تحميل رواية «سيف منتقم..!.....» PDF
بقلم Rona
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
( روايه بقلم رونا فؤاد ممنوع تماما النسخ أو نشر الروايه في أي مكان أو منصه حيث أن جميع حقوق النشر لرواياتي محفوظه ومن يفعل سيعرض نفسه للمسائله ) في تلك الفيلا الراقيه... تواجد سيف البحيري..وقف بطوله الفارع بداخل غرفة رياضة واسعه مليئة بمختلف المعدات الرياضيه تطل نافذتها الضخمه علي البحر الواسع الممتد امام ذلك المنزل المهيب...كان كتله من الرجوله المثاليه بضخامه جسده وشعره الاسود وعيناه السوداوتان الاتي تضاهي سواد الليل .... ارتدي قفازاته وتوجه نحو ذلك الكيس الرملي الضخم الخاص بالملاكمه ثم بدأ بلك...
رواية سيف منتقم..!..... الفصل الحادي عشر 11 - بقلم Rona
آفاق حازم من اغماءته ليجد نفسه بتلك الغرفة الموحشة مقيدا بقوة لاحد المقاعد وسط الغرفة ... ليتذكر حينما خرج ليسير وحده وتفاجيء بتلك السيارة التي توقفت امامه ونزل منها هؤلاء الرجال يدفعون بداخلها ولم يفلح عبيد الغفير الذي اخذ بإطلاق الاعيرة النارية بأيقافهم.
... حاول مرارا فك أسرة بنفسه ولكنه لم يستطيع... بدأ دوار شديد يداهمه لشعوره بالجوع والظمآ ولكنه تجاهل ذلك الشعور متجلدا بالقوة فهو لايعرف سبب وجوده بتلك الغرفة ولاماهو مقدم عليه...!!
...بقلم رونا فؤاد
كان يقود بسرعه يحاول ان يتجاهل ماحدث بتلك الساعه الفائتة... يحاول ان يتجاهل سخط قلبه عليه بسبب مافعله بها..يحاول الايفكر انه كسر قلبها بتلك القسوة.... يزيد من سرعته وكمال خلفه يحاول اللحاق به قبل ارتكاب كارثة اكبر....
أوقف سيارته وترجل منها وفعل المثل كمال مسرعا نحوه يمسك ذراعه بقوة يوقفة قبل دخوله لهذا المخزن المهجور الذي وضع به حازم
صاح وهو يبعده :سيبني ياكمال
:مش هسيبك ياسيف قبل ماتسمعني...
:عاوز اية ياكمال
: عاوزك تهدي وتفكر بعقل... وتفهمني انت ناوي علي اية
:ناوي اخلص حق اخويا
: طيب هتستفيد اية... غير انك هتخسر نور
قال سيف بانزعاج : مش فارق ياكمال اوعي بقي من طريقي
تمسك كمال به باصرار : مش هوعي ياسيف لو هتأذيه يبقي علي جثتي انا الاول
زفر سيف بقوة قبل ان يتفاجئ كمال به وهو يهدر براشد بلهجه أمره : خد كمال بيه من قدامي
بعدم تصديق اضطر راشد للتقدم من كمال الذي تسمر مكانه وجحظت عيناه غير مصدق ان يصل حقد الانتقام بصديقة لخسارة الجميع حتي هو.. ...!
حاول راشد ان يكون مهذبا وهو يمسك بكمال الذي دفعه بقوة يبعده :اوعي ياراشد :اسف ياكمال بيه بس انا بنفذ الأوامر
قيد راشد ذراع كمال الذي اخذ يقاونة بقوة وهو يصيح بسيف :بلاش ياسيف هتندم علي اللي بتعمله... اسمعه الاول ياسيف
ذهب صوته هباء فيما اعماه الغضب وهو يدخل لتلك الغرفة حيث قيد رجاله حازم
.....
رفع حازم عيناه لذلك الرجل مديد القامه الذي دخل من الباب مشيرا لرجاله بلهجة امره : فكوه..
فك رجاله قيد حازم ليقول بحدة : انت مين وجايبني هنا لية..
قال سيف وهو يتقدم منه باعين تملأها الشرر فيما قال : يعني مش عارف
قطب حازم جبينه يهز راسه بنفي ليقول سيف:امال كنت هربان لية؟
بدأ حازم باستيعاب الأمر ليردد بغصه : انت اخو عدي
كان سيف قد توقف امامه ليربت علي كتفه بخفه قائلا ببرود :مانت شاطر اهو....
اندلعت النيران من عيناه وهو يسحق أسنانه قائلا :انا بقي اخو عدي.....!
قال حازم بحدة : وجايبني هنا لية...
امسكه سيف من تلابيبه يسدد له ركله قوية مزمجرا : جايبك عشان اخويا اللي رميته بين الحياه والموت زي الكلب
انحني حازم متالما من تلك الركله وهو يقول باحتدام : عدي صاحبي وماليش علاقه باللي حصله انا رحت لقيته كدة والا مكنتش اتصلت بيك يومها..... اردف يخبره بكل شئ
ليقهقهة بعدها سيف عاليا ليثير أعصاب حازم وهو يقول : بقي انت عاوزني أصدق الحكاية الهبلة اللي بتقولها دي
قال حازم بقوة :ده اللي حصل عاوز تصدق او لا براحتك بس عموما انا مش خايف منك...ولا بخاف غير من اللي خالقني
نظر اليه سيف لحظات ليكشر عن انيابه قائلا بتحذير وهو يشدد من قبضته علي فكه : لا... خاف مني... وخاف مني اوي كمان
اندفع سيف تجاهه بتلك اللحظة لينقض عليه كالاسد يسدد له لكمه قوية وهو يقول :خاف مني اوي... عشان انت مش عارف انا هعمل فيك اية
زمجر فيه حازم بقوة : اعمل اللي تعمله...
استشاط سيف غضبا من تحدي حازم له واخذ يسدد له اللكمات القوية حتي انجفع آلية حسان :كفاية ياباشا سيبه واحنا هنكمل عليه
نفض سيف يده من دماء حازم التي انبثقت من وجهه قائلا : لا محدش يجي جنبه... انا مجهزله حاجة هتعجبه اوي...
تركه ليتهاوي حازم علي الارض يشعر بتكسر عظامه من قوة سيف....
...
......
كان الوقت يمر عليها ببطء شديد كل لحظة تقتل جزء من اعصابها المنهارة.... والم قلبها يتصاعد وهي تتخيل ماقد يكون فعله سيف باخيها...تضرعت لربها كثيرا ان ينقذه من يد سيف و من هذا المصير كما انقذه من قبل....
... كم كرهت ذلك المتجبر القاسي وكم كرهت قلبها الذي احبه بيوم من الايام كم كرهت جسدها الذي سلمته له طواعية مع قلبها.. كم كرهت كل لحظة قضتها برفقته وهو شيطان بلاقلب
لقد كان ياخذها بين ذراعيه وهو يخطط للانتقام من أخيها.... أخيها الذي يتمزق قلبها وهي لاتعلم مايحدث له الان علي يد ذلك الحقير
... بقلم رونا فؤاد
ازاح فهمي يدها التي تعطيه الدواء بعصبيه :قلتلك مش عاوز حاجة منك
نظرت له ناهد بذهول من معاملته الفظة لها لأول مرة لتهتف بعدم تصديق : فهمي..!
قال بلهجة إمرة :اطلعي بره وسبيني.... زهرة نادي عليها بعصبيه لتسرع نحوه :نعم بافهني بيه
... اتصلي بنور عاوزها تيجي بسرعه
اومات بطاعة حاضر.. حاضر بس اهدي يافهمي بيه..
حاولت زهرة الاتصال بنور كثيرا ولكن هاتفها كان مغلق لتتصل بالطبيب وهي تري حالة فهمي السيئة منذ أن دخلت آلية تلك الحرباء ولاتعرف ماذا أخبرته لينقلب حاله بهذا الشكل...
...
اسرع الطبيب صاعدا لغرفة فهمي ليكشف عليه ثم يعطيه احدي الحقن المهدئة ليهديء حالته الغاضبه قائلا بعتاب : انا مش مانع الانفعال عنك يافهمي...
دلك فهمي صدرة بيده قائلا : اعمل اية ياعماد قلقان علي حازم... زم شفتيه بخزلان لايستطيع ان يكمل ماقالته تلك اللعينه عن إدمان ابنه الوحيد ليتذكر كلماتها المسمومة :بصراحة يافهمي انا عرفت بالصدفة وخفت اقولك.....اهو شاب طايش إنما بقي الدور والباقي علي اللي مشجعاه... اخته اللي بدل ماتعقله بتداري عليه وعماله تخترع لك في حجج وهي عارفة انه مقضيها ضرب مع صحابه
هتف بها بحدة : اخرسي....
ابتعلت حدته لتسرع بقلق زائف تجاه احد ادويته : اهدي بس يافهمي... اهدي عشان صحتك وخد الدوا
ابعد يدها بقوة ; برا. اطلعي برا مش عاوز حاجة منك...
عاد من شرودة علي صوت عماد المحذر :المرة دي ربنا ستر بعد كدة مش هنضمن الظروف يافهمي.. حافظ علي ضغط دمك الفترة دي يافهمي بعدها ابقي اعمل اللي يعجبك
...
هدر بها جاسر بعصبيه ; انتي غبيه.. ازاي
تعملي كدة
قالت ناهد بتوتر : وكنت عاوزني اعمل اية؟ . اسيبه يخف ويعرف كل حاجة.
قال بضيق :ماهو دلوقتي هيعرف ياغبيه انك كذبتي عليه واكيد هيصدق بنته
هتفت بملل : يووه بقي ياجاسر مانا معرفتش اتصرف
: طول عمرك هتفضلي غبيه.... اتفضلي بقي غوري من وشي شوفي هتعملي اية
لون شفتيها قائلة :مانا لو شايفاك بتتصرف مكنتش عملت حاجة إنما انت من ساعة ماسيف البحيري اخد منك الشركة وانت واقف تتفرج
: ومين قالك اني ساكت ياغبيه انا بس مستني الوقت المناسب
..... بقلم رونا فؤاد
......
رفعت اليه عيناها المنتفخة من كثرة البكاء حينما دلف للغرفة مع ساعات الفجر لتسرع نحوه تهتف به : عملت فيه اية... انطق قولي عملت فيه اية؟
قال ببرود قاسي : لسة معملتش بس قريب اوي هتعرفي عملت فيه اية
أمسكت سترته بقوة : هقتلك لوقربلته
نظر لها باستخفاف... لتكمل بغل : انا بكرهك وعمري ماهسامحك
لم يجب عليها بكلمه سوي انه ابعدها من امامه واتجه ليخلع سترته ويلقيها علي الاريكة بعدم اهتمام متجها للاستحمام ببرود يتنافي مع قلبه المتمزق من تلك المعاملة القاسية التي يتعامل بها معها
...
لايعرف كيف استطاع ان ينام بالرغم من اعتصار عقله وقلبه وضميرة بتلك الدوامة التي تشده بكل اتجاه.... فقلبه خسرها بجداره وعقله رافض التراجع عن فكرة انتقام التي لايسمح بها ضميرة لذا فالنوم الذي اجبر جفونه عليه كان الحل بخروجه من تلك الدومه او بمعني افضل كان سبيله للهروب من تلك المواجهه..!
... كانت متكومه علي نفسها تبكي بضياع فهي تتنفس نفس الهواء مع من ينتقم من أخيها... ضعيفة قليلة الحيلة ليس بيدها شئ لفعله سوي البكاء...
راودتها كثيرا فكره قتله لتنقذ أخيها من هذا المصير ولكن أين تجد القوة لفعل هذا فهي لاتستطيع حتي قتل حشرة.. انها ضعيفة لاتقوي علي شئ سوي التضرع لربها بدموعها التي لم تتوقف عن الانهمار حتي اعياها البكاء وغلفها الوهن ونامت مكانها وهي متكومه علي نفسها فوق تلك الاريكة
.....
افاقت من تلك الكوابيس التي راودتها لتجده قد ارتدي ملابسه ويتجه للخارج لتسرع اليه تقف امامه... :مش هسيبك تخرج تاذي اخويا
لم يقل شئ سوي انه تجاهلها وتحرك خطوة وهو يبعدها عن طريقه لتندفع نحوه وتلكمه
بصدره بقبضتها الهزيلة وهي تهتف بانهيار... : حرام عليك حازم معملش حاجة..
هز كتفيه ببرود قائلا: وانا مش هعمله اي حاجة... انا بس هظبطة زي ماكان بيظبط عدي بالظبط
اتسعت مقلتيها لاتفهم شئ مما يقول ليخرج تلك اللفافة البيضاء من جيب سترته قائلا وهو يشير بها نحوها..; . عارفة اية دي...
.. دي بقي تذكرة... من اللي كان بيديهم لعدي
تذكرة هتعلي مزاجه اوي... شفتي بقي انا كريم ازاي ومش هعمله حاجة وحشة بالعكس ده انا هظبطة
هتفت به بهلع هز كيانها : . اوعي تعمل كدة...حازم مبطل.... حرام عليك ترجعه للسم ده تاني
امسك ذراعها بعنف هاتفا : وهو مش حرام عليه اللي كان بيعمله في اخويا..... مش هو اللي كان بيدخله الهيروين في المصلحة عشان مبيطلش... مش هو اللي هربه من هنا واداله الجرعه الزيادة عشان يموت.. وسابه مرمي زي الكلب
كانت تهز راسها بانهيار من قسوته واتهامه تعرف جيدا ان حازم لم يفعل شئ من تلم الاتهامات
لتقول : حازم معملش كدة... صدقني اخويا استحاله يعمل كده... هو كمان ضحيه
هتف ساخرا : ضحية.!!
كانت تنهار حرفيا امامه لم يعد بها جزء لايرتجف... وهو يكره تلك القسوة التي غلفت قلبه وجعلته يكون السبب في حالتها.... قالت بيأس وهي تتهاوي أرضا : حرام عليك اللي هتعمله فيه... اعمل فيا انا اي حاجة وسيبه
ترجته بدموع : ابوس ايدك متعملش كدة....متخلنيش اكرهك... وحياة اغلي حاجة عندك مترجعش اخويا للسم ده
اغمض عيناه بقوة وابعدها من امامه مغادرا بخطاه التي مالبثت ان خرج من الغرفه حتي تهاوي وانهارت قوته التي كان يتظاهر بها امامها.... يلعن نفسه ويكرهها لايعرف من أين أتت كل تلك القسوة التي عاملها به...
...
تعالي رنين هاتفه وهو في طريقة لإحضار عدي من المصحة لياتيه صوت حسان : سيف باشا ننفذ؟
هز راسه :لا استناني هخلص مشوار واجيلك محدش يحيى جنبه
....
أبطأ من سرعه سيارته حالما دخل لباحة القصر ليترحل منها ويتجه ليفتح الباب لعدي الذي ترجل ببطء ليخيط سيف كتفه بيده وعو يبتسم له قائلا :حمد الله علي السلامه ياحبيبي
انذهل عدي من معامله سيف اللطيفة له عكس ماكان يتوقع ليجده يحتضنه بحراره شديدة وهو يقول :وحشتني اوي ياعدي
اومأ له عدي وهو يستوعب تلك النبرة اللطيفة التي لم يعتادها من أخيه الذي قال بفخر : الدكتور بتاعك قالي ان كان عندك رغبه قوية في العلاج المرة دي وانك ساعدت نفسك تتخطي الازمة دي
صمت عدي وخفض نظراته بخجل ليقترب سيف منه ويجلس بجواره محيط كتفه بيده قائلا بجدية : عدي انت مش بس اخويا... انت ابني... ابني اللي انا ربيته ومعنديش استعداد اخسره...
انت لازم ترجع لحياتك وترجع احسن من الاول.. انا كل اللي عملته ده ليك انت.. انت وريثي
قطب عدي جبينه مندفعا : بعد الشر عليك ياسيف..
ابتسامه حانية ظهرت علي فم سيف الذي قال : من بكرة هتجي تشتغل معايا عشان اعلمك كل حاجة... وابني المصنع اللي كان نفسك فيه عشان لما تتخرج السنه اللي جاية يكون جاهز .. انا هعمل كل حاجة انت عاوزها
هز عدي راسه بتأثر قائلا :انا مش عاوز اي حاحة غير انك تقف جنبي وتفهمني... انت زي مابتعتبرني ابنك انا طول عمري شايفك ابويا اللي ماليش غيره بس انت كنت علي طول مش شايفني ولا بتسمعني.. ودايما بتتعامل معايا غلط
زم سيف شفتيه بندم قائلا : عندك حق بس انا مفيش حد بيحبك ولابيخاف عليك في الدنيا قدي ... انا مش ممكن اسمح لمخلوق في الدنيا ياذيك ولو حد اتجرأ وعملها هيكون مصيرة زي الكلب حازم اللي كان عامل فيها صاحبك
اتسعت عينا عدي وهب واقفا :حازم..! انت عملت اية في حازم ياسيف
قال بعدم اكتراث : هياخد جزاته علي اللي عمله فيك
هتف حازم بهلع : لا ياسيف انت غلطان حازم ملوش دعوة باي حاجه... انا السبب في اللي حازم فيه مش هو .......
توقف الزمن بتلك اللحظة التي اردف عدي يخبر سيف بتلك الحقيقة التي وقعت عليه كالصاعقه...!
...
....
نظر كمال لتلك الثيران البشرية التي اصطحبها معه قائلا :فهمتوا هتعملو اية.... مش عاوز حد يتأذي انتوا بس هتمسكوهم لغاية مااخد حازم وامشي
اومأو له بطاعه ليتجه لسيارته وهم بسيارة اخري خلفه... انه لايستطيع ان يترك سيف يثأر من حازم وان أخطأ لذا هو مضطر لتخليص ذلك الشاب من براثن سيف...
...
نظر رجال سيف لكمال الذي نزل وخلفه أولئك الرجال الأشداء قائلا : انا مش عاوز ااذي احد... انا هاخد حازم وامشي
قال حسان : ياكمال بيه احنا بنفذ الأوامر ولو سيف بيه عرف هيخلص علينا
قال كمال بقوة ; انا هتحمل المسؤلية...
قال راشد برجاء : ابوس ايدك ياكمال بيه خد رجالتك وامشي بلاش تخليها مجزرة.... احنا هنفذ أوامر سيف باشا ولو علي رقبتنا
محدش فينا هيتحرك ولايسيبك تاخد الواد
نظر كمال لرجاله بنفس اللحظة التي استعد فيها رجال سيف لتلك المواجهه مكرهين...
ليتعالي رنين هاتف حسان الذي مالبث ان أخبر سيف بما يحدث ليهدر به سيف :اديني كمال ونفذ اللي هيقولك عليه
أشار حسان لكمال ليتناول الهاتف فيما تنفس الجميع الصعداء
قال سيف باقتضاب : خد حازم علي المستشفي وانا هحصلك ياكمال
قطب كمال جبينه بعدم فهم ولكنه سرعان ماامر راشد وحسان بحمل حازم للسيارة ليسرع به للمشفي...
...
غطي عدي وجهه بأسي وهو يعرف من كمال بأنه تسبب بكل هذا بسبب طيشه... لينظر تجاه سيف الذي استند الي الحائط ينطر بالفراغ بجمود دون قول كلمه منذ وصولهم للمشفي..
خرج الطبيب بعد قليل وقد انتهي من تدبير ذراع حازم وضمد جراحة :هو هيبقي كويس... مين اللي عمل فيه كدة
قال كمال : اتخانق مع صحابه
هز الطبيب راسه وانصرف ليدخل عدي لحازم منكث راسه بندم...
...
اقترب كمال من سيف الذي كان بعالم اخر لابجد كلمه اوتعبير تصف حالته بتلك اللحظة وهو تسبب بكل ذلك الالم والجرح لشخصين بلاذنب ليقبض علي يده بقوة حتي كاد يكسرها وهو يتذكر دموعها المتوسله له والتي قابلها بتلك القسوة... ليتذكر حازم الذي واجهه بلاخوف وهو ظنه يكذب...
: سيف...
التفت تجاه كمال الذي وقف بجواره ينظر له بهذا الاسي ليقول : تفتكر هتفهم في يوم من الايام انا عملت كدة لية... تفتكر ممكن تسامحني في يوم من الايام
ابتلع كمال غصه حلقه وهو يري سيف بهذا الانهزام : هي بتحبك واكيد هتسامحك
هز سيف راسه قائلا بقهر : معملتش ليها حاجة تخليها تسامحني... قسيت عليها اوي
ربت كمال علي كتفه قائلا بعزيمة : هتسامحك وهتنسيها كل اللي حصل وهتعوضها عن القسوة اللي اتحملتها منك
خلينا ناخد حازم ونروح لها عشان تتطمن عليه...
...
?..
هتف حازم بعدم تصديق اليم : انت بتقول اية ... اختي انا...
ماان دخل سيف للغرفة حتي اندفع حازم نحوه غير مبالي بألم جسده المحطم : ياحيوان... عملت اية فيها..
ابعده كمال وعدي برفق ليقول كمال : معملش حاجة فيها .... نور مراته وهو اكتر واحد بيخاف عليها
قال عدي بألم : انا السبب في كل ده... سيف خسر كل حاجة بسببي
قال كمال بهدوء:كل اللي حصل سوء تفاهم واحنا الحمد لله فهمناه في الوقت المناسب..
المهم دلوقتي.. نور لازم تطمن عليك ياحازم..
..
علي مضض قبل حازم الذهاب لمنزل سيف ليري اخته وعلي مضض اكبر قرر ان يقف علي الحياد بين سيف ونور بعد اخبار كمال له بحب نور له وسيف الذي كان الانتقام يعمي عيناه... قبل ايضا بعد ان علم بوقوف سيف
بجوار والده واخته بتلك الايام الماضيه..
...
...
باعياء شديد ووهن نظرت نور لباب الغرفة الذي انفتح ودخل منه سيف بخطي بطيئة لتتجه لمواجهته وهي تجر جسدها الواهن .... ليتسمر جسدها بمكانه وقد هربت الدماء من وجهها حينما توقف حازم امامها بطلته الوسيمه التي افتقدتها لتردد بلسان ثقيل اسمه ظنا منها انها تتخيل رؤيتها لاخيها وسط تلك الدوامه السوداء التي بدأت تسحبها اليها قبل ان تقع أرضا....
...
نور.. صاح سيف بهلع وهو يتجه نحوها لتري وجهه المتلهف بنصف وعي وهي تغمض عيناها لاتشعر بشئ مما يدور حولها...
..
انتفضت داليا من مكانها ليسالها بقلق خير ياداليا في أية؟
:كمال بيقولي مرات سيف تعبانه اوي
: طيب انا هاجي معاكي
قالت وهي تتناول مفاتيح سيارتها بسرعه:لا يابابا انا هبقي اطمنك...
....
....
تبادل حازم نظرات الوعيد لسيف الذي كان يتحرك كالاسد الثائر فيما دخلت داليا لفحصها...
تابعه كمال بنظراته يتمني لو يكون مافي باله صحيح...!
بينما جلس عدي لايقوي علي النظر لاخيه ابكي تدمرت حياته بسببه...
خرجت داليا بعد قليل والابتسامه تمليء وجهها قائلة : مبروك ياسيف
تجمد سيف مكانه يستوعب ماقالته داليا فيما اندفع كمال نحوها يحضنها بسعادة :انتي وش الخير
لم تفهم داليا سبب فرحة كمال فيما كان الجميع لايزال مصدوم....!
لتقول وهي تبعد كمال : اوعي خليني اتكلم
ابتعد لتقول : لازم تاخد فيتامينات كتير عشان حالة الضعف اللي هي فيه وأفضل كتير لها انها متتحرمش ولاتبذل اي مجهود الفترة دي...
اومأ لها سيف وهو يتحرك ليدخل اليها
لتوقفه يد حازم : سيبني اتكلم معاها الاول
نظر له سيف برفض ليتدخل كمال : سيبه ياسيف..
...
تفتكروا نور هتعمل اية اما تعرف خصوصا بعد قسوته عليها
كرهتوا سيف ولا لسة
توقعاتكوا
حازم وعدي وكمال اية رايكم فيهم
رواية سيف منتقم..!..... الفصل الثاني عشر 12 - بقلم Rona
بكمد جلس سيف علي الاريكة ينفث دخان سيكارته حتي ينهيها فيشعل الاخري وهو بتلك الحالة اللهيفة بانتظار خروج حازم الذي ماان فتح الباب وخرج حاملا لتلك الحقيبه بيده حتي أطفأ سيف الغاضب سيكارته ثم نهض متحركا نحوه ليرمقه حازم بنظراته الكارهه وهو يتذكر حالة اخته حينما دخل اليها منذ دقائق...
.
كانت نور تحاول الاعتدال جالسة تستعيد وعيها حينما اسرع حازم نحوها بلهفة سافرة... : نور حبيبتي.. سلامتك
نظرت له لحظة بعدم تصديق وملئت الدموع عيونها وهي تردد :حازم.. انت.. انت كويس
قالت كلماتها ودفنت نور وجهها بصدر أخيها تبكي بصدمه غير مصدقة انه يقف امامها بخير .. مرر يده برفق علي شعرها مقبل اعلي راسها
قائلا بحنان :انا كويس... انتي ياحبيتي قوليلي اية اللي حصل... عمل فيكي اية الحيوان ده بسببي
رفع وجهها الباكي آلية قائلا بأسي : سامحيني يانور انا السبب في كل اللي حصلك
خرج صوتها المختنق بالدموع : المهم انك بخير
اومأ لها وعاد ليقبل اعلي رأسها قائلا بوعيد : اوعدك اني هجبلك حقك منه... هخليه يندم علي اليوم اللي فكر يأذيكي فيه
مسحت دموعها بظهر يدها قائلة :مش عاوزاك تعمل حاجة غير انك تاخدني من هنا ياحازم
اومأ لها قائلا : طبعا هاخدك ياحبيتي
ساعدها لتغادر الفراش وجمع اشياؤها بتلك الحقيبه وخرج لترتدي ملابسها لتقابله نظرات سيف التي اشتعلت حالما رأي تلك الحقيبه بيده فهي ستتركه..!!
وماذا كان يتوقع... ؟ ان تبقي بعد كل مافعله.؟
نعم لاينكر انه تمني بكل أنانية ان تبقي معه ولاتتركة فهو لايتخيل حياته بدونها...!!
اوقفه حازم بغضب حينما راه يتجه لغرفتها : رايح فين؟
لم يجب سيف عليه متقدما ليمسك حازم ذراعه بقوة يوقفه : ملكش دعوة بيها
قال سيف وهو يكبح زمام غضبه حتي لايحطم ذراعه الاخري : اوعي من قدامي...
اسرع كل من عدي وكمال يحيلا دون تشابكهما.. قال حازم مزمجرا بوعيد وهو يبعد عدي : لو قربتلها هقتلك
تدخل عدي قائلا : اهدي ياحازم وخلينا نتكلم بعقل
استشاط حازم : عقل اية... ده انتقم من اختي... مكنش راجل عشان يستني يواجهني
أندفع سيف نحوه بغضب يسدد له لكمه :انا راجل غصب عن عيل زيك
أحال بينهما كمال يبعد سيف ; اهدي ياسيف... هو ميقصدش
قال عدي لحازم الذي أندفع تجاه سيف : بس ياحازم بقي ومتنساش ان انا وانت السبب في كل اللي حصل.. لولاك مكانتش نور راحت هناك اصلا ولا كان سيف وصلها
قال حازم بنزق : وانا قدامه يعمل اللي هو عاوزة فيا بس اختي مش هتستني هنا لحظة تانية وهيطلقها فورا
نظر له سيف بغضب مستعر قائلا لاخيه :خده من قدامي ياعدي بدل ماافقد اعصابي
قال حازم رافضا: مش هتحرك غير واختي معايا
قال سيف بتحذير وهو يسحق أسنانه : اختك مراتي وهتبقي ام ابني ومش هتطلع من بيتي غير بأذني
احتد غضب كلاهما ليهدر سيف وهو يبعد كمال عنه : اوعي ياكمال...مش هعمله حاجة انا هدخل إتكلم معاها
ابتعد كمال وتوقف جانبا ليقول حازم : وانا قلت ملكش دعوة بيها.. كفاية اللي هي فيه
قال كمال موبخا : دي مراته ياحازم مش هتخاف عليها اكتر منه ... بطل شغل عيال
جذبه عدي برفق يبعده قائلا : تعالي ياحازم نتكلم..
بصعوبة استطاع عدي سحب حازم لاحد الغرف ليتقدم سيف من غرفتها فيما همس كمال له بخفوت : براحه عليها ياسيف وتوقع اي رد فعل منها
اومأ له واتجه نحو غرفتها لايجد بداخله الجرأه لمواجهتها ولكنه سيفعل ويتقبل منها اي شئ ... فتح الباب بهدوء ليتقدم خطوتين بالداخل...... انتبهت نور لدخوله ولكنها لم تلتفت له بل تابعت إغلاق ازرار قميصها واتجهت لتتناول معطفها من علي الاريكة....
تطلع اليها بتلهف ثار بداخله وهو يتطلع لها ووجهها بهذا الحزن الذي لم يذقها الا اياه منذ أن قابلها... يدرك مقدار انانيته ان طلب منها فرصه ولكنه معها سيكون اناني طامع ولن يتنازل عنها بسهوله
قال بكمد : نور.. انا عارف ان اي كلام او اعتذار مش كفاية علي اللي عملته..
انا مكنتش عارف انا بعمل اية... مش بقول كدة عشان ابرر لنفسي اللي عملته لان ماليش اي عذر ولامبرر... بس انا نفسي بجد تسامحيني وتديني فرصه اكفر عن كل اللي فات
تجاهلته نور وتابعت ماتفعله ليتنهد بشجن ويكمل بتجهم وهو يقترب منها : انا جرحتك كتير ومستاهلش منك غير انك تبعدي بس انا مش هقدر ابعد عنك
كان قد وصل ليقف امامها ليكمل بصوت يائس: عارف انك مستحيل تفضلي معايا بعد كل اللي عملته بس انا طمعان انك تسامحيني و تديني فرصة ... فرصة واحدة يانور... وضع يده برفق علي بطنها قائلا برجاء : مش عشاني عشان البيبي اللي جاي....
ابعدت يده بجفاء اول مرة يستشعره منها لتقول وهي تبتعد : كنت اديتني انت فرصة... والبيبي ده لولا انه حرام انا كنت خلصت منه عشان انا مش عاوزة حاجة تفكرني بيك.... انا بكرهك
حزن غائر اجتاح قلبه وهو يستمع لكلماتها التي انغرست بقلبه كالسكين ..ولكنه لايستطيع تركها تخرج من حياته ..اقترب منها مجددا ليقول باسف : حقك تكرهيني... عارف وموافق تعملي فيا اي حاجة.... موافق انك تبعدي شوية لغاية ماتهدي...بس متسبنيش يانور... اشاحت بوجهها بعيدا عنه متجهه لترتدي معطفها وتخرج من الغرفة دون قول شئ..
....... بقلم رونا فؤاد
خلف مكتبه جلس يلتهم سيكاره تلو الاخري ليدخل اليه كمال قائلا باستنكار : انت ازاي تسيبها تمشي..؟!
قال بتجهم :كنت عاوزني اعمل اية؟
: اتكلم معاها .. اتاسف لها واطلب منها او حتي اترجاها تسامحك...
لم يجب عليه ليهدر كمال بغيظ :دي حامل يابني آدم انت ازاي تسيبها تمشي
ظل سيف صامت بالرغم من النيران المشتعله بكيانه من ابتعادها ولكنه كان يدرك ان تركها تبتعد قليلا افضل حل بتلك الفترة علها تهديء وتفكر بمسامحتة.
هتف كمال بغضب : رد عليا ياسيف انت هتطلقها
هتف بنفي قاطع : لا طبعا مستحيل...
:امال سيبتها تمشي لية
: مكنش ينفع اجبرها ياكمال.... كام يوم اعصابها ترتاح وهحاول معاها تاني
...
وقف عدي خلف زجاج شرفة غرفته يتطلع بأسي وندم لاخيه الجالس ككل يوم يدخن بالحديقة حتي ساعات الفجر يتمني لو بيده فعل شيء له.... انها المرة الاولي التي يري فيها سيف القوي الذي لايقهر بتلك الحالة فطوال عمره يري أخيه قوي صارم بلاقلب استطاع ان يفعل المستحيل منذ أن كان في السادسة عشر استطاع ان يذلل الصعاب ويقهر الفقر والقهر... ويبني إمبراطورية البحيري من لاشئ.. لقد تعب كثيرا ونسي نفسه وحياته من أجله وهو كافأه بالسقوط بذلك الطريق والذي تسبب بفقدانه لزوجته التي يحبها... تنهد مطولا وهو يفكر بأن حق سيف ان يرتاح بعد كل هذا الشقاء الذي تحمله منك أن كان في السادسة عشر ويبدو ان راحته كانت مع نور والتي تركته ورحلت بسببه.... لقد دمر سيف حياته من أجله كما يفعل دائما.. لقد فضل ان ينتقم له علي ان يتجاوز ويعيش مع من احبها... الهذه الدرجة يحبه وهو لايستحق حب أخيه له...
....
لم يشعر سيف بمرور الوقت ولا بتلك البرودة التي تعصف بكل مكان حوله وهو جالس بالحديقة ولايستطيع ان يخطو تلك الغرفة وهي ليست بها.. يستطيع تحمل برودة الجو بالخارج ولايستطيع تحمل برودة فراشة بدونها...
....
نائمة...!!
كانت تلك حالتها في الأيام التالية لاتفعل شئ سوي انها تغرق بالنوم ولايوجد بداخلها اي رغبة بالاستيقاظ... تاكل بضع لقيمات بعد اصرار من حازم الذي يجلس بجوارها يطعهما بيده... لم تخرج من غرفتها قط هذا الاسبوع سوي لرؤيه والدها بضع دقائق وتعود مجددا تغرق جفونها بالنوم لعلها تهرب من ذلك الألم الذي تشعر به... ان كان يشعر بالبرودة بقلبه والخواء بمقدار فهي تشعر باضعاف..
....
......
بمساعده حازم نزل فهمي الدرج ليستقل السيارة بجواره باتجاه الشركة بعزيمة كبيرة بعد ان علم بأنه تخلص من جاسر وعادت شركته بفضل سيف الذي لم ينكره حازم ولم يخبر فهمي بشئ بخصوص ماحدث بين سيف ونور خاصة وهو يري كم والده يحب ويقدر سيف...!
...
.....
فركت ناهد يدها بغل واضح وهي تري حازم قد عاد متعافي من تلك السموم بل واقوي من ذي قبل بعد ان تولي زمام الأمور بمساعده ابيه...
ارتدت ملابسها متجهه لفيلا جاسر الذي لم يعد يجيب علي اتصالاتها....
....
.....
هز فهمي راسه قائلا : لا ياحازم انت اللي هتقعد علي المكتب
: العفو يابابا ده مكانك..
: ريحني ياحازم واقعد... انا هبقي فرحان وانا شايفك مكاني
:حاضر يابابا طالما ده هيريحك..
.....
.......
نظر جاسر اليها بملل فيما تدللت عليه وهي تقول بنعومه : وحشتني ياجاسر
:اية اللي جابك ياناهد... مش خايفة فهمي يشك فيكي بعد ماخف وبقي كويس
: اعمل اية ياحبيبي انت وحشتني ومش بترد عليا
: مش رايق الفترة دي
داعبت خصلات شعره قائلة ; واللي يقولك علي حاجة تروق دمك
قال ببرود : قولي
: نور سابت سيف..
قطب جبينه منتبها لها قائلا بلهفة : طلقها
لوت شفتيها : ومالك ملهوف لية.... لا ياسيدي بس في مشكله كبيرة اوي بينهم حازم رجع علي البيت متكسر وهي معاه شكله اتخانق معاه ومن وقتها وهي حابسة نفسها في الاوضة...
زم شفتيه فاكملت : عموما لو عاوزها تطلق.. دي سهلة اوي
:ازاي.. ؟
:ازاي دي بقي في طرق كتير لها.... اولا بقي انا عرفت ان الهانم حامل مفتكرش ان البحيري هيسكت لو عرف انها نزلت البيبي بقصد..
انتبه لها لتقول : حبايتين في اي حاجة تشربها البيبي ينزل ونفهمه انها قصدت....
مررت يدها علي صدره باغواء :ثانيا ممكن بقي انت ترجع تاني واهو يشوفها معاك مرة ولا اتنين ونفهمه انها خلاص مش عاوزاه وعاوزه ترجعلك بعد مااخدت اللي هي عاوزاه منه ورجع لابوها شركته ودفع ليها فلوس العمليه مبقاش له لازمة..... بصراحة سيف البحيري كتير اوي عليها ولازم تبعد عنه باي طريقة
مالت تجاهه قائلة بدلال : اية رايك ياحبيبي
اشاح بوجهه قائلا بسخرية : هتفضلي تكرهيها لغاية امتي..! ه
نظرت لجاسر بغيظ : هو انت مش عاوزها وخلاص.. مالك بقي اكرهها ولااحبها
....
.......
داعب حازم وجنتيها برفق لتفتح عيونها بانزعاج... قال بمرح : اصحي بقي يادب الباندا
قالت بنعاس :في أية؟
: قومي يلا... هنروح النادي.
:لا مش عاوزة اروح في حته.. انا تعبانه
داعب خصلات شعرها :انتي كويسة يانونو... انتي بقيتي كسلانه .. قومي بقي
: سيبني ياحازم انا بجد تعبانه وعاوزة انام
قال باصرار : مش هسيبك غير لما تقومي تلبسي وتخرجي معايا مش هتفضلي نايمه على طول...
...
.....
دخلت هايدي النادي بجوار كمال الذي هتف بغيظ : انتي عاوزة تجري ذنبي انا اية تصحيني بدري كدة
داعبته تلك الفتاة ذات العيون الزرقاء الأسرة برقة : ياكيمو مش انت اخويا الكبير حبيبي يرضيك تسيبني انزل لوحدي
: ماتنزلي لوحدك هتتخطفي يعني
قطبت جبينها كالاطفال : اهون عليك
داعب وجنتيها : لا متهونيش ياقردة... عموما انا هروح اقعد في اي حته وانتي روحي اجري
: مش هتجري معايا
أشار لنفسة : لا طبعا.. صحتي متسمحليش
هتفت تمازحه : قول بقي انك عجزت.... ياعيني عليكي ياداليا
..
....
سار كمال بمحاذاه حمام السباحة ليجلس في الظل لاحد الطاولات يغمض عيناه بنعاس بعد ان ايقظته اخته الصغيرة هايدي.... انها بالعشرون من عمرها فتاه جميلة بعيون زرقاء كوالداته وقد تولي تربيتها بعد وفاة والده من خمس سنوات....
انتفض من مكانه علي صوت عدي الذي افزعه..... فتح عيناه ليري عدي يضحك بصخب بعد ان راه نائم بتلك الطريقة فاقترب منه بهدوء مقرر ان يفزعه....
:يابن.... قاطعه عدي بمرحة الذي استعاده بعد تلك الازمة : ابن اية.... يلا اتهور خليني اقول لسيف
قال كمال وهو يقذفه بزجاجة المياة : ياابن البحيري
جلس عدي الذي تعالت ضحكته : ايوة كدة اعدل...
:اقعد يازفت انت
قعد عدي بأحد المقاعد بجواره قائلا :اية اللي جابك النادي بدري كدة.... جاي تعطف علي الصبح ولااية ياابو كمال
: لا ياخفيف.. البت هايدي عندها تمرين...
رفع حاجبه ; البت..!!... دي لوسمعتك
: اه بت وانت واد... ولا هتعمل نفسك كبير
: لا العفو.... صمت وهو يشير تجاه تلك الجالسة برفقة سارة و أخيها.. مش دي نور اللي مع حازم
نظر كمال تجاهها : اه هي...
: طيب اية مش نقوم نسلم عليها
: مش عارف خايف تضايق
: لا مفتكرش
جاءت هايدي بتلك اللحظة لتصافح عدي بود وهي تلهث من أثر الجري
سالها كمال:تيجي معانا نسلم علي مرات سيف
قطبت جبينها تتذكرها لتقول: ااه مش دي اللي خلاني اشتري الهدوم ليها
اومأ لها لتقول بترحيب : ياريت ده انا نفسي اشوف مين اللي اقنعت سيف البحيري بجلاله قدره انه يتجوز
اقترب ثلاثتهم حيث طاولة نور الشاردة ليقف حازم مصافحا عدي وكمال لتتسمر عيناه نحو هايدي التي قدمها له كمال : هايدي اختي
قالت برقة : اتشرفت
ابتسم لها حازم بود وعيناه معلقه بعيونها الصافية لتخفض عيناها سريعا وقد احمرت وجنتيها خجلا وهي تري نظرات ذلك الشاب الوسيم لها....
لم يكن عدي بحال افضل بعد ان تعرف علي سارة صديقة نور لينقل كمال نظره بينهم وكلاهما يجتذب نظرات الاخر ليقول : تحبوا اخد نور وامشي
انحرج حازم ليبعد عيناه سريعا فيما ابتسم عدي لسارة قائلا :ياريت..
وكزة كمال بكتفه قائلا : احنا اسفين ياجماعه بس حبيت اسلم عليكم واعرفك علي هايدي يانور..
بالفعل جلسوا قرابة الساعة يتجاذبون الحديث بود وقد رحبت سارة ونور بهايدي التي كانت ذو شخصية لطيفه محببه...
لم يخفي علي نور نظرات عدي الاسفة لها ولاحظت امساكه بهاتفه بعد قليل ليستاذن ليجيب...
لم يخنها ذكاءها فقد توقعت ان عدي يتصل باخيه ليخبره بجلستهما حينما رأته يدلف من بعيد بقامته المديدة وطلته الرجولية التي افتقدها بشدة...
هبت واقفة من مكانها فجأه لتقول لحازم : انا تعبت وعاوزة امشي
حاول عدي اثناؤها : لسة بدري
: لا معلش تعبت
زم عدي شفتيه باحباط فقد خطط ليخبر سيف بوجودها والذي اسرع بالمجيء ليلتقي بها لعل اللقاء يزيل بعض الجفاء بينهما
..
علي الفور استجاب حازم لرغبتها حينما فهم سبب مغادرتها بتلك اللحظة حينما رأي سيف اتي تجاهها من بعيد..
توقف سيف مكانه وهو يراها تغادر بتلك السرعه لاترغب برؤيته ليعرف انه مازال امامه الكثير ولكن يكفي انه رآها....!!
...
يلا رايكو بالتفصيل.. شكرا بجد لكل التوقعات اللي بتساعدوني بيها..
مستنيه رايكو في تطور الأحداث وياتري اية اللي هيحصل
رواية سيف منتقم..!..... الفصل الثالث عشر 13 - بقلم Rona
توقف سيف مكانه وهو يراها تغادر بتلك السرعه لاترغب برؤيته ليعرف انه مازال امامه الكثير ولكن يكفي انه رآها....!!
دلف الي غرفته الرياضيه كالانسان الآلي ليرتدي قفازاته وذكرياته معها تلوح امام عيناه توجهه للكيس الرملي الخاص بالملاكمه ليبدء بتسديد اللكمات له وصوتها يتردد باذنه وهو يتذكر مواقفه معها ..... (بتحبني؟!... يعني علي الاقل حاسس بحاجة ناحيتي...)
سدد لكمه قوية وهو يتذكر رده عليها :اصلا مش بعترف بحاجة اسمها حب..
توالت لكماته القوية لكيس الملاكمه المعلق وهو يتذكر حينما توسلته (بلاش تعمل كدة... متخلينيش اكرهك) لقد توسلته وهو لم يكن بقلبه ذره رأفه بها.... لقد كان شيطان حينما أخبرها بأنه سينتقم من أخيها بتلك الطريقة البشعة وكانه أراد الانتقام منها هي... توالت لكماته الغاضبه وهو يري نفسه شيطان...!!
وهي كانت ملاك منذ أن دخلت حياته...ملاك أنقذت أخيه... وهو كان شيطان دمر حياتها واخطتفها واهانها.... كانت ملاك حينما تزوجها واعطته فرصة لبدء حياة جديدة معها.. أعطته قلبها وجسدها وهو لايستحق شيطان لم يفكر سوي بمتعته حتي انه كان قاسي ليخبرها بدناءه انها مجرد رغبه بالنسبة له ولم يراعي مشاعرها .... ملاك تحمل طفله الان بالرغم من انه شيطان احرق كل شئ بسبيل انتقامه....
لايعرف كم مضي عليه من الوقت وهو يسدد تلك اللكمات القوية وكانه يسددها لنفسه حتي تهالك اخيرا علي ذلك المقعد المنخفض ليضع راسه بين يديه وصورتها تداهمه من كل جانب.. ليتنهد مطولا كم يشتاق اليها... كم يشتاق لوجودها الهاديء بجواره... كم يشتاق لاستنشاق رائحة شعرها وضمها بين ذراعيه...
لقد اعتاد العذاب طوال حياته ولكن عذاب فراقها شئ اخر... عذاب لن يحتمله
لا يستطيع أن يعيش بهذا العذاب طويلا لايحتمل ولايطيق وهو من تحمل الكثير....!!
وبالرغم من هذا يعاند ولا يحاول إنهاء هذا العذاب
دلف عدي اليه ليمسك سيف بزجاجة المياة التي كانت موضوعه علي الطاولة الصغيرة يشربها كلها دفعه واحده ويلتفت اليه حينما قال بعتاب : مكلمتهاش لية ياسيف
قطب سيف جبينه متظاهرا بالامبالاه : مفتكرش هتقبل اي كلام
قال عدي باندهاش من موقف أخيه المستسلم : كنت حاول علي الاقل.... انا متوقعتش انك هتسيبها تمشي كدة من غير حتي ماتقول اي كلمه
: متشغلش، بالك انت بالموضوع
قال عدي باعتراض : يعني اية مشغلش بالي... كل اللي حصل ده كان بسببي
قال سيف ناهرا : متحملش نفسك ذنب حاجة...
:وهو مش كل ده حصل ليها بسببي
تقلصت أصابه يده حول الزجاجة البلاستيكية بقوة حولتها لقطع متعرجه وهو يتنهد مطولا قائلا :اللي حصل حصل... انسي انت كل حاجة وركز في حياتك اللي جاية... انا عاوزك من بكرة تنزل معايا الشركة و تمسك معايا كل حاجة عشان لما تتخرج السنه اللي جاية
قطب عدي جبينه ليهتف باستنكار : انت هتفضل شايل همي وناسي نفسك لغاية امتي
قال سيف وهو يتناول المنشفة الصغيرة وضعها حول رقبته : طول العمر
: بس انا كبرت وخلاص مش محتاجك.... مراتك وابنك اللي جاي محتاجينك اكتر
سحب سيف نفس طويل واخرجة ببطء دون قول شئ ليتابع عدي : بطل تعاند نفسك.... وروح لها ياسيف... اشرح ليها موقفك و اعتذرلها ورجعها ليك واضح اوي انها مش مبسوطة وبتتعذب زيك.. ومش معني انها مشيت النهاردة انها مستحيل تسامحك هي اكيد مش هتسامحك بسهولة او بمجرد انها تشوفك لازم تحاول اكتر من كدة
غمز له قائلا بمرح : هي مش صفقة بتخلص بكلمه... دي واحدة ست يعني لازم تدلعها علي الاخر وتستحمل منها شوية كلام مالوش لازمة علي الف مرة هتقولك لا ومش مسمحاك وهي ولا مرة تقصدها.. .. ومفيش مانع من كام هدية حلوين علي ورد علي مكالمات...
ضحك سيف عاليا وهو يقول : هتعلمني علي اخر الزمن
:في الحياة انت البرنس... إنما بقي موضوع البنات فده ملعبي.. وبعدين ياسيف باشا بصراحة مكنتش متخيل انك تتجوز واحدة حلوة اوي كدة زي نور...لا والمصيبه انها واضح بتحبك كمان.... زم شفتيه بطريقة مسرحية واكمل : مش لايقة عليك.... غمز متابعا بمزاح : كانت عاوزة واد رومانسي زيي كدة... عارف لو مكنتش متجوزاك انا كنت اتجوزها علي طول
القاه سيف بزجاجة المياة الفارغة قائلا: دي مرات اخوك خلي بالك
تعالت ضحكة عدي الذي ركض خارجا وهو يقول : اخويا الحجر...!!
اومأ بتسويف
....
.....
ابتسمت برقة لوالدها الذي دلف لتوه من الشركة برفقة حازم الذي ارتمي فوق الاريكة قائلا بانهاك : لا انا كان مالي ومال الشغل والتعب ده...
قال فهمي : تعبت من اسبوعين شغل.. امال باقي عمرك هتعمل اية
:لا ياسيدي هو انا هفضل اشتغل كدة علي طول...
: عشان تنجح وتوصل لازم تتعب....عندك سيف جوز اختك شوف بيتعب اد اية عشان يبقي راجل أعمال ناجح كدة في سنه ده
تغيرت ملامح وجهها حينما تحدث ابيها عنه بهذا الفخر كما كان حال حازم الذي نظر لجبينها المقطب من ذكر اسمه ليقول مغايرا للموضوع : احنا مش هنتعشي ولااية
اقتربت ناهد تتغنج بمشيتها لتميل تجاه فهمي قائلة بنعومه : يلا ياحبيبي زهرة جهزت العشا
بجفاء ابعد فهمي يدها عنه قائلا وهو ينظر لنور : يلا ياحبيتي..
تناولت نور بضع لقيمات بشرود ليقول فهمي : مالك ياحبيتي مش بتاكلي لية.. الاكل مش عاجبك ولافي حاجة مضايقاكي
هزت راسها : ابدا يا.... قاطعتها ناهد قائلة بمكر: تلاقي سيف وحشها يافهمي بقالها اكتر من اسبوعين بعيدة عنه
تجاهل فهمي حديثها ليقول : فعلا يانور هو فين بقالي فترة مشفتهوش
قال حازم باستدراك : مشغول يابابا الفترة دي بس كان لسة معانا في النادي
اغتاظت ناهد من دفاع حازم فهي تريد أن يعرف فهمي بوجود خلاف بين نور وسيف لعله يجعله يطلقها او يتعب لرؤيه ابنته حزينه
تابعت ناهد بمكر : اية مش فاضي ساعة يجي يشوف مراته وخصوصا انها حامل
قامت نور قائلة بخفوت : عن اذنكم... غادر حازم خلفها وهو يرمق ناهد بنظراته الحادة
ليهتف بها فهمي بغضب : ارتاحتي كدة...
قالت ببرود : وانا عملت اية يعني؟
: أدخلتي في اللي ميخصكيش.. انتي مالك بيها هي و جوزها حرين
القت بالشوكة من يدها هاتفه بغضب : انا الحق عليا اني خايفة علي ولادك
قال فهمي بحزم : اخر تحذير ليكي لو عاوزة تفضلي في البيت ده ملكيش دعوة بأي حاجة تخص ولادي
: انت بتهددني يافهمي
: انا بحذرك... واعرفي كويس لولا اني عامل حساب السنين اللي قضيتها معاكي انا كنت رميتك برا من زمان
غادرت تطرق الأرض الرخاميه بغل وحقد تعرف جيدا ان نهايتها بهذا المنزل وشيكة وهي تري تغير معامله فهمي لها بتلك الطريقة ولكنها توعدت انها لن تترك هذا البيت الا بعد ان تدمر الجميع..!!
....
.....
امام كلية الفنون الجميلة جلس حازم عيناه معلقه بالبوابة الضخمه يبحث عنها ككل يوم طوال الاسبوع الماضي.. انها هايدي اخت كمال تلك الحورية التي لم يستطع نسيان صفاء عيونها ورقتها البالغه ليجد نفسه لايريد شئ قدر رؤيتها... فهو علم حينما التقاها بالنادي تلك المرة بأنها تدرس بكلية الفنون الجميلة وهاهو يأتي كالابله ينتظرها... علها تظهر...!
بيأس عاد ادراجه للمنزل حينما لم يراها ... هديء من سرعه سيارته تلقائيا حينما اقترب من بوابة الفيلا ليلمح سيارة تركن بجوار سور الفيلا..
نزل عدي ماان لمح سيارة حازم تقترب... فقد قرر ان يحاول من جهه نور..
ردد حازم بتساؤل : عدي اية اللي جابك
هز كتفه قائلا : مش تسلم عليا الاول
انتبه حازم مصافحا اياه ليقول عدي : عاوز اتكلم معاك شوية
اوميء له : طيب تعالي
دخلا سويا للمنزل الهادي نسبيا فقد كانت نور كعادتها نائمة وكذلك يبدو ابيه...
: حازم... انا عاوز اتكلم معاك في موضوع مهم
قطب جبينه بقلق :في أية ياعدي اتكلم متقلقنيش
:موضوع سيف ونور...
قلص حازم المسافة بين حاجبيها قائلا بغضب: الموضوع خلصان ياعدي.... نور مش عاوزة تسمع اسمه تاني
اسرع عدي قائلا ; اسمعني الاول ياحازم... سيف معذور في اللي عمله معاك كان فاكر انك انت اللي كنت بتجيب ليا الزفت ده وانك اللي اديتني الجرعه الزيادة
اشاح حازم وجهه بغضب قائلا : واختي ذنبها اية؟
قال مهدئا : هو اتجوز اختك وبموافقة انكل فهمي كمان... وأعتقد سيف معملش ليها حاجة وحشة
هدر بغضب : امال هي في الحالة دي لية..؟
:معرفش اية اللي حصل بينهم غير انهم اتخانقوا لما صمم ينتقم منك
واكيد طبعا هي زعلانه انه معملش ليها حساب وعمل فيك كدة
هز راسه بعدم اقتناع : اكيد اذاها... انا عارف نور مش هتوصل للحالة دي من غير سبب
:ياحازم ماهو اللي مرت بيه مش شوبة برضه...واللي فهمته من كمال انهم بيحبوا بعض فأكيد البعد بينهم هو اللي مخليها في الحالة دي
خفض راسه بندم واكمل : كل واحد فيهم حياته اتدمرت بسببنا...
لولا انها جت وراك المكان ده مكنش سيف اتهمها انها السبب في اللي حصلي
صمت لحظة ثم اكمل بتعقل :... حازم شوف انت عاوز تعمل اية في سيف عشان بس حاسس انه ضايق اختك مابالك بقي بيه وهو فاكر انك السبب في اني ابقي بين الحياة والموت..
تنهد حازم مطولا قائلا : وده هيغير اية... نور حتي مش عاوزة تتكلم معايا انا في اي حاجة ....اغلب الوقت قافله علي نفسها ولما احاول اتكلم معاها مش عاوزة تسمع مجرد اسمه
قال عدي بهدوء:حازم احنا طول عمرنا أصحاب وانت عارف سيف عمل اية عشاني وتعب في حياته اد اية مينفعش يبقي جزاته مني اني أقف اتفرج عليه وهو في الحالة دي.. خليني اتكلم معاها واشرحلها كل حاجة يمكن اقدر أقنعها ان سيف بيحبها ومش هيقدر يعيش من غيرها
هز راسه قائلا : معتقدش خصوصا وهي في الحالة دي...
اغمض عيناه بيأس ليقول حازم بتفهم : بس اوعدك اني هحاول اتكلم معاها لما الاقيها عندها استعداد
ربت عدي علي كتفه بامتنان : شكرا ياصاحبي
قال حازم وهو يشير ليده المجبرة: ولو ان اخوك ميستاهلش بس عشان خاطر نور
ابتسم له قائلا : مسيرك تعرف سيف كويس وتعرف اد اية هو راجل كويس
....
....
جلس جاسر خلف مكتبه يطالع تلك الأوراق باهتمام فهو يرتب للفوز بتلك الصفقة منذ وقت طويل ليعود للسوق بقوة ووقتها سيستطيع منافسه البحيري....
بقيت امامه خطوة واحدة للتنفيذ ليرفع هاتفه متصل بناهد يتفق معها علي موعد لتوقع له الشيك بتلك الأموال التي جمعتها من خلال فهمي بعد ان أقنعها بأنه سيعطيها نصف أسهم شركته الجديدة بالمقابل... بكرة الصبح هكون عندك
قال بمكر ; تمام يانانو هستناكي
: انا بحلم باليوم اللي يبقي عندي في شركة واخلص من فهمي
: هانت ياحياتي..
اغلقت الهاتف تفكر مليا بكيفية تنفيذ خطتها وهي تمسك بعلبه الدواء التي ستجهض بها نور فهي لن تترك تلك الفرصة لتخرب بين سيف ونور...
...
...
قالت سارة باستنكار : يعني اية لا يانور... حرام عليكي انتي لازم تسمعي الكلام وتيجي معايا للدكتور نطمن علي البيبي... انتي من وقت ماعرفتي انك حامل وانتي لازم الدكتور يشوفك
هزت راسها ناظرة للفراغ امامها : تعبانه ياسارة ومش عاوزة اروح في اي مكان
: عشان خاطري يانور... انتي ممكن تاذيه كدة
صممت علي رأيها لتقول سارة بعدم رضي : ماهو انك تفضلي حابسة نفسك في الاوضة ونايمة طول الوقت مش حل
زفرت بضيق : عارفة ياسارة بس انا محتاجة ابقي لوحدي الفترة دي لغاية مااعرف افكر كويس
:وذنب البيبي ده اية
هتفت بحدة : ماعشان مالوش ذنب محتاجة وقت عشان ارتب حياتي واعرف اربيه
قطبت سارة جبينها تردد بتساؤل : انتي مش هترجعي لسيف
انتفضت من مكانها هادرة باستنكار : ارجعله..!!
هداتها سارة قائلة : انا عارفة انك زعلانه منه بس يعني اكيد في يوم من الايام.... قاطعتها بعصبيه ; زعلانه منه..!!
لا ياسارة انا زعلانه من نفسي... زعلانه اني حبيته في يوم من الايام... زعلانه انه بالرغم من كل اللي عمله الا اني لسة بفكر فيه لغاية دلوقتي
:طيب ياحبيتي ما ترجعوا لبعض... انفجرت اخيرا لتهدر بغضب ; ارجع لواحد مش، بيحبي.... لواحد مكنش شايفني غير واحدة اتجوزها تقضي معاه كام ليلة... واحده متجوزها من غير ماحد يعرف .... ارجع لواحد ذلني باخويا... كان واخدني في حضنه وهو متفق مع رجالته تعمل كدة في حازم .. حازم اللي كان بمنتهي الجبروت عاوز يرجعه للمخدرات تاني من غير رحمه...
تعالت انفاسها الغاضبه وهي تخرج مكنونات صدرها بعد تلك الفترة من الصمت لتكمل : هو عاوز يرجعني عشان الولد مش عشاني ... لان اصلا انا مش فارقة معاه..بدليل انه مفكرش حتي يحاول يتكلم معايا...... وقبل ماتقولي حاجة او تبرري اعرفي ان ده كان كلامه بمنتهي الصراحة ليا... اني مجرد واحده عجباه
صمتت ساره تاركه لها قول ماتشاء لتخرج ذلك الغضب والحزن بداخلها بدلا من تظل بتلك الحالة الصامته...
...
استيقظ حازم باكرا مقرر الذهاب للنادي لعله يجدها هناك ليتهلل وجهه فرحا حينما وجدها بالفعل تركض ليقترب من سياج التراك يتطلع نحوها بهيام واضح... وقد تمايلت خصلات شعرها الاسود الطويل علي ظهرها الننشوق وهي تجري مرتديه تلك السترة الرياضية اللون الأزرق كعيونها
انتبهت لوجود ونظرت نحوه باندهاش لتبطيء من سرعتها وتتجهه نحوه بانفاس لاهثة.... ابتسم لها قائلا : صباح الخير
بدلته الابتسامه وهي ترفع زجاجه المياة التي بيدها لتشرب قائلة : صباح النور... ازيك ياباشمهندس... اية اللي جابك بدري كدة انت جاي تجري ولااية؟
هز راسه متطلعا لعيونها قائلا بجرأه : بصراحة.. جيت اشوفك...
....
..
ابتسامه علت وجهه سيف حينما رأي أخيه يطرق باب مكتبه مستاذن بالدخول ليتامله بفخر وقد استعاد جسده الرياضي ووسامته الملحوظة : تعالي ياعدي
دخل اليه يتلفت حوله قائلا بابنهار : مكنتش اعرف ان الشركة بتاعتك حلوة كدة..
جذبه ليجلس امامه قائلا: انا مش قلتلك كل ده بتاعك
هز عدي كتفه بمكر : ده كان زمان... إنما أنت جايلك ولي عهد
شجن سيف لسماعه بتلك الكلمه ليقول عدي بمرح :بس انا بنبهك اهو عاوز الواد يطلع شبهي
هز رأسة قائلا : ان شاء الله
نظر عدي لعيون سيف قائلا : ان شاء الله كل حاجة هتتصلح بس انت حاول
اومأ له متنهدا وهو يقول مغايرا للموضوع : المهم.... اية اللي خلاك تتعطف وتيجي الشركة اللي بقالي سنين بترجاك تدخلها
:بصراحة بقي انا جايلك في موضوعين اهم من بعض...
قال سيف بلهفه قول : اولا... سارة صاحبه نور قالتلي ان نور تعبانه جدا ومكتئبة ورافضة تروح للدكتور.. حتي الواد حازم مش قادر عليها
فرك سيف وجهه بيأس ليقف عدي ويتجهه ناحيته قائلا : معتقدش حد غيرك هيقدر يعمل حاجة
لم يجب ليقول عدي بمزاح : مش عاوز تعرف ثانيا ولا اية
: قول ياسيدي
قال عدي بخفه : وانا اللي فاكرك ذكي ولماح
قطب سيف جبينه ليقول : يعني مسالتنيش انا اعرف سارة منين..
ارتسمت ابتسامة علي طرف فم سيف ليكمل عدي : بصراحة شكلي ادبيت وحبيت
....
....
في صالون الفيلا الانيق جلست نور برفقة والدها الذي صمم علي بقاؤها معه بعد العشاء ليتحدث معها بحنان : نور حبيتي مالك...
: ابدا يابابا مفيش
: مفيش ازاي... هو انا مش عارفك.. جذبها ليحيطها بذراعه قائلا وهو يربت علي خصلات شعرها : مش انا بابا حبيبك
هزت له راسها لقول : طيب يلا بقي قوليلي اية اللي مضايقك كدة... آنتي متخانقه مع سيف
فتحت فمها لتتحدث لتبتلع كلماتها فور سماعها لصوته قائلا : بصراحة اه يافهمي بية
التفت الجميع نحوه وقد دلف بقامته المديدة تجاههم بعد ان قادته زهرة لحيث مكان وجودهم ليقوم فهمي مرحبا : اهلا ياسيف اتفضل يابني
تفاجأت بوجوده وارتبكت لاتعرف ماذا تفعل خاصة وابيها لايعرف شئ عما حدث....خفضت عيناها بسرعه حينما التقت بعيناه الداكنه التي تنظر اليها باشتياق لم يحاول اخفاؤه كعادته
...
تشويق... اية اللي هيحصل بعد كدة.
يلا توقعاتكوا عشان انزل بارت تاني بسرعه... بحب تعليقاتكم ورايكم جدا
عدي وحازم...
كمال عاوزين اية الجديد
رواية سيف منتقم..!..... الفصل الرابع عشر 14 - بقلم Rona
فتحت فمها لتتحدث لتبتلع كلماتها فور سماعها لصوته قائلا : بصراحة اه يافهمي بية
التفت الجميع نحوه وقد دلف بقامته المديدة تجاههم بعد ان قادته زهرة لحيث مكان وجودهم ليقوم فهمي مرحبا : اهلا ياسيف اتفضل يابني
تفاجأت بوجوده وارتبكت لاتعرف ماذا تفعل خاصة وابيها لايعرف شئ عما حدث....خفضت عيناها بسرعه حينما التقت بعيناه الداكنه التي تنظر اليها باشتياق لم يحاول اخفاؤه كعادته....
صافحة والدها بحراره بادلها اياها سيف فهي تدري بأن علاقته بوالدها جيدة جدا... ليقوم حازم بمصافحته هو الاخر ولكن كان التحفظ بادي علي كليهما.. لتحتبس أنفاسها حينما وجدته امامها ينحني مقبل جبينها قائلا : عاملة اية ؟
اكتفت بأيمائة من راسها دون قول شئ لتجده يجلس بجوارها قائلا لابيها : متأسف يافهمي بيه اني جيت من غير ميعاد..
قال فهمي وهو يهز راسه باستنكار : ميعاد اية يابني؟! ... البيت بيتك تجي في اي وقت
:متشكر يافهمي بيه..
التفت نحو نور واكمل : بصراحة انت عندك حق انا فعلا مزعل نور
قال فهمي بلطف : نور تزعل منك انت ياسيف مستحيل ..! هي بس تلاقي الحمل تاعبها شوية
.. نظرت اليه بغضب فهل سيتجرأ ويخبر والدها الذي يتعامل معه بهذا اللطف والذي لن يتحمل معرفة كل ماحدث فيما نظر اليه حازم بترقب نظر نحوها قائلا : بس هي عندها حق طبعا تزعل مني.... انا اغلب الوقت مشغول عنها وهي محتاجاني جنبها الفترة دي..
ضحك فهمي قائلا وهو يداعب وجنتيها :بقي هو ده اللي مزعلك... لا ملكيش حق يانور مانتي عارفة ان سيف الشغل واخد كل وقته..
ابتسمت لوالدها الحنون... ليقول سيف:بس الشغل مش اهم منها عندي.... عشان كدة لما عرفت انها تعبانه ومش عاوزة تروح للدكتور جيت اخدها
نظرت له بتهكم وهو يتظاهر بدور الزوج الحنون المحب فيما.... نظر حازم نحوه بغضب فهو يستغل والده ليرجعها له... لا حالم هو بالتاكيد ان ظن انه سيدعه يقترب منها دون ارادتها..!
قال حازم وهو ينظر لسيف ببرود : لا من الناحية دي متقلقش انا جنب نور
هز سيف راسه قائلا : طبعا ياحازم مانا عشان كدة سايبها معاك وانا مطمن
اغتاظ حازم من نبرة سيف فيما
تقدمت زهرة تضع القهوة أمامهم لينظر فهمي تجاه حازم قائلا : تعالي ياحازم عاوزك في المكتب شوية.... التفت نحو سيف قائلا:بعد اذنك ياسيف يابني هخلص شوية شغل انا وحازم... البيت بيتك طبعا
اومأ له سيف بابتسامه فيما نظر حازم نحو نور نظرته الداعمه التي تخبرها بأنها ليست وحدها قبل ان يخرج ويتركهما ...!!
نظرت ناهد لحازم وفهمي الذين خرجوا من الغرفة للتو لتتجه نحوهم بتساؤل : رايحين فين... دي زهرة قالتلي ان سيف هنا
تجاهل فهمي سؤالها قائلا : اطلعي اوضتك
قالت : بس..
قال بلهجة قوية : قلت فوق..
التفت لتغادر فيما اخذ فهمي بيد حازم قائلا فور دخوله للغرفة : انت مخبي عليا اية انت واختك؟
قال بارتباك : هنخبي اية بس يابابا
: هتخبوا مثلا سبب زعلها مع سيف
هز كتفه : ماهو قالك يابابا
نظر فهمي لابنه لحظة ثم قال : يعني هو ده اللي مخليها سايبه البيت
:لا هي بس تعبانه وحابة تقعد معانا لانه اغلب الوقت مشغول عنها
هز فهمي راسه قائلا : يعني هو ده بس سبب زعلهم
هو راسه : ايوة
: ماشي ياحازم.... عموما انا حبيت اسيبهم لوحدهم عشان يصفوا اللي بينهم
...
......
خيم الصمت لحظات علي الغرفة بعد مغادرة حازم وفهمي لتقطعه نور حينما قامت من جواره قائلة بسخرية : حلوة المسرحية اللي عملتها قدام بابا... بس ملهاش اي لازمة
تجاهل سخريتها وقام من مكانه وتوقف امامها قائلا : كنت عاوز اتكلم معاكي وانتي مش مدياني اي فرصة فاضريت اعمل كدة
هزت راسها قائلة بنبرة قاطعه : مكنتش مضطر لان مفيش في حاجة بينا تتقال
سارت خطوة لتجده يمسك معصهما برفق يوقفها قائلا : نور... اسمعيني
نزعت يدها بعنف من يده هادرة : متلمسنيش
رفع عيناه التي لم تصدق قسوتها نحوها ليجدها تشيح بوجهها بعيدا رافضة النظر اليه ليقترب منها ويقف خلفها قائلا بخفوت : انا قلتلك اني اسف يانور علي كل اللي حصل...
.قاطعته بغضب : وانا قلتلك اني بكرهك ومش عاوزة اشوفك تاني...
قال بنبرة مترجيه لم تعهدها به : طيب اسمعيني الاول
التفتت نحوه وتطلعت بعيناه قائلة باتهام:وهو انت كنت سمعتني.... ولا.. كنت شايفني اصلا
انا كنت ولاحاجة في حياتك واديني اهو خرجت من حياتك عاوز مني اية تاني
اغمض عيناه بألم فكم اخطيء بحقها وجرحها بقسوته وبرودة ليقترب منها قائلا باسف : انا اسف بس كان غصب عني مكنتش عارف انا بعمل اية..... مكنتش شايف حاجة غير انك اخت حازم اللي دمر اخويا... مكنتش عاوز حاجة غير اني انتقم
التفتت نحوه قائلة : واظنك انتقمت... قاطعها وهو يمسك كتفها قائلا :كفاية بقي يانور بلاش تعذبيني اكتر من كدة
قربها اليه اكثر مردفا : انا مستعد اعمل اي حاجة عشان اعوضك عن الجرح اللي جرحتهولك
ابعدت يداه عنها تناظرة بسخرية : تعوضني..!!
تعوضني عن اية بالظبط.... طيب انا ممكن افهم انك خبيت عليا اللي عملته في حازم واعذرك انك كنت مصمم تنتقم منه عشان خاطر كنت فاكره السبب في اللي حصل لاخوك .... بس اكيد مش فاهمه انت جاي لية النهاردة
نظر لها بعدم فهم لتكمل : يعني اللي اعرفة اني مجرد واحدة كانت عاجباك قضيت معاها كام ليلة ومقابل ده وقفت جنب ابويا فكدة خالصين ياسيف بيه
اتسعت عيناه وامسك ذراعها بعنف هادرا بغضب : اخرسي.... انتي اتجننتي..!! ازاي بتقولي علي نفسك كدة ...
حاولت تخليص ذراعها من يده وهي تقول بحدة : انت كنت شايفني كدة وانت اللي قلت كدة مش انا ....
:انا عمري ماشفتك كدة
هدرت بقوة : امال كنت شايفني اية... ؟
واوعي تكذب وتقول انك كنت شايفني زوجه او حبيتني اصلا... انا كل ماكنت بحاول أقرب منك كنت بتبعد وبكل قسوة كنت بتقولي انك مش بتحبني ولا حاسس ناحيتي بحاجة غير اني عاجباك ... حتي جوازنا محبتش حد يعرف بيه
اعترف قائلا : جايز وقتها قلتلك اني مش بعترف بحاجة اسمها حب بس مكنش معني كلامي ابدا اني مش بعتبرك مراتي.... انا كنت بعاند نفسي وخايف اعترف بمشاعري ناحيتك عشان كنت واثق اني هخسرك لما اوصل لحازم .... بس غصب عني حبيتك... حبيتك وحبيت وجودك في حياتي ... انتي الهدية اللي ربنا عوضني بيها عن تعبي طول عمري بس بغبائي عرفت ده متأخر وضيعتك من أيدي .. .... امسك بكتفها يقربها اليه واكمل : نور انا بحبك..... بحبك ومقدرش اعيش من غيرك...مستعد اعمل اي حاجة انتي عاوزاها... هعلن جوازنا من بكرة ونرجع لبعض ونبدأ من اول وجديد
نظرت لعيناه الحالكة بضع لحظات وقد اعترف بحبها للتو بتلك النبرة الصادقة ولكن بعد فوات الأوان.... لتخفض عيناها التي طفرت بها الدموع قائلة : مينفعش..
اتسعت عيناه بصدمه مرددا : مينفعش..!!
هزت راسها : اه مينفعش.... بعد اللي حصل مش هقدر اتجاهل الشرخ اللي جوايا من ناحيتك واكمل ولاكأن حاجة حصلت
: بس... قاطعته : انت عمرك ماحبيتني...لو كنت حبيتني زي مابتقول كنت نسيت اي حاجة غير انك بتحبني .... انت بس حاسس بالذنب ناحيتي
ادارها تجاهه قائلا بعيون غاضبة : انتي لية مصممه تعذبيني بكلامك... بقولك بحبك
وعاوزك تسامحيني
اشاحت بوجهها قائلة بثبات : لا.. مينفعش اسامحك علي غلطتك دي بكل بساطة ولا كأنك عملت حاجة
زم شفتيه بيأس فهي محقة بكل ماتقول ليزفر بضيق قائلا : طيب انا غلطت واستاهل تعاقبيني.... إنما بتعاقبي اللي في بطنك لية .... ؟
لوت شفتيها قائلة : اظن دي حاجة متخصكش
قال بنبرة قوية : لا يخصني.... كل حاجة ليها علاقة بيكي وبابني تخصني
قالت بتهكم : سوري ياسيف بيه انا مش جارية سيادتك اشتريتها....
رفع حاجبه قائلا باستنكار : انا مقلتش كدة.... انا خايف عليكي عشان انتي لازم تتابعي الحمل مع دكتور
قالت بسخرية : شكرا علي اهتمامك.. بس انا اعرف مصلحتي ومصلحة ابني كويس
رد بسخرية وهو يشير لجسدها الهزيل ووجهها الشاحب : واضح..!
زفرت بغضب حينما اقترب منها قائلا بلهجة جادة : انا مقدر انك مش هتسامحيني بسهوله و قلتلك قبل كدة اني هسيبك فترة تبعدي عشان تهدي وتحاولي تديني فرصة بس مش معني كدة اني هسيبك تاذي نفسك وابنك ومش هتدخل ..... من هنا ورايح اعملي حسابك اني ههتم بكل حاجة تخصك حتي وانتي بعيد... ويلا اجهزي احنا دلوقتي هنروح للدكتور.. انا واخد ميعاد منه
التفتت له بغضب من نبرته المتحكمة
وهزت راسها قائلة : لا طبعا مش عاوزة اروح معاك في اي مكان..
قال باصرار : هتروحي ...انا مش عازمك علي العشا.. انا واخدك اطمن علي ابني
هتفت بحدة : لا مش رايحة في حته ويلا اتفضل برا.....
... رفع حاجبة مرددا : بقي كدة
اومات له بتحدي : ايوة كدة...
اومأ لها : اوك.. هنشوف..
ماان خرج من الغرفة حتي اتجه اليه فهمي قائلا : علي فين ياسيف لسة بدري
نظر لنور لحظة ثم التفت لوالدها قائلا : معلش يافهمي بيه اصل احنا عندنا ميعاد مع الدكتور ....
احمرت وجنتيها غضبا منه وهو يجبرها علي تنفيذ رغبته باستغلال والدها قائلا :يلا يانور عشان منتاخرش
نظر اليه حازم ثم نظر لاخته يحاول فهم مايدور ولكن وجود ابيه يمنعه....
طالعتها ناهد بحقد واضح وهي تخرج برفقة سيف ذلك المليونير الوسيم الذي دخل حياتهم واصلحها لتحظي به نور بالنهاية لتفسد كل خططتها التي كانت تحيكها لافساد حياتها ويساعد فهمي ويجعله يستعيد اسمه بالسوق بعد دعمه له .. حتي حازم فهاهو عاد من ذلك الطريق الكي دفعته هي وجاسر اليه ..... لتزم شفتيها بتوعد فهي لن تدع تلك السعاده طويلا تحيط بهم فهي. ستجهض نور وتجعل سيف يظن بأنها فعلت هذا عن عمد ليتركها وينتقم من ابيها واخيها ويسحب دعمه لهم....
......
نظر كمال في ساعته بملل فهو ينتظر داليا لأكثر من ساعه أسفل المشفي ككل يوم حينما يذهب اليها ليوصلها لمنزلها بعد دوام عملها لايريدها ان تعود بمفردها ليزفر بضيق واضح حينما رآها تسرع تجاهه...
:سوري ياحبيبي بس كان في حالة صعبه ومحتجاني
نظر اليها لحظة دون قول شئ ثم أدار السيارة وتحرك بها لتقطب داليا جبينها قائلة : كمال.. انا بكلمك مش بترد عليا لية.
قال بغضب واضح : عاوزني اقول اية.... ماهو السيناريو ده بيتكرر كل يوم...
قالت بتبرير : اعمل اية طيب ياحبيبي مش شغلي
قال بحزم : وانا شايف ان مفيش داعي له اصلا
اتسعت عيناها بعدم تصديق... مفيش داعي.!!
هز راسه قائلا : ايوه...
قالت بتساؤل :انت عاوزني اسيب شغلي ياكمال
اومآ لها قائلا :انتي مش محتاجة الشغل في حاجة....احنا خلاص كلها كام يوم ونتجوز والمفروض تتفرغي لحياتنا ..
:بس انا بحب شغلي ومقدرش اسيبه
قال بحزم : وانا بحبك ومش عاوز حاجة تشاركني فيكي... و مش مستعد ان مراتي كل يوم ترجع البيت في وقت زي ده
تسارعت أنفاسها المصدومه من تفكيره الغير متوقع والجاهلي لتقول : بس انا مش هسيب شغلي والغي شخصيتي عشان اتجوز
قطب جبينه قائلا : جوازنا هيلغي شخصيتك
هتفت باستياء : مش،جوازنا اللي هيلغي شخصيتي.... انت اللي عاوز تعمل كدة
:عشان بحبك
صاحت بغضب : عشان اناني....
: انا
هزت راسها بحدة : ايوة..... تفتكر بقي انا لوقلتلك سيب شغلك واتفرغ ليا هتقبل اشمعني انا بقي اقبل حاجة زي دي
: عشان انا جوزك ولازم تسمعي كلامي
:اسمع كلامك في حاجة صح.. مش تحكم وخلاص
: يعني اية؟
: يعني انا مش هسيب شغلي
: انتي بتلوي دراعي ياداليا
ظلت صامته ليزم شفتيه بغضب قائلا : طيب انا مش هرجع في كلامي وياانا ياشغلك
نظرت اليه بعدم تصديق هل يهددها..!!
:قلتي اية؟
اشاحت بوجهها بعيدا قائلة : روحني ياكمال
طالعها لحظة لتقول بنبرة مختنقة : قلتلك روحني..!
...
......
ماان ركبت نور بجواره السيارة حتي قالت بغضب : اوعي تكون فاكر انك بتلوي دراعي ان بابا مش عارف حاجة..... لا انا ممكن اقوله ووقتها شوف هيستحقرك ازاي..
تجاهل اهانتها له ليقود بصمت فيما لم تتوقف عن هز قدمها بعصبيه.... أوقف السيارة لدي تلك العمارة الراقيه ليدعها تتقدمه للمصعد حيث كان الطبيب بانتظارهم.... صافحه بحرارة : اهلا.. اهلا ياسيف بيه.اتفضل..
: متشكر يادكتور صالح...
رحب بنور بتهذيب :اهلا يامدام
اومات له : متشكرة
أشار اليها لتذهب مع مساعدته لغرفة الكشف فيما اخذ يتحدث مع سيف قليلا
بدت ملامحها غاضبه حينما وجدت سيف يدخل ليقف بجوارها ويمسك بيدها فيما بدأ الطبيب بوضع ذلك السائل البارد علي بطنها ويحرك جهاز السونار.... اختفي غضبها حينما أشار الطبيب لتلك النقطة السوداء النابضه قائلا : هو ده البيبي
اتسعت ابتسامه سيف الذي اجتاحته مشاعر قوية وهما بهذا الوضع الحميمي يمسك بيدها وينطرا سويا لطفلهما بسعاده...
...
ساعدتها الممرضة لارتداء ملابسها فيما قال سيف بلهفة : طمني يادكتور
: هو البيبي كويس ووضعه تمام بس ضغط المدام عالي شوية ياريت تحاول تبقي هادية الفترة اللي جاية وبلاش اي انفعال.... وطبعا محتاجة تغذيه كويسة وفيتامينات هكتبهالها حالا.. واشوفها كمان اسبوعين ولو في اي حاجة اتصل بيا فورا..
صافحه سيف قائلا : متشكر يادكتور
:العفو ياسيف بيه ده واجبي..
..
...
دفعت يده التي احاطت بكتفها ماان دخلا الي المصعد قائلة بغضب : قلتلك متلمسنيش
توقعت ان يثور عليها لتجده يتجاهل غضبها ويقترب منها قائلا بنبرة ناعمه :مش الدكتور قال بلاش عصبيه...
: ملكش دعوة بيا... قالتها وزفرت بغضب واندفعت خارج المصعد الذي توقف ليتبعها سيف بخطواته القوية...
.....
لم تتوقف عن تقطيب جبينها طوال الطريق لتتفاجيء به يستدير بطريق اخر متوقفا امام احد المطاعم الراقية
قالت بغضب : انت واخدني علي فين؟
قال وهو يركن السيارة :هنتعشي.. الدكتور قال انك محتاجة تهتمي بأكلك
هدرت بحدة : مش عاوزة اتزفت .... انا عاوزة اروح
اقترب منها لتتراجع للخلف حينما فجأها بوضع يده علي بطنها قائلا : بس ابني جعان وعاوز يأكل
....
....
توقعاتكم.... اية رايكم في اللي حصل
اكيد مش هتسامحه ولا هو هيقبل معاملتها لية كدة كتير....
ناهد هتنفذ البارت اللي جاي و... تفتكروا هتنجح
لو حازم وسيف اتصالحوا مش يبقي احسن
كمال وداليا
رواية سيف منتقم..!..... الفصل الخامس عشر 15 - بقلم Rona
اقترب منها لتتراجع للخلف حينما فجأها بوضع يده علي بطنها قائلا : بس ابني جعان وعاوز يأكل..
قال كلمته وهو يمسك بيدها ويدخل بها لهذا المطعم الانيق لتتراجع عن افلات يدها من يده حينما تركزت بعض النظرات نحوهما
.... بالرغم من وضع النادل لهذا الطعام الشهي الذي اختاره سيف امامها الاانها لم تحاول تناوله بل ظلت صامته تتجاهله فهل يظن انه بمجرد تلك المعامله اللطيفة التي يعاملها بها سيمحي كل القسوة التي تلقاها منه... سخرت منه بداخلها تردد ; واهم..!!
ولماذ تنخدع برقته تلك المرة.. لعلها رغبته التي لن تلبث طويلا ماان يمتلكها مجددا..!!
.... التقط سيف قطعه صغيرة من اللحم بشوكته ووضعها في فمها بشكل مفاجئ لتحاول أبعاد شفتيها ولكن نظرته المصممه جعلتها تلقتطها بين شفتيها وتمضغها علي مضض وهي تقول :قلتلك مش جعانه
تجاهل أعتراضها ووضع قطعه اخري بفمها قائلا:وانا قلتلك مراد جعان...
قطبت جبينها مردده : مراد.!
اومأ لها وابتسامه متسلية علي شفتيه قائلا :اه ابني... هسميه علي اسم بابا.!
هدرت بغضب:وانت خلاص قررت انه ولد.... طيب انا بقي عاوزة بنت
اقترب منها وعيناه تتطلع نحو ملامحها العابسة بطفولية وبراءه ليقول بنبرة ناعمه:لو بنت زي القمر شبهك معنديش اي مانع
اغتاظت منه فهي تريد اغاظته وهو يبدو بتلك الاريحيه وكأنه يعامل طفله صغيرة ... فقد مضي العشاء وهو يقاسمها اللقيمات فيضع واحدة بفمه واخري بفمها...وهي . كطفله صغيرة تقبلت دلاله لها.. كيف لا وهي تري سيف القاسي البارد يطعمها بهذا الدلال والصبر...!!.
بمكر قرب من شفتيها تلك القطعه الكبيرة من حلوي الشيكولاته التي لطخت شفتيها لتتفاجيء بانامله بالقرب من شفتيها تزيل آثارها ببطء واستمتاع غير مبالي بنظرات الجميع حولهم لتهدر بخفوت :... انت بتستغل اني ساكته عشان احنا قدام الناس..
قال ببراءه : وانا عملت اية... انا بنفذ تعليمات الدكتور.. بهتم بأكلك وبخليكي هادية
زمت شفتيها بغضب : انت بتعصبني
مال تجاهها بجسده الضخم لتنعدم المسافة بينهما قائلا بهدوء : قربي منك بيعصبك..؟
اومات له تستجمع كل برودها تجاهه : اه... عشان مالوش لازمة
رفع حاجبه وهو مازال يتطلع لعيونها التي تخفي مشاعرها تجاهه بعمقها ليقول : يبقي هضطر اعصبك علي طول لأني مش ناوي ابعد عنك
ابعدت عيناها عنه وقد اشتعلت وجنتاها بالحمرة الغاضبه لتقول باصرار : وانا مش عاوزاك تقرب ويلا اتفضل روحني عشان تعبت..
طاوعها وارتضي غضبها منه الذي يحق لها بعد كل ماعانته معه ليدفع الحساب ويمسك بيدها متحرك للخارج وتلك العيون الحاقده تتابعهم...!
....
......
قطب عدي جبينه ناظرا لسارة التي قالت بهدوء جاهدت لإظهاره فيما صارحها باعجابه بها : انت لسة خارج من مرحلة صعبه بحياتك وجايز قربنا الفترة اللي فاتت خلاك تفسر مشاعرك ناحيتي غلط
هز رأسة بعصبيه واضحة : انا مش عيل مش هيفهم مشاعره ياسارة.... لو رفضك ليا عشان موضوع ادماني فممكن تقولي كدة بصراحة من غير ماتقللي من طبيعة مشاعري ناحيتك اللي انا متأكد منها
قالت بسرعه : مش قصدي طبعا والموضوع ده مش في دماغي اصلا.... بس.. قاطعها وهو يطالع ارتباكها وحمرة الخجل التي زحفت لوجهها قائلا برفق : بس اية ياسارة ... انا حاسس ان مشاعري ليكي طول الفترة اللي فاتت في ليها مقابل عندك..
خفضت عيناها تحاول التحدث بموضوعيه : فرق السن بينا...
قطب جبينه باستنكار : هي سنه ومعتقدش تفكيرك ضيق اوي عشان يبقي ده المانع لعلاقتنا
: مش تفكيري لوحدى.. ده تفكير الناس كلها... قاطعها : ومالنا ومال الناس... انا حبيتك انتي مش الناس...
خفضت عيناها وتحول وجهها لكتله نارية وهو يردف بصوت ثابت : انتي الانسانة اللي نفسي اكمل حياتي معاها .... تشاركني تفكيري وتحتويني زي مانتي بتعملي بالظبط..من وقت ومااتقابلنا وانتي واقفة جنبي بتكلم معاكي عن كل حاجة في حياتي من غير قيود... بقيت عاوز ابقي احسن وانجح عشان تشوفيني حاجة غير مجرد شاب طايش..... انا بحبك ياسارة...
رددت بتعلثم : بتحبني..!
هز رأسة ووضع يده فوق يدها برفق قائلا :بحبك وهعمل المستحيل عشان ابقي جدير بيكي..
....
..
زفرت نور بضيق وقد بلغت بها العصبيه مبلغها لتصيح به : ممكن افهم انت مش بتروحني لية.. ؟
نظر اليها ببراءه وهو يشير للطريق : مانا ماشي اهو..
اشارت لسرعته التي يتعمد بطئها ليطيل مدة مكوثها برفقته هادرة بغضب : ماتسوق بسرعه شوية ..
التفت اليها وداعب وجنتيها المنتفخة من الغضب قائلا بهدوء اثار اعصابها : الحق عليا خايف عليكي وسايق براحة عشانك
ابعدت يده عنها وزفرت بضيق دون قول شئ فيما تابعتها عيناه بعصبيتها المحببه ليلعن غباءه الذي لم يكن يراها من قبل وقد كانت بجواره...
...
....
ذرع حازم المكتب دهابا وايابا بتوتر لم يفهمه والده الذي قال : اية ياحازم وترتني
: ابدا يابابا اصل نور اتاخرت
قال فهمي باندهاش : متتاخر يابني وهي مع حد غريب ده جوزها
انتبه حازم لعدم وجود مبرر لافعاله امام ابيه ليقول باستدراك... ; اه طبعا يابابا... انا بس خايف تتعب ولا حاجة...
نظر فهمي تجاه النافذة الزجاجية الضخمه قائلا وهو يستمع لهدير سيارة بالخارج : اهم وصلوا...
ماان أوقف سيف السيارة حتي اسرعت نور بالنزول صافقة الباب خلفها بعنف متجهه للداخل لتزفر بعصبيه وهي تراه يوقفها قائلا بهدوء وهو يطبع قبله علي راسها : خلي بالك من نفسك.. تصبحي علي خير
لم تجب عليه بل تابعت طريقها للداخل ليتجه فهمي نحوها قائلا بحنان
:حمد الله على السلامة يانانو.. طمنيني الدكتور قالك اية ...
اومات لابيها باقتضاب : الحمد لله كويسة
: الحمد لله
استأذنت منه قائلة : بعد اذنك يابابا هطلع ارتاح
: ماشي ياحبيبتي تصبحي علي خير
..
....
لم ينام سيف تلك الليلة وصورتها لاتفارق خيالة الذي ابي ترك تلك السعادة التي شعر بها الليلة وهي بجواره وان كانت غاضبه فغضبها اكبر دليل علي انها مازالت تحبه..!
.....
.....
اية رايكم...
رواية سيف منتقم..!..... الفصل السادس عشر 16 - بقلم Rona
روايه بقلم رونا فؤاد ممنوع تماما النسخ أو نشر الروايه في أي مكان أو منصه حيث أن جميع حقوق النشر لرواياتي محفوظه ومن يفعل سيعرض نفسه للمسائله )
اصطحب راشد ورجاله ذلك الشاب من أمام منزله حيث كانوا بانتظاره ليضعوه بداخل تلك السيارة السوداء الضخمه وينطلقوا بها حيث ينتظرهم سيف...!
انزله من السيارة بعنف ليقول باضطراب وقلق :انتوا عاوزين مني اية... وجبتوني هنا لية؟
لم يعقب اي شخص عليه بل تابعوا جره للداخل حيث وقف سيف بقامته المديدة ووجهه المهيب وسط مكتبه ينظر اليه... ابتلع ذلك الشاب ريقة بتوتر وهو ينظر تجاه سيف بوجل ورعب حقيقي سحب الدماء، من عروقه... أشار سيف بيده لراشد بلهجه أمره ; خد رجالتك واطلعوا بره
نفذ راشد الأوامر وخرج تاركا ذلك الشاب امام سيف الذي رفع يداه فجأه واجتذبه من ياقة قميصه بقوة هادرا به بغضب : مين اللي زقك تراقب اخويا ياواد انت
ابتلع الشاب لعابة بتوتر : اخوك مين بس ياباشا.. انا مش فاهم حاجة اكيد في سوء تفاهم..
لكمه سيف بقوة أسفل فكه ليصيح الشاب بألم فيما لم يمنحه سيف المجال ليلتقط أنفاسه ليجتذبه مجددا ويسدد له لكمه اخري جعلت الدماء تسيل من فمه.. ليزمجر فيه بصوت مرعب : انطق..!!
تعلثم الشاب محاولا الكذب : والله مااعرف انت بتتكلم عن اية ياباشا..
امسكه سيف بقوة من تلابيبه هاتفا بخشونة وهو يسدد له المزيد من اللكمات :باشا مين يالا... ميغركش شكلي ولا البيت اللي انت واقف فيه دا انا جايبها من تحت اوي قبل ماابقي باشا وياما مر عليا من اشكالك الو.... هتنطق ولا اخليك تنطق بطريقتي
تهالك الشاب تجاه قدم سيف يترجاه باعياء :لاياباشا ابوس ايدك...انا ماليش دعوه بحاجة.... ده حسن.. حسن. هو اللي خلاني اراقبه زي ضله وابلغة بكل تحركاته
قطب سيف جبينه مرددا بصوت قوي كالرعد: حسن مين يالا...
هز الشاب راسه :واحد ياباشا عندنا من المنطقة بس واد سككه كلها شمال
اندفع سيف نحوه يعالجه بركله قوية : وده ماله ومال عدي.
تهالك الشاب وقد غرق بدمائة من ضرب سيف القوي له قائلا بصوت ضعيف :معرفش.. معرفش حاجة غير اللي قلته
صاح سيف بغضب مناديا راشد الذي اسرع ليدلف لمكتبه :امرك ياباشا
قال وهو يشير لذلك الشاب بنظرات الشرسة المخيفة : كملوا علي الكلب ده لغاية ماينطق بكل حاجة... بعدها عاوزك تجيبلي الكلب التاني
اومأ راشد بطاعه ليسرع الشاب يزحف تجاه قدم سيف متوسلا: لا ياباشا ابوس ايدك انا قلت اللي عندي...خليهم يسيبوني..
لم يعيره سيف اي أهمية إذ غادر مكتبه تاركا لرجاله إتمام تلك المهمه...
...
وصل صوت كمال الغضب لمسامع سيف الذي غادر مكتبه متجهها آلية ليجده يصيح بغضب في أمجد مساعده الذي أضاع أحد الملفات
ليستشيط غضبا : قدامك ساعة تلاقي الملف والا اعتبر نفسك برا الشركة
أشار سيف لامجد للمغادرة لينظر لكمال قائلا:اية حصل لكل دة..؟
هدر كمال بغضب : انت مش شايف الإهمال..
هز راسه قائلا : ايوة بس مش مستدعي عصبيتك دي ماتخلي منال تعملك نسخة تانية
أجاب كمال بعصبيه : بالبساطة دي...
نظر سيف اليه بضع لحظات فليس الأمر امر ملف مفقود ليفقد كمال اعصابه بتلك الطريقة ليقول : انت اللي متعصب من غير داعي... خلي منال تعملك نسخة وتخصم من أمجد وخلاص..
جلس كمال الي مكتبه يهز قدمه بعصبيه ليخرج سيف احدي سجائرة ويشعلها قائلا :في أية ياكمال معصبك كدة... مكنش حته ملف
قال كمال بتهكم :ومن امتي العقل ... ده كان زمانك قالب الدنيا.
بادله سيف التهكم : لا وانت الصادق من امتي العصبيه دي... من امتي وانت بتتعصب علي اي حاجة ..... انت متخانق مع داليا
فرك كمال وجهه بعصبيه ليهز سيف راسه قائلا:اية اللي حصل.. ؟
اردف كمال يخبره بماحدث لينهي حديثة بغضب واضح: واهي الهانم من يومها ورافضة تكلمني ولاترد عليا..
نفث سيف دخان سيكارته قائلا : ماانت بصراحة زودتها معاها يعني اية تسيب شغلها
قال بغضب : كنت عاوزني اعمل اية يعني
:اتفاهم معاها بالعقل.... ياسيدي لو وصلت افتح لها مستشفي اهي تشرف عليها وتشتغل وقت ماتحب وتبقي تحت عنيك.... اعمل اي حاجة ترضيها وخلاص
لوي كمال شفتيه بتهكم : سيف باشا البحيري اللي بيتكلم
اومأ له وهو يطفيء سيكارته بالمنفضة الكريستالية: اه ياسيدي تخيل
:وده من امتي؟
اغمض عيناه لحظة بندم : لو كنت وقتها سمعت كلامك واتكلمت معاها بعقل مكانتش بعدت عني.... انا هتجنن ياكمال من وقت مابعدت نور عني ومش عارف اعيش من غيرها
قطب كمال جبينه قائلا : ماتتكلم معاها
: حاولت ياكمال بس هي رافضه... مش عاوزة حتي تشوفني بالرغم من اني متأكد انها بتحبني وحالتها وحشة جدا عشان اللي حصل بينا الا انها مصممه تبعد و بتكابر ومش ناسية اني قلتلها اني مش بحبها ومصممه اني عاوز ارجعها عشان الولد وخلاص
تنهد كمال واستند بظهره لمقعده الجلدي الوثير قائلا : اديها شوية وقت وقرب منها مسيرها تهدي
قال بياس : اديني بحاول بس انت مش متخيل رفضها انها حتي تشوفني بعد ماكانت في حضني بيعمل فيا اية
:معلش، ياسيف ماهو انت جرحتها برضة وكرامتها اكيد وجعاها
هز رأسة : عارف ياكمال وعشان كدة نفسي تسمعني وتسامحني
...
....
جلس حازم بمكتبه غارق في مراجعه تلك الأوراق امامه فقد اصبح ابيه يعتمد علية كثيرا لاداره الشركة وهو لدية اصرار للنجاح وعدم خزلان والده... ساعده بذلك كثيرا ماجد ذلك المدير الشاب الذي عينه سيف لإدارة الشركة بعد ان انقذها من الإفلاس... لاينكر حازم فضل سيف الذي خلصهم من شراكتهم مع جاسر وأعاد الي ابيه الشركة وهي بهذا النجاح.. لذا لن يكون هو اقل من سيف وسيعمل جاهدا لتحقيق حلم ابيه بجعل اسم شركته ناجح كالسابق... طرقت ساندي سكرتيره الباب فدعاها للدخول.. :حازم بيه في واحدة عاوزة تقابلك
قطب جبينه متسائلا : واحدة... مين دي؟
: اسمها هايدي بدران
انتفض من مكانه وأسرع تجاه تلك الجالسة بانتظاره بالخارج ووجهه يفيض بالدهشة....!
فهي قد اوضحت له تلك المرة التي قابلها صباحا بأنها غير مستعدة للارتباط تلك الفترة وطلبت منه البقاء بعيدا وهو رضخ لرغبتها ولم يحاول التحدث معها مجددا ظنا منه انها رفضته بسبب موضوع ادمانه ولكن هذا لم يمنعه من الذهاب لرؤيتها من بعيد سواء بالجامعه او النادي..
ابتسمت برقة حينما وقف امامها قائلا بابتسامه : هايدي.!
قالت بحرج :اسفة لو جيت من غير ميعاد.. قاطعها وهو يشير لها لتتقدم لمكتبه وسط نظرات ساندي المندهشة عن هوية تلك الفتاة ليقول :اتفضلي..
فركت يداها بتوتر لاتعرف كيف تبدأ حديثها معه لتخونها شجاعتها التي ظلت تستجمعها تلك الأيام الماضية للمجيء اليه بعد ان شعرت بندم كبير حينما رفضت ان تعطية فرصة للاقتراب منها... : حازم.. انا اسفة. بس.. يعني
لاحظ تعلثمها ليقول بتفهم وهو يجلس في المقعد المقابل لها... متتاسفيش ياهايدي.. انا اللي اسف كان لازم افهم انك استحاله تفكري في واحد زيي
اتسعت عيناها بصدمه وهزت راسها بسرعه :لا طبعا ياحازم انت اكيد فهمت غلط... انا.. بصراحة ياحازم موضوع الارتباط ده انا شايلاه من دماغي من بعد ماشفت بابا كان معذب ماما اد اية وكان دايما بيخونها وبيجرحها وفي الأخر سابنا عشان واحدة تانية وكمال هو اللي اخد باله مننا بعده... عشان كدة انا كنت استحاله امر بتجربة ارتباط والاقي واحد يجرحني... غص حلقها وهي تخبره بذالك الماضي الأليم لها ليقترب منها ويجثو علي ركبتيه بجوار مقعدها يمد يده يمسح دموعها برفق...
:هايدي... رفع ذقتها لتنظر تجاهه ليري وجهها الملائكي الجميل وقد احمر أثر البكاء ليربت علي خدها برفق... انا مش عاوز اشوف دموعك دي تاني ابدا...
تهادت ابتسامه بسيطة علي شفتيها ليقول بثقة : عمري ماهسمح لحاجة ولا لحد انه ياذيكي ولا حتي انا...
...
...
عدلت داليا من وضع نظارتها الطبيبة حينما دخلت اليها ايمان الممرضة بهلع : الحقي يادكتورة داليا في حالة خطيرة في ٥٣٤
غادرت مقعدها بسرعه متجهه لاداء واجبها لتتركهها ايمان مغلقه الباب خلفها بابتسامه سعيدة وهي تخرج تلك الرزمة المالية الكبيرة من جيبها وتبدأ بعدها أثناء مراقبتها للممر لتمنع احد من الدخول الي الغرفة...!
تجاهلت عدم وجود ايمان خلفها لتسرع داخل الغرفة باتجاه المريض لتتفاجيء بمن يحيط خصرها من الخلف....!!
شهقت بفزع ليهدئها فورا صوته الذي اشتاقت آلية... : اهدي ياروحي... ده انا كمال
هدات دقات قلبها الفزعه حينما استمعت لصوته وشعرت بانفاسة علي عنقها ولكنها سرعان مااستعادت رباطة جاشها لتستدير نحوه مبعده عيناها عن عيناه التي تتطلع نحوها باشتياق لتقول ببرود مصطنع ; اية اللي جابك
قال بلا تردد :وحشتيني...
اخمدت تلك السعادة بداخلها لترفع حاجبيها بتهكم: ياسلام ...
قال بولهه : عندك شك..
اومات له : متأكدة.. بدليل انك في أول موقف لينا خيرتني بينك وبين اي حاجة تانية ..
قال باستسماح: داليا.. انا بحبك وبغير عليكي
قالت باستنكار : بتغير عليا من شغلي
:من الهوا... مش عاوز حاجة تشاركني فيكي..
قالت بتبرير : مانا كمان بحبك ومش عاوزة حاجة تشاركني فيك... بس شغلي ده كياني... قاطعها قائلا وهو يمسك بيدها بين يديه :عارف...و اسف انا بس الغيرة جننتني ومكنتش عارف افكر بعقل.. بس لما بعدتي عني عرفت اني مقدرش علي زعلك ولاقدر اعيش من غيرك
ابتسمت له بصفاء : بجد ياكمال
رفع يدها يقبلها قائلا بهيام : طبعا ياروح قلب كمال...
:وانا كمان بحبك وكنت هتجنن من غيرك الايام اللي فاتت..
اجتاحت الابتسامه وجهه ليقترب منها وعينها مركزة فوق شفتيها لتبتعد داليا علي الفور وقد فهمت نيته هادرة به : كمال.!
غمز لها قائلا : قلب كمال
تراجعت للخلف قائلة : اعقل يامجنون.. احنا في المستشفي... وبعدين انت اصلا دخلت ازاي وفين المريض
ضحك بصخب : لا ماهو انا المريض
اقترب منها قائلا : بصراحة ياروحي لما لاقيتك مش عاوزة تردي عليا ولاتقابليني ملقتش طريقة غير دي.... وبصراحة ايمان الحلوة اللي برا دي ساعدتني...
رفعت حاجبيها قاءلة بتوعد : حلوة..!!
اقترب منها وضحك قائلا : لا ياروحي انتي احلي.... مال ناحيتها لتتراجع فيما قال بمكر; طب اية بقي..!
: اية... اية. ؟
:اي حاجة طيب مكافأه علي اللي عملته..
دفعته بعيدا قائلة بخشونة :قدامي هعزمك علي العشا
: ماشي يابرعي متزقش...
....
....داعبت نسمات الهواء الباردة وجهها وهي جالسة بتلك الارجوحة بالحديقة التي تتحرك بها بحركة رتيبه تتناسب مع الهدوء حولها....
لتلوح صورته بخيالها وتمليء مشاعرها صدرها وهي تتذكر أيامها برفقته... كيف استطاع ان يحصل علي قلبها بتلك السرعه وتلك القوة بالرغم من قسوته وبروده... لقد كانت تتمني ان يبادلها ولو جزء صغير من مشاعرها تجاهه ولكن الآن تدرك مقدار غباءها وتسرعها حينما احبته... ولكن الأمر ليس بيدها... ،!
اقترب حازم منها ليمرر يده برفق علي خصلات شعرها... خرجت من شرودها مبتسمه له :حمد الله علي السلامه يازومي.. اتاخرت اوي
قال وهو يخلع سترته ويلقيها علي المقعد بجواره فيما مدد جسده بارهاق علي مقعد اخر : كان عندي شغل كتير اوي.... في مشروع مهم اوي هيطرح في مناقصة كمان كام يوم عاوز ادخلها واخلي شركتنا تكسبها ان شاء الله
ابتسمت له بسعاده وهي تراه بدأ بتحمل المسؤلية : ربنا معاك ياحبيبي ان شاء الله
: ربنا يخليكي ليا يانور.... انتي اجدع اخت في الدنيا
: وانت اجمل واحد في العالم
رفع حاجبة قائلا بمكر : بجد يانانو.... يعني انا احلي من سيف مثلا
قطبت جبينها باستنكار : حازم..!
:حازم بيحبك ونفسه يشوفك مبسوطة..
هزت كتفها : وانا مبسوطة
: لا طبعا... انتي مش شايفة نفسك..
قام من مكانه ليجلس بجوارها يتطلع نحوها للحظات ثم يسالها بهدوء : انتي بتحبيه؟
هزت راسها بعنف : لا طبعا انا بكرهه.... ولو سمحت ياحازم مش عاوزة اسمع اسمه تاني
اوقفها حينما اعتدلت لتغادر : اسمعيني بس يانور..
قالت بحدة : مش عاوزة اسمع حاجة.... وبعدين انت نسيت هو عمل فيك وكان عاوز يعمل اية...
باغتها برده : لا منستش... بس كمان منستش انه بيعتبر عدي زي ابنه وكان صعب عليه.... قاطعته بغضب : حازم... متبررش اللي عمله... ده حيوان معندوش قلب.. اوعي تجيبلي سيرته تاني انت فاهم
غادرت بخطي غاضبه ليتهاوي حازم علي المقعد ينظر في اثرها ييأس فهي تعيسة وهو متاكد ان تعاستها بسبب حبها لسيف ولذا قرر ان يبدأ بنفسها ويخبرها بأنه لم يعد بقلبه شئ تجاه سيف لعلها تسامحة عي الاخري فهو بالنهاية لايريد شئ سوي سعادتها وان كانت مع سيف فلتكن..!
.
..
القت ناهد هاتفها بعصبيه امامها علي الطاوله وهي تتمتم بالسباب لجاسر الكي لا يجيب علي مكالمتها طوال اليومين الماضيين لتقول بحقد : بعد ماكسبت الصفقة فاكر انك ممكن تخلع مني... ده انا اقتلك فيها...
اقتربت تلك الفتاة ذات الثوب الارجوان الانيق من الطاولة التي تجلس عليها ناهد قائلة بابتسامة مزيفه : ناهد هانم ازيك...
التفتت ناهد نحو تلك الفتاة قائلة بزيف مماثل: سهي ازيك ياروحي
ابتسمت تلك الشقراء اليها :كويسة... انتي عاملة اية؟
: الحمد لله..
تحدثا قليلا وكلاهما يعرف ان تلك المحادثة يوجد شئ وراءها لتصدق حدث ناهد حينما قالت سهي وهي ترتشف القليل من العصير امامها : هي نور سابت جاسر..... اصلي شفتها من كام يوم بتتعشي مع سيف البحيري
نظرت اليها ناهد بمكر : اه سابوا بعض
هزت راسها ولاتنكر ان الغيظ بدي علي وجهها وهي تتساؤل : وأية بقي... هتتخطب لسيف
قالت ناهد بمغزي... لا قولي هي هتتطلق من سيف؟
فغر فاهها بصدمه لتردد : هي... قصدي هما.
اومات لها ناهد ببرود : اه... بس تقدري تقولي كدة جوازة جت بسرعه وهتنتهي بسرعه
لمعت عيناها الحاقدة : بجد..
قالت ناهد بخبث : طبعا دول تقريبا متفقين علي كدة... بس انتي بتسالي لية؟ معتقدش نور تهمك في حاجة...
تعلثمت لتكمل ناهد : اكيد سيف هو اللي يهمك
قالت سهي : بصراحة.. اه.. بقالي فترة حاطة عيني عليه واعتقد انه بدأ يلين
ضحكت ناهد خلاعة : يبقي استمري ياحياتي ولا كان نور موجودة...
ضحكت سهي هي الاخري لتقول : شكلنا هنبقي أصحاب.
....
.......
اية رايكم... شكرا علي توقعاتكم ورايكم اللي بستناه... اية الي جاي تتوقعوا... خصوصا ان فهمي هيسافر قريب
رواية سيف منتقم..!..... الفصل السابع عشر 17 - بقلم Rona
روايه بقلم رونا فؤاد ممنوع تماما النسخ أو نشر الروايه في أي مكان أو منصه حيث أن جميع حقوق النشر لرواياتي محفوظه ومن يفعل سيعرض نفسه للمسائله )
في الصباح الباكر كان حازم جالس بسيارته ينظر الي تلك البوابة بترقب لينخفض سريعا حينما رأي سيارة كمال تغادر وتمر بجانبه الي الطريق... نظر من خلال المرأه ليتاكد من رحيلة ثم تناول تلك الباقة الكبيرة الرائعة من الورد متجها حيث ذلك المرسم الصغير الملحق بالفيلا ليدفع الباب برفق وينظر لتلك الجالسة تعبث بالفرشاه علي احد اللوحات المعلقة امامها.... صباح الخير
شقهت بفزع لتردد بعدم تصديق : حازم.!!
مد يده نحوها بباقة الورد :صباح الخير
اسرعت نحوه وهي تلتفت حولها بقلق : حازم انت اية اللي جابك هنا... كمال لو شافك...
ضحك غامزا لها : اطمني مشي من شوية انا كنت براقبه
أفلتت ضحكتها : انت هنا من بدري؟
اومأ لها : من سته الصبح لما اتجمدت في العربية
تناولت باقة الورد منه قائلة بخجل :وأية اللي جابك ؟
نظر لعيناها الزرقاء الصافية والتي تخفضها لخجلها قائلا بهيام : جيت اشوفك... مقدرتش ابدا يومي من غير العنين الحلوين دول اتفاءل بيهم وخصوصا ان المناقصة النهاردة
ضربت الحمرة وجهها قائلة بتعلثم : ربنا معاك ياحازم.... بس... يعني لو حد شافك ممكن تحصل مشكله
قال وهو يتطلع لوجهها الجميل : مش هتبقي في اي مشكله تاني لاني هكلم كمال واطلبك منه
اجتاحت السعادة وجهها لتردد بعدم تصديق :بجد ياحازم
اومأ لها لتولية ظهرها وهي تلتقط أنفاسها الخجولة ليقف خلفها هامسا :بحبك ياقلب حازم..
...
....
تطلعت عيناه بحب لتلك الحورية الجالسة علي الشاطيء فيما تتلاعب نسمات الهواء بشعرها الحريري وأطراف ثوبها الناعم لتلتفت اليه بحب فيما يحيط خصرها من الخلف بذراعه وقربها اليه ملتهم شفتيها بقبله عصفت بكيانه... لم يقطعها سوي ذلك الصوت الذي ينادي اسمه .... سيف.. سيف!!
قطب جبينه بانزعاج كلما اخترق هذا الصوت اذناه حتي اختفي ذلك الحلم الجميل
.....انتفض من مكانه و فتح عيناه علي صوت عدي الذي يصيح به : سيف اصحي..
دارت عيناه بارجاء الغرفة وكانه يبحث عن نور التي ملأت أحلامه ولم تعد تفارقها لينظر نحو عدي باحباط قائلا بنعاس: في أية ياعدي
قال وهو يقفز ليجلس بجواره علي الفراش:كل ده نوم بقالي ساعة بصحيك...
نظر سيف لساعته التي لم تتجاوز الخامسة فجرا ثم نظر لعدي قائلا بقلق : مالك في أية؟
:بصراحة انا عاوزك في موضوع مهم حياة او موت
قال بلهفة : انطق في أية؟
: انا عاوز اتجوز
ضيق سيف عيناه ناظرا لعدي بحنق الذي انفجر ضاحكا وسيف يمسكه من تلابيبه:يعني انت مصحيني الفجر وقالق نومي عشان تقولي كدة
هز كتفه : واقول لمين يعني... . وبعدين ماهي اللي مطيرة النوم من عيني
هتف سيف بحنق وهو يقذفه بالوسادة ; وانا ذنبي اية؟
داعب وجنته :مش انت ابويا
أفلتت ابتسامة سيف الحنونه ليضم عدي اليه :طبعا ياحبيبي.... حاضر هنروح نطلب ايدها... بس سيبني يومين اعرف كل حاجة عن عيلتها
قال عدي :لا بقولك اية ياسيف فكك من كلاب الحراسة بتوعك دول انا عارفها وعارف كل حاجة عنها ومش محتاج اعرف حاجة تانية.... هي بنت صلاح ذو الفقار المحامي ناس كويسين ومحترمين... وبعدين دي صاحبه مراتك اسألها عنها.... غمز له واكمل : واهي تلكيكة عشان تتكلم معاها بدل ماانت عمال تحلم بيها ومعذب نفسك
قال سيف بتحذير : خليك في نفسك انت...
قال عدي بمزاح : ما تخطفها ياسيف
نظر اليه متساءلا : اخطف مين؟
: هيكون مين... نور طبعا... اخطفها واحبسها هنا ومتسبهاش غير لما تسامحك
ضحك سيف عاليا : كدة هتسامحني ولا تكرهني زيادة
: انت وحظك بقي
وكزة بكتفه : سيبك مني انا المهم انت واثق ان ابوها هيوافق ترتبط بيها وانت لسة بتدرس
قال عدي بثقة : طبعا.... وخصوصا لما هتقوله اني بشتغل معاك ودراعك اليمين وأهم عنصر في الشركة
رفع سيف حاحبة : دراعي اليمين وأهم واحد .. عشان اشتغلت معايا بقالك يومين.
:وهما يومين شوية ده انا بقيت اهم من كمال... ومنك انت شخصيا... غمز له بمكر :حتي اسأل ميرا مديرة مكتبك دي من اكتر الناس اللي بتشيد بمجهودي
قال سيف وهو يضرب طرف راسه بيده :مجهودك في معاكستها..
: بصراحة دي وحش.... مش مديرة مكتب
: لم نفسك ياحيوان وأية الألفاظ دي
:مش بقول الحقيقة....البنت جامده ولا انت مش واخد بالك
هز سيف راسه وهو يغادر الفراش :لا مش واخد بالي انا جايبها تشتغل ولا اتفرج عليها
وقف عدي بجواره قائلا بعبث : عليا انا.. يعني عاوز تقنعني انك مبصتش ليها كده ولاكدة...
: لا طبعا.. النوع ده ميعحبنيش
غمز له قائلا : عندك حق نور احلي بكتير...
نظر لسيف واكمل بمكر : بس ده ميمنعش انها هتغير عليك وتتجنن لو شافت ميرا..
هز سيف راسه :لا ياحبيبي متشكر مش عاوزها تغير ولاتتجنن
: اية الحنية دي
تمطأ سيف بجسده الضخم وعاد لسريرة قائلا : اخلص ياعدي ويلا سيبني اكمل نوم
قفز عدي الي جواره قائلا : طيب يلا انا هنام جنبك ونكمل كلامنا
قال سيف وهو يضع الوساده علي راسه :لا مبحبش حد ينام جنبي
قال عدي باستفزاز:امال نور كانت بتنام فين؟
قذفه سيف بالوسادة قائلا : عارف لو مطلعتش دلوقتي هقوم اتدرب فيك بوكس
اسرع عدي يغادر الغرفة وضحكته الرجوليه الصاخبه تملاء ارجاء المكان لترتسم ابتسامة ممتنه علي شفتيه يشكر ربنا علي اعادته أخيه اليه بعد تلك المحنه التي مر بها..! لتلوح صورتها امامه بتلك اللحظة فلولا مخاطرتها واخذ اخيه المشفي لكان ميتا الان.... تنهد بضيق وتلك الذكريات تعود اليه...! لقد كان قاسي وبارد معها.. جرح كبرياؤها وانوثتها حينما أخبرها انه لايحمل مشاعر اليها...
بالتاكيد لم يستطيع العودة للنوم لينزل لغرفة الرياضة ويحاول إفراغ طاقته بالبوكس ولكن هذا لم يمنع صورتها وتفاصيلها من مراودته حتي وصل الي مكتبه ليتذكر كلام عدي عن ميرا وهي تعرض عليه الأوراق الهامة... هل ستغار نور عليه حقا.!. ومازالت تحبه ام بالفعل كرهته...؟
سألته ميرا برقة : حاجة تانية ياسيف بيه ؟
هز رأسة : متشكر ياميرا... بس لما كمال يوصل خليه يجيلي
جمعت الأوراق من امامه وخرجت بهدوء ليتناول سيف هاتفه ويعبث به لياتيه صوت حسان : سيف باشا صباح الفل
: صباح الخير ياحسان... اية الهانم منزلتش برضه النهاردة
: لا ياباشا في البيت زي كل يوم... حازم وفمي بيه خرجوا من بدري... واللي اسمها ناهد دي كمان اهي خارجة حالا..
اومأ له قائلا : ماشي ياحسان خليك انت ورجالتك هناك واي جديد بلغني بيه
: تمام ياباشا
...
....
قطبت ناهد جبينها هاتفه بغضب في سكرتيرة جاسر التي اخبرتها بأنه غير موجود : يعني اية مش موجود؟
قالت السكرتيرة ببرود : يعني جاسر بيه عنده اجتماع بره الشركة ومش راجع النهاردة
زمت ناهد شفتيها بحنق وغادرت الشركة بخطوات متوعده وقد شعرت بوجود خطب ما.... فجاسر بعد ان اخذ منها تلك الملايين التي سحبتها من أموال فهمي واستطاع ان يحصل علي تلك الصفقة الهامة وهو يتهرب منها ولايجيب علي مكالمتها....
...
لدي جاسر الذي أخبرته دنيا سكرتيرته بمجيء ناهد للشركة وسؤالها عنه ليقول : طيب تمام يادنيا
أغلق الهاتف وقد اختمرت الفكرة براسه لينزل الدرج بخطاه الرخيمه متجهها نحو تلك الغرفة التي يحتحز بها حسن حتي لايصل اليه سيف...
هتف حسن بعتاب بعد ان راي جاسر : اية ياباشا كدة برضه تجيبني بالطريقة دي... ده انا الراجل بتاعك
اومأ له : ماهو عشان انت الراجل بتاعي انا جبتك بالطريقة دي لما عرفت ان رجاله سيف البحيري بتدور عليك بعد مالواد اللي اسمه شهاب اعترف عليك..
ابتلع حسن لعابة بتوتر : اية ؟!
اومأ جاسر له : ايوة... بس متقلقش انا مظبط كل حاجة
اردف جاسر يخبر حسن بخطته لتتسع عيون حسن بقلق : بس ياباشا ده كدة هيقتلها
قال جاسر بعدم اكتراث : مايقتلها هي فارقة معاك في حاجة
: ايوة ياجاسر باشا بس ماانا كمان مش هيسيبني
: آخره هيخلي رجالته تديك علقه موت زي الواد شهاب.... ومتقلقش كله بتمنه ياحسن... اعمل انت بس اللي بقولك عليه وهديك مليون جنيه...
ليزين من اقناعه أشار لاحد رجاله ليضع تلك الحقيبه ويفتحها امام حسن : ادي نص المبلغ... والنص التاني لما تنفذ..
نظر حسن للنقود ولمعت عيناه ليقول جاسر بتحذير صارم : بس خلي بالك انا زي مابدلع رجالتي ومش بعز عنهم حاجة انا كمان محبش الغدر ولو سيرتي جبتها قدام البحيري مهما عمل فيك هتشوف الوش التاني.. وللأسف الحاجة والدتك اللي هتدفع التمن
قال حسن بلهفة وهو يهز رأسة : لا ياجاسر باشا ابوس ايدك امي لا...
انا هنفذ اللي قلتلي عليه متقلقش
اومأ له جاسر وهو يشعل سيكارته : تمام... دلوقتي هتفضل هنا لغاية مايجي يوم التنفيذ
..؟.
...
دخل حازم شركة سيف المهيبه يسأل عن مكتب كمال ليقوده احد الحراس تجاه مكتب كمال لتستقبله نهي مديرة مكتبه قائلة: بس كمال بيه في اجتماع مع سيف بيه
زم حازم شفتيه قائلا : طيب لو سمحتي بلغيه ان حازم صفوان عاوز يقابله..
قطب كمال جبينه بتساؤل وهو يجيب علي نهي ليساله سيف : في أية يا كمال مالك
: ده حازم.. عاوز يقابلني
اعتدل واقفا ليكمل : اما اقوم اشوفة عاوز اية
قال سيف بفضول: ماتخليه يجي هنا.. اهو نشوف في أية
قال كمال : مش عارف ياسيف... هتتخانقوا زي كل مرة تشوفوا بعض
هز راسه : لا يا كمال مش هعمل حاجة بس.. انا عاوز اتطمن افرض في حاجة تخص نور
اومأ له كمال بيتصل بنهي : خليه يجي مكتب سيف بيه
...
. لم يمانع حازم مقابلة سيف فهو بالتاكيد يريد إصلاح العلاقه بينهم من أجل نور....
تفاجيء سيف ببدء حازم بمصافحته ليرد سيف بود وقد بدأ يراه كعدي مجرد شاب لطيف طائش : ازيك ياحازم
هز حازم كتفه : كويس
صافح كمال ليشير له بالجلوس ليقول حازم بلا تردد : بصراحة انا كنت عاوزك في موضوع شخصي ياكمال بيه
قطب سيف جبينه فعن اي موضوع شخصي يتحدث ليقول كمال : اه طبعا ياحازم.. عموما انت عارف علاقتي بسيف مفيش اي مشكله تتكلم قدامه ولو تحب نتكلم في مكتبي مفيش مشكله برضه
هز حازم راسه قائلا : خلاص مفيش مشكله.... بصراحة انا كنت حابب أتقدم للانسة هايدي
اطرق كمال برأسه لينظر اليه سيف يتطلع رد فعله فيما كان حازم ينظر اليه بترقب...
حمحم كمال بهدوء قائلا : مبدئيا معنديش مانع بس طبعا.... قاطعه حازم الذي تهللت اساريرة : انا بس كنت عاوز اعرف رايك المبدئي عشان اجيب بابا ونتكلم في اي تفاصيل
قال كمال بتعقل : اهم تفصيل عندي هو رأي هايدي لو هي موافقة مش هنختلف علي حاجة
تفاجيء كمال بحازم يركض اليه يحتضنه قائلا : متشكر... متشكر اوي
غادر حازم ليلتفت كمال نحو سيف الذي كان يتابع مايحدث بصمت : اية ياسيف مالك؟
هز كتفه : ابدا اصل عدي لسة مكلمني النهاردة انه عاوز يخطب هو كمان
قال كمال بسعاده : الف مبروك.. مين؟
: واحدة صاحبة نور...
اومأ له قائلا : طيب انت اية مالك متكلمتش كلمه واحدة
: انت مش خايف علي اختك ياكمال انها تبقي معاه او انه في يوم يرجع الزفت ده تاني
تنهد كمال مطولا ثم قال : اكيد خايف عليها.. بس كمان مينفعش احكم عليه عشان ماضي عدي خلاص واحرمه من فرصه جديدة...
اومأ له ليساله كمال : مالك ياسيف
اطرق برأسه قائلا : مفيش... المهم انت مش ناوي تتجوز ولا العيال هتتجوز قبلك
هز راسه قائلا : لا طبعا انا اتفقت مع داليا نتجوز اخر الشهر
ابتسم له سيف : مبروك ياصاحبي
:الله يبارك فيك
..
خرج جاسر ليعبث بهاتفه طالب رقم ناهد التي قالت :جاسر . انت مش بترد عليا
قال بزيف : اسف ياروحي كنت مشغول شوية بس اول مادنيا بلغتني انك سالتي عليا سبت اللي في أيدي وكلمتك
: ماشي ياحبيبي ولا يهمك...
قال بخبث : عموما اطمني انا عارف انك عاوزة تضمني حقك
قالت باندفاع مزيف : لا ياحبيبي انا بس بطمن عليك...
قال ببرود : عليا ولا علي نصيبك... عموما المحامي بيجهز الأوراق وخلال ايام هنتقابل عشان تمضيها
اتسعت ابتسامتها : بجد ياجاسر
قال بخبث : طبعا... بس بلاش تيجي عندي الشركة كتير عشان فهمي مايشكش في حاجة
: حاضر ياحبيبي...
صمت لحظة ثم قال : طمنيني اية الاخبار عندك
قالت بحنق : مفيش... اهو فهمي اتحسن وبقي زي القرد وابنه مسك الشركة....
قال بلهفة ; ونور
قالت بغل : مالها..
استدرك قائلا : ابدا يعني... ناوية تنفذي معاها ولارجعتي في كلامك
هزت راسها بنفي : لا طبعا مرجعتش بس مستنية الوقت المناسب
: طيب عظيم
...
..
طرق فهمي باب غرفه نور التي كانت جالسة شاردة في احد الروايات بين يديها...
ابتسم لها بحنو : مساء الخير ياحبيبتي
ابتسمت له قائلة : مساء الخير يابابا
: ممكن اتكلم معاكي شوية
: اه... طبعا ياحبيبي اتفضل
جلس والدها علي طرف الاريكة بجوارها ليقول بحنان وهو يضع يده فوق يدها : هتفضلي حابسة نفسك في البيت كتير
هزت كتفها : مش حابسة نفسي ولاحاجة انا بس تعبانة الفترة دي
:ومش عاوزة تروحي مع سيف لية
تعلثمت محاوله الكذب : ابدا اصل.. يعني هو مش بيبقي في البيت اغلب الوقت
قال والدها بهدوء : نور انا عارف ان في حاجة بينك وبين سيف مش موضوع انك تعبانه من الحمل وحابة تقعدي معانا
حاولت التحدث :لا يابابا... ليكمل والدها :ياحبيبتي انا مش عاوز أتدخل في حياتك وعاوزك انتي وهو تحلو مشاكلكم زي مانتم عاوزين... بس البعد بينكم طال وانا شايفك مش مبسوطة وهو كمان
اطرقت راسها ليمرر والدها يده علي خصلات شعرها بحنان قائلا : لو علي اللي عمله في حازم فأي حد مكانه كان هيعمل كدة
رفعت عيناها بصدمه لوالدها الذي هز راسه قائلا : ايوة انا عارف كل حاجة... بس اضطريت اعمل نفسي مش عارف عشان حازم عينه متتكسرش قصادي وخصوصا اني شايفة اتعلم الدرس كويس وحاسس بغلطه وبيحمل نفسه ذنب الفراق بينك وبين جوزك وده مخليه يبقي احسن ..
: بس يابابا حازم اتظلم..
:جايز مكنش السبب في اللي حصل لعدي بس شاركه الطريق وكان لازم حاجة تحصل تخليه يفوق....
نظر لعيونها قائلا بندم :انا غلطت في حقك انتي واخوكي لما اتجوزت بعد مامتك الله يرحمها ومع ذلك انتوا سامحتوني صح ولاغلط
ارتمت بين ذراعيه قائلة : احنا بنحبك يابابا
ربت علي كتفها قائلا : طيب مش عاوزة تسامحي سيف لية
اطرقت دون قول شئ فهل تخبر والدها بأن من يدافع عنه ويريدها ان تسامحة لم يعتبرها اكثر من رغبه بحياته... كيف تسامح في شئ كهذا.؟!
رفع ذقنها لتنظر اليه قائلا برفق : حبيبتي بلاش تعاقبيه وتعاقبي نفسك علي حاجة خلاص عدت... توعديني يانور انك تديلة فرصة
صمتت ليقول : لو بتحبيني يانور
اومات له :حاضر يابابا
انفتح الباب فجأه أثر عاصفة متجسدة بحازم الذي اجتاحت السعاده وجهه... في أية ياحازم؟ سأله والده بانزعاج
قال حازم بتعالي : حازم بيه لو سمحت
رفع والده حاجبه باستنكار فيما تهادت الابتسامه لوجهه نور علي أخيها وهو يهلل : كسبنا المناقصة....
اتسعت ابتسامه والدها وقفزت هي لتحتضنه بسعاده فيربت والده علي كتفه بفخر : عفارم عليك ياباشمهندس
غمز لوالده : اي خدمه يافهمي بيه
: مبروك ياحبيبي
: مبروك حاف كدة.... لا طبعا
: عاوز اية طيب
اقترب منها قائلا : عاوز عزومة عشا في اشيك مطعم في البلد...
اومات له بلاتردد : موافقة
مال تجاهها قائلا بخفوت : وتقنعي بابا باللي هطلبه منه حالا..
هزت راسها له ليخبر والده برغبته بخطبه هايدي... : طالما انت بتحبها وهي اللي دفعتك تتغير وتبقي كدة انا معنديش اي مانع
قفز حازم فرحا لتحتضنه نور بسعادة : الف مبروك يازومي
:الله يبارك فيكي ياحبيتي... بس احنا لازم نروح نقابل اخوها بكرة عشان انا وانت لازم نسافر اليابان اخر الاسبوع نمضي العقود.
التفت فهمي نحو نور :هنسافر ونسيب اختك
قال حازم باندفاع : ماتسافر معانا
هز فهمي راسه : مينفعش عشان الحمل
زم حازم شفتيه لتقول نور : مفيش داعي للقلق مانا كويسة اهو وبعدين هي كلها كام يوم وهترجعوا
...
....
وقف حازم أسفل الدرج بانتظار نور ليخرجا سويا لتناول العشاء احتفالا بربحه للمناقصة ليخرج هاتفه متصلا بعدي الذي قال له بسعاده : مبروك يازوم..
: الله يبارك فيك... المهم متتأخرش
: متقلق ساعه وهنكون عندك... اومأ له :ومتنساش اللي قلتلك عليه
..
نزلت نور ليبتسم لها حازم قائلا : اية الجمال ده
نظرت لفستانها الأخضر البسيط قائلة : جمال اية بس..
تناول يدها ليضعها بذراعه : انتي حلوة في اي حاجة ياحبيبتي
سار بها حازم الي السيارة وهو حزين لرؤيتها ذابلة بهذه الطريقة ولكنه سيفعل المستحيل لاعادتها لطبيعتها ..
وصلا الي المطعم ليقول حازم لدي دخولهما :معلش يانانو انا عزمت كمال وهايدي و عدي وسارة يحتفلوا معانا هتضايقي
هزت راسها : لا طبعا..
كانت سارة وعدي جالسين بانتظارهم برفقة هايدي التي لم تستطع إخفاء سعادتها التي احتاجت وجهها فقد أخبرها حازم بموافقة أخيها وابيه علي خطبتهم..... بعد قليل وصل كمال وداليا ليقول : متأسف علي التأخير بس داليا صممت تيجي معايا..
قالت نور بترحيب : بالعكس دي احسن حاجة عملتها
ابتسمت لها داليا ليجلس الجميع يتجاذبون أطراف الحديث ليقرر عدي وحازم إقامة حفل بسيط للاحتفال بخطبتهم سويا ليندفع كمال مزمجرا : بس محدش هيتجوز قبل التخرج
قال عدي ممازحا : ولية قطع الأرزاق ده يااخي.... انت اية اللي جابك اصلا
قال كمال متوعدا : ماشي ياابن البحيري لينا حساب بعدين..
ابتسمت نور لمزاح عدي اللطيف فيما بدأت داليا بالتحدث اليها : شكل الحمل تاعبك يانور...
اومات لها : يعني شوية
:طيب بتاخدي الأدوية والفيتامينات اللي الدكتور قالك عليهم
:يعني ساعات... بصراحة اغلب الوقت بنسي
اخدهم
قالت داليا بعتاب : لا طبعا يانور ده غلط جدا عشانك... لازم تاخدي الأدوية في ميعادها
قالت بابتسامه : ان شاء الله
لم تستطع نور تناول سوي بضع لقيمات بسيطة بسبب ذلك الغثيان الذي تشعر به وقد بدأت تشعر بالاختناق حينما اختلطت رائحة الشموع برائحة الطعام... حاولت التحامل علي نفسها للبقاء حتي لاتفسد تلك الأمسية الرائعة للجميع لتنظر تجاه تلك الحديقة الممتدة بالخارج وتقرر الخروج لاستنشاق الهواء قليلا وبأي حال لن يشعر احد بغيابها فالكل منشغل مع الاخر... استأذنت للذهاب للمرحاض ولكنها توجهت للخارج.....
ماان خرجت حتي اغمضت عيناها ساحبه نفس طويل زفرته ببطء وهي تشعر بالهواء البارد علي وجهها لتضع يدها علي بطنها تحاول أبعاد ذلك الشعور بالدوار الذي بدأ يراودها... حاولت تنشق المزيد من الهواء ولكنها اخفقت في أبعاد ذلك الشعور بالاختناق....
ماان رآها سيف بتلك الحالة حتي اسرع نحوها... شهقت بفزع حينما وجدت تلك الذراعين القويتين تحيط بها وتحيل بين وقوعها لتري وجهه القلق ينظر نحوها لتغمض عيناها مستسلمه لذلك الشعور بالدوار..
...
لاتعرف كم مضي عليها وتلك السحابة السوداء المليئة بالدوائر تحيط بها وتلك الأصوات التي تعالت من حاولها ليصمت كل شئ بعدها ولا تشعر بشئ سوي ذلك الهدوء الذي ساد لوقت طويل لم يتخلله شئ سوي تلك الأنفاس التي كانت تشعر بها من وقت لآخر قريبه منها ولكنها لم تستطع فتح جفناها الثقيلان...
... بدأت تنقشع تلك السحابة شيئا فشيئا لتعود اليها ذكريات ذلك العشاء لتفتح عيناها ببطء وهي تتساءل عن آخر شئ رأته قبل ان يسحبها ذلك الدوار... انه سيف.!!
هزت راسها وحاولت الاعتدال جالسة وهي تخبر نفسها بأنها مؤكد كانت تتخيل فهو لم يكن موجودا..... ولكن رائحته التي وصلت اليها قبلة و تخللت انفها جعلتها تفتح عيناها علي وسعهما وتلتفت لتنظر اليه فيما اقترب منها قائلا بقلق : عاملة اية دلوقتي ؟
انه هو.. الجمت الصدمه لسانها لتلتفت بسرعه حولها.... انها في غرفته..!!.
تنفست بسرعه وقد عبس وجهها : انا جيت هنا ازاي وأية اللي حصل..
مال ناحيتها قائلا برفق : واضح انك كنتي تعبانه ومقلتيش لحد وانا كنت داخل المطعم لقيتك في الحالة دي واول ماقربت منك اغم عليكي اخدتك علي البيت بسرعه وطلبت الدكتور.... قاطعته بغضب : وانت مين اداك الحق تجيبني بيتك اصلا..
اخذ نفس عميق نتجاهل غضبها ليقول بهدوء : جبتك بيتك.. ولا كنتي عاوزاني اوديكي فين
قالت بحدة وهي تبعد الغطاء الناعم عنها :مش عاوزة حاجة..
اوقفها حينما رآها تغادر الفراش : انتي رايحة فين؟
قالت وهي تبعد يده التي أمسكت معصمها: مروحة... زمان بابا قلقان عليا
وقف امامها قائلا : متقلقيش انا طمنتهم عليكي
حاولت الإبتعاد من امامه ليمسك بيدها برفق قائلا : انتي لسة تعبانه ارتاحي
هزت راسها قائلة : انا كويسة وهروح ارتاح في البيت
رفع حاحبة باستنكار : تروحي فين..؟.. اية بالظبط اللي مش فهماه من كلمه انك في بيتك
هتفت به بحدة : مش بيتي ولوسمحت ابعد من قدامي
امسك ذراعها محاولا ان يكون رفيقا وهو يحاول إعادتها للفراش قائلا : تعالي بس يانور ارتاحي وبعدين نتكلم
تمسكت برفضها لتجده ينحني نحوها يضع يده خلف ركبتها ويحملها متجاهل رفضها...:اوعي سيبني
وضعها برفق علي الفراش وهو مازال منحني فوقها وقد شعرت بانفاسه الساخنه علي وجهها وهو بهذا القرب ويداه تحيط بخصرها وقد التقت عيناها بعيناه المشتاقه اليها... قال بهمس وعيناه لاتفارق وجهها : وحشتيني.!
اغمضت عيناها وقد اربكها قربه منها ونبرته الهامسة لتحاول استجماع قوتها فهو لايحبها وهي لايجب ان تضعف امامه
:ابعد لو سمحت
مرر يده برفق يبعد خصلات شعرها عن وجهها الجميل الذي افتقده بشده ليهمس مجددا ببحة صوته الرجولية وقد تبعثرت انفاسة ودقات قلبه فقط لرؤيتها فقد ظل بجوارها طوال الليل قلقا عليها : شششش.... الدكتور قال انك لازم ترتاحي
لم تفتح عيونها مجددا بل استسلمت ليده التي تداعب خصلات شعرها برفق لتحثها علي النوم لتترك لجفونها العنان وتستسلم للنوم مجددا...
... طبع سيف قبله حانية علي جبينها شعرت بها نور ليتركها بعدها...
قال عدي بقلق : اية ياسيف بقت كويسة دلوقتي
اومأ له سيف قائلا : اه...
: طيب حازم تحت وعاوز يطمن عليها..
قال سيف بهدوء وهو ينظر لحازم : متقلقش عليها بقت كويسة
:لسة نايمة
: صحيت ونامت تاني والدكتور قال ان ده طبيعي وخصوصا وهي ضعيفة بالطريقة دي
اومأ له حازم وقد اخذ يفكر بما سيقوله ليتحدث اخيرا : طيب.. هي.. يعني.. هتفضل هنا.
قال سيف بعبوس : وهتروح فين.. ؟...
تدخل عدي حينما وجد ملامح حازم الغاضبه :
مش ده بيتها ولااية
خالف سيف توقعاته حينما قال بهدوء : متقلقش عليها ياحازم محدش هيضايقها ولاحتي انا...دي مراتي وأم ابني
اومأ له حازم : عارف...
ربت عدي علي كتفه قائلا : متخافش عليها.. وبلاش تقول لفهمي بيه انها تعبت عشان ميقلقش
هز راسه قائلا : ماشي... وانا هبقي ارجع تاني اطمن عليها
اومأ له سيف فصافحه حازم قائلا : خلي بالك منها
ابتسم له سيف : متقلقش
..
...بقلم رونا فؤاد
صعد سيف مجددا لغرفتها ليجدها ماتزال نائمة... مرر يده برفق علي وجنتيها الناعمه ثم جلس بجوارها يتطلع نحوها وقد اغلقت اهدابها الكثيف علي عيونها التي اشتاق اليها كثيرا...
..
تنملت نور بنومها الذي شعرت بأنه طال كثيرا لتفتح عيونها وهي تفرد ذراعها تتمطيء لتصطدم بذلك الشيء الصلب والذي لم يكن سوي صدر سيف الذي غلبه النعاس وهو جالس، بجوارها... اعتدلت سريعا ليشعر بها ويفتح عيناه ناظرا اليها : مالك... انتي كويسة ؟
قطبت جبينها قائلة بغضب وهي تدفع يده التي امتدت تجاه وجهها : كويسة...
نظر لوجهها الذي بدا علية التحسن ليقول : طيب تحبي تاخدي شاور قبل ماتفطري
نظرت له مردده : نعم!
قام من جوارها متجها تجاه الخزانه لتتفاجيء به يخرج لها بعض الملابس قائلا : كويسين دول
ابعدت يده الممتده لها بالملابس قائلة بحدة : انت بتستهبل!!
رفع حاجبة ناظرا اليها فيما تابعت بحده وهي تقوم من الفراش :انت فاكر اني هفضل هنا
قال وهو يحاول ظبط اعصابه : امال هتروحي فين ؟
قالت وهي تبحث عن حذاءها : ملكش دعوة
قال وهو متمسك بهدوئة : لا ليا يانور.. انتي مراتي وحامل في ابني
تجاهلت كلماته وتابعت بحثها عن حذاءها ليلقي بالملابس من يده علي الفراش متجها نحوها قائلا : مش هسيبك تمشي
رفعت نحوه عيناها بغضب : اية هتحبسني
قال وهو يقترب منها : اه..
هتفت بحدة : مش هسمحلك
أوقف تراجعها حينما أحاط خصرها بذراعيه وقربها اليه قائلا وعيناه تلتهم كل انش بوجهها : انا اللي مش هسمحلك تبعدي عني تاني...
حاولت دفعه بعيدا حينما شعرت بشفتاه تقترب من شفتيها ولكنه كان قد اطبق عليها يلتهمها بنعومه اجبرتها علي الاستسلام له فهي بالرغم من كل شئ تحبه....
افاقت من دوامه المشاعر التي اغرقها بها لتبعده عنها وتوليه ظهرها حتي لايري ارتباك مشاعرها الضعيفة...
شعرت به يحيط خصرها بذراعه من الخلف ليدفن راسه بعنقها قائلا : انا اسف علي كل اللي حصل...
ابتعلت لعابها بصعوبه لتخرج صوتها : اطلع برا...
....
.....
بارت طويل جدا ومليان أحداث... رايكم بالتفصيل
اية الجديد... نور هتديله فرصة ولا لا...
... خصوصا انه هيخرب الدنيا... ؟!
يلا عاوزة اشوف رايكم بالتفاصيل
رواية سيف منتقم..!..... الفصل الثامن عشر 18 - بقلم Rona
روايه بقلم رونا فؤاد ممنوع تماما النسخ أو نشر الروايه في أي مكان أو منصه حيث أن جميع حقوق النشر لرواياتي محفوظه ومن يفعل سيعرض نفسه للمسائله )
شعرت به يحيط خصرها بذراعه من الخلف ليدفن راسه بعنقها قائلا : انا اسف علي كل اللي حصل...
ابتعلت لعابها بصعوبه لتخرج صوتها : اطلع برا...
زاد من احتضانها فيما طبعت شفتاه قبله رقيقة علي كتفها قائلا بخفوت : اهدي وخلينا نتكلم
ابعدت ذراعه التي تحيط خصرها قائلة بحدة :مش عاوزة اتكلم معاك في حاجة.... عاوزاك تبعد عني وعن حياتي
شعرت بانفاسة الغاضبه خلف ظهرها قبل ان يزفر بضيق قائلا : وآخره اللي بتعمليه ده اية يانور .؟ انا غلطت واتاسفت ليكي كتير عاوزني اعمل اية تاني
قالت بحدة : قلتلك عاوزاك تبعد عني و تخرج من حياتي
لم يستطع السيطرة علي اعصابة لتتعالي نبرته الغاضبه قائلا : انتي عارفة ومتأكدة كويس اوي ان ده مش هيحصل..... حياتك خلاص ارتبطت بحياتي وانا مستحيل اسيبك تبعدي بابني
اذن انه الطفل ليس اكثر هو مايدفعه لمحاولة ارجاعها.. التفتت له بحدة قائلة : وانا مش عاوزة ابقي في حياة واحد لمجرد اني اخت او ام...
نظر اليها سيف لتكمل بقوة : انت دخلتني حياتك في الاول عشان انا اخت حازم...وانا زي الغبيه وافقت وكملت معاك واتحملت جرح كرامتي كل مرة كنت بتقول انك مش حاسس باي حاجة ناحيتي..... ودلوقتي عاوز تخليني في حياتك عشان انا ام ابنك ..... بس للاسف بقي انا مش مستعدة اكمل حياتي معاك لمجرد اني حامل في ابنك...
رفعت عيناها نحوه ثم أضافت بقوة وثقة : انا عاوزة اكمل حياتي مع واحد بيحبني ويشاركني في حياته... مش مع واحد شايفني مجرد واحدة عاجباه
قطب جبينه يتطلع نحوها فيما اكملت بحدة :
واوعي تفتكر انك عشان قلتلي انك بتحبني هصدقك لان انت بنفسك قلت انك مش بتعترف بحاجة اسمها حب..
التفتت له وأكملت بتهكم : اية فجأه كدة غيرت مبادئك و حبيتني... افتكر انه صعب اوي اثق في كلامك بعد كل اللي عملته
ضايقه سخريتها فنظر اليها بغضب قائلا : علي فكرة انا مش مضطر استحمل اللي بتعمليه
قالت بتحدي : وانا مطلبتش منك تستحملني... الموضوع بسيط اوي ياسيف بيه انت وضحت من البداية انك مش حاسس بحاجة ناحيتي بس للاسف لقيتني حامل فهتضطر تكمل حياتك معايا حتي لو من غير مشاعر... انا بقي بعفيك من ده وبوضحلك اني مش هكمل حياتي كدة... انا عاوزة واحد يكون بيحبني انا مش مضطر لأي اعتبار تاني ...
قطب جبينه بغضب وغيرة واضحة : وده يبقي مين ؟
قالت بهدوء وثقة لاستفزازة : اكيد هقابل حد يحبني عشاني انا مش عشان اي..... ابتلعت كلماتها حينما امسك ذراعها بقوة مرددا :تقابلي حد..!!
رفعت عيناها نحوه فيما اكمل بصوت مخيف : انا هعمل نفسي مسمعتش حاجة من كل اللي قولتيه ده وهعتبر ان الحمل مضايقك وبتقولي اي كلام....
قالت بغضب وتحدي : انا مبقولش اي كلام...
: يعني اية ؟
: يعني مش هرجعلك بس عشان انا حامل
انها تستحثه وتدفعه للبوح بحبها ليخبرها بأنه يريدها هي وليس فقط هذا الطفل انها تريد أن يبادلها ولو جزء بسيط من حبها له..... ولكن تلك الغبيه الا تفهم انه يحبها ربما اكثر مما تحبه ولكنه سبق واخبرها بحبه وهي لم تصدقه وتخبره بأنها لاتثق به ولا بكلامه فلم يكرر قول شئ لن تصدقه علي اي حال...
كان علي وشك التحدث حينما اندفعت قائلة وهي تغامر بكل شئ :انا مقبلش علي كرامتي اعيش مع واحد مش بيحبني ومعتقدش انت كمان هتقبلها علي كرامتك اني افضل معاك غصب عني
اجتاح الغضب محياة من كلماتها
بينما فكرت كم هي بالفعل غبيه تعمدت جرحه بتلك الطريقة ليس لشئ سوي ان تعرف ان كان يحبها ام يريدها ان تعود اليه من اجل حملها
زم شفتيه وهو يتطلع اليها قائلا ببطء : عندك حق انا فعلا مش هقبلها علي كرامتي...
غص حلقها فيما اكمل بحزم: بس في نفس الوقت مش هقبل ان ابني يبعد عني عشان كدة هتفضلي هنا
اشاحت بوجهها وهي تكبح الدموع التي طفرت بعيونها فهاهو يخبرها للمرة الالف بأنها لاشئ بالنسبة له وأن مايبقيه عليها هو هذا الطفل
قالت بحدة شديدة :ابنك لسة مجاش عشان تقرر هيبقي فين.... ولغاية مايجي من حقي انا لوحدي اقرر احب اكون فين
قالت كلمتها واندفعت خارج الغرفة بالرغم من الدوار الذي داهمها بقوة جعلت جسدها يرتجف لاتدري اهو بسبب برودة الجو ام برودة قلبها الذي انجرح مرة اخري علي يده...
خرج خلفها والغضب يسيطر علي كل انش بجسدة فلم هي عنيدة لهذا الحد.... انه يحبها الاتشعر بذلك ايجب عليه أن يخبرها بها الالف المرات ويتوسلها حتي تصدقه...
أوقف السيارة لدي منزل والدها لتسرع تغادر السيارة
اوقفها بنبرة قوية لدي الباب : استني..!
توقفت دون النظر اليه خشية ان يري تلك الدموع التي تهدد بالنزول...
ليقول : انا نفذتلك طلبك وسبتك تبعدي... بس مش محتاج انبهك انك تاخدي بالك من ابني...
من أين يأتي بكل تلك القسوة والبرود... انه بلاقلب كم تكره نفسها لأنها أحبت شخص بارد قاسي مثله.... لقد ظنت ان كلامها له سيدفعه لاخبارها بأنه يحبها ويريدها هي وليس فقط الطفل ولكنه أخبرها بالحقيقة بكل قسوة وجبروت....
....
.....
كالاعصار دخل لمكتبه يريد تحطيم كل شئ امامه وزادت حدته حينما قال كمال : انت ازاي تسيبها تمشي تاني ياسيف
هدر بغضب : وكنت عاوزني اتحايل عليها
: وفيها اية يااخي لما تتنازل شوية عن كبرياؤك وتقولها انك فعلا بتحبها هي وعاوزه تفضل معاك مش عشان هي حامل بس..
نفث دخان سيكارته بغضب : لا... انا قلتلها قبل كدة هي مش مصدقة تبقي مشكلتها مش مشكلتي
: حقها بعد كل اللي عملته تعمل المستحيل عشان تتأكد انك بتحبها
اشاح بوجهه بعيدا قائلا بلهجة قاطعه :كمال اقفل كلام في الموضوع ده.
........
حاول حازم كثيرا معرفه ماحدث بينهم لتعود نور مجددا للمنزل ولكنها لم تخبره بشئ بل عكس الايام السابقة فقد كانت تتظاهر امام الجميع بأن كل شئ علي مايرام لم تهرب بالنوم ولم تظل حبيسة غرفتها بل حاولت أن تتابع حياتها بصورة طبيعيه ولم لا..؟! وهو متابع حياته بلا اي تأثر فلما تتاثر هي؟
بعد يومان كانت برفقة سارة تستعد لحفل خطبتها بالمساء وصممت ان ترافقها نور لتجهيز بعض الأمور ...
:عادي ياسارة
: لا مش عادي يانور.... يعني عاوزة تقنعيني انك مش زعلانه ان الموضوع وصل بينكم للدرجة دي
كذبت قائلة : لا طبعا... كنت هبقي فعلا زعلانه لو كنت وافقت ارجعله
هزت راسها بعدم رضي : انا لسة عند رأي وهو ان سيف بيحبك جدا...
قالت هازئة : بيحبني.. واضح!!
قاطع حديثهما صوت عدي المرح قائلا : مرات اخويا القمر ازيك
ابتسمت له قائلة : انا كويسة...
: معلش اتاخرت ياساسو بس كان عندي شغل مهم
قالت سارة بعتاب لطيف : شغل و خطوبتك بكرة
: اعمل اية سيف البحيري مبيرحمش في الشغل
ضحكت سارة فيما هزأت نور بداخلها : مش في الشغل بس!!.
:عموما خلاص انا ونور جهزنا كل حاجة
: طيب تمام تعالي يانور هوصلك
: لا مرسي ياعدي انا معايا عربيتي وعندي كام مشوار هعملهم.
... صباح اليوم التالي
كانت جالسة برفقة حازم في مكتبه يتحدثان صباحا حينما دخلت سكرتيرته ساندي بابتسامه مشرقة وهي تضع بعض الملفات امامه مهنئة : الف مبروك ياحازم بيه
: الله يبارك فيكي ياساندي
اعتدلت نور واقفة حينما شعرت بألم في ظهرها ٠من كثرة الجلوس لتقول: هتمشي شوية وارجعلك ياحازم
: اوك ياحبيبتي اكون خلصت شغل ونروح
سارت في رواق الشركة متجهه لمكتب والدها لتبتسم لها دنيا مديرة مكتبه : بابا فاضي يادنيا
ماان فتحت فمها لتجيب حتي تفاجأت بخروج سيف من مكتب والدها... تلاقت عيناها بعيناه لحظة قبل ان تتفاجأ به يبعد عيناه ويتابع طريقه للخارج دون قول شئ
......: نور.. ناداها والدها لتخرج من شرودها منتبهه اليه : اية ياحبيبتي مالك؟
هزت كتفها : لا ابدا مفيش...
...
...
ظلت باقي اليوم تتذكر عيناه التي ابعدها عن عيناها في الصباح... انه حتي لم يلقي عليها التحيه..
حل المساء الذي سيقام به حفل خطبه عدي وحازم بأحد الفنادق الكبري...
نظرت نور لانعكاس صورتها بالمرأه بثوبها الاسود الذي لائم منحنيات جسدها الفاتن.... تناولت الفرشاة لتصفيف شعرها حينما سمعت لتلك الطرقات علي الباب تلاها بعدها دخول ناهد التي نقلت نظرها عليها من راسها حتي قدميها قبل ان تلوي شفتيها قائلة : انتي لسة مجهزتيش... انا وفهمي جاهزين من بدري
قالت نور وهي تشيح بوجهها : اتفضلوا انتوا روحوا الاوتيل وانا هحصلكم
هزت ناهد راسها قائلة بتهكم : هو سيف بيه مش فاضي يعدي ياخد مراته....
تجاهلتها نور قائلة : اظن دي حاجة متخصكيش
: براحتك يانانو بس ابقي افتكري كويس اني حذرتك كتير وخصوصا ان جوزك رايح جاي مع سهي النجار
زفرت نور وعادت لتصفف شعرها متظاهرة بالبرود فهي لاتهتم مع من يقضي وقته....
...
.... نظر فهمي لساعته بضيق : اية يا ناهد كل دة بتنادي نور
: الله واعمل اية بس يافهمي... اهي الهانم بعد مااخرتنا كل دة قالت إنها هتبقي تروح مع جوزها
لاحت الابتسامه علي وجهه فهمي قائلا : يكون احسن
اغتاظت ناهد ولكنها خبيثة تعلم بأن هذا لن يحدث...!
وصل فهمي وناهد الاوتيل حيث سيقام الحفل ليلتقي بالبعض من أصدقائه ملتهي قليلا من الوقت قبل ان يلاحظ انه قد مرت ساعة ولم تحضر نور...
قال فهمي بقلق وهو يضع الهاتف علي اذنه :اية ياسيف اتاخرتوا كدة لية
قطب سيف جبينه بتساؤل ليكمل فهمي :انت وصلت لنور ولا لسة
فهم سريعا ليردد : اه يافهمي بيه نص ساعة ونكون عندكم
.... كان سيف قد وصل الاوتيل وترجل من سيارته بنفس لحظة اتصال فهمي ليعود اليها متجها لإحضار نور وهو مازال لايفهم هل هي تنتظره ام أخبرت والدها بذلك...!
.....
وقفت زهرة بجوار نور الجالسة علي الاريكة وتضع يدها أسفل ظهرها : اية يابنتي لسة تعبانه
هزت راسها : لا... بقيت احسن كتير
: اعملك حاجة تانية تشربيها
هزت راسها : لا انا بقيت احسن
اعتدلت واقفة تهندم من ملابسها قائلة : انا لازم امشي عشان اتاخرت اوي وزمان بابا وحازم قلقانين
قالت زهرة بقلق : يابنتي لو تعبانه بلاش تروحي واطلعي اوضتك ارتاحي
: لا طبعا يادادا انا كويسة
خرجت خلفها قائلة بقلق : وهتسوقي ازاي... ده فتحي السواق مع فهمي بيه
: متقلقيش..... صمتت حينما رأت سيارة سيف الفارهه تدلف من البوابة ليوقفها امام الدرج حيث كانت واقفة...
حاولت تجاهله حينما ترجل من سيارته ولكن زهرة كانت اسرع منها لتقول :كويس اهو البيه جه عشان ابقي مطمنه عليكي
نظر نحوها بقلق ولكنها تجاهلت نظرته فهو بالصباح لم يحدثها بكلمة
أشار لها تجاه السيارة فحاولت ان تعترض :انا رايحة بعربيتي
: اتفضلي يانور عشان منتاخرش
لم تعترض مجددا فهي تشعر بأنها ليست بخير فظهرها يؤلهما منذ الصباح..... ظلت طوال الطريق دون قول شئ وهو لم يحاول التحدث اليها مما زاد ظنونها فهو بالفعل لم يعد يهتم...
نزل من السيارة ليتجهه نحوها ياخذ يدها ليضعها بذراعه دون الانتباه لاعتراضها ليسير بها للداخل متعمدا كما انتوي ليعلن زواجهما للجميع.... صدق حدسها حينما شعرت بنظرات الجميع إليهم ليبتسم سيف وهو يتقبل التهاني ويجيب بثقة بأنهم تزوجوا سريعا لظروف ابيها الصحية والذي بدا بأنه مشترك مع سيف بهذا الأمر ولذلك كان سيف بمكتبه هذا الصباح...!
تسلطت الانظار عليهم لفترة ظل فيها سيف قريبا منها يحيط كتفها او خصرها بذراعه وأحيانا اخري يمسك بيدها ولكنه لم يسمح لها بالابتعاد.... كم أحبت قربه منها الذي افتقدته وتمنت لو تظل بجواره
.. اقتربت ناهد تتهادي بثوبها الأزرق القصير قائلة بسعادة مزيفة : مبروك يانانو....
مالت نحوها بخبث تهمس : برافو عليكي.... اهو أعلن الجواز غصب عنه عشان خاطر ابنه
نظرت لها نور باشمئزاز وقد عبست ملامحها لتبتعد قليلا مستغله فرصة انشغال سيف بالحديث مع احد رجال الأعمال المدعوين ...
المها ظهرها من الوقوف لتلك الفترة الطويلة... فسارت ببطء تحاول الإبتعاد دون أن تلفت نظر احد اليها.....!
نظرت اليها داليا بقلق حينما طلبت منها ان تتحدث معها : نور مالك ياحبيتي
قالت بألم : انا تعبانه جدا.. بدأت بشرح مايحدث لها لداليا التي قالت : طيب بصي انا هجيبلك دوا هيريحك حالا بس ضروري بكرة تعدي عليا في المستشفي.... حاولي ترتاحي لغاية ماارجعلك..
جلست لطاوله بعيدة بأحد الاركان بانتظار داليا التي عادت بعد لحظات تحمل لها احد الأقراص.... بعد قليل ربتت علي يدها قائلة :خلال ربع ساعة هتحسي بتحسن..
اومات لها بامتنان: شكرا يادالبا تعبتك
: لا طبعا اوعي تقولي كدة..
: طيب روحي انتي عشان اكيد كمال بيدور عليكي
اومات لها قائلة : هروح اقوله اني معاكي وهرجعلك تاني.
...
بعد قليل تلفت سيف حوله فلم يجدها ليبحث عنها بعيناه وسط الجميع
: مبروك ياسيف بيه
التفت تجاه سهي النجار ليقول : متشكر ياسهي هانم.
وقفت تحاول جذب انتباهه ولكن ذهنه كله كان مشغول بالبحث عنها ....!
سار بضع خطوات ليلمحها جالسة الي تلك الطاوله البعيدة ولكنها لم تكن بمفردها.... اقترب بضع خطوات ليري ذلك الشخص الجالس الي طاولتها لتشتعل عيناه بغضب جحيمي وهو يري جاسر..!!
ضروري رايكم في الجزء ده.... فكرت اخليها ترجعله في الاول بس لغيت الفكرة وقلت هتبقي تقليدية انه بيحبها وبيحاول يرجعها ويتحايل عليها.... قلت الأحسن لما تتآمر ناهد وجاسر عليها هيتصرف ازاي...
بلييييييز رايكم بالتفاصيل عشان اعرف اكمل
رواية سيف منتقم..!..... الفصل التاسع عشر 19 - بقلم Rona
التفتت نور بجوارها لتتفاجيء بجاسر الذي قال : ازيك يانور
لم تجيب علية للحظات ليقول بتهذيب ادهشها : انا مش قاصد اضايقك علي فكرة.... انا بس حبيت اسلم عليكي وهمشي علي طول لو ده مش هيضايقك
اومات له دون قول شئ ليكمل وهو يجلس بأحد المقاعد : انا متأسف يانور علي الموقف السخيف اللي حصل مني اخر مرة... صدقيني مكنش قصدي ده بس كان من حبي ليكي
قاطعته : خلاص ياجاسر...
:يعني مسمحاني
اومات له قائلة : خلاص مفيش حاجة
ابتسم لها قائلا : عموما انا نفسي نبقي أصدقاء ولو احتاجتي اي حاجة انا موجود
.... وهي هتحتاج اية منك ياجاسر بيه
كانت تلك نبرة صوت سيف القوية ليقف جاسر سريعا بحرج متعلثما ويستاذن مغادرا...
لاتنكر ان لو كانت النظرات تقتل لكانت صريعه نظرات سيف اليها بتلك اللحظة لتجده يمسك بيدها بقوة ويجبرها علي السير معه.... ماان خرجا سويا من المكان حتي اوقفها امامه ليهدر فيها بغضب ساخر: اية جاسر بيعرف يحب احسن مني
حاولت تخليص يدها من يده التي تقبض عليها بقوة قائلة بغضب : انت اتجننت... انا مسمحلكش
شدد من يده التي تقبض علي معصمها مزمجرا بغضب : انا اللي مسمحلكيش تلعبي باسمي وسمعتي .... انتي مراتي وشايلة اسمي ولازم تتعاملي علي الأساس ده فاهمه
كم ودت ان تنفجر به وربما تصفعه بقوة لكلماته الجارحة و لانانيته وبرودة تجاهها فكل مايعنيه هو... واسمة وابنه ورغباته وحياته... أما هي فلا شئ.... رفعت عيناها نحوه وعلي شفتيها ابتسامه متهكمه فلماذا ترهق نفسها لمناقشة عقيمه معه بأي حال
استعرت النيران بداخله حينما رمقته بتلك النظرة وتركته وذهبت دون قول شئ.. ليضرب الحائط بقبضته بغضب شديد كاد يحطمها
....كانت ليلته طويلة مليئة بالغضب الذي لم تفلح تلك اللكمات القوية التي يسددها للبوكس بافراغه....لتعود كلماتها تتردد باذنه بأنها تريد أن تعيش قصة حب لتغزو مخيلته صورة جاسر هل هو هذا الشخص..... ولما لا..! ؟ فهي كانت مخطوبة له من قبل وربما كانت تحبه... هز رأسة بقوة لا لا يمكن انها تحبه هو... وهو فقط انه يعرف هذا... ومتاكد منه فقلبها الغض لم ينبض لسواه....انه حبها الاول الذي انزلقت به بقوة وهي فقط كانت تحاول جرحة ومضايقته.... سدد لكمه قوية للكيس الرملي وكأنه يسددها لنفسه التي لايستطيع ترويضها واخضاعها لارادته التي تريد أخبارها بأنه لايحبها فقط بل يعشقها ولايستطيع العيش بدونها وان قلبه مثل قلبها ذاق الحب لأول مرة علي يدها ...يريد أن يعترف امامها بأنه من سخر المستحيل ونحت بالصخر طوال سنوات عمره لايستطيع اغماض عيناه وهي ليست بين احضانه... لايستطيع مجرد تخيل ان تكون لرجل سواه..يريد أن يخبرها. كم هو غبي احمق متزمت لكبرياء زائف
فماذا كان سيحدث ان ارضي غرورها واغدقها بكلمات الحب والغزل؟
ماذا كان سيخسر ان طلب عفوها مرة اخري واخري حتي يحصل عليه ؟ ... ماذا كان سيخسر ان أخبرها بهذا الحب الذي يكنه لها بين طيات قلبه... ؟
لقد كانت هدية القدر له بعد طيله العذاب وهو من اضاعها من يده وجعلها تكرهه .. لو تنازل قليلا لكانت بجواره الان يحيطها بذراعيه هي وطفله الذي ينمو بداخلها ...!!
تهالك اخيرا بعد ان تمزق الكيس الرملي لألف قطعه ومازال يعض أصابع الندم..
...
...
لم يكن حالها بأفضل ولكنها لاتشعر بالغضب منه قدر ماتشعر بالغضب من قلبها الذي مازال ينبض له ويتمني قربه ليحاول قلبها التبرير لعقلها بأن كلام سيف كان بسبب غيرته عليها ليسخر عقلها من قلبها الواهم فهو يغار علي اسمه وسمعته ليس اكثر...!
لقد أعلن زواجهم امام الجميع بفخر وسعادة ليسخر عقلها مجددا بأنه فعل هذا من أجل طفله وليس من أجلها ايضا..!
...
...
في الصباح التالي دخل كمال مكتب سيف بوجهه مشرق ليقابل وجهه سيف المتجهم..
: عرفت ان نور تعبانه
قطب سيف جبينه قائلا :تعبانه.... مالها. ؟
قص عليه ماحدث ليقوم سيف من مكتبه سريعا قائلا : طيب انا هروح اخدها للدكتور
هز كمال راسه ليسير سيف تجاه الباب قبل ان يوقفه دخول راشد للمكتب قائلا بسرعه : سيف باشا جيبنا الواد اللي اسمه حسن
نظر اليه كمال برفض حينما وجده يقول : طيب يلا
ليوقفه قائلا ;انت مش هتروح تطمن علي مراتك
اومأ له : اه بس هشوف الواد ده الاول بسرعه
زفر كمال بضيق وهو لايعرف نهاية ذلك الانتقام الذي يتمسك به .
....
..... جلس جاسر يضع ساق فوق الاخري وعلي شفتيه ابتسامه منتصره فخطته تسير كما رسمها.. فهاهم رجال سيف عثروا علي حسن واصطحبوه لاحدي المخازن التابعه لسيف وخلال دقائق سيخبرهم حسن بما اتفق مع جاسر عليه وسيتخلص من ناهد التي لا تنفك تسأله عن تلك الأموال التي أخذها منها وتريد مشاركته.... انه سيتخلث منها وبيد سيف وان كان حظة جيدا فربما يحظي بنور مجددا..!
....
.
اغروقت عيناها بالدموع وهي تودع ابيها وحازم الذين سيسافروا لانهاء تلك العقود ليحتصنها حازم بقوة: خلي بالك من نفسك يانور
ابتسمت له من بين دموعها : وانت كمان
:هتوحشيني ياحبيتي
: وانت كمان يابابا
.....
...
امسك سيف حسن بقوة من تلابيبه هاتفا بغضب: انت بتقول اية ياروح امك
قال حسن بتعلثم : والله ياباشا ده اللي حصل
قال سيف وهو يشدد قبضته :ودي تبقي مين الست دي
استرسل يقص عليه ذلك الحوار الذي حفظة عن ظهر قلب مع جاسر : دي واحدة ياباشا جاتلي من كام شهر وعملت نفسها عاوزة لامواخذة تسكور مني كام جرام كوكايين ومرة في التانية الكلام جابنا راحت قالتلي ان في شاب عاوزة تجيب رجله في الحوار ده وبصراحة ياباشا كانت موزة جامده وهتدفع كتير مقدرتش اقولها لا ... كان الواد ده اسمه حازم..!
قالتلي انه ابن جوزها وعاوزة تخلص منه... راقبته شوية وبعت في سكته البت اللي اسمها نهي توقعه بس..... بس
هدر سيف بغضب : كمل.!
: عدي باشا هو اللي وقع في البت وجت رجله في سكة البودره وهو اللي جر حازم
لكمه سيف لكمه قوية جعلت الدماء تنبثق من بين أسنانه ليهتف بتوسل وهو يركع علي الارض : ابوس ايدك ياباشا
امسكه سيف من ملابسة اوقفه : وبعدين... انطق
قال حسن بارتجاف: ابدا ياباشا... جت مرة وقالتلي ادي حازم جرعه زيادة واخلص منه حاولت اخلع منها كتير عشان دي مش سكتي.... هددتني انها تبلغ عني... وافقت في الاخر بس عشان حظي الزفت في نفس اليوم أصر عدي باشا ياخد هو الجرعه من أيدي وحصل اللي حصل قامت قالتلي اسيبه مرمي هناك عشان الواد حازم يلبسها
نظر لعيون سيف المتقده بالغضب الناري وارتمي تحت قدميه متوسلا... والله ياباشا انا حاولت ابعد بس هي اللي هددتني .. الست اللي اسمها ناهد دي شر اوي ياباشا... دي حتي كانت عاوزة تعرف دكتور لامواخذه عشان يسقط واحدة.. وبتقولي انها اختها وعاوزة تسقط
جحظت عيون سيف ليندفع نحوه بعنف شديد... مين دي.... انطق.!
قال برعب : معرفش... معرفش ياباشا .. انا حتي موافقتش
خلص راشد ورجاله حسن من يد سيف الذي ماان سمع تلك الكلمات وقد جن جنونه فتلك الحقيرة هي من وراء كل هذا.... كما انها تريد قتل ابنه....
هدر بصوت مرعب بحسان :هات رجالتك وتعالي ورايا...
انطلق بسرعه جنونية تجاه منزل فهمي والغضب يكاد يعميه...
ماان دلف بوابة الفيلا حتي امر رجاله بابعاد الجميع.. ليمسك رجاله بحارس الفيلا والسائق..
.. انتفضت نور من مكانها علي ذلك الصراخ الذي مليء المنزل لتتناول روبها وتضعه فوقها علي عجل وهي تركض لتعرف ماذا يحدث...
اتسعت عيناها هلعا حينما رأت سيف ممسك بناهد من شعرها ويصفعها بقوة...
نزلت مسرعه غير مبالية بتعبها الواضح : انت اتجننت
فجأها حينما القي ناهد بقوة علي الارض واتجه نحوها قائلا وعيناها المتلهفة تتطلع اليها... انتي كويسة...
فغر فاها ببلاهة فهي لاتفهم شئ قال بنبرة قوية ليخرجها من شرودها : نور... انتي كويسة... في حاجة حصلتلك بنت الكلب دي جت جنبك
هزت راسها ليلتفت نحو ناهد التي حاولت النهوض مزمجرا بغضب وهو يشير لحسان :خد بنت...... دي
قاومت حسان الذي اتجه نحوها لتقول نور بهلع :ياخدها فين... سيف في أية انا مش فاهمه حاجة
أشار لرجله ليتقدم من ناهد التي مازالت لاتفهم شئ إلا حينما قال سيف بغضب سافر وهو يشتمها : بقي انتي ياروح امك عاوزة تقتلي ابني... ده انا هخليكي تتمني الموت
تسمرت نور مكانها بصدمه ولكن دقات قلبها توقفت فعليا حينما هتفت ناهد التي أدركت انكشاف جزء من مخططها مع انها مازالت لاتعلم كيف ولكنها ستدافع عن نفسها بأي طريقة : لا مش انا.. دي هي... هي اللي عاوزة تنزل الحمل عشان تطلقها وترجع لجاسر
....
ارتبكت عيناها بخوف لأول مرة تشعر به من سيف فهو ليس بالشخص العقلاني والذي سيسمع لكلام كهذا ويفكر بمصداقيته... اذن هي هالكه لامحالة...
امسك سيف فك ناهد بقوة كادت تحطم عظام وجهها هاتفا بهسيس مرعب : انتي بتقولي اية يابنت ال....
قالت ناهد بجرأه اضطرت لها فحياتها مقابل تصديق سيف لاتهامها لنور بتلك الفعله :اللي سمعته....نور هي اللي عاوزة تنزل البيبي عشان تخلص منك بعد ماسددت ديون ابوها ورجعتله شركته... عشان ترجع لجاسر.. حبيبها القديم انا سمعتهم بيتفقوا علي كدة في الحفله..!
صفعة قوية اطاحت بها أرضا وصوت سيف المرعب الذي صم اذانها هو ماتلي كلام ناهد
: حساااان خدها من هنا
سحبها حسان وهؤلاء الرجال بوحشية وصراخها يتعالي ولااحد يقوي علي مساعدتها....
كانت نور ماتزال متسمرة مكانها مصدومة من كلمات ناهد التي حاكتها جيدا خاصة بعد رؤيته لجاسر يتحدث معها بالحفل....!!
ارتجف جسدها وهي تطالعه مصدومه خائفة لاول مرة تشعر بالخوف منه ومن قسوته فهو لن يفكر بعقلانيه ولن يستمع اليها...!!
تراجعت بخطوات مذعورة حينما التفت نحوها وهي تري نظرة عيناه الملتهبه
.ولكنها لم تكن تدري ان لهيب عيناه لايقارن باللهيب الذي يشعر به بقلبه.... انها من تريد التخلص من طفله..!! ليتردد باذنه كل ماسبق من كلماتها له والتي ستدينها بالتاكيد...! انها تبحث عن حب لم تجده معه.... والعائق الوحيد هو هذا الطفل...!
...كانت ماتزال تتراجع بخطي بطيئة وهي تهز راسها تحاول إيجاد صوتها تدافع به عن نفسها وهي تري تعبيرات وجهه وصراعه المحسوم بأنه قد صدق تلك الموامرة.....!!
لحظات دار العالم من حولها وهي لاتريد شئ سوي الغرق بتلك الدوامه التي داهمتها..!
اسرع سيف تجاهها بسرعه وقد هوي قلبه بين قدميه حينما شحب وجهها بشده وهربت كل دماؤه باللحظة التي سبقت وقوعها فاقدة الوعي بين ذراعيه...!!
..
...
اية رايكم في البارت.... عاوزة تفاصيل بليززز
سيف هيصدق وهيعمل اية في نور
رواية سيف منتقم..!..... الفصل العشرون 20 - بقلم Rona
بلهفة وقلق سافر اسرع سيف نحو نور التي فقدت وعيها بين ذراعيه... نور.. نور
ربت بخفه علي خدها ولكنها لم تستجيب... ضمها الي صدره واخرج هاتفه بسرعه :... ايوة ياعدي... نور اغم عليها هات دكتور علي البيت بسرعه علي مااوصل
انحني سيف نحوها ليحملها وقبل ان يخطو بها الدرج لغرفتها كان قد اتخذ قراره ليستدير بها ويضعها بسيارته متجها لمنزله...!
....
كان عدي يقف خارج الغرفة بانتظار خروج الطبيب الذي دلف للغرفة برفقة سيف وملامحه لاتبشر بالخير...
مر وقت طويل خرج بعدها الطبيب الذي سأله سيف بقلق واضح : طمني يادكتور
هز الطبيب راسه قائلا : الجنين بخير الحمد لله ولكن حالة المدام هي اللي مش كويسة ضغط الدم عندها عالي ومش مهتمه بالأكل ولا بالأدوية وطبعا ده مأثر بالسلب عليها لان دي مش اول مرة تفقد وعيها
اومأ له سيف ليكمل : انا اديتها جرعه مكثفة من الأدوية هتاخدها بانتظام
وطبعا لازم تبعد عن أي انفعال... تأكل كويس جدا... وياريت راحة تامة الشهر ده... فاهمني طبعا ياسيف بيه
هز سيف راسه : تمام يادكتور
:لو في اي جديد اتصل بيا فورا.... وانا همر عليها بكرة عشان اطمن
: متشكر يادكتور
قال عدي : خليك ياسيف هوصل انا الدكتور
اصطحب عدي الطبيب ليعود سيف مجددا لنور التي كانت ماتزال نائمة من أثر الأدوية..
ظل جالس بجوارها يتأمل تعابير وجهها النائمة القلقه.... كان يبدو أنها تتألم خلال نومها ربما من أثر تلك الحقنه المغروسة بذراعها بالسيرم المغذي...!
او ربما بسبب خوفها من رد فعله علي حديث تلك المرأه...!
اقترب منها بهدوء ليطبع قبله حانيه علي جبينها ليزداد جبينها تقطيبا وتتنمل بنومها بعبوس حينما لفحت أنفاسه الساخنه وجهها .... اهي لاتتحمل اقترابه..؟! عصفت الظنون براسه بتلك اللحظة ليزفر بحنق من نفسه التي تدفعه لتصديق كلام تلك المرأه ... لا لن يعيد الخطأ مرة اخري ويحكم عليها دون الاستماع اليها... تلك الحقيرة مؤكد تكذب فنور لا يمكن أن تفكر ان تفعل هذا حتي وان كانت تعذبت منه فهي تحبه وبالتاكيد إرادت هذا الطفل ولم تحاول اجهاضة سابقا بالرغم مما فعله بها فلماذا ستفعلها الان؟
...! ولكنها كانت تتحدث مع جاسر.! كانت تخبره منذ ايام انها تريد أن تعيش قصة حب وأنها لا تريده... عادت الظنون لتتهادي لراسه مرة أخرى ولكنه ردعها بسرعه وزفر ببطء يحاول السيطرة علي انفعالة الواضح ... عاد لينظر اليها مرة اخري يتأمل ملامحها الجميلة الفاتنه يتمني لو لم يحدث شئ مما حدث بينهم يتمني لو لم يكن اخطيء بحقها كل تلك الأخطاء وعاقبها بذنوب لم تفعلها....ربما لديها حق ان رغبت بقطع كل الخيوط بينهما ولايحق له الاعتراض.... لقد جرحها كثيرا ويستحق ان يتعذب بتلك الظنون التي تقتله....وضع يده علي بطنها برقة وغمغم : انت الخيط اللي رابطها بيا... ياتري هي عاوزاك زيي ولا لا.
....
كان جاسر جالس لاحد البارات يشرب الخمر حينما هاتفه احد رجاله يخبره بمغادرة سيف ورجاله فيلا فهمي ليضحك عاليا فمؤكد ان ناهد نالت عقابها وتخلص منها واخذ منها تلك الملايين وافلت بفعلته بعدي واتقي شر سيف البحيري وقدم له ناهد كبش فداء ..!
.....
ظل سيف جالس علي احد المقاعد بجوار فراشها لساعات طويلة قبل ان تحاول
بصعوبة
فتح جفونها الثقيلة وهي تشعر بألم شديد في كل جسدها.... رفعت يدها لتضعها علي راسها التي تؤلمها بقوة لتصرخ بخفوت من ألم يدها المغروس بها تلك الحقنه...
انتفض سيف من مقعده ليسرع نحوها وينحني نحوها ليحيطها بذراعه يساعدها علي الجلوس...رفعت عيناها نحوه ثم مررت عيناها حولها لتجد نفسها بمنزله وذلك السيرم معلق بيدها .....
سألته بوهن : اية اللي حصل... ؟
نظر اليها بضع لحظات يستطلع تعبيرات وجهها قبل ان يقول بهدوء : كنتي تعبانه واغم عليكي
عادت لتتذكر ماحدث لتضع يدها بصورة تلقائية علي بطنها تفكر بأن ناهد كانت تريد قتل طفلها واتهمتها هي.....
خفض سيف عيناه نحو يدها و
تفرست عيناه ملامح وجهها وكانه يبحث عن اجابه لسؤالة الذي اندفع يسأله بلاتفكير : هو كويس وبخير... بس مش عارف دي حاجة هتفرحك ولا لا
اجتاح الالم والخزلان ملامحها ونظرت له بعيون مشتعله بالغضب لتصيح به : وانت هيفرق معاك في أية.؟!... انت مش حكمت... وصدقت
تعالت نبرتها الغاضبه وهي تحاول نزع تلك الحقنه من يدها فيمسك سيف يدها يحاول إيقافها : ابعد عني
: انتي اتجننتي... مينفعش اللي بتعمليه انتي تعبانه
ترقرقت الدموع بعيونها بألم شديد تشعر به بجسدها وروحها التي يجرحها بكل مرة جرح أشد من سابقه..
: ملكش دعوة بيا...
المته دموعها وملامح وجهها الحزينه ليقول بأسي وهو يعيدها لمكانها بهدوء : اسف مكنش قصدي..
حاولت دفعه بعيدا ودموعها أفلتت منها تنهمر علي وجنتها ليكرر بأسف : اسف يانور... غصب عني قلت كدة بس ده مش معناه اني مصدقها
قالت بانفعال من بين دموعها: لو مكنتش مصدقها مكنتش قلت الكلام ده
نظر لعيناها بندم : مكنش قصدي اقول كدة
مسحت دموعها بظهر يدها قائلة : حتي لو مقلتش انك مصدقها . انت اتصرفت علي الأساس ده والا مكنتش جبتني هنا
قال مبررا : جبتك هنا عشان خايف عليكي
قالت بأسي مرير :خايف علي ابنك... جبتني عشان ابقي تحت عينيك
انشطر قلبه لنبرتها المنكسرة ليقول: نور... انا اسف... والله اسف علي كل اللي حصل
مرر يده علي خصلات شعرها بحنان وجذبها لصدره لتستلم لذلك الحنان الذي تشعر بحاجتها الشديدة له بتلك اللحظة لتترك لدموعها العنان...... قال برفق وهو يمرر يده بحنان علي ظهرها : ششش....اهدي....انا اسف..
... بعد عدة دقائق بدأت شهقاتها بالانخفاض لتستكين بين ذراعيه التي تحيط بها بحب مهما انكر وجوده فهي تشعر به....
نعم تشعر بحبه لها بكل تصرفاته... ولكنه يابي الاعتراف...
....
...
بعد قليل طرق عدي الباب ودخل بابتسامه اللطيفة للاطمئنان علي نور
ليقول بمزاح وهو يري سيف يحيطها بذراعيه :ماتبعد يابني عنها شوية مش عاوزين الواد يطلع شبهك
ابتسمت نور لتعبير وجهه سيف ليكمل عدي وهو يجلس بالمقعد المجاور لفراشها:اه والنبي يانور ركزي شوية... مش عاوزين نسخة منه العالم ميتحملش غير سيف بحيري واحد
أفلتت ضحكتها ليبتسم لها سيف فهاهي تضحك مجددا... مرر يده برفق علي وجنتيها قائلا : انا عاوز نسخة منك انتي
احمر وجهها خجلا لمغازلته لها لتخفض عيناها سريعا فيما غمز عدي قائلا : ياسلام علي الرومانسية
التفت له سيف قائلا بمغزي: طيب اية.. مش عندك شغل..؟
قال عدي وهو يضع ساق فوق الاخري : لا اجازة
لوي سيف شفتيه : اجازة بمناسبة اية؟
قال وهو ينظر لنور : بمناسبة وجود القمر دي عندنا
قذفه سيف بالوساده : ماتتلم..... وبعدين هي موجودة علي طول هتسيب شغلك وتقعد جنبها
قال عدي بضحكة صاخبه : ماانت سايب شغلك وقاعد جنبها
أفلتت ضحكة نور علي خفة دم عدي الذي يصيب سيف بالجنون لتشعر بأنه بالفعل ابنه الصغير وليس أخاه...
...
ابتسمت داليا لوفاء والده كمال تلك المرأة الخمسينيه والتي ماتزال تحتفظ بجمالها الهاديء قائلة : مرسي ياطنط
ابتسمت لها وفاء بحب : ده هيبقي بيتك ياحبيتي... حقك تعملي فيه اللي يعجبك
هزت راسها بلطف : البيت ذوقه حلو ياطنط ومش محتاجة اعمل حاجة فيه....
: عموما ياحبيبتي ده بيتك طبعا وانا ناوية بعد ماهايدي تتجوز اعيش في شقة صغيرة علي قدي
قاطعتها داليا بنفي : لا طبعا ياطنط حضرتك مش هتسيبي البيت ابدا... ده بيت حضرتك وحلو عشان وجودك فيه..
ابتسمت لها وفاء وغمرتها بحضنها بحب.
أخذها كمال لانهاء بعض الأشياء المتعلقه بحفل زفافهم بعد عدة ايام ليقول كمال وهو يضع يده فوق يدها : انتي طيبة اوي ياداليا... انتي مش متخيلة سعادتي بمعاملتلك اللطيفة مع ماما
:طنط طيبة اوي وفعلا بعتبرها زي ماما..
تابعوا طريقهم لتقول : عاوزة اطمن علي نور كانت تعبانه جدا ووصيتها تعدي عليا في المستشفي ومجتش
:هتصل بسيف افهم في أية عشان هو كمان مجاش، الشركة...
....
... اخبره سيف بتعب نور واحضاره لها لمنزله لتصر داليا علي الذهاب للاطمئنان عليها..
...
غادر عدي الغرفة بعد الكثير من المناوشات مع سيف والتي حسنت كثيرا من مزاج نور التي ظلت الابتسامه علي وجهها ليبتسم لها سيف ويقترب منها وقد تعلقت عيناه بملامح وجهها الفاتن ليقول : انا مش عاوز اشوفك زعلانه تاني
ظلت صامته ليقترب منها اكثر ويمرر يداه برفق علي وجهها قائلا بهمس : الوش الجميل ده مينفعش يزعل ابدا
قال كلمته وانحني ليشبع من رحيق شفتيها التي افتقدها بشدة وأرق نومه بسببها
... استسلمت شفتيها لشفتاه التي تنهل برقة ونعومه من عسل شفتيها لاتجد بنفسها القوة لابعاده ولا الاستماع لصوت عقلها الذي يذكرها بجراحة التي مازالت محفورة بداخلها....
بانزعاج ابتعد عن شفتيها وهو يلتفت تجاه تلك الطرقات المتتاليه علي الباب : ايوة
: كمال بيه وخطيبته عاوزين يطمنو علي الهانم
زفر بضيق وقد عادت عيناه لوجهها الذي انتشرت به الحمره لتتركز عيناه نحو شفتيها المتورمة من أثر قبلته...
وضعت يدها علي صدره تحاول ايقافة حينما حاول الاقتراب منها مجددا.. : خلي داليا تطلع
ليزفر بضيق متجها نحو الباب.. خليهم يتفضلوا
ظلت داليا برفقتها لينزل سيف لكمال يجلسا سويا بالمكتب... قطب كمال جبينه : يعني مرات ابوها هي السبب في كل ده..
داعب سيف القلم بين اصابعه : هي اكيد ليها يد... بس مش لوحدها
:قصدك اية؟ حد تاني
اومأ له... اه بس انا هعمل نفسي مصدق انها هي وبس...
....
....
قامت نور ببطء متجهه لتأخذ دوش دافيء تستعيد به نشاطها بعد مغادرة داليا لتقف أسفل المياة قليلا وهي شاردة بماحدث منذ الصباح من بداية اتهام ناهد لها والتي لاتعرف مصيرها فسيف مؤكد لن يمررها لها... كيف عرف سيف اصلا بخطتها... دارت براسها العديد من الأسئلة ولكنها لم تتطرق للتفكير باي شئ يخص علاقتها بسيف.... انها متعبه.. متعبه ومنهكه جسديا وفكريا ولاتحتمل التفكير بشئ ولااتخاذ اي قرار... اومأت لنفسها.. حسنا لترتاح وبعدها تفكر...
.. خرجت وهي تحيط جسدها بالمنشفه الزهرية الكبيرة لتتوجهه ناحية الخزانة الضخمة لإخراج ملابس لها... ارتدت بيجامتها الحريرية ووقفت لتمشط شعرها امام المرأه حينما دخل سيف للغرفة... تلاقت عيناها بعيناه التي لمعت بالاشتياق لوجودها بحياته مرة اخري وكأن الألوان عادت لكل شيء بعودتها... ابتسم لها بعذوبة وهو يقف خلفها ليتناول منها تلك الفرشاه : تعالي ارتاحي وانا هسرحلك
انقادت خلفه ليجلسها للفراش ويبدأ بتمرير الفرشاة بخصلات شعرها التي يعشقها تراقصت دقات قلبه غير مصدق انها بهذا القرب منه مرة ثانية... يوعد نفسه بأنه لن يدعها تبتعد مرة اخري
طرقت عاليه الباب ووضعت صينيه الطعام علي الطاولة وانصرفت بتهذيب لتجد سيف يحضر الطعام ويضعه بجوارها ويبدأ باطعامها
اعترضت بخفوت : انا هعرف
هز راسه وقرب الشوكة من فمها : الدكتور قال ترتاحي..
تقبلت دلاله واطعامه لها وبعد ذلك اعطاها ذلك الدواء الذي عبس وجهها لطعمه المر ليقول وهو يداعب وجنتيها :طعمه وحش
اومات له ليضع يده خلف راسها ويجذبها اليه ليطبق بشفتيه علي شفتيها يقبلها بشغف ينسيها طعم الدواء المر...!
اسبوع مر وسيف بجوارها يهتم بها كطفلة صغيرة.. وقد احسن الاهتمام بها فهو لايدعها تغادر الفراش لأي سبب.. يطعمها ويعطيها دواءها ولايضايقها بأي شئ ولو كلمه... حتي انهم لم يتطرقوا لأي حديث عن شئ بينهم انه مازال لم يقترب منها ويروي اشتياق وشغفه.. يخشي عليها الا تتحمل جنون عاطفته تجاهها وهي ليست بحال تسمح لها أن تتعب او تتاذي... لايريد ان يرهقها ولو بالتفكير لذا كان بجوارها ضمن الحد الذي سمحت له به أن يبقي ضمنه... فقد كان يجبر نفسه علي الاكتفاء باخذها بين ذراعيه حينما تغفي ويبتعد قبل استيقاظها... احيانا ترضي عنه وتستسلم لقبلته وأحيانا تصده وهو لا يعترض فحقها ان تفعل ماتراه به لتعاقبه طالما هي بجواره...!
..
اما نور فقد كانت جروحها تهديء يوما بعد يوم وهو يعاملها بهذا الحنان تنزلق مرة اخري لهاوية حبه بقوة... تشعر به وهو يضمها اليه وتسعد لرؤيته لايضغط عليها ويتقبل منها اي شئ... انها تحبه وتعشقه وطالما فعلت ولكنها تخشي ان يكون حبه الذي تراه بعيناه مجرد رغبته بها وربما ذلك الطفل الذي يتمناه...!
...
اقترب ذلك الشاب المترنح من عدي الذي كان يركب سيارته... التفت له بمفاجاه:حسام
ابتسم ذلك الشاب الغير متزن والواضح عليه علامات الإدمان قائلا :عدي.. عاش من شافك ياراجل فينك
ابتلع عدي لعابه بتوتر فقد كان ذلك الشاب من احد الشباب الذي كان يتعاطي معهم المخدرات سابقا..
قال حسام بخبث وهو يخرج من جيبه احد اللفافات البلاستيكية :معايا تذكرة.... إنما اية هتعليك للسما......!!!
رايكم اية... معلش لو بتاخر.. بس بحاول واهو متاخرش خالص المرة دي..
سيف ونور هيوصلوا لأية
عدي ..؟
بليزززز تفاصيل رايكم وهحاول انزل بارت بعد بكرة