الحلقه(61)
الجزء الاول
"انتي حبي الاول والأخير"
بسمه بهدوء وهي تربت علي كتفه: اهدي يا تيم.. انت مكنش بأيدك. حاجه..
تيم بغضب: ازاي بتطلبي مني اهدي انتي متعرفيش النار اللي جوايا بسبب وجعها كل الفتره دي شكله إيه.. ازاي انساها ازاي قلبي
يطاوع عقلي وينساها..
كانت يقولها بوجع
دمعت بسمه وهي تهمس له تهدءه : انا انا مش عارفه اقولك إيه.. بس انت لازم تاخدلها حقها من كل اللي ظلمها وآذها.. وبالذات من سما اللي شايفه نفسها علي الناس دي..
تيم : لو لازم اخدلها حقها من اللي ظلموها فأنتي هتكوني اول واحده.. لان سكوتك ظلمها أكتر بل وأذاها.. لو جيتيلي وقولتيلي كل حاجه مكنش حصلها كل ده انما انتي استسلمتي وخضعتي لاوامر يحي الطوباجي.. مش هسامحك يا بسمه لو جرالها حاجه.. حتي أمي واللي مفروض تكون اول واحد تدعمها ‘تقف جنبها تخلت عنها علي الاقل كانت تعمل كده بدافع صداقتها مع مرات عمي ...
بسمه: تيم أنا آسفه و
لكنه قاطعها بحزم: خلاص الكلام ده وقته فات.. انا دلوقتي لازم ادور عليها وأعرف هي موجوده فين..
بسمه: وانا هاجي معاك..
نظر لها مطولا ليستسلم بعدها وهو يخطي خطوات مسرعه نحو باب المكتب وبسمه كانت ورائه..
لكن توقف عندما ظهرت سما امامه..
سما بضيق: رايح فين..
هو بغضب حاول كثيرا ان يتمالكه : ابعدي عن وشي يا سما..
سما: مش هبعد غير لما تقولي رايح فين الأول
فتتعالي أنفاسه الغاضبه وتبرق عيونه الغاضبه وبكل جفاء وغلظه يزيحها من أمامه بعنف حتي انها كادت ان تسقط لولا انها تماسكت
لتقف خلفه وتهدر به بضيق وغضب شديد وانفاسها المنفعله تتعالي بعنف علي أوتار مختلفه
سما بعصبيه: أكيد رايح للجربوعه بتاعتك عديمة الشرف ال
قطع كلماتها بصفعه قويه علي خدها الايمن
فهو لم يتمالك أعصابه عندما سمعها تتحدث هكذا عن روبا وفورا وفي اقل من الثانيه كان يقف امامها وصفعها بقسوه تردد صداها في كل مكان..
لتنظر له بعيون لامعه من الغضب والغيظ : انت ازاي تضربني عشانها
انت اتجنننت
كانت تصرخ بها في وجهه
ليمسك مرفقها بقوه هادر بفحيح غاضب مدمر محرق: عمري في حياتي ما مديت ايدي علي بنت بس لما توصل انك تتكلمي عن حبيبتي وحياتي بالطريقه القذره دي.. يبقي مش بس تستاهلي الكف ده لأ دا انتي تستاهلي القتل.. اوعي مره تانيه اسمها ييجي علي لسانك حتي لو في الخير انتي فاااهمه..
سما بغيظ وهي تضع يدها مكان الصفعه: تمام.. تمام اووي يا تيم.. بس افتكر كويس اللي عملته معايا ..لاني بجد مش هفوتهالك
ليتركها هامسا بجوار اذنها بجفاء وعدم مبالاه: اعلي ما في خيلك اركبيه..
ليتركها بعد ذلك ويذهب تاركا إياها تتوعد له وهي تشعر بأهانه لم تشعر بها من قبل..
في السياره
كان يجلس بشرود خلف مقود السياره سارحا بذكرياته معها ويعض انامله ندما لانه نسيها
ومقلتيه اعظم دليل علي هذا ففي داخلها انعكاسا لصورة روبا أمامه...
وكانت بسمه تجلس بجواره بصمت بالغ
كأن علي رؤسهم الطير كما يقولون
فهي ايضا كانت شارده في الغلطه التي ارتكبتها بحق روبا عندما طاوعت والديها بأخفاء كل ذكرياته مع روبا...
وهي بالفعل تندم عليها الان أشد الندم..
************
وأخيره هبطت الطائره علي أرض الوطن..
وها هو إياد تحتضن كفه كف نرجس وهو يجلس بجوارها علي المقعد الخلفي في سيارة الاجره.
كانت دقات قلب نرجس تتعالي بشده قلقا ورعبا فهي لم تخبر ايا من والدتها او روبا عن عودتها وقررت ان تفاجئهم
كما انها اشتاقت وبشده لهم فهي لم تراهم منذ فتره طويله وايضا لم تحادثهم سوي مره او مرتين مذ سافرت بسبب قواعد السكن الصارمه وأنشغالها ايضا في الدراسه الشاقه جدا عليها... كما ان عدم معرفة والدتها بزواجها من اياد يوترها للغايه
وإياد أحس بتلك الحيره التي تسكن قلبها الان
فشدد كفه علي كفها لتلتفت له بوجها مرتبك
ليبتسم لها بحنان هامسا: قلقانه
نرجس وهي تتنهد : شويه
إياد: اطمني بأذن الله كل حاجه تحصل زي ما أحنا نتمي..
نرجس: ياااريت..
ثم ابتسمت ملئ شدقتيها وهي تهمس له:وانت بقي قولت لوالدتك علي جوازنا..
اياد: أكيد... وهي تفهمت الموضوع وعادي جدا وكمان مستنيه تشوفك بفارغ الصبر واحتمال تلاقيها منظمه حفله عشان تستقبلك فيها..
نرجس: بجد عايلتك جميله ااوي زيك.. ربنا يحفظهم ليك..
اياد وهو يقبل ظهر كفها: ويحفظك ليا..
لتسحب يدها من كفه علي الفور وهي تهمس له عاتبه: السواق موجود..
إياد بمرح: وفيها ايه يعني ..هو انا شاقطك من جامعة الدول.. دا انتي زوجتي ..
نرجس: إياااااد..
اياد: خلاص هسكت..
نرجس: يكون احسن..
******
في المشفي
كان يجلس أمامها علي طرف السرير وصينية الطعام بجواره
وهي كانت تسند بظهرها علي الوساده التي عدلها لها لتستلقي عليها
غمس الملعقه في طبق الشوربه ليمده امام شفتيها برفق
لتفتح شفتيها ببطئ وتلقمه منه بخجل ووجنتين محمرتين..
وعندما تتناثر بعضا من الشوربه اسفل فمها كان يمسحه لها بطرف أصبعه بحنان وكأنه أبيها وليس زوجها
وهي كانت تخجل أكثر ووجنتيها كانت تحمر أكثر وأكثر..
نظرت لعيونه المليئه بنظرات عاشق ولهان..
حنان لم تراه من قبل سوي الآن..
اين كان هذا العشق الذي تراه في شعاع النور في مقلتيه
كأنه خُلق لأجلها هي فقط..
وجدته يهمس لها بحنان: ملكة قلبي وعقلي سرحانه في إيه..
لتبتسم له هامسه: اصل بصراحه اول مره اشوفك حنين معايا بالشكل ده.. لو مكنش حصلي اللي حصل ده.. يا تري كنت هتسامحني وتعاملني كده..
فتتوقف يده التي تقلب في الطبق ويطأطأ رأسه لأسفل بحزن وهو يتنهد بضيق..
وعندما لاحظت ندي انقباضة ملامحه همست له: راكان انا
ليقاطعها هاتفا بندم وابتسامه مزيفه تزين وجهه: عارف اني ظلمتك.. ظلمتك بأنانيتي معاكي لما معرفش قلبي يسامحك رغم انك سامحتيني قبلها علي كل اللي عملته معاكي.. بس انا أنا كنت وقتها مصدوم فيكي لاني كنت بثق فيكي اووي وبعتبرك أقرب حد ليا بل انتي كنتي ملكة قلبي وكياني اللي مستعد أعمل عشانها أي شئ وكل شئ...
همست له بحزن: كنت!!!
فيحتضن كفها بين كفيه هامسا لها وهو يطبع قبله عميقه علي ظهر كفها: بس دلوقتي انتي حاضري ومستقبلي الجاي وقلبي ده
وكان يشاور علي قلبه: هيفضل آسير عشقك للأبد ومن اللحظه دي تقدري تعتبريني خاتم سليمان اللي بمجرد ما تديريه كل أمنياتك بتحقق يا برنسيس قلب راكان الشافعي..
تداعبها كلماته المحبه وتبعث في جسدها ونفسها حبا وعشقا وراحه وآمنا لم تعهدهم من قبل..
فيبتسم هو آثر تورد وجنتيها بحمره بات يعشقها..
فيطرق أحدهم باب الغرفه
ويأذن له راكان بالدخول بعدما تأكد من الحجاب المثبت علي رأسها بأحكام...
فكان ذلك الزائر هو باسم
فدعاه راكان للدخول بدلا من وقوفه عند مدخل الباب..
تردد باسم كثيرا قبل ان يردف: فيه حد عاوز يزور ندي..
وهو واقف دلوقتي مستني موافقة ندي بكده...
وانقبضت ملامح راكان آثر كلمات باسم فهو يعلم علم اليقين ان من يتحدث عنه هي أخته رنيم
وأيضا ندي متأكده ان الزائر هي رنيم ..
لذلك احتضنت كف راكان التي تشنجت من الغضب تربت عليها بهدوء..
لينظر لها فيجدها تطمئنه بنظرات من عيونها بمعني ان يهدأ ولا يفقد أعصابه ..
لذا اومئ لها بهدوء ونظرت هي لباسم وهمست : خليها تدخل يا باسم..
كان مازال واقفا عند باب الغرفه
لينظر للواقفه امام الغرفه ويومئ لها بهدوء
ويتنحي هو عن الباب قليلا ليسمح لها بالدخول..
فتدخل هي بخطوات متعثره مرتبكه وهي تطأطأ رأسها لأسفل
فتهمس لها ندي : ادخلي يا رنيم
متخافيش..
فما كان من راكان إلا انه نهض بأنزعاج من جوار ندي وابتعد لجوار نافذة الغرفه ناظرا للخارج وهو يوليهم ظهره..
نظرت رنيم بأنكسار لاخيها الرافض تماما حتي للتطلع لملامح وجهها..
ولاحظت ندي ذلك فزفرت بضيق بسبب ما فعله راكان فهو ابدا لن يغير من طباعه ..
اقتربت رنيم من ندي لتهمس بدموع نادمه: ندي انا آسفه.. بجد آسفه علي كل اللي عملته معاكي انا بجد صاحبه متستاهلش..
بس والله كل اللي حصل ده مكنش قصدي بيه اذيكي ..انا اصلا بحبك والله بحبك اووي..
فندي علمت كل شيئا من راكان فهو حكي لها عن كل ما برته رنيم له.. لتأتي هي وتفتديه بحياتها.
لكنها سامحتها علي فعلتها فيكفي حزنا..
لذا همست لها ندي برقه: اقعدي يا رنيم..
وفعلا جلست رنيم امامها وهي تطأطأ رأسها بأحراج ..وتفرك كفيها بتوتر بالغ..
ندي : انا سامحتك يا رنيم علي كل حاجه حتي علي خيانتك ليا.. اصلا انتي اختي اللي مخلفتهاش امي.. يبقي ازاي بقي اخت متسامحش اختها وخصوصا لما تكون اختها الصغيره..
عندها أجهشت رنيم ببكاء مرير ودون مقدمات ارتمت في احضان ندي بطريقه جعلت ندي تتأوه من الالم
فهي مازالت تعاني آثار العمليه
لتبتعد رنيم عنها وهي تتمتم لها بآسف: اسفه والله.. مكنش قصدي
ندي بأبتسامه مطمئنه وهي تحتضن كفي رنيم: عادي ولا يهمك..
لذا تنهد باسم بأرتياح وابتسامه عريضه تملئ شدقيه..
اما راكان فمازال موليهم ظهره..
لذا كانت رنيم تتطلع اليه بحزن
ولاحظ باسم ذلك ليقترب منها ويقف امامها هامسا: روحيله
فتتبادل النظر بينه وبين ندي لتجد ندي هي الاخري تأمم علي كلام باسم..
لذا مسحت دموعها بطرف اناملها وأقتربت منه
حتي وقفت خلفه لتهمس: راكان
***********
وصلت روبا للمنزل
لتجده باردا خاويا كقلبها
فأمها مازالت في المشفي تحت رعاية الاطباء منذ ذاك اليوم الذي اخذتها فيه لهناك
لتبقي هي وحيده كقلبها العاشق
فتقترب من السرير لترتمي عليه وهي تبكي بحرقه علي ما آل اليه حالها
لكنها انتوت علي عدم الذهاب للشركه مره آخري وستبحث عن وظيفه أخري غير تلك..
رغم ان قلبها العاشق سيشتاق له وبشده لكن كرامتها وسمعتها ستتردد علي السنة من في الشركه وهي لن تحتمل ذلك ابدا
بعد قليل
شعرت بألم فظيع في معدتها وبعدها لم تعي شيئا بتاتا فقد غابت تماما عن الوعي..
فهي لم تأكل لقمه واحد منذ الامس حيث انها ظلت ساهره بجواره تهتم به فقط وهذا بالطبع انساها حقها علي نفسها وعلي الجنين في بطنها ...
*******
اما تيم فوصل بسيارته امام الكشك الذي كانت تعمل روبا به
وهنا ترجل من سيارته ليحد الكشك مغلق فينطلق لمحل بقاله يقبع علي بعد خطوات من الكشك
ليسأل صاحبه عنها
وكانت بسمه خلفه
امام محل البقاله توقف تيم ليري بداخله رجلا عحوز وبحواره طفله في التاسعه من عمرها
تيم: لو سمحت هو بيت البنت اللي كانت بتقف في الكشك اللي جنب حضرتك ده فين..
الرجل: متأخذنيش يا ابني.. بنت مين اللي بتتكلم عنها دي..
تيم بنفاذ صبر ممزوج بقلق : يا حج ركز معايا لو سمحت..
اخرجه قليلا ليشاور له علي الكشك من بعيد...
الرجل بأستيعاب: آها.. افتكرتها
ثم هتف للطفله بجواره : تعالي يا شوق وري لعمك الاوضه اللي ساكنه فيها خالتك هند وبنتها..
شوق: حاضر يا جدي..
لتقودهم الطفله وهو كان يسرع بخطواته ويطلب من الطفله ذلك ايضا..
فكانت تتذمر منه احيانا وتقف
لولا انه اعطاها كل النقود التي بحوزته لتكمل طريقها لعنوان روبا
القي اليها كل ما بجعبته من مال دون استيعاب ان هذا كثير للغايه لكن كل ما كان يهمه هو الوصول لروبا ولو دفع مقابل ذلك كل ما يمتلك..
امام الغرفه وقفت الطفلع لتقول: دي بيتها
بعدها انصرفت لتشتري بالمال كل ما تريده..
اما تيم فوقب امام الباب وكل دقات قلبه تتقافز بعنف لم يعهده قبلا
واقترب من الباب ليطرقه
لكن لم يأتيه رد
فطرق مره واثنان وثلاثه
لكن ايضا لم يأتيه رد..
فسألت بسمه احدي الحارت التي خرجت علي صوت الطرقات الشديده
بسمه: لو سمحتي هي البنت اللي ساكنه في الاوضه دي رجعت ولا لسه..
الجاره: انت شوفتها من شويه وهي داخله الاوضه اكيد ملحقتش تخرج..
فتبادلت نظراتها القلقه والمرتعبه مع تيم
ليطرق بعنف اكثر علي الباب حتي انه كاد ينخلع بين يديه وصراخه بأسمها يتعالي أكثر وأكثر..
بعدها قام بدفع الباب عدة مرات
دفع باب الغرفه بقوه شديده
ليجدها ملقاه علي السرير بوجه شاحب كأنها شبح او ما شابه
فيعصر قلبه آلما ويقترب بسرعه منها
وبسمه كانت معه
وهو أقترب بصدمه قبلها وجع وآلم لرؤيتها بتلك الحاله..
جلس بجوارها وهو يربت علي وجنتيها برفق هامسا بدموع تغرز في قلبه سكينا : روبا يا عمري كله.. انا جنبك هنا.. فوقي يا قلب تيم اللي ميقدرش يعيش من غيره.. روبا ردي عليا.. انا آسف يا كل حاجه في حياتي.. يا نبضي وكل دقه في قلبي..
كان يقولها وهو يحتضن وجنتيها بأشتياق..
بعدها وضع ذراعه اسفل ظهرها ليضمها لصدره بأشتياق وانين..
لكن فجأه صدرت شهقه من بسمه الواقفه خلفه تبكي بدموع
ليلتفت لها تيم متساءلا
فتجيبه وهي تشاور علي جوار روبا :دم
فبسرعه تلتقط عيناه بركة الدماء التي فجأه بدأت تحاوط روبا
فألتمعت عيونه برعب حقيقي وهو يراها وسط هالة الدماء تلك..
فيجد بسمه تهتف له : تيم لازم ننقلها علي المستشفي بسرعه..
وصدمته كانت لا تزال حاضره عندما مال بجزعه صارخا بأسمها علها تستيقظ : روبا.. روبا فوقي وقوليلي انك كويسه..
لكن لم يأتيه منها اي جواب
وعلي الفور وضع احدي ذراعيه اسفل ركبتيها والاخري عند كتفيها ليحملها بين اضلعه وبسرعه توجه بها ركضا للخارج
وساعدته بسمه في فتح باب المقعد الخلفي للسياره ليضعها برفقا عليه
ثم يستقل مكانه خلف مقود السياره وبسمه جلست بجوارها
تحتضن رأسها علي ساقيها بدموع
أسرع بالسياره حد السرعه القصوي
وبعد قليل وصل اخيرا بسيارته امام المشفي
ليترجل منها بسرعه ويتجه للناحيه الاخري فيفتح باب السياره ويميل بجذعه وهو يضع ذراعه اسفل ركبتيها والاخري عند ظهرها حاملا اياه بقلبا مرتعب فرغم وشاح بسمه الذي غطاه به إلا انه امتلئ بدمائها ايضا
لذا اسرع بها نحو الداخل وهو يصرخ بالممرضات بان يحضرو لها عربة الترولي علي الفور.
وبالفعل استجاب الجميع له واحضروا عربة ترولي ليضعها عليها برفق
وبعدها يسير بسرعه مع الممرضات والطبيب التي استدعته احدي الممرضات لحاله طارئه
فقال الطبيب لتيم مستفهما: هو ايه اللي حصلها بالظبط..
تيم بأنهيار وعيونه محمره من الدموع :.معرفش يا دكتور انا دهلت لقيتها غرقانه بدمها كده.. ارجوك اعملها اي حاجه بسرعه ارجوك..
الطبيب: حاضر بس اهدي انت الاول
ثم اصدر امرا للمرضات بان يذهبوا بها لغرفك الطوارئ
هو الان ينتظر امام غرفة الطوارئ منذ ما يقرب الثلث من الساعه
كان يمشي امام باب الغرفه ذهابا وايابا وعقله مازل لا يستوعب كل ما يحدث اما قلبه فكان ينزف بألم وحرقه ووجه كان كشبح او مومياء..
وعيونه كأنها بقايا لانسان فكانت حزينه متألمه..
وبسمه كانت تقف في الجوار وهي تبكي بصمت
وتدعو الله في سرها بأن تنهض له علي وجه خير..
فهي متأكده بأن قلبه العاشق لن يتحمل فراقها..
خرج الطبيب له
ليركض تيم نحوه فيقف امامه هامسا بوجع: خير يا دكتور طمني عليها ارجوك..
الطبيب بأسف: للأسف حالتها حرجه جدا وكمان
ليصمت الطبيب
تيم بأرتعاب: كمل يا دكتور ارجوك متخبيش عني حاجه..
الطبيب: للاسف المدام فقدت الجنين..
وكانت تلك صدمه اخري بل العن واشد وبسمه شهقت بصدمه وهي تسمع لاول مره لذلك الكلام..
اما تيم فهمس بصدمه ممزوجه بأنين قلب: إيه نزلت البيبي
الطبيب: ايوه للأسف الجنين نزل.. وهي فقدت دم كتير ومحتاجه تعمل عمليه بس لازم ناخد موافقتك الاول لان العمليه خطيره جدا علي حياتها ونسبة النجاح فيها اقل من نسبة الفشل.. بس لازم العمليه تتعمل لانها لو
ليقاطعها تيم : اعمل اي حاجه تنقذها وانا مستعد امضيلك علي كل الاوراق بس.. بس ارجوك ارجوك انقذها ارجوك افتكر وانت بتعملها العمليه انك بس مش هتنقذ حياة انسان واحد لأ انت بكده بتنقذ حياتي وحياتها ..
ارجوك اعمل الازم وانا متكفل بأي مصاريف مهما كانت.. ارجوك
همس بالاخير بترجي وحرقه الم ويأس حب عشق خوف ارتعاب وفي النهايه انقباضه في قلبه وارتعاش لكامل جسده..
لتخرج الممرضه هاتفه لتيم: المدام عايزه تتكلم مع حضرتك..
الطبيب للمرضه: هي فاقت
الممرضه: ايوه يا فندم ولما سألتني مين اللي جبها قولتلها جوزك.. فطلبت مني انها تشوفه عشان تتكلم معاه..
ودون ان ينتظر رأي الطبيب دخل الغرفه بلهفه واشتياق
دخل بخطوات بطيئه متعثره لينقبض قلبه وهو يراها أمامه بتلك الحاله بل وطار جزءا من عقله..
اما هي فتشعر به واقف امامها فتنهض قليلا لتنظر له فتهمس : تيم
ليقترب منها بدموع وعجز فيحتضن كفها بين كفيه
لتهمس بتعب وهي بالكاد تفتح جفنيها: انت هنا ليه انت انت عرفت ازاي مكاني..
تيم بدموع: روبا
فتتعالي دقات قلبها بتعب وفرحه في نفس الوقت : تيم انت
فيقاطعها بدموع: مش عارف ازاي نسيتك اصلا.. ازاي انساكي انتي يا روبا ازاي.. ازاي انسي حب عمري كله ازاي اسيبك تتوجعي وتتألمي من غيري ازاي اشوفك ادامي وقلبي ده ميعرفكيش ولا يدق ليكي.. انا ما استهلش تضحي علشاني..
روبا بوهن: متقولش كده.. متعرفش فرحتني اد ايه لما افتكرتني واخيراا افتكرتني.. انا مكنتش عايشه من غيرك يا تيم.. كل ما بشوفك كانت بتوجع اكتر لانك مش قااادر تفتكرني.. متعرفش اد ايه عذبت قلبي معاك بس
فتبتلع ريقها بصعوبه وهي تكمل: بس خلاص مفيش فراق تاني صح انت هتكون جنبي وتحميني منهم صح..
تيم: انا افديكي بعمري كله يا روبا بس انتي قوميلي بالسلامه وانا هاخدلك حقك من كل اللي ظلمك حتي مني هاخدلك حقك مني لاني اول واخد ظلمتك لما قلبي طاوع عقلي ونسيكي..
روبا: انا مش عايزه حاجه غير انك تفضل جنبي وبس.. انت كل حاجه ليا في دنيتي.. مقدرش اعيش بعيد عنك ولما عشت وبعدت اديك شايف حصلي ايه.. بين الحياه والموت ..
تيم وهو يملس علي شعرها بحنان ويطبع قبله عميقه علي ظهر كفها
تيم: متقوليش كده انتي هتقومي وتكوني كويسه عشاني عشان انا محتاج وجودك جنبي محتاج حبك ليا.. مقدرش اعيش اصلا ثانيه من غيرك انتي الهوا اللي بتنفسه وقلبي اللي بينبض..
بكت بدموع موجعه لتهمس له: كان نفسي ابننا يفضل عايش بس بس هو راح وسابني زي ما انت سبتني..
تيم : انا هفضل جنبك علطول يا روبا هتخلي عن العالم كله عشانك انتي وبكره ربنا يرزقنا ببنت شبهك عشان يكون عندنا اتنين روبا وهتطلع ليكي في حاجات كتير لاني بحبك وجيناتي بتتحرك بحبك انتي ودمي فيه بيجري في عروقي بأسمك انتي..
روبا بأبتسامه واهنه: بجد يا تيم.. بجد هييجي اليوم اللي نكون فيه مع بعض...
تيم: ايوه انا واثق في ربنا انه مش هيخيب دعائي ليه.. وكل اللي بتمناه منه انك تقومي ليا بخير..
عشان تروي قلبي بحبك..
روبا وقد بدأت تشعر بأنها تغيب عن الوعي رويدا رويدا
: محستش بحبك غير لما روحتي مني.. وانا كمان بتمني انك تفضل جنبي لان بحد عايزه اثبتلك حبك كبر وغلغل نبضات قلبي ازاي.. كل يوم من غيرك كنت بموت وانا عايشه ولسه بتنفس كنت مجرد جسد من غير روح لحد ما قابلتك بس اتوحعت اكتر لما كنت بشوفك ادامي وانتي مش فاكرني.. شعور صعب جدا ان اللي في يوم كان بيقولك انك حبيب ينساك كأنك ماضي عدي واختفي بين السطور...
وهو كان يبكي ويبكي ويتألم
ليقاطعهم الطبيب هاتفا: استاذ تيم العمليه لازم تتعمل دلوقتي عشان مفعول البنج بدأ يأثر عليها
ثم تتجه الممرضه نحو عربة الترولي التي ترقد عليها روبا ويسحبوها نحو غرفة العمليات كما طلب الطبيب منهم..
وهو كان يدمع بقلبه بصمت ويتمني من الله ان يردها سالمه وتعود اليه بألف خير..
******
#يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!