الفصل 36 | من 54 فصل

رواية (تائهه بين عشقه وقسوته) للكاتبه آيه سيد الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم Aya Sayed

المشاهدات
14
كلمة
4,394
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

الحلقه(61)
الجزء الثاني

همست له بأشتياق أخت : راكان
لكنه حتي لم يلتفت إليها بل انه حتي لم يجيبها وظل واقفا مكانه دون حراك

طأطأت رنيم رأسها بحزن والدموع تتساقط من عيونها واحد تلو الاخري..

اما كان قلبه العاشق يذوب حزنا لاجلها لو بيده لأبدل كل لحظة حزن لها بكل فرحة له هو لا يستطيع ان يراها حزينه  ..

لكنه راقب بصمت..

فرفعت رنيم رأسها لتهمس مره اخري بدموع: راكان.. طب علي الاقل بصلي...

راكان بغلظه وهو مديرا رأسه للخارج وموليا لها ظهره: عايزه إيه يا رنيم.. مش خلاص ندي سامحتك علي الجريمه اللي كنتي هترتكبيها في حقها.. يبقي عايز ايه تاني مني..

رنيم بأنكسار ودموع: عايز أخويا يسامحني.. انت اهم حد عندي دلوقتي يا راكان.. انا أخيرا عرفت ان ليا أخ ومش هتنازل عنك ابدا لمجرد انك غضبان مني..
انتي أخويا وأبويا وسندي في الدنيا.. انت كل حاجه في دنيتي يا راكان.. كفايه حزن بقي وسامحني..

أيضا لم يجيبها

لذا همست بعد تنهيده تحمل كل معني الضيق والالم: براحتك يا راكان.. وخلاص طالما انت مش عايز تسامحني ولا حتي راضي تبصلي يبقي انت كده مش عايزني في حياتك.. اوعدك اني اول ما أخرج من باب الاوضه دي مش هتشوف وشي تاني ابدا..

قالت الاخيره بصوتها الحزين الباكي لتهرول بعدها للخارج بدموعها المنهمره علي وجنتيها بخيبة أمل

نادت عليها ندي لكنها تجاهلتها وخرجت اما باسم فنظر مطولا لمكان وقوق راكان ليتنهد بضيق ويخرج خلفها ليلحث بها..

لتهمس له ندي بعتب: ليه يا راكان تكسر بخاطرها.. هي ندمت علي اللي عملته يبقي سامحها..

ليتلف لها راكان وينظر لها بحزن

لتكمل له: لو عايزني فعلا اسامحك من قلبي.. سامح رنيم الاول اغفرلها  غلطها زي ما انا غفرتلك وزي ما هي كمان غفرتلك.

صمتت قليلا لتكمل: يلا يا راكان روحلها وقولها ان انت خلاص سامحتها ..خدها في حضنك وطمنها قولها انك هتكون سندها واخوها وابوها اللي اتحرمت منه.. طمنها يا راكان حسسها بالامان اللي عمرها ما حست بيه ولا هتحس بيه إلا وهي في حضنك.. حضنك هيحسسها انا لسه فيه حياه لازم تعيشها.. هيحسسها ان فيه أمان لسه موجود.. هيحسسها ان فيه حب بتحس بيه القلوب.. روحلها يا راكان.. روح لأختك اللي كنت بتموت وانت بعيد عنها واحساس انها ممكن تكون في خطر كان بيقتلك بالبطئ.. يلا يا راكان روحلها...

أخذ نفسا عميقا وهو يغمض عيونه بألم كان يسمع كل كلمه وكانت كل كلمه تقولها تجلد قلبه بسوطا عنيف..

ليفتح جفنيه وبعدها يتحرك للخارج يلحق بها ووقتها سيأتي وقت اللقاء
اللقاء بعد طول افتراق
اللقاء بعد الحزن والالم
سيحل النور ليقشع الظلام بثناياه ليطرد الكره والحقد ويفتح ابوابه للحب والامان..

لمحها من بعيد وهي تسند علي الحائط بظهرها وتبكي كما لم تبكي قبلا وأوجعته تلك الدموع

وامامها كان يقف باسم الذي يتألم اشد الالم لوجعها لكن ما بيده شيئا ليفعله لها..

وأقترب منها حتي وقف امامها
وهنا جمدت دموعها لتنظر له بذهول وحيره..

فتجده يفتح لها ذراعيه وكأنه يدعوها لان ترتمي في احضانه لتبكي فهذا هو امانها وملجئها..

نظرت بعدم تصديق وااستيعاب لذراعيه الممتده لها
ثم رفعت ناظريها له بحيره وعدم فهم لتجده يقطع حيرتها بأيماءة من رأسه.. هو بالفعل يدعوها لان تستقر في احضانه..
ولم تنتظر هي بل علي الفور اندست في احضانه  وهي تشهق ببكاء مرير بلل قميصه الابيض

وكان هو الاخر يبكي لبكائها فربت علي ظهرها بحنو وهو يشدد من احتضانها وكم أحس براحه لم يشعر بها قبل هذه اللحظه..

وهي ايضا احست بأنها  لم تملك الدنيا وما فيها سوي الان..
وكم هدئ قلبها الحزين
لتتمتم بدموع: متزعلش مني تاني.. وخليك جنبي علطول عشان انا بجد محتجالك..

يبعدها عنه قليلا ليلثم جبينها بقبله دافئه هامسا لها: هفضل دايما جنبك واحميكي.. اوعي ابدا تحسي بالخوف وانا معاكي..
يا أختي يا بنت ابويا.. متعرفيش اد ايه كنت بتعذب لما كنتي بعيده عني وعملت المستحيل عشان الاقيكي  بس الحمد لله ربنا طمني عليكي وشفتك تاني ادامي.. انا آسف بجد آسف علي كل اللي عملته معاكي.. آسف علي كل قسوتي وغضبي عليكي..

لتهمس: انا خلاص نسيت كل حاجه ..وانت كمان انسي الماضي وخلينا نفتح صفحه جديده في حياتنا.. انا كل اللي طالباه اني اعيش معاك وبس..

ليبتسم لها هامسا: بأذن الله مش هسيبك تاني ابدا.. دا انتي حته من قلبي وأختي اللي مليش حد غيرها..

اما باسم فتنهد بأرتياح
******************
عند تيم الطوباجي...

كان يقف امام غرفة العمليات بوجها شاحب للغايه..

فهي بالداخل منذ ما يقرب الثلاث ساعات..
عندما رن هاتفه برقم مجهول

أجاب بصوت خافت: الو مين معايا..
كان المتصل هي نرجس التي ذهبت لمنزلها لتري روبا وامها لكن تفاجئ بأن باب المنزل مغلق بالقفل
لذلك اتصلت به لتسفهم منه بما ان هاتف روبا خارج نطاق الخدمه

نرجس: تيم انت فين

تيم بصدمه: نرجس

وعندها تنتبه كل حواس بسمه الجالسه بوجوم علي المقعد..

اما تيم: انتي بتكلميني منين

نرجس: سيبك مني انا دلوقتي انا جيت من المطار علي بيتنا بس لقيته مقفول وبسأل الجيران بيقولي انهم اديلهم فتره مش بيشوفوا ماما ولا روبا.. طمني هم بخير..

تيم بحزن وهو ينظر لباب غرفة العمليات التي ترقد روبا خلفه لا حول لها ولا قوه..

نرجس: تيم انت معايا.. هو انت فين دلوقتي وروبا معاك ولا لأ.. ارجوك رد عليا وطمني عليهم

فيبتلع ريقه بصعوبه وهو يهمس لها : نرجس روبا في المستشفي.. وانا دلوقتي معاها..

فتتعالي دقات الاخري بقلق هاتفه: في المستشفي.. طيب ليه ليه روبا في المستشفي رد عليا يا تيم.. وفين المستشفي دي انا مش فاهمه حاجه.. الو تيم الو تيم تيمم..

كان تيم منشغلا بروبا التي خرجت للتو من غرفة العمليات
ليعطي هاتفه ل بسمه التي كانت هي الاخري تسرع مع تيم حتي اقتربا من الطبيب..

تيم بقلق وهو يقف امام الطبيب: خير يا دكتور ارجوك قولي ان العمليه نجحت ارجوك
كان يهتف بالاخيره بذعر ودقات قلبه تتعالي شيئا فشيئا كأنها نبض يتهاوي رويدا رويدا وطالت اللحظات كأنها ابدا طويلا

تمتم     تمتم     تمتم     تمتم   

فيبتسم له الطبيب هاتفا: الحمد لله العمليه نجحت.. الف مبروك يا أستاذ تيم..

فيغمض عيونه بفرحه وهو يتمتم في سره دعاء شكرا للمولي عز وجل  ..

وتتراقص طبول قلبه فرحا وطمأنينه ويهدأ القلب رويدا رويدا..

اما بسمه فأبتعد قليلا لتطمئن نرجس القلقه علي اختها..

بسمه: ايوه يا نرجس..
نرحس بلهفه: بسمه بسمه ارجوكي طمنيني علي روبا.. فهميني ايه اللي بيحصل بالظبط وانتو فين وازاي ده حصل و

تقاطعها بسمه: اهدي يا نرجس اهدي وانا هحكيلك علي كل حاجه..
لتصمت وهي تستمع لكلمات بسمه بصدمه اكثر منه ذهول وحزن والم..

***
اما تيم فكان يقف خلف الزحاج الذي يحيط بغرفتها يراقبها وهي تحت رحمة تلك الاجهزه اللعينه

وقلبه يذوب الما ووجعا لرؤيتها هكذا ...
حتي اقتربت منه بسمه بعد ان انهت المكالمه مع نرجس

بسمه وهي تكتف ساعديها امام صدرها وتوجه نظراتها ل روبا الراقده علي السرير
فتهتف : نرجس جايه هنا.. بتقول انها خدت اجازه عشان تتطمن علي روبا وامها..

تيم: تفتكري روبا هتقوم..

بسمه بأمل: انا واثقه في ربنا انه هيقومها لينا كلنا بالسلامه علي الاقل عشان نطلب منها تسامحنا علي غطلتنا بحقها..

تيم بدموع : يااارب خد من عمري وزوده لعمرها... يااارب انا بحبها اووي علي قد حبي ليها احميها ليا ياارب..

فتنظر له بسمه بأعجاب تراقب ملامحه القلقه بل والملتاعه قلقا علي حبيبته..

كم تحسد روبا علي حب تيم لها
تتمني لو صادفت في حياتها عشقا كعشق اخيها لروبا..

أبتسمت بوجع ودموع وهي تعيد نظراتها لروبا مره أخري..

***
عند راكان الشافعي

كان يتحدث خارج الغرفه مع صديقه باسم بعد ان ذهبت رنيم لندي لتجلس معها..

راكان وهو يقف مسندا بظهره  علي الحائط ويكتف ذراعيه بأحكام : لقيتها فين..

باسم بثبات وهو يقف قبالته: في كباريه (*****)

لتمتعض ملامح راكان وتبيض عروقه غضبا وانزعاجا لكنه يحاول التماسك هاتفا : معرفتش منها عن اللي حصلها ووصلها للمكان الزفت ده..

ليصمت باسم

فيكمل راكان بضيق: ساكت ليه ما تتكلم.. انتي مخبي عني ايه بالظبط..

باسم : انا ما قدرتش اعرف منها اي حاجه لانها كانت مصره انها متتكلمش عن اللي فات.. فأنا محبيتش اضغط عليها..
بس بردوا مقدرتش اسكت ومعرفش ايه اللي حصلها..

راكان وهو يرفع حاجبه بتقطيبه: بمعني

باسم: كان فيه واحده اسمها هدي كانت زميلتها في نفس الاوضه اللي كانت قاعده فيها هناك.. ومنها قدرت اعرف كل حاجه حصلت لرنيم..  
وو
فيصمت
ليهدر راكان بغضب: وايه كمل يا باسم متنقطنيش بالكلام..

بعد ان حكي له باسم عن كل شئ اخبرته هدي به..

هتف راكان بغيظ وهي يصك علي اسنانه:الكلب الحقير والله ما هخليه يفلت من إيدي.. يلا تعالي معايا وديني للزفت الكباريه ده..

باسم: استني بس.. امبارح انا بعت رجاله من طرفي يدوروا عليه ويجبهولي من قفاه بس هم قالولي ان الشرطه هجمت علي الكباريه وقبضوا علي كل اللي فيه

راكان: وماله نأدبه وهو في السجن.. كل حاجه هتتعمل زي ما انا عايز بشوية فلوس..

باسم وهو يزفر بضيق: للأسف هو مكنش من ضمن اللي اتقبض عليه ومن معلومات بثق في مصدرها جدا عرفت انه هرب قبل ما الشرطه تهجم علي الكباريه بدقايق الظاهر ان كان ليه عيون في كل مكان وهم اللي قالوله عشان كده قدر يهرب..

راكان بغيظ: الواطي الكلب بس وديني ما انا عاتقه وهقلب عليه الدنيا كلها لحد ما الاقيه.. ابن ال...
باسم: وانا كمان مش هسيبه وليه تار معاه علي اللي عمله في رنيم..

لينظر له راكان بخبث هامسا: قولتلي رنيم.. هو فيه ايه بالظبط انا مش عارفه..

ليزيغ باسم بناظريه وهو يهتف بتلعثم: هيكون فيه ايه يعني.. اكيد واحد صاحبه اتعرض لموقف زي ده
واتعمل في اخته كده  اكيد لازم
اقف جنبه لحد ما المحنه دي تعدي..

ليهتف راكان بثبات: تمام يا باسم مع ان كلامك ده خلاني اشك اكتر.. بس هأجل الموضوع لحد ما الاقي الكلب ده.. وآخد حق اختي منه.. وكمان هأجل موضوع اخدانك ليها لشقتك القديمه من غير اذني بس لولا عارف ان نيتك كانت سليمه انا كان ليا معاك تصرف وكلام تاني خالص..

ليلمح الاثنان قدوم عادل وملامح وجهه القلقه من بعيد..

عادل وهو يقف امام راكان: راكان ايه اللي حصل طمني و مدام ندي كويسه..

ليومئ له راكان بهدوء

فيكمل عادل: آسف جدا عارف اني اتأخرت بزيارتي دي بس والله يدوبي عارف من باسم لما كلمني امبارك وعشان كده حجزت اول طياره وجيت علي هنا علطول وحاولت اتصل بيك بس موبايلك كان مقفول... 

**************
بعد ساعات
في الغرفه التي ترقد بها روبا

كانت بسمه تجلس علي الاريكه تحمل بين يديها القرآن الكريم  وتتلوه بخشوع.

اما تيم فأفترش سجادة الصلاه في الزاويه واخذ يصلي بخشوع وشكر للخالق..

عندما رمشت روبا عدة مرات قبل ان تفتح جفنيها بتعب وجالت عيونها في ارجاء الغرفه بأنهاك وتعب وهي تبتلع ريقها الجاف بصعوبه شديده

فلمحته من بعيد وهو يصلي فهمست بتعب : تيم..

كان هو ينهي صلاته وبعدها رفع كفه بالدعاء والشكر لله عز وجل..

عندما سمع صوتها الحنون يناديه فلم يصدق اذنيه وبسرعه استدار لها ليجدها بالفعل فاقت وتنظر له بضعف..

فتتهلل اسارير وجهه فرحا وعلي الفور ينهض ويقترب منها

هاتفا بلهفه فرح واشتياق: روبا روبا انتي انتي  انتي كويسه..

همس الاخيره بلوعة عاشق متيم.
فتغمض عيونها بتعب وهي تومئ له..

فيتنهد عندها بأريحيه وكل نبض من نبضات قلبه تهدأ وتهدأ وتهدأ..
اما بسمه فأغلق المصحب ووضعته بهدوء بجوارها  لتنهض وتقترب من روبا هامسه: حمد الله علي سلامتك يا روبا.. بجد فرحانه انك قومتيلنا بالسلامه..

روبا بأبتسامه واهنه: الله يسلمك يا بسمه..

ثم التفتت لتيم لتهمس بتعب: ماما.. ماما يا تيم..

ليهمس تيم: مالها مرات عمي..

لتهمس: ماما في المستشفي ولازم تعمل العمليه بكره ارجوك خديني ليها عايزه اشوف ماما..

تيم : لا لا انت مينفعش تتحركي من مكانك خالص.. انا انا هروحلها واخليهم يعملولها اللازم اطمني انتي   ..

روبا : لأ عايزه اروحلها واطمن عليها عشان خاطري وديني ليها..

احتضن كفها بهدوء ليطبع قبله عميقه علي ظهره هامسا: عشان خاطري  انا.. اسمعي كلامي وارتاحي انا هعمل كل حاجه كأنك انتي دي امك يا روبا يعني هي امي التاني وغير كده هي مرات عمي وأكيد خوفي عليها زي خوفك عليها واكتر كمان انتي مش واثقه فيا يا روبا

روبا:  لأ طبعا أكيد واثقه فيك.. خلاص روحلها انت بس ارجوك طمني عليها..

تيم بهدوء : حاضر..

ثم اخبرته بعنوان المشفي

فينظر لبسمه هاتفا: بسمه مش هوصيكي علي روبا.. عايزك تحطيها في عنيكي لحد ما ارجع..

بسمه: اكيد طبعا هعمل كده من غير ما توصيني..

فيبتسم براحه وبعدها يميل بجذعه عليها ليلثم جبينها بقبله عميقه ثم يميل بجوار اذنيها ليهمس لها بحب: بحبك..

لتتخضب وجنتيها بحمره خجله..

فيبتسم هو آثر هذا

فتتنحنح بسمه هامسه: احم احم.. نحن هنا

تيم: خلاص يا اختي ماشي

وبعدها يبتعد بخطواته ونظراته المعلقه بها الي ان يخرج من الغرفه مغلقا الباب خلفه بهدوء..

******
ذهب للمشفي التي اعطته عنوانها
في العنبر التي ترقد به زوجة عمه وتتشاركه مع بعض النسوه المريضات مثلها..

عندما رأته هند أمامها حيث كانت ترقد علي السرير الابيض بتعب
لكن برغم هذا تهللت اساريرها فرحا وهي تهتف: تيم..

تيم بهدوء: ازيك يا مرات عمي عامله ايه دلوقتي..
انا كويسه يا ابني

صمتت لتكمل بحيره: بس انت مين اللي قالك ان انا هنا.. وكمان ازاي افتكرتني وانت

ليقاطعها هامسا: انا خلاص يا مرات عمي افتكرت روبا وافتكرت كل شئ يخصها..

عندها تزفر بأرتياح وابتسامة رضا تزين جانب وجهها متمتمه بقرح: الحمد لله ياااربي الحمد لله..

ثم تطلعت ل تيم لتهمس له: انت متعرفش اد ايه بنتي اتعذبت وهي بعيده عنك.. بجد مش قادره اوصف فرحتي حجمها ايه لما قولتلي انك افتكرتها.. بس  بس هي فين دلوقتي..

تيم : هي كويسه.. انا جيت هنا عشان اطمن عليكي فمتشغليش نفسك بأي حاجه تانيه عشان تخفي وتقوميلنا بالسلامه..

لتهتف بقلق: هو فيه حاجه انت مخبيها عليا بخصوص روبا هي هي حصلها حاجه..

هتف علي الفور مطمئنا: لا والله روبا بخير بس هي مرهقه شويه عشان كده سبتها ترتاح شويه في البيت وجيت اطمن عليكي..

لتتنهد باريحيه..

بعدها يقف امامها ممرضتين

فتنظر هند بحيره ل تيم هامسه: هما دول موجودين هنا ليه..

تيم بأبتسامه: عشان ينقولوكي علي اوضه تانيه غير دي اوضه هتقعدي فيها لوحدك وكان عايزك تستعدي لانك هتعملي العمليه بكره زي ما  الدكتور قال..

هند بأحراج: بس كده كتير يا تيم..
احتضن كفها لطبع قبله عميقه علي ظهره هامسا بحنان: بالعكس ده ميجيش حاجه جنب اللي حضرتك استحملتيه وعانيتي منه بسبب ابويا..

قال الاخيره بحزن..

ثم اكمل: وبعدين مش انا جوز بنتك وكمان ابن عمها يبقي حضرتك في مقام والدتي ..يعني اللي بعمله ده قليل حدا قصاد حقك عليا..

تبتسم وهي تهمس له: ربنا يخليك لينا.. بجد انت حنين اووي ومبسوطه وقلبي مطمن ان روبا بنتي مراتك وعلي ذمتك ولو مت هموت وانا مطمنه عليها..

تيم: بعد الشر عنك بأذن الله تعيشي لحد ما تربي اولاد اولادنا..

*******
اما في المشفي التي بها روبا

وصلت اخير نرجس امام الغرفه التي ترقد بداخلها روبا فقد اخبرتها موظفة الاستقبال عن نمرة غرفتها

وبحانبها اياد الذي لم يفارقها لحظه واحده

وهي اقتربت من الغرفه وعلي وجنتيها تنهمر الدموع بغزاره فهي طوال الطريق ليس فقط عيونها من كانت تدمع بل قلبها..
بابطبع فور ان اخبرتها بسمه بعنوان المشفي وانهم في اليوم حجز لها اياد تذكرتتين علي القطار المؤدي للفيوم وبعد ثلاث ساعات وصلت ..

وقفت امام الباب بتردد لتطرقه بعدها بيدا مرتعشه وتطلب من اياد ان ينتظرها في الخارج وهو لم يكن ينتوي الدخول من الاساس

فتأذن بسمه للطارق بدخول بعدما تأكدت من ان حجاب روبا مثبت علي رأسها..

فتفتح الباب وتدخل وعيونها معلقه بحسد روبا المسجي بتعب علي السرير الابيض..

وتعالت دقات قلب روبا فرحا واشتياقا حنينا لرؤية نرجس امامها

وفور ان دمعت عيون روبا اقتربت نرجس لتكون بين احضانها في اقل من الثانيه حيث مالت بجذعها  عليها حتي احتضنتها برفق مراعاه لحالتها

ولم تقوي روبا علي مبادلته ذاك الحضن لكن دقات قلبها كانت توضح كل ما كانت تريد القيام به معها ونرجس تفهمت ذلك فأبتعدت عنها وهي تمسح دموعها بطرف اصبعها لتهمس لها: ازاي يحصل كل ده ومتقوليليش يا روبا ازاي..

كانت روبا منهكه للغايه فبكت فقط دون ان تتكلم..

فهتفت بسمه لنرجس: نرجس مش وقته عتاب روبا تعبانه ومش قادره تتكلم..

لتومئ نرجس بهدوء: حاضر.. اهم حاجه انتي كويسه دلوقتي

كانت تقولها وهي تنظر لها بقلق..

فتومئ لها روبا لتهمس: ايوه..
ثم تكمل بصعوبه: انتي رجعتي امتي من سفرك

نرجس: يدوبي واصله من اربع ساعات.. فين ماما يا روبا انا لقيت الباب مقفول والجيران قالوا انهم مش شفوكم اديلهم فتره..

روبا وهي تغمض عيونها بتعب: بسمه ممكن تديها عنوان المستشفي اللي ماما فيها..

نرجس بقلق : مستشفي ليه مالها هي كمان..

لتتحدث بسمه هذه المره هاتفه: متقلقيش.. تيم هناك عندها ثم كتب لها العنوان في ورقه وأعطتها لها..

نرجس وهي تأخذ منها الورقه: انا هروح اطمن علي ماما وهجيلك تاني..

فتومئ لها روبا بهدوء بعدها تغيب عن الوعي فمنذ قليل اعطتها الممرضه حقنه مخدره كما قال الطبيب لها.. فهي ما زالت تعاني آثار العمليه وهذه الحقنه ستجعلها تغيب عن الوعي لتلاشئ ذاك الالم الموجع لها  بين الحين والاخر..

بعدها تخرج بسمه ومعها نرجس لتغلق باب الغرفه بهدوء..

نرجس: هروح اطمن علي ماما التول وبعدين هرجع تاني هنا عشان افهم منك اللي حصل بالظبط في غيابي..

فتومئ لها بسمه بهدوء..

بعدها تتجه لاياد الواقف بعيدا وهو يستند بظهره علي الحائط ويغمض عيونه بهدوء..
وقفت امامه لتهمس: يلا يا اياد هنروح نشوف ماما..

اياد وهو يفتح جفنيه ثم يردف:روبا عامله ايه..

نرجس: الحمد لله كويسه..

*****
بعد ان نُقلت  هند لغرفه خاصه

تيم وهو يجلس علي الكرسي امامها : انا عايز عايز.. تنهد بحزن ليكمل : عايز اعرف كل اللي حصل لروبا وهي بعيده عني..

تنهدت هند بحزن وهي تتذكر كل الالم والحزن الذي مرت به روبا
وبدأت تحكي له كل شئ بداية من مجيئها لها بعد فقدان تيم للذاكره وايضا تهديد يحي لها وطلبه منها بعدم رؤيته وصولا بذهابها اليه اخبره بحمل روبا وقد رفض ذلك بل وطردها من الشركه وهددها ايضا وايضا حكت له عن كل ما حدث لها في الجامعه وطرد العميد لها ونظرات زملائها التي كانت تجرح كبرياءها وبشده وصولا بخوفها عليها من بطش يحي لهذا حملت اثقالها لترحل مع ابنتها لبلدا آخر.. وحتي عمل روبا لاجل ان تكفي نفقات علاجها وكل شئ حكت له عن كل شئ..

بعد ان انتهت أتاهم صوت نرجس الواقفه عند باب الغرفه هامسه بدموع: ماما..

فتزداد دقات قلب هند فرحا لرؤيتها لنرجس امامها فتنهض وهي تشعر بتعب حتي تجلس  فتفتح لها كلتا ذراعيه وتسرع نرجس بدورها لترتمي في احضانها بدموع لوعه واشتياق..

وكان اياد خلفها وقد رآه تيم لذا نهض بدوره ليقترب منه هامسا: تعالي نسيبهم ونتكلم بره شويه..

فيومئ له اياد ويخرج هو وتيم بعد ان اغلق تيم باب الغرفه خلفه بهدوء.. تاركا الام وابنتها يتحدثان علي راحتهم دون وجود احدا معهم..

في الخارج امام الغرفه..

إياد: لسه زعلان مني يا تيم..

تيم: أكيد لأ فيه حد يزعل من صاحبه بردو خصوصا لما يكون بيعتبره اعز صديق ليه.. و

لكنه تذكر امرا فهمس علي الفور: لحظه لحظه..هو انت ازاي جيت مع نرجس..

إياد بأبتسامه: ما هو ده اللي رجعنا مصر تاني..

تيم بعدم فهم وحيره: تقصد إيه مش فاهم..

إياد بثقه وعيون لامعه من الفرحه: انا ونرجس اتجوزنا..

تيم وهو يفغر فاهه من الصدمه: ده اللي هو ازاي يعني..

ااياد: زي اي اتنين بيتجوزوا.. ايه مش هتباركلي ولا إيه..

تيم : اللي يخربيت هزارك يا اياد حتي في موضوع زي الجواز  بتهزر ..

اياد: بس انا فعلا اتجوزت نرجس اتجوزتها علي سنة الله ورسوله..

تيم: ازاي.. وامتي..

اياد: هحكيلك علي كل حاجه بس مش دلوقتي لاني فعلا جاي من السفر مرهق وكمان لما حماتي تقوم بالسلامه هحكيلك وقتها علي كل حاجه..

تيم: اوكيه.. انا هروح دلوقتي اطمن علي روبا وبكره هااجي عشان عملية تنت هند..

اياد: عملية ايه..

وقال له تيم كل شئ ليغادر بعدها
ويطرق اياد الباب ليفتحه بعد ان سمحت له نرجس بالدخول ..

نرجس بأرتباك: إياد اعرفك بماما

ماما اعرفك بأياد جوزززي..

هند بصدمه: نعممم..

***********

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...