الفصل 33 | من 101 فصل

رواية #سلالة العنفوان...ذنب عينيك الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم الكاتبه سمو العراق

المشاهدات
17
كلمة
5,914
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

الذنب 30 رواية... ذنب عينيك... سلالة العنفوان بقلم... نور سمو العراق 💔💔💔💔💔💔💔💔💔 ياللي معوضني كل تعبي شجازي عيونك الحلوة؟ شجازي اللي قبل لا أعثر يقول لي: أندار لك فدوة! ............... حياة مليانة بالوجع، بشغف الحنين وازدحام المشاعر، صايرة مثل الشلال اللي ميته يتساقط من أعلى المنحدر وما يعرف وين يكون المستقر. جنت نايمة على صدره وأسمع أنين روحه المعذبة لخاطري.

بخاطري كلام ما أريد أشكي بس ببالي أشياء ما أريد يعرفها بس هو، الدمعة جفت بعيني. منين أبدي ومنين أحكي؟ من شنو أشكي له؟ عن ضرب عمي إلي لو عن موت طفلنا اللي ما لحق يعيش بأحشائي؟ منين أبدي يا ذيب؟ ورغم رغبتي إله بالشكوى وأخذ حقي، بس جسمي تعبان ولساني ثقيل ما أقدر أنطق بكلمة. مثل الهاوي وناوي ما أقدر، رغم إني عندي رغبة كبيرة بالكلام حتى أزيح هالكم الهائل من الأحداث اللي صارت لي.

معدتي أحسها تفور وراسي يوجعني، موتني، أحس عبالك حفلة صاخبة براسي. أضغط على أيديه وأصابع رجليه وأتشنج بيهن، هو انتبه إلي. رفع راسي وركز بملامحي باستغراب، قال: قربان صدقيني القول، واحكي لي ولا تضمين عني أي كلمة. أنت شنو اللي عانيتيه عند بيت عمك؟ لا تضمين، إذا ضميتي أزعل. بجيت بصمت مطبق ودفنت وجهي بصدره هاربة من ذكرياتي بذاك البيت. رفع راسي مرة اللخ وانصدمت من باوع لعيوني، قال: شبيهن عيونج؟ أنت ماخذة علاج؟ صاير لك شيء؟

لا تورين قلبي. ابتعدت عنه وأني أحك بجسمي: أنييي لاااا أنييي. بجيت بحزن مريع وحضنت وجهي بين كفوف أيديه: صار لي هواية أشياء بغيابك يا ذياب، استغلوني بعدم وجودك يمي. لزم راسي بكفوف أيديه وهمس بصوت معذب وحزين: شسوو لكِ؟ رفعت عيوني أتفادى سقوط الدموع والعبرة خنقتني، همست: قول شنو اللي ما سووه؟ مسح دموعي وصك على أسنانه: ما أطلع الذيب إذا ما خليتهم مثل الجرذان يتختلون ويجون يعتذرون منكِ. حضنته بخوف مثل طفلي وخايفة عليه:

لا عوفهم، الله يحاسبهم، الله موجود، لا تأذي نفسك وتأذيني. ذول كلاب، أني أخاف عليك. حضني بقوة وهو يسألني بقلب محروق: ضربك؟ أذاك؟ وين ضربك؟ احكي لي، والله وسفة إني ذيب الشامخ، مرتِي تنهان وتنضرب وأضل ساكت. ضحكت بهستيريا من بين دموعي: ههههه مو بس هيج، لااااا، تعرف شسوى؟ قتل طفلنا. أني من قلت هيج، هو انتفض وبعدني عنه شوية، سألني بذهول وملامح الصدمة اعتلت وجهه: شنووو؟ قتل طفلنا؟ جنتي حاااامل؟ هزيت راسي بأي ودموعي تتسابق.

صاح بصوت عالي ووقف وسحب مسدسه من حزامه: يااا كلب يا فياض، إني كم من مرة قلت له: ابتعد عن قرباااان. والله أقتله اليوم، والله أخلّي بغداد كلها تنوح عليه. ركض وأني ركضت وراه ولزمته من صدره ووقفت مقابيل الباب: إذا تحبني لا تروح، لا تعوفني لوحدي. أني بحاجتك والله أحبك، أخاف يغدرون بيك، منو إلي أني من بعدك؟

جرني، سحبني من عصبيته، وقعت على الأرض، ما أشوف إلا خشمي ظل ينزف دم وظليت أكح بصورة مو طبيعية وسعال متواصل، ومن سعلت ظل الدم ينزل من خشمي ومن حلقي بصورة مو طبيعية وبغزارة، أول مرة أشوفه هيج. صرخت بصوت هستيري وعالي وأرفس برجليه: دمممم دممم. هو كان يريد يطلع، من شاف حالتي رجع بسرعة بارتباك وسحبني، رفعني لصدره ويمسح بالدم. بس هو هم انصدم وتخبل بس حاول يهديني، قال: يلا يلا ما بيك شيء، يووول هالساع أخذك للمستشفى.

رجعت أصرخ: دم دمممم. بهذه الأثناء دخلت سوزان مرعوبة وانرعبت من شافت الدم أكثر، همست بخوف: ذياب شديصير؟ عوف البنية، عوفها، ليش هيج تسوون بيها؟ صرخ بيها خلاها جفلت بمكانها: صيحي فاروق. ماكو دقايق ودخل فاروق، قال: هااا ذيب، شكو شصاير؟ رد عليه بصياح: حضر السيارة خلينا ناخذها للمستشفى. خطية فاروق راح يركض وذيب شالني ومشى بي بسرعة، بس راسي أحسه نااار مشتعل بي ومعدتي تفور عليَّ.

وسوزان ظلت بالبيت بس البنية حسيتها مرعوووبة وحيل خايفة. رجعت راسي على الكشن وفاروق يسوق وذياب مخلي المنديل مالته على خشمي وكل شوية وعاط بفاروق: بسرعة فاروق، أقرب مستوصف بسرعة. صدق عشر دقايق ودخلنا على مستوصف، أسعفوني بسرعة، قاسوا ضغطي، الضغط طلع صاعد هوايه يعني شوية يوصل للجلطة. الدكتور قال: لو ما نزف خشمها كان انجلطت. رد عليه ذياب بقلق: زين دكتور ليش حلقها ينزف؟ باوع لي وجر نفس، قال:

أخذها للمستشفى أو دكتور خاص، احتمال يكون عندها تليف بالكبد. هو باوع للدكتور بحيرة وبعدها باوع لي بنظرة تطمني، حضني، قال: إن شاء الله ماكو شيء. حطوا لي مغذي وضربوني إبرة تنزل الضغط ورجعنا، بس هو كان صافن رغم فاروق كان يسولف وياه. وصلنا للبيت وهو أخذني للغرفة، قال بتنهيدة: بوية نامي وارتاحي، ومن تقعدين عندي موضوع وياكِ. استغربت... شنو الموضوع؟ وخفت، شنو اللي خلاه يتضايق من قال له الدكتور عندها تليف بالكبد؟

احتمال هو، ما أعرف شبيه تضايق ونظرته تغيرت تجاهي. نمت شوية، ما أخذت من المخدر لأن أخذت قبل لا يجي، وأخاف تخلص الكمية، ما ظل منها هواي على كد خمس حبات وبودرة كد استعمالين. نمت ودخلت بسبات عميق رغم حالتي دتسوء شوية شوية، وصلت لحد الهذيان ومرات أصير زينة. ........... سوزان شفت الدم وأني دخلت بحالة رعب، ما سألت، خفت، بس أني كل ظني ذياب اعتدى على البنية وشفت الدم ينزل من شفايفها وخشمها.

أخذوها هم وفاروق وأني ما أدري، دا أحس نفسي عايشة بغابة وهم وحوش، يا عزا، دا أشك بولد عمي. خليت ورحت قفلت الغرفة، والله ما أنظفها من الدم، هو فاروق ينظفها، أي والله، شنو هم يجيبون بنات مدري منين وأني أخدمهن، أووووي. شوية وأجوا، من أجوا دخل ذياب هو وياها للغرفة وفاروق إجاني يدخن وينفخ، مو ضايج بس هو هيج، أعرفه ماكو شيء يضوجه، هو أبوه مات ويبوس بيه، مقرف أوووع. قعدت مقابيله سألته بحدية:

فاروق هاي البنية شنو قصتها وشنو قضيتها؟ ونبي ونبي وهاي أني حلفت إذا ما تحكي لي عنها أقول لجدو الشامخ. عليه بانزعاج وهو يقلدني: يااااي خفت من شويمخ أفندي، روحي قولي له بلكي ينجلط ونخلص منه. صحت بي متعصبة: فاروق دا أحكي وياك، لا تخليّني أتعصب وأنت تعرف من أتعصب شنو أسوي، أذكرك بالطابوقة لو لا؟ رفع حاجب: تهددين بنت صبوحا؟ ولج لا تخليّني أفصمك فصم اليابسة. وقفت وحطيت أيديه على خصري:

يااااي أنت عندك مثل جمال خصري وحتى تقلد عليَّ؟ غمز لي: بله تعال خلّي ألزمَه وأشوف جماله ونعومته. رديت عليه: لااااااا مستحييل، محد يلزمني غير زوجي. وقف وطك ركبته، خفت منه: هم صدق وزوجك مقصر وياكِ، هسه أتحسسها وأعتذر منه. حضني وحط شفايفه على خدي وأني أدفع بي، قلت له: إذا ما توخر ونبي أعيط وأخلّي ذياب يذبحك. عض شفته: هو شدخله أصلاً.. ولعلمك أني سوالفي أرحم من سوالفه، هو بالضيم. همست:

بس قول هاي البنية شبيها وليش جاية هنا؟ وذياب شعنده وياها؟ قال: أفَاا، أحنا ولد الشامخ يابا، ما نطلع أسرارنا، نشتغل من جوه لجوه. وهسه لا تغيرين الموضوع، جدتي حكت وياي وقالت: يمه فاروق، المرة اللي تقصر وياها بحقها، تشيه عينها على غيرك يبعد روحي يا فاروق، حق مرتك لا تقصر منه. جاوبته بعد ما لويت شفايفي بقرف: ما قلت لها هي ما تريد هال حق ومستغنية عنه ودا أريد أبيعه بسوق العتيق. ضحك، قال:

بس لا قصدك سوق العتيق حمزية وربعها... هههه والقرآن يابا تأكلني أكل ما تخلي بي عظم صاحي. دفعته: روح إلها وهسه لا تغير السالفة، قول هاي البنية شنو علاقتها بذياب؟ حط أصابعه جوه حنكي وباسني، قال: حبيبته. فتحت عيوني مصدومة ومسحت شفايفي: شنووو؟ عزااا، حبيبته وجايبها هنا؟ لعد وفيفي؟ عقد حواجبه: يا فيفي؟ هاي تطلع بأفلام الكارتون لو مطربة؟ جاوبته مقهورة: فيفي فريال بنت عمو. رد عليه:

انهجم بيتكن كون يا بنات الشامخ، أنوب فيفي أمهات الفجل، هو اسمها ما يدلع غير تفال. جاوبته: احترم نفسك. جاوب بعصبية: سابك بت الشحاطة سابك.. يلا أمشي سويّ لنا زقنوب. كتفت أيديه: سوري ما أقدر أسوي، وبعدين اليوم مزاجي ما يسمح لي أسوي مرق باذنجان لأن متذكرة بوطيطة حبيبي وضايجة. عقد حواجبه: سوزان مع احتراماتي لكِ بس تدرين أنت حيل تافهة، خصبتني بوطيطة وهو أحس بي جفاف... تجاهلت كلامه:

أقول لك صدق فاروق، عود صدق ذياب يحب هاي البنية؟ زين وين أهلها؟ وصار فترة يمنا، معقولة مهزومة من أهلها؟ يبووو عزااا، دتنقلب الدنيا ونبي... وبعدين ليش ونبي فيفي تحبه؟ ليش هيج ديخون بيها؟ الخيانة مو حلوة وأني كنت منتظرة عرسهم على نار حتى كنت ناوية ألبس فستان أحمر وبدلة رقص مصرية. قال وأشر بيده: حتى أشكها عليكِ، وبعدين هي شني فيفي؟ هاي البنية خوش بنية، مو مادية وما تعترف بأبو الفلوس وتحب ذيب ويحبها ومؤدبة وأخلاق.

جاوبته بقرف: أووووع، منين لها أخلاق وهي مهزومة من أهلها وجاية قاعدة يم حبيبها؟ ربي استرنا ونبي، عجيب ما أصدق أبد، وين قاعدين بأوروبا؟ هسه أحنا صدق ناس متفتحين بس ما نتخطى الحدود الحمرة. رد عليه بصبر: سوزان لا تخوطين بصف الاستكان وسوي غدا أحسن لك، وهااا اطبخي تمن اليوم جاي لك خطار أريدك معدلة. طبطب على كتفي وأني ويا كل طبه أنزل للقاع، ثور ويضرب بصخلة. زمخت بوجهه: مدكوم المسعدة المهزومة من أهلها تساعدني. حط أيديه

على وجهه بنفاذ الصبر وصاح: يا بنت مريضة، مريضة البنت تريد تموت، ولج روحي لا أبتلي بيكِ، ربي شمسوي وتبليني بوحدة مع احتراماتي لها بس ثولة. عفته ورحت متعصبة ولبست ثوب بيبيتي أبو الزخمتين، استحيت من ذياب أكون بذاك الفستان ولبست الكعب أطك بي وأني أغلط على فاروق: ماكوو غيرك أثول يا أثول، إن شاء الله تطلع بالليل وتعطل سيارتك وتأكلك الكلاب السائبة.

شفت ذياب طلع من الغرفة وهو يشعل بجكارته وملامح الانزعاج واضحة على وجهه، خفت منه خليت ودخلت بسرعة للمطبخ. ونبي لو جدي يعرف ذيب هيج مسوي ويحب ومستكعد له وحدة، ونبي إلا يتخبل، عزاا ذياب طلع مو راحة، عزا عزا. قعدت أسوي مرق باذنجان وتمن، طبخت بس صار عبالك مثل العجين وطلعت ناسيه الملح. كله بسبب فاروق، أني أتخبل من فاروق يوقف على راسي ما أعرف أبدع بالأكل.

الحمد لله أنقذنا ذياب جايب من المطعم، عاد شسويت جبت قدر التمن وخليته بين المواعين وغطيته بكونية البتيته اللي جابها فاروق حتى محد يشوفها ويحكي عني. ونبي أني أبد ما كنت أطبخ، كل همي دراستي وملابسي وموديلات قصات الشعر، إجيت يم فاروق ظليت أطبخ باذنجان وأتفنن بي بحيث طبخت الباذنجان بعشر طرق. ................

جنت قاعدة بالغرفة دا أتعلم لي صنعة، تعلمت الحياكة بس بعد مو هلكد بيها، بعدني مبتدئة، أني ما أعرف أقعد وأسكت لازم أتعلم لي شيء فتعلمت الحياكة. دخل حمودي دحك لي وإجى يركض، فتحت له أيديه، قلت له: هلا حبيبي تعال هنا. وأخذته بحضني حجه وهو يتنفس بسرعة؛ لأنه جان ديركض. ماما ماما عمو عمر هنا بالاستقبال ويريدج. قلت له: ها صدق؟ وابتسمت. روح حبيبي هسه أجي وراك أنا. طلع حمودي وأنا شلت السنارات مالت الحياكة وخليتهم بالمجر.

دحكت لنفسي بالمراية، شعراتي طافرات منا ومنا، عدلتهم. باوعت لثوبي قبل شوي كليت بيض لحمودي، خاف صار بي ريحة، قلت: خلي أبدله. رحت للكنتور طلعت لي غير ثوب ولبسته. عدلت شعري ورشيت عطر وطلعت لعمر بالاستقبال. جان لوحده محد كاعد يمه، مخلين المكان لنا. بس حمودي كاعد جوه بالكاع وهو يسولف وياه وحمودي يرسم بالورقة والقلم. حدرت للاستقبال، هو شافني وكف مبتسم وظل يدحك عليه بلهفة. وصلت يمه مبتسمة: هلو عمر شلونك؟ هلا وئام.

الحمد لله على سلامتك. حدرت منه وباسني بخدي وظليت أتلفّت. ضحك قال: لتخافين محد اكو. وكضبني من أيدي وكعدني يمه. قال: أي شونج شخبارج تمام إن شاء الله؟ جاوبت: بخير الحمد لله، أنت شلونك؟ عمة شلونها؟ الحمد لله بخير ونعمة. سكتت شوية، هو ظل يدحك عليه وبعدها أخذ أيدي بين إيدينه، عصرها شوية شد عليها وخلاها على شفايفه باسها ونزلها، وأنا أدحك عليه ومبتسمة. قال: اشتاقيت لج والله يا وئام. خليت خصلة

من شعري وراء أذني وجاوبته: أنا والله خابرت مرتين، قالت عمة مموجود طالع، ما قلت لك؟ رد: أي والله انشغلت هالفترة وأمي يمكن نست تقولي. جاوبته: الله يساعدك معذور، أهم شي اجيت وشفتك. مسح خدي بإبهامه وعيوني بعيونه وأدحك له. نظراته تلمع بلمعة الحب، خجلت ونصيت. قال: ما شاء الله حمودي صاير يكتب. قلت له: أي متحمس؛ لأن قبل كم يوم حاجيت المعلم أستاذ نعيم حتى يسجله مستمع يمهم بالمدرسة السنة الجاية.

دحك لي وتغيرت نظراته، ترك أيديه وعبست ملامحه. وأنت وين شفتي الأستاذ وحجيتي وياه؟ خفت من نظراته، جانت قاسية ومتوحشة ويريد ياكلني بيها. أريد أجاوبه تلعثمت بالكلام، شجاني وحكيت له. رديت بابتسامة متوترة: ها هذا أستاذ نعيم هنا بالمنطقة، شفته صدفة وأنا راجعة من السوق وحاجيته عمود حمودي. قاطعني بغضب وعيونه تفور حتى لونهن صار أحمر: وأنت شلون تحكين وي واحد غريب؟ متستحين؟

جاوبته: لا مو غريب، أصلاً هو جان معلمي بالابتدائية مدرس الأجيال كلها. رد بانفعال وبدت نبرة صوته تعلى: أي ميخالف، متحجين وي أي رجال، شمدريج بي هو شلون راح يباوع لج وشنو من نظرة أخذها عليج؟ جاوبته بنفاذ صبر: شايف أستاذ نعيم أنت؟ ترى رجال جبير والشيب تارس شعره، أصلاً أنا بكد حفيداته. بعصبية قال: اسمه رجال، اسمه شنووو؟ اسمه رجال، جبير صغير متحجين وياه، مفهوم وئام؟ تنهدت وأدحك عليه بعدم رضا.

قال: شنو هاي مبين ما راضية على كلامي مو؟ جاوبته بهدوء عكس العواصف اللي بداخلي: أي ما راضية، أنا مو طفلة، ولو عندي شي ما أحكي كدامك وأقول هيج سوينا وهيج صار، بس أنت تفكيرك مو حلو أبد، شيل هذا الشك العندك، ميصير هيج تشك بيه، ما عندي شي أنا. قام على حيله وأنا قاعدة بمكاني وهو منصي يدحك عليه بنظرات نارية غاضبة: لا أنت غلطانة وتريدين تطلعين روحج بريئة، شعندج لازمة الشارع وتحكين وي غيرك وجاي تبررين لروحج؟

قولي غلطانة اعترفي بغلطج مو أحسلج من هاللغوة؟ وكفت على حيلي: بس اهدأ على كيفك، ليش هالصياح؟ ما صار شي، وبعد إذا ما عاجبك الله وياك. مسح وجهه بعصبية: لا أشوف ممقتنعة باللي دتقولي، أدري بيج عنيدة وراسك يابس، جاي أشوفج كون تسمعيني. أي أنا صوجي حكيت، المفروض ما أحكي ولا أجيب سيرة حتى لا تأخذ نظرة علي، وأنا لو أدري بيك هيج تسوي جان ما قلت لك أصلاً، كوة تريد تطلعني غلطانة، كوووة، ترى إذا هيج منقدر نتفاهم ولا نكون عائلة.

قال بصوت عالي: غلطانة ووونص، والغلط راكبج من راسج لرجليج، لا تكعدين تدافعين عن روحج، قولي أي غلطانة، أنتن جنس حواء إذا واحد يصير زين وياجن تاكلنه. فتحت عيوني بعصبية: تحملتك چثير. قال: لا تباعين هيييج، هي اللي تلزم رجال غريب بالشارع وتحاجيه لو مهما يكون الموضوع اللي حكت بي وياه يبقى رجال غريب، شترجى منها بالله هاا؟ هسه شسوي لك بالله ما تقولي؟ قلت لك ما عاجبك طلق مدام بعدنا على البر. قال: كلشي لا تقولين، سكتي أحسن.

ودنك على سويج سيارته أخذه من على الطبلة وخله وطلع من الاستقبال. تنفست بقوة وأهز براسي: يا ربي كلش مو حلو طبعه الشك والغيرة، هاي أكثر صفة مكروهة بي، زين أنا شلون راح أعيش وياه وهو أدنى كلمة تخلي يشك بي؟ كتفت أيد والأيد اللخ جوه حنكي وأفكر هالساع أنا عليش جفصت كدامه؟ المفروض يسموني جفوصة، لو ما قايلة له أحسن، شلون طلعني فد نوب بعد شوية ويقول عني مو زينة، بس خلي يولي، والله هو الغلطان، زين وصبرت عنه.

دحكت لحمودي لقيته صافن ومخلي القلم بحلكه. الظاهر شهد انفعال عمر كله وهسا خاف منه. رحت حدرت يمه وخرت القلم من حلكه وبسته بخده. وأهمس يم أذنه: يله حبيبي شنو رأيك نرسم رسمة أنا وياك؟ هز رأسه ظل يشخبط شوية ورجع دحك لي. وأحس بعيونه هواي أسئلة. قال: شبي عمو عمر عليش يصيح عليج؟ والله ترى أكتله. جاوبته وأنا أمسح على شعره: هههه هيج حبيبي، ماكو شي. يله نرسم، أنت من الكبار يحجون، سوي نفسك ما تسمع. كال: بس أني ما اقبل يصيح عليج.

ضحكت ودمعت عيوني، حضنته حيل وظليت أبوس بي. حبيبي الي ما يقبل على أمه حبيبيييي. حزنت كلش وقررت أخابر على عمتي تخلصني من ابنها الشكوكي، والله مطلك مرته وفاسخ خطوبتين ويريد يمشي شكو براسي وأني ما أتحمل أبد. فاروق... طلعت مليت من مياعة سوزان ومصاختها، عشتو بت صبيحة ما عاجبها وحش الطاوة. طلعت لكيت ذياب كاعد بالحديقة وينفخ بالدخان، هذا شبيه ليش يدخن؟ درينه صار يتيم بس مو لهل الدرجة.

ضربته على كتفه، رمقني بنظرة هادئة ورجع يدخن. كعدت مقابيله: شبيك يبا؟ كلنه على هل الطريق، الله يرحمه ويجعل مثواه الجنة، لا تضوج. باوعلي بنظرة باردة وجر نفس كال: الله يرحمه، ما عدنا اعتراض على أمر الله، أنه ما ضايج على أبوي الله يرحمه، ارتاح من المرض. استغربت: جااا شكووو؟ علمود قربى؟ ترى رحت وطيحت حظ عمامها وندمتهم.

بس بصراحة ذيب أنت ورطت نفسك، هاي البنية وراها مشاكل وما راح ترتاح، عمها مبين لعبي ومجرم، شكله يخوف ممسوحة الرحمة من وجهه. لا وانوب مناك الشامخ، سالفتك مليوصة، أنت ليش ورطت روحك وياها؟ رد عليه بعصبية: لا تخليني أنزل عشيرة الشامخ وعشيرة عمها كلهم، ما أعترف بيهم من جبيرهم لصغيرهم. جاوبته: أي بس الباب الي يجيك منه ريح سده واستريح. ضحك: أنه واكع بهواها يول، وما أريد أسد بيبانها. أنه أحبها يووول، دا أكلك أحبها مو بيدي.

صار عندي فضول سألته: ليش هي الوحيدة من دون أمة محمد جذبتك؟ ركز بفراغ وصفن تقريبًا دقايق ورد عليه بلهفة: جنت بواجبي كل عادة ودخل عليه ولد أشكراني وناعم ووجهه ناعم كال: أريد أقدم بلاغ ضد أبوي. استغربت وانصدمت: عليش ولد شاب مرتب مثله يقدم بلاغ ضد أبو؟ كتله: أي تفضل، شنو سبب الإبلاغ والادعاء؟

عيونه جانت تلمع كال: أني من بغداد وبنت عمي اسمها قربى دخلت للسجن بتهمة باطلة هي وإخوانها، وأعرف منو البلّغ عنها. وأبوي كتل أمها خنكها، أني شفته. جان يحجي ويرجف ومثل الي يهلوس، بعدها كمل: أي أي أني شفته خنكها ماتت ماتت بيده، أم سليم ماتت بيده. صرخ بهستيريا: أم سليم ماتت بيده أم سليم...

سليم أني كتله كتله أمك ماتت، كتلها أبوووي أبوي خنكها، سليم بيومها ضربني وما قبل على كلامي، بس أني من سولفت اله وشرحت وعرف بواقعية كلامي عرف صدك صدك هو كتل أمه. هد عليه هو وعمي وأخو وأبوي قدم بلاغ بيهم حتى ما يكشف جريمة كل واحد يحس بي خطر على حياته يدمره. مثل أمي أني، أم سليم وعمي وسليم وقربى أحنه خطر أحنه خطر لازم نمووووت، أي لازم نموت. يحجي ويرجف.

أنطاني اسم أبو الكامل بعد ما طلبته منه، والله بحثت عنه والمشكلة طلع جلاد وابن أخته شرهان أيده اليمين يجمع فدائي صدام ويبلغ عن أي واحد ضد الحكومة. مثل ما نكول بالأمن العامة بعد ما تحريت عنه طلع البلاغ مقدمه شرهان الي هو جان خطيبها لقربى. انصدمت: خطيبها مبلغ عن أهلها؟ جر نفس: أي خطيبها هو الي بلغ عن خاله وويلاده بتحريض من فياض لأن أيده اليمين، وأخته لشرهان قدمت بلاغ ضد قربى هي حزبية ومعلمة إسلامية.

غمضت عيوني بفزع: الله يهلكهم، شنو من ملة؟ لك ذيب أني وياك شكد صارت مشاكل مستحيل جنت أكدر أأذيك، صدك أحقد عليك بس ما أأذيك. حط أيده على جتفي كال: أنت منبعك طاهر وراضع الغيرة والشرف، وهذا منبعه سز. أنه من عرفت المقربين منهم هم الي لبسوهم تهمة صار عندي فضول أتحرى عن القضية أكثر وأعرف تفاصيلها وأشوف الجاني والمجني عليه.

صارت قضيتهم تاكل وتشرب وياي، وبعد فترة عرفت سليم هارب بس تميم وأبوها لاا، انسدت قضيتهم وضاع ذكرهم محد يعرف عنهم شي. ظلت قربان يوسف أتذكروا كال: سيدي قربى مظلومة وإن شاء الله أنت تعين المظلوم. بعدها صارت أمور چثيرة وتعرفت على فياض وشرهان، فياض جان مسوي روحه وطني ويكول: أنه أبيع روحي على وطني وفداء لتراب الريس أخوي وكل عائلته وكل واحد يسوي انقلاب ضده.

وما متحسف شرهان من خبر عنهم كفو منه طالع سبع على خاله، صدك لو كالو ثلثين الولد على الخال. حبيت أسايره بالكلام كدرت أكضب نقطة عليه من كال: أنه حتى مرته قلتلها. قدمت بلاغ يوسف وهو نكر بسرعة وكال ماتت مجلوطة وقدم ورقة الوفاة، وبعدها قدم أوراق تضمن أن يوسف يتعاطى ومريض نفسي ومراجع أكثر من دكتور ومستشفى الشماعية مسويله تقرير كامل عن مرضه وتعاطيه، لذلك سقطت الدعوة واعتبروه ادعاء باطل.

ظليت وراه وكل مرة أقدم أوراق ضده بس للأسف ما رهمت، ومن بعدها قدمت طلب لسجن النساء بعد ما شفت قربان جابوها للشعبة الخامسة. دحكتها مرة وخطف سألتها عن اسمها وعرفتها، وأول ما انتقلت جانت أول قضية أناقش بيها وأول قضية إعدام يجيها مرسوم جمهوري من الحكومة ويتبدل الحكم. أنه عاشت وعششت براسي، حبيتها حسيتها مختلفة، أنت لو شايفها شلون حضنتني من طلعت براءة، حضنتني ما تدور مصالح ولا مناصب، حضنتني من دون قصد تتشكر مني.

ما أهاجس اكو وحدة من بنات الشامخ تشبهها، أنه حتى شعرها الي هي كارهته أحبه. جريت نفس حزين: هي وراها مشاكل وطريقك طويل وكله شوك وياها، بس أنت ذيب ما ينخاف عليك. ضحك كال: اتزوجتها حتى أحميها وهي المصكوعة مطنكرة علية ليكول ماخذ ورث أبوها. ومن عرف فياض متزوجها هددني يفضح الزواج جدام الحكومة ويطير كلشي أملكه، قربان ورتبتي وروحي ومكانتي، لهذا السبب جان يريد أكون جاسوس اله.

أنه نطيت على مية كتله ميخالف وسجلت كلامه بكاسيت وهددته بي، وبعدها ما حجه وياي من شافني رحت للغربية والتهيت بالفاتحة أجه أخذها. كتله: ترى هي حتى مريضة من جبتها منهم. ابتسم بحزن وجر نفس بعد ما طفى جكارته: تتعاطى مخدرات. فتحت عيوني وحلكي سوه: شنيييي أنت شتكول؟ تضحك عليه شلون مدمنة؟ نفخ بقهر ومسح على شواربه: حالتها تدل على هذا الشي، رجفتها هلوستها تركيزها من غير عيونها شفت السواد شلون مغطيها. بلعت ريقي.

حسيت بيها مرض خبيث ما توقعت يكون تعاطي ومخدرات. هز راسه بوعيد: فياااض الكلب الحيوان خلاها مدمنة، خاف استفاد من شهادتها ضده. يووول والله راسي راح يطك، أنه أهاجس روحي جاي تطلع، محتار شلون أعالجها، صعب بالبيت تحتاج كادر طبي. تحتاج هواي أمور، هاي من غير استخراج السموم وتنظيف الدم من جسمها. المشكلة سحب السموم من الجسم خطر كلش، يصير عنها تقيؤ ارتعاش واكتئاب وعرك، فتحتاج عناية مستمرة وكادر طبي.

وأني محتار لا أكدر أظل هينا وأعوف شغلي ولا أكدر أعوفها وحدها وتنتكس حالتها. والمشكلة الأكبر أنه ما أكدر أخليها بمستوصف أخاف فياض يستغل الوضع ضدي وترجع للسجن. لازم أنه أطيبها ومحتار شلون. لازم أمنع عنها الحبوب وهذا الشي راح يسبب عندها حالة من الهيجان والعنف، أخاف تأذي نفسها أو تأذي غيرها. بس أني قررت آخذ نوع المخدرات الي أخذته ومن خلاله أصرف الها علاج من دكتور أعرفه من أهالي بغداد.

مسح على شواربه بحيرة: محتاجة دكتور نفسي همين، والله حيرة أتمنى آخذها بديرة محد يعرفها بيها أعالجها وأطيبها وترجع مثل الأول. المدمن شخص لازم واحد يكف بصفه ويسانده حتى يتعالج، يراعي نفسيته وظروفه. أنه أعرف ظروف قرباني ومهما كانت ظروفها مستحيل تخطي هيج خطوة قذرة، بس هذا الكلب فياض ما أعرف شلون خلاها تدمن. مع إن هي ذكية وحذرة وعقلها عقل ذيبة بس ما أعرف شلون تقشمرت وشلون خلاها خضعت اله.

قربان ذيبة ما تقشمر بسرعة ونبهه أنه أحب نباهتها. وكف كال: خلي أروح أشوفها، أنه هم ما أكدر أسألها شلون أخذت المخدرات لأن أعرفها راح تجذب وراح تتأزم حالتها. تركني وراح وأني بحيرة، هل الموضوع عجيب، يعني معقولة اكو هيج ناس؟ اكو واحد يبلغ عن أخو ويدمره ويدمر عرضه هيج؟ والله عجيب. كعدت من النوم وأني حالتي يرثى لها، والله ثكيلة جاي تمر عليه هالايام كلش ثكيلة، أتمنى تمر حتى لو تاخذ عمري وياها، أحس جسمي نار الحكة مووتتتني.

بعدني صغيرة المفروض الي بعمري هسه بدت تتذوق مباهج الحياة، زهور بأوان تفتحها، بس أني لا أحس مثل الوردة المكطوع عنقها ويباوعلها الشوك بشماتة. كمت على حيلي كوة وأباوع من فتحة الباب أريد آخذ العلاج عن لا أحد يشوفني. شفت ماكو أحد جاي باتجاهي، سديته الباب بسرعة، صار صوت عالي خليت أديه على أذاناتي. وبعدها رجعت طليت ما شفت أحد أجه على صوت طبكة الباب القوية.

سديته ورحت طلعت القراصة وطلعت منها الحبوب وأخذت منها حبة شربتها وبعدين رجعت ضميتهن بالقراصة. دقايق وحسيت براحة بنشوة وابتسم رغم الألم الي بيه. والي جاي يذبحني. بقيت مخلية راسي ع المخدة ونظراتي بالفراغ. دخلت سوزان، طلت بوجهي مثل جفلت من شكلي. كعدت فركت وجهي وخشمي حيييل، هي ظلت تباوعلي بنظرات عطف وشفقة، تقربت مني وخلت الصينية يمي. كالت: ذياب جاب أكل من المطعم تاكلين؟ هزيت راسي وجاوبته بحروف متقطعة: بس شوية مو هواي.

لزمتني من عكسي وكعدتني وأني ظليت أكل شوية ورجعت تمددت، هي كالت: كومي وياي غسلي. أخذتني من أيدي وللحمام، دنكت ع المغسلة وغسلت وجهي ورجعتني للغرفة تمددت شوية. شفته دخل كعدت وابتسمت وأني أباوعله أدور رضاه، ابتسم الي وكعد يمي. سحبني لحضنه وباس كتفي كال: مشتاقلج يعثرة كلبي مشتاق لشعرج. ابتسمت ولزمت ضفيرتي همست بارق: وأني مشتاقتلك. أخذ ضفيرتي وشمها وباسها كال: أريد أفتح شعرج، أريد أنثره على صدري أحبه وأضمه.

خفت منه ما أعرف، حسيت قراني كد ما ألزم بقراصتي وأضمها عن أنظاره، سحبها للقراصة وظل يفتح بالضفيرة شوية شوية. باس ركبتي بذوبان ونثر شعري عليه كال: عليش تعذبيني بوية عليش شالعة كلبي الهيمان بيج؟ بلعت ريقي من شفته قابض على القراصة، لزمت أيده بنحيب: جيب القراصة. رد عليه بجمود: عليش تردينها؟ شبيها هل قراصة؟ دمعت عيوني بخوف ورجفة ومديت أيدي: جيبها.

دخل إصبعه بطرف القراصة القماش وفتح قماشها وكع منها الحبوب والجيس البودرة وأني انصدمت. نزلت أيدي أجمع بيهن مثل كنز ثمين وهو سحب أيدي بقوة ولوها كال: عوفيهن. صرخت بوجهه: ماااا ماااا، مالاتي عوووفهن. جنت لازمة بيهن حيل ومستحيل أنطيهم، ضرب أيدي بالحايط حيل، تشنجت وفتحتها وأني أصرخ، وكع الحبوب والجيس من أيدي وهو شالهن. باوعلي بنظرة حزن: مدمنة يا قربان، لهل حال وصلتج من عفتج شلون إذا متت. ظليت أصرخ

وأملخ بشعري وارجف وأرتعش: جييبهن جييبهن والله أكتل روووحي ما أكدر. حضني حيل قيد مقاومتي وأني منهارة وبس رجلي ترافس، أقرب مكان جان الي ركبته، عضيته حيييل. وهو جرني من شعري حيل حسيت مثل النتلة الكهربائية بركبتي، وبعدني منهارة مثل الأم من تفقد طفلها، أصرخ وأرفس برجلي أريدهن. وهو رجع عليه لزمني بحنان: قربان حبيبتي مو زين عليج ذن يووول، راح تموتين ما يصير لازم أقطعه عنج. صرخت: لااااا لاااااا، بس وحدة الله يخليك بس وحدة.

دخل فاروق مفزوع وسوزان وراه لازمة بتيتة وحدة وسجين مكشرة نصها. جنت أفح من عصبيتي، هجمت على سوزان صرخت وشمرت السجين والبتيتة من أيدها واختلت ورة فاروق. لزمت السجين بتهديد وعيوني أحس حتطلع، حطيتها على ركبتي: شووف والله واحد يتقرب أكتل نفسي وإذا ما نطيتني الحبوب هم أكتل نفسي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...