الفصل 30 | من 34 فصل

رواية صراع الذئاب الفصل الثلاثون 30 - بقلم ولاء رفعت علي

المشاهدات
26
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

_بداخل نادي السباحة الشهير... _يلا يا لوجي عشان نمشي، جدتك اتصلت عليا وسألت عليكي. قالتها سميرة. لوجي: حاضر يا دادة.. هسلم على صحباتي قبل ما نمشي. أمسكت سميرة بيد الصغيرة وخرجت من بوابة النادي، حيث ينتظرهم بالخارج عم شكري... فولج جميعهم إلى الداخل. كانت هناك سيارة أخرى تراقبهم بداخلها ثلاثة رجال ملثمين، فقال أحدهم: هي دي البت اللي قال عليها مروان بيه. أجاب الآخر وقال: أيوه هي اللي في الصورة.

قال الثالث: دي شكلها بنت عيلة كبيرة أوي، شايفين العربية اللي راكبين فيها عاملة إزاي؟ قال الثاني: ما إنت يا كروديا مش عارف وافقته على 10 آلاف جنيه بس ليه. قال الأول: إنت اللي كروديا وغبي كمان... الجدع ده شكله ميت على القرش، واللي فهمته إن البت دي ما تخصهوش وهيعمل من وراها مصلحة، عشان كده قولت أسايره لحد ما نخطف البت. قال الآخر: وإحنا اللي هناخدها؟ أجابه وقال: عليك نور...

وساعتها هنتعامل مع أهلها، خصوصًا عرفت إنها تبقى حفيدة رجل الأعمال عزيز البحيري. قال الثالث: مش ده الراجل بتاع شركات الحديد؟ _أيوه هو.. ويلا استعدوا عشان هنقفل عليهم الطريق... كل واحد فيكو عارف هيعمل إيه؟ قالها ليبدأ بمطاردة السيارة حتى تقدموها وقطعوا الطريق.. ليطلق أحدهم رصاص على إطارات السيارة... ترجل عم شكري من السيارة فهاجمه أحدهم، وقام الثاني بإنزال سميرة التي كانت تصرخ وتحمي الصغيرة بين ذراعيها...

ضربها الثالث على رأسها حتى فقدت الوعي، وأخذ الطفلة واضعًا على فمها محرمة مليئة بالمخدر.. ثم أخذوها معهم في سيارتهم وانطلقوا إلى مكان مهجور حيث إقامتهم هناك. *** _والله ما أكدبش عليك يا آدم بيه.. جيهان هانم حالتها ما تطمنش، خاصة بعد تكرار الصداع اللي بيجيلها على الرغم إنها بتقول بتاخد مسكنات... عشان كده لازم تاخدوها على المستشفى وتعملولها أشعة مقطعية وشوية فحوصات هكتبلك عليها وتجيبلي النتيجة على العيادة.

قالتها الطبيب. آدم بنبرة خوف وقلق: حضرتك شاكك في إيه يا دكتور؟ أرجوك طمني. الطبيب: مش هينفع أقرر غير لما أشوف نتايج الأشعة، وربنا يخلف ظني وتبقى بخير بإذن الله. آدم: يااارب. غادر الطبيب المنزل... توجه آدم إلى الغرفة حيث تتمدد جيهان على الفراش وبجوارها خديجة.. انحنى نحو والدته وأمسك بيدها ليقبلها وهو يقول: ألف سلامة عليكي يا أمي. أشاحت وجهها للجهة الأخرى وهي تجذب يدها قبل أن يقبلها فقالت:

لو سمحت يا خديجة ناوليني شنطتي عشان أمشي. خديجة: يا ماما ما ينفعش تقومي وإنتي تعبانة.. خليكي قاعدة معانا. زفرت بضيق وقالت: أنا ما برتحش غير في بيتي وعلى سريري. آدم: حاضر يا ماما هاعملك اللي إنتي عايزاه... بس خليكي النهاردة مرتاحة، وبكرة هاخدك للقصر، بس قبلها هنطلع على المستشفى عشان نطمن عليكي. صاحت بغضب وهي تنهض: مش عايزة منكم حاجة. خديجة: خلاص استني هغير هدومي ونيجي معاكي القصر.

قالتها وهي تنظر إلى آدم برجاء حتى لا يرفض. قالت جيهان بتهكم: إزاي والبشمهندس ابني حالف عليكي؟ تنهد بضيق وقال: أنا وهي جايين معاكي يا ماما. *** وصلوا ثلاثتهم إلى القصر ليجدوا الكثير من الحراس يستقلون السيارات ويغادرون القصر. ترجل آدم من السيارة بذعر وتبعته خديجة وجيهان. آدم بصياح: في إيه يا مصعب؟ نظر إلى ثلاثتهم بأسف وقال: دادة سميرة اتصلت بينا من المستشفى وقالت إن طلع عليهم بلطجية ضربوها هي وعم شكري وخطفوا لوجي.

صرخت جيهان: لوجييييي. آدم: أنا جاي معاكو. جيهان: وأنا كمان. آدم: خديجة خدي ماما وخليها تطلع ترتاح في أوضتها، وأنا أول ما هوصل لحاجة هتصل عليكو أطمنكو. صاحت جيهان ببكاء قائلة: أرتاح إيه والبنت اتخطفت... هاتلي لوجي يا آدم. عانقها آدم وقال: اطمني يا ماما بإذن الله هنجيبها، بالتأكيد اللي خطفها ده هيتصل ويطلب فدية. خديجة: اهدي يا ماما عشان صحتك وتعالي نستناه فوق، وإن شاء الله هيلاقوها وهتبات في حضنك.

ذهبت جيهان برفقة خديجة وصعد آدم مع مصعب في السيارة. آدم: بلغت يوسف باللي حصل؟ مصعب: سميرة اتصلت بيه، كان راجع هو وياسين من المستشفى فسابقونا على هناك. عقد حاجبيه بتعجب وقال: ياسين كان بيعمل إيه في المستشفى؟ أجابه مصعب: أصل ياسمين بنت عم إسماعيل الله يرحمه قطعت شرايين إيدها، فخدوها وجريوا بيها على المستشفى بس الحمد لله لحقوها وبقت كويسة. آدم وهو يزفر من بين كفيه وقال: أستغفر الله العظيم يارب...

ده إيه المصايب كلها بتيجي مرة واحدة كده ليه؟ *** في قصر العزازي... منذ أن عاد من السفر تجنب رؤيتها، حتى لم يكن يلج إلى الغرفة، ويمكث في غرفة المكتب وينام فيها ويذهب إلى الشركة كالعادة... بينما هي تجلس بغرفتها تبكي تارة وأحيانًا تظل صامتة... يعتريها شعور الاشتياق نحوه... تريد رؤيته بشدة لكن كلما تذكرت وهو يقبل تلك الشقراء تغلي دماؤها وتود أن تصفعه على فعلته تلك... سمعت صوت سيارته التي وصلت للتو بالأسفل...

فذهبت إلى الشرفة حتى تراه لكن بحذر بدون أن يراها... خفق قلبها عندما استطاعت رؤيته، وهو على الرغم إنه لن ينظر إلى أعلى لكنه يعلم إنها تراه من الشرفة... فيلج إلى الداخل مرتسمة على محياه ابتسامة ماكرة. _قصي بيه أحضر لحضرتك الغدا؟ قالتها زينات. قصي: لأ هتغدى بره... لو سمحت يا دادة اطلعي هاتيلي بدلة رمادي وغيارات من تحت، وحضريلي الحمام اللي في الجناح التاني. زينات: أمرك يا ابني. قالتها وصعدت إلى الأعلى.

ظنت بالداخل إنه هو الذي يقترب من الغرفة... ركضت إلى الأريكة تتصنع قراءة إحدى المجلات... طرقت زينات الباب وقالت: صبا هانم. زفرت صبا بحنق عندما خاب ظنها فقالت: اتفضلي يا دادة. ولجت إلى الداخل وقالت: قصي بيه عايز بدلة رمادي وغيارات داخلية، وبصراحة أنا محرجة أجيبهم له، معلش يا بنتي ممكن تجيبيهم وتديهوملي. وقفت باندهاش وقالت: ليه هو خارج؟ زينات: بيقول إنه هيتغدى برة. جزت على أسنانها بحنق وقالت:

طيب انزلي قولي له إنه يطلع ياخد حاجته بنفسه. زينات: أرجوكي يا بنتي أنا مش حمل بهدلة. صبا: خلاص روحي إنتي وأنا اللي هاروح أديله الحاجة. زينات: خلاص وأنا رايحة أحضر له الحمام اللي في الجناح التاني. صبا: يعني هو مش عايز يدخل الأوضة خالص... ماشي يا سي قصي... بقولك يا دادة انزلي إنتي شوفي شغلك وأنا هاعمل اللي قالك عليه بس ما تقوليش حاجة ليه خالص. ابتسمت زينات وقالت: ربنا يسعدكو يا بنتي ويهدي سركو. ذهبت زينات...

فأسرعت صبا إلى غرفة الثياب لتجلب له البدلة والثياب الداخلية... ابتسمت بتوعد وقالت: ماشي يا قصي بيه وريني هتعرف تخرج إزاي... قالتها لتذهب إلى الجناح الآخر، وضعت ثيابه على التخت ثم ذهبت إلى المرحاض وأخذت زجاجة سائل صابون الاستحمام وزجاجة أخرى الخاصة بغسيل الشعر، وقامت بسكبهم على أرضية الحمام، وأخذت المفتاح الخاص بباب المرحاض ووضعته بداخل جيب معطفها الحريري القصير. *** في مدينة روما وتحديدًا عند مسرح الكولوسيوم...

يلتقط يونس لكارين الصور الفوتوغرافية وهي تضحك وتمرح... وكذلك يلتقطون معًا الصور الذاتية. _خلاص مش قادرة أجري أكتر من كده. قالتها كارين وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة. اقترب منها يونس بقلق وخوف وقال: حبيبتي إنتي خدتي الدوا بتاعك؟ كارين: بصراحة خلص بقاله يومين ونسيت أجيبه. زفر يونس بضيق وقال: إنتي بتهزري يا كارين!!! وما قولتليش ليه؟ كارين: خلاص يا حبيبي لما نروح نبقى نشتريه في الطريق. أمسك يدها وجذبها وقال:

لأ قومي هنروح نشتريه دلوقتي، وبالمرة نتغدى لأني واقع من الجوع. كارين: يلا بينا. انحنى يونس موليًا لها ظهره وقال: اطلعي يلا. رمقته بتعجب وقالت: أطلع فين!! يونس: اطلعي هشيلك على ضهري وعلقي إيديكي حوالين رقبتي. كارين: بس يا يونس وبطل جنان. فاجأها بحمله على ظهره وقال: ده أحلى جنان بيبقى معاكي يا روح قلبي. قالها وركض بها وأخذت تصرخ بمرح... وصل كليهما إلى الصيدلية... يونس: اسم الدوا إيه؟

كارين: ثواني هطلعلك اسمه من على الفون.. أهو هات منه علبتين. ولج إلى الداخل وقام بشراء العديد من علب الدواء وعلب حبوب أخرى. خرج من الصيدلية... فقال: خدي شيليهم معاكي في شنطتك. كارين: كل دي علب دوا؟ يونس: عشان مش ضامن ظروفنا هتبقى عاملة إيه بعد كده. كارين: تسلملي يا روحي ربنا يخليك ليا. قالتها لتلاحظ علب أخرى مختلفة، فأخذت إحداهم وقرأت اسم الدواء بامتعاض وقالت: برشام منع الحمل!! ***

سمعت صوت خطواته من باب الجناح فأسرعت بالاختباء خلف الستائر وهي تضع يدها على فمها حتى لا تضحك رغماً عنها. ولج إلى الداخل ليصدح رنين هاتفه فأجاب: ألو... أنا لسه واصل القصر، هخلص شوية حاجات ومش هتأخر عليكي. ................. قصي: لأ هتغدى معاكي طبعاً. قالت صبا بداخل عقلها وهي تراه من خلف الستائر: نهارك أسود إنت كمان بتخوني!!! .. حلال فيك اللي هيحصلك، قال كنت صعبان عليا قال... ماااااشي يا قصي. أغلق المكالمة...

وخلع ساعة يده ثم سترته وقميصه وقام بفك حزام بنطاله.. فوضعت كفيها على عينيها بخجل... أخذ يصفر متجهًا نحو المرحاض وكاد يلج إلى الداخل لكنه توقف عندما رأى السوائل المنسكبة في الأرض... ابتسم بخبث فأوصد الباب. لم يتسنَ لها الرؤية من خلف الستائر، لكن عندما سمعت صوت إغلاق الباب ابتسمت بانتصار وهي تخرج من مخبأها متجهة نحو باب المرحاض وهي تقول: شوف بقى هتعرف تخرج إزاي وتروحلها.

قالتها وهي تخرج المفتاح من جيبها وأوصدت الباب وصاحت بمرح كالطفلة وهي تقفز: هيااااي... Yes... Yes. وما إن التفتت فشهقت بفزع لتجد الواقف أمامها لا يرتدي سوى سرواله الداخلي... عاقدًا ساعديه أمام صدره العاري... ابتلعت ريقها بصعوبة وقالت بخجل: أأ.. أنا كنت بدور على حاجة وقعت مني.. وما لقتهاش... عن إذنك... قالتها وهي تسير نحو باب الجناح فجذبها من يدها وقال بوجه متجهم: ويا ترى إيه اللي وقع منك...

الشامبو والشاور اللي مغرقالي بيهم أرضية الحمام!! توردت وجنتاها من شدة الخجل وقالت: شامبو إيه وشاور إيه أنا ما عرفش حاجة. أمسك ذقنها ورفع وجهها لأعلى لتنظر إليه وقال: مش عيب تكدبي؟ أجابت بتلعثم: أأ أصل... أنا.. ما عرفش بقى. _قوليلي عملتي كده ليه؟ قالها وهو يرمقها بنظراته الثاقبة التي زادت توترها وخوفها من ردة فعله. أجابت وكأنها طفلة تخشى العقاب: بصراحة كنت عايزة أنتقم منك. _تنتقمي مني عشان بوست سيلينا!!

أومأت له بالإيجاب وقالت: وكمان رايح تخوني وهتقابل واحدة تانية. قصي: ورقصك مع كلاوس ده مش خيانة؟؟ اتسعت عيناها وقالت: أنا مش خونتك... أنا كنت مستنياك تحت وهو جه وأخدني من إيدي وخلاني رقصت معاه وما ادنيش فرصة أرفض. رفع إحدى حاجبيه بامتعاض وتهكم قال: قادرة بس ترفضيني كل ما أقرب منك، وما كنتيش قادرة ترفضي الرقص معاه. -صح! لم تجب فصاح في وجهها وقال: -ردي عليا. انتفضت بذعر وقالت:

-أنا اتأسفتلك وقتها وشوف إنت عملت إيه بعدها مع السلعوة أم شعر أصفر. كاد يضحك لكنه ارتسم الجمود فأمسك بيدها وقال: -تعالي. أخذها وغادر الجناح ليلج إلى غرفتهما وأغلق الباب. صبا بنبرة خوف: -أأ أنت هتعمل إيه؟ لم يجب عليها واستمر بجذبها حتى فتح باب المرحاض ودخل كلاهما وأوصد الباب. صبا: -قصي لو سمحت سيبني أخرج. قصي بنبرة أمر صارمة: -مفيش خروج من الحمام غير لما تحميني. *** يونس:

-متخافيش ده أمان ليكي وملهوش آثار جانبية لسه سائل الدكتور جوه... ده مكنش عايز يصرفلي أي حاجة من غير روشتة غير لما قعدت أتحايل عليه وفهمته إنك تعبانة جداً ولازم تاخدي الدوا. حدقت في عينيه قليلاً فأردف: -مالك بتبصي ليا كده ليه؟ كارين: -أنت خلاص قررت من دماغك من غير ما تسألني إني عايزة أحمل ولا لأ!! يونس: -مش محتاجة سؤال يا كارين، أولاً إحنا في ظروف مش تنفع تحملي فيها خالص وثانياً ظروف... صمت عندما رأى الدمع في

عينيها وقالت بنبرة بكاء: -سكت ليه؟ .. ما تقولها... مش هينفع تحملي يا كارين عشان أنتي مريضة بالقلب.. صح!! يونس وهو يأخذها بين ذراعيه قال: -والله ما قصدي أضايقك أبداً... أنا خايف عليكي يا كارين.. ومش عايز حاجة من الدنيا غيرك أنتي.. ومش عايز عيال. ابتعدت عن صدره وقالت ومازالت تبكي: -بس أنا عايزة... نفسي أكون أم... أنا اتولدت وماما ماتت وهي بتولدني...

كنت لما بروح المدرسة أو النادي بلاقي البنات بتجري وتلعب مع أمهاتهم وبينادوها يا ماما.. كلمة اتحرمت طول عمري إني أنطقها... مقولتهاش غير لماما فايزة لما حسستني بالإحساس ده... بس برضو مفيش حد يقدر يعوضك عن أمك الحقيقية. أرجوك يا يونس ما تحرمنيش إني أسمعها زي ما اتحرمت إني أقولها. ضمها بقوة وحنان وقال: -حقك عليا يا روحي... عشان خاطري كفاية دموعك مبقدرش أستحملها...

أنا هحققلك اللي نفسك فيه بس اصبري معايا لحد ما نلاقي حل مع أخوكي... مش عايز نفضل عايشين هربانين وكأننا عاملين جريمة. هدأت قليلاً من البكاء... أمسك بوجهها وأخذ يكفكف عبراتها ويقبل وجنتيها، فأردف: -خلاص بقى.. لو مبطلتيش عياط هفضل أبوس خدودك وهتلاقيني رايح ع الشفايف وخلي بقى اللي رايح واللي جاي يبص علينا. ارتسمت على ثغرها شبه ابتسامة فقالت: -طيب يلا نروح ناكل عشان أنا جوعت أوي. يونس: -من عيوني وقلبي وروحي...

تؤمري يا عمر يونس ويلا عشان لما نروح عايز منك حاجة كده. كارين: -عايز مني إيه؟ ابتسم بخبث وهمس في أذنها لتشهق بخجل وضربته بخفة على كتفه وقالت: -بس عيب... ضحك من خجلها وحملها إلى سيارة الأجرة التي أشار إليها. *** أجابت بصدمة وهي تفغر فاها: -نعم!!! قصي: -زي ما سمعتي بالظبط... زي ما كنتي عايزة تخليني أتزحلق عقاباً ليكي هتحميني. صبا: -وأنا مش هعمل كده أنت عارف أنا بتكسف. قصي: -بتتكسفي من جوزك!! ...

اعتبريها زي الليلة إياها. قالها وغمز إليها بعينه يذكرها بالليلة التي كانت ثملة فيها. اشتد خجلها وهي تتذكر فقالت: -مكنتش في وعيي وقتها ووسع من قدامي بقى. قالتها وهي تدفعه في صدره وتلتف لفتح باب المرحاض لتجد يده سبقتها فوق المقبض ملتصقاً بظهرها... ليجعلها تلتف إليه واضعاً يديه على خصرها... -ابعد عني يا بتاع سيلينا.. روح لها يلا ولا شوف مين التانية اللي مستنياك دي.

قالتها بنبرة ساخرة. ابتسم بخبث وهو يقترب منها للغاية وهمس لها بنبرة جعلتها كقطعة الثلج التي تركت في زمهرير الشمس: -ما هو أنا لو لاقي مراتي حبيبتي بتحبني وحنينة عليا ومهتمة بيا عمري ما هبص لغيرها... ولا أنتي عندك رأي تاني؟ قالها وهو يقترب بأنفاسه الحارة من عنقها المرمري يداعبها بطرف أنفه.. أسبلت أهدابها وهمهمت بصوت يكاد يكون مسموعاً: -قصي. لثم عنقها بقبلة حانية ثم قال: -اممم... نعم يا روح قصي. قالت بنبرة

كالتائهة في عالم آخر: -كفاية بقى. أجابها بعناق قوي وقال: -كفاية أنتي بقي اللي بتعمليه فيا ده.. أمتى بقى... نفسي أسمعها منك. أجابته بدلال وهي تتمايل بين يديه: -تؤ تؤ. ابتعد برأسه ورفع حاجبيه وقال: -بقى كده!! أومأت له وقالت: -اممم هو كده. جعلها تلتف ليصبح ظهرها إليه محاوطاً خصرها وقال هامساً: -الظاهر وحشتك أسناني ياروحي. شهقت وهي تلتف إليه مرة أخرى وقالت برجاء: -خلاص خلاص هعمل اللي أنت عايزه... بس أبوس إيدك بلاش عض...

دي علامات أسنانك لسه مراحتش من وقتها. وضع يده على مؤخرتها وقال: -بجد وريني كده وأنا هخليها تروح. ضربته على يده وهي تبعدها وقالت: -بس بقى يا قليل الأدب. ضحك قصي وقال: -خلاص قوليها وأنا هبقى مؤدب. صبا: -طيب غمض عينيك واسمعني. أغمض عينيه وقال: -ها.. كلي آذان صاغية. انحنت نحو وشم صدره لتهمس بأنفاسها عليه: -أنا... بعشقك يا روح وقلب صبا. قالتها لتطبع قبلة بشفتيها التي لمست كل حرف موشوم بصدره...

فاشتعل داخله برغبة وحب لينفجر بركان عشقه ليغمرها بحممه المشتعلة... وقع معطفها الحريري أرضاً... ويليه القميص الحريري... قدماها ترتفعان لأعلى حيث حملها بين ذراعيه ليأخذها إلى مملكته يأسرها بين أضلاعه يذيقها رشفات من خمر شفاه التي تفوهت إليها بأروع كلمات الحب التي عزفت على أوتار قلبها النابض لعشق الملك. *** تجلس بجوار زوجها الشارد في الفراغ تمسك بطبق فاكهة وسكين. -عبده... نادت بها شيماء، لم يجب عليها. وكزته في صدره

بمقبض السكين وصاحت به: -عبدوووووو. انتفض بذعر وقال: -إيه يا شوشو... حرام عليكي خضتيني. شيماء بنبرة سخرية: -ألف سلامة عليك من الخضة يا حبي... كنت سرحان في إيه؟ تناول من الطبق تفاحة وقام بقضمها وقال: -بفكر في رزق جايلنا هيرفعنا لفوق. شيماء وهي تقطع تفاحة قالت: -رزق إيه اللي هيرفعك لفوق يا سبعي. رمقها بامتعاض وقال: -بتتريقي على جوزك حبيبك يا شوشو، ماشي ليكي حق أصلك مشوفتيش اللي أنا شوفته. رمقته بتفحص وقالت: -عبده...

لخص وقولي من الآخر كده عملت مصيبة إيه تاني؟ أجابها بسأم: -ماشي يا ستي تشكري على ظنك السيئ فيا... عامة هقولك.. كنت بوصل أوردر في التجمع في الحي بتاع القصور... روحت لقيتلك مين هناك. شيماء: -مين؟ عبدالله: -لقيتلك البت سماح مرات طه. شيماء: -وإيه اللي وداها في قصر عم خديجة دي؟ عبدالله: -إيه ده أنتي عارفة ليهم قرايب عندهم قصر؟ شيماء: -يا ابني أنا متربية مع خديجة... ما هو ده قصر عمها وحماها في نفس الوقت. عبدالله:

-الواد طه لما كان بيحكيلي مكنتش بصدقه بس لما شوفت بعيني لقيت حاجة تانية خالص... دي عالم غنية أوي يا بت يا شوشو. ضيقت عينيها وقالت: -وأنت بقى اتكلمت مع البت الشمال دي؟ عبدالله: -قصدك سماح؟ شيماء: -أيوه هو في غيرها.. والله يا عبده لو عرفت إن ليك كلام معاها هطين عيشتك.. البت دي مبحبهاش تحس كأنها بت كده من اللي بيتشقطوا من شارع جامعة الدول. قهقه عبدالله وقال: -الله يخرب بيت دماغك...

ده أنتي مشكلة يا بت سيبك من جو التليفزيون اللي واكل دماغك ده وركزي معايا... بقولك عايزين نعلى... الواد طه شكله قعد مع عمه في القصر وممكن كده بصنعة لطافة أخليه يشوفلي شغل عند عمه الغني ده أحسن من الدليفري اللي باخد فيه ملاليم. *** ذهب كلاهما إلى إحدى المطاعم الفاخرة... كارين: -يونس ليه جبتنا هنا شكل المطعم ده غالي أوي مش عايزين نصرف القرشين اللي معانا ونخلصهم بسرعة. أمسك يدها وطبع عليها قبلة وقال:

-متقلقيش أنا معايا والحمد لله ولو احتجت لحاجة هبعت لبابا يحولي فلوس. كارين: -مش عارفة لما يعرفوا إننا اتجوزنا هيعملوا معاك إيه. يونس: -هيتقبلوا الأمر ومش هيقولوا حاجة لما يشوفوني سعيد معاكي. تنهدت بسأم وقالت: -ربنا يستر. ولج كلاهما إلى داخل المطعم ليزيح لها المقعد فجلست، فقال: -حبيبتي أنا رايح التويليت وجاي بسرعة... لو الويتر جه اطلبي لينا على ذوقك عقبال ما أجيلك. كارين: -طيب متتأخرش عليا. قبل جبهتها وقال:

-حاضر يا روحي. ذهب وكانت هناك عيون تتبعهم من بعد.. وحينما غادر يونس... اتجه ذلك الرجل ذو المظهر الأنيق نحو كارين التي كانت تقرأ قائمة الطعام. -مرحباً آنسة كارين. قالها الرجل وهو يمد يده للمصافحة. رفعت عينيها لتتسع بصدمة وهي تحدق به وقالت: -سنيور آندرو!!! بادلته المصافحة فقال: -كيف حالك عزيزتي؟ كارين: -بخير. آندرو: -هل أتيت بمفردك أم برفقة قصي؟ ابتلعت ريقها بتوتر وقالت: -بلى أتيت بمفردي. رمقها بتفحص وقال:

-ولما أنتي متوترة هكذا؟ كارين: -لست متوترة لكن أنتظر أحدهم. آندرو: -أظن فإنه صديقك. كارين: -من تقصد؟ آندرو: -الشاب الذي تركك وذهب. نهضت وقالت: -عذراً سنيور... لدي موعد وقد تأخرت... سلام. أمسك يدها وقال: -ومتى سأراك مرة أخرى... يا جميلتي. جذبت يدها وكادت تتفوه فقاطعها صوت يونس: -عايز منك إيه الراجل ده؟؟ قالها يونس بغضب. تحدث آندرو وقال: -واو... إنه مصري مثلك... عفواً يا هذا كنت أرحب بشقيقة صديقي. كارين وهي

ترمق يونس حتى يصمت فقالت: -شكراً لك سنيور آندرو... نراك لاحقاً. ثم أردفت ليونس وتهمس إليه: -اوعى تتهور وتعمل مشكلة تعالي نروح وهفهمك بعدين. زفر بحنق وقال: -يلا قدامي. *** شيماء: -وأنا بقولك لأ يا عبده.. هو لو كان نفع نفسه كان نفعك. عبدالله: -ما هو بقى بيشتغل عنده في المصنع وبمرتب حلو كمان. تركت الطبق من يدها ووضعت يدها في خصرها وقالت: -لأ بقى ده أنت شكلك قعدت تتساير مع البت السنكوحة دي وعرفت كل حاجة منها.

عبدالله وهو يضربها بخفة على مؤخرة رأسها وقال: -ما تفهمي بقى يا أم دماغ جزمة... أنا يعني يوم ما هبص لغيرك مش هلاقي غير دي... أنا بحكيلك عشان تبقي تكلمي صاحبتك من ناحية وأنا هقرب من طه أكتر من ناحية تانية. شيماء: -مصلحة يعني. عبدالله: -هي الدنيا كده يا حب مصالح. شيماء: -وأنا عمري ما عرفت حد عشان مصلحة. نهض وأخذ منها باقي التفاحة التي كادت تأكلها وقال: -وش فقر طول عمرك. صاحت شيماء بحنق وقالت:

-يعني خلصت كل التفاح اللي في الطبق وكمان أخدت بتاعتي يا طفس. عبدالله: -أومال مين اللي خلص الاتنين كيلو موز وزيهم تفاح إمبارح!! .. تعالي كوليني ياختي. شيماء: -أخص عليك يا عبده بتعد عليا الأكل... وبعدين أنا باكل ليا بس ولا ابنك كمان. عبدالله: -بالهنا والشفا يا حبيبتي... روحي يلا حضري لي هدوم عقبال ما أخد لي دش عشان نازل. شيماء: -رايح فين لسه بدري على ميعاد شغلك. عبدالله:

-رايحين نزور واحد صاحبنا عيان وهنعمل معاه الواجب. شيماء بصوت غير مسموع: -آه يا خوفي منك يا عبده لو طلعت بتلعب من ورايا لتكون النهاية معاك وقبلها هكون مطلعة عليك القديم والجديد. -يا شوشووووووووو... هاتيلي فوطة. صاح بها عبدالله. شيماء: -حاضر. *** في المنزل الريفي... تطرق على باب الغرفة وترجوه: -يونس حبيبي حقك عليا متزعلش مني مش هكررها تاني. يونس من الداخل: -خلاص يا كارين سيبيني أهدى مع نفسي. قالت:

-أنا مكنتش أعرف إنك غيور للدرجة دي... -كل ده عشان سلم عليا؟ فتح الباب وقال: -حطي نفسك مكاني، لو لقتيني واقف مع واحدة وبسلم عليها وعمال برغي معاها، شعورك وقتها هيبقى إيه؟ أجابت باندفاع: -كنت هاجيبها من شعرها غير اللي هاعمله فيك. يونس: -يعني المفروض كنت هامسكه أضربه وليا حق أزعل منك. كارين: -يا حبيبي هقولك من تاني... ده زعيم مافيا ويبقى صاحب أخويا وعارفني لما كان بيجي زيارة لقصي في مصر...

وربنا يستر بقى وميتصلش عليه ويقوله إن أنا هنا. يونس: -طيب خلاص اقفلي ع الموضوع ده وروحي كملي أكلك وسيبيني أهدي مع نفسي. كارين: -وأنا مش هاكل غير لما تاكل معايا. أذعن لها وقال: -ماشي يا كارين. كارين: -خلاص بقى عشان خاطري متزعلش. قالتها ثم أخذت تدغدغه في خصره... قهقه وقال بين ضحكاته: -إحنا فينا من كده... طب تعالي. قالها ليفعل معها المثل وهي تضحك حتى أدمعت عيناها من كثرة الضحك. تناول كلاهما الطعام معًا بسعادة وحب...

كان يأكلها بيده وهي كذلك أيضًا. جلسا أمام التلفاز يشاهدان فيلمًا رومانسيًا.. نهضت من جواره وهي تبتسم فقال لها: -رايحة فين؟ كارين: -هاجيب حاجة من فوق وجاية. صعدت إلى الغرفة فوقفت أمام المرآة تبتسم بخجل وهي تتذكر ما قاله لها.. فتحت الخزانة فتناولت معطفًا حريريًا طويلًا... بدلت كل ما ترتديه بذلك المعطف ذو اللون الأحمر القرمزي اللامع.. وضعت القليل من الحمرة على شفاها بنفس لون المعطف... تركت لخصلات شعرها الذهبي العنان...

أمسكت بزجاجة العطر الذي يعشق رائحته عندما تضعه فقامت بنثر منه على يدها ثم مسحت بها على عنقها ورسغها. فتحت الحقيبة خاصتها تناولت دفتر الرسم وقلم الفحم وممحاة... غادرت الغرفة وهبطت بخطى هادئة وقبل أن تذهب إليه قامت بتوصيل هاتفها بسماعة مكبرة... وضغطت على شاشة الهاتف لتصدح موسيقى الأغنية الشهيرة من فيلم (Titanic) أطفأ التلفاز وهو ينصت إلى الموسيقى ليبتسم وهو يقف ويلتفت إلى خلفه ليجدها تقف وتمسك بدفتر الرسم والقلم

وتعطيهما إليه وقالت بخجل: -اتفضل. أخذ منها القلم والدفتر ووضعهما جانبًا ليجذبها من يديها ويراقصها على نغمات الموسيقى وقال وهو يتفحصها بنظرات غزل وحب: -معقولة كل الجمال ده ليا أنا؟ أجابته مبتسمة بخجل: -بس بقى عشان مكسوفة أوي، معرفش أنا بسمع كلامك إزاي. عانقها بقبلة على وجنتها وقال: -يعني ندمانة على إنك بتعمليلي حاجة نفسي فيها وأول طلب أطلبه منك بعد جوازنا؟ كارين:

-لأ يا روحي عمري ما ندمت على حاجة أبدًا من وقت ما عرفتك. ضمها إلى صدره ثم حملها وأخذ يدور بها في المكان فأنزلها رويدًا وهو يتذوق شفتيها بحب وعشق يقبل كل إنش في وجهها وعنقها لتشعر وهي بين يديه كأنها كالفراشة المحلقة في سماء وردية... ابتعدت عنه وأخذت الدفتر والقلم وقالت: -اتفضل حقق أمنيتك يا فنان.

أخذهما فوقفت لدى الأريكة المخملية البيضاء ووقفت أمامه وهي تفك رباط الخصر في معطفها وتخلع المعطف ووجنتاها متوهجة احمرارًا من الخجل... انسدل المعطف على جسدها ليقع على الأرض فتمددت فوق الأريكة على جانبها بنفس وضعية جلوس بطلة الفيلم في ذلك المشهد... جلس يونس على المقعد المقابل للأريكة ورمقها بنظرات فنان يرسم ملامحها ومنحنياتها بقلبه وعقله ووجدانه على الموسيقي.

انتهى من رسمه لينهض ويأخذ المعطف ويساعدها في ارتدائه ثم حملها وصعد بها إلى أعلى حيث غرفتهما التي تشهد على أجمل قصة حب وعشق ووله. *** تجمع كل من آدم ومصعب ويوسف وياسين أمام المشفى الموجود به عم شكري والسيدة سميرة... صدح رنين هاتف مصعب ليتصل عليه أحد الحراس فأجاب عليه واستمع لما قاله وأغلق المكالمة. مصعب: -يوسف بيه، نصار حارس البوابة بيقول إن فيه واحد جه اداله جواب وجري بسرعة بالموتوسيكل، فتحه ولقاه مكتوب فيه...

لو عايز بنتك حضر لنا مبلغ مليون جنيه وهاتهم ع العنوان اللي في آخر الورقة، ولو خايف عليها إياك تبلغ البوليس. آدم: -أنا هاروح أسحب المبلغ من البنك بسرعة وهاروحلهم. يوسف: -الساعة عدت 4 والبنوك زمانها قفلت... وكل اللي أملكه في الفيزا ربع مليون. آدم: -وأنا معايا فيزتين فيهم حوالي نص مليون. مصعب: -وأنا معايا باقي الفلوس... اتفضل يا يوسف بيه. قالها مصعب وهو يعطيه بطاقة الائتمان خاصته، ربت على يده وقال:

-تسلم يا مصعب ربنا يخليك.. هديهملك أول ما نرجع القصر. مصعب: -عيب يا يوسف بيه... ده من خيركو. آدم: -طيب يا مصعب تعالى معايا أنا ويوسف والرجالة، وياسين يطلع ياخد عم شكري ودادة سميرة يروحهم ع القصر. انطلقت السيارات على العنوان الذي أبلغ الحارس به مصعب وكان مخزنًا قديمًا على طريق الواحات الصحراوي بعدما سحبوا المبلغ المطلوب في طريقهم.

لكن لم يأتي الوقت في صالحهم حيث سبقهم مروان الذي علم بغدر هؤلاء المجرمين وبمعارفه المتعددة بأصحاب الجرائم والمشبوهين علم بأماكنهم خاصة المخزن الذي توجد به لوجي. -بتضحكوا عليا يا ولاد الـ..... صاح بها مروان وهو يمسك بأحد الثلاثة وألقاه ضربًا مبرحًا وكاد يهاجمه الآخرون فأمسكوا بهم الرجال الذي أحضرهم مروان برفقته وأوسعوهم ضربًا شديدًا. -أونكل مروان... أونكل مروان... صاحت بها الصغيرة المقيدة، ركض نحوها وحملها وقال:

-متخافيش يا حبيبتي أنا جاي أخدك من إيد المجرمين دول. لوجي: -بليز خدني عند مامي نفسي أشوفها. مروان: -حاضر يا حبيبتي أنا هاخدك ليها متخافيش. أخذ الطفلة وأمر رجاله بالمغادرة سريعًا ليرحلوا جميعهم ليذهب بها إلى إنجي وهربوا إلى مكان آخر. وصلت السيارات أمام المخزن ترجل كل ما بداخلها من الرجال.. ولج كل من آدم ويوسف ومصعب ليجدوا الثلاثة ملقين على الأرض يذرفون الدماء. أمسك يوسف أحدهم من تلابيبه وقال:

-انطق يا حيوان فين البنت؟؟؟ أجابه بوهن: -مروان بيه جه خدها ومشي. ألقاه يوسف على الأرض وعينيه تتسع بصدمة وقال: -مروان!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...