحة عيونها، وأخذتني بيبي ومشينا وهي تدور مدري على شنو، علاج لماما.

وصلنا لمكان بعيد وحيصير المغرب، وأحنه الظاهر ضعنا وابتعدنا هواي عن العمارة. بيبي خلت وكعدت على الرصيف وظلت تتلفت، وأني أكمز على الرصيف وأكو سيارات واقفة أصعد فوقاهن وأطفر وهي تصيح عليّ: "ولك يده اكعد لا تطيح تنكسر رجلك، إيدك أبتلي بيك أنه، شيفكني من بيت شمخون؟ صاحت آخر شيء: "ولك يمه يمكن تيهنا (ضعنا) ، خاب شيردنا هسه؟ أنه يدتك يفاروق تعال ألحقنا."

أخذتني وظلت تصعد من باص وتنزل من باص ثاني أبو الطابقين، وأني متونس أصعد للطابق الفوق وأنزل، وهي أخذتلها غفوة بالباص. الكل نزلوا وهي نايمة وتشخر ولا مهتمة. يصيح عليها السايق: "حجية نزلي يله، حجية اكعدي أدري فندق؟ سمعت صوته هي وقعدت فازة: "هاااا وصلنا للفااو لو بعدنا بالسيبة؟ قاللها: "حجية أحنه بالساحة هسه، يا فاو يا سيبة." عدّلت فوطتها وقالت: "يوو نسيت أنه ببغداد، شكول عليك البعبعية؟ بعدها قالت للسايق:

"أكلك حبوبي ما تكدر توصلني للعمارة؟ "حجية يا عمارة صدك كذب؟ نزلي هنا وأخذيلك تكسي وروحي، ما أوصل للعمارة، قوليلهم ميسان أني يله نزلي أخرتيني صدك لو قالوا عجايز." جاوبته وهي بعدها تلح: "خايب شبيك ما تعرف تسولف أنتَ؟ وصلني للعمارة وأنه أكمّلنك على الكروة مالتك، يمه منكم أهل بغداد مجلوبين." رد عليها: "نزلي حجية لا تشلعين قلبي هذا باص مو تكسي." "جاا أنتَ أحسن من التكسي لو التكسي أحسن منك؟ وصلني واكسب بيه ثواب." قال:

"اللهم طولك يا روح." ونزل من مكانه اللي بمكان السايق واجى من باب الركاب ويصيح عليها: "يله نزلي حجية شجاج؟ وصارت ترادد وياه وصوتهم صار عالي، ما تقبل تنزل تكوله: "قصب توديني للعمارة جان أنتَ شنو شغلك؟ قصبًا على أمك توديني." رد عليها: "ما أشتغل، بطلت بس نزلي السيارة بعتها." على صوتهم اجى شرطي وسألهم: "شو صاير هنا؟ السايق شرح كل شيء للشرطي. وصار الشرطي يحجي وي بيبي صالحة: "حجية أنتِ منين؟ جاوبته:

"خالة بعد عيوني، أنه مو من هنيه، طلعت أدور على شيرة مريم وتيهت، وهذا ما يغبل يردني لأهلي." سألها: "أهلج وين حجية؟ هسه أنا أرجعك الهم." جاوبته وهي قاعدة بمكانها بالباص: "خالة أنه نزلت من العمارة الجبيرة وجيت هنا وتيهت." الشرطي بنفاذ صبر: "وين صايرة العمارة؟ بغداد متروسة عمارات بس كليلي حتى أتكفّل بيج أني وأرجعج." ردّت: "العمارة جبيرة يا خالة وبيها مصعد ينفتح وينغلق مثل الجدرية شكله بس ما ينطبخ، نلعب بيه من نضوج."

الشرطي بعد تنهيدة: "خالة أي وين بأي مكان؟ شو اسمه المكان اللي أجيتي منه؟ جاوبته: يا بعد أمك هو أنت بس وديني للعمارة، هو المصعد يوصلني لباب الغرفة هاااا أهااا توديني حبوبي، شتكول بروح يدك؟ وديني هسه ريلي يظل يهوس والله ما يكدر على فراكي، عمّه يحبني يموت عليه ويوميتني جتل إذا تأخرت. رد الشرطي وهو ينفخ: والله حجية شعلتي شيب الخلفني، وأحلف عالخبزة هسه رجلج يتمنى ما ترجعين حتى يرتاح ويخلص منج...

دنزلي خليني آخذج للمركز بلكي الله ينزلونج بالجريدة ويجون أهلج. صرخت بيه خلتو يجفل من مكانه: ياااااع تنزلني بجرايد؟ ركاصة أنه؟ لو ممثلة؟ عيب يده عيب، أنه بكد يدتك. رد عليها: بس انزلي حجية، ما آخذج لأي مكان اني، آخابر على أهلج ويجون. نزلنا وأخذنه الشرطي للمركز وبيبي حاضنتني وكل شوية وكالت: يده حمودي بلكت بالمركز نلكه شيرة مريم ونجيبها لأمك... هزيت إيدي وغفيت من التعب ونمت بحضنها. ............. قربى...

وئام جانت شادة راسها وحرارتها مرتفعة حيل، بيبتها راحت هي ومحمد ما أعرف وين تدور مدري شنو طب أعشاب ما أعرف شنو... بس تأخرت كولش ضلينه بقلق عليهم. وئام كل شوية وكعدت لازمة راسها وكالت: هساع جدتي وين أخذت الولد وراحت؟ هي لا تندل لا الديرة لا تعرف الناس، يمه شلون تخلينها تروح؟ هساع يضيع محمد وشدي راسج يا وئام... جميلة: ياااع شغصدج؟ جدتج مخرفة؟ هسه تجي وين تروح هي؟ رايحة تلعب بالمصعد أعرفنها أنه...

رجعت وئام تمددت على القنفة وهي تنفخ بنفاذ الصبر، وسوزان تهفي عليها وسوتلها جاي يعدل راسها لأن باجي جميلة هي كلتلها: الجاي يعدل المزاج. تأخر الوقت حيل وجدو جان طالع هو وفاروق راحو لذياب.. وئام من شافتهم تأخروا ظلت تنوخ وتلطم، وباجي جميلة تصبر عليها. نزلت باجي جميلة هي وسوزان يدورون عنها وعن محمد، وشوية وصعدن كالن: ماكو مدري وين راحت. وئام ظلت تلطم على خدودها كالت لأمها: مو كتلك لا تخلينها تطلع؟

أنوب أخذت محمد، مدري ضربتهم سيارة مدري صار عليهم شي؟ يا ربي هساع ما كافي عليه وجع راسي أنوب سوالف جدتي عليّه. جميلة حضنت وئام: بهداي يمه بهداي، كولي يا الله هسه نلكاهم وين يرحون... صفكت إيد بإيد وظلت متوترة. أني هم حجيت وياها: يابه وئام كولي يا الله هسه يجون لا تخافين. ردت عليه: مو هي ما تندل، جدتي ما تندل الديرة وما تكعد إلا تروح... كلت لسوزان: سوزي انزلي ويايه بلكي نلكاهم، خلينه نسأل الشقق الجوة..

نزلنه جوه سألنه الجيران كالو ما شايفيهم، ضلينه نباوع من بره شفنه فاروق وجده أجو بالسيارة. نزلو منها كال فاروق: هااا خير شصاير؟ طالعات صاير شي؟ جاوبته سوزان: هااا لا ماكو شي، بس بيبي صالحة أخذت محمد ابن وئام وراحت تدور علاج طب أعشاب ما أعرف شنو، وصار بالثلاث ساعات وهم ماكو. فاروق فتح عيونه بصدمة من كلام سوزان، وجد فاروق

صفك إيديه وعض أصبعه بوعيد: ولك يدي فاروق هاي يدتك طلعت من الطريق، هاي لو أهدنها تسوي مصايب، أخذت الفرخ وراحت تهبت بي بالمناطق ببغداد، مسوية روحها عريفة، وروح أبوي اليوم من أكضها أكطع عكالي على متونها... أسقطها تسقيط أكسر رجليها وأخليها ما تعرف شلون تمشي... جاوبته سوزان: جدو حبيبي على كيفك، خطية هي لأن شافت وئام موجوعة طلعت. فاروق جر نفس: والله متت، دكعدي واسكتي، صارت دكتورة صالحة خاتون على تالي وقت.

نزلت وئام هي وأمها، وئام تبجي كالت: فاروق فدوة جدتي ما أعرف وين أخذت ابني وراحت، وراح يصير المغرب وهي ماكو، والله إذا صار على ابني شي أموت، أنت تعرف شلون أحب محمد. مسح وجهه بتوتر: شسوي؟ خلي أروح أدور عليها، أصيح بالجامع بلكي الله وألكاها.. جدو صاح: أمشي وياك.. وحق علي اليوم أموتها حلال، صويلحة تطلع من دون علمي، أنه اليوم ما أطلع غاشم إذا ما زوعتها العافية، مرة لا تهود لا ترد لسانها شطوله وبعقلها تسوي حتى لو غلط...

جدو يصيح وفاروق يصيح وجميلة وو وئام يصيحن، خبصو الأمة، فاروق ما يريد يرحون وياه وهم لازكين إلا يرحون وخبصو الأمة خبص.. بعدها فاروق أخذهم كلهم وراح، ضليت بس أني وسوزان، كلتلها: يله سوزان خلي نرجع للشقة بين ما يجون بلكي الله ويلكونهم. صعدنه فوك لكيت علي كاعد فتحت كماطه وسوزان تلعب بي، بس أني كلبي صار نار.. خفت حيل عليهم بس لا ما يلكونهم لو صار عليهم شي.

كلتلها: سوزان خليج يم علي، أني حأنزل لأن أذن المغرب وهم ماكو، بلكي الله ولكوهم خلي أشوف بلكي أجو.. ردت عليه: تمام حبيبي أني حأظل يم علي بس عفية مو تتأخرين. هزيت راسي بقبول وخليت ونزلت، ويه ما نزلت باوعت يمني يسرى، ماكو منا منا. مشيت مسافة للشارع ماكو... استغفرت ربي ورجعت المصعد جان مسدود وصاعد، استغربت محد جان موجود شلون صعد؟ دست الزر على الصفر حتى ينزل جان بالطابق الثاني...

انتظرته شوية ونزل، أول ما انفتح جان صاعد بي ولد ومنزل راسه، وكفت بمكاني بقلق انتظرته ينزل. كتله: تنزل؟ رد عليه: لا صاعد. صعد ودست الزر على الطابق الرابع، بس جنت قلقة حيل وهالصوت مو غريب عليه بس غضيت النظر عنه ولا اهتميت... سمعت صوته وهو يكول: شلونج قربى؟ جفلت بمكاني وحسيت بطني تكطعت وكلبي انضرب بقوة، درت وجهي عليه فتحت عيوني مصدومة همست بصوت يرجف: شرهان! نهاية البارت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...