الفصل 43 | من 54 فصل

رواية (تائهه بين عشقه وقسوته) للكاتبه آيه سيد الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم Aya Sayed

المشاهدات
13
كلمة
3,797
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

الحلقه(66)

راكان وهو يتملق عيونها بثبات: متأكده

وبتلك الكلمه احست لا بل تأكدت انه استكشف خبايا قلبها

فتزيغ ببصرها ثم تومئ له برأسها وعيونه معلقه بنقوش السجاده القابعه اسفلها

نهض من مكانه واتجه صوبها وقف قبالتها وركز بصره صوب عينها بعد ان رفع ذقنها اليه بطرف اصبعه ليهمس بحنان وعاطفه اخويه: ليه يا رنيم ليه مش موافقه تتجوزي باسم

صمت وانتظر اجابتها

فأبتلعت ريقها بأرتباك لتهمس: علشان ..علشان

ثم صمتت لانها لم تجد ما تقول

فأجابها راكان بثقه: علشان تايهه ومش عارفه تحددي قرارك لانك مش عارفه انتي بتحبيه ولا لأ ..

اختفي كل شئ من جولها لتنحول عيونها الي سحابه من قطرات دموعها

فيمد طرف انامله ليمسح عنها تلك الدموع اللعينه برفق

ليهمس: البكا والدموع مش هتفيد بحاجه لازم تفكري في كل حاجه قبل ما تقولي كلام وخلاص ممكن فيما بعد تندمي عليه ..وخصوصا اني عايزك تفكري ف موضوع باسم ..

صمت لتشق جانب وجهه ابتسامه ماكره لئيمه ليكمل: لاني متأكد ان قلبك بيقول كلام تاني غير ده

تطلعت اليه بحرج ليغمزها هو بشقاوه فيهتف: اصل انا عاشق وبفهم نظرات العاشق اللي زيي واللي حسيت بيه انك مش بس بتحبيه لأ دا انتي بتموتي فيه ..

فتغط علي شفتيها بحرج حتي كادت تدميها وتهمس وعيونه معلقه بأرضية المكتب: انا انا

كلماتها كانت مبعثره كمشاعرها اللؤلؤيه لذاك الفارس الذي اقتحم قلبها عنوه ..قبل ان يقتحم عالمها

رفع ذقنها اليه مره اخري وقال بأبتسامه ورقه بالغه: فكري يا رنيم فكري كويس لانك هتندمي لو اخدت قرار قلبك مش موافق عليه ..

نظرت اليه بعمق وتنهدت براحه كبيره لتهمس بأبتسامه: حاضر .

عند باب المكتب الموارب كانت تقف ندي وبيدها صينيه وبمجرد ان يراها يتجه نحوها بغضب

ويقف قبالتها موجها اليها نظرات معاتبه ناريه لتبادله هي ابتسامه آسرته لوهله

لكنه يستفيق ويتناول من بين يديها الصينيه التي يقبع فوقها ثلاث فناجين من الشاي ليهتف: مش قولتلك قبل كده متشيليش اي حاجه ..ليه مصره متسمعيش الكلام ..

ندي: حبيبي دي حاجه خفيفه ..مش تقيله يعني ..

راكان : بردوا البيت مليان شغالين ممكن تطلبي من اي واحده فيهم انها تشيلك الصينيه عايز كلامي يتسمع ..مفهوم ..

ندي بحزن: حاضر ..

رنيم : ليه يا راكان مزعلها متسيبها تعمل اللي هي عايزاه

كادت ندي ان تتحدث لكنه قاطعها وهو ينظر اليها بحذر: لا طبعا ..انا لو سيبتها تعمل اللي هي عايزاه ممكن تضر نفسها ..

ندي بتزمت: ليه بقي ان شاء الله ..شايفني ادامك عيله صغيره ولا ايه..

اقترب من المكتب ليضع فوقه الصينيه هاتفا: وأكتر كمان ..

اغتاظت منه لتهمس : كده ماشي يا راكان.

بعدها تركته وذهبت وهي تنظر له بعتب

رنيم: ليه يا راكان زعلتها ..

راكان: لانها متهوره ..رنيم انا مش بكون موجود هنا طول الوقت فعشان خاطري حاولي تخلي بالك منها خصوصا وهي حامل

رنيم بأبتسامه: اكيد كنت هعمل كده من غير ما تقول ..عن اذنك بقي عشان عندي مذاكره

راكان: تمام . بس فكري في اللي قولتلك عليه ..

اومأت برأسها بعدها ذهبت ..وهو ايضا خرج من المكتب لمصالحة تلك المتهور ندي والتي نصحها الطبيب بعدم التحرك الا للضروره القصوي فهي حامل منذ اسبوع او اكثر ..

لكنها لا تسمع الكلام اطلاقا..

*********
في شقة تيم الطوباجي

كان يقف امام نافذة غرفته يتطلع للماره من خلف الزجاج بعيون قاتمه من الحزن خاويه من اي شئ إلا من ثلوج الوجع والعذاب
ومعه في نفس الغرفه روبا التي ترقد علي السرير خلفه لا حول لها ولا قوه
عندما شقت اذنه صرخه مدويه من روبا حيث نهضت من رقدتها بصرخه قويه ارعبت قلبه عليها فهي قد رأت في حلمها مشهد قتل والديها ..لا انه ليس حلما بل كابوسا مريعا مفزعا أقترب منها بقلق ليجدها تجلس وسط السرير وتتعالي دقات انفاسها بفزع وخوف وحبيبات العرق فوق جبينها غطت كامل وجهها

وانكماشة جسدها خير دليل علي انها لم تري مجرد حلما بل رأت كابوس سيطر علي احلامها ليفزعها بذاك الشكل

اقترب منها ليجلس جوارها علي السرير ثم ضمها بسرعه بين احضانه وهو يملس علي خصلات شعرها البندقيه ..

وهي نست لوهله كل شئ وبكت بدموع وانين اوجع قلبه العاشق حتي بللت قميص بذلته الذي لم يبدله بعد فهو تلهي في تغيير ملابسها هي قبل ان يأتي الطبيب ويفحصها

رمشت بجفنيها عدة مرات لتستوعب بعدها كل ما حدث من قتل والدتها امام ناظريها لينتهي الامر بصفع تيم لها ..

وعلي الفور ابتعدت عنه وهي تهمس بدموع: انت ..

نظر لها بعيون مصدومه وحائره يحاول ان يتبين كلماتها ..

لتكمل بهمس ودموعها مازالت تتساقط ببطئ علي وجنتيها : انت السبب انت اللي ضيعت مني امي ..

تيم بخفوت وحزن: انا يا روبا !!!

لتصرخ به: ايوه انتتت!!

ثم دارت بعيونها في كل مكان حولها لتهتف بعدها بأستنكار: انت جايبني هنا ليه ..انا مستحيل اقعد في نفس المكان مع اللي كان السبب في قتل امي ..

قالتها لتركض بسرعه نحو باب الغرف المغلق

وقبل ان تفتح المقبض وجدت كفه فوق كفها يمنعها من ذلك فتطلعت اليه بغضب لتجد عيونه هو الاخر غاضبه بل انه هتف لها بخشونه: رايحه فين ..

قالت له وهي تنظر لعيونه بعند : ماشيه ..

ازاحها بعيدا عن الباب برفق

لتهدر به بقسوه: انت عايز مني ايه مش كفايه اللي حصل بسببك ..سيبني بقي امشي من هنا حاسه ان المكان ده بيخنقني.. مش قادره اقعد فيه وانا حاسه ان كل حاجه هنا هتفكرني بأمي اللي ماتت ادام عنيا ..

كانت تقولها بدموع وحزن ومشهد قتل امها يتكرر امام اعينها مرارا وتكرار ...

تيم وهو يقف امامها علي بعد خطوتين

اردف : انا ذنبي ايه ..ليه تعاقبيني علي ذنب انا مليش يد فيه ..

قالت روبا وهي تنظر لبؤبؤ عينيها بدموع : ذنبك انك ابنه ..

تيم: لا يا روبا ان صحيح ابنه ودي الحاجه الوحيده اللي مش اخترتها بأيدي ..بس انا وهو مختلفين وانا مش هفضل طول عمري اتعاقب منك لان يحيي الطوباجي يبقي ابويا ..ليه مصره انك تبعدي بعد ما نقرب ليه مصممه تختاري الفراق والوجع ..

روبا : مش انا اللي مصممه القدر هو اللي مصمم يفرق بينا ..ليه ابوك امي ليه عملتله ايه عشان يقتلها ..لو كان عايز ينتقم فكان ينتقم مني انا انا كنت ادامه ليه ما قتلنيش انا ليه اختار ان يبعد امي عني ويحرمني منها ..

تيم وهو يقترب منها خطوه فتبتعد هي عنه خطوه فيوخز ذالك قلبه ..

ليردف: روبا احنا بأيدنا نصنع مستقبلنا بنفسنا متخليش ابويا ينجح فعلا انه يفرقنا عن بعض ..

روبا بدموع : يعني بكل سهوله كده عايزني انسي امي ..عايزني انسي ان اللي قتلها يبقي ابوك

تيم: مش بقولك انسي وكمان مش لازم تعاقبيني بذنب ابويا ..وبعدين منين اتأكدتي ان هو ..ما يمكن

قاطعته بغلظه: انت بتضحك عليا ولا علي نفسك انت نفسك عارف ومتأكد من جواك ان والدك هو اللي عملها..

فنظر للارض بحزن وخجل نعم هو متأكد بأن والده هو وراء كل ما حدث ..

اما هي فمسحت دموعها وتحركت مبتعده عنه نحو السرير لتجلس علي طرفه دافنه وجهها خلف راحتي كفها ..

وهو تطلع اليها مطولا ليتحرك صوبها ليقف امامها ثم يجثو علي ركبتيه ويضع كفيه فوق ساقيه هامسا : روبا انا مش ابويا ..انا مش يحي الطوباجي ..انا تيم ..تيم اللي بيحبك وبيتمني يقضي معاكي باقي حياته ..متبعديش عني يا روبا ..

انزلت كفيها ثم نظرت له بثبات

لتردف : طلقني يا تيم طلقني عشان انت ترتاح وانا كمان ارتاح

رجع بصدمه للوراء وهو ينظر اليها بعدم تصديق

لتكمل روبا: صدقني مش هقدر اعيش معاك بعد اللي حصل ..صورة امي وهي بتموت هتفضل حاجز بيني وبينك ..

نهض ليبتعد عنها قدر ما يستطيع وامام النافذه يقف ليتطلع لما بالخارج بشرود وصدي كلماتها تتردد في اذنيه ..

لتكمل: انا مش عايزه اوجعك بكلامي ولا عايزه نظراتي ليك تجرحك لانك هتفكرني بصورة ابوك.. عشان كده اخترت البعد والفراق ..انا خلاص مبقتش انفعك وكل اللي بينا لازم ينتهي واللي بينا دلوقتي مجرد ورقه وبس ..

عند تلك الكلمه نظر لها بدموع فكلماتها تقطع نياط قلبه لا بل تجلده بأعتي سوط ..

وعندها ضرب قبضة يده في عرض الحائط بأقصي قوه صارخا بها: بس ..كفاااايه ..

وانتفضت هي بفزع آثر صراخه ..

وسرعان ما اقترب منها ليمسك مرفقها بقبضة يده بعنف هاتفا بها بفحيح افعي غاضبه : انا مش يحيي ..انا مش ابويا افهمي بقي ..وطلاق مفيش واياااكي اياكي يا روبا تنطقي الكلمه دي تاني ..

ثم تركها بعنف بعد ان ازحها ليرتطم جسدها بالسرير وابتعد بضع خطوات عنها وهو يوليها ظهره هاتفا بكل قسوه لم تعتادها منه قبلا: من النهارده ..كل حاجه هتتغير ..لأ من دلوقتي ..

ثم تركها وذهب صافعا بعنف باب الغرفه خلفه ..

وهي لم تفهم مغزي كلماته فبكت وهي تتلمس بألم مكان قبضته علي مرفقها ولكن عندما احست بشئ ما لمس باطن كفها رفعت كفها امام عينها لتجدها ملطخه بالدماء من كل صوب واتجاه ..

فينقبض قلبها برعب وتقف متجهه صوب الباب فتحته وتقدمت بضع خطوات لتجده يجلس بعيدا في غرفة الاستقبال

ظلت تنظر اليه مطولا وهو كان غير منتبه لنظراتها التي اخترقته من رأسه لاخمص قدميه بالم ..

ترددت كثيرا في الذهاب اليه لكن في النهايه انتصر عقلها وعادت من حيث اتت ..

كان هو شاردا ينظر لنقطه ما في الفراغ

كم آلمته نظراتها ..

لماذا هو وحده من يدفع ثمن اخطاء والده..بل ولماذا ولد هو ابنا لهكذا اب ..
هل من المعقول ان يكون والده يهذا الاجرام لدرجة ان يقتل زوجة اخيه وام زوجة ولده..

الم يفكر به قبل ان يفعل ذلك ..

بعد قليل رن جرس الشقه ..

لينهض بخطوات متثاقله ليفتح باب الشقه فيجد امامه اياد وبجولره نرجس وكذلك يجد بسمه وبجوارها ووالدته ..

وعلي وجوههم تظهر ملامح حزن قاتمه مميته

بسمه: روبا كويسه ..

فينظر لها بحزن بعدها يتركهم حائرين ثم يتوغل للداخل ويعاود الجلوس علي الاريكه بتعب ...

دخلوا جميعا بعدها ..وتلاحظ بسمه قطرات الدم المتساقطه علي الارض وبسرعه تهرول نحو اخيها هاتفه بقلق: تيم انت

وما كادت تكمل جملتها حتي رأت تلك الدماء المتناثره من قبضة يده ..

وبسرعه تسأله: تيم ايه اللي حصل

قالتها وهي تمسك بقبضة يده بين يديها وظهرت ملامح القلق والرعب علي البقيه

فأقتربت منه عبير وجلست بجواره هاتقه بقلق ام: مالك يا حبيبي ايه اللي حصلك ..

لكنه لم يجيبهم وفقط كان ينظر اليهم بحزن وهذا يزيدهم حيره فوق حيرتهم

لتهتف بسمه: فين صندوق الاسعافات الاوليه..

تيم ببرود: هتلاقيه هناك في درج الكومود ..

وعلي الفور اسرعت للكومود ..

اما نرجس فهتفت بقلق: فين روبا !!

نظر اليها بحزن بمجرد ان نطقت بالاسم ثم وجه انظاره لباب الغرفة الموصد بملامح مقتضبه ..

وادركت هي ان اختها بداخل الغرفه لذلك استأذنت منهم لتدخل اليها ..

...................
بعد ان خرج من غرفة الفحص توجه اليها ومن جواره الطبيب وقف الاثنان قبالتها هي وامها

ليردف الطبيب بأسف: للأسف كليته مش مطابقه لكلية اختك ..

يمني وقد انقبض صدرها قلقا بمجرد ان سمعت ذلك: طيب انا ينفع اتبرع بكليتي يا دكتور عادي ..

ليهتف عادل علي الفور: اكيد مش هينفع وبعدين ممكن حياتك تتعرض للخطر ..

فنظرت اليه بضيق وعيون غاضبه لتهتف: وانت مالك انت ..هو انت الدكتور ..

ثم نظرت للطبيب لتهتف: هااا يا دكتور ينفع ..

فنظر الطبيب لعادل بخوف فوجده يوجه له نظره ناريه

فأبتلع الطبيب ريقه بخوف ليهمس لها: لأ ..احتمال كبير ان الكليه بتاعتك مش تتطابق مع كليتها ..وكده هنضيع في الوقت فمن الافضل يعني اننا نشتري كليه من اي حد ضامنين ان كليته هتطابق مع كليتها ..

تبادلت مع امها النظرات القلقه لتهتف : طيب وفلوس الكليه دي هتكون اد ايه ..

الطبيب: هي غاليه جدا في حدود (...) وعلي حسب المتبرع هو هيبيعها بكام ..

زاغت ببصرها بقلق لتغمض عيونها وهي تتنهد بعجز فهي بالطبع لن تقدر حتي علي دفع ربع المبلغ فكيف ستدفعه بالكامل ..

استأذنت من الطبيب بعد ان فتحت فنيها لتذهب بعيدا عنههم وتقف هي وامها في الزاويه

الام: هنتصرف ازاي دلوقتي ..

يمني بأنهاك وحزن شديد: ان شاء الله خير ..اهدي انتي بس وبأذن الله كل الامور تتحل ..

بعدها اخذت تفكر في طريقه تدفع من خلالها كل تكاليف العلاج الخاصه ب هدي ..

وفي نفس الوقت كانت والدتها تفكر في الامر ايضا ..

بعد قليل هتفت والدتها: يمني هروح مشوار كده وهرجع علطول

ضيقت عيونها وهي تنظر لامها
ثم قالت: علي فين يا امي ..

الام: مكان كده مش لازم تعرفيه ..يلا سلام..

ظلت تراقب طيفها الراحل وفي عقلها يدور آلاف من الاسئله

ادارت وجهها لتجده يقف امامها بثقه ..

نظرت له بتعجب ثم اردفت: انت لسه هنا ..

عادل: مينفعش اسيبك لوحدك هنا وامشي ..

تنهدت بضيق وهي توجه له نظرات مقتضبه ..

ابتسم بثقه وهو يضع جيوبه داخل بنطاله هاتفا: انا هدفع كل تكاليف العلاج ..

نظرت له بصدمه وحاجبين مقطبين لتهمس: نعم !!

ليعيد علي مسامعها ما قال: انا عدفع كل تكاليف العلاج حتي تكاليف الكليه ..

يمني: لأ شكرا انا مش بتسول منك ولا كنت منتظره منك انك تدفع ..انا هعرف اتصرف .

قال بثقه: مش هتعرفي ..انتي لو قعدتي عمرك كله تشتغلي مش تعرفي تجمعي نصه حتي ..
بس متقلقيش مش هيكون تبرع مني ليكي لاني عايزك تدفعي المقابل ..

نظرت له بحيره

لتجده يكمل: موافقه !!!علي عرضي ..

صمتت قليلا وهي تفكر في الامر لتهتف في النهايه بعد ان تنهدت بعجز وقلة حيله: موافقه

صمتت لتردف: ايه هو المقابل ..او بمعني اصح ايه هو شرطك

ابتسم بثقه ليهتف: نتجوز ..شرطي هو اننا نتجوز ..

وهي لم تصدق ما سمعته اذنيها لتفغر فاهها هامسه بصدمه: نعممم!

هو : نتجوز ..ده هو المقابل اللي عايزك تدفعيه ..او بمعني اصح شرطي زي ما قولتي ..

قال الاخيره بمكر ..

يمني: اتجوزك ازاي وانا معرفكش حتي ..وكمان ليه الشرط ده بالذات انا ممكن اشتغل عندك المده اللي انت تحددها عشان اسددلك الدين بس م

قاطعها هاتفا بحزم: نتجوز ..هو ده شرطي ..

زفرت بتملل وهي تنظر اليه بضيق وعصبيه بعدها تركته وذهبت بعيدا

وهو ادرك انها تريد التفكير في الامر بعيدا عنه وحتما بل هو متأكد بانها ستوافق..
************

انتهت مراسم الدفن وظلت هي واقفه امام قبر والدتها هي ونرجس وبعيدا عنهم يقف اياد وتيم

حيث كان تيم قي عالم اخر ولكن هذا لم يمنع من مراقبته لها ورؤيته لها تبكي يزيد من حزنه وآلام قلبه ..

ام اياد فكانت عينه علي نرجس التي تبكي امامه بانهيار وهذا ايضا آلم قلبه وبشده ..

فأقترب منها
اياد: نرجس ..مش اتفقنا ان بلاش دموع

نرجس وهي تبكي وتبكي: مش قادره بجد مش قادره استحمل اني خلاص مش هشوفها تاني

بعدها اجهشت في بكاء مرير ليضمها اياد بين احضانه ويذهب بها الي سيارته وهناك ينتظرون تيم وروبا ..

اما روبا فكانت تبكي وتبكي وهي تقف جوار قبرها ثم جثت علي ركبتيها بانهيار تتلمس التراب الذي يغطي سطح قبرها

واقترب هو منها لكنه لم يقترب في نفس الوقت وظل واقف بجمود خلفها يسمع انين بكاءه بحزن شديد ..

*******************

في فيلا الشافعي

في غرفة نوم راكان وندي

كان يجلس علي الاريكه وهو يشاهد التلفاز بأستمتاع

لتأتي هي بحانبه وتجلس فيبتسم لها وهو يحاوط كتفيها بذراعه

لتهتف بمرح: بتتفرج علي ايه..

راكان بمكر: انتي شايفه ايه ؟!

لكزته في كتفه بضيق ثم اردفت : علي فكره انت رخم ..يعني حرام اسألك ..
ابتسم ببلاهه ليهتف: لأ بس حرام انك تكوني قاعده جنبي ومستغلش الوضع ..لولا الدكتور منعني كنت زماني ..انتي عارفه بقي ..

احمرت وجنتيها لتهمس بخجل: علي فكره انت قليل الادب ..

لتصدر منه ضحكه مجلجله حتي كادت عيونه ان تدمع ..

ثم صمت ليردف: هعديهالك بس خليكي فاكره اني بفوتلك حاجات كتير اليومين دول ..اقلها اول امبارح لما قومت من النوم ولقيتك نايمه في الاوضه التانيه .

ندي: هرمونات الحمب والله هي اللي بتعمل كده ..امبارح لقيت اني مش مرتاحه ع السرير وكمان كنت عايزه انام عليه لوحدي فقولت اخدها من قاصرها وانام جوه ..

التفتت له لتجد وجهها قريبا من وجهها وانفاسه الدافئه تلفح جانب وجهها فتبتلع ريقها بخجل

فيهتف راكان برغبه وعيونه معلقه بشفتيها: هو الدكتور قال كام يوم ..

هي بأبتسامه: لسه ادامك كتير ..

ابتعد بحزن ليردف: والله الدكتور ده ليكون حسابه معايا عسير ..

ضحكت عليه وهذا اغاظه .

اخذت الهاتف من امامه وغيرت قناة التلفاز لاخري

فنظر لها هاتفا: سيبي الماتش ..

ندي: لأ . احنا مفروض نتفرج علي البرنامج ده عشان نعرف ازاي نربي ابننا ..وكمان لازم نقرأ كتب كتير خاصه باصول التربيه والاعتناء بالطفل ..

راكان: ليه احنا هنربي احمد زويل ..وبعدين متخافيش ده هيكون ابن راكان الشافعي بجلالة قدره..

همست بخفوت: ما هو ده اللي مخوفني

سمعها فنظر لها بحاجب مرفوع هاتفا: بتقولي حاجه ..

ندي: هااا ..لا ابدا ..انا هقول ايه يعني ..

ابتسم لرؤية ملامح التوتر علي وجهها ثم همس: اعادة الكشف عند الدكتوره امتي ..

ندي بأبتسامه: بكره..هتيجي معايا صح ..

راكان وهو يحتويها بنظراته: دا اكيد ..

بعدها احتضنها بعمق وهم يشاهدون ذاك البرنامج عن كيفية الاعتناء بالرضيع ..

فهو لا بد ان يكون علي درايه بتلك الامور ليساعدها في تربية اول طفلا لهم ..
..................
في شركة يحي الطوباجي

توغلت السكرتيره لداخل مكتبه حتي وقفت امامه لتهمس بأدب: يحيي بيه فيه واحده بره عايزه تقابل حضرتك ..

يحيي وهو يجلس علي كرسيه بتملك: بخصوص ايه ..

السكرتيره:.مش عارفه يا فندم هي قالت انها عايزه تكلم حضرتك في موضوع شخصي ..

يحيي: تمام ..دخليها

وبالفعل فتحت لها السكرتيره باب المكتب لتدخل بعدها تخرج السكرتيره وهي تقفل باب المكتب خلفها

امام المرأه فسارت ببطئ حتي وقفت امامه وهو رفع ناظريه اليها ليُصدم عند رؤيتها امامه

فيقف بذهول هامسا بعينين غير مصدقتين: انتي !!!

واذا ادرنا الكاميرا قليلا لوجه المرآه سنجد انها والدة يمني وهدي ..

***********
في المستشفي

وقف امامه لتهمس بثبات: انا موافقه..موافقه اننا نتجوز ..

حينها ابتسم بثقه واريحيه

........
#يتبع
#يويو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...