الفصل 48 | من 101 فصل

رواية #سلالة العنفوان...ذنب عينيك الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم الكاتبه سمو العراق

المشاهدات
19
كلمة
8,266
وقت القراءة
42 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

الأصيلة شما دكّها الوكت متخون راعيها. فلفلة: صدق اللي استحو ماتوا، شلون دفعتني عبالك اشتغل عند الخلفوها، وإذا بنتها جانت زوجة عمر شنو احتكار هو خو ما احتكار. صحت عليها: يووول وين وين انتي ما تستحين شلون تدخلين هيج على البيت ما دكولين واحد نازع ملابسو واحد حاضن مرتو شنو البيت ما إلو حرمتو. مشت خطوات سريعة وبعدها دارت وجهها عليه كالت: أعتقد هذا بيت بنتي مو بيتج وما إلج حق تطرديني منه. انصدمت: ول ول ول اني طردتج؟!

إيمت أني بس دا أعلمج شلون تدخلين لبيت ناس غُرب؟ تخصرت: مو بيت غرب، بيت بنتي. وبعدين انتي شنو هالحشرة هاي؟ قالت وهي تؤشر عليَّ بطرف إصبعها. جاوبتها بعصبية: والله ما حشرة غيرج انتي وبنتج تتطفلن على العالم. شتردين جايه؟ عمر طلّق بنتج بعد شكو؟ صاحت بصوت عالٍ: وينه عمر؟ وينه؟ جايبله وحدة سز مخليها بيته، وعلى بنيتي المسكينة صاير شريف. رفعت إصبعي بتهديد: احترمي نفسج أحسن الج. أني بنت خاله أشرفج انتي وبنتج وعشيرتج.

ظلت تحرك بأصابعها: يمه اللسان، يمه لسانها شطوله! أطول منها. من يا ملهى جابج عمر؟ طلع الها عمر والخاولي على أكتافه. من دحك عليها انصدم، رفع حاجب تلقائيًا وقال بذهول: أم سهام! لگحت عبايتها ورا ظهرها وتخصرت: أي أم سهام، ما عرفتني مو؟ أم سهام العذبتها وجرمت بحقها وبكت ذهبها. الله ينتقم منك، الله يطلع حوبة ذيچ المسكينة بيك. أشر الها من دون كثرة كلام: امشي اطلعي برا، أنعل لأبو سهام. صرخت بصوت عالٍ ولطمت على وجهها بثنين

إيديها بكل قوة وتصرخ: يا ناس يا عالم الحقوني، نسيبي سب أبوي! والله اليوم أسويها عشاير. والله قدرتَك على مُرّة. عمر ببرود: دمشي ولي وجيبلي آخر واحد بعشيرتكم، إله أطيّح حظه وحظ عشيرته. ما بيكم زلم. أني دخت، هم مو نفس العشيرة. هي سهام من نفس عشيرتنا بس ما نعرفها. هو جدي خطبها إله، ودايخة بهالسالفة. لا هاي بنت عم ولا بنت خال، المهم من العشيرة. جاوبته بوعيد: خوش، أني رايحة. إذا ما خليتهم يمرعدونك مرعد. بنفس البرود جاوبها:

خوش، أني رجال متعافي وأدور الشر دوارة. أريد واحد من العارات اللي عندكم يجيني لهنا، إله أنصب فاتحته. أدبسزية عديمين الشرف. وخلوني ساكت على سالفة بنتكم، لا وحق الله أفضحكم فضيحة كواو... ال... م... حطيت إيدي على شفايفي: عزا، هذا ظل يفشّر. عمر مو طبيعي، ما چان هيج. قلت له بخوف بس مبطن: هسه أني ما رايدة منك شي. كل اللي أريده ذهب بنتي أريده، وتنطيها من هذا البيت ورث. عمر ضحك بسخرية:

هههههه، لا بشرفج. زين ليش ما أنطيكم البيت وأنتم توزعون عليه من الورث؟ مو هو ورث الخلفوجن بنات الطرقة. وها ترا أني ما ألوم سهام، الغلط منج أنتي. أنتي السبب بكل شي. لو ناطيتها شوية تربية ومعلمتها الصح من الغلط والحلال من الحرام، چان ما صار اللي صار. جاوبته: عوفنه هسه من الحلال والحرام. ذهب سهام أنت أخذته وينه؟ نريده. أكيد بنيت بي البيت، لذلك هي الها حصة بالبيت لأن شريكة وياك بذهبها. لو انطيته لمرتك؟ رفع حاجب:

والله مرتي ما ألبسها فضايل بنتج ومرتي ذهب مو بحاجة ذهب... وبعدين بنتج طلقتها وتنازلت عن كل شي مقابل الفضيحة، يعني ما الها شي عندي. وهاي سوالفج مال ذهب وملابس ومدري شني، بطلنهن. عيب يعني انتن ما تنكسر عينجن؟ عجيب مو نسوان انتقام. رجعت تلونت مثل لحية وغيرت الموجة، قالت بحزن فضيع ودموع عابرة:

بس سهام تحبك وتموت عليك، وأنت حتى ما فهمت منها. ولا تنسى أنت قتلت ابنك اللي ببطنها، وهاي جريمة أنت تتحاسب عليها. لو سهومة مشتكية عليك چان هسه أنت بالسجن وماكل إعدام. بس سهومة بنت أصول وعمرها ما خانتك. هو رجل أختك عار، وهو اللي اجى عليها وهو اللي جبرها ودخل لغرفتها. و چانت دوم تشكي منه وتبكي، وحتى لأمك شكت منه واسألها، بس أمك طمطمت السالفة، خافت على رجل بنتها وما خافت على شرف مُرّة ابنها...

أني چنت أقولها قولي لعمر هو يتصرف وياه بس ما قبلت. قالت: ماما أني أخاف من عمر، عمر عصبي. اجيت وحچيت ويه أمك أني وياها. أمك قالت: لا تسولون مشاكل، اللي ما ينطي زبيله محد يعبيله. أنتي ابتعدي من رجل عليا وهو بعد ما يتقرب الج. حتى رحت للكشافة وسويتله كفخة منها وما فاد. وإذا تريد أحلفلك بالقرآن وأني واثقة من كل كلمة حچيتها. أنت يا عمر ظلمت سهام، ظلمتها. هو تخبل، قالها بصوت عالٍ: كااااافي، كاااافي!

امشي اطلعي برا، اطلعيييي! لا تحچين. صرخ بوجهي: طلعيهاااا! ظليت محتارة، بلعت ريقي وضليت أروح وأرجع. والآن هو شال السندانه مال الورد الجوري وضربها بالقاع وتناثر الفخار بكل المكان، والتربة والزميج ودمر القاع. هي من دحكت عليه هيج صارت أعصابه، خلت وانهزمت. وأني من خوفي لصقت روحي بالحايط.

خلى كل حرگته بالسنادين، كسرهن كلهن وهن شلون حلوات وكلهن ورد وزرع حلو. ما قدرت أكضبه، خفت منه چثير. قعد على العتبة مالت الباب الرئيسي ويمسح بوجهه بتوتر ويستغفر ربه... تقريبًا عشر دقايق هو قاعد ويفح من عصبيته وعينه تجدح نار. خفت عليه يتخربط، هو حالته الصحية مو تمام. ردت أحچي بس خفت منه يثور عليَّ ويضربني، وأني صاير عندي ردة فعل منه... شجعت نفسي وهمست: عمر، تريد مي؟ رفع راسه ودحك إليَّ بنظرات حزينة قال:

لاااا، أريد أرتاح. مليت، تعبت. من شفته زين يحچي وهادئ، تقربت منه ومديت إيدي إله بهدوء: كوم ادخل جوه ارتاح ولا تهتم للكلام. إن شاء الله كل شي محلول. خلى إيده بإيدي وسند نفسه ووقف. دحك إليَّ وعيونه تلمع من حزنها، وأني ما چنت أقدر أحط عيوني بعيونه. سحبني لحضنه من دون سابق إنذار وحضني. رجف كل جسمي بحضنته. رفعت إيدي من دون إرادة مني وخليتها ورا ظهره، وإيدي چانت ترجف عبالك مخليتها على جبل مو بشر... همست بهدوء:

كول يا الله عمر، العصبية مو زين عليك. همس من بين أسنانه وعصبيته واضحة من كلامه قال: أريدهن بس يطلعن من راسي. لعبن حتى نفسي، كرهني بروحي. محتار أصدق منو. ابتعدت عنه شوية وكضبت إيده، حچيت وياه بتوسل: عمر، ادخل جوه ارتاح لا تهتم لكلامها. فرك جبينه بانزعاج قال: لا خليني قاعد بالحديقة. مشه خطوات وقعد بالمرجوحة، وأني چثير انقهرت على الزرعات...

جمعت السنادين المكسرة ولگحتهن بالزبل، والوردات قسم خليتهن بتنكة مال دهن قصيتها نصين وزرفتها من جوه بمسمار وخليت الزميج والتربة بيهن والورد ورشيتهن مي. وهو يدحك إليَّ وكل شوية وابتسم على أفعالي وهز راسه كأن يقول فكرة حلوة منج وئومة. رحت غسلت وسبحت. طلعت أمشط بشعري، رجعت بذاكرتي لأيام زمان قبل لا أتزوج شاهين.

أني ما چنت أحب عمر ولا شاهين ولا أي واحد، بس چنت أميل لعمر لأن باعتباره صديق فاروق، وفاروق يمثلني. و چنت أريد أخلص من ظلم جدي بحيث چنت كارهة الغربية و چنت أحب بغداد، وتا أروح الها چنت مركزة على عمر. أتمنى أتزوجه. لأن هو الوحيد اللي يحب فاروق ويحبني من أولاد عمومتي، لهذا السبب أني چنت أكن إله بعض المشاعر. بس ما چنت أعرف هو يحبني و چان متمنيني. حابة أسمع منه أكثر بس خجلانة منه. اجت عمتي. هو من اجت عمتي دخل، قال:

لا تحچين الها أي شي عن اللي صار اليوم. أني أريد أعرف بطريقتي، ما أريد أعرف من أمي. يقصد على كلام أم سهام. هزيت راسي بقبول. تقرب مني ورفع راسي، طبع بوسة دافية على شفايفي وهمس: انتي عسل والله. ابتسمت ونزلت راسي بخجل. كضبت على الفراش بقوة وبعدها رفعت راسي، قلت له: امم، أي عمر أنت چنت مو هنا، وخابر جدي، قال هذا الأسبوع عرس أخوي حذيفة ومعزومين، وقال لازم عمر يجي. شوكت نروح؟ جر نفس قال:

ولو ما أحب أروح، بس لخاطرج وخاطر إخوانج راح أروح. ابتسمت ونزلت: شكرًا. والله تهيرت أني وحمودي وهو وعمتي وخلينه ورحنه للغربية... ........................ حلو الإنسان من يكون وسط عائلة تحويه تحبه تكون إله سند. ودائمًا من چنت أقعد وأصفن بيني وبين نفسي أقول: يا ريت يصير عندي أطفال وعندهم عمام هوايه وعمات وكون مو مثل عمامي عارات، لا كون يحبونهم ويفدوهم بروحهم. حتى من تطلقت من

شرهان چنت أصبر نفسي وأقول: يا قربى الله خلصچ منهم لأن ذول عار على الزلم وبدون غيرة وناموس. إن شاء الله تتزوجين واحد من عائلة مترابطة ومحبة للخير حيكونون الج أهل بعد فقدان أهلج، ولو هيهات محد يجي مكان الأهل ولا أحد يعوض عنهم... أول ما دخلنه استقبلنه رجال وقور...

وشكله مهيب. من شفته قلبي ما أعرف شصار بي. عرفته هذا جده، هو دائمًا يحچي عنه. وعرفت من خلال كلام سوزان هو شخصية حادة وعصبي وما يحب يختلط بالعشاير الغريبة، يحب ياخذ من نفس نسله... ذياب ابتسم ومشى خطوات، وجده حضنه. وبعدها ابتعد عن هل العلاقة تبين مدى الترابط والقوة بعلاقتهم... جده صاح: أهلًا وسهلًا والله بالذيب وضيفه. يهلًا يهلًا تفضلوا تفضلوا... صاح على واحد من الولد: تعال بويه سيف اذبح خروف لضيوف ذياب. جاوبه أبو خليل:

لا لا مشكور عمي. إن شاء الله فضلك زايد ماكو داعي والله. الشامخ بحزم: لا الظاهر أنت ما تعرف أهل الغربية. أحنه ضيفنا نذبحله حتى لو چان حصار. الآن سلم على أبو خليل وعلى خالتي أم خمائل وقال: هلا بنيتي، هاي بنتكم مو؟ جاوبته أم خمائل بابتسامة: أي هاي بنتي أني، اسمها خمائل. انصدمت من قالت اسمها خمائل. ظليت بس صافنة على جد ذياب... غيروا اسمي وطمسوا هويتي، هوايه شغلات على كيف الناس مو على كيفي.

باوعت لذياب أبد ما چان يباوعلي وكأن ما يعرفني ولا مهتم لوجودي... ابتسمت بحزن ونزلت راسي. الشامخ وجه كلامه إليَّ: هلا جدي، شلونج؟ إن شاء الله بخير. رفعت راسي وابتسمت إله بتوتر: الحمد لله تمام زينة. قال: تفضلوا يابه تفضلوا... يوول وينكم؟ تعالوا حدرو هينا اذبحوا الخروف. اجوا الولد ذبحوا، وأحنه دخلنه جوه. چنت أتمنى ألزم إيد ذياب وأفتخر بي كدامهم ويفتخر بي، أقولهم هذا زوجي وهو يقول هاي أم ابني...

هذا شعوري چان، بس للأسف هو بعيد عني وأني وما خفيه كان أعظم... دخلنه جوه بيت كبير يجنن من طابقين وكل أرجائه منورة... طلعت مُرّة من المطبخ وبيدها صينية چاي حلوة وعمرها متوسط. اعتقدت أم ذياب، على گد ما يسولف عنها چانت حلوة وشكلها لطيف. من شافتنه عقدت حواجبها مستغربة.... ابتسمت الها بحب أم الغالي حبيبي ذيبي الغالي... خلت الصينية على المجمّدة وتقربت منه وسلمت علينه. قعدنه بالصالة. بيتهم حييل حييل جبير. أتذكرت مُرّة

ذياب قال: أحنه بيت جدي صغير بس أهاجس ما يكفيلنه، نريد نشتري القطعة اللي بصفنه ونفتحها ويه بيت جدي. قلت له: ليش، شگد مساحة بيت العائلة؟ رد عليه: 600 متر. فتحت عيوني مصدومة وضحكت: ههههه الله عليك تحچي صدگ لو تتشاقه؟ رد عليه: لا والله أحچي صدگ. يعني الحديقة ميتين متر والأربعمية الباقية يعني مساحة البيت. جريت نفس حزين: ذياب تدري أحنه بيت أهلي خمسين متر. رمش بعيونه: صدگ تحچين؟ شنو گن دجاج لو گبر؟ ابتسمت بحزن:

أي بيتنه حيل صغير. مجرد غرفة ومطبخ وملحقات. ماكو أي مكان بي. وهاا هاي عود حروب طاحنة يله حصلنه هل خمسين متر. قال: والله بويه هذا لو بيتنا چنه متنه واختنگنا. أحنه متعودين بديرتنا بيوتنا واسعة ومساحتنا چثيرة. وما نگدر نگعد ببيوت صغار. إني بيتي بنفس الديرة جبير حيل، أكبر من بيت جدي، ومستغله مسوي اسطبل للخيل وحديقة للحيوان لأن أني اهتم بتربية الخيل...

بعدين قال: هي هم بيوت بغداد غالية لأن باعتبارها العاصمة فتكون أغلى من بيوتنا. بس بيوتنا ومزارعنا أحلى بچثير. فعلًا مثل ما وصف بيوتهم حلوة ومساحة بيوتهم شاسعة، والأشجار ناطية رونق للمكان يجنن وريحه. سلمنه على المُرّة وقعدنه، وأني أسمع هوسة البنات والضجة اللي موجودة بوحدة من الغرف، الظاهر ديحضرن بنفسهن. تمنيت أروح يمهن وأقعد وياهن وأحضر نفسي مثل ما يحضرن نفسهن بس ما أقدر، يا غريب كون أديب. خليني هيج أحسن.

أم ذياب ظلت تسولف ويه أم خمائل وتضحك، بعدين قالت: الحلوة بنتج. ردت عليها أم خمائل: أي بنتي زوجها سافر للكويت وخلاها يمنا. وأني ما أقدر أخليها وحدها بالبيت، تعرفين بنيه ومحد وياها والناس ما ترحم. خفت حرامي يطفر عليها أو يطمع بيها. أم ذياب: لا لا همزين جبتيها. خليها تتونس ويه البنات يولي وتغير من نفسيتها. هي حامل مو؟ بلعت ريقي بابتسامة: أي حامل خالة، تقريبًا بنص الرابع. رفعت عيونها للسما وجرت نفس طويل:

الله يجعله من نصيبج. أني أمنيتي ذياب يتزوج وأشوف ضناه ولاعبه بين إيديه وحضنه لصدري وأشوف أولاده. هو ابني الجبير وكل أم تتمنى تشوف ضناها عريس وتحضن أولاده. مسحت دموعها بطرف عينها وابتسمت: والله حقيقة أتمنى قبل لا أموت أشوف ذياب عريس وعنده أولاد. أم خمائل يا ليت تحچين وياه، أني عجزت من الكلام ما راضي يتزوج... رمشت بعيونها وسألتها بغبن: ليش ما يقبل يتزوج؟ باوعت يمنى ويسرى تأمن المكان، قالت:

هو محجوزة إله بنت عمه، هي محامية وحلوة بس هو ما يحبها ولا يريدها. وأني أشك عنده علاقة بوحدة، لأن ابني مو طبيعي وهل الوحدة أكيد سالبة عقله. ابني ضايعة أحواله بسببها. ابتسمت وغلبني الأسى، حاولت أكتم عبرتي وحنيني. بللت شفايفي وما قدرت أحچي. أم خمائل قالت: زين خلو يتزوجها إذا هو يشوف سعادته ويه البنية اللي يحبها. يا عمي محلوة تربطون اثنين برابط الزواج والعريس ما طايق مُرّته، هذا عمر مو يوم ويومين... تنهدت:

أحنه هيج قانون عشيرتنا، ما عدنا أي شخص متزوج من غير ديرته وعشيرته... ويه ما دتحچي دخلن البنات كلهن ومن بينهن سوزان. باوعتلي انصدمت وأني باوعتلها ونزلت راسي. سلمن علينه البنات ما شاء الله هن هواي، وسوزان هم سلمت حضنتني، قالت بصوت هامس: عزا لج عيني، دادا شجابج؟ همست الها بهدوء: اسكتي، بعدين أفهمج. محد يعرف. كملت سلام سوت روحها طبيعية، وباقي البنات سلمن ببرود وقعدن.

ذياب بعد ما شفته ولا شفت أي واحد من الولد حتى ما أعرفهم بس الظاهر هم ديطبخون الغدا. چانن يسولفن ويضحكن، وأني قاعدة بدون أي تعابير على وجهي بس أباوع عليهن. وعيوني تدور على فريال. اجت سوزي قعدت يمي، قالت: لج عيني شلون اجيتي؟ متخافين على البيبي؟ ضحكت وحطيت إيدي على بطني: لا عادي الطريق حلو، وبعدين إذا ربي يريد يجعله من نصيبي فما راح يصير إله شي. جرت نفس: إن شاء الله يا رب. أي شنو رأيج بالغربية وجمالها؟

عجبتج حلوة بيت جدو؟ ضحكت بفرح: أي كولش حلوة تجنن حبيتها. بس أقولج سوزي وين فريال؟ دا أريد أشوفها. رجعت هي ضحكت وضربتني بعكسها على إيدي، قالت: شوفي ذيچ اللي لابسة تنورة قصيرة جوزية ضيقة ولابسة قميص بيجي مدخلته بالتنورة، هي هاي فيفي. حطيت إيدي على خدي: ياااا عزا لج حلوة هاي تجنن. چنت عبالي محلوة ما أدري بيها هيج حلوة. شعجب ما نعجب بيها ذياب؟ أشوف أحلى مني. باوعتلي بنص عين:

لج لا تصيرن فاهمية أمي. ترا فريال محامية وشخصيتها حادة، ديري بالج تجفصين كدامها. وهي صح حلوة بس القلب وما يهوى، وذياب يعني هوايج. فلا ترحين دكوليله يااا عزا عيني ذيبي هاي فيفي تجنن... خليج شخصية وثقي بنفسج وشوفي روحج أنتي أحلى من الكل. رمشت بعيوني: هاااا، ما أدري والله. بس شوفي أني إذا أسرح شعري وأرتاح أصير أحلى منها، لأن أني معانيي ناعمة وطفولية. هي لا، معانيها حااادة مو صح؟ جرت نفس:

أي أنتي حلوة وناعمة وكتكوتة، وحتى شعرج حبي مثل ما هو ماكو داعي تسرحيه. تدرين شعرج يا قربان مميزج عن الكل... أني وحدة من الناس أحب يكون عندي شعر مثل جمال شعرج، كثيف ومجعد ولونه مو أسود، لونه على شكار. شايفة الكنكورات اللي بمقدمة جبينج شگد حلوات وناطياتج منظر طفولي كولش حلو. ضحكت: هههههه صدگ؟ لعد هذا هو حبيته. بس أخاف يقولن شعرها چنه مال صومال لو چنه سيم مواعين. أسرحه أحسن. جاوبت بنهر: لا لتسرحيه، هيج أحلى والله.

هزيت راسي: يله تمام ما أسرحه. جابوا الغدا، چانت صواني جوه خبز وفوگ تمن ولحم وعليها مي لحم أبيض وطرشي ولبن وروبة. أعتقد الأكلة اسمها دليمية... بس چانت رووعه كولش طيبة وأني أكلت هوايه، وحتى الطرشي مالتهم يخبل واللبن يجنن بحيث أم خمائل شالت كاسة الطرشي وشربت المي هههه فشلتنه...

ظلينه للعصر، تعبت حيل والطريق مناك تعبنا، ردت أنام شوية. رحت غسلت برا، چانت اكو مغسلة برا، ومحمد ابن أخت ذياب طلع ويايه. طبعًا أني تعرفت على البنات كل وحدة سلمت عليَّ عرفتني باسمها بس فريال سلمت وراحت ما قالت أني فريال... المهم دا أغسل شفت أبو بريص على الحايط، قلت له: عزا حمودي أبو بريص خلينه ننهزم. ضحك قال: لا هاي مو أبو بريص هاي حية أم سليمان ههههههههههه.

باوعت لها فعلًا ما تشبه أبو بريص، شو هاي حلوة يا فدوة أهل الغربية عندهم حشرات حلوة. لزمت إيده ودخلت للمطبخ. شفت وئام وسوزان يغسلون بالمواعين. حمودي ركض على أمه، قالها: ماما هاي البنية دگول هاي حية أم أبو بريص عود دگول حية أم سليمان أگولها يوول مو أبو بريص. ضحكت وئام. ههههه، بغدادية غير ما تعرف ماما، اعذرها. ابتسمت: تردون أساعدكم أغسل وياكم مواعين؟

ردت عليه سوزان: لا يروحي، هسه باجي تجي تغسل ويانا، انتي روحي ارتاحي، هسه تلقين النونو يعيط من التعب هههههه. ويا ما حجت هيج دخل ذياب. من شفته مدري شبيه تصركعت. باوعلي كال: آه، العفو ما أدري بيج هينا. ابتسمت وعضيت شفتي: لا عادي سيدي، أنت مثل أخويه. عقد حواجبه وباوعلي باستفهام، بعدها تدارك الأمر ودار وجهه كال: ونعم منج وئام، صبي جاي للربع.

وخله وطلع، وأني كوه لازمه ضحكتي، خجلان حبيبي. عشتو، وينو ذياب اللي ما يصدق يلقاني بمكان تا يروي عطشو. حطيت إيدي على شفايفي أخفي ضحكتي. أمرك عجيب يا ذيب، ثكيل والله. دخلت جوه انضربت بفريال، لزمتني ووقفتني كدامها. جان فرق بالطول والضخامة، أني من انسجنت صار عندي سوء تغذية بحيث ضعفت حيل، ولحد الآن أعاني، بس الحمد لله أحسن من قبل بهواية. حركت شعرها بغرور، كالت: أمم، من بغداد مو؟ هزيت راسي بي وياها ابتسامة هادئة،

كالت: أممم، بس ما مبين عليج. احتمال من بغداد بس من المناطق النائية، مو صح؟ ما مبينه وجه عز ودلال. استغربت هاي شنو تحجي، كلتلها: شنو قصدج؟ رفعت عيونها ليفوك وتكلب بيهن: يعني البغادة الأصليين مبينين. مثلًا عندج سوزي لو تخليها بالريف، هي مبينه من البغادة الأصليين من طريقة كلامها وحتى لبسها. بس انتي يعني مثلًا مبينه من حي طارق من مدينة صدام هيج اللي مبين عليج، أو تكونين من المحافظات بس نزيلة ببغداد.

حسيت طعنتني بكلامها. حاولت أصبر نفسي، ابتسمت مجاملة وجاوبتها: أولًا مو من الأدب هيج تحترمون الضيف، ثانيًا لا تاخذين الثقافة عن طريق اللبس والكلام. أني بطبعي أحب الملابس البسيطة اللي تكون بيها أناقة ولمسة طفولية، ما أحب أبرز ملامح جسمي بصورة ما حلوة. يعني عادي أكدر أحصر نفسي بتنورة، بس أني ما أحب هيج. أحب الملابس اللي توحيلي، وأعتقد أني ما حاكية وياج ولا متناقشة وياج حتى تنتقدين كلامي.

ردت بغرور: ما بيها شي إذا كلتلج انتي من هاي المناطق أو لا، يعني حلو الإنسان يفتخر بمنطقته. جاوبتها: أكيد وأفتخر مو بس بمنطقتي، أفتخر بالعراق ككل وأي محافظة أني أنتمي إلها على راسي. إذا جانت بغداد أو غير محافظة، وبعدين الإنسان مو إلا يبالغ بلبسه وكلامه وشكله حتى يصير مثقف. المهم الجوهر والروح، وهذا أهم من المبالغة بالبس والكلام والتعري. عادي ترى القردة متعريّة وهي ما تجذب. غمزتلها وضحكت، خليت ومشيت.

كالت: أمم، حلو عجبني كلامج، متزوجة مو؟ ليش زوجج مو وياج؟ درت وجهي عليها: اممم، زوجي رتبة عالية وما كدر يعوف شغله. ضحكت وصفقت يديها: هههههه حلوة هاي النكتة، مو واضح عليكِ إنك زوجة سفير أو وزير. رفعت أكتافي بدلع: كتلك ما نحب نبالغ. ردت عليَّ: شكد عمرج وزوجج من أهل بغداد؟ وشكد عمره؟ جاوبتها: أصغر منج بتسع سنوات، وزوجي بكد أكبر أولاد عمومتج، وزوجي متنقل كل يوم بمحافظة مثل سندباد البحري.

رحت رجعت كعدت يم خالة أم خمائل، حيل ضجت من هاي فريال، عبالي آدمية، أشوفها كابلة وباصة بعيني تقلد على كلامي ولبسي، وأني أصلاً والله لبسي حلو، صح بسيط بس حلو. اجت سوزان كالت: يكول فاروق خلي يجون يمنا هناك بيت ذياب حتى ياخذون راحتهم، وهم جايين من طريق طويل. خلينا ورحنا. ............ سوزان: انصدمت من دخلت وشفت قربى، دخلت على بيت جدو، آخر توقعاتي والله، بس ذياب فعلاً ذياب جابها واجه ههههه.

ظلينا كاعدين شوية، هي حبابة بس خفت عليها من فريال، وهي كل شوية وسألتني: أنتي منين تعرفين هاي البنية؟ أشوفها داقة ميانة وياها، وأنتي تحبين الغريبة؟ وأني ضجت ولا كأني بنت خالج وأحبج وصار كومة مفاركتج، رايحة كاعدة يم أم عطوب جنها وصيفة. ضحكت: هههههههههه، عزة بعينج فيفي، تغارين عليَّ من قربى؟ انصدمت كالت: يا قربى؟ رمشت بعيوني: يا قربى؟ أووه، بالي عند الغزال، مو اليوم أني وفاروق شفناها.

هزت رجلها بتوتر: لا قصدي على هاي اللي اجت، شبسرعة صارت عندج ميانة وياها؟ شدعوة مجنت أعرفج فضولية، بس ها نسيت من رافق القوم أربعين يوم صار مثلهم ههههههه، وأنتي مرافقة فاروق شتريدين تصيرن؟ ضحكت: ههههههههه، فدوة لعيونه ولسانه، فعلاً فاروق هواية غير مني، لچ فيفي، ما تدرين شكد أحبه وأموت عليه. لزمت يديها بحماس وأنا أحكي وياها.

سحبت يديها بزعل: أمم بس ليعملچ، ترا عمة كلش ما راضية، أني ما أعرف شلون ترضين زوجج وتغضبين أمج، ويكولون رضا الله من رضا الوالدين، شلون وأنتي مزعلة باجي صبيحة؟ مديت شفاهي بزعل: ممزعلتها، أني ممسوية شي غلط، أني وفاروق حبينا بعض وبالحلال، لا تنسين أحنا عاقدين سيد ومحكمة، وهو ممسوي شي بالعكس يحبني ويحترمني ومقدرني، بعد هي الأنثى شنو تريد أكثر من هيچ؟

أني لو أشوف فاروق مقصر وياي صدكيني مراح أظل وياه، بس هو ديحاول بكل الطرق يسعدني وأني حبيته، شفت بي الرجال اللي أحتاجه وأرسم عليه شخصيتي. هو صح ما عنده أتيكيت شوية بس دا أعلمه، لچ عيني... عيني وعينج باردة عليه، لچ شنو الذكاء، شنو الشطارة، فظيع تتصورين أذكى مني، أني سوزان لمطلعة صيدلة ههههه. رفعت عيونها دليل على تكذيبي، رديت عليها: أوك لا تصدقين، بس والنبي لأفاجئج بفاروق أخليج تنجلطين هههههههه.

كالت: شنو ضامة عليَّ ولا تنسين فاروق جان كله يصيحلك اليابسة. ضحكت: ههههههههههه، والله عليه سوالف، لچ دادا تصدقين هسه كله يتغزل بيَّ ويبوس بيَّ. غطيت وجهي خجلانة: يااااي والله عيب مرة باجي أم فاروق شافتنا. لزمت يديَّ كالت: تعاي عندي موضوع وياج أريد تنفذيه إلي. جاوبتها: أوك أسمعج احكي. هي دتحكي ووئام صاحت عليَّ: سوزان، فاروق يريدج بالباب.

عفت فريال تسولف وحدها وطكيتها ركضة رحت لفاروق، يااا عزا والله عيب عفت فيفي تحكي وحدها، هسه تنقد الأتيكيت مالتي. بس يلا فدوة يروح الأتيكيت للفاروقي. غازلني ودلعني وباسني وبعدها كال: صيحي قربى وأم خمائل أريد أخذهن لبيت ذياب، لأن ذياب موصي. وأنا رحت صحت الهن وآخذهن فاروق وأنا رحت وياهم. ............... قربى:

رحنا لبيت ذياب، إذا أوصف طبيعة المكان أحتار من وين أبدي، فعلاً قصر احتارت عيني لشنو تباوع وتمتع نظرها بشنو، والقلب احتار شنو يحب. عجز لساني عن الوصف، كل ركن بهذا القصر بي بحر من الأسرار والغرابة. بكل زاوية بهذا القصر فرصة للتأمل والتركيز، فعلاً ذياب غامض باختياراته وحتى ببيته يحب الأشياء الثمينة، ورغم كلشي ما بيها أي شي من التكلف والتصنع. من دخلت لهذا البيت وحسيت اكو شي من السكينة دخل أعماق روحي واستوطن صدري.

أحس هذا المكان راح يعيني على الصبر والمقاومة وقبول الشامخ بمعجزة زواجنا. باوعت للحديقة انبهرت، هاي لوحة من صياغة الخالق عز وجل، شكد حلوة الحديقة مزينة بكل ألوان الورود والزهور. أحس هاي الحديقة تتحدى الرتابة والملل، ودخلتي يا قربى بعروش الشامخ راح تظلين شامخة لو تصيرن قربان للكل. همست بداخلي روحي وأنا أحاكي طفلي بصمت مريب: ما همني كل أملاك أبوك، أرضى بخيمة وياه بس كون حياتنا تستقر وأنت تنورها، وهال قصر فدوة الكم.

ظلينا كاعدين، نمت شوية لأن تعبت من الطريق بعد ما سبحت وبدلت. فتحت عيوني على لمساته، فزيت فرحانة، تعلقت يديَّ برقبته وبسته بخده: وين صرت؟ رد عليه بحب بعد ما باسني: رحنا زينا الحديقة لأن راح تصير الحفلة مالت الحنة بيها، عجبتج الغربية؟ اكو واحد حكى وياج؟ قربى: لو ما جاية أحسن، هاي فريال عبالك دتحقق وياي، أنوب محامية وأنا كل شوية وجفصت. ذياب: تحملي نتيجة أفعالج، مو أنتي ردتي تجين؟ هاي أنا جبتج هينا يول.

قربى بفشلة: يمعود، اكو حديث يكول طاعة النساء ندامة، شكو تطيعتي؟ ذياب بنص عين: لا والله، ومنو حرك البصرة وأنا وأنت وخدعتني شوية ودكولين اغتصبتني وحبلتني؟ قربى: هههههه خبالات الحمل يمعود، بس أنت ما تعرف، جان لبستني وخليتني أهجم لوحدي وبعدين هم أسكت لوحدي. ذياب بتنهيدة: يله حصل خير، المهم شفتي الغربية؟ حطيت يدي على خده: ضجت لأن جبرتك أجي هنانه. ضحك: شنو جبرتيني؟

لا بويه ما ضايج وماكو شي أضوج عليه، المهم أنتي عندي تفرحين. ابتسمت: إذا أموت شتسوي؟ رد بلهفة: أموت وراج. حضنته: لا اسم الله عليك، إن شاء الله بعمامي. ضحك ووكف كال: أمشي وياي. طلعنا للحديقة، جان الضو خافت والإنارة قليلة. جنت لابسة ثوب قصير نيلي وبي ورد أبيض ناعم وشعري مفتوح ومخلية طباقة جامعة قسم منه. هو لزم يدي وأنا باوعتله وابتسمت، كال بهدوء: حدري تخليكي تدحكي للخيول اللي عندي. كمزت بفرح: الله حشوف الحصن.

خزرني بغضب، اختفت ابتسامتي، كال بقهر: شلون تكمزين عجل، نسيتي ابني ببطنج؟ حطيت يدي على بطني ببراءة: يا عزا والله نسيت، العفو ماما مو قصدي، كله بسبب أبوك وخيوله. هو ضحك كال: لا بويه جذابة لا تصدقها لهل مصكوعة. ضحكت وهو وكف مقابيل الإسطبل، جان بيها تقريباً ثلاث خيول، واحد جوزي وواحد أبيض وواحد أسود. هو حط يده على الحصان الأسود ومسح عليه كال: هذا حصان عربي أصيل.

باوعتله وابتسمت: أمم بس محبيته أسود ومطنكر، جنة عمي فياض ههههه. ابتسم بابتسامة جانبية ورد عليه: لا بالعكس، هذا اللي جانوا يستخدمونه العرب بقديم الزمان بالمعارك الطاحنة، وتعرفين إن هالخيل تتصرف بذكاء وتساعد اللي يركبها على مراوغة العدو، يعني تقاتل وياه بذكاء. رديت بدهشة: أمم حلووو عجبني. ضربه بخفة على ظهره ورد عليه: عجل شلون ما يعجبج هذا الأسود؟ أشرت على الحصان الأبيض بفرحة: هذا عجبني شسمه؟

جر نفس وهو يبتسم: هاي فرس مو حصان، يعني أنثى الخيل. جاوبته بتفكير: هااا وهي هماتين جانت تحارب بالمعارك، يعني حزام بظهر زوجها؟ ضحك: لا العرب مجانوا يحبون الفرس لأن تخذلهم بالكر والفر، لأن للأسف الفرس جانت تشتهي الفحل، يعني إذا شافت الخيل تخذلهم وتروح وراه هههه. تلون وجهي بإحراج بس حبيت أمازحه: ههههه شكد أدبسز، أنوب مفضوحة كلها تدري بيها تخذلهم عمود ذيچ الشغلة. أردفت بتفهم: بس ما بيها فايدة إذا هيج؟

رفع حواجبه وتنهد: لا بالعكس أنا أحب الفرس أكثر. جاوبته بتساؤل: يااا ليش؟ مسح على شعرها: لأن أسرع من الخيول وكذلك عندها ميزة ما تصهل بالليل، يعني مو فضيحة وما تتوقف أثناء الجري، بس عيبها خجولة تكون بالمعارك. هزيت يدي: هسه توك دكول هي منحرفة وحاطة عينها على الخيل، بعد شلون صارت خجولة؟ رد ببرود: أي رومانسية ما بيها شي، عجل قابلة مثلج لا تصهلين ولا تترومسين. ضحكت: هههههههه شفت شلون وسفة والله.

كرص خدي: أحبج حتى لو ما تصهلين. ابتسمت ونزلت راسي بعدها باوعتله: همم أتمنى أركب على ظهر الخيل بس أخاف. حضني من ورا وحرك خشمه على خدي كال: لو ما چنتي حامل جان ركبتج على ظهره. جاوبته بخوف: لا لا أخاف. باس خدي: أنا أصعد وياج يول، أنا بظهرج لا تخافين. درت وجهي وابتسمت بحزن وأنا أباوع بعيونه: دامك بظهري يا ذيبي ما أخاف من أي شي. باس خدي وضمني أكثر لصدره بس جان يتنهد وأنا أعرف شنو القاهره لأن زواجنا مستحيل يرضى بي جده.

لزم يدي ومشى بيَّ بمرح كال: حدري تا نشوف شبيهتج. تفاجئت: شبيهتي؟ هز راسه بأي وخلينا ورحنا، جان اكو مثل القفص حديد وبي غزالة بس تجنن وناعمة بهدوء وعاكفة يديها وراسها حاطته على يديها. يا الله شكد بريئة وهي نايمة هالنومة، باوعتلها: فدوووة عود صدك تشبهها بيَّ، أشوفها تجنن؟ رد عليَّ بحب: هي مو بس تشبهج، هي حتى اسمها مثل اسمج. ابتسمت: صدك شنو اسمها؟ لزم وجهي بكفوف يديَّ ورد عليه: اسمها قربان. باوعت بعيونه

وأنا أريد أبكي من فرحتي: ياااا منو سماها؟ رد عليَّ بفخر: أنا. حضنته بدون سابق إنذار وبسته بصدره، همست بحب: أحببببك ذيب. حضني ومسح على شعري وأحنا غير مدركين بالعيون اللي تراقبنا. حسيت بركضة والچلب ظل ينبح معلن عن وجود شخص، همست بخوف: ذيب شكوو؟ باوع بإرجاء الحديقة بقلق، لزمني من يدي كال: ارجعي للبيت وأنا رايح أشوف شصاير، أهاجس واحد من أهلي عرف بسرنا.

لطمت خدي: عزا كتلك يا ذياب ما أجي، هسه يعرفون وأنوب جدك يشتكي عليك ويطلقني منك غصباً وانسجن. رد عليَّ بغضب: يخسا. رجعني للبيت وهو طلع وأنا أحس روحي طلعت من جسمي، خايفة عليه، المواجهة صعبة وتازمت الأمور أكثر. خفت بس لا واحد من أولاد عمامه شافنا، والله أني كله من وراي، لزكت اله أجي، مرض كون. أستغفر الله يا ربي، ألف استغفر الله. .......................... فاروق: استغربت أو لا والله انصدمت من ذياب جاب قربى واجه للغربية.

صدك ماكو شريفة تتوب، قصدي غير شي بس تضامناً ويا أتيكيت سوزان. سلمت على ذياب وسويت روحي لا أعرف قربى ولا شايفها بحياتي، عاد أنا بالتمثيل عادل إمام ما يلحكني. من دخلوا جوه وأنا لزمت ذياب كتله: صدك جذب جاي البنية للغربية، ما تخاف على روحك أنت؟ رد عليه: شكو بيها، مرت الجبير واجت تحضر عرس حماها، كفرنا خو ما كفرنا؟ هزيت يدي: يا جبير يمعود، غير إذا درى الشامخ هاي مرتك يسوي الدم للركاب ويدفن حذيفة فدا على روح عرسك ههههههه.

ضحك: يمعود شسويله، طبهم مرض، مرتي وأحبها وأريدها يوول، هو احتكار خو ما احتكار، شنو يقررون أتزوج من كيفهم؟ أنا لو ما أعرف الشامخ يدك الناقصة بيَّ ويهددني بيها لأن جانت سجينة من زمان، اعترفت بيها وأريد كلب ابن كلب يمر بخطيتها. أردف بعصبية: ترا مرتي مرتي ما بايكها أنا، وبعدين أنا إذا مزاجي سيء بس أكعد وياها حتى لو كلامها يجرح يتعدل مزاجي، أحبها يابه وورا كلبي ورا.

ضحكت: الله يحفظها إلك، هي المشكلة حلوة، تذكر من جنت أحبها ههههه؟ باوعلي بطرف عينه: أكلك يول أنت عليش ما تسكت؟ الظاهر عرس حذيفة ما راح يمر مرور الكرام. كعدت بحيرة: يمعود هو حذيفة هم عريس، وبعدين ماخذ هاي سهيلة وفاء مدري شسمها، خشمها متبدي، أتخبل من وحدة خشمها جنة منقار ديچ. جر نفس: هسه عوفنا منا، أريدك تاخذ قربان وأم خمائل وأبو خليل لبيتي تا أروح أشوف المحبوبة.

نفخت بقهر: من ورا المحبوبة الشامخ راح يركضنا جوبي على أطراف أصابعنا ههههه. ضحك كال: أي صدك شفت عمر؟ شو أهاجس مو على بعضه بس لا، أختك مفلفلة حياته هههه. رفعت أكتافي بعدم معرفة. كل شيء يطلع من فلفلة، بس لا تصدق، وئام صايرة عاقلة مو مثل قبل جانت خبلة. رد علي: الله يعقلها، إحنا شنريد؟ هساع روح أخذ قربى أريد أشوفها. والله خليت ورحت حجيت ويه سوزي بنت الشحاطة، حاطة حمرة طالعة تجنن. حرامات بت سبوحا على قولتها.

خطيبتي مدري شوكت أتزوجها من يوزعون طحين صفر. أخذتهن ورحت لبيت ذياب وسوزان مخلصتها: لك عيني، لك دادا، شوف الزرع شلون حلو يجنن كأنه فاروق ههههههههههه. راحت كطعت وردتين وإجت كالت: فاروق هيانه شوف هاي اني وانت. أنت وردة حمرة واني وردة بيضة. جاوبتها بعد ما أخذت الوردة واستنشقتها رغم شوكها دخل بيدي: ماكو وردة سودة لو سمرة تعبر عن سماري البصراوي؟ ضحكت: هههه لا ماكو أنت أجمل وردة.

مدري تجذب عليّ مدري صدك، وسبوحا من تشوفها وياي تشيل روحها وتطكها بالكاع، والشامخ مغلس مني مدري شعجب. رجعنا أنا وسوزانة، هي دخلت لبيت جدي، وإحنا الولد كعدنا نرتب بالحديقة. وعمر كاعد لا يحرك إيد ولا رجل، كأنه وحدة حامل بتوم وما تكدر تحرك روحها. يابه عمر قوم عاد سلم على العالم. رد عليّ: والله تعبان ما بيّ حيل أبوس إيد واحد. جاوبته: أي واحد أي واحد؟ غمز لي وهمس بخفوت: بس أختك.

ضربته برجلي على رجله: أدبسز، هو اني صوجي زوجتك أختي؟ هو أنت مال مرة؟ أنت مال طيحان حظ. عدل كعدته: حلالي، يابه حلالي. جاوبته بغضب: لا حله يومك كون! اني ليش ما أحب أنطي أختي لصديقي لو لكرايبي؟ من هاي سوالفكم الخايسة. رد عليّ باستفزاز: هسه شحجينا؟ وبعدين أختك فرحانة وراضية، روح حاجي أختك اني شعليه. عفته ومشيت. واحد ما عنده أخلاق هو اللي يصادق فاروق يشطلع إمام جامع؟ أكيد يطلع أخلاقه سز مثل عمر.

صار الليل وإجه ذياب لونه مخطوف. خفت بصراحة واستفسرت منه كتله: خير يابه صاير شيء؟ كال: اكو واحد مراقبني، يول وشافني اني وقربان بس ما عرفته منو. حطيت إيدي على جبيني: ما أعرف والله، ما شفت وحدة من البنات طلعت. كعد على الكرسي وهو يعض شفته ويهز برجله بتوتر: ولحد الآن ما عرفت منو اللي شاف ذياب وقربى، بس أكيد راح يبين بالمستقبل ويفضح روحه ويكعد يهدد. ................ قربى..

وكفت مقابيل المراية وأني مبتسمة، فرحة غريبة أحس بيها متونسة اليوم أروح للحنة ودا أرتب نفسي. لبست فستان أبيض مشجر بلون وردي، رداناته عريضة ومخصرة على الزند ومنفوخة وبارز بطني شويه. شديت الشريط وره ظهري وشعري كفشة خليته صفح وسويت كذلة قاتلة وخليت مكياج. ولبست حذاء أبيض مو كلش عالي. وأخذت جنطة بوكس بيضة جان موديلها هستوه نازل. طلعت من الغرفة وشفت أم خمائل، ابتسمت وكالت: ماشاءالله شنو هالجمال.

دنكت خجلانة: عيونج الحلوة خالة تسلميلي. _يله خلصتي نروح؟ هزيت راسي وعدلت شعري خليته وره ظهري وجاوبتها: أي خلصت ماعندي شي. طلعنا من بيت ذياب وتوجهنا لبيت أهله اللي بي مسوين الحنة. اجتزنا الحديقة ووصلنا للبيت، اكو درجات مقابيل البيت نصعدها ونفوت للاستقبال. هنا جانوا بنات ديفوتون واني دا أصعد أول باية، خليت إيدي على بطني ورفعت راسي وإجت عيني بعين ذياب.

جان كاشخ ولابس دشداشة وغترة وطوله الحلو الهيبة، خلى كلبي يدق وما كدرت أسيطر على عيوني وأبعدهن عنه ولا على شفافي وما كدرت ما ابتسم اله. هو هم ابتسم وفات من يمي. انتبهت على فريال جانت تراقبنا شلون نباوع على بعض. دنكت راسي وكملت طريقي. دخلنا للبيت ويم البنات وبدت الحنة. ومن لحظة للثانية أشوف فريال تباوع وتخزر بيّ، ضوجتني حييل واني دخت من الهوسة، طلعت من الاستقبال ورحت للصالة.

صار كبالي شباك يطل على الحديقة، جانت ضاوية والشباب كلهم ديحتفلون بيها ويركصون جوبي. وكفت كبال الشباك ولازمة بالحدايد مالته وأباوع على مالك كلبي من دونهم كلهم. ما أشوف أحد بس أشوفه وهو يركص الجوبي وصاير بالنهاية ويفر بالسبحة. بقيت صافنة عليه. حسيت بعطر نسائي قوي تخلل لأنفاسي، ومنا اني حامل وادوخ من العطر، باوعت صفح لمصدر الريحة وأشوفها فريال واكفة يمي.

جانت تباوع كدام الشباك للمكان اللي جنت أباوع عليه وتحديدًا لذياب. أكيد راقبتني وإجت وراي، هي طول الحفلة ماشالت عينها مني. التفتت عليّ واني باوعتلها بتساؤل ورفعت تك حاجبي. هي هم رفعت حاجبها تتحداني وكالت: أعتقد أنت متزوجة ووكفتج هنا ومنظرج وأنت تباوعين على الزلم كلش مو خوش، يعني بالمختصر عيب المتزوجة تباوع على غير رجالها. واللي دتباوعين عليه بالتحديد هذا خطيبي ذياب الشامخ خاف ماعندج علم.

صدمتني بكلامها. احتاريت شنو أجاوبها، خو من كالت خطيبي ذياب جيت ألزمها وأطلع راسها من الشباك. ثواني وتمالكت نفسي وجاوبتها: مو شرط دا أباوع على الزلم ترة، بس لأن فد شي غريب دا أباوع على الرقصة والمراسيم. ابتسمت نصف ابتسامة ماكرة وكالت وهي تباوع على بطني

وترفع راسها تباوع لوجهي: لا حقج، أصلاً اللي عدها مثل رجلج حقها تباوع عليهم. أصلاً مبين زوجج ما يحبج ولا مهتم بيج، لو يحبج ميخليج تجين وأنت بهاي الحالة حامل وتعبانة ويعرض حياتج للخطر. جاوبتها: حبيبتي، استنتاجاتج هاي احتفظي بيها لنفسج، ترة عيب تطلعيها خارج عقلج لأن تفضح تفكيرج شكد. دا أكول زبالة وسكتت وعدلت شعري ورجعت أباوع على الشباك وأجر نفس. كتمت نفسي، عطرها القوي دوخني أحس محتاجة هوا أكثر.

كالت: أي أكول منين مشترية ملابسج؟ ولزمت رداني بطرف أصابعها. نفضت إيدها مني منقرفة. جاوبتها: زوجي حبيبي اشتراهم، اني ألبس على ذوقه. هي كالت: لا والله مبين هذا ذوقج، أصلاً هالفستان راح موديله من الثمانينات وحتى تسريحة شعرج قديمة. ذكريني من تولدين بالسلامة أجيبلج سشوار تستفادين منه. خليت إيدي على كتفها وطبطبت عليه. كتلها: خلي السشوار الج يا حلوة، اني زوجي يحب شعري هيج وميخليني أسشوره، أصلاً لا تكلفين على نفسج أبد.

كالت بضحكة: ههه خطية الله يعلم كم سشوار مخربة على شعرج لذلك ماتردينه. ورجلج مل هلكد ما يجيب سشوارات يكولج معجب بشعرج وأنت مصدقة حبيبتي؟ لا تصدقين بالزلم ترة كلهم جذابين وغدارين. جاوبتها: حبيبتي هذول الزلم اللي دتحجين عنهم غدارين وجذابين، اللي الله ذابهم بطريقج، ترة مو كل أصابعج سوى تمام؟ لا تشملينهم كلهم بكلامج، وبعدين شبيج ناشبة وياي؟ أعرفج تعرفيني.

عفتها ورجعت كعدت يم أم خمائل. مستفزة، كلامها أحسه نار يحركني حرك. شنو تكول على ذياب خطيبها؟ خلي أشوف ذياب وأكوله بالموضوع هذا خطيبها شنو بالله. معقولة غارت لأن شافته ابتسم الي؟ تخلت عن مبادئها وعن ثقاتها؟ معقولة هيج الغيرة تسوي؟ وكفت دا أعدل مكياجي مشيت خطوات وأم خمائل انطتني جنطتي، فتحتها جانت مليانة أغراض وكعن مني وهي بسرعة نزلت نفسها وساعدتني، بعدها باوعتلي كالت: هاي ساعتي جبتها لذياب شجابها عندج؟ ................

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...