الفصل 23 | من 34 فصل

رواية صراع الذئاب الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ولاء رفعت علي

المشاهدات
29
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

أمام أحد المباني السكنية... -مش كنا خدنا فاتن معانا؟ قالتها رحمة. أجاب علاء: -فاتن أختي لسانها فالت وممكن تقول لأمي... وبعدين أنا معاكي متخافيش. رحمة: -مش خايفة بس محرجة جدا، بالتأكيد صاحبك المحامي ده هيقولي إحكيلي بالتفاصيل وأنا.... تنهد علاء ووقف أمامها وقال: -متقلقيش أنا فهمته على كل حاجة، هو بس هيطلب منك توكيل وهيفهمك هتعملي إيه...

بس خدي بالك أنتي داخلة على حرب، واحتمال عادل أول ما هيعرف من أمي هينزل مصر على طول. قالت بتوتر: -عارفة عشان كده أنا هاروح أقعد عند جدتي الفترة الجاية. حدق بعينيها لثوان وقال: -متخافيش يا رحمة من أي حد طول ما أنا معاكي. ارتسمت شبه ابتسامة على ثغرها وقالت: -أنا مش عارفة أشكرك إزاي، وربنا يعلم إن بعتبرك زي أسامة أخويا وأكتر. تجهمت ملامحه ثم تصنع البسمة وقال: -طيب يلا عشان زمانه مستنينا من بدري.

ولج كلاهما إلى داخل المبنى ذي الفناء الشاسع المعلق على أحد جدرانه لافتة إعلانية خشبية مدون عليها: "إيهاب أحمد عبد الحميد -محامي أحوال شخصية". ولج كل منهما إلى ردهة استقبال ذات طراز هندسي حديث... كانت تتلفت وتتأمل بانبهار. قام باستقبالهم شاب في بداية العقد الثالث... معروف في محيط العدالة بنصير المرأة... لا يقبل سوى القضايا المستعصية التي دائما ضحيتها امرأة. -أهلا أهلا بالمهندس علاء اللي نسينا من زمان.

قالها إيهاب مصافحا علاء بعناق أخوي. علاء بنبرة مزاح: -أهلا بأفوكاتو المرأة المقهورة. ضحك إيهاب وقال: -أنت لسه فاكر اللقب ده؟ علاء: -أه طبعا ودي أيام تتنسي. قالها ثم التفت إلى رحمة المولية ظهرها إليهما تتأمل في لوحة لفتاة تركض بحرية فوق رمال شاطئ ويتبعها طيور حمام أبيض... -رحمة... نادى بها علاء، فالتفتت إليه وقالت: -نعم. علاء وهو يشير إلى إيهاب قال: -أحب أعرفك بالمتر إيهاب صاحبي وبعتبره زي أخويا الكبير.

إيهاب بنبرة مرحة قال: -كبير إيه يا عم ده كلها 4 سنين فرق. علاء: -ودي يا سيدي رحمة مرات أخويا. مد إيهاب يده مصافحا فبادلته المصافحة... لكن عينيه كانتا تحدقان بعينيها بنظرات ثاقبة... قائلا: -أهلا مدام رحمة. رحمة بنبرة خجل: -أهلا بحضرتك. ثم جذبت يدها. إيهاب: -أنا ملاحظ إن اللوحة عجبت حضرتك. رحمة: -اه جميلة أوي. إيهاب: -دي كانت لواحدة موكلة عندي عندها جاليري للوحات وتحف، أول ما كسبت لها القضية أهدتني اللوحة دي. علاء:

-إحنا مش جايين نتفرج على لوح... يلا نشوف اللي ورانا قبل ما أمي ترجع من عند خالتي ولو ملقتهاش في البيت هتبقى مشكلة. إيهاب: -للدرجادي!! علاء: -أومال إحنا جايين لك ليه!! ما تركز يا بوب. ألقى إيهاب نظرة نحو رحمة ثم قال: -اتفضلوا جوه في المكتب. دلف ثلاثتهم... جلس إيهاب خلف مكتبه فقال: -تحبوا تشربوا إيه؟ علاء: -أنا عن نفسي هي كوباية شاي مظبوطة. نظر إلى رحمة وقال: -وحضرتك تحبي إيه؟ رحمة: -شكرا. إيهاب: -معنديش الكلام ده...

أنا هطلبلك عصير ليمون عشان يخفف التوتر اللي عندك. رحمة: -متشكرة. رفع سماعة الهاتف وقال: -عم رجب واحد شاي مظبوط وواحد ليمون وقهوة سادة. أغلق السماعة فأردف: -قبل ما ندخل في أي تفاصيل عايزك تطمني لأن جاتلي كذا قضية نفس المشكلة والحمد لله كان الحكم فيها بينتهي بالطلاق وكمان بيتحكم لموكلتي بتعويض مادي. رحمة باندفاع قالت: -أنا مش عايزة حاجة منه غير الطلاق وبس. نظرت إلى علاء فأومأ لها بالاطمئنان. إيهاب:

-كل اللي أنتي عايزاه هيحصل... هو علاء حكالي بس عايز اسمع منك أحسن. رمقته بإحراج فقالت: -قصتي بدأت من شهرين.... أخذت تسرد له عندما تقدموا لخطبتها حتى إن ما حدث لها من ظلم وقهر... كان يستمع إليها إيهاب وشاردا بداخل عينيها ذات النظرات الحزينة التي جذبته إليها من أول وهلة... بينما علاء لاحظ تلك النظرات ولم يحتمل فوقف فجأة وقال: -معلش يا بوب بس لازم نمشي. إيهاب: -ليه كده إحنا لحقنا!!!

وبعدين استنى عشان لسه مدام رحمة هتمضيلي على توكيل وشوية أوراق عشان أبدأ أمشي في الإجراءات. علاء بنبرة جدية: -خليها المرة الجاية. أمسك إيهاب ببطاقة ورقية فأعطاها لرحمة وقال: -اتفضلي ده الكارت بتاعي فيه أرقامي كلها. أخذته وهي ترى من طرف عينيها نظرات الغيرة التي بأعين علاء. رحمة: -ميرسي. إيهاب: -العفو، ولو في أي استفسار أو حاجة جديدة كلميني في أي وقت. *** تقف أمام مرآة الزينة تمشط خصلاتها المبتلة...

شاردة في كل لحظة وهو يعبر لها عن مدى حبه نحوها... أوصدت عينيها وهي تتذكر نظراته إليها كلما كان بالقرب منها، وكذلك لمساته التي تحولت من صفعات قاسية في بداية علاقتهما إلى لمسات حانية مليئة بالعشق ودفء لم تشعر به من قبل سوى معه فقط... وبدون وعي أخذت تلمس شفتيها بأطراف أناملها فابتسمت حتى أفزعها صوت طرقات على باب غرفتها. فتحت عينيها بفزع وقالت: -مين؟ الطارق من الخارج: -أنا دادة زينات يا صبا. صبا: -اتفضلي يا دادة.

فتحت الباب وولجت إلى الداخل وبيدها علبة كبيرة مغلفة بالحرير الذهبي ومدون عليها بخيط أسود لامع اسم أشهر دار أزياء فرنسية... زينات: -صباح الخير يا بنتي. صبا بابتسامة مشرقة قالت: -صباح النور والجمال يا أحلى زوزو في الدنيا. ضحكت زينات وقالت: -ربنا يسعدك دايما يا قلب زوزو... بس يا ترى إيه سبب السعادة اللي مخلية وشك زي البدر؟ ذهبت صبا نحو الباب فأغلقته ثم جذبتها من يديها نحو التخت وقالت: -تعالي اقعدي الأول وأنا هقولك.

جلست زينات وتنهدت فقالت: -خير يا حبيبتي؟ صبا: -بصي من غير ما تقاطعيني وجاوبيني في الآخر خالص، ماشي؟ أجابتها زينات: -قولي وأنا سمعاكي. حركت مقلتيها يمينا ويسارا بتوتر ثم وضعت طرف إصبعها الخنصر ما بين أسنانها ثم قالت:

-لما مثلا مكنتيش بتحبي حد لأنه خدك غصب وحرمك من الإنسان اللي كنتي طول عمرك بتحبيه، وبعدين خلاكي تعيشي معاه بالإكراه، وكل ما تحاولي تهربي يعاملك بقسوة، وبعد كده تلاقيه بدأ يتغير معاكي، يعني قسوته بقت حنية، وكل ما يقرب منك الخوف اللي كنتي بتحسيه كل ما يبقى معاكي بقى أمان، وبتبقي متوترة ومتلخبطة وحاجات كتير كده مش فاهماها... ده اسمه إيه؟ ولا اللي حسيتيه ده يبقى إيه؟ فهماني يا دادة؟ رمقتها زينات بابتسامة ثم قالت:

-طبعا فهماكي، أنتي بنتي اللي مخلفتهاش بس قلبي دايما بيحس بيكي وباللي جواكي... وهريحك وهقولك ملخص كل اللي أنتي حساه، أولا اللي كان ما بينك وما بين آدم ابن خالك ده كان تعود مش أكتر، لأنك مكنتيش شايفة حد غيره هو، وكان أقرب واحد في أخواته ليكي، وكبرتوا وأنتوا فاهمين اللي ما بينكوا ده حب...

ثانيا بقي والأهم قلبك بدأ يحس بحب قصي بيه ليكي، وكمان بداية لقصة حب بتكبر جواكي، لكن دايما في حاجز بيمنعك، والحاجز ده مش آدم دي حاجة تانية خالص. صبا: -فعلا يا دادة... قصي على قد ما عنده جانب طيب وحنين بس عنده جانب كله قسوة وشر بيظهر خصوصا كل ما أجيبله سيرة خالي وولاده، معرفش إيه سبب العداوة اللي ما بينه وما بينهم... ده غير شغله في السلاح... كل الحاجات دي مانعاني كل ما أبتدي أفتح له قلبي. زينات:

-مش يمكن لو فتحتيلو قلبك يتغير على إيديكي!! صبا: -إزاي! قصي غامض وساعات كتير مش بفهمه ولا بعرف بيفكر في إيه، ولما بحاول أعرفه أكتر وأعرف اللي جواه بلاقيه يتحول للشخص التاني اللي بخاف منه... أنا محتارة أوي يا دادة. زينات وهي تمسك بالعلبة: -خدي هو باعتلك العلبة دي وكلمني على موبايل كنان وقالي أبلغك تحضري نفسك بالليل عشان هياخدك تسهروا بره. نظرت إلى العلبة فقامت بفتحها...

فشهقت بانبهار وسعادة حيث بداخلها ثوب طويل من الحرير باللون الأبيض مرصع بفصوص ذهبية من اللؤلؤ والكريستال... ذو أكمام طويلة... متسع الصدر قليلا ومشغول من أعلاه وكتفيه وعلى معصميه... ظهره من الدانتيل يصل إلى أسفل الظهر... وبرفقة الثوب حذاء مغلف من نفس خامة الثوب ومرصع بالكامل باللؤلؤ والكريستال الذهبي... وعلبة من المخمل الأزرق القاتم بداخلها طقم من الألماس يبدو من روعته وجماله مصمم خصيصا لها.

لاحظت وجود ورقة مطوية فأمسكت بها لترى محتواها فقرأت ما يلي: (صباح كل زهرة في الكون يا روح قلبي. يا رب تعجبك الحاجة أنا وصيت عليها وخليتهم يصمموها عشانك إنتي وبس. بعشقك) زينات: -بسم الله ما شاء الله، ربنا يباركلك يا بنتي ويزيد محبتك في قلبه وأنتي كمان، وربنا يقدرك وتغيريه للأحسن. صبا وهي تضع الثوب على جسدها وتنظر في المرآة: -تفتكري يا دادة قصي هيتغير!! زينات: -أهي فرصتك الليلة دي لما تحسسيه بإنك أخيرا بتحبيه. صبا:

-يا رب يا دادة. *** -لولولولولويييييييي... زغرودة أطلقتها شيماء التي ولجت للتو إلى داخل منزل خديجة فأردفت: -أخيرا يا حبي هنفرح بيكي. خديجة: -بس بقى عشان أنا خايفة أوي ومتوترة خالص، والمفروض بعد ساعة آدم هيعدي عليا وياخدني على الفندق... طبعا هتكوني معايا. شيماء: -متقلقيش أنا معاكي لحد ما أسلمك لعريسك يا عروسة. ابتسمت خديجة بخجل فقالت: -مش عارفة ليه يا شوشو قلبي مش مطمن وحاسة إن فيه حاجة هتحصل. شيماء:

-يا ستي فال الله ولا فالك... المفروض تكوني فرحانة أخيرا ربنا هيجمعك بحب عمرك... التفتت من حولها فأردفت: -إلا قوليلي فين أخوكي ومراته؟ خديجة: -طه نزل يجيب البدلة اللي هيلبسها في الفرح، والتانية دي من الصبح خرجت معرفش راحت فين. شيماء: -إلا بالحق يا ديجا هو إزاي طه وقع في البت دي؟ أنا شوفتها أكتر من مرة بصراحة مرتحتلهاش، تحسي إنها عاملة زي عوالم شارع الهرم. ضحكت خديجة وقالت:

-ده أنتي مشكلة.. بس بقى منجبش في سيرة حد إحنا مش ناقصين ذنوب. تجهم وجهها وقالت والدمع أسير عينيها: -هو عبدالله عامل إيه؟؟ رمقتها خديجة بمكر وأجابت: -ولما أنتي بتموتي فيه ومش قادرة على بعده ليه قاعدة عند أبوكي لحد دلوقت؟ زفرت بسأم وقالت: -خايفة أرجعله وأصفي له يقوم عامل عملة أنيل من اللي قبلها. خديجة: -بس اللي عرفته من طه إنه خد عهد على نفسه مش هيقرب من المخدرات تاني سواء تعاطي أو تجارة. ضحكت بتهكم وقالت:

-ياما حلفلي ووعدني وترجع ريمة لعادتها القديمة... يا خديجة محدش حاسس باللي جوايا... تخيلي الراجل اللي قلبك مبيدقش غير ليه يبقي جنتك وفي نفس الوقت نارك وجحيمك. ربتت خديجة على ظهرها وقالت: -تفائلي خيرا تجديه بإذن الله، ويمكن المرة دي ندم بجد... وبعدين إنتوا دلوقت مبقتوش لوحدكوا... جواكي حتة منه بتكبر ولما يجي للدنيا بالسلامة محتاج ليكوا أنتوا الاتنين مع بعض. شيماء:

-والله ما عارفة أفرح ولا أخاف من ساعة ما عرفت إن أنا حامل... تعرفي ساعات بقول ياريت ما يجي عشان ميتظلمش. نهرتها خديجة بغضب: -استغفري الله يا عبيطة إيه اللي بتقوليه ده... ده رزق ربنا بعتهولك ويمكن ده يكون سبب تغير عبدالله للأحسن ويبقى قد المسئولية. مسحت عبراتها فابتسمت وقالت: -يوه يقطعني... معلشي جاية أنكد عليكي في يوم زي ده. ضحكت خديجة وقالت بمزاح: -أبدا يا شوشو ده أنتي أدتيني كمية أمل وتفاؤل ما شاء الله.

أخذ الاثنان يضحكان... فولجت سماح من باب المنزل وقالت: -خير ما تضحكونا معاكوا. لم يجب عليها منهما... فقالت خديجة: -أنا هقوم ألبس بقى قبل ما آدم يجي. نهضت شيماء وقالت: -خديني معاكي. ثم نظرت إلى سماح من أعلى لأسفل ولحقت بخديجة. -بس على قدك يا حلوة. صاحت بها سماح. همت شيماء بالذهاب إليها لتتشاجر معها فأمسكت بها خديجة وقالت: -سيبك منها عشان مش هتخلصي معاها. شيماء:

-والله ما عارفة إزاي أنتوا مقعدينها معاكوا في البيت ولا أخوكي مستحملها كمان. خديجة: -متقلقيش طه ناوي يطلقها بعد الفرح. شيماء: -والله هيبقي خير ما عمل. خديجة: -بقولك صح... روحتي لرحمة زي ماقولتلك؟ شيماء: روحتلها إمبارح وقابلتني العقربة حماتها بنت اللذين أخدت مني الدعوة وقرتها وبعد كده قطعتها وقالتلي منجلكوش ف حاجة وحشة وفتحتلي الباب وقالتلي وقتك خلص... كان هاين عليا أرزعها بونية تقلع عنيها بس خوفت ع البت رحمة من شرها.

تنهدت خديجة بحزن وقالت: الله يكون ف عونها ويسامح اللي كان السبب ف المصيبة اللي هي فيها دي. في المركز الرياضي... _الله ينور عليكو يا رجالة... قالها ياسين. فأجاب جميعهم: تسلم يا ياسين بيه. جاء نحوه مسئول العمال وقال: ياسين بيه كنت عايز بس مبلغ عشان تقفيلات لوحة الكهربا المسئولة عن تشغيل الأجهزة.

رمقه ياسين بشك فقال: مش لسه مديلك فلوس وبزيادة وكنت متفق معاك إنك تخلص من الأسبوع اللي فات عشان الافتتاح وأول ما عرفت إنه اتأجل لاقيتكو أخرتو. أجابه قائلًا: خالص يا بيه... كل الحكاية إن التشطيبات خدت وقت كبير عشان الديكورات الكتير اللي حضرتك طلبتها. صاح أحد العمال وقال: بشمهندس نبيل... الأسطى محمود الكهربائي بيقولك ف أسلاك كهربا متنفعش مع الأجهزة اللي متوصلة ليها. رمقه نبيل بحدية وقال: طب روح أنت وأنا جاي.

ياسين: وده إيه كمان يا بشمهندس!!! يعني بقولك عايز مهندس كهربائي تجبلي أسطى! .. هو أنا بفتح جيم فوق السطح. أجاب نبيل باستنكار: متقلقش يا بيه ده أحلى شغل بيعملو الأسطى محمود... ده هو اللي ماسك مقاولة الكهربا ف العاصمة الإدارية... يعني هتاخد منه أحلى شغل. صاح ياسين بغضب وقال: بقولك إيه قدامك يومين بالكتير وألاقي السنتر جاهز ع الافتتاح وأي غلطة هوديكو ف ستين داهية وأنت أولهم.

ابتلع ريقه بقلق وقال: متخافش يا بيه بإذن الله هتستلمو أحسن سنتر فيكي يا مصر تمام. رمقه بسخط وقال: لما نشوف. قالها ثم غادر المركز وهو يجري اتصالًا هاتفيًا بياسمين لكن لم تجب عليه منذ أن قام بطردها من غرفته... زفر بغضب حتى وصل إلى سيارته وولج إلى داخلها وألقى بهاتفه ع المقعد لينطلق نحو القصر لكي يراها قبل أن يذهب إلى الفندق. نعود إلى داخل المركز...

_يا بشمهندس بقولك الكابلات دي متنفعش خالص دي ممكن تولع وتعمل ماس كهربائي... قالها الأسطى محمود. نبيل: أنت هتفهم أكتر مني دي كابلات أمريكاني تستحمل استهلاك مدينة بحالها. محمود: أمريكاني إيه!! دي صيني ومن الرديء كمان... عامتًا مليش دعوة أنت المسئول قدام صاحب المكان. نبيل: خليك ف شغلك وملكش دعوة أنت ليك تاخد أجرتك وخلاص. رمقه محمود بسأم وقال: ربنا يستر. *** _طه... إحنا نازلين بقي آدم مستني تحت... قالتها خديجة.

طه واقترب منها وانحنى ليقبل جبهتها وقال: ربنا يتمملك ع خير يا حبيبتي. عانقته بمحبة وقالت: ربنا ما يحرمني منك أبدًا. طه: خلي بالك أنا اللي هسلمك لآدم مش عمك عزيز. خديجة: خد بالك من نفسك... قالتها وهي تنظر نحو سماح التي تتصنع بتصفح هاتفها. أومأ لها بعينيه وقال: اطمني طول ما أنتي بخير أنا بخير. شيماء: يا عيني عليا وقت ما اتجوزت ملقتش حد يودعني غير أم أربعة وأربعين مرات أبويا وكانت بتقولي أخيرًا هنخلص منك.

ضحك ثلاثتهم وقال طه: الحقي انزلي قبل ما نولع من عين شيماء. قالت شيماء بمزاح: بقي كده يا أستاذ طه ماشي. خديجة: يلا سلام... لا إله إلا الله. طه: سيدنا محمد رسول الله. هبطت كلتاهما الدرج حتى وصلوا إلى الفناء... خرجت خديجة ويليها شيماء التي كادت تصطدم بعبدالله الذي جاء للتو يحمل أكياس طعام جاهز. ذهبت خديجة وتركتهما... مد آدم يده وقال: أزيك يا عروسة. لم تبادله المصافحة وقالت: الله يسلمك.

عقد حاجبيه بضيق وقال: أومال فين صاحبتك؟ خديجة: بتعمل حاجة وجاية. فتح لها الباب وقال: طيب اركبي. لدى شيماء وعبدالله... ما زال كلاهما يحدقان ببعضهما البعض... همت بالذهاب وقالت: عن إذنك. أمسك يدها وقال: تعالي معايا وارجعي لبيتك ونروح الفرح مع بعض. لم تنظر إليه وقالت: مينفعش. عبدالله: ولحد إمتى يا شيماء؟؟ أجابته بتحدي: لحد ما ألاقيك بقيت بني آدم هبقى أرجع... قالتها وهي تدفعه ف صدره فذهبت. وقف متسمرًا

ف مكانه وهو يحك ذقنه وقال: لحد ما أبقى بني آدم!! ... أومال أنا أبقى إيه... آه يا بنت عشماوي أبو شنب شبه المقشة أما خليتك تجيلي برجليكي لحد عندي مبقاش أنا عبدالله... فابتسم بمكر وهو يخطط لأمر ما ثم صعد الدرج وهو يطلق صفيرًا. بداخل سيارة آدم... _هي ماما جيهان مجتش معانا ليه؟؟ ... قالتها خديجة. أجابها بجدية واقتضاب: مستنيانا ف الفندق. لاحظت ملامحه المتجهمة... فقالت: آدم. زفر بضجر وقال: نعم؟؟

التفتت للخلف لترى شيماء وجدتها شاردة وتنظر عبر النافذة وتضع ف أذنيها سماعات متصلة بهاتفها.. فنظرت إلى آدم وقالت: مالك فيك حاجة؟؟ آدم: مصدع شوية. قالت بنبرة رقيقة: ألف سلامة عليك.. أنا معايا برشام مسكن.. خدلك واحدة. قال باقتضاب: شكرًا مش عايز حاجة. علمت أنه متضايق ولم يرد التحدث معها... فظلت تنظر أمامها بينما هو كان يراقبها من طرف عينيه طوال الطريق. *** حل المساء ع الجميع لتشتعل الأجواء لتكون ليلة حافلة بالأحداث...

صدح رنين منبه الهاتف الخاص به فاستيقظ بجفون ثقيلة... فتذكر أنه يجب أن ينهض ليستعد لحفل زفاف شقيقه... لكن عندما نظر إلى تلك التي تغفو ع الأرض مقيدة اليدين والقدمين تغلي الدماء ف عروقه ود لو تخلص منها... لكنه لم يرد لها أن تنعم بالراحة بموتها بل أراد أن يذيقها العذاب وهي مكبلة ذليلة... يستمر ف إهانتها دائمًا...

أصبحت شاغلته حيث يذهب لعمله ويأتي إليها ليجعلها تتمنى إزهاق روحها بدلًا من العذاب التي تتلقاه ع يده من ضرب وإهانة.... ابتسم بسخرية وهو يرتدي قميصه لينهض ويذهب إلى الثلاجة فأخذ زجاجة مياه مثلجة ارتشف القليل منها ثم اقترب من تلك التي تغط ف النوم بعمق فقلما تنعم به... قام بسكب المياه فوق رأسها لتستيقظ وهي تشهق بفزع وخوف. _هااااااااااا... شهقة أطلقتها إنجي بذعر. ضحك بسخرية فقال: حسيت إنك نمتي كويس فقولت كفاية كده عليكي.

أجهشت بالبكاء وقالت: أرجوك كفاية حرام عليك... مبقتش قادرة أستحمل... موتني وريح نفسك وريحني. أمسكها من خصلاتها بقوة حتى شعرت بجذور شعرها تقتلع بيده وقال بصوت كالفحيح: أموتك!!! ... الموت للي زيك راحة متستهليهاش... لازم أوجعك زي ما وجعتيني بس بطريقتي عشان أنتي واحدة رخيصة مفيش فرق بينك وبين اللي بتبيع جسمها ع الأقل دي بتعمل كده عشان الفلوس... لكن أنتي بترضي رغباتك الو..... بحجج فارغة. تأوهت بألم لم يحتمل: اااااااااه...

أنت السبب... أنت اللي طول الوقت بعيد عني وكل ما أكون محتاجة حضنك وحنانك تفضل شغلك عليا. صفعها بقوة وصدره يعلو ويهبط وصاح بها: أنتي مابتزهقيش من الأسطوانة دي!!! ... لو كل واحدة فكرت زيك ومشيت ورا شيطانها كان زمان ستات كتير خانت أجوازها... ما أنتي عندك بنت خالك جوزها مسافر وبيجيلها شهرين ف السنة عملت زيك!!! راحت رمت نفسها ف حضن واحد غير جوزها!!! إنجي: عمرك ما هتفهمني.

يوسف: لأ فاهمك كويس.. أنتي واحدة أنانية مبتفكرش غير ف نفسها وإزاي ترضي رغباتها.. طب راعي إنك أم لبنت هتشيل عارك طول العمر وهتتعاير باللي عملتيه ده غير لما تكبر وتفهم هتكرهك... وهتتمنى إنك تكوني ميتة أحسن ما تكوني عايشة. إنجي: بنتي... نفسي أشوفها. يوسف: ده بعدك... فاهمة؟؟ أنتي تنسيها خالص لأن سيادتك هتمضيلي ع تنازل ع حضانتها عشان مش عايزها تعيش مع واحدة زيك زبالة. إنجي ببكاء شديد: حرام عليك.. حرام عليك.

يوسف: حرام عليا!! ده أنتي الحرام نفسه يقولك حرام... كفاية عليكي النهاردة كده... وهقوم أشوف اللي ورايا.. وراجعلك تاني. ذهب إلى المرحاض ليستحم ويبدل ثيابه بثياب أخرى أنيقة... أمسك بصينية فوقها طبق به رغيف وكوب ماء ووضعه أمامها وقال: خدي كلي عشان أنا مش راجع غير بكرة... فرح آدم النهاردة ربنا رزقه بإنسانة جزمتها برقبتك. إنجي: ولما يسألوك عني ف الفرح هتقولهم إني مسافرة برضو!!

لم يجب عليها ورمقها بازدراء وبصق عليها ثم غادر... وإن سمعت صوت صفق الباب فاطمأنت... أخذت تحاول أن تقترب من زجاجة المياه حتى نجحت بالإمساك بها بيديها المضمومتين فقامت بإلقائها ف الأرض بقوة فتحطمت... تناولت قطعة حادة وع الرغم إنها جرحت يدها لكن تحاملت وأخذت تقطع بها الأحبال التي تقيد قدميها ثم يديها بصعوبة أدت إلى جروح نازفة ف أطرافها... نهضت ولم تصدق إنها تحررت أخيرًا...

ركضت ف كل أنحاء المنزل تبحث عن حقيبتها وهاتفها حتى حصلت عليهم من داخل خزانة قديمة... لتجد هاتفها أفرغت بطاريته... ارتدت حذاءها الملقى بالردهة واتجهت نحو الباب وخشيت أن يكون موصدًا لكن قد نسي إغلاقه بالمفتاح... انفرجت أساريرها وهي ترى الباب قد فتح معها... فركضت ع الدرج حتى وصلت إلى الشارع تبحث عن أي متجر أو كشك صغير لتهاتف والدتها أو والدها... وجدت متجرًا صغيرًا وطلبت من البائع إجراء مكالمة هاتفية...

أخذت تتصل بأهلها لكن كلاهما لم يجب حيث إنهم مشغولون بتجهيز أنفسهم لحفل الزفاف... فلم يكن لها خيار آخر بأن تلجأ لعشيقها.... إنجي: ألو يا مروان أنا إنجي إلحقني.... *** عبر بسيارته السوداء بوابة القصر إلى الداخل حتى وصل إلى المرآب وترجل منها ليستقبله كنان... كنان: مساء الخير يا باشا. قصي: مساء النور... خليهم يجهزو الليموزين. كنان: سهرة سعيدة يا باشا عليك أنت ومدام صبا.

اكتفى بالإجابة عليه بابتسامة هادئة ثم ولج إلى داخل القصر قاصدًا الدرج. بالأعلى ارتدت ذلك الثوب الذي جعلها كالملكة حقًا... مشطت شعرها بشكل أنيق لأعلى... وضعت بعض مساحيق التجميل الهادئة وتجنبت حمرة الشفاه الملتفة للأنظار فوضعت حمرة وردية فبدت كأنه لون شفتيها الطبيعي... أمسكت بزجاجة العطر لتنثر القليل منها فتذكرت أنه دائمًا كان يخبرها أن رائحتها تشبه زهور اللافندر الرائعة...

لم تشعر بالذي فتح الباب بدون إصدار صوت وقد اقترب منها وعينيه لم تفارق كل تفاصيلها... أمسك بيدها التي تمسك بها زجاجة العطر فأخذه منها ووضعه جانبًا وقال وهو يستنشق عنقها: مش قولتلك إنتي مش محتاجة إنك تحطي برفيوم خالص. قد فزعت من وجوده المفاجئ لكن ابتسمت وقالت: أنا كنت بحط عشان خارجين. أمسكها من خصرها ليجعلها تلتف إليه لتلتصق بصدره وقال: وأنا مش عايزك تحطي برفيوم خالص.. مش عايز حد يشم عطرك غيري أنا...

قالها محدقًا بعينيها المتلألئة فلم يصدق أنه أخيرًا قد رأى تلك اللمعة التي يعلمها جيدًا إنها تخبره بنظراتها عن حبه الوليد بقلبها. توترت من نظراته المحدقة بها فقالت: إيه رأيك حلو الفستان عليا؟؟ حاوط وجهها بكفيه وقال: الفستان بقي أجمل لما لبستيه. توردت وجنتيها بخجل فاقترب بشفتيه من وجنتها فقام بتقبيلها ثم وجنتها الأخرى وأردف بنبرة هزت كيانها وارتجف قلبها عشقًا: أنا بعشقك أوي يا صبا. صبا وهي تحدق

بعينيه كالتائهة ف عالمه: أ.. أ.. أنا ك.... أسكتها بوضع إصبعه ع شفتيها وقال: مش عايز أسمع حاجة خالص... قالها ثم أردف وهو يلامس شفتيها بإبهامه: تسمحيلي؟؟؟ أومأت له بعينيها المبتسمتين بالسماح له أن يتذوقها... أوصدت أهدابها وهو يقترب بأنفاسه يضمها إليه... لتتلاحم الشفاه بتناغم وعشق... أول مرة تبادله قبلته من قلبها بصدق... شعر بهذا فتعمق ف قبلته حتى مر وقت طويل ع تلك القبلة التاريخية ف قاموس عشق الملك....

وأخيرًا ابتعدت عنه عندما خارت قواها ولم تتحمل الوقوف أكثر من ذلك... حملها على ذراعيه ووضعها فوق الفراش وقال: -مالك يا روحي؟ صبا وهي تستعيد وعيها قالت: -مفيش دوخت شوية. رمقها بخوف وقلق وقال: -خلاص يا قلبي لو تعبانة بلاش نسهر الليلة دي. قالت باندفاع: -لأ خالص مش تعبانة. ابتسم بمكر فقال: -دوختي مني من بوسة أومال بقى...

انحنى نحو أذنها وهمس لها بباقي كلماته، فاتسعت عيناها بصدمة من جرأته، فابتعد وهو يغمز لها بإحدى عينيه... فلكزته في صدره وقالت: -أنت قليل الأدب أوي. قالتها وهي تبتعد عنه، قهقه حتى أدمعت عيناه وقال: -وأنتِ جميلة أوي لما بتتكسفي ووشك بيقلب فراولة. ذهبت نحو طاولة الزينة لترتدي طقم الألماس وتضع حمرة أخرى على شفتيها وقالت: -يلا نخرج أحسن. نهض وهو يخلع سترته ثم قميصه وقال: -طيب أديني عشر دقايق أكون خدت شاور ولبست. صبا:

-إحنا خارجين فين؟ ولاها ظهره متجهًا نحو المرحاض فاحتدت عيناه وأجابها: -هتعرفي لما نروح. *** في الفندق... -ما شاء الله... إيه القمر ده! قالتها جيهان وهي تحدق بخديجة التي تقف أمام المرآة... ما أجملها بثوب الزفاف الأبيض حيث تبدو كالأميرة في بهائها وطلتها الرائعة... فالثوب متكون من طبقات الدانتيل المطرز تليه طبقات تجعله متسعًا للغاية بداية من الخصر، يزينه لآلئ مرصعة بشكل متفرق على جميع أنحائه...

ترتدي حجابًا من طبقات التول تعلوه طرحة الثوب المتدرجة لطبقتين مطرز أطرافها بالجوبير واللؤلؤ، ويتوسط رأسها بالأعلى تاج كريستالي يشبه تاج ملكات القرن الثامن عشر... لا تضع الكثير من مساحيق التجميل بل اكتفت بالقليل الذي يظهر جمال عينيها التي تشبه عيون المها، ووجنتيها كثمار التفاح، وشفتيها المكتنزة التي تشبه ثمار الكرز المرمري. عانقتها ملك بسعادة وقالت: -ألف مبروك يا ديجا وأخيرًا بقى هتبقي مرات آدومي زي ما اتمنيت.

أجابت بخجل: -الله يبارك فيكي يا ملوكة عقبالك يا حبيبتي. اقتربت منها جيهان وعبراتها قد انسدلت وجذبتها بعناق أمومي وقالت: -حبيبتي ألف ألف مبروك وربنا يباركلك أنتِ وآدم وتعيشوا في سعادة ديمًا يا رب. ابتعدت برأسها وقالت: -أنتِ بتعيطي يا ماما!! جيهان وهي تمسح عبراتها قالت: -دموع الفرحة... أنتِ غلاوتك عندي زي آدم وملك وربنا عالم بالفرحة اللي جوايا. بدأت عيناها تلتمع بالعبرات وهي تتذكر والدها فأجهشت بالبكاء... جيهان:

-مالك يا ديجا؟ خديجة: -كان نفسي يكون بابا معايا في اليوم ده ويكون وكيلي في كتب الكتاب وياخدني من إيدي ويسلمني لآدم. احتضنتها ملك وجيهان... ملك: -حبيبتي يا ديجا هو بالتأكيد حاسس بيكي وشايفك كمان وزمانه فرحان. -إيه ده مين بيعيط؟ قالتها شيماء بصوت ناعس حيث كانت تغط في النوم واستيقظت للتو. نظر إليها ثلاثتهم وظلوا يضحكن. *** طرقات على الباب وقال من الخارج: -ممكن أدخل؟ خديجة: -اتفضل.

ولج طه إلى الداخل وكان في أبهى طلة مرتديًا بدلة رمادية قاتمة ويبدو وسيمًا... حدق بشقيقته متفحصًا مظهرها الرائع فأطلق صفيرًا بإعجاب وقال: -ما شاء الله تبارك الخالق فيما خلق. فتح ذراعيه لتركض نحوه وتعانقه بقوة. طه: -ألف ألف مبروك يا خوخة. ضحكت من ذلك الاسم فقالت: -ياااه لسه فاكر الاسم ده! طه: -طبعًا ده لما كنت بقولهولك بتبقي فرحانة... ياه كبرتي يا خوخة وبقيتي أحلى عروسة. قالها ثم قبلها من فوق رأسها.

-يلا بقى الساعة بقت 8 والمأذون زمانه جه في القاعة تحت. قالتها جيهان. ملك: -ثواني مش المفروض آدم ييجي ياخدها عشان الفوتو سيشن الأول؟ طه: -ما أنا جاي أخدها عشان هو مستنيها في قاعة التصوير وبعدها هنكتب الكتاب. بالأسفل هبط الجميع ولم يسمح لأحد بالولوج في قاعة التصوير سوى للعروسين... دخلت بخطى هادئة تمسك بالثوب... لتجده ينتظرها، بينما هو عندما وقعت عيناه عليها لم يصدق جمالها الأخاذ وهي تطل بالأبيض كالملاك...

خفق قلبه وارتسمت على محياه ابتسامة إعجاب... اقتربت منه وهي تنظر له بخجل، فهو أيضًا ذو مظهر جذاب حيث يرتدي التوكسيدو السوداء وخصلات شعره مصففة بعناية ولحيته مشذبة، مما أعطته رونقًا وهيبة وجمالًا جعل قلبها يكاد يقفز من بين ضلوعها. -يلا هنبتدي التصوير. قالها المصور ووقف أمامهم وأردف: -حضرتك قرب منها وامسكها من الوسط وبوسها من راسها.

اقترب منها آدم ليشعر بارتجاف جسدها عندما حاوط خصرها وكادت تلتصق بصدره، فانحنى برأسه ليقبل جبهتها فقبضت على ذراعيه من شدة خجلها... همس إليها: -اهدي ده مجرد تصوير. رفعت عيناها لتقابل عينيه الحادتين فشعرت بخطب ما من ذلك الوجوم المسيطر على ملامح وجهه. التقط لهما المصور عدة لقطات بوضعيات مختلفة... صورة يحملها على ذراعيه وهي تحاوط عنقه بذراعيها... وصورة تتوسد رأسها صدره وتبتسم بجانب وجهها إلى الكاميرا...

والعديد من الصور الرومانسية التي ستصبح من أجمل الذكريات. وبعد الانتهاء التقط المصور صورًا جماعية تشمل عائلة البحيري، وعبارة عن تجلس جيهان على أريكة من المخمل القرمزي وعلى جانبيها آدم وخديجة، وخلفهم يقف عزيز وعلى جانبيه يونس ويوسف وياسين وطه وملك. توافد الكثير من المدعوين إلى القاعة...

فها هو عبد الله يلج من باب الاستقبال بكل زهو وفخر حيث يرتدي بدلة أنيقة كان يشبه الممثلين تمامًا، لتبدأ أعين الفتيات بالحفل تلتفت إليه وتجرأ بعضهن بالذهاب إليه للتعارف. *** وقفت بالشارع في انتظاره حتى توقفت أمامها سيارة زرقاء قاتمة... مروان: -اركبي بسرعة. تلفتت يمينًا ويسارًا ثم ولجت إلى داخل السيارة وقالت: -الحقني يا مروان يوسف عايز يكتبني تنازل عن حضانة لوجي ويحرمني منها. انطلق بالسيارة وقال:

-متخافيش هنهرب أنا وأنتِ ومحدش هيعرف مكانا فين. صاحت به: -بقولك هياخد بنتي. مروان: -اصبري أنا لسه خلصت كلامي!! متخافيش هجبلك بنتك لحد عندك ويبقى يبل ورقة التنازل ويشرب ميتها. إنجي: -هتعمل إيه؟ مروان: -هجبلك بنتك وفوقيهم كم أرنب (مليون) عشان نبدأ بيهم حياتنا. إنجي: -أنت مبتشبعش خالص مش كفاية الفلوس اللي لهفتها مني ونصبت عليا. مروان: -موجودة يا بيبي وشغالة في السوق بس البحر بيحب الزيادة. إنجي:

-يا سلام هتكلمه وهتقولو ابعتلي فلوس وهو هيبعت مثلًا!!! زفر بحنق وقال: -بطلي غباء يا إنجي... إحنا هنأجر ناس يخطفوا البنت ويطالبوه بفدية، فهمتي يا بيبي؟ صاحت بصدمة: -هتخطفها!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...