الفصل 34 | من 55 فصل

رواية طفولتي المشتتة الفصل الرابع وثلاثون 34 - بقلم ضاقت أنفاسي

المشاهدات
17
كلمة
12,385
وقت القراءة
62 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

نزلت من الدرج بعجله : ماما وين بابا ؟؟
ساميا وهي تتصفح مجله بملل : مو هنا
لينا بخيبه وقفت : وين راح ؟؟؟
ساميا رفعت نظرها عن المجلة : الجامعه عملت حمله تبرعات
لإحدى القرى تضررت من الأمطار
وعملوا يوم طبي لهم حتى يعالجونهم
وراح معهم
لينا زم شفتها بضجر :،أكيد رح يتأخر
كنت أبغى اشتري أغراض من المكتبه
ساميا رجعت تناظر بالمجله :،اتصلي بعمك صقر
أو شوفي سلمى خلها تتصل ببدر
وقولي لها الأغراض الي تبغينها
لينا باحراج : اتصل بروان تقول لسامر يجيبهم لي
ساميا ناظرتها بوعيد : لو يدري ابوك يعصب
تراك للحين ما ملكتي
مثل ما قلت لك اتصلي بعمك صقر
لينا باستسلام لأوامر أمها : إن شاء الله ماما

**
**
**
**
**
أول ما لمحها واقفه مع الشخص المسؤول عن توزيع المعونات ..حس قلبه خفق بقوة ..وهو متأكد هي مستحيل يغلط بزولها..يميزها لو كانت بين ألف بنت ...يحس نفسه بحلم ..ما توقع يلقاها هنا ...سبحان الله أحياناً الصدفه أحلى من ألف ميعاد ...وبدون تردد تحركت هلفها لما غادرت المكان ...
كانت خطواتها سريعه ...اقتربت وبدون وعي مسكتها من يدها حتى أكلمها ..
تفاجأت لما نفضت يدي وبدأت تدعي علي!!
رديت بإحراج وتوتر : أنا آسف يا ريم
**
**
فتحت ريم عيونها بصدمه من لما سمعت يقول اسمها
وش عرفه فيها ؟؟
تحس الصوت تعرفه بس ذاكرتها خانتها ..والموقف أفقدها التركيز ...
وبلحظه ضعف ناظرت الشخص حتى تعرف هويته
وكانت الصدمه الي أخرستها وما قدرت تنطق حرف واحد !!
ولسان حالها يردد

************
************
أنت وينك....؟
أنت وينك ليش عن عيني تغيب...؟
وانت في بالي ومن قلبي قريب...
ليش تتركنا وتحيى في بعاد...؟
وأن دعيت للتداني ما تجيب...
ليش بعد الوصل حبيت الفراق...؟
وابتديت السير في الدرب الصعيب...
ليش تجعل وصلنا يصبح غياب...؟
والفرح يغدوا بقلبينا نحيب...
ليش تترك دمع عيني بانسكاب...؟
في غيابك والدفى فيني لهيب...
أنت وينك طال بالعمر السفر...؟
وأنت في غربه وأنا مثلك غريب...
يا حبيبي قد مضى عمري و مر....
وأنطوى وقتي وانا مالي حبيب...
غير طيفك وانتظاري والسهر...
وللأسى والليل والصمت الرهيب...
والجروح اللي غدت فيني قدر ...
ما يداويها سوى وصلك طبيب...
أنت وينك طال في الغربه مداك...؟
أنت وينك رد يا خلي وجيب...؟
********
********
عناد عقله ما هو مستوعب إنها ريم قدامه حقيقه ما هو خيال ... نطق بهمس فيه عتاب :وينك اختفيت؟؟
وتركتيني ؟؟
ريم تناظره ما هي مصدقه عناد قدامها .... كلما تطوي صفحات الماضي  وأحزانها ..غصب عنها تنفتح من جديد ...بعد ما غدر فيها وتركها بأصعب الظروف ...يسأل بكل وقاحه وين اختفت وليش تركته ....نطقت وقلبها ينزف من الألم  : اختفيت ؟؟؟
وإلا انت الي تركتني وما عاد لك أثر انت
قاطعها بتبرير خايف يفقدها قبل ما يبرر لها: كل الي غبته أسبوع رجعت وما لقيتك!!
سألت عنك قالوا لي إنك رجعت مع عمك!!؟
ريم  ما لها خلق تسمع تبريراته ...دوم يبرر لها وتصدقه وبالنهاية خسرت كل شيء ..حتى روحها فقدتها وما عادت تشوف شغف للحياة ...والحين بكل بساطه يبغى تصدق أكاذيبه ...خلاص ملت من كل شيء ...ما لها نفس تسمع حرف واحد .. بالرغم إنها كانت تنتظر اللحظة الي تشوفه حتى تعرف ليش تركها بس الحين ما لها خلق تشوف وجهه ..وما عاد لها نفس تعرف سبب الغياب ...نطقت بملامح حاقده عليه : ما هو عذر لك تتركني لو يوم بدون ما تعلمني عن مكانك
قاطعها بنبره ضعيفه وهو يقترب منها ..يبغى يلمسها يتأكد إنها  حقيقه وما يتوهم..وضع يده على كتفها ..ونبضاته تتسارع ما هو قادر يصدق إنها حقيقه ...نطق لعلها تعطيه فرصه: حتى لو كنت بالمستشفى ما تعتبرينه عذر ؟؟؟؟
فتحت ريم عيونها باستنكار المشفى!!.. معقول ظلمته ذي المرة ..قبل ما تتكلم قاطعها صوت من
خلفها مستحيل تنساه  ..ومستحيل يتغير ..ومستحيل يحن عليها : حنا ندورك وانت هنا ؟
وش تعملين هنا ؟؟؟
ناظرته ريم اكثر من سنتين ما شافته
معقول هالسنتين ما تغير ؟؟؟
معقول ما اشتاق لها ؟!
ما ندم على كل تصرفاته؟!
ما ندم على نبذه لها ...ما ندم لما طردها مع أهله من حياتهم ...والحين بعد ما طردها بكل قوة عين يحقق معها ...
ناظرت عناد الي واقف قدام نايف
وعيونه تشع حنان ولهفه لها ...كانت تنتظر تشوف هالنظرات منه زمان أيام الجامعه..بس الحين كل شيء تغير ... الأشياء لما تيجي متأخره تفقد لذتها ...
رجعت نظرها لنايف الي زام شفته بترفع ....تكره تكبره وغروره ...وما رح تسمح له يتدخل بحياتها بعد ما طردوها ...وبحده نطقت: بكيفي اروح
وين ما أبغى ما أحد له عندي!!!
عناد تقدم منها خطوه بلهفه..ما يبغى التصادم بينها وبين نايف يفقد اثرها من جديد : ريم
ريم لفت وجهها وهي تبلع  غصتها.....ما رح تناظر عناد حتى ما تضعف ...خلاص عزمت من قبل تنسى الماضي وتطويه من حياتها ...ما رح تفتح صفحات الماضي ....تركتهم ما لها قلب تشوف أي احد من الماضي ...خلاص اكتفت منهم!!
بس وقفها نايف لما مسكها من معصمها بقوة ..للحين لسانها طويل وما تحترمه..نطق بغضب : وين رايحه ؟؟؟
امشي معي رح ترجعين  للبيت وأفهم الموضوع...
عاجبيتك العيشه هنا على الصدقه ؟؟
ريم تحاول تفك يدها منه ..ما عاد يفرق معها عناد يعرف علاقتها مع ابوها كيف كانت ...نطقت بقهر : أعيش على الصدقه أفضل مليون مره أعيش تحت جناحك أو جناح غيرك ...ما رح أطلع من هنا ...اترك يدي!!
نايف والشرار يطلع من عيونه من وقاحتها ..نطق بحده:رح ترجعين لبيتي وغصب عنك!!
وتكملين دراستك الي تركتيها ياغبيه وانت تراكضين خلف هذا البزر!!
ختم كلامه وهو يؤشر على عناد بغبن وقهر!!
ريم بالرغم من ضيقها إلا إنها ابتسمت رغم عنها على تعليق نايف ...وبنفس الوقت مستغربه إصراره على دراستها!!
عناد  ما عجبه  أسلوب نايف .. وبكل بساطه يشتم فيه ...ما رح يسمح له يأخذها بعد ما لقاها .. نطق بقوة وهو يناظر  نايف :  انا مو بزر ...وريم رح ترجع معي يا عمي!!
نايف ناظره بقهر ضاعت ريم بسببه وبكل بساطه يبغى يرجعها له ..نطق نايف بقهر: علشان تضيعها بسبب  إهمالك!!
هي تتشرد وانت ترجع للسجون!!
لكن حامض على بوزك .. ريم رح ترجع معي
عناد بقهر من كلامه ..كيف يحرمه منها بعد ما التقى فيها من جديد ...وبقوة نطق : ريم زوجتي
ورح نرجع مع بعض أنا وهي
ونبدأ من جديد
صح  يا ريم ؟؟؟
ناظرتهم ريم بروح خاويه ..ما عاد لها مكان بحياتهم ما رح ترجع مع أحد ..ورح تكمل حياتها بدونهم ...
قبل ما ترد ركضت روعه باتجاه ريم ومسكت
بطرف عبايتها وهزتها وهي تلهث : ماما ماما
انيره ابتني «منيره منيره ضربتني »
نزلت نظرها ريم لروعه ومسحت على رأسها
بحنيه ..وهي تتجاهل قلبها الي يوجعها من رؤية عناد ونايف ...نطقت بهدوء عكس أنين قلبها: الحين اضربها
روعه بابتسامه بان غمازها : الوح ابحها ؟؟«اروح اذبحها »
رفعت ريم نظرها وشافت عيون التساؤل بعيون
نايف وعناد!!
فكت يدها من نايف ....نزلت نظرها لروعه وامسكت بيدها قبل ما تروح...
وجلست على مستواها
مستحيل تعمل مثل أمها ساره لما خبرتها إنه
أبوها ميت
عاشت سنين وهي تظن إنه أبوها
ميت.... عيشتها باليتم وأبوها عايش
ما تنكر إنها كانت صدمه كبيره بالنسبه لها
لما عرفت إنه نايف أبوها
تحطمت كل آمال الطفوله وهي تنتظر الأب المنقذ
الي يخلصها من حياتها
ما رح تخلي روعه تعيش بنفس السراب
الي عاشته
للحين أثره السلبي بقلبها
أخذت نفس .. وأشرت على عناد ..وبغصه نطقت: هذا بابا
ناظرت روعه عناد للحظات وبعدها ابتسمت : ين اديتي؟؟؟ «وين هديتي »
فتح عناد عيونه باستنكار ..والتفت على نايف الي   ما تقل دهشته عن عناد !!
عناد ناظرها وما فهم وش قالت روعه
وبلعثمه سأل ريم .. وكأنه  سمع غلط: كيف ؟؟؟
وأشر على روعه
نايف  خلاص انفجر من عناد ...ناظره بحده ونطق بغضب : كيف قلت إنه الجنين ميت ؟؟؟
عناد بعدم استيعاب  وعقله ما هو مستوعب شيء: أنا متأكد سمعت الدكتوره
تقول إنه الجنين ميت
واقترب من ريم بعيون مصدومه : الجنين كان عايش ؟؟؟
ريم بنرفزه منهم ... وهي تتخيل لو روعه كانت ميته ...نطقت بقهر: بسم الله على ابنتي
سكتت لما تذكرت كلام الدكتوره
أكيد عناد فهم غلط
الحين عرفت ليه ما سألها عن وضع الجنين
وكان يحاول يهديها
هدأت نفسها ما تبغى تظلمه مثل ما انظلمت بحياتها
والظاهر صار سوء فهم!!
يقول عناد بفترة غيابه كان بالمشفى؟!!
ليه ؟؟؟
ليه ما رجع للحاره يسأل عني ؟؟
طيب سميره ما شافته ؟؟
مين الي قالت له إني رحت مع عمي ؟؟
اسئله كثيره تدور في بالها
ما لقت لها جواب!!
بداخلها لزوم تجلس مع عناد وتعرف إجاباتها ما تبغى تظلم عناد!!
ناظرت عناد الي ينتظر منها الإجابة  ..وببرود نطقت: الدكتوره وقتها ما كانت تقصدني..كان تتكلم عن حالة ثانية!
استبشر وجه عناد ..ما هو مصدق... نزل لمستوى روعه....وحضن بيدينه وجهها الصغير
وهو فرحان فيها
وش أجمل من شعور الأبوه
ياه شعور جميل لما تسمع كلمه بابا  ...نطق وغصة الفرح تخنقه: أخبارك يا حلوه
وقبل ما ترد حضنها بقوه وباسها على خدها
بقوه
ومسح دمعه نزلت من عيونه
طالع روعه الي تناظره باستغراب..نطق بابتسامة  واسعه: قولي بابا
روعه عفست ملامحها بطفوله : ماما سوفي
دلبني«ماما شوفي ضربني »
عناد ابتسم لها وقلبه طاير عليها : يا شكايه أنا ضربتك ؟؟
روعه مدت بوزها وناظرت أمها : ماما
ريم بهمس : هذا بابا
عناد قرص خدها : مو أنا بابا ؟؟
يلا قولي بابا
روعه بابتسامة : بابا
حملها عناد بفرحه وطيرها بالهواء
تحت صرخات روعه الخائفة
ناظرت ريم عناد وروعه
وحست بالغصه خنقتها
وهي تقارن لقاء نايف فيها
ولقاء عناد بروعه
وش تفرق عن باقي الأطفال؟؟
عناد أول ما عرف إنه روعه ابنته أخذها بالأحضان
ونزلت دموع الفرح من عيونه
أما هي قابلها نايف بالطراق والشتائم
ليه ؟؟؟؟
خنقتها العبرة من قسوة الحياة....تواجدها مع نايف بنفس المكان يخنقها ...لفت ظهرها وغادرت المكان بهدوء
ودموعها تتسابق على خدودها
تشكي أيام طفولتها المحرومه. ...وش كان ينقصها لو عاملها مثل عياله ...

**
**
**
**
**
روعه بضحكه طفوليه رنانه
ناظرت عناد : ألص «خلاص»
مسح على شعرها وباسها على خدها
وناظر نايف الي واقف ويتأمل عناد وروعه
وبعدها طالع حوله باستغراب : وين ريم ؟؟
نايف تنبه لاختفاء ريم وناظر حوله
يبحث عنها بعيونه..ما انتبه لما غادرت ..كان يناظر لقاء عناد وروعه ...
روعه وشوي تبكي : ماما
نزلها عناد على الأرض ومسك يدها : يالله نروح
عند الماما
توجهت تمشي روعه باتجاه البيت
وعناد ممسك بيدها ونايف خلفهم والصمت يغلفه ...

**
**
**
**
**
جلست  ريم عند أم منيره بالغرفه بعد ما مسحت دموعها بهدوء...
تحس بالاختناق من كل شيء حولها ...
كانت أم منيره تتكلم مع منيره
بس ما كانت ريم يمهم
ما توقعت تشوفهم بعد مرور الوقت
شوفتهم أحيت مشاعر الحزن الي دفنتها !!
دخلت روعه وهي تلهث : ماما
بابا بلا « بابا برا »
ام منيره عقدت حواجبها لكلام روعه : مين بابا ؟؟؟
روعه ما ردت على أم منيره
ومسكت يد أمها تسحبها بعجله : بابا
وقفت ام منيره تشوف وش السالفه
بس وقفت عن المشي لما سمعت
ريم تنطق بغصه : هذا عناد برا
ام منيره باستنكار : عناد ؟؟؟
منيره فتحت عيونها : كيف عرف مكانك ؟؟
ريم بدون نفس ما لها نفس تتكلم بشيء : ما أدري
هزت أم منيره رأسها وطلعت تشوف
كيف الوضع
طلعت برا وشافت عناد ونايف
واقفين برا البيت أم منيره باستغراب  : حيا الله عناد
عناد عرفها : أخبارك يا خالتي
ام منيره بهدوء : بخير يا ولدي
عناد براحه وأخيراً اجتمع مع ريم  وإنها بخير ..كان راسم بعقله أبشع الأحداث...نطق بهدوء: وين ريم يا خالتي ؟؟
ام منيره بحرج : ادخل يا ولدي
عناد  برفض: مشكوره يا خالتي
بس نادي ريم لنا
ام منيره بتصميم : ادخل يا ولدي انت وضيفك
على الأقل بالحوش
عناد باستسلام مع إنه الجو بارد : خلاص نجلس بالحوش
دخلوا وجلسوا بالحوش
ناظر نايف البيت بفوقيه
وبعدها سأل ام منيره : وش جاب ريم عندكم هنا ؟؟
ام منيره حست بغروره ويتكلم بفوقيه بس طنشت
وردت بهدوء : حنا كنا جيران لعناد
ولما جاء صاحب البيت وطلعنا من البيت
قررنا نرجع للقريه
وريم قررت ترجع معنا لأنه حسب ما وصلنا إنه
عناد رجع لأهله وتركها هناك
عناد بقهر من ذي الإشاعات: مين قال إني رحت وتركتها ؟؟؟
ام منيره بهدوء : بنت ابو مصلح هي الي قالت لنا
إنه أخوها طلع معك بالسياره وانت قلت له
إنك خلاص تارك المكان وما رح ترجع
عناد فتح عيونه باستنكار : لا حول ولا قوه إلا بالله
وش مصلحة هالعالم من الكذب ؟؟؟؟ طيب ما اكلف عليك يا خالتي تنادين لي ريم
ام منيره هزت رأسها : إن شاء الله
توجهت للداخل وبعد دقائق طلعت ريم على مضض
وروعه ماسكه بطرف عبايتها وتتكلم شيء تفهمه
وشيء ما تفهمه
أخذت نفس ووقفت قريب منهم!!
عناد ابتسم لها  ..وقلبه يرفرف من الفرح بشوفتها: ما في أحد غريب ليه مغطيه
وجهك ؟؟؟
ردت ريم بجفاء للحين ما تعافت من جروحهم: وش تبغون ؟؟
نايف تنرفز من طريقتها بالكلام : ريم ؟؟؟؟
وش نبغى يعني؟؟؟
يالله شرفي خلينا نرجع وإلا عاجبك هالخرابه ؟؟؟
ريم بحده : خرابه أحسن من قصر عندك
قاطعها عناد بتصميم وإصرار : خرابه وإلا قصر
الحين جهزي نفسك خلينا نرجع
نايف زفر بضيق ناظره : وين ترجع ؟؟؟
ناسي حضرتك إنك ملتزم مع الجامعه
ورانا شغل
وطالع ريم بأمر : جهزي نفسك
لما نخلص شغلنا هنا... نمرك وترجعين معنا
وناظر عناد الي يناظر ريم وروعه : يالله قوم
قدامي اشوف
عناد زم شفته بضجر: يا عمي الحين ألحقك بس خليني شوي
نايف ناظرهم بجمود: لا تتأخر
وطلع من البيت
عناد ناظر ريم وهو  يحس بتأنيب الضمير..كل شيء صار لهابسببه ...ما يدري كيف يعوضها... أشر لها : تعالي اجلسي أبغى أسمع منك واطمئن عليك
جلست ريم مقابل له بهدوء والدموع تلمع بعيونها...اكتفت بالصمت وما نطقت حرف واحد
عناد يبغى يوضح لها ظروفه حتى ما تفكر إنه
رماها وهجرها...
حس بجروحها ونظراتها الي تسترق النظر لنايف
ما يدري عن طبيعة العلاقة بينها وبين نايف بالضبط
بس يعرف إنها عاشت عند اهل امها
ومن خلال عده مواقف حس إنها العلاقه بينهم ما هي مترابطه
ما ينسى يوم راح معها تزور جدها
كان ينتظر بالخارج علشان يدخل وتفتح له
مجال
ما ينكر لما طردوها حس بالنار تغلى بداخله
سحب نفسه وشاف نواف
وقرر يحرق قلبهم عليه مثل ما كسروا
بخاطرها
كان مثل البركان بس ينتظر شراره
وينفجر
شاف نواف يناظره من فوق لتحت
وكانت هي الشرارة الي يبحث عنها
هجم عليه مثل المجنون
حتى يقهرهم مثل ما قهروا
ريم!!
ريم احتلت جزء كبير من حياته ...ويحس بالضياع بدونها ...ما رح يتركها حتى تصدقه ....وتعرف إنه ما تركها ...
ناظرها وهي لابسه النقاب وتناظر الأرض
وتنتظره يتكلم
أخذ نفس وتكلم بهدوء وهو يروي لها
كل شيء صار معه بالماضي!!
كلمها عن شوقه لها وكيف حس بمعنى
الغدر منها  لما سمع إنها تركته ورجعت مع عمها لأهلها
كان يتكلم ويفرغ الكبت الي حسه بالسنتين الي مروا بالسجن...
كلمها عن الضيق الي أصابه لما عرف إنه عمها وأهلها
ما يدرون عنها
كلمها بكل ما يجول بخاطره... وعيونه
تلمع بالدموع من القهر
ولأول مره يكون عناد كذا
ويفتح قلبه لشخص بذي الشفافيه
واختتمها بفرحته لما شاف روعه
وكميه الألم الي حس فيها لما عرف إنه الجنين
ميت لما كان معها بالمشفى
عناد بنبره صادقه بعد ما انتهى من سرد
الأحداث الي صارت معه : وهذا أنا قلت لك
وش صار معي بالضبط..وربي شاهد ما كذبت عليك بحرف واحد!!
والحين أبغى أسمع منك وش صار معك ؟؟؟
طالعته ريم وقلبها ينفطر على عناد ..كان بالمشفى  وبعدها بالسجن ...ظلمته وصدقت كذب جارتهم ...ما تدري وش مصلحتها تخرب حياتها ....قبل ما تتفوه بحرف واحد
رن جوال عناد فتح الجوال وهو عافس
ملامحه كانت الشبكه ضعيفه والصوت يقطع
بس الي فهمه من نايف يبغاه
ييجي وما يتأخر
قفل الخط وتأفف : افففف
الحين مضطر أروح أكمل شغلي... جهزي نفسك
وناظر حوله : وين روعه ؟؟
ريم بصوت هامس : داخل البيت
هز رأسه ...وقف واقترب منها قبل جبينها: ما رح أتأخر!!
دق قلبها من قربه وعيونها تناظر زوله بعد ما استأذن وطلع!!
**
**
**
للحظة فكرت ترفض ترجع معهم ...بس جاءت لها فرصه تطلع من هذا المكان ...الوضع هنا ما عادت ترتاح له ...رح تبقى طول الوقت خايفه على روعه ...عقلها مشوش وما عاد يقدر يقرر ...ما تدري وش القرار الصح الي رح تتخذه ... وخاصة بعد كلام عناد والظروف الي مر فيها ...
هو تعرض لنفس الموقف من جارتهم الي تعمدت تفرقهم عن بعض ...
ودعت أم منيرة ومنيره بحرارة .. عاشت معهم الأيام وكأنهم أهلها ..ما رح تنسى فضلهم عليها ...حاولت فيهم ينتقلون معها ..بس رفضوا حتى يرتبوا أمورهم ويغادروا ...
بعد ما ودعت ام منيره ومنيره ....ركبت بسياره نايف من الخلف وروعه بحضنها...وهي تتجاهل تناظر لنايف الي واقف بالخارج ..قلبها للحين موجوع منه ...
ناظرت عناد الي فتح الباب من جهتها والبسمة ما فارقت ملامحه ..والفرح باين بعيونه ..لذي الدرجة كان متعلق فيها ....
عناد ناظرها ومشاعر جميلهة تغزو روحه ...اليوم كان له فرحتين ...رؤية ريم ومعرفته بوجود روعه ....كان ناوي يجلس عند ريم

قاطعه نايف بحده : وين وين يا أبو الشباب ؟؟اقلط جاي
اقعد جنبي
عناد  ناظر نايف الي أعطاه نظره قوية ....نطق يرقع  وهو يحس بالإحراج : جاي  يا عمي ...لا تخاف بس أبغى أتأكد
كل أغراضها موجوده
نايف وهو يركب : يقطع أبو الترقيعه
ابتسم عناد لريم وروعه وتوجه للأمام وجلس وقلبه وعقله مع ريم ...
بعدها حرك نايف بهدوء
كالعاده تحب تناظر من الشباك والصمت يغلفها....
روعه ترافس تبغى تنزل من حضنها
ريم بنهر ما لها خلق : وبعدين معك ؟؟
عناد التفت لها يبغى حجه يكلمها : هاتيها عنك
تعالي يا بابا
روعه ابتسمت بعد ما تركتها ريم
أخذها عناد وحطها بحضنه بعد ما قبلها
كان نايف يناظرهم بطرف عينه بدون أي تعليق
عناد وهو يلاعب فيها
مسك إصبعها وأشر على نايف: هذا جدك
يالله قولي جدي
روعه وهي تبتسم وترد خلفه : ادي
عناد يحاول يصحح نطقها : ج د ي
روعه : ا دي
اقترب عناد وهمس بإذنها : تراه جدك غثيث
روعه تعيد كلامه: اثيث «غثيث»
نايف ناظر عناد وهو يقرص عيونه!!
عناد ما توقع لسانها  طويل ...نطق يرقع : هههههههه تقول لذيذ
يقطع شرك ههههههه
نايف هز رأسه وهو منتبه للطريق وفاهم حركاته...يعرف إنه قاعد على قلبه ...يبغى الأخ العاشق الولهان يجلس جنب سندريلا ...بس مستغرب سكون ريم ولا كأنه معها أحد تناظر من الشباك وكأنها لوحدها بالمكان ... متأكد للحين حاقده عليه ...
قاطع أفكاره وناظر روعه الي تناظره وتردد : ادي
عناد ضحك : حفظتها
نايف ناظرها بجمود ظاهري : نعم
روعه ببراءه : ماما دول انت دب « ماما تقول انت دب »
فتحت ريم عيونها باستنكار ولا مره جابت سيرته
لها
هالبنت ما تجوز عن طبعها فتانه
نايف ناظر ريم بالمرآه بغموض وما تكلم
عناد همس بإذن روعه : أمك صادقه
روعه بطفوله وهي تحرك رأسها بوعيد: والله لادولها
عناد حط يده على فمها قبل ما تهبب : جبت لك هديه كبيره
روعه بفرحه بعد ما أبعد يده عن فمها : دول والله
عناد بابتسامة : والله
قضى الوقت عناد وهو مندمج مع روعه
وكل شوي عيونه للخلف
يبغى يكلمها يجلس معها
بس مشكلته نايف الي قاعد له مثل الشوك بالبلعوم
طول الطريق ساكته ما تتكلم
لا هي ولا نايف
والسياره تضج بأصوات عناد وروعه
كانت ريم مستغربه اندماج روعه بعناد بذي السرعه
توقعت إنها تحتاج وقت حتى تتأقلم عليه
كانت دائما تقول لها إنه بابا مسافر
ورح يجيب لها هديه كبيره
حست بالراحه لاندماج روعه وعناد
لأنها ما تبغى التنافر والحقد الي بينها وبين
نايف
يكون بين روعه وعناد
**
**
**
ام بندر الفرح باين على ملامحها من بعد ما اتصل فيها عناد وخبرها
وهي قالب البيت وتجهز بجناحه
حست الفرحه بصوت عناد
وزاد لهفتها لما خبرها عن ابنته
مو مصدقه متى يوصل وتشوف حفيدتها
حتى ريم مشتاقه تشوفها
ما صار بينها وبين ريم مشاكل
وكانت علاقتهم طيبه
حمدت ربها إنه التم شمل ابنها من جديد
وأبو بندر لا يقل فرح وسعاده عن ام بندر
وهو يحس عناد يبغى يطير ويوصل لهم بلمحه بصر
كان كل البيت متلهف لرؤيه الحفيده الجديده
أما عند أهل نايف
كان الجد مرتاح بعد سماع الخبر من نايف
وارتاح أكثر بعد ما سمع إنها بخير

**
**
**
**
**
ام بدر بفرح : الله يبشرك بالخير
من الحين أقول لك أبغى أروح أسلم عليها وما رح أرد على أحد...
والله أحس قلبي يتقطع لشوفتها
سلطان بلهفه قد ما يقدر يخفيها  : بس لما توصل رح نروح
أبغى اشوفها وأتأكد بعيوني إنها بخير
واشوف ابنتها
تخيلي ريم عندها بنت معقول تشبهها ؟؟
ام بدر بابتسامة : إذا طلعت تشبهها يا زينها
سلطان بفرح : صادقه قومي جهزي نفسك حتى ما نتأخر
**
**
**
**
**
عناد بالرغم من فرحه وسعادته  بس ما هو مرتاح لسكون وصمت ريم ...التفت يكلمها  : وش رأيك نروح للسوق تشترين ملابس لروعه
ناظرت ريم روعه بحضن عناد وفهمت إنه ما هو عاجبه ملابس روعه ولا عاجبه ملابسها ...يتكلم بطريقة غير مباشرة... يمكن ملابسهم ما تناسب مقامهم ....بس ريم ما اهتمت لنغزته لأنه ما يهمها
المظاهر ردت بحده : لا
ولفت وجهها لجهة الشباك!!
عناد ناظرها باستغراب من ردها الحاد وكأنه  سارق حلالها ...سكت رح يتركها على راحتها اليوم ومن باكر رح يلف السوق ويشتري لهم ملابس ..
أما نايف ما علق على الموضوع
والتزم الصمت طول الطريق
عناد كان يجهز كلام حتى يقوله لنايف إذا رفض
يخلي ريم ترجع معه
انقطعت أفكاره لما شاف نايف وقف باب
بيت أبو بندر ...
ما توقع هذي الحركه
توقع إنه يرفض يرجعها له
بس ما يدري وش غير رأيه
المهم عنده إنه ريم رجعت معه
نزل من السياره وناظر نايف : انزل يا عمي
نايف بهدوء : مره ثانيه
حاول فيه عناد ينزل بس رفض
نزلت ريم بهدوء من السياره ..وما عندها ولا تفكير واحد بالمئة ترجع مع نايف ...وقفت جنب عناد بعد ما نزل أغراضهم والصمت يخيم عليها...
تحرك نايف وغادر المكان
ناظر عناد ريم وابتسم بسعاده  : نور البيت يا أم روعه
طالعته ريم  للحظات وما ردت!!...تحس في تغير بملامحه ...وكأنه باين أكبر ...وابتسامته ما تفارقه ....
عناد هز رأسه ...متأكد  هالحطب الي برأسها رح ينزل..بس يبغى له وقت.. أشر لها بابتسامة متجاهل جمودها: تفضلي
ريم تحركت جنبه وهو حامل بحضنه روعه
دخلوا الصاله وتفاجأت ريم بالزغاريد
ام بندر بفرح اقتربت من ريم وسلمت عليها
وهي تتحمد لها بالسلامه
وبعدها أخذت روعه وهي تحضن فيها
سلمت ريم على الموجوين بهدوء
وبعدها ناظرت كيف الكل متجمع حول روعه
وكأنها كائن فضائي
من حضن لحضن
وروعه تبكي بخوف منهم لما شافت الشاطر يبغى يحملها
حمدت ربها على ذي النعمه إنه أهل روعه
متقبلينها ويحبونها
عكسها تماما
حست بالغصه تخنقها وهي تتذكر طفولتها لما انتقلت لبيت نايف !!
ناظرت عناد وهو يتكلم ويسحب روعه من بينهم :: يخرب شيطانكم ارعبتوا البنت
حشى عملتم لها فيلم رعب
وصار يهز فيها : خلاص يا بابا هالوحوش
هم هجموا عليك
وروعه  متمسكه بعناد وتبكي
بعد لحظات هدت شوي وما زالت فيها بعض الشهقات
عناد بقبلها على خدها : خفت من  هالتماسيح؟؟؟
روعه بدلع هزت رأسها وهي تفرك عيونها
بطفوله
ام بندر ماتت عليها اقتربت من عناد : أعطيني احملها شوي والله ما شبعت منها
عناد ابتسم : الله يسامحك يمه هي باقيه
أكل وما شبعتي منها
يكفي هالضباعه خرعوها
أسيل وهي تردح : ضبع بعينك ما أسمح لك
عناد ناظرها وغمز لها : الحمد لله ما أصابها
صدمه عصبيه لما شافت شعرك
أسيل عدلت شعرها : محترررررر
عناد بدون مبالاه وهو يناول أمه روعه : على وش احتر يا حظي
يا رب لا اعترض على خلقتك
بس روحي مشطيهم واربطيهم
تاركيتهم مثل الفزاعه
ام بندر بابتسامة : تعالي يا حبيبتي
يا عمري
روعه بدلع مدت بوزها وحضنت عنق عناد
عناد ابتسم : اصبري بس شوي تتعود وتأخذ على الجو
بعد الرعب الي أكلته
زوجه مهند  زمت شفتها بغيره: أشوف الدلال لناس وناس
وعيالنا ما أشوف أحد يناظر بوجههم
صالح حط رجل على رجل : لأنهم يسدون النفس
شوفي هالحلاوه هذي
وأشر على روعه
رنا تتأمل بروعه : تشبهك يا عناد كثير
رهف  باعتراض: لا تشبه أمها
هاجر بنفي : لا أمها أحلى منها بكثير
رنا وهي تخز روعه: والله تشبه عناد شوفي شعرها نفس الشعر وعيونها نفس العيون...في صوره لعناد وهو صغير نسخه عنه صح ماما
ام بندر هزت رأسها : صحيح تشبه عناد كثير
زوجه بندر تطالع ريم : بس إن شاء الله ما تكون نفس عقله؟!
ريم تحس نفسها هدأت شوي.. وبدأ  البرود الي فيها يذوب ... أشرت بيدها : كوبي بيست عن عناد
أبو بندر قلب ملامحه : لا بالله أكلنا هواء إذا طلعت نفس عقل أبوها
عناد رفع حاجب وهو يخز ريم جالسه تتكلم عليه ..بعدها التفت على  أبوه: حرام عليك يبه
مو عاجبك ؟؟
أبو بندر بعبوس: إلا قول نشفت ريقي
عناد ابتسم بتورط : خلاص انسى يبه
وكملوا جلستهم ضحك ووناسه على روعه ....وكلامها
رنا تهمس لرهف : شوفي عناد عيونه ما تنزل عن ريم
رهف وهي تسرق النظرات لعناد وريم : شايفه
منجن الولد أول مره أشوفه بذي السعاده بعد ما طلع من السجن
رنا بفرح لأخوها : الله يوفقه
بعدها رن جوال عناد ورد بهدوء
ولما قفل الجوال ناظر ريم : أهلك جايين يسلمون عليك
تفاجأت ريم وهمست باستغراب : أهلي
هز عناد رأسه يؤكد لها : يالله يا أم روعه
تعالي على المجلس
وناظر إخوانه وأبوه : يبغون يجلسون معها
أبو بندر متفهم : البيت بيتهم يأخذون راحتهم
وناظر ريم : روحي يا أبوي وسلمي على أهلك
ناظرته ريم وقلبها ميت من كل شيء ....تبغى تصرخ بأعلى صوت أنا ما عندي أهل
أنا متبري منهم
ما أبغاهم ولا أبغى أشوف وجههم
يكفي الي وصلني منهم
ما كفاهم ؟؟
وش يبغون مني ؟؟؟
اكرههم كلهم وما أطيق سيرتهم
نفسي اطردهم مثل ما طردوني
وجاءت الفرصه عندي
رح انتقم منهم
عضت على شفتها بقهر وهي تحس الكره بداخلها تغلغل ورجع من جديد بعد ما سكن بداخلها
رفعت نظرها على صوت عناد : يالله يا ريم
هزت رأسها ووقفت وطلعت معه
وتوجهت للمجلس وعناد ماسك بيدها
وكأنه خايف إنها تضيع
حست بشعور ما قدرت توصفه
بعد ما صبرت ربنا عوضها بعناد من لما رجعت
وهو شايلها على كفوف الراحه
والخوف باين بعيونه
حمدت ربها بداخلها
ودخلت المجلس بهدوء وقلبها
غصب عنها يدق بقوه
أخذت نفس وحطت يدها على صدرها
تقوي نفسها
أول ما دخلت شافت
أحن إنسان بأهل أبوها كان يعاملها بطيب
ويحسسها وكأنها أبوها
شافته يبتسم لها بحنيه وعيونه تلمع بشوق
لها
وبدون سابق إنذار شافت نفسها
بحضنه
إلا عمها سلطان ما تقدر تحقد عليه
حبها له فاق كل الحقد الي بداخلها
ضمها بقوه وكأنه يبغى يدخلها
بضلوعه همس بإذنها : الحمد لله على سلامتك
يا ابنتي
بعدت ريم عنه ومسحت دمعه نزلت غصب عنها
ناظرت خلفها ما شافت عناد تركهم يأخذون راحتهم
ناظرت سلطان وهمست : الله يسلمك
أم بدر اقتربت وعيونها مليانه دموع : وأنا ما تبغين تسلمين علي ؟؟؟
ريم رمت نفسها بحضنها وباستها على جبهتها
أم بدر بصوت باكي : اشتقت لك يا ابنتي
ريم وهي تمسح دموعها : وأنا أكثر
صقر من الخلف : عملتوا فيلم هندي
متى يوصلني الدور وأسلم عالقمر
ابتعدت أم بدر عن طريقه
وقرب وسلم عليها سلام حار
وقبلها على رأسها : ليه متغطيه ما معنا أحد غريب
ناظرته وهزت رأسها
بعدها سلمت على جدها الي دخل متأخر
مدت يدها ببرود
بس ما فتح لها مجال وسحبها لحضنه وسلم عليها
بحراره
بعدها سلمت على أبو سليمان ما تدري تحبه
عمره ما أذاها أو زعلها
سلمت عليه بهدوء
وبعدها على فيصل الي يناظرها ببرود
سلمت عليه بنفس بروده
وناظرت سلمى وابتسمت
ما توقعت سلمى تيجي
معهم
سلمت عليها بحراره وكأنه دم الأخوه بينهم
تحرك
ناظرت للخلف
وحست آمالها تحطمت
تحسف إنه يزورها
ويحسسها إنها ابنته لمره واحده فقط
ما تتخيل إنسان حقود مثله
كانت حاقده على أهل أبوها بس لما شافتهم
زال الحقد
واستقبلتهم ولا كأنه صار شيء بينهم
وكل تهديداتها بطردهم طارت بالهواء
لما شافت ابتسامه سلطان لها
بس هذا هو نايف إنسان حقود
إذا حقد مستحيل يصفى وينسى
كانت حاقده على عناد بس لما سمعت مبرراته
وحست نبره الصدق بكلامه
سامحته وقلبها صفا له
تنهدت
وابتسمت لأهلها وجلست تكلم سلطان
وصقر وأم بدر
والجد يناظرها وساكت
وفيصل ملتزم الصمت ...حست وكأنه مجبور
ييجي
حست بعد ما زالت النقاب عن وجهها
نظرات متفاجئه من شكلها
ما تدري هل هي تغيرت كثير
حتى يستغربوا من شكلها
بس هي متأكده تغيرها
كان للأسوأ
طول الوقت صقر وهو حاضن روعه الي ترافس ما تبغى تجلس بحضنه
وسلمى تحاول فيها تناديها خالتو
وروعه معنده عالأخير
حست ريم بفرحه الشعور لما يكون عندك أهل وعزوه
أول مره تحس فيه
كان الجد يناظر ريم وروعه بصمت
اقتربت روعه منه
حملها وحطها بحضنه وصارت تحاول
تسحب شعر لحيته الأبيض : اعل « شعر »
وتناظر أمها وتبتسم : ماما اعل
قربها الجد وباسها بقوه على خدها
وعيونه تلمع بالدموع
روعه مدت بوزها وصارت تفرك وجهها وهي عافسه ملامحها : اودع «يوجع »
ابتسم الجد عليها وهمس : ربي يحفظك

**
**
**
رجعوا أهلها وبعدها جلست شوي
مع أهل عناد
بعدها طلعت هي وعناد لجناحهم
جلست على السرير بعد ما بدلت ملابس
روعه
وروعه متمسكه فيها وتناظر المكان باستغراب
ريم مسحت على رأسها وابتسمت بعد ما قبلتها على رأسها....
دخل عناد الغرفه وابتسم وجلس قريب
منهم وهو يحس نفسه بحلم ... وأخيراً رجع شملهم من جديد ...
تفاجئ لما صرخت روعه عليه : لوح « روح»
عناد ابتسم لها : أنا بابا حبيبك
روعه تهز رأسها: لا ماما بيبي
وتمسكت بريم
وناظرته : لوح
عناد اقترب منهم : أبغى أنام هنا
لما شافته اقترب منهم وقريب من ريم
صارت تدفعه : ماما لي أنا لوح « ماما لي انا روح»
عناد وهو يجاكرها : لا لي أنا
ومسك يد ريم
روعه وهي تفك يده عن ريم ...شوي وتبكي : ماما
لي انا
ماما سوفيه «شوفيه»
ريم ابتسمت لروعه وسحبت يدها من يد عناد وحضنت روعه : هذي دلوعتي وبس
روعه ضحكت بطفوله ومدت له لسانها
وتحرك رأسها بشويش
عناد حط عقله بعقلها وحط يده على كتف ريم وقربها : هذي زوجتي أنا
ريم تحاول تبعد يده : عناد لا تحط عقلك بعقلها
روعه وهي تبعد يده وتبكي : هادي دودتي « هذي زوجتي »
ضحك عناد وريم على تعليقها
وناظروا بعض للحظات
بعدها سكتت ريم يقال إنها زعلانه
عناد ابتسم على حركه ريم الطفولية : أموت على الزعلان يا ناس
مسك يد ريم بس نقز على صراخ روعه
: لوح لوح
صار يناظر حوله وبقهر : وبعدين معها هذي ؟؟؟
ابتسمت ريم بشماته: تستاهل
عناد بتوعد : استاهل ؟؟
وقرصها بكتفها بخفه تأوهت ريم وضحكت وهي
تمسح مكان القرصه
وقف عناد بضجر وبكاء روعه يصدح بالغرفه
للي يشوفها يقول ضاربها بالجدار
زفر بضيق : طالع دقائق وارجع ألاقيها
نايمه
ابغى أجلس معك وأسولف معك
وطلع بدون ما يسمع ردها
وتوجه لباب الجناح وفتحه لما سمع
طرقات على الباب
فتحه وكانت أمه الي تستفسر عن بكاء روعه...
انقهر ولو يطلع بيده ينتفها ...قفل الباب بعد
ما طلعت أمه وجلس بالصاله يتأملها
بجدرانها الذهبيه
فتح التي في قلب القنوات  شوي
وبعد ما حس إنه ما لها صوت روعه
قرر يدخل للغرفه
دخل الغرفه شافها متعلقه بريم
ومغمضه عيونها
أشر لريم وهمس بعد ما جلس : نامت
وقبل ما ترد ريم وقف على حيله
لما سمع صفارات الإنذار : لوح لوح
عناد بقهر: أنا هذي إلي ابغى أذبحها
طول النهار شايلها والحين عند النوم
تقول إنها شايفه جني
حسبي الله على الشيطان
عسى تمر هالليله على خير
وطلع وهو مفور من العصبيه
وريم تضحك على شكلهم
***
**
**
**
**
**
اليوم الثاني نزلت تحت تفطر مع أهله بعد ما لبست روعه
وطلب منها عناد علشان يطلعون للسوق
ويشترون لروعه أغراض جديده
وافقت ريم لأنها ما تبغى تكون روعه ناقصه
عن غيرها
طول الفطور وعناد ماد البوز
ابتسمت ريم على شكله
ورجعت تفطر روعه
والكل يناظر روعه وفرحان فيها
بعد الفطور
نزلت من حضن ريم ..وركضت لما شافت عناد : بابا
عناد بحنق : روحي أنا مو بابا
تعلقت برجلينه تبغاه يحملها
حملها وناظرها وقرص انفها : أنا زعلان منك
روعه هزت رأسها بدون ما تفهم : ذعلان
عناد ناظر ريم لما وقفت : يالله يا ام روعه
نروح للسوق
هزت ريم رأسها وعدلت نقابها
وهي تبتسم على كلام عناد الي يلوم
روعه لأنها طردته
وهي تهز رأسها مو فاهمه شيء عليه
أخذتها ريم منه وركبت السياره
وطول الطريق روعه ما سكتت تتكلم
وما خلت لهم فرصه يتكلمون مع بعض
وتكرر الكلام بطريقه تنرفز
وأغلب كلامها : بابا ثياله
يقول لها عناد شفتها
ترجع وتقول : بابا ثياله
عناد ابتسم لها : ايه شفتها تجنن مثلك ومثل أمك ترجع تكرر بصوت عالي : بابا بابا ثياله
كانت ريم مبتسمه عليهم
عناد واضح  إنه خلاص طق كبده
لأنها تنرفز
ومع ذلك مو حاب يكسر بخاطرها ويمشي معها بالكلام
وروعه مو مخليته يأخذ راحته كل ما يسأل ريم
تكلمه روعه وتصرخ من الحماس
ويفرك آذانه وهو يحس إنها خرقت إذنه من صراخها
وبالسوق غلبتهم تبغى تركض وتمشي على كيفها
وإذا أحد حملها تصير ترافس
تبغى تنزل
وريم منقهره منها من بعد ما رجعوا اندلعت
بزياده
فقدت ريم صبرها وصرخت عليها : وبعدين معك
ناظرتها روعه وهي تزم شفايفها تبغى تبكي
وعيونها تنذر بنزول سيول من الدموع
تقدم منها عناد وحملها : خلاص يا بابا
روعه لما شافت عناد يرقع لها
صارت تبكي وتشكي له وتأشر على ريم : دبه دلبتني «دبه ضربتني »
عناد باسها على خدها : خلاص الحين اشتري لك حلاوه
ريم ما تبغى روعه تندلع بزياده كلمته بقهر : لا ترقع
لها
عناد بدون اهتمام لكلام ريم : هذي ابنتي البكر
ما أبغى أكسر بخاطرها
يخسى المول إذا بغيت أحرمها من طفولتها
نزلها وابتسم لها : اركضي يا بابا
فتحت ريم عيونها بقهر : إلهي الفيلم الي عملته
روعه البارحه بالليل ترجع تعمله اليوم
أشوف تكسر بخاطرها وإلا لا
عناد ابتسم يغيضها : عادي عسل على قلبي
يا بنت الحلال خلها تعيش طفولتها
ريم بقهر : طيب بس انت اركض خلفها
من محل لمحل أنا ما لي دخل
يا أبو الطفوله
عناد بروقان : إذا ما دلعت ابنتي مين أدلع؟!
عبست ملامحها وصدت للجهة الثانيه ما يعجبها تعامله مع روعه ..تحسه جالس يخربها هو وأهله ...
عناد وعيونه على روعه ..نطق بابتسامة: ليش كل هالزعل والعبوس ..ترى باين من عيونك !!
هزت رأسها بالنفي بدون ما تناظره: مو زعلانه ..بس أبغى ارجع
قاطعها  بعبوس ما صدق يلقاها ويطلع معها يبغى يعوض الأيام الي راحت عليهم : ملحقه على البيت ..وقسم بالله الخرابات الي سكنت فيهم أفضل من جناح أهلي ..على الأقل كنت أقدر أجلس معك ونتكلم ما هو مثل بيت أهلي ألف دعاية وإعلان يطلع بوجهك!!
ضحكت ريم بخفه وهي عارفه يقصد أخواته: يا حليلهم أخواتك ..لزوم تفرح بتواجدهم  معك!!
مط شفته بضجر: ايه كثري منها !!

**
**
**
**
**
**
بالجناح جالسه ريم على الأرض قريب من روعه ...تحس الفرح واضح على روعه أكثر من لما كانت بالقرية ...
الحين أهم شيء عندها روعه وعناد ...ورح تتجاهل تواجد نايف الي ما سأل عنها ..لذي الدرجه قلبه قاسي!!!
قطعت سرحانها وانتبهت على عناد الي يناظرها بدقه ...ما تحب أحد يناظرها كذا ....نطقت بعبوس: في شيء؟!
عناد مط شفته بسخريه من ردها ..بالرغم من المشاعر الي يحملها لها ..ما يدري من لما رجعت وحياتهم مناقره ..ما يدري العلة منه وإلا منها ...يحسها دوم معصبه وما هو عاجبها شيء ... وإذا سألها ترد ما في شيء ... الأيام غيرتها كثير ..ما كان أسلوبها معه كذا .. متأكد للحين متحامله عليه وحاقده ...ولولا إنها ما تبغى ترجع لأبوها ..كان ما رجعت معه ...في تغير كثير على شكلها ..نحفانه وجهها فيه ذبول وتعب ...بس كل يوم عن يوم يخف .. وكأنها بدأت تستعيد صحتها ....  واضح إنها عاشت بفقر مطقع بسببه ...للحين يحس بشيء يطبق على صدره من هالنقطه ..هو الي سبب لها كل هذا التشتت ...قطع أفكاره لما نطقت باستغراب من عيونه المسلطه عليها: عناد!!
عناد باستدراك لسرحانه نطق بهدوء يصرف الموضوع: بالنسبة لدراستك؟
ريم هزت رأسها: الترم الثاني رح أقدم وأكمل بإذن الله!!!
نطق بهدوء : إن شاء الله على خير!!!
روعه وقفت ونطقت بعبوس: بابا
عناد تثاوب بكسل : عيون بابا !!
روعه مسكت يده: بابا نوح تتري
ريم برفض وهي تسمع صوت الآذان: لا تسمع لها ...الحين وقت صلاة ...روح للصلاة وأنا شوي أنزل تحت !!
**
**

جلست بالصاله عند أم بندر وحطت روعه جنبها
وبحزم : لا تتحركين من هنا فاهمه
روعه بتمرد ما تعودت ريم عليه.. بعد ما منعتها ريم تروح مع عناد : لا
ريم بقهر من بعد ما رجعت.. ما عادت تسمع كلامها....
عناد دلعها بزياده ويرقع لها ..نطقت بوعيد: روعه وقسم بالله
ام بندر بترقيع : علامك عليها
خلها تروح مع البزران تلعب
انقهرت ريم مو عناد بس يرقع لها ويدلعها
حتى أهله
البنت فقدت السيطره عليها ...ناظرت ام بندر : والله يا خالتي بعدها صغيره
والعيال يركضون أخاف ما يشوفونها
وتوقع عن الدرج
روعه نزلت عن الكنبه بعناد : ديس
مسكت ريم يدها بحزم : روعه قلت لك اقعدي هنا
روعه وهي تضرب يد ريم
وتحاول تفلت يدها : ديس ديس
والله لادول لبابا
ريم بعبوس: ما خربك إلا أبوك
دخل عناد على كلمتها ورفع حاجب : علامه
ابوها مو عاجبك ؟؟
حاولت روعه تفلت يدها من ريم وعلى وشك تبكي
: بابا سوفها
عناد اقترب منهم: ريم اتركي البنت لا تقيديها
كذا حرام عليك
ريم بقهر وهي تحس فقدت السيطره على ابنتها : عناد انت تخرب البنت كذا
عناد وهو يفلت يد ريم عن يد روعه : اخربها
وإلا تعقدينها
هذي طفله لما تشوف كل البزران يلعبون
وهي محبوسه عندك أكيد رح تتعقد
روعه فلتت يدها من ريم وبقهر من ريم : دبه »
ضحك عناد على شكل روعه وهي تطالع ريم
بحقد
ريم انقهرت من عناد : وتضحك لها ؟؟
جكر ما رح تطلع تلعب
ومسكت روعه من يدها : اجلسي هنا يا ماما
علشان اشتري لك حلاوه
روعه وهي تفلت يدها من ريم وتبكي : لا لا
ام بندر حزنت على روعه : خلاص يا ريم اتركيها تلعب شوي
ريم بقهر من تدخلهم : بس
تركت يد روعه وتفاجأت بالشيء الرطب على وجهها
مسحت وجهها
وناظرت روعه مو مصدقه روعه تفلت عليها
ناظرت عناد الي ضحك على شكل ريم وروعه
بس سرعان ما عقد حواجبه
لما شاف يد ريم رفعتها بوجه روعه
وبعصبيه مسك يدها وأبعدها : لا تضربينها ؟؟
ريم بقهر : علشان تتربى مره ثانيه
عجبك حركاتها
واقف تضحك لها وتشجعها على الغلط
عناد بتبرير : أنا ما شجعتها على الغلط
بس في أسلوب مو تضربينها
ريم بنرفزه من تدخلاته : خلي الأسلوب لك
وتركتهم وطلعت لجناحها
وتوجهت للغرفه
وهي تناظر يدها الي كانت رح تضرب فيها روعه
تمنت يدها انكسرت ولا مدتها عليها
الحين شعرت بشعور نايف
لما يشوف ابنته تتفل عليه وتشتمه
شعور ما تقدر تتحمله
لما تشوف ابنك متمرد عليك
ما رح تسكت له
شدت على قبضه يدها
وهي تبرر لنفسها ما كانت تعرف إنه أبوها..
المفروض فهمتها بأسلوب ثاني مو بالضرب
هي الي كانت تنتقد نايف  إنه ما عنده غير الضرب ...والحين تعمل مثله
ما تبغى تضرب عيالها
ويحسوا نفس ما حست فيه من ضرب نايف
مسحت دمعه نزلت على خدها
ما تدري وش صاير فيها متضايقه
تحس روعه تبعد عنها ومنشغله مع أهل عناد
يمكن هذا الشيء مضايقها بعد روعه عنها
وتمردها عليها

**
**
**
**
**
جالسه بالصاله وتقلب بالتي في بملل...دخل عناد ومعه روعه الي  أول ما شافت ريم ركضت عليها وهي تضحك : ماما
طالعتها ريم بدون نفس ولفت وجهها تطالع التي في
حاولت روعة تناديها : ماما ماما
ريم ما طالعتها وطنشتها تبغى تعلمها كيف تتصرف معها كذا !!
ناظرها عناد وجلس مقابل لها ...يوزع نظره بين ريم وروعه...ما يبغى يكون بينه وبين ريم حواجز جديده ...يحاول يزيل اي حاجز بينهم ...ما تكلم بشيء واكتفى بالصمت!!
ريم بحده : لا تكلميني
هجمت عليها روعه وتقبلها  : بيبي ماما
بيبي ماما
ابتسمت ريم غصب عنها على حركاتها..
روعه ببراءه : بابا دال دول اثف ماما
ناظرت ريم عناد...التقت نظراتهم لثواني
بعدها صد  كل واحد وجهه عن الثاني
يقال زعلان
وبنفس الوقت ضحكت ريم وعناد على حركتهم
العفويه المتشابهة
ناظرت عناد ما تدري وش السبب ما تقدر
تزعل عليه وبتمثيل : لا تناظرني كذا
عناد ابتسم  وهو يعيد كلامها: وانت لا تناظريني كذا
ريم تمثل الضجر : لا تقلدني
عناد بابتسامة : لا تقلدني
ريم وعناد بنفس الوقت : سخيف
وانفجروا من الضحك
تحت أنظار روعه المستغربه
وش اجمل من الحياه لما تكون خاليه من الحقد
قلوب صافيه
واذا حقدت سرعان ما ترجع لطبيعتها!
عناد وريم من لما رجعت ريم لا تخلو حياتهم من المناقره
وخلال لحظات يرجعون ولا كأنه صار شيء بينهم
**
**
**
**
تحس بالفراغ عناد طلع يومين مع ربعه
يغير جو
لبست روعه وجهزتها علشان تنزل بعد ما قالت
لها إنه جدة عناد وصلت
قبلت روعه على خدها ....وقفت ومسكت يدها
ونزلت تسلم على جدة عناد
نزلت عن الدرج بشويش
وهي منتبه لروعه تخاف توقع عن الدرج
توجهت للصاله وناظرت الحرمه كبيره
بالسن والملفت بالنظر ما تشوف يدينها
من الذهب ...بشرتها حنطيه
شافت اسلافها جالسين وبنات عمها وسلفاتها
اقتربت بهدوء وسلمت عليها بهدوء
وبعدها جلست جنب زوجه مهند
جده عناد تناظر ريم من فوق لتحت : علامك مغطيه وجهك
خايفه نصيبك بالعين ؟
هاجر تهمس لدانا : الله يكون بعون ريم الظاهر مسكتها
ناظرتها ريم وما عجبها كلامها بس طنشت بكيفها
انقهرت جده عناد من تطنيش ريم : وين عناد
ما أشوفه ؟؟؟
اسيل بلقافه : راح مع ربعه يومين
وبهمس لرنا : هرب حتى ما يشوف خشتك
ضحكت رنا على تعليقها
طالعتها الجده ورافعه خشومها : تضحكين بلا أسنان تصبحين بلا آذان
فاتحه فمك مثل مصيدة الذبان
بلعت رنا ضحكتها قهر من جدتها
مستحيل لازم تنكد عليهم
جده عناد ناظرت ريم : وش أخبار أم سليمان ؟؟/
ريم رفعت حاجب : أم سليمان ؟؟
جده عناد بفوقيه وكأنها تكلم حشره : ما تعرفين
أمك ؟؟
ريم باستغراب : أمي ؟؟؟
جدة عناد عفست ملامحها : وش هالغباء هذا ؟؟؟
يخلف على أحفادك يا أم بندر
إذا هذي أمهم ...إذا أمها ما تعرفها
ام بندر  بهدوء: يمه ريم مو بنت أم سليمان
جده عناد عقدت حواجبها : مو قلت لي إنه عناد تزوج بنت أم سليمان ؟؟
ام بندر بتوضيح : أنا ما قلت لك إنها بنت أم سليمان
قلت لك تعرفين أم سليمان قلتي لي ايه
قلت لك تكون بنت سلفها...
جده سليمان ومصممه على رأيها : لا قلتي لي بنت
أم سليمان
أم بندر تبرر : والله
قاطعتها الجده بملل : ما علينا مين أمها ؟! أم خالد ؟؟
أم بندر بطول بال: بنت نايف
مدت بوزها بفوقيه : أمها بنت أبو علي ؟؟؟
طالعتها ريم وتبغى تخنقها من كثر أسئلتها
صالح طالع ريم : روحي جيبي شجره العائلة
والله من سنه ما تفكك بأسئلتها
أم بندر أعطت صالح نظره وناظرت أمها الي ما انتبهت على صالح وكلامه : لا يمه أمها
ساره من عائله سالم
جده عناد بفزع وكأنها مصيبه وحلت
فوق رأسها : زوجتي عناد بنت نايف وساره ؟؟
ضاقت عليك البنات حتى تزوجيه هذي ؟؟
ناظرتها ريم وحست بالفشيله
قدام أسلافها....وش فيها نقص حتى تقول كذا
ام بندر بحرج : وش فيها البنت ما شاء الله عليها
قاطعتها بعصبية الجده وهي توقف : ما لقيت
إلا بنت الحرام هذي؟؟
ام بندر بفزع  من عظم كلام أمها : استغفري ربك يمه وش هالكلام ؟؟؟
جده عناد تناظر ريم بتصميم: ايه وأنا صادقه
ترى أمها حملت فيها وهي في بيت أهلها
وقتها اضطر أهل سالم يزوجونها لابن عدوهم
وقفلوا على هالفضيحه!!
وبعد ما ولدت طلقها ورمى البنت عليها
الي ..
سكتت  الجدة وما كملت كلامها ..بعد ما وضعت يدها على خدها من قوه الكف وناظرت بصدمه... كيف تتجرأ وتضربها !!
ريم تحس بداخلها براكين من عظم الكلام الي تبثه جدة عناد .... نطقت ويدها ترتجف من العصبيه : احترمي نفسك...ترى أنا ساكته لك من البدايه!
أما إنك تقذفين أمي وأبوي...ما أسمح لك فاهمه
نايف وساره أشرف منك وأشرف من أهلك كلهم
وعيدي كلامك هذا وشوفي وش رح يصير
جده عناد والشياطين تنطنط فوق رأسها .. نطقت بوعيد: أنا تضربيني يا بنت الحرام ...
ريم بدون وعي مسكتها من شعرها من فوق الشيله...تحس شيء يخنقها لما تقول بنت الحرام ....وبغضب نطقت: انكتمي
أنا أشرف منك يا عجوز النار!!!
أم بندر صحيح أمها غلطت بس...ما ترضى تشوف أمها تنضرب وهي ساكته..
تقدمت من ريم و أبعدتها عن أمها بعصبيه : عيب تمدين يدك على حرمه بمقام جدتك!!
ريم وهي تعدل نقابها وتحس ما
طلعت حرتها فيها : تخسى تكون بمقام جدتي
جده عناد تعدل شيلتها ..وبقهر من وقاحة ريم : ليه تزعلين من الحق ؟؟
روحي اسألي كل الناس عرفت بذي الفضيحه
لكن دواك عندي
إذا ما خليت عناد يطلقك
ما يشرفه عياله تكون أمهم.....
ريم بصوت عالي والقهر يتصاعد بداخلها كلما  تقول زانت الأيام تطلع لها سالفه تعكر مزاجها : والله ما يهمني لا انت ولا غيرك!!
جده عناد تكمل : هذا الي ناقص بنت الحرا
قطعت كلامها ورجعت للخلف بخوف لما شافت ريم هجمت عليها من جديد ...
ريم مسكتها من عند فكها بكل قوتها ..والنار تحرق جوفها : لسانك هذا أقصه إذا طريت سيره أمي وأبوي بالشينه فاهمه
بندر عصب من ريم مهما صار ما توصل تمد يدها على جدته !!
مسكها من كتفها وأبعدها عن جدته : تراك زودتيها
تضربين جدتي
وش هالعين القويه عندك
ريم بتهديد رفعت يدها :  لا تلمسني..  ولا تتدخل بشيء ما يخصك!!
وهذي العجوز إذا ما أحد قادر يقص
لسانها أنا أقصه لها
ياسر بعصبية يحسها تمادت  : وبعدين معك
خلاص انقلعي على جناحك..واحترمي نفسك
ريم بعصبية : قلعه تقلع وجهك
تبغاني تطعن بعرضي واحييها
لكن حامض على بوزكم.... والله أكسر رأسها تفهم
ام بندر تضايقت من ريم...مو بذي الطريقه  الهمجية ..وين عايشين حتى تعمل كذا ..ما تنكر أمها غلطت بس مو بهذا الأسلوب ترد : لما يرجع عناد
رح اخليه يحط لك حل...ما أسمح لك تمدين يدك على أمي فاهمه
ريم باستهزاء ناظرتها  : يمه خوفتيني
جده عناد بقهر : خله يطلقها بنت
وقبل ما تكمل هجمت عليها ريم
ومسكت فكها : لا تخليني اجرم فيك
وأدفنك بمكانك..انت ما تفهمين ..
ام بندر سحبتها عن أمها  بغضب: ابعدي الله يأخذك
ريم وكأنها فقدت عقلها صرخت على أم بندر : لا تلمسيني فاهمه
أسيل مو فارقه معها جدتها بالطقاق بس ما تسمح أحد يصرخ على أمها .. نطقت بتحذير: ريم حدك أمي
ريم تردح وخلاص قلبها طفى من كل شيء: خوفتيني
مهند  يحس الوضع تأزم : ريم اطلعي على غرفتك وفكونا من المشاكل
طنشته ريم وأعطت جده عناد نظرة احتقار
ولفت وجهها....وطلعت من الصاله
شافت روعه تلعب مع البزران قريب من المطبخ أخذتها وتوجهت لجناحها
والدموع متحجره بعيونها رافضه النزول
كلام جدة عناد ثقيل حيل .. وكأنها القشة الي قسمت ظهر البعير ...
أخذت أغراضها كلها وأغراض روعه...خلاص ما لها جلسة بالمكان الي ينطعن بعرضها ... تنهدت بألم من سارة ونايفة...متى ترتاح ؟! كل مرار تذوقته بحياتها بسببهم ...
طلبت من الشغاله تساعدها ...حملت روعه وطلعت من الجناح...
نزلت عن الدرج بدون ما تناظر الصاله...
وقفها صوت مهند وصالح توجهوا لجهتها : يا بنت الحلال
كبري عقلك تراها مخرفه وما تدري وش تقول
صالح يحاول فيها : لو نبغى نتابع كلامها كان ولا واحد فينا كلمها
بس طنشيها
ريم تحاول تتماسك لاخر لحظه..والغصه تخنقها : تبغوها تطعن بعرضي
واسكت لها وأطنش
انتم جدتكم تتحملونها بس أنا مو مجبوره أتحملها
مهند وحس بعظم كلام جدته وإنها اخطأت بحق ريم
كثير تكلم بهدوء :طيب الحين أوصلك
ريم قاطعته  برفض : أبغى السواق
ومشكور ما تقصر
وطلعت وروعه بحضنها.....

**
**
**
**
**
**

دخلت البيت وهي للحين متماسكة
وشاده على يدها بقوه قبل ما تنفجر...
فتحت الباب ودخلت وخلفها روعه تمشي وتناظر البيت باستغراب
وهي حاضنه الدبدوب
رفع نظره نايف وتفاجئ من وجودها..اخر شيء توقعه...ريم تزوره ... حط الجوال جنبه
ووقف باستغراب وهو يناظرها
طالعته ريم بنظره ما فهم معناها وقبل ما يتكلم تكلمت بمراره : ليه ما رميتني بأقرب ملجأ ؟؟؟
كان ارتحت من العذاب الي عشته بسبتك
كان عرفت أصلي ونسبي وحالي
وبحده تابعت كلامها وهي تنفجر بوجهه: ليه ما قلت لي اني جيت على هالدنيا بطريقه
غير شرعيه ليه ؟؟؟؟
ليه خليتني على عماي ؟؟؟
عقد حواجبه وتقدم منها باستغراب مو فاهم وش تقول وش مقصدها : وش تقولين ؟؟؟
ريم بانهيار نطقت: ليه ما قلت لي إني بنت حرا
وقبل ما تكمل قاطعها نايف بكف على وجهها : انت وش تهببين ؟؟
عقلك ضارب ؟؟
ريم وكأنه الكف كان عباره زر لبدء دموعها
بالنزول..نطقت بروح خاويه : اضرب اضرب ما عاد يهمني
دوم كنت أفكر وأبحث عن سبب حقدك وتعاملك معي كذا !!
وش السبب الي يخليك تعاملني كذا  غير عن إخواني!!
من  لما كنت طفله صغيره ما سلم جسدي من الطراق الي حصلته منك
بدون ذنب
عكس إخواني تعاملهم برقي وأنا
أشرت على نفسها بغصه ودموعها تشكي
حالها
وأنا عاملتني وكأني حشره مقرفه
مخلوق بشع
ماعندي أحاسيس ولا مشاعر
عزلتني بغرفه لوحدي من طفولتي
آكل وأشرب لوحدي
ولا مره جيت ودخلت عندي وسألتني
تبغين شيء ؟؟
كنت أناظركم من الشباك وانتم طالعين داخلين
وأنا محبوسه بالغرفه
كنت طفله همها تلعب وتركض مثل باقي الأطفال
همي دميه صغيره أحملها بحضني وألعب فيها
كنت أدخل غرفة سلمى ولينا وأشوف الألعاب
أشكال وألوان
وأنا مجرد لعبه قماش ما جبت لي ؟؟
كنت أشوف ملابسهم شيء فخامه
وأنا ملابسي أقل من عادي
أول يوم بالمدرسه كل الأطفال يفرحون فيه
وينتظرنه بفرح
ويروحون الأسواق ويشترون أغراض المدرسه
بفرح
إلا أنا ما فرحت بالمدرسه ولا حسيت بشعور الأطفال
تدري أول يوم بالمدرسه
ما كنت أعرف الأحرف ولا شيء
وكل البنات يتمسخرون علي
استكثرت تحطني بالروضه مثل سلمى
كانوا البنات يناظروني باستحقار ملابسي مو مرتبه
ولا شعري
اجلس وحيده بدون مصروف أناظر البنات
وهم يفكرون إني بنت فقيره
ما يدرون إنه أبوي دكتور
دخلت سلمى ولينا مدارس خاصه وفخامه
وأنا مدرسه عاديه
كنت توصلهم للمدرسه بنفسك
وأنا أروح بباص المدرسه
رميتني هنا وهنا
وما سألت عني
عيشتني بالمرار
بس الحين عرفت السبب
ناظرته وعيونها منتفخات من البكاء وبنبره ضعف وانكسار : الحين عرفت سبب حقدك علي وكرهك
لي لأني بنت مو شرعيه
نايف صرخ بعصبيه من كلامها : وش هالكلام هذا ؟؟ من وين جبتيه ؟؟؟ واخترعتيه ؟؟
ناظرته ريم بانكسار : مو أنا الي قلت
جدة عناد تقول كذا
جلست على الأرض بانهيار : دمرت حياتي
من طفولتها
والحين دمرتها لي بعد ما كبرت
وبهستيريا : ارتحت الحين
عناد قريب يرسل ورقه الطلاق
ورح أجلس على قلبك هنا
ضحكت بدون وعي ودموعها على خدودها
يبغون  يطلقوني علشان أحفادهم
ما تكون أمهم بنت مو شرعيه
ودخلت بنوبه ضحك وبعدها ناظرته ونطقت بنحيب : وش عملت لك ؟؟؟
ليه لما ولدتني امي رميتوني بملجأ وانتهينا مصرين دوم تعذبوني
يقولون علشان كذا  انت طلقت ساره بعد ما ولدتني
غطيتم على الفضيحه
ورجعت تضحك بهستيريا ..وهي تكمل كلامها ...بس انفضحتم على كبر
رح يسألون الناس ليه طلقها
عناد
رح يقولون لأنه أنا ما أشرفهم أكون زوجه لولدهم!!
كانت تتكلم بهستيريا بدون وعي
تضحك وتبكي بنفس الوقت
والي يشوفها يحلف إنها طالعه من مستشفى المجانين
اقترب نايف منها وهي تضحك بهستيريا
والشرار يطلع من عيونه
أعطاها كف يصحيها من هبلها هذا
وحضنها بقوه ...يحس كأنك شطرته نصفين
وهو يشوف ريم بهذا الضعف وبهذا الانكسار
بسببه حصل معها كذا
يحس كل قناع وحاجز القسوه ذاب لما حضنها
وكأنه ينتظر هذا الحضن حتى يذوب الحقد والكراهيه
نزلت دمعه من عيونه وهو متأثر لحال ريم
الي الحجر يبكي على منظرها
ما يذكر شافها بهذا الانهيار
يخاف يفقدها بأي لحظه ما بقى درجه عن جنونها ..نطق بقهر من ضعفها :
وسكت لهم ؟؟؟؟....ابعدها عن حضنه وهو يتابع كلامه: ارفعي راسك دوم ..انت بنت نايف
وقسم بالله لآخذ حقك منهم وأخليهم
يندمون على كلامهم
قومي خذي ابنتك واطلعي ارتاحي فوق
ما أبغى أشوف دموعك فاهمه
دوم أشوفك قويه وبوجه المصاعب توقفين
الحين تضعفين عند حقك وعرضك وشرفك ؟؟
رفع وجهها بإصبعه وبنبره هاديه : لو عقلك فيه مخ
كان فكرتي أمك حملت بعد زواجنا بأشهر
وكملت شهرها كامل وزياده حتى انجبتك
كيف حملت فيك قبل زواجنا فهميني
إلا إذا حملت فيك اكثر من 12 شهر
ريم والكف صحاها من الهستيريا الي كانت فيها ناظرته ودموعها تنزل بانكسار همست : ما أدري
نايف نهضها وبداخله بركان على أهل عناد : روحي على غرفتك
الظاهر عقلك مقفل
لي كلام ثاني معك
وأهل عناد وقسم بالله ليندمون
وطلع من البيت مفور من العصبيه
مسحت ريم دموعها ورجعوا نزلوا من جديد وهي
تحس نفسها منهاره
ذبحها كلام جده عناد ...شافت روعه واقفه قريب
من الباب وتناظر بهدوء وهي حاضنه الدبدوب بقوه
وبعيونها خوف من المكان
أشرت لها ريم بتعب تيجي
تقدمت روعه بدون تردد
مسكت يدها وتوجهت للغرفه بعد ما طلبت من الشغاله ترسل أغراضها
**
**
**
**
**
**
جالس على رمل الصحراء بعيد عن الشارع
بضع مترات
مسح دمعه نزلت من خده وهو يحس نفسه
مخنوق
صورة ريم ما غابت عن باله
وحالتها الهستيريره كانت منهاره من الكلام
هو عارف إنه ذي السالفه القشه الي قسمت ظهر البعير
آذى ريم كثير
حطمها وانكسرت وذبلت بسببه
وبالأخير
تتهم بأصلها وكله بسببه
نزلت دمعه ثانيه غصب عنه
بعد ما لقاها قرر يبعد عن حياتها علشان تكون مبسوطه
بعد ما شاف لهفه عناد عليها ونظراته المحبه لها حس إنه رح يسعدها ويعوضها عن الحرمان الي شافته بحياتها
يمكن لما تشوفه تتنكد
ما توقع واحد بالميه تدخل عليه بهذا الشكل
كان حاط على قلبه حجر
وهو يعاملها دوم بقسوه
بس اليوم اصر حاجز القسوه يذوب
ذبحه منظرها وهي تبكي وتشكي طفولتها المحرومه
حقده وكرهه ما خلاه ينتبه
إنه ظلم طفله صغيره للحين حاقده عليه
وما نسيت طفولتها
عض على شفته
ما ينسى يوم شافها بالقريه عباتها قديمه
وجايه تأخذ معونات
آخر شيء توقعه ؟؟
منظرها وقتها ذبحه وقلبه تمزق
بس مثل العاده قسى قلبه عليها
ولبس ثوب القسوه
مع إنه من الداخل قلبه ينذبح ألف مره
وش ذنبها بالنذر الي نطقه ... لما عرف إنه ساره حامل
نذر إنه يذوقها المر هي والي في بطنها
حتى يحترق قلب ساره عليها
بس احترق قلبه عليها قبل ساره
دوم يلبس قناع الكره والحقد
حتى يشبع انتقامه
وش استفاد من انتقامه ؟؟
ولا شيء
ما استفاد شيء
بس خسر ابنته الي كسرها وعذبها
ما رح تمحي السنين معاملته معها
ورح تبقى هالنقطه السوداء بينه وبينها
قلبه يوجعه من بعد موقف اليوم لو يطلع بيده
يحرق أهل عناد كلهم
كيف كسروا ريم ؟!!
حتى لو كسرها من قبل تبقى ابنته
اما غيره ما يسمح لهم يكسروها
رح يأخذ حقها منهم
ويندمون على كلامهم
غمض عيونه والذكريات تلوح في باله  كيف تعرف على سارة.......
"""
رفع يده بفرح لفوق : وأخيراً حصلت الرقم
ناظره عزام ورفع حاجب باستغراب : الظاهر إنك انجنيت ؟؟
نايف بفرحة انتصار : لو ما لقيته كان انجنيت
عزام : وش هو ؟؟
نايف وقف وهو يبغى يطلع من المطعم ويكمل مخططاته : بعدين بعدين
وطلع مستعجل من المطعم تحت أنظار عزام
الي شك إنه خرف
طلع من المطعم وبسرعه حرك راجع للبيت
دخل شاف أمه وأبوه جالسين بالصاله سلم عليهم
وطلع مستعجل لغرفته
تحت نظرات الاستغراب أول مره يشوفونه مبتسم بعد موت عماد
دخل الغرفه وقفل الباب بالمفتاح حتى ما يتطفل عليه أحد
جلس على السرير وهو يلهث
أخذ نفس ودخل الأرقام وضغط اتصال
كان متوتر مو متعود يتصل بالبنات
ما عنده هذي الخرابيط
بعد عده رنات سمع كلمه الو
حس إنها اخترقت قلبه وصار يدق بقوه
أخذ نفس وهو ناوي يكمل الي بدأ فيه
رد بثقل : مرحبا
رد الصوت الانثوي الناعم : هلا
تكلم بنفس الثقل بس كأنه مخربط : عفوا
مو هذا رقم نسرين
ردت بهدوء : لا الظاهر إنك غلطان
اعتذر إنه خربط بالرقم وقفل الجوال
بفرح أول خطوه نفذها
مر يومين وهو على هذا الحال يرن على أساس
إنه مخربط
لحد ما قالت له ساره : مو معقول للحين بعدك
مخربط بالرقم !!
رد نايف بنبره حب مزيفه : ما أدري ادمنت على صوتك
لزوم اسمعه كل يوم
سكتت ساره ما ردت
ومن بعدها بدأ نايف معها اتصالات وهي تعلقت
فيه
كان مبسوط إنه نفذ خططه بس قلبه يوجعه
مو مرتاح بس قرر يكمل
مع الأيام والشهور حس ساره تعلقت فيه
وإذا ما اتصل فيها هي الي تتصل فيه
تفاجئ لما طلبت منه تشوفه ويلتقون
بالعاده يعرف إنه الشاب يطلب من البنت
تخرج معه مو هي الي تتطلب
بس رعانتها سهلت عليه كثير
بتنفيذ خططه
تواعد معها وطلع للسوق
كان واقف ينتظر قدومها
لحظات ورن جواله وكانت تسأل عن مكانه وصف لها
المكان وقف ينتظر وقلبه يدق أول مره يواعد
بنت
سمع صوت ناعم من خلفه
لف وجهه
وشاف بنت صغيره واستغرب انه عمرها 19
كان وجهها طفولي الي يشوفها يظن عمرها 15
بس جميله
كانت متبرجه وعباتها ضيقه حيل ما لها داعي
هي ووجودها واحد
وحاطه مكياج خفيف زايد حلاها
اخذ نفس وابتسم مجامله
تكلمت بهمس : انت نايف
هز نايف رأسه وابتسم لها : ايه أنا نايف
حمروا خدودها
نايف ما ركبت بعقله طالعه مع واحد وتستحي
مشى الموضوع بمزاجه
وتوجهوا وجلسوا يتكلمون
بانسجام
كان يشوف بعيونها الحب له
وصاروا يلتقون كثير
لحد ما تأكد إنه ساره تعلقت فيه
اتصل لها وهو يمثل الفرح : عندي لك أحلى خبر
ساره بلهفه : وش هو ؟؟
نايف : اليوم جاي اخطبك
ساره بفرحة : قول قسم
نايف : أقول لك جاي أخطبك تقولين قول قسم
أبغى أعرف اسمك الكامل علشان أخطبك اليوم بالليل نزوركم
ساره برعانه أعطته اسمها الكامل
مثل نايف الصدمه وكأنه اول مره يسمع
اسمها الكامل : وش تقولين ؟؟؟
ساره باستغراب أعادت الاسم مره ثانيه
نايف وبنبره حزن متقنه : مستحيل
ليه تنهدم حياتنا من البدايه ليه ؟؟؟
ساره مو فاهمه عليه : وش قصدك ؟/؟؟
نايف خبرها بالاسم
وانصدمت ما يسمع إلا صوت نحيبها
تأكد إنه خطته ماشيه صح
وخبرها إنه خلاص لازم ينهون العلاقه لأنه أهلهم ما رح يوافقون
جن جنونها
فرح بانتصاره وإنه قدر يلعب بعواطفها ويعمي عقلها..وطلب منها تشرد معه ويحطونهم بالأمر الواقع
ما تحمل الوقت كثير حتى تقتنع بسبب رعانتها
وقف قريب من بابهم ويهز رجلينه بتوتر
ما حس بالراحه الا لما ركبت جنبه وغادر المكان
بسرعه
ابتعدوا عن المنطقه
وطلب منها تتصل بأهلها تحطهم بالأمر
الواقع
وقتها ثارت الدنيا
وقلت لها تتصل بأحد من اخوالها يمكن يقنعه
ومن هذا الكلام
بعد البلبله للي صارت
توجهنا للمحكمه وهو يبتسم بنصر
وهي تظنه فرحان فيها
جاء سالم وعيونه بالأرض على ذي الفضيحه
ابنته تشرد مع بنت عدوه
كملنا اجراءات الزواج واخذتها
كانت مصدومه لما خبرتها عن خطتي
بالبدايه ظنت إني أمزح
كانت انسانه ساذجه وشخصيتها ضعيفه
قدامي
حبها لي أعمى عيونها وما فكرت بعقلها
بس كان لسانها طويل مع أمي وحريم إخواني
يقولون كلمه ترد عشره
بس لما تشوفني تنخرس
ما ينكر إنه قلبه أحبها من اول مكالمه
ومن أول كلمة قالتها الو
كانت أول بنت يكلمها
انكر هذا الشيء بداخله وكذبه
وكان يناظرها باستحقار
واستصغار
ويضحك على الإحساس الي يجيه إنه يحبها
كيف يحب وحده خفيفه ؟؟؟؟
أهانها وما احترمها
وكان يبغى يطلقها من اول اسبوع
بس أبوه حلف يمين عليه ما يطلقها
ما يبغى فضايح
وكان همه السمعه إنها الناس تقول تزوجها
حتى يستر عليها وطلقها
وقال له إذا بغيت تطلقها طلقها بعد سنه
من كثر المشاكل نقلها لملحق حتى يرتاح من المشاكل
وقفل الباب عليها ما كانت تخرج
كان يروح لها يدخل يسم بدنها ويتركها
كانت ذليله ومكسوره
وتشوف بعيونها الانكسار
جن جنوني لما عرفت إنها حامل
كيف تحمل وهو يبغى يطلقها
لما يتذكر الطلاق يضعف وهو يتذكر انه ما رح يشوفها
بس كلام أمه كل ما تشوفه وهي تعبي رأسه على ساره
يخليه يحقد عليها أكثر وأكثر
بسبب أختها وأهلها مات عماد والقهر بقلبه
كيف يخليها على ذمته وهم قتلوا اخوه
نذر بقلبه إلا ينتقم من آل سالم
بساره والي في بطنها
نسي للحظه إنه الي في بطنها
هو أبوه من لحمه ودمه
قرر يرميها على أهلها بعد ما تولد
وكذا ينتقم
لما يشوفون ابنتهم راجعه ومعها طفل
مرت الأيام وهو يشوفها تذبل كل يوم
والانكسار بعيونها
كان بقلبه ينطعن لما يشوفها كذا
بس حقده أعماه
وأمه وأخته زادوا الحقد وخلاه يتعدى اهل
سالم ويوصل لضناه
كره هالجنين وحقد عليه قبل طلوعه للدنيا
ما ينسى يوم دخل عليها ولقاها تتمردغ على
الارض من الوجع حس قلبه تقطع
لما شافها بذي الحال
كانت بعيونه طفله صغيره
وبسرعه لبسها وأخذها للمستشفى
اتصل بأهله وأخبرهم
وطلبت أمه منه يرجع للبيت بسرعه
تبغاه ضروري
دخل بيت أهله وقلبه خايف على ساره
غصب عنه
جلس عند أمه بعد ما سلم : بغيتي شيء
أمه ردت بحده : أشوفك ملتزق بالمستشفى
عند حفيده ابو سعد
نسيت إنهم قتلوا أخوك ؟؟
أخوك الي كان توأم روحك نسيته بسرعه
ورحت تركض خلف حفيدتهم
سحرتك ونستك أخوك الي مات بعز شبابه
بسببهم
حرموه إنه يتزوج ويكون عنده عيال
ذبحوه وهو بعز شبابه
وانت مثل الاخبل أول ما شفتها تبغى تولد
حملتها للمستشفى
ليه ما تركتها تتعذب وهي جنينها
وتذوق العذاب الي شفناه لفراق
عماد
والحين مسنتر بالمستشفى عندها
اتركها جعلها للموت وهي جنينها
الحين اتصل بأهلها وتقول لهم
ساره بالمستشفى تولد روحوا خذوها
لأنها طالق
فهمت وش تقول لهم كذا تأخذ حق عماد من عيونهم
حس بغصه بقلبه لقرب فراقها
بس حبه لعماد كان أكبر
ومع كلام امه حقد عليها اكثر
دخل أبوه الي سمع آخر كلامها : وش هالكلام ،؟
حتى لو كانت بنت عدويني
ما أرضى كذا
تجيبها هنا ترتاح وبعد شهر أو شهرين اعمل الي تبغاه ما أغصبك
اقتنع لكلام أبوه وبداخله نبض لها يبغى تبقى معه
لأطول مده
انقهر من هذا الإحساس الي نبض لبنت عدوهم
كرهها بزياده
كان قلبه مشتت مو مستقر على شيء معين
ولدت بنت بس ما شافها
من كثر ما حرصته أمه ما يشوفها
خافت إذا شافها يحن لها وما يطلق ساره
بعد زن أمه الي كرهته بساره وطفلته
وزعلت منه إذا ما طلقها
قرر يطلقها وينهي الانتقام
دخل الملحق
وللحين شكلها وهي تبكي بهستيريا
وتترجاه ما يطلقها ويطردها
وين تروح بعد ما أهلها تبروا منها
بس حط على قلبه حجر وقسى قلبه عليها
وطردها بدون رحمه
بدون ما يفكر بمصير هالطفله الي جاءت لذي
الدنيا وما تدري عن شيء
غادرت ساره مذلوله مكسوره مطروده وهي تحمل
ابنتها
كان يبغى يرمي قناع القسوه
ويصرخ بأعلى صوته ارجعي
بس ما يقدر
أمه قيدته رضاها بطلاق ساره
من يومها حط قناع القسوه على ساره
ودفن كل حب نبض لها بقلبه
وكمل حياته بهدوء
ما ينكر لما رمت عليه ريم وسمع خبر زواجها
حس قلبه تمزق
كيف تتزوج غيره ؟؟
وقدام الكل وحتى قدام نفسه اقنع سبب
ضيقه
كيف تعيش حياتها مبسوطه ورمت ريم
عليه
وهو كان ينكد عليها بوجود هالطفله
بس هي تزوجت وبقت ريم شوكه بحلقه
هذا الكلام الي قالوه أهله واقنع نفسه
فيه
بس حس بداخله السبب غير مو كذا
كره ريم وكره شوفتها
لأنها تذكره بحياته مع ساره
الي اقنع نفسه بكرهها وإنه ما يطيقها
لأنهم قتلوا أخوه علشان كذا ما يطيق ريم لأنها حفيده سالم واكيد اخذت من دمهم الخبيث
والسبب الثاني لأنها تذكره بحياته مع ساره
الي كان يحاول يطفي نبض قلبه لها بشتمها
وتحقيرها قدام ريم
ساره طفله بريئه لعب بعقلها ودمرها
لأسباب سخيفة
انجن جنونه لما شاف انكسار ريم
ذكرته بانكسار ساره يوم طردها
ما يبغى يشوف ريم كذا
يبغى يشوفها دوم قويه وما تهاب احد
ما يبغاها شخصيتها ضعيفه مثل ساره
خبله هبله وينضحك عليها بسرعه
مسح دمعه لذكرى حياته مع ساره
تنهد ووقف إذا فات الفوت ما ينفع الصوت
منهج حياته كذا
ما رح يغيره ورح تبقى علاقته ريم نفس الشيء
ما رح تتغير
بس رح ينتقم لها وما يرضى أحد يكسرها
ويبقى رأسها مرفوع
طول حياتها
ريم ابنته البكر مهما كابر رح تبقى
ابنته أول طفله له من ساره الطفله الي احبها
ريم مهما كابر رح يبقى بداخله يحبها
وينبض قلبه بحبها
بالرغم إنه كسرها وأهانها
بس رح يبقى يحبها
لأنه عمره الضرب ما كان دليل على الكره
ما ينكر يوم شاف حفيدته روعه بغى يلمها
لصدره
ويعوضها عن الحرمان الي ذوقه لأمها
بس خاف من رد فعل ريم
إنها تسحبها منه وما تخليه يحملها
سكت وحب روعه تغلغل بداخله من أول نظره
يقولون ما اغلى من الولد إلا ولد الولد
مسح على وجهه بتعب
ضاق صدره من الذكريات
استغفر ربه على ما مضى
منظر ريم اليوم صحاه من سبات الظلم الي
كان فيه
للحين قلبه يغلى وما رح يرتاح إلا إذا شاف البسمه
على وجه ريم
رجع للسياره وحرك وصدره نار مشتعله فيه

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...