تحميل رواية «تضحية ألم» PDF
بقلم زينب سعيد القاضي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اقرأ تضحية ألم بقلم زينب سعيد القاضي.
رواية تضحية ألم الفصل الأول 1 - بقلم زينب سعيد القاضي
صراخات عالية تملئ المكان ونساء كثيرة متلحفين بالسواد جوار تلك السيدة الراقدة علي الفراش مغطي وجهها لا حول ولا قوة بعد أن غادرت الروح إلي بارئها وعلي جوارها علي نفس الفرش تجلس فتاة صغيرة بالرابعة عشر من عمرها تضم أشقائها الفتاة تصغرها بعام والفتي يصغرها بعامين والصغري بالعاشرة من عمرها وتجلس صامدة وهي تضمهم بقوة داخل أحضانها ليستمدوا القوة منها فقد فارقت والدتهم الحياة ولم يبقي لهم أحد فوالدها توفي منذ كانت بالخامسة من عمرها وها هي والدتها فارقتهم هي الآخري ليلفت إنتباها أصوات النساء من حولها.
فهم ينظروا لهم بشفقة لتسترق السمع لإحداهم التي تتحدث بحسرة:يعني عليكوا يا ولاد وليكوا عم ولا خال مين هيربيهم ؟
لتتحدث آخري بالامبالاة:هيودوهم ملجأ ولا حاجة.
لتتحدث آخري بتهكم:أو احداث يا أختي ما دول مسيرتهم للشارع.
آخري بتأكيد: عندك حق يا أختي.
لتتحدث آخري بإشفاق:حرام عليكم أيه إلي بتقوله ده مش شايفة حالة العيال إلي تصعب علي الكافر بدل ما تقولوا ناخدهم نربيهم.
لتتحدث احداهم بتهكم:هو احنا لاقين ناكل .
وأخري بسخرية:يا أختي أحنا بنربي عيالنا بالعافية.
لتتحدث آخري بمكر:يا اختي انتي وجوزك أول ناس هتطردوهم من الشقة.
السيدة بزمجرة:لا مش هنطردهم يا أختي مش أحنا إلي نيجي علي يتامي ربنا مكرمنيش أنا وجوزي غير ببنت أهو نربيهم معاها وكفاية كده الي عندها كلمة عدلة تقولها والي معندهاش تنقطنا بسوكتها احترموا حرمة الميت ويلا بقي علي بره عشان المغسلة جاية.
لينهض النساء علي مضض ويغادروا الغرفة لتقترب من الأطفال وتتحدث بخفوت:يلا يا بتول قومي يا بنتي أنتي وأخواتك المغسلة جاية .
لتنظر لها بتول بتية وتردد بشرود:حاضر.
لتنهض بتول وهي تحادث أخواتها برفق:يلا عشان نخرج.
باسل بدموع: خلاص يا بتول مش هنشوف ماما تاني.
حلا بدموع:أنا عايزة ماما.
هنا بدموع:خليني قاعدة معاها.
بتول بصلابة:ماما دلوقتي فوق في السماء يلا بقي بوسوا ماما عشان نخرج.
لترفع بتول الغطاء برفق ويقبل باسل جبينها بطفولة وكذلك حلا وهنا ليغادروا خارج الغرفة لتقترب بتول من والدتها وتقبلها برفق وتتحدث في أذنها بخفوت:نامي وارتاحي يا ماما أوعدك اني هبقي أنا وأخواتي أحسن الناس يا ماما وهيحلفوا ويتحالفوا بينا أوعدك لتضع الغطاء مرة آخري علي وجهها وتتجه للخارج هي الأخري…..
……… …..
بعد فترة تأتي المغسلة وتدخل الغرفة وبرفقتها بعض النساء ويقوموا بتغسيلها وتعطير جسدها وتكفينها وبعدها يحضر الرجال ويقوم بآخذها للمقابر كي يتم دفنها وخلفهم بتول الذي تسير وهي تمسك أشقائها بقوة في جنازة والدتها وتوديعها في مثواها الأخير ….
بعد إنتهاء العزاء الذي كان يتضمن نساء ورجال الحارة فقط.
صعد العم جاد صاحب العقار ليطرق الباب ويدخل ليجد زوجته تجلس برفقة الأربعة أطفال وتحاول إطعامهم دون فائدة.
ليقترب منهم ويحادث زوجته بتساؤل:أيه يا سماح مش راضين يأكلو ؟
سماح بحزن:مش راضين.
ليزفر جاد ويتحدث بإشفاق:لا حول ولا قوه الا بالله يا ولاد كلوا الأكل والشرب ملوش دخل بالحزن.
لتتحدث بتول بخجل: شكرا يا عم جاد كتر خيركم إلي عملتوه معانا ويبقي كتر خيرك لو سيبتنا قاعدين في الشقة وبإذن اول الشهر هدفع ليك الايجار.
جاد بعتاب:عيب يا بنتي إلي بتقوليه أحنا اهل.
بتول بخجل:تسلم يا عم جاد أنا من بكرة هنزل ادور علي شغل واصراف علي أخواتي.
سماح بصدمة:شغل أيه بنتي أخص عليكي هو أحنا أصرنا في حاجة يا ندامة.
بتول بإحراج:كتر خيركم لغاية كده اخواتي أنا أولي بيهم.
جاد بقلة حيلة: بس هتشتغلي أيه بنتي أنتي عيلة عندك ١٤سنين يا دوب ؟
بتول برضا :بإذن الله هلاقي ربنا مش هيسبنا هروح بكره المشغل إلي كانت ماما شغالة فيها يمكنك يشغلوني اي حاجة.
جاد بقلة حيلة:طيب ودراستك ؟
بتول بحزن:إلي ربنا عايزه يا عم جاد هعمل ايه ؟
جاد بقلة حيلة:لله الامر من قبل ومن بعد يلا يا سماح نسيب العيال تنام.
سماح بلهفة:طيب يا حاج نامو في الأوضة التانية يا ولاد بلاش الأوضة بتاع امكوا.
بتول بحزن:حاضر يا خالتي.......
لتنهض سماح وتغادر برفقة زوجها وهي تنظر للاطفال بأسي..
لتلتفت أخيراً لأشقائها الذين يبكون بصمت وتتحدث برفق:خلاص بقي بطلوا عياط ماما كده هتزعل منكم.
حلا بدموع: خلاص يا بتول مش هنشوف ماما ؟
بتول بحزن:ده إرادة ربنا يلا ننام.
هنا بدموع :بس أنا كنت متعودة أني أنام في حضن ماما ؟
بتول بحب:هتنامي من هنا ورايح في حضني يا ست هنا.
باسل بدموع:وأنا هتسبوني لوحدي؟
بتول بلهفة:لا طبعاً هتنام جنبنا أحنا مش هنتفرق أبدا وهنفضل ايد واحدة يلا قوموا عشان ننام.
لينهضوا ثلاثتهم ويتجهوا للغرفة الآخري ويتمددوا علي الفراش وفي وسطهم بتول تضمهم بحنان فطري.......
.............
علي الجانب الآخر يجلس جاد وزوجته سماح يتناولوا الطعام لتتحدث سماح بأسي:العيال دول قطعوا قلبي أوي يا جاد.
جاد بحزن:عندك حق.
سماح بلهفة:منجبهم نربيهم من بنتنا ؟
جاد بحزم:لا طبعاً مش هينفع أنتي ناسية إن ليهم اخ ولد واحنا عندنا بنت ؟
سماح بحزن:بس ده لسه صغير.
جاد بتهكم:بس مسيره يكبر وأنتي عارفة أن الكلام الناس مش بيخلص كل الي أقدر عليه اعفيهم من الايجار وكل يوم والتاني نبعت ليهم أكلة حلوة.
سماح بدعاء:الله يبارك ليك يا شيخ ويطعمك ما يحرمك.......
.......
بدأ النهار بالبزوخ وأبتلعت الشمس ظلام الليل معلنة عن بداية يوم جديد ..
تفتح عيونها بوهن فهي بالأساس لم تنم إنما ظلت مستيقظة طوال الليل تفكر في طريقة لإيجاد أموال للصرف علي إخوتها وتنفيذ وصيتها لوالدتها لتلتفت لاخواتها لتجدهم نائمين في عمق لتنظر لهم بحنان وتنهض بحذر حتي لا تيقظهم وتقوم بتغير ملابسها المكونة من عباءة سوداء وحجاب أسود متوسطين الحال لتتجه للخارج وتفتح باب الشقة لتجد السيدة سماح تقف علي باب الشقة حاملة الإفطار.
لتتحدث بتول بوهن:صباح الخير يا خالتي.
لتضم سماح حاجبيها بحيرة وتردد بتعجب: راحة فين يا بنتي علي الصبح كده ؟
بتول بهدوء:راحة ادور علي شغل.
سماح بتردد: الصبح كده دي الساعة سابعة يا بتول.
بتول بأسي :الرزق مش بيستني حد يا خالتي.
سماح بلقب منفطر:طيب كلي لقمة أنا جايبة ليكوا الفطار اهو.
بتول بإمتنان: شكراً يا خالتي كتر خيرك لتاخذه منه وتضعه علي الطاولة وتعود مرة آخري وتتحدث بتوتر خدي بالك منهم يا خالتي عقبال ما ارجع.
سماح بإشفاق:أطمئن يا بنتي في عنيا لتتحدث بلهفة معاكي فلوس ولا أجيبلك.
بتول بكذب:معايا يا خالتي مستورة الحمد لله.
سماح بحزن:دائما يا بنتي.
بتول بحزن:يلا همشي أنا سلام عليكم.
سماح بحزن:وعليكم السلام ربنا يجعلك في كل خطوة سلامة يا بنتي......
............
تقف أمام المشغل الذي كانت والدتها تعمل به وهي تنهج بشدة من كثرة المشي فهي لم تأخذ من الأموال التي وجدتها في جزدان والدتها تركته وقررت المجئ سيرا علي الاقدام وها قد وصلت بعد السير لمدة ساعة ونصف لتسمي الله وتدخل المشغل ليقابلها اصدقاء والدتها بحرارة لتتجه بعدها لصاحبة المشغل لترحب بها هي الأخري وتقوم بتعزيتها وتجلس معها بتول بإستحياء.
لتردد السيدة وصال بتساؤل:خير يا بتول يا بنتي محتاجة حاجة ؟
بتول بتردد :أنا عايزة أشتغل.
لتضم وصال حاجبيها بحيرة:تشتغلي ؟ ازاي يا بتول أنتي بتدرسي ولسه صغيرة وبعدين بتعرفي تخيطي أصلا ؟
بتول برجاء: هتعلم خياطة بإذن أو شغليني أيه حاجة أن شاء الله أنضف المشغل حتي أنا محتاجة اشتغل عشان اصرف علي اخواتي.
وصال بحيرة:هو أنت ملكوش حد ؟
بتول برفض:لا ملناش غير ربنا.
وصال بقلة حيلة:ونعم بالله طيب لو اشتغالتي هتدرسي ازاي ؟
بتول بلهفة:مش مهم اسيب الدراسة.
وصال بتفكير:طيب هقولك انتي تروحي مدرستك وتيجي من الساعة ١الظهر ل ٩بالليل يناسبك ؟
بتول بلهفة: موافقة جداً.
وصال ببشاشة:طيب تمام يا اسعاد تعالي عايزاكي لتنهض إحدي السيدات من أمام مكينة الخياطة وتقترب منهم لتردد بتساؤل نعم يا حاجة ؟
وصال بهدوء:هتاخدي بتول تعلميها تتدرب تحت إيدك كام يوم وبعدين تشتغل مكان امها.
اسعاد بحيرة:بس دي لسه صغيرة يا حاجة وكمان بتدرس.
لترد بتول بلهفة:اتفقت مع الحاجة علي المواعيد وكل حاجة.
وصال بإبتسامة:أهي قالت ليكي اهه خديها معاكي يلا.
اسعاد بطاعة :تمام يا حاجة يلا يا بتول يا بنتي.
لتنهي بتول وتذهب مع اسعاد وتجلس جوارها وتراقبها بتول بتركيز تام.......
……........
يفتح باسل عيونه ليجد حلا وهنا مازالوا نائمين ليقوم بإيقاظهم برفق كي يتستيقظوا:حلا أصحي وأنتي يا هنا يلا .
لتفتح عيونها بضعف وتردد بنوم:سيبني انام يا باسل.
ليتحدث باسل بتساؤل: هي بتول فين ؟
حلا بنوم: معرفش سيبني انام.
لينظر لها باسل بقلة حيلة ويغادر الغرفة بحثا عن شقيقته بارجاء الغرفة لكن خاب أمله ولم يجدها حتي بغرفة والدتهم الراحلة ليجلس علي الأريكة المتهالكة الوحيدة الموجودة بالصالة ليجلس عليها بإهمال ليجد الإفطار موضوع علي الطبلية "طاولة صغيرة" ليضع يده علي بطنه الذي تصدر اصوات من الجوع فهو لم يتناول الطعام منذ صباح الامس ليتجه للطبلية ويجلس أرضاً يتناول إفطاره بنهم شديد.
لتستيقظ حلا وتتبعها هنا هي الأخري ويخرجوا من الغرفة ويجدوه يجلس يتناول طعامه ليجلسوا جواره ويتتناولوا معه الإفطار لينتهوا بعد فترة وينهضوا من علي الأرض ليتحدث
باسل بحيرة:الأكل خلص لما بتول تيجي هتاكل أيه ؟
حلا بالامبالاة:هتلاقيها فطرت قبل ما تخرج تفتكر راحة فين ؟
ليضم باسل حاجبيه بحيرة :مش عارف .
هنا بتوجس:تفتكر سبيتنا هي كمان زي ماما ؟
باسل رفض:ماما ماتت يا حلا راحت عند ربنا يا حبيبتي وبعدين بتول هتسيبنا وتروح فين.
حلا بقلق : مش عارفة أنا خايفة متيجي نروح نسأل خالتك سماح ؟
باسل برفض:بلاش نقلق الناس شوية وهتيجي أن شاء الله.
مر الوقت وهما في إنتظار مجيئها دون فائدة حتي آذن العصر ولم تعد أيضاً ليصابوا بخيبة الأمل وسرعان ما إختفت بعد سماعهم طرق علي باب الشقة ليهرعوا كلاهم وهم يرددوا بإسمها لتصيبهم خيبة الأمل عندما يجدونها جارتهم الخالة سماح.
ليردد باسل بخيبة أمل:أنتي يا خالتي افتكرتك بتول.
سماح بحيرة:هي بتول لسه مرجعتش ؟
باسل بلهفة:أنتي تعرفي هي فين ؟
سماح بإيجاب:راحت تدور علي شغل.
ليتنفسوا الصعداء ليردد بفضول :متعرفيش راحت فين ؟
سماح بحيرة:هي كانت بتقول هتروح المشغل الغايب حجته معاها أنتوا فطرتوا يا ولاد ؟
باسل بإيجاب:أيوة يا خالة .
سماح براحة:طيب الحمد لله خد صنية الغداء أهه وهات صنية الفطار.
باسل بإحراج:كتر خيرك يا خالة كفاية الفطار.
سماح بعتاب:بطل عبط يا واد أن زي أمك الله يرحمها.
باسل بحزن:الله يرحمها.
سماح بتذمر:يلا خد بقي الصينية لتعدينا أنا أدخلها وسع وسع لتزيحه جانباً وتضع الصينية علي الأريكة وتأخذ الصينية
الفارغة وتردد بتساؤل:محتاجين حاجة تاني يا ولاد ؟
باسل بإحراج:شكرا يا خالة.
لتغادر سماح ويغلق باسل خلفها الباب وتردد حلا بغيظ :مش بحب الست دي.
باسل بحيرة: ليه يا بنتي دي ست طيبة.
حلا بغلاظة:طيب بس حشرية.
باسل بوهن:يوه يا حلا مش وقتك.
حلا بجوع وهو تنظر للطعام:أنا جعانة هتغدا تعالوا كلوا .
باسل بتردد :مش هنستني بتول.
حلا بالامبالاة:أكيد أكلت بره خلينا نأكل.
باسل بجوع:يلا.
ليجلسوا أرضاً وبعد أن وضعوا صينية الطعام أرضا وبدأوا تناول الطعام بنهم حتي ان انهي كل واحد نائبه في الطعام.
لتنظر حلا لنائب بتول وتردد بتلذذ: اللحمة طعمها حلو أوي بقالنا شهور مكألناش لحمة.
باسل بشبع:أه الحمد لله كتر خيرهم.
حلا بجوع:ما تيجي ناكل الحتة إلي فاضلة دي.
باسل برفض:لا ده نايب بتول لما ترجع.
هنا برفض:لا ده نصيب بتول.
حلا بجوع:بس أنا لسه جعانة وهي أكيد أكلت بره ؟
باسل بإشفاق:كليه ياحلا وخلاص.
لتبدأ في تناوله بنهم تحت نظرات هنا الممتعضة........
...........
تجلس سماح برفقة زوجها وطفلتها يتناولوا الغداء ليردد جاد بتساؤل:وديتي أكل للولاد ؟
سماح بإشفاق:أه وديت الغداء ولقتيهم يا كبدي مخلصين صنية الفطار من الجوع.
ليلتفت لها جاد بتساؤل:بتول رجعت ؟
لتحرك رأسها برفض: لا لسه يا حاج .
جاد بقلق: أتأخرت أوي.
سماح بتأييد: أيوة.
جاد بتفكير:لما المغرب يأذن هروح أصلي في المسجد وادور عليها.
سماح بفرحة:ياريت يا حاجة يبقي كتر خيرك دي بت يتيمة ملهاش حد.
جاد بعتاب:وانا مش هسيبهم يا سماح لو علي رقبتي ربنا يقدرني.
سماح براحة:يراضيك يا حاج ويعوضه خير في مها بإذن الله......
............
تعتدل في جلستها أخيراً وهي تان من كثرة الالم لتنظر لها السيدة إسعاد بإشفاق:معلشي يا بتول يا بنتي الشغل في الاول صعب لكن مع الوقت هتتعودي.
بتول بوهن:ولا متعودتش مش هتفرق يا خالة.
اسعاد بتساؤل:بردوا مش عايزة تقومي تجيبي ليكي لقمة تاكليها ؟
بتول برفض :لا يا خالتي خلينا نخلص عشان أروح.
اسعاد بتساؤل:يا بنتي أنتي مرضتيش تتغدي معانا وقلتي شبعانة خلاص المغرب هياذن ده كله مجوعتيش ؟
بتول بكذب:مش جعانة يا خالة يلا بس نكمل شغل الله يباركلك عشان الحق أروح لأخواتي.
اسعاد بقلة حيلة:ماشي يا ستي ركزي معايا لتكمل اسعاد الشرح لها حتي ليرتفع اذان المغرب وحان موعد الذهاب للمنزل .
لينهض النساء ويتجهوا للحاجة وصال وكل واحدة تأخذ يوميتها لتقف بتول في إحد الأرجاء بتوتر فهي بالتأكيد لن تأخذ شئ فهي لم تعمل من الأساس لتأخذ أجرا ليأخذ الجميع أجرته ويغادروا إلي منازلهم ولكن السيدة وصال تناديها لتتجه لها بتوتر:أيوة يا حاجة ؟
وصال بإبتسامة: أتفضلي يا ستي يوميتك.
بتول بحيرة:بس أنا مشتغلتش أصلاً عشان أخد فلوس !
وصال ببشاشة:بس كنت بتدربي وكمان بتساعديهم يلا خدي.
لتمد بتول يدها وتأخذ الأموال بخجل لتتحدث وصال بتوضيح:شوفي بقي يا ستي اليومية ب٥٠ ج يعني ١٥٠٠في الشهر المشغل بيشتغل وردتين يعني دلوقتي البنات التانية هتيجي وأنتي هتقعدي شوية معاهم لغاية٩ بالليل زي ما اتفقنا.
بتول بفرحة:حاضر بكرة هروح المدرسة وواحدة بالدقيقة هكون هنا.
وصال بإبتسامة:ماشي يا بنتي يلا روحي لأخواتك.
لتبتسم بتول بسعادة وتغادر إلي الي منزلها لتصطدم بجسد ضخم عند خروجها لتبتعد وتردد بخجل وهي تنظر أرضاً: أسفة .
قالتها وغادرت سريعاً حتي أنها لم تستمع لحديث الطرف الآخر لينظر هو في آثرها بإعجاب ويردد :صغيرة بس فرسة .
ليتجه للداخل ليجد والدته تجلس وتقوم بتدوين بعض الطلبيات ليتحدث ببرود:سلام عليكم.
لترفع وصال عيونها عن الدفتر وتردد بتساؤل:جاي بدري ليه يا شادي ؟
ليقلب عيونه بملل: جيت متأخر مش عاجبك جيت بدري مش عاجب.
لتزفر بضيق وهي تحرك رأسها بغيظ من حديثه.
ليردد بفضول:صحيح مين البنت الي لسه خارجة ؟
رواية تضحية ألم الفصل الثاني 2 - بقلم زينب سعيد القاضي
رواية تضحية ألم الفصل الثاني
لتضم حاجبيها بضيق:وأنت مالك بيها يا شادي .
ليزفر بملل: بسأل يا أمي السؤال حرام آول مرة أشوفها.
لتتنهد وصال بضيق:تبقي بنت الست حياة الله يرحمها.
ليحدث حاله بخفوت:وأنا أقول البت فرسة ليه أتاريها طالعة زي أمها.
وصال بعدم فهم: بتقول ايه ؟
شادي بإبتسامة مقتضبة: بقول سلامتك يا أمي مش هتقومي تروحي ولا أيه ؟
لتتنهد وصال بضيق:هقوم أروح بس خد بالك من شغلك وبطل بصبصة للبنات.
شادي ببراءة:أنا بردوا يا ماما دول البنات هما الي معجبين بيا.
لتلوي وصل شفتيها بتهكم:والله علي أساس اني مخلفة مهند وأنا معرفش.
ليضحك شادي حتي تدمع عيناه ويردد بمزاح:أيه حاجة هو مهند دي يجي فيا حاجة أصلا.
وصال بقلة حيلة :أنا همشي لاني لو فضلت أكتر من كده ضغطي هيوطي سلام.
لتنهض بتثاقل بعد أن جمعت أغراضها لينظر في آثرها بتهكم وينهض يقعد علي كرسي المكتب وعلي شفتيه إبتسامة عريضة ففريسته الجديدة شهية وصغيرة بالفعل ليشرد بعقله كيف يستطيع الوصول اليها يتمني أن لا تكون صعبة المنال كوالدتها التي لم يستطيع تذوقها رغم علمه بضيق حالتها وإحتياجها للمال دخل لها عن طريق هذا لكن فشل فشل زريع لا والادهي أخبرت والدته كما أخبرتها بتجاوزاته أيضا مع بقية العمال ليسب في سره ويصدر لعنة بزيئة عندما يتذكر تعنيف والدته له أمام جميع العاملات بالمزرعة ليردد بخبث أهي بنتك جاتلي برجليها يا حياة هانم يلا الله يرحمك ميجوزشي عليكي غير الرحمة.......
......
وصلت إلي الحارة التي يقتنوا بها ليقابلها الحاج جاد ويتحدث بلهفة:كنتي فين يا بتول يا بنتي كنت جاي ادور عليكي ؟
بتول بوهن:روحت المشغل إلي كنت شغالة فيها وصاحبته وافقت تشغلني.
جاد بإبتسامة:بجد ألف مبروك يا بنتي.
بتول بوهن :الله يبارك فيكي لتكمل بتساؤل اخواتي كويسين ؟
جاد بتاكيد: أيوة يا بنتي بخير اطمني بخير وبعتنا ليهم الغدا كمان.
بتول بإمتنان:شكرا يا عم جاد تسلم يارب ربنا يجعله في ميزان حسناتك.
جاد بعتاب:يا بتول انتو ولادي ربنا يعلم معزتك عندي أد أيه.
بتول بإبتسامة:تسلم يارب.
جاد بقلق:ومدرستك مش هتروحيها أنتي أولي ثانوي يا بنتي.
بتول براحة:لا هروح المدرسة والشغل من الساعة ١ ل ٩.
جاد براحة:ماشي يا بنتي ربنا يعينك ويرزقك برزقهم يارب أطلعي يلا شوفي أخواتك وطمينهم عليكي.
بتول بإبتسامة مشرقة:حاضر يا عم جاد بالإذن.
.........
تفتح باب الشقة ليهرع أشقائها يستقبلوها وهم يتهاتفوا عليها.
لتردد بلهفة:أخباركم أيه أسفة أتاخرت عليكم روحت ادور علي شغل.
باسل بعتاب:مش كنتي تقولي لينا بدل ما فضلنا قلقانين عليكي الوقت ده كله ؟
بتول بأسف:غصب عني محبتش أصحيكم من النوم سيبتكم ترتاحوا.
هنا بعتاب:لا كنتي تصحينا يا بتول بدل ما أحنا كنا قلقانين عليكي المهم جبتي أكل معاكي ؟
بتول بصدمة:هو مفيش أكل مش خالتي سماح بعتت أكل.
هنا بتردد:بعتت بس احنا كنا جعانين وخلص انتي كلتي بره صح.
بتول بإبتسامة كاذبة: اطمني يا هنا يا حبيبتي كلت بره.
باسل بلهفة:ولقيتي شغل ولا لأ ؟
بتول بإبتسامة:أه هشتغل في المشغل إلي ماما كانت شغالة فيه.
حلا براحة:طيب كويس الحمد لله.
باسل بتساؤل: طيب ودراستك يا بتول ؟
بتول براحة:هروح المدرسة الصبح وبعد الضهر للساعة ٩بالليل الشغل.
حلا بتذمر:طيب كده مين هيروق البيت ويحضر لينا الغدا ويغسل الهدوم.
لتبتلع بتول غصة بفمها وتردد بحزن:هعمل ده كله بإذن الله قبل ما أروح المدرسة.
باسل بتساؤل:بس كده أنتي هتتعبي أوي ؟
بتول بحنان:المهم أنتم تبقوا بخير.
لتتجه للداخل ويجلسوا سويا علي الأريكة المتهالكة بحزن وشرود لتردد حلا بجوع:بس أنا جعانة أوي .
بتول بأسي وقلة حيلة فهي الأخري تكاد تموت جوعاً فهي لم تتناول طعام منذ أمس والأموال التي حصلت عليها تكفي لاوت يومهم بالغد لتردد بحنان:معلشي يا حلا أستحملي للصبح.
حلا برفض:لا أنا جعانة هقدر أقعد للصبح ماما لو كانت موجودة مكنتش هتسبني جعانة.
لتغمض بتول عيناها بقوة محاولة حبس دموعها وتنهض بتثاقل وهي تمسد علي ظهر حلا بحنان:حاضر يا حلا هنزل أجيب حاجة تاكليها.
حلا بلهفة:طيب بسرعة متتآخريش.
لتحرك رأسها بإيجاب وتتحرك بآلية وتفتح باب الشقة وكان الله راف بها وبحالتها لتتفاجئ بجارتهم التي أتت وكادت أن تطرق الباب.
لتردد سماح بلهفة:كده بردوا يا بتول تتاخري كده وتخضيني عليكي ؟
بتول بإبتسامة باهتة:عقبال ما خلصت الشغل يا خالة.
لتنظر لها سماح بحيرة :أنتي نازلة ولا أيه ؟
بتول باحراج: أيوة.
لتضم حاجبيها بحيرة:ليه ؟ محتاجة حاجة ؟
لتضغط بتول علي شفتيها بإحراج لتتحدث حلا بجرأة من الداخل:كانت نازلة تجيب ليا أكل أنا جعانة.
لتردد سماح بتساؤل:هو صنية الغداء خلصت ؟
باسل بإحراج: أيوة .
لتضم حاجبيها بإستنكار:طيب أكل بتول فين ؟
حلا بنفاذ صبر:كلناه خليها تنزل بقي تجيب عشا.
لتنظر لها سماح شذرا فكيف لها إلا تري حالة شقيقتها فوجهها شاحب وبشدة لتنظر لها بإشفاق:خليكي يا حبيبتي وأنا دقيقة واحدة وهجيب ليكوا شوية سندوتشات.
بتول بإحراج:لا شكرا يا خالتي كفاية لغاية كده معايا فلوس مسطورة الحمد لله هنزل أجيب اي حاجة.
لتحرك سماح رأسها برفض وتردد بحزم:لا مش هتنزلي هجيب ليكي الأكل وبكره أبقي اعملي إلي أنتي عايزاه ادخلي يلا أرتاحي دقايق وراجعة لتومئ لها بتول بوهن وتتجه للداخل لتتحدث حلا بزمجرة:هي حاشرة نفسها ليه تنزلي ولا تطلعي وبعدين أحنا مش عايزين منها حاجة.
بتول بعتاب:حلا الست مغلطتش وحاجة وكتر خيرها هي جوزها علي وقوفهم جنبنا.
باسل بوهن:خلاص بقي كفاية يا حلا الست مغلطتش في حاجة.
حلا بغيظ:خلاص أديني أتكتمت عشان ترتاحوا أنت وهي..
قطعت حديثها عندما دخلت سماح من باب الشقة المفتوح وهي تحمل بيدها طبق كبير مملوء بالسندوتشات وتعطيه لبتول.
لتأخذه بتول وتتحدث بإمتنان: تسلمي يا خالتي كتر خيرك.
سماح بحنان:يلا ألف هنا همشي أنا تصبحوا علي خير.
بتول بإبتسامة: وأنتي من أهله.
لتتجه سماح الي شقتها غالقة الباب خلفها متجه لشقتها.
ليبدأو في تناول الطعام رغم جوع بتول الشديد لكن كانت تأكل ببطئ حتي تضمن شبع أخوتها وبالفعل تناولوا الكثير ولم يتبقي لها غير سندوتش واحد لتتناوله وتنهض بتثاقل وتقوم بتجرع عدة أكواب من الماء كي تسد جوعها وبعدها تتجه لغرفة النوم تنام جوار أشقائها الذين عليهم النعاس لتنظر لهم بشرود وتتذكر ما حدث بالأمس.
…..
فلاش باك.
عادت بتول من مدرستها وجلست تذاكر دروسها لتتفاجئ بوالدتها قد عادت للمنزل ووجهها شاحب بشدة لتنتفض من مكانها وتتجه لها بلهفة:مالك يا ماما خير ؟
لتتنهد حياة بالم وهي تجاهد في آخذ نفسها: بخير يا بتول أطمني.
بتول بقلق: شكلك تعبان أوي أيه إلي حصلك كنتي ماشية كويسة ؟
حياة بالم وهي تضع يدها علي قلبها:مش عارفة تعبت في فجأة في المشغل ومبقتش قادرة أشتغل الحاجة وصال قالتلي قومي روحي أرتاحي.
بتول بقلق: طيب خلينا نروح لدكتور نطمئن عليكي..
حياة بوهن: شوية تعب وهيروحوا لحالهم يا بنتي ملهاش لازمة المصاريف دي أنتي وأخواتك أولي بيها تعالي بس سنديني لأوضتي.
لتقترب منها بتول بلهفة وتقوم بإسنادها وتساعدها علي النوم في الفراش وتدثرها جيداً وتلتفت لتغادر لتجد والدتها تقبض علي يدها بقوة.
لتنظر لها بقلق:مالك يا ماما ؟
حياة بألم:بخير يا بنتي أسمعيتي يا بتول لقدر الله حصلي حاجة خليكي دايما مع أخواتك وكملوا تعليمكم عايزة أشوفكم أحسن الناس يا بنتي.
لتردد بتول بتوجس: أيه لأزمة الكلام ده يا ماما ؟
حياة بالم: محدش ضامن عمره مش عيزاكم تزعلوا مني في يوم ولا أنا ولا ابوكم الله يرحمه أحنا بنحبكم أوحي أنتوا جنتنا علي الأرض خدي بالك منهم يا بتول خليكم يد واحدة مهمها فرقتكم الطرق هترجعوا تاني لبعض يلا بقي أخرجي وسبيني ارتاح.
لتنظر لها بتول بريبة وتتنفذ أمرها وتتجه للخارج لتنظر في أثر بتول بحزن وبعدها تردد بألم سيباهم في حمايتك يااارب العالمين وتردد الشهادتين وبعدها تصعد الروح إلي بارئها.....
ليعود باسل وحلا وهنا بعد فترة وتجهز بتول الغداء وتذهب لإيقاظ والدتهم لتجدها لا تتحرك وجسدها بارد لتبدأ بتحريكها دون فائدة لتصرخ بهلع ويأتي أشقائها علي صوتها ويتفاجوا أن والدتهم فارقة الحياة.....
عودة.
تغنض عيونها وتردد بحزن:ربنا يرحمك يا بابا أنت وماما عايزاكم تطمنوا هفضل أنا وأخواتي يد واحدة مهما كلفني الأمر.......
.........
في المشغل في غرفة المخزن يغلق أزرار قميصه ويهندم ملابسه وخلفه فتاه تقوم بظبط حجابها الذي لا يعد حجاب من الأساس بخصلات شعرها التي يخرج نصفها لتقترب منه وتتحدث بخنج وهي تضمه من الخلف واضعة رأسه علي ظهره:مالك يا حبيبي سرحان في أيه ؟
لينزل يدها برفق ويردد ببسمة مصطنعة:فيكي يا قلبي يلا أخرجي بقي كملي شغل قبل ما يخدوا بالهم من غيابك يا هند.
هند بدلاً وهي تداعب خصلات شعره:هتيجي تخطبني أمتي ؟
لينظر لها بتقزز ويردد بإبتسامة مقتضبة:قريب قريب اوي يا روحي يلا بقي روحي علي شغلك.
هند بلهفة: حاضر يا حبيبي سلام.
شادي ببرود: سلام.
ليبثق شادي في آثر ها ويردد بتقزز :بقي أنا ممكن أتجوزك يا حثالة أنتي مبقاش غير الزبالة إلي زيك إلي أفكر أتجوزها ليشرد قليلاً بصورة بتول ويبلل شفتيه بلسانه ويردد بحالمية وأنتي يا حلوة مسيرك تبقي ليا بس علي الله متطلعيش فقرية زي أمك ليضع يده على وجنته ويردد بغل:هردلك القلم قريب اوي بس بنتك تقع تحت إيدي.
فلاش باك.
مرضت والدته وجاء هو بدالها ذات يوم ليلفت نظره تلك السيدة الجميلة التي تجلس وسط العاملات بالمشغل نهض وإتجه نحوها يتحدث معاها لكن كان ردها مقتضب ليعود ليجلس مرة أخرى فعلي ما يبدو أنها صعبة المنال ليظل يراقبها بترصد كما يترصد الفهد الضاري بفريسته حتي رآها تنهض تتجه للمخزن الخلفي لينهض بلهفة متجه خلفها بخفة حتي لا يلفت نظرات باقي العاملات.
ليفتح باب المخزن ببطئ ليجدها منهمكة في إحضار شئ من أعلي جعل ملابسها تنحصر فوق خصرها المرمري ليبتلع ريقه بتلذذ ويغلق الباب خلفه ويتجه لها بحذر حتي لا تنتبه ليضع يده علي خصرها بتملك لتنتفض هي كمن لدغها ثعبان وتلتفت له وتفاجأه بصفعة مدوية علي وجهه ترنح علي أثرها للخلف ليضع يده علي وجهه وعيونه متسعة من شدة الصدمة.
لتتحدث بغل:أه يا يا خسيس يا واطي بتعمل أيه هنا ؟
شادي بغل وهو مازال واضعاً يده علي وجهه:أنتي أد القلم ده يا زبالة فوقي يا حثالة أنتي شغالة هنا تحت إيدي.
لتنظر له باستهزاء وتبثق علي وجهه وتردد بإشمئزاز :ملعون أبو الفلوس الي تيجي بغضب ربنا.
ليمسح شادي وجهه بمحرمة ورقية ويتحدث بتهديد:أنا ممكن أخرج من هنا وأفضحك فأتعدلي كده وبعدين متقلقيش هتطلعي بقرشين حلوين يا موزة هو أنتي كبيرة أه بس لسه بزهوتك.
لتنظر له بإشمئزاز وما كان منها إلا أن خلعت نعلها ونزلت فوقه ضربا وهي تسبه وتلعنه وهو يحاول صدها دون فائدة ليجتمع جميع العاملات وينظروا له بتشفي مما يحدث به فهي ليست آول مرة يفعل هذا ومنهن من كانت ترضخ من أجل المال ومنهم من تلعن المال وتحافظ علي شرفها بإستماتة.
بعد فترة.
يقف أمام مكتب والدته خافضا رأسه أرضاً وتقف الأخري وتسرد ما حدث لوالدته التي تنظر له بإشمئزاز.
لتنهي حياة حديثها وتتحدث بكرامة:ده إلي حصل يا حاجة وصال وربنا شاهد عليا وإذا كان علي الشغل ملعون ابو الفلوس الي تيجي بالحرام.
لتنظر لها وصال بإعجاب وتتحدث بخزي:لا يا بنتي أنتي مغلطيش أنا عارفة أبني روحي كملي شغلك.
لتنظر لها حياة بعدم تصديق وتعود لعلملها مرة آخري.
لتلتفت وصال ببصرها نحو إبنها وتتحدث بإشمئزاز:هتنضف إمتي يا نجس؟ هتعرف ربنا إمتي؟ ولا عايز تعيش نجس وتموت نجس زي المجحوم أبوك.
شادي بغل:خلاص بقي اقفلي علي السيرة دي وبعدين أنا مبضربش واحدة علي إيدها هما الي بيجوا تحت رجليا.
لتلوي وصال شفتيها بسخرية:عشان زيك يا ميعرفوش ربنا وفيهم الشرفاء زي الي نزلت فوقك بالشبشب أسمع بعد كده تيجي وردية بالليل وعارف لو وصل ليا إنك عملت حاجة تاني أقسم بالله ما هتاخد مليم مني وروح بقي أقعد اشحت في الشوارع.
لينظر لوالدته بغيظ مكتوم ويردد بغل:ماشي يا أمي تحت أمرك أيه أوامر تانية ؟
وصال ببرود:تغور في داهية من قدامي.
لينظر لها بغل ويغادر المكتب بل المشغل بأكمله لتنظر في آثره بحسرة فإبنها فلذة كبدها غائص في الحرام لابعد حد لتتنهد بألم ربنا يهديك يا أبني ويرشدك للصواب.
لتنهض بتثاقل وتتجه للمشغل لتجد العاملات يجلسن يعلمن لتتجه لحياة التي تشتغل علي المكينة ودموعها تتساقط بصمت لتقترب منها وتقبل جبينها وسط نظرات العاملات الفضولية وكذلك تمسد علي ظهرها وتردد بحنان:حقك عليا يا بنتي وتسلم البطن إلي جبتك والأيدي إلي ربتك لتكمل بمزاح بس إيديك كانت حنينة في الضرب لو كنت مكانك كنت جبت ايد المقشة ونزلت في فوقه لتتحدث بصدق هو أبني أه بس أنا عارفة أبني وعارفة أنه غلط ربما يهديه اي واحدة يضايقها بعد كده تقولي يا بنات يلا كملوا شغل لتتجه لمكتبها مرة آخري وهي تكافح ألا تسيل دموعها أمامهم.
عودة.
ليفيق من شروده ويتجه للخارج ويعود لمكتبه......
.......
تجلس سماح برفقة زوجها يحتسوا الشاي لتردد بحزن:شوف طول اليوم بتحري عليهم وفي الآخر كلوا الأكل بتاعها يا حبة عين امها لا وكمان نزله تشتري عشا.
جاد بحزن:يا حول الله أطفال يا سماح وجعانين مش وديتي ليهم عشا.
سماح بلهفة: أيوة طبعاً بس صعبان عليا إلي عملوه بقي هي بتشقي عليهم وينسوها باين عليهم أن قلبهم قاسي أوي و بتول هتتظلم معاهم.
جاد بعتاب:أيه إلي بتقوليه ده بس يا سماح ربنا يخليهم لبعض ويبارك فيهم قومي قومي ننام وأدعيلهم وخلاص.
سماح بقلة حيلة: حاضر يا حاج ربنا يهديهم لبعض ويحنن قلوبهم......
.........
في الخامسة صباحاً تنهض بتول بحذر حتي لا تقوم بايقاظ أشقائها وتتجه خارج الغرفة وتبدأ في تنظيف المنزل وغسيل الملابس المتسخة حتي الساعة السادسة صباحاً لترتدي عابئتها وتتجه للأسفل تشتري الخبز وبعض الخضراوات والتي لكم تتخطي العشرون جنيها لتعود لشقتهم وتتجه للمطبخ وتقوم بإعداد الفطور ووضعه علي الطبلية وتتجه لأشقائها تقوم بإيقاظهم ليستعدوا للذهاب الي المدرسة.....
رواية تضحية ألم الفصل الثالث 3 - بقلم زينب سعيد القاضي
رواية تضحية ألم الفصل الثالث
تجلس هي وأشقائها الثلاثة يتناولوا الإفطار بصمت لتخرج بتول ورقة مالية من فئة الخمسة جنيهات وتعطيها لباسل وتتحدث بخجل:دي هتبقي مصروف ٣ أيام يا باسل.
باسل بإحراج:حاضر.
لتمد يدها بالآخري لحلا وتتحدث بحنان ودي ليكي انتي وهنا.
هنا بإبتسامة:هتقضيني يومين متقلقيش.
حلا بزمجرة : يومين أيه إلي هتقضيهم لا طبعاً ادي كل واحدة خمسة مش هتقضينا دي.
هنا بغيظ :خلاص أنا مش عايزة اشبعي بيها.
لم يكن من بتول غير أن أخرجت خمسة جنيهات آخري ومدت يدها بها لهنا التي رفضت في البداية لكن أذعنت في نهاية الأمر لرغبة بتول لينهضوا بعدها ويتجهوا إلي مدارسهم.......
.........
في الثانية عشر ظهرا…
تصل بتول من المدرسة وهي تتجه من كثرة الركض لتقوم بتحضير الغداء المكون من مكرونة بالصلصة لتنهتي من تحضريها وتتجه للمرحاض وتقوم بالوضوء و صلاة الظهر وبعدها تتجه لعملها ركضا دون أن تتناول الغداء حتي تصل في موعدها…
وبالفعل وصلت بعد ربع ساعة لذهابها ركضا وصلت في تمام الواحدة لتتنهد براحة وتدخل تلقي السلام علي الحاجة وصال بتوتر.
التي إبتسمت لها بحنان: أهلا يا بتول روحتي مدرستك ؟
بتول بحماس:أيوة روحت وجيت الحمد لله.
الحاجة وصال برضا:ماشي يا بنتي روحي يلا أقعدي علي الماكنة وطبقي إلي اتعلمتيه إمبارح من إسعاد.
بتول بلهفة:حاضر بإذن الله شغلي هيعجبك .
الحاجة وصال بإبتسامة: ماشي يا بنتي يلا توكلي علي الله .
لتتجه سريعاً للخارج وتجلس علي مكينة الخياطة وتبدأ بتنفيذ ما عملتها إياه إسعاد.....
.....
بينما علي الطرف الآخر يعود الأشقاء الثلاثة من المدرسة ويجلسوا بوهن لتردد حلا بجوع:أنا جعانة اوي.
باسل بتاكيد:وأنا مرضتش اصرف حاجة.
هنا بفرحة:وأنا كمان قولت يمكن نحتاجها.
لتبتسم حلا ساخرة :أنا بقي صرفت الخمسة جنيه كلها .
باسل بعتاب:ليه كده يا حلا طيب كنت اصرفي جزء وسيبي الباقي مش عايزين نتقل علي بتول.
حلا بزمجرة:اه عشان أبقي أقل من صحابي مش هيحصل أبدا أنت عايزهم يتريقوا عليا ؟
باسل بتريقة:لا ازاي يتريقوا علي الأميرة إزابيل.
حلا بغيظ:ملكش دعوة أنا هقوم أجيب الأكل.
لتنهض هنا هي الآ خري وتردد بلهفة:هاجي أساعدك.
……..
في المطبخ.
تضع حلا المكرونة في الأطباق وتملاها بشدة حتي لم يتبقي شئ بالإناء.
لتردد هنا بتساؤل:مسبتيش أكل لبتول ليه ؟
لترفع حلا كتفيها بالامبالاة:اكيد أكلت قبل ما تمشي وبعدين عشان نشبع .
لتنظر لها هنا بعدم رضا وتجذب إحدي الأطباق وتفرغ كمية منه.
لتتحدث حلا بزمجرة: أيه إلي عملتيه ده ؟
هنا بهدوء : هسيب شوية من طبقي بتول عندك مشكلة ؟
حلا بتهكم:براحتك إن شاء الله عنك ما أكلتي يا أختي أنا مالي.
لتخرج طبقها وتغادر لتحرك هنا رأسها بيأس من تصرفات شقيقتها فهي علي يقين أن بتول لم تمس هذا الطعام لتغطي الإناء وتأخذ باقي طبقها وطبق باسل وتتجه للخارج وتعطي الطبق لشقيقها يتناولوا الغداء.
لينتهوا بعد فترة وتنهض حلا بوخم:أنا هروح أنام .
هنا بتساؤل:مش هتذاكري ؟
لتزفر حلا بملل:لا مش هذاكر مش قادرة لتغادر تاركة هنا تنظر لها شذرا.
ليتحدث باسل بقلة حيلة:سيبك منها يلا نقوم نذاكر احنا.
هنا بحماس:يلا نذاكر عشان نفرح بتول بينا لما نجيب دراجات عالية.
باسل بلهفة:بجد عندك حق عايزين نحسسها أن تعبها مش هيروح علي الفاضي يلا بينا.
لينهض الإثنين ويجلبوا كتب ويفترشوها أرضا ويبدأو بالمذاكرة....
حتي إستمعوا لطرق علي باب الشقة لينهض باسل ويفتح الباب ليجد جارتهم الخالة سماح أتت للإطمئنان عليهم وأعطته صينية من الطعام وودعته مغادرة ليأخذها باسل ويدخلها المطبخ ويعود للمذاكرة.
بينما حلا فهي لم تقدر علي النوم بسبب كمية الطعام التي تناولتها لتنهض بعد سماعها طرق علي الباب وتخرج تتحدث بتساؤل:مين إلي كان علي الباب؟
باسل دون أن يرفع نظره عن كتابه:دي خالتي سماح.
لتتحدث حلا بتافاف:وكانت عايزة أيه الست دي ؟
هنا بضيق:الست كتر خيرها كانت جايبة لينا اكل.
حلا بلهفة:أكل أيه ؟
هنا بحنق طفولي:منعرفش وبعدين مش احنا اكلنا بتسالي ليه ؟
حلا بغيظ:وأنتي مالك أنتي يا لمضة أدخل اشوف أنا وبالفعل دخلت وجدت صنية الطعام الموضوعة ويوجد علي أرز وملوخية وفراخ محمرة لتبتلع ريقها بنهم وهي تنظر الفراخ بإشتهاء فهم نادراً ما ياكلوا اللحوم من الأساس لظروفهم المادية السيئة لتأخذ قطعة من الدجاج وتتناولها بنهم شديد حتي أنهتها وإتجهت للغرفة مرة آخرة وهي تشعر بألم في بطنها من كثرة الطعام الذي تناولته.....
.....
ها قد دقت الساعه السادسة وبدأ النساء في المغادرة ولم يتبقي سوي بتول وبعد نصف ساعة جاءت الوردية الثانية الذين تعرفوا علي بتول وذهبوا لعملهم وبعد مرور بعض الوقت نهضت بتول بوهن حينما دقت الساعة التاسعة وذهبت إلي مكتبها.
لتبتسم وصال فور رؤيتها :تعبتي ؟
لتحرك رأسها برفض وتتحدث كاذبة:لا بالعكس الشغل كويس ومش متعب.
لتبتسم وصال وهي علي يقين أن بتول كاذبة فالعمل بالفعل متعب بشدة لتتحدث ببشاشة: ماشي يا ستي معادك جه أتفضلي يوميتك اهه لتمد بتول يدها وتأخذها بخجل.
لتبتسم وصال علي هذه الفتاة البريئة لتردد بتساؤل: اسعاد قالت إنك اتعملتي كل حاجة حابة تبدأي من بكره ولا تتدربي كمان شوية ؟
بتول بعزم:لا ابدا من بكره.
وصال بإبتسامة: ماشي يا بنتي يلا اتكلي علي الله وخدي بالك من نفسك وسلمي علي أخواتك .
بتول بإبتسامة: حاضر سلام عليكم.
وصال بإبتسامة رضا: وعليكم السلام.
....
تخرج من المشغل لتجد شخص يقطع طريقها لتتجه للجهاة الآخري ليتني أمامها لترفع بصرها وتتحدث بحدة :لو سمحت عديني..
الشخص بمكر:أهدي متخافيش أنا حبيت أعرفك بنفس أنت شادي إبن الحاجة وصال والي بمسك الشغل بدالها بالليل.
بتول بنفس الحدة فهي لم ترتاح له من الأساس:أهلا ممكن بقي تعديني.
شادي بخبث:تحبي وصلك بعربيتي يا قطة ؟
بتول برفض:لا شكراً تسمح تعديني.
ليتنحي جانباً ويشير لها بالمرور لتفر أربعة من أمامه.
ليبتسم بشر:أجري يا قطة مسيرك هتقعي تحت إيدي مهما كلفني الأمر..….
……..
في تمام التاسعة والنصف وصلت بتول شقتهم وفتحت الباب ودخلت ليقع بصرها علي أشقائها المنهمكين في المذاكرة لتبتسم برضا.
لينهضوا فور رؤيتها.
لتتحدث ببشاشة وهي تتلقف هنا بين أحضانها: أخباركم أيه اتغديتوا ؟
باسل بتاكيد:أه الحمد لله.
هنا بفضول:أنتي اتغديتي قبل ما تمشي ؟
بتول بإبتسامة باهتة:لا يا قلبي يا دوب حضرت ليكم الغداء وروحت الشغل .
هنا بغيظ من حلا:أنا قولت كده لحلا وكانت عايزة تاكل الأكل كله قالت إنك أكيد اكلتي بعد الشغل بس أنا سيبت ليكي من اكلي.
باسل بإحراج:خلاص يا هنا وبعدين خالتي سماح جابت أكل تاني.
هنا بتهكم:ما هي كلت منه كمان.
بتول بعتاب:عيب كده يا هنا فيها ايه أنها كلت بالهنا والشفا وبعدين لو مافيش أكل مش مهم المهم انكم انتوا تكونوا شبعانين لتكمل بادراك أنا هروح لخالتي سماح أشكرها واطلب منها متبعتش أكل كفاية أوي كده كتر خيرهم أوي لغاية كده.
لتخرج حلا في هذه اللحظة وتتحدث بإمتعاض:لا طبعا متعمليش كده.
لتنظر لها بتول بعدم فهم:معملش ايه ؟
حلا بغيظ:تقولي ليها متبعتش أكل تاني خليها تبعت أنا مصدقت كلت لحمة إمبارح وفراخ النهاردة.
ليمتعض وجه بتول وتتحدث بكسرة:عايزانا نقبل الصدقة من الناس يا حلا ؟
لتلوي حلا شفتيها بتهكم:هو أحنا إلي قولنا ليهم ابعتوا ولا هما الي بعتوا بمزاجهم ؟
هنا بعزة نفس:لا يا بتول أحنا مش عايزين حاجة من حد.
باسل بتاكيد: فعلاً يا يا حلا طول عمر ماما الله يرحمها عمرها ما اخدت حاجة من حد نيجي أحنا بعدها ناخد ؟
حلا بغيظ: خلاص إعملوا إلي انتم عايزينه عيال فقرية راحة أتخمد.
لينظر لها باسل وحلا بعتاب وينظروا لبتول بحزن.
لتردد هنا بحزن:سيبك منها يا بتول ويلا قومي كلي.
بتول بوهن: حاضر.
لتنهض بتول وتحضر الطعام من المطبخ وتجلس أرضاً وتصر علي أشقائها تناول الطعام معاها.
…….
بعد فترة.
تجلس بتول في منزل جيرانهم وتتحدث بإمتنان: بصراحة مش عارفة أقول ليكم أيه علي وافقتكم جنبنا.
سماح بعتاب:عيب يا بتول أحنا اهل.
بتول بصدق:واكتر من أهل والله يا خالة.
جاد بتساؤل:أنتي مش محتاجه حاجة يا بنتي فلوس ايتها حاجة ؟
لتحرك رأسها بلا وتتحدث بلهفة:لا كتر خيركم مستورة بس معلش بلا تبعتوا لكل تاني.
لتضم سماح حاجبيها بحيرة:ليه يا بنتي ؟
لتقضم بتول شفتيها بخجل: كفاية لغاية كده الحمد لله اشتغلت واليومية مقضايانا لتكمل بخجل بس معش الايجار أستنوا عليا فيه شوية.
جاد بعتاب:ايجار أيه بس يا بنتي أحنا اهل مفيش بينا الكلام ده.
بتول بعزة نفس:تعيش يا عم جاد بس ده حقك.
سماح بحنان:يا بنتي أحنا اهل متحسبهاش كده.
بتول بإصرار:لا هدفع الايجار يعني هدفعه.
جاد بقلة حيلة:ماشي يا بنتي زي ما تحبي ....
.......
مرت الأيام علي نفس المنوال حتي إنتهي العام الدراسي بتفوق الجميع والحصول علي المركز الآول بما فيهم بتول التي كانت بمثابة الأب والام والعائل الوحيد لهم كانت تذهب لعملها ظهرا وتعود في العاشرة وتجلس تذاكر حتي الثانية صباحا وبعدها تنام وتستيقظ السادسه صباحا تبدأ الجارة من جديد لكن مع هذا لم تحزن أو تكل كانت سعيدة بما تقدمه لأشقائها ،وكذلك أصبحت ماهرة في شغل الخياطة لكن ما كان يعكر صفوها عندما كانت تتقابل مع شادي فنظراتها لا تريحها بالمرة فهي تشعر أن نظراته تخترق جسدها الغض لهذا كانت تتحاشي بعيدا عن نظراته…
وأما عن حلا فمازلت علي وضعها تذهب للمدرسة وعند عودتها تتناول الغداء وتذاكر قليلاً أو تلهوا أمام التلفاز بخلاف الصغيرة هنا التي كانت تنظف المنزل كي تهون عن شقيقتها مشقة العمل وكذلك لم تكن تصرف مصروفها كانت تدخره ربما يحتاجوا إليه في يوم من الايام وكذلك باسل كان يدخر مصروفه هو الآخر بعكس حلا التي كان لا يكفيها باليوم خمسة جنيهات وكانت بتول تعطيها ما تريد حتي لا تجعلها تشعر أنها أقل من أحد..
وجيرانهم الاعزاء دائما ما يقفوا جوارهم وأحياناً يدعوهم لتناول الطعام معهم أو يرسلوا لهم طعام لكن قليلا حتي لا يزعجوا بتول فهم علي يقين بعزة نفسها.......
رواية تضحية ألم الفصل الرابع 4 - بقلم زينب سعيد القاضي
رواية تضحية ألم الفصل الرابع
في أحد الأيام مساء.
تجلس بتول تتناول العشاء مع أشقائها لتتحدث هنا بخفوت:بتول أنا عايزة اطلب منك طلب وأتمني توافقي عليه.
لتنظر لها بتول بحنان:قولي يا حبيبتي عايزة أيه ؟
هنا بتوتر:عايزة أشتغل.
ثواني وارتفعت ضحكات حلا وباسل لتنظر لهم شذرا وتنظر رد بتول.
لتتحدث بتول آخيرا بتريث:ليه عايزة تشتغلي يا هنا ؟ نفسك في حاجة ؟محتاجة فلوس ؟
هنا بخفوت:لا مش محتاجة حاجة بس حابة أساعدك في المصاريف.
لتتحدث حلا بتهكم:وأنتي بقي يا بيضة هتشتغلي أيه ؟
باسل بضحك:عندك حق يا حلا هتشتغلي أيه يا اوزعة ؟
لتنظر لهم هنا بإذدراء:أشتغل أي شغلانة بس ماقعدش عالة زي حضرتكم.
بتول بحزن:عيب كده يا هنا مينفعش تتكلمي مع أخواتك إلي اكبر منك كده ؟
هنا بغيظ:مش شايفة بيتكلموا أزاي ؟
بتول بحنان:مهما كان هما أخواتك الكبار وعندهم حق شغل أيه إلي هتشتغليه أنتي يا دوب عشر سنين.
هنا برجاء:عشان خاطري يا بتول وافقي.
لتتنهد بتول بحيرة:طيب هتشتغلي أيه بس يا هنا ؟ أنتي لسه صغيرة ؟
هنا بلهفة:أي شغلانة أو خديني معاكي المشغل.
حلا بتهكم:هو المشغل ده بتاع ابونا تشغلك فيه ؟
لتصمت بتول بتفكير : بصي ممكن أخدك معايا تتعلمي أيه رأيك اتعلمتي وقتها اكلم الحاجة وصال تشغلك أيه رأيك ؟
هنا بحماس : موافقة طبعاً....
.....
في الصباح نهضت بتول مبكرا للذهاب للعمل وتفاحان بإستيقاظ هنا هي الآخري ونهضت من علي الفراش فثلاثتهم ينام في هذي الغرفة أما الغرفة الآخري فينام بها باسل.
لتنظر لها بتول بتساؤل:صحيتي ليه ؟
هنا بحماس:عشان اجي معاكي.
بتول بقلة حيلة:أمري لله يا هنا تجهزي عقبال ما أحضر الفطار.
هنا بفرحة:حاضر......
. ......
بعد ساعة.
تجلس بتول علي مكنة الخياطة ومنهمكة في عملها وتجلس جوارها هنا التي تقوم بمراقبة ما تفعله بتول بتركيز شديد حتي حان موعد الغداء ونهضت العاملات لشراء طعامهم.
لتنظر لهم هنا بحيرة وتردد بتساؤل:هما رايحين فين ؟
بتول بتوتر:ده معاد الغداء بيروحوا يأكلوا انتي حابه تأكلي.
لتنظر هنا لها بتركيز وتردد بتساؤل:مش جعانة وأنتي بتعملي أيه لما هنا بيخرجوا مش بتروحي تأكلي معاهم.
بتول برفض:لا بفطر الصبح ولما أرجع أكل البيت أولي بكل جنيه.
لتبتسم هنا بفخر فشقيقتها كل يوم ترتفع أكثر في نظرها.....
بعد فترة يعود النساء ويكملوا عملهم حتي دقت الساعة السادسة لينهض ليغادروا وكذلك بتول فهي في الإجازة وجائت في الصباح الباكر مثلهم ليدخلوا مكتب الحاجة وصال لآخذ اليومية لتجد بتول آخر شخص تتمني رؤيته.
ليعطي جميع النساء ويتركها هي للآخر ليغادر العاملات واحدة تلو الآخري للخارج وتظل بتول وهي تمسك يدها بقوة.
لينهض من مكتبه وهو ينظر لهم بمكر ويتحرك تجاههم حتي يقف أمامهم مباشره وينحني لمستوي هنا وهو ينظر لها بخبث ويمد يده ليضعها علي وجهها ليتفاجئ بيد قوية تمسك وجد يد من حديد تقبض على يده لينظر لليد بذهول والتي لم تكن غير يد بتول لينظر لها بخبث:ايه في ايه ؟
لتقف بتول امام شقيقتها وتردد بتحدي:متقربش منها.
ليرفع إحدي حاجبيه بتسلية:ليه يا قطة ده انا كنت بلعبها.
لتزفر بتول بضيق : استاذ شادي هات الفلوس بتاعتي بعد إذنك عشان نروح لأخواتي.
لينظر لها قليلاً وبعدها يخرج يوميتها من جيبه ويمد يده لها لتاخذها بلهفة دون ان يتلمس يدها.
لينظر لها شذرا ويتجه ببصره للصغيرة ويمد يده للصغيرة بالاموال لكن نظرت لشقيقتها التي نظرت لها برفض وجرتها للخارج وهي تتحدث بإمتعاض: شكراً يا استاذ شادي مش بناخد حاجة من حد.
ليغادروا وهو بعض علي شفتيه بغل ويردد بإصرار: مسيرك هتبقي ليا يا بتول مهما كان التمن.
……..
في الطريق تسير بتول والي جوارها هنا التي تسير ببطئ لوجع قدمها.
لتنظر لها بتول باشفاق وتردد معاتبة: أكيد تعبتي من المشي وكمان من قلة الأكل.
لتبتسم هنا وتردد كاذبة :لا متعبتش ولا حاجة.
لتبتسم بتول بحنان:هعمل نفسي مصداقي بس هانت قربنا نوصل وترتاحي وتأكلي لقمة عارفة انك جعانة اوي.
لتردد هنا بأمل:اه لو نلاقي حلا حست علي دمها وحضرت لينا أكل.
لنظر له بتول بعتاب:عيب كده يا هنا دي اختك الكبيرة.
هنا بغيظ :غصب عني يا بتول بس هي فعلاً مستفزة علي الاقل تعمل الأكل.
بتول بإبتسامة:انتي عارفة حلا يا هنا بتحب تبقي برنسس اصلا وبعدين أنا فرحانة بيكي أوي.
هنا بتساؤل:بيا انا ليه ؟
لتردد بتول بإبتسامة:انك رفضتي تاخدي فلوس من استاذ شادي غير ما اذني لتكمل بتوتر بلاش تقف معاه لوحدك يا هنا او تخليه يلمسك أو يقرب منك.
هنا بفهم: حاضر يا بتول.
لتتنهد بتول براحة:ريحني قلبي يلا بقي قدمي قربنا نوصل…….
…….
تفتح بتول باب الشقة وتدخل هي وهنا ليجدوا حلا تجلس أمام التلفاز هي وباسل.
لتقترب منهم هنا وتردد بتساؤل:عملتي اكل يا حلا ؟
لتنظر لها حلا بضيق:لا طبعاً مش عارفة بتول معملتش ليه قبل ما تمشوا وسيبانا جعانين.
لتبلتع بتول غصة بفمها وتردد بحزن:معلش حقكم عليا هحضر الاكل حالا.
لتردد هنا بحنق: وأنتي قاعدة في البيت بتعملي ايه ؟
حلا بعصبية:اتكلمي عدل يا بت أنتي.
بتول بحزم:بس انتوا الأتنين أتأسفي لأختك يا هنا.
هنا بغيظ: حاضر أنا آسفة يا حلا هانم.
لتنظر لها حلا شذرا ولا ترد لتتجه بتول للمطبخ وخلفها هنا التي ذهبت لتساعدها.
لتخرج بتول بعد فترة وهي تحمل صينية من الطعام بها جبن وبيض وبطاطس محمرة وخبز.
لتنظر حلا للطعام ساخرة وتردد بتهكم:هو ده الاكل !
بتول برضا:أيوة يا حلا وادعي ربنا يديمها علينا نعمة بس.
لتنظر لها حلا بضيق وتنهض ليتناولوا الطعام بصمت…
…..
بعد مرور شهرين مازال الوضع كما هو بتول تقوم بخدمة اشقائها وتذهب لعملها برفقة هنا التي تعلمت الحياكة هي الآخري وأصبح لها يومية ثابتة لكن بتول ترفض رفضاً قاطعاً أن تقوم هنا بوضعه بالمنزل تجعلها تحفتظ به لنفسها.
……..
أما شادي فهو لم ينفك عن مطاردته لبتول التي تقابله بالصد دائما وكذلك أصبح يحاول التحدث مع هنا وملاطفتها ولكن رغم صغر عمرها ولكنها لم تكن ترتاح له بتاتاً وتتلاشي الاقتراب منه حتي عندما يمد يده للسلام عليها تفر نافرة منه……
……..
في أحد الأيام تقف بتول في المطبخ تعد العشاء بوهن شديد ليقطعها دخول حلا .
لتنظر لها بتول بترقب:مالك يا حلا ؟
لتنظر لها حلا بضيق:عايزة اجيب هدوم للمدرسة.
لتتنهد بتول وتردد بحنان:حاضر يا حلا استني عليا يومين بس ممكن.
لتردد خلا بإمتعاض:لا والله هتفرق ايه النهاردة من يومين وبعدين صحابي جابوا مفيش غيري الي مشتراش لسه.
لتتنهد بتول بحزن:حاضر يا حلا عايزة كام ؟
حلا بطمع: يعني ٥٠٠ج.
لتجحظ عين بتول مرددة بعدم تصديق:كام ؟
حلا بعصبية:٥٠٠ج هما دول فلوس أصلا ولا يجيبوا حاجة ولا لازم تحسسيني أن بتضحي عشانا.
لتبتلع بتول ريقها بمرارة وتردد بحزن: حلا أما مش معايا غير ٦٠٠ج المفروض انهم ليكي انتي وهنا وباسل.
لتردد حلا بإمتعاض:نعم يا اختي ما هنا معاها فلوس.
بتول بحزم:مليش دعوة بفلوسها يا حلا خدي٣٠٠ج وربنا يدبرها.
حلا برفض:لا طبعاً مش هيجيبوا حاجة عايزاني ابقي أقل من صحابي.
لتنظر له بتول بالم:أعمل إيه بس ؟ في أيدي ايه أعمله ؟ شغل وبشتغل والحمد لله ربنا بيرزقها استحملي يا حلا ومشي حالك بيهم والشهر الجاي هبقي ادبرلك مبلغ.
حلا بضيق:لما نشوف اخرتها معاكي لتغادر حلا المطبخ تاركة بتول تبكي بصمت…….
………
في الصباح.
تجلس بتول واشقائها يتناولون الإفطار لتضع بتول يدها في جسدانها وتخرج منه بعض الأموال وتقسمها جزئين وتمد يدها لباسل وهنا لينظروا لها بتساؤل.
لتردد بحنان:روحوا لخالتي سماح تروح تجيب معاكم لبس المدرسة وبلاش مشغل النهاردة يا هنا.
هنا بتساؤل: وانتي مش هتيجي معانا تشتري ليكي ؟
بتول برفض:لا يا حبيبتي هدوم السنة الي فاتت كويسة .
باسل بحيرة:بس هدومك بتاعت السنة الي فاتت قدمت وكمان الجزمة مقطوعة هاتي جزمة علي الاقل.
بتول بهدوء:ملكوش دعوة بيا شوفوا نفسكم.
لتنظر هنا لحلا التي تتناول طعامهت بريبة:طيب وحلا مش هتيجي معانا ؟
لتردد حلا برفض:لا انا اخدت فلوسي وهروح مع صحابي.
هنا بضيق:تمام …..
…….
في إحدي المحلات التجارية تقف حلا مع اصدقائها تنتقي الملابس وعلي وجهها إبتسامة عريضة فهي قد آخذت أموال من حلا دون معرفتها فهي تخبئهم جيدا بالفعل ولكنهم وقعوا تحت يدها بالنهاية والان عليها أن تشتري ما تريد فلن تقبل أن تكون أقل من اصدقائها أو محط سخرية لهم…….
……
في شقة بتول.
تتحرك هنا في الغرفة بحيرة شديدة تحت نظرات باسل المتسائلة.
لتردد هنا بحزن: ضايع فلوس كتير مني.
باسل بأسف:معلش يا هنا ربنا يعوض عليكي.
هنا بحيرة:أنا مش عارفه ضاعوا مني ازاي ؟
باسل بتفكير:يمكن صرفتيهم في حاجة ونسيتي؟
هنا برفض:لا طبعاً انت ناسي أن بتول رافضة اني اصرف منهم.
باسل بحيرة:مش عارف يا هنا ربنا يعوض عليكي هنعمل ايه بقي نصيبك.
هنا بحزن:يلا الحمد لله المهم الباقي يكفي.
باسل بفضول:يكفي لايه ؟
هنا. بهدوء:عايزة اجيب هدوم لبتول.
باسل بحماس:فكرة هايلة بجد أن شاء الله يكفوا.
هنا بأمل :يارب….
…….
تجلس بتول تعمل علي مكينة الخياطة بشرود تام غير منتبه لهذا الذئب الضاري الذي يسلط بصره عليها فهل ستقع الغزالة فريسة لهذا الذئب أم ستنتصر هي عليه وتعلمه درساً صعب أن يتناسها.
تنبتبه بتول لصوت أحدي العاملات تخبرها باحضار شئ ما من المخزن.
لتنهض لبتول وتحضر لها الشئ برحابة صدر غير منتبه لما ينتظرها .....
يجلس في مكتبه يدخن سيجارته وهو يراقب بتول المنهمكة في عملها بترقب ذئب جائع بتركيز شديد لتتسع ابتسامته وهو يجدها تنهض متجه للمخزن ليطفي سيجاره سريعاً وينهض خلفها ومغادرة من باب آخر......
رواية تضحية ألم الفصل الخامس 5 - بقلم زينب سعيد القاضي
رواية تضحية ألم الفصل الخامس
يجلس في مكتبه يدخن سيجارته وهو يراقب بتول المنهمكة في عملها بترقب ذئب جائع بتركيز شديد لتتسع ابتسامته وهو يجدها تنهض متجه للمخزن ليطفئ سيجاره سريعاً وينهض خلفها ومغادرة من باب آخر......
تقف علي سلم صغير تجذب بيدها بعض الأقمشة العالية لتنجح اخيرا في احضارها وماكدت أن تهبط إلا وشعرت بيد تكمم فمها وتكبل جسدها لينتفض جسدها وتحاول الصراخ دون ليردد هو بخبث وقعتي في إيدي يا قطة.
لتنظر له بذعر وتحاول فك يده دون فائدة لتقوم بعض يده بشدة.
ليصرخ هو بألم ويبتعد عنها.
لتترجل من علي السلم الخشبي وتتحدث بغل:اه يا خسيس يا واطي.
لينظر لها بألم ويردد بغل:بقولك ايه بت انتي فوقي لنفسك أنا سيبتك كتير لكن خلاص جبتي اخري ليقترب منها بحذر لتتراجع هي للخلف بخوف حتي وقع بصرها علي قطعة من الحديد الموضوعة أرضاً لتمسحها بلهفة وتتحدث بتهديد:لو قربت مني هقتلك فاهم يعني ايه هقتلك.
ليبتسم متهكما:ارمي اللعبة الي في إيديك يا شاطرة احسنلك خلينا نتفق انتي محتاجة فلوس وانا عايزك وياستي نضرب ورقتين عرفي لو حابة ايه رايك
؟
لتنظر له باشمئزاز مرددة باستحقار:فلوس الدنيا كلها متسويش اني أفرط في شرفي أنا أموت من الجوع قبل ما افكر اعملها.
ليبتسم بتهكم ويردد ساخراً:طالعة وش فقر لامك.
لتنظر له بعدم فهم ليردد بتأكيد:اه يا حلوة حاولت مع امك كتير لكن كانت غبية زيك.
لتردد بعدم تصديق:انت مجنون صح انت اكيد مش بني ادم انتي ازاي بالحقارة دي.
ليقلب عينيه بملل ويردد بتهكم:المثالية دي يا قطة عندك انتي وامك وبس الي بره دول يا حلوة كلهم حريمي والمخزن ده يشهد.
لتبتلع غصة مريرة من هو ما تسمعه وتردد بكبرياء:وانا وأمي مش زيهم الموت اشرف لينا ولو سمحت عديني وان كان علي الشغل ربنا الي بيرزق.
ليبتسم بسخرية:انسي يا قطة مش هسيبك ليقترب منها بسرعة وسط صراخها واستغاثتها ليفتح الباب ويدخل آخر شخص يتوقعوا رؤيته: انت بتعمل ايه شادي سيب البنت؟
ليبتعد عنها وتركض هي سريعا بها وتردد بدموع:الحقيني يا حاجة وصال عايز يتهجم عليا.
لتضمها وصال باشفاق وتنظر لابنها بخزي:حقك عليا أنا يا بنتي روحي شوفي شغلك والي حصل مش هيتكرر تاني.
لتنظر لها بتوتر وخوف وتغادر سريعاً للخارج.
لتلتفت وصال لابنها باستحقار:عمرك ما هتنضف يا واطي أمشي من هنا غور ومشوفش وشك تاني هنا ولا في البيت.
لتجحظ عيان ويردد بصدمة:انتي بتقولي ايه يا ماما انتي بتطرديني عشان البت دي؟
لتبتسم بتحسر:لا يا ابن بطني بعمل الي كان المفروض اعمله من زمان إلي زيك ما يستهلش النعمة الي هو فيه غور من هنا غور.
لينظر لها بغل ويردد بتهكم:أغور؟ماشي هغور واسيبك لكن بكره تموتي وده كله هيكون ليا وبتول هتبقي ليا مهما كلفني التمن سلام يا ماما ليتركها ويغادر لتنهار هي أرضا باكية علي ما اقترفته بحالها فهي من أخطأت منذ البداية في تربيته جعلت كل شئ مطاع له حتي أصبح يرغب بامتلاك اي شئ يقع بصره عليه غير عابئ باي شئ.........
........
تجلس على المكينة وجسدها يتنفض بشدة وتحاول الا تبكي حتي لا تجذب نظرات العاملات الفضولية لتفيق من رجفتها علي لمسات حانية لترفع رأسها بتوتر وتجد السيدة وصال لتنظر لها بعيون دامعة.
لتردد وصال بهمس:متخافيش يا بنتي مش هيجي هنا تاني اطمني يا بنتي قومي يلا روحي كفاية عليكي كده النهاردة.
لتبتلع بتول غصة بفمها وتردد بحزن:لا هكمل شغلي أنا بخير.
وصال بإصرار:لا هتمشي يعني هتمشي قومي يلا روحي.
لتضع وصال يدها في جزدانها وتخرج اليومية وتمد يدها بها لبتول التي نظرت لها بتردد .
لتومئ لها وصال بحنان:يلا يا بنتي.
لتاخذها بتول بقلة حيلة وتغادر للمنزل.......
........
تفتح باب الشقة بوهن وهي تجر قدمها بصعوبة فمازال جسدها يرتجف بشدة من ما عشته اليوم لتتنهد بالم وحمدت الله بسرها أنه لم يعود أشقائها من الخارج حتي الآن لتتجه للمطبخ تعد لهم الغداء وتلهي عقلها عن التفكير مما حدث اليوم معها فليس بالهين عليها..
ليمر الوقت وتنهتي من اعداد الغداء ويرتفع صوت اذان المغرب لتترك ما بيدها وتتجه للوضوء وصلاة المغرب بخشوع وهي تدعي الله أن ينجيها ويظل بجانبها هي واشقائها....
..........
بعد فترة.
تجلس بتول واشقائها يتناولون الغداء وباسل وهنا يتبادلون النظرات بينما بتول شاردة في عالم آخر لم تنتبه لهم بينما حلا هي التي لفت انتباهها وركزت حواسها تجاههم ورددت بغيظ: مالكم من ساعة ما قعدنا وانتوا بتوشوشوا علي ايه أن شاء الله.
لتزفر هنا بملل:وانتي مالك بتتحشري ليه ؟
حلا بغيظ:ايه بتتحشري ليه دي سامعه يا بتول الزفتة دي بتقول إيه ؟
لتنتبه لهم بتول وتردد بتساؤل:بتقولوا ايه ؟
لتبتسم حلا ساخرة:بنقولك ازي الصحة الهانم بتشتمني.
لتتنهد بتول بالم وتنظر لهنا وتردد معاتبة:مش قولنا عيب كده يا هنا حلا اختك الكبيرة.
حلا بضيق:حاضر يا بتول عشان خاطرك بس.
باسل بتردد: بصراحة يا بتول في حاجة عايز اقولك عليها أنا وهنا.
لتنظر لهم بتوجس:خير في إيه ؟
هنا بتردد: بصراحة اشترينا ليكي هدوم للمدرسة وجزمة.
لتنظر لهم بتول بعتاب: الحاجات دي ترجع وتاخدي فلوسك يا هنا.
هنا برفض:لا دي هدية مني ليكي وهزعل منك يا بتول لو رجعتيها.
باسيل بتأكيد: أيوة يا بتول وبعدين دي هدية بسيطة تعبير من هنا لحبها ليكي.
بتول بوهن:انت عارفة يا هنا بتحبني من غير هدايا.
هنا برجاء:عشان خاطري بقي يا بتول متكسريش بخاطري
بتول بقلة حيلةحاضر يا هنا أمر لله لتكمل بتحذير:بس متتكرش تاني فلوسك ليكي وبس.
هنا بإبتسامة:حاضر .
حلا بغيظ:واشمعني أنا مجبتليش حاجة.
لتبتسم هنا ساخرة: كفاية الي جبتيها ماشاء الله ٣٠٠ج جابوا ده كله ازاي مش فاهمه !
لتبتعد حلا ببصرها وتردد بتهرب :انتي قصدك إيه بالظبط ؟
هنا بنبرة ذات معني:مقصدش حاجة بس الفلوس زادت معاكي ماشاء الله.
حلا بتوتر :كل الحكاية اني كنت بحوش من مصروفي أرتاحتي كده؟
هنا بتهكم:اه مصروفك.
بتول بحزم: بطلوا كلام فاضي وكملوا اكلكم يلا.
لتنظر حلا لطبقها بتهرب بينما هنا وباسل يتبادلون النظرات فهي أصبحت علي يقين أن حلا هي من اخذت أموالها....
....
في مكان آخر في شقة متوسطة الحال يجلس مجموعة من الشباب يتجرعون الخمر والسجائر وما حرمه الله ومن ضمنهم شادي الذي يتجرع كأسا تلو الآخر .
ليردد أحدي اصدقائه بتساؤل:مالك يا ابني في ايه ؟
لينظر له شادي بسكر:سيبني في حالي.
صديقه بتساؤل:مالك بس احكيلي يمكن احلها ليك .
لينظر له شادي بتردد ويسرد له ما حدث.
ليردد صديقه بمكر:طيب انا عندي الحل ليك وهتدعيلي .
شادي بلهفة:قول.
صديقه بمكر:ايه رأيك تتجوز ؟
لترفع عين شادي ويردد ساخراً:اتجوز شكلك سكرت جامد.
صديقه بنفي:لا مسكرتش ولا حاجة بتكلم جد لما تروح لامك وتفهمها انك عقلت وتتجوز هترجع تظيك المان تاني وأنت بقي تمثل الاستقامة عليها بقي فهمت.
شادي بتفكير: تفتكر.
صديقه بتأكيد:افتكر جدا......
........
لتمر الايام وتبدأ الدراسة وهنا وبتول يذهبون في الصباح للمدرسة والنساء لعملهم وما أراح بتول عدم مجئ شادي مرة أخري.....
........
وكذلك شادي نفز خطة صديقه وعاد لوالدته نادما واهبرها برغبته بالزواج باي فتاة تختارها وبالفعل قامت بتزويجه من أحدي الفتيات التي لم تسلم من شره ومعاملته السيئة....
....
لتمر الاشهر وتتوالي الأعوام حتي ينتهي العام وبدأ عام دراسي جديد وأصبحت بتول في المرحلة الثانوية وما زاد ضغطها أكثر المذاكرة الكثيفة التي تذكرها من أجل أن تفي بوعدها لوالدته وبين عملها وكذلك لم تستطيع أخذ دروس تكتفي بالمذاكرة فحسب وكأن الله معها مرت السنة علي خير واستطاعت أن تذاكر بجد وبدأت الامتحانات التي بذلت فيها بتول قصاري جهدها والتي أثمرت بنجاحها وحصوها علي مجموع ٩٩% ولكن هل سيتحقق الحلم ام هناك أولويات آخري....
رواية تضحية ألم الفصل السادس 6 - بقلم زينب سعيد القاضي
رواية تضحية ألم الفصل السادس
في أحد الأيام.
تجلس بتول مع هنا وحلا بتوتر شديد فاليوم ستظهر نتيجة الشهادة الثانوية العامة وباسل ذهب بالفعل لاحضارها لها.
بينما تجلس حلا بإمتعاض شديد كعادتها أما هنا فهي تجلس جوار بتول تقوم بتهدأتها.
لتردد بتول بدموع :خايفة أوي يا هنا مجبش تقدير.
حلا بحنان:لا يا بتول انتي ذاكرتي وتعبتي أكيد ربنا مش هيضيع تعبك اهدي أنتي بس وسبيها علي ربنا.
بتول بأمل:يارب يا هنا يارب.
لتردد حلا بنزق: والله انت واجعين دماغكم علي الفاضي ما هي كده كده هتنجح ايه بقي الازعرينة الي عملينها دي.
لتزفر هنا بضيق:المهم تجيب مجموع يا ست حلا وبعدين لو مضايقين جنابك روحي أوضتك اراتاحي.
لتردد بتول بحزم:هنا تعرفي تسكتي.
هنا بغيظ: يعني انتي مش شايفة طريقتها بزمتك ؟
لتزفر بتول بنفاذ صبر:قولتلك ١٠٠مرة اختك الكبيرة يا هنا يعني المفروض تحترميها صح ولا غلط !
هنا بتهكم:والله الكبير كبير بعقله مش بسنه.
حلا بغيظ:قصدك ايه ؟
هنا بكيد :قصدي الي علي رأسه بطحة يا حبيبتي
.
قطع صياحهم فتح الباب ودخول باسل.
لتنتفض بتول من مكانها وتتجه له مرددة بلهفة:خير يا باسل طمني ؟
لينظر لها باسل قليلاً وسرعان ما يتحدث بفرح:مبروك يا دكتورة بتول جبتي ٩٩%.
لم يكن رد بتول سوا الدموع فقط لتركض هنا لها وتضمها بسعادة وفرحة وكذلك حلا التي اقتربت منها تبارك لها .
لتبتعد عنهم بتول وتنهار أرضاً ساجدة ركعتي شكر لله علي نعمته عليها.......
.......
في الشقة المقابلة.
تجلس سماح برفقة زوجها وابنتها يتناولوا العشاء.
ليردد جاد متسائلا :هي نتيجة بتول هتبان النهاردة ؟
سماح بتأكيد :أيوة يا حاج مستنية شوية واروح أسأل كده.
جاد بدعاء:ربنا يوقفها.
سماح بتأمين :يارب يا حاج.
هند بإبتسامة:بتول طيبة وتستاهل كل خير والله بحبها هي وهنا أوي.
سماح بإبتسامة:والله عندك حق إنما البت حلا سبحان الله مش برتاح ليها في وجوه كده ليها قبول وفي وجه مطقيش تشوفيها .
جاد بعتاب:ايه الي بتقوليه ده يا سماح بدل ما تقولي لبنتك عيب كده.
سماح بضيق:معلش يا حاج يقطعني بس بصراحة تستاهل مش برتاح ليها خالص وهي نفسها تشوفني كأنها شافت عفريت.
هند بتأكيد :فعلا يا بابا مغروره اوي مش عارفه علي ايه.
جاد بقلة حيلة:لا حول ولا قوه الا بالله ربنا يهديها.
.....
بعد فترة تجلس جوار أشقاء وتسمتع لحديثهم وفرحتهم بها لدخولها كلية الطب لتتحدث أخيرا بحزم:بس انا مش هدخل طب.
ليلتفت الجميع لها ببصرهم لتردد بتأكيد أيوة مش هدخل طب ٧سنين دراسة وفلوس هجيب ده كله منين وهشتغل إزاي !
هنا بضيق:يعني مش هتدخلي طب هتضيعي نفسك لا يا بتول هتدخلي طب وتفرحي بابا وماما بيكي.
لتبتلع بتول غصة مريرة:طيب لو دخلت طب مين هيشتغل ويصرف علينا ؟
لينظر باسل لحلا بتوتر ويصمتوا إنما هنا التي تحدثت بلهفة:أنا هشتغل وهصرف عليكم مستعدة لده.
بتول برفض:مينفعش يا هنا انتم مسؤليتي وانا الي هتحملها.
هنا بتوجس:يعني إيه ؟
بتول بالم :هدخل كلية تمريض خفيفة عن الطب وكمان اقدر أشتغل في عيادات ومستشفيات وانا بدرس.
هنا بصدمة: مستحيل يا بتول انتي كده بتهزري فعلاً تسيبي طب وتدخلي تمريض لتنظر لحلا وباسل وتصيح بهم ما تقولو حاجة انطقوا هتسيبوها تعمل الهبل ده.
حلا ببرود:مين قالك أنه هبل ده الصح.
باسل بتوتر:فعلا يا هنا بتول لو دخلت طب مين هيصرف علينا.
لتنظر لهم هنا باشمئزاز وتردد باستحقار: صراحه معنديش رد عليكم أنا مصدومة منكم بتدورا علي مصلحتكم وهي فين مصلحتها بقالها سنتين بتظور علي سعادتكم علي حساب نفسها كمان عايزينها تضيع مستقبلها.
بتول بحزم:خلاص يا هنا أنا كبيرة كفاية اني أقدر اعرف الصح من الغلط.
هنا بحزن: ماشي يا بتول براحتك بس عايزاكي تعرفي أن هيجي يوم تندمي انك ضيعتي مستقبلك عشانهم هما مش بيفكروا غير في نفسهم وبس أنا راحة أنام لتنهض وتغادر وهي تاركة باسل وحلا ينظروا لها بنظرات مشتعلة.
بينما بتول شردت في حلمها الضائع لكن الأولوية لاشقائها الآن وهي علي يقين أن الله لن يضيع تعبها مهما كان.....
........
في مكان آخر يفتح باب الشقة وهو يترنح بشدة من كثرة الخمر ليجد زوجته تجلس في إنتظاره ليتحدث ساخرا يادي اليوم الي مش فايت كل يوم لازم اشوف خلقتك العكرة دي.
لتقف أمامه وتردد بغيظ:يا شيخ قرفت منك ومن عشتك اتقي الله بقي فيا وفي ابنك.
ليزفر بملل:موال كل يوم بقي مش هنخلص أنا رايح اتخمد بدل ما النفسين يطيروا من دماغي.
لتحرك هي رأسها بيأس وتردد بقلة حيلة:ربنا ينجدني منك أنا وابنك من شرك.
..........
بعد مرور عدة أيام قامت بتول بالتقديم بالفعل بكلية التمريض كما كانت ترغب رغم حزن هنا والخالة سماح بهذه الخطوة لكن لم يستطيعوا تغير راي بتول فهي متمسكة برأيها بشدة.
ليبدأ العام الدراسي الجديد والتحقت بتول بكليتها وأصبحت تذهب لعملها بأيام إجازتها وباقي الايام تذهب للعمل بالعيادات الخاصة وتتدرب بها.
أما هنا فهي تذهب لعملها كل يوم بعد عودتها من المدرسة وتعود في المساء أما حلا فمازالت كما هي غير عابئة غير بمظهرها والأموال فقط لا غير....
......
في أحد الأيام يقف باسل أمام مدرسته يتلتفت حوله في انتظار شخص ما لتتسع ابتسامته عندما يجد تأتي تجاهه ليردد بعتاب :كده بردوا تتأخري عليا ؟
لترد الفتاة بتوتر:عقبال ما عرفت اهرب من البنات.
باسل بحماس:طيب يلا نمشي شوية وبعدين نروح عشان منتاخرش.
الفتاة بحزن:باسل أن اه بحبك بس مش عايزة اخون ثقة بابا وماما.
باسل بعتاب:هند انتي عارفة أنا بحبك اد آيه وبذاكر وبعمل كل الي اقدر عليه عشان ادخل كلية وكويسة وابقي جدير بيكي.
هند بحزن: طيب ليه متشتغلش يا باسل وتشيل عن بتول ده هنا الصغيرة بتشتغل.
باسل بتهرب:تفتكري هشتغل ايه في سني ده ؟ عند ميكانيكي سباك تفتكري ساعتها ابوكي هيواقف يجوزوكي واحد كان شغال سباك ؟
هند بصدق: بابا مش هيفرق معاه كده المهم أنه يجوزني راجل بجد وتفكر بابا هيوافق عليك وانت عايش علي تعب أختك ؟
باسل بضيق:هند أنتي عارفة اني مش بايدي حاجة.
هند برفض:لا بأيديك يا باسل انك تشتغل الشغل مش عيب مفيش حد بيكبر من لا شئ كله لازم يتعب مش كفاية بتول سابت كلية الطب ودخلة كلية تمريض عشان خاطركم ليه انت متعملش زيها وانت الراجل ؟
باسل بتوتر:هي الي اختارت كلية التمريض يا هند بمزاجها.
لتبتسم هند ساخرة: لا والله هي لو كانت لقت منك انت وحلا اي مساعدة كانت هتدخل كل وهي عارفة انكم في ضهرها.
باسل بعصبية:خلاص بقي كفاية انتي بتلوميني علي ايه؟ هو انا الي اخترت أن احنا نبقي فقراء ؟ولا اخترت أن أبويا يموت وأحنا لسه صغيرين ؟وامي الي وشوية وحصلته انا مخترتش كل ده.
هند بهدوء:الفقر مش عيب وأنت احسن من غيرك يا باسل غيرك نايمين في الشوارع وملاجئ من غير اسم حتي فوق لنفسك بقي أنا ماشية لتتركه وتغادر ينظر في آثرها بضيق نعم هو يعلم أن حديثها صحيح مئة بالمئة لكن لن يذل نفسه أمام أصدقائه أو أما والديها لكنه سيذاكر ويجتهد كي يكون جدير بها هذا أقصي ما يستطيع فعله.........
..........
في إحدي عيادات الأطفال.
تقف بتول جوار الطبيب وتساعده في إعطاء الحقنة للصغير الباكي بإبتسامة لينتهي الطبيب ويعود لمكتبه لتحمل هي الطفل برفق وتتجه به لوالدته التي نهضت بلهفة لتحمله وتردد بشكر:كتر خيرك يا دكتور كتر خيرك يا بنتي.
بتول ببشاشة:ربنا يطمنك عليه.
لتغادر السيدة وتنظر بتول لرب عملها وتردد بتساؤل:كده خلصنا يا دكتور اقدر أمشي.
ليخلع الطبيب المسن عويناته الطبية ويردد بإبتسامة:تقدري تمشي يا بتول عارف أن عندك امتحان ميدترم بكره ومع ذلك جيتي.
لتعض بتول علي شفتيها بإحراج:مش بحب اخد أجازة والحمد لله مذاكرة كويس.
الطبيب بإبتسامة:عارف انك مذاكرة كويس بالتوفيق يا بتول عندي يقين انك هتبقي حاجة كبيرة في يوم من الأيام.
لتبتسم بتول بألم:هبقي رئيسة تمريض في الآخر هي هي.
الطبيب بإبتسامة:وممكن تبقي دكتور جامعية يا بتول متعرفيش بكره مخبيلك ايه بلاش أنتي بس تقللي من قيمة نفسك وقدراتك رغم صغر سنك لكن انتي ذكية جداً وشاطرة جدا.
بتول بإبتسامة:شكرا لحضرتك كلامك شهادة اعتز بيها.
الطبيب بإبتسامة:ماشي يا ستي يلا بقي روحي عشان تلحقي تراجعي ألماظة.
بتول بإبتسامة:حاضر سلام عليكم.
الطبيب بإبتسامة:وعليكم السلام....
.........
في المشغل.
تجلس الحاجة وصال علي مكتبها تقرأ وردها اليومي من القرآن الكريم ليفتح الباب ويدخل شادي.
ليمتعض وجهها وتردد بضيق:ايه الي جابك هنا مش فلوسك بتوصلك ؟
ليزفر بملل ويتحدث بهدوء محاولا إمتصاص غضبها:يا أمي جاي أساعدك في الشغل انتي خلاص كبرتي والشغل كتير عليكي.
لتبتسم وصال متهكمة:لا والله من إمتي بقي عندك دم وبتحس اصلا يا شيخ يبقي تتقي الله في مراتك وابنك.
ليرفع حاجبيها ويردد بتهكم:ايه هي اتصلت بيكي تندب زي كل يوم مش عارف أية البلوة دي.
لتبتسم وصال ساخرة:والله ما في بلوة غيرك وربنا يسامحني اني بليت البت بيك أمشي يلا اتكل علي الله من هنا.
حاجة وصال أنا هامشي بقي نطقت بها هنا التي دخلت المكتب غير منتبهه لوجود شادي ولا نظراته المتفحصة لها.
لتردد وصال بإبتسامة:ماشي يا هنا خدي بالك من نفسك يا بنتي.
هنا بإبتسامة:تسلمي يا حاجة يلا سلام عليكم.
وصال بإبتسامة:وعليكم السلام سلميلي علي بتول.
هنا بإبتسامة:عيوني.
لتغادر هنا ويردد شادي بعدم تصديق: دي هنا ؛
لتنظر له وصال شذرا:وانت مالك بيها هي كمان ؟
ليزفر بملل :بسال يا أمي السؤال حرام يعني ؟
وصال بتهكم:انت كل تصرفاتك حرام أصلا يا ابن بطني.
لينظر لها بضيق ويردد بنفاذ صبر:أنا هروح سلام.
وصال بضيق:مع السلامه يا ابن بطني ربنا يهديك....
......
تسير هنا بخطي سريعة كي تصل للمنزل مبكرا قبل أن يخلو الشارع من المارة فعندما تكون بتول بعملها الآخر تعود هي مبكرا من المشغل ليقطعها سيرها السيارة التي توقفت أمامها وقطعت سيرها.....
رواية تضحية ألم الفصل السابع 7 - بقلم زينب سعيد القاضي
رواية تضحية ألم الفصل السابع
تقطع السيارة طريقها لينقبض قلبها بشدة ليفتح باب السيارة ويترجل شادي هي تتذكره جيدا وتذكر عدم مجيئه للمشغل منذ فترة كبيرة.
لتردد باستغراب:استاذ شادي!
يبتسم شادي بإتساع:ايه ده يا هنا لسه فكراني ؟
هنا ببراءة:اه طبعاً فاكرة حضرتك بس ليه مبقتش تيجي المشغل ؟
ليتحدث بوداعة ذئب: أصلي كنت مسافر أشتغل بره وبتول أخبارها أيه ؟
لتردد هنا بإبتسامة:بتول دخلة الجامعة خلاص دخلة كلية التمريض وبقت بتشتغل كمان في عيادة.
ليبتسم بسخرية متهكمة :اه بالتوفيق طيب وأنتي اخبارك أية بقيتي في ايه دلوقتي ؟
هنا بفخر:خلاص في ٣إعدادي وهدخل ثانوي كمان كام شهر.
شادي بإبتسامة: بجد الف مبروك فرحتيني بيكي أنا بجد فخور بيكي بقي البنوتة الصغيرة ام ضفاير كبرت وراحة الثانوي خلاص.
هنا بخجل : شكراً لحضرتك بعد إذن حضرتك بقي همشي عشان متاخرش.
شادي بحذر :ماشي يا هنا بس متقوليش بتول اني رجعت .
هنا بعدم فهم:ليه ؟
شادي بوداعة:اصلي مسافر بكرة ومش هقدر اشوفها وأسلم عشان متزعلش دي كانت زي اختي الصغيرة.
هنا بحيرة:ماشي.
شادي بمكر:تحبي اوصلك بدل ما تروحي لوحدك في الوقت المتأخر ده ؟
هنا برفض:لا شكراً مينفعش.
شادي بعتاب:أخص عليكي يا هنا خايفة مني ؟
هنا بلهفة:لا مش قصدي بس عشان متعبش حضرتك ولو حد من اخواتي شافني هيزعلوا مني.
شادي بحزن مصطنع:خلاص يا هنا براحتك أنا بس مكنتش عايزك تمشي لوحدك في الوقت ده انتي متعرفيش أنتي غالية عندي ازاي.
لتصمت عنا بتفكير وتردد بخجل:ماشي بس هتنزلني بعيد عن الحارة.
شادي بلهفة:زي ما تحبي اتفضلي.
يتجه سريعاً لباب السيارة الآخر ويفتح لها الباب لتتحرك هي بخجل وتتجه للباب الآخر وتركب علي استحياء ليغلق هو الباب ويركب في مقعده ويبدأ في القيادة وهو يتحدث معها بكلامه المعسول والذي آثار بها غريزتها الانوثية رغم أنها بالثانية عشر من عمرها ولكنها انثي أو بالأصح مراهقة صغيرة مفتقدة للحنان والتدليل من الجنس الآخر.
ليتوقف بسيارته أمام الشارع الرئيسي ويردد بحزن مصطنع :وصلنا.
هنا بتوتر:متشكرة لحضرتك جدا.
شادي بحزن:أنا مش عارف هسافر ازاي يا هنا أنا يا دوب لسه شايفك واتعلقت بيكي.
هنا بحزن:معلش بقي يا استاذ شادي النصيب.
شادي بعتاب:شادي وبس يا هنا.
هنا بخجل:مش هقدر .
شادي بإصرار:هتقدري قوليها شادي بس كده.
لتفرك يدها وتردد بخجل: شادي.
لتتسع ابتسامته ويردد بغزل:أحلي شادي سمعتها في حياتي.
ليضع يده في تبلوه سيارته ويخرج هاتف قديم وشريحة جديدة ويمد يده لها.
لتنظر له بتساؤل:ايه ده ؟
شادي بلهفة:ده تليفوني القديم ودي شريحة جديده كنت جايبوا ليا خليه معاكي عشان اطمئن عليكي.
لتنظر له هنا بتردد :مش هينفع.
لتصيبه خيبة الأمل ويردد بحزن مصطنع:براحتك يا هنا.
لتتحدث بتردد :طيب اخواتي لو شافوه هقول ليهم إيه ؟
شادي بلهفة:خبيه وهنحدد وقت نتكلم فيه تكوني بعيدة عن البيت ايه رأيك ؟
لتاخذه هنا بتردد :ماشي يلا أنا لازم أمشي اتاخرت أوي.
شادي بإبتسامة واسعة:اتفضلي.
لتترجل سريعاً من السيارة وهي تتلتف حولها ليشير لها من سيارته ويغادر سريعاً وتقف هي تأخذها نفسها براحة خوفا من أن يكون رآها أحد لتجد يد توضع علي كتفها لتنتفض بشدة .
بتول بتعجب: مالك أتخضيتي كده ليه ؟
هنا بتوتر: مفيش اصلي مشوفتكيش وانتي جاية.
بتول بتساؤل:طيب واقفة كده ليه ؟
هنا بتوتر :كنت بفكر اروح اجيب جبن وشوية حاجات.
بتول بإبتسامة:لا يا ستي مش محتاجين يلا نطلع.
لتتحرك بتول ومعها هنا التي تخفي الهاتف بين ملابسها……..
…….
يقود سيارته وهو يضحك بصخب فهذه الصغيرة علي ما يبدوا مفتقرة للحنان والخبرة لكن مهلاً فهي مازالت صغيرة ليتمهل قليلا ليفوز بها…..
……..
مرت الايام بصعوبة علي الجميع بتول منهمكة في دراستها وما بين عملها في المشغل والعيادة.
وحلا تبذل قصارى جهدها من أجل أن تحصل علي مجموع عالي فهي بالمرحلة الثانوية الان وعليها أن تتفوق علي بتول مهما كلفها الأمر.
أما عن هنا فهي تعيش في وهم الحب يحادثها شادي كل يوم ويغرقها في كلامه المعسول التي باتت تعشقه وتهوي الاستماع إليه فدائماً ما تستمع لأحاديث اصدقائها عن حب وتسمع قصصهم التي يرونها والان اصبحت هي أخري تحيا بقصة حب تتمني أن تنتهي بالزواج فهذا طموحها لا تدري انها وقعت مع ذئب ضاري لا أكثر.......
.......
مر العام الدراسي بسرعة وبدأت امتحانات الجميع وكذلك امتحانات الثانوية العامة ونجحت بتول بتقدير امتياز والاولي علي الدفعة مما زادها فخر وإعتزاز بنفسها وهي تستمع لمدح أساتذتها الجامعيين بها......
........
أما هنا فهي أنهت الشهادة الاعدادية بمجموع عالي وكذلك باسل الذي تفوق هو الآخر بمحوع عالي وأصبحت بالصف الثالث الثانوي....
وظهرت نتيجة الثانوية العامة لكن لم تحصل علي نفس مجموع بتول خاب أملها وحصلت علي مجموع ٩٧%لكنها بالفعل تفوقت علي بتول وقبل تقديرها بكلية الطب مما زاد ثقتها وغرورها أكثر فأكثر.
وهذا اسعد بتول كثير فحلا ستصبح طبيبة واتمني أن لا يخذلها الله ويلتحق باسل هو الآخر بكيلة الهندسة كما يرغب وكذلك هنا تدخل كلية قمة وقتها ستشعر أن تضحيتها لم تصبح هباء.
......
في احد الايام.
تقف حلا في المطبخ مع بتول تتحدث بعصبية شديدة.
لتردد بتول بهدوء:ممكن افهم متعصبة ليه دلوقتي ؟
حلا بعصبية:من وقت النتيجة ما ظهرت وعمالة اقولك محتاجة فلوس عشان هدومي تقولي استني شوية وبردوا مطنشة .
بتول بتريث:حلا يا حبيبتي انتي طالبة فلوس لهدوم والموبايل ده كله مبلغ كبير اصبري بس عليا ادبرهم ليكي أنا نفسي معنديش موبايل استغني عنه السنادي.
حلا باستخفاف: والله عايزاني أبقي دكتورة أزاي وامشي وسط صحابي الدكاترة وانا أقل منهم.
بتول بتساؤل:حلا يا حبيبتي انتي ماشاء الله بقيتي دكتورة وده من كرم ربنا عليكي بلاش تتكبري وتتغري علي الناس.
حلا بنفاذ صبر:أنا مش مغروره حتي لو مغرورة فيحقلي أنا خلاص هدخا كلية الطب وكلها كام سنة واتخرج واشتغل ويبقي عندي ڤيلا وعربية وامشي من الحارة دي.
بتول بعدم تصديق:حلا انتي سامعة نفسك بتقولي ايه ؟ الحارة دي الي عيشتي واتربيتي فيه منها تكبري متكبريش علي أهلك .
حلا بنفاذ صبر:مش هنخلص من الحكم الي ملهاش لازمة الفلوس تجهز يا بتول.
لتتنهد بتول بقلة حيلة:حاضر يا حلا هحاول أقبض الجميعة الشهر ده وخدي الي عايزاه منها.
حلا بطمع: لا هخدها كلها انتوا مش محتاجين حاجة.
بتول بعدم تصديق:عايزة تخدي ٥٠٠٠الاف لوحدك طيب مش مهم أنا طيب أخواتك محتاجين هما كمان حاجات.
حلا بملل :هنا محوشة فلوس تصرف منهم وباسل مش محتاج حاجة.
بتول بقلة حيلة: حاضر يا حلا المهم تبقي مبسوطة.
..........
يجلس علي الفراش يدخن سيجاره بشرود تام لتدخل زوجته وتنظر له بضيق.
ليتنبه لها ويردد بنفاذ صبر:عايزة ايه يا بومة أنتي ؟
زوجته سمر بحزن:حرام عليك الي بتعمله في نفسك وفينا ده كل يوم سهر لنصف الليل بره وراجع سكران وحالتك حالة ولما تبقي هنا قاعد تشرب السخام ده حرام عليك مش بتفكر في ابنك الي لما يشوفك كده ممكن يفكر يقلدك.
ليردد شادي بملل:وفيها ايه أما يقلدني.
لتنظر له بعدم تصديق:أنا بتكلم معاك ليه أصلا أنا غلطانة إلي زيك دلوقتي بيشتغلوا وبينحتوا في الصخر عشان عيالهم مش قاعدين زي حلاتك مستنين المصروف.
يتنفض من الفراش ويتجه لها بشر ويمسكها من خصلات شعرها بعنف متحدثا بفحيح:بقولك ايه يا حلوة محدش ضربك علي إيدك عشان تتجوزيني أبوكي مصدق جالك حد يعبرك ومصدق جوزك يعني تبوسي ايدك وش وضهر يا شاطرة .
لتردد بألم:سيب شعري حرام عليك.
لينظر لها بإستهزء ويقوم بنفخ دخان سيجاره في وجهها وبعد يخرجها من فمه ويقوم بإطفائها في وجهها لتصرخ هي بألم وسط ابتسامته بحالتها....
.........
تجلس هند مع والدتها أما التلفاز بشرود تام لتردد والدتها بحيرة:مالك يا هند سىرحانة في ايه ؟
هند بحزن:صعبان عليا بتول اوي.
سماح بقلة حيلة:مين سمعم يا بنتي بقي البت حلا هتبقي دكتورة وبتول ممرضة.
هند بأسف: صعبانة عليا اوي هي تستاهل كل خير ليه بيخصل معاها كده.
سماح بضيق:ايه الي بتقوليه ده يا بنتي كله حلو مين عارف بكره ربنا مخبي ليها ايه.
هند بتمني:يارب يا أمي......
........
رواية تضحية ألم الفصل الثامن 8 - بقلم زينب سعيد القاضي
رواية تضحية ألم الفصل الثامن
في آول يوم دراسي بالعام الجديد تقف حلا أمام المرأة تنظر لمظهرها بغرور تحت نظرات هنا المتهكمة.
لتدخل بتول الغرفة وتردد بتساؤل:يلا يا بنات الفطار الجاهز لتنظر لحلا بعدم رضا.
لتردد حلا بضيق:ايه مالك بتصي ليا كده ليه ؟
بتول بعتاب :قولتلك بلا مكياچ روحتي واشتريتي وكمان حطاه اوفر أوي.
لتردد حلا ساخرة: اولا اسمه ميك اب مش مكياچ ومش اوفر ولا حاجة وانتي أصلا مبتفهميش فيه عمرك في حياتي مسكتي صباع روچ حتي.
لتزفر بتول بنفاذ صبر:براحتك يا حلا بس عايزاكي تعرفي انك راحة الجامعة تتعلمي وبس.
لترفع حلا إحدي حاجبيها متهكمة:قصدك ايه ؟
بتول ببرود:قصدي انك متفكريش في الجواز دلوقتي يا حلا لسه بدري جدا علي الموضوع ده.
حلا بعصبية:قصدك اني بعمل ده كله عشان عريس
؟
بتول بهدوء:أنا مقولتش كده أنا بحذرك مش اكتر اعتبريها نصيحة.
حلا بنفاذ صبر:متشكرين لخدماتك هو فرق سنة ما بينا يعني مش مستاهل أنك تنصحيني.
بتول بإبتسامة :حتي لو فرق دقيقة واحدة هتفضلي اختي الصغيرة الي بحبها وبخاف عليها.
حلا بهدوء:ماشي يا بتول وانا كمان بحبك همشي أنا عشان متاخرش.
بتول بتساؤل:مش هتفطري ؟
حلا برفض:لا هيبقي افطر مع صحابي سلام.
لتردد بتول بقلة حيلة:سلام.
لتتحدث هنا أخيرا بغيظ:تصدقي أنا هتشل منها.
بتول بضحك:يلا يا ام لسان ونصف عشان عندك مدرسة.
هنا بإصرار:أيوة أنا هقوم اروح مدرستي واذاكر واجتهد وابقي دكتورة كمان واغيظ حلا.
لتحرك بتول رأسها بيأس:ماشي يا ستي يلا بقي عشان متتاخريش……
…….
في كلية التمريض.
تجلس بتول في المدرج مع صديقاتها عهد وسهر بشرود تام.
لتردد سهر بتساؤل: سرحانة في أيه يا بتول ؟
لتتنهد بتول بقلق: النهاردة اول يوم لحلا في كلية الطب.
سهر بإبتسامة: ما أنا عارفة أية المشكلة بقي ؟
بتول بتوتر:حلا الغرور واخدها خايفة عليها أوي.
عهد بتفهم:متقلقيش يا بتول أكيد هتشوف ناس كتير والغرور ده هيختفي متقلقيش لما تتعامل مع الناس.
بتول بتمني:يارب.
قطع حديثهم دخول دكتور المادة الذي بدأ في شرح المحاضرة.
وبتول تجلس منسطة بتركيز شديد تدون النقاط الهامة…..
……..
في المدرسة الثانوية.
في أحد الأركان يقف باسل مع هند يتحدثون سويا
.
لتردد هند بتوتر وهي تلتفت حولها:ايه بقي الموضوع المهم الي عايزنا نتكلم فيه هنا في المدرسة يا باسل أنت أتجننت صح ؟ ممكن حد يشوفنا أختك نفسها بقت معانا في المدرسة.
باسل ببرود:خلصتي كلامك ؟
هند بغيظ:ايه البرود الي أنت فيه ده اه يا سيدي خلصت كلامي عايز ايه بقي ؟
باسل بثبات:هو سؤال واحد وهسيبك تمشي واتمني تجاوبيني عليه.
هند بفضول:ايه السوال ده بقي ؟
باسل بثبات: انتي بتحبيني ؟
لتنظر له بعدم تصديق فما يتفوه به هذا الأبله فإذا لم تكن تحبه لما ستقف معه هكذا لتردد بذهول هو لو مش بحبك هقف معاك الوقفة دي ليه ؟
ليتنهد باسل براحة:طيب الحمد لله بصي يا هند أنا عارف اني أنا ظروفي مش احسن حاجة بس الحمد لله كل الي هقدر أقوله ليكي اني هعمل كل الي أقدر عليه عشان اكون جدير بيكي وبتمني تكوني جنبي وتدعميني في ده.
هند بصدق:أنا بحبك فعلاً يا باسل وهفضل واقفة جنبك لغاية ما توصل إليه أنت عايزه وتأكد اني راضية بيك حتي لو كنت ايه.
باسل براحة:كده طمنتيني وأوعدك اني هكون جدير بيكي……..
……..
بعد الظهر.
تغادر هنا المدرسة بخطي سريعة للذهاب للمنزل لتستعد للذهاب الي المشغل.
ليلتفت نظرها زمور السيارة التي جوارها لتلتفت ببصرها تجاهها وسرعان ما تتسع إبتسامتها وهي تردد بخفوت: شادي.
ليتوقف بسيارته ويترجل مرددا بإبتسامة: اخدت إجازة مخصوص عشان اجي وأشوف اميرتي الحلوة في أول يوم دراسة ليها.
لتبتسم هنا بخجل:بجد فرحتني اوي انك رجعت عشاني.
شادي بمكر:هو انا عندي أغلي منك يا هنون يلا تعالي اركبي.
هنا بتوتر:مش هينفع لازم اروح عشان اروح المشغل وكمان بتول هتروح النهاردة مينفعش اتاخر عليها.
شادي بتفكير:طيب تعالي اوصلك واشتري حاجة نأكلها في السريع مش معقول جاية من اخر الدنيا عشانك وتستخسري تقعدي معايا شوية.
هنا بلهفة:غصب عني والله بس مينفعش اتاخر علي الشغل.
شادي بوداعة:متقلقيش مش هاخرك يلا بقي متزعلنيش.
هنا بتردد:ماشي.
ليبتسم بإتساع ويفتح لها باب السيارة الأمامي ويعود هو علي كرسي القيادة ويبدأ في القيادة وعلي وجهه إبتسامة عريضة…..
.........
في كلية الطب....
تجلس حلا برفقة أصدقائها في الكافيتريا بغرور شديد وهي تنظر حولها بإنبهار فهنا عالم آخر لما تراه من قبل لتردد بعدم تصديق:هي دي الناس ولا بلاش شايفة المستويات عربيات وايفون.
صديقاتها داليا بضيق:مش كنا داخلنا المحاضرة افضل من قعدتنا دي.
حلا بضيق:أكيد مش هيشرحوا من آول يوم خلينا نشوف اشكال جديدة.
صديقاتها الأخري سهيلة بإنبهار: بصراحة حلا عندها حق بقي نسيب المناظر دي وندخل المحاضرة.
داليا بتهكم:امال هتكونوا دكاترة ازاي ؟
لترفع حلا كتفيها بالمبالاة:المهم حصلنا علي اللقب وهنبقي دكاترة متقلقيش يعني.
لتبتسم داليا ساخرة:اه هنبقي دكاترة في المشمش صح ؟ أنا هقوم احضر المحاضرة سلام لتنهض وتغادر.
لتردد حلا بغيظ:البت دي فقرية اوي.
سهيلة بالمبالاة:يا ستي سيبك منها هي عايزة تبقي متفوقة ملناش دعوة بيها خلينا أحنا هنا.
مساء الخير يا قمرات ممكن نقعد؟ قالها شاب وسيم نوعاً ما يرتدي نظارة شمسية وخلفه شاب آخر بنفس صفاته.
لتردد حلا بغرور:اه طبعاً اتفضلوا.
ليجلس الشابين يعرفوا بنفسهم أنا يا ستي فريد وده صاحبي مازن في خامسة طب وانتوا ؟
حلا بغرور: أنا حلا في أولي طب ودي سهيلة صاحبتي.
فريد بمزاح:يا صغنن لسه أولي طب.
حلا بضيق:أية صغنن دي !
مازن بنبرة ساخرة:خلاص يا فريد شكلها مش بتحب الهزار ليتلفت ببصره بمزاح لسهيلة: والقمر مش بتحبه برضه ؟
سهيلة بخجل:هو إيه ده ؟
مازن بمكر: الهزار.
سهيلة بخجل:لا بحبه.
لتنظر لهم حلا بضيق وتنهض وهي تتحدث بإمتعاض: أنا ماشية يا سهيلة سلام.
لتتحرك سريعا لينهض فريد و يركض خلفها ويقف أمامها متحدثا بمرح: إيه بس يا حلا كنت بهزر معاكي ويا ستي أنني كبيرة مش صغيرة حلو كده ؟
حلا بضيق:انت شايفني طفلة قدامك عشان تكلمني كده؟
فريد بجرأة وهو يتأمل تفاصيل لا جسدها :لا انا مش شايفك طفلة أنا شايفك صاروخ ارض جو.
لتصمت حلا بخجل وتردد بخفوت:عيب كده علي فكرة.
فريد ببراءة:هو انا قولت حاجة مش بقول الحقيقة
؟
حلا بخجل:طيب ممكن بقي تعديني عشان أروح ؟
فريد بإبتسامة :البرنسس تسمحلي اوصلها بعربيتي ؟
حلا بعدم تصديق:انت عندك عربية ؟
فريد بأسف:اهBmw موديل قديم بس بابي واعدني أغيرها لو جبت تقدير حلو.
حلا بضيق:اه ربنا يوفقك.
فريد بتساؤل:يلا اوصلك ؟
حلا بتفكير ولما ترفض قد يكون هذا سببا في نشلها من تلك الحارة العقيمة لتردد ببرود:اوك مافيش مانع.
.........
في كلية التمريض.
ينتهي الدكتور من شرح المادة وبعدها يتحرك للداخل ولكن قبل مغادرته طلب بتول في مكتبه لتذهب له بتردد وتطرق الباب.
ليردد بإبتسامة:اتفضلي يا بنتي.
لتدخل بتول بإستحياء:حضرتك طلبتني بت دكتور.
الدكتور بتساؤل:انتي بتول علي الأولي علي الدفعة صح؟
بتول بتوتر:أيوة يا دكتور.
الدكتور بإبتسامة:شوفي بقي يا ستي أنا سألت عنك دكاترتك بتوع السنة الي فاتت وكلهم شكروا فيكي.
بتول بفرحة:طيب الحمد لله .
الدكتور بعملية:شوفي بقي يا ستي في مستشفي خاص جديدة فتحت وعايزين كل الي فيها دماء جديدة يعني دكاترة صغيرين في سن وكذلك الممرضين اي رأيك تروحي تتدربي معاهم ولو مستوامي كويس ممكن تنضمي للتيم بتاعهم وخدي بالك دي فرصة كويسة جدا ومش انتي بس الي هرشحك أنا رشحت الاول من السنين الي قبلك ومن المتخرجين جداد رشحت العشرة الآوائل فعلا ها ايه رأيك ؟
بتول بفرحة:موافقة يا دكتور.
الدكتور بإبتسامة وهو يمد يده بمارت صغير:اتفضلي يا ستي ده الكارت بتاعهم تقدري تروحي انتي مجرد هتدربي ولو اشتغلتي هيقي شغل خفيف لغاية ما تتخرجي وتتعلمي حل حاجة دي فرصة كويسة مش هتتكرر تاني حولي تغتنميها.
بتول بإبتسامة: بإذن الله يا دكتور......
.........
بعد مرور عدة ساعات تتوقف سيارة شادي أمام المشغل .
ليتلفت ببصره لهنا المتوترة ويردد بتساؤل:مالك بس مش قولنا هتقولي أيه عن سبب التأخير إنك نسيتي مفتاحك في البيت ولما روحتي قعدتي استني احواتك ولما الوقت اتاخر اضطريتي تيجي.
هنا بتردد:بس انا كده بكذب وانا متعودتش اكذب قبل كده.
شادي بمكر:دي كدبه بيضاء يا روحي يلا بقي وهبقي احب اوصلك بالليل.
هنا بلهفة:لا بتول هتنزل الشغل النهاردة خليها بكره.
شادي بإبتسامة:ماشي يا ستي نخليها بكره يلا سلام.
هنا ببراءة:سلام........
..........
أما أحدي العمارات العريقة بالمعادي يتوقف فريد بسيارته وينظر لحلا بتساؤل:ده بيتكم.
حلا بتوتر:أيوة في العمارة دي.
فريد بتفهم:تمام حمد الله على السلامة.
حلا بتوتر:الله يسلمك سلام لتترجل حلا من السيارة وتتجه لمدخل العمارة وعندما اطمئنت لمغادرة فريد غادرة سريعاً تقوم بإيقاف سيارة أجرة وهي تتنهد براحة أنه لم يكتشف كذبتها هذا كانت تظنه لا تدري أنه وهما بذاهبه لشكه بأنها كاذبة ليتأكد ظنه عندما يجدها تغادر البنايردة مرة أخرى وتركب سيارة اجرة
.
ليتبعاها هو حتي تتوقف السيارة في حي شعبي وتترجل حلا متجه الي الي أحدي العمارات المتهالكة.
ليبتسم فريد ساخرا بسيارته ويتحرك عائدا لوجهته........
.....
رواية تضحية ألم الفصل التاسع 9 - بقلم زينب سعيد القاضي
رواية تضحية ألم الفصل التاسع
في المساء تجلس بتول تذاكر ما دونته بينما حلا هائمة في احلامها الوردية التي بلشت في نسجها مع فريد .
وكذلك هنا الي تسرح في ملوكتها في نزهتها الي مع فريد.
بعد فترة ترفع بتول رأسها عن الورق الذي بيدها وتنظر لهم بتعجب:انتوا قاعدين كده ليه ؟
حلا ببرود:قاعدين عادي المفروض نعمل إيه ؟
بتول متهكمة:المفروض تذاكري يا دكتورة هو انا الي هقولك! وأنتي يا هنا لغاية دلوقتي مش فاهمه ازاي نسيتي المفتاح.
هنا بتهرب:نسيت احطه في الشنطة يا بتول وده اول يوم ليا في المدرسة الجديدة وكنت متلخبطة.
بتول بتفهم:ماشي يا هنا ركزي بعد كده وربنا يوفقك يا حبيبتي انتي أدها علي فكرة في خبر هقولكم عليه.
حلا بفضول:خبر إيه ؟
بتول بترقب:أنا هروح أتدرب في مستشفي جديدة لسه فاتحة.
حلا بتهكم:وايه فايدة التدريب طالما مش هتشتغلي!
بتول بهدوء:ممكن لو اثبت جدارتي أشتغل في المستشف عقبال ما اتخرج.
حلا بتهكم:اه يعني صبي ممرضة.
هنا بعصبية:ايه الي بتقوليه ده يا حلا الملافظ السعد
.
حلا بمكابرة:مش بفهمها.
بتول بإبتسامة:وايه يعني صبي ممرضة كام سنة واضمن مكان ليا في مستشفي كبيرة زي دي.
حلا بفضول:ليه هي مستشفى كويسة للدراجادي ؟
بتول بتأكيد: أيوة صاحبها لسه متخرج جديد وبيكمل دراسة بره مصر ده الي عرفته.
حلا بضيق:أكيد معاه فلوس عشان يفتح مستشفى زي دي.
بتول بنفاذ صبر:اه معاه فلوس وده رزقه حلا يا حبيبتي عايزة افهمك حاجة كل حاجة في الدنيا دي رزق الصحة رزق الفلوس رزق حب الناس رزق لو دورتي كويس هتلاقي كل الناس واخدة رزقها ٢٤قيراط الفرق في التقسيمة وبعدين مين قالك أن الي معاه فلوس مبسوط وفرحان ؟ انتي تعرفي ربنا خد منه أيه ؟ عشان يديله الفلوس دي ! انتي بتبقي ماشية في الشارع علي رجلك جنبك الي ماشي بعربيته والي ماشي علي عكاز قبل ما تبصي علي الي راكب عربية بصي للي ماشي علي عكاز واحمدي ربنا.
هنا بحزن:عندك حق يا بتول الصحة نعمة كبيرة أوي.
لتزفر حلا بملل : المثالية هتشتغل أنا عارفة أنا هنام تصبحوا علي خير.
بتول بحزن:وانتي من اهل الخير وانتي يا هنا تاني انتي كمان يلا وراكي مدرسة الصبح وشغلك لازم تبقي فايقة.
هنا بإبتسامة:ماشي يا حبيبتي تصبحي علي جنة.
بتول بحب:وانتي من أهلها يا حبيبتي………
……….
في اليوم التالي في التاسعة صباحاً تقف أما صرح كبير مبني علي اعلي مستوي لتقرأ الاسم المدون خوفا من أن تكون أخطأت بالعنوان نعم هو ذات الاسم مستشفي العهد التخصصي.
لتبتلع ريقها بتوجس وتتجه للداخل فكيف لفتاة مثلها أن تتدرب بهذا الصرح العظيم لتتجه للإستقبال وتتحدث بتوتر: صباح الخير.
موظفة الاستقبال بإبتسامة:مساء النور اي خدمة يا فندم.
لتمد بتول يدها بالكارت وتتحدث بتوتر:أنا من البنات الي اترشحت من كلية التمريض للتدريب.
لتأخذ الفتاة الكارت وتتحدث بإبتسامة:تمام أتفضلي أطلعي الدور التاني مكتب دكتور عادل.
بتول بتوتر:تمام.
لتتجه بتول الدرج وتصعد عليه فهي لم تركب الاسانسير بحياتها وحتي لو ركبته فهي ليست بالحؤاءة التي تجعلها تركبه بمفردها.
لتصل للطابق الثالث بعد عناء وتسأل عن دكتور عادل وبالتأكيد وجدت من يدخلها علي مكتبه التطرق الباب بخجل وتنتظر إستماع الإذن وبعدها تدخل وتقف علي إستيحاء.
ليرفع الرجل عويناته الطبية ويردد بوقار:اتفضلي اقعدي يا بنتي.
لتجلس بتول بتوتر.
ليتحدث بإبتسامة وقورة: خايفة كده ليه ؟ في مجال الطب مينفعش يبقي فيه رهبة.
بتول بتوتر:لا مش خايفة بس انصدمت من المبني ومكنتش متوقعة أنه بالضخامة دي.
عادل بإبتسامة وقورة: الضخامة دي شكلك مشفتيش مستشفيات لسه.
بتول بتوتر:لا انا لسه في فرقة تانية تمريض.
عادل بتساؤل:انتي الي الأولي علي الدفعة صح ؟
بتول بتأكيد:أيوة يا دكتور.
عادل بتفهم:شوفي بقي يا ستي الفكرة دي كانت فكرة صاحب المستشفى أنه عايز كاي الي يشتغل فيها دماء جديدة بمعني انهم يبنوا نفسهم مع المستشفي أنتي هتدربي معانا ٣شهور وبفلوس متقلقيش لو بعد ٣شهور اثبتي جدرانك هتتعيني مساعده تمريض ولما تتخرجي تتعيني بشهادتك ايه رأيك ؟
بتول بلهفة:موافقة طبعاً.
عادل بإبتسامة:ماشي يا ستي ليضغط علي زر الجرس وتدخل امرأة كبيرة في السن نوعاً ما وتردد باحترام:أوامرك يا دكتور.
عادل بهدوء:تعالي يا مس عايدة مهمتك الجديدة قولتي اسمك إيه يا بنتي ؟
بتول بلهفة:اسمي بتول.
عادل بإعجاب:اسم جميل وفريد من نوعه تمام هتروحي مع مس عايدة هتفهمك المطلوب منك.
بتول باحترام:حاضر يا دكتور بعد إذن حضرتك.
لتنهض بتول وتتجه للخارج برفقة عايدة.
لتردد عايدة بحزم:الشغل هنا ليه قواعد وانضباط أكيد دكتور عادل عرفك كده.
بتول بتوتر:أيوة.
عايدة بحزم:انتي معاكي ٣شهور هتدربي علي كل حاجة علي أساس مساعده يعني مثلاً اسامي ادوات الجراحة الحقن الحاجات الخفيفة دي الباقي لما تدريبه في الكلية ولما نشوف هتتعلمي ولا جاية تدلعي.
لتبتلع بتول الكلمة وتردد باحترام:لا أنا جاية أشتغل متقلقيش حضرتك أنا شغالة في عيادة اطفال من سنة.
عايدة بإعجاب مستتر:تمام هنشوف ده في شغلك.
…….
في كلية الطب.
تغادر حلا المدرج هو تنظر حولها تاكل أن تري فريد لكن خاب أملها عندما لم تجده لتنفض بخوف عندما تستمع لصوت خلفها يردد بمزاح: بتدوري علي مين ؟
لتضع يدها علي قبلها بخوف:خضيتني يا فريد.
فريد بغزل:سلامتك يا قلب فريد من جوه.
حلا بخجل:عيب كده علي فكرة.
فريد بضحك:ماشي يا ستي سكت المهم أنتي خلصتي محاضرتك ؟
حلا بتأكيد: أيوة.
فريد بإبتسامة:حلو أوي تعالي بقي نفطر سوا أنا عزمك علي الفطار.
حلا بخجل: لا مش هينفع لو حد شافنا هيقول إيه ؟
فريد بتهكم:حلا انتي في كلية يا ماما انتي لو نزلتي تحت هتلاقي كل شاب قاعدين سوا يلا يا بنتي يلا.
حلا بتوتر:يلا.
……
في الكافيتريا.
تلتفت حلا ببصرخا بعدم تصديق فكلام فريد صحيح ليردد بمزاح:صدقتي كلامي ؟
حلا بتوتر: أيوة.
فريد بتساؤل:ها يا ستي حابة تفطري ايه ؟
حلا بحيرة:مش هتفرق اي حاجة.
فريد بإبتسامة:خلاص هجبلك علي ذوقي ثواني وراجع لينهض بالفعل ويعود بعد دقائق وهو يحمل عبوتين من المياة الغازية والطعام.
ليجلس ويمد يده بالطعام الخاص بها وزجاجة المياه الغازية ويردد بمرح:بصي أنا بحب الشورما جدا اتمني تكوني بتحبيها زي.
لتبتسم ساخرة فهي لا تعلم مذاقها من الأساس لتبتسم بهدوء:أيوة بحبها طبعاً.
ليردد بإبتسامة:يبقي يلا بقي ناكل.
ليبدأ في تناول طعامه وهو ينظر لها وهي تتناول طعامها بتلذذ دليلا علي عدم تناولها ايه من قبل.
ليردد بتسلية:عجبتك صح .
حلا بتلذذ : تحفة.
فريد بإبتسامة:طيب كويس ليكمل بتساؤل والدك بيشتغل إيه ؟
ليتوقف الطعام بفمها وتسعل بعنف لينهض سريعاً ويمد يده لها بكأس الماء.
لتتجرعه علي دفعة واحدة وتنهج بشدة ليجلس وينتظر حتي تهدأ ويردد متسائلا: أحسن ؟
حلا بوهن: أحسن الحمد لله.
فريد بإصرار:طيب كويس والدك شغالي ايه بقي ؟
لتأخذ حلا نفس وتردد بهدوء:والدي متوفي من وانا طفلة صغيرة.
فريد بتهكم:الله يرحمه طيب ومامتك؟
حلا بحزن:متوفية هي كمان.
ليرفع إحدي حاجبيه بعدم تصديق:امال أنتي عايشة مع مين ؟
حلا بهدوء:عايشة مع أخواتي.
ليردد فريد بحزم:حلا أنا عارف إنك مش عايشة في المعادي أيه رايك تقولي الصراحة أفضل ليا وليكي .
حلا بتهرب:لا طبعاً عايشة في المعادي وانت بنفسك وصلتني.
فريد بإبتسامة:ماشي يا حلا مصدقك………
....
بعد مرور عدة أشهر تم تعين بتول في المستشفى لإثبات جدارتها بالفعل في العمل وتركت العمل بالمشغل بصورة نهائية فهي أصبحت تعمل بالمستشفى وبأجر مجزي فلا داعي للمشغل وأصرت علي هنا ترك العمل لكن هنا رفضت معللة أنها تحب العمل ولا تود تركه ولكن في الحقيقة كي تقابل شادي الذي وقعت في براثن حبه الكاذب......
.......
أما عن باسل وهند فعادت علاقتهم من جديد لكن بحذر من الطرفين باسل يذاكر بجد ويعمل قصاري جهده من أجل أن يكون جدير بها...
أما عن هند فهي لا تود أن تكسر ثقة والديها بها فعلاقتهم سطحية..........
....
أما هنا فهي تحادث شادي كل يوم علي الهاتف الذي أعطاها أياه وكذلك يأتي يأخذها من المدرسة أو بعد المشغل.......
أما حلا فتوطدت علاقتها مع فريد فدائماً ما يخرجوا سويا حتي أنها تترك المحاضرات وتخرج برفقته.
.....
وهكذا مر عام يليه أعوام أخري حدث فيهم الكثير بتول فتخرجت من كلية التمريض بتقدير امتياز مع مرتبه الشرف ولكن لم تعين فالواسطة هي من تحكم ولكن تم تعينها بالفعل في المستشفى .
أما عن حلا فاصبحت في السنة الخامسة من كلية الطب.
والتحق باسل بكلية هندسة البترول وأصبح في العام الثالث بها.
أما هنا فالتحقت بكلية الإعلام لكن هل ستدوم سعادتهم طويلا أم سيكون للقدر رأي آخر.....
.....
في قاعة المحكمة.
تقف بتول خلف القضبان بعباءة بيضاء وحجاب ابيض ودموعها تتساقط على وجنتيها بحسرة....
بينما علي الجانب الآخر تجلس حلا وباسل ينظروا لها باشفاق....
.....
رواية تضحية ألم الفصل العاشر 10 - بقلم زينب سعيد القاضي
رواية تضحية ألم الفصل العاشر
في قاعة المحكمة تقف بتول خلف القضبان بعباءة بيضاء وحجاب ابيض ودموعها تسيل على وجنتيها بصمت.
بينما حلا وباسل يجلسون في أحد الجوانب ينظروا لها بإشفاق.
عند بتول تقف خلف القضبان تبكي على حالها وما وصلت إليه لتشرد بما أوصلها لهنا.
فلاش باك.
في أحد الأيام عادت بتول من عملها مبكرا فهي نبطشية منذ أمس وأشقائها بجامعتهم فبدأت في تنظيف المنزل لتبدأ في ضب الملابس ليلفت نظرها شي أسفل ملابس هنا.
لتمد يدها أسفل الملابس وتجذبه لتجده هاتف لتنظر له بإستنكار فهاتف من هذا الذي تخفيه هنا أسفل ملابس لتحاول فتحه دون فائدة لتضعه في مكانه مرة آخري في إنتظار تفسير هنا عند عودتها……
……
أمام كلية التجارة يقف باسل بإمتعاض في إنتظار خروج هند ليجدها تخرج برفقة أصدقائها وعند رؤيته تستأذن منهم وتتجه له بإبتسامة:أناخرت عليك ؟
باسل بضيق: أيوة قولتلك اشوف فأي مكان مش لازم هنا في كليتك.
لتضم هند حاجبيها بحيرة:وفيها ايه لما نتقابل هنا !
باسل بإمتعاض وهو ينظر حوله بسخرية:فيها اني في هندسة بترول وضعي هيبقي قدام زمايلي ازاي لو حد شافني هنا في كلية التجارة.
لترفع هند حاجبيها متهكمة:والله مضربتكش علي إيدك عشان تيجي تشوفني طالما خايفة علي منظرك يبقي بلاش تيجي ليا من الأساس ما أنا طالبة في كلية تجارة مش في مقام حضرة البشمهندس.
ليزفر باسل بملل:هند بطلي عبط انتي عارفة اني بحبك.
لتبتسم هند ساخرة:بتحبني ! تصدق اني بقيت أشك في الموضوع ده أصلا.
باسل بضيق:قصدك إيه ؟
لتغمض هند عيونها بحسرة:مع الأسف يا باسل الغرور خدعك زيك زي حلا.
ليتنهد باسل بضيق:وفيها ايه لما اتغر أنا أو حلا هي دكتورة وانا مهندس بترول ويحقلنا.
لتبتسم ساخرة:من تواضع لله رفعه يا بشمهندس بعد إذنك لتتحرك تاركة إياه ينظر لها بغيظ.
………
في إحدى الكافيهات.
تجلس حلا تنظر في ساعتها بضيق في إنتظار مجئ فريد فرغم تخرجه من الجامعة مازال علي تواصل بها ويغرقها في كلامه المعسول.
لتزفر بملل وتأخذ أغراضها لتغادر لتتفاجي بها أمامها يردد بأسف: أسف يا روحي اتاخرت عليكي.
لتنظر له بضيق وتجلس مردد بتهكم: لسه بدري يا دكتور.
فريد بإبتسامة:قلبك ابيض يا لولو كان عندي عملية ده الي اخرني.
حلا بفضول:وعملت إيه ؟
ليعدل لياقة تيشرته الوهمية ويردد بفخر:عيب عليكي كلها كام سنة واسمي يلمع من أكبر جراحين مصر.
حلا بإبتسامة:ماشي يا سيدي.
فريد بتذكر:صحيح ايه الموضوع المهم الي انتي عايزاني فيه ؟
لتبتلع حلا ريقها ببطئ وتتحدث بجرأة:احنا هنتجوز أمتي ؟
لينظر لها قليلاً وسرعان ما ينفجر ضاحكاً.
لتردد بعصبية:ممكن افهم بتضحك علي ايه حضرتك؟
ليبتسم فريد ساخرا: بضحك علي النكتة الي قولتيها يا روحي.
لترفع حلا إحدى حاجبيها بإستنكار: والله نكتة ايه أن شاء الله بقي جوازنا نكته ؟
ليحرك رأسه بإماءة ويردد يتهكم:هو انا إمتي قولتلك أن احنا هنتجوز ؟
لتردد حلا بعدم تصديق:ما هو طبيعي بعد سنين الحب دي كلها نتجوز .
ليبتسم فريد ساخرا: وبردوا أمتي قولتلك اني حبيتك محصلش.
حلا بصدمة:يعني إيه ؟
فريد ببرود:يعني يا حلوة احنا كنا بنقضي وقت لطيف فسح خروج وأظن مدفعتكيش مليم حتي يعني عايزة نكمل صحبة ودلع مافيش مشكلة عايزة نضرب ورقتين عرفي غالي والطلب رخيص إنما جواز يا حلوة أنا يوم ما اتجوز هتجوز واحدة متربية بنت ناس أنا مش هتجوز واحدة كنت مصاحبها وتربية حواري.
لتتساقط دموعها بعدم تصديق:انت بتهزر صح قولي انك بتهزر ؟ وايه تربية حواري دي كمان انت اتجننت.
ليبتسم ساخرا:ليه مش انتي تربية حواري الست الوالدة كانت خياطة والوالد كان عامل في مصنع ولا تكوني فاكرة اني مصدق انك من المعادي فوقي يا حلوة واحد غيري كانت اتسلي بيكي وخد غرضه وسابك ولا تنفعي لحد لكن أنا محترم وابن ناس ودلعتك آخر دلع ولو حابة نكمل من عيوني.
لتنظر له باستحقار وتنهض تأخذ أغراضها وتفر هاربة ودموعها تتساقط علي وجنتيها……..
……..
أمام جامعة القاهرة.
تقف هنا بضجر من حرارة الشمس وثقل الكتب علي ذراعها وسرعان ما يتلاشى هذا الضيق عندما تتوقف سيارة أمامها لتتبسم بسعادة وتركب الي جواره
.
ليردد بأسف مصطنع: أسف يا هنون علي تأخيري عليكي أنتي عارفة أني أنا الي ماسك المشغل دلوقتي.
هنا باشفاق:هي حاجة وصال لسه تعبانة ؟
ليلوي شادي شفتيه بضيق ويردد بحزن مصطنع:دعواتك ليها.
هنا بدعاء:ربنا يقومها بالسلامة يارب.
ليردد شادي بمرح مغيرا الموضوع:ها يا ستي مش هترجعي الشغل التاني ؟
هنا بأسف: أنت عارف أن بتول رافضة عشان كليتي.
ليسب في سره ويردد بأسف:يعني كده مش هشوفك تاني الا خطافي.
لتزم هنا شفتيها بتذمر وتردد بأسف:غصب عني والله.
ليصمت قليلاً ويردد بوداعة:طيب والعمل أنا خلاص مبقتش قادر اعيش من غيرك.
لتبتسم هنا بخجل: ولا أنا كمان مقدرش اعدي اليوم من غير ما أشوفك.
لتتسع إبتسامة شادي ويردد بمكر:طيب والعمل أنا عايز اتجوزك يا هنا..
هنا بفرحة:بجد أنا موافقة طبعاً.
ليردد بحزن مصطنع:عارف إنك موافقة بس انا خايف يا هنا أخواتك مش هيوافقوا عليا.
لتنظر له بعدم فهم.
ليردد بأسف مصطنع:هنا أنتي عارفة أنا عندي كام سنة ٣٧سنة.
لتردد هنا بالمبالاة:وايه يعني.
ليبتسم شادي ساخراً:ايه يعني! انتي فاكرة أن حد ممكن يوافق علي الجوازة ليكمل بأسف مصطنع وكمان انا حتة دبلوم صنايع وأنتي كلية إعلام في حاجات كتير تفرقنا يا هنا.
لتدمع عيناها وتردد بحسرة:يعني إيه خلاص كده حكايتنا هتنتهي.
شادي بحزن مصطنع:النصيب يا هنا مش عارف ازاي هعيش من غيرك أصلا.
لتردد هنا بأمل : أكيد في حل.
ليردد شادي بدهاء:هو فيه حل فعلا لكن مش عارف هتوافقي عليه ولا لأ.
لتردد هنا بلهفة: موافقة علي اي حل المهم أبقي جنبك.
ليردد شادي بحذر: أحنا نتجوز عرفي يا هنا.
لتشهق هنا وتردد بعدم تصديق:نتجوز عرفي !
شادي بتأكيد:أيوة مقدمناش غير كده.
لتردد هنا بنفي:لا طبعا يستحالة أتجوز عرفي وأوطي راس أخواتي في الارض.
ليضغط علي شفتيه بغيظ ويردد بأسف:يبقي خلاص يا هنا أنسي حكايتنا للأبد.
لتنظر له هنا بتردد:طيب بص أنا هحاول اتكلم مع بتول واقنعها.
ليردد شادي بلهفة: لأ.
لتردد بحيرة:لا ليه؟
ليحاول أن يتحدث بهدوء:يعني لو عملتي كده وعرفتيها أنا مين وقتها ممكن بتول تقطع علاقتها بيا انا وماما.
لتصمت بتفكير:طيب انا مش هقول ليها أنت مين سيبني اعمل محاولة يمكن يوافقوا.
ليبتسم بضيق:ماشي يا هنا زي ما تحبي....
.........
في المساء.
في شقة جاد.
تجلس سماح تشاهد أحدي المسلسلات الهندية بتركيز شديد بينما هند تجلس الي جوارها بشرود تام.
لينتهي المسلسل وتنظر سماح لهند بضيق:شوفتي قطعوا المسلسل علي أحلي حتة.
هند بانتباه:بتقولي ايه يا ماما ؟
لتمصمص سماح شفتيها متهكمة:انتي مش معايا يا روح ماما سرحانة في أيه ؟
لتنظر لها هند بتردد وسرعان ما تخيم أمرها وتتحدث: بصراحة يا ماما في واحدة صاحبتي بتاخد راي في حاجة وانا محتارة أقولها ايه.
لتردد سماح بفضول:طيب أحكيلي يمكن أفيدك.
لتسرد لها حكايتها مع باسل دون التطرق لتفاصيل.
لتردد سماح بعد فترة:شوفي يا بنتي نصيحة تبلغيها لصاحبتك الواد ده شكله مش بيحبها.
لتردد هند بحيرة: ليه بتقولي كده !
لتتنهد سماح وتردد بأسف:من الي حكتيه يا بنتي شكله مش بيحبها.
لتهز هند رأسها بمكابرة:بس هي متاكده أنه بيحبها.
لتردد سماح بهدوء:الأيام ما بينا يا بنتي ولو بيحبها هيعمل المستحيل عشانها..
هند بشرود :عندك حق يا أمي لو بيحبها هيعمل المستحيل عشانها.......
.......
في شقة بتول وأشقائها..
في غرفة الفتيات.
تجلس بتول تنظر لهنا بترقب فهي منذ فترة تجلس هكذا بصمت.
لتردد بتول بملل:يا بنتي أنطقي أنا عايزة أنام ورايا شغل الصبح عايزة ايه ؟
لتتحدث هنا بتردد: بصراحة يا بتول في واحد عايز يتقدملي.
بتول بفرحة:بجد بيشتغل ايه واسمه ايه وعرفتيه أزاي ؟
هنا بترد : ده كله مش مهم.
لتردد بتول بحيرة:امال ايه المهم ؟
لتردد هنا بحذر:هو كبير شوية.
لترفع بتول رأسها بترقب:عنده كام سنة يعني؟
هنا بحذر:٣٧سنة.
لتشهق بتول بعدم تصديق:نعم يا اختي يا أكبر منك ب١٩سنة ؟
هنا بتذمر :ودي فيها ايه ؟
لتفتح بتول عيونها وتغلقها مرددو بعدم تصديق:هو أيه الي فيها ايه تتجوزي واحد أكبر منك ب١٩ سنة يطلع مين ده ولا شغال ايه ؟
لتردد هنا بتردد هو:معاه دبلوم صنايع.
لتجحظ عين بتول مرددة بعدم تصديق:انتي بتهزري صح ! بعد ما ذاكرتي واجتهدتي ودخلتي كلية قمة عايزة تتجوزي واحد دبلوم صنايع وكمان اكبر منك ب١٩ سنة ؟ ده جنان صح طيب طالما فتحتي انتي الكلام اقدر افهم ايه الموبايل الي مخبياه ده.
هنا بصدمة:انتي بتفتشي في حاجتي ؟
بتول بتهكم :لا يا هانم كنت بنضف الدولاب ولقيته.
هنا بهدوء:بتاعي يا بتول هو الي كان جايبه ليا ارتاحتي.
بتول بصدمة:كمان يعني جنابك علي صلة به يطلع مين ده.
هنا ببرود:مش هتفرق طالما رفضتي تصبحي علي خير.
لتصيح بتول بجنون:تنامي ايه آصحي فهميني.
هنا بحزن:الكلام خلص انتي رفضتي وخلاص بعد إذنك سبيني أنام.
لتحرك بتول رأسها بعدم تصديق فاخر ما تتخيله أن هنا طفلتها الصغيرة هي من تجلس أمامها الآن لتنظر لها بحسرة وتغادر الغرفة........
لتنظر هنا في آثرها بحسرة ودموعها تتساقط بصمت علي حبا سيدمي قلبها ندما....
.....
في الصباح.
تدخل بتول من باب المستشفي بشرود تام ليصطدم جسدها بشخص ما.
لتردد بإعتذار :آسفة مأخدتش بالي.
الشخص بإبتسامة:ولا يهمك دكتور زياد عزام دكتور قلبوأوعية دموعية متعين هنا جديد.
لتبتسم بتول بخجل:وانا مش بتول ممرضة هنا......