الفصل 29 | من 34 فصل

رواية صراع الذئاب الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ولاء رفعت علي

المشاهدات
28
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

تفتح عينيها بثقل حتى بدأت تشعر بألم يجتاح جسدها بأكمله... حاولت النهوض بلا جدوى... حاولت مرة أخرى، نهضت بجذعها لتشهق بصدمة حين وجدت ثيابها ممزقة وجسدها عارٍ من الأسفل. انتفضت بذعر فجذبت بواقي ثوبها لتواري جسدها وهي تتذكر كل ما حدث، وإن وقعت عيناها على ياسين الذي يغط في النوم عاري الصدر مرتدياً بنطاله وسحابه غير مغلق... أخذت تصرخ وتبكي وتضربه بكل قوتها: -منك لله يا ابن الـ... منك لله يا ابن الـ...

ظلت ترددها بصراخ هستيري ليستيقظ بفزع وهو يحاول استيعاب ما يحدث... أمسك يديها بصعوبة. -اسكتي... فيه إيه! صاح بها وهو يضع كفه على فمها ويقيد حركتها. وعندما حدق بمظهرها اتسعت عيناه بصدمة حيث أدرك ما اقترفه بتلك المسكينة: -ياسمين.. أنا أنا آسف... أنا مش عارف أنا عملت كده إزاي... بالتأكيد مكنتش في وعيي... واللـ... قاطعته بعد أن أفلتت يدها بصفعة قوية وصرخت: -آسف!!! آسف على إيه!! على اغتصابك ليا!! ولا قلبي اللي ضحكت عليه!!

ولا حياتي اللي اتدمرت على إيديك!! أنا ضعت خلاص... قالتها وأجهشت بالبكاء. كاد يعانقها ليهدئها فدفعته وصرخت: -ابعد عنييييييي... متلمسنيش... أنا بكرهك وبكره نفسي. ياسين: -أرجوكي اسمعيني والله العظيم مش فاكر حاجة... بس عايزك تهدي وإن شاء الله كل حاجة هتتصلح. حاولت النهوض وهي تلملم ثيابها لتستر جسدها وقالت: -خلاص معدش ينفع... أنا ضعت... أنا ضعت. نهض ليقف وقال:

-تعالي بس ادخلي الحمام خديلك دش عقبال ما أجيبلك حاجة تلبسيها من عندي وبعدها هاقعد معاكي وهقولك هنعمل إيه. كانت كالمغيبة أخذت تردد جملتها الأخيرة وهو يمسك بها ليدخلها إلى المرحاض ليتركها بالداخل وأغلق الباب وذهب ليجلب لها ثياباً من خاصته. بداخل المرحاض ظلت تردد: -أنا ضعت خلاص... أنا اتدمرت... أنا ضعت. وقفت أمام المرآة لتحدق بصورتها المنعكسة حيث ثيابها ممزقة وخصلات شعرها مشعثة وعيناها شديدة الاحمرار من البكاء...

شفتيها مليئة بالخدوش وكذلك عنقها به علامات كالكدمات... لتبدأ في البكاء مرة أخرى وهي تجلس على الأرض تضم ساقيها. توقفت حينما لاحظت تلك البقع الصغيرة من الدماء على طرف ثوبها الوردي... تعالت شهقاتها وتبكي بحرقة... استندت بطرف رخام الحوض لتقف وضعت يدها على مقبض باب الخزانة الصغيرة بجوار الحوض وقامت بفتحها تبحث عن شيء ما. وجدت علب أقراص فتحت إحداها لتجدها فارغة...

ألقتها في الحوض بغضب توقفت برهة عن البكاء وهي تحدق بالشيء الذي يلمع بداخل الخزانه ومدت يدها لتأخذه فوجدتها شفرة حادة خاصة بالحلاقة... ظلت تحدق بها وهي تعقد العزم على التخلص من حياتها. -سامحني يا بابا... معرفتش أحافظ على نفسي زي ما وصتني... عشان كده أنا هاجيلك... قالتها لتغمض عينيها وهي تعتصرهما بألم وهي تمد معصمها للأمام ويدها الأخرى ممسكة بالشفرة لترفعها لأعلى وتهبط بقوة على موضع شرايين رسغها الأيسر.

طرق ياسين باب المرحاض بعدما ارتدى قميصاً: -ياسمين... خلصتي؟ لا إجابة. -ياسمين... ردي عليا. لا إجابة. زفر بحنق وكاد يلقي بالثياب التي جلبها لها فتوقف عندما سمع صوت ارتطام جسدها بالأرض... خفق قلبه بخوف شديد... حاول فتح الباب من المقبض فكان موصداً من الداخل... دفعه بكل قوة مرة اثنان وفي الثالثة انكسر المقبض ليندفع إلى الداخل... ليجدها مسجاة على أرضية المرحاض وشرايين رسغها تتدفق منها الدماء بغزارة. -ياااااااسمين...

صرخ بها ياسين ليجثو على الأرض ويحاول إيقاف تدفق الدماء بالثياب التي بيده... لاحظ وجهها يداهمه الشحوب... ركض خارج المرحاض متجهاً إلى فراش مضجعه ليجذب الغطاء وذهب إليها ليلف جسدها به ويحملها على ذراعيه حتى وصل إلى باب الغرفة حاول فتحه ليتفاجأ إنه موصد بالمفتاح. -أنتو يا اللي بره مين الزفت اللي قفل الباب... صاح بها فلم يجب عليه أحد... بحث بعينيه عن سلسلة المفاتيح خاصته ليجدها ملقاة في إحدى الأركان...

انحنى بصعوبة وهو يحمل ياسمين فالتقط المفاتيح وحاول فتح الباب بحنق حتى قام بفتحه وركض للخارج وهو يصيح قائلاً: -يوسف.... يا يوسف. خرج يوسف له وعلى وجهه آثار النعاس وكان سيتفوه لكن انتفض بذعر عندما رأى التي على يديه... اقترب منها وتفحصها. ياسين: -الحقها أبوس إيدك بسرعة دي بتموت. صاح يوسف وقال: -دي لازم تتنقل على المستشفى بسرعة دي محتاجة نقل دم. ياسين وهو يركض نحو الدرج قال: -حصلني بسرعة أنا هاخدها على المستشفى. يوسف:

-ثواني هلبس تيشرت والشوز وجاي وراك بسرعة. هبط لأسفل... حتى تقابل مع مصعب. -افتح لي العربية بسرعة... صاح بها ياسين. فتح مصعب باب السيارة فوضعها ياسين على المقعد الأمامي وأغلق عليها حزام الأمان وأرجع المقعد إلى الخلف حتى أصبحت ممددة... ليسرع ويجلس في مقعد القيادة. -ثواني خدني معاك... قالها يوسف وهو يلج إلى المقعد الخلفي. انطلق ياسين بالسيارة. -إيه اللي أنت هببته ده!!! صاح بها يوسف بغضب. ياسين:

-مش وقته هبقى أحكيلك بعدين... بس الحقها بسرعة. قالها وهو يرمقها ليطمئن عليها وأردف: -متخافيش يا حبيبتي... أنا مش هسيبك... يارب... يارب نجيها... يارب... عقد يوسف حاجبيه بتعجب من كلمات شقيقه فاقترب منها ووضع أصبعيه على عنقها على موضع العرق النابض فقال: -دوس بنزين بسرعة... نبضها ضعيف. قالها وأمسك برسغها الملفوف بالقميص القطني وضغط عليه بقوة في محاولة إيقاف الدماء ليجد قطرات دمائها تتساقط من نسيج القميص. ***

استيقظت جيهان من النوم وهي تشعر بألم شديد برأسها... نهضت من الفراش لتأخذ حقيبتها وتناولت من داخلها علبة دواء بلاستيكية قامت بفتحها وتناولت منها حبة ابتلعتها وارتشفت القليل من الماء... ولجت إلى المرحاض لتتوضأ وتؤدي فرضها داعية لأبنائها بالصلاح والهداية وخاصة آدم الذي على وشك تدمير حياته بيده والآخر يوسف الذي تدمرت حياته بسبب زوجته الخائنة. طرقت خديجة الباب... -السلام عليكم ورحمة الله...

قالتها جيهان في نهاية صلاتها ونهضت وهي تطوي سجادة الصلاة وفتحت الباب. -صباح الخير يا ماما... قالتها خديجة. ابتسمت جيهان وقالت: -صباح الورد على عروستنا الجميلة. ابتسمت خديجة بسأم وقالت: -عروسة!! ربتت جيهان على ظهرها وقالت: -وست العرايس كمان... أنا أكتر واحدة فاهمة دماغ آدم ابني... آدم بيحبك. قالت بتهكم: -بيحبني!! قصدك بيكرهني ومفيش في دماغه غير إنه يحرق في دمي وبينتقم مني بذنب أنا مليش دخل فيه. جيهان:

-لو بتفكري كده تبقي هبلة... متزعليش من كلامي... لأن أنتِ لو كنتي فكرتي كويس إزاي واحد بيكره واحدة وأول ما شافها واقفة مع حد اتجنن... ملهاش غير معنى واحد... إنه بيغير عليكي... والغيرة أكبر دليل على الحب. خديجة: -واللي بيحب حد بيعذبه!! جيهان: -آدم غشيم وده دورك أنتِ حاولي طلعي من جواه الإنسان اللي بيحبك. خديجة: -إزاي يا ماما... ده كان بيهيني ويجرحني... وأنا استحالة أقبل على كرامتي حاجة زي دي...

ده أنا حتى طلبت منه يطلقني. رمقتها جيهان بامتعاض ثم قالت: -طول ما أنتِ عنيدة وبتوقفي قصاده هو هيعند أكتر ويعمل اللي عمله معاكي. تنهدت خديجة ثم قالت: -وهفضل في حرقة الدم دي لأمتى؟ رمقتها بمكر وقالت: -هقولك بس هتسمعي كلامي؟؟ أومأت لها بالموافقة مبتسمة. *** في مشفى البحيري... -دكتور يوسف فصيلة الدم بتاعتها مش موجودة عندنا... قالتها الممرضة. يوسف: -هي فصيلتها إيه؟؟ الممرضة: -A+ انتبه لإجابتها ياسين الذي كان

يجلس على المقعد يبكي فقال: -أنا A+ الممرضة: -طيب لو سمحت تعالى عشان محتاجين ننقلها دم بسرعة. ذهب ياسين معها في غرفة التبرع بالدم ليجلس على المقعد الجلدي ويمدد ساعده لتوخزه الممرضة بإبرة متصلة بأنبوب رفيع متصل بكيس بلاستيكي لسحب الدم. بينما لدى يوسف قد ارتدى الثياب الخاصة بالعمليات وولج إلى داخل الغرفة التي يجري فيها العملية لياسمين.

-الحمد لله قدرنا نوقف النزيف ونوصل للأوردة اللي حصل بيها قطع بس طبعاً نزفت كتير ولازم ننقلها دم.. بس فيه حاجة تانية... قالها الطبيب. يوسف: -تمام... كيس الدم هييجي دلوقت... إيه الحاجة التانية؟ تنهد الطبيب وقال: -الحالة اتعرضت لعملية اغتصاب عنيفة نتج عنها تمزق داخلي في جدار المهبل بتعالجه الدكتورة علياء لسه أول يوم ليها هنا. رمقه يوسف بصدمة وقال: -اغتصاب!!!! الطبيب:

-آسف يا دكتور لازم أبلغ البوليس دي حالة انتحار واغتصاب. ابتلع يوسف ريقه وقال: -متعملش أي حاجة غير لما أقولك.. أنت فاهم ولا لأ.... قالها وترك غرفة العمليات متجهاً إلى شقيقه الذي انتهى من تبرعه بدمائه... وضعت له الممرضة قطعة قطن على مكان الإبرة بعدما جذبتها وقالت: -خليك ضاغط عليها شوية... واتفضل اشرب العصير ده. أمسك بعلبة العصير وكاد يرتشف منها ليفاجئه شقيقه بلكمة قوية فوقعت منه العلبة. -فيه إيه؟؟؟ صاح بها ياسين. أمسكه

يوسف من تلابيب قميصه وقال: -تعالى معايا. وجذبه نحو مكتبه تحت نظرات العاملين بالمشفى... إلى أن ولج به بداخل الغرفة فدفعه أرضاً. -يا و....... إيه اللي عملته فيها ده!!! صاح بها يوسف بغضب جامح. نهض ياسين وقال: -اهدى بس وهفهمك كل حاجة. يوسف: -هتفهمني إيه!! المفروض الدكتور اللي عملها العملية هيبلغ البوليس... اغتصاب يا ياسين!!! دي آخرتها ومين البنت اللي سابها لنا باباها أمانة عندنا!!! أجهش بالبكاء وقال بصياح:

-وقسماً بالله ما كنت في وعيي... ومش عارف عملت كده إزاي... بس أنا بحبها وهصلح اللي عملته وهتجوزها. يوسف: -ده غصب عنك مش بمزاجك.. بس يارب ترضى هي الأول. ياسين: -هي هتوافق لأنها بتحبني. يوسف: -أنا كده فهمت... أنت لما عرفت مشاعرها من ناحيتك استغليتها وعملت عملتك الو...... ياسين: -والله أبداً...

أنا في الأول كنت بتسلى بس لما قربت منها وعرفت عنها كل حاجة حسيت إنها مسئولة مني ومبقتش قادر أبعد عنها وكنت بحاول على قد ما أقدر أحافظ عليها وقررت إني هكلم بابا عشان أخطبها بعد افتتاح السنتر.. وحصل اللي حصل وامبارح كنت راجع سكران كل اللي فاكره إني دخلت أوضتي وشوفتها بعد كده مش فاكر تفاصيل غير صحيت على صريخها وهدومها متقطعة فهمت إيه اللي حصل. يوسف: -عارف البنت دي لو حصلها حاجة هعمل فيك إيه؟؟ أنا اللي هبلغ عنك بنفسي.

جلس على المقعد بيأس وألم قال: -أنا مستعد أدفع تمن كل اللي عملته... بس هي تقوم بالسلامة وأطمن عليها. *** يقف بداخل الشرفة يحتسي فنجان القهوة يتأمل الأشجار والعصافير التي تحيط المبنى... يتذكر عندما قام بتقبيلها وهي بين يديه في منزل الجونة... أغمض عينيه وقلبه يخفق. -يلا روحيله مستنية إيه؟؟ همست بها جيهان إلى خديجة. خديجة: -وافرضي أحرجني واداني كلمتين ساعتها هلم حاجتي وهرجع الحارة. زفرت جيهان بحنق وقالت:

-تصدقي أنتِ دماغك زيّه وأنشف... فعلاً ما جمع إلا وفّق. كادت تضحك لكن قامت بكبت قهقهاتها فقالت: -خلاص هاروح... "بس بالله عليكي لو لاقتيني بصوت تيجي تلحقيني، ابنك مجنون وممكن يحدفني من البلكونة." ضحكت جيهان وقالت: "والله أنتو اللي هتجننوني معاكو." ذهبت خديجة إليه بخطى هادئة... بدون أن يشعر باقترابها منه. همست بصوت هادئ: "آدم." فتح عينيه فالتفت إليها تاركًا الفنجان فوق سياج الشرفة وقال: "نعم؟ ابتلعت ريقها وقالت بتوتر:

"أنت لما سبتني ومشيت النور قطع خوفت وقولت أستناك برة لاقيت الجو برد ورجعت تاني الشاليه حسيت بحركة غريبة وبعدها لاقيته في وشي زعقتله والله وقولتله يطلع بره... وقتها رد عليا زي ما أنت سمعت كده وقت ما جيت... بس والله كل ده اللي حصل." ظل محدقًا بعينيها وقال: "وليه طلبتي الطلاق؟ خديجة: "لما فاض بيا من معاملتك وقسوتك عليا." آدم: "عشان بتقفي قصادي وتزعقي وأنا حذرتك من أسلوبك معايا فمتزعليش لما أقلب عليكي." خديجة:

"شوف أنا بكلمك براحة وأنت اللي بتعلي صوتك... اهدى يا آدم إحنا بنتناقش معاك." آدم: "أنا فاهم كويس أنتي عايزة إيه... وأنا حلفت ولسه على حلفاني... وهو إنك مش هتسيبي البيت يا خديجة ومراوح للقصر مفيش غير زيارة وأكون معاكي." جزت على أسنانها وهي تكظم غضبها فقالت: "حاضر يا آدم.. حاضر اللي تشوفه... بس افتكر كويس إني جيت لحد عندك ومش مديلي فرصة أتكلم معاك... فمتزعلش مني بعد كده." قالتها وكادت تولج إلى الداخل فأمسك بيدها وقال:

"تقصدي إيه يا هانم؟ قالت بسخرية: "يعني طول ما أنت كده أنا هافضل زي ما أنا ومش هاتغير وحلفانك ده على نفسك مش عليا." قالتها وهي تركض إلى الداخل... لحق بها وصاح: "وأنا يا خديجة هاعلمك الأدب وهاعرفك إزاي تتكلمي باحترام مع جوزك." صاحت هي أيضًا: "الأدب ده تعلمه لنفسك و..... قاطعتها جيهان بصياح: "خلاااااااص كفاية أنت وهو... إيه مبتزهقوش... طول الوقت بتتخانقوا." آدم: "أديكي سمعتي كلامها بودانك عشان بتيجي تزعقيلي في الآخر."

خديجة: "أنا مش غلطانة." جيهان: "ولا أنتي ولا هو أنا اللي غلطانة إن أنا جيت، كنت بحسبكو كبار وعاقلين طلعتوا زي العيال وعمركو ما هتبطلوا خناقات طول ما العند والكبر راكب دماغكو... اسمعوا اللي هقولكو عليه وده آخر كلام عندي... مش عايزة أشوف وش حد فيكو غير لما تتصالحوا وتبقوا زي أي اتنين متجوزين عاقلين وقتها أهلاً وسهلاً بيكو في القصر." قالتها وولجت إلى الداخل تبدل ثيابها. آدم: "عجبك كده!!

لم تجب عليه وذهبت خلف جيهان وولجت بعد أن طرقت الباب. "حقك عليا متزعليش مني... أرجوكي متمشيش." قالتها خديجة. جيهان وهي ترتدي حزام بنطالها الحريري قالت: "خديجة أنتي زي بنتي ومبستحملش عليكي حاجة... بس زعلت منك هو ده اتفاقي معاكي!!! ... أنا عايزاكو تعيشوا في سعادة مش هتقضوا حياتكو كلها كده... لازم حد فيكو يرخي شوية مش على طول شد وجذب كده." قالتها لتوصد عينيها بألم. قالت خديجة بقلق: "ماما مالك؟ أمسكت برأسها وقالت:

"مفيش شوية صداع وهيروح لحاله... سيبك مني دلو.... لم تكمل ليداهمها ألم شديد ولم تتحمل ساقيها الوقوف. صرخت خديجة: "مامااااااااااااااا." *** طرقات على باب المكتب... يوسف: "ادخل." ولجت الممرضة وقالت: "دكتور يوسف دكتورة علياء عايزة تقابل حضرتك." يوسف بنفاد صبر قال: "قوليلها مشغول مش فاضي." الممرضة: "أمرك يا فندم." قالتها وخرجت إلى علياء المنتظرة. يوسف: "عجبك كده!!!

دي شكلها دكتورة النسا وطبعًا جاية تبلغني بالتقرير اللي هتقدمه للبوليس." ياسين: "اعملوا اللي تعملوه أنا ميهمنيش حد غير ياسمين." بالخارج كانت تصيح علياء بحنق وقالت: "يعني إيه مشغول؟ أوعي أنا داخلة له." الممرضة: "ثواني يا دكتورة مش هينفع..... قاطعتها علياء بدفعها وفتحت الباب وولجت إلى داخل المكتب بغضب وكادت تتفوه فتسمرت مكانها وكذلك يوسف... "يوسف!!! قالتها علياء بصدمة. "علياء!!! قالها يوسف غير مصدق.

عادت إلى طبيعتها وقالت بحنق وهي تلقي بعض الأوراق على المكتب: "اتفضل امضيلي حضرتك التقارير دي." ألقى يوسف نظرة على التقارير ثم نظر إلى علياء التي كان التوتر متملكًا من ملامح وجهها فقال: "مش همضي تقارير دلوقت." صاحت بغضب وقالت: "يعني إيه؟ .. أنا روحت مكتب دكتور مهدي لاقيته لسه مجاش فقالولي أروح للمدير الإداري." يوسف: "وأنا بقولك مش همضي غير لما المريضة تفوق وتقرر إن نبلغ البوليس ولا لأ." علياء:

"وبالنسبة لحالة الانتحار!! هتستنى رأيها." زمجر بغضب وقال: "دكتورة علياء على ما أعتقد إن ده أول يوم ليكي في المستشفى فياريت لو مش عايزة تخليه آخر يوم خليكي في حالك... أنتي عملتي اللي عليكي والباقي ده مسؤوليتنا إحنا كمديرين وأصحاب المستشفى." جزت على فكها بحنق وهمت بالمغادرة لكنها توقفت وقالت: "على فكرة أنا مكنتش أعرف إنك شريك دكتور مهدي... وأول ما هيجي هقدم استقالتي... عن إذنك." قالتها وغادرت...

زفر يوسف بتأفف وهو يلقي بالتقارير أرضًا. *** تقف في المطبخ تضع أطباق الطعام فوق الصينية وأخذت مفتاح المنزل الذي تركه لها... لتغادر وتوصد الباب خلفها وتصعد الدرج حيث سطح المنزل لتجده ما زال نائمًا على الأريكة يلتف بغطاء قطني.. وضعت الصينية فوق السور واقتربت منه لتوقظه.. وقبل أن تفعل ذلك حدقت بملامح وجهه وهو نائم تتأمله فتراجعت بذعر عندما فتح عينيه. فقالت بتوتر: "صـ.. صباح الخير يا أستاذ إيهاب." نهض

وهو يحك عينيه بنعاس وقال: "صباح النور... مش قلنا بلاش أستاذ." أمسكت بالصينية ووضعتها بجواره وقالت: "أنا عملتلك فطار يارب يعجبك." إيهاب: "وليه تتعبي نفسك أنا كنت هنزل أشتري فطار ليا وليكي." ابتسمت بإحراج وقالت: "أبدًا ولا تعب ولا حاجة كفاية إني خليتك تسيب شقتك وتطلع تنام فوق السطح." إيهاب: "دي أحلى نومة ومتعود عليها من زمان.. يارب بس تكوني عرفتي تنامي كويس من صوت خناقات الجيران اللي تحت." ضحكت وقالت:

"قصدك على الراجل ومراته... دول موتوني من الضحك تخيل كان بيتخانق معاها طول الليل عشان لقي كل شراباته فردة واحدة." إيهاب: "دول على طول كده... لدرجة مبقاش يجيلي نوم غير لما أسمع خناقتهم وقتها أعرف أنام." رحمة: "ياه للدرجة دي." إيهاب: "بقوا إدمان عندي... المهم سيبك من الجيران وقوليلي ناوية تعملي إيه." رحمة: "هنزل أدور على أوضة إيجار أو مطرح على قدي." إيهاب: "تاني يا رحمة؟

.. أنا قولتلك شقتي هي شقتك ومتخافيش طول ما أنتي جوه عمري ما هقرب منها... أنا بفهم في الأصول." رحمة: "والأصول بتقول مينفعش أقعد في شقة شاب عازب وأنا واحدة متجوزة... خليني أتجنب الشبهات." إيهاب: "طيب أنا عندي حل... أنا هسيبلك الشقة وأنا هاخد حاجتي وأقعد في الأوضة دي." قالها وهو يشير إلى غرفة فوق السطح. *** "وأنتي كنتي فين ياما وهي بتهرب من البيت؟ صاح بها علاء. عديلة بنبرة حنق ودماؤها تغلي: "والله كنت نايمة من التعب...

ونسيت أقفل الباب بالمفتاح معرفش إن بنت ال.... دي هاتغفلني وتهرب... آه يا ناري لو شوفتها دلوقت لهقطعها بسناني." علاء: "ما هي لازم تهرب وتطفش منك بالتأكيد اتخانقتي معاها وعملت عمايلك كالعادة عشان كده مستحملتش وطفشت." صاحت عديلة وهي تضع يدها على خصرها وقالت: "نعم يا روح أمك ما أنا على طول بتخانق معاها إيه اللي جد يعني... يا مين يلايمني عليها بس هاقطع لحمها نساير." علاء:

"وماله موتيها ياما وارتاحي ولما ابنك الحيلة يرجع من السفر قوليله أنا موتلك مراتك." عديلة: "طيب وريني يا عم الدكر لما أخوك يتصل ويسأل عليها هتقوله إيه." أجابها بسخرية: "هقوله أمك فضلت تطين عيشة مراتك لحد ما خليتها طفشت من المنطقة كلها." عديلة: "ليه هي مش عند أمها! علاء: "أمها وأخوها من ساعة يوم الصباحية ولا بتكلمهم ولو كانت بتشوفهم صدفة مكنتش بتعبرهم... عاملين يتصلوا بقرايبهم إن كانت راحت عند حد فيهم." عديلة:

"هتكون راحت فين المخفية الله يحرقها." تضايق علاء وصاح بغضب: "متدعيش على حد ياما." عديلة: "أنت مالك هو أنا كنت بدعي عليك... أنا بدعي على اللي ما تتسمى." علاء: "طيب اقعدي ادعي وأنا هسيبلك البيت وماشي." عديلة: "رايح فين يا ولا." علاء وهو يغادر المنزل قال: "رايح أدور على مرات أخويا." ثم قال بصوت لا يسمعه سوى عقله: "ليه يا رحمة عملتي كده...

أنا وقفت جنبك عشان تاخدي حقك من أخويا وروحت اشتغلت بعيد مخصوص عشان أبعد عنك ومتضايقيش من نظرات حبي ليكي... بس لو اللي في بالي طلع صح ساعتها تنسي علاء اللي عرفتيه." تنهد بسأم ثم أخرج هاتفه من جيبه وأجرى اتصالًا بإحدى معارفه... علاء: "ألو حبيبي يا أبو علي... عامل إيه؟ ................ "بقولك طالب منك خدمة بس ضروري." ................ "عايز عنوان إيهاب أحمد عبد الحميد المحامي.... أيوه عنوان بيته....... فين؟ ........

إشطا يا صاحبي نردهالك في خير إن شاء الله........ مع السلامة." أغلق المكالمة وأشار إلى سيارة أجرة فتوقفت وولج إلى الداخل. قال السائق: "على فين العزم يا نجم." ابتسم علاء بتوعد وقال: "اطلع على فيصل يا أسطى." قالها وهو يخرج سيجارة من العلبة وقام بإشعالها واستنشق منها بقوة ليزفر دخانها وقال: "آها لو اللي في بالي ده طلع صح.. مش هاتعرفي ساعتها أنا هاعمل فيكي إيه." *** رحمة: "اعذرني يا إيهاب مش هينفع...

أنت عايزني أخليك تسيب بيتك وتقعد فوق السطح! إيهاب: "وفيها إيه ما دي كانت أوضتي لحد ما ربنا كرمني واشتريت الشقة اللي تحت واشتريتها... عشان خاطري أنا اسمعي اللي بقولك عليه أنتي شكلك مخرجتيش للدنيا.. وأنا مش هاطمن عليكي غير لما تكوني تحت عيني." قالها لتحدق به بتعجب. فأردف بتوتر: "قصدي يعني مش من أخلاقي إني أتخلى عن مساعدتك." رحمة: "وياترى كل موكلاتك بتعمل معاهم كده!! أجاب عليها بأسلوب دبلوماسي وهو يتحاشى النظر إليها:

"أنا أي حد بيحتاج مساعدتي بقف جنبه سواء إن كانت موكلة عندي أو جيراني أو أي حد أعرفه." تنهدت وقالت: "طيب عن إذنك هاسيبك تفطر هانزل أنا عشان ورايا كذا مشوار." قالتها لتهم بالذهاب... بدون وعي أمسك يدها وقال: "رايحة فين؟ رمقته باندهاش ليسحب يده وقال: "آسف مكنش قصدي." أجابته بنبرة جدية: "رايحة أدور على شغل... ومكان هاقعد فيه." زفر بسأم وقال: "مصممة برضو؟ رحمة: "كده هبقى مرتاحة أكتر." إيهاب: "على راحتك...

بس عايزك تعرفي بيتي مفتوحلك في أي وقت." رحمة: "شكرًا." قالتها وتركته وهبطت إلى المنزل.. ولجت إلى الداخل تضع يدها على صدرها الذي يعلو ويهبط وقالت بداخل عقلها: "إيه اللي بيحصل معايا ده... اهدي يا رحمة كده واعقلي مفيش راجل يستاهل تضيعي حياتك عشانه... كلهم واحد... خدي حكم بالطلاق الأول وحققي طموحك اللي كنتي بتحلمي بيه ومتوقفيش حياتك على راجل."

"بس إيهاب غير طه وغير عادل.. وبعدين مالي بتكلم عنه كده هو بالتأكيد بيساعدني عشان صعبت عليه مش أكتر." "يوه كفاية تفكير بقى." تأففت وولجت إلى الغرفة لتبدل ثيابها وتذهب في رحلة للبحث عن العمل. *** ولج إلى داخل الغرفة ليجدها ممددة على التخت المعدني متصل بيدها أنبوبين إحداهما للمحلول والآخر بكيس الدم... تغمض عينيها كالملاك النائم وخصلاتها مبعثرة على وجهها. اقترب منها وجلس بجوارها على طرف الفراش...

أمسك بيدها المصابة وانحنى نحوها ليقبلها وعبراته تتساقط ندمًا فقال: "آسف يا حبيبتي... -عمري ما كنت هعمل فيكي كده عشان بحبك يا ياسمين... قالها وهو يلامس وجنتها بأنامله، يزيح خصلاتها جانبًا يتأملها، وما زال يبكي لتسقط عبرة من عينيه على وجهها... انكمشت عيناها بضيق وبدأت بفتحهما قليلًا لتجده بالقرب منها فصرخت بفزع. تراجع بخوف وقال: -متخافيش ده أنا. انتابتها حالة ذعر هستيرية صارخة: -ابعد عنييييييييي.... أنا بكرهك.

أسرع بالتدخل الممرضة والطبيب المسؤول عن حالتها. -لو سمحت يا أستاذ ياسين اطلع بره... قالها الطبيب. وقبل أن يذهب ألقى نظرة عليها ليجد الممرضة تغرز إبرة في ساعدها، وياسمين تصرخ وعيناها لا تفارقه والطبيب يحاول تهدئتها... ركض في الرواق ليقابله يوسف الذي أوقفه ورمقه بضيق وقال: -شيء طبيعي ردة فعلها أول ما هتفوق، اللي عملته فيها مش هين يا ياسين. ياسين بنبرة حسرة وندم: -أقسم بالله ما كنت في وعيي...

أنا بحبها يا يوسف.. أنا كنت بخاف عليها من أي حاجة وأولهم أنا... مش عارف عملت كده إزاي. عانقه شقيقه وقال: -اهدَ وروح اغسل وشك عشان نروح، وجودك هنا ملهوش لازمة بالعكس كل ما هتشوفك هتنهار من العياط وممكن تدخل في حالة نفسية وقصة تانية وهي مش حمل حاجة تاني كفاية اللي جرالها. ياسين: -أنا مش همشي غير لما اطمن عليها. صاح يوسف بضيق: -يا ابني ارحمني بقى... ما أديك دخلتلها واطمنت عليها ويومين كده وهترجع القصر بإذن الله...

وربنا يستر لما تروح باباك ومامتك زمانهم عرفوا. ياسين: -أنا ميهمنيش حد غير ياسمين. يوسف: -طيب اسمع كلامي واعمل اللي قولتلك عليه وأنا هستناك في مكتبي. أومأ له ياسين بالموافقة وذهب إلى المرحاض.. بينما يوسف ذهب إلى مكتبه... وبالداخل وجد ملفًا ورقيًا فوق سطح المكتب فقام بفتحه ليجده طلبًا بالاستقالة مقدم من الطبيبة علياء. جلس على المقعد وهو يزفر بنفاد صبر ويرجع ظهره إلى الخلف شاردًا في أمر ما.

********************************************* فتحت باب المنزل وولجت إلى الداخل وهي تخلع حذاءها بتأفف... جاءت نحوها سيدة في أواخر الخمسينات يبدو على ملامحها الطيبة والوقار... -حمد الله على السلامة يا حبيبتي... أحضرلك الغدا؟ ... قالتها والدة علياء. علياء: -مليش نفس. والدتها: -خير يا بنتي؟ أجابتها بسأم: -كتبت استقالتي. شهقت والدتها وقالت: -هاااا أنتِ لحقتي!!! ده كان أول يوم ليكي النهاردة.. إيه اللي حصل؟ علياء:

-بليز يا ماما سيبيني أدخل أريح ولما أصحى هبقى أحكيلك. قالتها لتذهب إلى غرفتها.... (علياء فتاة ذات الثلاثين عامًا، ذات عينين باللون البني وشعر أسود منسدل... تخرجت من كلية الطب جامعة القاهرة.... تخصص نساء جراحة وتوليد... تفوقت في مجالها وحاليًا تعمل على تحضير الدكتوراة)

ارتمت بجسدها فوق الفراش وبيدها أجندة صغيرة قامت بفتحها على صفحة تتوسطها وردة ذابلة وصورة تجمعها مع مجموعة أصدقاء الدراسة وبجوارها يوسف واضعًا ذراعه على كتفيها... تنهدت وهي تغمض عينيها لتستعيد الذكريات... فلاش باك... تركض باحثة عنه فوجدته وسط مجموعة من أصدقائه يتناقش معهم في إحدى المحاضرات التي تلقوها للتو. تسحبت من الخلف واضعة يديها على عينيه وهي تنظر إليهم ألا يتحدثوا... فابتعدوا ليتركهما... -حبيبتي الشقية...

قالها يوسف. أزاحت يديها والتفتت إليه وقالت: -أنا زعلانة منك. يوسف: -ليه كده يا حبيبتي؟ ابتسمت وهي تخرج من حقيبتها مجموعة من الأوراق وقالت: -خد الملزمة دي الأول عشان أنا وعدتك بيها بس برضو زعلانة منك. ضحك وقال: -طيب قوليلي مالك مش ممكن أكون مظلوم. علياء: -بقالك يومين مش بتعبرني في التليفون وبتحضر المحاضرات وألاقيك مختفي بعدها وأسأل عليك أصحابك يقولولي ده مشي. يوسف:

-على فكرة أنا كنت هكلمك دلوقت عشان عايزك في موضوع مهم. علياء: -موضوع إيه؟ أمسك بيدها وقال: -تعالي معايا بس وأنا هقولك. وصل بها أمام مبنى هادئ فقالت: -أنا مش فاهمة حاجة. يوسف: -غمضي عينيكي الأول وأنا هفهمك. علياء: -يوسف أنا مبحبش المفاجآت وأنت عارف كده. يوسف: -غمضي عينك بس ولا أقولك هغمضهملك أنا... قالها ووضع كفيه على عينيها. ابتسمت وقالت: -اه يا خوفي منك. وإن وطأت قدماها بداخل غرفة فصاح مجموعة من الفتيات والشباب:

-سنة حلوة يا جميل... سنة حلوة يا عليا... سنة حلوة يا جميل. نثرت الفتيات أوراقًا ذهبية عليها وعلى يوسف والكل يهنئها بعيد مولدها. -كل سنة وأنتِ معايا وتكوني أنجح وأشطر دكتورة نسا في الدنيا دي كلها... قالها يوسف وهو يفتح علبة صغيرة بداخلها خاتم أنيق. علياء بفرحة غامرة: -حبيبي يا يوسف... كل ده عشاني. يوسف: -شوفتي بقى كنتِ ظلماني إزاي، أنا الأيام اللي فاتت كنت عمال أحضر لليوم ده. علياء: -يا حبيبي ربنا يخليك ليا...

عقبال لما نحتفل بيوم التخرج وأشوفك دكتور جراح قد الدنيا. يوسف: -ادعيلي يا حبيبتي أجيب تقدير عالي عشان أتخصص في مجال الجراحة. علياء: -يارب يا يوسف يا ابن عمو عزيز وطنط جيهان تجيب تقدير امتياز وتدخل قسم الجراحة. يوسف: -وبمناسبة الدعوة الحلوة دي ليكي عندي خبر حلو.. إن شاء الله هكلم بابا عشان نيجي لباباكي ونطلب إيدك منه وتبقي خطيبتي لحد التخرج وبعدها نتجوز. علياء: -بجد يا يوسف؟؟؟ يوسف: -بجد يا قلب يوسف.

-يوسف الحق قريبتك عمالة تدور عليك بره.. قالها صديقه. زفرت علياء بحنق وقالت: -ست إنجي صح؟ يوسف: -معلش يا حبيبتي هروح أشوفها عايزة إيه وهرجعلك تاني. علياء: -يوسف أنت عارف وأنا عارفة إنجي عايزة منك إيه. يوسف: -يا بنتي شيلي الأفكار اللي في دماغك دي... هي أصلًا مرتبطة بابن خالتها وبالتأكيد جيالي عشان اتخانقوا وعايزاني أصالحهم على بعض. علياء: -يا سلاااام... بقولك إيه أنا بنت زيها وفاهمة دماغها كويس...

هي كل شوية تنطلك بحجة شكل وعينيها منك أصلًا وابن خالتها ده هتزحلقه من طريقها وبكرة تقول علياء قالت. بااااااك حدقت بالخاتم بداخل العلبة وقالت: -عمري ما هنساك ولا هنسى قلبي اللي كسرت فرحته. *********************************************** -طبعًا ليك حق تنام لحد دلوقت كل يوم سهر وترجعلي الصبح ولا كأن في بني آدمة عايشة معاك... قالتها إنجي وهي توكز مروان في كتفه. استيقظ بتأفف وقال: -في حد يصحّي حد كده...

إيه يا شيخة مبتزهقيش من الموال ده كل يوم على كده!! إنجي: -أيوه كل يوم لحد ما تبطل سهر بره... يا مروان أنت بتسيبني لوحدي وببقى مرعوبة وخايفة أخرج معاك حد يشوفنا ويعرف مكانا ويقول ليوسف. مروان: -يعني عايزاني أتحبس في البيت عشان سيادتك خايفة من يوسف. إنجي: -هي بقت كده يا مروان!!! مش كفاية اللي جرالي بسببك وخسرت كل حاجة عشانك. مروان وهو يمسك بعلبة السجائر ليلتقط سيجارة ويضعها بين شفتيه قال: -يوه مش هتخلص بقى...

والله ما ضربتكيش على إيدك أنتِ اللي جيتيلي وكل حاجة بمزاجك. احمر وجهها من الغضب وقالت: -طيب وبنتي... مش قولتلي هجبلك بنتك لحد عندك؟ مروان: -وقولتلك اصبري عليا... عشان أجيبهالك محتاج على الأقل 20 ألف جنيه. رمقته بصدمة وقالت: -ليه أنت ناوي على إيه؟ مروان وهو يزفر دخان سيجارته قال: -اطمني أنا اتصرفت وبنتك في خلال ساعتين هتكون عندك. إنجي: -رد عليا وقولي أنت هتجيبها إزاي. مروان: -ما خلاص بقى وبطلي رغي طيرتيلي النفسين...

الله يحرقك... ما قولتلك هتجيلك ولا هو أكل وبحلقة! قالها وابتعد عنها وهو يجري اتصالًا على هؤلاء المجرمين الذين كلفهم بمهمة خطف الصغيرة... لم يجب عليه أحد منهم... -ردوا يا بهايم.. المفروض أخدها منكو من بدري... وربنا لما اشوفكو بس مش هتطولوا مني ولا مليم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...