الفصل 9 | من 34 فصل

رواية صراع الذئاب الفصل التاسع 9 - بقلم ولاء رفعت علي

المشاهدات
35
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18
في قصر العزازي... تمكث أسيرة الظلام والبرد بجسد مرتجف، تنادي منذ الأمس بصوت سئم كل شيء، تتمنى أن تُزهق روحها بدلاً من هذا العذاب، لا يؤنسها سوى أنينها الخافت، تصرخ تارة، وتبكي تارة أخرى، تسب وتلعن قلبها الذي يأبى الإذعان له، لم تتخيل أنها في يومٍ ما ستقع سجينة قلب على رغم عشقه الكامن لها تعادله قسوته التي يمارسها عليها. تجلس في إحدى أركان تلك الغرفة المظلمة في القبو القابع أسفل ذلك القصر، يلج من نافذتها المرتفعة بصيص نور، تضم ركبتيها نحو صدرها تعقد ساعديها مسندة ذقنها المبتلة من عبراتها المنهمرة، وخصلات شعرها منسدلة على ظهرها. فُتح الباب لينبعث منه ضوء خافت لتدخل الخادمة تحمل صينية الطعام، تقترب منها وهي ترمقها بنظرات شفقة على حالتها التي يُرثى لها، انحنت لتضع أمامها الطعام، فوجدت طعام الأمس ما زال كما هو. قالت الخادمة: - صبا هانم... أرجوكِ كُلي أنتِ من إمبارح ماكلتيش حاجة. لم تتفوه صبا بكلمة واكتفت برفع رماديتيها الحمراوين من كثرة البكاء ترمقها بصمت. فأردفت الخادمة: - قصي باشا لو عرف إن... قاطعتها صبا بصياح دوى بكل الأرجاء: - اطلعي برة... مش عايزين تسيبوني في حالي ليه... مش عايزة آكل... سيبوني أموت عشان أرتاح وأريحه مني. صاحت بها وهي تدفع صينية الطعام من أمامها ثم أخذت تبكي بشدة. زفرت الخادمة بسأم فأخذت صواني الطعام وغادرت على مضض ليفتح لها الحارس الذي يقف بالخارج. صعدت الدرج متجهة نحو المطبخ كادت تصطدم بكنان الذي توقف وقطب حاجبيه وقال: - هي ماكلتش؟ الخادمة: - خالص من إمبارح وبوديلها الأكل لقيته زي ما هو ودلوقتي قعدت تصرخ ومش راضية تاكل. جز على فكيه بحنق وقال: - روحي دلوقتي وأنا هتصرف. أومأت له ثم ذهبت، فأردف بصوت يكاد يكون مسموعاً وقال: - غبية يا صبا أنا لغاية دلوقتي حايشه عنك عشان مينزلش ليكي. زفر بسأم وهو يفكر واضعاً يداً في جيب بنطاله والأخرى يسند بها على الجدار المرتفع، لمعت عيناه ثم أخرج هاتفه وأجرى مكالمة. *** بداخل المشفى الحكومي العام... تركض في رواق طويل يتفرع منه العديد من الغرف، تجري اتصالاً بصديقتها حتى أعطاها رسالة مسجلة بأن الهاتف غير متاح، وزفرت بضيق، ظلت تدعو الله بأن يشفي أباها. - خديجة... صاح بها آدم وهو يخطو سريعاً نحوها، التفتت إليه ليردف بملامح غاضبة: - مش قولتلك استنيني أركن العربية وهطلع معاكي! ولا أنتِ بتتصرفي من دماغك وخلاص؟ لم تعره اهتماماً وذهبت نحو تلك الممرضة التي خرجت من إحدى الغرف ممسكة بيدها تقريراً ورقياً. قالت خديجة: - لو سمحتِ أنا والدي جه عندكو واتحجز في العناية المركزة. نظرت الممرضة إلى آدم الذي كان يكظم غضبه، ثم حركت مقلتيها إلى خديجة وقالت: - تمشي آخر الممر ده على إيدك اليمين. أومأت لها خديجة وقالت: "شكراً"، ثم أسرعت بالذهاب حتى وجدت رحمة التي تقف بجوار طه الذي يستند بظهره على الحائط ويعقد ساعديه أمام صدره. قالت خديجة بخوف ولهفة وعبراتها تزداد: - بابا حصله إيه؟ رحمة وهي تربت على ظهرها: - اهدي يا خديجة وادعيله يقوم بالسلامة، هم دخلوه العناية ولسه منعرفش عنده إيه الدكتور لسه جوه. وقف آدم بجوار طه وقال: - هو عم سالم حصله إيه بالضبط؟ مسح وجهه بكفيه وقال: - كنت راجع من مشوار لقيت رجالة الحارة شايلينه على عربية الإسعاف مغمى عليه ونبضه ضعيف خالص. - ربنا يقومه بالسلامة بإذن الله. قالها آدم

طه : يارب

خرج الطبيب وبرفقته ممرضتان قالت إحداهما : لو سمحت ياجماعه ممنوع التواجد هنا عشان راحة المرضي

أقترب آدم من الطبيب وقال : لو سمحت يادكتور الشيخ سالم حالته عامله أي دلوقت ؟

تنهد الطبيب وقال : والله مكدبش ع حضرتك عنده إنسداد كلي ف الشريان التاجي أدي لذبحة صدرية ده غير تجمع الميه الي ع الرئة الي بنحاول نعالجه

أجهشت خديجة بالبكاء وقالت: أنا عايزه أشوف بابا

الطبيب : ممنوع الدخول يا آنسة الأوضة فيها أكتر من 6 حالات مش والدك بس

آدم : طيب مينفعش يادكتور ناخده ع مستشفي خاصة ؟؟

الطبيب : لو عايزين تنقلوه براحتكو بس مش هيعملولو حاجه أزيد من الي عملناه معاه

أومأ له آدم وقال : شكرا لحضرتك ... ثم أخرج هاتفه ليبتعد ويهاتف أخيه يوسف
______________________

_ ألو أزيك يا حسن

حسن : كنان .. عاش من سمع صوتك

كنان : معلش مسئوليات الباشا وأنتي مجرب وعارف ...بقولك عايزك ف مصلحة بس من غير ما عابد بيه يحس بحاجه

حسن : أؤمر يا صاحبي

كنان : عايزك توصلني بزينات مُربية صبا هانم

حسن : هو حصل حاجه ولا أي؟

كنان : هتعمل الي بقولك عليه ولا أتصرف أنا؟؟

حسن : حاضر ثانية واحدة هادخلها المطبخ وهديهالك

كنان : طيب يلا بسرعة مستنيك

وبعد ثواني ....

زينات : كنان بيه

كنان : أيوه يا مدام زينات معلش عايزك تيجي القصر بسرعة

زينات بقلق وخوف : صبا هانم حصلها حاجة؟؟

كنان : لا هي بخير بس عايزك بسرعة ولما تيجي هفهمك ع كل حاجة

زينات : حاضر مسافة الطريق وهاكون عندكو بإذن الله

كنان : ماشي ... سلام

أغلق المكالمة ثم أتجه نحو غرفة المكتب طرق الباب ليأتيه صوته الرجولي

_ أدخل

فتح الباب ليولج إلي الداخل : باشا

يقف أمام النافذة المطلة ع الحديقة وبيده كأس النبيذ :نزلتولها الأكل ؟

أبتلع ريقه وقال : أممم أه

أبتسم بحزن ثم أرتشف من كأسه ثم ألتف وأتجه نحو مكتبه وجلس بزهو وشموخ ع المقعد الذي يشبه كرسي الملك ... أخذ تلك العلبة الخشبية وقام بفتحها ليلتقط سيجارته ذات اللون البني الداكن ثم أمسك بمقصلة السجائر لينزع بها الجزء الأمامي ... وضع السيجارة بين شفتيه ليمسك بقداحته الذهبية وقام بإشعالها ... زفر الدخان ف الهواء وظل يرمق كنان بنظرات ثاقبة

أنتابه التوتر وقال : بب باشا فيه حاجة ؟؟

رجع بظهره إلي الخلف بأريحية وقال :كارين كانت بتعمل أي ف مستشفي البحيري؟؟؟ .... والبوليس كان بيعمل أي عندي ف المخازن؟؟ .... قالها بهدوء مرعب

كنان : أنا كنت لسه هقولك بس.....

قاطعه بصوت مرعب وهو يضرب بقبضته ع سطح المكتب التي أهتزت من فوقه كل شئ : بس أي!! .. أنت كنت مستني تقولي أمتي ؟؟؟

أبتلع غصته وقال : والله كنت ناوي هقولك بس حضرتك تهدي

صاح بغضب : أهدي ... أنت شايفني مجنون أدامك !!!

كنان : لاسمح الله مش أصدي أبدا

أحتدت عينيه وقال بنبرة تهديد : أقسم بالله ياكنان لو حصل أي حاجة بدون علمي ومجتش تقولي ف وقتها له.....

قاطعه طرق الباب

زفر بضيق وقال : أدخل

دلف الحارس ذو الجسد الضخم وقال : قصي باشا ... صبا هانم عماله تصرخ وتخبط ع الباب من ساعة ما أميرة دخلتلها الأكل وطلعت بيه زي ماهو

نهض قصي من مقعده وعينيه ترمق كنان بووعيد والشر يتطاير من عينيه وقال بصوت لا يوحي إلا بالهلاك ساخرا : الظاهر يا كنان بيه أنا أخر من يعلم ... قالها ليهم بالذهاب إلي تلك الآسيرة بالأسفل

أوقفه كنان وهو يقول بنبرة رجاء : أرجوك ياباشا أعمل الي أنت عايزو فيا وأنا راضي ... بس بلاش صبا هانم أنا كلمت داده زينات تيجي عشان تراعيها

زفر بغضب وقال : أوعي من وشي ياكنان

أمسكه من زراعيه مانعا إياه : أرجوك ياب....

لم يكمل جملته ليقاطعه قصي باللكمة قوية دفعته جانبا ... ليذهب بخطوات سريعة متجها إلي الدرج المؤدي إلي القبو

________________________

_ في قصر البحيري ....

تفتح باب الغرفة وهي تنادي : يوسف .. يوسف

ممدد ع بطنه ع التخت ... أقتربت نحوه وهي تلكزه بخفه : يوسف .. اصحي .. آدم ع التليفون عايزك ضروري

أجابها بصوت ناعس متأففا : أوف بقي يا أنجي حرام عليكي بقالي يومين مطبق سبيني أنام

جلست بجواره وقالت : خلص كلمه عشان أتصل عليك الفون بتاعك مغلق فأتصل عليا أنا

زفر بسأم ثم تقلب لينهض بجذعه العاري وأشار إليها بأن تعطيه الهاتف
فرك عينيه بإنزعاج وأجاب : ألو يا آدم

آدم : معلش يا يوسف كلمهم عندك ف المستشفي خليهم يبعتو عربية إسعاف متجهزه ع القصر العيني

قال بفزع : حصلك أي؟

آدم : ده عم سالم تعب وف العناية وحالته حرجه وطبعا أنت عارف المستشفيات الحكومية

يوسف : حاضر حاضر أنا هكلمهم وهاجيلك ... بابا وماما عرفو ؟؟

آدم : لاء لسه مكلمتش حد

يوسف : طيب أقفل عشان اكلم المستشفي وهلبس وهبلغهم وهاجيلك ع طول إن شاء الله ... سلام
كاد يغلق الهاتف ليري إتصال وارد بأسم ( ميرو )
أنجي تقف أمام المرآه تمشط خصلات شعرها بتموج

يوسف : أنجي ف حد بيتصل عليكي اسمه ميرو

ألتفت إليه وركضت مسرعه نحوه وأخذت منه الهاتف وقالت بتوتر : دي ميار صحبتي ف النادي هتلاقيها بتتصل عشان تقول للوجي كل سنة وهي طيبة

رمقها بإستغراب من ردة فعلها المبالغ فيها ثم نهض وقال : حضرلي أي بدلة عقبال ما اخد شاور ... قالها ثم أمسك هاتفه و أوصله بسلك الشاحن حتي فتح الهاتف وأجري أتصالا بالمشفي يخبرهم كما طلب منه آدم

بينما هي ولجت إلي غرفة الثياب وتمسك بهاتفها تكتب رسالة نصية
( يخربيتك الفون كان ف إيد يوسف و أنت عمال تتصل عليا ... متتصلش خالص وهابقي أكلمك أنا )

_ خلاص حضرلي البليزر الأسود والبنطلون الجينز والقميص الأبيض ... قالها يوسف وهو يقف خلفها. التفتت إليه بفزع وهي تضع الهاتف في جيب بنطالها، تصنعت البسمة وقالت: - حاضر يا حبيبي. كاد يغادر فتوقف وقال: - مش هتيجي معايا تطمني على عم سالم؟ قالت إنجي: - خليها يوم تاني، النهاردة عيد ميلاد بنتك وعمالين نجهز للحفلة والناس اللي جاية. ضرب بكفه على جبهته كدليل على التذكر وقال: - يا نهار أبيض، ده أنا ناسي خالص. لوت فمها جانبًا بتهكم وقالت: - ده العادي بتاعك يا يوسف. رفع أحد حاجبيه وقال: - قصدك إيه؟ عقدت ساعديها أمام صدرها وقالت: - خلاص بقى، عشان لو اتكلمت هتطلعني غلطانة في الآخر وإني مش بقدرك والكلام بتاع كل مرة ده. زفر بضيق وهو يرمقها باقتضاب، ثم ذهب إلى المرحاض. تنفست الصعداء ثم قالت بصوت يكاد يكون مسموعًا: - ومن إمتى وأنت بتفتكر حاجة... وكل حياتك ما بين المستشفى والعيادة وناسي إنك متجوز وليا حقوق عليك. انسدلت عبرة رغمًا عنها، فقامت بمسحها ثم أخذت تُعد له ثيابه. *** خارت قواها من كثرة الصراخ والبكاء لتتمدد على تلك الأرض الصلدة الباردة، وهي تنام في وضع الجنين تحاوط صدرها بساعديها، وتضم ساقيها أكثر لتصدر السلسلة الحديدية التي تكبل إحدى قدميها صوت احتكاكها بالأرض. دفع الباب على مصراعيه... نهضت ولم تنظر له تخشى نظراته ومظهره المرعب... تتراجع إلى الخلف حتى اصطدمت بالجدار البارد... تنظر إلى أسفل... تقدم إلى الداخل وأوصد الباب من الداخل ليصدر صوتًا جعلها تنتفض. جذب المقعد الخشبي القديم وجلس عليه واضعًا ساقًا فوق الأخرى، يزفر دخان سيجارته التي ما زالت بيده. - مبتاكليش ليه؟ قالها بصوت أجش. لم تجب عليه وهي تنظر إلى أسفل، تخبئ عينيها أسفل خصلاتها المنسدلة على وجهها. زفر الدخان ثم قال: - أنا مبكررش السؤال مرتين. رفعت عينيها وقالت بصوت يكاد يكون مسموعًا: - مش عايزة آكل. - تعالي. قالها وهو يشير لها بأن تأتي أمامه. أغمضت عينيها بألم ثم تحاملت على جسدها وهي تنهض لتتقدم نحوه وهو ينظر إلى قدمها المكبلة... وقفت أمامه وعيناها إلى أسفل. - اقعدي. قالها بأمر مشيرًا إلى أن تجلس على الأرض. رمقته بعينيها التي أدمعت عندما شعرت بالإهانة وهو يريدها أن تجثو على الأرض أمامه. - سمعتي بقول إيه؟ صاح بها لتتراجع إلى الوراء بخوف وهي ترفع يديها في وضع الحماية، ثم أنزلت يديها ببطء وأذعنت لأمره لتجثو على ركبتيها أمامه لكن بمسافة. - عايزك قدامي. نهضت ثم جثت على ركبتيها أمامه مباشرة... انحنى بجذعه إلى الأمام وزفر دخان سيجارته في وجهها، فانتابها السعال وأخذت تسعل. - بتعصي أوامري ليه؟ ابتلعت ريقها بخوف ثم قالت: - طلقني. أشار إلى أذنه وهو يبتسم بسخرية وقال: - قولتي إيه؟ اعتصرت قبضتيها التي تضعهما على فخذيها وقالت: - طلقني. قهقه بصوت مرعب وهو ينهض من مكانه ليقف أمامها وهي أسفله... توقف عن الضحك ليدنو منها، وغرز أصابعه في خصلات شعرها خلف رأسها ليقبض على خصلاتها بقوة، لتشعر كأنها ستقتلع في يده، واقترب بوجهه وملامحه المرعبة التي جعلت جسدها يرتجف وقال: - تعرفي أنا لغاية دلوقتي يعتبر بهزر معاكي وماسك نفسي عنك. تأوهت وهي تحاول أن تنهض وتبعد قبضته عن شعرها وصاحت في وجهه: - وأنا مش عايزة أعيش معاك... اقتلني وريحني بقى من العذاب ده. قبض أكثر على شعرها ليدفع وجهها في صدره وهو يجز على فكيه وقال: - أنتي كده لسه شوفتي عذاب؟ احمدي ربنا إني لسه محاسبتكيش على الفستان بتاع الحفلة، ولا لما خليتي أندرو سلم عليكي وكمان باس إيدك... وكله كوم واستغفالك ليا كوم تاني. أبعد رأسها ليقبض على عنقها وقال: - لما قولتلي بحبك وإحنا بنرقص كانت لمين يا صبا؟ ليا ولا كانت لابن عزيز البحيري اللي كنتي بتتخيليه وأنتي في حضني؟ اعتصرت عينيها بألم لتنسدل عبراتها. صاح ف وجهها وقال : ردي عليا

_ مم معرفش .. معرفش ... قالتها ببكاء وهي تمسك بيدها معصمه لتبعد قبضته عن نحرها

تركها ليبتعد قليلا وهو يزفر بقوة وألقي سيجارته أرضا وأخذ يرجع خصلات شعره إلي الخلف ف محاولة تهدأة روعه

دق الباب ثم أتي صوت الحارس من الخارج : قصي باشا الأكل

فتح الباب ليناوله صينية الطعام فأخذها ثم أغلق الباب ووضعها أمامها ع الأرض وقال بأمر : كُلي

قالت بصوت باكي : مش عايزة أكل

جثي ع ركبته ليمسك وجهها بقبضته وتناول ملعقة أملئها أرز وحاول أن يدخلها ف فمها لكن هي مطبقة شفتيها بقوة لتدفع يده وصاحت :

أبعد عني بقي أنا أرفت منك ومن أوامرك ...أقتلني بقي وريحني

رمقها بنظرات مظلمة وترك الملعقة ف الطبق وحاوط وجهها بكفيه وقال : بتتأرفي مني ؟؟ هااا؟؟ ... قالها وأقترب بأنفاسه من وجهها ثم أبعد كفيها ليعانقها لتخترق أنفها رائحة قميصه الأبيض الذي يفوح منه رائحة عطره والسجائر والخمر لتشعر بالغثيان

دفعته ف صدره بكل قوتها وصاحت به : أبعد عني أنا مش طايقة ريحتك

أغمض عينيه ويجز ع فكيه ... وضعت كفيها ع وجهها خوفا من أن يصفعها ... وضع يده ف جيبه ليخرج مفتاحا صغيرا ثم قام بفك قيد قدمها

فأبتعدت إلي الخلف لتنهض لتسبقها قبضته التي جذبتها من خصلات شعرها

صاح بصوت مرعب آمرا الحارس الذي يقف بالخارج :
أنت يازفت يالي بره أطلع فوق وممنوع حد ينزل البدروم

قال الحارس : أمرك ياباشا

سحبها خلفه وهو يجذبها من خصلاتها
تأوهت بصرخة دوت ف القصر كله : آآآآآآآه

دفعها ع ذلك التخت المعدني الذي يشبه تخت المشفي قديما ... وقال : بتأرفي مني !!! مش طايقه ريحتي !!! ... أقترب منها وهو يعلو التخت بركبتيه وهي تتراجع إلي الخلف تضم تلابيب قميصها ... يفك حزام بنطاله وأردف :
أنا بقي هخليكي تعرفي الأرف ع حق .... جذب يدها ثم الأخري ليرغمها ع التمدد ع ظهرها وقيد معصميها بالحزام الذي قام بربطه في ظهر التخت .... ظلت تصرخ وهي تركل ساقيها ليمسك بهما ليشل حركتها
_ لا ياقصي ... أنا آسفه ... والله آسفه

أسكتها بصفعه ع وجهها جعلتها تجهش بالبكاء المصحوب بالصراخ ... ليعتليها وهو يمزق قميصه .

________________________

_ يحمل الرجال الشيخ سالم ع التروللي إلي الخارج ليضعوه بداخل سيارة الإسعاف الخاصة بمشفي البحيري ...

رحمة : أنا ماشية بقي يا خديجة عشان متأخرش وهبقي أكلمك ياحبيبتي هاطمن ع عم سالم

خديجة : تسلميلي يا حبيبتي

_ يلا ياطه أنت وخديجة تعالو أركبو معايا وأنت يا آدم تعالي ورانا ... قالها يوسف وهو يولج إلي داخل سيارته ليتبعه طه ليجلس بجواره وخديجة ف المقعد الخلفي ... قام بتشغيل المحرك وأنطلق خلف سيارة الأسعاف

ولج آدم إلي داخل سيارته وقبل أن ينطلق خلفهم وقعت عيناه ع حقيبتها الموجودة ع المقعد المجاور له مفتوحة ومايبدو ما بداخلها قد وقع أسفل المقعد عندما ترجلت من السيارة بذعر وخوف ع والدها

أنحني بجذعه ليلتقط أشيائها ويضعها بداخل الحقيبة ... لفت إنتباهه ذلك الشئ الامع ليلتقطه ليجدها سلسلة من الفضة ف منتصفها قلادة ع شكل نصف قلب

فلاش باك

بداخل حديقة القصر

توقفت صبا لتلتقط أنفاسها ثم أخذت تضحك وقالت : خلاص بقي كفاية مش قادرة أجري يادومي

رفع إحدي حاجبيه وقال : أي دومي دي أنتي شيفاني عيل أدامك !!

_ هههههههه أبدا ياحبيبي ده أنت راجل وسيد الرجالة كمان ... بس لو تبطل عصيبتك دي هتبقي دومي حبيبي الكيوت ... قالتها وهي تداعب وجنتيه بأناملها ثم ركضت مسرعه

ركض خلفها وقال : طيب والله ما هسيبك غير ماتبطلي الكلمة دي ... لحق بها وحملها ع زراعيه

_ بس يا آدم نزلني لو حد شافنا يقول علينا أي دلوقت ... صاحت بها صبا

أقترب بشفتيه بجوار أذنها وهمس : كل الي ف القصر عارف أنا وأنتي واحد ... ده غير المفاجأة اللي محضرهالك. ابتسمت وقالت: - إيه هي؟ ابتسم بمكر وقال: - مش هقولك غير لما تديني بوسة هنا. قالها وهو يوجه وجنته إليها. لكزته في صدره واحمرت وجنتاها بخجل وقالت: - بس بقى. أنزلها لتقف أمامه وداعب وجنتيها بأنامله وقال: - بعشق خدودك لما بتتكسفي ويحمروا. ابتسمت بخجل وقالت: - طيب خلاص مش هديك الهدية اللي جبتهالك. آدم: - كده أمري لله هقولك... أنا هاكلم بابا وهقوله عايزين نروح لأنكل عابد نطلب منه إيد روح قلبي وعقلي صبا. ارتسمت الفرحة على ثغرها وقالت: - بجد يا آدم؟ أومأ لها وقال: - بجد يا قلب آدم.. يلا بقى فين الهدية بتاعتي؟ وضعت يدها في جيب ثوبها القصير وقالت: "ثانية واحدة"، ثم أخرجت سلسلتين من الفضة بكل منهما نصف قلب، فأردفت: - أنا عارفة إنك مش بتلبس الكلام ده، بس عايزاك تحتفظ بيها وكأني بديلك نص قلبي والنص التاتي معايا. اقترب منها ليعانقها وقال: - أنا مش محتاج إنك تديني نص قلبك لأن قلبك كله معايا. (باك) قبض على السلسلة بيده بقوة وهو يجز على فكيه، وزفر بغضب ثم وضعها بجيب سترته وانطلق بالسيارة. *** وقف يحدق بها بنظرات تشفٍ وهو يغلق سحاب بنطاله. تدثر جسدها بغطاء بالٍ، ترمقه بعينيها الدامعتين، تشهق ببكاء خافت وعبراتها تنسدل على شفتيها المتورمة. أغمضت عينيها بألم وقهر لم ترد رؤيته. انحنى ليستند بيده والأخرى يمسد على وجنتها بأطراف أنامله، وابتسم ببرود واستفزاز وقال: - بعد كده يا روحي كل ما تشتاقي ليا ابقي اهربي أو تقرفي مني أو اطلبي الطلاق. فتحت عينيها لتحدق به بنظرات كراهية. انحنى ليلتقط قميصه حتى رأى قميصها القطني الممزق. وقف وألقى في وجهها قميصه وقال آمرًا: - خدي البسي القميص ده عشان مش هخليهم يجيبولك حاجة.. ده لو عايزة تخرجي من الأوضة.. إلا إذا عايزاني أقضي معاكي اليوم كله.. وأنا معنديش مانع. قالها وغمز لها بإحدى عينيه مبتسمًا لتظهر غمازتاه. اتجه نحو الباب وأردف: - مستنيكي على الغدا. قالها ثم غادر وترك الباب مفتوحًا وهو يطلق صفيرًا بسعادة. نهضت من مكانها تبحث عن ثيابها لتلتقط بنطالها وارتدته وهي تجفف وجنتها من عبراتها التي لم تكف عن الانسدال. ارتدت قطعة من ثيابها ثم أمسكت بقميصه باشمئزاز ترتديه على مضض. جمعت خصلات شعرها لأعلى ثم عقصتها. مشت وهي تستند على الحائط تشعر بالوهن المسيطر عليها نفسيًا وجسديًا. غادرت الغرفة وصعدت إلى أعلى متجهة نحو الدرج، تحت نظرات الخادمات اللاتي ينظرن إليها بشفقة. وصلت إلى الغرفة لتلج إلى الداخل قاصدة المرحاض، لتخطو نحوه ثم انفزعت لتتراجع إلى الخلف عندما وجدته يخرج من المرحاض مرتديًا معطفه القطني وخصلات شعره المبتلة تتدلى على جبهته. لم يكترث لوجودها وكأنها لا شيء، ليدلف إلى غرفة الثياب وهو يغني بصوت رجولي عذب. ظلت واقفة تنظر إلى الفراغ لثوانٍ وهي تزفر بحنق، أسرعت نحو المرحاض ودلفت إلى الداخل لتصفق الباب بقوة. فتحت صنبور المياه ليملأ حوض الاستحمام، ووقفت أمام مرآة الحوض الآخر وظلت تتحدث بداخل عقلها: "أنا قوية مش ضعيفة... مش هستسلم... هضحك... هرقص... هعمل كل اللي نفسي فيه... مش هخلي حاجة تكسرني". ثم أخذت تمسح وجنتيها من أثر عبراتها، وخلعت قميصه لتلقي به أرضًا ثم باقي ثيابها. لتصعد إلى الحوض وهي تمسك بعبوة صابون الاستحمام ذي الرغوة، وظلت تسكبه في الماء ثم غمرت جسدها أسفل المياه تسند رأسها إلى الحافة. اخترق سمعها صوت باب الغرفة لتعلم إنه غادر. *** في مشفى البحيري. تقف أمام غرفة العناية تستند على زجاج النافذة لترى والدها الممدد على التخت متصلًا بأجهزته الحيوية وأسلاك الأجهزة الطبية. جاءت من خلفها جيهان التي وصلت للتو، تربت على ظهرها وقالت: - ماتخافيش إن شاء الله هيقوم بالسلامة. التفتت خديجة لها ثم ارتمت على صدرها وهي تبكي وتقول: - أنا خايفة أوي يا طنط جيهان... أنا ماليش غيره. أبعدت رأسها لتمسك بطرف ذقنها وقالت: - أنا كده هزعل منك... أومال أنا روحت فين وعمك عزيز وطه أخوكي؟ كلنا أهلك. قالت بنبرة حزن: - مش قصدي... بس بابا حاجة تانية هو اللي مصبرني على فراق ماما الله يرحمها. - ادعي له يا بنتي وإن شاء الله هيقوم وهيبقى زي الحصان. قالها عزيز

خرج يوسف من مكتب الطبيب ....

جيهان : أي يوسف دكتور مجدي قالك أي؟

يوسف : نفس الي قاله الدكتور الي كشف عليه ف المستشفي التانيه .. وهيفضل محجوز ف العناية ويفضل تحت الملاحظة لحد ما يعدي مرحلة الخطر

طه : معلش يا دكتور يوسف ممكن تخليني معاه

تنهد يوسف وقال : هو بصراحة ممنوع يا طه إلا لو خليتك قاعد ف مكتبي وتبقي تطمن عليه وقت ماتحب

جيهان : خلاص وهناخد خديجة معانا القصر

خديجة بحرج : معلش ياطنط خليني مع بابا

عزيز : أديكي سمعتي ممنوع وهتباتي فين طه راجل ويتصرف .. لكن أنتي تعالي وأقعدي مع ملك

جيهان : وكمان لو مجتيش لوجي هتزعل منك

نظرت إليهما وقالت : حاضر بس هاجي الصبح إن شاء الله أطمن عليه

يوسف : متقلقيش يا خديجة أنا هفضل مع طه وهاطمنك ع عمي أول بأول

هم ثلاثتهم بالمغادرة لتقع عينيها ف عينيه حيث كان ينتظر بمسافة ... حدق بها بنظرات حادة ... هي أشاحت وجهها إلي الجهة الأخري ولم تعيره أي إهتمام

وصل جميعهم إلي أمام المشفي ...

جيهان : روحي يا خديجة أركبي مع آدم وأنا وعمك هنحصلكو

آدم بصوت أجش : رايحين فين؟

أبتسمت بتصنع وقالت : رايحين مشوار كده وجايين وراكو

فتح باب السيارة وبنبرة أمر : أركبي

نظرت إليه بإندهاش من معاملته لها ثم دلفت إلي داخل السيارة ... أوصد الباب بقوة ... ليلتف إلي الناحية الأخري ودلف إلي مقعد القيادة وأنطلق بالسيارة بسرعة

_ ممكن تهدي السرعة شوية ... قالتها وهي تمسك بالمقعد بخوف

لم يجيبها ليزيد سرعته أكثر وكأن الطريق له فقط ... رمقها بطرف عينيه ليري علامات الذعر جلية ع ملامح وجهها ... أنحني عن مسار الطريق ليتطرف إلي منطقة خالية من الناس ... توقف ليترجل من السيارة

_ أنزلي عايزك ... أمرها لتقطب حاجبيها من تصرفات غريب الأطوار هذا

ترجلت من سيارته ... حتي تقدم أمامها وأخرج السلسلة ووضعها أمام عينيها وقال : ممكن أفهم بتعمل معاكي أي دي

أبتلعت ريقها وقالت : دي سلسلة مالها يعني

أبتسم بسخرية وقال : والله!! تصدقي مكنتش أعرف إنها سلسلة

نظرت إلي أسفل تتحاشي نظراته الحادة ... مد يده ليمسك بذقنها يرفع وجهها إليه وصاح بها : لما أكلمك تبصي لي

ألقت يده بعيدا عنها وصرخت ف وجهه : أيدك لو لمستني تاني مش هيحصلك كويس

أقترب منها وهي ترجع إلي الخلف ليصتدم ظهرها بالسيارة وقال : هتعملي أي ياخديجة ؟؟ هتشتكيني لبابا ولا لماما

رمقته بنظرات قوية وقالت :أنت مالك بتتعامل معايا كده ليه ... تشخط وتزعق .. عملت فيك أي؟؟

_ مدتي إيدك ع حاجة مش بتاعتك ... قالها بنبرة حادة

_ أصدك أي؟؟

_ أصدي السلسلة دي بتاعتي كانت جيبهالي صبا هدية واليوم ده كنتي عندنا و ف نفس اليوم ملقتهاش وأتفاجأ إنها معاكي النهاردة .... قالها آدم

تجمعت عبراتها بداخل عينيها وقالت بصوت أوشك ع البكاء : أنا مش حرامية يا آدم ... والسلسلة دي ملك أختك الي إدتهالي ... مكنتش أعرف إنها بتاعتك أو بتاعت صبا

زفر بضيق وهو يجز ع شفته السفلي وقال : يلا عشان نروح ... وهناك هاعرف إن كانت ملك إدتهالك ولا بتكدبي ... يلا أركبي

دلف كليهما إلي داخل السيارة هي بين عبراتها وقلبها الجريح وهو بين غضبه كلما تذكر محبوبته التي أُخذت منه عنوة عنه .

___________________________

_ حل المساء ...

لتبدء أغاني أعياد الميلاد ويتوافد المدعون من الأقارب والأصحاب بداخل حديقة القصر المزينة بالبالونات والطاولات والمقاعد المكسوة بالحرائر والأضواء الملونة .... يتوسط كل ذلك طاولة كبيرة بمنتصفها قالب حلوي ومن حوله أطباق وكؤوس وأطعمة من جميع الأصناف ....

في غرفة يوسف وأنجي ....

_ ثواني يا قلب ماما إعدلك التاج ... قالتها إنجي وهي تعدل من هندام إبنتها

لوجي : يلا بقي أنا هنزل زمان يارا ويويو وسولا تحت

أبتسمت إنجي وقالت : يلا روحي وأنا نازلة وراكي

غادرت لوجي ... فأمسكت إنجي بهاتفها ... أجرت إتصالا بزوجها فلم يجيب عليها ثم أغلق الهاتف .... زفرت بحنق وهي تهز ساقها بتوتر وغضب

_ ماشي يا يوسف .. براحتك ع الأخر ... قالتها وهي تجز ع أسنانها ليصدح رنين هاتفها

أبتلعت ريقها بتوتر وذهبت نحو باب الغرفة لتوصده بالمفتاح من الداخل ثم أجابت : ألو

ليجيب عليها صوت رجولي : أخيرا إنجي هانم تكرمت وردت عليا

إنجي : عايزني أرد عليك وجوزي موجود .. ما أنا بعتلك رسالة

_ طيب أنا عايزة أشوفك

إنجي : أنت بتستهبل ... مروان أنا أخر مرة قابلتك فيها أيام الساحل شافتني دعاء بنت عمك ومن يومها كل ما بتشوفني ف النادي بتبصيلي بأرف

مروان : هي غيرانة منك مش أكتر.. وبعدين فيها أي واحدة بتتمشي مع ابن خالتها ع الشط

إنجي : فيها إن واحدة متجوزة أدام الكل والكل كان عارف قصة الحب الفاشلة الي كانت مابينا

مروان : مش أمك السبب عشان بابا خسر فلوسه ف البورصة وأتحجز ع شركاته قالتلك الي هيخليكي تكملي مع واحد أبوه مفلس وأقنعتك تتجوزي حفيد البحيري

إنجي : خلاص ده موضوع عدي عليها أكتر من 9 سنين

مروان : طيب ورجعتيلي ليه ما دام إنتي واحدة متجوزة ... ولا عشان عارفة من بعدك مش عارف أتجوز ولاأعرف واحدة غيرك

أغمضت عينيها حتي لاتذرف عبراتها ...

مروان : ساكته ليه يا إنجي؟

إنجي : ممكن تقفل ؟

مروان : طيب أنا عايز أشوفك بجد ... متعرفيش أنتي وحشاني أد أي

إنجي : مروان بليز ... كفاية مقابلات أنا خايفة لا ف يوم من الأيام يوسف يكتشف إن إحنا ع علاقه مع بعض ... حياتي هتدمر وهخسر أهم حاجة ف حياتي وهي بنتي

ضحك بسخرية وقال : أصدك تخسري مملكة البحيري الي عايشة ف خيرها ... متضحكيش ع نفسك أنا فهمك كويس ... بس أفتكري أن قولتلك عايز أشوفك وأنتي الي رفضتي

أغلقت المكالمة بدون سابق إنذار ... وأجهشت بالبكاء وهي تلقي الهاتف ع التخت .

______________________

_ في غرفة ملك ...

تضع ع شفتيها حُمرة وردية وهي تقول : أي يا ديجة هتفضلي قاعدة حزينة كده ... دي رجلك مطلعتش برة الأوضة من ساعة ماجيتي مع آدم

أغلقت الكتاب التي كانت تقرأه وقالت : معلشي يا ملك سبيني قاعدة هنا مليش مزاج أحضر الحفلة

ألتفت إليها وقالت : أنتي حد ضايقك هنا ولا زعلانه عشان عمو؟

خديجة : مفيش .. وأنزلي أنتي وأعتذريلهم بالنيابة عني

ملك : بقي كده يا ديجة .. ماشي هنزل وهاروح أقول لجيجي خليها تطلعلك بنفسها

تنهدت خديجة بضيق وقالت : أرجوكي ياملك متضغطيش عليا أنا لو نزلت مش هطلع تاني وهخلي عم شكري يوديني بيتنا

زفرت ملك بسأم وقالت : براحتك ... بس ع فكرة هتقعدي لوحدك لحد بالليل متأخر لأن ورايا بارتي مع أصحابي بمناسبة النتيجة والنجاح والكلام ده

أبتسمت ولم تصل البسمة إلي عينيها وقالت : ألف مبروك معلش بقي نسيت

ملك : ولايهمك ... هاسيبك أنا بقي عشان ألحق أطفي الشمع مع لوجي وأطير مع حارسي الي عامل زي ضلي

خديجة : أصدك مصعب؟؟

ملك : أه عملي الردي ... خيالي الي ماشي ورايا ف كل مكان

خديجة : ع فكرة هو إنسان محترم جدا وبصراحة بشوف نظراته ليكي نظرات كل حب وخوف عليكي

ملك : أنتي كمان بتقولي كده ... ثم رمقتها بمكر وقالت : طيب رودي صاحبتي وهي خبيرة ف قصص الحب والنظرات إنما أنتي عرفتي إزاي نظرات الحب ياسوسة

رمقتها بتوتر وقالت : عادي مش محتاجة خبرة

ملك بنبرة ماكرة : فعلا مش محتاجة خبرة ... بس تصدقي ياسبحان الله نفس النظرات دي بلاقيها ف عينيكي لما بتشوفي آدم حتي نن عنيكي بيبقي شبه الأيموشن الي ف عينيه قلوب حمره

أبتسمت خديجة بخجل وقالت : أمشي يا ملك روحي شوفي بتعملي أي

غمزت لها بعينها وقالت : بس طلعتي مش سهلة ياديجة آدم مرة واحدة

قذفتها خديجة بالوسادة ... فركضت ملك وهي تغادر وقالت : سلام يا ست نظرات ... ثم ضحكت

ركضت ف الرواق حتي تقابلت مع آدم الذي يرتدي بدلته السوداء الأنيقة تفوح منه رائحة عطره الجذابة ... خصلات شعره المصففه بعناية ولحيته المشذبه تعطيه وسامة أكثر

أطلقت ملك صفير بإعجاب وقالت وهي تعانقه : ماتيجي معايا البارتي يا آدم والبنات هناك هتاكلك

أبعد يديها وقال : كنت عايزك ف حوار

ملك : خير بس أنجز عشان متأخرش

آدم : فاكرة السلسلة دي .... قالها وهو يخرجها من جيب بنطاله

حدقت بها وهي تتذكر فقالت : يااااه دي الي قلبتها منك لما.... لم تكمل لتتسع حدقتيها وهي تضع كفها ع فمها

آدم وهو يرفع حاجبه : يعني أنتي الي سرقتيها

قطبت حاجبيها بغضب وقالت : مسمهاش سرقتها أسمها خدتها من وراك وبعدين زهقت منها أدتها لديجة ... بس وصلتلك إزاي !!!

زفر بضيق وقال : روحي ياملك حفلتك ولما ترجعي هيبقي ليا معاكي قاعده

أبتعدت وتنظر له وهي تهبط الدرج وقالت : طيب ماتخلهاش قاعدة ماتخليها بانيو أو جاكوزي ... قالتها لتطلق ضحكاتها وأخرجت لسانها له فتعثرت ع الدرج حتي تلقاها بين زراعيه وهي تتشبث به ... لترفع زرقاويتيها ف رماديتيه

_ مصعب ! .. قالتها وهي تبتلع ريقها ... ثم أبتعدت

مصعب بتوتر جلي : احم .. يلا عشان هيطفو الشمع وأخدك نروح الحفلة

ملك : طيب يلا أنزل معايا

مصعب : أنا طالع لآدم بيه عايزه ف حاجة

ملك : آدم خرج من أوضته مش عارفة رايح فين ... تعالي بس يلا .... قالتها لتضع يدها الصغيرة بداخل كفه الغليظ وتجذبه خلفها .

_______________________

_ تقدم بخطوات واثقة وطرق الباب ليأتيه صوتها من الداخل

_ أتفضلي يا لمضة ... قالتها خديجة ظنا منها ملك

فتح الباب لتسبقه رائحة عطره التي تحفظها عن ظهر قلب ... رفعت عينيها إليه لتتسمر بمكانها

_ ممكن أدخل ؟؟ ... قالها آدم بصوته الرجولي

وضعت يدها ع رأسها لتتأكد من موضع حجابها لتواري خصلات شعرها التي كانت ع جبهتها وقالت : أتفضل

دلف إلي الداخل وكاد يوصد الباب لتصيح به : لاء خلي الباب مفتوح

زمت شفتيه بسأم وهو يفكر ف كلمة إعتذار تبعد عن كلمة آسف لأنه من الذين يبغضون الإعتذار لأي سبب إن كان

_ معلش ... متزعليش مني ... قالها آدم

نظرت له بكبرياء وقالت : معلش !! أنت كسرتلي مج إزاز عشان تقولي معلش !!

قطب حاجبيه بإمتعاض وقال : أومال عايزاني أقولك أي ... ولايرضيكي أمسك إيدك وأبوسها وأطلب منك السماح

أبتسمت بتهكم وقالت :مش عايزة منك حاجة يا آدم إنك بس عيزاك تعرف إن أنا مش حرامية زي ما أتهمتني

_ عارف

_ بعد أي؟؟؟ بعد ما أهنتني وأتعصبت عليا

تنهد وقال : طيب أي الي يرضيكي ؟

ظلت صامتة وعينيها تصرخ بنظراتها وكأنها تقول له ..... لايرضيني سوي قلبك ياحبيبي أعلم أنه ليس لي لكن أريد أن يشعر بنيران حبك التي تندلع بداخل قلبي

_ ساكته ليه ؟؟

أجابت بتعلثم : مم مش عارفة

أتجه نحو الباب وقال : طيب لما تبقي تعرفي أبقي قوليلي ... غادر وصفق الباب خلفه بقوة وهو يتمتم وقال : بني آدمة غريبة .

______________________

_ في الحديقة ... تجمع الحضور وبدأو الغناء

هابي بيرث ذا تويو .. هابي بيرث ذا تويو .. هابي بيرث ذا تو يو لوجي

فصعدت ع أطراف قدميها الصغيرة وأطفأت الشمعة .... ليصفق الجميع والكل يقبل وجنتها الصغيرة ... ويعطي لها الهدايا

إنجي وهي تنحني ف مستوي إبنتها : كل سنة وأنتي طيبة يا قلب مامي

وقامت بتقبيلها فبادلتها لوجي القبلات وقالت : وأنتي طيبة يا مامي

_ كل سنة وأنتي طيبة يالوجي ... قالها مروان الذي وقف خلفها

رفعت عينيها لتتسع حدقتيها غير مصدقة أنه جاء وف الحفل الذي يجمع جميع أقاربهما

نظرت من حولها حتي أطمأنت لم يسمعها أحد : أنت أي الي جابك

أعطي علبة هديته إلي الصغيرة وقال : خدي يالوجي الهدية دي ويارب تعجبك

أخذتها منه ليدنو منها وطبعت قبلة ع وجنته وقالت : ميرسي يا أونكل ميرو

ضحك ع براءتها ... ثم حدق بإنجي وقال : ع فكرة خالتك هنا وجيهان هانم عمتك هي الي عزمانا

إنجي : يعني أنت كنت معزوم وبتستعبط عليا وتقولي ف التليفون عايزة أشوفك !!

مروان وهو يتناول كأس عصير وأرتشف منه القليل ثم قال : أيوه كنت عايزة أشوفك بس مش هنا .. ف عش حبنا الي مهجراه بقالك 5 شهور

وضعت كفها ع فمه وقالت :هششششش الله يخربيتك حد يسمعك

أمسك يدها وقام بطبع قبلة رقيقة فوقها

_ أزيك يا مروان ... قالها يوسف الذي جاء للتو وهو يرمق كليهما بنظرات نارية

ترك مروان يد إنجي بهدوء وقال : هاي يا جو ... أخيرا طلعت من جو العيانين عشان نشوفك ... قالها بسخرية

رمقه يوسف بإزدراء وقال : لاء جاي عشان أحضر عيد ميلاد بنتي وبنت إنجي مراتي حبيبتي ... قالها ووقف بجوار إنجي وهو يجذبها من خصرها لتلتصق به ... ليشعر بدقات قلبها الذي رتعد من الخوف

أبتسم مروان لهما بتصنع وقال : ربنا يهيني سعيد بسعيدة

يوسف يبتسم له إبتسامة صفراء : عقبالك ... ثم نظر لإنجي الملتصقة بصدره وقال : تعالي ياروحي عايزك ... قالها وهو يمسك يدها ضاغطا عليها بقوة لتتعثر خطواتها خلفه

وظل مروان واقفا يجز ع أسنانه وهو يتوعد له وقال : شوف مين هيضحك ف الأخر يا دكتور.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...