الفصل 80 | من 101 فصل

رواية #سلالة العنفوان...ذنب عينيك الفصل الثمانون 80 - بقلم الكاتبه سمو العراق

المشاهدات
20
كلمة
5,397
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

مؤلم أن تكون وقت فراغ أحدهم، وقت حاجته أو ملله. مؤلم أن تكون فرصة أخرى للتجربة فقط، لكنني لن أنسى أنني هنت إلى هذا الحد. كسرة بداخل روحي وانهيار تام بنفسيتي، ما تقبّلت الكلام اللي حكته عمتي. سالفة صار لها سنين ما انفتحت لها هالساع! عليش ما فتحت الموضوع علياء قبل لا تتزوجني؟ عليش من استقرينا وصار عندي طفلة، منو اجت تشكي حال مرته القديمة؟

تركت روحي مذبوحة بموقفهم وصعدت لغرفتي من دون روح، رجفة بكل جسمي. سديت الباب وضليت متوترة أفرك بيدي. فزيت على صوت محمد وهو يزكح بيه: "أنه مو أحجي وياج، عليش ما تقولين هااا؟ أشنو ما تسمعين؟ انتبهت عليه بشرود: "هااا، شكو؟ جر نفس: "دا أقولج هاي طيبة تعض بأصبعها، جوعانة." رديت عليه: "هااا، أي هالساع أرضعها." أخذتها وقعدت أرضع بيها وأني صافنة ومركزة بفراغ. معقولة عمر يحلف مرته ويحلف واحد زاني تا يرتاح ضميره؟

وبعدها يرجعها على ذمته وأني أعيش ويه ضرة؟ لا وألف لاااا، مستحيل والله ما أرضى بهالكلام أبد. أنه تزوجته على أساس هو مطلق مو عنده مرة. محمد قال: "فلفلتي، أنه رايح ألعب جوه، محتاجة شيء؟ ابتسمت عليه، شكد عاقل ورزن. قلت له: "لا حبيبي، روح بس دير بالك لا تقع، انزل الدرج على كيف." نزل وشوية ودخل عمر. تجاهلته. قعد على السرير وبعدها تمدد وحط يده تحت راسه وهو شارد بذهنه. كملت رضاعتها وخليتها بسريرها، بعدني

مدنجة وهو صاح عليه ببرود: "انطيني جكايري." عضيت على شفايفي أكتم غضبي ومشيت خطواتي للميز، أخذت الجكاير وأنطيتهم له ببرود مثل بروده. دا أمشي سحب يدي وقال: "شبيج؟ ضحكت باستهزاء: "ما بيه شيء ههه." عقد حواجبه باستغراب: "لا والله صدك، شبيج؟ سحبت يدي منه وزكحت بوجهه: "قلت لك ما بيه شيء! مشيت خطوات وهو ركض عليه سحبني ودارني من أكتافي بقمة غضبه: "ولج وئام، شبيج تصيحين؟ أفلش وجهج هسه! صرخت بيه: "ايييي، فلش!

مو تايه الك، أنه فصلية مالة أهلك. طلقني عمررر، طلقني بسرعة! انتفض ضدي وقضبني من أكتافي بعصبية: "شبيج وئام، تخبلتي؟ زكحت بوجهه مرة ثانية: "أي أيييي تخبلت، انجنيت! أنه بعد ما أتحمل أعيش وياك وأنت عصبي، وأنه ما أتحمل الكلمة، ما أتحملها منك، أكرهك! كتم باقي كلامي وهو يقبلني بشغف. حركت راسي أتفادى بوساته، مو وقته أبد. أني متعصبة وهو يبوس بيه. دفعته بكل قوة وحطيت يدي على شفايفي وأبكي وأشهق: "قلت لك أكرهك! شنو تفلش وجهي؟

أنه لو أقول لإخواني عنك محد راح يسكت عنك، بس أنه مو منافقة... ضحك: "ههههه يا كلمة، ردي لمكانج هسه. قابل أني صدق فلشت وجهج؟ رجعت صرخت بيه: "لا، أنت تشوفني ساكتة تستغلني. والله قلت لك كرهتك وطلعت من خاطري! ما حسيت بيه إلا خنقني حيل وصفني على الحايط وهو يهمس من بين أسنانه: "تكرهينييي؟ والله لو تموتين ما أطلقج. على هالكلمة أذلج وما أطلقج." زكحت بيه ودموعي غسلت وجهي: "ما عاش اللي يذلني عمر، ما عااااااش ولا جابته أمه!

رخى قبضته على رقبتي وجر نفس قال: "وئام، شبيج اليوم؟ ترى والله نفسيتي تعبانة." نزلت عيوني من نظراته وقلبي يدق سريع وأرجف. مسح دمعتي بطرف أصبعه وباس خدي بهيام: "وئام، ليش تخليني أعصابي تطلع عليج؟ جريت نفس وأنه أشهق: "ما عندي طاقة أتحمل عصبيتك ونفسيتك، طلقني أحسن." عض شفته بعصبية، هاجست حتتقطع بين أسنانه ورد عليه: "لا بالله الكريم، مرة ثانية إذا لفظتي كلمة طلاق لو أكرهك، إلا أقطع شفايفج!

رفعت عيوني ليفوق أتفادى سقوط الدموع. جر نفس قال: "وئام، خبلتيني. قبل كنا نقول هرمونات حمل، هسه شبيج؟ عضيت على شفتي وأني أكتم غضبي، جريت حسرة وهزيت راسي بنفي. رد عليه: "احجي حبيبتي، شبيج؟ علياء مخابرتج أذتج بشيء؟ هزيت راسي بنفي. جر نفس: "لعد شبيج يا يابه؟ شهقت من بين دموعي: "ماكو مرة تأكل مرة مو؟ رفع حاجب: "المقصود من الكلام شنو؟ مسحت عيني بقوة:

"أمك تقول ماكو مرة تأكل مرة، وأنت ناوي تحلف سهام وترجعها. أنوب عيونها ملونة حتى بعد ما تدحك بوجهي." ابتسم وهز راسه بأسى: "منو قال لك أرجعها؟ جاوبته من بين أنفاسي المتقطعة: "مو ممم مو أمك تقول رجّعها خاف تطلع مظلومة. أول مرة أعرف الزاني يطلع مظلوم." مسح وجهه بتوتر وقضب لحيته بصبر: "النفس والخاطر انكسر منها، ما أرجعها لو تنزل بيها آية تبريها." ابتعد عني خطوات وهو يدحك أرجاء الغرفة بحسرة، رد عليه:

"بهالغرفة شهدت عليهم، شهدت على جريمة زنا صارت ببيتي. بسببهم أني كان هسه مجرم، قتلتهم. بس الله كاتب لهم عمر وما رادني أصير مجرم. بهذا البيت شفت أفظع شيء ممكن أشوفه بحياتي، هالشيء حطم شخصيتي حياتي نفسيتي، كل شيء صار حطام بداخلي." دار وجهه عليه وسألني بجدية: "أني شلون أصدقهم وشفتهم بعيني؟ جريت نفس: "عجل عليش تحلفهم؟ رد عليه بهدوء: "أبريء ذمتي." جاوبته: "وإذا حلفوا؟ باوع لي بنظرة غامضة ودار وجهه. قضبت يده ودورته علي:

"ترجعها؟ ابتسم بهدوء قال: "لاااا." جريت نفس: "أنه إذا رجّعتها ما أظل هني. أنه من تزوجتك على أساس أنت منفصل، مو صح؟ ابتسم: "أي صح." تنهدت: "أي يعني ما تزوجتك على أساس أنت متزوج، أنوب تجيب لي ضرة... قضب أكتافي وبعدها مسح وجهه بتوتر: "منو قال أجيب لج ضرة؟ استهدي بالرحمن فلفلة." جاوبته: "أنوب هي حلوة وعيونها ملونة وشقرة، أكيد تغريك." ضحك: "والله محد يغريني غيرج." سحبني من خصري ناحية جسمه، قضب يدي لفهن على أكتافه قال:

"أني ما يهمني عيون ملونة وشعر أشقر، أني ما أحب الوجه أحب الروح." أردف بصدق: "وبعدين يحلو، أنت ترى تجننين. صح هي عيونها ملونة وشقرة بس جمالها باهت مو مثلج، جمالج أبدع الخالق بتكوينه. رسمج رسم وكله بإتقان ودقة. أوويلي على الخالق شلون حلوة." ابتسمت من بين حزني: "تحجي صدق؟ رد عليه: "لعد شنو أضحك عليج؟ غير تجننين أنتِ. وبعدين تعالي أقول لك شهادتي بجمالج مو مهمة أكثر من إن أني أحبببج وأعشقج وأشهد بهذا الشيء، تمام يحلوة؟

ابتسمت: "يعني عمر ما راح ترجعها إذا حلفت؟ ضحك وجر نفس: "لا ما أرجعها، تطمني." حضنته بحب همست بحزن: "عمر والله أحبك، لا تكسرني." مسح على أكتافي ورد عليه: "لا بويه وداعة محمد ما أكسرج، أنتِ مرتي. وذيج ماضي وانتهى." رفعت عيوني له جاوبته بضيق: "بس جاي يرجعونه لهالماضي." تنهد: "لا ما يرجع، انتهى ما ظل له أثر." عضيت شفايفي سألته بترقب: "عمر أسألك سؤال بس ما تعصب؟ ابتسم قال: "اسألي، لا تخافين ما أتعصب."

بلعت ريقي وحكيت بهدوء: "شنو اللي يخلي طليق علياء يحب سهام وهي على ذمتك؟ رد عليه: "هم كانوا بينهم علاقة قبل لا أتزوجها وقبل لا أختي تتزوجه، بس هو كان مشاكل عنده ويه أبو سهام. مرة من المرات قبل من الماضي تعاركوا بفاتحة وضرب أبوها بصحن التمن. ومن بعدها بفترة طويلة هك صارت بينهم علاقة، ترى هي بنت خالة سهام." رديت عليه بفهاوة: "هاااا، يعني ضرب خالو؟ هي تصير بنت خالو وهو ابن عمتها؟ قال:

"أي عفية. المهم أني ما شايفها من تزوجتيني. ردت أي وحدة أتزوجها حتى أنساج. أمي خطبتها لي وأبوها وافق. ورا فترة هو خطب أختي وأنطيناها له وبعدها صار اللي صار." عقدت حواجبي: "زين أنت منو قال لك هالكلام؟ قعد على السرير واحتضن وجهه بقهر: "أم زوج علياء هي اللي حكت. سدي الموضوع وئام." قعدت جنبه وقضبت يده همست: "عمر أني آسفة قبل شوية ظليت أزكح عليك." رد عليه: "عادي وئام، هو أنتِ من يوم يومج لسانج طويل." أشرت على نفسي:

"أنييييي؟ حك رقبته: "بس ترى أحبه حتى لو طويل، ينقط درر." ضحكت: "هههه، ترى من حقي أتعصب والله! شنو يردن يرجعن سهام لذمتك! ما صايرة هاي. أنه أنثى غيورة لبؤة، ما أتقبل واحد يشاركني بممتلكاتي." حضنني حيل: "لا تخافين، محد يشاركج بيه." جريت نفس وسألته بترقب: "بس عمر ما أريد تحلفهم، سد الموضوع من أساسه." رد عليه: "لا لازم أحلف حتى ينسد الموضوع نهائيًا." "وإذا قالوا لك رجّعها لذمتك إذا حلفت أني هي بريئة؟

"لا ما أرجعها، أنطي تعويض أحسن شيء عن الأذى اللي سببته لها. لا أني ضربتها بسكين ببطنها ونامت مستشفى وتضرر عندها الكبد." وئام: "يعني قصدك تنطيها مبلغ مالي هيج مو مثل الفصل؟ هز راسه بأي: "أي، أفصل حتى ما يظل بذمتي." جاوبته: "أي هم حلو خوش اقتراح، أحسن ما ترجعها لذمتك وتطلقني." عقد حواجبه وبعدها رفع حاجب قال: "منو قال أطلقج؟

هو أني ما عولت ترملتي وأني ظليت أحضر أعراس وفواتح حتى ألمح طولج الحلو. صح أنتِ لسان بس أني مستمتع بلسانج." جاوبته بدلع: "لااا، أنت أصلا ما تحب طول لساني، من أحكي ترزلني وتزكح علي ومرات توصل للضرب." ضربني بكتفه وأني أدلع: "لا أحبه أحبه وروح الشامخ أحبه، بس مرات أتنرفز من كلامج." مرت الأيام ومر أسبوع كامل، راحوا حلفوهم وأني كنت منتظرة على نار. معقولة يحلفون؟ معقولة تطلع سهام بريئة وعمر يشيل ذنبها؟

أني رغم طمّنني بكلامه بس يظل حسرة بداخلي، ما أعرف شنو ضامت لي الأيام. ويمكن ينجر يرجعها أو يمكن حتى يرجعها سراً من دون علمي وهذا اللي قلقني، للأسف حاليًا معدومة الثقة عندي. يمكن عمر من حكى وياي هيج بس راد مجرد أنه يمتص غضبي ويأخذ مني استجابة تا ما أسوي مشاكل وبعدها هو وأهله يخطط براحته. رديت على نفسي بانتقام:

"بس لا والله مو أنه اللي ينضحك عليها. والله لو يرجعها بالسر، أقتلوا وأقتل سهام وأمه وإخوته وآخذ ولادي وأنهزم لجزيرة الواق واق." ظلينا منتظرين لحد العصر وهم أجوا، عمر وجهه ما يتفسر. من دحكت عليهم هاجست روحي طارت، ما سألت ولا حكيت أي كلمة ورحت دخلت جوه وهو ظل هو وأمه بالاستقبال. صاح علي هو قال: "وئام، جيبي مي." رحت أجيب مي وعمتي حكت جدامي قالت: "هذا حلف طليق علياء إن هي بريئة، شراح تسوي بهالحالة؟ رد عليها بهدوء:

"ما أسوي شيء، أفصلهم وانتهت القضية." جاوبته أمه: "بس البنية حكوا بعرضها وصارت عليها سمعة وهن طالبات ترجعها حتى تنزاح عنها هالسمعة وتسد حلك كل واحد حكى بيها، هذا اللي هم طالبين." صرخ بيها بكل عصبية وغضب: "كافي يمه كاااااافي، كااااافي سدي السيرة يا الله كاااافي خبلتوني! حطيت يدها بحنية على كتفه: "اهدأ يمه عمر، قول يا الله." رجع زكح بيها: "وخري يمه وخري، ملييييت تعبت! يعني أني ما أخلص من موضوع هالكلبة؟

قضب راسه بوجع وهو يتنفس بقوة وبين التعب على وجهه: "آااخ راااسي رااااسي." وقع من طوله وعمتي صرخت وتنوح وأني ظليت أصرخ بصوت عالي وقضبته وأني مدنجة عليه: "عمررر عمر عمر، اقعد شبيك؟ ظليت ألطم على وجهي وأصرخ: "لا عمر، كله بسببكم عمررر." قربى.. فاروق بايت يمنا اليوم، أول مرة أشوف فاروق مزعوج ومتضايق. وين فاروق اللي كان رغم حزنه يضحك ويسولف والحياة عنده حلوة؟

بس خطية سمعت سوزان مريضة وهذا الشيء هو اللي مأثر عليه. فدوة لعينها سوزان ما تستاهل. قعدوا الصبح قال ذياب: "قربى، سوي ريوك." رديت عليه بنعاس: "هااا، ما يصير تسوي أنت ريوك؟ كشر عن ملامحه: "ول وأنه وين أعرف أسوي ريوك؟ هي مصكوعة." تمطمطت بتعب ووقفت: "غير رابطة يا ذياب." رد عليه: "عجل نامي، نروح نتريك بالطريق." ضحكت: "ههههه لا لا هسه أسوي، عيب من فاروق." وقفت وهو سحبني قال: "ول من فاروق عيب بس مني؟ أنه مو عيب؟ جاوبته بحب:

"أنت زوجي تقدر ظروفي، بس الغريب عيب منه مو صح هههه؟ قرص خدي: "أي صح، ول أموت عليج." سويت له ريوك هو وذياب واجه الشامخ وياهم تريك وبعدها خلوا وراحوا. لبغداد. شويه واجت عندي حفصه كعدت يمي نسولف ونضحك وسوينا ذره أكلنا. تأخرت عندي أمها، دزت عليها حذيفه بس هي ما قبلت تروح، خله وراح حذيفه، أنوب أمها اجت هاده عليها كلتلها: ول حفصه يالمصكوعه ما تستحين أدز عليج أخوج ما تجين؟ ردت عليها برجاء:

يمه والله ضايجه، عاد أتونّس ويه قربى، وفاء تخلصها بس تحجي عليج وعلى جدي وإخواني. عاد هنا أحس نلعب أنا وقربى. هزت إيدها خالتي: خرب حظي، تلعبن سوى، جهال أنتِن جهال، قومي يوول تحركي، وأنتِ قربى امشي ويانا. رديت عليها بتوسل: فدوه خاله باتي هنا يمنا، حَبابه والله ما أكدر أمشي، ما تخافين على حفيدج أنتِ؟ جرت نفس: مو وفاء خطيه تظل وحدها؟ حفصه: رجلها يمها، قابل أنا وياج رجلها؟ جاوبتها:

أي خاله هم صح، غير رجلها يمها، قابل دا تريد تسولف وياجن، هسه أنا مسكينه رجلي مو يمي، ظلن يمي سدن عني وحشة الليل. ضحكت خالتي: هههه يمه منج، ولا تنكدرين، خلينا نظل يا حفصه. حفصه بحماس: إيييييي، همزين يله أروح أسوي فد أكلة. جاوبتها: لا حفصه، عندي كرزات جايبهن ذياب من بغداد بالمجر، جيبيهن خلي نكعد بالمزرعه.

صدك راحت تركض وأنا حضرت المي وكعدنا بالمزرعه، ظلينا نسولف ونضحك وناكل، خالتي تتذكر أيام شبابها ونضحك عليها وهي ترزل بينا. فاروق وصلنا لبغداد، جنت طول الطريق مطنكر، حتى ما سقت أنا سيارتي، خليت ذياب هو الي يسوق لأن تعبان حيل. جنت كاعد ورا، كل شويه وأطكها نومه وأشخر، والشامخ كاعد بالصدر، جنه رفش شكد شكبره، ماكل لحم غزلان جا مثل حظي. كرشه طاخ بالسياره.

وذياب يسوق ويسولف ويه جده، حتى بالسوالف متفاهمين، مرات أحسدهم على تفاهمهم وحبهم. بس، يله عادي، أنا هم جدي يحبني ويموت عليه وهم متفاهمين جنه طيور حب شحلاتنا. دخلنا للشقه كعدنا بيها يوم ارتاحينا من السفر. والله حددنا يوم ورحنا بيه للصبوحه. بس الشامخ رفض كال: لاااا، أريدها تجي هنا، أريد أشوف أسلوبها ويه فاروق وشلون تعامله. كال الشامخ: أنا وذياب راح نكعد بغرفة النوم نسمع كلامها. رديت عليهم:

تمام، أنا راح أكعد هنا بالصاله ونشوف شيصير. تقريباً نص ساعه واندك الباب، أي طبعًا سلبوحه تجي تركض بيها خراب بيت فاروق، شلون ما تجي يعني، إذا أخذوا ملابس سوزان معناها سوزان انتهت بالنسبه إليه. دخلت بشمخره وراس يابس دفعت الباب كالت: وخر من وجهي، أريد ملابس سوزان، يله ما أكدر أكعد بهالمزبله أكثر من هيج. ضحكت سويت روحي مسكين: ترا شقة ذياب يعني مو ملكي حتى تحجين على المزبله. كالت باستهزاء:

أي صدك نسيت، أنت فقر كل شيء ما تملك، والله زين يسوي يوم الحرمك أبوي من الورث. كتمت غضبي وأنا أحجي ويه نفسي: فاروق لا تستفزك، خليك كدها وخليك ساكت حتى تأكلها بكرك السلبوحه. جريت نفس: الله كريم، يظل جدي الشامخ. ردت عليه: ما ينشرف بيك ويله وخر، أريد آخذ ملابس سوزان، وها لعلمك سوزان تكول بعد لو يصبو ذهب فاروق ما أريده، شلون هيج يتهم أمي مسويتلي سحر ويريد يفرقني عنها. جاوبتها: رجلج وين؟ كالت: مالك شغل. حطيت إيدي كدامها:

لا ما تاخذين شيء إلا كدام زوجج، لأن أنتِ بكل صدق تنكرين، أخاف تكولين ما أخذت أغراضها. كالت بكره: هسه يجي هو جوه، جاي يركن السياره، وهااا سوزان راح ترفع عليك دعوة طلاق لأن ما تريدك. ضحكت: بس راح تصير مطلقه ويسموها سوزان المطلقه. ردت عليه بغرور: وتجيب أمك ويه سوزان. طلع الها الشامخ، هي من شافته اصطكت كلها بهدوء: هلا ببنيتي أم سوزان. كالت بلعثمه: بـ بويه. رد عليها: أي أبوج أنا، مو موصيج ما تخربين بيت فاروق وسوزان؟

بجت بسرعه وهي ترد عليه: بويه ما تدري بي شسوى بيه، شلون اتهمني باطل، يكول عود أنتِ مسويه سحر لسوزان، وهو جذاب أمي ماكو غيرها سوت حتى تمرض بنتي وتنتقم منه. رد عليا: بلا أكلان نعل، هسه وينو رجلج؟ رجفت أطرافها بخوف كالت: جوه هسه يجي. ويه ما تحجي وصعد سلم علينا واستغرب من الوضع، غرابته ما تقل غرابه من الصبوحه، كال بقلق: خير يا ستار؟ الشامخ جان مركز بنظره على صبيحه كال: روحي توضي وتعالي. باوعت للوجه وبلعت ريقها: ليش؟

رد عليها: روحي من دون نقاش. خلت وراحت وشويه واجت وهي تنكث بإيديها كلتله: هاي توضيت يابه، خير شعندك؟ كال بأمر: فاروق جيب القرآن تا تحلفون ثنينكم. عقدت حواجبي، أشرلي بعيونه كال: أنت تحلف عن أمك وعن نفسك وعن كل شخص تعرفه إن مو أنتم مسوين سحر لسوزان. وصبيحه تحلف عن نفسها وعن كل صديقاتها وعن كل وحده معاشرتها إن ما مسويه سحر ولا آمره غيرها إن تسوي سحر وتدمر زواجكم. رديت عليه وحطيت إيدي على صدري:

أحلف عن نفسي وعن أهل أمي وعن أمي. أما صبوحه انتفضت كالت: لااااا ما أحلف، أنا ما أحلف، مو من حقكم تحلفوني على بنتي، أنتم شنو من مله؟ أبو سوزان كلها: ليش احلفي إذا أنتِ بريئه، ليش ما تحلفين؟ صرخت بيه: أي أنا بريئه وغصبًا عن الكل، عيب عليكم تتهوني باطل، عيب ولكم هاي ضناي بزر بطني، اكو واحد يأذي روحه، ترا سوزان بنتي مو بنت شريجتي. الشامخ ببرود: هسه احلفي ولكل حادث حديث. كالت بخوف: خلي يحلف كدامي فاروق. الشامخ:

لا بويه إحنا ما نمشي بشورج، احلفي وخلصينا وبعدها يحلف فاروق. حطت إيدها على القرآن وأصابع إيدها ترجف. الشامخ كلها بنهر: أوقفي بويه قبل لا تحلفين، جان عندي صديق من بعدين اسمه أبو بشار، عنده أولاد وبنات، عنده حلال، صارت عندهم كونَه على بوقة حلال، تهموه بايق الهايشه البكعه، وهو حلف بالقرآن جذب.

القرآن بهذله، بعد سنين ما ظل عنده ولد من أولاده صاحي، كلهم تخبلوا يكبرون ويوصلون مركز بدراستهم وبعدها ينجنون فجأة، وبناته كذلك، واحد من أولاده من جن حرك روحه ومات منتحر. ومرته صابها السل، عائلته كلها تدمرت وتبهذلت، والسبب شنو؟ هو القسم بيمين الله جذب. هسه بويه أنتِ فكري عدل ولا تحلفين إذا جنتِ الج إيد بالسحر وناويه على خرابهم، وإذا لا اتوكلي واحلفي. رجعت خلت أصابعها على كتاب الله الكريم وبعدها انتفضت وصرخت:

لاااا ما أحلف، ما أحلف. أنا صح سويت بس ما سويت شيء يضرهم، أنا سويت محبه لعيالها حتى يحبوها. صرخت بيها بصوت الجم كل حواسها: شنووو محبه شنوو عيالها، هو منو منا ما يحب سوزان، منو منا مأذيها؟ باوعت لأبوها وهي تتمسكن كالت: هي جانت تشكي من أم فاروق، تكول تكرهني وما تحبني وحاقده لأن أنا بنتج. هز راسه ببرود: عجل خوش، احلفي إن أنتِ سويتي بس محبه، ما سويتي تفرقه بين سوزان وفاروق، وما جانت نيتج سوء.

جان أبو سوزان شاد على شفايفه ومتعصب وقابض على إيده، الهدوء ما بعد العاصفه. رجعت حطت إيدها وبلعت ريقها كالت: ما أحلف أيييييييي ما أحلف، أنيييي أكره أكره فااااروق، ما أريده لسوزان، خليه يطلكها. أنا ما سووويت لسوزان، سويتله هو يكره سوزان وينفر منها بس ما أدري شصاااااار، عوووف سوزان طلكها. ما نحس إلا براشدي طير ملامح وجهها وهو يصيح بيها. وكعت على أثرها وهي تباوع بذهول: تضربني تضربني يا أبو سوزان. صرخ بيها:

وأكسر راسج ولج أدبسز، بانت بين الحياة والموت، بنتج تعاني تريد تموت وأنتِ تحجين بكل صلافه. هجم عليها الشامخ بوكسيات ودفرات وهي تتخبط بإيديه وتصرخ: بووويه الله يخليك بووويه، والله أنت ما تعرف شلون ذلني فاروق. سطرها على وجهها: انجبي أدبسز، أنا الشااااامخ، بنتي تكعد وتكابل السحره والدجالين والمشعوذين، أنا الشامخ بنتي تدخل بيوت الله حرمها، ووول اليوم أكتلج وأذبحج وأدفنج بالبيت يا حيوانه.

ول شلون الج رجل وتروح لهيج أماكن، شلون عندج جرأه وتكابلين زلمه وتطلبين منه خراب بيوووت. وهي تصرخ وتحلف: والله مو أنا رحت، صديقتي هي راحت، والله فدوه بويه عوفني. لزمها من جتفها ودفعها على أبو سوزان كله: هاي المسوده الوجهه أريدها اليوم بالغربية. ضحك أبو سوزان باستهزاء كلها: ما أتشرف بيها، صبيحه أنتِ طالق والمحاكم بينا. من سمعت طلكها أبو سوزان وهي تخبلت ظلت تلطم على وجهها وتغلط عليه:

ولك فاروق هدمت بيتي، الله لا يوفقك، الله ينتقم منك ويأخذ حوبتي منك. اتقربت منها: والله وسحبتي اللقب من جميله، صدك لو كالوا كما تدين تدان، وصلج اللقب يا المطلقه. ردت عليه: انجب وأكل خ... حيوووان أدبسز. لطمها الشامخ على حلكها خلاه يصب دم وأخذها وراح للغربية وخلاها تنلصم لصم. بعد ما حجت كلمه. ابتسمت براحة نفسيه وهاي خلصنا من السلبوحه، والوقت جان كفيل بمذلتها.

كل واحد يسوي هيج أعمال شيطانيه هذا مصيره، وأم سوزان تستاهل الطلاق لأن طلعت لبيوت الدجل من دون علم زوجها وسوت كل هالمصايب. بس الله كاتب لنا نصيب وكاتب لي أكمل حياتي ويه معشوقتي البريئه سوزان. سوزان حالتي النفسيه بالأتعب، يوم عن يوم أعيش مأساة ما مرت على أحد، خنقه جزع من الروح توصل لحد الانتحار لكن الله لطف. تدهورت حالتي الصحيه بشكل فظيع ومميت، أمي آخر فتره من شافتني صار اهتمامها بيه كبير.

ظلت تكول شفتي هاي أمَه أم السحوره هي سوت الج ووصلت لهذا الحال، بس كون أنتِ تاخذين كلامي وتبطلين من فاروق، ولج يمه خليني أطلكج منه، هذا واحد ما يستاهل. ما جاوبتها ولا رديت عليها، ما عندي طاقه للرد. بعدها اتصلوا بيها وراحت هي وفاروق، من سألت بابا كال فاروق يكول تعالوا أخذوا ملابس سوزان لأن ذياب يريد يبيع شقته وخلينا ورحنا.

صح الموضوع أثر بداخلي، كنت مفكره فاروق جزع ومل مني وتحجج بذياب، كلت ميخالف يجوز عنده شيء أو الموضوع صدك. بعدها اجه بابا متخبل، متخبل نار مشتعله بداخله، سألته شكو ما جاوب عليه، ظليت ألح عليه. قال: "طلّكت أمّج." هنا أنا تخبّلت، شلون بابا يطلّق ماما؟ يعني من سابع المستحيلات بابا يسويها. جاوبته بصدمة ونواح: "ليش بابا ليش؟ شنو اللي صار؟ جرّ نفس،

قال: "أمّج اعترفت مسويتلج سحر إنتي وفرقان، حتى تفرّقكم بيه. السحر انقلب وتمرضتي." وقفت باستنكار وأنا فاتحة شفايفي، مصدومة: "لاااا بابا فدوة إنت شنو دتحجي؟ ماما متسويها." جرّ نفس: "جنت أقول متسويها، بس سوتها وطينت راسي. أنا إنسان انطيتها ثقة، هيج تعدم ثقتي بيها وتدخل هيج بيوت؟ مع الأسف عليها والله." حطيت إيدي على عنقي: "آآآخ هنا توجعني، أحس عظم يبز بحنجرتي."

بعدها اجتني حالة الانهيار اللي كل مرة تجيني، ضليت أصرخ بانهيار وهو ما يعرف شلون يسكتني، ظل محتار بيه وأنا بس أصرخ بصوت عالي وأرجف، وبعدها أغمى عليّ. ما صحيت إلا وأنا عند شيخ وهو يقرأ عليّ، من يقرأ أحسّه يقطّع شعر راسي، ضليت أصرخ بانهيار وأرجف وأبكي لحد ما أغمى عليّ مرة ثانية. من بعدها رجعوني للبيت، انطاني أوراق أتبخر بيهن وقت المغرب بحرمل. وانطاني زيوت مقري عليهن، قال: "هاي تدهن جسمها بيه."

استمريت على هذا الحال أعاني، وتجيني نوبات إغماء لحد ما حسيت تدريجياً دا أتحسن وأستعيد عافيتي. بس بعد ما تدمرت نفسياً وجسدياً، وحتى من طبت بلشت بعلاج جلسات نفسية. صار عندي كره تجاه أمي، ما أعرف صرت أخاف منها، أخاف أسمع اسمها، أخاف ألتقي بيها، اسمها يقلقني. من أسمع اسمها أسد أذاني، ما أريد أي واحد يذكرها كدامي.

خوف سيطر عليّ، ما أريد أشوفها حتى ما أرجع نفس الألم اللي عشته، ولا أريد أرجع نفس الأذية والخنقة، تعبت من كل شيء. ..................... قُربى... مرت الشهور وبطني كبرت، صايرة عندي أوجاع حيل قوية، احتمال تقلصات الولادة. خايفة أجيب بعملية، ما أريد بعملية، أريد طبيعي. والله الولادة الطبيعية أحسن هواي من العملية. وهم أخاف من المستشفى، أخاف يسألوني وأخربط وتنكشف القصة، عاد القابلة ما تسأل عن شيء.

اليوم خالتي أم ذياب أخذتني تمشي بيه بالبستان، كالت بلكي يصير عندج ولادة طبيعية. كلتلها: "خالة صدق إذا جبت أول سنة عملية، قصدي أول بطن، بعد ما يصير أجيب طبيعي إلا عملية؟ ردت عليّ: "لا يمه عليش ما يصير، بس لازم فايت على ولادتج الأولى أكثر من سنة." جاوبتها: "هااا بس أنا حبلت وعلي عمره ثمن أشهر تقريباً، هسه أكيد صار فوك السنة، بلكي أجيب طبيعي." كالت: "دمشي بلكي الله وتجيبين طبيعي، العملية ما تنراد."

ظلينا نمشي لحد ما وصلنا مسافة، وهم رجعنا مشي، كالت خالتي: "خلينا ندخل ببيت الشامخ تا نرتاح وبعدها نرجع لبيتكم." كضبت بطني بوجع: "أي براحتج." جان علاوي يم حفصة، كلت هم أجيبه منها. دخلنا، هم عمّتهم مو تطلقت؟ بس شنو بالضيم تتدخل وتعقب على كل شيء. ومن تطلقت لحد الآن وهي كل يوم جاية، فريال يكعدن يبسبسن ولا يملن. هسه إحنا شدخلنا بيهن؟ بس كون ما يسون مشاكل.

والله كعدنا شوية، جانن هن ما موجودات مدري وين، وحتى وفاء مو هنا، بس علي وحفصة يلعبون. علي ياكل نستلة ومدمر نفسه، أخذته دا أغسله سمعتهن يحجن ويتمالقشن، وقفت على صفحة وأنا أصغي لحديثهن. انصدمت من الكلام اللي قالته، وحطيت إيدي على صدري: "لاااا يا حقيرة، عزا بس لا يسووها من صدق." تنفسي ضاق: "لاااا أنوب ما عندي أي دليل على هذا الكلام، ربي دخيلك لا تحقق غايتهن."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...