قربى... أثار انتباهي موقف ذياب العدائي، شلون كان واقف مثل الصقر الجامح وهو يرزّل بيهم. وكان لازم سلاحه مسدسه، وكل شوية هددهم بيه، وهم يردون بخوف ومنزلين روسهم بقلق من كلامه. اتقربت أكثر وضلّيت أباوع للزلم الثلاثة، كانوا واقفين ولابسين مشلاح «هاي اللي يتخلى بيها السلاح». ولابسين دشاديش ورافعيهن بحزم وجواهن لابسين سراويل، ومنقّبين أو مو منقّبين وإنما لافّينها غتر على راسهم.
عقدت حواجبي من شفته هجم على واحد منهم وحط المسدس براسه، وهو ظل يرجف وبعدها كعد على ركبه وهو منزّل راسه ويتوسّل بيه. فتحت الباب أكثر وبلعت ريقي، والرجفة اعتلت صدري، أول مرة أشوف ذياب هيج بهالحدّة والموقف هذا. خفت منه، وبعدها هو سحب الرجال من ياخة الدشداشة ووقّفه بقمة غضبه وضل يصيح عليه. رجعت للغرفة أركض بعد ما طلعوا الرياجيل من عنده، استغربت شنو اللي عنده ذياب من نص الليل ويه هالزلم وليش هيج عصبي عليهم.
ضلّيت أفتر بالغرفة وأنا أفرك بإديه وأتنهد. والله أخاف من هيج شغلات، أخاف من سوالف الليل والختلات والسلاح. إجا دخل، من شافني انصدم وخلّى سلاحه ورا ظهره. تنهدت بقلق وباوعتله بنظرة عتب، كال بضحكة متوترة: "هااا بويه شمكعدج هالحزة؟ عقدت حواجبي بعصبية مفرطة: "صدك تحجي ذياب؟ ساعة بالثنتين وأنت ماكو! "دخلت للغرفة من وكت بس لكيتج نايمة، قلت خلّي أروح أشم هوا بالمزرعة دام ما جاني نعاس." اتقربت منه بحيرة:
"هاااا وتطلع تشم هوا وياك مسدسك مو؟ ذياب شكو شصاير؟ احجيلي ليش تخلي عقلي يودي ويجيب؟ تأفّف بانزعاج: "ول بويه ماكو شي." مشى خطوات، وبعدها ركن مسدسه بزاوية الكنتور وقفله. لزمته من إيده وحجيت وياه بهدوء: "ذياب لا تخبّلني، ليش ما تحجيلي شكو؟ أنا مو مرتك، مو قطعة منك؟ مو لازم ما تضم عني شي؟ باوعلي بطرف عينه من دار ما يدير نفسه عليه، كال: "هو شكو تا أضمه عنج يا بنتي؟ دا أكلج ماكو شي." ضربت رجلي بالأرض بغضب:
"لااا أكو شي أكو! أنا شفتك قبل شوية بالحديقة شلون جنت تحجي ويه الزلم وشلون ترزّل بيهم، حتى واحد منهم حطيت سلاحك براسه! "شنو الموضوع اللي يخليك توصل للقتل يا ذياب؟ بس أريد أعرف، ما جاي أستوعب أنت تعرف سلاحك بوجه الفلاحين! على شفايفه وهو يكتم غضبه: "يول أنتِ شكو تتدخلين؟ وعليش تتجسسين عليه؟ هيج أنا ربّيتج يا قربان؟ تنفست بصبر:
"ذياب لا تاخذني على كد عقلي، أنا تعرفني قلقة حيل، ومن أشوف شي يعيش وياي غير أريد أفهم شنو القضية." دار وجهه عليه واحتضن وجهي بحب: "بويه قربانتي، أروحلج فدوة أنا، نامي وخلّي راسج بارد، والله ماكو شي، أنا جنت أحجي وياهم على المحاصيل الزراعية، أكثر المحاصيل فاسدة بسبب سوء الزراعة وتصريف الماي." ابتسمت بأسف: "تضحك عليه ذياب؟ أنت تهدد روح بشر بسبب أمور بسيطة، بسبب زراعة وسوء تصريف، فدوة ذياب ترا مو غبية كدامك أنا."
تنهد بصبر: "ول قربان شكد تحجين؟ ماكلة باجة من الصبح لو بالعة مسجّل؟ وبعدين أنا فلاحي، أنتِ شدخلج؟ من تدخل في ما لا يعنيه لقي ما لا يرضيه." دمعت عيوني من دون سابق إنذار وحجيت بألم: "ذياب أنا ما أريد بينك وبين غيرك مشاكل، أنت ما تعرف شلون إجيت أموت من أنت تصوبت، والله روحي متأذية، لا تزيدها عليّ." "وكول شنو اللي يخليك هيج تسوي ويه الفلاحين." كعد على السرير ومسح وجهه بتوتر، كال:
"هذول مو فلاحين، هذول حماية على بيتي ومزرعتي، كل خطوة ضد بيتي تكون عندي." "زين أنا سألتهم منو يتجرأ يعلّق راس خروف ميت بباب بيتي وأنتم موجودين؟ يعني هذا باب رئيسي، يعني لزوم أنتم فاتحين عيونكم لأن بالمقدمة، شلون من أسألكم دكولون ما ندري! "زين شلون ما يدرون وهم كل حركة صارت وصلوها إلي؟
إجت أمك البيتك، إجا الشامخ البيتك، إجت أمك إجت أختك إجا رجال، انطوني كامل مواصفاته، عرفتوا عمر، ذول كلهم كالولي عنهم، زين عليش راس الخروف ما عرفوا منو الربطه ببابي؟ رمشت بعيوني ممستوعبة الوضع: "يعني القصد شنو يا ذياب؟ رد عليه بجبروت ووقف بقمة غضبه واحتدت ملامحه: "القصد واحد منهم خايني." "من ما عرفوا منو اللي ربط راس الخروف أنا كلتلهم زين وين جنتوا؟ عليش هاي حادثة مهمة وتهديد واضح؟ عليش ما عرفتوا منو؟
وأصلاً ما دحّتوا عليه؟ "زين وين كانوا؟ وعليش من صارت هالـ حادثة هم ما متواجدين؟ يكولون إحنا ما خلينا المكان." "زين شلون يعني؟ قابل جني دخل لبيتي وربطه لو شبح؟ عليش هالـ تسيب والمهزلة؟ "أكو فد لغز بالموضوع، وهالـ لغز أهجس واحد منهم جاسوس عليّ، وهذا اللي خلاني أقلق وأحاسبهم من كَالولي بهذا الموقف." كعدت محتارة وأفكر وياه: "عزا ذياب، أي فعلاً أخذ حذر منهم هذول." رد عليه:
"هو راح أنطيهم الأمان، وبعدها راح أعرف شلون أكبسهم بالجرم المشهود." استغربت: "شحسوي؟ جاوبني بعد ما تمدد على السرير وهو ينزع بمحبسه وخلّاه على الميز: "راح أخلي عليهم جواسيس تا أشوف منو منهم الغدرني." "أولاً أنطيهم الأمان وأخليهم فترة وأخلي عنهم مراقبة، وإن شاء الله أعرف منو منهم اللي يحاول يشتت نظر البقية، واليا ملعون ينتمي تا أكص راس الحية من بدايته." كعدت يمه حطيت إيدي على كتفه بحذر:
"أي ذياب دير بالك، وأنا هم راح أدير بالي، بس شلون مخلي هيج رجال وأنت ما مأمن بيهم؟ رد عليه: "لا أنا ما خليتهم إيدي اليمين لو حافظين أسراري، مجرد برج مراقبة على البيت وعلى المزرعة وهذا كل اللي صار." "أما الناس الأمينة اللي أهجس ما يخونوني هذول أخليهم على أسراري وعلى حياتي وكل شي يخصني." ترددت أحجي له عن شرهان وعن الموقف اللي صار، جنت أفرك بإديه حيل وأكرط بشفتي، هو عرف إن اكو فد خلل بالموضوع، كال: "قربان أحجي، عندج شي؟
جريت نفس وكعدت وحجيت بقلق: "ذياب أنت من جنت بالمستشفى وجنت بالشقة أنا وبيت جد فاروق، ضاع محمد ابن وئام وراحوا يدورون عليه." "أنا نزلت تا أشوفهم وما أشوف إلا شرهان اقتحم المصعد عليّ." كعد بهمة وعصبية كال: "شنو ول ول عيدي بويه عيدي، جني ما سمعت! بلعت ريقي بخوف ورجليه أهجس جمدت، قلتله: "هااا لا بس شوف أنا ما إلي شغل، أصلاً أكره جنه قرد نايلون، بس هو يكول أنا متندم وهيج." ضرب طرف السرير بإيده وهو متعصب كال:
"عليش ما كلتيلي من البداية؟ عليش تضمين عني؟ شسوا لج هذا الحقير؟ وقفت مرعوبة منه: "شنو يكون سوالي يعني؟ ما سوى شي والله، كل اللي سواه هو كال متندم." سحب راسي بإيده وسنده على صدره، طبع بوسة على شعري وجر نفس وهو يحاول يضبط أنفاسه كال: "بويه اعذريني صيحت عليج مو قصدي، بس اسمه لهالكلب يسببلي حالة من الغثيان." بلعت ريقي بخوف ورجفه:
"لا لا معذور، أنا حبيت أكلك خاف دكول هاي ضمت عني، وأنا رزلته وغلطت عليه وضربته حيل، أعتقد بعد ما يخلف." استغرب: "وين ضربتي؟ جاوبته بفشلة: "هاااا لا بوجهه قصدي بخشمه." أتغاضى عن كلامي كال: "أي وبعد شحجه وياج؟ فركت إديه وضلّيت أرجع خصلات شعري ليورا وأبلع بريقي: "هاااا أحس هو الضربك طلقة، لأن كل شي يطلع منهم، ومبين من كلامه إن هو ورا أذيتك." غمض عيونه وفرك جبينه كال:
"إن شاء الله آخذ حقي منهم كلهم، وأنا الطلقة ما همتني بكد ما همني إن شلون هو يجيج للشقة ويستغل موقف محمد." جاوبته: "بعد ما تعرفه أنت شلون هو واحد حقير." رد عليه بوعيد: "بسيطة بسيطة، إذا ما ربيته هالجبان هذا الحيوان، شلون تسوّله نفسه ويحجي وياج، ويحاول ولو محاولة يحجي وياج." وقف ديطلع، لزمته بخوف: "وين ذياب؟ جاوبني: "أريد أخابر واحد من ربعي، ما يصير؟ جاوبته: "أي ما يصير، خلي يصبح الصبح وخابر براحتك، ما يصير تخابر هسه."
من شاف دموعي ابتسم بهدوء وباس شفايفي، كال: "بويه دخلت، لا أخابر ولا أحجي ولا أكول بس لا تبجين." "أنا هالعيون أحبهن، ما أحب أدحك للحزن بيهن." حضنته حيل، وحطيت راسي بصدره: "والله أحبك ذياب، ولو ما أحبك ما أحجي الك عن اللي صار، شسوي إذا هو عار." احتضن وجهي باثنين إيديه وباوع بعيوني: "أدري حبيبتي أدري، بس والله هذا لازم يتعاقب، شلون يتقرب منج ويروعج هيج." ضحكت من بين دموعي: "هههههههههه خلي يولي، ضربته ضربة موت."
رد بنص عين: "لو أعرف وين ضربتي." ابتسمت: "برجولته اللي يهدد بيها العار." قرص خدي وغلّس عن الموضوع: "ول لبؤة بعد بيتي، هيج أريدج ذكية وقوية تا تاخذين حقج." جاوبته: "أفا عليك، تربية أمي أنا، أكل وجوه اللي يتحارش بيه." سحبت إيده: "يلا حبيبي تعال نام، باجر ورانا عرس، باجر لو تعرف شحسوي." عقد حواجبه. شراح تسوين؟ جاوبته: أركص وأقول هل كضت والله كضاها وعند أبو عليوي عشاها... وذيبي بي الملعب يحلى
وذياب يا جكليته حامض حلو باكيته... قرص خدي: أدري بويه هو منو معرّس ذيبج لو فاروق؟ فتحت عيوني مصدومة: هااا هااا تريد تتزوج؟ كول كول أريد أتزوج... والله حتى أحركك أنت ومزرعتك وبيتك وفلاحينك، لو والله ليش أحرك الغربية كلها وأروح أسلم نفسي للشرطة أخليهم يعدموني. ضحك: ههههههههههه ول تخبلتي بويه شجرالج هساع هو منو متزوج وحركتي الوادم كلها؟ كتفت إديه: ما أعرف أعتبره تهديد...
حتى لو يركعونك سحر ما تتزوج عليه، تحاول تحصن نفسك. رد عليه ببراءة: يعني بويه ما يصير هيج قابل هو احتكار... جاوبته بحدة مصطنعة: أَي احتكار أنت الي، ما تصير لغيري، والله لألعب لعب، هساع أنت الي حبك وإحساسك ومشاعرك بس أني التحظي بيهم محد غيري، مفهوم يا ذيبي، لو أعيد؟ رد عليه بعدم مبالاة: مفهوم يولو مفهوم، وانه شبيه مسودن أعوف الجمال كله والأناقة والصفاء والروح الحلوة وأروح لغيرج... جاوبته:
ما أدري يكولون هي هاي سوالف الضباط يحبون التعدد ويطبقون الشرع... رد عليه: ول شهل سمعة الزفرة، لا بويه خلي إيديج ورجليج بماي بارد، أنتي أربعتهم، الله حلّل أربعة مو خمسة تا أتزوج عليج. ابتسمت له بحب وحضنته: ييول أحبك يا مصكوع انته. ضربني على رأسي بيده بس على كيف، قال: ول شنو يا مصكوع؟ رفعت عيوني له ورمشت بهيام: غير دا أتغازل بيك. رد عليه وهو منزل عيونه إليه وحاضني:
هذا مو غزل هاي مسبة، لاعبة بلهجتنا لعب، طابكه أنباري وبصراوي وبغدادي... ضحكت: ههههههههههه أني عبارة عن عراق مصغر. عض شفته: أنتي بجمال بغداد وبهواء الأنبار وبروح البصرة، فعلاً عراق مصغر، شحلاته وحلات عيونه... تجرأت وأني أضحك وبسته بخده أخذته ونمنه.... وأني أدعي ربي يطمني، وما يقلقلني على ذياب، لأن ذياب هو دوه جروحي وهو الحياة بالنسبة إليه... هو روح قصتي وجنونها... ...................... وئام...
تعبت من اللعبان نفس، عرفت نفسي حامل وزوجي الموقر عمر بيك عرفني حامل، والله وجهج أصفر وذايبة روحج وكل هذا أنتي جاي تخلقين مشاكل بسبب هرمونات الحمل. أووف منك يا عمر أنوب طلعت أني الأخلق مشاكل، ما يسوى الركص الركصته ألك، لو راكصة بملهى أحسن على الأقل يغزر بيهم، إلا أنت كل شيء ما يغزر بيك، بيك رس من بيت شمخون كولة جدتي... جنت كاعدة كلت خلي أروح أسوي تحليل بيوم العرس ما دام لحد هساع محد جاي...
إجت أم ذياب هي وحفصة ووفاء، وفاء تدحك عليه وتخوزر، إجيت أفكس عيونها الحول لو ما أكول عرس هساع إلا أذبحها. بعدني ما قتلتها راحت نافقت عليه قدام رجلها وهو ما صدك جاي يحاسبني، والله ما واحد يكضبهم بصوندة... خزرته وكضبت أم ذياب كلتلها: يمه تعاي وياي نروح للمستوصف نسوي تحليل أهاجس حامل. ردت بفرحة: صدك؟ أهلهل والله إذا صدك أهلهل. دحكت إلها بطرف عيني: على شنو تهلهلين؟ هو إنه وعمر راح نتطلك. فتحت عيونها مصدومة:
صخام الصخمني عليش يول تلكين أحسن من عمر... رديت عليها بغرور: لا هو ما يلكه أحسن مني، بس هو واحد مجنون ويخلي جنونه بيه... قالت: خلينه نروح أحسن من كلامج الفارغ، سوت عقل العاقل مجنون. خلينه ورحنه أني وإياها سوينه تحليل مال حمل وانتظرته، النتيجة طلعت إيجابية، وفلفلة المسعدة الي تريد تتطلك حامل... يله شنسوي واحد أبوه مات والثاني أبوه راح أطلكه، الثالث ما أدري احتمال ينتحر...
وصلت للبيت لكيت عمر واكف يم الباب مال بيت ذياب ومرتجي على سيارته وعيونه تدحك إلي بحب وغرور. دحكت إله بنظرات مشمئزة ومشيت من يمه، كضب إيدي وكال: ما تسلمين السلام لربج بابا؟ حكيت مقدمة رأسي بملل: مالي خلق والله. رد عليه: حقج هاي سوالف الحمل. جاوبته بانزعاج: يول أنت مو كلت إنه حامل؟ جاوبني: أمي تكول واضح من وجهج، وبعدها باوع على أم ذياب كلها شلونج خالة اعذريني ما سلمت عليج. ردت عليه بضحكة:
ههههههههههه لا يمه معذور، بس يول ترا حرمتك صدك حامل... ضحك بثقة: هااا مو كلتلك حامل، أني عرفتج حامل. جاوبته: إي وحتى لو حامل نتطلك... سحب إيدي وفتح باب السيارة ودفعني وسد الباب حييل وصعد وقفل البيبان، ضليت أحاول أفتح بالباب وأزكح: افتح الباب يول والله أكلهم هذا حرامي خطفني. رد عليه: إي خطفتج من مامي. دحكت بالجام لأم ذياب تضحك عليه وتهز بيدها... مشينا مسافة بين الأشجار والعطر الي يجنن، قال:
مبروك حبيبتي على الحمل أن شاء الله ربي يجعله من الذرية الصالحة... رديت عليه: أهو أنت يا حمل يا بطيخ مو حامل. رفع حاجب: لعد أم ذياب تجذب؟ عيب عليج هيج تحجين عن المرة الجبيرة وتجذبيها... استغفرت ربي: عمر كافي ما مليت، والله ما أريدك. رد عليه بهيام ورومانسية: بس أني أريدج وأحبج، افهميني واسمعي مني، صح غلطت وياج بس إن شاء الله ما يتكرر الصار. جاوبته:
بس كلتها من قبل وتكرر يا عمر، أني تعبت بعد ما أكدر أتحمل، أهاجس طاقة بعد ما عندي تفهمني لو لا... رد عليه بحب: أفهمج حبيبتي، أدري بنفسي أذيتج وعاقبتج على أشياء أنتي بغنى عنها وأصلاً ما موجودة بيها، بس شسوي والله مو بيدي أحبج. أنوب من طلعتي حامل يا يابه يا بويه راح أموت من فرحتي ما مصدك فلفلتي حبلت مني. مسحت وجهي بانزعاج: هو خايفة على مستقبل هل طفل، شنو راح يطلع إذا أمه فلفلة وأبوه عمر... ضحك:
يشيل العراق، بس لا والله أني وياج نشكل ثنائي ناجح لو تخففين شوية عصبية أنتي. رفعت حاجب بصدمة: أني أخفف عصبية؟ وأنت شتخفف عمر أفندي؟ ترا أنت الي تبدي بالمشاكل مو أني... عض شفته بحيرة: شوكت؟ ولا أتذكر شيء. حطيت إيد على إيد: إي فاقد الذاكرة، سوده عليه، هزيت إيدي من كلامه أنوب يجذب الواحد... كضب إيدي وباسها: والله أعتذر منج يا فلفول، أنتي ما تدرين شكد أحبج... أموت عليج والله أحبج أكثر من روحي...
ابتسمت حطيت إيدي على شفايفي أخفي ابتسامتي، ضحك هو قال: إي أضحكي أضحكي، عمر يتغزل بيج بعد شتردين. رفعت حاجب وباوعتله بسخرية، ضحك ورجع باس إيدي مرة ثانية... رجعت للبيت أني وإياه، قال باجر إن شاء الله نرجع سوة لبغداد، كتله تمام عجل شكلو أريد أشوف حجته... وصلنه للبيت نزله سوة، هو جان كاضب إيدي ويمشي، من نزلنه من السيارة استوقفنه الصوت الي خلانه ندحك عليه من كال: عمر أدب حرمتك.
عمر دحك لحذيفة باستغراب وانه أهاجس نار دخلت بيه كله عمر بعصبية. شنو عيد بالله؟ شقلت؟ شبيها حرمتي؟ رد عليه بثقة: دا أقلك أدبها. وحدة ما عندها تربية، وضربت وفاء حرمتي وتهجمت عليها ببيتها. أنا قلت لإخواني وجدي، طلعوا مو كفؤ، وأنت أعرف بيك كفؤ، أكيد ما ترضالها. عمر تغلّط منه وطق رقبته وفرك إديه بحماس. كله: "إي فعلاً مو كفؤ. تعرف ليش مو كفؤ؟ لأن خلوك عايش لحد الآن، وأنا اليوم أخليك تنام بصف أبوك، شلون هيچ تحجي على مرتي؟
هجم عليه وضربه راشدي، وأنا صرخت وكضبته وأتوسل بيه: "عمر! اتركه، عمر! لا تسويلي مشكلة، خليه شيحجي يحجي، عوفه." إجوا الفلاحين ثلاثة وحاولوا يفارغونهم وسحبوا عمر من حذيفة، وعمر ما خلى كلمة بقاموس المسبة ما غلط بيها على حذيفة. كل شوية وكله: "ولك أنت شنو وتطلب مني أحاسب مرتي؟ والله شنو؟ كاتلة مرتك. وبعدين شوف وئام، أعرفها مؤدبة وعاقلة، مستحيل تعيل بواحد إذا ما جافص بمصارينها، فبطل سوالف النسوان وانجب."
"وحق الله وحق الله إذا مرة ثانية حرّضتك مرتك وإجيت تتهدد على أم محمد وتحجي عليها ما تلوم إلا نفسك، وحتى شكوى ما أريدك تشكي منها. يلا! طرده بغضب: "يلا يلا امشي ولي، ضل ورا فريال وأختها خلي يطيح حضك يسوونك مطي ويسوكنك بنات خالي وأعرفهن." رد حذيفة بغضب: "لا تحجي عليهن، وهذا الراشدي اللي ضربته إلي آخذ حقه أضعاف." عمر بانزعاج:
"ديله روح ابني روح، مالي خلق أتعارك ويا المراهقين، امشي بابا منا وبختك بعرس فاروق ما أريد أخربه، جان هسه سويت وجهك خريطة." خلاه وراح وهو يدردم، بس أنا رغم دفاع عمر عني، بس ما أعرف شنو أهاجس، يظل أخويه، ما حبيت عمر يضربه ويتجاوز عليه. همست: "عمر عليش ضربته خطية؟ جر نفس: "يستاهل، حتى مرة ثانية ما يجي ويتشكى بنص الشارع ويغلط. عيب عليه، إحنا مو زعاطيط ونمشي بكلام ونفاق النسوان."
صار العرس. بيوم العرس، صديق فاروق خابر على بيت ذياب من البصرة، هو جان دائماً فاروق يخابر منهم. وگلّ للفاروق: "اليوم انطوا النتائج ورحت شفت نتيجتك، راسب." خطية فاروق ضاج بس گال: "يلا ميخالف، إن شاء الله على السنة الثانية." صديقه ضحك، كله: "لك فاااااااااااروق! لك فاروق يبا، طلعت ناجح! أنت الوحيد من بين طلاب الخارجي ناجح، البقية كلهم راسبين." خطية فاروق ما تدرون فرحته شنو! يصرخ بصوت عالي وهو يصيح: "نجححححححت! نجحححححت!
ولكم نجحت! ما مصدگ بالقرآن، ولك تعال صدگ نجحت لو تجذب عليه؟ رد عليه صديقه بفرحة عارمة: "والله والله صدگ نجحت، درجاتك كلها زينة، عندك بس الإسلامية ماخذ بيها ستة وخمسين، بس البقية كلش زينات." إحنا ما عرفنا شنو نسوي، تخبلنا، انجنينا. إجه ذياب يركض هو وعمر والشامخ على صوت الصياح، گال: "شكو شكو شصاير؟ ردت عليهم: "فاروق نجح! فاروق نجح!
لمعت عيون ذياب بفرحة، وركض عليه ذياب حضنه، تحاضنوا بفرحة شملت الكل، وواحد يبوس بالثاني، وأم ذياب فدوة لقلبها فرحانة وتهلهل. وأمي بس تبجي وتصرخ، وجدي قاسم حاضن فاروق ويبجي. وجدتي صويلحة تركص ذابة لحم: "توه الله التفت واطانا، توه الله التفت واطانا." فاروق خطية من الفرحة ما عرف شنو يسوي، منو يكضبه يشبكه ويبوسه ويحضنه. أنوب كضب علاوي ابن ذياب وطاحله بوس، خلى الولد مزعوج منه. أخذ سويج مفاتحه سوزان بالصالون گال:
"أروح أخبرها، تموت من الفرحة هسه والله." كضبه ذياب: "يول خليها من تجي سويها إلها مفاجأة." فاروق: "مو خاف تنجلط، هم ما أخذتني وهم ناجح، هواي على سوزان اليوم صدمات." ظلينا نضحك وهم أخذوا الولد للحمام وأخذوا القوط وراحوا، وإحنا ظلينا نحضر بنفسنا. قربى... من بعد فرحة فاروق، فعلاً اليوم أسعد أيام حياتنا. شفت الافتخار بعيون ذياب وبعيون حتى الشامخ، جان فرحان بفاروق رغم جان يكرهه.
شگد حلوة هيچ فرحة تفرح الكل، بس سوزان لحد الآن ما تدري، أوي لو تدري جان گالت يااااااااي ما أصدگ فاروق نجح. جنت أحس بمرح مو طبيعي. إجت أم ذياب خالتي گالت: "يمه قربى تعاي." عفت علاوي بكاروكه وإجيت أركض، گلتلها: "هاا خالة رايدة شي؟ ردت عليه: "إي يول، عندچ بهارات أريد أخلي للمرقة مو أريد أسوي غدا؟ جاوبتها: "والله هو ذياب ما مخلي شي، أكيد عندي." طلعت إلها العلب مال البهارات، انطيتهم إلها. اشتم بيهن، گلتلها: "هذا كمون."
ضحكت خالتي گالت: "خوش والله، تعرفين البهارات من ريحتها، ما تضيع عليچ." ضحكت: "ههههههههههه إي خالة أعرف أميزها." فريال جانت حاطة إلها كرسي بالمطبخ وكاعدة رجل على رجل وفاتحة شعرها، گالت بغرور: "لا تسوين روحچ فد نوب معدلة." ابتسمت بهدوء: "فدوة إلي، أكيد معدلة ونادرة، لو ما معدلة ما انعجب بيه ذياب وتزوجني، مو هيچ خالة هههه." أم ذياب: "هههه لا أنا لاحظت بيتچ وأغراضچ نظيفة وأنتي نظيفة وريحتچ طيبة." فريال گالت:
"إي طبعاً كاعدة بقصر ليش ما تصير نظيفة." أم ذياب: "والله هو النظيف نظيف لو يكعد بالرصيف." بستها حيل لأم ذياب وحضنتها: "ههههههههههه فدوة أروحلچ خالة صدگ من گال ذياب أمي وردة، فعلاً أنتي وردة تخبلين والله، كون تصير عندي بنية تشبهچ." ضحكت: "ههههه خوش وأنا أسميها." رمشت بعيوني بفرحة: "وشتسمينها خالة؟ ردت عليه وهي تخوط بجدر المرقة گالت: "أسميها غدير، عاجبني هالاسم حييل." ابتسمت بمرح:
"غدير غدير ما نغيره، مثل ما تردين، كلهم أنتي سميهم." ردت عليه: "بس يمه اعتذر منچ ما أگدر أحبهم مثل علاوي، علاوي معزته خاصة." جاوبتها: "إي غير ابن ابنچ، أول حفيد إلچ، طبعاً تحبيه وإله معزة خاصة." فريال وگفت وأخذت مبردها وراحت متعصبة، وأنا وخالة أم ذياب سوينا الغدا والزلاطة، طبخنا على بريمزات لأن الطباخ ما يكفي، لازم بريمز حتى يگدر يشيل الجدر. تعبت حيل وجو حار والمطبخ حاااار يموت. وصبينا، ردت أغسل المواعين،
أم ذياب ما قبلت گالت: "لا خلي يگومن هن يغسلن المواعين، شنو شغلهن كاعدات وساكتات." صاحت على حفصة ووفاء، گلتلهن: "تعالن اغسلن المواعين." ما قبلن وطنكرن، گلتلهن: "بالقرآن إذا ما غسلتنهن أصيح للشامخ." عاد هن خافن، لزمن المواعين وجلفنهن جلف. رحت سبحت وبدلت العلي. لبست ملابس حلوة لعلاوي، أبو اشتراه إله. وأنا لبست فستان بنفسجي طوخ وردانه تول هم بنفسجي، طبعاً والله مو مجاملة، فساتيني كولش حلوات يجيبهن ذياب من شارع النهر.
هم سشورت شعري ومكيجت وخليت عطر وطلعت. لگيت ذياب جاي لابس دشداشة بيضة، طالع شگد حلو، مدري بعيني حلو لأن أحبه بس لا هو حلو المدهور. تعلقت عيوني بهيئته الأخاذة وذبت بيه. جان يحجي ويا فاروق بهمة ويفهمه على طريق الزفة منين يفوت ومنين يجي، وفاروق يباوعله بتركيز ويرد عليه يعني: "آخذ هذا الشارع والمصور يصير گدامي خوش يخوي."
ويا ما يحجي ويا فاروق، دار عينه أنوب رجع باوع عليه، دار وجهه ورجع ركز عليه مرة ثانية، صفن عليه وأنا ابتسمت إله. شتت نظره گال: "يلا حضروا نفسكم راح تطلع الزفة للصالون نجيب سوزان من الصالون وبعدها ناخذلنا فرة ونرجع، ورجاءً بدون گونات «عرك»." والله طلعنا إحنا، هو لزم إيدي وسحبني يمشي بيها گال: "وين رايحة يا غزالة، تردين تصعدين وياهم؟ جاوبته بضحكة: "إي." رد عليه: "عجل وسيارة رجلچ شبيها تبزز؟ جاوبته: "انتظرتك تصيحني."
رد عليه: "انتظرتچ تطلعين." أمه وگفت گلتله بابتسامة حزينة: "عليش يا ذياب حرمتني فرحة عرسك؟ جر نفس وباس راس أمه، گلها: "والله يا يمه ظروفي صارت ضدي، بس ولا يهمچ أسويلچ عرس جديد." باوعتله ببراءة وبخزرة مقابلة عن كلامه. أمه لطمت خدها: "ياااا تتزوج على قربى وتجيب مرة أبو العلاوي تجرم بيه؟ غير ألعب لعب، لا عبالك أبوك سكت لو لا أنت ما أسكت." ضحك: "ههههههههههه ول أنا گلت أتزوج وحدة تخوزر بيه؟ وحدة تهدد؟
عجل لو متزوج من صدگ دان شسويتن؟ أنا أگول أسوي عرس يعني نعرس أنا وقربان ونسوي حفلة." ضحكت: "ههههههههههه بعد ما شاب ودو للكتاب." ردت عليه أمه بضحكة: "هاا عبالي تتزوج؟ لا يمه خلينا هيچ فرحانين بيكم، لا تجيب الروحك العين والأثر، هاي الوادم عيونها تجتل." جر نفس گال: "إي والله يمه فعلاً، يلا امشي تا نروح بالزفة." ردت عليه: "لا لا أنا أروح ويا العجايز. يركصن ويهوسن، أنتم كل شي ماكو الشباب."
خلت وراحت صعدت بالكوستر وإحنا نضحك عليها. الموسيقى والدگ والركص مالي شارع الغربية. وفاروق طلع من جام السيارة ويطگ إصبع وجده كاعد بالصدر، جده قاسم ولابس وكاشخ وفرحان بفاروق. فريال وأختها صعدن ويا حذيفة وحفصة وياهن، وئام ويا عمر، والعجايز بالكوستر وگولة أم ذياب. وصلنا بالزفة، جنت طول الوقت أصفگ وفرحانة. نزلنا يم الصالون. طلعت سوزان عبالك مثل الحمامة، يا الله شلون حلوة!
لابسة بدلة تصير من گدام قصيرة لحد نص الساق ومن ورا طويلة حييل تسحل متر تقريباً. مخصرة كلها بس من جوه كولش عريضة شلون قصة السمكة. وتسريحة أبد ماكو بسيطة حيل، شعرها فارگته من النص ومسرحه ومسحون جوه الطرحة أو البرگع وتاج بسيط بالنص، ولابسة قعد أبيض، حيل حلوة طالعة عبالك وحدة تطلع بالمجلات عارضات الأزياء. أخذناها ورجعنا فرحانين. وذياب أخذ الطريق كله يتغزل بيه وكل شوية وباسني. گلتله: "يابه عيب لحد يشوفك." يكول:
"طبهم مرض." وعلاوي بحضني ما يدري شنو السالفة. جانت ويا سوزان بالصالون صبوحه، ومن أخذنا سوزان جانت طول الطريق مطنكرة. وأول ما زفوا سوزان هي راحت لبيت الشامخ. سوزان... جنت كاعدة على السرير أنا وفستاني الأبيض بليلة العمر هاي، وأنا عيني على الباب وأنتظر فاروق يزفونه. جانت كاعدة يمي بيبي صالحة وكل شوي ترگعني بهلهولة أجفل وأباوعلها وأضحك. خطية متونسة رغم مرات تسمعني كلام على فطرتها وأنا ما أزعل منها لأن أدري بداخلها شنو.
قربت مني وگالت: "مو تتعايرين، فضوها الليلة خوش، كون راس الشهر أشوفچ يم المقسلة تزوعين وأگلچ إي مبروك حبلة (حامل) ضحكت وخليت إيدي على حلگي. گرصتني بيدي گالت: "إي جاا شلون، أريدن أشوف ابن فاروغ گبل لا أموتن." جاوبتها: "عمرچ طويل بيبي." باجي جميلة جانت بصف بيبي صالحة كاعدة، گلتلها: "يووو يمااا خليها على راحتها. يمه على كيفچ لا تستعجلين." جاوبتها بيبي صالحة وهيه تگرصها بفخذها حتى خلتها تفرج مكان القرصة:
"سكتي جا بكيفها هيه؟ الريال لو فاروغ الريال وهو بكيفه." ردت باجي جميلة: "يمه فاروغ يحبها ويخليها بكيفها، لا تحطين روحچ بينهم." جاوبت: "أم حلگ الفاهي أنا أريدن مصلحة وليدچ، نريد نشوف خلفته." وبعدهن يسولفن وزفوا فاروق للغرفة وصارت الهلاهل بفلس يمي، وبيبي نزلت الإكليل على وجهي بسرعة. وهو تقرب يمي فدوة لطوله، جان طالع كولش حلو، ولو هو بعيني على طول حلو.
تقرب مني بهدوء وابتسامة على وجهه، رفع الإكليل من على وجهي وباسني على راسي. جان شعور حلو ما أتمناه ينتهي أبد رغم الخوف، التوتر والخجل. ورى ما باس راسي بقى لازم إيديه اثنينهم ويباوع لوجهي ويتأمل ملامحي ونظراته تتجول على كل معاني وجهي. بعدها انتبه على وجود أمه وبيبيته وكانوا صحى وحس وهن جانن خابصات الجو بالهوسات والهلاهل ويريدن يثبتن وجودهن وفرحتهن بنفس الوقت. باسهم من راسهم وإيديهم وحضنهم. وبعدها رجع إلي
يباوع عليه وگال بصوت عالي: "هاا أبوسها بعد؟ والكل ظلوا يصيحون: "بووسها بووسها." وهو ما صدگ. باس خدي وإيديه وراسي. جان كلش فرحان بيه. وأنا فرحتي ما سايعتني. خجلت كلش من بوساته ودنچت راسي. وبعدها إيديه بإيديه. طلعوا كلهم وبالأخير دتطلع بيبي وباجي. بيبي لزمته من ساعد إيده وشاورته بس بصوت جان مسموع وصل لأسماعي خلاني أذوب من الخجل وزاد توتري. گالتله: "يلا يمه استعجل وخف إيدك خن نشوف نيشانكم."
أني من الخجل سحبت إيدية ورجعت كعدت على السرير. جنت أتمنى أركض وأختل بالكنتور بس رجليه أصلًا ما سعفتني. رفعت الإكليل ونزلته على وجهي بسرعة، وأحس خدودي صارن نار من الخجل. وهو ولا داره خجلي، كال بسخرية: سمعتي جدتي تكول إنه ما عليه هاي أوامر جدتي ولازم تتنفذ، وإذا ما نفذتها صويلحة للصبح تكض عليه جدتي وأعرفها. وبيبتي طكتها هلهولة كُلش عالية. وأني خليت إيدية على خدودي. وفاروق يكول على هلهولة بيبي:
هاي التعزيلة. يله شلوح ملوح كلمن يندل بيته يروح، يله يبا من غير مطرود عدنا صيانة. هي كالتله: رايحين رايحين بس بعد ما أوصيك. يكوللها: لا توصي حريص. رفعت راسي مصدومة، غمزلي ويضحك، دنكت بسرعة. طلعوا كلهم وبقينا وحدنا بالغرفة. إجه كعد يمي. وخر الإكليل من على وجهي للمرة الثانية، واحتضن أكتافي. رجفت بحضنه خجلانة. خله وجهه برقبتي وكال: حقج ترجفين، الليلة غير عن كل الليالي.
بقيت ساكتة أعض بشفتي من جوه. وهو استمر يبوس بيه والسعادة مبينة على صوته. همس بأذني: يا كيكة منين يا كلوج، أنتِ كُلج عسل. هزيت راسي ميتة من الخجل وهمست: فاروق عفية لتخجلني. كال: يله ولج حلال تنزعيني القاط لو أنزعج البدلة؟ أنتِ اختاري، جدتي تريد نيشان سمعتيها بإذنج. ضربته بقبضة إيدي على صدره وكت: فاروووق. وكوة كاتمة ضحكي. طكها ضحكة عالية. كتله: شنو مراح نتعشى؟ هو تركني ومدد على السرير على كعدته
ورجع ظهره على السرير وكال: أني بالنسبة إلي حسبت حسابي أتعشى بيج، وتعشيت جوه ويه الربع. جاوبته: وأنت شلون تتعشى بدون؟ غير إحنه عرسان ونتعشى سوه. لعد أني باقية جوعانة ودا أنتظر أتعشى وياك. وين الإتيكيت يا فاروق؟ عدل روحه وتقرب مني بحماس وكال: نتعشى نتعشى، مو جاي أكلج تنزعي. جاوبته بسرعة: فاروووق مو العشى اللي ببالك تره. حك راسه بعدم معرفة كال: ها نسيت. وكملها بضحكة. حضني مرة ثانية وكال:
أشاقة وياج حبيبتي، عدنا العمر كله، أهم شي إحنه سوى وماكو شي يفرقنا. خليت إيدي على حنجه وأباوع عليه بحب. وعيوني بعيونه. وهمست: أهم شي. بعدها بدلت ملابسي وفتحت التسريحة وكعدنا نتعشى. سمعنا دكة على الباب. من مكانه فاروق جاوب: هاااا منوووو؟ وإجانه صوت بيبي صالحة تكول: ها فاروغ بشر؟ رد عليها: جده جاي نتعشى. كالتله: ياي تتعشون تتعشون لو تتعشون؟ رد عليها: نتعشى جده نتعشى، أسويلج لفة؟ جاوبت:
لا تعشيت بالعرس واندبلت بطني ولك، يله خف إيدك نعسانة. كال: منو نعسانة؟ كالت: بعد منو؟ إنه نعسانة أريد أهود أريد أنام أريد أهلهلك كبل لا أنام. وهو يلف الخبزة وياكل كال: عبالي سوزانة نعسانة، طلعت هي نعسانة عبالك هي أم الأنا مو أنتِ. خليت إيدية على وجهي: اليوم منين أشرد من هالاحراجات هاي!!! خلصنا عشى وغسلنا. فاروق راح قبلي للغرفة وأني بقيت خجلانة أطلع من الحمام. إلى أن سمعت صوته: سوزان نمتي بالحمام لو شني؟ بلعت
ريك وجاوبته بصوت متقطع: لا حبيبي هياتني جايه. رحت أتمشى بخجل وحياء ومدنكة وشابكة أصابعي ببعضهم مثل طفلة صغيرة وخجلانة، وأحس نظراته تحركني من شدتها، عبالك أول مرة يشوفني. كعدت بصفه مثل الحجر ما أتحرك، جسمي كله متصلب خايفة خجولة. كام من السرير وصار كدامي، لزم إيدية ورفع وجهي بإبهامه وعدل خصلات شعري الواقعة على وجهي وكال:
مبروك علينا حبيبتي، إن شاء الله الله يقدرني وأخليج أسعد إنسانة بالدنيا. سوزان أنتِ ما تدرين شنو أنتِ بالنسبة إلي وشنو غيرتي بيه، أنتِ بلطافتج وبراءتج قتلتِ وحش كان ساكن داخلي ويتغذى على مشاعر الانتقام اللي محتلة روحي. أنتِ حولتيني من وحش كل همه الانتقام إلى رجل بمعنى الكلمة، أنتِ حييتيني سوزان، لا تتوقعين بيوم أأذيج، عوفي الخوف لأن إنه أحبج واللي يحب ما يأذي.
حضنته بهدوء وجسمي صار يرجف، مشاعري كلها التهبت على أثر كلامه ونظراته وقربه. حضني وباسني وبعدها مددني على السرير، أول ما باس راسي وتأمل وجهي وبعدها صرت. أني جنت شويه مستغربة الوضع ورغم هذا سمعت صوت شخير يم باب الغرفة... نامت بيبي عزا هههه. جان أكوم كال: اوكفي حبيبي سوزان خلي أكلج شغله. نزلت عيوني بخجل: شنو حبيبي؟ رد عليه بفرحه: نجحت. فتحت عيوني مصدومة وصرخت: ياااااااااي صدك صدك لا لا دتكذب عليه.
حلكي وتلفت يمنة ويسرة كال: ولج فضحتينه يا الفضيحة. ابتسمت وحضنته حييل مصدومة، فاروق نجح ولو ثقتي بي كبيرة بس فعلًا اليوم أسعد أسعد يوم بحياتي. ................... وئام... من زفينا فاروق وسوزان وبيبي تلوب تريد نيشانهم. كتلها: بيبي عوفيهم على راحتهم وخطية سوزان تستحي كُلش خجولة.
جا بس إنه غاسم خذاني بثوب العرس وإنه من كبل لا شايفته ولا شايفني، وحتى بالعقد عقدولنه من ورى الباب وهاي البعبعية يا يايه ويا للبصرة يا رايحة ويا لبغداد، عمت عين المستحى اليستحنها بنات هالوكت ولا يستجنن. أهوو أهووو أمهات التحصر يوميه حاصرها على الشيرة بالبصرة هسه استحت. جاوبتها أمي: يمه ما عيزتي؟ كعدتي كضيلج ركن وكعدي، إحنه ببيت غربة شيكولون علينه الوادم؟ هسه عس ما ياخذها باجر شعليج؟ قابل عرسج لو عرسهم؟ جاوبتها:
سكتي سكتي إنتِ خلي يظل حلكج فاهي، هاي جنتج غير يضبها ابنج من أول ليلة جا شلون تالي ما تالي تصعد على راسه، خلي يضبها شمالج. أمي كالت: أوو خو إنتِ جان الحايط يسمع إنتِ تسمعين، ألف راسي وأنام أحسلي والصباح رباح. جاوبتها: نامي نامت عليج طابوكة، ابنها الليلة دخلته وهي تريد تنام الفاهية. ردت أمي: جا فاروغ وليدي ريال ويعرف شغله، خو ما أروح إنه أعلمه يا يمه. نزعت فوطتها ومددت وخلت إيديها جوه راسها ونامت خطية. كمت أني غطيتها.
بيبي غمتها وراحت. تبعتها: وين رايحة بيبي توج دكيتي الباب عليهم جاي يتعشون عوفيهم فدوة. جاوبت: ما يهلي ما ينطيني كلبي هذا فاروغ الغالي. وخلت ورجعت صعدتلهم فوك. وتأخرت صعدت وراها شفتها كاعدة ومددة رجليها ومرتجية على الحايط وفاكة حلكها غافية وتشخر. متت ضحك على منظرها نايمة بباب غرفة سوزان وفاروق. رحت كعدتها، فززززت فززززة وتتلفت: هااا وينه غاسم موو الليلة عرسنه ليش ما إجه خذاني؟ خليت إيدي على حلكها وأكوللها:
أششش بيبي والله عيب لا يطلع فاروق شيكول علينه هسه. رجعت تتلفت. وشويه صحصحت كالت بهدوء ومنعسة: ها بشروني شخبار العرسان؟ خلصوا شقيلتهم بعدهم؟ إنه كاعدتلهم هنا للفير لا يتميهلون تالي تصير مو حلوة السالفة. كتلها: بيبي كومي كومي عيب لا يسمعونج فشلة والله فشلة. كالت: شنو بعد عيب ما تكليلي؟
شني ما عرسنا من گبل ماخذونه بليلة عرسنا وگبل العشه حتى ما لحكت أنزع ثوبي، وما أشوفلج اله غويسم موكر فوكي، يمعود يبو الغيرة هاي الغرفة كلها ما توكر اله فوكي، أنزل ولا چني أحچي. تالي هناك يله افتهمت طلع غويسم يريد ياخذ حقه الشرعي وإنه حتى محد علماني، مو مثلجن هسه بنات هالوكت مفتحات باللبن، سودة عليه إنه رحت على عمات عيني كلشي ما أفتهم كلشي وغويسم بس دششونه للغرفة كلي كل اللزوم الليلة كل اللزوم الليلة.
وإنه ما أدري شنو الفلم لمن ما وكر يله فرزنت، خو غويسم جان حتى بوسة ما يعرف يبوس بس معلمينه يوكر وما معلمينه يبوس، مدري يا مصيوب الجلوة معلمه. لمن ما مرة رحنه للسينما وشفنه فلم فاتن حمامة وعمر الشريف، وتعلم منهم ومن ذيج الساعة ما بطل بوس بعد لهذا يومج. والله من يختلي بيه يبوسني وإنه أكيف عبالج ما أكيف؟ صدك أكله يا ريال عيب دورك راح صرت عيوز أكعد وأسكت، بس لا والله بسكوت أفرح.
ظليت أضرب على خدي وبيبي منطلقة بالكلام تحچي رومانسياتها ويه جدي. أني عيني على باب غرفة فاروغ سمعت صوت خطوات إجتي باتجاه الباب. ركضت مبتعدة استحيت. ورا ثواني سمعت بيبي طكتها هلهولة صمت أذني من صوتها العالي. خلص العرس وكلمن راح لبيته ورجعنه لبغداد. مر تقريبًا سبع أشهر، بطني كبرت حييل، أخذت سونار كالو بيج بنيه، فرحت حييل أحب البنات أني. عمر الحمد لله صار زين ويايه وحتى على أخته ما يرضى.
صادف اليوم عدنا فريال هي وأمها عمتي عندها معاملة ووكلتها هي وإجت تاخذ جنسيتها تريد تسوي راتب رجلها ما أعرف شنو. كاعدات جانن وأني ضيفتهن، اندك الباب راح فتحو محمد كال: ماما هاي ثنين نسوان يردنج. طلعت كوه أمشي ومستغربة منو ذني اللي يردني، طلعت لكيتهن وحده بنيه شابه والثانية لا متوسطة بالعمر، كلتلها: أهلًا وسهلًا تفضلوا. كالن: أنتِ وئام أخت ذياب الشامخ مو؟ جاوبت باستغراب وشك: أي بس ليش؟ ردن عليه:
إحنه من أقارب قربى وجايين عليج عدنه موضوع مهم وياها. نهاية البارت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!