الفصل 73 | من 101 فصل

رواية #سلالة العنفوان...ذنب عينيك الفصل الثالث والسبعون 73 - بقلم الكاتبه سمو العراق

المشاهدات
19
كلمة
8,087
وقت القراءة
41 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

عندما يغيب الضمير تموت المبادئ، وتكفن الأخلاق، وتدفن القيم والإنسانية. وئام: قبل لا أفتح الباب إجتنا فريال هي وأمها، وكاعدة تدقق بالأوراق. ما أحبها من الله، ولو عليش من الله؟ من سوالفها الخايسة هي تخلي واحد يكرهها. ما سلمت عليها ولا أنا سلمت عليها، هم عوزها أسلم عليها وهي تغلط على أمي وعلى أخوي.

جنت بطني جبيرة ومحمد بالمدرسة، رجعت أيام المدارس والهوسة. وعمر بالشغل. إندك الباب، طلعت دحگت مرة بنص الأربعين وياها بنية شابة بگدي، أكبر، الله أعلم. سألتها: عي منو؟ جاوبتني: أنا من أقارب قربى. انصدمت من گالت هي قرابت قربى وبنفس الوقت فرحت. أنا أحب أتعرف على أهل قربى، أهاجسها غامضة وما تحجي عن أسرارها وعن أي شيء يخصها. حتى أنا گلتلها بيوم عرس فاروق: عليش ما تخلين أهلچ يجون بعرس فاروق تا نتعرف عليهم؟ ردت عليه:

لا لا أهلي مو يگدرون يجون. أبويه مريض وأمي همين وإخواني ملتهين بالشغل. سكتت ما جاوبتها ولا أخذت وأنطيت وياها، بس أهاجس خوفها مبالغ بي. گلت للحرمة: أهلًا وسهلًا بيچ تفضلي ادخلي، زارتنا البركة. جاوبتني: فدوة لقلبچ حبيبتي. دخلت جوة گلتلها: تعالي هين بغرفتي، لأن عدنا خطار جوة وهالخطار مزعج شوية، أريد خصوصياتنا بينه. گالت: إي بكيّفچ وين ما نگعد نگعد. دخلنا جوة بالغرفة وقفلت الباب. طلعت برا صحت على عمتي گالت باستغراب:

هااا عمه وئومة، بيچ شي؟ آخذچ للدكتور تحسين بوجع؟ ضحكت: هههه لا عمه ما بيه شي، بس عمه إجت حرمة من طرف حرمة ذياب، ما أعرف شتريد. عقدت حواجبها گالت: يااا قربى من قرابتها؟ يله بلا روحي شوفي شتريد وبعدين تعاي سولفيلي. أنا أحب أعرف منو أهلها وليا قبيلة تنتمي. جريت نفس: إي تمام، بس عمه هذَن يأجوج ومأجوج لا دگوليلهن عن شي. گليلهن صاحبات وئام، تعرفين أخوي ذيب ما يحب يفصح عن أهل مرته. ردت عليه:

لا لا ما راح أحجي. يله روحي أخذيلهن چاي ماي أي شي، عيب ضيفيهن يظلن قرايب مرة أخوچ. خليت ورحت صبيت چاي وأخذت ماي ودخلت للغرفة. چانن گاعدات على البساط ومرتچيات على الكنتور. ابتسمت گلتلهن: أهلًا وسهلًا بيكم والله. خليت يمهن الچاي وگعدت والحرمة الچبيرة گالت: شلونها بنيتنا قربى؟ سودة عليه. جاوبتها بابتسامة هادئة: الحمد لله زينة، صار عندها ولد يجنن. ضحكت گالت:

صلوات فدوة لعينَه، ربي يحرسه ويطول بعمر أبوه وأمه، لأن الواحد ما يسنده من بعد الله غير أمه وأبوه. جريت نفس گلتلها: آمين يا رب، بس ما عرفتچ أكثر، عرفيني عن نفسچ. تنهدت بحيرة ونزلت عينها، دحگت عليها بشك وبعدها دحگت للبنيه الي وياها. چانت لابسة قميص أسود ومخطط بأبيض وبي ياخة ودگم من گدام وتنورة كبس سودة، شعرها صابغته أصفر طوخ ومخلية مكياج وشادة بشعرها مثل الربطة صغيرة وتطگ بعلچها.

ما أعرف عليش اثنينهن حسيتهن مو مريحات وتأسفت هذَن من قرابة قربى. بعدها الحرمة طلعت باكيت الچگاير وظلت تدخن. تفاجئت من تصرفها، يعني هي مو چبيرة بالعمر تا تدخن، لا بعدها متوسطة مو مال چگاير وتدخين، بس خليتها براحتها. دخنت چگارتها بعد ما شغلتها بعود الثقاب. گالت: أنا اسمي أم بثينة، متزوجة وهاي بنيتي بثينة. أنا مرة عم قربى، مات قبل فترة صارت بي جلطة ومات. وتزوجت حماي والحمد لله الحياة ماشية. ابتسمت إلها بحزن:

الله يرحمه ويسكنه الجنة يا رب. بس خالة أم قربى وين؟ عليش ما إجت وياچ؟ جرت نفس گالت: الله يرحمه، ماتت من زمان. ألف رحمة على ترابها. انصدمت من گالت هيچ بحيث من صدمتي وگفت وبلعت ريگي ورجعت گعدت: شنوووو؟ شلون ميتة هي؟ هي مو عااايشة؟ ردت عليه: لا خطية أمها ماتت من زمان، خطية قربانة چان عمرها 12 سنة من ماتت أمها. رمشت بعيوني ما مستوعبة الوضع: بس بس هي گالت أمي عايشة شلون هالساع تطلع ميتة؟ ركزت بوجهي وعقدت حواجبها گالت:

ما أدري ليش گالت أمها عايشة، أمها ماتت من سنين الله يرحمها. رديت عليها بتساؤل: زين أبوها وين؟ إخوانها وين؟ أنتم وين ساكنين؟ گالت: أهلها ما أدري وين صار بيهم الدهر. الي أعرفه هم بالسجن، بس وين ما أعرف بنكرة سلمان جوة الگاع، الله أعلم إنعدموا بعد علمهم عند ربهم. تأففت وتنهدت: يا الله ما أصدگ كل هذا الكلام، يعني هيچ أهل قربى، حتى أنا شكيت بيهن يطلعن جذابات. گلتلها: زين المطلوب مني شنو؟ شلون أخدمچن؟

أم بثينة وهي تطفي چگارتها: والله يا خالة أنا عندي أمانة وهالأمانة تخص قربى لازم أوصلها إلها، لذلك أنا أريد أعرف هي وين گاعدة. ضحكت باستهزاء: أنتم شلون عمام وأهل وأنتم ما تدرون ببنتكم وين ما وين؟ يعني هيچ اليتيم ضايع بين العالم. هاي دمكم ولحمكم عليش محد يسأل عنها؟ كل هالظروف المرة بيها وتزوجها بالسر وتلگحوها ومحد منكم يسأل عنها. عمامها وين عنها؟ ضحكت وهزت إيدها:

كل الي صار وكل الي جرى هو سببه عمها. گلتلچ عندي أمانة أريد أوصلها إلها، يا ريت تأخذيني إلها. أنا أعرف هي متزوجة الرائد ذياب الشامخ وگاعدة بالغربية، بس تعرفين الغربية چبيرة وما أندل بيها. وحتى أعرف هي عندها ولد وسمته علاوي هسه عمره تقريبًا 8 أشهر. بعدها گضبت أيديه گالت: يا حلوة إنتي أريد هالكلام يكون سر بينه، ما أريد يطلع لأي واحد أي كان، هذا سر. جاوبتها:

تمام ما راح أگول لأي واحد، بس أنا ما أوعدچ آخذچ لبيت ذياب. أگول لأخويه وأگول لمرته، يله بعدها إذا وافقوا راح أجيبچ الهم. وگفت وباستني براسي گالت: مشكورة بنيتي، إن شاء الله ربي يسهل ولادتچ. وهاي البنية الي وياها ما حجت ولا كلمة بس چانت تگلب بعيونها وتطگ بعلچها. گالت: هذا رقم تليفوني، إذا قبلوا أجي خابريني حتى أجي ووين ما تريد ألتقي بيها أجيها حتى لو هنا ببغداد. جاوبتها: الله كريم إن شاء الله. قبل

لا تطلع سحبت إيدها گلتلها: بس بلا زحمة إنتي شلون عرفتي هذا بيتي؟ ضحكت وردت عليه: مرة حماي الي تزوجته جابني هنا گال هذا بيت أخت قربى، رادني أتجسس أنتم تعرفون بزواجهم لو لا؟ بيومها دگيت دگيت محد طلعلي، فمن سألت الجيران گالوا: ما موجودين راحوا للغربية مدري چان عندكم عرس بيها يمكن. هزيت راسي: إي إي صح، چان عرس أخوي حذيفة يمكن. بيومها رحنا كلنا محد ظل بالبيت.

طلعن هي وبنتها وبهالآثناء طلعت وياها فريال وأمها. فريال دحگت عليهن ورفعت حاجب، هن گالن: السلام عليكم. ردت فريال وأمها: وعليكم السلام. عمتي ضحكت بتوتر: ههه ذَن صاحبات وئومة إجن يشوفنها. فريال دحگت عليهن بغرور وما جاوبت وأمها گالت: آهاا أهلًا وسهلًا بيهن. طلعن النسوان وبثواني وراهن طلعت فريال وأمها عبالك لحگتها. مسحت وجهي بتوتر وبلعت ريگي، عمتي گالت بحماس: هااا وئام بشري شعرفتِ عن أهل قربى؟ جاوبتها بهدوء:

ما أنطنِي أي معلومة تخصها، ما أعرف عليش بس گالن إجينا نتطمن عنها. عمتي گالت: لعد أمها وين؟ رفعت أكتافي بعدم معرفة: ما أعرف ما گالن. تركت عمتي ودخلت للمطبخ وأنا بحيرة من أمري، عليش هيچ قربى چذبت عليه؟ ما أحب الناس الچذابة أنا، وشنو السر وراها وعليش گالت أمي عدلة وأهلي من النجف؟ أفكار تزاحمت بعقلي أريد إلها إجابة. قررت أروح للغربية وأنا أشوف قربى بنفسي، أشوف شنو السبب وشنو الضامته عني.

أنا بمثابة أختها ما حبيت تصرفها، بس گلت يمكن خايفة مني أو ما عندها ثقة، خطية محد يلومها. دخل محمد شايل جنطته على أكتافه والقميص مهدول وقياطين الحذاء مفتحة وشايل بيده أبو الچيس وياكل بي. صاح: ماما فلفلتي وينچ؟ حضري الغدا بساع بساع ميت جوووع. دحگت عليه وتنهدت: محمد ماما أنا موديتك للمدرسة لو للعمالة؟ عليش هيچ ملابسك متربة وعليش القياطين مفتحة؟ داخل حرب أنتَ؟ رد عليه ببرود:

تعاركت بالمدرسة أنا وواحد صف سادس ابتدائي، ضربته بالقلم براسه زرفته إلو وضربني وسحلني بالگاع. وإجه المدير وبسطه، بس لا تخافين زرفت راسه وخليت دمه بطوله. فتحت عيوني مصدومة: عزا العواني! عليش يول عليش تعاركت؟ أنتَ ما تخاف؟ أنوب ويه طلاب السادس بعدك صغير أنتَ، عليش تعاركت؟ أنتَ من تكبر كل يوم فاصلة العشيرة من وراك. لگح الجنطة وگعد گال:

شسوي والله ما عايل بي، گاعد آكل لفة مال لبلبي إنتي سويتيها إليه وأرسم بدفتر الرسم هذا الحچي بالساحة. وهو ملطلط يريد اللفة الي بإيدي، يگول حصار وما ماكلين لبلبي وضربني أنا ما سكتت، القلم چان منبل وقاطه چثير من گعد ياكل بلفتي ضربته براسه بالقلم ظل دمه يجري. وگف ودفعني بالگاع وإجه المدير بسطه أربع عود بإيده ونكث ملابسي وباسني وطلعني للبيت. إجت عمتي گالت: شكو شكو؟ شبيه محمد؟ هو رجع سولف إلها المقتل كله، عاد هي تعصبت

وسرفنت رداناتها گالت: أنا اليوم أروح وأنعل والدي والديه الملطلط شلون يضربك؟ اليوم أحمسه حمس. صاحت عليه: ولچ وئام انطيني عباتي وانطيني هاي العصا، خليني أروح أموته شلون يدفع محمد. ضحكت: وين رايحة يمعودة؟ إگعدي هو مقصر محمد زارف راس الولد ومخلي دمه بطوله، لا أنوب تفتحين علينه باب. گالت: لا ما دام توهم حلو، خليني أروح أوصي المدير والمعلمين يديرون بالهم عليه، لا أنوب هذاك يختلي بي ويضربه. رد عليها محمد:

ول ول ول، تردين ترحين وراي تچتلين الوادم تا يگولون محمد مو رجال؟ إگعدي بيبي إگعدي لا تخافين عليه، أنا سبع أنا كلهم أموتهم بس يحاچوني. ضحكت عليه بمرح: ههههههههههه عفية عليك وليدي سبع ورجال ونعم منك. رفع نفسه بفخر وعمتي تشيل روحها وتركعها بالگاع: هنيال گلبچ يا وئام، ولچ أنا مرة ضربوا عمر بالمدرسة ظليت أسبوع گاعدة بباب المدرسة أخاف عليه. ابتسمت: ههههههههههه لا محمد معتمدة عليه مثل خواله يأخذون حقوقهم من حلگ السبع.

دخل عمر ظل يشاقه ويه محمد ويلعب وياها وبعدها سبحوا وتغدوا. گعدت يم عمر گلتله: عمر حبيبي أريد أطلب منك طلب. رد عليه: إي شنو؟ عيوني إلچ. ابتسمت: تسلم عيونك، بس أريد أروح للغربية. جاوبني بنفي: لا ما تروحين إنتي حامل وأخاف على الطفل. رديت عليه: ترى مو بالأشهر الأولى، أنا دخلت بالسابع ماكو داعي للخوف، وبعدين أنتَ خايف على بنتك وهي تگول مصارع، چفصت بمصاريني وشابعتني حمصات ورفسات وچلايگ عبالك حامل بملاكم مو ببنيه. ضحك:

بعد أمها فلفلة عليمن تطلع. رفعت حاجب: لا والله أبوها عمر أكيد عليك. ظلينا نضحك، قنعته ياخذني للغربية، والله گال يومين وآخذچ إن شاء الله. قربى. طلعت بالمزرعة أشم هوا وعلاوي نايم، سبحته ورضعته ونام. عزلت البيت وكملت، سويت غدا. ذياب مو هنا، هو صح عنده إجازة بس معزوم عند صديق له بالحبانية وأضوج آكل وحدي. هو ما سويت شيء يعني مجرد قليت طماطة وخليت عليها فلفل أخضر أحبها هيج. اجت عمتي كالت: ها قربى تعاي يمنا عازمتج اليوم.

ابتسمت بفرح: هههه صدك عاد، والله ضايجة بين أربع حيطان وذياب ماكو. ضحكت كالت: أي والله مسوين دليمية بثواب أبو ذياب وكلت أجي أصيحج يمنا تتغدين ويانا. بست إيدها وبست راسها: فدوة لقلبك خالة، شلون طيبة وتذكرتيني. كالت: عجل غير مرة ابني وحفيدي، إلا صدك علاوي حبيب جدته وينه ما أسمع له حس. ابتسمت: هههه نايم. ردت عليه: هو أنتي ليش تخليه كله نايم نايم؟ يمه ما يصير خليه قاعد يلعب. جاوبتها: والله ما أعرف هو حب ينام.

رحنا أنا وإياها دخلنا جوه، كان نايم بكاروكه وفاتح عيونه ويباوع للأشياء ويتمعن. انتبهت عليه شلون حلو بشرته الطفولية ناعمة بياض بحمار وعيونه واسعة مو مثل قبل والحلق عبالك فستقة يجنن أحمر مال كرط. من شافها ظل يهمش عليها ويريدها تشيله، ضحكت عليه وشالته وهي تبوس به وتحجي: ول ول ملعون تعرفني تعرف بيبيتك ول مصكوع. هو يضحك لها ويناغي كالت: يله أمشينا.

أخذت أغراض علاوي وميميته وشغلاته وبدلت ورحت لبست ثوب ماروني به دانتيل عريض من الصدر أبيض وأردانه هم به دانتيل أبيض وهو ماروني وبه نقط بيض. حطيت شوية حمرة وكحل طبعًا ذياب يتخبل من أخلي كحل يكول عيونك كبار وتخلين كحل اقري عليه السلام. وأنا أظل أضحك عليه بس ما أعانده وما أخلي، بس مرات كلت ما دام رايحة لبيت الشامخ خليني أخلي كحل. طلعت أنا وإياها دخلنا لبيت الشامخ شفت جدو الشامخ جاي يتوضأ يريد يصلي الظهر.

سلمت عليه رد بثقل وهو ينشف إيديه بالمنشفة: هله هله وينه رجلك؟ رديت عليه بعد ما بلعت ريقي: ها جدو أي راح لصديقه بالحبانية عازمه هناك واجت عمتي كالت تعالي يمنا. رد عليه: أهلاً وسهلاً. دخلت للمطبخ هو الشامخ أخذ علي ظل يبوس به أنوب صلى والطفل يمه. أنا بالمطبخ ويه خالة أساعدها قصصت البصل والطرشي والطماطة وخلطت اللبن. وخالة قصصت الخبز خلته بواعين كبار وفوقاه تمن وسوب اللحم والحشو وفوقاه لحم.

حضرنا السفرة أنا وإياها ومرة حذيفة لحد الآن نايمة وهاي حفصة مدري شبيها شايلة خشمها عليه ما اهتميت لها، بس هم تحضر ويانا. كان البيت حيل نظيف ما شاء الله. قعدنا نأكل اجه حذيفة قعد الشامخ كله: حرمتك وين؟ رد عليه حذيفة بإحراج: ها قاعده تصلي. الشامخ بعصبية: قاعدة تصلي لو خايسة من النوم؟ روح قعدها ولا تقعد تسدسد لها. نزل الخبزة من إيده وقام من مكانه شوية واجت وجهها مورم من النوم قعدت كالت: مساء الخير. الشامخ:

لا بويه قولي صباح الخير ول ليش قعدتي بعد وكت لو ضالة نايمة. ردت عليه بنعاس: والله جدو البارحة الليل كله ما نمت راسي موتني اسأل حذيفة. قال حذيفة: أي والله خطية ولا نامت مسكينة راسها موتها. الشامخ: خوش هي تجذب وأنت تكمل جذبتها. وفاء انتفضت: لا جدو مو كذابة أنا. الشامخ: بلى لغوه وكملي أكلك وبعد إذا بالتسعة ما قعدتي أنا أعرف شلون أتصرف. سكتت ما جاوبته بعدها باوع علي قال: أي بويه وأنتي جنتنا الثانية بيش الساعة تقعدين؟

جاوبته: ها قول لذياب هو يكلك. الشامخ ضحك: وأنتي كل ما أسألك وقلتي قول لذياب، سائل ذياب أنا لو سائلج؟ ابتسمت: لا مو أخاف تقول تحمد بنفسها هيج كلت خلي هو يسولف لك. رد عليه: أخاف يطلع مثل أخوه هم يدافع يجذب ويه حرمته. ضحكت: لا ذياب مو هيج أصلاً ما يقبل إذا شاف شيء ما عجبه ينبهني، ويحب نقعد من الصبح يكول الله يوفقنا ونلحق على باقي شغلنا إذا ننام للظهر يتفل علينا الشيطان. رد عليه:

أي هاي. فاء شابعها الشيطان تفال ما تشوفين وجهها جنها صبخاية. وقفت زعلانة وشمرت خاشوكتها لأن غلط عليها وحذيفة ظل يباوع عليها. الشامخ عاط بيها كلها: ول وفية تزقحين بوجهي؟ أنا لك إذا ما ربيتك. ردت عليه بنعومة: لا جدو شبعت. صاح بيها: عساك لا شبعتي، اقعدي اتزقنبي أنا من أكمل أكلي يله تقومين مو تلقحين خاشوكتك عود أنتي زعلانة اقعدي يله. قعدت وظلت تأكل التشريب بخاشوكة وهي مزعوجة.

وأنا أكلت كانت الأكلة حيل طيبة تجنن أخذت علاوي بحضني خليت له شوية روبة ونقعت خبز وكلته وهو مكيف عبالك ما ماكل ههههه. كملنا أكل ومن خلصنا عزلنا المواعين عمتي كالت لوفاء تغسل المواعين كالت: لا والله مو عليه هن أنا عليه بس مواعين الريوك. ردت عليها عمتي: بس مواعين الريوك أنتي تقعدين بالوحدة وأنا غسلتهن، اغسلي مواعين الغدا. جاوبتها: لا والله باجي أنا ما قلت لك تغسليهن. عمتي ضاجت كالت لها:

أقول لك تعاي هنا عود أنتي هم حاسبة نفسك مثل الوادم تغسلين مواعين؟ ول صدك ما تستحين ذاك اليوم غسلتي مواعين الريوك عايفة الطاوة وعايفة القوري. ردت عليه وهي تلف بشعرها: والله باجي القوري به جاي حرامات أذبه والطاوة بيها بيض وأنا تلعب نفسي من ريحة البيض أنتي تعرفيني. وبعدين أنتم من خطبتوني ماما كالت لكم وفاء مدللة وتدرس وأنتم قلتوا ما يخالف أذكرك لو نسيتي؟ أم ذياب بصدمة:

ول ول من لسانك يمه اللي يسمعك يكول قرابينك قراب المطي شو لا أنتي ولا ذيج حفصة تشتغلن الشغل كله براسي لا تقولن خطية مرة جبيرة لا ترحمني. وبعدين البيض من أطلقه بالطاوة أنتي أول الناس تأكلين بس من الغسل لعبت نفسك؟ ردت عليها: والله باجي هاي طبيعتي تلعب نفسي أغسل الطاوة. وقابل بس أنا جنتك؟ هاي جنتك وخليها تكرب لك لو على راسها ريشها؟ قابل أنا مثل حظها بيت قصر حايم صايم محد به غيرها؟

قابل أنتم شنو اللي ورثته منكم وشنو اللي استفاديته حتى أخدمكم؟ إذا تريدين قعديني ببيتها وخليها تقعد هنا تخدمك وتكسب بكم أجر. صاحت بيها عمتي: يول استحي على وجهك شنو خدامة وتخدمنا؟ أدحكي زين والله إذا ما مشيتي عدل أقول للشامخ عليك. رديت عليها: خالة عوفيها أنا أغسل المواعين قابل نمونه هن كم ماعون. وفاء: أي والله أنتي متعلمة على غسل المواعين أنا لا. جاوبت بعناد خالة أم ذياب كالت: لا والله أشوف إلا هي تغسل المواعين صاحت

بصوت عالي وهي تترقبها: عمي عمي الشامخ تعال هنا رايدتك بشغلة. هي بسرعة راحت خلت تايت ولزمت الجلافة وغسلت المواعين. سويت جاي أنا وحضرت الاستكانات صبيت وأخذته خالة ودته للولد حسيت نفسي منبوذة بينهن. هن اثنتينهن بعمري بس أحس نفسي أكبر منهن رحت قعدت يم خالة تسولف علي قبل شلون عيشتهم وشلون تزوجت وشلون أول ما خلفت ذياب الشامخ هدالها دونم زراعي، سجله باسمها. علاوي كان عند الشامخ صاح علي رحت بسرعة قال:

هذا علاوي نام خليه يمك ما أقدر أخليه بالديوان أخاف واحد يسحقه. أخذته وأنا أضحك وطلعت من الديوانية الباب الثاني لها يطل على الحديقة ويطلع على المطبخ هيج تصميم بيتهم يعني باب الاستقبال مو داخلي لا صاير خارجي. من طلعت شفت سيف يرش بالحديقة من شافني شمر الصوندة وأنا خفت مشيت بسرعة قصوى، قال: هلا والله انتظري شوية، خلينا نتعرف. ركضت بسرعة دخلت للمطبخ انضربت بحفصة باوعت لي ورجعت باوعت للحديقة شافت سيف ورفعت حاجب كالت:

اممم وين جنتي مدام؟ صكيت على أسناني: جنت بالملهى يعني وين جنت؟ ما تشوفين الطفل بيدي؟ ضحكت باستهزاء: فرحانة بابن الحرام. أنا جنت شايلة علاوي بيد وحدة وراسه على كتفي وإيدي جوه ظهره. رفعت إيدي الثانية وضربتها على وجهها بحدة وأنا أرجف والدمعة والعبرة خنقتني، ما أعرف ليش أحس تقطعت روحي من كلمتها شلون هيج تطعن بنسل ذياب. حطت إيدها على خدها مصدومة كالت: أدبسز شلون لك إيد وتمدينها علي؟ اليوم أكسرها لك وأحطها برقبتك.

رفعت أصبعي بتهديد ودموعي أحسها حجبت عني الرؤية رديت عليها: وحق وحق الله إذا مرة ثانية عدتي هاي الكلمة وحق الحسين أقول لذياب عنك وأخليه يعرف شلون يربيك. ولك إذا أنا أدبسز شتعرفين أخوك ساقط حتى يوقع بالحرام ويخلط بالأنساب؟ شوفي لك علاوي ابن حلال وأشرف منك والله حذرتك آخر مرة تحجين هالكلمة. شدت على أسنانها وفتحت عيونها بكل قوة بس سكتت ما جاوبتني.

خليت ودخلت جوه احتاريت أدخل للغرفة أو لا أخاف تشوفني أم ذياب وتسألني وأنا ما أريد أسوي مشكلة. مسحت دموعي ودخلت خليت علاوي على المخدة وظليت قاعدة يمه. صاحت علي أم ذياب: قربى يمه شبيك؟ جاوبتها وأنا أمسح دموعي بغصة: خالة لا ماكو شيء. وقفت ودارتني عليها كالت بصدمة: يمه اسم الله ليش تبجين؟ شهقت من البكى وجاوبتها: ما به شيء. حضنتني وحجت: لا تضمين علي احسبيني مثل أمك قولي منو ضوجك. عضيت شفتي:

خالة أنا ما أريد أكون منافقة بس خالة والله العظيم بعد ما أتحمل كل شيء أتحمله إلا الطعن بالشرف لا هالشيء يذبحني. عقدت حواجبها: ليش منو طعن بك؟ عضيت شفايفي: حفصة تقول على علاوي ابن حرام. فتحت عيونها مصدومة من الكلام وعضت أصبعها ذاك اليوم موتها قتل هم حجت هاي الحجاية وقلت لها لا تعيدينها، بس هاي المصكوعة إلا أقول للشامخ عليها يله تكف. مشت خطوات متوعدة وأنا لزمتها: خالة فدوة عوفيها بعدها صغيرة ما تفهم. ردت عليه:

شمالها صغيرة؟ مو هالقاتلة روحها على الرجل مو بكدك هي وهاي أنتي عندك ولد بس هاي رعنة. ويه ما جاي تطلع دخل ذياب ضحك قال: ول مصكوعة عجل أنتي من ترحين غير تقولين لي؟ وأنا أدور البيت كله والمزرعة من ما لقيتك قلبي طار. ضحكت: ههههههههههه بعد مو خالة أم ذياب اجت عزمتني للغدا. انتبه علي قال: ول شبيك باكي أنتي؟ تنهدت قلت له: ها لا ما به شيء. رد عليه بغضب: مو هاي دموعك جافة بخدودك منو وياك؟ جاوبته بحيرة: ها تذكرت أمي وبكيت.

أمه حضنتني قلت له: أي خطية ذكرت أمها ومشتاقة لها عود أنت ليش ما تأخذها لها؟ إذا ما تأخذها لأمها أنا أخذها. مسح وجهه بتوتر كلها: ها لا إن شاء الله أخذها بس خل أفرغ شوية. بعدها تقرب مني وحضني قلت له: يا ذياب عيب منا أمك. رفع راسي وباسني بخدي: عادي أمي راضية مو هيج يمه؟ جاوبته بضحكة: ههههههههههه أي أي عادي خلي دامك حلاله بوس براحتك يومه. طفرت منه وصرت يمها: أي صدك ذياب أصب لك غدا خالة مسوية دليمية. رد عليه:

لا متغدي والله ويه صديقي يله حضري نفسك تا نرجع لبيتنا. باوع لعلاوي قال: علاوي نايم؟ شوكت ما يجي نايم، شسالفته؟ ضحكت... ههههههههههه، لا هسه نام والله، جان يلعب ويه جدو. فرّ سبحته وقبضها، قال... مصاحب الشامخ علاوي هالأيام؟ ابتسمت... إي حيل يحبه... قالت خاله: اوكفوا قبل لا تروحون، عندي دهن حر ولحم هبرة جابهن الشامخ، خلي أخلّيلكم منها... رد عليها ذياب... يمه والله بيتنا مليان، ماكو داعي. جاوبته...

انلصم انت، إنه رايدته القربان، مالك شغل... ضحك وهي طلعت. لزمني من إيدي وصفني على الحايط وهو يرجع خصلات شعري ورا إذني، قال... اشتاقيتلج يولُه. ابتسمت... وأنا أكثر. تقرب مني وباس طرف شفتي، حطيت إيدي على صدره... يا عزا ذياب، فدوة لا يجي جدك أو أختك، بيتكم مليان الله يحفظهم... تنهد وابتعد وهو يرتب بشعري، كتله بضحكة... شكو ترتب بشعري؟ ليكون ما عجبتك كوشتي؟ ضحك ونفّش شعري بيده، قال...

لا والله أحبه منفوش، أصلاً يلوق لج أكثر... ابتسمت إله بحب ونفشته أكثر، كتله... هيج؟ باس خدي، قال بخدر... أيييي. ذياب... يالشعرها الأشعث المنفوش كمجرى الربيع فوق الوسادة... بعدها أخذنا أغراضنا وعلاوي كعد ورحنا لبيتنا، هو جان يوم حلو بس حفصة الجفصة خربته عليه، يله الحمد لله بلكي تستعدل..... زوزان اليابسة... طلعت من قسمي أنا وزميلاتي وزملائي بعد ما خلصنا المحاضرة، وجنا دنتناقش بموضوع المحاضرة ومندمجة وياهم..

وكفنا بمكان وكملنا نقاش، صار بوجهي فاروق جاي باتجاهنا... ابتسمت بسعادة ولهفة وتوجهت إله قبل ما يوصل يمنا... خليت كف إيدي على ساعد إيده. كتله: ياااي فاروق اجيت، تعال أعرفك على زملائي. هو جان ضايج وملامحه معبسة ومخبوصة، ما عرفت شبيه. أخذته من إيده وسحبته لمكان ما كانوا زملائي واقفين. كتلهم: أعرفكم على فاروق زوجي... وظليت أعرفه عليهم واحد واحد.. وهو يسلم عليهم بجمود ويباوعلهم بتفحص.. التفت عليه وقال بهدوء: ها يبا خلصتي؟

نمشي للبيت لو عندج شي بعد؟ بقيت متفاجئة من بروده، عرفت عنده شي ضامه. احتاريت وياه ليش هيج ديتصرف بجمود، يله يا خبر هسه بفلوس، بعد دقيقة بس نمشي من يمهم يصير بلاش.. وأنا أسفط بالملازم مالاتي أخفي توتري. جاوبته بوهن: إي خلصنا، جانت هاي آخر محاضرة.. قال: جا يله يبا امشي أوصلج للبيت حتى أرجع ألحق على دوامي.. ابتسمت وهزيت راسي... التفتت على زملائي. كتلهم: باااي نلتقي باجر إن شاء الله...

علما ردوا عليه، هو جان لازمني من كف إيدي وضاغط عليه بخفة وسابقني بخطوات... أشرتلهم بيدي وتبعته. تقربت منه صرت بصفه وقريبة منه كولش ونمشي طالعين باتجاه بوابة الجامعة. كتله: إييه فاروق شبيك؟ ليش هيج دتتصرف؟ عيب هيج تسحبني... قال: هذول منو ولج سوزانة؟ جاوبته بتبرير: حبيبي شبيك؟ مو عرفتك عليهم وكتلك هذول زملائي وزميلاتي، لو نسيت انت ما عندك إتيكيت. حجه وهو ضايج والظاهر الغيرة ماخذة منه مأخذ.

"ما أريدج توكفين يم طلاب شباب، هالشي يغثني تمام." بهاللحظة وصلنا للسيارة.. جاوبته: شبيك حبيبي؟ هذول مثل إخواني ترى، لا تصير مدري شلونك. هو صار واقف يم باب السايق وأنا من جهة باب الصدر. جاوبني وهو يسوي بيده علامة الرفض. "ما أعترف بهذا الحجي أنا، وهذا الشي مرفوض عندي.." فتح الباب وفات بالسيارة وأنا همين فتت. كعدت بصفه بالصدر باوعت عليه وجاوبته. "حبيبي شبيك؟ والله أنا مكتفية بيك، ماكو أحد يحلى بعيني غيرك."

التفت عليه وشبح ابتسامة على وجهه. قال: شحدج ما تكتفين بيه، بس سوزان والله مدري شبيه أغار، رغم هم مدري شلونهم مو بحلاتي وشواربهم هسه داجه وما لازم أغار أصلاً، بس بعد قلبي وسوالفه، وأنت تعرفين قلبي ما عنده إتيكيت وهمجي... ضحكت: شاايف هذا الاكتفاء بيك شلون شعور حلو أحس بي، أنت صرت بمثابة العالم كله إلي... ومثل ما قلت أنت بيك مقومات بعيني أحلى منهم، بس كتلك يظلون زملائي، ونتناقش بأمور الدراسة. التمعت عيونه بحب وعشق...

أخذ إيدي وقربها لشفايفه وباسها... قال: ميخالف ارحمي مشاعري الرجولية، ما أتحمل أشوفج يم غيري، ولج أنت تنحبين سوزان، هي كوة.. ابتسمت إله، مررت إيدي على لحيته تلمستها. قال... لا بشرفي أنوب تتلمسين بيه، سوزان أنا مجلوط بسببج، مجلوط. ضحكت... ههههههههههه، لا يا عمري اسم الله عليك، بس بعد لا تتحسس منهم، هم يعرفون بيه متزوجة وأحبك وكتلك مثل إخواني. جر نفس قال...

يله الله كريم، هو أنت سوزان تقنعين أي واحد، أنلام من أسميج اليابسة. ضحكت... هههه رشيقة بابا رشيقة مو يابسة. عض شفته... بس رشيقة الجسم مصيبة خاصة عن قرب. نزلت راسي خجلانة. هو حرك السيارة ومشينا للبيت، هو انقبل لغات معدله ما قبله هندسة.. ونداوم بنفس الجامعة أنا وياه بس هو مسائي. وصلني للشقة وراح للجامعة، وأنا رحت غسلت وبدلت وبلشت أسويلنا أكل حتى أكمل كل شي وأنام شوية أرتاح بين ما يجي فاروق وناكل سوية..

اندكت باب الشقة تفاجئت، عكدت حواجبي، الساعة بثلاثة الظهر تقريباً، منو جاي هالوقت... غسلت إيديه ونشفتهم، ورحت وكفت ورى الباب وكلت: منووو؟ اجاني صوت ماما... أنا افتحي الباب سوزي.. حاجيت نفسي: ياا هاي ماما.. نزعت المريولة مالت المطبخ وأنا أجاوبها: صار ماما لحظة.. رحت خليت المريولة بالمطبخ ورجعت عدلت شعري على السريع.. وفتحت الباب شفت ماما واقفة تباوع على أرجاء المكان بقرف ونظرة انزعاج.. باوعتلها

ثواني وسلمت عليها: هلو ماما تفضلي... جان بيدها علاليق.. فاتت جوه بسرعة وطلعت قبل للصالة وهي تحجي بانزعاج وتعب. "هلو هلو انكطع نفسي، هاي شنو الحظيرة الي مكعدج بيها فاروق أفندي، أنت مقتنعة حتى المصعد عطلان أوووي... كوة صعدت، هاي أنت شلون تروحين للكلية يومية وأنت يا صاعدة يا نازلة." سديت الباب وأنا أهز راسي بعدم رضا ونظراتي تتبعها.. رحت وراها للصالة..

جاوبتها: ماما على كيفج، شنو هالكلام هذا شدعوة سويتيها حظيرة، احترمي مشاعري، شنو أنا حيوانة حتى أعيش بحظيرة؟ رفعت حاجبها: ديله بالله وأنوب مقتنعة، ديله تعالي أخذي هاي الكيكة والحلويات سويتها الكم، ورجعي نكتي القنفة دا أريد أكعد تعبانة... فتحت عيوني مصدومة: هاي شنو ماما؟ قابل شبيها القنفة؟ ترى هستوني مخلصة تنظيف، شنو أنت مالج ثقة بيه وبترتيبي؟ خلت الي بيدها على الطبلة وراحت كعدت على التخم وخلت رجل على رجل.

وقالت بتعجرف: لاء مالي ثقة بيج بعد، مدام كسرتي حجايتي وقبلتي بفاروق وأنت كولش زين تدرين بالاتفاق الي خانه فاروق وغدر بينا وأنت استسلمتي إله بكل سهولة. رحت كعدت يمها، والله لو ما عيب وإتيكيتي ما يسمح لي جان أقول لها: لعد مدام مالج ثقة بيه شكو جايتني؟ بس عيب. صراحة غثتني ماما هواي وأنا هماتين تعبانة حيل وجنت دا أطبخ وأنظف بنفس الوقت. رحت أخذت الأغراض الي جايبتهم وياها وأنا دنكت دا أخذهم،

كت لها: ليش كلفتي نفسج وجايبة كل هذا؟ جاوبت وهي تلف بشعرها وتحرك رجلها: تبقين بنت بطني، بعد شسويلج، واجبي تجاهج غير، حتى لو كسرتي كلامي. تنهدت، ما أدري بيها هسه شنو دتعيرني؟ دتهتم بيه وتسوي واجبها تجاهي لو شنو!!! رحت للمطبخ اجتي ورايه، جانت ريحة الأكل ماليه المكان.. وهي ظلت تكشف بالقدورة وتكول: عشتووو هذا كله للأفندي؟ يستاهل بالله تعبج وكل هذا. جاوبتها: ماما طبعاً يستاهل، غير زوجي وممقصر وياي وأحبه...

فرت إيدها هم كالت: أحبه؟ هو هذا ينحب؟ جاوبتها بإصرار: أي ينحب ماما ينحب وأنا أحبه... بتكبر كالت: وأنت مقتنعة بهاي العيشة الي عايشتها وياه؟ مقتنعة بجن الدجاج هذا الي معيشج بي؟ ما جان هسه أنت تجين لبيت أمج وأبوج مدللة وتشوفين كولشي جاهز بدل هالبهذلة الي متبهذلتها ويا الي ما يتسمى؟ تجين من الكلية بعز تعبج تطبخين وتنظفين. أخذت القبق من إيدها وغطيت الجدر، أنا تعبانة من صدك وهي تغث بيه وتنفث بكلامها المسموم.

جاوبتها وأنا أكاد أفقد أعصابي... إي ماما مقتنعة وأحبه، وبعدين هو فاروق بذل كل جهده حتى يسعدني وديدرس وهماتين عنده بيت بالبصرة وخير من الله ما ناقصني شي أنا. قالت وهي تسحب الكرسي مال طاولة الطعام: لا ناقصج هواي سوزي، كُلش هواي. ناقصج رضاي عنج أنا، وين رضا الوالدين؟ تنهدت بتعب... ماما أنت ليش ما دتقنعين؟ ليش تردين تخربين عليه حياتي وتعكرين صفوها؟

ماما أنا هسه مستقرة، عوفي عنج هالكلام، لا تتوقعين يجي يوم وأعوف فاروق، اصحي من هذا الحلم. كملت كلامي بعد ما تنفست: حياتي ماشية مثل الساعة والله، ما ناقصني شي والله سعيدة أنا، وفاروق بذرة ما مقصر عليه وهذا نصيبي وأخذته، أنت شنو تردين أكثر من هذا بعد؟ أحبه ويحبني وعايشين. قامت من مكانها وخلت إيدها على كتفي، قالت: أريد لج الأحسن منه، ولج شنو هاي عيشتج وأنت معلقة هنا فوك؟ هي هاي عيشة؟

اصحي سوزان اصحي، لج ماما ما يلوق لج ما يلوق. رديت عليها وأنا أبتعد عنها: لا أنت اصحي كافي وارضي مثل ما أنا رضيت واقتنعت وحبيت، اكو أحلى من الرضا من يكون الإنسان راضي وقنوع باللي عنده ومكتفي، حقج ما تعرفين هذا الإحساس ولذته شنو، عشتي عمرج وأنت تردين كولشي لج ما يقنعج شي ما يعجبج شي ما يرضيج شي ولا تتوقعين بيوم أصير مثلج، لا لا أنا مستحيل أصير مثلج لأن ساعتها راح أدور على السلام الداخلي ومستحيل ألكاه وأنا على شاكلتج.

شعوري هذا أنت ما تحسين بيه، عوفيني ماما عوفيني. خزرتني خزرة كولش قوية حتى خفت منها.. بعدها قالت والتمست بنبرتها أسلوب تهديد: يصير خير سوزي يصير خير بنتي، يله أنا رايحة، تردين مني شي قبل ما أروح؟

هزيت راسي: لا ماما بس فكري بكلامي الي كُلته إلج قبل شوية، وبعد ما أريد تغثيني بالكلام، ترى ما تكدرين تغيرين أي شي وخاصة شعوري تجاه فاروق وحبي إله، خلص بعد أنا أحبه قفلت عليه وهاي قناعتي، أنت ارتاحي ولا تتعبين نفسج وادعي لي بالسعادة، هالشي يكفيني بما أنو أنت أمي.. هزت راسها وقالت: عود ذوقي الكيكة الي جبتها إلج، تعبت وأنا أسويها مثل ما تريدينها، وهماتين تعبت وأنا أصعدها لهاي الـ قصدي الشقة..

جاوبتها بهدوء: إن شاء الله ماما أكلها وأكولج رأيي بيها هماتين. "يله أنا رايحة هسه.." تقربت منها، أنبني ضميري لأن كنت قاسية وياها شوية. "ماما أصب لج غدا تاكلين قبل ما تروحين؟ باوعت على الطباخ باستهزاء وبعدها باوعت لي وردت. "لا ماما ما أريد، أكيد طابخة على كدكم أنت والأفندي، خاف يجي ويحجي عليج." رديت: لا ماما ليش هالنظرة هاي الي ماخذتها على فاروق، أصلاً هو كولش حباب.

وصلتها لباب الشقة وقالت: روحي ارتاحي خليني أروح اختنكت هنا أوووي.. طلعت وسدت الباب.. رحت للمطبخ.. طلعت الكيكة وأنا صدك جوعانة، باوعت للساعة بعد وقت على جية فاروق، خلي آكل قطعة من الكيكة أسكت عصافير معدتي.. قطعت قطعة منها وكعدت آكل. قربى: كالعادة بالبيت ذياب بعده عنده إجازة، بعد خمس أيام ويروح للدوام. جنت بالمزرعة دا أقطف بالخضروات، أغسلها. الخضرة مثل الكرفس والشبت أثرمه وأجمده، وباقي الخضرة أغسلها.

والمخضر مرات أسوي طرشي، وماشية الحياة. مزرعته جبيرة الحمد لله وتدر خيرات. أخذت الخضروات الطازجة ودخلت، انّدك الباب، استغربت ذياب ما يدك الباب يدخل كبل، بس يمكن حذيفة. رحت كلت: منو؟ ردت علية: آني وئام، افتحي. استغربت، شعجب جاية وئام، هم حامل وهم ابنها عنده مدرسة، صار شهرين أتوسل بيها تجي ما تقبل. فرحت حيل بجيتها وفتحت الباب، حضنتها وأني أضحك: حياتي وئومة، همزين أجيتي، والله أضوج لوحدي.

ابتسمت ابتسامة باردة، على أثرها اختفت ابتسامتي، تفاجئت شبيها وئام، مو عادتها، هي بالعادة تدخل تضحك وكلش مرحة، هالمرة قلقتني. كلت يمكن زعلانة، بس ما شفت بيها جنطة ملابسها مال السفر، من تزعل تجيبها. دخلت جوه، ضيفتها وكعدت يمها، وهي ملامحها جامدة ما تعبر عن أي شيء. كلتلها بقلق: وئام بيج شيء؟ صاير شيء؟ ردت عليه: لا ماكو شيء، بس أمج الله يرحمها شوكت ماتت؟ انصعقت من كلامها وارتبكت كلتلها: هاااا شنووو؟ ضحكت باستهزاء:

أنتي منو قربى اسمج صحيح؟ لو هم وهمي مثل عائلتج الوهمية اللي قدمتيها إليه؟ بلعت ريقي، والرجفة اعتلت جسمي، وضليت أتمتم من ارتباكي: هاااا لاااا بس... وكفت وهي بقمة غضبها وبطنها المنفوخة كالت: دا أكلج أنتي منو؟ أنتي منوووو؟ رمشت بعيوني وكلبي يدك بالدقيقة ألف دكة، كلتلها: أنتي شتحجين؟ شنو أني منو؟ أني قربى. ضحكت باستهزاء: أمج ميتة وأبوج وإخوانج سجناء مو صح؟ بلعت ريقي، وبللت شفايفي بحيرة: منو كلج؟ تقربت

مني وهمست من بين أسنانها: أم بثينة وبنتها زوجة عمج؟ فتحت عيوني مصدومة: شلووون؟ منو جابها الج؟ وين شفتيها؟ رديت عليها: شلون شفتها ومنو جابها؟ هي اجت تسأل عنج وتدور وهي حجت إلي كل شيء. ضحكت باستهزاء: هههه عرفتج وحدة جذابة، وبعد لو شنو تحجين ما أصدكج، بس مع الأسف اعتبرتج أختي وصدكت بيج. بجيت بحسرة وبقهر عطت بيها: لا تحجين وأنتي ما تعرفين ظروفي. تعرفين أني منو؟

أني ذيج اللي أمها ماتت بعمر الطفولة، وذيج الأخذوا إخوانها وأبوها ظلم وشافتهم بعيونها وهم يتعذبون. آني ذيج اللي انسجنت ظلم، وكل جرمها أن هي بنت أبوها، أني المتهمة البريئة المجرمة من دون جريمة. عرفتي منو أني؟ أشرت على نفسي: آني اللي عاشت شهور بسجن انفرادي، أكلت خبز معفن، خبز يابس، عشت ويه الدود، حجيت ويه الحياطين. وصلت للجنون. آني اللي تعرضت للخيانه، آني اللي عافوني أقرب ناسي خايفين مني خاف ينسجنون.

آني اللي عافني خطيبي وغدرني وخاني. آني اللي أنصفني أخووج وحماني وعشت تحت جناحه، آني سجينة ذياب، آني سجينته وما تحررت إلا بوجوده. عرفتي منو أني يا وئام؟ لا تحجين على شيء أنتي ما عايشة الوجع بي. تحملت بما فيه الكفاية ولحد الآن متحملة وساكتة لخاطر أعيش، لخاطر ذياب ولخاطر علي. ترا جنت جسد من روح، روحي طايرة ويه أهلي، وروحي ما حطت إلا بوجود ذياب. مسحت دموعي حيل، تقربت منها أكثر وشهكت:

لا تظلميني وئام، عشت سنين من العذاب ولحد الآن الخوف مستوطني، كل شيء مخوفني، حتى من الكذبة أخاف، هيج واصلة أني. تقربت مني ومسحت دموعي، نزلت إيدها وجاوبتها: لا وئام، لا تمسحين دمعتي، ترا والله مظلووومة، أني حيل مظلومة. شلت علاوي وبسته: علاوي يمه، والله أمك مظلومة. حضنتني وبجت كالت: اعذريني قربى، بس أني ضجت شوية، لو كايلتلي والله أوكف الج سيف ودركه. مسحت دموعي:

خفت يا وئام، والله حيل خفت، ما أكدر والله، ما أكدر أحجي، هواية أسباب تمنعني وذياب محذرني. كعدت ومسحت دموعي، وهي كعدت ظلت تمسح على كتفي وتتعذر مني، كعدت وياها وحجيت الها عن كل شيء، ظلت تبجي عليه. وباستني وحجت إلي عن أم بثينة وعن وصولها الها، وشلون حجت وجانت عندها نية تقابلني. تفاجئت شنو اللي يخلي أم بثينة بعد هل السنين تدور عني وتريد تشوفني، اللي فهمته من شرهان هي تطلقت من عمي بعد ما خانها وتزوج عليها. وئام كالت:

لا تكولين لذياب عني، أخاف ما يريد أعرف أو تصير مشكلة. كلتلها: لا أني كل شيء أحجي لذيب، هو يتفهم ولازم أكله عن اللي صار. ظلينه لليل، واجه ذياب سولفنه اله عن اللي صار، ذياب تخبل كال: شعندها؟ شنو تريد؟ فكال: من أروح لبغداد أني أجيبها وأشوف شنو عندها. باتت يمنه وئام، كلها: آني بعد خمس أيام أرجع لبغداد، أنتي روحي ويايه. ظلت يمنه يومين، والثالث راحت بي لبيت الشامخ.

وبعدها اجت، كعدنه بالحديقة ناكل بسكت وجاي، جان عصريه وذياب راح للبساتين. اندك الباب، وئام وكفت تمشي على كيف من بطنها، ومحمد يلعب ويه علاوي، فارشتلهم حصير بالمزرعة ويلعبون، علاوي صار يزحف ويكعد ويصفك، يكول أبا وأما ههههههههههه فدوة لكلبه. وئام فتحت الباب، وأني من شفتهن تكهربت: عزا شجابهن ذن؟ شو وصلهن للغربية يا ربي. نهاية البارت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...