تأئهة بين اروقة الماضي
بقلمي nuha-d-h
مساء الانوار عليكم يا احبتي
الى متابعيني الاعزاء اطلب منكم طلب لاول مرة ان تصوتولي وتدوسون النجمه طبعا اذا عجبتكم قصتي اتمنى اوصل وياكم وبدعمكم للمراتب الاولى على الوتباد .. اختكم نهى
((قصيدة تحاكي فقد الاب للشاعر الكبير
نزار القباني ))
أماتَ أَبوك ؟
ضَلالٌ ! أنا لا يموتُ أبي .
ففي البيت منه
روائحُ ربٍّ .. وذكرى نَبي
هُنَا رُكْنُهُ .. تلكَ أشياؤهُ
تَفَتَّقُ عن ألف غُصْنٍ صبي
جريدتُه . تَبْغُهُ . مُتَّكَاهُ
كأنَّ أبي - بَعْدُ - لم يّذْهَبِ
وصحنُ الرمادِ .. وفنجانُهُ
على حالهِ.. بعدُ لم يُشْرَبِ
ونَظَّارتاهُ .. أيسلو الزُجاجُ
عُيُوناً أشفَّ من المغرب ؟
بقاياهُ، في الحُجُرات الفِساحِ
بقايا النُسُور على الملعبِ
أجولُ الزوايا عليه، فحيثُ
أمرُّ .. أمرُّ على مُعْشِبِ
أشُدُّ يديه .. أميلُ عليهِ
أُصلِّي على صدرهِ المُتْعَبِ
أبي .. لم يَزلْ بيننا، والحديثُ
حديثُ الكؤوسِ على المَشرَبِ
يسامرنا .. فالدوالي الحُبالى
تَوَالَدُ من ثغرهِ الطَيِّبِ ..
أبي خَبَراً كانَ من جَنَّةٍ
ومعنى من الأرْحَبِ الأرْحَبِ..
وعَيْنَا أبي .. ملجأٌ للنجومِ
فهل يذكرُ الشَرْقُ عَيْنَيْ أبي ؟
بذاكرة الصيف من والدي
كرومٌ، وذاكرةِ الكوكبِ..
أبي يا أبي .. إنَّ تاريخَ طيبٍ
وراءكَ يمشي، فلا تَعْتَبِ ..
على اسْمِكَ نمضي، فمن طّيِّبٍ
شهيِّ المجاني، إلى أطيبِ
حَمَلْتُكَ في صَحْو عَيْنَيَّ .. حتى
تَهيَّأ للناس أنِّي أبي..
أشيلُكَ حتى بنَبْرة صوتي
فكيف ذَهَبْتَ .. ولا زلتَ بي؟
إذا فُلَّةُ الدار أعطَتْ لدينا
ففي البيت ألفُ فمٍ مُذْهَبِ
فَتَحْنَا لتمُّوزَ أبوابَنا
ففي الصيف لا بُدَّ يأتي أبي .. 😔
(((((((((((())))))))))))))))
مر على وفاة بابا سنة ونص وخلال هاي السنة
عشنا اسوء ايام بحياتنا كنا نعاني من فقد اعز انسان على كلوبنا الاب والزوج والحبيب والاخ
هو كلشي بحياتنا وابو بيتنا وشمعة البيت الي انطفت واخذ كلشي جميل بحياتنا وراح
بعد وفاة بابا ماما انتكست صحتها
واني وريام كلش اتأذينا
ريام كانت سادس واني كانت السنة الفاتت اخر سنة الي واتذكر ماحضرت حفلة التخرج وخطية بلال وكم طالب وياي بنفس المرحلة
حضرو بفاتحة بابا وريتا ولجين ابد ما تركوني
وحتى باتو وياي بايام العزاء يواسوني
وعمو احمد ونبراس لزمو فاتحة بابا
بس كلها بصفحة وامي الي حالتها اتدهورت من بعد وفاة بابا ازدادت سوء
وخلال هاي السنة ظل نبراس يحوم علينا بحجة
يدير بالة علينا
وصار يوم عن يوم
يفرض نفسه علينا ويتدخل بحياتنا لحد ما ذاك اليوم عمة سوسن اجتي لبيتنا وخطبتني لابنها الي رجع من الخارج كان يدرس برة
وبيومها نبراس اعترض ورفضهم وامي مقبلت على تصرفه وعمتي سوسن كامت تحجي عليه
وكالتلة انت بصفتك شنو تحجي
نبراس: بصفتي ابن عمها وولي امرها
ام هيام: لا انت مالك حق تقرر عنها انت مو ولي امرها
ولي امرها اني وعمها احمد
نبراس: عمة سوسن راح انطيها الج من الاخير اني وهيام جنا على علاقة سوية ونحب بعضنا ولا زلنا
على علاقة
هيام : عمة لا تصدكين كلامه جذاب ما تربطني بي اي علاقة
نبراس: عمة تتذكرين من هيام انتكست حالتها وعمو الله يرحمة سفرها لعندكم للموصل
سوسن بنظرات اتهام لهيام: اي نعم كالو حالتها النفسية تعبانة وبوقتها محد حجة من شنو تعبانة نفسيتها
نبراس: كانت بوقتها دتعاني من اثر ارتباطي وزاجي بوحدة غيرها
باوعت لامي حجت وية عمة سوسن
: شوفي ام اريج صحيح هيام حبت نبراس
بس ما ارتكبت ذنب ولا سوت الغلط
الغلطة الوحيدة الي ارتكبتة بنتي هو اختيارها الخاطيء
حبت شخص تافه ما يستاهل حبها
سوسن : ام هيام اني اعتذر واسحب عرضي بطلب ايد هيام ما اكدر اورط ابني بزواجه من بنتج وكلبها وية واحد ثاني وما خفية كان اعظم الله اليعلم شنو كان بينهم
انتبهت لامي انخطف لون وجها
حسيت بيها انطعنت من سمعت كلام عمتي بحقي
بساعتها اتمنيت الكاع تنشك وتبلعني
لان كسرت وغدرت بأمي ونزلت راسها كدام عمتي وعمو احمد بتصرفي الارعن
اشكد شعور حقير من تكونين انتي صاحبة الخنجر
الي راح يطعن امج وبيدج تغرزين الخنجر
بظهرها
اي اني بهذا الموقف كان هذا حالي مع امي اصبحت عدوة امي واول من غدرة بيها بنتها بتصرفي
الخاطيء حبيت وتواعدت بدون ما اسوي حساب لهذا اليوم
ومن يومها صرت اتهرب من امي وما احط عيني بعينها عرفت ان الخطاء يبقى خطاء لو مهما حاولنا ان نزينة بعيونا
حبيت وكلت شنو يعني عادي احب ابن عمي
طلعت وياه وتبادلنا الكلام والغزل والوعود بالزواج
وضاعت علية الخطيئة وصرنا نتعامل مثل المخطوبين
بحجة مستحيل ابن عمي يتركني ويغدر بية
وما اهتميت لسمعتي ولكرامتي
ولا اهتميت ان هذا الي كاعد يصير غلط ولم يكن له اساس قوي يدعم حبنا
ادركت بلحظتها فداحة غلطتي
والاستهانة بالغلط هي المصيبة العظيمة
وهسة صرت اعض ايدي من الندم واتمنيت اموت ولا
اشوف هاي النظرة بعيون امي كانت نظرة خذلان
صعبة يجي واحد تافه يشكك ويذب اللوم على امج
وتقصيرها بتربية بنتها
تعبت وربت وسهرت وتالي بهفوة تافهة من ورة سذاجتي رخصتها
(((سامحيني يامي. لم اكن لك تلك البنت التي. اردتِ ان تفتخري بتربيتها بين اقرانكِ ورفيقاتكِ
اين اذهب لكي اكفر عن خطائي
هل اذهب الى الزمن واترجاه لكي يعود للخلف
واصلح ما افسده الدهر لكني اعدك بأني سأنهض
لكي اشق طريقي واعانق المستقبل وابذل مابوسعي
لكي ارفع رأسكِ يا غاليتي ))
((((((()))))))
ريام: هيام وين صافنة
هيام :جنت افكر
ريام: بعدج تفكرين بسوالف نبراس
خلي يولي عنج ما راح يكدر يسويلج شي شنو هو قابل بكيفة
هيام: لا اني ما خايفة من عندة بس ما اعرف ليش احس بي جاي يضغط علينا اني وامي
حتى نستسلم الة ونوافق على عرضة اكون زوجة ثانية الة مثلما طلب مني
مصدك روحة وواثق من نفسه
ريام : والله خايفة على امي من وراه كامت ترجف كل رجفة ولا ثانية من العصبية والعرايك
خطية ذاك اليوم ظلت تتوعد وتحجي وتصيح علية وتكلة والله لو تموت ما اخليك تلمس شعرة من هيام
بس تدرين هيام اني خايفة من تهديده لامي
هيام : والله احرك روحي وما اتزوجة
لو يظل اخر رجال بالعالم ما اخذة
((())))
وفعلاً مرت فترة على سالفة نبراس واني
بديت اطلع وية لجين وريتا علمود نسحب اوراقنا من الكلية ونبدي نقدم على وظايف اتفاجئت دك نقالي
لجين : ردي هذا نقالج يدك
طلعت النقال من الجنطة شفتة رقم غريب
: الو
نبراس : الو هيام
انصدمت هذا نبراس ارتعد جسمي
صرت اكرهة وما اطيق اسمع صوته
نبراس: الو هيام وياي تسمعيني
هيام: اي نعم اسمعك شعندك متصل علية
نبراس: هيام ما راح اطول بالكلام بس كدامج نص ساعة الكاج موجودة بالبيت وانسي سالفة التعيين
فاهمة
هيام: اكلك انت صدك مصختها وتجاوزت حدودك وياي مو شفتني ساكتة عنك عبالك اخاف منك
نبراس: شوفي اذا ما رجعتي والله اخلي حمايتي
يسحلونج سحل عالبيت فاهمة
انصدمت من تهديدة معقولة توصل بي يدز علية
حمايتة
هيام : شوف والله لو تموت ما ارجع للبيت وراح ابقى ادور على وظيفة واضرب راسك بالف حايط
نبراس: لعد بسيطة يا هيام اني اعلمج
قطعت الاتصال وما خليتة يكمل كلامه وسويت لهذا الرقم حضر
لجين بخوف : لج والله صرت اخاف منة لا يسوي بيج دكة ناقصة مثلة
ريتا: خلي يطير هو وحمايتة يخوفنا بيهم
شنوهي هيتة
اكو دولة وقانون يحمونها منة
لجين : ما اريد اصدمج ريتا بس شكلج نسيتي احنا بالعراق العظيم والقوي ياكل الضعيف ولتنسين نبراس
رجل واصل بالدولة وعندة واسطات ويكدر يستغل نفوذه ويسوي كلشي ومحد راح يمنعة عنها
ارتعد جسمي من كلام لجين
جنا كاعدين بسيارة ريتا وفجاءة شفت سيارة طبكت يمنا ونزلو منها اثنين رياجيل
فتحو الباب الي من جهتي
الحارس: ست هيام ممكن تتفضلين ويانا تركبين بالسيارة هاي اوامر استاذ نبراس
جنت مصدمة وما متوقعة راح يسوي هشكل
هيام: روح كول لاستاذك ما اراح اتزحزح من مكاني
واعلى ما بخيله يركبة
الحارس: ارجوج لا تجبرينا نتخذ الاجراء الثاني الي امرنا بي الاستاذ بحالة اذا رفضتي
نضطر ننزلج من السيارة بالقوة
صرت احس بجمر يسلع بگلبي من الغضب نزلت من سيارة ريتا واني اغلط عليه وعلى حمايتة
ريتا: شنو هيام ترة انتي مامجبورة تنفذين اوامره
هيام باوعت للحماية: ما جاي تشوفين هذولي
الطناطل الي واكفين فوك راسي
لجين : لحظة انتظري اتصل على بابا. شنو قابل انتي تايهة ويستقوي عليج
هيام: ما يحتاج اني ما اخاف منة بس
راح اركب وياهم واروح احط حد لهذا الطاغي
اتوجهت لسيارتهم وصعدت ورة
حسيت بلحظتها بخوف ورهبة ولاؤل مرة بحياتي
واحتاج بابا بهذا الموقف
اختنكت وينك يابة تعال شوف شلون من بعدك
كامت الكلاب تنبح علينا وصار بمكانك يا سبع
يتمرغل الواوي
صرت افور اسعر مثل الجحيم من الغضب
لحظات ووصلني يم بيتنا نزلت من السيارة وغلقت باب السيارة بقوة حسيت الجام اجة يتكسر
دخلت للبيت واني ادردم واغلط عالناقص وطلعتة وياي
فتت عالمطبخ وشفتة كبال وجهي وبسرعة هديت عليه ضرب بالجنطة مالتي احس بروحي صرت عمية من الغضب
هيام: لك انت شنو من بشر نذل وناقص يا ماعندك ذرة شرف وغيرة على عرضك
ما حسيت الا على ضربة راشدي من ايدة الخشنة ولزمني من شعري من ورة وقرب راسي على وجهة
واختلطت انفاسنة الغاضبة عيوني التقت وية عيونه
والشرر يتطاير من عدنا
نبراس بصوت مثل صوت فحيح الافعى : لج هيام لا تختبرين صبري وياج ولا تخلين راسج براسي احسنلج استسلمي ووافقي عالزواج لا تخلين اضطر اخذج بالغصب
بصقت بوجهة : ولك عشم ابليس بالجنة
اخليك تقترب مني
لزم ايدي ورفعها بالقوة واني اتلاوة وياه ومسح وجهة بكف ايدي
: هههههه جنت اشكد احبج وانتي مطيعة وحبابة بس اكتشفت حٍٍِْــًبٌٍـــِٓېٍٓ لاشيء بالنسبة لهسة وانتي شرسة وتقاومين صرت اعشقج مو بس احبج
قرب شفايفة علية يريد يبوسني
دفعتة من صدره عني
دخلت امي وشافتني كاعدة اتدافع وية نبراس
وهي اتخبلت من المنظر وظلت تصيح وتغلط وتسب
بي
وفجاء امي انكلب لون وجهة واتخربطت ووكعت
هيام : يمة عزة العزاني لج يوم
اجتي ريام تركض على صياحي
ردت اتخبل ما اعرف شسوي
سمعت نبراس اتصل وشوية اجوي حمايته وتعاون هو وياهم
واخذناهة للمستشفى
جنت فاصلة عن العالم لمدة ثلاثة ايام مكابلة المستشفى وكاعدة لا بدلت لا اكلت ولا اتحركت من مكاني زرعت نفسي عالكرسي مقابلة غرفة الانعاش
الي بيها ماما نبراس يروح ويجي وحاول بشتى ابطرق حتى يقنعني ارجع للبيت ارتاح ما جاوبته ولا باوعت بخلقتة اجة عمي ومرتة وعماتي واني ضالة على نفس وضعي ما اتجاوب وية اي شخص حتى ريام. تركتها تعاني لوحدها ما اهتميت الهة
خايفة امي تموت من وراي والله ما اسامح نفسي اذا صاررعليها شي
جنت كاعدة بمكاني كالعادة وعيوني متشخصة على باب الغرفة الي بيها امي
سمعت صوت لجين وريتا اقتربو مني بس ما باوعتلهم
حسيت على لجين كعدت بصفي ولزمت ايدي
لجين : هيام ميصير الي جاي تسوي هذا يعتبر كفر
انتي انسانة مؤمنة ولازم تصيرين قوية مو لخاطر نفسج عالاقل لخاطر اختج ريام الي عايشة بخوف دشوفيها خطية مثل الضايعة
ريتا: هيام بطلي انانية وفكري بغيرج لا تتقوقعين على نفسج وتركين اختج بحاجتج هاي امانة ابوج
كلامهم وياي ترك تأثير بنفسي خلاني اصحى وانتبه لوضعي
وشوية شوية بديت اتجاوب وياهن
ورحنا سوية وية عمو احمد للدكتور المشرف على حالة امي واجرالهة بعض الفحوصات والتحاليل وهسة احنا عندة حتى نعرف نتائج التحاليل
وهنا كانت المفاجئة
الدكتور: امكم سبق وان كانت مصابة بسرطان الرحم ومن استأصلو الرحم كان كلشي تمام
لكن الي صدمنا هسة بالتحاليل عندها ورم عالمستقيم وبعد التحاليل ثبت انه ورم خبيث
كان الدكتور يحجي واني رجلية بادت وما عاد بية حيل ابقى واكفة انتبهت على ريتا سحبت كرسي وكعدتني سمعت صوت بجي لجين
ولاول مرة بحياتي فعلا احس بالخوف من باجر شنو راح يكون مصيرنا
هيام بضعف : عفية دكتور شنو الحل
الدكتور: العلاج الوحيد ترجع تاخد جرعات كمياوي
حتى نسيطر على الانتشار
ونضعف خلايا السرطان
جانت مع كل كلمة ينطقها الدكتور اني يزيد بكلبي اليأس والخوف
وبعدها باربعة ايام وقع الدكتور ورقة الخروج وسمح لا مي بالعودة للبيت وبيومها الدكتور حجة كلشي لامي وشرحلها عن مدى تقدم المرض
رجعت اني امي للبيت واباوع عليها تبتسم
وكأنها بشروها بالجنة مو بالمرض
دخلنا للبيت وشفت ريام واكفة عالطباخ تسوي معكرونة
باوعتلنا وركضت على حضن امي وحضنتها
ريام: الف الحمد لله على سلامتج يا ريحة الجنة ربي ما يحرمنا منج
اصبلكم اكل
هيام : هسة خلينا نكعد شوية نرتاح وبعدين صبي
خطية ريام ما عندها علم بمرض امي
((((((((()))))))
صرت اقدم على الوظائف بس اكمل اوراقي يجيني كبل رفض والغريب بالامر ان لجين وريتا اتعينو واني اوراقي وياهم ليش اني الوحيدة صارت بيها عرقلة حتى بلال سمعت بي اتعين شمعنا اني
بعدين اتوضح الامر من وصلتني رسالة من نبراس
((لو تدورين الكرة الارضية كلها على تعيين ما راح
تلكين لان الكل يسويلي حساب ويرفض يعينج لان اعلنت اسمج من ظمن المحظورين وظيفياً
وراويني شراح تكدرين تسوين ))
اجيت اكسر النقال من الله لا يوفقك ولا ينطيك كطعت
بقسمتي وسكتت وهدرت سنين عمري وسكتت وهسة جاي تكطع برزقي
رحت اتوضيت وفرشت سجادة الصلاة
وصليت وصرت اناجي رب العالمين
ربي اني هواي اتعرضت للظلم على ايد عبد من عبادك الطاغين ترضاها ربي وانتَ العالي والقوي والقادر على كل شيء اسألك ان تاخد بحقي من نبراس
وتنجيني من ظلمة
((((()))))
ومرت الايام وكدرنا نعيش وندبر امورنا ونعتمد على
راتب التقاعد مالت بابا وماما
اجة نبراس وعمو احمد وعرض على امي يتكفل
بمصاريف علاجها الكيمياوي
وامي رفضت رفض قاطع ومقبلت اي مساعدة من نبراس
كنت اتمنى توافق على عرض نبراس حتى تتعالج وتشفى وبنفس الوقت ردتها ترفض حتى ما
يبقى نبراس صاحب فضل براسنا
بس بهاي الفترة لاحظت على امي صارت تصرفاتها غريبة وصارت كل يوم تدخل للغرفة بالساعات وتقفل الباب وتكضيها اتصالات لكن
ورة اسبوع صاحتني ماما وكالت صيحي ريام خلي تجي وياج عندي كلام وياكم
كعدنا يم امي واحنا وحدة تباوع للثانية بتسائل شبيها ماما
ام هيام وبصوت تعبان واهن باوعت لهيام
: ماما هيام اني عندي سر ضامتة عنكم طول هاي السنين
عكدت حواجبي بستغراب : شنو هذا السر
ام هيام : انتو تعرفون بية اني يتيمة وما عندي اهل
هيام: اي ماما صحيح
ام هيام تجر حسرة الم : بس الحقيقة الي متعرفوها
اني عندي اهل واهلي ناس معروفين واجاويد
من اهل البصرة
فتحت عيوني مصدومة من كلام امي
كملت: وعندكم خوال وخالات وبيبية هناك واولادهم وبناتهم كلهم عايشيين بالبصرة
باوعت عليها متعجبة من كلامها : زين انتي ليش ما ذكرتيهم النة من قبل وليش ما عندج تواصل وياهم وشلون متحلمة متشوفيهم كل هاي المدة
ام هيام : صبري علية اني راح احجيلكم قصتي اني وابوكم وية اهلي
وانتو راح تعرفون ليش هذا الانقطاع وية اهلي
وكعدت ماما تحجيلنا عن قصتها
(((((((((())))))))))
: اني جنت اصغر اخواني وخواتي والمدللة عند اهلي
وجانو ما يرفضولي طلب شنو اريد يجيبونة الي لو جان لبن العصفور الا شي واحد ما حققوه الي وهو رغبتي بالزواج من ابوكم
اهلي ناس اغنياء والله رازقهم من وسعه
وعندهم خير من الله واملاك
بس اهلي بيهم عيب واحد ما يزوجون بناتهم لغريب
يكولون حلالنا ما يطلع للغريب والقريب اولى بي
ومنو هذا القريب غير ابن عمي
الي ما اشتهي بعيشة الله خصوصاً كلبي حب وهوى
اركان من اول يوم التقت عيونة بعيون بعض
جان اركان يشتغل محاسب بالميناء عند ابوي الحجي
وجان ينزل يروح لاهلة بالموصل كل خميس وجمعة
وجانو اهلة ناس على كد حالهم بس كلش طيبين وحبابين بس تعال تقنع منو يا راس يابس من جدكم والا خوالكم المهم اتقدملي ابوكم وطلب ايدي من ابوي الحجي وطبعاً اهلي رفضو طلبه وخبروه ان بتهم
محجوزة لابن عمها
ظليت الطم وابجي واصيح اريدة
بوقتها امي جانت تهد وتنثني علية وتسكتني وتكلي لا يسمعوج اخوتج ويذبحونج
بس اني جنت فاقدة من كثر ماجنت احب اركان وهو هم يحبني
وسمعت بي جايب شيوخ معروفين من اهل البصرة وداخل لديوان ابوي الحجي وحاجي وية ابوي وكلة
اذا جان خوفكم على حلالكم فانا هنا وكدام العرب والشيوخ راح اوقعلكم وابصملكم حلالها متنازل عنه
اريدها بس بطرك عبايتها
بس مع الاسف ابوي واخوتي رفضو واتذكر بيومها صارت عركة زلم وانطرد اركان من الديوان
ورة هاي السالفة باسبوع خطبني ابن عمي لان الموضوع صار ما ينسكت عليه وحتى يسكتون حجي الناس
فستعجلوا بخطوبتي من ابن عمي
عاد اني هنا اجيت اتخبل واستنجدت بأم سامر الخبازة جانت مرة جبيرة تجي تشتغل عدنا وتخبزلنا
انطيتها ورقة وكتلها توديها لاركان بالسوك
وامنتها وذممتها ما تطلع سري وتفضحني كدام احد لوما شما يصير وفعلاً وفت هاي المرة الجليلة بكلمتها وصلت رسالتي لاركان
وجان مضمونها
(( اركان اهلي راح يزوجوني لابن عمي واني اذا ما اصير الك اكتل روحي وانتحر ولا واحد غيرك يلمسني فهمني شنو اسوي ))
وبساعتها كتبلي رسالة ورد الجواب بيد خالة ام سامر
( شوفي هناء ماكو غير حل واحد اخذج ونسافر لعند اهلي للموصل وهناك اتزوجج ومحد يكدر يوصلنا
ويسويلج شي فحضري نفسج الباجر من غبشة الصبح واتفقي وية ام سامر تجيبج يم بيت ابو مرتضى اني هناك راح انتظرج ))
وفعلاً لميت كم قطعة ملابس الي واخذت جنسيتي
واتفقت وية ام سامر جانت متعودة تجي من الفجر لبيت ابوي الحجي تخبزلهم للريوك اجتي اخذتني ووصلتني على نفس المكان المتفق عليه
اتذكر بساعتها اركان لزم ايدي
وباوع بعيوني وحجة : اوعدج ما راح اخليج تتندمين على زواجج مني
وبعدها سافرنا للموصل لعند اهلة وجانو اهلة ناس حيل طيبين الي يعرفونة عني اني يتيمة من اهل البصرة وما عندي احد هناك بس عمكم احمد يعرف بسالفتي
واتزوجنا وكعدنا ببيت اهله وكان فعلا عند كلمتة ووفة بوعده وياي وما خلاني احس بالندم من اتزوجتة وبعدين حصل شغل ببغداد
هو واحمد وانتقلو هنا جنت حامل بريام اختج وانتي كنتي صغيرة
هيام: زين انتي طول هاي الفترة محاولتي تتواصلين وية واحد من اهلج لحتى تعرفين اخبارهم شنو سوو من بعدج او شلون امورهم صحتهم واحوالهم
مامعقولة كدرتي تتحملين متعرفين اخبار امج وابوج من بعدج
ام هيام بحسرة: شنو تتوقعين ما خليت شي ما سويتة لحتى اوصل لوحدة من خواتي او لواحد من اخواني لكن ماكو محد كان يقبل يتواصل وياي
بس ابوكم كان عندة اصدقاء بالبصرة يعرفون اهلي
وعرف عن طريقهم انو اهلي شاعو بين البيوت والاقارب والعشيرة هناء ماتت ودفنوها بالنجف وحتى عندها قبر هناك بأسمها
يعني اني هسة حاليا اعتبر متوفية
من سمعت بخبر وفاة ابوي الحجي اتحطمت من بعده لان جان ابوي يحبني هواي
بس من شردت واتزوجت اركان صرت بنظر الجميع
مذنبة وبنية عاق
اباوع لامي جانت تحجي والدمعة تلالي بعيونها
كسرت خاطري صعبة الشخص يعيش محروم من اهلة
وناسة وهمة على قيد الحياة
حالة امي مثل المجرم المنفي لغير بلد غصب عنه هي ما اجرمت كان كل ذنبها هي حبت شخص رادها على حب الله وكدام الناس لكن قسوة ابوها واخوتها وقوانينهم اجبروها ان تسلك هذا الطريق
المحرم عليها وهو الهروب والزواج من وراهم
وبما انهم ناس متشددين فالمسامحة والمغفر شي نادر الوجود عندهم
سمعت صوت هامس يبجي التفتت شفتها ريام
باوعت لامي
: زين انتي هسة ليش فتحتي هذا الموضوع
ام هيام : هو هنا الغاية شوفي ماما هيومة
انتي تدرين بيا اني ما دايمة الكم
ريام تبجي : لا ماما اسم الله عليج طولت العمر الج
كسرت خاطري ريام متدري بموضوع مرض امي
ام هيام : لا ماما الموت حق والانسان ما يدري شوكت يومه لذلك اني جنت افكر بيجن من بعدي شلون راح تعيشن ووية منو باوعت لبيت عمكم احمد رجال تعبان
وعندة كومة لحم بركبتة وضيفي عليهم نبراس الي جاي يحوم فوك راسج حتى يتزوجج فما بالج من يشوفج وحيدة ومالج سند ولا اهل
هنا بهاي الكلمات قضت امي على اخر ذرة تماسك
بگلبي مكدرت استحمل اكثر انهاريت بالبجي
بدون وعي شمرت نفسي بحضنها وكأنما اريد استمد منها القوة بس مع الاسف كانت محاولة عقيمة ان تطلب
القوة من شخص شارف على الانتهاء اشكد شعور صعب من تشوف معاناة الاشخاص الي تحبهم كدام عينك وانت مو كادر تسويلهم شي لحتى تزيل عنهم ولو شيء بسيط من الالم
اخذتنا اني وريام لحظنها وشمتنا
ام هيام: لا هيام ما اريد اشوفج ضعيفة اني حجيت حتى تتهيئون للحياة الجديدة الي اريدكم تعيشونها
مسحت دموعي وركزت وية كلام امي
ام هيام: سمعوني زين اني اتصلت على خالكم راضي اخوي الجبير
كدرت احصل رقمه من صديق اركان الي ساكن بالبصرة هو نفسة الي جان يوصل لاركان اخبار اهلي
صحيح من اتصلت على اخوي راضي وعرف بية اني هناء اختة
انفعل وظل يصيح علية وانكرني وكلي ماعندي اخت اسمها هناء بس غير وحدة واتوفت من زمان
(((((((())))))
هناء بتوسل : خوية اني بعازتك الزمن احوجني الكم
راضي بصوت خشن غاضب وكأن اخته هيجت الجرح المدفون صارلة سنين
: ولج هناء انتي شكد صلفة ووكحة والج عين جاية تعلنين وجودج يمنا ولج انتي دمج مهدور وكلنا حالفين دين قسم بس نشوفج نذبحج
هناء: خوية ما يحتاج الله اخذ حوبت قهركم مني واني هسة مريضة بمرض خبيث مامنة شفاء وزوجي اركان اتوفى
من سمع بية مريضة ومحتاجتهم شوية حسيت بصوته شوية لان وبدة يتجاوب وياي
راضي وحافز الفطرة بين الاخوة : كولي شمحتاجة
اخذج لدكتور اسفرج للخارج تتعالجين اي شي بس كولي انتي وين هسة وانا جايج
هناء : لا خوية ما يحتاج اني ايامي صارت معدودة بس كل الي اريدة منك اامنك على امانة
راضي مقهور من اختة وعليها وعلى حالهة اي اخ ما راح يسكت من يشوف اختة بعازة وتعبانة
: آمري وان شاء الله تلكيني موجود
هناء: خوية عندي ثنين بنات شابات ما طلعت من الدنيا
غير بس بهذني الثنين وخايفة عليهن من جور الدنيا ومن بعد عيني وين ينطن وجهن واهل ابوهم حالتهم فقيرة كوة مدبرين عيشتهم كل الي اريدة منك تاخذهن تحت جناحك بحمايتك واكون ممنونة الك وهذا فضل ما راح انساه الك
راضي: هذا هو بس كولي انتي وين بالموصل وانا اجيج واجيبج انتي وبناتج للبصرة
هناء: لا ما يحتاج اني راح اجيب البنات واجيكم
راضي: بس هناء لحظة ترة كل اهلنا والعشير والناس تدري بيج ميتة فمن راح تجين راح تهزين سمعتنا من جديد انتي تعاي هلة بيج بس ما اكدر اعلن عن وجودج
انتي وبناتج يعني تجين يمي بالسر
هناء: ادري بيك انت هسة جاي تدوس على اعصابك
وكرامتك وراح تقبل تستقبلني اني وبناتي عندك وانعم الله عليك اني ما رايدة شي غير بس اموت يم اهلي
سمعتة جر نفس عميق
راضي: كولي شوكت ناوية تجين حتى احضرلج بيت واجهزة الج ولبناتج
هناء: ان شاء الله بنهاية هذا الاسبوع
راضي: يالله ان شاء الله انا انتظركم وهذا رقمج مو ؟
هناء: اي رقمي
راضي: راح اخزنة عندي وابقى على اتصال وياج
((((((((((((())))))))))))))
هيام : يعني شنو ماما افتهم من هذا كلامج احنا راح نسافر للبصرة ونعيش هناك بالخفاء تحت الظل
ام هيام: ماكو غير حل ماما هيام جاي تشوفين نبراس
طغة وصار يهدد واني مرية لا حول ولا قوة ما اكدر اردة عنج
امي تحجي واني جسمي قشعر
هيام : براحتج امي الي تشوفينة صحيح سويه
اني صرت تايهة بدروب الماضي وما اعرف شنو حاضري
ام هيام : هذا المشتمل راح اقفلة ما ابيعة
خلي كلشي يصير خاف نحتاجة فديوم و نرجع له
كلشي يصير الدنيا ما مضمونة
تركت امي تتصل على عمو احمد حتى تنطي خبر
بسفرنا للبصرة
دخلت للغرفة ودخلت وراي ريام
ريام: امي تكول حضرو جنطكم وملابسكم
والمستمسكات لاتنسون شي للسفر
اتمددت عالسرير وتركت ريام تتحرك بنحاء الغرف
اباوع عالسكف وبالي وتفكيري مسافر لبعيد
خايفة من باجر
صايرة هاي الايام هواي احس بشعور الخوف
من كلشي من الدنيا والناس
بعد كلام امي ومعرفة قصتها ازداد خوفي
على امي الي دمها مهدور عن اهلها او بالاحرى هي
اصلاً ميتة زين احنا شنو مصيرنا وشنو دورنا هناك
صرت اتكلب الليل كلة وما كدرت انام
اتسأئل منو همة اهل امي
شنو راح تكون ردة فعلهم من يعرفون بوجود هناء وبناتها
غفت عيوني على بصيص من الامل عسى ولعل
غداً يكون اجمل
يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!