الفصل 78 | من 101 فصل

رواية #سلالة العنفوان...ذنب عينيك الفصل الثامن والسبعون 78 - بقلم الكاتبه سمو العراق

المشاهدات
20
كلمة
7,367
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

صرخت بصوتٍ عالٍ وأنا أشوف يدي كلها تنزف دم، وشعري كله دم، وبطني وظهري موتني. هي من شافتني هيج انرعبت، ضلت ما تعرف شنو تسوي، ضلت محتارة تروح وتجي، وأنا واقعة بالقاع وأصرخ من الوجع. دخلت خالتي أم ذياب تركض، الظاهر حسيت بيها من اجتنا حفصة. من شافت الوضع متخربط وشافتني واقعة وأبكي، وحفصة بس صافنة، لطمت على وجهها خالتي وهي تصرخ: "صخام الصخمج يا حفصة، شسويتي بالبنية؟ الله ينتقم منج."

ضربتها على وجهها عدة مرات، وحفصة كانت تبكي وتتفادى ضرباتها. عافتها وهي تغلط عليها وتسب بيها، واجت عليَّ تركض. وجهي كله دم، ويدي بيها دم، ما أدري منين هالدم. هي فلشتني بالطاولة الكزاز. شكد كنت أخاف منها هاي الطاولة، حتى أقول لذياب "المن جبتها؟ أنوب كزاز، أخاف علي يوكع عليها ويصير بيه شيء". يا سبحان الله، كنت متخوفة منها بسبب علاوي، تاليها انكسرت بي. خالتي رفعتني وهي تحكي وياي بخوف: "هاا قربى، يمه يمه شبيج؟ شوجع؟

رديت عليها وأنا فاتحة عيوني وظهري أحسه انقسم نصين: "خالة فدوة خالة الحكيلي، خالة ظهري راح أموت، راسي يمه، جسمي كله يوجعني." حاولت توقفني وهي تقول بكل غضب: "الله ينتقم منج يا حفصة، والله إذا ما خليت أخوج والشامخ يكسرون يدج، فلا أطلع أم ذياب، ول عليش تضربينها مصكوعة؟ أنا الج... وحفصة ترد عليها: "يمه والله مو قصدي، أنا ردت أكضبها قبل لا تكع والله." كانت تبكي وتحكي وترجف ما تعرف شتسوي.

شويه واجه سيف هو وحذيفة يركضون، أنا ما عرفت شنو الصاير عندهم بحيث هم اجوا علينا بس اجت حفصة. ركض عليَّ حذيفة وشالني وهو يصيح على سيف: "سيييف حضر السيارة بسااااع، يله يوووول بسرعة! ركضوا بي، وحفصة تركض ورانا وتبكي. صعدوني بالسيارة، وحذيفة رجع على حفصة وهطرها براشدي عمت عينها. أمه قالت له: "حل حيل وياها، هل مصكوعة هاااي متخبله على الرجل الحيوانة. يولي هذا باعج ما يريدج، عليش لازكة بي هي عووبة؟

صعدت بالسيارة، كان سيف يسوق وحذيفة بالصدر، وأنا بجانب خالتي أتلوي وأتألم، وخالتي حاطة الربطة مالتها على راسي. شعري صار بيه قطرات دم، ووجهي كله دم. وصلنا على المستشفى، أخذوني بالطوارئ. عاينوا حالتي قالوا: "عندي جرح بليغ براسها ينراد خياط لازم يتخيط... وجرح بيدها هم خياط. الجرح اللي بيدي عشر خياطات، واللي براسي ستة." وبعدها اجت دكتورة نسائية فحصتني لأن صار عندي نزف، قالت:

"المشيمة مثقوبة ينراد الج علاج وراحة ولازم تربطين حتى يثبت الطفل." أنا كنت ما أعرف شنو "تربطين"، خفت حيل، قلت لها: "زين الطفل مات؟ ردت عليَّ: "لا ما ميت، بس مهدد. هاي الأشهر الأولية خطرة، لذلك لازم الواحد ياخذ حذر، لهذا السبب لازم تربطين." أردفت بتنهيدة: "منو سوى بيج هيج؟ إذا حابة أكتب تقرير وتقدمين بيه بلاغ."

كانت بس دموعي تتسابق، ما أعرف شنو أسوي، بس من سابع المستحيلات أقدم بلاغ ضد حفصة، تضل أخت ذياب وعرضه، وذياب هو اللي حفظ عرضي وشرفي بعد ما قريب دنسه وطعن بي. هزيت راسي بنفي: "لا محد، بس دخت ووكعت على طاولة كزاز وتكسرت بي، محد ماذيني." ردت عليَّ: "عجل أخذي هذا العلاج ونخليج شوية تحت المراقبة، وبعدها تجي الدكتورة الثانية تربط الج وتطلعين إن شاء الله ما بيج غير العافية."

اجه الدكتور خيط راسي، وأنا من الوجع حسيت الطفل طلع من خشمي، ولازمة يد خالتي أم ذياب وأتوسل بيها يعوفوني. كملوا خياط واجت الدكتورة ربطت لي، ما قلت بس حسبنا الله ونعم الوكيل. وضربوني إبر مهدئة وشكلوا لي مغذي. شكول عليج يا حفصة؟ كنت مرتاحة، قايمة بواجب نفسي، وابني وزوجي وبيتي، هيج سويتي بي؟ هسه حتى بعد وقفة ما أقدر أوقف. قعدت خالتي يمي، قالت: "عليش ضربت حفصة الحيوانة؟ جربت نفس وأنا أمسح بدموعي:

"تقول من وراج انفسخت خطوبتي، وضلت تغلط عليَّ وتفشر وتطعن بي. عاد أنا قلت لها اطلعي برا، وهي دفعتني." تنهدت خالتي أم ذياب، قالت: "هاي وحدة متخبلة جثير عمّن شلون فسخ الخطبة منها قتيبة، حتى تكاونت ويه حذيفة وتقوله طلق وفاء مثل ما أخوها طلقني. شلون الك عين تلفي أخته وأنا أخوها جرحني وفسخ الخطوبة مني." ما قدرت أجاوبها، وراسي يوجعني حيييل، أحس شريان حيطك براسي. سكتت ما حكيت ولا كلمة. قالت بتوسل:

"خالة لا تقولين لذياب عليها، والله يموتها قتل. خليها تولي وحسابها عندي، أنا أعرف شلون أربيها وأسقطها تسقيط، أنا الها... جربت نفس حزين: "اجه يموت الطفل خالة، والله لو ما متلاحقة على نفسي جان هسه أنا ميتة." "وحفصة هاي مو أول مرة هيج تسوي، حفصة من زمان أسلوبها هيج وياي. مرة تقول أنا وحدة عاهرة، مرة تقول علي ابن حرام، وهسه تهددت عليَّ ببيتي، وكان موتتني وأنا ما لي ذنب باللي صار." لزمت يدي بحنان ومسحت عليها، قالت:

"أدري بيها أدري تجرحج بكلامها بنيتي، وأعرفها خبيثة وتحارب الواحد بعيشته، بس ميخالف هالمرة اسكتي لخاطري." جاوبتها بحنية: "تتدللين خالة، إن شاء الله ينكطع لساني إذا فتحت حلقي بكلمة وحكيت عن حفصة." "خالة أنتم هم أهلي، واللي ما أرضاه على أهلي أكيد ما أرضاه عليكم، وأكيد ما أريد العلاقة بين ذياب وحفصة تتوتر. إن شاء الله تعرف كل اللي سواه وياي قتيبة وأخته وعمته هو ظلم إلي."

"الله يبعث لها أيام زينة، وإن شاء الله تعترف بذنبها ويبعث لها ابن الحلال." ردت عليَّ خالتي متفاجئة: "تدعيلها؟ جاوبتها بحسرة: "تضل أخت ذياب." أردفت بتنهيدة: "كل شيء يخص ذياب ما أريده يتأذى، وأحب الخير إله حتى لو كان عدو، حتى الشامخ ما ردت علاقته تضل سطحية بذياب، أفرح أصلاً من يحمدني." "تدرين خالة؟

أحكي له لذياب أقوله جدك يحبني، جدك حباب يحبك. دائماً أريد أصفي القلوب لأن ما أريد أي مشكلة لذياب بسببي، ما أريد أشوفه مهموم ولا أشوفه تعبان، يوجعني قلبي عليه حيييل إذا شفته متكئب وضايج والله." تنهدت باست راسي، قالت: "أي ذياب ما يستاهل كل شيء يصير وياه، بس تدرين أنا جثير فرحانة بيج لأن تحبينه من صدك مو الخاطر منصب وفلوس، وتحبين تشوفينه مرتاح. أنا هذا عشمي بيج، ما أحب المرة التنكد على زلمتها وهو ما مقصر وياها...

جاوبتها: "لا ذياب ما مقصر حاشا من التقصير... ضليت شوية بالمستشفى، واجه ذياب وجهه محتقن ومتعصب بس جامد وهادئ، قال: "شبيها قربان؟ وقفت خالتي بتوتر وهي تفرك بيديها: "ما بيها شيء مسكينة، داخت من الحمل ووكعت وتخربطت. وكعت على الطاولة الكزاز وتكسرت بيها... وانجرحت براسها ويدها بس طفلك ما بيه شيء ربطوا الها... مسح وجهه بتوتر وعصبية، قال: "الله كريم يصير خير." تقرب مني ولزم يدي، قال: "الحمد لله على سلامتك أم علي."

رديت عليه بغصة: "الله يسلمك ذياب." مسح دمعتي، همس بهدوء: "موجوعة؟ شهقت ببكاء: "شوية بس الحمد لله أحسن." جر نفس، قال: "أكيد وكعتي محد آذاج؟ جاوبته: "أي محد." ضل يمسح على شعري بحنية، وبعدها نمت شوية. جاب لي عشا أكلت، وضربوني إبر مثبتات. مسح خدي بحنية ويوكلني، مداريني مثل الطفل. طلعنا للبيت، باتت يمنا خالتي وأنا بس نايمة ما أتحرك كله على ظهري.

لقينا البيت نظيف، لا ضال كزاز ولا دم، تالي عرفت الشامخ داز وفاء وحفصة منظفات البيت كله، ولازم حفصة وكاتلها كتلة معدلة... بس أنا بصراحة ضجت، ما أحب تصير مشاكل من وراي، أحب أعيش بسلام بعيدة كل البعد عن المشاكل والتوتر. كنت بغرفتي نايمة، فزيت ذياب مو يمي، ودنيا الليل، خفت وين يروح هالرجال. بعدت الغطا مني ومشيت بحذر، أخاف على طفلي. فتحت الباب لكن استوقفني الصوت وهو يقول لأمه:

"لا بعد هذا هو، كل شيء انتهى بيني وبين حفصة، خليها تنسى إن هي أختي." ردت عليه أمه بحنية: "فدوة أروح لك يمه ذياب، قول يا الله بعدها زعطوطة ما تفهم، مقهورة على حياتها." جاوبها بغضب: "حياتها شنووو يمه؟ لا تقعدين تبررين لحفصة ولا تقولين زعطوطة، ما بينها وبين قربى فرق أصلاً هي أكبر من قربى... "بس هاي فد وحدة من دون كرامة، ول أنا أريد أفهم على شنو خابصتنا بقتيبة عديمة الذوق هاي؟

وتضرب قربان وتهدد طفلي لخاطر واحد باعها بتراب؟ شكد تافهة وحمارة." "بس والله لو ما جاي ولاقيني الشامخ كاتلها، جان عرفت شلون أتصرف وياها هال حيوانة هاي، يعني أريد أفهم أنا ما وقفت بعينها؟ ما تذكرت إلي موقف؟ "عجل هسا ميخالف حرمتي غلطانة وبيها الصوج، تعالي وقولي يا ذياب حرمتك هيج سوت، وشوفي أنا شلون راح أتصرف، بس مو تتصرف من راسها ومقللة من احترامي وعادمة وجودي بحياة عائلتي...

"أنا إذا عائلتي غلطانة أحاسب وأعاقب وأكاتل وأضرب، تعرفيني ما أرضى بالغلط. لو قربان الها سبب واحد بطلاقها من قتيبة، والله العظيم أحاسبها وأقتلها وأطيح حظها." "بس مرتي ما غلطانة أصلاً هم اللي ظلموها، وأنا من صوبته من قبل لأن تعدى على حرمتي وتصرف من راسه. وهي لو عندها عقل وتفكر... "جان قالت هذا واحد حارب أخوي وتعدى على عرضه، شلون أوافقه؟ شلون أأمنه على نفسي؟ شلون أعيش ويه واحد يمشي برأي أخته؟

"هو قتيبة كله فد واحد تافه، فريال تجيبه يمنة وتخليه يسرى، وشوره مو بيده." "شلون تأمن نفسها بيد رجال شوره مو براسه؟ ول ول والله عجيب." "أنا ما أحب هيج، أحب الرجال يكون كفو كد كلمته ومحد يسيره على كيفه." خالتي جاوبته: "ميخالف يمه هي تندمت وتريد رضاك." جر نفس: "لا يمه خلي تولي، خليها تتأدب شوية. ما صارت هاي، قتيبة فسخ الخطبة وحفصة انقلبت علينا عنتر ابن شداد... ول." خليت ورجعت لمكاني. يا عزا، يدري منو كله؟

احتمال يكون حذيفة، لأن هي حفصة هم هددت حذيفة إذا ما طلق وفاء فهو مو رجال شلون أخوها طلقها. يجوز هو اللي قال لذياب عنها، دينتفض لنفسه وهو هماتين ضربها لخاطري. صارت منو يجي يضربها، بس شو أحسها خطية رغم اللي سوته، بس تضل أنثى. يا رب تستوعب أن قتيبة زواجه منها ما بيه صالح. وتستوعب إنو اللي يبيعني أبيعه. تذكرت نفسي من طلقني شرهان وفسخ الخطوبة، رغم ظروفي التعيسة بس كنت صاحبة كرامة، فدوة لقلبي.

شلون تفلت بوجهه ورزلته وبعته بالرخيص، رغم كان يدعي الحب ولا اهتميت إله ولا لحبه. وبعد الصبر ربي عوضني بأحسن إنسان ذياب، واللي خلفت منه علي وحامل بطفلي الثاني. فعلاً الصبر مفتاح الفرج. والأيام الحلوة تتذكر وأحضان ذياب الرجولية نستني ألم السجن والطفولة. فاروق من بعد ما رجعنا لبيتنا أنا وسوزان، حسيت بيها مسحورة، لأنها ما جاي تستجيب للعلاج، وأصلاً ماكو تحليل ما سويناه، ونفس الحالة.

سوزان من النوع اللي تحب الحياة وإيجابية، ما تحب تكون نكدية ولا سلبية، بس شخصيتها تغيرت، صارت تنام هواي، وتفز من نومها مرعوبة. وآني هالشي حيل مضوجني، والمشكلة مو هنا، المشكلة أبوها مضوجني. شلون؟ آني ردت أقول له إن سوزان مسحورة، لأن وضعها مو طبيعي، وهو أبوها من النوع اللي ما يثق بهاي الأشياء ولا يأمن بيها، واللي يحكي له هيج حكي يضحك عليه.

زين يا عمو يا أبو سوزان، على شنو تضحك وما تصدق إذا القرآن ذكر السحر بأكثر من سورة؟ أكو ناس تشتغل بالشعوذة وعندهم دراسات عنها، والسحر دمر هواي بشر، آني أعرف وحدة مات رجلها من وراء السحر. أشك بصبيحة التجأت للسحر حتى تبعدني عن سوزان، لأن سوزان سدت عنها كل الأبواب وما خلت لها منفذ إن تخربنا سوى. وخاصة بعد ما صرت مقاول ودخلت كلية، وهي كانت مائسة مني أدخل كلية.

كانت أعتقد مسوية إلي، لكن وقع بسوزان، سوزان طيوبة وشفافة، نجمها خفيف، هي حالياً صبوحة ما نحس بسوزان، بس إذا وقعت وقعة مميتة أكيد ولا بد إن تعترف... كعدت من النوم لقيت سوزان كاعدة بباب الشقة وتبكي، جريت نفس وكعدت يمها، حضنتها بدلال وبستها. "حبيبتي سوزانة ليش تبكين؟ ردت عليّ بصوت حزين. "ما أدري فاروق، أريد أموت وأنتم محد يحس بيّ." تنهدت. "شلون يا روحي ما نحس بيج؟ والله قلبي متقطع عليج، بس شأسوي؟

جاي آخذج للدكاترة ونفس الحالة." دارت وجهها عليّ بلهفة وقالت. "هاي نادين خدامة ماما تقول أمها تقرأ على المريض ويتشافى، اخذني إلها." تنهدت بهدوء. "سوزانة يا بعد قلبي، ترى الوقت متأخر." ردت بتوتر وتوسل. "ميخالف فاروق فدوة، لا تخليني هيج أموت، والله جاي أموت، يا ريت تحس بيّ، والله متت مختنكة." جريت نفس، "يلا بدلي خليني آخذج." بدلت وآني هم بدلت، ورحنا بسيارتي، هي كانت ما تندلهم.

بس البنية موصفة إلها المكان، دخلت منطقتهم وسألت، الظاهر حالتهم حيل تعبانة والعالم تتصدق عليهم، فبسرعة بس سألت رجال كان كاعد بالركن مال الفرع وصلني إلهم. دقينا الباب وإجانا الصوت الأنثوي الناعم الناعس وهي تقول. "منووووو؟ قلت لها. "سوزان حاجيها، لا تنخلس من تسمع صوتي، هسه تقول هذا يا ساقط جاينا نص الليل." قالت لها سوزان. "نادين افتحي الباب، آني سوزان بنت أم سوزان." فتحت الباب الجينكو وهي تعدل بثوبها وقالت برهبة.

"أهلاً وسهلاً، هلا سوزان، شكو صاير شي؟ شو جاية متأخرة؟ سوزان بتعب. "إي والله تعبانة وقلت أجي يمكم، أريد أمج تقرأ عليّ، وأعتذر إجيتكم متأخرة، بس شأسوي والنبي ما متحملة روحي، قلبي يوجعني وأريد أنهزم من نفسي." ردت عليها. "ادخلي ادخلي حبيبتي، أهلاً وسهلاً بيج." سوزان بإحراج. "وياي زوجي." البنية بخجل. "خليه يتفضل." سلمت عليها ودخلنا، فتحت الفانوس ولمت الفراش مالتها وهي محرجة، كعدت أمها وسولفت لها عن سوزان.

حكيت وياها وفهمتها عن اللي صار وعن وضع سوزان، قالت. "هسه أقرأ عليها وإن شاء الله تصير مثل الوردة، يمكن هاي نظرة عليها كاتلتها كتل." ويا ما نحكي إجت الكهرباء، البنية قلصت عيونها من ضوء الكهرباء، ما شاء الله حييل حلوة، مدبدبة وبيضاء وعيونها شهلة وشقراء. غضيت عنها البصر بعد ما أخذت لي صفنة، ولو أبو الزوز ما مقصرة تجنن، بس بعدها ما ناضجة... هسه وقت نضوج البنية مريضة، طاح حظك أبو الفوارق.

كعدت المرة تقرأ على سوزان، وبعدين قالت لبنتها. "موعيلي رصاصة على الطباخ وجيبي لي مي." راحت البنية سوت مثل ما قالت لها أمها المريضة خطية، وجابت الرصاصة تفور وخلت المي بطاسة على رأس سوزان وخلت بي الرصاص المايع على المي ورجع تكتل من جديد. والله شوية سوزان هدأت، ظلت تسولف ويا البنية وآني أسولف ويا الحجي، قالت لي. "هاي الرصاصة أول ما تطلعون اشمرها بأي مكان بي زرع أو شجر." خلينا وطلعنا أنا وسوزان، قالت.

"خليني أروح لأهلي شوية." جريت نفس بملل. "لا ما نروح، يعني شنو نتعارك ونرجع نتصالح؟ إحنا مو تعاركنا وياهم." ردت بزعل. "وقت زعل يا فاروق؟ آني نفسيتي تعبانة، مو وقت هالكلام، والله تعبانة شبيه؟ تأففت بعد ما قدرت أردها، قلت لها. "يلا نروح ليش لا." شمرت الرصاصة بالشجر وخليت وأخذتها لأهلها، طلع لنا أبوها مرتع ب، قال. "خير شكو؟ سوزان بيها شي؟ جاوبته. "لا إن شاء الله ما بيها غير العافية، بس هي ضايجة ورادت تجي يمكم."

سحبها لحضنه وباسها برأسها، قال. "كل الهلا بيكم، هلا بيج وبفاروق بنيتي، تعالوا تفضلوا جوه." دخلنا جوه كعدنا بالاستقبال، هو حاضن سوزان ويحكي وياها مثل طفل صغير وهي ترد عليه بنعومة. يا الله هذا الإنسان شكد نظيف ومتفهم ومثقف، شلون تزوج صبوح جنها حصيني، ما أعرف، ويجيك واحد ويقول لك لا تحكي على خلقة الله... خلوني ساكت أحسن. راحت سوزان جوه تشرب مي وآني كعدت يم أبو سوزان. قلت له.

"والله أحس سوزان مسحورة، وضعها مو طبيعي أبد، ليش هيج تغيرت فجأة؟ إذا ما يكون سحر أقص أيدي من الإباط." رد عليّ. "ومنو يسوي لها سحر؟ قلت له. "ما أعرف بس لازم نفكر منو يكره سوزان ويكرهني." قال. "ومنو يكره سوزان؟ هي مثل الفراشة ما تأذي حتى يكرهوها، يجوز أنت عندك أعداء." جاوبته بثقة. "إي عندي." باوع لي وعقد حواجبه. "منو؟ جريت نفس. "صبيحة." وقف مصدوم، قال.

"بس صبيحة مستحيل تسوي لسوزان وتضرها، صح تكرهك بس ما توصل بيها المواصيل لهيج سوالف." جاوبته. "اللي يكره كل شي يسوي." جر نفس ورجع كعد، قال. "ابتليت بلوة بهالمرة." ضحكت باستهزاء. "طلكها وآني أزوجك." ضحك. "تزوجني على عمتك؟ هاي أول مرة واحد يسويها." جاوبته بثقة. "أسويها والله عمي، أنت غير تخبل، بعدك شاب كلك أربعيني وصبوحة جنها أمك، يعني لا خلقة ولا أخلاق." رد عليّ.

"انلصم لك، هاي مرتي ومهما يكون ما أرضى واحد يغلط عليها، تظل أم سوزان وأم سامر." حكيت رأسي بحذر. "بالقرآن لو ما مخلفتلي عشر ولد أطلقها أطلقها." جر نفس. "أبغض الحلال عند الله الطلاق." جاوبته. "بس علي صبوحة حلال." ضحك. "شكد تكرهها." رديت. "مدري شلون تحبها." تنهد. "منو قال أحبها؟ أكثر تصرفاتها ما تعجبني، بس لخاطر سوزان ما أطلقها، مرة كانت سوزان طفلة وصار بينا زعل وصلنا للطلاق بس لعيون سوزان رجعتها." تقربت منه وعضيت شفتي.

"ليش ما تتزوج نادين خدامتكم؟ بعلي تلوك لك، أصلاً هم حلوة مثلك، كولة ذياب تور ور." ضحك. "الله يهلكك ولك، أنت شنو تسوي لي واهس لو شنو؟ غمزت له. "بشرفي لو ما متزوج سوزان إلا أتزوجها، عمي تور ور ضال على صبوحة خشمها بي طشت لحم وكل هذا جذابة وسحارة ولابستك مخليتك وراها، دخذ لك وحدة كتكوتة وعيش حياتك." "تدري أنت باجر الله يشمرك بالنار؟ عقد حواجبه. "ليش؟ رخيت ظهري على القنفة.

"والله هسه يقول لك هاي نفسك ليش هيج تظلمها ومخليها مكابلة صبيحة؟ هذا وأنت جمالك يوسفي، ربك سوزان طلعت عليك، والله لو طالعة على صبيحة أنطيها عشر درجات من مالات الريس وبلاش من دون عقد وفلوس." "عمي تلاحق نفسك وروح تزوج، يعني هم مظلوم بالدنيا وهم بالآخرة، لا تحصل حور عين ولا بطيخ، بعد هم شهداء حرب إيران خلوا حور عين خلصن." ضحك وهز رأسه بيأس. "أنت دتكفر بابا، عيب عليك اسكت كافي." غمزت له.

"فكر بنادين، والله تفوتك، أشوفكم واحد لايق للثاني." رد عليّ. "عيب عليك فاروق، البنية ما جاية تستعرض حتى أحط عيني عليها، جاية تريد لقمة عيشتها، خليتها ترتزق على الله وبعد عنك هاي السوالف." جاوبته. "ما بيها شي بالحلال." باوع لي بنظرة غامضة وهز أيده، بأثناء ما هز أيده وما نسمع بس الصريخ وهال صوت لسوزان. ركضنا عليها اثنيناتنا وإحنا نتسابق، وطلعت صبيحة تركض من غرفتها.

ونشوف سوزان واقعة مثل المجلوطة وبس تصرخ بصوت عالي وترفس برجليها. شلتها وآني أريد أعرف شبيهة، وأحكي وياها. "سوزان سوزااااان شبيييج؟ احكي وياي سوزاااان." ماكو بس فاتحة عيونها وتصرخ بصوت عالي وما تكدر توقف على رجليها. وصبيحة ظلت تلطم على وجهها وعلى رأسها. "يمه سوزان سوزان يمه شبيج؟ شلتها وهي فقدت وأبوها ركض وراي، ونقلناها للمستشفى وهي بس جسمها يهتز عبالك مثل اللي تنضرب صعقة كهربائية. قربى

أتمنى أبوس الحظ اللي خلاه بطريقي وخلاني أرتبط بي ويصير زوجي وأبو أطفالي... على كد الحنان والاهتمام اللي مغرقني بي. ويا كل نفس أتنفسه أدعي الله يخليه لي، ويا كل نبضة أدعي الله يحميه، ويا كل رمشة عين من عيوني أدعي الله ما يحرمني منه، دوم لساني يلهج بالدعاء له. نصيبي الحلو بهالدنيا هو، وربي وهب لي رزق وسند وعوض.

من يحضنني أنسى ألمي ووجعي، أنسى تعبي، قلبي نبتت له أجنحة وتحول إلى عصفورة فرت من هذا الزحام كله واختلت بي بس هو وبس. حبي له يزيد وراء كل نبضة وتجي بعدها نبضة من قلبي. كان متمدد يمي ويبوس بجبيني ولازم أيديه. قال بعتب. "ليش هيج قرباني؟ غير تنتبهين على نفسج، هيج تضوجيني عليج؟ دفنت رأسي بصدره أكثر وجاوبته. "صارت بعد." خلى أيده على رأسي ورفعه لفوق، صرت بمقابل عيونه. قال. "قربان، أنت أحد مأذيك؟ مو أنتِ وكعتي؟

ليش جاييني هيج إحساس؟ أشو أحسك مرتبكة من تحجين بالموضوع؟ رجف قلبي، يا ربي آني وعدت عمتي ما أحكي ولازم أحافظ على الوعد، هو يعرف سمعته يحكي ويا أمه، يمكن يريد يختبرني. بس ما عرفت هذا الاختبار اختبار كشف الكذب... يعني راح أكذب عليه وأقول له لا؟ لو اختبار للنفاق أروح أنافق على أخته وأمه وصتني؟ جاوبته أحاول أسيطر على نفسي. "شبيه حبيبي؟

آني وكعت بس شنو، هسه خايفة حيل على الطفل اللي ببطني، ما أريده يموت، أريده ابننا وأخو لعلاوي، عمود هيج آني مو طبيعية بس أفكر." بقلبي قلت. "الله يسامحني على هاي الجذبة، خايفة من ردة فعله، هو يعرف بس لا يزعل عليّ، بس شأسوي آني ما أريد أخلف وعدي." رفع رأسي مرة ثانية وقال. "أشو خلي عينج بعيني هيج... عضيت شفتي من جوه، هو قرب وجهه مني وعيونه بعيوني... قربت منه وخليت شفتي على شفته. بس ميتة من الخجل.

وهو استسلم لبوساتي وتعمق بيها، ولزم عني زمام الأمور، وبقلبي أدعي يا ربي كون ينسى الموضوع. وخر مني أيدي على خده ومبتسمة بوجهه وعيوني بعيونه... ضايعة بين عيونه وملامحه اللي أحبها. بس هو كلش ضايج عليّ لأن متأذية. قلت له بدون ما أبعد نظري عنه. "شبيه؟ قال. "قلبي يعورني عليج، شلون بالله ما راح ترتاحين أنتِ؟ يومية شغلة طالعت لك، حظج هذا لو حظي؟ قربت منه أكثر وهو أخذني لحضنه. قلت له.

"أصلاً آني والله محظوظة بيك، لا تحكي على حظي أبد." قال. "بعد وين أضمج حتى ما تتأذين؟ أحبسج بقلبي بين ضلوعي؟ وين؟ يولو وين؟ ابتسمت. "هنيالي والله إذا تحبسني بين ضلوعك، أحبسني يا الله أحبسني هههه." ضحك ويبوس بيّ... سمعنا صوت علاوي يبكي. هو راح أخذه وما خلاني أقوم، كله هو اعتنى بي وشايلني بالصلوات. جاب علاوي خلاه يمي... وهو يغار من يلزم أيدي.

وهو ذياب عناد بي يلزم أيدي قوي، وعلي بيديه الاثنين يلزم إيد ذياب ويبعدها عن أيدي. ونظل نضحك. بعدها ضاج علاوي ويريد يطلع بالحديقة، متعود يطلع هيج وقت وما ينسى... أخذه أبوه شاله وباوع لي. قال. "قربان نامي وارتاحي، ومن تكعدين حتى نحكي وتكولي لي كل شي، خوش؟ ترى آني أعرف." بتوتر باوعت له، قلت له. "شنو ذياب؟ شنو تريد أقول لك؟ اكو شي؟ رد. "أنتِ تعرفين شنو، ومثل ما قلت لك فكري، طالع آني وهذا السبع."

باس علاوي على خده وطلع، وأنا خليت إيدي على راسي. ذياب ما تفوته فايتة. ومثل ما تيقنت، حذيفة قايله بالموضوع، مو أنا سمعت. بس لو مهما كان، ما راح أقول، هو يعرف بعد شكو. ومستحيل أخلف بوعدي وأحكي حتى لو يعرف. أنا وعدت خالة، فما راح أحكي لو أمي تجي من المقبرة. فدوة لذيبي، يريد أشكيله وأبكي على صدره، منتظر مني كلام. بس اعذرني يا ذيبي، هالمرة خلفت بوعدي وياك، وواعدة الماما... قصدي أم ذياب. وئام

بنظرات تبث غضب، يدحك بيها على علياء، وصاح بعلو صوته، صوت يملي الأذن من شدته وغلظته: "ولج عليااااء! شنووو هالكلام؟ شنو اللي جاي أسمعه منج؟ ولج طايحة الحظ، شلون وياج أنتي؟ هي طفرت من مكانها وصارت ترجف وتعصر بإيديها. وأنا هم قمت أشر عليها وأقول له: "سمعت بإذنك هسه خو؟ شوف هاي كل يومية على هالرنة... ما كملت كلامي، دحك عليه وخزرني، يريدني أسكت وهو يتصرف. دنكت راسي، خفت منه، هو بحاله مو مال أستمر. عمتي صارت يم عمر، كضبتو

من إيده ووجهت كلامها إله: "على كيفك يمه، أهدى لا يصير بيك شي. نسوان بيناتهن وحدة تحايل الثانية، خليك بعيد عنهن أحسن ولا تتعب روحك." علياء قالت له: "هاا عمر هاا، يا ابن أمي وأبويه! شحنتك عليه مرتك مووو؟ شحنتك تريد تكطع رجلي من هذا البيت مووو؟ والظاهر هي استفزته كثير بكلامها، خلته يغضب أكثر. دحك على عمتي وكضب إيدها اللي لزمته بيها ووخرها من طريقه.

راح صار مقابل علياء، دفعها عالقنفة وزحك عليها بأعلى صوت ووجهه بوجهها وهي تدحك عليه بنظرات مرعوبة. قال بعصبية وشاد على أسنانه: "ولج لو ما سامعج بهاي أذني جان شحجيتي... جاي تسوين مشاكل. أنا شكلت؟ مو قلت ما أريد أسمع اسم هاي الزفت هنا بالبيت؟ ليش تجبريني أتصرف وياج تصرف يأذيج ويخليني أندم؟ وهي خايفة وتحاول تحمي نفسها، ميلت نفسها على القنفة ورافعة إيديها مخلتهم قبال وجهها حتى تحمي من أي ضربة متوقعة. جاوبته بصوت يرجف:

"هي مرتك بدت، ما تريدني أجي الكم. كله تسمعني كلام وأنا انقهرت وقلت لها هيجي من القهر اللي بروحي، عمر والله من قهر روحي." هو ميل نفسه لقدام وزكح بوجهها: "ولج علياء شلج بهالحجي؟ مووو سمعتج سمعتج بعدج تلفين وتدورين؟ أنتي ما تتوبين من سوالفج؟ بالله عوفي وئام على جهة، ليش تجيبين سيرة ذيج الكلبة وتحجين بيها وأنا منبه عليج ما تجيبين سيرتها؟ شلون تنلصمين؟ قولي لي بأي طريقة ألصمج بيهاااا؟

زحفت وهي قاعدة وحولت للقنفة الثانية، يريد يروح يمها. كضبته عمتي وهو يجر بإيده من عمتي وترجع تلزمه وتتوسل بيه: "عمر فدوة يمه عووفها. وئام تعالي أخذي وصعدي فوق خلي يهدى، وأنتِ علياء رووحي لبيتج يله... أريد أجي أخذه، هو التفت عليه وقال: "مكانج وئام لا تتحركين. اليوم أخلي حد لهذا الموضوع وأريد أشوف شلون تحكي بهاي ال**** مرة ثانية." علياء من سمعت كلامه صارت تبكي وتصرخ وتضرب بإيديها على رجليها: "شتريد تسوي بيه هااا عمر؟

تريد تضرربني لخاطر مرتك؟ بعد ما ذيج مرتك كسرتني، أنوب تكسرني بالثانية؟ حظهن كاعد وأنا حظي مصخم وملطم." "وهسه أنا شكايلة هااا؟ وصدق ترى أنتَ لازم تعرف الحقيقة." وقفت وصارت تمسح بدموعها وخشمها، هو اقترب منها ولزمها من إيدها وسحبها وميل نفسه. قال: "ولج شنوو جاي تهذين؟ يا حقيقة هاي هاا؟ تخبلتي؟ رجعي لعقلج شبيج؟ أنتِ ما راح تنسين هاي النعال؟ ما راح تنسين هاي السيرة؟ شوكت تبطلين؟ موتيني."

سحبت إيدها منه ومسحت وجهها مرة ثانية. وقالت وهي تحاول تسيطر على نفسها وتسحب أنفاسها: "لاء ما أنسى عمر ما أنسى... سهام بريئة بريئة ومظلوومة. أنتَ ظلمتها كلنا ظلمناها لييييش؟ مووو خطية خطيييية." هو سمعها قالت هيج وكان يضربها راشدي كوولش قوي خلاها لطخت بالحايط. فزت عمتي وأنا خليت إيدي على حلقي من الصدمة. وعمتي راحت تركض صارت بينها وبينه. وصارت تعاتبه: "ليش يمه ليييش يوووم؟ مو هاي أختك عرررضك هاي؟ ليش تضربها؟

صار يحكي ويه علياء من ورى أمه ويصيح: "خليها تصحى هاي. تريد واحد يصحيها هاي. أنجلبت أقول لها لا تجيبين اسم زفتة على لسانج، جاية تقول لي برييييئة." قامت علياء لازمة وجهها وتمسح بيه متألمة. وقالت له: "تقول له أي بريئة سهام بريئة. ليش ما تريد تصدق أنتَ؟ هو ذاك العار دخل عليها هي مالها ذنب هو جبرها." هم عليها مرة ثانية يريد يهجم عليها بس عمتي بيناتهم وأنا مكضبة بإيده وأجر بيها. وهو يزكح يقول لها: "ولج تجذبين عيوني؟

أنا شفتهم بهاااي عيوووني؟ أنتِ لوووين تريدين توصلين لوووين؟ ولج شنو غايتج من هل كلام؟ منو مقشمر عليج؟ منووووو ضاحك على عقلج الفارغ؟ وهي تشهق وتناشغ جاوبته ووجهها مخربط كله. وشعرها معفوس، قالت: "أنا أريد تعرف الخطأ اللي سويناه بحق سهام." عمر هنا ما ظل صبر بيه، أحس نيران العالم كلها تأججت بداخله، كضبها من إيدها بقوة ومشاها لحد باب الاستقبال وشكو شي بطريقه يكسره.

الطبلة بنص الاستقبال دفرها برجله تناثرت هي واللي عليها من كلاصات العصير وصحون الكيك. وفتح الباب وطلع علياء بره ويصيح عليها: "ما أريد أشوووفج بعد هنا. أمشي ولي يله أمشييييي. من تصحين على روحج وتصيرين آدمية عود شوفيني وجهج." سد الباب وراها. عمتي كانت تحكي وتكرر كلامها: "لا يمه عمر على كيفك وياها هاي أختك يمه. ليش هيج؟ عوفها مكسور خاطرها. لا تجور عليها أنتَ والزمن مظلومة مثلك مثلها."

دخل مرة ثانية وهم شكو شي بطريقه ظل يدفر بيه، كسر حتى الطبلات اللي بجوانب القنفات واللي عليهن. صار ما يتسيطر على غضبه بهاي اللحظة... "ما أدخل بحياتها أنيييي. منين جابت هل كلام؟ منيييين جاي تسفط حكي؟ ترى متتت لعبت نفسي من هل بيت واللي بيه. شلون أذب عليكم نفط وأحرككم؟ أكيد جاي يتراوله مشهد خيانة سهام بهاي اللحظة وأخته ما قصرت عزفت على الوتر الحساس وخبلته. هو فات بالممر وصوته وهو يزأر مثل الأسد الغاضب. بعده مسموع...

عمتي أخذت جنطة علياء اللي بقت بالصالة وراحت وراها تمشي وتحكي: "خلي أروح وراها لا توكع بالشارع يصير بيها شي. وأنتِ هدي على عمر لا ينهار. منين أجتنا هالسالفة هاي اليوم يا ربي منين؟ ... شكول عليج يا وئام؟ خليت عمتي طلعت حتى تروح ورى علياء باللواء اللي سوتلنا صيحة بهالعصرية هاي وراحت. مو كنا هادئين وقاعدين بسلام؟ أجت خبصتنا خبص. أنوب عمتي تقول شكول عليج وئام؟ أنا شدخلني رايحتلها مخابرتها؟ شو أتجنبها وأتجنب الكلام وياها.

رحت ورى عمر شفته قاعد على الدرج. شافني أجيت. قال بنتر: "صعدي جيبي جكايري... رحت كعدت يمه كضبته من إيده: "أهدى عمر فدوة مو هيج راح يصير بيك شي. ما يخالف هم تظل أختك. أنا بس ردت تعرف كلامها ما ردت تسوي كل هل ضجة." فرك وجهه وتنهد وقال: "جيبي جكايري قلت لج... وبلا لغوة زايدة لا أبتلي بيج أنتِ الثانية." صعدت فوق شفت محمد يم أخته قاعدة وهو يلعب بيها. دحك عليه بنظرات مستفسرة. وقال: "شبي بابا عمر يزكح؟

أنا ما قدرت أنزل أعوف هالمصكوعة لحالها." خليت إيدي على شعره وبسته بخده وبست أخته. وأخذت الجكاير حتى أوديهم لعمر، نزلت دحكت ما شفته على الدرج بس أسمع صوت المي بالمغسلة. رحت دحكت له جاي يغسل وجهه... وبعدها أخذ الخاولي اللي يم المغسلة ونشف إيديه، مد إيده بمعنى وين جكايري بدون ما يحكي، خليتهم بإيده وصعدت يم الجهال. رضعت طيبة وغيرت لها ملابسها ونزلت جوه شفت عمتي جاية وقاعدة بالمطبخ وتبكي، هديتها شوية وكعدت أحكي وياها.

دحكت من الشباك شفت عمر بالحديقة. رحت يمه كعدت، حكيت وياه ما يجاوب. تركته وصفنت وسكتت دقايق. بعدها التفت عليه قلت له: "أقول لك عمر." هو بس يحرك بعيونه يدحك عليه ويدور نظره مني متجاهلني. ما يرد عليه. كملت كلامي: "أقول عمر أخاف صدق أنتَ ظالم سهام." تحرك من مكانه والتفت عليه وبعصبية. قال: "بت الكلب دكومين من وجهي لا أسوي وجهج خارطة. أخلص من ذيج الرعنة تطلع لي الأرعن منها." ارتبكت بس ما سكتت قلت له:

"يجوز صدق جبرها أو مهددها بشـ... بعدني ما مكملة وقف وظل يعيط بيها: "..... وئااااام وخري مني لا أبتلي بيييج بهالساااعة هاي. ما ناقصج أنا. شكد لسانج طوووويل. أوووف مو نسوان غضب الله يغضب عليجن يكفرن الواحد كوه. أمشي وخري." قمت على حيلي بسرعة مخرووعة، شديت رجلي بيبيب ودخلت جوه. عجل شكله يخوف وهو عصبي. لهسه صوت راشدي علياء يرن بأذني وأنا مجربة الراشدي من إيده والله يصفك صفك يسوي طرش مبكر. قابل متوازية على من؟

ما أريد أحصلي واحد ثاني أشرد أحسن لي وأتجافى شره. قربى.... ذياب التحق لبغداد. من يروح لبغداد أدخل بموجة كآبة، أي والله. عجل شنو غير رجلي، وجوده بالبيت أمان واطمنان. يعني هسه هو من يروح أنا لازم أروح أقعد يم بيت الشامخ لأن خالتي ما تكدر كل يوم جايتني... أجه حذيفة أخذني بسيارته لأن ما أكدر أمشي هواي، أخاف على طفلي، وهم رابطة...

أنا لو ما الشامخ دز عليه فلا أروح، بس ما نريد نكسر كلمته ولازم نكسبه لأن الواضح باقي عائلته يخافون منه، واللي يشتغل عوج يشتغل بالسر مو بالعلن لأن هو يسقطهم وينعل شيب آبائهم... رحت دخلت بغرفة خالتي، فرشت لي فراش وأخذت علي من إيدي تبوس بيه وتحضنه وهو مكيف بيها يسميها أمه. عود يمه يقلد أبو ههههههههه فدوة للكلبه والقلب أبو. ظليت متمددة، خالتي شغلت التلفزيون اللي قالت خاف تضوجين باوعي عليه. أصلاً كانت القنوات معزلة ههههه.

سمعت صوت عالي وهي تقول لها: "لا والله باجي أنتِ طبعًا كولش استفزازية وتفرقين. يعني شنو أروح آخذ للهاي المدري منين جابها ذياب وأجه؟ أروح أقدم إلها الأكل؟ شنو خدامة اللي خلفوها؟ أنا نفسي ما خادمتها أنوب أخدم هاي؟ ردت عليها خالتي. شكوا بيها؟ الج بيها أجر بنية مريضة وحامل، بلكي تدعي لج الله يخضر بطنج بطفل يشيل اسمج. ضحكت: ههههههههههه وشنو هي هاي حتّى الله يستجاب دعائها؟ صدك ضحكتني باجي!

يعني أنتم ما أعرف شلون تفكرون، دعرفوا أصلها وبعدين خلوها تدعي لي، والله يا الله. خالتي ردت: هسه الواحد حتّى لو ما عنده أصل وفصل، بس دام ما مأذي أي شخص ولا يحجي على غيره ويخبث، الله يستجاب دعائه. وهي أم وحامل وروحها مهددة، تكسّر خاطر الله، أكيد يستجاب لها. جاوبت بحدة: ما أريد دعائها، خلي لها وما أخدمها، محد كلها صيري حامل. وبعدين ما حامل لي هي حتّى أخدمها! شنو قابل جاي تنطي لي؟

خالتي بعصبية: هسه أنتي خبصتي الأمة وسويتيها خدمة، هي كلها كت لج أخذي الصينية لغرفتي. جاوبت بغرور: تعذريني باجي ما أكدر، ظهري يوجعني. خلت وراحت وخالتي جابت الصينية، كعدت، كلت لها بحنية: ليش تعبتي نفسج خالة؟ جرت نفس: ماكو تعب يمه، المهم ذيب يكون راضي عن أمه. بست أيدها بابتسامة: ماكو داعي يرضى عليج، أصلًا إحنا اللي ندور رضاكِ، وأنتي إذا ترضين عليّ الله من سابع سماء يرضى علينا. ابتسمت بحزن ومسحت على شعري،

كالت: أكلي أكلي تغذي زين حتّى إذا بلكي الله تجيبين طبيعي، بيچ حيل طلقة ومو تضلين باردة ما بيچ حيل تطلكين. ضحكت: ههههههههههه إن شاء الله هو أكلج يفتح النفس، أكيد راح أكل. مسحت وجهها بحزن وأني تلاشيت ضحكتي، كلت لها: خالة صاير شيء؟ بللت شفايفها بغصة، كالت: تعبت من حفصة، متخبلة كلش هال أيام، لا تاكل ولا تشرب.

وهاي وفاء تخبل بيها، أني أعرف حذيفة ما ينطي بوفاء إذا حجيت عليها وشكيت منها، ابني وأعرفه يصف جنب مرته. وإذا أكل للشامخ عليها يموتهن اثنينهن، وأني هم ما أريد تصير مشاكل. استغربت: ليش وفاء تخبل بيها؟ شتكل لها؟ جرت نفس: سمعتها دكل لها أخوي جان يحبج بس من ورا ذياب طلكج، ولحد هساع هو يحبج بس ذياب هدده يطلكج، عجل شلون خطف مرته؟

خليت شعري ورا أذاني: بس خالة هو حتّى لو يحبها ترا سالفته ويه ذياب مو زينة، وأني لو أحجي مواقفه وياي أنتي تكرهيه، والله ما يستاهل نسبكم أبد. جرت نفس: عجل شسوي؟ حفصة متسودنة. نزلت الخاشوكة من أيدي، كلت لها: الله كريم الله يهديها... وما نسمع بس الصريخ مال وفاء، وكفت خالتي دا تركض وأني هماتين تناسيت أني ممنوع عليّ الحركة القوية، بس ما كدرت أكعد وخفت علاوي برا، خفت بي شيء... جان يم الشامخ. دخلت وفاء وهي تصرخ وتلطم،

تصيح: حفصة ماتت، حفصة انتحرت... كله من ورا هاي العاهرة الجابها ذياب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...