هيام لازمة بيدي الصحن، فجأة رجفت أيدي وانقبض قلبي ووقع الماعون من أيدي بالكاع وتكسر. لزمت قلبي ووجهي انخطف لونه. ريام: اسم الله شبيج هيومة؟ بالله شو ابتعدي عن القزاز لا تجرحين نفسج. حجيت بصوت مخنوق: ما أعرف شبيه. قلبي انقبض. ريام: تعالي كعديلج شوية. أنا مو قلت عوفي المواعين؟ أنا أغسلهم بس أخلص دراسة الامتحان، أنتِ ليش تعاندين؟
هيام: لا والله ما معاندة، هنَّ ماعونين قلت أغسلهم وياي، بس أنا ما أعرف شبي قلبي، أحس اكو شي صار. جنت أحجي وسكتت فجأة، حسيت بحركة مثل النبضة ببطني. باوعت لريام وعيوني غرقت بالدموع. اتلمست بطني بكل لهفة. : لج ريمة، الطفل اتحرك! حطت إيدها على بطني وحبست الأنفاس، منتظرة يتحرك مرة ثانية. فجأة فتحت ريمة عيونها على وسعهن. ريام: أوووي فدوة لج، اتحرك حسيت عليه اتحرك جوه إيدي يمه فدوة حبيب خالته.
هيام: منو كالج هو ولد وكاعدة تحجين وياه بصفة الذكر؟ جائز بنية شنو ذنبها تحجين وياها هشكل؟ ريام: ما أعرف، عندي إحساس اللي ببطنج ولد. وكولي كالت ريام. هيام: بنية ولد، أهم شي كامل الخلقة. سمعت صوت نقالي. ريام: ابقي كاعدة بمكانج، أنا رايحة أجيب نقالج. اجتي وجايبة النقال بيدها وعاقدة حواجبها باستغراب. ريام: هذا نبراس يتصل بيج. هيام: هذا شنو سالفته؟
صدك والله، ما أجاوبه خلي يولي، هذا زودها إذا بقى هشكل والله أحجي ويه عمو أحمد يحطله حد. في مكان آخر جنا كاعدين كلنا بالصالة، وعمي حسن جاي يعزمنا على خطوبة ابنه. فجأة دك نقالي. ضرار: ألو، أي نعم أنا أخو ضرغام، منو حضرتك؟ كمزت من مكاني مفجوع. : لاا يالله شنو؟ شلون هاي؟ شوكت صار هذا الحجي؟ : دخيلك يالله، هسه أخوي وين؟ بيا مستشفى؟ : جاي جاي بمسافة الطريق.
أحس بقلبي وقع بين رجليه من الهبطة. سديت النقال ورحت أركض وتركت الوجوه المترقبة لسماع الخبر وراي. الحجية خاجية: يا ستار استر جدة، ضرار منو اللي بالمستشفى؟ حليمة: يمه ضرار أحجي منو؟ صعدت أركض فوك بسرعة لغرفتي وسويت الدرج خطوتين أريد أجيب مفاتيح السيارة. أحس برجلي راحت من الخوف وجسمي يرجف. نزلت ولقيت أمي لازمتلي الدرج. حليمة: ولك يمه ضرار، شبيك؟ احجيلنا شصاير؟ فهمنا ليش انخبصت منو اللي بالمستشفى؟
رحت أركض مثل المخبل لباب الشارع وأنا أصيح بصوت مفجوع. : ولج يمه انهجم بيتنا، أخوي ضرغام راااح يمه حزام ظهري راح. عفت أمي وراي تصرخ وتلطم على راسها وسمعت صريخ البنات. ما اهتميت، صرت مثل الطير المذبوح أريد بس أوصل لأخوي. يارب دخيلك، شلون صار الحادث؟ وأخوي ستوه جان يمنا بالبيت مثل الورد. شلون بلمحة بصر يصير هيج؟ سمعت نقالي دك وشفت المتصل أبوي. لا يالله شلون راح أحجي وياه؟
رديت عليه وعرفت من صوته المبحوح أن أبوي عرف بالحادث. راضي: بويه ضرار، أخوك بيا مستشفى؟ ضرار: بويه بمستشفى الـ... بعدني ما واصل. راضي: أنا جاي وراك، راح اتصل على عمامك. أبوي كان يحكي ويبكي مثل الطفل، أدري بيه هو شكد يعز ضرغام دوناً عنا. كان دائماً يقول: "هذا مو بس ابني، هذا ابني وأخوي وصديقي." دخيلك ربي لا تفجعنا بأخوي.
وصلت للمستشفى ولقيت الأمة مخبوصة، الظاهر أهل السوك وجماعتنا واصللهم الخبر قبلنا. دخلت وأباوع بالوجوه أريد خبر أو أي واحد يطمني على أخوي، أباوع الكل يبجون. لزمت واحد من أصدقاء ضرغام، كان مدنك ويبجي. لزمته من ياخته: "لك سامر، احجي، أخوي وين؟ سامر يمسح دموعه: "لك ضرار، أخوك بين الحياة والموت، شعرة، بس الله اليستر. لو تشوف سيارته شلون صايرة قوطية، كوة كدرنا نطلعه منها هو ومنذر. بس هو أكثر من منذر متضرر." ضرار:
"لا يا الله دخيلك، كلشي ولا أخوي. هسة هو وين؟ سامر: "دخلوه كبل على صالة العمليات. وهسه احنا منتظرين الدكتور، هسه دخلوه." كعدت بالكاع وتجيت راسي على الحايط، أحس ما عندي قوة أوقف على حيلي بعد. ما خاب من كال الأخ حزام الظهر، مجرد ذكر اسمه يكفيني أستمد منه قوتي. شلون بيه من بعد عيناك يا خوي؟ ربي لا تفجعني بيه. عساني كون أنا بمكانك.
جنت أحجي وأبجي، صرت أضرب براسي على الحايط بدون شعور. سمعت أصوات صياح وبجي دخلت للمستشفى، ميزت صوت أمي وأبوي. أباوع عليهم شلون وجوههم مخطوف لونها. ربي طلع أخوي سالم من هاي الشدة، لخاطر أبوي وأمي. حليمة: "يمة وليدي راح، يمة انهجم بيتي! راضي بصوت مقهور: "نصي صوتج يا مرة. منا الزلم عيب، ذكري الله ووحديه وادعي لأبنج بدال ما كاعدة تولولين." راضي: "ضاري يا بعد أبوك، خلي عينك على أمك، لا تتخربط."
انتبهت على أخوي ضاري، ما يبجي بس ووجهه أصفر مبهوت، مثل الي ما مصدق الي كاعد يصير. أدري بيه مو هين عليه هذا ضرغامه وهو بالذات دائماً وياه بالشغل وإيده اليمنى. شوية وانترست المستشفى بالأقارب والأصدقاء، الكل كاعد مترقب وحابسين الأنفاس. وأجو أهل منذر وعمامه وهم مثل حالنا وأسوء. الكل صاروا واحد يصبر الثاني على الفاجعة. ورة ساعة طلع الدكتور من الغرفة وركضنا كلنا عليه. الدكتور: "وين أهل المصاب منذر؟ صاح أبو منذر:
"أنا أبوه." الدكتور: "الحمد لله على سلامته، ابنك كدرنا نطلع الطلقة من كتفه وضمدنا الجروح وعنده كسر بالإيد اليسرى. هسة هو وجهه وجسمه كله رضوض، لا تخافون عليه." أبو منذر: "يعني أكدر أدخل أشوفه؟ بس أريد أطمن على ابني." الدكتور: "لا تخاف ما بيه شي، هسة هو تحت تأثير البنج." راضي: "دكتور وضرغام ابني، أشوف ماكو عن أي خبر لحد الآن؟ الدكتور:
"ضرغام بعده بغرفة العمليات، حالته صعبة والدكتور المشرف عليه بعده جاي يحاول يسيطر على حجم الخطر. ادعو الله كون تعدي مرحلة الخطر على خير." جانت كلمات الدكتور إلنا مثل الي يحط صبرنا على نار ويطلب من عدنا الصبر. راضي: "ربي لا أسألك رد القضاء وإنما أسألك اللطف فيه، ربي الطف بحال ابني، يا راد يوسف ليعقوب ردلي ابني سالم وقر عيني بشوفته من جديد."
أباوع لأبوي، نزلت دموعه وبللت لحيته المشيبة. كان شكله يكسر القلب، رغم أبويه عمره ٤٩ سنة بس هسه أشوفه مهدود عمره بالسبعين. أتمنيت هذا كله يكون حلم وأصحى منه، بس وين هيهات؟ أخوي كاعد يصارع الموت بذيج الغرفة وأنا كاعد هنا لا حول ولا قوة، ما بيدي شي أقدمه إله غير بس الدعاء. شوية وسمعت صوت جدتي. كمت من مكاني ورحت إلها، ما أعرف ليش روحي صارت بيها، أحجي وأبجي مثل الطفل: "جدة، ضرغامج محتاج دعائج." الحجية تبجي:
"ولك يمه ضريّر، لا تبجي. أخوك ذيب وبحيل الله يقوم على حيله." فتحت شيلتها وصارت تناجي رب العباد: "ربي بجاه كلمن عنده جاه يمك، أريد تردلي وليدي لحضني وتسلمه وتقومه على حيله." أباوع على أهلي انكسر كلبي عليهم. احتاريت أواسي منو بيهم؟ لجدتي التعبانة، لو لأمي الي دمعتها ما بطلت، لو لأبوي الي وجهه انكلب لونه. حرت أواسي منو بيهم وأنا النار تحرك بيه. أخوي وحزام ظهري نايم جوة لا حول ولا قوة.
جنت كاعد بالكاع وما مهتم لبرودتها، ومتجي راسي على الحايط ومنتظر رحمة الله تنزل علينا ويطلع واحد يطمنا على أخوي. هسة كون الصبر ينباع، جان اشتريته هسة بعازة كل ذرة صبر تسعفني حتى أتجرع فترة الانتظار بيها، لأن راح من وره الترقب والخوف على أخوي.
جانت أصعب لحظات تعدي علية، حتى أصعب من لحظة تعرضي للانفجار الي صار بيه وبجماعتي بالمقر. ما أتذكر منه شي غير نبضة كلبي الخافقة الي بلغت الحنجرة وبعدها ما وعيت إلا وأنا بحضن أبوي وأخوتي. أثاري ضيم أهل المصاب أمر من ضيم المصاب نفسه. وبعد فترة طويلة من الانتظار المميت، طلعوا اثنين دكاترة من غرفة العمليات. طفرت أنا أول واحد ورحت ركضت لعندهم. ضرار: "دكتور بشر، شلون أخوي؟
اقترب أبوي وضاري وعمامي، التمينا كلنا عليهم نريد نعرف بوضع ضرغام. واحد من الدكاترة كان رجال جبير مشيب ولابس نضارات، أما الثاني شاب يجي عمره بنص الـ ٣٠. حجه الدكتور الجبير: "أنتو أهل المصاب ضرغام؟ راضي: "أي نعم دكتور، احنا." الدكتور: "شوف حجي، أنت شكلك رجال مؤمن وتأمن بقضاء الله وقدره." ضرار وكع كلبي بين رجليه من حجه هشكل. ضرار: "يعني شنو؟ الدكتور:
"حقيقتاً المصاب اجانا وحالته كلش حرجة، واحنا سوينا الي نكدر عليه والباقي على رب العباد. لكن ما أخفي عنكم إن وضعه جداً خطير وبعده إلى الآن ما مجتاز مرحلة الخطر. الإصابة جاية على راسه والحوض السفلي من جسمه متهشم وطلعنا رصاصتين من كتفه. لكن الخطر الخايفين من عنده هو الإصابة الي بالراس. راح يبقى بالعناية المركزة وننتظر خلال أربعة وعشرين ساعة، بعدها راح نعرف مدى الأضرار الي اتعرضلها الدماغ، أما يجتاز مرحلة الخطر أو تسوء حالته لا سامح الله."
حليمة: "يمة صخام الصخمني، يمة بيه ولا بيك، كون أنا الي يلفاني البين، كون أنا الي نايمة بمكانك! شهكت شهكة وانكلب لونها. ركضت إلها، حسيت بيها راح يغمى عليها. وصلت لعندها وسندتها. ضرار: "يمة كولي يا الله." أخذتها وكعدتها. ميس تبجي: "ضرار أخذ انطيها ماي خلي تشرب." كعدت ميس تدلك بيد أمي وأني كاعد يم رجليها بالكاع وهي كاعدة على الكرسي. رفعت راسي ولزمت إيدها وبستها. ضرار:
"يمة من الله يرضى عليج، مو زين تسوين هيج بحالج، تره ضرغام محتاج دعائج وماكو أحسن من دعاء الوالدة يحضر شدة ابنها." حليمة: "يمة مو بيدي، غصب عني هذا وليدي وفكة عيني، شلون تريد مني ما أموت من القهر عليه؟ رحاب: "ضرار شقال الدكتور؟ ضرار: "والله يا عمة، الدكتور يكول وضعه حرج وكله بيد الله. عمة ادعيله."
شوية وأجوي بيت خالي فاضل، واتفاجئت من شفت خالي مازن. انتبهت لأمي كامت من مكانها وهمة أجوي لعندها. حضنوا أختهم وهي ظلت تبجي على صدرهم. رحت سلمت على خالي مازن الي شكله هسه جاي من السفر. حليمة: "خوية أبو أرشد، الحمد لله على سلامتك. شكد جنت منتظرة جيتك يوم يوم، بس يا فرحة ما تمت، أشوفك اجيت وأنا ما موجودة وأرحب بيك." مازن باسها من راسها:
"سكتي أم ضرغام، ما تدرين شصار بيه من سمعت بالخبر، انهد حيلي. جنت ستوني واصل من المطار، حيث بس نزلت الجنط واجيت بوجهي الكم للمستشفى. ضرغام غالي وعزيز عليه، ما أنسى وكفاته وياي. هناك بالغربة ياما مواقف وكفلي بيها ما أنساها إله." انتبهت عليه كان يحجي بحزن. ضرار. ورة ثلاث ساعات، بعدما كال الدكتور خففوا الازدحام الي بممر المستشفى لأن صارت هوسة. أقاربنا وجماعتنا وأقارب منذر وجماعتهم صارت خبصة.
فأبوي اضطر يرجع الحجية خاجية وميس ومها بيد ضاري، وأمي ما قبلت ترجع، أصرت تبقى وما كدر يرفض؛ لأن شافها شلون متحطمة، ما راد يزيد عليها. وبعض جماعتنا طلعوا ينتظرون برة بباب المستشفى، وبقينا بس احنا وأهل منذر وكم واحد بقينا هنا. سمعنا بمنذر صحى بس كلش متأذي. كال الدكتور لازم ننطيه إبر مسكن للآلام؛ لأن حتى يكدر ينام. لكن ضرغام بعده فاقد الوعي. طلبت من الدكتور، بعد توسل، إن يدخلني أشوف أخوي. قبل بس كال:
"إلك دقيقة لا غير وبس أنت." وافقت بس أريد أشوفه حتى أطمن عليه. لكن دخلت للغرفة ويا ريتني ما داخل ولا شايف هالمنظر. والله أحس انخمط قلبي، دخيلك يا الله. هذا مو أخوي هذا عبالك واحد ثاني. لوما الوشم الموجود بأكتافه جان نكرته. شصاير بحاله؟ جان وجهه مورم ومتروس كدمات زرك على أحمر، جان جسمه محاط بالأجهزة وماكو شي يدل عالحياة غير بس جهاز النبض والقلب كان صوته يزيد التوتر والارتباك. أسمع صوته (طووط .. طووط.. طووط)
أحس عبالك عداد عمره كدامي يمشي. التفتت عالدكتور وسألته بخوف: "دكتور قلي أخوي راح يعيش؟؟؟ الدكتور: "كله بيد الله، ما أجزم لك بشي. هسة حاليًا هو بالإنعاش تحت المراقبة. ننتظر يستعيد الوعي والله كريم بعدها نحكم على وضعه. هسة تكدر تتفضل برة، خلصت الدقيقة." ما حجيت شي بس هزيت براسي. طلعت برة الغرفة واتكأت عالحايط. سمعت أبوي يحجي باوعت. انتبهت على ضباط اثنين جايين باتجاهنا.
وعرفت هذولي الضباط الي شرفوا عالحادث، اقتربت منهم وسلمت عليهم وعرفتهم على نفسي وصرت أسألهم عن مكان الحادث وأسبابه. الضابط:
"والله حسب المعلومات الي وصلتنا إن أخوك صاحب السيارة وبشهادة بعض شهود العيان كالوا جانت اكو سيارة تطاردهم. عصابة تسليب والظاهر جانوا مراقبين أخوك من طالع من الصيرفة ولاحكينه. طبعًا هاي مو أول حادثة تسليب تحدث ويه جماعة الصيارفة، كدرنا نعرف واحد من العصابة من خلال كامرات المراقبة الي ناصبينها بباب مكتبكم. عممنا صورة المجرم على جميع نقاط التفتيش، وإن شاء الله إذا كدرنا نقبض عليه راح نكدر بعدها نوصل عن طريقه للبقية العصابة."
ضرار: "أمانة إذا ألقيتوا عليه القبض، تنطوني خبر." الضابط: "إن شاء الله سيدي. بس بلا زحمة لازم واحد بيكم يجي ويانا أنت أو الوالد أو أي واحد ثقة حتى تستلمون الفلوس الي كانت موجودة بداخل السيارة وتوقعون بالاستلام." ضرار: "نشكر جهودكم ما تقصرون، إن شاء الله راح أنطي للوالد خبر وأجي وياكم." وبعد مرور أربع وعشرين ساعة من الانتظار والترقب المرافقة للدعاء والتوسل لله لطلب السلامة لأخوي.
طلع الدكتور من غرفة ضرغام بعدما أجرى له الفحوصات. مشيت باتجاهه وأني أحس بروحي ماشي للموت، ثكل لساني أريد أسأله، سبقني عمي حسن وسأل الدكتور. حسن: "ها دكتور بشر شلون وضع ضرغام؟ الدكتور: "الحمد لله ابنكم اجتاز مرحلة الخطر، لكن دخل بغيبوبة نتيجة الإصابة بالرأس." انتبهت لأبوي شلون نزل للأرض وركع ركعة الشكر. راضي بدموع: "ألف الحمد لله والشكر لله." ضرار: "دكتور وشوكت يفوق من الغيبوبة؟ الدكتور:
ما أكدر أخمن حسب استجابة المريض، احتمال تطول ساعات واحتمال أيام، ولا تستغرب إذا طوّلت بالأشهر، كلشي متوقف على إدراك واستجابة الدماغ للمحيط. هيام: مركزة ويا شاشة الحاسبة، أنزل قوائم الحسابات مالت الشركة حتى أحولهن لسكرتيرة بلال. انتبهت على لجين اجتي يم مكتبي. لجين: هيومة شنو اليوم راح تطلعين من وكت؟
هيام: أي اليوم عمو أحمد مسوي ثواب لبابا، وكال تجين أنتي وأختج تتعشون عدنا، عازم الكل، فكلت أرجع من وكت حتى أروح أساعد البنات، لأن هو عازم هواي ناس، وأتوقع حتى كم واحد من جماعة نبراس الشخصيات. لجين: لعد منو راح يجي ياخذج؟ هيام: اتفقت ويا عمو، هو كال أنا اليوم أمر عليج للشركة وآخذج بس اتصلي عليا. لجين: أهاا. اجى بلال. بلال: هاي شنو بعدج ما رحتي لحد الآن؟ هيام: هسة بس كم قائمة باقية أخلصهن وأتصل على عمو.
بلال: يابة تركيهم عنج وباجر عود من تجين كمليهم. هيام: لا ما أكدر، هذا واجبي، ما أحب أستغل صداقتنا وأقصر بعملي. وحسب ما افتهمت هاي القوائم مهمات ومنى كالت أنت تحتاج تراجعهن للجرد. بلال: أها لعد خلي لجين تكملهن عنج وأنا أساعدها إذا ما تلحك. جان يحجي ويباوع على لجين.
طبعاً بلال شكد شفاف وتصرفاته ونظرات عيونه فاضحته. أتذكر يوم التقيت بي بالكلية، وأصبح زميلنا أنا ولجين وريتا، وعرفت ببلال وكع بحب لجين. جنت أباوع عليه شلون جان يلاحقها بنظرات الإعجاب، لكن سرعان ما استدرك نفسه من دخل محمد لحياة لجين، وشاف إنه ماله أمل بقلب لجين، انتبهت عليه انسحب واكتفى يكون فقط صديق. جنت أعرف هذا الحب من طرف واحد. لجين تشوف بلال مثل أخوها، دائماً تحجيله أسرارها مثلما احنا متعودين كلنا سوية واحد يحجي للثاني كل شي.
لجين: أي عادي أنا أخذ منها الشغل، بس أخاف أتأخر ومحمد كال اليوم أمر عليج. انتبهت على بلال اتغيرت نظرات عيونه ودنك. بلال: خلاص أنتي كملي الي تكدرين عليه، والباقي خلي أنا أجيّكه من أراجعهن. يالله أنا أترخص، عندي اتصال مهم، ممحتاجة شي قبل لا أروح؟ هيام: لا سلامتك، أخذ راحتك. باوعت عليه راح بدون ما يحجي أي شي، حسيت إنه بعده يحبها. لجين: بالله شو كومي خلي أكعد أنا بمكانج أكمل، وأنتي اتصلي على عمج حتى يجي عليج.
هيام: لجونتي حبيبتي عذريني اليوم خليتج بمكاني تكملين واحتمال تتأخرين على محمد. لجين: يالله هاي اعتبريها خدمة ترجعيها إلي من نتزوج أنا ومحمد، أنتي تاخذين شغلي. هيام: اتفقنا. اتصلت على عمو أحمد وانتظرته. ورا عشر دقايق اتصل عليا كلي: أحمد: عمو طلعي، نبراس ينتظرج بالباب. هيام: عمو ليش وأنت وين؟ ليش نبراس راح يوصلني؟
أحمد: عمو إن شاء الله ماكو فرق، أنا هو نفس الشي. شافني مشغول وهو الله يرضى عليه كال أنا أمر عليها بطريقي وأجيبها وياي. اتضايقت وغلقت النقال. لجين: شكو شبيج؟ شنو عمج ما راح يجي؟ هيام: لا ما يجي، بس كال نبراس راح يجي بداله وهو يوصلني. لجين: أهااا يعني افتهم من حركة وجهج إن الفكرة غير مرحب بيها ونبراس لازال يضايقج؟
هيام: أي بعده يلاحقني وين ما أروح. بالرغم أنا أبد ما أنطيه مجال حتى يتقرب لي. دائماً أصده لكن لا حياة لمن تنادي. لجين: يعني هسة هو استغل الفرصة وخلاج أمام الأمر والواقع مو؟ هيام: أي هو أبد ما يضيع أي فرصة. سمعت صوت نقالي دك. هيام: هذا هو وصل. لجين: يالله روحي صيري سباعية وواجهي لتتهربين منه. هيام: لا يابة على شنو أخاف حبيبتي أنا مو هيام القديمة الضعيفة. لجين: أي عفية عليج بنيتي أريدج أقوى.
هيام: يالله حبيبتي مع السلامة أشوفج بخير. لجين: الله وياج حٍٍِْــًبٌٍـــِٓېٍٓ، مو تنسين من توصلين اتصلي علي طمنيني وأشوفج شسويتي وياه. أخذت جنطتي وطلعت برة. رفعت راسي وشفت نبراس واكف ينتظرني، انقبض قلبي من شفته، أحس وراه شي. شكد حاولت ما أخلي تتلاقة الطرق، بس الظاهر الأخ ما ناوي يتنازل ويبتعد عني. استسلمت وقررت ما أبين له ارتباكي من تقربه الزايد. ركبت وياه وهو التفت عليا. نبراس: هلا وردتي. هيام: هلا بيك نبراس.
باوعلي بنظرات كلها لهفة. نبراس برجاء: هيام ما حن قلبج عليا؟ ما كافي جفة وصد؟ والله مشتاقلج بكد رحمة الله. باوعت عليه باعتراض: نبراس لتخليني أتندم صعدت وياك بالسيارة، ترى أنت مثل أخوي وهذا الكلام الماصخ الي كاعد حضرتك تسمعني اياه ماله داعي. غمضت عيوني بصبر ما أريد أفقد أعصابي وياه.
هيام: نبراس لآخر مرة أحذرك وأكلك جوز مني. أنا مراة متزوجة وحامل وعلى ذمة رجال. صحيح أنا وزوجي عندنا مشاكل، بس هذا ما ينطيك الحق لحتى تكعد تتغزل بحرمة غيرك. وحتى وإن كنت ما متزوجة هم ما راح أخليك تحاول وياي ولا أنطيك أي فرصة لحتى تدخل حياتي. افهمني يا أخي، أنت طلعت من حياتي من زمان وصرت بالنسبة إلي ماضي وانتهى خلاص. نبراس: مو بيدي والله موبيدي أحبج. انتبهت عليه يسوق سريع كال:
نبراس: أدري بيج هسة أنتي تعبانة نفسياً لأن حامل، وهذا كلامج كله بلحظة غضب وبدون تفكير. أرجوج هيام بس انطيني فرصة والله أعيشج أميرة صدكي. فتحت حلقي أريد أحجي، رفع ايده بحركة وقفني عن الكلام.
نبراس: لحظة قبل لا تحجين وتكولين أنتي مرة متزوجة وكذا. أدري بيج على ذمة واحد ثاني وإن شاء الله هذا الوضع ما يدوم. وأنا اليوم استغليت الفرصة واجيتج بدال الوالد علمود أشوفج وأحجي وياج بخصوص هذا الموضوع. أريد أبلغج أنا اتفقت ويا محامي شاطر وعندي معارف هواي. راح يكدرون يساعدوني بالمحكمة علمود أطلّكج من زوجج. وإن شاء الله بس تولدين وتكومين بالسلامة تنفصلين عنه.
شهكت بصوت موجوع وضربت صدري. هذا مخبل مو صاحي. يعني مجرد كلمة طلاق أحس اهتز كياني كله. كام جسمي يرجف، يعني معقولة بعدني متعلقة بأمل إن أرجع لضرغام؟
لا مستحيل ما أرجعله بعدما اتزوج غيري وصارت تشاركه حياته، والله لو أموت ما أرجعله إلا على جثتي. بس حتى لو ما أرجعله، سالفة الطلاق صعبة عليا، على الأقل أبقى على ذمته. اسمي مراة متزوجة يكفي، يعني مناقصة أصير مطلقة ويتيمة ولوحدي بهذا المجتمع، والله الناس ياكلوني بلسانهم ومحد راح يرحمني بوقتها وأولهم هذا نبراس. نبراس: أنت بأي حق تقرر وتخطط لوحدك؟ منو سمحلك تتصرف بمكاني؟
أنا سمحت لنفسي بصفتي ابن عمج، وإن شاء الله زوجج مستقبلاً. هيام: شوف نبراس، اسمعني زين. لا عبالك أني هيام القديمة، الضعيفة، العمية، اللي جانت تتبعك مثل العمية، تطيعك بكل غباء وتسمع كلامك، وشنو تطلب مني أني أنفذه. اصحى على حالك، لآخر مرة أقلك هيام القديمة ماتت، خلاص باح. أني هسة هيام الجديدة اللي ما تخاف بس من اللي خلقها. وأما عن قرار الطلاق، فهذا الموضوع راجعلي وأني اللي أقرر. جنت أحجي بعصبية وتوتر.
وقف السيارة فجأة والتفت عليه. كان الوقت ظهر، باوعت ع المكان اللي ركن بي السيارة، كان واقف بشارع فرعي يم بيت حديث. باوعت عليه بارتباك. هيام: أنت وين موديني؟ نبراس: أريد أراويج البيت اللي راح أسجله باسمج، ويصير بعد الزواج عش الحب الخاص بينا. هيامي، تتذكرين أيامنا قبل من جنا نحلم ببيت واحد يلمنا سوية؟ تتذكرين شلون جانت عيونج تلمع من تنظر لنبراس؟ ليش صفى حبج الي مثل اللعنة بحياتي؟
صحيح أنا تركتج ورحت واتزوجت غيرج، بس أقسم بذات الله ما عشت يوم واحد بحياتي متهني ولا ضكت طعم الراحة بالزواج من إسراء، ولا حسيت وياها بذيج اللهفة اللي أحسها وأنتي بين إيدية. اتندمت على تركي الج، تدرين شكد مفتقد حنانج وحرصج عليه؟ مستحيل أتركج بعد ما رجعتيلي. كان يحجي بكل ثقة. زاد خوفي من كلامه الواثق. هيام: نبراس، عن أي بيت تحجي؟ عن أي حب؟ عن أي ذكريات تحجي؟ ما تشوف بطني كدامي؟ معقولة حملي ما وقفّك عند حدك؟
أني صارلي ساعة أحجي على شنو يا أخي؟ انسى هيام. عاط بيه بصوت عالي، قفزت من مكاني. نبراس: دكافي عاااااد، أي مو شلعتي قلبي! لج أنتي شنو لخاطر الله، حسي بيه، أنا بشر من دم ولحم. أريدج مثل ما الرجال يريد مرته، أعشق كلشي بيج ومستعد حتى أربي وياج ابنج وأخليه مثل ابني. هيام: نبراس، لو تبقى أنت آخر رجال على وجه الأرض ما راح أقبل أربط اسمي ويه اسمك، لو أعرف أموت. نبراس: أنتي شنو من قلب شايلة؟ شكد قاسية؟
لج ذليت نفسي الج وأنتي ولا همج. راح تجبريني اتبع وياج غير أسلوب. اتسعت عيوني بخوف من اقترب مني، عرفت نيته شنو. هيام: نبراس مو صوجك، صوجي أني اللي آمنت بيك. ورضيت أصعد وياك بالسيارة. وابتعدت عنه والتفتت، أريد أفتح الباب وإيدي ترجف. كان الباب مقفول. هيام: نبراس افتح الباب، أريد أنزل، ما أريدك توصلني. كنت أحجي وصوتي يرجف من الخوف، دايرة وجهي ع الجامة ولازمة يدة الباب، صارت روحي بيها.
قفزت من مكاني من لفحتني حرارة أنفاسه وهو يهمس يم رقبتي. بلحظتها حسيت وقف شعر جسمي من الخوف. نبراس: لج هيام لا تخليني أأذيج، ما أريد أستخدم وجهي الثاني وياج. لزمني من زندي ودراني عليه وقرّب شفايفه على وجهي. ما كدرت أبقى متماسكة ومحافظة على التظاهر بالهدوء والقوة كدامه، فقدت بلحظة وصرخت بي، ما أريده يقترب مني. هيام: نبرااااااس، إذا لمستني والله أحرك روحي.
صرت أصرخ بهستيريا مثل المخبلة، خرمشت وجهه بين إيدي وما خليته يقترب مني ويبوسني. انقلب عليه ومد كرسي السيارة للخلف، كان يحجي وأني أدفع بي وأصيح، لزم إيدية ثنينهم وحبسني بين إيديه. نبراس: اهدئي لا تخافين، ما راح أسويلج شي. لحظة بس أحجي وياج، هيام أنا أريدج مو بيدي، سلميني روحج ووافقي عالزواج حتى ما أأذيج. هيام: لك شنو أوافق عالزواج؟ أني متزوجة وما أريد أنفصل عن زوجي. كنت أحجي وأبجي بقلة حيلة، أتلاوى وياه حتى يترك إيدي.
شمني من رقبتي وهمس. نبراس: وردايتي لا تبجين، دموعج غالية عليه. ما أريد منج أي شي، بس أريدج توعديني تكونين إلي. بكيت بقهر، هذا اللي كنت خايفة منه، شفت نفسي بموقف صعب وعرفت بنفسي صدق ضعيفة لا حول ولا قوة، يعني هذا أقرب الناس إلي ما رحم حالي واستغل ضعفي، بعد شحجي عالغريب؟ ربي ساعدني، فلتت إيدية من بين إيديه ودفعته.
هيام: مع كل أسف خليتني آمنت بيك وصعدت وياك، وقلت هذا ابن عمي مستحيل راح يأذيني، مهما توصل بينا المشاكل أبقى عرضه ولحمه، وماكو واحد شريف يتعرض لعرضه ويدنسه. بس الظاهر حتى الغيرة صارت عليك هواي وفقدتها من ذيج أيامك. التفتت عليه بترجي. هيام: نبراس افتح الباب، ولو مرة بحياتك اتصرف تصرف يشفعلك عندي لحتى يخليني أحترمك، تدري أنت صرت بحياتي مثل الكابوس. بكيت بقهر. كافي ارحمني، والله مليت، ما جاي تشوف شلون قاعد أعاني بحياتي؟
وكل معاناتي أساسها أنت، اتركني بحالي لخاطر الله، أريد بس أعيش بسلام، ليش تصير أنت والزمن عليه؟ نبراس: أوعدج كل هاي معاناتج تختفي إذا وافقتي بالزواج مني. ضحكت بهستيريا. هيام: ههههههه، معقولة تطلق مرتك وتتزوجني؟ نبراس: لا ما أطلقها، بس أتزوجج وأنتي تصيرن الكل بالكل بحياتي، وأحطلج بيت وأسجله باسمج وكلشي تردي يصير، أعيشج مثل الأميرة.
نبراس، افهمني زين، اللي ما أرضاه على نفسي ما راح أرضاه على غيري. يعني تتوقع إني ليش تركت ضرغام وسافرت بدون ما ألتفت وراي؟ لأن هو هم مثلك فضل وحدة ثانية عليّ وقرر يتزوجها، أو بالأحرى هسة هو حالياً متزوجها. بدال ما أوافق على اقتراحك وأقبل أصير الزوجة الثانية بحياتك، خو أرجع لضرغام أولى، لأن هو أبو ابني. وأقعد وياه زوجة ثانية، وهو هم الله رازقه ويكدر يحطلي بيت لوحدي.
بس إني ما أريد لا بيت ولا مال ولا جاه، كل شي ما أريد منكم. إني ما ردت شي منكم بس الأمان والاحترام. بس انتوا الاثنين غدرتوني وحطمتوا حياتي. نبراس، تدري أنت سبب دمار حياتي والجحيم اللي عايشة إني بيه سببه أنت. ولولا أنت جان أمي ما سفّرتنا للبصرة ولا اتزوجت. خافت عليّ من تهديدك بالزواج مني بالغصب، ورادت تحمينا منك. من الله لا يوفقك، دمرت حياتي وجاي تدمر الباقي منها. أبجي بحركة گلب وأحجي وياه.
شفته ظل ساكت مصدوم من اللي سمعه. مسح إيده على وجهه. واقترب مني وطلع اكلينكس من العلبة. وكعد يمسح بدموعي. نبراس: كافي لتبجين، ما أتحمل أشوف دموعج. أنا عاذرج، حقج تخافين مني وبعد ما أتأمنين بيه وتسلمين گلبج إلي مرة ثانية بعدما تركتج وخذلتج بأول مرة. ما راح أضغط عليج، راح أصبر وأنتظرج من تولدين ونحجي بالموضوع. غمضت عيوني بعجز وبتعب. الظاهر نبراس ما راضي يسمعني ولا راح يستسلم ويقتنع بأنه طلع من گلبي وماله مكان.
ما يقبل يصدك گلبي صار ملك غيره، وأصلاً من بعد حبي لضرغام اكتشفت إن الحب اللي جنت واهمة نفسي بيه لنبراس طلع كله وهم وما يمت بأي صلة للحب. همست بتعب وغمضت عيوني. : ضرغام، أرجوك وصلني للبيت. نبراس بغضب ضرب الستيرن بقوة، كمزت من مكاني على أثرها وفتحت عيوني على وسعهن، انتبهت على زلة لساني. نبراس: أنا نبراس مو ضرغام فاهمة، أنا نبراس! خفت من غضبه ولزمت اليدة مالت الباب حتى يفتح، صحت بصوت يرجف. : آآه لك نبراس، الطفل!
حسيت بتقلصات وألم ببطني، لزمتها وانتبه لحركتي وارتبك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!