خطية خالو راضي كسر خاطري. من سمعته يبكي مثل الطفل على ابنه ما يستاهل. ريام: والله قهر، وهسه شلون صار؟ ما عرفتي شيء عنه؟ هيام: لا والله ما عرفت، بس داخلة سيارة مفخخة على المقر مالتهم ومتفجرة عليهم، وهسه هو حالياً وضعه مجهول. ريام: هيومة ظل بالي يم خالو راضي، شلون نريد نتطمن عليه؟ هيام: المشكلة خالو الشخص الوحيد اللي يمدنا بالأخبار. وهسه هو حالته ما تسمح له يقعد يرد على اتصالات. لج ما سمعتي شلون رد عليّ بالنقال؟
كان يبكي، ولو ما شافني لحيت بالاتصال. وخاف علينا كان هم ما رد. ريام: أوف خطية. اتصلت بالليل على خالو. وطمنا على ابنه وقال الحمد لله لقوه عايش بس متصوب بالشظايا، ونص وجهه وإيده متشوهات من وراء الانفجار. وراح ينقلونه للبصرة بهليكوبتر هو وكم جندي والقائد. مالتهم هم حالته كلش خطرة. أنا حجزت له بمستشفى أهلية ودزيت على دكاترة. مختصين راح يشرفون على الحالة مالته. هيام: ألف الحمد لله على سلامة ضرار.
خالو عفية طمنا، مو تنسى، خليك على اتصال وياي. راضي: إن شاء الله بويه، وأنتن هم ما أوصيكن أنا. راح أنشغل عنكن هاي اليومين، هم ديرن بالكن على نفسكن وصرن سباعيات. هيام: لا تشيل همنا، إحنا كدها وكدود. راضي: عفية ببنت هناء السباعية. مرت الأيام وإحنا الحال على ما هو عليه. بس خالو انشغل وخفت رِجله عنا. وصار يجينا كله بتالي الليل يطمن علينا ومرات يجي محمل بالمسواك. هيام: خالو ليش تكلف نفسك وتتعب حالك؟
والله كل شيء عدنا وخير من الله. راضي: ما مسوي شيء يا بعد أبوك هذا حقكم. ولا تنسن أنتن أمانة أختي وما أريد أقصر وياكن بأي. شيء. استحيت أذكره بموعد مراجعة ريام للدكتور. لأن أباوع على حاله كلش تعبان وأدري به كوة يضغط على روحه ويفرغ نفسه إلنا حتى يجي يتطمن علينا أنعم الله عليه غير واحد كان يكتفي بس بالسايق. ويطمن علينا بالنقال. جبت صينية العشا وحطيتها قباله. : يلا خالو بسم الله ويانا.
طبعًا أتعمدت أأخر العشا مالتنا حتى ينجبر يأكل. راضي: لا يا بعد أبوك بالعافية ما أشتهي أكل. نفسي مسدودة. هيام: ما ناكل إلا أنت ويانا. ترى ما يصير تهمل صحتك. راضي: شلي بصحتي وأنا ما قدرت أجني ابني. كون اللي صار له بيَّ ولا بي. هيام: اسم الله عليك ربي يطولي بعمرك. لا تحكي هيكل إن شاء الله يقوم على حيله وتصير سوالف. عفية خالو مد إيدك وأكل ويانا ولا تردني. أدري بيك ناسي نفسك وقاضيها كلها بالمستشفى وما تأكل. أي شيء.
راضي: أي والله تردين الصدق ما حاط أي لقمة بحلقي من الصبح لحد هسه. ريام: خالو المفروض تكون قوي وتساعد ابنك عالشفاء. مو تتمرض وياه. راضي: كلامك صحيح يا بوي بس. أنا مقهور على شبابه. هيام بتساؤل: ليش هو شبيه لحتى تحكي هالشكل؟ راضي: ابن خالكن اتشوه وجهه بشكل مخيف. وإيده وشوية من صدره. والله شايل همه من يصحى ويتعافى ويشوف وجهه بالمرايا. أخاف تنتكس حالته وما يتقبل وضعه.
هيام: لا خالو لا تحكي هالشكل أهم شيء هو بعده عايش ويشم الهوى ما مات. ريام: وهو ولد مو بنية وتخاف عليه؟ راضي: أدري والله أحمد الله وأشكره ألف مرة. بس شايل همه. والله مو لأن ابني أحمد بصفاته بس كان شايل حسن رجولي رباني جنة بزغة قمر. شلون راح يتقبل بليلة وضحاها يقعد يلقى وجهه متشوه. هيام: عين ما صلت عالنبي خطية. قربت الصينية وباوعت له بعيوني ورمشت هاي الحركة. كنت أسويها لبابا من أريد أطلب منه شيء حتى ينفذه لي.
راضي: هو اللي يشوف هيج عيون يقدر يقول لا. ولا بعد ترمش لي بكل براءة ذكرتيني بهناء هاي نفس حركتها ويَّة أبوي. مد إيده. قعد يأكل ويانا ويحكي لنا عن الناس اللي أجوا لهم لبيتهم. علمود يتحمدون السلامة لضرار. راضي: وأقاربنا محافظات هذولي بياتة عدنا ولازم نقوم بالواجب من ناحية الخطار ولازم نركض أنا والولد على ضرار من شعبة الكسور إلى ردهة العمليات إلى جهاز المفراس وكل واحد بمكان. ضرغام يركض بصفحة وأنا أركض بصفحة وضاري.
استلم الشغل عن ضرغام. مؤقتًا. وتشوفين الكل مخبوص خبص هاي من غير أرجع للبيت ألقاه يغوص ويبلع بالأقارب خالاتكم وخوالكم وأولادهم وبناتهم أهوووو. الحجية خاجية ماخذت لها صفحة من الحزن. أمي الحجية روحها من الدنيا أولادي. أحس بيها حتى تحبهم أكثر مني. أسألها: تقول لي منو أعز من الولد غير ولد الولد؟ هيام: ربي يحفظها الكم. جتي ريام بصينية الجاي. مد إيده وأخذ منها استكان الجاي. راضي: أأأأه عاشت إيدك إجه بوقته ألف رحمة على.
والدك. ريام: ألف عافية على قلبك. راضي: تدرون ما كنت متوقع روحي لهالدرجة جوعان إلا. من مديت إيدي على الأكل ونزلت عليه فرد نزلة، والله ناسي نفسي. هيام: شفت شلون من أكلك لا تهمل صحتك، بعدين توكع وتتخربط ومحد إلك. قطع كلامنا صوت نقال خالو، رد على المتصل. راضي: هلا بوية ضرغام. : ...... راضي: أنا طالع بشغلة، شنو كول ليش تسأل عن مكاني؟ : .......... راضي: هاي شنو ضرغام؟ جاي تحقق وياي؟ خير سامع شي؟ : ...........
راضي: ترى حلوة هاي، ما مجبور أبررلك غيابي ولا أعلمك بمكاني، شنو جاهل عندك وتكلي كلي أنت وين وانا جايك. : .......... راضي: بالله شو سد النقال وأنا جاي، الظاهر نسيت منو الأبو بينا. انتبهت على خالو كلش اتنرفز، ضغط على الشاشة وانهى الاتصال وية ضرغام وصار يتأفأف. هيام: خير خالو؟ خو ماكو شي؟ ليش عصبت؟ راضي: ماكو شي يا بعد أبوچ، لا يظل بالج، هيج ابن خالج. هذا ينراد واحد يكسر راسه لأن شاف روحه كبر عدالة، يكبر على أبوه.
قام من مكانه. راضي: يالله يا بعد أبوچن أنا أترخص. إجه يطلع ووكف يم باب المطبخ. راضي: أي صدك اتذكرت، ليش ما ذكرتيني بموعد الدكتور مال ريام؟ مو تشوفيني ملتهي غير اتذكريني. هيام: والله خالو على بالي بس استحيت أشوفك مشغول، ما هان عليه أشغلك بالزايد. راضي: عفو عليج ريحانة خالج، أنتي أمانة أختي، وفوق هذا ضيوفي عزيزات خالچن، صرت مالي غنى عنجن، واليوم اللي ما أشوفكم بي عبالك مضيعلي شي.
جانت كلماته مثل البلسم يطيب الجروح ويجبر الخاطر. هيام: ربي يطولي بعمرك ويرفع شأنك ويدفع البلاء عنك، آمين يا رب العالمين. ريام: اللهم آمين. دك نقالي وأني دا أشتغل وملتهية. ريام: هيومة نقالج يدك رقم غريب. رحت عليه جنت حاطته عالكاونتر. هيام: ألو. انصدمت ونغزني قلبي من سمعت صوته. نبراس: هلو هيام شلونج شخباركم؟ هيام: الحمد لله إحنا بخير. نبراس: شنو شوكت ترجعون؟ اشو اتأخرتو؟ هيام: شنو يعني ناخذ منك الإذن لحتى نبقى بالبصرة؟
ترى هذا شي ما يخصك. نبراس: شوفي هيام لا تشوفيني ساكت عنج لحد الآن. أقول: خطية وما أضغط عليها، بس شئتي أم أبيتي أنتِ بنت عمي ومسؤوليتي. هيام: هاي من شوكت نزل عليك الحرص فد مرة؟ ترة نبراس أنت جاي كلش متأخر، وما عاد إلك مكان بينا، سامع؟ نبراس: أنا ما جاي أستأذن منج علمود تسمحين أو لا، أنا آمرج أمر. هيام: أي وبصفتك شنو تأمرني؟ نبراس: بصفتي خطيبج. هيام: هاي شوكت؟ أش واني ما عندي علم بالخبر.
نبراس: هيام لا تستهزئين وتستفزيني، أنصحج بطلي هذا الأسلوب، ترة ما راح يفيدج بشي. ما جاوبتيني شوكت ترجعون؟ هيام: أمي بعدها مريضة وخالو يرفض نرجع لبغداد، كال: هنا تعيشون يمنا حتى أطمن على أختي. نبراس: شنوو! سالمين، شنو خالج ماله حق بكيفه يقرر؟ غير ياخذ رأينا. هيام: نبراس خلي ببالك ترة خالو أولى منك بينا، على الأقل هو بمثابة أبونا، بس أنت بأي وجه كاعد تحجي وتطالب بينا؟ شنو نبراس نسيت الصار لو أذكرك؟
نسيت غدرك لو نسيت تهديدك إلنا أني وأمي؟ وهسة جاي تريد تصير براسي ولي أمري؟ خلي أنطيها إلك من الأخير نبراس، بعد لا تتصل عليه، خوالي ما يصرفلهم هذا الحجي. وأمي حجت لهم عن موقفك وياي وهمة حادين سنونهم عليك بس يشوفونك ياكلوك أكل بسنونهم. نبراس بصياح: لج أحجي عدل، شنو تخوفيني بخوالج؟ شكلج نسيتي منو نبراس؟ ترة خوالج مو بكدي. هنا ابتسمت ابتسامة نصر.
هيام: لا تحجي بثقة لأن بعدك ما تعرف خوالي، فاتكفى الشر وأبقى بعيد عنهم. أو أكلك بالله روح اسأل الناس عنهم وعن أصلهم بالأول وشوف شراح يكلولك منو همة وشنو يكدرون يسوون. يالله مع السلامة. غلقت النقال وما انطيته مجال يكمل كلامه. جذبت عليه بسالفة معرفة خوالي بسوايته وياي، بس علمود يرتد عباله أني تايهت له. ريام: شبيج تشتغلين وتضربين بالكاونتر؟ خطية راح تكسرينه، شكو من اتصل عليج وكلب مزاجج؟ هيام: اكو غيره نبراس.
ريام: أهو هم صخمان، أدري هذا شوكت ناوي يحل عنه، من الله ياخذه. هيام: لا ولج لا تدعين عليه. ريام: هيام سؤال، أنتي بعدج تحنين لنبراس؟ هيام: بربج هذا سؤال؟ بالله بشرفج هذا شكل مال وحدة تحب نبراس؟ مو كدام عينج تشوفيني شلون أحاربه وأحقره بالحجي؟ ريام: زين ليش ما تقبلين أدعي عليه؟
هيام: لج عوبة مو حبًا بي أكلج لا تدعين، ولج خوفًا عليج يكلج الدعاوي تنزل البلاء على الداعي. يعني باختصار ثلثين الدعاء يرجع على صاحبه. افتهمتي هسة؟ ريام: أي افتهمت. هذا يحجي هالشكل وهو يعرف ماما عايشة، زين إذا عرف بوفاة أمي شراح يصخم؟ هيام: عوفج من عنده وكليلي أنتي شلون صرتي؟ ريام: أجذب عليج إذا كلت لج زينة، كل ساعة تجيني لويات ببطني وبزة قوية بأسفل البطن. هيام: اوف شلون يا ربي! اليوم اتصلت على خالو،
وكال: اليوم ما ألحك أجيكم وأخذكم للدكتور، باجر إن شاء الله بس أفرغ أخذكم. كنت أشغل نفسي لو أنظف بالبيت لو أقرأ كتاب، لو أقلب بالنقال وأتصل عالبنات، هنا ما عندهم أنترنت، وماكو شي جديد بحياتنا إلا أني، كل يوم أنفخ شوية. ريام: هيومة تدرين شعرج طولان وصاير يجنن! نصيحة بعد لا تكصينه، حلو عليج حتى لونه العسلي الفاتح بارز. هيام: أي على الأقل بيه شي حلو ومحافظة عليه شعري. ريام: لج ليش هالشكل تحجين؟ والله تجننين بس شوية ضعفي.
هيام: بالله شو حطي عينج بعيني، بس شوية أضعف؟ ريام بابتسامة شيطانية: لا قصدي بس شوية هواي. هيام: شنو هذا مقياس جديد للكميات؟ أكلج أني خايفة بعد كم يوم محد راح يصيح لي باسمي هيام، أخاف يصيحولي هياش. ريام بضحك: هاي شنو هياش بنت عم البقرة! هيام: لا ولج أخت الهايشة. يا عوبة! سبحان الله خلق ففرق، يعني هسة اللي يشوفنا يقول معقولة هاي أخت هاي؟ ريام: إي والله، اني جني زيتونة مرت بباي من الضعف، وأنتِ جنك الدببة الطيبون.
هيام: خرب، شلون رهمتيها هاي؟ عابتلك! هذا الحكي كنا نسولف وواكفات قبال المراية، نباوع لروحنا ونضحك. صرنا نضحك ونقلد على شكلنا. كان وقت ظهر، متمددة عالسرير أريد أغفى، سمعت صوت جرس الباب. ريام: منو؟ هيام: ما أدري، يمكن خالو. ظل الجرس يرن، عبالك واحد راكض وراهم. رحت أركض، ما سألت منو من الاستعجال، فتحت الباب وانصدمت باثنين زلم شكلهم كان ضخم، وواحد عنده شوارب ثخينة، والثاني أسمر طوخ. دخل الخوف لقلبي.
هيام: اتفضلوا، منو حضرتكم؟ : شوفي يا حلوة، احنا جايين من طرف الباشا، نريد نوصلك رسالة تحذير منه. عقدت حواجبي باستغراب: لحظة أخوية، منو انتوا؟ ما أعرفكم، انتوا غلطانين بالعنوان. : لا، احنا ما غلطانين، وجايين مخصوص عليكِ أنتِ هيام بالذات. شهقت بخوف: يمه، منو هذولة؟ شلون عرفوا اسمي؟ ومنو دازهم عليَّ؟
قعدت أدور بعيوني منا ومنا، بلكي أشوف السايق اللي خلاه خالو يمنا، هو قال يبقى عندكم يم الباب للحاجة. بس أشوف هذا ماكو. رجعت بنظري وأباوع عليهم بريبة. شفته كمل كلامه. : شوفي يا حلوة، الباشا يقول: الكِ مهلة يومين تلمين غراضك وتطلعين من البيت، وتبتعدين عن حياة الحجي راضي. هيام: لحظة، الباشا منو؟ حكى الثاني،
كان شكله أسمر طوخ: الباشا ابن الحجي اللي لافه عليه هاي الأيام، وأخذتي من حضن مرته وعائلته. الباشا يبلغك ويقول تنفذين اللي يقول عليه بالحرف الواحد، وإذا خلصت المهلة وما ابتعدتي عن حياة أبوه يسود حياتك وما يترك لكِ أثر ينذكر. فلا تخلين راسك براسه. أنا عني أنصحك تبتعدين بأسرع وقت، لأن اللي قبلك حاولن وفشلن، ما قدرن يوقفن ويصمدن بوجه الباشا. انتبهت عليهم، رادوا يركبون سيارتهم،
لكن قبل لا يروحون قال: اتذكري مثل ما قلت لكِ، الكِ فرصة يومين، ولقد أعذر من أنذر. وركبوا سيارتهم وراحوا. وظليت أضرب أخماس بأسداس، منو يقصدون الباشا؟ زين يعني معقولة يقصدون واحد من أولاد خالو راضي؟ زين منو من عندهم؟ ضرغام لو ضاري؟
والله خفت، لا بيَّ أحكي وأقول له روح قول للباشا مالتك لا يقعد يهدد بعرضه، تره عيب عليه، اني عرضه. زين هو هم من ناحية ما يعرف اني عرضه وبنت عمته، وهو أصلاً ما عنده علم بوجودنا. واني متأكدة فاهم السالفة غلط. يا عزة! وهسة حسباله اني عشيقة أبوه. صخام!
ودازلي ناس يهددوني. يمه شلون أسلوب، عبالك مافيا، حتى ما كلف نفسه ويجي هو ويحكي وياي. ولو هم اللي مثلهم ما أتوقع ينزلون مستواهم وينفذون المهمات القذرة بنفسهم، لا، هيج شغلات يكلفون بيها غير أشخاص مختصين يكملون عنهم بدون ما يلوثون أيديهم ويجيبون لنفسهم الشبهات. خفت لا يتهور ويسوي بيَّ شيء. لازم أبلغ خالو عن ابنه اللي ما أعرف منو بيهم. هو شنو قال اسمه؟ أتوقع قال الباشا. ريام: منو هذولي؟ حكيت لريمة عنهم وشنو يريدون.
ريام: يمه شلون، والله خفت. هيام: لج سكتي، غير قلبي أجه يوكف من سمعت ذكر اسمي. يمه قلت هذولي شلون عرفوا اسمي. صرت كلي أرجف، ونوب واحدهم جنه حايط من الضخامة. ريام: هيام، لا تقولين هالمرة هم راح نسكت وما نحكي لخالو. هيام: لا، هاي السالفة صعبة ما ينسكت عليها. لازم أبلغ خالو، بس بالأول خلي يجي. هيام: شنو شبكِ؟ ليش وجهك أصفر؟ ريام: ما أعرف، أشوف هاجت عليَّ النغزات. هيام: روحي نامي شوية بلكي ترتاحين.
صار الليل وريمة اتخربطت، وانخبصت بيها وما أعرف شنو أسويلها، ظليت حايرة. اتصلت على خالو وما دا يرد على اتصالي، والسايق ماكو بالباب ما أدري وين اختفى. واني أخاف أطلع أصلاً ما أندل هنا أي شيء لا صيدلية. أباوع عليها صار وجهها ليمونة من التعب، وآثار المرض بينت على معانيها. خفت عليها، دخيلك ربي أختي شبيهة. غسلت وجهها وأخذتها للغرفة وخليتها تنام على السرير، ورجعت كررت الاتصال على خالو. ظل بالي عليه، معقولة صاير شيء بضرار؟
هيام بقلق: ها ريومة، شلون صرتي هسة؟ ما أعرف ليش دا أسألها واني أشوفها كدامي عيني شلون ذبلت، بس مثل اللي يريد يطمن نفسه أو يقشمر على روحه. همست بضعف: شوية أحسن، بس اكو نغزات قوية دتجي وتروح كل شوية. اقتربت من السرير واتكأت عالمخدة اللي بصفها، وحطيت أيدي على راسها وصرت أقرأ آيات على راسها مثل ما جانت أمي تسوي ويانا. اتذكرت أمي وصرت أبكي: وينك يوم؟ تعالي لبناتك، والله محتاجيك يوم، تعاي شوفي ريمة مريضة ومحد النا.
كنت أقرأ وانتبهت عليها جسمها قام يعرق، خفت. اتصلت عليه وأحس صارت روحي بخالو، أختي راح تروح من بين أيديَّ. باوعت عالساعة جانت ساعة بالـ 12 ونصف بالليل. إي وأخيرًا رد. خطية يمكن قعدته من النوم. هيام: هلو خالو، آسفة قعدتك من النوم، بس ريمة كلش اتخربطت وما عندي غيرك. سمعت يمه حركة، نهض من السرير. راضي: لا تخافين حبيبتي، اني جايج بالطريق، حضروا نفسكم. مبين كان يحكي وياي ويتحرك. خطية خبصته. رحت على ريام شفتها نايمة.
هيام: ها ريمة، شلون صرتي؟ ريام بهمس: متأذية، راح أموت. هيام: اسم الله عليكِ، استحملي خالو جاي بالطريق حتى ياخذك للمستشفى. ريام بخوف: أخاف من المستشفى. هيام: لا حِـبـي، وضعكِ ما ينسكت عليه، ولازم يشرف على حالتك دكتور. شوية وسمعت صوت الباب. دخل خالو وشفت بعيونه قلق. راضي: لبسيها عبايتها خلي ناخذها للمستشفى. هيام: أروح وياكم؟ راضي: يالله بس استعجلوا شوية.
لبستها الجبة مالت ماما، واني لبست عباية رأس جانت موجودة ضمن غراض أمي. لبستها فوك بجامة البيت. ركبنا بالسيارة وخالو طلع نقاله. راضي: لازم أتصل على صاحبي الدكتور حتى يتصل على الدكتور المسؤول عن حالتها، لأن الوقت ليل ما أتوقع راح نلكه دكتورها. خطية جان لابس كلابية رجالية منزلية. من الاستعجال ما لحك يبدل ملابسه. ريام: لج آه يمه، الحكي لي، متأذية. رجعت أباوع على ريام اللي صارت تتكلب من الألم.
راضي: يالله خالو هانت، صبري، وصلنا ما بقى شيء. اتصل وحكى ويه دكتور الظاهر صاحبه. وراها وصلنا عالمستشفى الأهلية. نفسها اللي راجعين بيها. راضي: آسف يا بعد خالج، كله من وراي، لأن اتأخرت عليجن وما وديتج للطبيب تراجعين. هيام: لا تكعد تلوم بروحك مكتوبلها تتألم. دخلنا للمستشفى وكبل عالدكتور.
الدكتور: المريضة عندها التهاب حاد بالزائدة الدودية، ولازم تسوي عملية لاستئصال الزائدة، وهسه حالياً راح أكتبلكم على مجموعة فحوصات تسويها نحتاجها قبل لا نجريلها العملية. ريمة قامت تبجي: لا لا لا ما ما ما أريد عملية، اني ما بيه شي. الدكتور بابتسامة: لتخافين تره ما تخوف. بعدها التهينا بالتحاليل، وخالو يطمّن بينا. رحنا للمختبر وأخذوا العينات للتحليل. باوعت للساعة، الساعة بـ 1 بالليل.
وراها دخلوها لغرفة العمليات بين ما أجرولها فحوصات روتينية، وحضر الدكتور المسؤول عن عمليتها. يالله دخلوها، بس خطية انطعنت طعن من الألم. وقبل لا تدخل باوعتلي بعيوني وصارت تبجي. ريام: هيومة اني خايفة، أريد أمي. بجيت ما اتحملت أسمعها تريد أمي، واني هم مثلها أريدها. الممرضة: أختي تفضلي بره رجاءً. طلعت وأخذوها بالسدية لصالة العمليات بعد ما لبسوها ملابس العمليات. كنا ننتظر وبهذه الأثناء دق نقال خالو. راضي: هلا ضرغام.
ضرغام: ....... راضي: شوف ضرغام احترم نفسك واحجي عدل، ولا تظل تعلي صوتك على أبوك فاهم. ضرغام: ....... راضي: كتلك طالع بشغلة، صاحبي اتخربطت صحته ورحت أطمئن عليه. ضرغام: ....... راضي: قسماً بذات الله يا ضرغام إذا ظليت تلح أكسر راسك فاهم. أباوع لخالو صار نار واحمر من العصبية. فتح الدكمة الأولى من الدشداشة، شكله اختنق، قمت من مكاني. انتبهت عليه، وقع النقال من ايده ولزم رقبته، عبالك مختنق ويريد يتنفس ويطلب الهوى.
صرت أصيح خايفة والنقال بالكاع. هيام: يمه عزة العزاني. وجان صادف دكتور مار من يمنا، ركض عليه وأجه فراش جان ينظف بالقرب من عدنا. سندوا خالو ونزلوه بالطابق الأرضي لغرفة الطوارئ واني صار جسمي كله يرجف من الخوف. انتبهت على نقال خالو بعده بالكاع، رحت عليه وشلته ورحت وراهم. جنت كاعدة ومنتظرة، وأباوع عالدكتور يقيس بالضغط ويسأل بخالو كم سؤال. دق نقال خالو. باوعلي. راضي: شوفي منو. باوعت عالشاشة: ضرغام يتصل بك.
هيام: خالو هذا ابنك ضرغام. غمض عيونه وسحب نفس عميق. راضي: ردي عليه وقوليله أبوك ما يريد يسمع صوتك. دست على الرد وايدي ترجف. حطيت النقال على اذني وأجاني صوته يرعد رعد. أجه النقال يوقع من ايدي، عزة هذا شنو. جاوبته وأحس بصوتي انبلع من الرهبة. هيام: ألو. أجاني رده بغضب: منو انتي وأبوي وين؟ انطيني أبوي بسرعة. هيام جنت احجي عيوني على خالو. همست لخالو: يريد يحجي وياك هاك أخذ النقال وطمّنه عليك.
راضي: لا ما أحجي وياه، انتي قولي له أبوك ما يريد يسمع صوتك. الدكتور: لا تنفعل تره ضغطك مرتفع مو زين عليك تتوتر. كان صوتهم مسموع لضرغام. هيام: أبوك ما يريد يحجي وياك. ضرغام: لج عار شعندج بعدج وياه؟ ليش ما طلعتي من حياته لحد الان؟ شكلج ما تاخذين الحجي إلا يتكسر راسج، جا بسيطة صبريلي إذا ما أجي أعلمج الله حق ما أكون ضرغام. جان يحجي ويتوعد واني أحس بلساني ثقل وانخرست. ضرغام: احجي، قولي انتو بأي مستشفى. هيام: بمستشفى الـ
(...... وبسرعة سد النقال بوجهي، مبين من صوته وعصبيته كلش خايف على أبوه. صرت أباوع عالنقال ورفعت عيوني وصارت بعيون خالو. راضي: ليش انطيتيه اسم المستشفى؟ هسه تلقينه فوق راسي. هيام: خالو لازم واحد من الولد يجي يشوفك، حالتك ما ينسكت عليها، والدكتور كال لازم يسوي تخطيط قلب. جان خالو ممد عالسرير. الدكتور: ابقى استريح ولا تتحرك من مكانك، شكلك تعبان وهواي تبذل جهد. هيام: أي والله دكتور، كله هو هاي الأيام هواي هامل صحته.
راضي: دكتور أنا ما هامل صحتي، بس ابني اتصوب صار له اسبوعين واحنا انشغلنا بي ونسيت أخذ علاجي مالت القلب. هيام بخوف: خالو انت مريض واني ما أدري ليش ما قلتلي؟ راضي: يا بعد أبوك لا تخافين ما عليّه شي، بس روحي صعدي وشوفي أختج خطية تركناها ما يصير تبقى فوق لوحدها. هيام: يالله اني رايحة. باوعت للدكتور: عفيه دكتور لا تخليه يتحرك ويقوم من مكانه. الدكتور باوع لخالو: وين لاقيها هيج وردة تخاف عليك.
راضي بابتسامة: هو أنا شمصبرني غير أشوف هذا الوجه الحلو. يالله بويه روحي. هيام: صار خالو تدلل. طلعت وتوجهت للمصعد، شفت مرة وبنتها واقفات يم المصعد بانتظار إنه ينفتح. انتبهت على بنتها كانت حامل وتتلوى من الألم. انفتح المصعد وصعدت اني والمرأة. وصادف أجة الدكتور نفسه اللي جان يجيك ضغط خالو. ابتسملي ودخل ويانه، جاي ينسد الباب، سمعنا صوت خشن: لحظة!
باوعت عالدكتور، مد رجله يمنع باب المصعد حتى ما ينسد. رفعت راسي واجتي عيوني بعيون رجال. باوع عليّ بلا مبالاة ودخل ويانه للمصعد. رجعت للخلف حتى أسويله مجال، دست على عباتي من ورا ووكعت من على راسي وصارت على اجتافي. ما اهتميت، ما عدلتها، بقت على كتفي. باوعلي الرجال ورفع تك حاجب. ثواني وتوقف المصعد عند الطابق الأول، وانفتح الباب وطلعت المَرية وبنتها، والدكتور بقة. التفت عليّ، حسيت بي يريد يحجي وياي.
الدكتور: شنو عندكم هنا بالمستشفى؟ همست بصوت ناصي من الإحراج: اختي مريضة هنا وراح يسولها عملية. الدكتور: لا خطية. ابتسم وكمل: واختج هم حلوة مثلج. سمعت صوت الولد اللي واكف كدامي بنافخ وهمس بعدم صبر: استغفر الله. حسيت بي مامقتنع بوضعنا. هذا شبي؟ منو يمه؟ والله ياربي. رفعت راسي واجتي عيوني بعيونه، خزرني. كبل نزلتهم، عزة هاي شنو عيونه عبالك صياد. وكف المصعد بالطابق رقم 2 وطلع الدكتور.
وقبل لا يطلع: فرصة سعيدة، بس قبل لا أروح، إذا تحبين تاخذين رقم نقالي خاف تحتاجين شي هنا. هيام: لا شكراً ما يحتاج. سمعت صوت نافذ الصبر: اللهم صبرج يا روح. من رخصتكم، ناوين تطولون بالحجي لو شنو؟ ترة المصعد مو بس الكم علمود حضرتكم تدكون سوالف ومعطلين الناس. الدكتور: هَـا العفو أخي. باوعلي: مع السلامة وردة. هيام: الله وياك.
ما استغربت تصرف الدكتور، عادي اني مارة بهيج مواقف. إذا واحد يبادر بإعجابه لناحيتي، واني بطريقتي الخاصة أعرف شلون أصرفه. انسد الباب واشتغل المصعد. حسيت بالتوتر من ورا هذا الشاب. جان واكف كدامي ومتجي على حايط المصعد ومكتف ايديه وصار يباوعلي من فوك ليجوة، عبالك واكفة كدامه للعرض، اتفحصني بنظرات استفزازية. صدك نرفزني. مكدرت أسكت. هيام: على شنو تباوع؟ رفع تك حاجب وجاوبني: شنو ترديني أغمض عيوني حتى ما أباوع على حضرتج؟
هيام: لا بس... قطع كلامي وكأنما جان ينتظرني أحجي هشكل. : مالج حق تمنعيني استمتع بالنظرة عليج، لأن انتي أصلاً ما محشمة نفسج. اتنرفزت منه. فجأة وكف المصعد وانطفى الضوة. شهكت بخوف. هيام: يمة شكو؟ هذا ليش وكف؟
صرت آخذ أنفاس خايفة من ظلمة المصعد وصغر حجمه، وفوك ضيمي هذا الأستاذ اللي واكف وياي بالمصعد، خفت من عنده خاف يسويلي شي. جنت أصارع نفسي حتى ما أفقد أعصابي وأظل أبجي. ما سمعت أي حركة من الشاب. خذت نفس عميق. وما حسيت على روحي من بجيت. الشاب: لتخافين، ترة راح يشغلون المولدات ويرجع يشتغل المصعد. صرت أجاهد وأصارع علمود آخذ نفس. بس ما أعرف، حسيت عبالك واحد كاعد على صدري وكاتم النفس. حسيت بحركة الشاب القلقة. : شكو أختي؟ شبيج؟
كولي يالله. حسيت بصوته قلق: ترة الشغلة ما تستاهل هذا الخوف. اقترب مني واني هنا تلفت أعصابي وحسيت شردت مني آخر ذرة تماسك عندي. صرت أعيط عليه بصوت عالي. هيام: أبقى بمكانك ولا تقترب مني، والله أحرك الدنيا على راسك إذا حاولت تلمسني. جنت كاعدة بالزاوية وحاطة ايدي على وجهي. : هو منو يخاف من منو؟ المفروض أنا اللي أخاف منج. هيام: تخاف مني اني!!!؟؟
: لأن شكلج ووجودج غلط هنا. بنية شابة تفتر بالمستشفى بتالي الليل، وعادي عندج تصعدين بالمصعد لوحدج وية الرياجيل يعني، كلج على بعض مشبوهة. شهكت مصدومة من كلامه. هيام: انت بأي حق تحكم عليّ وعلى تصرفاتي؟ : مثلما انتي حكمتي عليّ وعلى تصرفاتي وصرتي تعيطين عليّ عبالك راح أعتدي عليج وأسويلج شي. فجأة اشتغل ضوة المصعد وبدة يشتغل. رفعت راسي وشفتة يفر بيده.
كبل بس انفتح الباب رحت ركض على غرفة ريام، وعفته وراي ما التفتت عليه. جنت خايفة من عنده. طلعت برة وشفت خالو. هيام: خالو ليش كمت من مكانك؟ مو كال الدكتور لا تتحرك. راضي: لا تخافين ما بيه شي. وكعدنا ننتظر ريام. واني جسمي كام كله يرجف. انتبهت لخالو، لزم ايدي بحنان حتى يطمني. جنت مخنوكة وحركة خالو اجتي بالوقت اللي جنت محتاجة لبابا. شهكت بصوت وصرت أبجي مثل الطفلة. مد ايده وأخذني لحضنه وصار يمسح على راسي.
راضي: لتخافين يابعد ابوج، أزمة وتعدي. هسة تشوفيها تطلع من العملية جنها حصان. ابتسمت: لا، كول جنها غزالة. لأن بابا دائمًا يكللها ريمة أبوها. راضي: اي هي صدك من ناحية غزالة، هي صدك غزالة وانتي نبعة ريحان ريانة. وخالجن كاعد بينجن مخرب عليجن جنة غراب. ابتسمت على كلامه. راضي: اي يابعد خالج، ضحكي وخليني أشوف مبسمج.
سندت راسي على كتفه وحضنت ذراعه، جنت أطلب منه الأمان والدعم. جنت سرحانة واتذكرت شغلة التهديد. وفتحت حلكي أريد أحجي. بس سبقني صوت خشن متفاجئ يقترب من عدنا، التفتنا. راضي: ضرغااام!!! ضرغام وعيونه على هيام ويحجي وية أبوه: اي ضرغام يابو ضرغام. راضي بغضب: شعندك جاي وراي؟ ضرغام: اجيت أشوف أبوي شكاعد يسوي، وكلت فد مرة أجي أطمن على صاحبك اللي خلاك تطلع بنص الليل من بيتك علموده.
جنت واكفة وفاتحة حلكي مصدومة من اللي جاي أشوفه كدامي، معقولة هو هذا ضرغام؟ عزة العزاني هذا نفسه الرجال اللي موتني من الخوف بالمصعد ودخل بخطيتي. ضرغام: هَـا حجي راضي، وينه صاحبك؟ شنو القضية؟
باوعتله وصارت عيني بعيون غاضبة ومليانة شرار. جان يحجي وية خالو ويباوعلي. بس نظراته مال واحد يريد يرتكب جريمة. خفت منه واقتربت من خالو أكثر ولزمت ذراعه بقوة، عبالك راح يشرد مني. انتبه لحركتي ولم كف ايده بقبضة عبالك يريد يتلاكم وية واحد وشي أكيد هذا الواحد اني. شي أكيد يتمنى يطشر وجهي بضربة وحدة منه ويغير معاني وجهي كله. اقتربت من خالو. راضي همس: لتخافين ترة ما يعض بس ينبح، هذا ضرغام ابن خالج.
اتسعت عيوني من الصدمة، رجعت أباوع عليه. جان شكله عبالك مجرم حرب من الغضب، مدري خوفي منه خلاني أشوفه بهاي الصورة. ضرغام: مو هيج العشم بيك حجي، وصلت بيك المواصيل كاعد تتبادل الأحضان وية زعاطيط وكبال خلك الله، ما خفت على سمعتك وسمعتنا والناس إذا شافت تصرفاتك مال المراهقين. راضي: أنجب واحترم نفسك، الظاهر نسيت نفسك وصرت تتجاوز على شيبت أبوك.
نزل عيونه وحجه: محشوم يابوي بس اللي كاعد يصير ينطق الحجر، وأنا ما أريد واحد يجيب طاريك بالشينة، تدري بيه أرتكب جريمة إذا واحد مسك بحجاية. عزة يعني هذا صدك مجرم حرب. صرت أباوع على شكله وطوله وحركاته، جان شكله أسمر مملوح بمعاني رجولية خشنة. راضي: مو وكته هذا الحجي ضرغام، من نرجع للبيت وهناك أفهمك على كلشي. ضرغام: أنا مو جاهل وتصرفني حجي، أريد أعرف هاي شتسوي هنا؟ انت مو وعدتني بآخر مرة ما راح تقترب لهيج نماذج.
جان يقصدني الي. عزة بعينه شنو قصده؟ وية كل كلمة يحجيها اني أفور. سمعنا صوت الدكتور طلع من غرفة العمليات. وانشغلت عنه ورحت ركض للدكتور. جانت عباتي نازلة على كتفي وشعري طالع عادي أصلاً اني مو محجبة. ضرغام: أستغفر الله يارب، ونوب جايب هالمرة وحدة حتى ما تعرف الحشمة مفصخة. غمضت عيني وسحبت نفس وطلبت الصبر حتى ما أروح أهجم عليه، صدك دقني كلامه. اقتربت من الدكتور وسألته: دكتور بشرني، اختي شلون صارت؟
ابتسم لي: لتخافين، اختج زينة والعملية نجحت وكدرنا نستأصل الزائدة الدودية، وهسة تكدرون تاخذون راحتكم، لأن المريضة بعدها تحت تأثير البنج. راضي: ألف الحمد لله. بس سمعت كلام الدكتور واني دموعي كامت تنزل لا إراديًا وكأنما جنت حابسة النفس. حضني خالو. راضي: بس ريحانتي لا تبجين، مردتي كلبي. ضرغام: شنو سالفتك حجي.
باوعت عليه، يمة عيونه تريد تاكلني. ضميت راسي بصدر خالو خايفة من هذا الواكف فوك راسنا ونظراته مليانة وعود يراويني الويل. انتبهت لخالو، ابتعد عني شوية وما جاوب ضرغام. : أنا راح أشوف الدكتور وأكمل الإجراءات وأدفع الحساب مالت العملية، لحد الآن ما محاسبهم لأن التهيت. راد يروح، لزمته من ايده. همست: لا عفية لا تروح وتعوفني لوحدي يم هذا. ضرغام: احترمي نفسج شنو هذا؟ أصغر جهالج أنا؟ وتكولين عليّ هذا؟
رجال طول بعرض بتالي وكت وحدة مايصة تكلي هذا. راضي: على كيفك وية البنية، أكلتها بكشورها. ارتعد جسمي. وباوعت بتوسل لخالو. راضي: عفية لا تعوفني هنا. يمة جنه مجرم يخوف. باوعتله اجتي تطلع عيونه من مكانهم. راضي بابتسامة: هسة ارتاحيت؟ لو ظال على كلمة هذا أحسنلك. ضرغام: هاي شكلها لسانها ينرادله كص. راضي: ضرغام ارجع للبيت وأنا جاي وراك وأفهمك على كلشي. ضرغام: ما أتحرك منا إلا رجلي على رجلك، ما أعوفك لوحدك يم هاي.
راضي: شنو سالفتكم؟ نزلتو بيه هذا وهاي. ضرغام: حجي تدري بيه ما راح أتزحزح منا إلا وانت وياي، وأمي والحجية خاجية ظال بالهم يمك وكعدن يسألن ليش طلعت بتالي الليل. يحجي وية أبوه ويباوع عليّ وكمل كلامه: خطية ما يدرون بيك عندك ذيل. راضي: ضرغاااااام!!!! زمخ بصوت خشن. ضرغام: صوجك انت اللي خليتني أتعدة حدودي بأفعالك. راضي: مالك حق تحاسب أبوك. ضرغام: أنا ما جاي أحاسب أبوي حالياً، لأن أبوي ما يطلع هيج طلعة، أنا جاي أحاسب راضي.
حجاها بصوت خشن. راضي: أمشي كدامي، خلي أشوف تاليتها وياك أبني، وأعرفك زين ما ترتاح إلا تعرف عني كلشي. أباوع عليهم راح، بس قبل لا يروح خالو كال: انتظريني أنا ما راح أتأخر. سمعت صوت نقال ضرغام ورد عالمتصل وكان صوته خشن: هلة حجية، جايين جايبن بمسافة الطريق، لا يظل بالج، أبوي ما بيه شي بس صديقه متخربط بالمستشفى ورايح عليه. هاااا!!!! شلون؟ منين عرفتي؟ منو قالك؟ غمض عيونه ومسح وجهه.
قال: حجية أنا جاي وجايب أبوي وياي، وخليه هو يحكيلك. لأن أنا حالي من حالك، كلشي ما مفتهم. غلق النقال وباوع لأبوه. ضرغام: هذا اللي جنت خايف منه، أمي الحجية درت بالسالفة. راضي: لا تقولها، رحنا بيها والله. دمشي امشي، كله من وراك. راحوا وعافوني لوحدي. قال خالو راح يدفع الفاتورة مالت المستشفى. بس أشوف اتأخر، معقولة رجعوا للبيت؟ ما أعرف ليش حسيت بالذنب بتجاه خالو. لأن صرنا حجرة عثرة بطريقه، وجاي نسبب له مشاكل ويه عائلته.
رجعت كعدت خايفة، معقولة راح يعترف لهم عن سر هناء وبناتها؟ زين وإذا عرفوا بوجودنا؟ انتظرت بس أشوف خالو اتأخر. شنو السالفة؟ عدت ساعتين وهو ماكو. دخلت على ريمة، جانت نايمة وتهمس بكلمات غير مفهومة، باوعت لشكلها جنها حورية ناعمة وترفة. فجأة سمعت صوت الباب انفتح. التفتت ووكفت جامدة بمكاني من الصدمة، وحطيت أيدي على حلكي ما جاي أصدق عيوني. هيام: ماما!!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!