الفصل 32 | من 54 فصل

رواية (تائهه بين عشقه وقسوته) للكاتبه آيه سيد الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم Aya Sayed

المشاهدات
12
كلمة
4,162
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

الحلقه(59)
الجزء التاني

تيم:استني يا مدام راما لو سمحتي
هتف بها لتقف في مكانها دون حركه وهي تعطيه ظهره

تنهد بضيق وهو يبتعد عن سما ليقترب ويقف خلفها هامسا بهدوء: تقدري تستلمي وظيفتك دلوقتي وبالمرتب اللي انتي عايزاه
بعدها تخطاها قليلا لينادي علي سكرتيرته القابعه بالخارج
فتأتي إليه علي الفور
ليقول لها : ودي مدام راما عند أستاذ فتحي عشان يسلمها وظيفتها الجديده.
فتومئ له السكرتيره بهدوء وتخرج من المكتب ومعها روبا التي تحاول بقدر الامكان منع دموعها المهدده بالأنهمار في اي وقت.

كل هذا كان تحت نظرات سما المغتاظه وبشده من روبا
أقترب منها تيم ليهتف بخشونه: ممكن بعد كده متدخليش في شغلي..
سما بغضب: تمام يا تيم.. براحتك خالص
بعدها تركته وذهبت دون مقدمات
ليتنهد هو بضيق وحاجبين مقطبين..
وهو يتذكر ضغط والده عليه حتي يوافق علي خطوبته لها.. نظرا لانها ابنة شريكه في العمل.. كمان ان والده يعد قامه كبيره من رجال الاعمال والرجال ذوي المكانه الاجتماعيه الرفيعه في المجتمع..
وكان هو الطعم والضحيه لتقرب والده من والد سما..
اي بمعني اصح هو من يدفع الثمن
فهو وافق نظرا لانه لا يستطيع ان يرفض لوالده طلبا..
لكنهم أجلوا حفلة الخطوبه لبعد انتخابات والدها
رأفت أبو الفتوح
رجل الاعمال الضخم المرشح لان يكون الذراع اليمني لرئيس الوزراء

لكنها تتصرف الان كأنها زوجته او خطيبته وتغار عليه بشكل مريع وكم يكره غرورها وتكبرها هذا ايضا يكره استغلالها لسلطة والدها علي الدوام.
لكن ما باليد حيله فقد وافق وانتهي الامر

بعدها توجه ليعاود الجلوس علي مكتبه ليباشر عمله الذي كان منشغلا به قبل قدوم تلك الفتاه
والتي لا يدري لما تتسارع دقات قلبه عندما يكون قريبا منها..
أغمض عيونه بحيره وهو يتذكر ملامح وجهها الملائكيه
فيبتسم بهدوء وعندها يرجع بظهره للوراء وهو يضع ساقا فوق الاخري بأسترخاء
ويظل علي هذا الوضع لفتره
بعدها يتابع عمله بجديه بعيدا عن اي افكار
.********
ذهب راكان مع الطبيب داخل غرفة الفحص
وكم كان الله كريما معه عندما تطابقت فصيلة دمه مع فصيلة دم ندي
تمدد علي الشزلونج بهدوء وهو يمد ذراعه المغروس بها ابره ووصل يسحب من دمائه..
وكل دقيقه يسأله الطبيب اذا كان بخير ام لا..
فيجيبه راكان بأيماءه بسيطه..

في خارج الغرفه
ظل باسم يقترب من رنيم الجالسه علي الارضيه والمنكمشه علي نفسها بحزن تبكي وتبكي بأنة وجع وأنة ندم وآهات حسره

حتي وقف امامها بطوله الشامخ ونظراته الثاقبه كأنها عيون صقر يترقب فريسته

هدأت دموعها اللؤلؤيه قليلا لترفع رأسها وتتطلع إليه بأرنبة انفها المحمره وكذلك أذنيها وخدودها وذلك بسبب بكاءها الموجع

لتجد يهتف بثبات: أنتي..
لكن تزحزح ثباته قليلا ليغمض عيونه ثم يفتحها ملئ مقلتيه مكملا: أنتي السبب في اللي حصل ل ندي.. صح
لتفغر فاهها بصدمه وتقف ببطئ وظهرها يلتصق بالحائط حتي تكون قبالته لتهمس بتلعثم: انا انا. لكن دموعها غلبتها فصمتت
ثم أكملت : ححح حاولت كتير انقذه بس بس مقدرتش والله كان غصب عني
ليكمل : يعني ايه.. اوعي تقولي انك انتي اللي
لكنه وجدها تشهق برعب واعين مصدومه وهي تنظر لما خلفه
فبسرعه ألتف بجسده ليُصدم هو الآخر بوجود راكان يقف خلفه

اغمض باسم عيونه بيأس ثم يفتحها ليهتف: راكان انا
لكن راكان تخطاه ليقترب من رنيم بعيون غائمه فمن حديثها ادرك انها نصبت له فخا عندما اتصلت به واخبرته ان ينتظرها في الكافتريا والحقيقه انها اتصلت به لتتدبر لقتله بكل برود
اما رنيم فألتصق ظهرها اكثر بالخائط من خلفها ونظراتها المرتعبه منه تنفض دقات قلبها كموتور غساله يدور ويدور بدون توقف او كأنها مروحيه لطائر تحلق في الهواء بسرعه هائله..

وكان راكان يبسط كفه ويقبضها بعنف شديد بان في عروقه المبيضه من شدة غضبه
لكن باسم وقف امامه اي وقف حائلا بين راكان ورنيم
ليتحدث الي صديقه بتفهم قائلا: لا يا راكان. مش هسمحلك تأذيها..
راكان بغضب وهو يصك اسنانه: ابعد يا باسم.
لكن باسم ابدا ما تزحزح قيد انمله من مكانه
ليهدر به راكان: قولتلك ابعد يا باسم
باسم بثبات: وانا قولتلك مش هسمحلك تأذيها..
راكان بصراخ : انت بتدافع عنها ليه دي مجرمه.. كل اللي حصل لندي ده بسببها هي
لتهمس رنيم بدموع: والله اتصلت بيه كتير عشان امنعه بس معرفتش.. غصب عني والله غصب عني اللي حصل..
راكان: هو مين ده.. آها هو ده اللي اتفقتي معاه عشان تقتليني صح..
لتومئ له وهي تخفض رأسها لاسفل
ليهدر بها: هو مين. انطقي وانا اقسم بالله لخليه يندم علي اليوم اللي امه ولدته فيه..

هي بدموع: لأ .مش هقولك اي حاجه عنه لانك ممكن تقتله وتروح السجن بسببه وانا ما صدقت اني لقيتك.بص انا مستعده اعترف علي نفسي وعليه بس انت متعملش حاجه ليه ومتوديش نفسك في داهيه عشاني او عشانه راكان ارجوك متعملش حاجه تأذيك

تآثر بكلماتها الصادقه نعم تآثر
اقتربت منه اكثر لتقف قبالته وهي تهمس بدموع :اتصلت بيك عشان اقولك تمشي من هناك بس تليفونك كان مقفول
متعرفش اد إيه كنت هموت وانا عارفه ان انت ممكن تقتل كأن روحي بتتسحب مني
راكان متعملش اي حاجه تخليك تبعد عني.. انا عايزه اتحامي فيك من شر الدنيا دي الدنيا دي وحشه قوي وانا خلاص معدش ليا قوه تخليني اتحمل قساوتها لوحدي
لتقترب اكثر وهي تميل برأسها علي كتفه
ويا له من إحساس دافئ
كأنها امتلكت الكون بأكمله
وهي بين احضانه
انهمرت دموعها حزنا وهي تتذكر كل الالم والمرار التي مرت به دونه .كانت دوما تشعر بالرعب والخوف
لكن هنا بين احضانه تشعر بان كل الدفئ ولد ليكون هنا ..
هنا تشعر بأنها ولدت من جديد وبأن روحها اليتيمه عادت اليها..
كم كانت تشعر بالخوف
دون ان يكون بحوارها يسندها ويحميها..
لتهمس: راكان انت اخويا.. اخويا
انت اخويا.. اخويا اللي هيحميني من كل قسوه وكل غدر موجود في قلوب الناس..
فتحكم ذراعيها حوله جيدا وهي تدفن وجهها في صدره هامسه : راكان احميني.. احميني يا راكان.. انا لتشهق ببكاء قطع له نياط قلبه
فتكمل: انا اتعذبت كتير اووي من غير وجودك جنبي..
انا آسفه آسفه لاني سببتلك كل الجرح ده بس والله انا ندمانه ندمانه اووي علي اللي عملته.. كرهي ليك وانتقامي عماني عن ان لسه انسانه وخلاني اكون مجرد حيوانه عايزه تنتقم وخلاص..
بس خلاص طالما انت جنبي انا هكون مطمنه دايما... صح يا راكان..
لم يأتيها منه رد
فترفع رأسها لتطلع إليه هامسه : راكان..
كان وجهه جامدا بعكس ما بداخله
لتتلمس جانب وجهه وهي تهتف له برجاء: راكان..
لكنه يمسك بيدها ليزيحها عن وجهه هامسا لها بأختصار: لو ندي حصلها حاجه.. عمري في حياتي ما هسامحك يا رنيم..
بعدها يتركها ويذهب
وكأنها شعرت ببروده وخوف تسلل لكامل جسدها عندما ابتعد
ليقترب منها باسم هامسا: رنيم انتي كويسه..
فتنظر له بدموع قائله: لأ انا مش كويسه خالص..
وهو كان يتألم لألمها ويبكي لدموعها لكن بصمت..
************
بالفعل استلمت وظيفتها
وها هي تجلس الان علي مكتبها وتباشر العمل الذي كلفها به استاذ فتحي مديرها في العمل..
لكنها ابدا لم تكن تركز في العمل بل كانت منشغله به هو
وتتسائل في نفسها عن سما تلك التي ظهرت امامها فجأه..
فمن تكون؟؟؟
وما علاقة تيم بها؟؟
ارتعبت وشعرت بألم كبير يقطع نياط قلبها عندما فكرت فقط مجرد انها فكرت في ان تكون سما خطيبته او حبيبته او شيئا من هذا القبيل..

لمجرد الفكره وجدت جسدها يرتعش وكل خليه في قلبها تنتفض بشده.. بل وبغيره شديده

لذا تنهدت بضيق وحاولت قدر الامكان ان تتناسي التفكير به للحظات حتي تنهي العمل بين يديها..
لكن قلبها ابدا لم ينصاع لها.
لذا وحدت نفسها تنهض وتترك الملفات كما هي علي سطح المكتب لتتجه نحو مكتب استاذ فتحي تستأذنه بالذهاب لأجل ظرف طارئ..
فسمح لها علي الفور ف تيم هو من اخبره بذلك
بمعني ان يوافق لها علي كل ما تطلب فظروفها بالنسبه اليه خاصه جدا...

في اثناء ذلك
مرت علي سكرتيرة تيم فهي الوحيده التي عاملتها بلطف ودون تكبر
فتقف بأرتباك امامها وهي لا تدري كيف تبدء في الحديث معها..
وقد لاحظت السكرتيره ذلك فهمست لها: خير يا مدام راما فيه حاجه..
لتبتلع ريقها بتوتر وهي تفرك كلتا كفيها ببعض
لتهتف لها: هي سما قصدي آنسه سما تقرب ايه لاستاذ تيم..
السكرتيره بأبتسامه: آها.. دي يا ستي تبقي خطيبته المستقبليه

لو ان احدهم اخذ خنجرا ليطعنه في قلبها لما سبب لها كل هذا الالم التي تشعر به الان.. رغم انها كانت تتوقع ذلك..
لكن ان تؤكد السكرتيره توقعها فهذا حقا مؤلم لها..

صعب اووي انك تحب
والأصعب انك تحافظ علي الحب ده..
وصعب جدا ان اللي بتحبه يعاملك علي انك في يوم مكنتش انت حبيبه..
**************
عادت للمنزل

تذهب لأمها لتطمئن عليها
حيث كانت مستلقيه علي السرير بتعب
وجفونها مفتوحه بأرهاق
لتهمس روبا عندما رأت امها مستيقظه : ماما.. انتي صحيتي
امتي..
هند بوهن: من شويه..
روبا بأبتسامه مزيفه : كويس انك صحيتي عشان اديكي الدوا.
فبسرعه تلتقط كوب الماء من علي الكومود وقرص دواء.
لتعطيها إياه بعدها تعطيها الماء
لتبتسم لها امها هامسه: ربنا يحفظك ليا يا بنتي..
روبا: ويحفظك ليا يا امي.. يلا لازن تنامي وترتاحي عشان هنروح المستشفي بكره زي ما الدكتور قال..
هند بأمتعاض: تاني حكاية المستشفي دي.. ما انتي عارفه اني مش بحبها ولا بطيق حتي ريحتها..
روبا وهي تربت علي كفها بحنان: معلش يا قلبي استحملي.. كله يهون عشان خاطر تقوميلي بألف سلامه..

هند بأستسلام : حاضر عشان خاطرك انتي بس هستحمل..
فتقبلها روبا من وحنتيها متمتمه بدعاء: ربنا ميحرمني منك يا اغلي ام في الدنيا كلها..
فتبتسم لها هند لكنها تهتف : انتي جيبتي فلوس العلاج منين لاني واثقه انا الفلوس اللي معانا متكفيش حتي ربع تمنه
لترتبك وهي تزيغ ببصرها بعيدا
لتهتف : اتصرفت يا أمي.. متشليش انتي هم وارتاحي وبأذن الله كل الامور هتتدبر..
لاحظت هند حزنها فهمست بقلق: مالك يا روبا..
روبا بثبات مزيف: مفيش حاجه
.انا بس مرهقه هرتاح شويه وبعدين هبقي كويسه..

طيب يا حبيبتي روحي ارتاحي عشان شكلك تعبان اووي
وقبل ان تذهب مالت روبا بجزعها لتحتضنها بعمق ودموعها الحزينه تنهمر علي وجنتيها بأنكسار وخيبة امل وحب ندمت علي خسارته..
بعدها طبعت قبله عميقه علي جبين امها لتذهب بعيدا عن مرمي عيونها حتي لا تشهد علي دموعها فتحزن عليها ويكفيها ما هي فيه..
**********
خرج له الطبيب بعد ساعه من غرفة العمليات
وما هي إلا ثوان من خروجه حتي وجد طاقم الممرضات يخرجن بها وهي يحملونها علي عربة الترولي
فأقترب منها لينادي عليها بلهفه: ندي..
لكنها كانت غائبه تماما عن العالم
فاقترب من الطبيب يسأله بقلق: هي مالها يا دكتور..
الطبيب وهو يتنهد بيأس: استاذ راكان صراحه كل الدكاتره اللي هنا قاموا باللي عليهم وزياده.. بس للاسف جسمها مش بيستجيب للدم اللي احنا نقلناه من حضرتك ليها اي نعم دمك بيجري في عروقها وكل حاجه بس اللي الدكاتره محتارينله ان ليه جسمها مش راضي يستجيب.. وفيه حاجه كمان هي دلوقتي دخلت في غيبوبه والله اعلم هي ممكن تفوق امتي..

وكأن اخدهم ثقب عليه دلوا من الماء البارد لكنه هذه المره اصاب قلبه بمقتل
ليهمس اخير بحروف عاني كثيرا لتخرج بهيئة كلمات: يعني إيه..
فيجيبه الطبيب بهدوء وهو يربت علي كتفه بمواساه: يعني احنا هنحطها في العنايه المركزه لفتره بس لو مش فاقت يبقي ربنا معاها وهو اللي يتولاها برحمته..
بعدها يتركه الطبيب ويذهب لينهار هو علي الارض ولأول مره في حياته يجهش في بكاء مرير
وبالنسبه لباسم الذي سمع كل ما قاله الطبيب هو ايضا اول مره يري صديفه بهذه الحاله الهستريه من القلق والخوف بل والبكاء كأنه يموت امام ناظريه ولكن ببطئ شديد..
وهي الاخري(رنيم) سمعت كل ما قاله الطبيب
وانهارت هي ايضا علي الارضيه تبكي بمراره وكأنها شعرت اخيرا باليتم..

اقترب باسم من راكان ليواسيه
فما كان من راكان إلا انه احتضنه بشده وهو يهمس بألم: ندي يا باسم.. ندي بتروح مني
وسقطت دموعه هو الاخر حزنا لأجل صديقه..
فلو كان مكانه لتمني ان يموت قبل ان يحدث هذا مع حبيبته..
************
في الولايات المتحده

كان يجلس معها في أحدي كافيهات الامريكيه الفاخره والتي تكون علي مستوي آخر صيحات الرقي والابنيه المودرن..

إياد بتذمر: مش هتيجي تعيشي معايا بقي كفايه بعد لحد كده..

نرجس: اياد قولتلك لأ.. لازم الاول امهد لماما عشان اقدر اقولها بموضوع جوازي منك.. انت عارف لوعرفت حاجه زي دي مش هترحب بينا زي ما باباك عمل لأ دي هتلطم واحتمال تقع من طولها كمان.. لو الامر الواقع اللي حطتني فيه ساعة ما اتجوزنا مكنتش قبلت ابدا اتجوزك إلا بعد موافقة ماما علي الموضوع..
اياد: فاهم كل ده.. وقولتلك انا مستعد اسافر معاكي ونقولها سوا وفرصه اتعرف علي عايلتك وكمان نعمل فرحنا هناك ونييجي نقضي هنا شهر العسل..
كان يقول الاخيره وهو يغمز لها بشقاوه
فضربته برفق علي ظهر كفه لتقول بعتب: اتلم يا إياد.. وبعدين انا عندي ابحاث بعملها يعني مش هينفع اسافر دلوقتي خالص إلا لما أخلص كل ابحاثي..

إياد بتأفأف: آها قولتيلي. طيب يبقي نتقابل بقي بعد خمسين سنه.. عن اذنك..
هي : إياد استني.. ليه بتقول كده..
ليجيبها بجديه وضيق ظهر علي ملامح وجهه: لأنك يا هانم بتكوني مشغوله علطول دا انا لو شفتك مره في الاسبوع بحمد ربنا وبقول ياااه دا انا محظوظ اووي..علي فكره الحياه مش شغل ودراسه وبس فيه حاحات تانيه من غيرها منقدرش نعيش..

هي بضيق: زي إيه..
ليجيبها: زي الحب مثلا.. نرجس انتي بتضيعي من عمرك وعمري اجمل ايام ممكن نقضيها مع بعض بتقضيها انتي في شغلك ودراستك.. وبصراحه انا مليت من الوضع ده..
لتهمس: يعني إيه..
ليجيبها بثبات وهو يكتف ذراعيه امام صدره: يعني لو ما فضتيش نفسك ليا وبعدين نسافر عشان اطلب ايدك من اهلك وهناك نتجوز الجواز اللي بجد.. يبقي خلاص انسي ان فيه إياد في حياتك ..
لتهمس نرجس: بس
ليقاطعها بحزم: هو ده آخر كلام عندي قولتي إيه..
بعد ان فكرت كثيرا لانت ملامحها وهي تجيبه بهدوء: خلاص اوكيه.. بس سيبني يومين ادبر فيهم اموري تمام..
كانت ترجوه
ظل ينظر اليها لوهله بثبات ليهتف اهيرا بأستسلام: تمام.. بس يومين وبس..
لتومئ له بأبتسامه..
فتهمس له: يلا أقعد بقي
فيجلس ومازالت ملامحه جامده
فتهتف له: يلا بقي اضحك شكلك بيبقي وحش وانت مكشر..
فيبتسم وهو يهمس لها: يا سلام بتهزري حضرتك..
هي بأبتسامه: وما اهزرش ليا.. مره من نفسي اقوم بدروك في الضحك والهزار..
ليجاريها متناسيا ما حدث منذ لحظه وكأنه لم يحدث من الاساس: آه بس مهما عملتي مش هتقدري توصلي لمستواي ا يا بنتي دا انا واخد دكتوراه في الضحك والنعنشه..
فتضحك هي بصدق لكلماته..
*******
بعد ساعات

في رواق المشفي

كانت هي تهم بالرحيل لتفعل ما عزم عليه فهي لن تقف هكذا ساكنه دون ان تعاقب علي ما فعلته بندي وأخيها..
ليستوقفها باسم الذي كان يتابعها ولم تغفل عينه عنها لثانيه..

باسم: رايحه فين..
رنيم بحزم: ملكش دعوه..
فيصك اسنانه بغضب وهو يهدر بها بقسوه: رنيم بقولك رايحه فين..
لكنها ذهبت من امامه وهي تتجاهل تمام ما قاله..
وهو لحق بها بعصبيه..
ليجدها توقف تاكسي وتركب وقبل ان يصل اليها وجد التاكسي ينطلق بعيدا عنه
فيسرع لسيارته علي الفور ليصعد بها وينطلق بسرعه جنونيه خلف التاكسي..

بعد قليل يجد التاكسي يقف امام قسم الشرطه فيتعجب لذلك ولكن علي الفور يستوعب ما تنوي تلك المجنونه فعله..
لذا وبأقل من ثانيه كان يترجل من سيارته ويركض تجاهها..

كادت ان تطأ قدمها لداخل قسم الشرطه عندما فجأه وحدت احدهم يقبض بذراعيه حول خصرها بتحكم لينتشلها بعيدا عن قسم الشرطه..
واثناء ذلك تصرخ به وهي تخبط بقدميها في الهواء
وتضربه بقبضتي يدها علي ظهره بكل ما اوتيت من قوه حتي يتركها...

واخيرا يتركها وهو يوقفها علي الارض بهدوء..
لتضربه بشده في صدره حتي يرتد للوراء وهي تهدر به بغضب: انت اتجننت ازاي تعمل كده.. هااا ازاي..
باسم: انتي اللي اتجننتي بقي فيه واحده عاقله تيجي تبلغ عن نفسها..
هي: آها انا عشان استاهل اني اترمي مع المجرمين اللي زيي..
باسم: انتي كده مش بتساعدي راكان ولا بتحلي الامور بالعكس انتي كده هتعقديها.. فكرك يعني لما تترمي في السجن راكان هيكون مبسوط بالعكس دا هيكون موجوع اكتر.. اعقلي بقي ويلا ارجعي معايا..
هي بعند: ابدا.. مش قبل ما اتعاقب العقاب اللي استحقه..

باسم: لو انتي فعلا ندمانه توبي لربنا بصدق وهو هيقبل توبتك بس متعمليش كده.. سجنك مش هيحل حاجه..
هي: بالعكس السجن هو اللي هيخفف احساسي بالذنب تجاه اللي حصل لندي علي الاقل تكون خدت جزء من حقها مني..
كادت ان تتركه وتذهب
لولا ان منعها من ذلك وهو يمسك معصمها بقوه: انا همنعنك تعملي كده..
هي بقسوه وهي تحاول افلات معصمها من بين يديه: بأي حق.. بأي صفه عايز تمنعني.. سيبني اعمل اللي انا عايزاه وابعد عني بقي..
هو بتصميم: مستحيل اوافقك علي جنانك ده..
هي وهي تحاول ازاحته عنها بقوه لكنها لم تستطع بفعل قوته الجسمانيه فتهدر به اخيرا بغضب: سيبني بقي سيبني..
كانت في حاله هيستريه وهي تصرخ به وتزيحه عنها بثوره وعنفوان
وآثر هذا لفتت انظار الماره في الطريق اليه..
لذلك اضطر ان يخبط بجانب يده بعنف علي مكان ما عند رقبتها
وعلي آثر هذا سقطت بين يديه فاقده للوعي..
ليحملها بهدوء ويتجه بها نحو سيارته ثم يضعها بهدوء علي المقعد الخلفي ويأخذ مكانه لينطلق بها نحو مكان بعيد..
*************
بعد مرور أيام

في شركة تيم يحي الطوباجي

عندما سألت عنه..
اجابتها احدي الموظفات بأنه لم يأتي بعد
وهذا ما جعل القلق يتسرب الي قلبها لتدق نبضاته بخوف..
فهو غير معتاد علي التأخير علي ميعاد العمل
فلماذا تأخر اليوم..
هل حدث له مكروه
لينقبض قلبها بخوف وتلك الافكار تتسرب لمخيلتها..
ودون مقدمات نهضت عن مكتبها الذي تتقاسمه مع موظف رجل واثنتان من السيدات الموظفات...

لتصعد للأعلي ذاهبه الي مكتبه لتسأل سكرتيرة مكتبه عنه..
لتخبرها انه لم يأتي حتي الان
فتبتلع ريقها بتوتر وهي تطلب من السكرتيره عنوان منزله خوفا من تظن بها الظنون..
لكن السكرتيره رحبت بالامر وعلي الفور اعطتها العنوان..

بعد قليل
كانت تسرع بخطواته وهي تتوجه للخروج من بوابة الشركه عندما اوقفتها تلك المزعحه نرمين والتي تكون في نفس الوقت رئيسة القسم الذي تعمل فيه روبا..
نرمين: علي فين..
فتقف روبا بتوتر وهي تهمس: عندي مشوار مهم لازم اخلصه..
نرمين: لأ مش مسموح يلا اتفضلي علي شغلك..
روبا: بس انا اخدت اذن من استاذ فتحي وهو سمحلي بكده واظن انه مديرك ومديري في الشغل يعني كلمته تمشي عليا وعليكي
عن اذنك..
ثم تركتها وتجاهلتها تماما..
اما نرمين فكانت تتابع طيفها الراحل بنظرات متهكمه ومستشيطه
حتي استدعت احدي الفتيات وطلبت منها ان تتبعها لتعرف الي اين تلك الوقحه ستذهب..
وبالفعل ذهبت الفتاه خلف روبا تنفذ ما املته لها نرمين..

امام العقار الضخم
الذي اوصلها التاكسي اليه

ظلت واقفه بتردد تتطلع الي ذاك المبني الشاهق الذي يبدو عليه الرقي والاصاله..
حيث تقبع به شقة تيم التي اعطتها سكرتيرته عنوانها..

دخلت اليها بخطوات بطيئه...

بعد دقائق
كانت تقف امام شقته التي ارشدها بواب العماره لها..

فوقفت مرتبكه وهي محتاره اتدق جرس الشقه ام تعود من حيث اتت..
لكنها تريد ان تطمئن عليه..
لذا اغمضت عيونها لتستدعي الثبات لتتقدم خطوتين نحو باب الشقه..
تدق جرسها بحيره وارتباك
*********
خلصت الحلقه 😍
رأيكم وتوقعاتكم

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...