الفصل 9 | من 101 فصل

رواية #سلالة العنفوان...ذنب عينيك الفصل التاسع 9 - بقلم الكاتبه سمو العراق

المشاهدات
18
كلمة
6,574
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

القمر شهيد. بالليالي السجن ما نشوفه، شيعنا جثمانه ليالي معتمة ما يطل علينا غير الحزن واليأس. أرواحنا هلكتها الجوع والتعذيب، خاوية وحدتنا ما بيها حيل توكف، خاصة اللي يجيبوهم من سجن أبو غريب. ميتين وإحنا عدلين. إحنا المتهمين بالانتماء للأحزاب، أحس نفسي وحيدة بين عشرات من السجينات، ما أملك أي مشاعر غير مشاعر القهر والحرمان. شوكت أخلص من هالسجن وأتخلص من هالخوف؟ أقابل شخصيات مرعبة ضخمة وشوارب وصوت حاد ومرعب.

ما جاي أتحمل، ما جاي أقدر أقابل أي شخص، حتى النقيب رغم زين شوية وياي، بس عندي خوف مبالغ بيه. ولو حقي، كانوا قبل يخوفون، الهم هيبة ترعب، ماكو رحمة، ماكو غير الإعدام والنفي والاختفاء. يا ربي، والله لسه ما شفت شيء من الدنيا، ما عشت لا حلاوتها، ذقت بس مرارتها. راح يصير أربع أشهر وأنا محد كلف نفسه وسأل عني، ورغم وجود مثل حالتي، بس أهلهم يجون يزوروهم رغم خوفهم، إلا أنا. وينج يا أم سليم؟

انفضي تراب القبر وتعالي شوفي حال بنتك. وكعن دموعي لا إرادي، إيدي ورمت عليها وأحس تضاعف حجمها وبرز العظم، لأن الكلب من ضربني جانت عبالك مثل ضربة سجين ونبتت بضلعي. وخشمي كل شوية ونزف دم، لعبت حتى نفسي، ثوبي انترس دم. نمت شوية واجتني ابتهال كعدتني، كالت: هاي حباية اشربيها، دزها النقيب يكول مسكن. اترددت آخذها، بس ما جان إلي حق بالرفض، انطتني كلاص المي وأنا أباوعلها بخوف وترقب. كلتلها بخوف: هو موجود النقيب؟ ردت:

لا ما موجود، هسة طلع عنده شغل برا المركز، وأصلاً اليوم مو خفر. شربت الحباية وانطيتها الكلاص. هي أخذته وراحت، أول ما طلعت وحسيت بأمان، طلعت الحباية من إيدي، أنا وهمتها شربتها بس هي ظلت بيدي. احتاريت وين أشمرها، وخفت أشمرها بالسجن وإنوب يلكوها وتصير مصيبة. خليتها بصدري ونمت، كلت كلشي يصير، يمكن مخدر، يمكن يردون يسمموني، كلشي وارد، أنا لازم أكون حذرة وما أثق بأي شخص حتى النقيب. وأصلاً شنو هو النقيب من رجال الدولة؟

يجوز يضحك عليا ويجمل بنفسه ويتعاطف، كلشي وارد، بعد الشكول الشفتها انعدمت عندي الثقة. كلت الصبح من أكعد أغسل وجهي أشمرها بالمجرا وخلي تروح. صفت بيني وبين نفسي: شرهان معقولة أعدموا؟ لا خطية، ربي لا يكولها، مهما يكون هو خطيبي وابن عمتي. بس إذا ما معدوم شلون؟ شنو عذره وما يجيني؟ وهو اللي مكطع نفسه عليا وغزله وحبه إلي والروح ترخصلج وأحببج. من أنا طفلة وهو يركض وراي، منا لمن خلى حلقة بيدي وخطبني، هسة وينه؟

يا رب دخيلك، بس لا انعدم أو اعتقلوه. ظليت شوية وابتهال كل شوية ودخلت عليا وكالت: ها قربى شلون صرتي؟ شنو تحسين؟ منعسة؟ بطنج توجعج؟ رديت عليها بكذب وأنا ألزم بطني: أي بطني دا تأذيني مدري شبيها، وهمات دا أحس بنعاس. كالت بلهفة: ها هيج؟ أي انتي من زمان عندج أوجاع. ظلت للفجر تروح وتجي عليا، أنا أنام ومن تلزمني أفز بسرعة. كالت بغضب: شنو ما مشت الحباية بيج؟ رمشت بعيوني: ليش هي مال شنو؟ تنهدت:

مسكن الألم وهم تخليج تنامين ما تحسين على روحج. هزيت راسي بنفي: أي شوية سكن الألم، بس انتي كل شوية وكمزتيني، عبالي مدري منو. استنكرت بغضب: شنو قصدج أزعجتج عيني خاتون مو؟ أشوف انتي شايفة روحج وتتجاوزين وما عندج احترام، شايفة هسة أنا إذا أقدم بيج بلاغ أطيرج ورا الشمس. خفت من كلامها، أنا مو جبانة ولا مذلولة، بس محد إلي هنا، وهم يدورون الزلة، وأم خمائل كالت هذول يحاربون السجينات حرب نفسية حتى شنو؟

يخلوها تتجاوز، يصحون الوحش اللي بداخلها وبعدين يتخذون بيها إجراءات صادمة. فأنا جنت صابرة ومحتسبة وقوية، شكد ما يستفزوني ألتزم الصمت وأرد باحترام، ولهذا السبب جانوا أكثرهم متعاطفين وياي ما عدا المندسين. جنت بنية لطيفة وحبوبة، أحجي قليل، ما أنتفض، هادئة ومسلوبة الإرادة، فهم حبوني ويدعولي، حتى السجينات تعاطفن وياي أكثر ما يتعاطفن ويه نفسهن، وجانن يتمنن أطلع من السجن.

كعدنا الصبح طلعنا نغسل، وأشوف ابتهال واكفة يم الملازم وهو صاير نار عليها وهي تبرر وترد. بسرعة انهزمت من أنظاره ورحت أغسل، مديت إيدي طلعت الحباية وفتحت المجرا وشمرتها بيها. فزيت على الصوت وهي تكولي: شنو شمرتي بالمجرا؟ حطيت إيدي على كلبي وباوعتلها، بللت شفايفي بخوف، شفتها هاي المرة مدرسة الإسلامية، كلتلها: ها أي لا ماكو شيء. تقربت مني وحطت إيدها على كتفي كالت: همزين ما شربتيها البارحة، جان بالي يمج بس ما كدرت أتدخل.

خلي أوصيج وصية، باعي ديري بالج تنطقين بأي كلمة، حتى لو شقة تخص الرئيس أو تخص جهاز المخابرات أو الأمن، صيري خرسة وعمية. ترى أكثر السجينات منافقات ويردن بس يخلصن من السجن، وخاصة ذن اللي تهمتهن بغاء، يرحن يودنج بتهلكة حتى يطلعن نفسهن. همست بصوت خافت: شنو بغاء؟ جرت نفس حزين: دعارة، فاجرات، افتهمتي؟ ديري بالج منهن. هزيت راسي بنفي: لا لا، أنا أبد ما أحجي أي كلمة بوجود أي شخص، أنا أخاف. باست خدي:

عفيه بنيتي، والله لو عندي ولد جبير ونطلع من السجن إلا آخذج إله وتصيرين جنتي. ضحكت: ههههه لا خالة، ترى أنا مخطوبة لابن عمتي، يعني على ذمة شخص. كرصت خدي بفرح: يمه فدوة الحلوة مخطوبة، ولج صغيرة ما مبين عليج مخطوبة وحتى حلقة ماكو بيدج. جريت نفس حزين: أي خالة مو هذا الملازم أخذ الحلقة مني. تنهدت وهزت راسها حزينة على حالي، بعدها ابتسمت كالت: يله إن شاء الله تطلعين وتتزوجين خطيبج وترسين البيت زعاطيط. وأردفت بقهر:

همزين انتي مخطوبة، لأن اللي تطلع من السجن تتعذب ومحد يتقبلها، وخاصة بهاي تهمتنا محد بعد يدق بابا، ناس تخاف على أرواحها، ظلي مجلبة بخطيبج بإيديج ورجليج هههه. ضحكت: هههه لا شرهان يموت عليا، ما أعتقد تهمه هاي الأمور. ردت: إن شاء الله. خلينا وطلعنا رجعنا تريكنه ريوك لعبان نفس، صمون جيش يابس وكلشي ماكو وياه. سألتها بتردد: خالة فدوة شلون ماتت أختج؟ ما قبلت تحجي، بعدها كالت: راح أحجيلج بس شلون كتلوها. شهقت بخوف: كتلوها؟

يعني كتل موت حلال؟ ضربات ورفسات مثل ما ضربوني بالمخابرات ومثل الملازم من ضربني؟ كالت: لا لا لا، أختي بعد ما دمروها وصارت ما تفيد، بعد ما يكدرون يعدموها ويحققون وياها، لازم يطمون فعلتهم القذرة، لذلك حقنوها بحقنة سامة ماتت على إثرها. فتحت شفايفي مرعوبة: عزا، يمه اسم الله، أكولج خالة شلون تصير هاي الحقنة؟ لونها أصفر شفاف وهي عبارة عن غاز سام أعتقد.

هم من حقنوها لأختي هيّه وكع كل شعرها ورموشها وحواجبها، عبالك صارت مريضة بالسرطان، وماكو كم 14 يوم وماتت، جنت كل يوم تفقد جزء من صحتها، منا لمن انطتج عمرها، وإن شاء الله حوبتها تبطي بس ما تخطي. همست بخوف: آمين يا رب، الله يرحمها. عفتها ورحت نمت على فراشي خايفة حيل، يا ربي شديصير؟ شنو هذا اللي يصير؟ معقولة اكو هيج ناس من دون ضمير يقتلون البشر عبالك حشرة.

يا ربي دخيلك، والله خايفة حيل خايفة، ربي ساعدني، انت ملجأ، انت اللي تنقذني وتحفظني بعين التي لا تنام. ما عندي سلاح غير التوسل والبجي. يجي البكاء عندما يعجز ثمانية وعشرون حرفًا عن التعبير. شون بلوة هاي، جاي من طريق طويل بس طبيت البصرة تلكاني الحر والشرجي والحرمس يرحبون بيا عالحدود، ميت عليكم ترحبون بيا لو بيكم خير ما اجيتوا.

إذا أسد جام السيارة يكتلني الحر، وإذا أفتحه بوخة وشرجي وحرمس يكرص بيا، وأنا شوية رقيق ما أتحمل. وصلت لأبو الخصيب وتوجهت لبيتنا بنهر خوز، وجان وقت العصر. وكفت يم باب بيتنا، سياج من سعف النخل يابس ميبسته الشمس، وبالقدرة واكف ما يتفتت ويطيح من هالحرارة، والباب جينكو مزنجر على كد الحال. نزلت من السيارة، شفت جهال جاي يلعبون حلة ركيضة، وكفت خازرهم، اللي يتدنى يم السيارة لو يشخطه أكص چلاويه.

هم خافوا مني وراحوا يركضون ليغاد. فتحت الباب مال البيت الخارجي وطبكته حيل وأدردم واستغفر وأضرب على جتفي، بعدني ما دخل طاحلي قرص الحرمس والبگ. شفت جدي واكف وكاف دشداشته وعاكرها على خصره، على راسه چفية أحمر وأبيض لونها بس مسحوته سحت لأن قديمة، ودشداشته بيضة بس صايرة رصاصية. لازم بيده المسحاة ويعدل الماي بالمشروب مال الزرع. على حس الباب اللي انطبك بقوة انتبه، نزل حواجبه وعكدهن وباوعلي وكال:

طبت السلعة، لا هلا ولا مرحبا كون. ها قاسم بدينا بالغلط مو؟ توى دخلت بعدني ما كلت حلال. نبت المسحاة بالكاع بقوة وكال معصب: جان استحيت على شاربك يوم تحاجيني هيج يمصيوب. رديت عليه وأنا أحك ركبتي ومتوجه لداخل البيت: ليش أستحي على شاربي؟ قابل نازع هدومه شاربي حتى أستحي عليه؟ ظل جدي يتحسب ويستغفر. جاوبته بقهر: هسة عليمن تتحسب وتدعي؟ فوك الفقر يعني طيح حضي طيحة بدعائك؟ فوك ما هو طايح. جدتي حاطة الطشت وكاعدة تفرك بالهدوم.

كالت: ولك فريغان؟ الناس تدش تسلم أنت تأكل الوادم أكل، شبيك ويه يدك؟ ولك استحي على روحك ولك وصر آدمي. مطي كدامك أنا؟ مطي وأصير آدمي؟ والله تحجون الواحد كوة، واحد يكول استحي على شاربك وواحد يكول استحي على روحك، طابلكم مصلخ وما أدري بروحي. جدتي ركعت الهدوم على الطشت بعصبية وطفر الوغف مال الطوز منها وكالت: حسرة على واحد يحجيله حجاية وياك، عدل أسلوبك شوية خلينا نتحملك على الأقل. نترت: هسة أنا حاجي يمكم بقرباكم؟

كاعد أغلط على حرمس، أخذتوني حاصل فاصل، الناس ترتاح بجال جدادها، أنا أروح للغربية يتلكاني شمخي، أجي هنا للبصرة يتلكاني قاسم، وين أنطي وجهي؟ أشرد للكويت وأخلص منكم. جدي رد: جّا ما تولي؟ أحد كاضك؟ جاوبته: هسة ما علينا أمي وين؟ اجاني صوت أمي بصف البيت: ها يمه فاروق؟ هويني. أييت يمه؟ وأنا متوجه الها جاوبتها: ها يمه لا بعدني فد شوية. هي جانت واكفة على تنور الحطب وتخبز، كالت: ياااااع جّا شمالك تكص عليا؟ مو هوينك كدامي.

شلونك يمه؟ شلون كيفك؟ مرتاح إن شاء الله؟ منين أرتاح؟ من الحرمس؟ من الشرجي؟ من السيارة المزنجرة وشمخي نايم على المبردة. طكت الخبزة بالتنور ورفعت راسها، خطية مدمعة عيونها من دخان الحطب، وجهها صاير أحمر. كالت: متغدي؟ تانيني أخلص خبز أصبلك غدة. جاوبتها: متسمم. ردت: يبوووي اسم الله عليك، إن شاء الله اللي يكرهونك. أنا چم مرة كتلج لا تخبزين الظهر؟ لا تخبزين الظهر؟ لو هاي سوالف رسمية تحتم عليج حتم إلا تخبزين بهالظهرية.

وباوعت لجدتي. هيه شالت الهدوم وركعتهن بالسطل وكالت بعصبية وصياح: "الله اكبر على راسك ولك، يمتى انه حتمت عليها وكتلتها؟ إهيه من كيفها لو انته حاط دوبك ودوبي ولك؟ خليت الجكارة بحلكي وانتچيت بچفي على التنور، كتلها: "اي هاي سوالفج، تعلميني بسوالفج بيبي؟ هيه صاحت: "الله اكبر.. انوب بيبي! يتبغدد فاروغ افندي. امده حظي." امي كلتلها: "يمه بسچ كافي بس تكبرين عليه، مهو مو زين." كتلها ببرود:

"خليها تكبر، هو انه من المغضوب عليهم، مع العلم انه مو من الضالين." كامت ووغف الطوز صار يتناثر وفوطتها خاطة بالكاع. "انه أظل إهنا ينبط چبدي، تطك حووصلتي، شسوي؟ لفيت، شسوي؟ لو باغي يم اهلك ابقداد ولا لافيلي." وخذت سطل الهدوم وراحت. امي بعدها تخبز، كالت بهدوء: "يمه على كيفك ويه يدك ويدتك، جا شمالك انته ييمه؟ ريحة الخبز صارت بخشمي، شمرت الجكارة وخذيت وصلة خبز وكليتها.

باوعت للتسلاكة مالة العنب، حاملة شي حصرم شي مستوي يشهي. رحت شلعتلي عنگود وغسلته بماي المشروب صاافي زلال ونظيف وشلته وطبيت للبيت. ما اشوف اله جدي هجم عليه وامي لزمته وهو يصيح: "اذا هسه اهبدك بالمسحاة واركض وراك طريج نهر خوز، كله احد يلومني يالمخبل." درت وجهي متفاجئ وبيدي العنكود: "خيير شكوو؟ كال بغضب: "ليش تكطع عنكود العنب؟ اليوم اهبدك علئ راسك بالمسحاة." هزيت ايدي: "شصار هسه مدگلي شكطعنه؟ صرخ بيه:

"ساكي انته تعبان عليه.. شو رده يله رده." تعصبت: "ادري وين ارده؟ اصمغه مثلا لو الزگه؟ امي لزمته تتوسل: "يبا يبا فدوه اروحلك عووفه، ياي تعبان من بقداد." باوعلي: "جااا دامن هيج خلي يرد عنكود العنب، يودي ليدته تحطه بالطرشي." فرطته بسرعه بيدي وحطيته بحلكي وهو تخبل، ظل يغلط ويسب وانه دخلت نمت بغرفة امي. نزعت ملابسي عگطتهن.

اني وانه بيت جدي قاسم احجي بصراوي، اروح لبغداد احجي بغدادي، اروح للانبار احجي بغدادي مو انباري لان اكرهه شمخان واكره العجل واليول. رحت غسلت ونمت علئ الجربايه ام النفر الواحد. بس كون حمزيه تمشي عدل وما تخرب عليه.. انه كلتلها كم يوم وانطلقي.. لا ترحين بسرعه.. حتئ ما يشكون بيه... ادري خطه غبيه بس ميخالف انه حاب اخبث. لحد الان من شفت المحبس بيد ذياب الكلب الحقير واني كلبي يوجعني، لهلدرجه تكرهني يالشامخ؟

ان شاء الله الله ينتقم منك ومن عشيرتك يااا ما اوصخ اللساني واغلط. بس بسيطه والله ما انسى سوالف بيه ابد ما انساها. جنت تخليني اغسل سيارة ذياب مو اني الخادم مال لخلفكم والله اذا ما سحلتك من عگالك بسيارتي... رجعت بذاكرتي للغربية علئ رفسه من جدي، كمزت من مكاني ونترت بيه: "شكوو شبيك؟ رد عليه بغضب: "گوم روح اغسل سيارة ذياب، باجر يريد يروح بيها للكليه وانه اريدنه كخشه هذا ابن الشامخ." جاوبته بقهر: "واني شعليه؟

ما يغسلها هو.. لو هو يوصخ واني ابتلي؟ لزمني من فانياتي: "تروح تغسلها لا اكسرك بعصاتي، مو زين مني وساكت عليك، عجل انه شمستفاد منك مثل الثور اكل ونوم لا شغل ولا مشغله، يله امشي لا بارك الله بيك ولا بامك." رحت مقهور وغسلت السياره، جانت ظهر وحاره حييل وسيارتة ذيب الكلب جديده. هو كاعد علئ القنفه والمبرده تدك عليه ويقره وانه اغسل بسيارته.

تخبلت بوقتها، خلصت غسل ورحت جبت بسمار وشخطتها بدون علمهم باليل وهم نايمين، كعدوا الصبح متخبلين هههه. بس جدي شك بيه وضل يخبث عليه... رجعت لواقعي واني انفخ بقهر: "انوب هسه الشامخ اشترى سيارة لذيب نوع كابرس، والكابرس من كد هيبتها ما ساقتها مره... "وانه لاندكروز بيضه مزنجره... بسيطه بسيطه اله اخليكم تسجلون ورثكم باسمي... وين تولين مني ياگواو... وئام...

تگاونت انه وجدي ومرة عمي ام زوجي، يردون يزوجني السيف حماي وانه ما اريده ما أطيقه. اصلا هو شنو؟ نفس اخوه، وهذا بعد اتعس، عجل شلون ما يصير اتعس؟ مو هو ما متزوج وانه ارمله، وكل شويه وذكروني مو زين راضي بيج وانتِ ارملة اخو. عاد اني رديت عليهم: "والله ما جابرتو يتزوجني، اصلا انه ما احبه ولا اريده." رادو ياخذون وليدي مني وانه صرت مثل اللبوه المفترسه عليه.

ومرة ابوي من شافتني هيج منهاره وابجي ضلت تسكت بيه. طبعا ابوي لا يحل ولا يربط واصلا مجلوط ونايم بفراشو وهو من زمان ما عندو موقف. جدي كال: "دامج لسانج طووويل وما تاخذين كلمتي انه الج، واريد اشوف شلون تربين هل ولد." عاد انه انتفضت وقررت اجي لبغداد اشوفلي شغله اشتغلها احسن من الكعده هينا بس للمشاكل من وره جدي ويعايرني لان ينطيني فلوس اعيش ابني. خابرت ذيب وضليت ابجي وكتلته اريد اشتغل بغداد. ضحك عليه باول بعدها كال:

"انه اعيشج انتي وابنج، ما الج شغل بجدي، لا تتگاونين وياه... انتي ما تعرفينو هو عصبي ولبراسو براسو." حجيت ويه حذيفه اخوي الثاني ورحنه انه وهو لبغداد وجدي جان معصب وما يدحك النه. كال: "روحي عساج لا رديتي، بس والله ما تزوجين غير سياف، هسه لو تفرين بغداد ولبصرا انتي لسياف وسياف الج." عاد عفته ورحت لبغداد، ما اريد اتزوج بس اريد اخلص من ظلمو والله ما اتزوج.

خلينه ورحنه، حذيفه جان فرحان ان رايح لبغداد تا يشوف الحب وفاء هههه، يحبها چثير وعندهم علاقة حب عكس ذياب... وصلنه وهم استقبلونه استقبال حااار و وفاء جانت تدحك لحذيفه وتبتسم و هو طاير بيها وارتو ور. يومين وحذيفه راح وانه ضليت هينا. بس دحكت مرة عمي ضاجت، بس جدتي موجوده وهو بيت جدتي مو بيتهم يتحملوني وغصبا علئ شواربهم. وانه الحمد لله زاعلت الشامخ، وبس يحجي اكوله: "عجل حفيداتك مو يشتغلن ويدرسن شمعنئ انه لاا."

زوجتني وانه صغيره وما تخليني اشتغل... انتفض ضده ولو يموتني ما ارضخ إله.... جنت ما اعرف اماكن بغداد، محتاره وين اشتغل بيومها. جدتي تخربطت ورحت انه وياها للمستشفى. دخلت للدكتور الاستشاري وانه رحت للاستعلامات، سالتهم اذا اكدر اشتغل هينا او لا، انه عندي خبره بالتداوي وزرق الابر والتضميد... انطوني رقم التليفون وكالو تواصلي ويانه اذا هاي نخليج اداريه تسجلين باصات او نشوفلج شغل...

رجعنه انه وجدتي وبعدها ضليت يومين وتصلت بيهم، ردو عليه كالو: "ماكو شغل ما يصير نعينج اداريه وانتي ما تملكين شهاده، اذا حابه تشتغلين موجود بس ان تشتغلين منظفه وبراتب." انه انصدمت تالي عمري اشتغل منظفه وسفه وهضيمه والله انه اخت ذياب وفاروق اشتغل تالي عمري منظفه بالمستشفيات! والله كون سمع ذياب تا يتخبل... سكتت ما حجيت شئ بس نار شعلت بصدري وانه اشوف بنات عمي يداومن ويرحن ويجن وانه ملگوحه وحدي هينا بالبيت...

وفاء تدرس وفريال تداوم بالمحكمه ومدللات ومسعدات... اجت عمتي صبيحه وهي جايبه بنتها سوزانه الدلوعة. هم نازلين بالاعظميه ومدلله حيل وحتئ لبسها مو محتشم، هاي كون انه لابسة هيج جان الشامخ تخبل... لابسة تنورة كصيره حييل ولابسة قميص وفوكاة قمصله عريضه كابوي وشعرها كصير طالعه تور الكلب ور... سلمن عليه وكعدن. كالت سوزان وهي تتنعوص: "اووووي حر مو طبيعي." ضحكت: "انتي شايفه البصره والشرجي تموعين والله." ردت عمتي:

"اي وئام مجربه حر البصره، مو امها هناك وفاروق اي علئ طاري فاروق شلونه صار هواي مشايفته." ابتسمت بقهر: "زين هو حيل يحبج." لوت شفايفها: "لا اريده ولا اريد محبته، واحد جذاب واخلاقه زفت، مدري شلون مكتوب بجنسيته ينتمي لبيت الشامخ." سوزان ردت بمياعه: "اهوو ماما فدوه لا تحجين علئ الناس، اذا هو اخلاقه زفت فيمثل نفسه، هسه اني اكرهه ما احبه بس ما اقبل واحد يغتاب شخص مموجود." اني انقهرت: "وليش تكرهينه؟ شمسويلج؟ ردت بتنعوص:

"ما اعروف مينحب بصراحهه، دمه جامد وغثيث مو مثل ذيب حباب ومحبوب." جانت فريال كاعده وتلعب بشعرها، من سمعت اسم ذيب عدلت كعدتها كالت بعصبية: "هاي شنووو سوزانه؟ اشو كابله وبزه بعينه كدامي وتتغزليني بذيبي؟ ضحكت سوزان بنعومه: "ههههه حبيبتي تغارين فيفي؟ لا يعمري ذيب مثل اخويه ولو اني بمثابة بنته لان اكبر مني باكثر من عشر سنوات هههه." دارت وجهها بزعل:

"اهو سوزان لا تحجين علئ ذياب، تعرفين احنه شبة مخطوبين لا احب واحد يحجي عليه ولا احب وحده تتغزل بي." عمتي ضحكت: "ههههه مشوارج طويل يا فيفي، مبينه راح تتعبين مو ذياب نقيب والعيون عليه بس لا يخطفنه منج." رفعت حاجب بزعل: "لا والله شحدها التتقرب منه؟ ما رايدتها امها اني، فريال محاميه علئ سن ورمح، اشرب من دمها الي تسوولها نفسها وتتقرب من ذيبي." حجتها بدلع هاي مال... "ذيبي". شويه واندك الباب...

راحت الخدامه فتحته وتدخل علينه ذيج الشوفه، بنيه مبينه عمرها بالتلاثينات، مغركه عيونها بالكحل وحواجبها خيووط وحاطه الحمره بخدودها عبالك مزلغات وحمره بشفايفها مليانات ملي وضلال ازرق وشامه جبيره بخدها.. يعني هي حلوه لو ما وجهها ملطخ بالمكياج... ولابسه لبس ضيم ضيگ چثيير وكصير وكله يلمع ويلصف. طكت علجها بدلع كالت: "وين ذيب الشامخ؟ هجمن عليها فريال وعمتي: "شتردين من ذياب وانتي اصلا منووو؟ احجي بسرعه." كعدت علئ القنفه

وحطت رجل علئ رجل كالت: "حبيبته ومرته مستقبلا، ليش عدجن مانع؟ حتئ التحجي اشكها شك." فتحن عيونهن مصدومات من جراءتها و وقحتها. بس انه صدك ضحكت، عجبتني يولوا لسانها زفر بس عود صدك اخوي ذياب هيج يحب نماذج؟ وكفت وهي تغمزلهن: "احببه ويحبني وموتن قهر، خلي تطك حوصلتجن، وكال اتزوجج وغصبا علئ الشامخ وعشيرته هههههه فدوه شكد ينحب." فريال ماتت من القهر وراحت خابرت علئ جدي وهاي بعدها واكفه.

ضلت فريال تغلط وتصيح وما عرفت جدي شني حجه وياها بس صارت گونة شكبرها بالبيت وهذي كاعدها وتحك الصبغ من أظافرها ولا مهتمه. كلتلها: "شسمج؟ ردت: "اسمي حمزيه." ضحكت بصوت: "يااا شنو هل اسم؟ يوول ذيب طلع ذوقه مو حلو حمزية وخاطه شامه بخدها... ضلن يغلطن عليها وهي تغلط عليهن. مرة تقريبا عشر دقايق واتصل التليفون وانه فتحته.... كلت: "الوو." رد عليه بسرعه وعصبية:

"ادحكي وئام هاي الاجت عندكم، لا تخليها تتطلع وسايرها بالكلام دزيت دوريه تعتقلها... هزيت راسي بقبول وكعدت اسايرها واساير عمتي وكونة گابه للستار... قربئ قبل شويه جابولنه سجينه بس تحفه ما تعوي مثلنه، لا تطك بعجلها وتسولف عادي. جنت متمدده وموجوعه صداع مو طبيعي شبة نايمة. فزيت علئ صوت التحية، شفتهن كلهن واكفات استعداد... باوعت شفت ام خمائل وابو خليل والنقيب واكفين والسجينات كلها واكفه استعداد واني مجطوله ونايمه.

شفته يباوعلي فزيت مرعوبه وغطيت رجليه ولميت الكفشه، وكفت اخذت التحيه من خووفي. ام خمائل كتمت ابتسامتها وهو ضحك ونزل راسه. اما ابو خليل ما سكت كال: "شنو قربى انتي شرطية حتئ تاخذين التحيه؟ بلعت ريكي بخوف: "هاا سيدي مم مو اشوفك من تشوفين سيدي النقيب تسووين هيج." رد عليه النقيب كال: "اي هم شرطه انتي شنو؟ بلعت ريكي واني اعدل بالكفشه: "سجينه سيدي متهمه بتهمة الانتم... حط ايده كدام وجهي بمعنئ انلصمي لا تكملين.

نزلت عيوني بفشلة. هو باوع بارجاء السجن كال: "وين حمزية؟ اجت تتمختر بمشيتها كلتله: "نعم سيدي اني حمزيه." باوعله بنظرات بارده وركز عليها بعدها قلص عيونه كلها: "انتي تعرفيني؟ ردت وهي تطك بعلجها: "لا والله سيدي بلا صغرا ما اعرفك." اشر الها بعيونه: "علجج طلعي و اكفي عدل." طلعته ولزمته بيدها راحت ذبته بسلة الزبل و رجعت وكفت. كلها بهدوء: "من دزاج عليه؟ اشرت بيدها وغمزتله: "من الاخير سيدي؟ صاح بيها:

"احجي عدل لا تضلين تتغامزين." تنهدت... سيدي والله إني لا أعرفك ولا تعرفني، ولو أدري بيك نقيب لا أجي ولا أشوف وجهي، بس قالوا تبيع فلافل. عقد حواجبه: "يا حيوان هذا قال؟ هزت رأسها بعدم رضا: "صدق حيوان، لعد هاي النجوم لا وحدة ولا ثنتين، ثلاثة ثلاثة ويقلي يبيع فلافل! صاح بها: "بلا لغوة، هو منو؟ جرت نفسًا: "سيدي فاروق الشامخ هو اللي قشمرني." ضحك وبعدها اختفت ابتسامته:

"يلا تمام يصير خير، خلصيلك كم يوم عفني هينًا وبعدها الله وياك." ردت عليه: "فدوة سيدي، عندي أشغال، طلعني هسه واعتقل فاروق الجذاب." باوع لها بنص عين: "أجلي طق الخصر وهز الشعر كم يوم، تا تعرفين شلون تتهمين الناس باطل." قالت بضحكة: "يااا سيدي، شمدريك بيّ رقاصة؟ صفن عليها كلها: "الكتاب مبين من عنوانه، وبعدين فاروق وأعرفه، هاي سوالفه يحب هاي النماذج."

بعدها باوع لي وسووا حركة مدري شلون أوصفها، تكون هيج بالخشم مدري وبيها ابتسامة. خلى وطلع وأني قلبي طاار وياه، مدري شصار بيّ، ضليت ألم شعري وأرجع أفتحه، وكل شوية أتذكر هاي الحركة قدام كل السجينات، خجلت وشعور تبعثر بداخلي. بس استغفرت ربي، أني على ذمة شرهان، ما يصير أفكر بغيره، والنقيب لازم يعرف أني مخطوبة. قعدت حمزية تلوم على حالها، قالت:

"يمه شلون جذاب، يقلي خاطب خالتي ويبيع فلافل، أني أدري بي نقيب ورتبة وأجي، لا بالقرآن لا أجي ولا أورط نفسي." "روح يا فاروق، عساك بسكتة قلبية تطيح حظك مثل ما طيحت حظي." هي تحجي وأني أسرح بالحركة السواها وأرجع أبتسم لا إرادي، ونوب أطرد هالافكار من بالي، قلت يمكن لأن صغيرة ويستخطيني، مو يحبني ولا شيء. .................. وئام: أول ما طلعت هاي الخبلة، أجوا اعتقلوها وهي خلصتها: "يااا سيدي شكوو، والله ممساوية شيء!

وفريال تصيح عليها: "ممساوية شيء موو! والله إذا ما خليت ذيب يطيح حظج ما أطلع فيفي." خابرت ذياب وراء ساعة، قال: "هاي وحدة مندسة." وعرفت هو جدي، أول ما خابرته فريال راح خابر ذياب وحكى وياه عن اللي صار، لذلك هو بسرعة دز شرطة واعتقلوها. بس ما قال منو اللي دازها عليه، أعرفه أخوي شوية كتوم ما يقبل يحكي أسراره. ضليت كم يوم أدور شغل وماكو، محد يرضى يشغلني لأن ما عندي شهادة.

لذلك اضطريت أشتغل منظفة، بس أوهم الكل أنه إدارية وأدخل شوكة بعين الشامخ. ....................... أكثر شغلهم الحقراء بالليل، من يهدأ السجن والسجينات تنام، لذلك هم يستغلون الليل. حسيت بشخص واقف على رأسي، كنت لابسة ثوب نص ردن، ما حسيت إلا بزة صارت بزندي، قعدت مرعوبة ودفعتها ودفعت إيدها بس الإبرة ظلت بيدي. صرخت بصوت عالي وأني أصيح: "أم خمااائل، سييييدي تعالوا، هاي مدري شسوت بيّ!

أجت أم خمائل تركض، شافت الإبرة لسه لازقة بيدي. سحبتها بقسوة، قالت: "هااا شكووو! أشرت عليها وأني أبكي وكل السجينات قعدن، قلت لها: "ما أدري هي خلتها بيدي." أم خمائل ضربت ابتهال بقسوة، رطمتها بالحايط وأخذتها تسحل بيها للنقيب، كان عنده خفر وابتهال تتوسل بيها بس هي ما اهتمت. ماكو ثواني وأجت أخذتني، رحت وياها وأني أبكي ومختنقة حيل، يا ربي ليش من دون السجينات هيج يصير بيّ، متت من القهر ميخلوني أرتاح، عشت بقلق.

دخلت وضليت واقفة، أحس بصداع فضيع ومميت، وأحس بدوار مو طبيعي وثقل ببطني. ولازمة بيدي زندي الهزيل وأني أخفف من ضربة الإبرة والإبرة اللي دخلت بي. وأرجف وأبكي وكل شوية يمر عليّ هالحدث المرعب اللي صار لي. كنت أباوع له وهو لازم الإبرة بصدمة ويزمجر بغضب، تنهدت بدموع، ما كفاني الحزن القديم حتى أتوّشح بحزن فضيع ويخليني بقايا من دون رحمة. ما كنت أعرف حتزيد الجروح ولا كنت أعرف حتزيد الأحزان. صرخ بيهم بصوت غاضب

هز أركان الغرفة وأسوارها: "هسه كلكم تحجوووون قداااامي، شلون دخلت هالابرة للسجن؟ "لا والله أقتلكم كلكم، أفرغ هالمسدس كله بروسكم وأرتكب بيكم جريمة." ردت وحدة من الشرطيات بخوف: "سيدي ما نعرف." ضرب على الباب بقبضة إيده، هز أركان الغرفة بصياحه: "شلوووون ما تعرفون! أدحكوا ولكم، أحرك السجن فوق حدر إذا هالحزة ما تحجون اللي صار، وحقنة السيانيد شلون دخلت هين؟ مديرة المركز الخاص بسجن النساء ردت عليه بخوف:

"سيدي والله ما أعرف، أني فجأة شفت الحقنة بيد ابتهال وما أعرف منين جابتها." أم خمائل قالت لها: "مدري شلون دخلتها هالابتهال." تقرب من ابتهال بخطوات كبيرة وهجم عليها مثل صقر جامح وهو لازم الحقنة، كان لونها أصفر شفاف أشر لها بيها: "إذا هالحزة ما نطقتي وقلتي هالابرة شلون وصلت هين، أشربها لك مو أحقنها والله... أحجيييي؟ ردت بلعثمة وخوف وهي تبكي:

"والله سيدي والله وروح أبوي ما أعرف، جابها واحد من المنتسبين وقال هاي من المستشفى لازم تاخذها السجينة قربى لأن هي قبل فترة كانت مريضة وخشمها ينزف وكتفها يوجعها." تنفس بضيق وزفرة: "تعرفينه؟ هزت رأسها بنفي وبلعت ريقها: "لا والله سيدي ما أعرفه." لزمها من كتفها بكل غضب ووجهه محتقن وهزها حيل: "وشلوووون تتصرفين من كيييفك، شلوووون؟ أنا هين شنووو شغلي؟ أقصووو لراسك أقصووو؟ "عينتي حالك ممرضة على أي أساس؟ أنتِ منو اعترفي؟

بلعت غصتها بنحيب: "سيدي مو أني مرات من السجينات يتخربطن أني أعالجهن، عندي خبرة اكتسبتها من أبوي كان ممرض." هزها بعنف وعيونه نااار لاهبة: "أنتِ ضربتيها؟ هزت رأسها بنفي وترجف: "لا والله ما ضربتها." لزم عنقها من وراء وهمس بحدة: "ولا شووويه؟ نزلت دموعها: "ولا شووويه." ابتعد عنها وجر نفس، صاح بصوت عالي: "أبو خليل! أجى أبو خليل أخذ التحية: "أأمر سيدي." أشر على ابتهال بأمر: "خليها بالتوقيف منا لمن تعترف منو وراء هالابرة."

أخذها الشرطي وهي تتوسل وتبكي وهو أبد ما اهتم لتوسلاتها. بعدها زمجر بغضب: "اطلعوا قدامي يللللله! طلعوا الكل وأني كنت واقفة بتعب. فرك جبينه بتوتر بعد ما الكل طلع، مشى بخطوات تعبانة وقعد على الكرسي وهو يفرك بجبينه بوجع، بعدها رفع الإبرة وباوع بيها بغموض، هز رأسه باستغفار: "يا رب رحمتك، معقولة ما أخذت منها ولا شوية؟ رجع باوع لي بتهكم وغضب، خفت من نظراته الغاضبة ورجعت خطوات، لزقت روحي بالحايط وبلعت ريقي.

تنهد ونزل رأسه، بعدها وقف وتقرب مني، تيبست بمكاني من الخوف ومن هيئته وضخامته وزيه العسكري، هيبته ترعب. نزل رأسه لراسي وسألني بهدوء: "يول قربان، فتحي عقلك وياي تا أسألك أسئلة، مفهوم؟ هزيت رأسي بقبول والرجفة مسيطرة عليّ. قال باهتمام: "الأعراض اللي تحسين بيها هالحزة شنو؟ مثلًا تحسين أنكِ مخنوكة أو ما تدحكين للأشياء زين، شنو تحسين بالضبط؟ شهقت بخوف: "هااا، ما أدري بس أحس شوية مختنقة." قبض على إيده بحدة:

"ركزي وياااي يابه، تراني تعذبيني، تهاجسين اكو ألم بظهرك وبصدرك؟ ركز بنظره على صدري، حطيت إيدي على صدري بخوف: "هاااا، والله ما أدري أني كووولشي يوجعني." صاح بحدده: "قرباااااان! شهقت بخووف ودموع: "هااا سيدي." غمض عيونه وتنهد: "بس استوعبي، تهاجسين مختنقة وتريدين تطيحين وصدرك مثل المشدود أو مربوط، شنو اللي تهاجسين بي بالضبط؟ حضنت وجهي بكفوف إيدي برعب وبكيت.

هو ضرب المكتب بقبضة إيده بقوة وطشر الأوراق والملفات اللي كانت موجودة على المكتب، قفزت من مكاني وانرعبت، صاح بيّ: "لا تبجييييين! شهقت ببكاء: "هااا، أي هو أني أحس مختنقة وحموت، أييي يمكن حموووت! تنفس بصبر: "أستغفر الله يا رب صبرررك، أحجي عدل شبيك، لا تعذبييني." لزم إيدي وقعدني على الكرسي، قال بأمر: "خليك هين شوية وأجيك." طلع بعد ما أخذ مسدسه والإبرة، وأني حطيت إيدي على صدري وتنفست بارتياح من عدم وجوده.

دقائق ورجع وهو شايل كلاص مي، لزم إيدي وأنطاني إياه، أخذته شربت شوية والباقي غسلت وجهي بي، خفت يكون بي مخدر أو مسمم، مدري ما عندي ثقة! رجع قعد على الكرسي ورخى ظهره عليه، قال بهدوء: "ول يابه ارتاحي ولا تشدين أعصابك، بوووية ريحي نفسك، إن شاء الله ماكو شيء يخووف." حسيته هو خايف أكثر مني، وما قدرت أفسر شنو سبب خوفه؟

شفت الأوراق والملفات لحد الآن على الأرض، وقفت بتعب وشلتهم تحت أنظاره، كنت أباوع له بترقب، هو من شافني ابتسم وهز رأسه بأسى على تصرفي. للحظات حسيت الأرض دارت بيّ ووقعت على وجهي وبعد ما حسيت بشيء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...