الفصل 39 | من 54 فصل

رواية (تائهه بين عشقه وقسوته) للكاتبه آيه سيد الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم Aya Sayed

المشاهدات
13
كلمة
2,257
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

الحلقه(63) ""حب في الجامعه""
الجزء الاول

وقفت امام باب مكتبه حائره غير واثقه من رد فعله ..

حكت قدميها بالارض بتوتر بالغ بعدها أخذت نفسا عميقا وقامت بنقر باب المكتب بطرف أصابعها ..

ليأتيها صوته من الداخل وهو يسمح للطارق بالدخول ..

فتفتح الباب وتتوغل للداخل ببطئ شديد ينم عن حيره خوف او ارتباك ..

ظلت تقترب بخطواتها حتي وقفت امامه

طأطأت رأسها للارض حيث كانت تفرك كفي يدها بتوتر وتضغط علي شفتيها بشده حتي كادت ان تدميها ..

وهو ظل ثابتا بملامح جامده وحائره في نفس الوقت ينتظر منها ان تخبره بسبب وجودها الان في مكتبه ..

وعندما طال الصمت تنحنح في الحديث
قائلاااا: خير يا آنسه يمني ..

يمني وهي بالكاد ترفع ناظريها للنظر اليه

لتهمس بخفوت:انا ..انا فتصمت وهي تبتلع ريقها ..

فتردف: انا كككك كنت عايزه استأذن عشان اروح بدري ...

وهو غضب وبشده لذا قام بضرب سطح المكتب بقبضة يده بعنف شديد
وهي ارتعبت وتراجعت للوراء خوفا ..

وهو أقترب منها حتي وقف امامها هادر بكل عنجهيه وحزم: لأ
لتنظر له بذهول فتهمس: لأااا ..لأ ليه ..

عادل: بقالك مده غايبه عن الشغل وفوق تقصيرك ناحية الشركه وشغلك عايزه اجازه ..ليه بقي ان شاء الله قالولك فتحينها سبيل ..دي شركه ليه نظامها يا انسه يعني مينفعش التسيب اللي انتي فيه ده ...

يمني وقد آثارت كلماته اللاذعه حفيظة غيظها ..

فتهتف بجمود: اولا انا مش قصرت في شغلي وكمان مغبتش لاني بلعب او بتفسح لأ انا غبت لظرف قاهره منعتني من اجي الشغل وغير كده انا استأذنت قبلها ..ولولا عندي سبب قوي مكنتش جيت استأذنك عشان اروح بدري ...
ثانيا بقي لو ان شغلي بيضر بشركتكم للدرجه دي فأنا مستقيله لاني مش حابه ابوظ نظام الشركه ..

لتتحرك بعدها مبتعده عنه وقبل ان تضع يدها ع مقبض الباب

استوقفها هاتفا بغضب: استني ..

فتتوقف وهي تغمض عيونها بنفاذ صبر ..

اما عادل فأقترب منها حتي وقف امامها

عادل: انتي ازاي تمشي وتسيبيني قبل ما اخلص كلامي معاكي انتي نسيتي ان انا مديرك في الشغل..

يمني بأختصار: كنت !!؟

عادل وهو يضيق عينيه: نعمممم.

يمني بنفاذ صبر: كنت مديري لان من دلوقتي مستقيله من الشغل ..

عادل بغرور: بس انا مقبلتش لسه استقالتك يبقي انتي لسه موظفه عندي..

يمني: وانا ميهمنيش تقبل او لأ لان اانا الوحيده اللي من حقي اخد قرارت تخصني ...وانا قررت استقيل ..عن اذنك ..

بعدها فتحت الباب وغادرت بسرعه
قبل ان يفتح فمه ويتكلم معها ..

ليهتف بغيظ وهو يراقب طيفها الراحل : تمام يا يمني ..وانا مش هسيبك تبعدي عني ...لانك خلاص بقيتي جزء من قلبي غصب عني .
.............
وقف بسيارته الفارهه امام جامعتها وهي كانت تستقر بجواره في المقعد الامامي ..

فتطلعت لمبني جامعتها (كلية فنون جميله)
بذهول وحيره

فتلتف لتنظر له
ثم تردف له بعدم فهم : تيم انت جيت بينا هنا ليه ...

تيم وهو يبتسم لها بثقه: فيه حاجه ضروريه لازم اخلصها من هنا ..

روبا وهي تتذكر آخر ما مرت به هنا من طردها من الجامعه ونظرات زملائها لها فهتفت له علي الفور وكانت عيونها مرتعبه وجسدها يرتعش قليلا: طيب ادخل انت وانا هستناك هنا لحد ما تخلص ..

وهو احس بها وبحزنها وخوفها من الدخول ..

لذا اردف بثقه وتملك: لأ احنا هندخل مع بعض وهنخلص الحاجه دي مع بعض ..

قالها وهو يحتضن كفها الرقيق في كفه
ليرفع كفها الي شفاهه ويطبع عليه قبله دافئه اشعرتها بالامان ..

لتهمس له بأرتباك: تيم مش هين****

قاطع كلماتها بوضع اصبعه امام شفتيها يمنعها من قول المزيد ..

ليهمس لها بحب: ما تفكريش في اي حاجه وانا موجود جنبك ..

ثم سألها: مش انتي بثقي فيااا!!؟

لتومئ له بنعم ..

ليبتسم هاتفا: خلاص سيبي نفسك وعقلك وقلبك ليا ..

فتهمس بهيام: اصلا انا كلي ليك ..

يترجل من السياره ليلتف للناحيه الاهري ويقوم بفتح باب السياره لها ثم يمد لها كفه ليستقر كفها في كفه وهي تبتسم له برقه اذابته ..

فيدخل بها للجامعه حيث كانت تتمسك بكفه جيدا بل وتزيد التصاقا به بجسدها المرتجف الخائف وبشده. .

وكأنها تستمد الحمايه منه من نظراتهم القاتله ..

وهو تفهم ذلك فشدد من احتضان كفها ..

فتتعلق عينيها بعينيه لتستشف من نظراته كل الامان التي كانت تطلبه فتسترخي ملامحها ويهدئ نبض قلبها المضطرب بعنف ...

وتسير معه بخنوع وهي تتعلق بذراعيه وتشعر بطمأنينه كبيره كما لم تشعر من قبل ....

لكن مهلا هناك حركه غريبه في الجامعه

كما انها تشعر بان جميع العيون مسلطه عليها هي وتيم وايضا تسمع همهمات جانبيه مبهمه لها ...

وهذا اقلقها اكثر فزادت تعلقها بذراع تيم ..

وقف بها تيم في منتصف الجامعه
وهي استغربت ذلك لذا همست له: تيم ليه وقفت هنااا

وما ان اكملت جملتها حتي وجدت لوحه كبيره (بوستر)تهبط امامها من أعلي لأسفل علي البنايه التي تقابلها

فحملقت بها بذهول وهي تفغر بفاهها

قرأت الكلمات المدونه عليها بخطا عريض ..

(بحبك يا احلي روبا في حياتي يا اجمل عيون شافها قلبي قبل عيوني يا حب ايام عمري متقدرش توصفه )

فنظرت لتيم بعدم تصديق وذهول وفي نفس الوقت فرحه وسعاده

وهو فرح لفرحها وابتسم لابتسامتها التي تملئ شدقيها ..

ولم يكن هذا فقط بل انها بمجرد ان التفتت لتيم وجدت ايضا لوحه بنفس طول وعرض سابقتها تهبط من اعلي لاسفل علي المبني البعيد وراء تيم بخطوات عديده

ومكتوب عليه( لو كل حاجه اتفقت تفرقني عنك فقلبي بردوا مصيره دايما يقع في آسر قلبك )

وخلفها ايضا وعلي يمينها وعلي يسارها حتي امتلئت كل الجامعها بتلك اللوح التي يغازلها تيم فيها بكلماته التي دغدغت قلبها وعقلها وحولها التف جمع كبير من الطلبه والطالبات يشاهدون بأعينهم تلك الفتاه التي فعل تيم الطوباجي كل هذا لأجلها لدرجة انه جعل عميد الجامعه يعلق تلك البوستات بنفسه ..

وكم هي محظوظه بحب وعشق كعشق تيم الطوباجي لها ..

فهو فتي فارس الاحلام من الدرجه الاولي لكل فتاه ..

شاب وسيم بملامح جاذبه لانظار الفتيات من حوله بطوله الفارع وجسده الرياضي ..

تلألت عيونهل بفرحه كبيره وهي تدور بأعينها علي كل كلمه كتبها لها لا تصدق بأنه فعل ذلك لاجلها

بل ولم يكتفي بذلك فما هي الا ثوان من عرض تلك اللوح حتي وجدت الكثير من البالونات الحمراء التي تُقذف عليها من اعلي وليس هذا فقط بل ملصق عليها اسمها بجانب اسمه وبينهم قلبا كبير ..

وايضا تساقط عليها ورود حمراء واهري بيضاء كزخات المطر المتساقطه علي مهل من السماء ..

وكل هذا جعل قلبها يتراقص من الفرحه بل واكثر من الفرحه فهي تشعر بأنها كطير يحلق عاليا في الفضاء الواسع ..

حتي وجدت تيم يقترب منها امام الجميع حتي وقف امامها وعندها جثي علي ركبتيه وأخرج لها من جيب سترته علبه قطيفيه حمراء

ثم فتح العلبه ليشع لها لمعان الالماظ المنقوش علي الخاتم فتبرق عيونها من الفرحه وتتبادل النظر بينه وبين الخاتم بعدم استيعاب لما يحدث ...

ليهتف بحب وعينه معلقه بعيونها الفرحه : روبا عايزه اقولك ادام الناس دي كلها.. اني من غير وجودك جنبي بحس وكأني مش عايش ..انتي وبس اللي قلبي بينبض ويتحرك ليها ...كل حاجه كنت بتمناها من ربنا كانت انتي اني اكون جنبك وقريب منك ده كان اول وأكبر حلم في حياتي واهم حلم ..وفعلا ربنا حققلي الامنيه دي لما أتجوزنا انا وانتي علي سنة الله ورسوله ..

تلكأ في قولها وهو ينظر للجميع ليخيب سوء ظنهم بها ويثبت لهم بأنها بريئه من كل اتهامتهم الباطله لها ..

ثم عاود النظر اليها ليكمل:مقدرش اوصفك احساسي وقتها كان عامل ازاي ..كانت حاسس اني بملك الدنيا وما فيها ..ووعدت نفس اني ابذل كل جهدي عشان اسعدك واكون امانك وسندك وحمايتك ..واعترفت ليكي بحبي اكتر من مره بس انتي رفضتي الحب ده ومع ذلك ميأستش لاني كنت مصمم وعندي ايمان قوي بان ربنا مش هيرد دعائي ليه باني أفوز بقلبك ..وفعلا ربنا استجاب لقلبي وحسيتي بيه اخيرا بس بعدين فيه ظروف كانت اقوي مني فرقت بينا وانتي قبلتي تبعدي عني عشان تحميني من أقرب الناس ليا..وقررتي تضحي بسمعتك ونفسك عشاني عشان تنقذيني ..اتحملتي كل العذاب ونظرات الشك في عيون الناس ليكي ..اخترتي البعد لأجل الوفاء بالحب ..اخترتي اني اعيش علي حساب حياتك وسمعتك ..بس خلاص كل ده هينتهي لاني انا بقيت موجود وهفضل جنبك دايما وعمري عمري ما هسمح لحد انه يبعدك عني او يأذيكي بكلمه او حتي نظره لانك احسن واشرف واطهر وانقي بنت شفتها عيوني ..وأجمل زوجه واكيد هتكوني احن ام ..

كلماته جعلتها عاجزه عن الكلام فأنصتت له بصمت..بعيون مزهره بفرحه عميقه فرحه وسعاده لم تذق طعمها بتلك الطريقه من قبل .

يصمت قليلا ليكمل : تتجوزيني يا روبا ..تقبلي تكوني مراتي من أول وجديد كأن اللي راح من عمرنا مش عيشناه ..بس اكيد هنعيش اللي جاي منه مع بعض وانا ايدي في ايدك وجنبك ..

لكنها لم تجب ففرحتها جعلتها عاجزه تماما عن الرد

ليهتف لها مره اخري بحب وعيونه تتعمق في بؤبؤ عيونها: تتجوزيني يا روبا ..

وكانت الفتيات الواقفات يشاهدن ما يحدث بصمت ما بين غيره وحسد وتمني بأن يكون حبيبهن كهذا المسمي بتيم ..هذا اذا كان لديهن حبيب من الاساس ..

فتومئ له روبا بنعم عندها ينهض ليقف علي قدميه امامها فيمسك بالخاتم بيده اليمني ويلبسه لها بعد ان احتضن كفها الايسر في كفه ويلبسه لها ...

وعندها سرت قشعريره خفيفه في كامل جسدها آثر لمساته الحانيه لها ..

وفجأه يقترب من تيم احد الشباب ليناوله مايك فيأخذ تيم منه الماسك وهو يبتسم لها بعفويه

ومن حولها تسمع نغمات موسيقه شُغلت لتوها ..

وهي كانت تنظر له بحيره وعدم فهم لما يدور وسيدور حولها

وفجأه يصدح صوته بغناء رقيق لها فتنتعش خدودها بحمرة الخجل

حبيبي وانا جنبك تعرف بحس بايه
وانا بحضن قلبك ببئى عارف ائلك ايه

يا محلى الدنيا وانا جنبك يا كل منايا محتاجلك

حبيبي يا عمري ما تسيبنيش وحياة اغلى حاجه عندك وما
يحرمنيش منك وما يبعدنيش عنك
حبيبي النهار دة لازم تعرف حبك عاملي جنان

انا بحبك بحبك حب ما حبوووش انسان
واااه يا حبيبي وحياة اغلى حاجه عندك
وما يحرمنيش منك وما يبعدنيش عنك

يا محلى الدنيا وانا جنبك يا منايا محتجلك
حبيبي يا عمري متسبنيش وحياة اغلى حاجه عندك)

كان يغني وهو يحوي بعيونه عمق عيونها بل وقلبها ونظراتها وحبها وكل ما تملك ..

وبعد ان انتهي اقترب منها ليهمس وانفاسه تلفح وجهها: انتي اغلي حد علي قلبي ..متفكريش تبعدي عني تاني ....ليحتضنها بعد ذلك بعمق وقلبا ينبض دقاته فقط لها وهي كانا تكاد تموت خجلا بل ودعت في تلك اللحظه ان تنشق الارض وتبتلعها وكانت تدفعه بعيدا عنها بقبضة يدها الضعيفه لكنه ابدا لم يتركها بل وزاد من أحكام ذراعيه حول خصرها بتملك ليثبت للجميع انها له فقط وانه ايضا لها ...

وكانت العيون من حولهم ما بين فرحه وحقد ..

**************

#يتبع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...