الفصل 25 | من 34 فصل

رواية صراع الذئاب الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ولاء رفعت علي

المشاهدات
27
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18
يقف ذلك الحارس ينظر إلى ساعة يده ليجدها الساعة الثانية صباحًا... تنهد بضيق. تقدم نحوه زميله وهو يحمل كيسًا بلاستيكيًا، فقال الأول: - ما لسه بدري يا عم هشام... إيه كل ده بتجيبلنا أكل؟ أجابه بحنق: - بقولك إيه مش ناقصاك ع المسا... ده أنا قعدت ألف قد كده عقبال ما لاقيت محل في منطقة جنبنا بيبيع سندوتشات، المنطقة هنا مفيهاش صريخ ابن يومين. الحارس: - هات يا أخويا لما أشوف جبتلنا إيه. هشام: - خد يا أخويا أمسك. قالها وكاد يذهب، فقال الآخر: - رايح فين تاني؟ هشام: - رايح الحمام مزنوق يا عم. قال زميله: - طيب خد بالك عشان اللمبة بتاعت الحمام شكلها اتحرقت. هشام: - بتتكلم بجد؟؟؟ - أنت بتخاف ولا إيه؟؟؟ رمقه بتوتر وقال: - لا أبدًا هو بس الواحد بيقلق من الأماكن اللي مفيهاش حد، والسنتر جوه عامل زي المغارة. - شغل أي نور عندك جوه... ولا آجي أقفلك حارس ع باب الحمام أحسن للعو يطلعلك. قالها زميله بسخرية. هشام: - اتريق اتريق... خد بالك من المكان عقبال ما آجي. قالها وذهب. صاح الآخر بسخرية: - ابقى خلي بالك ليطلعلك أبو رجل مسلوخة. ولج هشام إلى الداخل وهو يتمتم: - أبو شكلك دمك يلطش... توقف أمام المرحاض وهو يبحث عن أي مفتاح كهربائي لينير أي مصباح... فزفر بتأفف وهو يتلفت من حوله بخوف حيث الظلام يغلب المكان... وجد لوحة المفاتيح فرفع الأزرار بعشوائية حتى أضاء معظم المصابيح بالمركز. - الله يخرب بيتك رايح تقيد المكان كله عشان خايف!! قالها الحارس وهو يمضغ الطعام. انتهى هشام من قضاء حاجته وكاد يخرج من الباب حتى أوقفه صوت سقوط شيء على الأرض، فانتفض بذعر وركض إلى الخارج. وقف أمام زميله يلهث وقال: - الحق يا شريف شكل فيه حد جوه. شريف: - أنت مجنون ياض؟ أومال أنت بتعمل إيه هنا مش المفروض سيادتك سكيورتي!! هشام: - يا عم وربنا جت معايا غلط وأنا مليش في الشغلانة دي أصلًا... روح شوف إيه اللي بيحصل جوه وأنا مستنيك. وفي أثناء حديثهم حدث شرر بلوحة الكهرباء... ازداد أكثر حتى اشتعل الشرر ليحدث ماسًا كهربائيًا مضرماً في المكان بأكمله. صرخ الحارسان وهما يركضان نحو الداخل لكن كانت النيران قد أمسكت في كل شيء. هشام: - فين طفايات الحريق؟؟ شريف: - الباشمهندس نبيل قالي هيجيبهم النهاردة ومحدش جه وموبايله مقفول. صرخ هشام: - وهنعمل إيه دلوقت!! شريف: - نتصل ع المطافي ونبلغ ياسين بيه. أجرى اتصالًا برجال الإطفاء وأبلغهم... وقام بالاتصال على ياسين فلم يجد إجابة؛ حيث كان قد عاد من حفل الزفاف ليغط في نومٍ عميق ولم يشعر بهاتفه الذي تركه بداخل جيب سترته. *** تتسلل أشعة الشمس من بين ستائر الغرفة لتوقظها من سبات عميق، لتجد رأسها تتوسد صدره العاري... يداهمها ألم شديد فاعتصرت عينيها، ثم اتضحت لها الرؤية لتنصدم بما تراه؛ وهو ثوبها وثيابها الداخلية وحذائها، كل منهم ملقى بشكل عشوائي على الأرض وأيضًا ثيابه مبعثرة فوق الأريكة المقابلة للتخت... أمسكت بطرف الغطاء الذي يدثرهما معًا حتى اتسعت عينيها بصدمة. (فلاش باك) بداخل إحدى الملاهي الليلية الشهيرة والخاصة بالطبقة المخملية... تجلس على المقعد بترنح أمام طاولة الخمور (البار). ترتشف آخر قطرة بكأسها، فقالت بنبرة ثملة: - لو سمحت عايزة كاس تاني. صاح قصي بحنق: - متجبلهاش حاجة. ثم حدق بها بامتعاض وأردف: - كفاية شرب لحد كده وقومي يلا عشان نروح. أومأت رأسها بالرفض وقالت: - لأ مش عايزة أروح... مش هاروح الفندق ده تاني. زفر فقال: - مش هنروح هناك هنرجع القصر. أجابته بثقل: - لأ أنت بتضحك عليا. فنظرت إلى النادل وقالت: - هات اللي قولتلك عليه. اشتد غضبه وقبل أن يأخذ النادل كأسها الشاغر أمسك به ودفعه بقوة ليتحطم على الأرض وهو يصيح بغضب جامح: - قولتلك مفيش زفت، من إمتى وأنتي بتشربي!!! ابتسمت بسخرية كالبلهاء وقالت: - أنتو السبب.. هو راح اتجوز وأنت فاجأتني بالفرح، كل ده عشان تثبتلي إنك أنت اللي بتحبني وهو لأ.. كلكو زي بعض صنف أناني مبيفكرش غير في نفسه. جز على أسنانه وقال: - أنا مش هحاسبك ع كلامك عشان أنتي سكرانة. قهقهت بصوت عالٍ ثم قالت: - ومين قالك إن أنا سكرانة!! بالعكس أنا فايقة وعرفت كل واحد فيكو ع حقيقته. نزلت من فوق المقعد وكادت تسقط فلحق بها ليمسكها... دفعته من أمامها وصاحت به: - ابعد عني أنا بكرهك... بكرهكو كلكو أنت وآدم وبابا... كلكو واحد... تراجعت إلى الخلف لكن قد خارت قواها، فأسرع بحملها على ذراعيه وغادر من هذا المكان حتى وصل إلى سيارته... نزل السائق على الفور وفتح له باب السيارة فوضعها بالداخل ثم ولج عقبها. وبعد أن ولج السائق وبدأ بالقيادة قال: - هنطلع ع الفندق يا باشا؟؟ قصي: - لأ اطلع ع القصر. انطلقت السيارة نحو القصر وكانت ممدة على المقعد ورأسها على فخذيه تهذي بكلمات غير مفهومة... بينما هو ظل يحدق بها ويلامس وجنتها بحنان. *** وصلت السيارة أمام القصر... ترجل قصي منها وهو يحملها على ذراعيه... كانت في حالة ثمل يرثى لها تضحك تارة وتبكي تارة أخرى... ظل يلوم نفسه على ما فعله عندما أخذها الحفل، لكن كان داخله يريد أن يتأكد أنها قد أحبته حقًا!! أم ما زالت تفكر بآدم!! صعد بها الدرج فقابلته مربيتها. - إيه ده!!! حصلها إيه؟؟؟ صاحت بها زينات بنبرة قلق. أجابها قصي: - محصلش حاجة تعالي بس حضري لها هدوم. زينات وهي تنظر إلى صبا بحزن قالت: - أمرك يا بيه. ولج إلى الغرفة وتبعته زينات التي ذهبت إلى غرفة الثياب لتجلب لها منامة قطنية... خرجت لتجده يجلس على طرف التخت يخلع لها حذائها، ثم اقترب منها وهو يجعلها تنهض بج أنت الي بتستفذني وترجع تقولي صوتك ومش صوتك

أبتسم بجانب فمه وقال بنبرة كالفحيح :

شكلك متعلمتيش حاجة من درس إمبارح

خديجة : آدم ممكن لو سمحت تسيبني ف حالي وأنا أوعدك مش هتسمع صوتي أصلا

قال بسخريه :

لاء ... أنتي متفرضيش عليا أوامر أنا الي أقرر وأقول أي الي يتعمل وأي الي ميتعملش

خديجة : أنا ع فكرة مش بأمرك أنا بقولك لو سمحت ... ولو عندك مشكلة ف السمع أو الفهم مش مشكلتي

قالتها وهي تجذب يدها بقوة من قبضته

قهقه وهو يوصد الباب ويقترب نحوها... فتراجعت إلي الخلف وقالت : لو قربت مني تاني يا آدم المره دي مش هاسكت

قال بسخرية :

هتعملي أي وريني؟؟ ... هتكلمي أخوكي ! ولا هتشتكيني لبابا !!

خديجة : لاء هاخد حقي بنفسي

قهقه بإستهزاء وقال :

وريني يا خديجة هتعملي أي؟؟

خديجة : أفتكر إن أنا حذرتك .. قالتها وهي تمسك بمزهرية صغيرة وكادت تلقي بها عليه فأندفع بجسده نحوها ليقعا معا ع الأرض هو فوقها وهي أسفله ... أخذ منها المزهرية وألقاها بعيدا

_ يعني بتعلي صوتك وبتغلطي وكمان بتحدفيني بالفازه !!! ... قالها وهو يثبت زراعيها بقبضتيه

_ أنت الي إبتديت ... قالتها وع الرغم قوتها التي تظهرها بداخلها ترتجف خوفا وخجلا

جز ع فكه وقال : أنا وأموت وأعرف أنتي جايبة القوة دي منين

أجابته : من بعض ماعندكم ... قالتها لكن لم تستطع إن تكبت عبراتها المتلألأه بداخل عينيها فألتمعت ببريق ليراه ويشعر بوخزه ف قلبه ... ترك إحدي يديها ليلمس تلك العبرة المنسدله جانب عينها ... نهض من فوقها متضايقا ولايدرك الشعور الذي يخالجه فقال :

أومي غيري هدومك وصلي وأجهزي عشان مسافرين

وقفت ثم أتجهت إلي الخارج لتبدل ماترتديه بثيابها المحتشمة وعبارة عن ثوب زمردي قاتم وحجاب بللون الجملي بينما هو قد أرتدي بنطالا من الجينز القاتم وقميصا رماديا قد رفع أكمامه إلي منتصف ساعديه مرتديا ساعة يد ذات ماركة عالميه ... صفف خصلاته بعنايه ونثر عطره المفضل ... خرج ليتفقدها ف الردهة وجدها تؤدي فرضها بخشوع وتطيل سجودها ... أبتسم فرحا من قلبه عندما رأي ذلك ... فأنتظرها بغرفة النوم إلي أن أنتهت من صلاتها وذهبت إليه وقالت :

أنا خلصت

وأنحنت نحو حقيبتها لتحملها فسبقها ليضع يده فوق يدها وهي تمسك بمقبض الحقيبة ... حدق ف عينيها مقتربا بأنفاسه من وجهها ... تعالت خفقات قلبها لترمش أهدابها عدة مرات بخجل

_ سبيها أنا هخرجها برة والهوم سيرفس هينزلوها تحت ... قالها آدم

سحبت يدها بهدوء لتولي ظهرها له وهي تلتقط أنفاسها ووجنتيها شديدة الحمرة ... ع الرغم من معاملته القاسية لها لكن كلما أقترب منها يعتريها ذلك الشعور التي أحست به للتو فهي تعشقه بكل حواسها لكن تأبي أن تظهر له مابداخلها طالما قلبه مازال معلق بحبه القديم .. هكذا تظن هي ... فهل للأيام رأي أخر !!

***********************************************

_ نهضت مسرعة وهي تلملم الغطاء لتدثر به جسدها فأمسكه بيده وزمجر وقال : رايحة فين ؟

_ أنا مش هاسكت عن الي عملته معايا ده ... صاحت بها صبا

فتح عينيه لينهض بجذعه العاري وقال بصوت أجش أثر النوم :

عملت أي ؟؟

صبا : أستعبط أستعبط ... يعني مش فاكر حاجة خالص ؟؟

ضحك وهو يمسح وجهه بكفيه وقال : وربنا أنتي مجنونة

صاحت بحنق :

أنا مجنونه !!!

أومأ لها وقال : اه مجنونه ... عشان الي يسمعك يفتكر إن عملت فيكي حاجه

_ ياسلااااام ... والي حصل إمبارح ده تسميه أي !!! ... قالتها صبا بتهكم

أبتسم بمكر وقال :

والله بدل ما بتسأليني روحي أسألي للي مسكتني من رقبتي وباستن....

لم يكمل حيث ألقت عليه الوساده بحنق وقالت :

أسكت .. وبعدين أنا مكنتش ف وعيي وأنت ... أنت أستغليت الفرصة

إبتسم بسعادة وقال :

بس كانت أحلي وأجمل فرصة بصراحة

توردت وجنتيها وقالت بتلعثم :

أأ أنت .. معندكش دم

_ توء توء ... عيييب مش أتفقنا إن مفيش غلط ولا وحشك العض !!

أتسعت حدقتيها وهي تضع يدها ع موضع آثار العض القديمة وقالت:

مكنش أصدي بس أنت عمال تغيظ فيا

قصي : طيب روحي حضري نفسك عشان هنسافر

صبا : هنسافر!!

قصي : أه عندي صفقة لازم أخلصها كنت مأجلها عشان اليومين الي كنت حجزهم ف الفندق ... وحضرتك ضيعتهم فهضطر أعجل بالسفر

صبا : وهنسافر فين ؟؟

قصي : روسيا

قالت بنبرة تهكم : وطبعا الصفقة دي صفقة سلاح

تحولت ملامحه إلي التجهم وقال :

وده مضايقك ف حاجه ؟

ألتفت لتجلس أمامه فأجابته :

اه مضايقني ... ده شغل مشبوه وكله دم يعني فلوسو حرام

قصي : ومين قال كده ؟؟

صبا : مش محتاجة إن حد يقول ... السلاح الي حضرتك بتستوردو وتبيعو التجار بياخدوه بيبيعوه للي بيقتل والي بيسرق والي بيرهب الناس يعني عندك الإرهابين الي ف سينا وكل حته مجندين من بره بس السلاح الي بيقتلو بيه الأبرياء بيشترو من جوه البلد الي أنت و غيرك بتاجرو فيه ولا همامكو أرواح الناس الي بتتقتل بسببكو

تنهد وقال : خلصتي كلامك ؟؟

صبا : أنا عارفه كلامي مش عجبك بس أتمني إنك تبطل الشغل ده ... عايزه أعيش معاك ف أمان وكفاية عليك شغلك ف مجال الحديد ماشاء الله أرباحه كتير ومش هيخليك تحتاج لتجارة السلاح

قصي : صبا ياريت متتكلميش ف الموضوع ده عشان متزعليش مني ... الشغل ده هو الي وصلني للي بقيت فيه هو الي خلي الي يسمع إسم قصي العزازي يعملو ألف حساب

أقتربت منه وهي تتلمس وجنته وقالت :

أنا نفسي تبطل الشغل ده عشان خاطري

أمسك يدها وقبلها ف كفها وقال :

للأسف مش هينفع ... الي يدخل المجال ده ويوصل للي أنا فيه يوم مايحب يبعد ويبطله هيبقي يوم موته

نهضت وهي ماتزال تمسك بالغطاء حول جسدها قالت بسأم : طيب عن أذنك

قصي : ثواني

صبا : فيه أ....

لم تكمل فشهقت بصدمة وهي تضع يديها ع وجهها عندما وجدته يرفع الغطاء من فوقه لينهض ويتناول سرواله من الأرض ويرتديه ... قهقه من ردة فعلها الخجولة وقال :

خلاص لبست هاتدخلي التويليت ولا أدخل أنا ؟؟؟

أبعدت يديها بحذر وأجابته بدون أن تنظر له :

لاء هادخل أنا الأول عشان لسه هاحضر هدومي وحاجتي الي هاخدها معانا

قصي : طيب يلا بسرعه

وف طريقها إلي المرحاض جذبها من خصرها فألتصق ظهرها بصدره ودفن وجهه ف عنقها وقال :

أي رأيك ناخد شاور مع بعض

أبعدت يديه عنها وقالت :

قليل الأدب

قالتها وركضت إلي داخل المرحاض وأغلقت الباب

ضحك وقال ساخرا :

الله يرحم ليلة إمبارح ...فأردف بنبرة صوتها مقلدا إياها : بحبك ياقصي متبعدش عني ياقصي

فتحت الباب فجاءه لتلقي عليه منشفة قطنية وقالت :

بااااارد

**********************************************

_ أمام مطار القاهرة الدولي توقفت سيارة أجرة ترجل منها يونس ويحمل فوق ظهره حقيبة ذات زراع واحد يخفي نصف وجهه بنظارة شمسية سوداء وفوق رأسه قبعة رياضيه ... أخرج هاتفه وأجري الإتصال بالسيدة فايزه

_ أنا أدام المطار هي فين ؟

فايزة : هتلاقيها ف التويليت الخاص بالسيدات

يونس: طيب هادخلها إزاي مينفعش

فايزة : أنت روح هناك هتلاقي عاملة واقفه برة خليها تدخل تبلغها وهي تطلعلك ع طول ويلا عشان يدوب أدامكو ربع ساعة ع ميعاد الطيارة

يونس : بجد أنا متشكر لحضرتك جدا

فايزه : أنتو ولادي الي أتحرمت من خلفتهم يا يونس ولولا إن أنا عارفة وواثقة إنك بتحبها ومستعد تعمل أي حاجة عشانها مكنتش ساعدتك ... خلي بالك منها

يونس : من غير ماتوصيني كارين بقت كل حاجة ليا روحي الي أنا عايش بيها

فايزة : ربنا يسعدكو يا ولادي ويكفيكو شر المستخبي ... أسيبك أنا عشان تروحلها ... ف حفظ الله

يونس : مع السلامه

أغلق المكالمة وأسرع للداخل حتي قابل العاملة المسئولة عن المرحاض فولجت للداخل ... وبعد ثوان خرجت له كارين وهي تنظر له بللهفه وشوق فأرتمت ع صدره ليعانقها بقوة وقال :

أخيرا هنبقي مع بعض ومفيش حد يقدر يبعدك عني تاني

أبتعدت برأسها عن صدره وقالت :

أنا خايفة أوي يا يونس ... قصي ممكن يعرف إن أنا ف المطار بالتأكيد ليه معارف كتير هنا

يونس : متخافيش إن شاء الله مش هيحصل حاجه خليكي قوية وبطلي توتر عشان متلفتيش الأنظار حواليكي

قالها وهو يمسك براحة يدها ويطمئنها

_ بدأ الإعلان عن التوجه إلي الطائرة التي ستقلع إلي إيطاليا ... ذهب كليهما حيث قد مروا ع جميع مراحل التفتيش وأتجهوا إلي البوابة التي تؤدي إلي الطائرة المنتظرة بساحة الإقلاع ...

رمقها بنظرات ثقة وقال :

لسه خايفه ؟؟

أومأت له بالنفي وقالت : طول ما أنت معايا ببقي مطمنه ومبقاش خايفة من حاجة

مد يده إليها مبتسما لتشابك أناملها بداخل أنامله وأتجها نحو درج الطائرة

وخطي كليهما أول درجة ليوقفهما إحدي ضباط المطار وقال :

أقف عندك أنت وهي

ألتفتا إلي الخلف فأتسعت أعينهما عندما وجدوا كنان وبرفقته مجموعة من رجال قصي ومعهم ضابط من المطار

_ حمدالله ع السلامة يا آنسه كارين ... قالها كنان مبتسما بسخرية

كاد يونس يتفوه فأوقفته كارين بإشارة من يدها ثم توجهت إلي كنان الذي يرمقها بنظرات غضب وتشفي ف آن واحد

بادلته بنظرات تحدي وقالت :

عايز أي يا كنان ... مش مكفيك الي عملته أنت والباشا بتاعك ... عايزين مننا أي ؟ سيبونا ف حالنا بقي

كنان : عندي أوامر من أخوكي أرجعك القصر من غير شوشرة ... ده لو باقيه ع حياة البيه الي معاكي

أندفع يونس بحنق وقال :

أنت بتهددنا !!! إحنا مسافرين ومحدش يقدر يمنعنا وهي مش قاصر عشان أخوها ياخدها

_ هاتوهم ... قالها كنان بأمر

فأمسك بهما الرجال

صاح يونس : أبعد إيدك أنت وهو أنا هابلغ البوليس

كنان وهو يشير إليه نحو الضابط :

عندك سيادة الرائد أهو أشتكيلو

قال الضابط :

خلاص يا كنان الآنسه هترجع معاكو وأستاذ يونس يقدر يسافر زي ماهو عايز وبلغ الباشا تحياتي

يونس : أنتو عصابة بقي

الضابط بصياح محذرا قال :

أحترم نفسك وألزم حدودك وأحمد ربنا مخلتهمش ياخدوك يتصرفو معاك

كارين شعرت إنه لا محاله فقالت بنبرة رجاء :

أرجوك يا كنان سيبنا نسافر ولو قصي قدر يوصلي أوعدك مش هقولو إن أنا شوفتك خالص ... أرجوك وحياة أغلي حاجة عندك ... أنا لو رجعت القصر ده أنا هانتحر وأنت عارف كويس أنا مبكدبش...

صمت وهو يحدق بعينيها فأردفت بتوسل :

أرجوك ... عشان خاطري ... أمسكت يده لتقبلها فأبعدها عنه ... فأثارت حنق يونس الذي قال : كااااارين أنتي بتعملي أي !!

تنهد كنان وهو ينظر إليهما فقال :

عارف لو حصلها حاجة أو عرفت إنك ضايقتها حتي أنا الي مش هارحمك ونهايتك هتكون ع إيديا

أنفرجت أساريرها بسعادة وقالت :

ربنا يخليك يا كنان ... أنا بشكرك أوي ... قالتها وهي تعانقه عناق أخوي فأغمض عينيه وهو يتحمل آلام قلبه الذي طالما أحبها ف صمت ... فرؤيتها سعيدة هكذا لديه أفضل بكثير من رؤيتها حزينة تبكي حتي لو كان الثمن التضحية بقلبه

الضابط : لو كان كده إطلعوا بسرعة فاضل 5 دقايق والطيارة هتطلع

أمسكت بيد يونس لتصعد معه ع الدرج حتي وصلو إلي الباب وقبل أن تولج إلي الداخل ... لوحت بيدها إلي كنان كإشارة وداع فبادلها السلام بيده بشبه إبتسامة .

*****************************

ذهبا إلي مقاعدهم الخاصة وجلسا بعد أن خلعا الحقائب ووضعها يونس ف مكانها المخصص ... جلس وو قاما بربط الأحزمة ... نظرت له بابتسامة فلم يبادلها وأشاح بوجهه. أمسكت يده وقالت: - "مالك يا حبيبي؟" يونس: "مفيش." كارين: "أنا عارفة إنك اتضايقت لما اترجيته، بس مكنش فيه طريقة غير كده." زفر يونس بغضب وقال: - "وبالنسبة للحضن اللي حضنتهولو وكأني هوا واقف!" ضحكت وقالت: "حبيبي بيغير عليا يا ناس." قالتها وهي تضغط على وجنته بأناملها. صاح بها يونس: - "كااااارين أنا مبهزرش." كارين: "بتدينا من أولها... عمومًا أنا آسفة مش هتتكرر تاني." رفع أحد حاجبيه وقال: - "على فكرة هو وافق يسيبك مش عشان تحايلك عليه." كارين: "أومال إيه؟" يونس وهو يرمقها بتهكم قال: - "يعني بذمتك مش عارفة ليه؟" قد أدركت مقصده لأنها تعلم مشاعر كنان التي كانت تتجاهلها دائمًا... عقدت حاجبيها باستنكار وقالت: - "مش فاهمة حاجة." يونس: "ماشي يا كارين متاخديش في بالك." كارين: "سيبك من أي حاجة، أخيرًا بقينا مع بعض يا يونس أنا مش مصدقة." ابتسم وقال: - "صدقي، وأول حاجة هنعملها لما نوصل إن شاء الله هنروح السفارة ونكتب الكتاب، عشان أنا مش هفارقك ولا لحظة، حتى وأنتي نايمة مش هتفارقي حضني أبدًا." ابتسمت بخجل ثم نظرت من النافذة لترى أرض القاهرة من أعلى والطائرة تحلق في السماء متجهة إلى البلاد الرومانية، بلد يوليوس قيصر وأنطونيو عشيق كليوباترا. *** في قصر البحيري... صاح مهدي والد إنجي: - "يعني إيه متعرفيش حاجة يا جيهان... هي دي الأمانة اللي سبتهالكو أنتي وابنك؟" جيهان: "مالك عمال تزعق ومش فاهمة منك حاجة... ما قولتلك بنتك مسافرة، حتى راحت من غير ما تقول لجوزها." مهدي: "فرضًا إنها عملت كده، محاولتيش تكلميها تسألي عليها؟ دي حتى قبل ما تكون مرات ابنك تبقى بنت أخوكي من لحمك ودمك." شعرت بخطب ما فقالت: "طيب تعالى اقعد واهدى وأنا حد يطلع يصحي يوسف نسأله." نادت جيهان: - "سميرة... يا سميرة..." ركضت إليها سميرة وقالت: - "أمرك يا جيهان هانم." جيهان: "اطلعي ليوسف وصحيه وقوليلو إن أنا عيزاه حالًا." أجابتها سميرة: - "يوسف بيه خرج من بدري خالص." جيهان: "بالتأكيد راح المستشفى." مهدي: "أنا لسه راجع من المستشفى وهو مش هناك، والمفروض كنت أعدي على ماجدة عشان كانت عايزة تيجي وأنا مرضتش وقولت أشوف إيه اللي حصل الأول." جيهان: "طيب روحي أنتي يا سميرة... وبعدين يا مهدي مش طريقة اللي أنت بتتكلم بيها دي؟" قال يوسف الذي جاء للتو من الخارج: - "سيبيه يتكلم براحته يا ماما، أصله معذور برضه." مهدي: "قصدك إيه يا دكتور؟" يوسف: "عايزك تسمعني كويس يا خالي، بنتك معدتش تلزمني، لأنها أحقر بني آدمة شوفتها في حياتي." شهقت جيهان بصدمة وقالت: "إيه اللي أنت بتقولو ده؟" صاح بها مهدي: - "لا بقى شكلك عايز تتربى يا ولد، الظاهر نسيت إنك بتتكلم عن بنت خالك." يوسف وهو يجز على أسنانه: - "اللي عايز يتربى هي بنتك الخاينة اللي مأمنها على عرضي وشرفي وراحت ترمي نفسها في حضن ابن خالتها." مهدي بعدم تصديق صاح بغضب: - "لاااء أنت زودتها أوي." يوسف: "استنى رايح فين؟ لو مش مصدقني خد صورة من المحضر وأنا بستلمها من قسم أكتوبر، كان مقبوض عليها هي والكلب اللي اسمه مروان متلبسين في شقة مشبوهة..." قالها وأخرج من جيب سترته ورقة مطوية. أخذها مهدي بأيدٍ مرتجفة وهو يقرأ محتواها... شعر بغصة في حلقه ليفتح زر قميصه ويفك رابطة عنقه... وكانت الصدمة تسيطر على جيهان التي لم تصدق أذنيها. مهدي: "أومال هي راحت فين؟" يوسف: "كنت مأجر شقة وحابسها فيها، روحتلها من شوية لاقيتها هربت والبواب شافها بتركب عربية واحد، ومليون في المية هربت مع مروان، بس وقسمًا بالله ما هسيبها غير لما تتنازل عن كل حاجة وأولهم بنتي." وقف مهدي ينظر كالمجذوب وقال: - "أأأنا هدور عليها وهلاقيها... بس أبوس إيدك يا بني أوعى تقول لحد... وأنت ليك عندي حق وأنا هجبهولك." يوسف: "للأسف مش هينفع أتكلم، أولًا عشان هي بنتك، وثانيًا بنتي ملهاش ذنب إنها تتعاير بغلط مامتها." مهدي: "حقك عليا يا يوسف... أنا اللي معرفتش أربيها، منها لله ماجدة، هي اللي كانت مدلعاها ديمًا وكل حاجة كانت بتشاور عليها بتكون بين إيديها في الحال، ولما كانت بتغلط وأجي أعاقبها أمها كانت بتحامي لها وبتدلعها، وأهو جه على دماغنا كلنا في الآخر." *** بعد ساعتين من السفر بالطائرة وصل كل من آدم وخديجة إلي الجونة، حيث حجز له والده منزلًا من طابق واحد مجهز بكل شيء... ترجل كلاهما من السيارة التي أوصلتهم أمام المنزل... أنزل السائق الحقائب من خلف السيارة وساعد آدم في حملها للداخل.. ثم غادر بعد أن أعطاه آدم مبلغًا من المال. ولجت خديجة إلى الداخل وهي تستكشف المنزل بعينيها. فتح آدم باب إحدى الغرف وقال: - "تعالي دي هتبقى أوضتك." قالها ليدخل حقيبتها إلى الغرفة، فأردف وقال: - "وأوضتي اللي جمبك." رمقته بتعجب وقالت: "أوضتك!" أجابها قائلًا: - "آه أوضتي... اعملي حسابك كل واحد ليه أوضة حتى في شقتنا لما نرجع... ولا عندك اعتراض!" تصنعت البسمة على ثغرها وقالت: - "وهعترض ليه... ده كده أحسن." آدم: "أنا خارج هشتري شوية حاجات.. محتاجة حاجة أجبهالك؟" أجابت باقتضاب: - "لأ شكرًا." قالتها ثم دخلت إلى غرفتها وأغلقت الباب... قامت بفتح حقيبتها وأخذت من إحدى الجيوب الداخلية صورة لوالدها عانقتها وهي تبكي وقالت: - "وحشتني أوي يا بابا... وحشتني أوي يا حبيبي... أنا نفذت وصيتك ليا بس مش قادرة أستحمل... قاصد ديمًا يجرحني وكأن أنا السبب في اللي حصله... لو يعرف أنا بحبه قد إيه مكنش عمل معايا كده." توقفت عن البكاء فقامت بمسح عبراتها ونهضت لتبدل ثوبها إلى (بيجامة) قطنية باللون الأسود الذي تعشقه... رفعت خصلاتها على شكل ذيل حصان... خرجت إلى الردهة حين شعرت بالظمأ... اتجهت إلى المطبخ المبني على الطراز الأمريكاني... فتحت الثلاجة ثنائية الباب... فتحت إحداهم لم تجد شيئًا وكذلك الباب الآخر... تأففت بضجر. فانتبهت إلى بكاء طفل صغير بالخارج... ركضت إلى الغرفة لترتدي إسدال الصلاة وخرجت لترى ما يحدث... وجدت طفلًا صغيرًا لا يتجاوز الخمس سنوات يجلس بجوار الشجرة المقابلة للمنزل ويبكي قائلًا: - "عايز ماما... عايز ماما." اقتربت منه فوقف بخوف ليختبأ خلف الشجرة. خديجة: "تعالى يا حبيبي متخافش مني أنا هوديك عند ماما." ظهر من خلف الشجرة بحذر وينظر لها ببراءة وقال: "فين ماما؟" أشارت إليه ليأتي نحوها وقالت: - "تعالى بس قولي اسمك إيه الأول وأنا هاخدك ونروح لماما." اقترب منها وهو يكفكف عبراته وأجابها بصوت طفولي: - "أنا آسر." أمسكت يده برفق وقالت: - "طيب ممكن يا آسر تستنى معايا عمو آدم لما يجي نستأذنه عشان نروح ندور على ماما؟" آسر: "لأ عايز ماما." خديجة: "طيب أنتو الشاليه بتاعكو فين؟" آسر: "هناك..." وأشار إليها بعيدًا فلم تفهم شيئًا. - "آسر... آسر..." نادت بها السيدة التي تركض نحوهم بذعر، فالتفت إليها الصغير وركض أيضًا وهو يفتح ذراعيه وارتمى على صدرها وأخذ يبكي. والدته: "كنت فين يا آسر؟ ينفع كده تخرج لوحدك؟" أجابها بصوته الطفولي: - "كنت مستني خالو." والدته: "خالو مش هيجي النهاردة... لسه مكلمني وبيقولك هيجيلك بكرة ومعاه لعب كتير أوي." ابتسم ببراءة وقال: "بجد؟" والدته: "أيوه يا قلب ماما بجد." قالتها ثم نظرت إلى خديجة التي تتابع حديثهم بابتسامة. آسر: "ماما بصي دي صاحبتي." قالها مشيرًا إلى خديجة. والدته: "ولد عيب اسمها طنط مش دي." خديجة: "هو ميعرفش اسمي... أنا خديجة." والدته: "أهلًا وسهلًا بيكي، أنا مامت آسر واسمي حياة... شكرًا لحضرتك إنك أخدتي بالك منه... أصله عرف إن خالو كان جاي النهاردة وحصلتله ظروف في الشغل فأجلها لبكرة، خرج من ورايا عشان يستناه.. هو متعلق بيه جدًا لأنه اللي مربيه.. أصل والده اتوفى وهو كان عنده سنة ونص." خديجة: "البقاء لله." حياة: "تسلمي حبيبتي... أنتي جاية مع حد؟" خديجة: "آه أنا وآدم جوزي جايين نقضي الهني مون." حياة: "واو.. أنتو عرسان ألف ألف مبروك." خديجة: "الله يبارك فيكي." حياة: "أنتو بقى تيجو تتغدو معانا... متستغربيش أنا عشرية وباخد على الناس بسرعة... وبصراحة ارتاحتلك أوي، معلش بقى أنا عارفة إني رغيت كتير وصدعتك." خديجة: "خالص والله.. أنا مبسوطة إني اتعرفت عليكي وعلى الصغنن الجميل ده." آسر: "أنا مش صغنن.. أنا راجل." ضحك كلتاهما فقالت خديجة: - "ربنا يحفظهولك." حياة: "ربنا يخليكي... عقبالكو يارب يرزقكو بالذرية الصالحة." ابتسمت لها خديجة وقالت: "ربنا يسهل." حياة: "عن إذنك بقى يا جميل، ومتنسيش بقى مستنياكو على الغدا." خديجة: "معلش يا مدام حياة مش هقدر... خليها وقت تاني." حياة: "على راحتك يا قمر... بس هنتقابل برضو." خديجة: "بإذن الله." حياة: "مع السلامة." خديجة: "الله يسلمك." ذهبت كل منهما إلى منزلها. *** وجدت خديجة الباب ما زال مفتوحًا.. ولجت إلى الداخل لتجد أكياسًا بلاستيكية ورنين هاتفها يدوي من غرفتها... ركضت إلى الداخل لتجد آدم يقف بالغرفة ويمسك بهاتفها وقال بنبرة غاضبة: - "كنتي فين؟" خديجة: "سمعت طفل صغير بيعيط، طلعت له بره أشوف ماله، كان تايه ومامته جت خدته." آدم: "وأنتي بتتصرفي من دماغك وتخرجي من غير علمي... مكلفتيش نفسك حتى تتصلي عليا وتستأذني؟" أجابته بحنق وبصوت مرتفع: - "ما قولتلك أنا خرجت ليه، ولا عايز تقلبها خناقة وخلاص؟" أمسكها من ذراعها بعنف وقال: - "قولتلك صوتك ميعلاش تاني، إلا وقسمًا بالله المرة الجاية مش هرد بلساني." اشتد غضبها من تهديده فصرخت: - "هتعمل إيه هتضربني! اضرب أنا أدامك أهو." قالتها لتجهش بالبكاء... زفر بغضب.. ليجذبها إلى صدره وعانقها وأخذ يربت على ظهرها وقال: - "خلاص متعيطيش... أنا كنت هتجنن لما جيت وملاقتكيش، دورت عليكي جوه وبره الشاليه، وكمان أنتي أول مرة تيجي هنا ومتعرفيش المكان... خوفت ليكون حصلك حاجة." أبعدت رأسها ورمقته بعينيها الباكيتين وقالت: - "لو أنت بتخاف عليا بتعمل معايا كده ليه! بتاخدني بذنب غيري وكأن أنا السبب في اللي حصلك... أنا يا آدم تعبت.. تعبت..." قاطعها بعناق قوي وقبلة. التقم شفتيها متذوقًا عبراتها المنسدلة... كانت متسمرة بين ذراعيه متفاجئة من ردة فعله... لم تشعر بحجابها الذي سقط ويليه خصلاتها البندقية التي انسدلت... يتخللها أنامله التي تلامس عنقها بلمسات حانية... ابتعد عنها لاهثًا ثم دفن وجهه في عنقها يستنشق رائحتها... لتبدأ شفتيه بتلثم عنقها برقة، ولكن هيهات حيث جاء في ذاكرته مشهد صبا وهي تشابك أناملها بأنامل زوجها وترمقه بتحدٍ... فأثار هذا غضبه ولم يشعر بقبلاته التي تحولت من قبلات رقيقة إلى عنيفة قد تسببت في إيلامها فتأوهت بألم. عاد إلى إدراكه فابتعد عنها وقال: - "معلش... معلش." قالها فلاحظ آثار قبلاته تركت على عنقها علامات شديدة الاحمرار أثر أسنانه... زفر بضيق من نفسه... وغادر الغرفة وذهب إلى الغرفة الأخرى وصفق الباب وبداخله صراع ما بين قلبه وعقله وما حدث بالأمس وعينيها الباكية التي لم يتحمل رؤيتها بتلك الحالة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...