حلقه65
بعد ان سمع الجميع صوت اطلاق النار
وبعد رؤيتهم لهند التي سقطت علي الارض
ركض كلا من إياد وتيم ناحيه المكان الذي صدر منه صوت اطلاق النار واوصوا جميع العامبين بالفندق ان يغلقوا ابواب الفندق علي الفور حتي لا يتمكن ذاك المجرم من الفرار
بحث اياد وتيم عنه في كل مكان لكن لم يستطيعوا إيجاده ..
العامل وهو يقترب من تيم الواقف في منتصف القاعه تبحث عيونه بحيره عن ذاك المجهول
: دورنا كتير بس ملقناش الشخص اللي ممكن نشك فيه او بيعمل تصرفات تخلينا نشك فيه ..
تيم بعصبيه وعيونه غائمه: دوروا كمان عايزكم تقلبوا الفندق علي اللي فيه لحد ما تلاقوا المجرم ده
العامل: بس
قاطعه تيم بصرامه: مفيش بس يلا اتحركوا يلاااااا ...
فذهب العامل بخنوع
اقترب منه اياد ليربت علي كتفه بهدوء فينظر له اياد من فوق كتفيه
إياد: الامور متتحلش بالزعيق والعصبيه يا تيم اهدي وبأذن الله هنلاقيه ..
تيم بحاجبين مقطبين من الغضب: مش لازم اهدي يا اياد الهدوء مش هيحل حاجه غير انه هيخلينا نتأخر في القبض علي المجرم ده
وقعت امام ناظريهم لتسقط مدرجه بدمائها علي الارضيه لتصرخ هي ونرجس بصوت عالي :ماما
فتقترب منها روبا ونرجس بأقصي سرعه وقلبهم يدق رعبا وقلقا
روبا وهي تتمسك بوالدتها : ماما اصحي ماما اصحي ..
كانت تقول ذلك وهي تهز جسدها بأضطراب وحيره
نرجس بهدوء: روبا اصبري عايزه اشوف نبضها الاول ..
لكن روبا كانت في حاله هستريه
ولم تعر اهتماما بكلمات نرجس
فظلت تترجاها بوهن وهي تهزها: ماما اصحي ارجوكي
وذلك وتر نرجس وبشده فصرخت بها بقوه: اسكتي بقي
عايزه اشوف النبض شغال ولا لأ ..
فبسرعه توقفت روبا عما تفعله وراقبت بصمت ما يحدث بعيون ملتاعه دامعه
نرجس وهي تبدء في تلمس النبض عند رقبة والدتها فلا تشعر به البته فمالت برأسها لتقرب اذنيها من نبض قلبها وايضا لم تسمعه فالنبض توقف تماما عن الحياه لتصير امهم جثه هامده لا روح فيها ولا حياه ..
فشهقت نرجس بصدمه وهي تكمم فمها غير مصدقه ان والدتها فارقت الحياه فرفعت ناظريها ل روبا التي تترقب ما ستقوله نرجز برعب ودقات قلب كادت تنخلع من شدة ضرباتها
روبا وقد سكنت دموعها لوهله لتهتف بترجي وعيون دامعه دون روح : مام ما ما ما ماما مالها يا نرجس ..
قالتها بحروف متبعثره فقلبها وعقلها مصدومين بل خائفين ومرتعبين بشده
اغمضت نرجس عيونها بدموع وحسره وهي تحرك رأسها بعدم تصديق هاتفه: لا يا ماما لأااا
قالتها لتميل عليها وهي تحتضن جسد والدتها الغض بين اضلعها
اما روبا فجمدت عيونها للحظه تستوعب ما يحدث
فتقترب من نرجس لتهتف بدموع: انتي انتي ..
صمتت وابتلعت ريقها بعدم استيعاب لتكمل: انتي تقصدي ايه!!
نرجس وهي تميل علي روبا تحتضنها بعمق لتهمس بدموع بللت اعلي مقدمة الفستان الذي ترتديه روبا
نرجس وهي تشهق بدموع وبكاء: ماما خلاص مش هنشوفها تاني يا روبا
عند هذه اللحظه وصل كلا من اياد وتيم
يستمعون ما قالته نرجس بملامح مصدومه وغير مصدقه ووقفوا ثابتين في مكانهم وقلوبهم تبكي قبل اعينهم ..
اما بالنسبه لروبا فبمجرد ان انهت نرجس كلماتها حتي نظرت بجمود لنقطة ما في الفراغ وقطرات المطر تتساقط من مقلتيها واحده تلو الاخري
واسنانها ترتعش لدرجة البرود فكأن السحب تجمعت وغامت شمس النهار لتهطل الثلوج بكميات اكبر واضخم فملئت ببياضها كل ربوع الكون
ثم نفت رأسها بدموع وعيون متآلمه لتهمس : مستحيل
فشددت نرجس من احتضانها وظلت تبكي وتبكي بحسره
فأزاحت روبا نرجس عنها لتهدر بها : انتي كدابه ..امي مستحيل تسيبنا وتمشي انتي اكيد غلطانه..
ثم سحبتها من مرفقها لتقربها من جسد والدتها المسجي علي الارض لتهتف لها: اتأكدي تاني ..اكيد انتي من التوتر غلطتي صح اكيد غلطتي ..
نظرت لها نرجس بدموع لتهمس: روبا خلاص استسلمي للواقع امنا مبقتش موجوده خلاص راحت مننا زي ابونا ما راح ..و
اقتربت روبا منها ووضعت اصبعها امام شفاهها تمنعها من قول المزيد هامسه: شششش ..متتتفففوليش عليها . ماما اكيد مغمي عليها مش اكتر وهي لسه موجوده
ثم التفتت لوالدتها لتهمس: صح يا ماما ..مش انتي هتفضلي جنبنا علطول . صح مش انتي قولتي انك مش هتبعدي عننا ابدا ..
ولم يأتيها رد من والدتها لتقترب اكثر من جسدها وتجثو علي ركبتيها امامها لتهمس: ماما. ماما انتي سمعاني صح..طيب ردي عليا ..اصحي قوليلهم انك سمع كل كلامنا ..قوليلي انك هتفضل العمر كله معايا ..
هزتها عندما لم يأتيها اجابه من والدتها لتهتف: ماما . ماااامااا
نرجس وهي تربت علي كتف روبا بمواساه: كفايه يا روبا كفايا.. حرام عليكي قلبي مش مستحمل اكتر من كده ..خلاص اقبلي بالواقع امنا
قاطعتها بصرامه وعنف: متقوليش
كده علي ماما ..
اقترب تيم منها ليهمس بهدوء: روبا اهدي
لتوقفه هاتفه بكل ضرواه :وقف عندك.. متلمسنيش ..
فيتوقف تيم وهو يسمع كلماتها بصدمه وذهول
لتنتقل روبا بنظراتها لنرجس فتهتف بصوت اقل هدوء من سابقه: نرجس انتي ليه مصره تفولي عليها ..تعالي يا نرحس ناخدها بيتنا القديم وهناك نفضل جنبها وتحت رجليها وناخد بالنا منها ..انا مستعده اتخلي عن العالم كله عشانها . يلا يا نرجس يلا نبعد عنهم كلهم ..وخلينا نعيش احنا التلاته مع بعض زي زمان ..
نرجس وهي تضغط علي شفاهها بدموع وحزن: مش هينفع يا روبا ..مش هينفع ..
روبا بصراخ: انتي ليه مصره تبعدي عننا ..كل ده عشان انانيتك عشان انتي عايزه تحققي حلمك بالمجد والمكانه بس كل ده علي حسابنا انا وامي ..مهمكيش وانتي في الغربه دموعها ولا خزنها لانها مش بتشوفك كل يوم ولا مطمنه عليكي وانت لوحدك هناك ..انا بس انا بس اللي شوفت قلقها وموتها في اليوم الف مره بسبب خوفها عليكي ..بس انتي كده وهتفضلي طول عمرك كده..
فتهمس نرجس بعدم تصديق: اناا!
اشاحت بوجهها عن الجميع لتقترب من والدتها ثم تميل بجذعها عليها لتحتضنها وهي تثني ركبتيها جالسه علي الارضيه لتهمس وهي تحتضن وجه والدتها بين راحتي كفيها هامسه بدموع وحسره وخوف سكن مقلتيها: يلا احنا يا ماما نبعد عنهم كلهم ..انا انا محتجالك انتي محتاجه لوجودك جنبي ومش هقدر اتخيل حياتي من غير وجودك جنبي ..فمتفكريش ابدا انك تبعدي عني ..انا اصلا مستحيل اسمح ببعدك ..
كانت قطرات دموعها تنهمر علي وجنتيها لتسقط علي جبين والدتها لتهمس وهي تتلمس حنايا وجهها بدفئ: انا غلطانه اني بعدت وسيبتك ..بس خلاص اوعدك اني مش هكرر غلطي ده تاني ..حتي لو اضطريت اتخلي عن الدنيا كلها عشانك ..
كانت تقولها وهي تنظر لتيم بقسوه وكم آلمته تلك النظري ولم يفهم لما ..لما تنظر له بتلك الطريقه؟؟
اقترب اياد من نرجس التي تبكي وبشده علي والدتها من ناحيه وعلي اختها من ناحيه آخري
لتدفن نفسها بين اضلعه وهي تبكي بمراره حتي ان دموعها بللت قميصه الابيض لتهمس له بوجع وصوت لم يسمعه سواه: روبا ..روبا هتروح مني ...
همس بجوار اذنيها وهو يحاول تهدئتها : اهدي ..تيم هيهديها دلوقتي ..
فتتعالي شهقاتها المتآلمه بحرقه فيأخذها هو بعيدا عن اعين الناس المراقبه لكل ما يحدث بصمت كأنه فيلم سينمائي ..
اقترب تيم منها بخطوات بطيئه ليقف خلفها هامسا: روبا
عندها رفعت اليه ناظريها بعيون غاضبه ملتهبه بنار جهنم ..
فتنقبض نياط قلبه آثر نظرتها تلك ليهتف: روبا ا
قاطعته بصرامه: ابعد عني ..مش عايزه اشوفك ادامي تاني ..
ليهمس بحزن: روباااا ..
لتهتف بصرامه: انت السبب ..انت السبب في كل اللي حصل ..لو بعدت عني من الاول لو طلقتني اول ما طلبت منك تطلقني ..لو محبتنيش ..مكنش كل ده حصل وكان زمان امي في وسطينا دلوقتي ..انت السبب انت السببب .
قالتها وهي تبكي وتدفن وجهها خلف كفيها بشهقات متآلمه قطعت نياط قلبه ..
بعد قليل اتت سيارة الشرطه والاسعاف
اقتربوا منها ليحملوا جسد هند علي الحماله ..
لكن روبا صرخت بهم بأن يبتعدوا
فوقفوا بحيره لا يفهمون ما يجب عليهم فعله..
فيقترب تيم منها ويجلس علي ركبتيها بجوارها فيمد كفه لتربت علي كتفها هامسا بهدوء: روبا ..سيبيهم يا خدوها يا روبا ..
ازاحت يده بعيدا عنها بعنف: ابعد عني .وقولتلك متلمسنيش ..
تيم: روبا خلي اي خلافات علي جنب دلوقتي ..سيبيهم ياخدوها يا روبا دي إجراءات ولازم تتعمل ..
روبا وهي تشدد من احتضان هند: مستحيل ياخدوها مني علي حثتي . مش هخليها تبعد عني تاني ..
تيم: روبا ابعدي
كان يقولها وهو يحاول ان يبعدها عن آسر والدتها لكنها ظلت تخبطه بقوه وهذا اجبره علي ان يحملها بعيدا عن والدتها حيث لف احدي ذراعيه حول خصرها بأحكام لتخبط هي بقدميها في الهواء بالاضافه لجسدها الغير مستقر بين يديه حيث انها حاولت الافلات منه بشتي الطرق لكن في النهاية لم تستطع بسبب قوة بنيته الجسديه ..
حيث كانت تهتف بع بصراخ ونفاذ صبر: سيبني ...سيبني
إلي ان افلتها بعيدا عند الزاويه وبسرعه حاولت الذهاب من امامه لمكان والدتها ليمسكها من معصمها بقوه هاتفا: روبا اهدي ..اهدي ..
لكنها حاولت نفض ذراعيه عنها وظلت تتملق منه يمنة ويسارا
وفي النهايه ضغط هذا علي اوتار غضبه ودون ان يدري رفع كفه في الهراء ليهبط بها بقسوه وكل قوع علي خدها الايسر ..
ولم تمر ثوان حتي هوت بين يديه فاقده تماما للوعي فحملها بسرعه بين احضانه ليذهب بها بعيدا كل البعد عن هذا المكان حتي انه طلب من ظابط الشرطه ان يؤجل اخذ اقولها الان لانها في حالة انهيار هستريه ..
ودموعها المتبقيه ع وجنتيها آلمته بشده حتي انه كاد يبكي ..
بمجرد ان رأتها نرجس التي لمحتها من علي بعد ركضت نحوهم لتهتف ل تيم: ايه يا تيم روبا مالها ..
تيم: اغمي عليها ..بس متقلقيش انا هاخدها لدكتور
ثم نظر لاياد بجوارها ليهمس وهو يتبادل النظر بين الاثنان : خليكم انتوا هنا لحد ما الاجراءات تخلص ولما تخلصوا حصلوني علي شقتي ..
اياد: حاضر
بعدها وضع جسدها برفق في المقعد الخلفي واستقر هو خلف المقود لينطلق بها باقصي سرعه .
**********
اوقف سيارته
ليترجل منها ويقف امامها معترضا طريقها
فتنظر اليه بعصبيه ونفاذ صبر: انت ليه بتعمل كده
هو وهو يتعمق النظر في بؤبو عيونها: مش عارف ..بس انا دايما حابب اني اشوفك وابص لعيونك زي دلوقتي ..وعمرك ما بتغيبي عن بالي لحظه في الشغل بتكوني معايا في نومي وفي أكلي حتي في الشارع وانا بعدي بالعربيه بشوفك واقفه عند اشارة المرور وبتضحكيلي ..
عمر ما حصل معايا كده غير معاكي انتي وبس ..
ابتلعت ريقها بتوتر لتتدقق النظر في بؤبؤ عينيها لتلمس فيهم لمعه حقيقيه صادقه
ولكن سرعان ما طأطأت رأسها بحرج
لتهمس وهي تواري نظراتها المتآثره بكلماته عنه: طيب ممكن تعديني ..
هو بأبتسامه: اووي اووي
بعدها تنح جانبا لتمر هي من جواره
بعد قليل احست بخطواته تتبعها :: استاذ عادل علي فكره كده مينفعش .خالص احنا هنا في حاره شعبيه وكل العيون بتبصلنا ..
عادل: طيب ممكن نتقابل فين بعيد عن هنا .
يمني وهي تقطب حاجبيها بأنزعاج: نتقابل ..ونتقابل ليه اصلا ...من الافضل انك متعترضش طريقي وسيبني بقي في حالي لو سمحت انا سبتلك الشركه كلها علشان تزعق وتشخط براحتك من غير ما تلاقي حد يضايقك
عادل: يا ريت لو ترجعي وتضايقني تاني ثم اقترب ليهمس امام وجهها : يا ريت كل المضايقات كانت جميله كده ..
احمرت خدودها خجلات وكادت ان يشق جانب وجهها ابتسامه خفيفه وسرعان ما تبدلها لملامح عابسه لتهدر به: افندم ..جميله اززاي يعني ..سيبني بقي امشي ومتأخرنيش
.لان لحظة تأخير عندنا بيكون علي حساب نبضات الحياه
وقبل ان يتفوه بكلمه تركته وذهبت ليتنهد بحزن وهو يراقب طيفها الراحل ..لكنه ابتسم بثقه وهو يذهب خلفها يتبعها بكل ثقه وبخطي هادئه جدا ..
***********
في فيلا الشافعي
بعد ان عاد من عمله
بعد ساعه
في مكتب راكان الشافعي حيث كان يقبع وسط مكتبه ورنيم تجلس علي احدي الكرسيين
راكان وهو ينفث دخان سيجارته بهدوء: قولتي ايه يا رنيم
وبدون تفكير ا اجابته: مش موافقه يا راكان
.فينظر لها مطولا ليهتف بعدها وهو يطفئ السيجاره : متأكده ..
*********
بعد دقائق
خرجت هي ووالدتها من المنزل وهن تساندن هدي حيث اتتها النوبه مره اخري فهم حتما سيأخذوها للمشفي :
لتجده يقف امامها أجلت نظرات التعجب وبسرعه اقترب منهم وحمل منها اختها هاتفا: انا هوديها بعربيتي لاقرب مستشفي
وبالطبع كان هو طوق النجاه بالنسبه لهم ق.
فلمن كانوا سيلجئون لو لم يجدوه؟؟
انتظر معهم امام غرفة الفحص
في انتظار الطبيب الذي غاب لفتره ثم عاد اليهم ليهتف لهم وهو يتطلع لعيونهم بدقه : للآسف عندها فشل في كليتها الشمال ولازم بأسرع وقت تتعملها العمليه . ويكون فيه بديل يطابق كليتها
والتأخير حتما سيضر بحالتها
فنطق عادل بلسانه هاتفا بكل جديه: انا ينفع اتبرع يا دكتور بكليتي
الطبيب: اه..بس لازم تعمل تحاليل وفحوص عشان نتأكد ان كليتك متطابقه مع كليتها ....
وذهب مع الممرضه لغرفة الفحص
بعد ان ذعب نظرت ام يمني لابنتها يمني هاتفه بتعجب: هو مين ده .. وتعرفيه اززاي ..
يمني :ده كان مديري في المكتب !!؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!