الفصل 3 | من 55 فصل

رواية طفولتي المشتتة الفصل الثالث 3 - بقلم ضاقت أنفاسي

المشاهدات
37
كلمة
8,959
وقت القراءة
45 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18


توجه الجميع للملاهي وريم ركبت مع الهنوف بعد ما رفض نايف تركب معه.....
كان الكل يلعب ومبسوط إلا ريم كانت تحس بغصه بحلقها ما قدرت تبلعها ...بداخلها حزن عميق وغربة يمزقها....
اصرت عليها الهنوف تلعب .....لعبت لعبة وحده وكان باين من عيونها الحزن والضيق ...حتى ابتسامه  ما ابتسمت ....كانت تحاول الهنوف تسعدها بكل الطرق بالمقابل نايف ما سأل عنها ....كان منشغل مع بناته ولا كأنها تخصه بشيء!!!
تركتها الهنوف على المقاعد وراحت تشتري بعض الأشياء يمكن تتحسن نفسيتها ....
*
*
*
*
كانوا واقفين مبسوطين على الأخير ...سكتهم عمر وهو يوجه سؤاله لسليمان : ما هقيتها منك يا سلوم تترك خطيبتك لوحدها و تجلس معنا !!
ختم كلامه وهو يؤشر بعيونه على ريم!
سليمان بقهر  من سخافتهم: أقول قسم بالله إذا ما غيرتم هذي السالفة إني الحين أرجع على البيت!!
تابع كلامه بحاجب مرفوع: لا تنسى العمر بيني وبينها يمكن أكثر من ١٠ سنوات..مستوعب هالشيء؟!
اشر على بدر وهو يتابع كلامه:ليش ما تأخذها انت العمر بينكم أقل ؟!
ترى أولاد أعمامي في كثير من نفس عمرها عندك عبود وحموده هم أولى بها!!!
نواف وهو يبتسم : أعصابك يا حلو يلا شباب خلينا نشوف بنت العم وش تعمل!!!
سليمان بقرف،: روحوا انتم أنا أنتظركم هنا.. إذا اقتربت منها رح أخنقها بيديني!!
تجاهلوه الشباب وتوجهوا عند ريم وملامح الخبث مرسومه على ملامحهم!!
نواف بحاجب مرفوع: حي الله بنت العم!
ريم  تناظرهم وعلى رأسها علامات استفهام ؟؟؟؟؟؟
عمر بابتسامة : ليه ما تلعبين بالألعاب ؟
ناظرت له ريم نظرة استحقار وكأنه ينقصها ذي الشلة الفاشلة!!!
بدر بملامح ساخره : أموت أنا على الثقيل يا ناس ريوم ترى
قاطعه سليمان بقهر : وبعدين معكم انتم... اتركوا البنت بحالها
نواف ابتسم وهو يغمز له : يا عيني يغار على خطيبته ما أحد قدك يا ريم ....خطيبك يغار عليك!!!
سليمان وجه كلامه لريم : وش تسوين وحدك هنا وبحزم جاوبي؟
ريم بقرف : وش علاقتك فيني ما لك دخل تفهم؟! ويلا تمقلع من هنا!
سليمان بثقة : بصفتي إني خطيبك لما تكبرين
ريم ببراءة عقدت حواجبها: ومين قالك إني أبغى أتزوج؟!
سكتت للحظات بتفكير وبعدها كملت كلامها ببراءة: أنا إذا تزوجت رح اتزوج سالم لأنه مو طويل مثلك وأحلى منك!!
عمر وهو مو قادر يتكلم من كثر الضحك : خبرتكم بنت العم مضبطه وضعها مع الولد ... أقول سلوم راحت عليك البنت مخطوبه لصديقها
تردد صدى ضحكات الجميع بالمكان  إلا سليمان الي فور من العصبية ومسك يد ريم وهزها بقوه
وهو ينطق بغضب: أنا من زمان وأنا أقول هذي البنت رح تجيب للعائلة الفضيحة ...
قطع كلامه لما حس بيده على كتفه ..التفت للخلف سرعان ما وضع يده على خده بعد ما تلقى صفعة قويه ...يناظر بعيون مصدومه بدون ما ينطق حرف واحد !!
ابو سليمان بقهر بعد ما سمع كلامهم مع ريم ....نطق بعيون تقدح شرار: هذا علشان تثمن كلامك مرة ثانيه.... وتبطل المسخرة والكلام للي مثل وجهك.... ذي بعدها بزر تعلمونها بكلام كبير على عمرها وماصخ مثلكم ....
ختم كلامه وهو يؤشر على سليمان: إذا كنت صدق تبغى البنت.... أنا الحين أروح لجدك وأحيرها لك... أما إذا كنت تتغشمر قسم بالله إنك رح تشوف شيء ما عمرك شفته!!
وزع نظره للعيال وهو ينطق بحسافه: يا حيف الشوارب واللحى للي خطت على وجه كل واحد فيكم .... لأن اللحى للرجال ما هي للبزران!!
مسك يد ريم وتحرك مبتعد بعد ما أعطاهم نظره قويه!!!
مر الوقت عليهم والصمت يخيم عليهم..... بعد كلام أبو سليمان .....
بهذا الوقت رجعت الهنوف ناظرت للشباب باستغراب دايما ضحكهم يملي المكان غريبه الصمت يخيم عليهم ... وكأنه على رأسهم الطير ....!
تقدمت منهم وردت السلام بحاجب مرفوع....
الهنوف بتعجب حتى السلام ما ردوه عليها مثل الخلق ....نطقت وهي تخزهم : علامكم ساكتين ما هي من عادتكم؟!
نواف بدون نفس : ما في شيء
الهنوف رفعت حاجب بعدم تصديق : أها صدقتكم طيب وين ريم ؟!
ما حد رد عليها
الهنوف بنرفزه : ليه ما تردون أنا أسألكم ؟!!
سليمان بعصبية : افففف وبعدين مع أسئلتك الكثيره أبوي أخذها ارتحتي الحين؟!
الهنوف هزت رأسها بتفهم: قول من الأول إنه أبوك كان هنا.... اكيد قصف جبهتكم ..ختمت كلامها بضحكه شامته!!!
تركتهم وهي تضحك على أشكالهم ..واضح تم مسح فيهم الأرض!!
بدر بقهر: قسم بالله لولا إنها عمتي  إلا أقوم واتوطى ببطنها حضرتها تستخف دمها!!
سليمان بقهر : كله بسببكم الله يأخذكم يعني عجبكم كذا أبوي زعل مني؟!
نواف  تكتف بملل: خلص روح حيرها لك وكذا يعرف أبوك إنك كنت صادق ويرضى عليك!
قاطعه سليمان بعصبية : أقول تلايط انت وأفكارك الي مثل وجهك....
ختم كلامه وسحب حاله وترك المكان!!
نواف يمسح على وجهه وبغرور : يا زين وجهي يحصلك توصل جمالي ...
جلسوا الشباب مكانهم ... والضيق يرافقهم من كلام عمهم الي بنظرهم طعن برجولتهم !!!
**
**
**

أبو سليمان كان يمشي وهو يمسك يد ريم بحرص ....ما قدرت ريم تفهم كلام أبو سليمان حاولت تستوعبه...بس عجزت خاصة التحيير مصطلح جديد عليها !!

"نايف"
كنت مع البنات أتابعهم بحرص وهم يلعبون  ...وساميا جالسه بعيد عند الحريم ومعها سيف.... التفتت شفت أخوي أبو سليمان يمشي لجهتي وممسك بيده ريم ...ملامح وجهه ما تبشر بالخير ...توقعت ريم عامله مشكله مع أحد ....
جهزت نفسي حتى أعاقبها ..قلبي مليان عليها ...عقدت حواجبي باستنكار لما اقترب أبو سليمان وهو ينطق بغضب : يا أخي انت هنا وتارك هالبنت خلفك... افرض أحد سرقها؟!
قاطعه نايف بتبرير : بس هي كانت مع الهنوف
قاطعه أبو سليمان  بقهر من رده: أتوقع إنه حمد أكيد يبغى يتمشى مع زوجته.... وما هو مجبور يسرح بالريم!!!
ترك يد ريم وهو مفور من العصبيه .... مقهور من إهمال نايف مهما كان يكره البنت بس ما توصل لدرجه الإهمال.... ذي ابنته وسمعتها من سمعتهم ؟!
توجه عند الرجال يكمل جلسته ....وصل عندهم وجلس وهو يتنهد بقهر من كل شيء!!!
الجد بتساؤل : ليش العيال ما يردون على الجوال؟!
ابو سليمان سكت شوي... وتذكر إنه راح يشوف ليش العيال ما يردون على الجوال.... لما راح يشوفهم كانوا عند ريم وجن جنونه من سوالفهم .... ومن شدة قهره من كلامهم مع ريم ....نسي يسألهم ليش ما يردون على الجوال... تنهد ورد ببرود : يقولون جوالاتهم  وضع صامت!!
الجد بعصبية : أنا كم مرة قايل لهم ما يحطونه صامت بس أنا أراويهم عقابهم عندي!!
أبو سليمان تعمد يقول كذا لأنه يعرف أبوه يجن جنونه من وضع الجوال صامت  ..ويعاقب الشباب إذا حطوه صامت!!
أبو سليمان وهو ناوي يعطيهم  قرصة إذن..نطق باقتراح للعقاب: أنا أقول العيال بعد يومين يبغون يطلعون مع ربعهم...عاقبهم  يبه وامنعهم من الطلعه.... هذا أحسن عقاب لهم!!
**"
**
*"
كانت ريم واقفه قريب من  نايف ومخنوقه من الداخل....مخنوقة من حالة التشتت للي عايشيتها.... كل واحد يشوتها على الثاني... بلعت غصتها وناظرت نايف الي يلعب بناته ومتجاهل وجودها....
ولا كأنها موجودة معهم ... كان يضحك مع سلمى ويشجعها ما تخاف من اللعبة ...تمنت يكون عندها أب يلعبها مثل كذا ....
تناظر حولها  وهي تشوف الحريم مع عيالهم.. نادت بقلبها يمه وينك ؟! وينك تركتيني عند هذا الوحش ؟!
بلعت غصتها للمرة الثانية مو قادرة تستحمل أكثر
تبغى أمها تكون معها مثل باقي البنات....
رجعت تتلفت حولها لعلها تشوف أمها من بين الحريم.... بلعت قهرها كيف تشوفها وهي ما تعرفها؟! حولت نظرها لنايف الي أشر لها تتحرك معه!!
اتجهت له بهدوء تحت استغراب نايف الي ما هو من عادتها ترد عليه وتسمع كلامه بدون ما تعاند!!
نايف ببرود  نطق: امشي  معي...و يا ويلك إذا ضيعتك!!!
وما انتظر منها إجابة مسك بيده اليمين سلمى ويده اليسار لينا ....
ريم تمشي خلفه بانكسار وضياع...تحس إنها بعالم ما هو عالمها .....
وصلوا المطعم ...وأجلس سلمى ولينا على الكراسي ونادى ريم الي ما وصلت الطاوله بسبب مشيتها البطيئة : يالله ريم اجلسي هنا وأشر على الكرسي ...
تقدمت منهم بهدوء ...جلست على الكرسي بصمت مطبق ...وما رفعت رأسها ما لها قلب تشوفه ....كل يوم الكره الي بقلبها لهذا الإنسان يزيد ..بعد ما تفنن بتحطيمها ....
جلس نايف مقابلها وتكلم بروقان : يلا يا حلوات وش تبغون تشربون ؟
سلمى بابتسامه بانت منها سنها المقلوع : أنا أبغى عثير برتووقال (أبغى عصير برتقال)
نايف بابتسامة : من عيوني وانت يا لينا
لينا ابتسمت : ابغى عثير ماندا( ابغى عصير مانجا)
ضحك نايف على لهجه بناته المكسره!!
رفعت ريم نظرها له أكيد رح يسألها....بس ما شافت إلا مقفاه وهو رايح يجيب الطلبات؟!
بلعت غصتها ونزلت رأسها وهي تحس بالحرمان كانت تسمع سلمى ولينا يتكلمون بس كلامهم مو مفهوم مكسر بس من كلامهم يدل على السعادة الي تغمرهم....
بعدها بدقايق رجع نايف ووزع العصير وحط امام ريم عصير برتقال... ما كلفت  ريم نفسها...ترفع رأسها حتى تشوف وش جاب لها!!!
جلس نايف يشرب العصير... رن جواله..فتح الجوال وبدأ  يتكلم مع المتصل بكل روقان ....بعد ما أنهى مكالمته للي تجاوزت خمس دقايق ناظر لسلمى : ان شاء الله عجبك العصير ؟
هزت رأسها بالموافقة وهي تشرب
نايف التفت على لينا: وانت يا لينا عجبك العصير ؟
لينا : ايوه ابغى بوده(بوزها)
ضحك نايف :من عيوني كم ليونه عندي ؟
أشرت لينا بإصبعها بطفوله : وحده
والتفت على ريم كان العصير مثل ما هو ما شربت منه شيء!
سألها باستغراب : ما عجبك العصير يا آنسه ريم ؟!
ما ردت عليه ورأسها بالأرض مو باينه ملامح وجهها...
كانت دموعها تنزل بخفه... وتكتم شهقاتها بصعوبه حتى ما أحد يعرف إنها تبكي ...
قام نايف من مكانه واقترب من كرسيها ...جلس على مستواها ....رفع رأسها وتفاجئ بالدموع الي ملت وجهها ...وأنفها  الي كان مكتسي باللون الأحمر!!!
سألها باستنكار : ليش تبكين؟! أحد ضربك أو شتمك؟! سلمى ولينا ضايقوك بشيء ؟!!!!!
كان الصمت جوابها ....ودموعها تنزل بخفه وعيونها ذابلة وحزينة...
مسك يدها بحنية لأول مرة بحياته ..ونطق باهتمام: وش للي زعلك يا بابا
ريم لأول مرة تسمع كلمة بابا .... وكأنها فجرت ذي الكلمة كل الحرمان للي كانت تكتمه بداخلها
طلعت شهقات من ريم ما قدرت  تكتمها أكثر... نطقت بنحيب : أبغى ماما !
قطعت كلامها لما دخلت بنوبة بكاء أقوى .. وبيدها النحيلة تمسح دموعها ....
حضنها نايف لأول مرة بحياتها ...وهو يمسح على شعرها بحنيه : خلاص يا بابا وعد مني رح أسمحلك  تزورين أمك ....
كان هذا الموقف هو الي  صحاه من غفلته ....طفلة صغيرة أكيد تحتاج أمها وخاصة في هذا العمر أكيد حست بالنقص لما جاءت هنا للملاهي ...وشافت الاولاد مع أمهاتهم .... أبعدها عن حضنه ومسح دموعها بيده وبحنان ما عمرها شافته : وعد مني إني رح أخليك تزورين أمك يا ريم .....يلا  الحين اشربي العصير... و الأسبوع الجاي رح أخليك تزورينها ...
ناولها العصير حتى تشرب.....كانت ريم تشرب  العصير بدون نفس... خافت إذا رفضت يغير نايف رايه وما يرسلها لأمها ....
اما سلمى ولينا كانوا يتابعون بصمت ...رجع نايف على كرسيه وتنهد وهو يناظرها تشرب وكل لحظه تباغتها شهقه!!
ساد الصمت في المكان ....بعد دقائق من الهدوء رن جوال نايف الي كان أبو سليمان ...يخبره إنهم رح يرجعوا الحين!!
نايف بحنيه : يالله يا بابا رح نرجع الحين
سلمى بضجر : لاااااااااااااا
نايف وقف وبحزم : بدون دلع قومي
قامت سلمى وهي تتحلطم ومسكها أبوها بيده ومسك بيده الثانية لينا وطلب من ريم تمشي وتنتبه لا تضيعه....بعد عدة دقائق ...وصلوا عند السيارات كان الجميع موجود ومبسوط باستثناء ريم للي ما زالت تشعر ببعض الحزن ....بس في فرح صغير بداخلها بدأ ينمو بعد وعد نايف حتى  تزور أمها ؟!
أما العيال ما كانوا مبسوطين لأنهم عرفوا عقابهم وكانوا متأكدين إنه العقاب من ابو سليمان وكانوا ينظرون لسليمان نظرة حقد لأنه بسببه انلغى كل شيء!!
أما سليمان كان يناظر  لريم نظرة حقد لأنها هي السبب بكل شيء..نفسه يقطعها تقطيع!!!!

*
*

اليوم الثاني ....صحيت ريم بكل نشاط وحيوية ... بداخلها فرح عجزت تكتمه بداخلها .....تحس نفسها مثل الفراشه تطير لفوق .... خلاص خلال هذا الأسبوع رح تشوف أمها .. وأخيراً بعد سنوات رح تكحل عيونها برؤية أمها....
دخلت ميري ووضعت الفطور لها .... وعلامات التعجب فوق رأسها  من الفرح الي يشع من عيون ريم.... أول مرة تشوفها فرحانه بهذا الشكل ...
تقدمت ريم تتناول الفطور ...ونفسيتها مفتوحه للأكل .....
*
*
*
*
*
قبل ما تنزل الهنوف من السيارة  نطقت برجاء: وعد ما أتأخر عليك بس أبغى نصف ساعة وأكون عندك!!
حمد تنهد بضجر : يلا انتظرك بس لا تتأخرين عشان نلحق على الطيارة!
هزت الهنوف رأسها بالموافقة ونزلت من السيارة وهي تحمل كيس في يدها...
دخلت على بيت نايف بعد ما دخلتها الشغالة ....ناظرت ساميا جالسة في الصاله تلاعب بسيف ردت الهنوف السلام بهدوء ...
وقفت ساميا بابتسامة بترحيب : هلا والله تو ما نورت
الهنوف بابتسامة : الله يحييك
وجلست على الكنبه ...وبعد السؤال عن الحال والأحوال تكلمت الهنوف بتردد : وين ريم ؟
ساميا ببرود : فوق بغرفتها
وقفت الهنوف : بعد إذنك أبغى أطلع أسلم عليها قبل السفر
ساميا بلامبالاة : إذا تبغين أناديها لك هنا... ما له داعي تطلعين فوق
أشرت الهنوف بيدها : لا لا أنا أطلع عندها!!
نادت ساميا على ميري ...حتى تدل الهنوف على غرفة ريم ورجعت مكانها تلعب سيف....
*
*
*
*
"الهنوف"
توجهت خلف ميري حتى وصلنا لغرفة ريم .... أشرت ميري على باب الغرفه وانصرفت بهدوء!!
تنهدت وطرقت الباب ما سمعت لها صوت..... فتحت الباب بشويش ... ما أنكر الضيق الي اعتراني لما شفت غرفتها ....كانت جالسه عند الشباك وسارحه بخيالها حتى ما انتبهت على دخولي....ما أدري وش يحس نايف لما يفرق بينها وبين عياله ....
كتمت ضيقي وناديتها بهدوء : ريييم
التفت ونطقت : مير
سكتت وكأنها تفاجأت بوجودي وما هي متوقعه!!
ابتسمت لها بحنان : تعالي ريم
تقدمت بهدوء سلمت عليها وجلسنا على السرير ...مسحت على شعرها بحنان وأنا الغصه تخنقني: كيفك ريم
ردت بابتسامة جميله : بخير
تناولت الهديه الي جلبتها لها ....كانت تناظر باستفهام .... جاوبتها قبل ما تسأل : ذي هديه مني لك ...إذا رفضتيها أزعل منك!
تناولتها  ريم بلطف ووضعتها بجانبها
مسكت يدها بحنان : أنا زعلانة منك يا ريم
نطقت ريم ببراءة : ليش زعلت مني أنا ما رفضت هديتك؟!
تكلمت معها بلين... أبغى أنبه ريم  على بعض الأمور لأني متأكدة ما في أحد يعلمها الصح من الغلط..وبعتب نطقت : زعلانه منك ليش تركبين البارحه مع الشاب ما تعرفين إنهم يسرقون الأطفال ؟!
ريم هزت رأسها بهدوء: أعرف الأبله خبرتنا
نطقت باستنكار : تعرفين ؟؟!! ليه تركبين دامك تعرفين ؟
ريم بحزن عميق رفعت رأسها وناظرتني بانكسار...نظرتها فطرت قلبي : علشان يقتلني وارتاح من حياتي !!
ختمت كلامها وعيونها تلمع بالدموع!!
حضنتها بحنيه  وأنا أردد: يا حبيبتي ما يصير كذا.... الحين تظنين كل الناس سعيده.... بالعكس في ناس كثير محرومه وتعيش الحرمان ... في أطفال ما يلاقون لقمة خبز يأكلونها... في ناس يطقون من الحر ما عندهم مكيفات... وفي ناس بالمستشفى مريضين ما يقدرون يلعبون من الوجع والألم ...انت ما شاء الله عايشة في بيت وسيع وتأكلين أحسن الأكل وجسمك سليم لازم تقولين الحمد لله!!
تعرفين إنه في اطفال كثير فقدوا القدرة على المشي... تخيلي طفل ما يمشي ما يقدر يروح ويلعب حتى المدرسة صعب يروح لها !!!
وبعدين ليش تقتلين نفسك ...ما تعرفين إنه هذا الانتحار حرام ....تعرفين إنه عقابهم عند ربنا النار ؟!!
تبغين تدخلين النار ؟
هزت ريم رأسها بالرفض
مسحت الهنوف على رأسها : شطورة ما أبغى ذي السالفة تتكرر.. توعديني؟!
هزت ريم رأسها ببراءة : وعد
نطقت بتشجيع : ايوه كوني كذا قويه
ريم ابتسمت: يعني الحين راضيه مو زعلانه ؟
الهنوف وهي ناويه تعطيها دروس بالأدب بشكل غير مباشر : زعلانه منك
ريم باعتراض : ليش زعلانه خلص وعدتك ما أكررها
الهنوف بهدوء : أنا زعلانه منك لأنك تغلطين على الأكبر منك... ليش كذا يا ريم تشتمين الكبار وما تحترمينهم
نزلت رأسها ريم ما عندها إجابة
رفعت الهنوف رأس ريم باهتمام : لا تنزلين رأسك خلي رأسك دوم مرفوع ....
وكملت كلامها بحنان: تدرين الرسول  عليه السلام...نهى عن الشتم والسب واللعن ما يجوز تشتمين أحد ...وبعدين الي يشتم الناس يوم القيامه كل الي شتمتيهم يأخذون حسناتك وتبقين بدون حسنات وبعدها حتروحين النار لأنه ما معك حسنات يعني تبغين يوم القيامه تدخلين النار ؟
هزت ريم رأسها بالرفض : بس الناس يغلطون علي
قاطعتها الهنوف: اتركيهم يغلطون ويوم القيامة تأخذين من حسناتهم.... لا تنسي الرسول  عليه السلام قدوتنا ...ما كان يشتم أحد...والبنت المؤدبة للي ما تشتم أحد وتحترم الناس عشان يحبونها ويقولون عنها ذي بنت مؤدبه... أما إذا كانت تشتم الناس يعيبونها صح ؟
هزت رأسها بالموافقة ..وسألت ببراءة:طيب ليش ابو سيف دوم يشتم ويلعن يعني الكبير عادي يشتم ؟!
تنهدت الهنوف وبداخلها ذي المشكله لما الطفل يشوف للي حوله كلهم يشتمون ويلعنون
البيئة تؤثر بأخلاق الأطفال.... وهي من أهم أسباب سوء أخلاق الأطفال.... لما يشوفون الأم والأب يشتم ويلعن أكيد رح يقلدهم ..رجعت ناظرت ريم وكملت : لا يا ريم الكبير ما يصير يلعن ويشتم وبعدين انت قدوتك الرسول عليه السلام وإلا أبو سيف ؟
ريم بدون تردد: الرسول قدوتي عليه السلام
الهنوف وهي تنظر لساعتها تأخرت على حمد: ممتازة الرسول عليه الصلاة والسلام قدوتك والحين أبغى منك وعد ما تغلطين على الأكبر منك
كانت ريم تبغى تتكلم بس قاطعها لما فتح نايف الباب وهو ينطق بسخريه : أشك بعقلك يا الهنوف متأخرة على زوجك عشان تقعدين مع ذي؟!
وختم كلامه بعد ما أشر بسخرية على ريم!!
عقد حواجبه  وهو ينطق:وتنتظرين منها وعد ما تغلط !!
ضحك بسخريه وهو يتابع كلامه:ذي _وأشر على ريم_ عمرها ما رح تتعدل ..وخاصة لسانها لأنه اللسان الطويل وش يقصره غير القص؟!
أما سوالفك وذي النصائح صدقيني نكته !!
وبأمر نطق : يالله قومي زوجك معصب عليك لأنه تأخر ..وبسخريه ختم كلامه :يالمربيه يلا  قومي
وقفت الهنوف بعصبية من كلامه ..وبقهر نطقت: حرام تكون أب ما حد رح يضيع البنت غيرك!
نايف بلامبالاة: لا تحرمين على كيفك...عجلي  لأنه زوجك معصب!
سحبها خارج الغرفة....نفضت يدها الهنوف وناظرته باستحقار ونزلت بدون أي كلمه .... لأنه الكلام معه بدون فائدة!!
استند  نايف على الجدار للحظات ...وبعدها توجه لجناحه ليرتاح وهو عازم على انه يخلي ريم تكرهه لوحده .....

*
*
*
كانت جالسه وما تحركت مو قادره تستوعب الموقف ليه نايف يعاملها كذا ؟ طيب هي ما شتمته ولا آذته ليه كل الناس يكرهونها... مسحت دموعها الي بدأت  تنزل بخفه ...
تذكرت الهنوف وهديتها ..تناولت الهديه وفتحتها كانت دمية جميلة ....ما تدري ريم ليش دموعها زادت ... معقول تضايقت  من أسلوب نايف معها ... أو لأنها خايفه نايف يكذب عليها وما يرسلها عند أمها  ... أو لأنها أول مرة تمتلك لعبه حلوة مثل ذي!!
حضنت اللعبة وألقت نفسها بعشوائيه على السرير ودموعها على خدودها ....
*
*
*
*
*
*
*
كانت تجلس ريم كعادتها من لما تصحى تجلس عند الشباك حفظت كل الأماكن للي تشوفها من الشباك ومع إنه ما زالت عطلة العيد لكنها ما كانت تطلع من غرفتها
كانت تفضل الجلوس بغرفتها .. خايفه إنها تنسى نفسها وتشتم نايف ويمنعها من زيارة أمها
وبنفس الوقت كلما تدخل ميري غرفتها تفرح يمكن نايف أرسلها حتى تجهز نفسها لكنها كل مرة يكون توقعها غلط ...
*
*
*
مرت ايام عطله العيد بسرعة وما أرسل نايف يطلب ريم حتى يخبرها متى يأخذها عند أمها.....
اليوم عندها دوام بالمدرسة قامت من السرير بعد ما أيقظتها ميري ....جهزت نفسها بسرعة وما تناولت فطورها لعلها تلحق نايف قبل ما يطلع وتسأله عن وعده .... أكثر من كذا ما رح تنتظر!!!

"نايف"
كنت جالس أتناول فطوري متنرفز حتى سلمى صرخت عليها  حتى تسكت ما لي خلق أسمع همس ... لفت نظري الكائن الصغير الي ينزل عن الدرج مستعجل...
كانت ريم وصلت عند بداية الصاله .....وقفت واضح إنها  متردده تتكلم أو لا قطعت ترددها وأنا  انطق بدون نفس: نعم ريم وش تبغين ؟!
ريم بتردد: اااا متى أقدر أزور أمي ؟!
نايف ببرود مط شفته وهو يناظرها بدقه : اممم نقدر نقول ما في زيارة لأمك....
وتابع فطوره ولا كأنه حطم آمال طفلة كانت متشوقه للقاء أمها !!!!
ريم بغصه نطقت: بس انت وعدتني
قاطعها نايف بعصبية : وعدتك وغيرت رأيي عندك مانع ؟!
ورمى الخبزه على الطاوله بعصبية ...وقام عن الأكل متنرفز
ساميا بضيق : كمل فطورك
نايف تحرك حتى يطلع على الشغل ..نطق بضجر: سدت نفسي
ومشى من جانب ريم ....استوقفه كلامها وهي منزله رأسها  ..لما نطقت بخيبة: كنت تكذب علي.... يعني انت كذاب؟!!!
ناظرها نايف بعصبية... ورجع لها وهو ناوي يطلع حرته فيها ..قبض على أذنها وشدها على الأخير وهو ينطق بتحذير: عيدي ذي الكلمه مرة ثانية ....ورح تشوفين وش يحصل لك يا حيوانه!!
ريم تحس بوسط حلقها خناجر ...ليش يكذب عليها من البداية دام ما عنده نيه يرسلها ...نطقت باختناق: خالتي الهنوف قالت الي يشتم الله يحطه بالنار والكذاب
قاطعها نايف لما شد على أذنها بقوة..وهو يردد بقرف : ذي عمتك يا غبية ما هي خالتك ؟!
تعرفين انت خاصة لازم أعاملك مثل الحيوانات لأنه ما ينفع معك غير الضرب!!
ختم كلامه ويده تستقر على خدها النحيل ...
نفض يده منها بقرف ...وتوجه جهة الباب رايح على شغله....بدون ما يرف له جفن....
مسحت ريم مكان الكف ..وهي تبلع غصتها.... وتوجهت بطريقها للمدرسه ودموعها تلمع  بعيونها ...بعد ما تفنن نايف بكسرها ...
تنهدت ساميا بقهر من زوجها معصب على موضوع تافه!!
سلمى بحزن : ليه بابا ضربها كذا ؟!
ساميا بحيرة : ما لنا دخل بعلاقة أبوك وريم خليك بحالك ولا تتدخلي وبحزم  تابعت كلامها:فاهمه ؟
هزت سلمى رأسها وتابعت فطورها بصمت
*
*
*
*

كانت جالسة بمقعدها وتسمع ضحكات البنات على خدها الاحمر وأذنها الحمراء بس كانت تطنش كلامهم لأنه وجع أذنها أكبر من سوالف البنات حاسه أذنها مقطوعة من شدة الألم...
كانت تدعي  من كل قلبها على نايف ..... لأنه بنظرها أكثر إنسان كذاب وسيء ...بداخلها تحمل كره بشكل مو طبيعي له .... حطم آخر أمل عندها إنها تشوف أمها وتشكي لها عن ضيم نايف ......
كانت المعلمه تشرح وهي مو يمها تحس بصدرها نار مو قابله تنطفي ........
رن الجرس معلن عن انتهاء الدوام تنهدت وأخيراً خلص الدوام ما لها نفس تشوف أحد جهزت أغراضها وتوجهت للباص.... ركبت بهدوء وجلست على الكرسي تلمست بيدها الصغيرة اذنها حتى تتأكد من وجودها كانت تشعر بألم فضيع أغمضت عيونها من الوجع ...وبقلبها  تدعي على نايف .........
*
*
*
*
*
نايف
كنت جالس بصالة الطعام انتظر الشغاله تكمل تحضير الأكل....
دخلت ريم من البوابه الفرعية وهي شارده الذهن تعمدت أصدر صوت حتى تلتفت لي....
أصدرت صوت عالي بالملعقة.....التفتت لي  بنظرات غيض وحقد ....وبعدها أشاحت بوجها عني....
لا تلوموني أنا أب لما أشوف ابنتي حتى السلام ما تتكلف ترده علي أكيد رح يجن جنوني تكلمت من بين أسناني: وعليكم السلام يا شيخه... اليوم الصبح كنت تعطين دروس.... ما أخذتي درس رد السلام ؟!
واقفه مكانها تناظر بصمت ... وما تحركت بالعاده لسانها يرادد...
كملت كلامي وأنا ناوي من اليوم أربيها على كيفي..نطقت بأمر: بدلي ملابسك وانزلي تناولي الأكل هنا معنا بسرعة تحركي!!
تابعت طريقها باتجاه الدرج ولا حتى عبرت كلامي قهرتني بتجاهلها....حطيت في بالي ربع ساعه إذا ما نزلت رح أطلع وأسحبها من شعرها ...كررت كلامي : عشر دقائق  وتكونين مزروعه هنا .... أنا حذرتك!!!
أنا ما يقهرني غير تطنيشها...ذي البنت رح تجيب لي جلطه .....
كملت الشغالة تجهيز السفره.... مرت العشر دقائق والكل تواجد وجلس إلا ريم حضرتها ما شرفت
سامياة بتساؤل : وش تنتظر ؟
وقفت تحت نظرات ساميا المستغربه ...صعدت على غرفتها ...فتحتها وأنا اشوفها مبدله ملابسها وجالسه عند الشباك وسرحانه حتى ما انتبهت على دخولي....يقهرني سرحانها الكثير
توجهت لها وهزيتها من كتفها ..ونطقت بانفعال : يعني تبغين تكسرين كلامي ؟
نقزت من صراخي ووضعت تلقائياً يدها على قلبها مسكت يدها وسحبتها معي لصالة الأكل......
أول ما وصلت عند سفرة الأكل....نفضت يدها وبأمر  نطقت : كل يوم الفطور والغداء والعشاء هنا  أشوفك مزروعة....ما في أكل بغرفتك يلا اجلسي بسرعة!!
ساميا ساكته ما تكلمت حتى البنات يناظروا بصمت ...
جلست ريم على الكرسي بهدوء كان خدها الأيمن احمر وعليه معلم مكان أصابعي بخفيف وأذنها حمراء بشده
تنهدت وبعدها سميت بالله بصوت عالي وبدينا بالأكل.
*
*
*
*
*
*
مسكت ريم الملعقة كانت تحركها بالصحن وما أكلت ولو لقمه ...كان نايف يشوفها بس ما علق وفي نفسه آخرها تجوع وتأكل لوحدها .
ريم تناظر ساميا  لما وضعت الأكل قدام بناتها ....وتهتم فيهم بشكل مبالغ فيه ...غير الضحك الي يشاركهم نايف فيه...متجاهلين وجودها  تماماً...وما
أحد فكر يهتم بشعور طفله تتجرع طعم الحرمان ....
وقفت سلمى وقالت بصوت مسموع : الحمد لله
ساميا باعتراض : لا ارجعي كملي صحنك بسرعة
كانت سلمى رح تعترض قاطعها نايف: إذا ما كملتي صحنك ما رح اخذك اليوم على السوق
رجعت سلمى على كرسيها تكمل صحنها .....
بعدها بدقائق قامت ريم وتحركت باتجاه الدرج...بس ما أحد  طلب منها تكمل أكلها ...مع إنها ما تناولت لقمة وحده.....توجهت لغرفتها وهي تبلع غصاتها...
*
*
*
*
*
سلمى بعد مغادرة ريم نطقت : بابا ريم ما أكلت شيء!!!!
نايف ببرود : بقلعتها
ساميا ما عجبها رده مهما كان ذي ابنته المفروض يهتم فيها ...وبنفس الوقت ما لها دخل ابنته هو حر فيها
أما سلمى انبسطت لأنه أمها وأبوها يهتمون فيها مو مثل ريم ما أحد يهتم فيها .
بعد الغداء جلس نايف وساميا يشربون شاهي تنهدت ساميا بقهر...
نايف رفع حاجب : علامك متضايقه ؟
ساميا بقهر : منك
نايف ببراءة : أنا
ساميا : ليش تضربها على وجهها راعي شعورها قدام البنات بالمدرسه ما كان له داعي تضربها وخاصة على وجهها ...ما شفت كيف وجهها معلم مكان أصابعك ؟!
نايف ببرود : رجاء لا تتدخلي بيني وبين ابنتي ...أذبحها أحرقها ما لك دخل!!!
ساميا انقهرت من رده ...واكتفت بالسكوت أفضل لها!!
*
*
*
بعد المغرب تجهزوا للخروج للمول نايف ببرود : وين ريم ؟
ساميا ببرود : ما أدري عنها!!
نايف بعجله : ناديها تروح معنا؟!
ساميا رفعت حاجب بتحدي: آسفه أتوقع الظهر قلت ما أتدخل بينكم وبعدين انت تبغى تجلس مع صديقك وأنا آسفه ما أتعهد فيها  ...ما لي علاقة وأتوقع هذا كلامك ما ظنيت يمداك تنسى !!
نايف بنرفزه من ردها :  لا ما نسيت ..يلا شرفي تقدمت ساميا بهدوء وخلفها عيالها .
*
*
*
*
كان نايف جالس مع صديقه.... بعد السؤال عن الحال والأحوال تكلم نايف بابتسامة: وانت ما تبغى تتزوج ؟!
عزام مط شفته : لا أعوذ بالله ليه أجيب وجع الرأس وبعدين تبغاني أصير مثلك عمري ثلاثين سنه وعندي درزن عيال ؟!
نايف بمزح : ههههههه يا رجل لحق عمرك صرت ثلاثين سنة وبعدك ما تزوجت صدقني ما رح تلقى وحده ترضى فيك
عزام : خلص أنا أبغى أحجز ابنتك الكبيره لي... زوجني إياها لما تكبر وأنا مستعد انتظرها
نايف بجديه : وأنا موافق بس عندي شرط (.....................)
عزام وحس حاله تورط وما توقع نايف يكون جاد وبنفس الوقت ما قدر ينسحب..وبتسليك نطق : خلص اتفقنا
نايف  نطق بجديه: خلال ثلاث ايام اردلك الجواب وإن شاء الله تكون من نصيبك ....
تابع كلامه: حظك لو جبتها معي على السوق كان شفتها الشوفه الشرعيه وضحك نايف من قلبه
ضحك عزام مجامله لنايف وبداخله وش هالورطه البنت بعدها بزر وكان يدعي بداخله ما يتحقق الشرط
كملوا جلستهم مع بعضهم وكانوا مستانسين...
رن جوال نايف وكانت ساميا بعد ما أنهى المكالمة ابتسم لعزام : يالله أشوفك على خير المدام كملت وغمز لعزام عقبال ما تتسوق مع زوجتك
عزام بداخله بركان على الورطه الي هو فيها بس يتظاهر بالبرود : انت أبوها أولى فيها ما لي خلق بالأسواق
وقف نايف وسلم على عزام بحراره : يالله نلتقي على خير
ابتسم عزام مجاملة .....وغادر نايف المكان تارك خلفه شخص واقع بورطه مو قادر يتخلص منها .
*
*
*
*

ركبوا السيارة وكان نايف ساكت وشارد الذهن وكانت ساميا تتكلم وهو مو يمها
ساميا باستغراب : وين سرحت ؟!
نايف  ما هو منتبه لها كان يفكر الي عمله صح وإلا غلط ...كان يقنع نفسه إنه هذا الصح ..قطع سرحانه لما هزته ساميا بكتفه.... تنرفز ونطق بدون نفس : وش فيه ؟!
ساميا بقهر من طريقة كلامه : لا أبد من أول ما ركبنا وأنا أكلمك وحضرتك سرحان وش فيه ؟!
تنهد نايف : ما في شي
غير الموضوع  وهو ينطق: عسى ما تغلبت مع البنات ؟
عرفت ساميا إنه غير الموضوع ما يبغى يتكلم سلكت له : أنا ما لي علاقة مرة ثانية ... انت تأخذ بناتك على السوق ارتفع الضغط عندي بسببهم اففففففف
نايف مسح على وجهه بتعب : خلص المرة الجاية خليهم بالبيت واشتري انت ما في داعي يروحون !!
دام الصمت لعدة ثواني ..بعدها نطق بهدوء : اشتريتي شيء لريم ؟!
ساميا بقهر : لا وما لي دخل ومن يوم ورايح حتى أغراض المدرسة انت اشتريهم ابنتك وما رح أتدخل بينكم أتوقع هذا كلامك وما ظنيت إنك نسيت ؟
نايف بضجر : اففففف وبعدين يعني ما حفظتي غير ذي الجمله ...خلص كثر الله خيرك أنا رح اشتريلها من يوم وطالع ارتحتي الحين ؟!
لفت وجهها ساميا لجهة الشباك وسكتت لأنها إذا تكلمت أكيد رح يتشاجرون فقررت تسكت
أما نايف زفر بقهر واكتفى بالصمت ...
البنات بالخلف كانوا يسمعون كلام نايف وساميا بس متعودات من صغرهم ممنوع يدخلوا بأمور الكبار...
*
*
*
*
*
باليوم الثاني
أيقضتها ميري على المدرسة... جلست على السرير وهي تفرك عيونها من النعاس وبعد لحظات توجهت للحمام حتى تجهز نفسها للمدرسة .......
بعد وقت نزلت على الدرج بهدوء ...اليوم أول يوم رح تفطر معهم واضطرت تنزل لأنه منع نايف الشغاله تطلع لها أكل بغرفتها ......
توجهت بهدوء باتجاه السفرة ...وسحبت الكرسي وجلست بدون ما تناظر المتواجدين ......
"نايف"
شفتها وهي نازله بهدوء توقعت تعاند وتروح على المدرسه بدون فطور.... لكني استغربت لما توجهت لجهة السفرة... وجلست بهدوء وكالعادة ما لها علاقة بالترتيب  والأناقة...وتذكرت لما سألت ميري ليه ما تلبسها وترتبها عدل ...خبرته إنه ريم ما تقبل تساعدها .... تنهدت بقهر على عناد ذي البنت بدأنا نتناول الفطور وكنت أراقبها بدون ما تحس... مسكت قطعة صغيرة من الخبز وأكلتها .. أتوقع أخذ معها مضغها دقيقتين ....بعدها شربت من الحليب أشك إذا نزل شي بحلقها ووضعت الكأس بهدوء ومسكت قطعه الخبز وصارت تحركها يمين شمال ......
قطع مراقبتي صوت صغير دلوع دائما يبسطني : بابا زيد مصروفي شوي والله ما يكفيني ولوت بوزها
ساميا بحزم : لا مصروفك كثير والتفت على نايف لا تعطيها ....مصروفها يكفيها ويزيد لا تعودها على المصروف الزائد
سلمى باعتراض: كل صديقاتي
قاطعتها ساميا بعصبية : أنا قلت لا يعني لا
بدأ فيلم سلمى بالآكشن وبدأت دموعها على وشك النزول...
قام نايف عند كرسي سلمى القريب من كرسي ريم وحضن سلمى : خلص يا روح بابا لا تبكي ..قبلها على رأسها وطلع من جيبه فلوس وأعطاها وتكلم بحنيه : بس اليوم تأخذين زياده اتفقنا!!
هزت سلمى رأسها وابتسمت ابتسامه عريضة
كانت  ريم تناظر الموقف بصمت... وتبلع غصاتها والي قهرها بناته ما يطيق يشوف دموعهم وهي عبارة  عن دموع دلع... أما هي كلها دموع ألم وحرمان كل يوم يطقها  طق ليه ما يطق بناته وإلا عشان ما عندها أب يدافع  عنها؟!!
كل هذا كان يجول في خاطرها بلعت غصتها وتابعت مشاهدة الموقف بقهر وبركان يغلي بداخلها .....
ساميا بحزم : بس اليوم وباكر لو تحلمين ما تأخذين زياده
لينا ببراءة : أنا أبغى مثلها
ابتسم نايف وأعطى لينا زياده على مصروفها وكانت سعادته لا توصف لما يشوف البسمه مرسومه على ملامح بناته ....
نايف تذكر  ريم ووجه سؤال لها ببرود : وانت يا ريم كم أخذتي مصروفك ؟
ناظرت له نظره عجز عن تفسيرها ...تجاهل نظراتها ومد يده وأعطاها مصروف زياده : خذي يا ريم مصروف زياده بس اليوم ...
نطق بعصبيه  :يلا خذي!!!
نايف
بصراحه قهرتني يدي ممدوده ولا حتى كلفت نفسها تتناول مني تفاجأت لما ضربت ونفضت يدي من قدامها لفوق...
تطايرت الفلوس على الارض... وقفت وتوجهت لجهة الباب بكل برود ولا كأنها عملت شيء!!
أنا جن جنوني فوق ما أنا أبغى أعطيها زياده تعمل كذا نفسي أعرف على وش شايفه نفسها!!
وقفت بعصبية وأنا اردد على سمعها: والله والله غير تنحرمين من المصروف أسبوع وهذا أنا حلفت
التفتت علي وضحكت بسخرية ...وبعدها طلعت خارج البيت!
زاد قهري من تصرفها ... سألت ساميا وأنا بركان مشتعل: كم تأخذ ريم مصروفها ؟
ساميا  حركت كتوفها: ما أدري عنك ...وكملت شرب القهوة ببرود
نايف بقهر : كيف ما تعرفين مو انت تعطيها كل يوم ؟
ساميا نطقت بنفي: أصلا من لما دخلت المدرسة توقعت إنك انت تعطيها مصروفها لأنك ما طلبت مني أعطيها يعني انت ما كنت تعطيها ؟؟!!!
نايف جلس على الكرسي : لا كنت معتمد عليك  انت تعطينها
ساميا بقهر : كيف يعني؟! الحين ريم رح تخلص الصف الثاني ولا مرة أخذت مصروف....
تتخيل كيف كان موقفها قدام البنات ؟ صحيح إني ما أحب ريم... بس ما أرضى كذا طفله تنحرم من مصروفها لأنها ذي أبسط حقوقها!!
قاطعها نايف بحزم : خلص اسكتي ... أتوقع طلبت منك لا تتدخلين بيني وبين ابنتي ما أظن إنك نسيتِ!!!
ساميا بقهر : لا ما نسيت ...
طلع نايف قبل ما تكمل كلامها
انقهرت ساميا من حركته وتطنيشه لها ووجهت كلامها لبناتها : يالله وش تنتظرون؟!
قامت سلمى تتحلطم من أمها لأنها كثير حازمه معها وما تخليها تعمل الي تبغاه....
*
*
*

نايف
دخل مكتبه بالمستشفى وحاس حاله مخنوق كيف ما كانت تأخذ مصروفها ولا عمرها طلبت مني مصروف و الشك يدخل بعقله معقول ريم تسرق بدون علمنا لأنه مستحيييل تشوف البنات كلهم معهم مصروف إلا هي بدون مصروف ... أكيد كانت تسرق وما استبعد عنها أم لسانين أنا لازم أتحقق من الموضوع بنفسي
وبدأ يكمل شغله وهو عازم يحقق بالموضوع ......
*
*
*
*
دخلت المدرسة وهي تبلع غصاتها وبعد الطابور دخلت صفها كانت البنت الي ضربتها ريم قبل فترة تناظر لريم نظره خبث بس كالعاده ريم تجاهلت .....
بعد مرور الحصص الأولى وجاء وقت الفسحه وكالعادة ريم لوحدها جالسه في زاويه ما تختلط بأحد وما تثق بالناس ......
انتهت الفسحة ودخلت ريم الصف تأخرت المعلمة خمس دقايق وبعدها دخلت ومعها رغد الي كانت تناظر لريم الصبح بخبث ... وكانت رغد تبكي وواقفه جانب الأبلة.... تكلمت الابلة بحزم : الكل يفتح حقيبته!!
البنات باستغراب : ليش
المعلمة  بحزم: رغد انسرق من حقيبتها مصروفها وخاتم وبعض اشياء خاصه فيها..رح نفتش الكل!!
بدأت الابلة بالتفتيش..... ريم ما اهتمت للموضوع كله ... وصلت الأبله لمقعد ريم ...وضعت ريم حقيبتها بلامبالاة على المقعد ...
فتحت الأبلة حقيبتها بدهشه وهي تشوف الأغراض المسروقه بحقيبة  ريم....وبتساؤل  حازم نطقت: ليش يا ريم تعملين كذا ... انت طالبه متفوقه تعملين كذا!!
كانت ريم للحين تحت الصدمه ...كانت تبغى تدافع عن نفسها ....ما أعطتها الأبلة فرصه ونطقت بحزم: تعالي على الإداره يا ريم ....
*
*
*
*
كان منشغل بملفات المرضى رن جواله : الو
المديرة برسميه: أنا مديرة مدرسة  ******** انت والد الطالبة ريم نايف
نايف بحزم قاطعها : اتوقع خبرتك ما تتصلين علي حتى
المديرة : بس فيه مشكله ولازم تحلها
نايف يبغى ينهي المكالمه : أنا مشغول وما أقدر أحضر ....  تكلمي على الجوال
المديرة بهدوء : اممممم  ريم اليوم سرقت بعض أغراض من زميلتها ولازم تكون متواجد حتى تحل المشكله
نايف بصدمه : وش تقوليين ؟!!
نايف وكأن شكوكه صارت حقيقة ومتأكد منها
رد على المديرة ببرود : الحين مشغول باكر أمر عليكم وأفهم الموضوع ..
المديرة برسميه: بانتظارك يا ......
قطع عليها الكلام وأغلق الخط بوجهها
ناظرت السكرتيرة التيلفون وكأنه أحد سكب مويه بارده عليها ....انقهرت كيف يقفل الخط بوجهها وصارت تغلي من العصبيه
خرجت من الإدارة وناظرت لريم بتكبر :ولي أمرك باكر رح ييجي ونتفاهم معه!!
ريم بجرأة وقهر لأنها وصلت السالفه لنايف: انت ما لك علاقة أنا كلامي مع المديرة وانت مجرد مساعده لها
المساعدة فورت من العصبية : قسم بالله إذا ما بلعتي لسانك لأكتب لك انذار الحين
دخلت المديرة باستغراب : ليه صوتكم طالع؟!
المساعدة  نطقت بقوة: حضرتها سارقه من زميلتها وأنا اتصلت بولي أمرها وقال إنه باكر رح يمرنا
المديرة بضيق : ليش يا وداد تتصلين بولي أمرها مين طلب منك تتصلين وبعصبية مييييين ؟
المساعدة : لازم ولي امرها يعرف إنها سراقه حتى يربيها
ريم قاطعتها بقوة :مربيه غصب عنك يا
قاطعتها المديرة بحزم : ريم روحي على صفك وانت يا وداد اجلسي نتفاهم

*
*
*
*
*
$نايف $
اغلق الخط بوجه المديرة وهو حاس بركان بداخله ويفكر بطريقة كيف يحل الموضوع ولا مرة بحياته توقع يكون عنده طفل يسرق وخاصة إنه الخير واجد عنده تنهد بقهر وهو يكتم بغيضه ويعد بالثواني انتهاء دوامه حتى يرجع على البيت ويتفاهم مع ريم ...دفن رأسه على المكتب وهو يحس بصداع يضرب برأسه...
"دخلت البيت وأحس حالي اغلي غلي من القهر بركان بداخلي كانت ساميا واقفه عند الدرج بدون ما أرد عليها السلام وبصراخ : وين ريم ؟
ساميا  باستغراب: اكيد بغرفتها على الاقل رد السلام علينا نازل صراخ ...؟!
طنشتها وأسرعت باتجاه الدرج وبعدها توجهت لغرفتها فتحت الباب بقوة كانت جالسة على الارض ومعها كتاب تنهدت وحاولت اخفف من عصبيتي
وجلست على السرير وناديتها : ريم تعالي هنا اجلسي أبغى اتكلم معك بموضوع
قامت بهدوء وجلست قريب مني....طلبت منها تناظرني... بعد ما ناظرتني تأملت ملامحها البريئة و سألتها بهدوء : ليه تعملين كذا يا ريم ؟ ما تعرفين انه خطأ وحرام السرقه ؟ ليه ما جيتي تطلبي مني ؟عمرك طلبتي مني وما أعطيتك ؟ ليه تبغين تنزلين سمعتي قدام الناس ؟ ليه ؟ باكر طلبوني الادارة عندك بالمدرسة شيء يرفع الراس أدخل عليهم ويقولون لي ابنتك سراقه كيف رح يكون موقفي قدام المديرة والمعلمات وبعصبية جاوبي ؟
أنا متأكد إنك عملتي كذا انتقام مني عشان تنزلي سمعتي ....لكن هذا بأحلامك وفاجأها بكف على وجهها ...وبعدها مسك شعرها وشده بقوة :قسم بالله لتندمين يا ريم وبصراخ أنا تشوهين سمعتي ونزل فيها ضرب بجنون ...كانت تحاول تبعده عنها لكن بدون فائدة ...فقدت أعصابها وصارت تشتم فيه بعد ما انهك جسمها من الضرب وقف حتى يطلع من غرفتها
جلست ريم بصعوبه على الارض وتكلمت معه بصراخ : ايوه سرقت حتى أشوه سمعتك ...وما شفت شيء إذا ما خليت سمعتك بالتراب
قاطعتها وأنا اصفقها على وجهها ..ونزلت ضرب مرة ثانيه وما تركتها حتى كانت وكأنها جثه هامده... طلعت خارج غرفتها و تنهدت : الله يأخذك يا ريم..وتحركت باتجاه جناحي ...بعد ما اغلقت باب ريم بالمفتاح ........
صحيت الصبح متنكد وتذكرت موعد المدرسه زاد نكدي حاولت اطنش التفكير بالموضوع وجهزت نفسي طلعت من جناحي شفت ميري ناديتها بهدوء : ميري
توجهت ميري لنايف وهي تبلع ريقها : نعم بابا
ناولتها مفتاح غرفة ريم : هذا مفتاح غرفة ريم يا ويلك اذا طلعت ريم من باب الغرفة فاهمه
هزت راسها....تحركت كم خطوة.. وتذكرت شيء ناديتها : ميري لا ترسلي ريم على المدرسه اليوم فاهمه!
هزت راسها بالموافقة
نزلت من الدرج كانت ساميا بالصالة وتفاجأت اني صحيت لوحدي رديت عليها السلام بدون نفس واتجهت لجهة الباب
بس وقفني صوتها : ما تبغى تفطر ؟
بدون ما التفت عليها : ما لي نفس وخرجت وانا اسمعها تتحلطم خلفي .....
مريت عالمستشفى جلست بمكتبي كملت بعض ملفات للمرضى استغرق عده ساعات وبعدها استأذنت وحطيت تلفوني وضع صامت وتوجهت للمدرسه ......
دخلت المدرسة بثقة وانا اسمع البنات الصغار يتكلمون اكيد هذا ابو ريم للي سرقت لكن لفت نظري بنت صغيرة كانت تحدق بي بتمعن طنشت ودخلت وانا اسمع البنات يقولون اكيد ابوها ضربها عشان كذا غابت عن المدرسة .....
دخلت الادارة بعد ما سمحوا لي بالدخول جلست على احدى الكنب وكانت المديرة جالسة على مكتبها وبالجهة المقابلة معلمتين جالسات
تكلمت بدون نفس : ممكن افهم الموضوع ؟!
تكلمت احدى المعلمات : الموضوع انه في بنت في فصل ريم فقدت اغراض لها ولما فتشنا الحقائب وجدناها بحقيبه ريم .
نايف ببرود : وبناء على وش حكمتي انه ابنتي للي سرقت ؟
تكلمت المعلمة بنرفزة : اقول لك لقينا الاغراض بحقيبة ريم !!!
نايف ببرود : هذا مو دليل حتى تتهمين ريم في احد شافها وهي تسرق ؟
المعلمه : لا
نايف بعصبية : وعلى اي اساس تتهمين ريم ...يمكن في بنات وضعوا الاغراض بحقيبتها حتى ينتقمون منها ...وش ناقصها ريم حتى تسرق من البنات ؟
ردت المعلمه الثانيه : ناقصها مصروف من اول ما جاءت للمدرسة ولا مرة اشترت مصروفها اكيد سرقت حتى تصرف مثلها مثل البنات
المديرة بحزم : خلاص
في هذا الوقت دق باب الادارة وكانت طالبه صغيرة نفسها للي كانت تحدق بنايف
المديرة : نعم بغيتي شي ؟
الطالبه نظرت للجميع وبتردد : ابله في شي مهم ابغى اقوله
المديرة بحزم : الحين مشغوله تعالي بوقت ثاني
الطالبة : بس الموضوع يخص ريم
المديرة : تعالي اجلسي وش هو الموضوع ؟
الطالبة بتردد :ءءءء امس بالفسحة نسيت مصروفي بالحقيبة ورجعت عالصف عشان اخذ مصروفي
وسكتت
المديرة : كملي
بدأت  الكالبه تتكلم إنه البنت الي انسرق منها هي الي وضعت الاغراض بحقيبة ريم وهددوها إذا تكلمت رح يقولون إنها سرقت ويشهدون عليها
المديرة تابعت : وخفتي منهم وسكتي
هزت الطالبة رأسها بالموافقة
المديرة ببرود : نعتذر منك أستاذ نايف صار سوء فهم بالموضوع ورح نحقق بالموضوع
قاطقها نايف ووقف بعصبية وبعد ما حس إنه ظلم ريم وهاي ببرود أعصاب تعتذر بذي السهوله : وقسم بالله لتندمين انت والي معك جالسات... وبأمر هاتي ملف ريم بسرعة
المديرة بخوف : يا استاذ صل على النبي لا تكبر الموضوع وكل شي ينحل بالتفاهم
نايف بعصبية : ما رح اعيد كلامي هاتي ملف ريم واحلمي تبقين على هذا الكرسي وخاصه ذي..
قامت الابلة الي  اشر عليها وبقهر واحضرت له ملف ريم : اعلى ما بخيلك اركب
تناول نايف الملف : على رقبتي اذا جلست بمكانك بعد اليوم!
كانت ساميا جالسه تتابع بعض البرامج على التي في كانت وقتها الساعه تقريبا 9.30 نقزت من صوت الصرخه للي هزت الدار
توجهت لمصدر الصوت كان بالطابق الثانى...تحركت تشوف  وش صاير... تفاجأت بشكل ميري مرعوبة وتصرخ بصوت عالي صعدت الدرج بسرعة ..ودقات قلبها كانها طبل من الخوف
وصلت عندها ومسكتها من يدها : وش فيه ؟
جلست ميري على الارض مو قادرة تستوعب المنظر للي شافته تكلمت بكلام متقطع : ررر ييي ممم ماااااتتتتت وبدأت دموعها تنزل
انصدمت  ساميا من كلامها كيف ماتت توجهت لغرفة ريم ورجولها ما عاد يتحملوها... كان الباب مفتوح دخلت وناظرت بأرجاء الغرفة وبعدها ناظرت على الارض كانت ريم مرميه على الارض ووجها أزرق ومنفخ ومخيف
خافت من المنظر وتراجعت للوراء وجلست على الأرض من الصدمه
احتارت وش تعمل اتصلت بعمها أبو سلمان رن وبالرنه الثالثة رد تكلمت من بين شهقاتها : عمي تعال بسرعه
ابو سلمان بخوف من صوتها : وش فيه خوفتيني؟
سمع شهقاتها وما عادت ترد
سكر الخط وتوجه بسرعة لبيت ابنه نايف
دخل بيت نايف بسرعة وهو  على أعصابه ما كان احد بالصالة نادى بصوت عالي :ساميا يا ساميا
توجه للدرج شاف ميري جالسه تبكي ومصدومه سألها وش فيه... بس ما ردت أشرت على جهة اليمين توجهت لجهة اليمين كانت ساميا جالسه تبكي أمام غرفة ريم قرب منها وسألها بخوف : وش فيه ؟
كانت خايفه ومصدومه واشرت على داخل الغرفة وتكلمت بشهقات : مممماتتتت
دخل بسرعة حتى يشوف مين مات  وانصدم من المشهد .......
تقدم الجد من ريم
وجلس على الارض وهزها لكن بدون فائده كانت
جثه هامدة ......
رجع نايف بنفس الوقت على البيت
استغرب الهدوء وشكل ميري سألها: وين ساميا ؟
ردت بوجه شاحب: فوق
حس انه في شي وتوجه للطابق الثاني كانت ساميا
على جلستها وشكلها ما يبشر بخير .. اقتربت منها: ساميا يا ساميا
كانت ساميا بحاله لا يرثى لها تقدمت وجلست على
مستواها : وش صاير ؟!
اشرت بخوف على غرفة ريم نهضت نفسي بسرعة
ودخلت غرفة ريم كان أبوي جالس عند ريم ويقول :
إنا لله وإنا إليه راجعون
من الصدمه حسيت نفسي انخرست مو قادر استوعب الموقف
بعد ثواني
تقدمت وجلست ووضعت يدي على كتف أبوي وبخوف : وش صاير يبه ؟
نظر لي أبوي بلوم : مممماتت ونزل رأسه
ما صدقت معقول ريم تموت مستحيل تقدمت منها
ومسكت يدها أشوف النبض أكيد أبوي يمزح معي
..انصعقت  ما كان فيه نبض.. هزيتها بقوة .. حطيت رأسي على قلبها يمكن اسمع نبض صغير بس ما في فايده كان جسمها بارد وخالي من الحياه
بارد يعني ماتت قلبي مو قادر يستوعب مو قادر يستوعب
صرخت
بصوت عاااااااالي :
لااااااااااا ريييييييييييم

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...