"ندي وراكان"
ظل واقفا عند مدخل الغرفه يتأكد هل تلك الغرفه تنتمي اليه ام لا...
لكنها غرفته... هو متأكد كما انه علي يقين بأنه لا يحلم.. بل هذا واقع يعيشه....
دخل الغرفه بخطوات متمهله وهو ينظر بحيره وذهول لما حوله
توقفت قدماه عند تلك الطاوله يتلمس كل ما عليها بحيره...
عجبك ؟؟؟؟
ليلتفت فجأه لمصدر الصوت
فيجدها تقف عند مدخل الغرفه...
فغر فاهه بذهول وهو ينظر لتلك الحوريه الواقفه امامه بخضوع...
كانت ترتدي قميص اسود يصل الي ركبتيها يظهر جمال بشرتها ويبرز حنايا جسدها المتسق
كأنها احدي حوريات البحر ظهرت فجأه امامه لتبهره بجمالها الآخاذ الساحر لعيون كل من يراها امامه....
ظل ينظر اليها بحيره...
كيف بين ليله وضحاها اصبحت هكذا..
اصبحت ساحره وجميله بدرجه لا يستطيع مقاومتها...
بل هل سامحته في غمضة عين وقررت فجأه ان تعيش معه حياه عاديه...
هو حقا حائر من امرها ولا يفهم ما تنوي تلك الحوريه فعله معه...
فهمس: انتي اللي عملتي كل ده...
ليجدها تقاطعه وهي تقترب منه بغنج انثي يعرفه جيدا حتي وقفت امامه قريبة منه لا يفصله عنها انشا واحدا..
لترفع ابهامها وتضعه عند شفاهه وهي تقول بهمس حار : هششششش....
ثم تمسك كفيها الرقيقتين بكفيه الخشنتين وتسحبه خلفها نحو اقرب كرسي...
كان يسير خلفها كالمغيب... لا يفهم ما يدور حوله البته....
أجلسته برقه علي الكرسي ثم قربت منه اصناف الطعام الذي يفضلها فهي قد سألت يمني عن ذلك الامر وهي لم تمانع واخبرتها علي الفور بل وساعدتها أيضا في اعداد كل تلك الصنوف من الطعام...
كان يراقبها بدهشه وهي تصب له من كل صنف في الطبق امامه...
بعد ان انتهت من ذلك اخذت كرسي بجواره وجلست عليه...
ثم اردفت ندي بتودد ورقه: ايه مش جعان...
راكان وهو يجيبها بحيره: لأ....
ندي وهي تهمس له بدلع: طب ولو قلتلك عشان خاطري.... هتكسفني ولا حتاكل معايا...
راكان وهو ينظر لها بصدمه: عشان خاطرك
ثم يردف بذهول:انتي ايه اللي غيرك كده مره واحده.. حاسك بتخططي لحاجه...
لتنظر له ببراءه وهي تقول بلوم: الله يسامحك.. انا بردوا.. ليه هو حرام احضر الاكل لجوزي...
ينظر لها بشك وهو يرفع احد حاجبيه قائلا: نددددي!!!!
ندي وهي تدافع عن نفسها: صدقني.. انا بعمل كده بحسن نيه.. يلا كل بقي هو انتي مش جعان ولا ايه انت اديلك مده مش بتاكل...
زفر بضيق وهو يتناول الملعقه وبدأ بتناول الطعام كانت بين الحين والاخر تتبادل نظراتهم فتبتسم له اما هو فينظر لها بشك اكثر
فتغيرها هذا لابد وان وراءه خطه..
فهو لن يمر عليه هكذا مرور الكرام...
****************************
مازا الحوار مستمرا بين تيم وروبا..
تيم وهو يضع اوراق المحاضرات بجوارها ويقول لها بتصميم : المحاضر اهي يا روبا.. عايزاك تدرسي كويس اووي اللي فيها مش عايزك تضيعي مجهودك طول السنه بسبب لحظة ضعف بتمري بيها...
تغتاظ روبا من تصميمه بل وما يزعجها انه يتدخل في حياتها بشكل لا تطيقه هي شخصيا..
فأخذت الاوراق من جوارها والقتها بغيظ علي الارضيه بل وانها دهست عليها بقدميها بأقصي ما لديها من غيظ....
ثم نهضت لتقف قبالته وهي تهدر به بغضب: مش هعمل اللي بتقول عليه يا تيم... وانا مش عايزه حد يدخل في حياتي ويقررلي انا هعمل ايه.. لان حياتي تخصني انا لوحدي وبس ومش من حق اي حد يمشيها علي مزاجه...
جرحته كلماتها التي انطلقت منها كبركان مزلزل غير مراعيه لمشاعر تيم التي جرحتها بوقحاتها معه
(احيانا نجرح اقرب الناس الينا لمجرد انانيتنا غير مراعيين لحبهم لنا وغير مدركين بقلقهم علينا)
لكنها لم تتوقف عند ذلك فأكملت:انا ملكش اي حق تتدخل في حياتي فاهم..
ظل ينظر لها مطولا بألم ليركها بعدها ويغادر دون ادني كلمه...
صافعا الباب خلفه بعنف اهتز جسدها علي آثره... لتشعر بعدها بندم كبير علي ما قالته له فتجلس علي طرف السرير وهي تخفي وجهها خلف كفيها ثم تجهش في بكاء مرير..
***************************
في فيلا الشافعي...
في غرفة راكان....
ما ان انهي طعامه نهض ليدخل للحمام الملحق بغرفته حتي يغسل يديه...
خرج من الحمام وهو يجفف يديه بالمنشفه ليجدها تسد عليه الطريق وهي تقف امامه...
فينظر لها بحيره ثم يردف قائلا: عايزه حاجه!!!
ظلت تنظر له نظرات اذهلته...
كانت نظراتها غريبه عليه.. اول مره يراها تنظر له هكذا..
اهي نظرات حب ام توعد ام شر تضمره له خلف تلك العيون الجميله.. لا يعرف!؟؟؟
حقا هو احتار في امرها...
وجدها ترتعش وهي تقرب كف يدها بجانب وجهه وتتلمسه بحميميه ادهشته بل والاغرب نظرات عيونها التي تغريه...
تركها للحظات تفعل ما يحلو لها لكنه فجأه امسك بيدها التي تتلمس قسمات وجهه بجرأه كبيره لم يعهدها منها ...ثم فجأه ازاحها للخلف بحذر حتي التصق ظهرها بالحائط وحاصرها بين ذراعيه...
ليهمس بجوار اذنها: ليه بتعملي كل ده...
لتجيبه بارتباك: بعمل ايه!!!!
ليجيبها بثبات: جو الافلام القديم ده.. الرومانسبه اللي نزلت عليكي مره واحده دي.. ده غير الاكل اللي يكفي حفله بحالها وانتظارك ليا لما ارجع...
لتبتلع ريقها وهي بالكاد تجيبه: مشش انا مممراتك وده واجبي نحيتك...
ما زال ممسكا بكفيها الرقيقه ثم تركه وقرب كفه بجانب وجهها وظل يتلمسه بجرأه لتهبط بعدها كفه الي رقبتها وهو يتلمسها بحميميه بالغه اما هي فكانت تغمض عيونها بخوف وجسدها يرتعش بين احضانه.... مستسلمه كل الاستسلام له....
لكنه فجأه توقف عن كل ذلك وابتعد عنها ليترك بعدها فراغ..
فتفتح عيونها لتجده ينظر لها بأستمتاع وتشق ابتسامه ماكره جانب وجهه ثم يغادر بعد ان رمقها بعدة نظرات اغاظتها....
فزفرت بعمق وهي تضع يدها علي قلبها تهدئ نبضه الثائر آثر قربه منها...
ثم همست بتوعد : ماشي يا ابن الشافعي.. اضحك براحتك دلوقتي لاني بعد كده هخلي ايامك كلها تعاسه وحزن...
ثم همست لنفسها وهي تقول: معلش لازم اتنازل شويه عن كرامتي عشان انتقم لنفسي منه... عشان اسقيه من نفس الكاس اللي سقاني منه... لازم اعذبه زي ما عذبني.. لازم احرق قلبه... لازم اخليه يحبني ويتعلق بيا...
عشان اعرف ادمره زي ما دمرني... معلش هانت... هانت يا ابن الشافعي....
قالتها وهي تنظر لنقطه ما في الفراغ بغل وحقد شديدين...
وايضا كانت تفرك كلتا كفيها ببعضهما من شدة الغيظ والتعطش للأنتقام....
كم كان من الصعب عليها ان تذلل نفسها له بتلك الطريقه.. ان تتجرد من كرامتها فقط لتشبع جوع الانتقام لديها....
ولكن هل هذا مبرر.... هل الغايه تبرر الوسيله كما يقولون... حتي ولو كان هذا علي حساب كرامة المرء.....
**************************************
في شقة تيم الطوباجي....
كان يدور في الغرفه كثور هائج فهو لا يدري ماذا يفعل لتلك الروبا... هي تقسو عليه بشده لا يدري أكان ذنبه انها عشقها...
يفرك كلتا يديه بغيظ عندما يتذكر كلماتها اللاذعه معه فيغمض عيونه بألم وهو يكز علي اسنانه بغيظ....
كانت روبا تقف امام باب غرفته متردده اتطرق الباب وتدخل لتعتذر له اما تعود لغرفتها وكأن شئ لم يحدث...
لكن لا هي يجب ان تعتذر منه فهي اخطأت معه...
فتشجعت لتطرق الباب
ليأتيها صوته :عايزه ايه يا روبا...
روبا: افتح يا تيم عايز اتكلم معاك لو سمحت...
ليفتح الباب ويقف امامه مردفا بضيق: خير..
ترتبك بمجرد ان تشم عطره بالقرب منها فتقول بعد ان اخذت نفسا عميقا: تيم انا... انا مش عارفه قولت اللي انا قولته ده ازاي.. تيم ارجوك متزعلش مني... انا آسفه لو جرحتك بكلامي...
تيم : مش هينفع يا روبا... مش كل مره تجرحيني فيها وبعدين تيجي تعتذري وتبقي عايزاني اسامحك لمجرد كلمه قولتيها( انا آسفه)
روبا كلامك معايا مينفعش تيجي بسهوله كده تدوايه بكلمه... انتي جرحتيني والجرح ده مستحيل يتمحي بسهوله كده....
روبا : تيم انت عارف ان من ساعة اللي حصلي وانا مودي بقي زي الزفت فمتحاسبنيش علي كلام قولته في لحظة غضب....
تيم: لا يا روبا اللي حصل ده مش اول حاجه تحصلك ولا اخر حاجه هتحصلك محدش عارف الدنيا مخبياله إيه. فمتخليش دي الشماعه اللي بتداري ضعفك وعجزك بيها.. ومقصدش بضغفك فقدانك لبصرك خالص.. عجزك هنا هو يأسك واستسلامك.. خوفك من مواجهة الناس بحاجه حصلتلك انتي ملكيش يد فيها....
روبا: طيب هحاول اخد بكلامك ده بس علي شرط انك تسامحني...
تيم: مش هينفع صدقيني...
روبا بعدم فهم: يعني إيه!!!!
تيم: يعني خلاص انا من اللحظه دي مش هدخل في حياتك... يعني هنسي كل وعودي لنفسي باني افضل جنبك علطول واخد بالي منك... عشان انتي اللي طلبتي مني كده بنفسك يا روبا.. وانا مش عايز افرض نفسي عليكي اكتر من كده يا بنت عمي...
روبا: تقصد ايه باللي انته بتقوله ده....
تيم: اقصد اللي انتي فهمتيه....
كادت ان تتكلم لكن قاطعها صوت جرس الباب وهو يرن...
فتخطاها تيم ليذهب ناحية الباب ويفتحه...
ليجد امامه فتاه جميله غاية في الرقه والاناقه يبدو من مظهرها انها في مثل عمر روبا....
***************
خلصت الحلقه😍😍
عايزه رأيكم في....
1-تصرف ندي مع راكان
هل هو صح...
2-رأيكم في يأس روبا وتصرف تيم معاها..
وهل من حقه يتدخل لحياتها..
وهل حبه ليها مبرر لتدخله ده...
وطبعا تخمينكم من البنت اللي تيم فتح الباب ليها.....
وتوقعكم للي هيحصل في الحلقات الجايه...
تفاعلوا وبلاش تم 😍😍
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!