**
**
ريم
وقت الغروب وقفت أراقب منظر غروب الشمس منظر يسلب عقلي بجماله..
أحب أناظر هذا المنظر كل يوم .. وكأني أودع الشمس....
طالعت الشفق الأحمر وهو ينتشر بالسماء
وهبت نسمات عليله..تسللت لأعماقي
حركت النسمات شعري المنثور على أكتافي وظهري
وبدأ يتحرك بخفه
للحين الأحداث الماضية تمر أمام عيوني
مب قادرة أنسى..
كيف أنسى الطعون من الشخص الي تركت
العالم كله علشانه ...
تركت المكان الي عشت فيه ..تنازلت عن أشياء كثيرة علشانه ....
وبالنهاية طعني بظهري بأعز وقت احتجت له فيه ..
رفعت نظري للسماء أتأمل جمال المنظر ....غمضت عيوني لثواني وأنا أكتم الضيق بداخلي ...
رجعت أنظار الشفق الأحمر حول قرص الشمس
قاطع تأملي صوت ناعم طفولي صغير
تطرب أذاني لسامعه : ماما
التفتت للخلف وناظرتها وحبها تغلغل بداخلي
انحنيت وحملتها برفق ....حضنتها بابتسامه
وعيوني مسلطه على الغروب...بعد ما وضعت صغيرتي
رأسها على كتفي بهدوء واستكانت....
سرحت وأنا أتذكر أحداث
الأيام الماضيه...
قبل سنتين لما زلقت رجلي بالمطبخ
وأخذني عناد للمستشفى وقتها دخلت وأنا خايفه
على الجنين...
ولما فحصتني الدكتوره خبرتني إنه الجنين بخير
بس لزوم ما أتحرك كثير
وقتها انفجرت بالبكاء خوف على الجنين
وخفت إنها الدكتوره تكذب علي علشان
تخفف علي بعد ما شافت حالتي
جلست على الكنبه ارتاح شوي
بعد ما ارتحت وهدأت
كانت الدكتوره تتكلم بالجوال عن حالة
حرمة الظاهر تراجع عندها
خبرتها إنه الجنين ميت ورح ينتظرون عليها
حتى تدخل شهرها
علشان تولد
لما سمعت كلامها ما قدرت أتحمل أكثر وانفجرت
بالبكاء... وأنا أتخيل نفسي مكان الحرمه
ما أقدر أتحمل فقدان الجنين
طلعت من المكان.... وأنا أبكي شفت عناد ورجعت معه للبيت
وطول الوقت وأنا أبكي..
خايفه أفقد الجنين
حاول يهديني عناد بس قاطعنا الجوال
الي بعده اضطر عناد يروح
بعد ما وصاني ارتاح
طلع عناد وتوجهت للغرفه بدلت ملابسي
وانسدحت على السرير
وأنا أتحسس نبض الجنين
ما أقدر أتصور فكرة فقدانه
كيف إذا كان حقيقه
غفيت ونمت من التعب
بعد فتره صحيت وأحس جسمي متهدد
كانت الغرفه عتمة
نهضت نفسي بشويش وشغلت أضواء الغرفة
...بعدها قررت أصلي المغرب بعد ما شفت إنه
دخل وقت المغرب
بعد الصلاه جلست على السجادة
انتظر رجوع عناد
وقتها أصابني القلق والخوف لما تأخر وما رجع
المشكله ما أعرف أحد أسأل عنه
ولا ادري وش يشتغل !!
جلست استغفر وكل الأفكار السوداء
خطرت في بالي
وأنا أطردها
صارت الساعه 2 بالليل وما رجع
حسيت باليأس ما رح يرجع
وبدون سابق إنذار بدأت دموعي تنزل
وأنا أحس بطعم الغربه ....وحيدة في هذي الديار
وين أروح ؟؟؟
كيف اطمئن عليه؟؟
كرهت أهلي وأهله بسببهم انتقلنا لهذا المكان....
بسببهم تشردنا
مسحت دموعي وأنا أنتظر
وبدون وعي غفت عيوني
صحيت على صوت المنبه لصلاه الفجر
وبسرعه رفعت نفسي وناظرت الغرفه
أشوف عناد رجع أو لا
بس تحطمت آمالي ما كان له أثر بالغرفه
استندت على حفه السرير ووقفت أشوف
يمكن جاء وراح لصلاه الفجر
دخلت المطبخ أشوف يمكن جاب أغراض
أو أي شيء يدل على وجوده
بس خابت آمالي
كل شيء مثل ما كان ما في دليل إنه أحد دخل المكان...
ناظرت الصاله بيأس وإحباط ما رجع
عضيت على شفتي وأنا أفكر يمكن رجع للسهر
مثل أول
قررت ألحق على صلاه الفجر قبل ما يفوت وقتها
توجهت للصلاة
بعدها جلست بالصاله وأنا خايفه عليه
مو من عادته من جينا هنا يطلع وما يرجع
كان يمر الوقت ببطئ
حسيت روحي ما تقدر تتحمل أكثر غيابه
ورجعت لي الأفكار السوداء
يمكن صار عليه حادث .....
يمكن تشاجر مع أحد ......
يمكن ويمكن ويمكن ويمكن
عقلي مشوش والأفكار السوداء
مسيطره عليه
مر يومين لا حس ولا خبر عن عناد
أحس روحي طلعت وقلبي ما عاد يحتمل غيابه
أكثر ...
خبرت جارتي أم منيره عن غيابه
وطمأنتني إنه يمكن مشغول والغايب
عذره معه...
وبدأت تسرد لي قصص وأنا أستمع لها جسد وعقلي وقلبي عند عناد..
قررت أرجع للبيت وأنا أصبر نفسي يمكن يرجع
بهذا الوقت..
وقفت عند الباب ورجعت للخلف لما سمعت
منيره بنت ام محمد وجارتهم سميره الي كانت تقز عناد
وفضولي أجبرني أسمع كلامهم بدون ما يحسون فيني
سميره الي كانت تتكلم بإسهاب : ايه رجع لأهله ما يبغى يعيش هنا
قطبت حواجبي وأنا عندي فضول أعرف من هو الي رجع لأهله.. وكأني حاسه بس أبغى أتأكد..
منيره بشهقه : متأكده ؟؟
سميره بحزن : ايه متأكده
قطعت قلبي....صحيح إنه علاقتي مو ذاك الزود فيها
بس لما سمعت إنه عناد تركها هنا ورجع لأهله
قلبي تقطع عليها..
كيف تعيش هنا وحيده...
وبموقفه هذا أثبت إنه ما هو رجال كيف يترك
حرمته هنا
ويرجع لأهله ؟؟؟!!
منيره بحزن : خلاص روحي لا تسمعك
ريم
هزت سميره رأسها وهي تردد: الله يكون بعونها
إن شاء الله ربنا يعوضها خير.
حسيت الزمن توقف وأنا اردد بداخلي
لا لا لا
مستحيل عناد راح وتركني هنا !!!
الصدمه ألجمتني..كيف يرجع لأهله ويتركني هنا ...على الأقل يعطيني خبر ....عجز عقلي يستوعب هالخبر ...بدأت دموعي تنزل
بدون إنذار
دخلت منيره وانصدمت وتوترت لما عرفت إني سمعت كلامهم
جلست على الأرض بضعف.... وأنا أبكي وأردد: ليه
تركني ؟؟
وش الذنب الي عملته علشان يتركني هنا؟؟
والله ما قصرت بحقه بشيء
ليه يعمل كذا ليه ؟؟؟؟؟
جلست جنبي منيره ومسحت دموعي وهي تواسيني : لا تهتمي أكيد رح يرجع لك
تكلمت وأنا أنفي كلامها ..وأحس بشيء يكتم على صدري: لو كان ناوي يرجع
كان خبرني إنه رايح
وبنبره ضعف
خلاص راح وتركني هنا
سمعت صوت أم منيره فوق رأسي تواسيني: يا ابنتي
توكلي على الله
لا تخافين أنا معك والله اعتبرك مثل منيره
قومي غسلي وجهك وإن شاء الله يرجع لك
مسحت دموعي وأنا أشاهق
وقتها حسيت بطعم الخيانه
تركني وأنا بأمس الحاجه له... الحين
كيف أدبر أمري هنا ؟؟؟
رجعت للبيت ومعي منيره وأنا شبه منهارة
والحزن ما يفارقني
في اليوم الثاني سمعت صوت طرق باب البيت
طلعت ونطقت من خلف الباب
استفسر عن هويه الشخص الي يطرق الباب
وكانت القشه الي قسمت ظهر البعير
تدرون مين كان ؟؟؟
كان صاحب البيت يبغاني اطلع من البيت
يبغون يهدمونه ويعيدون بناء المنطقة من جديد
حاولت فيه بس ما في فائده
أعطاني مهله لآخر الأسبوع أكون طالعه
حسيت خلاص انهرت وين اروح ؟؟؟
ولسان حالي
ضــــــاقت الـدنيآ بعيــــني وذبلت أوراق الشجر
وانكسر قلبي بحزني وصاحت أمواج البحر .....
اندفن فرحي بجرحي ومات من قلبي الصبر....
الزمان الي هجرني ابتلى قلبي بسهر......
انسجن همي بصدري و غابت أصوات القهر....
كل مافيني تأثر وذاب بكفوف القدر ......
اه ياغربه زماني اه يا آخر عمر.....
ذبلت أزهاري بصدري وغابت أنوار الفجر .....
اه ياطيور الحزن حني...
اندفن بصدري القهر...
لملمي آخر شتاتي وضمدي روحي بصبر. .
ارحلي الى آخر سماي ولوني كوني بزهر....
ياطيور الحزن فرحي..
ينتظر مني نظر ...يرتمي بداخل صروحي ويشتكي ضيم السفر...
**
**
وقتها حسيت الدنيا قفلت بوجهي
حتى جوال ما معي
ولو كان معي جوال ما معي رقم
أحد
جلست بعجز على الأرض وأنا أفكر بحل لهذي المشكله
لزوم أرجع للمنطقة الي جيت منها
بس المشكله مع مين أرجع ؟؟
حتى لو رجعت وين أروح؟؟؟
لأهلي الي طردوني
وإلا لعناد الي رماني هنا وهرب !!!!!!
والمسافه بعيده وما أقدر أرجع بسياره
أجره أو مع أحد غريب
مسحت على وجهي بضعف
طلعت من البيت وتوجهت لبيت ام منيره
كانوا مثلي طلب منهم صاحب البيت إخلاء المكان
سألتهم وين رح يروحون
ناظرتني أم منيره : والله يا ريم انت تعرفين وضعنا ومن بعد ما انفصلت منيره من شغلها قبل أسبوع
وصاحب البيت يبغاه ما لنا إلا نرجع لديرتنا
ما نقدر على العيشه هنا
والمصاريف غاليه
بطلوع الروح حتى حصلنا هذا البيت وكان سعره رخيص
أما الحين ما ظنيت نلاقي بيت بسعر يناسبنا
فقررنا نرجع للديره أفضل لنا
منيره طالعتني : وانت يا ريم وش قررت ؟؟
ناظرتها بعجز : رح أبقى لآخر يوم من المده
يمكن يرجع عناد
أم منيره انفطر قلبها وهي تناظرني بتأثر : ما رح نتركك
ورح نبقى لآخر يوم بالمده
بس لنفرض يا يمه إنه ما رجع ؟؟
وين ناويه تروحين ؟؟
رديت بضعف وأنا أحس بالعبره تخنقني : ما أدري
هزت رأسها أم منيره وتكلمت بهدوء : وش رأيك تنتقلين معنا... تسكنين بالديره لأني ما رح أرضى أتركك لوحدك
هزيت رأسي بامتنان لها وما عندي خيار ثاني
وأنا بذي الغربه
وفرصه لي أهرب وأبعد عن العالم الحقود
الي حولي...
سبحان الله لما يسخر لك ناس أحن من أهلك الي من لحمك ودمك!!
مرت أيام الأسبوع ثقيلة على روحي ...وما كان فيه لا حس ولا خبر عن عناد
فقدت الأمل من رجعته
واليوم قررنا نطلع من البيت لأنه هذا آخر يوم لنا
ولزوم نطلع منه
أخذت أغراضي وأغراض عناد كلها
وقفت أناظر البيت لآخر لحظة.... يمكن ييجي عناد
بأي لحظه
التفتت للخلف لصوت ام منيره وهي تستعجلني بالركوب
هزيت رأسي وأنا أحس بالاختناق
وقلبي تقطع من الألم
كيف قلبه طاوعه يتركني هنا ؟؟؟؟؟
معقول انتقم من أهلي عن طريقي!!
بلغت غصتي من غدره!!
الكل ينتقم من خلالها ..بدون ما أحد يحس بمشاعرها الي يدوسونها ...
ركبت بالسياره وأنا أناظر من الشباك...نحو البيت
تحركت السياره وأنا ملتفته للخلف أناظر
لعل وعسى أشوفه قبل ما أغادر
بس تحطمت كل آمالي وخابت... ما له أي أثر...
تجرعت معنى اليتم والتشتت على أصوله
بدأت أحس بوجع في بطني
كل شوي يصير أقوى
خفت أفقد الجنين مثل ما فقدت عناد
خبرت أم منيره واقترحت نروح للمستشفى
نطمئن
وافقت وأنا أحس بالألم يزيد
ما قدرت أمسك دموعي وصراخي الي بدأ يرتفع
ما أدري من أصرخ من شدة الألم
وإلا من وجع قلبي المطعون !!!
بعد ما دخلنا للمستشفى وكشفت علي الدكتوره
دخلتني لغرفة الولادة مباشرة...بالرغم إني ما دخلت بشهري...
بعد الولاده كانت أم منيره ومنيره حولي
نزلت دمعه تشكي يتمي
وأهلي موجودين
بلعت غصتي وحاولت أكتم أحزاني
بعدها طلبت أشوف طفلي
الي مرت شهور وأنا مشتاقه أحضنه
كان عكس توقعاتي
كنت متوقعه ولد
بس كانت بنت
حمدت ربي على ما رزقني
حطيتها بحضني وناظرتها ووجهها احمر
وكل شيء فيها صغير
قبلتها على جبينها ومسحت على رأسها
وفرحتي فيها نستني مشكلتي الي كنت فيها
حسيت الدنيا ابتسمت لي من جديد
تخرجت من المستشفى وحمدت ربي إنه الوثائق المطلوبة معي
اقترحت أم منيره انه نرتاح بفندق وبعدها
نرجع للديره
بس رفضت من وين لها تدفع أجره فندق
ومع إصراري انطلقنا للقريه
كانت الطريق طويله
كنت متكوره على نفسي بتعب
وطفلتي بحضن منيره
دخلنا القريه كانت صغيره والبيوت قليله
وكلها مبنيه من الطين
دخلنا البيت كان قديم ومبني من الطين
ما كان تهمني هذي الأشياء
كان أهم شيء مكان أستلقي عليه وارتاح.... تعبت كثير من الطريق
أول ما دخلنا طلبت مكان أنام فيه لأني ما قدرت
أتحمل آلام بطني
دخلت الغرفة وكان الفراش بالأرض
تمددت وغطيت بسبات عميق
مرت الأيام بهدوء ويوم عن يوم يتحسن وضعي أكثر...
ارتحت في هذا المكان
لأني حصلت مكان بعيد عن كل أهلي
وأهل عناد وأهل أمي
خلاص ما أبغى أحد منهم
أبغى أعيش مع طفلتي
بهدوء وبدون وجع رأس
ودامهم باعوني فأنا رح أبيعهم
رح أضع على قلبي حجر وأنسى كل الماضي
ما هو سهل علي أنسى ...شيء صعب ومستحيل أنسى
يمكن أتناسى ... أما أنسى لا
مرت الأيام جميله وهاديه وتعلقي بطفلتي
يزيد يوم بعد يوم
كانت حركتها كثيره وكانت ام منيره مبسوطه
على وجودها بيننا
كنت أساعدهم بشغل المزرعه الصغيره
وكنت سعيده معهم
بعكس قلبي الي جراحه للحين تنزف
متأكده إنه عناد تركني انتقام من أهلي .. أو لرفضي له
يوم خطبني ما في تفسير إلا هذا
ما في سبب يخليه يتركني وحيده هنا
حتى لو يكرهني كيف ترك ابنته هنا
وما سأل عنها !!!
غاب وغابت أخباره عني... ما أنكر من لما جيت هنا وأنا متأمله يرجع ويلتم شملنا من جديد
بس مع الأيام خلاص ما أبغى أشوفه ولا
أبغى يلتم شملنا من جديد
رح أبقى هنا لآخر يوم في حياتي
وأربي طفلتي
الي علشانها تخليت عن كل شيء
وأهم شيء
كنت أطمح له دوم
"الـــــــدراسه"
ما رح أكمل دراسه
رح أفرغ وقتي لطفلتي ...
أما عناد رح أنساه مثل ما نسينا وتخلى عنا!!
**
**
**
الغايب اللي في سما دنيتي طير
ابطيت اراقب فالزوايا وصوله
اشتاق له شوق الحزن للتباشير
واشتاق له شوق الكهل للطفوله
كتاب عشقي ماعرف فهرسه غير
ذيك الحروف اللي تلامس فصوله
لكن نساني في زحام المشاوير
والي خذيته صعب راح بسهوله
اذا ناشدته قال هاذي مقادير
هذا العذر لا غاب دايم يقوله
المشكله ما جرى من القلب تقصير
ولا كنت أشوف من البشر غير زوله
اللي بعد ما صار لابد ويصير
وأحرق كتاب العشق عرضه وطوله
***
**
**
**
**
الحين أحاول قدر ما أقدر أوفر لصغيرتي
كل شيء تبغاه وما أحرمها من شيء
مع إنها عنيده وملسونه بس
حبها معجون بقلبي
قاطعتني من سرحاني لما وضعت يدينها
الصغيره على وجهي وبدلع : ماما
ابتسمت لها وعيوني تلمع بالدموع : نعم حبيبتي
باستني على خدي : ادي ابب
ابتسمت على لهجتها المكسره وبستها بقوه على
خدها
ابعدتني بيدينها الصغيره بانزعاج وهي تمسح خدها
ومدت بوزها بطفوله
ضحكت عليها وحضنتها وتوجهت للداخل بعد ما غاب قرص الشمس
**
**
**
**
**
**
نايف الي تنرفز وكأنه عناد يتكلم بالألغاز
وبدون صبر : ليه نخليها عندنا وهي عندك ؟؟؟
عناد بداخله حقد كبير على ريم كيف غدرت فيه وتركته بدون سابق إنذار ...ناظر نايف بسخريه من كلامه : عندي ؟؟!!
ناظر الموجودين وألقى القنبله عليهم
الي شلتهم: ريم أكثر من سنتين ما أعرف عنها شيء!!
خيم الصمت على المكان للحظات
وثواني كان نايف ماسك عناد من قميصه
والشرار يطلع من عيونه : وين رحت فيها ؟؟؟
عناد وهو يحاول يفكه عنه وتكلم بسخريه : لا تسألوني أنا ؟؟
إسأل أخوك صقر!!
ناظر نايف صقر وبدأت يدينه ترتخي عن قميص عناد
صقر بهتت ملامحه وهو يناظرهم وهو تحت أصابع
الاتهام
الجد أبو سلمان طالع صقر وبعدها
عناد وهو يحس نفسه بدوامه مو فاهم شيء
: وش دخل صقر بريم ؟؟؟
عناد للحين ما تخطى غدرها فيه ...كيف تركته بذي الطريقه وبحقد نطق: هو الي جاء وأخذها من بيتها
بدون علمي
نايف بعصبية حس باستغفال صقر له
وبعصبيه : وين ريم يا صقر ؟؟
صقر تنرفز من نظرات الإتهام : كذاب
وأشر على عناد
أنا أصلاً ما أدري وين ساكن
كيف تبغاني اجي وأخذها ؟؟
الجد ناظر صقر باتهام وهو يعرف إنه حنون
وعلاقته بعناد مو ذاك الزود تأكد إنه هو إلي أخذها
وبحزم : صقر وين ريم ؟؟؟؟
صقر خلاص وصل حده من الاتهامات وبعصبيه : قسم بالله ما أدري عنها
ومن بعد المستشفى لما تشاجر عناد ونواف
ما شفتها ولا شفت زولها
وناظر عناد بعصبية ؛ ليه تتهمني أنا ؟؟
شفتني لما أخذتها من بيتك ؟؟
ناظره عناد وشاف نبره الصدق بكلامه
وتغير لون وجهه وهمس : مستحيل
وين راحت ؟؟؟؟
نايف بعصبية هجم على عناد : حسبي الله عليك
ضيعتها....
أبعد الموجودين نايف عن عناد
وعناد يناظر الفراغ وهو تحت الصدمه... إذا ما راحت مع عمها ..وين راحت!!
الجد ضرب على جبهته بقوه سنتين ما حد يدري عنها ..وش هالمصيبة إلي طاحت عليهم ...
ناظر عناد بغضب : ليه ما خبرتنا بوقتها ؟؟؟
لييييييه؟؟؟؟
فيصل يحاول يهدي الوضع : خلونا نسمع منه السالفه
من أولها وبعدها نتصرف
وناظر عناد : قول السالفه من بدايتها يمكن نعرف
وين راحت
زفر عناد بضيق وتكلم وهو مخنوق : قبل سنتين
زلقت ريم بالمطبخ وأخذتها للمستشفى تطمئن
على الجنين
حسيتها تأخرت عند الدكتوره توجهت للغرفه
وقفت عند الباب
سمعت الدكتوره تقول إنه الجنين ميت ورح ينتظرون
وقت ما تدخل بشهرها وتولد
وطلعت ريم وهي تبكي بقوه
رجعنا للبيت وبالطريق تلقيت اتصال
من الرجال الي له شيك علي ويهدد
قررت بعد ما أوصل ريم ارجع وأتفاهم
معه
قاطعه الجد باستغراب : شيك ؟؟
عناد بتوضيح : لما انتقلت من هنا فتحت معرض للأجهزه الكهربائية
ووقعت على شيك للرجال الي آخذ منه بضاعه
فيصل : طيب كمل
عناد بضيق واضح عليه وبعقله دوامه وين راحت: دخلنا البيت وطلبت منها ترتاح
ورجع الرجال يتصل بي
وقال ربع ساعه إذا ما كنت عنده رح يتصرف تصرف
ثاني
توجهت للرجال على المكان المحدد
قعد يهدد فيني استفزني بكلامه
وما مسكت نفسي ونزلت ضرب فيه
بس المشكلة كان معه صديقه
وغافلني وضربني على رأسي
ما أدري وش صار بعدها
صحيت ولقيت نفسي بالمستشفى
ولما سألت قالوا لي إنه صار لي أسبوع في غيبوبه
وتواجدت الشرطه وأخذت اقوالي
بس ما في دليل إنه ذاك الرجال ضربني
طلعت من المستشفى ورجعت للبيت
بس تفاجأت لما لقيت البيت فاضي وما فيه
احد حتى اغراضي مو موجوده
شفت جاره لنا بالجهة المقابله وسألتها
عن ريم
وخبرتني إنه جاء عمها وراحت معه
الجد باستنكار : عمها أخذها ؟؟
متأكد ؟؟
عناد هز رأسه : ايه متأكد قالت عمها
نايف والشرار يطلع من عيونه : وكيف عرفت إنه صقر
؟؟
يعني هي قالت صقر ؟؟
وش عرفها فيه حتى تعرف اسمه ؟؟
عناد بضيق : لما قالت عمها
خطر في بالي صقر
سألتها اسمه صقر
قالت ايه
سألتها وش عرفك إنه عمها
قالت إنه هو قال لأبوها إنه عمها
بندر بتحليل : يمكن إنها كذابه ؟؟؟
عناد هز كتوفه والهم اكتسى ملامحه: ما أدري
بس كانت تبغى تنادي أبوها حتى أتأكد بس أنا رفضت وقلت ما له داعي
ابو بندر بعصبية : حسبي الله على عدوك يا عناد
ضيعت البنت
وين نلاقيها الحين وين ؟؟
فيصل بتفكير : يمكن عند أخوالها ؟؟؟
نايف حط رأسه بين يدينه بالمصيبه الي حلت
عليه
فيصل بتساؤل : طيب وش صار بعد ما خبرتك الجاره
إنها راحت مع عمها
عناد ناظره بضياع وهو يشوف القصه راحت لمنحى ثاني : رجعت للرجال الي له علي شيكات
وتشاجرت معه مره ثانيه
بس هذي المره اتصل صديقه بالشرطه
ودخلت السجن بعد ما قدم الشيك
الجد بلوم : طيب ليه ما اتصلت بأهلك ييجون يتكفلونك ؟؟
عناد طنش كلامه وما رد..وعقله بدوامه وين راحت!!!
جلسوا يتباحثون كيف يلاقونها
ويحطون احتمالات لأماكن يمكن تروح لها
قاطعهم رنين جوال الجد رد بضيق على المتصل
وقفل الخط
والهم باين بوجهه
فيصل بتساؤل : وش فيه يبه ؟؟
الجد تنهد : الأهل يسألون وش صار علشان موضوع سيف
ابو بندر عقد حواحبه : عسى ما شر وش فيه سيف ؟؟
حكى له الجد الموضوع بس نقز الجد من عصبيه
عناد : تبغون ريم تتبرع لكم؟؟؟
الحين بس تذكرتوها !!
بس يكون بعلمكم مستحيل أوافق إنه ريم تتبرع
وتخاطر بحياتها
يكفي سنتين وهي
قاطعه نايف والشرار يطلع من عيونه...بعد ما ضيعها له وجه يتكلم: مو على كيفك
ومين قال لك إذا لقيت ريم رح ترجع على ذمتك
من الحين أقول لك رح أطلقها منك
الجد بعصبية : خلاص خلينا بالأول نلقاها
وبعدها يصير خير
بندر بتردد : يا عمي ابو سلمان أعرف واحد ابنه
توفى اليوم
وحسب ما سمعت تبرع بأعضاء ولده
لوجه الله
لو تشوفون يمكن هذا الكلام صحيح
قاطعه الجد : أعطينا العنوان ونكون شاكرين لك
طلعوا من المجلس ونايف خلفهم ساكت
وشارد الذهن
**
**
**
**
يشعر بالراحة بعد ما اطمئن على سيف
ووجدوا متبرع له
بس للحين
سالفه ريم شاغله رأسه ما يدري وين رح يلقاها
التفت لأبوه الي يكلم أبو سليمان وسلطان : والله ما ندري وين نلاقيها ؟؟
سلطان بتأثر : حسبي الله ونعم الوكيل
نواف بغيره وقهر : مين هذا الرجال الي طلعت معه وراحت
قاطعه صرخه من نايف الي حس من كلام نواف يطعن بعرضه : نواف ولا كلمه
وزن كلماتك قبل ما تتلفظ فاهم
وناظر أبوه بحزم : أنا طالع مع عناد للمنطقه الي كان فيها ورح ندورها
وإن شاء الله رح نلقاها
نواف صار وجهه بالألوان ...استأذن وترك المكان
راح خلفه سليمان
نواف بمزاج سيء : ليه جاي خلفي ؟
سليمان خزه بقوة : أشوف وش هببت يا مجنون
قدام أبوها تشكك بعرضها ؟؟؟
نواف بقهر : انت من عقلك يقولون راحت مع رجال
مين رح يكون ؟؟؟/
سليمان كان يبغى يتكلم
قاطعه نواف : خلاص يا سليمان ترى قلبي
يتقطع ولو أشوف عناد إلا أكسره تكسير
سليمان بهدوء : مشكلتك تكابر
ليه ما خطبتها دامك تبغاها ؟؟؟
نواف بضيق : انت عارف وضع أهلي بالنسبة لها
والمشاكل الي رح تصير لو فكرت اخطبها
وبعدين لا تتكلم وتنسى نفسك
استغليت فرصه طلاقك من زوجتك
وكنت تبغى تلعب بعقل جدي علشان يطلقها
من عناد وتتزوجها
بحجه إنها محيره لك من زمان
سليمان بقهر : هذا انت قلت كنت
بس لما فكرت بالموضوع
غيرت رأيي علشان عيالي
وزوجتي.. لا تنسى أنا مو مثلك عاشق لها ...بس مواصفاتها تدفعني تكون لي
نواف استند على جدار الممر وتكتف : الحال من بعضه
بس أنا عندي فرصه بعدني أعزب
وأقدر أطلقها من عناد وأتزوجها
سليمان اقترب منه وحط يده على كتف
نواف وبنصيحه : لا تعملها أنا فكرت قبلك كذا
لا تعملها إذا ترضى على اخواتك أحد يعمل فيهم
كذا
خلاص إنساها وكل شيء نصيب بالدنيا
ما رد نواف وهو يفكر بكلام سليمان
*
*
*
*
*
*
طول الطريق ساكتين ونايف يناظر الطريق بملامح منتفخه ...بعدها التفت على عناد بقهر: ما لقيت إلا هنا
تسكن ؟؟
عناد وقلبه نار من لما عرف إنه ريم ما راحت مع عمها
....هو كان زعلان منها لأنها تركته بس الحين السالفه اختلفت
وين وراحت ؟/
ومين الشخص الي راحت معه ؟؟؟
ما انتبه لسؤال نايف وهو مندمج بالتفكير
نايف هز كتفه بشويش : وينك أنا أكلمك ؟!!
صحي من سرحانه وناظر نايف بضيق : هلا
نايف سكت وما تكلم ورجع يناظر من قزاز الشباك
وصلوا لمكان السكن
نزل عناد وعقد حواجبه باستغراب
البيت الي كان ساكن فيه ما هو موجود
ومكانه عمارات سكنيه
طالع نايف وتكلم : البيت مهدود ومكانه
عمارات جديده ...
نايف طالع المكان ونزع نظاراته الشمسية وأشر على شخص يمشي بالشارع : تعال نسأل هذا
اقتربوا منه وسألوه عن الناس الي كانت ساكنه هنا
رد الرجال بهدوء : حسب معلوماتي رحلوا من
هنا
عناد : طيب ما تدري وين راحوا ؟؟/
هز رأسه الرجال بنفي : والله ما أدري
حس عناد ونايف بصعوبة البحث
كيف يجدوها
وكان حالهم مثل الي يبحث عن إبره بكوم قش
بعد أيام رجعوا لمنطقتهم وظنهم خايب ما لقوها
والجد سأل عنها عند أخوالها بطريقه غير مباشرة
وما كانت عندهم
وهذا زاد
حيرتهم
وين رح تكون ؟؟؟
**
**
**
**
**
**
الجده وهي تفكر وين رح تكون وما لقت
مكان تكلمت بنرفزه : يعني الأرض انشقت وبلعتها ؟؟
صقر متأكد ما أخذتها ؟؟
صقر بقهر وقف وطلع من الصاله
للحين شاكين فيه إنه هو الي أخذها
ليلى ناظرت زول صقر وهو طالع ورجعت ناظرت الجده : يا خالتي شوي شوي عليه تراكم
عقدتوه كل واحد يقول إنه هو الي أخذها
الجده : شيء محير وين راحت ؟؟
ليلى : رح يلقونها
طيب يمكن سافرت عند أمها؟؟
الجده بنفي : ما ظنيت
حسبي الله عليها ساره ما وصلنا من ورائها الا
النكد
**
**
**
**
**
رفعت نفسها بعد ما كملت من شغلها بالمزرعه الصغيره
ناظرت منيره وابتسمت واقتربت وجلست
عندها
منيره بابتسامة : ابنتك هذي خبله
ضحكتني
وبنبره تنبيه : تراها طلعت تلعب مع العيال برا
وقفت على حيلها ريم بسرعه وتوجهت للخارج
بعد ما غطت وجهها
شافتها تلعب مع العيال
ابتسمت لذكرى مرت بخيالها لما كانت
تلعب مع العيال واكتشفها نايف
وقتها طقها طق
تقدمت من صغيرتها ونهرتها : روعه
كانت روعه منشغله باللعب بكرة صغيره ومندمجه
تقدمت منها وبحزم : روعه
ناظرتها روعه بعيون تلمع براءه وتحولت ملامحها
للخوف : ماما ثوي
ريم مسكت يدها : أنا وش قلت ؟؟
لا تطلعين برا
وحملتها بحضنها وتوجهت للداخل
على صوت نغمات روعه الباكي
جلست عند منيره
وحطتها على الأرض قدامها
منيره ضحكت على شكلهم : حرام عليك
خليها تطلع برا تلعب
ناظرت ريم روعه ودموعها على خدودها
مدت يدها ومسحت دموعها : أخاف عليها
روعه وهي تفرك عيونها وبنعس حطت رأسها
على فخذ ريم وغمضت عيونها
مسحت ريم على وجهها وناظرت منيره : عنيده
هالبنت كم مره أقول لها لا تطلعين برا وترجع تطلع
منيره ابتسمت: بعدها صغيره ما تفهم
قاطعتها ريم : والله أحسها تفهم كل شيء
وش تفسرين سبب لما ألقاها برا
بسرعه تخاف وتحاول تنحاش مني
هذا يدل إنها فاهمه وعارفه إنه ممنوع تطلع
ومع ذلك تعاند وتطلع
منيره أشرت لها : اسكتي ترى صجيتي رأسي
حسستيني إنها روعه بالجامعه
وقاعده تتكلمين عنها كذا
تراها بعدها سنتين
ريم بابتسامة ناعمة : أخاف عليها من الطير الطائر
منيره بهدوء وهي تناظر روعه وهي شبه نائمه على فخذ ريم تكلمت بهدوء : تشبه أبوها كثير
وكأنها صوره مصغره منه
ريم نزلت نظرها لروعه وتحس قلبها
يدق لمجرد ذكر اسمه
مسحت على شعرها وهي تتأمل روعه
كل شيء طبق الأصل عن أبوها
شعرها أسود حالك
نفس شعر عناد
حملتها ووقفت وتوجهت بها للداخل تحطها بفراشها
**
**
**
**
**
بعد العصر
أم منيره حطت دله القهوه تحت شجرة النخيل
وناظرت ريم ومنيره : تعالوا هنا
جلست ريم بجانب ام منيره وهي تحس بامتنان
لها
ام منيره : وش رأيكم نرجع للمدينه
يمكن تلاقي منيره شغل
ذبحنا الفقر هنا
منيره بيأس : وين نلاقي شغل ؟؟؟؟
حتى لو لقينا شغل
رح يروح إجار للشقه
خلينا هنا
ام منيره : والله ما كاسر خاطري إلا هالضعيفه
شوفي كيف نحفانه
وما تأكل كثير حتى توفر لروعه الأكل
ريم بابتسامة : والله يا خالتي إني آكل
ام منيره : ادري فيك توفرين بالأكل
بس ما تخلينه على حساب صحتك
شوفي نفسك بالمرايه كيف نحيفه
ابتسمت ريم ...ومن داخلها قلبها يتقطع
تحاول قد ما تقدر توفر الأكل لروعه
على حساب صحتها
الاكل قليل هنا بالقريه والفقر منتشر بهذا المكان
ناظرت روعه الي قاعده تلعب بكرة صغيره من البلاستيك لونها أحمر
وتكلم نفسها وهي تلعب
وقفت وتوجهت لها وجلست عندها وابتسمت : وش تسوين ؟؟
روعه وهي تحط تراب فوق الكره ومندمجه : لوحي
ريم اخذت منها الكره : وين اروح ؟؟
روعه وقفت وهي تحاول تأخذ الكره : انيله«منيره»
ابتسمت ريم وقرصتها بخدها بخفه
عصبت روعه : اوحي اوحي
لوحت ريم بالكره بيدها : ما رح اعطيك الكره
وحركت حواجبها تجاكر بروعه
صارت تركض ريم وخلفها روعه تركض بشويش
وتصرخ عليها تبغى الكره
ابتسمت منيره وهي تراقبهم : مين يصدق إنها
هذي البنت وأمها ؟؟
ام منيره بحزن : الله يعوضها
تكسر خاطري هالمسكينه
&*
**
**
**
**
_*
&*
جالس على الكرسي ويناظر سيف : كيفك يا بابا ؟
سيف بتعب همس : بخير
ساميا قبلت رأس سيف : ربي يحفظك
بعد لحظات غمض عيونه سيف وغط بالنوم
ساميا براحه وهي تناظر ولدها
كانت فاقده الأمل إنها تشوفه ويرجع لها
حمدت ربها
ناظرت نايف ولاحظت سرحانه : وش فيك ؟؟
طالعها نايف وبهدوء : ما في شيء
ووقف واستأذن وتركها وهو يحس بالقهر من
الكلام الي يسمعه والطعن بريم أثقل ظهره
والحيره ذبحته مع مين راحت ؟؟؟؟؟
وين رح يلقاها !!
**
**
**
**
**
ابو بندر جالس ويناظر عناد ويبغى يكسره
بسببه عناده ضاعت البنت!!
فشله قدام الجماعه
وحس ابو سلمان يناظره بلوم
وما حفظ الأمانه
كل هذا علشان رأسه اليابس
عض على شفته وتكلم بقهر : وش الحل الحين ؟؟
ياسر رفع حاجب: والله أنا أشوف عناد ما عليه حق
باختفاء زوجته
وأهلها ما لهم حق يتكلمون ويفتحون حلقهم بكلمه
ابنتهم طالعه مع رجال
حنا وش دخلنا فيها
وأنا لو مكان عناد ما رجعتها لذمتي
وش يضمن لي إنها
قاطعه صرخه من عناد هزت البيت : ياسر... حدك ريم
ما اسمح لك تفتح حلقك عليها بكلمه وحده
فاهم
وطلع من البيت وكلام ياسر يتردد بإذنه
بندر بلوم : وش هالكلام يا ياسر ؟؟
ياسر بانفعال يبرر : انت فهمني
وحده طالعه مع رجال وأهلها وأهل أمها
ما أحد أخذها
مين رح يكون ؟؟؟؟
.فهموني ؟؟
ابو بندر بحده : اسكت يا ياسر وكلامك هذا
قبل ما تطعن أهل ريم
تطعن أخوك بعرضه
احفظ كلامك
ام بندر والشيطان يلعب بعقلها : طيب مين هذا الشخص للي راحت معه ؟؟؟؟
ابو بندر بنرفزه : وبعدين مع هذي السالفة ؟؟؟؟
وبحده
ما ابغى أسمع هالسيره مره ثانيه
مفهوم
**
**
**
**
ام خالد : الله يستر علينا
وإلا طالعه مع رجال مو من أهل أمها ولا من أهل
أبوها ؟؟؟
رولا بتحليل: والله يا خالتي ما تدري وش عذرها
ويمكن عناد يكذب
وش يضمن لنا إنه صادق
يمكن يبغى يشوه سمعتها
ام سليمان : وش جابره يسكت سنتين عنها
لا أنا حاسه إنه صادق
ولا تنسي فرخ البط عوام
أمها مو شردت مع نايف بدون علم أهلها
رولا بضيق : والله هذا ظلم
ام خالد بعدم اهتمام : اقول روحي شوفي عيالك
ولا تتكلمين بشيء ما تعرفين فيه
**
**
**
**
**
جالسه تمشط شعر روعه وتتأمله قصير
لحد اذنها لونه أسود حالك...عكس لون شعرها!!
تحب هذا اللون تنرفزت من حركه روعه الكثيره
وكل ما تربط لها قرن صغير تتحرك
وما يضبط معها .. نطقت بضجر: وبعدين معك ؟!!
روعه وهي تحط يدها على شعرها بضجر : لاص ماما «خلاص ماما»
ريم بإصرار : لا ما خلصنا
اقعدي بدون حركه
وبطلوع الروح حتى رتبت شعرها
بعد ما كملت وقفتها وناظرتها ومشطت غرتها
وعدلت ملابسها
وباستها على خدها بقوه : عسل يا ناس
منيره من خلفها : عسل طبيعي والا مغشوش ؟؟؟
ريم بدون ما تناظر لمنيره : اكيد طبيعي 100%
تأملت منيره روعه بإعجاب دائما مرتبه ونظيفه
بالرغم إنه ملابسها عاديه
بس تحس بأناقتها وترتيبها
وتلفت الانتباه مع إنه ملامحه عاديه ...بس فيها جاذبيه
اقتربت منها وقرصتها بخدها : ربي يحفظك
روعه بدلع وهي تمثل البكاء بحضن ريم : ماما
ابتني «ضربتني»
ابتسمت ريم على كلام منيره : يمه منها شكايه
روعه وهي ماده بوزها وتضرب بالهواء وكأنها تضرب منيره : دب
اقتربت منها منيره وقرصتها بخدها : اراويك مين الدب
صرخت روعه صوت وهي تبكي وحضنت أمها
ريم ابعدت منيره وابتسمت : بعدين معك
ما تجوزين عن حركاتك ؟؟
منيره بابتسامة : تجنن يا ناس ما أقدر لزوم اقرصها بخدودها
وقفت ريم وهي تحمل روعه وتهز فيها : خلاص يا حبيبتي
منيره ضربتك
رح أضربها هالدبه
أبعدت وجهها عن حضن ريم وناظرت منيره ودموعها
على خدودها : دبه
حاولت تمسكها منيره وتقرصها ابعدتها
ريم وصارت تركض وهي تحمل روعه
وصوت ضحكهم طالع
قاطعتهم ام منيره وهي داخله : الحمد لله على نعمه العقل
ريم من بين ضحكاتها : شوفيها يا خالتي أكلت ابنتي مثل الغول
منيره بتوعد : رح تشوفين مين الغول انت والدب القطبي الي بحضنك
ريم مسحت دموع ابنتها وابتسمت : بسم الله عليها
كل هالحلاوه وتقولين دب
كملوا مناقرتهم بالضحك وكملواوالاستهبال
حياتها كانت بذي القريه جميله بالرغم من بساطتها
تحس بالسعاده وهي مع منيره وأمها
لكن لما تتذكر أهلها وعناد تتبخر السعاده
ويخيم عليها الحزن والألم
نفسها تشوف عناد وتسأله ليه عمل فيها كذا ؟؟؟
نفسها تشوف أبوها وتسأله مبسوط وهي بعيده عنه ؟؟
نفسها تشوف أمها الي انقطعت أخبارها
وتقول لها شوفي يمه صرت جده وعندك حفيده
تنهدت
و توجهت للمزرعه الصغيره تشتغل فيها هي ومنيره وروعه تركض خلفهم وتضحك
والبراءة تشع من عيونها
**
**
**
**
**
علاقته مع ابوه متوتره بسبب ريم
صار هذي الايام يتجنب يجلس معه
حتى ما يفتح نفس الاسطوانه
ما أحد حاس فيه
نار تغلى بداخله لما يسمع نغزات ياسر
وأسئلة أمه المشككه
هو على يقين وثقه بريم
بس أحياناً الشيطان يدخل ويوسوس
له
بس بداخله رفض نهائي للفكره
لأنه ثقته بريم تعدت الحدود ولو يشوفها بعيونه
ما يصدق
وبدأت له الشكوك بكلام الجاره ومصداقيتها
هو كيف صدقها لما قالت إنها راحت مع عمها!!
لازم سأل كل الجيران وتأكد منهم!!
أو على الأقل المفروض سأل أم منيره
كانت علاقتها بريم قويه
ضرب على جبهته يشتم الغباء الي فيه لأنه لما راح مع نايف
سأل عن أم منيره وقالوا له ما أحد يعرفها
كل الجيران الي كانوا بالمنطقه رحلوا
بس لو سأل أم منيره قبل سنتين كان لقى الإجابة...
بس من قهره لما خبرته الجاره إنه ريم راحت مع عمها....جن جنونه وتضايق كيف تتركه وتروح بدون ما تخبره
وتوقع إنها تركته مو عاجبيتها الحياه معه
مع إنها ولا مره شكت له
من لما طلع من السجن وهو يعصر مخه ويفكر
بمكان تروح له ريم
مو خاطر في باله شيء
مسح على وجهه وطلع من غرفته متوجه للجامعه
**
**
**
**
**
**
في المجلس
الجد مو قادر ينام لا ليل ولا نهار
وهو يفكر بريم مو عارف وين يلاقيها
المشكله انها مو مختفيه يوم او يومين
سنتين !!
عض على شفته بقهر وعقله مشوش
خالد طالع جده : يا جدي ريح نفسك شوي
الجد بملامح مهمومه : كيف ارتاح
وهي مختفية
هذي من عرضنا ولحمنا ودمنا
سلطان بقهر من أبوه وإخوانه عند العرض والسمعه تصير ابنتهم ولما طردوها ما كانت ابنتهم: دامها من لحمنا ودمنا ليه طردوتها
دامها تهمكم هالكثر ؟؟
فيصل وحس إنه المقصود من الكلام : سلطان
ترى مو ناقصين محاضراتك
سلطان سكت ما يبغى يعمل مشاكل ود
...فيصل أخوه الكبير لزوم يحترمه
ابو سليمان بهدوء : لا تخاف يبه ما أحد يدري عن اختفاء ريم
قاطعه الجد بقهر : كيف ما أحد يدري
وأهل عناد ؟؟؟
وش يناظرون لنا الحين ؟؟؟
وحده طالعه بدون إذن زوجها مع رجال يقال إنه عمها
أكيد رح يطعنون بعرضنا
سلطان بعصبية : يخسون يمسون ريم بكلمه وحده
شيخه البنات كلهم
وخليني أسمع احد يطري سيرتها بالعاطله وقسم بالله لأشرب من دمه
خالد يهدي الوضع : يا عمي هدي ما صار شيء
ولا أحد يتكلم عليها
أنا متأكده انه في سوء فهم بالموضوع
وإن شاء الله قريب ينحل الموضوع
الجد بنبره ضعيفه : والله مب مرتاح
صقر زفر بضيق وشد على أسنانه من هالعناد..نطق بقهر: لو يطلع بيدي كان
دفنته بمكانه...كله بسببه!!
أبو سليمان بنهر : فكنا من مشاكلك يا صقر
وخلينا بالمشكله هذي
**
**
**
**
**
**
**
واقفه كالعاده تناظر وقت الغروب
وتحس بالبرد يسري بعظامها
شدت على الوشاح من البرد
وهي تتأمل المنظر
قاطع تأملها صوت منيره من خلفها بهمس : تفكرين فيه؟؟
ريم بدون ما تلتف ردت وعيونها تلمع بالدموع : اكذب عليك إن قلت لك ما أفكر فيه
وقفت منيره على مستوى قريب منها وناظرت
غروب الشمس : انسي ولا تفكرين
دامه تركك وراح ليه تتحسفي عليه ؟؟؟
ريم بهمس رقيق وخصلات من شعرها تتحرك بعشوائيه : لاني أحس بأعماقي إنه عناد ما تركني
منيره ما تبغاها تتأمل وبعدها تنكسر فوق انكسارها وبهمس : لا تتأملين
سمعت سميره وش قالت بإذنك؟؟
ريم طالعتها بألم : وش يضمن لي صدقها
؟؟؟
ومين قال لها إنه راح وتركني كيف عرفت ؟؟؟
منيره : ترى سميره هذي عباره عن محطة أخبار
تلاقي عندها كل الأخبار
فلا تستغربين
ولا تنسي أعطيناها العنوان في حال رجع عناد
شوفي صار لك سنتين
لو رجع كان شفتيه هنا وجاء أخذك
أنا متأكدة ما رجع
ولا تنسي ترى أكدت على سميره إذا لمحت خياله
تروح له وتعطيه العنوان
رجعت ريم تناظر الشفق والامل بداخلها انطفى
بعد كلام منيره
انتظرته أسبوع بالبيت وما كان له أثر
وجلست لآخر لحظه بالبيت تنتظر لعله يكون كلام سميره كذب
حتى جاء صاحب البيت وطلعهم تحت التهديد بالشرطه
تركت البيت وبعدها دخلت المستشفى
وولدت بعد ما تخرجت من المستشفى
طلبت من ام منيره يمرون على البيت
ويسألون إذا رجع عناد
تحطمت آمالها لما قالت لهم سميره
إنه ما رجع
مسحت دمعه نزلت من عيونها تشكي
ضعفها
مسحتها قبل ما تلاحظها منيره
حست منيره فيها وشعرت بالحزن على حالها
للحين ما فقدت الأمل.. وواضح إنها متعلقه فيه حيل
**
**
**
**
عيون الشوق تذرف دمعها من فرقة الاحباب
وأنا مالي سوى ربي يصبرنا لفرقى
قضيت العمر في وصل مع الخلان والاصحاب
ومن بعد الوصل غاب و عيني بدمعها غرقى
الا يا أحبابنا تقسون ترى دمعي غدى سكان
كفايه الهجر تكفون خلو هالوصل يبقى
هجرتوني وانا ماادري وش العله وش الاسباب
واخاف البعد يقتلني من اللي انا له ألقى
انا حبي لكم قصة وفاء في شوقها غلاب
انا حبي لكم أعذب من مزون السماء وانقى
تخليتوا عن وصالي وعذب خاطري الغياب
و كله بسبة الطيبه وصرت بدنيتي اشقى
عفى الله عنكم ابرحل وانسى من نسى الاحباب
كذا هي سنة الدنيا وصال وبعدها فرقى
بفارقكم وانا راضي ولا بقول اي عتاب
ولا بندم على ناس تناسى الوصل والرفقه
**
**
**
جالسين على طاوله الاكل وينتظرون الجميع
يتواجد حولها
بعد ما جلسوا
ناظرت ام بندر كرسي عناد وباستفسار : وين عناد ؟؟
ياسر مو عاجبه حركات عناد : كالعاده بنهايه الاسبوع
يروح يدور على زوجته
اسيل بإحباط : ما فقد الأمل ؟؟؟
وين رح يلاقيها ؟؟؟؟؟
ابو بندر بهدوء : رح يلاقيها بإذن الله
ام بندر وهي متضايقه على شتات ولدها : دامها تركته وراحت خلاص ينساها
وأهلها يدورونها
ابو بندر بحده : تراها زوجته...وولدك الي أخذها لآخر الدنيا!!
ومسك الملعقه وحرك الصحن بهدوء
وهو بداخله يحط اللوم على عناد ما كان
قد المسؤوليه
المفروض خبرهم بالبدايه
ولما دخل السجن لزوم أعطاهم خبر...كان تفادوا
كل هذي المشاكل
بس رأسه اليابس وغروره هو الي دمره
ما ينكر إنه ندمان ... على زواج عناد بعده صغير وما هو خرج مسؤولية!!
وعقله مو ناضج لو زوجه بعد ما تخرج
رح يكون تفكيره أفضل
ويقدر يفتح بيت
أما هو صغير وهي صغيره خرب بيتهم بسرعه
وقف عن الأكل ويحس نفسه مسدوده
واستأذن وطلع من صاله الأكل
**
**
**
**
**
**
رجع مهموم بزياده ما لقى لها اثر وين يلاقيها
بهذا العالم
نفسه يشوف هالجاره ويحقق معها من جديد
مع الأيام يحس إنها مو صادقه وفي شيء
تخفيه
بس لو نفرض إنها تكذب وش الدافع الي يخليها
تكذب عليه
مسح على وجهه بندم على حياته... من بعد ما تزوج
حس إنه كل تصرفاته كانت تصرفات مراهق
وما عنده مسؤوليه
حاسب على الأغراض من البقاله
ورن جواله
طلعه من جيبه ورد بهدوء وهو متوجه خارج من البقاله : هلا .......
ايه
وبدون ما ينتهبه صدم بشخص وقعت الأغراض على الارض
تضايق وتكلم على الجوال « لحظه »
نزل الرجال وساعده بجمع الأغراض
وقف عناد وهو يرتب الأغراض
تكلم الرجال : آسف يا أخوي
طالعه عناد وحس إنه شافه من قبل بس ما يدري
وين
تفاجئ من الرجال لما قال : عناد
عناد استغرب ورد بهدوء : ايه عناد
من وين تعرفني ؟؟
الرجال ابتسم : مو كنت ساكن بمنطقه ....حي .....
عناد باستغراب : ايه
الرجال ابتسم: علامك نسيتني ؟؟
أنا كنت ساكن بنفس الحاره وكنت أشوفك بالمسجد
دقق عناد بالرجال وتذكره : ايه ايه تذكرتك
وسلم عليه : وش أخبارك ؟؟؟ استقريت هنا ؟؟
الرجال : والله بخير
ايه جيت اسكن هنا من بعد ما طلعنا المستأجر من البيت
عناد عقد حواجبه : طلعكم من البيت وليه ؟؟
الرجال عقد حواجبه : علامك مستغرب
حسستني إنه مطلعني من البيت لوحدي
ترى انت بعد طلعك من البيت والحجه ام منيره
والشايب أبو احمد الي جنبي
عناد بصدمه : متى هذا الكلام ؟؟؟
الرجال بتفكير : امممم أذكر وقتها ما كنت
موجود وسمعت من الجيران إنك رجعت لأهلك
وقتها ...وتركت المنطقة
جاء صاحب البيوت وطلب منا نطلع من البيت
وهدمها كلها وأعاد إعمارها من جديد
لو تشوف المنطقه الحين ما تعرفها
عناد بهتت ملامحه ما عنده خبر بذي السالفه : ومين قال إني رجعت لأهلي ؟؟؟؟،
الرجال ابتسم : وهو في غيرهم بيت ابو مصلح
إذا تذكرهم
كانوا عباره عن اذاعه ما أدري من وين يجيبون الأخبار
عناد عقد حواجبه ما هو متذكرهم : ابو مصلح ؟؟
وين بيتهم ؟؟؟
الرجال وهو يوصف له : شفت البيت الي كنت ساكن فيه
بيتهم مقابل لبيتكم بالضبط
انصدم عناد لهذا الخبر
بيت الجاره الي خبرته بطلوع ريم مع عمها
وما جابت له سيره صاحب البيوت الي طلب منهم
يتركون البيت !!
عناد يسأل لعله يستدل على مكان ريم : طيب والجيران الي رحلوا
وين راحوا ؟/؟
الرجال : والله ما أدري أنا طلعت من ثاني يوم
وما أدري وين راحوا
سكت عناد وبتردد وإحراج نطق : زوجتي
فهم الرجال مقصد سؤاله وقاطعه حتى ما يحرجه : أنا للي سمعته بعد ما تركتها
خبرتني زوجتي إنها تبغى تجلس طول المده الي حددها صاحب البيت رح تنتظر
لوقت رجوعك
وحتى أم منيره قررت تنتظر معها
بس وش صار معهم ما أدري !!
حس بالاختناق بعد ما سمع كلام الرجال
السالفه.... دخلت بمنحنى آخر ما لها دخل
بالإفاده الأولى
يعني صاحب البيت طلعها منه
عض على شفته بقهر وين راحت الحين ؟؟؟
توجه للسياره وحط الأغراض والجوال... ونسي إنه نايف كان على الخط
وجلس وهو يحس بالاختناق!!
مسح على وجهه بتعب
ونفسه يمسك جارتهم ويحط كل حرته
فيها...
نفسه يفهم وش الدافع وراء حركتها هذي ؟؟؟؟؟
وش دافعها تخرب بيته!!
وين يلقى ريم الحين ..اكيد ضاقت الدنيا فيها ...وكيف كان حالها مع قرب ولادتها وكيف تصرفت !!
***
***
**
***
**
**
**
قفل الخط بعصبية لما سمع الحوار الي دار بين عناد والرجال
ويحس نار بداخله يعني صاحب البيت
طردها
ضرب على المكتب بقوه
ورجع يتصل بعناد مره ثانيه بس ما رد عليه
اتصل بأبو بندر وخبره بالسالفه الي سمعها
ابو بندر انحرج ما يدري وش يقول
وطلب منه نايف اول ما يرجع عناد على البيت يتصل فيه
قفل الخط وتكلم
نايف بقهر : ضيع البنت وشردها
دامه مو قد المسؤوليه ليه يتزوج ؟؟؟؟
ليه يتزوج؟!
كان سلطان جالس على الكنبه قدام مكتب نايف
وابتسم باستهزاء : دامك مو قد مسؤوليه تكون اب ليه تتزوج ؟؟؟
نايف فتح عيونه وما قدر يرد بكلمه
تابع سلطان كلامه بقهر : تقول عن عناد إنه شردها
وانت أول واحد شردها
رميتها هنا وهنا
وعمرك ما حسستها إنك أبوها
وبنبره حزن
بالله عليك عمرك سمعت ريم قالت لك يبه ؟؟؟
ناظره نايف وحياة ريم تعرض قدامه
ولا مره يتذكر إنه سمعها منها
سلطان يكمل
شفت كلمه صغيره حرمتها تنطقها وانت عايش
والله ما أدري وش سبب انحراق أعصابك الحين عليها
عشت طول حياتك بدون ما تشوفها أو تسأل عنها
وش فرق الحين ؟؟؟؟
تدري ليه عناد ما اهتم فيها وما قدرها وحافظ
عليها ؟؟
لأنه عارف ما في لها سند وأهل وعزوه
وأكبر دليل
سنتين اختفت ما أحد عرف عنها أو فقدها
لو عناد بالسجن للحين
كان بعدنا ما معنا خبر عنها
ليه تحط اللوم على عناد بضياعها
وحنا الي ضيعناها
كمل سلطان وهو يطالعه وكأنه متهم ويلوم فيه : انت ظالم يا نايف
ظلمت البنت كثير
عاشت عندي فتره بصغرها
كنت أشوف لمعه الدموع بعيونها لما عيالي
ينادوني بابا
كنت أشوف بعيونها الحرمان والتشتت
وهي بعدها طفله
تعرف ليه كنت مصر تبقى عندي
كنت أبغى أعوضها عن الحنان الي فقدته وأمها وابوها عايشين
بس تعيش مثل اليتامى
ما شافت حنان الأم والأب بطفولتها
وشعرت باهتمام احد فيها
عايشه على الهامش
وكأنها طفله بدون مشاعر وأحاسيس
إذا تظن إنه الأطفال ما يحسون ويشعرون بالنقص
فأنت غلطان
الأطفال كلهم أحاسيس ومشاعر
أي كلمه تجرحهم وأي كلمه تبكيهم وأي كلمه
تضحكهم
عمرك ضحكت ريم ؟؟
عمرك لعبتها لو مره وحده ؟؟
عمرك سألت عن أخبارها أو حسستها بأهميتها
عندك
مثل باقي عيالك ؟؟؟؟
عمرك سألتها وش ناقصها ؟؟؟
أنا مليت من السكوت يا نايف
وكل ما أتدخل تقولون ما لك دخل أبوها
حر فيها
بس انت مو أب أبداً
ليه كل الحقد على البنت من لما طلعت لذي الدنيا
أعطيني ذنب واحد بس اقترفته تسوغ قسوتك عليها ؟؟
لو عماد عايش صدقني ما رح يرضى بحقدك
وكرهك لريم
ورح ينزعها منك ويربيها بنفسه ويعوضها
عن كل الحرمان الي شافته منك
تذكر يا نايف ترى عماد كان حنون وقلبه طيب
وما يقبل بالظلم
كان يجور على نفسه حتى ما يظلم أحد
تيجي انت وتظلم ريم علشان عماد ؟؟!!
وبعدين وش دخل ريم وساره
بعماد وغاده
وش دخلهم ؟؟؟
حتى ساره تزوجتها وظلمتها وش دخلها ؟؟
لا تكون حقود هالكثر
كرهك وحقدك لعائله سالم
لا تخليه يدفعك تظلم ابنتك للي من لحمك
ودمك
طالع سلطان نايف الي يناظر ورقه بيضاء
قدامه
تركه وطلع وهو يحس دموعه تبغى تنزل
مقهور من أهله ومن نايف كيف
حطموا حياه ريم
الطفله البريئه
عض على شفته بندم لازم ما سكت
واخذها عنده ورباها من هي صغيره
بس الي سكته عياله
كيف يربي بنت بينهم ؟؟؟؟؟
**
**
***
**
جلست بالحوش مع منيره والملل خيم عليهم
قطع مللهم دخول روعه وهي تضحك : ماما دب
ولوحت بيدها وهي تمسك فيه
ناظرتها ريم وهي تركض لجهتها : سوفي ماما دب
ريم مسكت الدب وقلبته وسألتها : لمين هذا ؟؟؟
روعه وهي ترفع نفسها حتى تسحبه من ريم : لي
ريم ناظرتها : من وين جبتيه؟؟؟
روعه : لي لي هاتي
قطع تحقيق ريم طرقات على الباب
وقفت وبيدها الدب وتوجهت تفتح الباب
وروعه خلفها تبكي تبغى الدب
فتحت ريم الباب وشافت بزران الحاره
وتضايقت لما قالوا إنه روعه أخذت الدب وهربت
ريم طالعت روعه ...ما تبغى تتعلم تأخذ شيء مو لها مسكت الدب وحطته على مستوى روعه : من وين جبتيه ؟؟
روعه بتصميم : لي لي
واحد من البزران : هذا لي أخذته مني وهربت
ريم تعلمها على تصحيح الخطأ : ارجعيه وقولي آسف
تناولت روعه الدب وبسرعه لفت وجهها تهرب وهي تقول : لي لي
ريم مسكتها بحزم : روعه
ارجعي الدب للبنت
روعه بدأت دموعها تنزل رمت الدب على الأرض
وابتعدت كم متر وتكورت على نفسها يقال إنها
زعلانه
تناولت ريم الدب وأعطته للبزران وقفلت الباب
وناظرت روعه
كسر قلبها منظرها كذا..
قررت تشتري لها دب..
جلست على مستواها ..وبصوت هامس : حبيبتي زعلانه؟!
ما ردت روعه
كملت ريم بابتسامة على حركتها: خلاص رح اشتري لك دب أكبر من هذا
ما ردت روعه وهي تتظاهر بالزعل
ابتسمت ريم وهي تشوفها تناظر بطرف عينها
ضحكت بنعومه من هالجيل البعبع
تركتها وهي عارفه ثواني رح ترجع خلفها
****
****
***
***
***
***
بحث نايف وعناد عن أبو مصلح يستفسروا منهم
أكثر عن ريم
بس ما وجدوا لهم أي أثر..
كيف يلاقوهم وهم ما يعرفون إلا لقبهم أبو مصلح ؟!!!
ما كانت في علاقه بينهم وبين عناد
علشان كذا ما قدر يتوصل لهم
كانت أغلب الأعين تناظر عناد باللوم وإنه هو السبب بضياع ريم...
بعد ما عرفوا سبب ترك ريم للبيت
كان يشعر عناد بالضيق بزياده لما يشوف هذي النظرات...
ضيع أيامه بالسجن على أوهام ...كيف ما تأكد من الخبر ...
ما يدري كيف وضعها الحين ... ما يلومها لو كرهته وحقدت عليه ...
هو السبب بدمارها ...أخذها وتجرعت الفقر والحرمان معه وبالنهاية تجرعت الغربه ومرارتها ...وكله بسببه!!
مهند حط يده على كتف عناد يواسيه لانه حاس بضيقه ومعاناته : يا ابن الحلال
توكل على الله وبإذن الله تلاقيها
عناد بيأس ناظرع : وين ألقاها ؟؟/
صالح باقتراح : حطوا إعلان بالجريده
عن فقدان زوجتك
بندر أشر لصالح بضجر من سخافته: أقول اسكت
سكت دهراً ونطق كفراً
صالح وهو يفكر بحلول : طيب اعملوا مكافأه للي يلاقيها
وزعوا الإعلان بكل مكان
عناد مو رايق لسخافته...نطق بانفعال : وبعدين مع سخافتك يا صالح ؟؟
يا أ خي حل عني تراني قرفان حالي
صالح بروقان : أموت على العاشق الولهان
ما تنلام صار لك
أكثر من سنتين ما شفت الحب
بندر تنرفز من سخافه صالح : وقسم بالله إذا ما انقلعت من الصاله إلا اقوم وأدفنك هنا
صالح بخوف بس يحاول يظهر عدم خوفه : تراني مو صغير تخوفني
داخل بالواحد والعشرين
وقف بندر بعصبية : الحين رح اخلي 21 سنه تتحسف عليهم
قفز صالح وبسرعه هرب من بندر
وصوت ضحكاته تضج بالمكان
**
**
**
**
**
واقفه عند الشباك الصغير وتناظر المطر الغزير
ناظرت ريم للخلف ..ونطقت بقلق : المطر غزير كثير
ام منيره وبيدها السبحه : الله يجيب الخير
هزت ريم رأسها وهي تحس بعدم الارتياح
جلست عند المدفأة وناظرت روعه الجالسه بحضن
منيره وتلعب معها
صرخت ريم بلا وعي لما سمعت صوت الرعد
وعلى صرختها
انرعبت روعه وصارت تبكي من الخوف
ام منيره بلوم : الله يهديك يا ريم
الواحد إذا سمع صوت الرعد
يقول سبحان من سبح الرعد بحمده والملائكة
من خيفته
مو يصرخ
شوفي كيف ارعبتيها
وأشرت على روعه
ناظرت ريم روعه وهي دافنه رأسها بصدرها
ومتمسكه فيها بقوه وتبكي
ريم بهدوء وهي تمسح على شعر روعه : خلاص يا ماما لا تخافين
روعه متمسكه بأمها وما زالت دافنه رأسها بصدر ريم وتبكي
ريم بحنيه وابتسمت على خوف روعه : بسم الله عليك
منيره : حسبي الله على شيطانك تنفعين تكونين فزاعه
إذا أنا حسيت قلبي انفجع من صرختك
ما ألوم هالطفله
تقول صفارة إنذار واشتغلت
وش حاطه بحلقك صفاره ؟؟؟
ام منيره نهرت منيره : خلاص أكلتيها
منيره بجدية : تستاهل وقسم بالله للحين قلبي يدق
بقوه من الخوف
ضحكت ريم بنعومه على منيره وخوفها
وروعه ما زالت متمسكه فيها
صار وقت المغرب وقفت ريم بصعوبه
وروعه بحضنها نايمه
بس ما زالت متمسكه بثيابها
توجهت لفراشها وحطت روعه ومسحت على وجهها وباستهاوغطتها حتى ما تبرد
وتوجهت تصلي المغرب
بعد صلاه المغرب جلست ريم حول المدفأة
وشغلت لسانها بالاستغفار
وعم الصمت بالغرفه
مر ثلث ساعه والكل منصت لصوت المطر ..
قاطع الصمت صوت ارتطام قوي
رفعت ريم نظرها بخوف
وانصعقت لما شافت جزء من السقف
انهدم وسقط على الأرض
صرخت برعب : روووووووعه
**
**
**
**
**
**
**
عناد
يحس بشيء يطبق على صدره ما هو قادر يتجاوز فقدانها ....متى يكحل عيونه بشوفوها ..اشتاق لها حيل ..كل الي يبغاه يشوفها ويعتذر لها عن الأيام الي مضت ..كل إلي يبغاه تسامحه ريم ...
اقترب من شباك الصاله
وناظر من خلف القزاز كان الجو شبه مظلم إلا من إناره خفيفه من الحديقة
كان يناظر حبات المطر
لما تضرب بالشباك وتأخذ مجرى وتسيل لآخر الشباك
تنهد واستغفر ربه...
وعقله يسحبه لليوم إلي ملك عليها ...
من لما راح يخطبها....مع إنه ما كان مقتنع بموضوع الزواج كله ...
بس لما رفضته وتشرطت عليهم
بداخله عجبه قوه شخصيتها
وأخفى هذا الشيء بداخله
يبغى أم عياله شخصيتها قويه مو مهزوزة..ولما زارها تفاجأ لما كانت فتنه ...
ومع ذلك تجاهل وجودها ..وهو يقنع نفسه حتى ما تشوف نفسها عليه اذا شافت الإعجاب بعيونه ....
وبعد ما تزوجها ما كان يجلس معها كثير
كان منشغل مع ربعه
يعترف إنه قصر بحقها كثير واكتشف مدى مراهقته
وعدم مسؤوليته
وإلا شخص ناضج وحامل المسؤولية
يترك زوجته وينام عند ربعه بالاستراحه حتى ما يجلس بالخرابه ..بالرغم إنه أكبر منها إلا إنها أكثر وعي ومسؤولية منه ...
ما يدري كيف وافقت ريم تسكن بالخرابات الي سكنها فيهم
ومع ذلك كانت راضيه
وما اعترضت
كانت فعلاً زوجه صالحه
رفع يده بخفه
ورسم على الضباب المتكون على قزاز الشباك
قلب حب
ورسم سهم وكتب عليه حرف اسمه
وبالطرف الثاني حرف اسم ريم
ما ينكر اشتياقه لها... تعلق فيها بالفتره الاخيره
وكانت كل يوم تكبر بعيونه
ما توقع إنه محظوظ لذي الدرجه ويتزوج ريم
بس يا ليت يلقاها ويرجعون
رح يعوضها عن كل شيء
رفع يده يكتب عن ما يجول بخاطره
توقفت يده عن الحركه لما سمع الصوت من خلفه بنبره ساخره : يا عيني على العاشق الولهان !!
حركات والله
سكت للحظات بدون ما يلتفت للخلف
وبدون تردد مسح الي رسمه
وطالع صالح بتحذير : للمره الأخيره أقول لك لا تتدخل مره ثانيه فاهم
وطلع من الصاله متوجه لغرفته
تضايق من صالح قاطع عالمه الي كان غارق فيه
أما عند صالح ناظر بندر : والله مو قصدي امزح معه
بندر بعصبية : كم مره قلت لك اترك عناد بحاله
مو فاضي لسخافتك
صالح بندم: خلاص ما رح اعيدها
ناظره بندر وسكت وهو يحس بالحزن على عناد
الحين عرف سبب سكوته وبروده
الظاهر إنه يتذكر زوجته
ما يلومه لو حزن لفراقها
زوجه عاقله ثقيله وملتزمه وفوق هذا حسب ما سمع من أهله جميله حيل!!
استغفر بندر ربه وتوجه لجناحه وهو يدعي ربه يفرجها على أخوه!!
**
**
**
قاطع الصمت صوت ارتطام قوي
رفعت ريم نظرها بخوف
وانصعقت لما شافت جزء من السقف
انهدم ..وسقط على الأرض
صرخت برعب : روووووووعه
وقفت على حيلها مفزوعه وركضت باتجاه روعه
وقلبها يدق بقوه ما تتحمل فكره فقدانها
ويدينها ترجف وتتنفس بسرعه
وبسرعه حملت روعه وحضنتها بقوه وهي تبكي
وتشاهق
هذي روحها وضناها
لو تفقدها وش يصير فيها ؟!!
هذي آخر ما تبقى لها من الدنيا!!
ام منيره بتأثر : قومي يمه احمدي ربك
وقع بعيد عن ابنتك وربك حفظها
ناظرت ريم السقف المهدوم بعيون مليئه دموع
والمطر بدأ يدخل من خلاله
مسافه قصير كان وقع على رجلين روعه
وزاد صوت نحيبها...
وهي تتخيل لو كانت روعه تحت هذا الحطام
منيره مسكت يد ريم : قومي من عندك
الحين يمكن يسقط جزء ثاني
هزت ريم رأسها ووقفت وهي حاضنه
روعه بقوه
رجعت نامت روعه بحضن ريم بعد ما صحيت على صوت الارتطام
ام منيره : خلينا نجلس بالغرفه الثانيه
رممناها قبل مده قصيره
حالها افضل من هذي
ريم وهي حاضنه روعه ودموعها على خدودها : أنا طالع من هنا
وش يضمن لي ما يسقط مره ثانيه ؟؟
منيره جن جنونها من كلام ريم : مجنونه ؟؟
وين تطلعين بالجو هذا
مطر ورياح ورعد وبرق
وين تروحين ؟؟؟؟
ام منيره حطت يدها على كتف ريم وبنبره حانيه : يا يمه
قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا
خلي إيمانك بالله كبير
والحافظ ربنا هو للي يحفظنا من كل سوء
والحين تعالي اجلسي بالغرفه الثانيه
وإن شاء الله ما هو صايبنا شيء
هزت ريم رأسها ومسحت دموعها من على خدودها
وتوجهت للغرفة الثانيه
وجلست وروعه بحضنها رفضت تحطها على الأرض
بعد ما صلوا العشاء
شهقت منيره لما شافت مويه المطر تدخل للغرفه
لانه الباب فيه تسريب وفيه فراغ بين الباب
والأرضية
ام منيره وقفت وهي تردد الاذكار
لا إله الا الله
لا حول ولا قوه إلا بالله
ريم برعب : يا خوفي نغرق هنا
خلونا نطلع من هنا ؟؟؟
ام منيره وهي خايفه أول مره يصير كذا
وينزل بالقريه مطر بذي القوه
بس لزوم تكون شجاعه بينهم : اهدي يا يمه وناظرت منيره
هاتي ملابس قديمه بسرعه ودلو مويه
هزت منيره رأسها بالموافقه والرعب دب بقلبها
مسكت الملابس القديمه وحطتها على المويه وبعدها تعصرها بالدلو
وصارت منيره تعمل مثل أمها
شافت ريم روعه نايمه قررت تساعدهم
وقفت بصعوبه وريم بحضنها
شافت طاولة خشبيه بأرجل مرتفعه بصدر الغرفه
توجهت نحوها
وفرشت لريم تحتها
تحسب لو وقع السقف ما يصيبها شيء
غطتها وألقت نظره عليها
وتوجهت عند منيره وأمها تساعدهم
مر الوقت عليهم وهم بذي الحاله
ريم ضمت يدينها لبعض ونفخت فيهم
لعل وعسى يروح البرد
تحسهم تصلبوا من البروده
وكل لحظه تناظر روعه تتطمئن عليها
منيره بتعب : على ذي الحال رح نسهر الليل بطوله
المطر مو متوقف
شوفي المويه كيف تدخل ؟!!
ريم ورجعت تكمل : خلاص روحي ارتاحي يا منيره
انت وخالتي
وأنا أكمل عنكم
منيره ورجعت تكمل بعد ما أسندت ظهرها : نكمل مع بعض لآخر لحظه
ريم ناظرت أم منيره : يا خالتي روحي ارتاحي
أنا ومنيره نكمل نضح المويه
ام منيره بتعب ما ترددت توجهت للمدفأه
وجلست بالقرب منها
ريم وشفتها ترتجف من البرد
وظهرها صلب مو قادره تسنده
ومع ذلك مستمره بالتخلص من المويه تخاف تنام
وتغرق فيهم الغرفه
ناظرت ريم الدلو مليان وقفت وحملته وفتحت الشباك
غمضت عيونها وعفست ملامحها
لما حست بقطرات المويه تضرب وجهها
بقوه بفعل الرياح
تحاملت على نفسها وفرغت الدلو
بالخارج
خلاص تحس العمود الفقري صار مثل العوده
متصلب
من البرد
حطت الدلو على الأرض وسكرت الشباك
مسحت بأكمامها قطرات المويه عن وجهها
بحركه بطيئه متجمده
وتوجهت لمنيره بعد ما حملت الدلو...
بعد وقت مر عليهم والوضع ما تغير
منيره بتعب وهلاك : خلاص ما أقدر استحمل
وطالعت يدينها لونهم ازرق من البرد
ريم وشفتها ترتجف : روحي اجلسي عند المدفأة شوي
منيره بتردد : وانت ؟؟
ريم وهي تحاول تمثل الصلابه وقوه الاحتمال : ما عليك مني
روحي ولا تضيعين الوقت
توجهت منيره للمدفأه ويدينها حول المدفأة
ناظرت أمها نائمه بعمق
زفرت بضيق وتمنت إنها ساكنه بالمدينه
مو بذي القريه
المنعزله ما فيها خدمات مثل العالم
لو يموتون ما أحد درى عنهم
ما قدرت تواصل أكثر من كذا ...واستسلمت للنوم
ناظرتهم ريم يغطوا بالنوم ...حست إنه المسؤوليه
صارت برقبتها
ما تقدر تنام تخاف تغط عينها
وتغرقهم المويه
واصلت نضح المويه وكل شوي
تروح للمدفأه تدفي يدينها
وترجع تكمل
تحس عيونها صارت تغفي من النعاس والتعب
بس هذي مسؤوليه
ما تقدر تترك
لازم تواصل حتى النهايه
**
**
**
**
**
جالسين بالصاله يفطرون
والصمت يخيم عليهم
ام بندر توجه الكلام لعيالها : ترى جدتكم
قريب رح تيجي هنا
أسيل ناظرت رهف ولوت بوزها
وهمست لهاجر : الله لا يجيب الطريق للي جابتها
هاجر بضجر : الله يكون بعوننا
صالح طالع امه : ليه تبغى تغلب حالها
وتيجي ؟؟
إذا مشتاقه لك ليه ما تروحين تزورينها
أم بندر بحده وهي تعرف عيالها ما يحبون جدتهم : ولا كلمه فاهم
وجدتك تحترمها غصب عنك
وناظرت أبو بندر : عاجبك صالح وش يقول ؟؟
ابو بندر بنفسه إن شاء الله يصير شيء ويمنعها
تيجي الله يعين العيال عليها بس ما أحب احسس
أم بندر إني ما أطيق أمها : عيب يا صالح احترم
جدتك
والبيت بيتها متى ما بغت حياها الله
وطالع ام بندر وابتسم مجامله
وهو الي حس باللقمه وقفت بحلقه
لما سمع انها جايه
كيف لو يشوفها
حس نفسه انسدت عن الأكل وقام وطلع لشغله
وبعدها طلعت ام بندر لجناحها
دانا لما تأكدت إنه أمها طلعت تأففت بصوت عالي : افففففففف
وش ذكرها فينا ؟؟؟
رهف تقلد جدتها : انت ليه يا أسيل شعرك كذا وكأنه
صايبه التماس كهربائي ؟؟
دانا تكمل نفس طريقه جدتها وهي تطلع الكلام من أنفها : وانت بعدك برميل نفط ما انحفتي
وأشرت على هاجر
صالح يكمل تقليد وأشر على مهند : وانت انفك ليه طويل كذا
مثل رجل الثلج
اعمل له عمليه تجميل
أسيل تكمل تقليد وأشرت على رهف : وانت ليه
وجهك كله حبوب وكأنه مصفصف حصى جنب بعض ؟؟؟
بندر وهو يكمل تقليد واشر على زوجته : وانت
ليه ما حملتي للحين ؟؟
أصغر واحد بعيالك عمره سنتين
أنا اقول يا أم بندر شوفي زوجه لابنك
كل سنه تجيب له عيال اثنين
مو هذي مثل البط كل مدري كم سنه تجيب
لها بزر
زوجة بندر بقهر لما تتذكر كلامها : من الحين أقول لك يا بندر
لما تيجي جدتك أنا رايحه عند أهلي ولما تغادر
اتصل فيني
ما أقدر أتحمل كلامها
بندر ابتسم : خذيني معك عند أهلك
ياسر ضحك: ما انصحك تروحين لأهلك
لانها لما تيجي رح تقول وقلد صوت جدته : وينها زوجتك يا بندر
تاركيتك هنا
ومرابطه عند أهلها
أنا أقول تزوج وحده سنعه ما تتركك ولا ثانيه
بندر ضحك : حشى أتزوج لصقه
مهند ضحك : ترى جدتك ما تجوز عن سوالفها
قال تزوج لك وحده تجيب لك عيال اثنين بالسنه
ههههههههه
بندر: يمكن تبغاني اتزوج قطوه ههههه
اسيل بانتقاد عقدت حواجبها: نازله انتقاد بالناس وما اشوفها
مطبقه شيء تعمل العكس
ليه ما جابت لجدي كل سنه عيال اثنين ؟؟؟،
زوجه ياسر : الله يستر ما تفتح لي اسطوانه
أخوك وأخوك
رنا بتسمت : ما أحد قال لأخوه يتزوج على حفيدتها
زوجه ياسر وهي تقرص عيونها : والله عاد
صبر عليها اكثر من 6 سنوات وهو بدون عيال
هذا هي تبغى تزوج بندر
لانه ابنه الصغير صار عمره سنتين وبعدها ما حملت
صالح طالع عناد الي جالس والصمت يخيم عليه ما علق بحرف واحد : علامه العاشق الولهان
ساكت
ناظره عناد بطرف عينه وما رد وكمل شرب الشاي
بندر أعطى نظره قويه لصالح : انا وش قلت لك ؟؟
صالح عفس ملامحه بتورط : والله نسيت
وقف عناد بهدوء وتوجه للجامعه
**
**
**
**
**
**
**
منيره ناظرت ريم المستغرقه بالنوم وحرارتها مرتفعه
أم منيره بضيق :يا قلبي عليها ما نامت الليل
ربي يجزاها كل خير
الله يسرها لنا وإلا كان غرقت الغرفه من المويه
منيره هزت رأسها: أغلب أهل القرية دخلت المويه بيوتهم وخربت أثاثهم
لو تشوفين عيال الحاره ما عندهم ملابس كافيه
تدفيهم كلها غرقت بالمويه الله يكون بعونهم
حتى البقاله معظم المواد فسدت من المويه
ما لقيت شيء اشتريه
لو رجعنا للمدينه كان أحسن يمه
ام منيره تنهدت بحسره من الحال الي وصلوا له : الحمد لله على كل حال
قلت لك من قبل خلينا نرجع للمدينه
بس انت عارضت
منيره بندم بعد رفضها : بعد اليوم اقتنعت وخلاص أبغى أرجع
وأبحث عن شغل ونعيش هناك
أحسن من هنا
ام منيره هزت رأسها بتأييد:،وأنا أقول كذا
خلال هذا الأسبوع نرجع بس اصبري
يتحسن الجو والطريق
منيره زمت شفتها بضيق: على خير
اقتربت من فراش ريم وحطت يدها على جبينها
وناظرت أنفها الاحمر
وعلامات الارهاق والتعب عليها : حرارتها مرتفعه
بعدها....بس أخف من الصبح
أم منيره بحرص: غطيها زين لا تبرد
وإن شاء الله رح تخف درجه الحراره
غطتها بحرص وناظرت روعه نائمة قريب من
ريم ومستغرقه بالنوم....
**
**
**
**
**
**
اليوم الثاني
ما زالت الأجواء بارده ناظرت من الشباك.. وضعت يدها على جبهتها تتحسس حرارتها
خفيفه أخف من البارحة بس الزكام متعبها
قررت ترجع مع أم منيره للمدينه
ما رح تبقى هنا لوحدها
حست قلبها يتقطع ويتمزق لما كانت تبكي
روعه تبغى بسكويت
والبقاله بضاعتها فسدت
ومنيره راحت ما لقت شيء الناس أخذت كل شيء
الصالح والفاسد من الجوع
واليوم رجعت أم منيره من المزرعه
ووجهها مخطوف كل الزرع مضروب
من البرد ومن البرده والسيول
حطت يدها على حلقها تتحسسه بيديها النحيلات بلعت ريقها بصعوبه
وهي تحس اللوزتين منتفخات
رددت بصوت هامس مبحوح من الزكام
«أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر »
دخلت منيره الغرفه...التفتت لها وابتسمت لها بامتنان بعد ما غسلت ملابس روعه ونشرتهم...ريم كلمت منيره بصوتها المبحوح : يعطيك العافيه
منيره بابتسامة : هو بالله اسكت
وصارت تقلد صوتها
بح بح بح بح
تقول شايب على حفة قبره وقاعد يتكلم
ابتسمت ريم بنفس الصوت :،شايب بعينك
كشت عليها منيره وتوجهت تكمل شغلها!!
تنهدت ريم ما تدري وش الوظيفه الي رح تلقاها حتى تعيل روعه ...بداخلها حقد كل يوم يزيد على أبوها وأمها ..هم السبب بكل شيء حصل معها .. وجاء عناد وكمل عليها ....زفرت والهم اكتساها خايفه من الأيام القادمة....
**
**
**
**
**
في اليوم الثاني
دخلت منيره ومعها روعه وبيدها أغراض
حطت الأغراض تحت نظرات ريم وأم منيره
المستغربه
منيره بفرحه : ما تدرون ؟؟
وصلت المعونات للقريه بعد السيول الي أصابت أغلب البيوت
وقفت ام منيره و استبشر وجهها : الله يبشرك بالخير
خليني أروح ألحق وأخذ معونه البيت فاضي ما فيه شيء...طلعت ام منيره بعجلة....
ركضت روعه عند ريم وهي تضحك
وبيدها بسكويت: ماما سوفي
حست ريم بالضيق ما تبغى ابنتها تتعود
على المعونه والصدقه من الناس
بعد هذا الموقف رح تطلب من أم منيره يرجعون باكر
رح تبحث عن شغل وما تبغى مساعده من أحد
رفعت نظرها لمنيره الي تكلمها : بسرعه يا ريم
روحي خذي معونه
ريم ونفسها رافضه تأخذ معونه من أحد...
ما تعودت تأخذ صدقه من أحد..
غمضت عيونها للحظات بألم للحال الي
وصلت له ...اخخ لو قدامها عناد إلا تخنقه بيدينها ..... نطقت بصوت متعب من أثر البرد:،ما أبغى أروح
قاطعتها منيره باستنكار: ليه يا غبية؟؟
ما فيها شيء
وبعدين إذا انت ما تبغين بكيفك
بس حق روعه ما يطلع لك تحريمها
لها حق بالمعونه روحي خذيها
ما يطلع لك ترفضين
وبعدين شوفي وضعنا كيف
هذي روعه ما رح تتحمل الجوع
ولا تفهم إنه ما في أكل
شفت كيف بكت البارحه تبغى بسكويت
ما تفهم وش يعني ما فيه
ريم قاطعتها بضيق وبداخلها رفض قاطع : خلاص باكر نرجع للمدينة
منيره باستهزاء : لا يا شيخة أول ما تروحين
رح تلاقين شغل ؟
احسبي حسابك شهر ما تلاقين شغل
من وين رح تصرفين على روعه
أقول قومي شوفي المعونه
وجيبي لروعه
شوفيها كيف مبسوطة بالبسكويت
ناظرت ريم روعه تأكل من البسكويت ومبسوطه
حست بتأنيب الضمير..بذي الظروف الصعبة لزوم تتخلى عن عزة نفسها علشان روعه ...
**
**
**
كانت تمشي رجل للأمام ورجل للخلف
متردده
كيف تطلب المعونه وتكسر نفسها
بس علشان روعه تعمل المستحيل
وبنفس الوقت صعب صعب
ناظرت روعه وهي ماسكه يدها
وتتكلم بسرعه بكلام مو مفهوم
بس باين عليها الفرحه
شافت سيارات المعونه
حست بتردد بداخلها ناظرت جاره لها حامله أغراض وتكلم ريم : عجلي قبل ما تخلص المعونه
وإذا تبغين يعالجونك مجاناً
هزت ريم رأسها بدون نفس وتابعت مسيرها
وقفت ما شافت أحد عند السياره
حست إنها فرصتها تهرب...ما تقدر تطلب من أحد ...لسانها يعجز عن الطلب !!
وقفها صوت : نعم أختي
تبغين معونه ؟؟
حست ريم بغصه ما قدرت تتكلم
وتطلب شيء
وبسرعه لفت نفسها وعادت أدراجها
عجز لسانها يطلب ...
صعب صعب فوق طاقتها
مستعده تشتغل ليل ونهار وما تطلب
المساعده من أحد
حست بدمعه تسلسلت على خدها
الحياه تطلب منها فوق طاقتها
كانت تمشي بسرعه وروعه تمشي قدامها وتركض
وتضحك
ما حست إلا باليد الي تمسكها من معصمها
حست وكأنها كهرباء لسعت يدها
وبسرعه نفضت يدها بقوه والتفتت بعصبيه : جعل يدك للكسر!!
رد باحراج وتوتر من تصرفها وانفعالها : أنا آسف
يا ريم
**
**
**
**
**
**
**
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!