حلقه(62) "نار الغيره"
الجزء التاني
كان يجلس علي الاريكه وهو يصفر مع اهتزاز ساقيه بأستمتاع
عندما لمحها تقف عند باب الغرفه بذلك الفستان الذي اشتراها له
وكم كانت قمه في الروعه والجمال
وقف بذهول يحملق فيها من رأسها لاخمص قدميها وابتسامة رضا تشق جانب وجهه
وهي كانت تطأطأ رأسها بخجل وحزن في نفس الوقت ..
فأقترب منها وهو يصفر بأعجاب
حتي وقف امامها
تيم: دا انتي !!!!
روبا وهي تومئ له بخجل: ايوه انا ..
فتتسع ابتسامته ويرفع ذقنها اليه بطرف إصبعه هامسا: أجمل عيون بتشوفها عنيا وأجمل ابتسامه قلبي عشقها وأروع ملامح عشقتها روحي ..
فتتورد وجنتيها بحمره ..
فتمتد انامله البارده من تأثيرها عليه لتتلمس خصلات شعرها بهيام بل واقترب منها ليشتم عطرها الباهي بنشوه جعلت جسده يئن الما بسبب ابتعاده عنها في تلك الفتره ..
أغمض عيونه بألم وهو يحاول ان يستدعي كل مقاومته وثباته تجاهها..
كم يشتاق اليها وبشده!!!!
وهي كادت تموت من شدة الخجل والارتباك ؟؟؟!!!
فيجعله هذا حائرا ويبعث بداخله قشعريره هزت كيانه وقلبت كل خططه ..
يريد ان ينهال عليها ليرتوي من بحور عشقها ..
كانت تلك الافكار تسيطر عليه لدرجه جعلته يفقد صوابه ..
لكن علي آخر وهله تماسك ليهتف لها بثبات : روبا ألبسي الحجاب عشان هنخرج دلوقتي ..
روبا بحيره: دلوقتي !!!طيب هنروح فين ..
فيبتسم لها ثم يردف بهمس امام وجهها : هتعرفي كل حاجه لما نوصل..
روبا: نوصل ..نوصل فين..
تيم: روبا بلاش أسئله دلوقتي ..تمام ..
فتومئ له هامسه: حاضر ..
فيحتضن وجهها بين كفيه هامسا بعشق:ربما ما يحرمني منك ..يا احلي حاجه في حياتي ..وأغلي إنسانه علي قلبي ..
وكلماته تلك جعلتها تشعر بالسعاده لوهله لكن ملامحها تبدلت للحزن عندما تذكرت امرا
لتهتف: بجد يا تيم الكلام ده من قلبك
تيم وهو يحتوي نظراتها بعينيه الشغوفتين: لسه مش متأكده بعد كل اللي حصل..
روبا بحزن: طيب ليه بتبعد عني .
فتترك كفيه وجهها وينزلهما بجواره ثم يتنهد بعجز هامسا:روبا كل اللي اقدر اقوله دلوقتي ان انتي الانسانه الوحيده اللي عشانها اعمل كل صعب وكل مستحيل بس عشان تفضلي بخير
روبا بحزن ودموعها الملتاعه تتساقط علي وجنتيها: اومال ليه مش حاسه بحبك ده ..ليه دايما بتبعد عني حتي لما بحاول اقربلك بتصدني وبتبعد اكتر من الاول ..حاسه اني عملت حاجه زعلتك من غير ما اقصد علشان بتعاقبني ببعدك عني ..
صمتت قليلا وهو كان يقف بعجز ولا يدري ما الذي عليه قوله لها !!
فهي تملك كل الحق في معاتبته ..
لتكمل روبا وهي تنظر لبؤبؤ عينيه بحزن: تيم انت زعلان مني عشان مقدرتش احافظ علي ابننا ..انا
قاطع كلماتها وهو يضع اصبعه عند شفاهه هامسا: هشششش !!!
وعلي الفور احتضن كفها بيد والاخر تلمس بها وجنتيها ليمسح عنها دموعها هامسا بلوعه: انتي بتقولي بس ..مستحيل طبعا ازعل منك وبعدين الموضوع ده مش في دماغي اصلا ..ايوه كنت اتمني انه يفضل..بس ده قدر والواخد عمره ما يقدر يهرب من قدره ..وبعدين انتي اكتر واحده كنتي هماني وفارقه معايا وخوفي كان عليكي انتي وبس لان الدنيا دي كوم وانتي كوم تاني خالص واي حاجه في الدنيا متقدرش تعوض مكانتك في قلبي ولا حبي الكبير ليكي . انسي الموضوع ده خالص ومتفكريش فيه تاني
عشان خاطري!!!
قال الخيره يعيون مترجيه لها ..
لتهمس بعد ان اخذت نفسا عميقا: حاضررر ..
يميل عليها بابتسامه ليلثم جبينها بقبله عميقه بثها فيها كل حنينه واشتياقه لها
ليهمس بعدها بأبتسامه حنون: يلا ادخلي البسي الحجاب عشان نخرج ومتنسيش تطوليه خالص ..اصل انا بغير بجنون وربنا يكفيكي شر غيرتي ...
فتبتسم له بحب وبعدها تتبعد عنه وتتجه نحو الغرفه ..
وهو يزفر بتعب بعدها يقترب من الاريكه وهو يعاود الجلوس عليها
************
وقف امام باب الشقه وكفه تتمسك بكفها بشده حيث كانت نرجس متردده وبشده في الدخول معه وهو كان يشدد من امساكه بكفها الرقيق وكأنه يبثها الامان الذي تحتاج اليه في تلك اللحظه ..
وباليد الاخري دق جرس المنزل
وما هي إلا ثوان حتي فتحت له فتاه شابه في مثل عمر نرجس
وبسرعه ارتمت في احضان اياد الذي ايضا احتواها بين اضلعه بلهفه بانت من صوته وملامح وجهه ..
وهي انكمشت علي نفسها لتبتعد قليلا بعد ان ترك كفها ..
ومن الداخل اتت لمسامع والدته رجاء صوت ابنتها عزه وهي تنادي بأسمه..
فلم تكذب ما سمعت وعلي الفور نهضت لتقترب منهم ..
وبعيون ام مشتاقه همست بأسمه
ليبعد عنه عزه قليلا ويرتمي هو بحب واشتياق وحنين في احضان والدته ودموعه المتلهفه تتساقط علي وجنتيه بتآثر ...
ونرجس كانت تقف وهي تطأطأ رأسها بأرتباك وحيره ..
فنظرات عزه لها وهي تتأملها من رأسها لاخمص قدميها تكاد تخترقها ..
وأثناء ذلك لمحت رجاء نرجس
لتهمس لابنها وهي تبعده عنها : هي دي!!!
إياد وهو يومئ لها بأبتسامه: ايوه تعالي اعرفك
عليها
بعدها يقترب من نرجس ليحتضن كفها ويقربها أكثر من والدته حتي يوقفها امامها
إياد: ماما دي نرجس.. أحلي وأجمل حب في حياتي ..
فتتورد وجنتي نرجس خجلا وتكاد تذوب من التوتر حتي انها دعت في سرها ان تنشق الارض وتبتلعها ..
فتبتسم رجاء لتهمس بصدق: بس يا واد كسفتها ..
ثم تقترب من نرجس لتحتضنها بتلقائيه هامسه لها بحنان وعاطفه: اهلا بيكي يا بنتي نورتي بيتك ..
نرجس وهي تبتسم بعدم تصديق: انااا !!
فتجد من تربت علي كتفها وهي تكتم ضحكه كادت تفلت: اومال مين يعني ..اكيد انتي طبعا!!؟
رجاء: بس يا بت عنها ..فتنظر لنرجس هامسه: ايوه انتي يا حبيبتي من دلوقتي اعتبري ده بيتك وانا امك ودي
وشاورت علي عزه: ودي اختك
عزه بفكاهه وهي تشاور علي إياد: وده اخوكي عادي ..
فيلكزها إياد بغيظ في كتفها هاتفا: اخوها في عينك ..
فتبتسم رجاء لتهتف: وماله اخوها وجوزها وحبيبها !!مش كده يا نرجس ..
نرجس كانت في قمة خجلها وملامحها المصفره والمختلطه بحمره الفرواله خير دليل علي ذلك ..
وعلي منظرها وملامح وجهها فلتت ضحكه حبيسه من عزه ..
لتنظر امها لها بوعيد
لكنها ابدا لم تسكت وظلت تضحك وتضحك ..
فتنظر رجاء لنرجس هامسه باسف: معلش يا نرجس والله هي كده دايما منشكحه وبتحب الهزار مش تزعلي منها حبيبتي ..
نرجس بخفوت وارتباك: عااادي يا طنط ولا يهمها تهزر براحتها ..
رجاء: ربنا يحفظك حبيبتي ويخليكم لبعض ..
كانت تقولها وهي تتبادل النظر بينها وبين اياد
فيهتف إياد بتملل: طب ايه بقي يا ام اياد مش هتأكلينا ولا ايه ..وبعدين هتسيبي البونيه كده واقفه عند الباب ..
رجاء: لا طبعا اتفضلي حبيبتي اتفضلي
قالتها ليهم بعدها الجميع بالدخول
إلا نرجس التي ظلت واقفه مكانها بتردد ..
ليمسك اياد بكفها هامسا: يلا ادخلي ..ده بيتك !!!
فتستلم له وهي تسير بجواره للداخل ..
**********
في فيلا راكان الشافعي
كانت رنيم تجلس في غرفتها
علي طرف السرير وهي تحاول الاتصال ب هدي لكنها ابدا لا تجيب عليها وهاتفها مغلق او غير متاح
ف رنيم انتقلت للعيش مع اخيها من ايام منذ ان تعافت ندي وعادت للمنزل ..
عندما طرق احدهم باب غرفتها
فتسمح له بالدخول
فتجد راكان يفتح الباب ويطل من خلفه برأسه وابتسامه عريضه تملئ شدقيه ..
راكان بهدوء:ادخل ولا أمشي ..
رنيم بأبتسامه: هي دي عايزه كلام امشي طبعا ..
لتزداد ابتسامتها اتساعا ثم تردف: بهزر طبعا ادخل ..
راكان وهي يتوغل بخطواته للداخل: كده كده كنت هدخل من غير ما تقولي ..
رنيم : ولا يهمك انت تعمل اللي انت عايزه ..
راكان بكبرياء: اكيد ده شئ مفروغ منه..صمت قليلا ليكمل: كنتي بتتصلي بمين ..
فترتبك رنيم ولا تدري بما تجيبه: هااا ..
لكنها هتفت بتلعثم: اهاا ..دي دي دي ..كككك كونت بكلم واحده صاحبتي بس تليفونها مقفول ..
راكان بشك: متأكده ..
رنيم بارتباك: ايوه متأكده !!!
اقترب منها ليجلس بجوارها علي طرف السرير بعدها يحتضن كفيها برفق ليهمس: عارف انك مريتي بأيام صعب جدا ان اي حد يتحملها ..بس انتي مش اي حد انتي رنيم أحمد الشافعي ..دمك دم شافعي وعايلة الشافعي بتقدر تتغلب علي اصعب الظروف وانتي عملتي كده وصبرتي ..
شرد بعيونها بعيدا وهي تتذكر كل ما مرت به فتنهمر دموعها بحرقه علي وجنتيها
فيهتف راكان وقد لاحظ شرودها: رنيم ..
فتلتفت له
ليكمل : انا مش بقولك كده عشان تزعلي او تفتكري اي حاحه صعبه مريتي بيها ..انا بقولك كده عشان تنسي وتعرفي انك اقوي من اي حاجه ..عارف ان مش بسهوله ممكن تنسي ولا بضغطة ذرار ممكن عقلك وقلبك يرمي كل حاجه حصلتلك وراه ..بس كل اللي طالبه منك انك تحاولي ده ربنا من رحمته بينا انه وهبلنا نعمة النسيان عشان نقدر بيه ننسي جروحنا ونكمل حياتنا عادي ..
حاولي يا رنيم حاولي تنسي اي حاجه وكل حاجه مريتي بيها خلاص انتي دلوقتي بقيتي معايا وانا ههبذل كل جهدي عشان أقدر اكون فعلا الاخ اللي بتتمنيه من سنين ..
وجد دموعها تنهمر ببطئ فآلمه ذلك وامتدت انامله لتمسح دموعها بحنو ..
ليهمس: واول حاجه عايزك تعمليها انك متبكيش بلاش دموعك دي عشان بتوجع اووي لما بشوفها ..انتي خلاص بقيتي من عايلة الشافعي اللي كل الناس بتعملها حساب ..ومن بكر
ه بقي عايزك تنسي اي حاجه وكمان لازم تصحي من النوم بدري ..
جففت دموعها لتهمس بعدم فهم: اصحي من بدري!!!طب ليه ؟؟؟
فيجيبها بأبتسامه: عشان تستلمي شغلك الجديد في شركتنا ..
فتتسع ابتسامته وهي تهتف بذهول: دا بجد!!!
فيومئ لها بأبتسامه بعدها كانت تتشعلق به وذراعاها تلتف حول رقبته بفرحه ...
لتهمس له: بجد انت اجمل واحسن واحن اخ في الدنيا كلها تسلملي ..
لتطبع بعدها قبله حنونه علي خده الايمن ...
بعدها تبتعد لتهتف: اوعدك اني هكون شاطره جدا في شغلي
ليهتف: بس دا بعد ما تخلصي دراستك ..
رنيم وقد تغيرت ملامحها للجمود والحيره
قطبت اجبيها لتهمس: دراسه..دراسة ايه ..
راكان: انا خلاص رتبت كل حاجه وفي اقل من السنه عايزك تخلصي الثانويه العامه عشان تقدري تدخلي الجامعه وبعدين تشتغلي في الشركه زي ما انتي عايزه ..
رنيم بذهول وعدم تصديق: انا هكمل دراستي ..انت بتتكلم بحد يا راكان ..
راكان: ايوه..انتي مش اقل من حد دا انتي بنت الشافعي ..ولازم بنت الشافعي تكون أحسن واعلي من اي بنت في سنها..استعدي بقي عشان فيه مدرسين خصوصي هيجولك من بعد بكره وهيفهموكي كل حاجه في المنهج
عايزك انتي بقي تتشطري عشان تلخصي التلت سنين بتوع الثانويه في سنه واحده بس..
رنيم بحزن: تفتكر هقدر اعمل كده..
راكان بثقه: انا واثق انك تقدري تعملي اكتر من كده كمان ...صح..
فتومئ له رنيم لتهتف بعدها: عشان ثقتك فيا اوعدك اني هبذل كل جهدي عشان اقدر اكون قد الثقه دي ..
فيميل عليها يقبل جبينها بحنان
متمتما بدعاء: ربنا يحفظك ليا ..
يلا انزلي أتغدي معانا ندي بتحط الاكل علي السفره..
رنيم: معلش اصل ورايا حاجات مهمه لازم اخلصها انزل انت وانا لو عرفت اخلصها بدري هحصلك .
راكان: حاجات ايه دي
فتلبكت رنيم وزاغت ببصرها بعيدا عنه
فيلاحظ هو ذلك ويهتف : خلاص اوك هسيبك علي راحتك عايزه مني حاجه قبل ما انزل ..
لتهتف له بأبتسامه: تسلم ..
**********
في شركة الشافعي
في فترة الغداء..
قد ذهب الجميع لتناول وجبة الغداء عداه هو ..
هو الوحيد الذي ظل قابعا وسط مكتبه ..
حيث كان ينفث دخان سيجارته بغضب شديد وتوتر بالغ..
نهض من الكرسي ليجوب في انحاء مكتبه ذهابا وإيابا ولم تسلم تلك السيجاره الموضوعه بين سبابته وابهامه من قلقه الشديد عليها ..
فهي منذ ايام لم تطئ قدميها الشركه حتي انها لم تعلن عن سبب غيابها ولم تعطي عذرا لذلك وهذا هو سبب قلقه الشديد عليها بل انه يكاد يفقد عقله ...
بعدها رمي سيجارته بغضب علي الارض ليدوس عليها بقدميه بقسوه شديده ..
ثم تحرك بضع خطوات نحو النافده ليزفر بضيق وهو يضع يداه داخل جيوب بنطاله ..
وعيونه الشارده تراقب الطريق بتوهان ..
عندما لمح طيفها من بعيد
وهذا ما أبدل ملامح حزنه وكآبته الي ملامح فرحه وسعاده
فرك عيونه بعدم تصديق ليفتحها مره آخري وهذه المره يراها بوضوح وهي تقترب أكثر وأكثر من بوابة الشركه ..
وبسرعه تحركت قدماه بخطوات أسرع من الرياح نحو الخارج حتي انه لم ينتظر تلك الدقيقه حتي يفرغ المصعد ..بل انه هبط درجات السلم بأسرع ما يكون ليوصله للطابق السفلي ..
وبخطوات أشبه ما تكون بالركض وصل امام المكتب الذي تتقاسمه مع عدد من الموظفين
وقف امام باب المكتب بأرتباك ليستعيد رباطة جأشه ويهدئ دقات قلبه المتضاربه بعنف ..
ثم أخذ نفسا عميقه ليقترب بعدها من الباب ويدخل حيث انه لا يوجد احد في المكتب فالجميع ذهبوا لتناول وجبة الغداء..
ظل واقبا لبرهه يتأمل من بعيد قسمات وجهها التي أشتاق أليها وبشده ...
وكم تنهد براحه كبيره وهو يراها جالسه امامه سالمه غانمه ..
وهي سمعت صوت انفاسه في الغرفه فرفعت إليه بصرها لتجد يقف امامه ويكاد يلتهمها بعيونه تلك ..
لذا وقفت بأرتباك وطأطأت رأسها هاتفه بخفوت: عادل بيه ..حضرتك تؤمر بحاجه ..
أستعاد عادل قناعه القاسي علي وجهه ليهتف بحزم وشده تناقض ما بداخله من حبا وأشتياق لها: ايوه ..كنتي فين الفتره اللي فاتت دي ..هي الشركه دي ملهاش اصحاب تستأذني منهم قبل ما تغيبي بالطريقه دي ..
يمني وقد حاولت استدعاء بعض الهدوء: عادل بيه انا مغبتش من نفسي ولا حاجه بالعكس انا استأذن من راكان بيه وهو وافق بكده ..
هو حتي لم يجرؤ علي سؤال راكان عنها بل لم تأتيه الشجاعه لذلك فماذا كان ليقول له ..
وبماذا يعلل له سبب انشغاله وقلقه عليها ..
فهتف بتماسك: تمام ..بس بعد كده لما تخلي تاخدي إجازه تيتأذني مني انا ..لان انا هنا اللي مسئول عن كل كبيره وصغيره انتي فاهمه ..
قال الاخيره بحزم وخشونه شديده.
لكن هي حاولت كتم غضبها والصراخ به لتهمس بخنوع: حاضر .
نظر مطولا لها بأشتياق وملامح عاشقه قبل ان يتخرك ليخرج من المكتب ..
وهي لم تلاحظ ذلك حيث كانت تشيح ببصرها عنه ..
بعد ان خرج أخذت الملفات من علي سطح المكتب وألقتها غلي الارضيه بكل ما لديها من قوه عل ذلك ينفث عن غضبها ..
فما حدث لها في الايام الاخيره كافي لها ولا ينقضه ذلك المعتوه عادل الذي دائما ما يصرخ بوجهها ولا يعحبه بتاتا عملها ..
دائما تري انه يتعمد اهانتها بل وإحراجها أمام الجميع ..
زفرت بضيق وهي تهمس لنفسها ان تنساه وتحاول تجنبه بأقصي ما لديها من صبر واحتمال .
وكل ما يجب ان يشغل بالها الان هو ما حدث لأختها ....
وعلي الفور أمسكت بحقيبتها لتخرج منها هاتفها الجوال لتتصل بأمها ..
وعلي الجانب الاخر داخل شقه صغيره ومتواضعه للغايه
أجابت عليها والدتها
الام: الو ..
يمني: ماما ازيك عامله ايه؟؟؟
الام: بخير يا حبيبتي
يمني: ازي هدي!!! ..هي عامله إيه دلوقتي
الام وهي تنظر لابنتها الثانيه(هدي)والتي تنام بعمق بجانبها بعد ان دثرتها جيدا أسفل الغطاء
لتهمس: الحمد لله هي نايمه دلوقتي ..
يمني بخوف: ليه هو حصلها حاجه تانيه يعني يعني النوبه رجعتلها تاني ..
الام: لا لا متقلقيش دا هي نامت عشان كانت مرهقه جدا وكانت بتفتح عيونها بالعافيه من النعس .
يمني وهي تزفر باريحيه : الحمد لله..ماما ارجوكي لو حصل حاجه بلغيني بسرعه ..
الام: أكيد يا بنتي ربنا يخليكي لينا وميحرمناش منك ابدا يااارب ..
يمني: تسلمي يا امي: عايزه حاجه اجبهالك معايا قبل ما أقفل الفون..
الام: لا يا بنتي تسلمي يااارب..بس حاولي ترجع بدري لان اختك ممكن تصحي في اي وقت وانتي عارفه مش هقدر لوحدي عليها ..
يمني : حاضر خلي بالك منها ومن نفسك يا أمي ..وانا بأذن الله هحاول أستأذن عشان ارجع بدري ..سلام ..
طبعا تتذكرون هدي التي كانت زميلة رنيم في صالة الرقص ..
هي هدي نفسها اخت يمني
بعد ان اقفلت الهاتف زفرت براحه لكن عادت عيونها للحزن مره اخري وهي تتذكر مديرها عادل
.
فهو صعبا للغايه وحتي انها تشعر بأنه يتلكك لها علي أقل غلطه كي يطردها من العمل ..خاصة بعد غيابها الطويل عن الشركه!!!
فكيف اذا ستذهب اليه وتخبره انها تريد ان تعود مبكرا هذا اليوم للمنزل ..
زفرت بضيق وهي تنهض لتقترب من الملفات ثم تميل بجذعها لتلتقطهم من علي الارض ثم تعود ادراجها وتجلس علي مكتبها مره آخري ...
***********
في فيلا الشافعي
بعد ان جهزت ندي السفره جلست هي وراكان يتناولون الغداء وحدهم ..ف رنيم قد اعتذرت بسبب انشغالها بأمرا ما !!!
و ناديه تلك اللعوب بالتأكيد لن تحتمل ان تري منظر ندي وراكان وهم يتوددان الي بعضهما هكذا ..
لذا فضلت ان تجلس بغرفتها بدل ان تأتي لها جلطه بسبب ذلك فهي كادت ان تزيح ندي من طريقها ليتدخل القدر ويعيد المياه الي مجاريها بين ندي وراكان ..
علي مائدة الطعام العريقه والقابع عليها أشهي والذ المأكولات ..
كان راكان يجلس قبالة ندي وهو يكاد يأكلها بنظراته أكلا وهي تكاد تذوب خجلا منه..
ندي: راكان لو سمحت متبصليش كده بجد مش عارفه اقعد براحتي كده
راكان بخبث: ببصلك ازاي يعني
ندي بأرتباك: انت عارف بتبصلي ازاي فبطل رخامه بقي
عندها تفلت منه ضحكه مجلجله وهو يري عليها ذاك الارتباك والخجل الشديد ..
ندي بغيظ: راكان ..
راكان بحب:عيون راكان
لتهمس: كل وانت ساكت ..
فيبتسم وهو يومئ لها : من عيوني وقلبي ومهجتي وكل ما املك ..
فتتورد وجنتيها خجلا من غزله الصريح هذا ..
بعد قليل يرن هاتفها الموضوع امامها علي الطاوله .
فتلتقطه لتجيب عليه..
ندي: الو !!!
بعد قليل علي صوتها فرحا وهي تهتف بالمتصل: بجد بجد يا أسامه طب والله العظيم انتي فرحتني ..بس انا زعلانه منك بقي كل الفتره اللي فاتت دي ولا تعبرني حتي بمكالمه ..
وكان الجالس قبالته تغلي انفاسه غضبا من رأسه لاخمص قدميه ونار الغيره تشعلل قلبه وتسويه علي نار هادئه ..
فكانت يقبض ويبسط قبضة كفه بشراسه تنم عن غضب شديد حتي ان عروقه ابيضت ولامحه وجهه تهجمت وتحولت لتشكل ملامح أسد ذئب غاضب للغايه ..
وهي كانت تحادث اسامه بتلقائيه ولم تعي بمدي أشتعال قلب زوجها غيظا وغضبا من عفويتها تلك مع ذاك المدعو اسامه ..
لتجده يهدر بها فجأه : ما كفايه بقي كلام !!!!
ومن خضتها كاد الهاتف ان يقع من بين ايديها لولا انها تمسكت به جيدا في آخر لحظه..
ومن عيونه الغاضبه الثائره وملامح القاسيه ..علمت انها اخطأت بشئ ..فعلي الفور انهت المكالمه مع أسامه ..
لتهمس له بتوتر بعد ان اقفلت الهاتف : راكان فيه إيه ..
راكان: مين ده ..
ندي وهي تعيد وضع الهاتف بجوارها : ده اسامه..
ونطقها للأسم بتلك الاريحيه ثار من غضبه أكثر وأكثر ...
ليهدر بقسوه جعلها تفزع في مكانها: ما انا عارف انه زفت مش أطرش انا يا هانم ما انا سمعتك وانا بتقوليله اسامه ..وكان بيكلمك ليه بقي سي اسامه..
ندي وهي تبتلع ريقها بخوف من لهجة ولاذعة كلماته: كككك كان بيسلم عليا ...
فيخبط بقبضة يده بعنف علي سطح الطاوله: نعممم ..يعني ايه كان بيسلم عليكي ..بينك وبينه ايه يعني عشان يسلم عليكي ..
ندي وقد انكمشت علي نفسها من الخوف: دا دا دا جاري من زمان وزي اخويا فعادي انه يتصل يسلم عليا ..
راكان وهو يميل بجذعه عليها وعيون الصقر خاصته تحملق بها بشدة وصرامه ارعبتها
راكان: بس هو مش اخوكي والواقع انه رجل اجنبي عنك ..
ندي بخوف: يييي يعني ايه.
راكان وهو يتحدث بفيحيح أفعي غاضبه: يعني مينفعش تاخدي راحتك معاه في الكلام اووي كده يا هانم .
ندي: راكان حبيبي اهدي محصلش حاجه لكل ده ..
راكان وهو يحاول
السيطره علي غضبه ليجلس بعدها مكانه وقلبه يشتعل كالمرجل يعلم انها كانت تحدثه بعفويه وبراءه لم تكون تقصد شئ
ولكنه لم يحتمل ذلك ابدا فهو يغار عليها وبجنون وبسرعه خطرت له فكره ليعطيها من خلالها درسا حتي لا تفعل ما فعلته مره اخري ..
ولتراعي بعد ذلك مشاعره فهو رجل شرقي من الدرجه الاولي قبل ان يكون عاشق لها ..
اما هي فتهدأ نبضات قلبها المرعوبه وبشده لتزفر براحه كبيره عندما وجدت ثورته بدأت تهدأ رويدا رويدا ..
لكن سرعان ما تبدد كل شئ
عندما هتف بها بصرامه ارعبتها: فين اللمون ..
لتتظر له ببلاهه وهي تفغر له فااهه بعدم فهم ..فهو منذ قليل كان ثائر لدرجة الجنون
علاقه هذا بذاك ..
ندي بعدم فهم: هااا
راكان بصرامه: قومي يلا جيبي الليمون من المطبخ
ولكنها ظلت تنظر له ببلاهه وعدم فهم
ليهدر بها: مستنيه ايه يلا قومي
ندي: حاضر يا حبيبي ثواني
ثم نادت علي الخادمه لتحضر له الليمون من المطبخ
وعلي الفور اتت الخادمه لها ..
لم يراعي وجود الخادمه ليهتف بها بقسوه: ليه هو انا متجوزك انتي ولا متجوز الشغالي قومي يلا جيبلي الليمون السة لازم هي اللي تخدم جوزها بنفسها ..وبعدين متحطيش تاني الشوربه إلا ومعاها الليمون ..يلا فزي من مكانك مستنيه ايه ..
فتنهض من مكانها وتسرع بخطوات راكضه للمطبخ تسبقها دموعها المنكسره ..
فهو لم يراعي وجود الخادمه واهانها بكل عنجهيه امامها ...
راكان بصرامه للخادمه: روحي انتي من هنا ..
الخادمه بخنوع: حاضر ..
*********
#يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!