الفصل 32 | من 55 فصل

رواية طفولتي المشتتة الفصل الثاني وثلاثون 32 - بقلم ضاقت أنفاسي

المشاهدات
17
كلمة
12,487
وقت القراءة
63 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

**
**
جلس أبو بندر بعصبية وصوته يرعد بالمكان : حسبي الله على عدوه....فشلني قدامهم
ام بندر بقهر من زوجها مهما صار ما توصل إنه يتبرى من عناد : تتحسب على ولدك علشانهم
أبو بندر طنشها ما له خلقها ....وطلع جواله وبحث عن اسمه ....زفر بقهر واتصل ينتظر الجواب..
انفصل الخط وما أحد رد
عصب أبو بندر بزياده من تجاهل عناد له ...ورجع يتصل مره ثانيه
وبعد عدة رنات وصله صوت عناد : الو
أبو بندر ويحس بالقهر منه بعد ما سمع صوته... نطق بغضب وكأنه بركان انفجر بوجه عناد: حسبي الله على عدوك...كذا تفشلني قدام الجماعه
عناد يحس الشياطين تناقز فوق رأسه ...ولا كأنه ابنه يوقف معه ...مباشره حكم بدون ما يسمع منه ...وبنبره مقهورة نطق : تتحسب علي بدون ما تعرف السالفه!!
هبيت فيني وكأني بزر علشانهم!!!
خلهم ينفعوك من بعد اليوم!!
ورب الكعبه لو أكون بين الحياه والموت ما طلبت منك المساعده ... وخلي عيال أبو سلمان ينفعونك!!
حس أبو بندر بنغزه بصدره بعد كلامه
بس قسى قلبه ورد بقسوه : شوف يا عناد
خذها مني ما رح أرضى عليك
واعتبرني متبري منك
إلا إذا جيت واعتذرت من عيال أبو سلمان
ذاك الوقت أفكر أرضى عنك
عناد بقهر من كلام أبوه بكل بساطه يبغى يذله قدامهم ...نطق والشرار يطلع من عيونه: والله والله والله لو أموت
ما اعتذرت من أحد
وخلهم ينفعونك
ورح اطمنك ما رح تشوف وجهي بعد اليوم
سلام
قفل الخط
ناظر أبو بندر الجوال بعصبية من أسلوب
عناد وتمرده...كيف يرمي كلمته بالأرض .. نطق بوعيد : والله لأخليك تندم يا عناد
أنا يخلي كلمتي بالأرض
لكن يصير خير..طالت وشمخت ...

**
**
**
**
**
**
**

سلطان بقهر بعد ما سمع سالفه المشفى: بس ما يطلع له فيصل وغيره
يطردونها
مو كأنها من لحمنا ودمنا
ام بدر بضيق : خذ عنوانها من نايف خلينا نروح نزورها ونطيب خاطرها .. أكيد كسروا بخاطرها هاليتيمه!!
جلس سلطان على الكنبه بقهر :رافض يعطيني العنوان
وقسم بالله أحس إنه قلبه حجر
هذي ابنته مهما عملت
معقول ما في قلبه ذره محبه أو حنان لها ؟؟
بدر طالع أبوه : بس مو منطق إنها توقف مع
زوجها ضد أهلها
ولا فوق هذا قال لي سليمان إنها بالمشفى
شتمتهم ومسحت فيهم الأرض بلسانها السليط
هذا مو منطق أبدا
سلطان طالعه بفوقيه : المنطق إنك تنطق وتنكتم!!
ناظر بدر أبوه بفشيله وناظر سلمى
وزفر بضيق كيف أبوه فشله قدام زوجته
كمل سلطان بدون اهتمام له : ترى كلام
نواف وسليمان ما يدخل رأسي
يعني من الباب للطاق هجم عناد على نواف!!
ترى سالفتهم ما تدخل رأسي
عبود بمداخله: لو مكان عمي فيصل اشتكي على عناد
كسر يد نواف وسكتوا له
ام بدر باستغراب : كيف كسر يده ؟؟
عبود بلقافه وبحماس وهو يشرح الموقف ويشبر بيدينه : إذا شفتي عناد تراه
طوله مقارب لنواف
الظاهر إنه نواف كان متكي على الجدار ومرخي
جسده
جاء عناد لجهته
سكت عبود وحك جبهته
ام بدر منسجمه معه : كمل ليه وقفت ؟؟؟
عبود ابتسم بعباطه : لما شرح نواف
كيف ضربه عناد ما فهمت الحركه
وعفس ملامحه : يالله الحريم وش تحبون التفاصيل
خلاص كسر يده يعني كسرها ما له داعي
تعرفون التفاصيل
ام بدر فتحت عيونها : يا قليل الأدب
دامك ما تعرف ليه تتفلسف
وطالعت سلطان : وابو خالد ما اشتكى عليه ؟؟
عبود رد قبل أبوه : لا ما اشتكى علشان أبو بندر
وأصلاً عمي بعد ما انتهت المشكله
بساعات عرف إنه نواف يده مكسورة
طالعت أم بدر عبود وما عجبتها لقافته
ورجعت ناظرت سلطان : طيب نايف وش رده
علشان ذي المشكله ؟؟
عبود بلقافته رد قبل أبوه : ما قال شيء
بس ما عجبه الموقف
وأحسه إنه ما يحب عناد ولا يطيق يشوفه
وأسند يده على يد الكنبه وهو يكمل : تراه هذا العناد
مغرور وشايف نفسه حتى ما كلف نفسه
يحضر زواج بدر
بالزواج الناس تسأل عمي نايف وين نسيبك
ليه ما حضر وانحرج عمي نايف
وحتى ريم صايره مثله متكبره ما حضرت زواج أختها
حتى ما كلفت نفسها اليوم تسلم علي
وتسألني عن أخباري
ام بدر رمقته بنظره تدل على ثقل دمه
يعيد نفس السوالف والكلام الي قالوه يوم
زواج بدر : ليه تعيد وتزيد بالحكي
ريم وأنا أعرفها متأكده مثل ما أشوفك
ما معها خبر زواج سلمى
نايف ما عزمها ولا خبرها
وطالعت سلطان بلوم : قلت لك خلينا نروح نعزمها
أو نتصل فيها
سلطان : قلت لك نايف ما أعطاني رقمها أو رقم زوجها
وقال إنه رح يعزمهم وش تبغين أعمل يعني ؟؟
سلمى بهدوء تدافع عن نايف مهما عمل
يبقى أبوها الي ما قصر معها : لا تظلمينه
يا خالتي يمكن عزمها
قاطعتها أم بدر : دافعي عنه وش وراك
ما قصر بحقك وعاملك أحلى معامله
مو مثل أختك اليتيمه
قاطعها سلطان بنهر : ام بدر وبعدين معك
وش دخلها سلمى ؟؟
تعوذت أم بدر من الشيطان وناظرت سلمى : اعذريني يا سلمى
مو بيدي ترى قلبي يحترق عليها
ومسحت دموعها
استأذنت وطلعت لجناحها وقلبها
يتقطع على ريم
ما كفاهم الي عملوه فيها
واليوم طاردينها !!
وش ذنبها للي اقترفته حتى يعاملوها كذا ؟!!
طفله صغيره بريئه ما تذوقت السعاده
بسببهم
متى يتركونها بحالها
تمنت إنها زوجتها لواحد من عيالها
علشان تكون جنبها
وتعوضها عن كل الحرمان الي تجرعته
**
**
**
**
**
**
بعد مرور أيام على المشكله
الجد جالس على السرير ويناظر من الشباك
وسرحان
الجده مو عاجبها حاله : وش فيك يا أبو سلمان
حالك ما هو عاجبني !!
طالعها وهو ساكت ورجع يناظر من الشباك
بعد تنهيده طلعت من قلبه
هزت الجده رأسها بأسف على حاله
ما يكلم أحد
دخل نايف الغرفه وطالع أبوه الي سرحان
جهة الشباك
ورجع نظره لأمه... رد السلام وجلس بهدوء
بدون أي كلمه
الجده طالعته مو عاجبها حاله الثاني : وش فيك انت وأبوك من يوم المشكله وانتم هاجدين
نايف تنهد والضيق ما فارقه من بعد سالفه المشفى ..وعيون ريم ما تفارقه ...ما يدري ليه يقسى عليها ويجرحها ويكسرها بالكلام ...كلام صقر مضبوط رضيت بالذل والفقر عند عناد حتى ما ترجع عنده ....والزفت استغل وضعها ...كتم ضيقه وناظر أمه الي تنتظر الجواب ...وبخفوت نطق: ما في شيء
الجده بقهر وحاسه إنهم داشين عنها شيء : ترى حالكم مو عاجبني
وطالعت نايف بخوف : أبوك فيه مرض وداسينه
عني ؟؟
طالعها نايف وبعدها طالع أبوه وبصوت مخنوق : ما في شيء
واستأذن وطلع
طالعته وهو طالع وهي حاسه إنهم مخفين شيء
متعلق بالجد ومرضه ما يبغون يخبرونها
**
**
**
**
**
سليمان وهو جالس على كرسي مكتبه
يضحك على شكل نواف : منظرك يضحك ويدك
مكسوره... ورجع يضحك وصوت ضحكاته يتردد بالمكتب
نواف وهو يمسح على يده من فوق الجبيرة : لا تخاف رح أردها له
بدل الصاع صاعين بس انتظر علي!!
سليمان ابتسم : ممكن اعرف سبب تواجدك الحين هنا ؟؟
الواحد يطلع له إجازه ويرجع هنا ؟؟؟
نواف بدون نفس وخلقه ضايق : اسكت قرفت البيت
وجيت افضفض وأغير جو
مو متعود على الجلسه بالبيت
سليمان وهو يحط يده تحت خده : مو خابر
إني عامل برنامج فضفضه
وبجديه : سمعت إنه جدتي ام عبد الرحمن بضيافتكم
عفس نواف ملامحه بقرف: اسكت يا رجال
وأنا طلعت من البيت لأجلها
أكلت رأسي تستاهل ما جاك
قال تقول متأكده إني أنا الي بدأت بالمشكله
تقول تعرف عيال أبو بندر محترمين وما عندهم
مشاكل
سليمان بقهر من كلام جدته الي دوم ضدهم : ليه ما قلت لها
في نسخه منهم الاحترام بوادي وهو بوادي
نواف هز رأسه بقهر : قهرني على وش شايف نفسه
مغرور ورافع خشومه للسماء
لا والمشكله طنجره ولقت غطاها
كنت مثبت نفسي ما أضربها كم طراق يسنعها
تقول عني نذل وعن أبوي نذل
سليمان بشماته : تستاهل ريم الطرده
وسمعت إنه عمي نايف أعطاها طراق
...والله لو كان بيدي كان كسرتها
تكسير
نواف بغيره من عناد ..ويتحسر كيف فرط فيها ...اخخخ من عيونها إلي ما أصابت إلا قلبه..ومع وصف أخواته لها زادت جمرة الحسرة الي بقلبه ..مشكلته كان يكابر لحد ما خسرها ..نطق بقهر : أنا ما قهرني إلا لما شفتها
ملتزقه فيه وتمسح وجهه من الدم!!
على وش متمسكه فيه على القصر الي عايشه فيه ؟؟؟
صقر يقول البيت الي ساكنين فيه خرابه
على وش متمسكه فيه وتحاتي رضاه
أحس رح انفجر إذا ما طلعت حرتي فيه
وش يعجبها فيه حتى تكون ملتصقه فيه كذا!!!
سليمان بقهر : حظوظ
أنا زوجتي حاملها على كفوف الراحه
بس ارضي
وتدلع مو عاجبها شيء
وهاي مسكنها بخرابه شايفيتها قصر
يمكن ساحرها بجماله
نواف لوى شفته بقرف والغيره أكلت قلبه: يقطع جماله...
ما أدري وش يعجب البنات فيه!!
كنت أشوفه بالمستشفى هنا والبنات
عيونهم بغت تطلع !!
ما أدري على وش يراكضوا خلفه ...شين وما فيه شيء حلو... وين هالجمال الي يقولون عنه!!
سليمان ابتسم على جنب ..وهو يحس بغيره نواف من عناد الي يلفت النظر بجماله وأناقته: قول تغار لأنه له معجبات
وترددت أصوات ضحكته بالمكتب
طالعه نواف بعصبية لكلامه السخيف
تنحنح سليمان وتكلم يرقع حتى ما يزعل نواف : ترى امزح معك
هز راسه نواف وهو عافس ملامحه...ما يدري كيف يطفي النار الي بقلبه ... يفكر لو يلعب برأس جده وعمه حتى تتطلق من عناد ... وبعدها يتزوجها حتى يحرق قلب عناد وبنفس الوقت يعيد تربيتها حتى تشوف النذل وش يعمل!!!
بس كيف يقنعهم بطلاقها !!!

**
**
**
**
**
**

دخل عليها عناد بالصاله رد السلام
وجلس على الكنبه بتعب : جهزي نفسك بعد
ساعه طالعين
ريم حست بدقات قلبها زادت ...رايحه للمجهول..خطوة جريئة ما تدري وش العقبات الي رح تواجه حياتهم ...بس ما عندها حل ثاني إلا إنها ترضى بالواقع
هزت رأسها بصمت وتوجهت تتأكد من الأغراض
وبداخلها حزن عميق رح تترك المكان الي نشأت فيه
وتنتقل لمنطقة ثانيه ما تعرف عنها شيء
رح تترك هنا كل أحزانها وهمومها
وتبدأ حياه جديده
غمضت عيونها وهي تتمنى تكون حياه
كلها سعاده وفرح
مع إنها انظلمت في هذي المنطقه
إلا إنها رح تشتاق لها
صحيح عناد وعدها يرجعوا هنا بعد ما يتحسن
وضعهم ويكملوا دراسه
ما تدري كم يستغرق وقت كم سنه رح تبعد
بس مصيرها ترجع
تمنت تودع صديقاتها
قبل ما تغادر ...تمنت تودع الجوري قبل ما تغادر
بس صعب توصل لها
دعت لها من كل قلبها
كانت النسمه تبعث الأمل بداخلها
كانت تنسيها همومها و أحزانها
بس قدرهم يتفرقوا عن بعض
يمكن الأيام تجمعهم صدفهم
جهزت الأغراض ونادت عناد
دخل عناد وحمل الأغراض وحملت معه
أغراض بسيطه..ووضعوها بالسيارة
بعد ما جهزوا كل شيء قبل ما يحرك عناد
ناظرها عناد بهدوء : وين جوالك ؟؟
طلعت ريم جوالها بحسن نيه
سحبه منها بشويش وطلع الشريحه وكسرها
وحط الجوال بجيبه
وبعدها طلع جواله وطلع الشريحه
وكسرها
تحت نظرات ريم المندهشه
تكلم عناد بجديه : رح ننسى كل شيء هنا
ونرجع بعد سنوات ورأسنا مرفوع
ونثبت لهم إننا قد المسؤوليه
وإنهم غلطوا لما تدخلوا بحياتنا
مسك يدها وشد عليها : صدقيني ما رح تندمي
رح نعيش حياه سعيده مع بعض بوجود طفلنا
هزت رأسها وبداخلها خوف من ذي الخطوة...همست : معك على طول
ابتسم عناد لها ...وكل يوم عن يوم يحس بمشاعر جديده لها ...هي الوحيدة الي ما تركته وتمسكت فيه ...وتمسكت فيه على الحلوة والمره ...صبرت عليه بالرغم من تقصيره معها ...ومع ذلك رضيت وما اشتكت ...
حرك السياره وهو يحس بهم جاثم على صدره ..ما هو سهل عليه يترك أهله بعد ما تبرى منه أبوه...يضيق صدره من هذا الموقف ....هو ابنه من لحمه ودمه يتخلى عنه بذي السهولة!!
ناظرت ريم من الشباك الشارع وكأنها تودع
كل بيت ...كل شجره ....كل عامود ......
غمضت عيونها وتحس قلبها طاير
يبغى يرجع ما تبغى تطلع من المكان الي عاشت فيه طفولتها المشتته
بس فات الأوان لا بد من التضحية حتى تستمر
الحياة ........

**
**
**
**
في بيت أبو بندر جالس بالصالة وساكت
وهو مخنوق...ما توقع عناد يوصل لذي الدرجه من العقوق ويرمي كلمته بالأرض
ولا يهتم له
توقع بعد ما زعل منه يلحقه ويعتذر منه
بس خابت آماله
يحس نفسه مخنوق شعور مؤلم لما
تشوف ابنك الي تعبت في تربيته
وعملت جاهد حتى توفر له كل شيء يبغاه
تكون مستعد تحرم نفسك بمقابل
إنه ابنك ما يشعر بالنقص
عمره ما قصر بحق عناد ليه يعامله بهذا الجفاء
ولا كلف نفسه يعتذر
شد على قبضة يده بقهر وقرر يحط على قلبه حجر
وما رح يسامحه
زفر بضيق وهو مو قادر ينسى الموضوع
كل ما حس بصوت بالصاله يتوقع عناد
رجع يعتذر منه
بس كل آماله تطير بالهواء
ناظر بالصاله الموجودين وتنهد بهدوء
بندر طالع أبوه مو عاجبه الوضع أبد
من يوم المشكلة
وبيتهم كله نكد أمه ماده البوز وما تتكلم
مع أحد كأنها دافنه ابنها
وأبوه نفس الشيء ماد البوز وإذا أحد كلمه
يصرخ بصوت عالي ويعصب بسرعه
عباره عن حريقه
صار هو وإخوانه يجلسون برا البيت يغيرون جو النكد الي في البيت
طالع زوجته وحريم إخوانه وأخواته
جالسين بصمت
والملل والزهق واضح عليهم
تمنى للحظه يمسك عناد ويحط حرته فيه
بسببه انقلب بيتهم جحيم
حاول من أبوه يعرف عنوان بيت عناد
بس رفض يخبره
واتصل عليه جواله مغلق وريم جوالها مغلق وحتى سأل عنه
ربعه ما أحد يعرف عنه شيء
ويتصلون فيه وجواله مغلق
ما عنده إلا حل واحد ما بقى شيء على الدوام
رح يروح للجامعه ويشوفه هناك
ويتفاهم معه
وينهي هذي المهزله
**
**
**
**
**
في بيت فيصل من يوم ما عرفت ام خالد
إنه نواف يده مكسوره
وهي تبربر وما سكتت
حتى تنرفز فيصل ومل من سوالفها : وبعدين مع ذي السيره
انت ما تملين منها ؟؟
ام خالد بغل وحقد : ولا رح أزهق منها
دامه حق ولدي راح بالأرض
فيصل وهو يتأفف : هذا هو نواف قدامك
ما فيه شيء
ام خالد بقهر طالعت فيصل : يده انكسرت
وانت تقول ما فيه شيء ؟!!
سكت وما عملت شيء وإلا لزوم
الحين مرمي بالسجن هالعناد
فيصل وخلاص وصل حده من تحمل بربرتها...صرخ
بوجهها : وبعدين مع ام هالسيره
ازعلي على ابنك طويل وعريض ييجي واحد أصغر
منه ويكسره
وبحزم تكلم
قفلي على الموضوع وما أبغى أسمعه بالبيت
خلاص انتهى الموضوع
وطلع من الصاله
ام خالد ناظرته وهو طالع وبعدها طالعت
خالد بقهر : شفت أبوك ؟؟
خالد بملل من هالسيره : احمدي ربك إنه للحين متحمل كل هالزن
قاطعته أم خالد بعصبية : وش قصدك ؟؟
طالعها خالد ومسح على رأسه وكأنه الحين استوعب وش قال
ابتسم بعباطه : مو قصدي شيء
أنا قصدي يعني
إنه يعني
وحك شعره وهو يفكر بترقيعه
التفت على زوجته وابتسم لها بامتنان على الترقيعه : قصده يا خالتي
إنك كل ما تشوفينه تفتحين الموضوع
أكيد رح يعصب من هذا التكرار
وخلاص السالفه انتهت يعني بنظره
ما في داعي تفتحين الموضوع
ام خالد رمقتها بدون نفس : ما أحد طلب منك
توضحين وش قصده
خالد يغير الموضوع بعد ما أشر لزوجته تطنش
كلام أمه وما تزعل لأنها معصبه : زرت جدي يمه ؟؟
ام خالد ردت من طرف مناخيرها : ايه زرته
ما امداك تنسى
اتوقع الصبح رحت معك
وأعطته نظره إنها فاهمه حركته
ابتسم خالد بعد ما ضرب رأسه
وفهم من نظرات أمه إنها عرفت يبغى يغير
الموضوع : وش أعمل لك الذاكره
عندي مشطوبه انسى بسرعه
هزت أم خالد رأسها وهي تسلك له
**
**
**
**
**
**
بعد مرور أيام من رحيلهم
كانت تناظر المنطقه الجديده من الشباك بتمعن
بعيده كثير عن المكان الي كانت تسكن فيه
ما تدري كيف رح تكون الحياة هنا
تعبت من الطريق ....المسافه بعيده حيل
ما قصر معها عناد كان مهتم فيها كثير طول الطريق وما قصر عليها بشيء...
قفلت الشباك وناظرت الغرفه استأجر عناد بيت
ما يختلف عن البيت الي باعوه
بس هذا أحدث شويظ.. أجرة البيت مو مرتفعه
كثير
بس المشكله بقسط البيت القديم الي باعه عناد.... عندها أمل رح يتحسن الوضع...عناد متفائل كثير ومصمم على تغيير الوضع ... يحتاج لوقت حتى يرتاح من قسط البيت القديم
أهم شيء يتخرجوا من الجامعه ويتوظفون وبعدها أكيد رح يتحسن الوضع
وقع نظرها على عناد المتمدد على السرير
ومغمض عيونه تحس بالحزن عليه
تحمل مسؤولية كبيره بسن صغير
يحاول بكل جهده وخاصة بعد ما رحلوا
إنه يكون قد المسؤوليه
صار من الشغل للبيت ومن البيت للشغل
ما في ربع يطلع معهم ويهملها
صار يهتم فيها أكثر يجلس معها
تحس صارت أقرب له وحواجز كثير انهدمت
بس مع ذلك مو مرتاحه وهي تشوفه
مقاطع أهله وتاركهم
وأبوه غضبان عليه
والمشكله إذا فتحت الموضوع يعصب
ويزعل منها وتضطر تسكت...تتمنى مع الأيام ترجع المياه لمجاريها ...مشكلته عنيد وما يقتنع بسهوله!!
**
**
**
**
بعد ما أفطر عناد ابتسم لها... ما يدري وكأنه كان معمي عنها والحين اكتشف وجودها بالحياة ..او انشغاله مع ربعه هو السبب...يحمد ربه إنه رزقه زوجه صالحه مثل ريم ...ما رح ينسى مواقفها وصبرها معه طول حياته ..يتمنى من ربنا إنه يقدر يعوضها عن الأيام الماضيه ....نطق بابتسامة: تسلم ايدينك..ويعطيك العافيه
ابتسمت له ريم بنعومه.... احلى شيء بالرحيل إنها بدأت تحس بأجواء الأسره ..تحس فعلاً إنها متزوجه وتعيش جو أسري ...تأكل وجباتها معه ...تجلس وتستانس معه ..ما هو مثل قبل طول الوقت لوحدها تأكل تشرب وكأنها وحيده بعالمها!!
وقف عناد وارجع الكرسي مكانه .. وبهدوء نطق وهو يناظر ساعته: ما أبغى أتأخر على الشغل..تبغين شيء ؟؟
ردت بابتسامة : ربي يحفظك !!
هز رأسه وطلع من البيت بعد ما استودعها...
بعد ما طلع ...وقفت تناظره من الشباك
تخاف عليه من كل شيء...طول الوقت قلبها مشغول عليه حتى يرجع!!
وتعلقها فيها زاد أضعاف عن السابق ...زمت شفتها بقهر لما شافت جارتهم واقفه وتناظر
عناد!!
ثبتت نفسها ما تطلع وتجرها من شوشتها!!
رجال متزوج وش تبغى فيه
زفرت براحه لما شافت عناد حرك السياره...
توجهت تنظف مكان الفطور وترتب البيت
وبعدها تجلس عند جارتهم الثانيه طيبه حيل ....

**
**
**
نايف
بدأ الدوام بالجامعة كان مستغرب إنه ما صادف
عناد أو ريم أبداً
يشوف أصدقاء عناد بس هو مو معهم
حتى ريم ما لها حس أو خبر...
دفعه الفضول واقترب من ربع عناد وسلم عليهم
برسميه وقبل ما يسأل باغته جواد وسأل قبله : عسى ما شر يا دكتور
وين عناد ما داوم وجواله مقفل ؟؟
فتح عيونه باستغراب ما توقع إنهم ما عندهم خبر عنه...
وحتى يتدارك الموضوع رد على عجله : خير ان شاء الله
واستأذن وتركهم وهو مندهش
وينهم ما لهم حس ولا خبر
قرر يسأل يشوف وش السبب
دخل مكتبه وجلس ..وبعدها اتصل يستفسر وزادت دهشته لما عرف إنه
عناد عمل تأجيل للدراسه
وش السبب ؟،
قرر يسأل عن ريم ويعرف سبب عدم دوامها
وزادت دهشته لما عرف إنها نفس الشيء
أجلت الدراسه
قفل الجوال وهو ما يدري وش السبب
ليه يقطعون الدراسه ؟؟
وش يخططون له ؟؟
غبيه كيف تترك دراستها ؟!
ندم إنه زوجها لعناد يحسهم الاثنين بزران
مو قد المسؤوليه
خايف يجيبون لهم هذي المره مصيبه ثانيه!!
وقع نظره على البحث الي قدمته ريم الفصل الماضي ...ما يدري ليش محتفظ فيه للحين ولا ارجعه لها ...
مد يده وناظر العلامه الي وضعها لها ...زم شفته ما توقع يكون عنده بنت بهذا الذكاء ...لولا علاماتها المتميزه عنده يمكن ما يصدق إنها هي الي كتبت البحث ...
طلب منها تمر مكتبه وقتها حتى يعرف مين كتب لها البحث ...
ومع ذلك تجاهلت كلامه ...تصفح البحث وهو يتذكر أيام لما كان طالب بكليه الطب ...ما كان يحصل علامات مرتفعه مثل ريم...وكان يحس بصعوبه الدراسه ...حتى ساره مستواها الدراسي متدني ....مط شفته بسخريه ما هي فاضيه للدراسه..الصياعه أهم ... متأكد ورثت ريم الذكاء منهم ...عائلتهم فيها أطباء مثل صقر وسليمان ونواف ...بس ريم تعدتهم بالذكاء بغض النظر عن مشاعر الكره الي يحملها لها .. إلا إنها تستحق الطب بجداره ...خساره الجامعه تخسر طالبه مثلها ...
عقد حواجبه لما لمع بعقله شيء.. معقول تركت الدراسه علشان وضع عناد المادي!!
وش الغباء الي فيهم ...كيف يتركون الدراسه بعد ما قطعوا شوط بالدراسة ؟!
وش هدفهم من ذي الحركه؟!
حس قلبه انقبض وما ارتاح لحركتهم ...
تحرك بسرعه خارج المكتب بعد ما قفله ...وقرر يروح لبيت عناد ويستفسر
منها ويعرف سبب تأجيل الدراسه؟!
أكيد صاير شيء!!
بعد وقت قصير وصل نايف للبيت ... وقف السياره
وأخذ نفس وتعوذ من الشيطان
قبل ما ترمي ريم كلام ويعصب عليها
فتح باب السياره ونزل بهدوء ...طرق على الباب
عقد حواجبه باستغراب ما أحد رد!!
حاول يفتح باب الحوش بس كان مقفل بالمفتاح
عقد حواجبه باستغراب
توقع إنها بالداخل وما تبغى تفتح لأحد
رجع ضرب على الباب مره ثانيه
بس ما في فائده
حس بالقهر ولو ريم قدامه كان كسرها
تكسير..كيف تتجاهل وجوده!!
استدار وأعطى الباب ظهره تفاجئ بالرجال الي واقف خلفه ويتكلم بدون نفس : نعم أي خدمه ؟
نايف طالع الرجال عمره بالاربعين بشرته حنطيه
شعره جعد قطع تأمله وسأل : أبغى أهل هذا البيت
رد الرجال بعبوس: أنا صاحب هذا البيت وش تبغى ؟؟
نايف بدت أعصابه تفور : أقول لك أبغى صاحب هذا البيت
قاعد تستهبل وتقول إنك صاحب هذا البيت ؟؟
توجه الرجال للباب وفتحه وهو يتكلم بدون ما يطالعه : أنا اشتريته قبل فتره من واحد اسمه
سكت للحظات لتذكر الاسم
عماد او عناد
على ما أذكر هذا اسمه
تفاجئ نايف من الخبر باع البيت ؟!!
وصار يفكر وين راح ؟؟
معقول رجع عند أهله ؟!!
وتدارك الموضوع قبل ما يدخل الرجال البيت : ما تدري وين راح ؟؟
طالعه الرجال باستخفاف : تدري نسيت أخذ جدول أعماله وتحركاته
وبنرفزه : وش عرفني جاي تسألني
وقفل الباب بوجه نايف بعصبية
طالع نايف الباب والتفت حوله وهو يحس بالفشيله
وكيف قفل الباب بوجهه
كان نفسه يدخل ويمردغه بالأرض
بس ما يطلع له يضرب الرجال في بيته
هذا جزاء لقافته وفضوله
رجع لسيارته وحرك بسرعه وهو يفكر
وين طسوا الاثنين وليه تركوا الدراسه
هز رأسه وهو ينفض الأفكار من رأسه!!
وش يبغى فيها
ليه مهتم هالكثر بأمرها؟!
ستين داهيه وراها.. إذا هي مو مهمته لمستقبلها ليش يركض خلفها !!
الي عليه عمله زوجها ..... وخلاص ما له دخل فيها
**
**
**
**
**
**
جلس بالحديقه بعد العصر يغير جو
بعد ما طلع من المستشفى
من يوم ما انطردت ريم وهو مو مرتاح
لازم ما سكت لهم وما خلاهم يطردونها
بس ما يدري كان شيء غصب عنه
منعه وقيده يتكلم
تنهد وهو يتذكر يومها حس بخنجر طعنه
لما لامست دمعتها خده
مهما حاول يقسى عليها
ما يقدر
ندمان إنه زوجها لعناد يحس إنه ظلمها
بالزواج
يحس بالشفقه بداخله لما يناظرها
عكس مظهره الخارجي الي كله جمود وقسوه
تحرق قلبه
عض على شفته بندم كيف طاوع نفسه
وسكت لهم
لما طردوها
نزلت منه دمعه غصب عنه متمرده
حزن على ريم وحياتها

**
**
**
نطقت بابتسامة فيها حنين : بدأ دوام الجامعة!!
عناد يحس بتأنيب الضمير بعد ما وقف دراستها ...يحس نفسه أناني حيل ...نطق بتساؤل: مشتاقه للدراسة وإلا لصديقاتك؟!
ريم توسعت ابتسامتها: أكيد للدراسه ولصديقاتي!!
خزها وللحين مقهور من موضوع خطوبتها: يمكن وحده فيهم جايبه لك عريس!!
توسعت ابتسامتها وهي تشوف الغيره واضحه بعيونه :تراك وقتها كبرت الموضوع !!
فتح عيونه باستنكار: كبرت الموضوع ؟! اسمع وحده تبغى تخطب زوجتي وأصفق لها ..احمدي ربك ما كسرت الجوال على رأسك؟!
خزته باستنكار: لا والله ؟
الي يسمعك يقول أنا طلبت منها
قاطعها باتهام: بس جاز لك سوالفها كبر رأسك أكيد .. إنك مزيونه والناس تتهافت حتى تتقدم لك!!
ابتسمت وهي رافعه حاجب : أشم ريحة غيره!!
لأني أجمل منك
قاطعها باستخفاف لكلامها: هذا انت قلت بلسانك ...انت بنت ...وشيء طبيعي البنت تكون أجمل من الشاب بس انت كبر رأسك بزيادة!!
نطقت بغبن : واضح إنك ناسي نفسك وانت تمشي بالممر وكأنك طاؤوس نافش ريشك ؟!
وتضيع وقتك على البرستيج تبعك!!
خزها بابتسامة: وربي غيرانه مني؟!
وش عرفك إني أمشي بالسيب مثل الطاؤوس؟!
واضح طول الوقت تراكضين خلفي ....وعيونك ما عندها إلا تتابعني ...بس للأسف ما أعطيتك وجه!!
ختم كلامه وهو يناظرها بطرف عينه....
كشت عليه بعبوس: واثق من نفسك كثير ..أستغفر الله ...
ضحك بخفه على ملامحها الغاضبة..ومد لها حتى تصب له شاهي : لا تنفعلين زيادة ترى يؤثر على الحمل يا دكتوره!!
مطت شفتها بسخريه: أي دكتورة ؟! ..دكتورة مع وقف التنفيذ!!
تكدر خاطر عناد وهو يشوف ملامحها انقلبت .. متأكد للحين متضايقه على دراستها ...رح يبذل جهده حتى تكمل دراستها وتبقى الابتسامه والسعادة عنوان حياتها....
**
**
**
جالسين بالمطعم ويتباحثون بموضوع عناد
ياسر بعجز من البحث : ما في مكان إلا بحثت عنه
وين طس ؟؟؟
بندر زفر بضيق : أنا ما قهرني إلا دراسته
كيف يتركها ؟؟
وبعصبيه أكبر
كيف يترك دراسته ؟؟
وضرب على الطاوله بقوه
مهند يحاول يهدي الوضع : هدي يا بندر رح نلاقيه
لا تخافوا بعدين عناد مو طفل تخافون عليه
بندر وهو يحاول يهدي أعصابه: أنا مب خايف عليه
أنا الي قاهرني تطنيشه لأبوي
والله انقهر لما أشوف ابوي بذي الحاله
ساكت وحاط كل قهره وحسرته بقلبه
ياسر وهو يسند ظهره على الكرسي : ترى ما دمره إلا أبوي
المفروض ما زوجه وهو بعده يدرس
ولزوم ما طاوعه إنه يسكن في بيت مستقل
بندر وهو يعض على شفته بعجز : اخخخ لو أشوف
عناد والله ما يطلع من يدي إلا مكسر
عامل حاله كبير وواعي
وهو من جنبها
ياسر بتفكير : يمكن لعبت بعقله زوجته
مثل ما أمي تقول وقطعته من أهله
عندك حريم قطوعات ولئيمات ويقطعن الخل
من خليله
شوف حتى ربعه الي كان 24 ساعه معهم
تركهم وقاطعهم
وحنا أهله قاطعنا
إلا زوجته الي بقى متمسك فيها
أكيد هي الي لعبت بعقله
مهند يطرد هذي الفكره : إن بعض الظن إثم
بعدين تتكلم وكأنك ما تعرف أخوك إذا حط شيء
في باله
تراه عنيد ورأسه يابس
بندر بتأييد لكلام مهند: ما نبغى نظلم البنت
باكر يذوب الثلج ويبان الي تحته
هز ياسر رأسه بعدم اقتناع..وهو متأكد لحست ريم عقل عناد بجمالها ..والبنت قويه وخلته مثل الخاتم بإصبعها!
**
**
**
**
**
**
**
كالعاده تحب توقف عند الشباك وتناظر للخارج
من خلاله.. تتأمل حولها
للحين حياتهم مستقره
مرتاحه بهذا المكان بس في شيء معكر مزاجها
جارتهم
عيونها دائما تقز عناد ولما يطلع توقف قريب منه
وتحاول تظهر نفسها قدامه
صحيح عناد ما يعطي جارتهم وجه بس الغيره
تلعب بعقلها أحياناً
بعكس جارتهم الثانيه الأم وابنتها الكبيره
عسل وطيبين حيل
هذا الفصل ما قدموا للدراسه وما نقلوا أوراقهم اقتنعت بكلام عناد
بعد ما أقنعها بعد ما يستقرون يحاول ينقل لجامعه قريبه هنا
وخاصه إنها خلال هذا الفصل رح تولد
رح يتغلبون بالبيبي وين يحطونه
كذا أفضل بعد ما يستقر وضعهم
رح ترجع تكمل الدراسة وهي مطمئنه على طفلها
لما تروح على الجامعه
ناظرته لما حط يده على كتفها وهو يناظر من الشباك
لبعيد
ناظرت ريم ملامحه القريبة منها وهي تحس بالتعب
على وجهه
دوم يقول لها لزوم يتعب حتى يوصل للي يبغاه
رح ييجي يوم ويرتاح
ويثبت لأهله إنه قد المسؤوليه
تحس بعيونه الشوق لأهله مب متعود على هجرانهم
ما هو مثلها مب سائله عنهم أو مهتمه لأنها ما تعودت عليهم
أما هو متعلق بإخوانه وأهله صعب يبعد
عنهم
بس يلبس قناع البرود
وهي متأكده من داخله يحترق شوق لهم...
ابتسم لها وهو يشوف سرحانه: وين سرحت؟!
ريم بملامحه مبتسمة: أفكر بحياتنا ومستقبلنا!!
هز رأسه والهم يعتصر قلبه ..بداخله شوق لأمه وابوه وإخوانه ..حتى أخواته مشتاق لمناقرتهم ...ما هو متعود يبعد كل هالبعد ...
يس أبوه جرحه جرح كبير ..يوم يفضل الغريب عليه .. ما اهتم لأمره وكل همه علاقته مع الناس ختى ما تخترب وهو بستين داهيه ...
ما رح يتراجع ورح يضغط على نفسه حتى يثبت لأبوه وللكل إنه قد حمل المسؤولية ....
قاطعت أفكاره ريم وهي تنغزه بكتفه بابتسامة: وين سرحت؟!
توسعت ابتسامته :بذي الدنيا!!
ريم حست إنه متضايق لفراق أهله ..نطقت بمواساة: صدقني ما في شيء يستحق الزعل ...واهل
قاطعها قبل ما تكمل وهو يسألها: أخاف أكون ظلمتك لما أبعدتك عن أهلك!!
ابتسمت ريم بمرارة .. أي أهل يتكلم عنهم ...وبسخريه نطقت: يا أجمل ظالم!!
رفع عيونه باستغراب لردها: يعني مب متضايقه
قاطعته وتكدر خاطرها من سيره أهلها: ما في احد يكره يكون متواجد بسن أهله..بس أحياناً الظروف تجبرنا نختار البعد ...لأنه ببساطة الأقارب عقارب !!
سكت للحظات يفكر بكلامها ..هو يعرف إنه العلاقة بينها وبين أهلها ما هي تمام ..بس ما يعرف السبب بالضبط .. السؤال الي ما لقى له إجابه ...تردد بطرحه ...وازن الأمور بعقله ويتوجس نطق حتى يوصل للجواب الي يبغاه: وش شعورك لما خبروك عن خطوبتي لك!!
ريم ناظرته للحظات ما توقعت هذا السؤال ...زمت شفتها لما فتح جروحها عناد ...
نطقت بهدوء: أكيد الرفض !!
رد بحاجب مرفوع: أدري بالرفض ترى سمعت رفضك بإذني!
ضحكت ريم على كلامه .. وبتبرير نطقت: ما رفضتك لشخصك أنا رفضت الموضوع كله!!
هز رأسه بتفهم: يعني توقعت لما أشوفك ...ألقى جوكر او بنت عادية ...استغربت كيف عائلتك وافقوا واختاروك انت!!
عيال عمك
قاطعته ريم وكلامه مثل الي ينشر الملح على الجرح...لزوم يذكرها ما لها قيمه عند أهلها ..وانتظروا أقرب فرصه يتخلصوا منها ...نطقت بهدوء: انت تعرف إني رجعت لأهل أبوي قبل خطوبتي بفترة قصيرة ...والعلاقة بين اهل أمي وأهل أبوي سيئة للغاية...فأنا بنظرهم أحمل دم عائلة أبو سعد ...فما رح يورثون هالدم بعائلتهم ...
هز رأسه بتفهم .. أكيد الكلب نواف كان يبغاها بس أهله وقفوا بوجهه ومنعوه ...نظراته ما تحتاج لتفسير ...معقول ريم كانت تبغاه...طرد الأفكار من رأسه ...يحسها أكثر شيء تبغضه على وجه الأرض أهلها وعيال عمها .. عيونها لهم وكأنهم أعداء ...
لام نفسه وهو يشوفه ملامحها تكدرت ..ندم إنه فتح السيرة ..خلاص ما يبغى شيء يكدر خاطرها ويحزنها ....

**
**
**
**
**
**
**
**
مر ثلاثه أشهر على رحيلهم وعناد منهمك
بشغله
ما تدري وش يشتغل ولا سألته
حطت يدها على بطنها
قربت تدخل بالشهر التاسع
وبطنها بارز وكبير تحس كل يوم بعد يوم
يزيد شوقها للبيبي
متشوقه تصير أم
ويكون عندها طفل تهتم فيه وتعوضه عن
كل حرمان تجرعته...
بس بنفس الوقت خايفه من الولادة وتعبها ..
وقفت وتوجهت للمطبخ تجهز الأكل
عناد قريب يرجع على البيت
دخلت المطبخ بعجله وبدون ما تنتبه
تدعثرت ووقعت على الأرض ...
بخوف حطت يدها على بطنها تتحسس الجنين
نهضت نفسها بشويش ..
عفست ملامحها من الألم
وقفت وهي شبه راكعه وبدأت دموعها تنزل خوف على الجنين
رفعت رأسها لما شافت عناد دخل واقترب
وهو مستغرب من الدموع : وش فيه ؟؟
وضع الأغراض على الطاوله
ورجع اقترب منها
ريم وهي تمسح دموعها وللحين خايفه على الجنين: زلقت رجلي ووقعت
ناظرها عناد وابتسم بتعب : سلامات
قاطعته ريم بخوف..ما تتصور فكره فقدانه: خايفه على الجنين
عناد طلع مفتاح سيارته من جيبه وتقدم ومسك يدها برقه : تعالي البسي ونروح للمستشفى
نطمئن عليه
هزت ريم رأسها بدون تردد ...تبغى تريح قلبها إنه بخير
..مسكت يده وتوجهت تلبس
عبايتها وهي عافسه ملامحها من الألم
جهزت نفسها وحركوا للمستشفى
ريم طالعت عناد وهي تتحسس بطنها : من لما وقعت ما أحس بنبض له
عناد يطمئنها : عادي يمكن نايم
وابتسم لها
ريم مو وقت سخافته تكلمت بجديه : والنزيف
قاطعها عناد حتى ما تقلق : تقولين خفيف هذا من الضربه
وما تخلي الشيطان يلعب عليك
إن شاء الله ما يصيبه شيء
هزت رأسها والخوف أكل قلبها ما هي مرتاحه!!
وصلوا للمستشفى
ودخلت معه وقلبها يضرب طبول
كان واقف ينتظرها بعد ما دخلت عند الدكتوره
تأخرت شوي
تقدم من عند الباب وحس
بمويه بارده انكبت بين كتوفه
لما سمع الدكتوره تقول رح ينتظرونها
حتى تدخل شهرها وبعدها يولدونها
لأنه الجنين ميت
عض على شفته وتضايق حيل كان متشوق يكون عنده طفل
بس ربنا ما كتب له الحين
ناظر السقف وزفر بضيق
لعله خير!!
بعد وقت ناظر ريم الي طلعت من عند الدكتوره
ومنهاره وتمسح دموعها
مسك يدها بحنيه وصوت شهقاتها الخفيفه
يسمعها
ما حب يتكلم خلاها على راحتها تبكي...وما تكتم بقلبها ...
دخلوا السياره وحرك وهي مستمره بالبكاء
كان كل شوي يرمقها بنظرات شفقه
ما يدري حزن عليها.. لأنه يعرف مدى شوقها ولهفتها للطفل!!
تنهد صدره ضايق على طفله الأول الي رح
يفقده ...متشوق يكون أب ويسمع كلمة بابا...ما يدري وين الخير!!
وقف باب البيت ورن جواله
طالع الاسم ورد بسرعه... بعد وقت قصير قفل الجوال
وطالع ريم للحظات .. بعدها نزل من السياره
فتح لها الباب ونزلها بشويش وهو ينبه عليها تمشي على راحتها!!
دخلوا البيت وجلست ريم على الكنبه بالصاله
بتعب
توجه للمطبخ وأحضر لها كأس مويه
وشربها بشويش
ومسح دموعها وتكلم يواسيها : هدي نفسك...ليش كل هالبكاء!!
قومي معي للغرفه وارتاحي
تكلمت ريم بصوت مبحوح من البكاء : مرتاحه هنا
تنهد ما يبغى يتركها بهذا الوضع ...بس مضطر يطلع ...نطق بضيق : اسمعي الحين لزوم أطلع وما رح أتأخر!
قاطعه رنين الجوال
طلع الجوال من جيبه ورد بسرعة وتكلم بقرف: خلاص
الحين جاي ما رح اتأخر
قفل الخط وناظرها ما يدري وش يقول : أنا طالع انت ارتاحي
هزت رأسها وعيونها وأنفها أحمر من البكاء..وبحرص نطقت: لا تتأخر!!
نطق عناد بهدوء : إن شاء الله...بعدها طلع وهو مستعجل من البيت

**
**
**
**

إذا أغلق الشتاء أبواب بيتك...... وحاصرتك تلال الجليد من كل مكان..... فانتظر قدوم الربيع وافتح نوافذك لنسمات الهواء النقي.... وانظر بعيداً فسوف ترى أسراب الطيور وقد عادت تغني.... وسوف ترى الشمس وهي تلقي خيوطها الذهبيه فوق أغصان الشجر...
لتصنع لك عمراً جديداً وحلماً جديداً .. وقلباً جديداً
*منقول
**
**
مرت الأيام والشهور ....
دخلت بيت أبوها وهي تحمل طفلها بحرص الي ما تجاوز عمره 3 اشهر
تحس بالفرحه وهي حاضنيته وخاصه إنها تأخرت شوي حتى حملت
الحين مر على زواجها سنتين مرتاحه ومبسوطه مع
بدر كثير
ابتسمت لما شافت أمها نازله عن الدرج
ساميا بابتسامة عريضة عجلت بنزولها
وتناولت منها البيبي بحرص
وبعدها قبلته بشويش تموت عليه
أول حفيد لها
صارت تناغي له وهي واقفه
وراسمه أحلى بسمه على محياها
بعدها طالعت سلمى : اطلعي فوق ادرسي
وأنا اهتم بالقمر هذا
أخذت نفس سلمى بهدوء ووقفت : ما نمت البارحة منه وباكر عندي امتحان
لينا هنا ؟؟
ساميا توجهت للكنبه وجلست عليها : بعدها
ما رجعت من الدوام
هزت سلمى رأسها وطلعت فوق تذاكر للامتحان
دخل نايف بهدوء وابتسم لما شاف حفيده
وتوجه لساميا وأخذه منها بعد ما رد السلام
وهو يضحك ويلاعب فيه
ناظرته ساميا وهي رافعه رأسها وتناظرهم وتبتسم
على ضحك نايف
نايف بعد ما قبله: وين سلمى ؟؟
ساميا : طلعت فوق تذاكر عندها امتحان
رجع نايف يناظر حفيده وقبله بقوه
بدأ البيبي يبكي
وقفت ساميا وأخذته منه : لازم لما تحمله تبكيه
نايف وهو يناظرها تسكت فيه : أموت عليه
لو يطلع بيدي آكله
وقرص خده بمحبه
صار يبكي البيبي أكثر
تأففت ساميا من نايف وصارت تهز فيه يمين يسار : وبعدين معك ؟؟
حك ذقنه وابتسم واقترب منه وقبله بشويش : ربي يحفظه
وبعدها توجه لجناحه بهدوء
**
**
**
**
**
**
**
جالسه تذاكر وقرفانه من الدراسه
كانت تتمتم بالحفظ وتناظر لينا وهي داخله الغرفه
لينا جلست على السرير وتمددت وبعدها نهضت نفسها : أعوذ بالله ابنك نكدي
يبكي كثير
هزت سلمى رأسها موافقه لكلام لينا وهي تتمتم بالحفظ
لينا : تدرين لما شافوا صورته صديقاتي يقولون
ما يشبهني
سلمى قطعت الحفظ وقفلت الكتاب : تدرين
خالتي أم بدر تقول تحسه يشبه ريم
لينا عقدت حواجبها باستغراب من التشبيه : لا ما أظن
أحسه في ملامح من بابا
سلمى طالعت لينا وتكلمت بجديه : ريم تشبه بابا كثير ... أكيد ريم الحين عندها عيال
لينا بتأكيد : أكيد أذكر إنهم قالوا حامل
والحين مضى أكثر من سنتين
ولا فكرت تزور أهلها
وقفت سلمى بكسل : أي أهل ؟؟
تسمينهم أهل
وابتسمت بسخريه
بعد ما طردوها من المستشفى ما سمعنا
شيء عنها
حتى ماما قالت إنه بابا بعد فتره راح للبيت الي ساكنه فيه
بس لقاهم بايعين البيت وراحلين منه
ومن بعدها انقطعت أخبارها
وبلهفه
تدرين أبغى أشوفها وأشوف عيالها
علشان ينادوني خاله سلمى
ابتسمت لينا على سلمى وتفكيرها و وقفت: ما أسخف تفكيرك
كملي دراسه يا خالتووووووو
كشت عليها سلمى ورجعت فتحت الكتاب تكمل مذاكره

**
*
**
**
**
**
**
**
**
**
ام بندر جالسه بالصاله كالعاده بهدوء
وتحس قلبها مذبوح
على رؤيه ولدها أكثر من سنتين
ما تدري عنه شيء ولا سمعت عنه خبر
وابو بندر للحين مقسي قلبه عليه
ومو راضي يسأل عنه أو يعرف أخباره
أغلب الأوقات تحقد على ريم لأنه من بعدها
فقدت ولدها
طالعت أسيل لما دخلت الصاله : يمه
خطيبي جاي بعد المغرب أبغى أسحب شعري والزفته رنا مخبييته خلها تطلعه
ناظرتها أم بندر بملل ما لها قلب تتكلم
تحس قلبها مات بعد فراق عناد
وما ردت على أسيل
ضربت أسيل الأرض بقوه واحتقن الدم بوجهها
بقهر من برود أمها
ورجعت لغرفتها وهي تتوعد رنا
صالح دخل البيت وهو حاط السماعات بإذنه ويدندن
ومبسوط
حست بالقهر وهي تشوف عيالها مبسوطين وعايشين
حياتهم مو مهتمين لعناد الي تركهم
ما تنسى يوم خطبة أسيل صارت مشكله
لما طلبت إنه عناد يحضر الملكه
وقتها عصب ابو بندر وحلف يمين ما يحضر عناد
وما رح يسأل عنه
وما زالت كلماته تتردد بإذنها
«أنا ما عندي إلا أربع عيال »
مسحت دمعه نزلت من عيونها لذي الدرجه
يهون عليه عناد وينساه
وما أحد سائل عنه وحاس بفقده غيرها
سافرت عند أمها مده تغير جوها وتحسن
من نفسيتها
بس ما تقدر تنسى ابنها
والشوق له كل يوم بعد يوم يزيد
رفعت نظرها للسماء ودعت بضعف ربها إنه يرده لها سالم
وتقر عينها بشوفته
وزاد لهيب قلبها لما تتذكر إنه أكيد عنده الحين
طفل
غمضت عيونها وهي تتخيل شكل عناد
وهو حامل ولده ويبتسم لها
ما قدرت تتحمل أكثر
توجهت لجناحها وتوجهت للسرير
ورمت نفسها وانفجرت بالبكاء
ما تتهنى بلقمه تخاف تأكل وتشبع
وعناد مو ملاقي لقمه يأكلها
ما تدري هو شبعان وإلا جوعان
تعبان وإلا مرتاح
ما تدري شيء عنه
والمشكله ما أحد حاس بقلبها المتعذب ببعده
هي أم ما ترتاح وابنها بعيد عنها
غمضت عيونها والدموع خطت مجراها على خدودها
**
**
**
**
**
**
**
جالس على مكتبه ومنشغل بالملفات
لابس نظاراته ومعقد حواجبه
وهو مندمج
قاطعه رنين جواله طنشه
وهو منشغل بالمشروع
رفع نظره لأبوه الي تكلم بنرفزه: شوف من يتصل بك
يمكن مكالمه ضروريه
تنهد بندر ومسك الجوال وناظر الاسم
ورد بهدوء هلا ........الله يسلمك بخير ..... أخبارك
وأخبار الدوام الجديد .........الحمد لله ....قول .......والله ما ادري .......
طالع ابوه ورجع ناظر الأرض وهو يتكلم : متأكد ..............وين بالضبط ..........وش السبب ...........
زفر بندر بضيق ومسح على وجهه
ورد : خلاص أنا أرتب وضعي واتصل عليك
مشكور ما تقصر
مع السلامه
قفل الجوال ومسح على وجهه بقهر
وناظر أبوه الي سأله بقلق : وش فيه يا بندر ؟
تنهد بندر بقهر : عناد
**
**
**
**
**
**
**
أبو بندر يطالع الطريق وهو ساكت وبندر يسوق السياره بهدوء
ناظر الطريق بقهر وتكلم وهو يشد على أسنانه : لذي الدرجه كارهنا حتى ييجي هنا يسكن
شوف المكان الي هج له كم يبعد عنا!!
وأنا أقول ما له حس ولا خبر
طلع مو ساكن بالمنطقه كلها
وناقل لمنطقة ثانيه !!
بندر زفر بضيق يحس بالقهر من تصرفات عناد
أبوه ما غلط بحقه حتى يعمل كذا
ولنفرض إنه غلط بحقه بس ما توصل فيه
يترك المنطقه كلها
وهو الغبي يدور عليه
طلع الأخ مو بالمنطقه كلها
طالع أبوه يخفف عنه: هدي حالك يبه
لا تظلمه يعني تصرفاته مو طبيعيه أبداً
ما في واحد عاقل يترك أهله ويقاطعهم أكثر من
سنتين
علشان خلاف بسيط
وأكمل بنبره فيها خوف : يا خوف قلبي إنه
وسكت وما كمل
أبو بندر كان مستمع لكلامه حرف حرف
طالعه بريبه لما قطع كلامه وما كمل ...تكلم يحثه
يكمل كلامه : يا خوف قلبك ايش ؟؟
بندر بهمس : مسحور
فتح أبو بندر عيونه على وسعهم
منصدم من الكلام
معقول يكون عناد مسحور ؟؟؟؟؟؟
تكلم حتى ينفي هالشيء : وش عرفك ؟؟
سمعت شيء ؟؟ ومين الي رح يسحره ؟؟
بندر تنهد ومسح على وجهه بيد وحده : ما سمعت شيء يبه
بس حاله ما يفسر إلا كذا
كثير سمعت إنه تلاقي الرجال يقاطع
أهله
وبالأخير زوجته تكون عامله له سحر
علشان يبعد عن أهله
قاطعه أبو بندر وهو مو مستوعب : تقصد ريم
عملت السحر ؟؟
بندر بإنكار ما يبغى يظلمها : أنا ما قلت ريم
وما أقدر أظلمها
بس ما أدري هذي الفكره ما تطلع من عقلي
كلما اطردها ترجع مره ثانيه
وخاصه بعد سالفه صديقي أبو عصام
لما قاطع أهله واكتشفوا
إنه زوجته هي عامله سحر تفريق
حتى تصده عن أهله
ومن يومها وهذي الفكره مو مفارقه عقلي
عض أبو بندر شفته بتوعد : لا تظلم
يا بندر
وبحده
وقسم بالله لو يطلع كلامك مضبوط
ما تبقى على ذمة عناد ساعه وحده
بندر بضيق : ما نبغى نستبق الأحداث
هز رأسه أبو بندر وهو يفكر بكلام
بندر حال عناد أبداً مب طبيعي
سنتين هجرهم ولا كلف نفسه يتصل أو يطمئن
عليهم
حتى أمه الي تذبل يوم بعد يوم
ما كلف نفسه يتصل فيها
ويهدي قلبها المتشوق لشوفته
ما يظن كل هذا حقد
كل هذا ما له تفسير الا تفسير واحد
مثل ما قال بندر
معمول له عمل يصد عنهم
بس مين الي عمله
معقول ريم ؟؟!!
صار يقنع نفسه إنه ما يستبعدها
عنها
بنت قويه وقفت بوجه جدها وأبوها وأعمامها
وما سكتت لهم
ما رح يكون صعب عليها إنها تعملها
هز رأسه ينفي الفكره
وشيء بداخله ينفي الفكره
من أول ما تزوجت عناد ما شاف منها شيء
بالعكس هاديه ومسالمه
وترضى بالقليل
وقبل المشكله ما قطعت عناد عن أهله
وكانت تزورهم وما قطعتهم
وتتعامل مع بناته برقه ونعومه
وحتى مع ام بندر ما تراددها
وما في بينهم مشاكل
بعكس حريم عياله كانت مشاكلهم مع أم بندر كثيره
بس ريم ولا مره تشاجرت معها
مستحيل تعملها
ما زالت صورتها بين عيونه بآخر لقاء
مع جدها وأبوها وصقر
ساكته وراضيه بالخرابه
ولو وحده ثانيه ما رضيت تسكن بالخرابه
بعد ما عاشت بعز عند أهلها
ما رح ترضى بعيشة الفقر
بس ريم رضيت وسكتت
مستحيل ريم تعملها
يحس إنها دخلت قلبه وارتاح لها
من يوم الملكه
ولها منزله خاصة عنده
تختلف عن حريم عياله
يعجبه فيها
ثقلها
مو خفيفه بالنسبة لعمرها الصغير
مسح على وجهه ويحس أتعبه التفكير
والأفكار بعقله متلاطمه
مثل أمواج البحر
ما هو مستقر على فكره معينه ...

**
**
**
**
**
**
بعد ما جلس مع الضابط
وعملوا إجراءات الكفاله وباقي الأمور...
انتظروا قدوم عناد
أبو بندر يناظر الباب ويحس قلبه يدق بقوه
شوق لابنه
الي انحرمت عيونه من شوفته أيام طويله....
أخذ نفس يهدي قلبه وطالع بندر
هز بندر رأسه لأبوه وهو يحس بتوتر
كيف رح يكون اللقاء
أكثر من سنتين ما شافه ولا يعرف أخباره ...
بعد لحظات سمعوا طرق على الباب
حس بندر بالطرق وكأنه يطرق على قلبه
وقلبه يدق بقوه
أخذ نفس وناظر جهة الباب الي انفتح
وقع نظره على الشرطي
وبعدها على الواقف جنب الشرطي
ويناظرهم ببرود ولا كأنه يعرفهم
تأمله بندر للحظات
ويحس شكله تغير حيل
يحسه صار أكثر رجولة
وملامح الطفوله انمحت من معالم وجهه
لحيته مو مرتبه
وجهه نحفان كثير عن الأول
حس قلبه تقطع لما شافه كذا
وين عناد الي من أولوياته الأناقة والترتيب
كان يهتم بنفسه حيل
أما الحين الي يشوفه العكس تماماً
استوعب الموقف بعد تأمله ووقف
بلهفه يسلم عليه..ويحس دقات قلبه تزداد
تقدم منه خطوات
بس توقفت خطاه وهو يحس بموجة صقيع اجتاحته
من عناد!!
واقف ويناظره ببرود ولا كأنه يعرفه
تردد بندر من بروده ...بس شجع نفسه
وشوقه وحبه لأخوه دفعه يواصل
ويقترب منه
مد يده يسلم
تفاجئ من نظرات عناد الباردة
وبدون نفس مد يده يسلم
حط بندر يده بيد عناد وما ترك له فرصه
وحضنه بقوه
بعد ثواني ابتعد عنه خطوه وناظره بمحبه : أخبارك ؟؟
طالعه عناد ببرود ...ورد بصوت أقرب للهمس : بخير
كان واقف يناظر عياله ودمعته على وشك
النزول
شوقه ذبحه ما يدري كيف قسى على عناد
وعمل كذا ؟؟
كيف صبر عليه طول هذي المده وهو بعيد ؟؟!!
جالس بالبيت وولده بالسجن ما يدري عنه ...اخخخخ من قسوته كيف هجر ضناه ؟!
توجه لعناد وحضنه بقوه وبصوت متأجج : وينك
يا ولدي هجرتنا ؟؟؟؟؟
خف البرود الي اجتاح عناد شوي وبادل أبوه
الأحضان
لكن بطريقه بارده
تنهد أبو بندر وأبعده عن حضنه ومسح دمعته
بس تفاجئ من كلام عناد وفتح عيونه بدهشه
من الي سمعه : ليه جيتم هنا ؟؟
رد ابو بندر باستنكار : تبغى نتركك بالسجن تعفن ؟؟
رد عناد ببرود..يحس نفسه حاقد على كل شيء من حوله ...حتى أهله ما حركوا الجليد الي بداخله : ما طلبت مساعده من أحد
والحين تقدرون ترجعون بعد ما شفتوني
ما فيني شيء
قاطعه الضابط بتدخل: بس يا عناد أبوك تكفلك
وعمل كل الإجراءات وتقدر تطلع من السجن
معهم وترجع لأهلك
عناد بلامبالاه ما يبغى يطلع يحس قلبه انذبح ومات : ومين قال لك إني أبغى أطلع ؟؟
أنا مرتاح هنا
ولف وجهه وهم بالانصراف
بس وقفه الشخص الي لفه لجهته وأعطاه
كف
رد صداه بالمكتب
بندر والشرار يتطاير من عيونه وهو يشوف
أبوه المنكسر من كلام
عناد
مو مهتم لهم ولا عبرهم رد والقهر بداخله يغلى : مو بكيفك
رح تطلع ورجلك فوق رأسك
فاهم
عناد ببرود تكتف وهو يناظر بندر بنظره بارده : أبغى اشوف كيف تطلعني غصب عني
أبو بندر ما تحمل تصرفات عناد
للحين ما طاح الحطب من رأسه صرخ ويحس الضغط
ارتفع عنده
مو متحمل استقبال عناد له بهذا
البرود
ولا كأنه أبوه الي تعب ورباه
لو غلط عليه مو لازم يقابل بالصدود هذا
يحس ضاق النفس عنده ما يبغى يفقد عناد
مره ثانيه ...السنتين الي غاب فيهم حس روحه
انذبحت ناظر بندر وصرخ : بندر
اترك أخوك
وناظر عناد بحنان : يا أبوك لا تذبحني وأنا
عايش
يكفي الأيام الي مرت وأنا أنذبح كل يوم ...متلهف
لشوفتك
إذا أنا غلطت عليك أمك وش ذنبها
تذبحها
كل يوم تبكي لهفه لشوفتك
لو تشوفها ما رح تعرفها
لا تقسي قلبك علينا يا ولدي
ونزلت دمعه من عيونه
وقبل ما يمسحها مسحها عناد عن خده
وقبل رأسه ورد ببرود : الي تشوفه
حضنه أبو بندر وهو يردد : الله لا يحرمني منك
الله لا يحرمني منك
كملوا الإجراءات وعناد يناظرهم ببرود
ولا كأنه الأمر يعنيه
طلعوا من مركز الشرطه
وتوجهوا للسياره بعد ما ركبوا التفت أبو بندر للخلف
وناظر عناد : وين زوجتك وابنك يرجعون معنا ؟؟
طالع أبوه ببرود وتكلم : ما عندي عيال
قاطعه ابو بندر باستنكار : كيف ما عندك عيال
وزوجتك كانت حامل ؟!!
تنهد عناد وبقلب موجوع نطق: مات قبل الولادة
تأثر أبو بندر وتضايق وردد : إنا لله وإنا إليه راجعون
لا حول ولا قوة إلا بالله
إن شاء الله ربنا يعوضك
بندر التفت على عناد صحيح إنه حامل على عناد
بسبب تعامله معهم بس ما يدري وش
ظروفه : إن شاء الله ربنا يعوضك
ويرزقك ذريه صالحه
هز عناد رأسه وما رد عليه
أبو بندر باستغراب: طيب وين تركت زوجتك ؟؟
فتح عناد الباب وبنرفزه طلع من بروده : وقسم بالله
أي سؤال إلا أنزل من السياره
الحين تبغون تمسكوني تحقيق
سين وجيم
رجاء ما أبغى أي سؤال
أبو بندر بخوف إنه يفقده مره ثانيه : خلاص قفل الباب
ما رح نسألك
وبتردد
بس وينها حتى ترجع معنا ؟؟؟
قفل عناد الباب بقوه وتكلم بغموض : مو هنا
ورجع لقناع البرود ساكت ما يتكلم
أما أبو بندر سكت وأجل اسئله كثيره تدور في رأسه
يبغى يعرف جوابها
وأهم سؤال وين ريم ؟؟؟؟؟
رمق بندر أبوه الساكت وناظر عناد
يناظر من الشباك ببرود
يتمنى يدخل عقل عناد ويشوف وش يفكر فيه ؟؟؟
وش صار معه ؟؟؟
متغير مو عناد الي يعرفه
**
**
**
**
**
**
**
**
حضنت عناد وهي مب مصدقه
نفسها وتحمد ربها الي
كحل عيونها بشوفته
ابتسامتها مرسومه ودموع الفرح على خدودها
ياسر طالع أمه وابتسم : أشوفك ساحبه
علينا وكأنه ما عندك عيال غيره
مسحت أم بندر دموعها : لا تلوموني مشتاقه
له حيل
وناظرت عناد وهي مو مصدقه نفسها
كان الكل يناظر بهدوء
وملاحظين برود عناد مو قادر أحد يسأله بشيء
لأنه أبو بندر قبل ما يدخل عناد
هددهم وتوعدهم إذا سألوا عناد أي سؤال
يبغى يتركه على راحته
ومتأكد إنه عناد لوحده رح ييجي ويخبره
بكل شيء
رنا بابتسامة تناظر عناد : فاتك آخر خبر
ناظرها عناد وأمه ماسكه بيده بعد ما جلسوا
رهف سبقتها وتكلمت وهي تضحك : أم كشه
انخطبت
وأشرت على أسيل
التفت عناد على اسيل لي انزعجت من كلام رهف
وصرخت عليها
طالعها عناد وتكلم بصوت أقرب للهمس : مبارك
وسكت
ولا كأنه الموضوع يهمه
ما سأل عن هويه الخاطب أو مين الي خطبها
اكتفى بكلمه وحده
مبارك
لذي الدرجه ما يهمه أمر أخته ؟؟؟
لاحظت أسيل هذا الشيء وسكتت
حز بخاطرها إنه ما اهتم لها
ولا حتى ظهر على ملامحه الفرح
ناظره الجميع لما وقف وسحب يده من أمه
بهدوء
واستأذن وطلع يرتاح بغرفته
وعم الصمت على الموجودين
للحظات
ياسر بضيق لحال عناد : وش فيه كذا متغير ؟؟؟
هز أكتافه بندر وهو يجهل سبب تغيره
مهند وهو يفكر نفس تفكير بندر : ليه ما نروح فيه
على شيخ
وضعه ما يطمئن
ام بندر بتأثر : يمكن متأثر على ولده الي مات
بندر باستبعاد الفكره : يمه صار له ميت أكثر من سنتين
مستحيل للحين متأثر
زوجه مهند : طيب وين ريم ؟؟
بندر تنهد بقهر : مو راضي يتكلم
زوجه ياسر : معقول طلقها ؟؟؟
صالح طالعها باستخفاف: الظاهر عقلك فاصل
لو طلقها كان سمعنا
اسيل : يمكن راحت عند أخوالها
أو عند أبوها أو جدها
رنا بتحليل : يمكن عند أخوالها أما أبوها
استبعد الفكره كان سمعنا
هاجر وهي تفكر بعمق تكلمت : يمكن ذبحها
وماتت ودفنها بدون ما أحد يدري عنه
فزت واقفه هاجر من صرخه أبوها
وفرت هاربه لغرفتها من الخوف
ابو بندر تنهد ومسح وجهه ما قدر
يستوعب الفكره كيف لو كانت حقيقه : حسبي الله ونعم الوكيل
ياسر ناظر أبوه وهو يتوقع كلام هاجر يمكن يكون فيه منه تكلم بعقلانيه : يا جماعه الخير
خلينا نفكر بمنطق
يمكن ماتت وهي تولد
أو أصابها مرض وماتت أو حادث
حالته ما تفسر إلا كذا
وش سبب رفضه إنه يتكلم بالموضوع
وقف ابو بندر وهو يطرد هذي الأفكار
من رأسه كيف ينقل الخبر لأهلها لو كان كلام ياسر صحيح
استأذن وطلع من البيت كله
كيف يعرف إنه ريم عند أبوها أو لا ؟؟؟؟
زفر بضيق لو عناد يتكلم ويقول
كان خفف عليهم
**
**
**
**
**
**
**
**
**
في اليوم الثاني
جالس بصاله الطعام ويفطر مع الجده
وصقر وليلى
ارتشف من كوب الشاي وسأل : وش سبب الخلاف بينهم ؟؟
صقر بهدوء : مثل ما قال لك سليمان
تبغى تروح مع أهلها وتسافر
وهو مو قابل
وصار الي صار
هز رأسه الجد : الله يصلحه سليمان إذا عصب
ما يشوف قدامه
عكس أبوه الهادي
وإلا المفروض طنش شوي وتنحل الأمور
مو تخليها تكبر ويطلقها
وبينهم عيال
صقر بهدوء : والله ما أدري بس أحياناً ما ألومه
لأنه بعض حريم ما تنطاق بتصرفاتها
ورمق ليلى ورجع ناظر أبوه
احتقن وجهه ليلى وهي تحس إنه يقصدها
الجده بعبوس: لزوم نشوف حل
بلاه تكبر المشكله
صقر : عمي أبو عبدالرحمن
قال لمشاري إذا سليمان ثبت الطلقه
وما ارجعها
رح يطلقون سديم
احتقن وجه الجد وبغضب كاذب نطق: متى هذا الكلام؟؟؟
صقر بهدوء : البارحه
الجد بعصبية : دامها السالفه كذا
خله يطلق سديم
وقسم بالله
الا زوجتك وزوجة ريان
يطلقوا مع سديم ونشوف مين الخسران
اذا سليمان وزوجته ما اتفقوا يقوم يخرب
بيوت ما لها دخل ؟؟
ليلى بقهر : يا عمي حنا وش ذنبنا ؟؟
وقف الجد بعدم اهتمام : هذا الي عندي
إذا طلق أخوك سديم ما وحده من أحفاد
ابو عبد الرحمن تبقى على ذمة عيالي و أحفادي
وطلع من الصاله
ناظرت ليلى صقر بقهر : أشوف عاجبك الكلام وساكت
صقر بهدوء : أنا ما أطلع عن شور أبوي
وتركهم وطلع
الجده بهدوء : توكلي على الله
وإن شاء الله ما يصير إلا كل خير
ليلى والدمعه على طرف رموشه هزت رأسها
**
**
**
**
**
**
بعد يومين جلس الجد وابو عبد الرحمن بالحديقه
ابتسم الجد على الخطه الي رسموها
حتى يضغطوا على سليمان
وزوجته
ابو عبدالرحمن : والله يا أخوي هالعيال ما ييجون الا بالعين الحمراء
هز رأسه الجد : صادق
لولا التهديد الي رسمناه لهم وإلا كان سليمان
الحين راكب رأسه
ابو عبدالرحمن مط شفته: لو اتصل بي سليمان وخبرني
عن المشكله كان حليناها
بدون هذي المشاكل
تترك زوجها علشان تسافر مع اهلها
وين صارت هذي ؟؟!!
الجد بلوم : بس كأنك قسيت عليها
لا تنسى سليمان عليه الغلط
يمكن لو تفاهم معها بإسلوب هادي تستجيب
له
قاطعهم فيصل بعد ما رد السلام وجلس
بهدوء
ودخلوا بأمور الشركه يتباحثوا فيها
**
**
**
**
**
**
كان واقف على جنب الطريق ويناظر للبعيد
وقت غروب الشمس
ما كان يبغى يرجعها ولولا عياله ما رجعها
والمشكله ما توقفت على العيال
لو نفذ الي براسه كان خرب بيت عمه صقر وريان
ومشاري
اضطر يسكت
ضرب على السياج بقوه
من طفولته وهو مخطط يخطب
سديم
وكل الشباب يعرفون إنه يبغاها
وكان راسم كل طموحاته إنها تكون له
مو حب فيها أو إنه يعشقها
بس كذا شافها وهي صغيره وحط في باله لما يكبر يتزوجها
بس تفاجئ وانصدم
إنه التحاليل ما توافقت
تضايق بدايه الأمر بس بعدين
سلم بالأمر الواقع
بعدها عرضت عليه أمه يخطب بنت خاله
مشعل
ما يدري وافق عليها بدون ما يعرفها
صحيح إنه حبها مع الأيام وتعلق فيها
بس يتضايق من بعض تصرفاتها
وين ما أهلها راحوا لزوم تروح
وهذا أكثر شيء يضايقه
المفروض تأخذ إذن منه يسمح لها أو ما يسمح
وإذا رفض خلاص مو تعمل له نكد
وتقلب حياته
جحيم
للحظه طلقها وفكر يتزوج عليها
ومسك نفسه للحظات بعد ما جلس مع جده
إنه يطلب منه هالطلب الغريب
لكنه تراجع عن هذي الفكره الجنونيه
واضطر يرجع زوجته
ويكمل حياته معها ويفتحون صفحة جديده
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
بعد أسبوع من رجوع عناد
جلس بالصاله مع أهله بنفس البرود
طالعه أبو بندر وتكلم بهدوء : الدوام ما بقى عليه
إلا أيام
وأنا رتبت أمورك ...حترجع لدوامك وتكمل دراسه
ناظر عناد ابوه وحرك شفتيه باعتراض
بس انصدم من صراخ أبوه : ولا كلمه
رح ترجع على دوامك بدون اعتراض
وما رح أسمح لك تدمر حياتك
يكفي إني ساكت عن أمور كثيرة
ومحترم رغبتك بالسكوت
بس أنا عندي حد للتحمل
وطق كبدي من برودك
من باكر تروح للجامعه وتكمل باقي الإجراءات
فاهم؟
طالع أبوه وبعدها أمه الي تناظره
برجاء
إنه يوافق
هز رأسه بدون نفس: إن شاء الله
ابو بندر زفر بضيق وناظره يبغى يعرف وين
ريم
خايف يسأل ابو سلمان وتطلع مو عندهم
وهو أصلاً ما هو فاهم السالفه
وما يدري عن شيء
وعناد راكب رأسه مو راضي يتكلم
وريم ما سمع عنها خبر أكثر من سنتين
وين رح تكون
لازم يتكلم عناد غصب عنه كلم عناد بحزم : وشيء ثاني أبغى أعرف وين زوجتك؟؟
وقف عناد وبدون ما يناظر أحد وطلع من الصاله
كلها وبعدها من البيت كله
عصب أبو بندر من تصرفه وناظر أم بندر
الي مو عاجبها تصرفات ابنها : عاجبك
تصرفاته ؟؟؟
هو بس لو يقول لي وين هي
اريح قلبي من تعب التفكير
ام بندر بتفكير : طيب اسأل أبوها عنها
ابو بندر عصب من تفكيرها الغبي : تبغين أقول له
ريم عندك ؟؟
ولنفرض مو عندهم وش أقول لهم ؟؟
اسكتي يا أم بندر لا توهقيني وأدخل بمشاكل
وضرب قبضة يده اليمنى بكفه الأيسر بقهر وعجز عن معرفه مكان ريم
**
**
**
**
**
**
بدأ دوام الدراسه بالجامعة
رجع لربعه عناد بس مو مثل أول
إنسان بارد قليل ما يضحك يجلس بينهم
وهو ساكت ما يتكلم
مهتم بالدراسة فقط
لاحظ عليه ربعه تغيره حاولوا فيه
يرجع مثل أول
بس ما في فائده....
يحس نفسه كره الجامعه..وين ما يلتفت يتذكرها ...هنا كانت تمشي وهنا كانت تراقبه وكأنها راصد ...بكل مكان يشوف صورتها ...
بداخله كره عميق لها ...مثل ما توقع وكأنه إحساسه كان بمكانه لما كان ما يبوح بمشاعره لها ...ما توقع منها تغدر فيه ....ما رح يسامحها ..يحس نفسه مثل الطفل لما يضيع عن أمه..ما هو عارف يعيش بدونها ..يحس حياته بدون طعم ..ما هو قادر ينساها ...
طلع من المحاضره بعد ما انتهت...يمشي بخطوات هادئة..
وقفه صوت متسائل ومستغرب : عناد
طالع الشخص ببرود كالعاده
ناظره باستغراب متغير شكله كثيؤ...وقت طويل مر وما شافه اقترب منه ومد يده يسلم : أخبارك يا عناد ؟؟
عناد ببرود سلم وبداخله كره لريم ولأهلها كلهم. ...هم الي دمروا حياته ..ليته ما عرفهم ولا شافهم :بخير
نايف طالعه وبداخله أسئله كثيره .. نطق باستغراب: أشوفك رجعت للجامعة بعد الانقطاع !!
هز عناد رأسه وما تكلم
نايف استغرب من سكوته وسأله : وين ساكن الحين ؟؟؟
طالعه عناد بهدوء و سرح بالماضي بدون ما يتكلم
ناظره نايف باستغراب لسكوته وسرحانه
هز كتفه بشويش : وش فيك سرحت ؟؟
طالعه عناد وكأنه كان بعالم ثاني : ها
ناظر نايف ساعته : تأخرت على المحاضرة
واستأذن من عناد وغادر وهو يفكر بحال عناد
وحس في شيء
بس ما يدري وش هو...لزوم يشوفه بأقرب وقت ويعرف ليش تركوا الدراسة وخاصه الغبية ريم الي تخلت عن كل شيء علشان عنادووووو!!

**
**
**
**
**
**
**
دخل المستشفى مفزوع بعد اتصال
ساميا
دخل وعيونه تدور على رقم الغرفه
وبسرعه
توجه لغرفة السيف بسرعه جنونيه
وقلبه يرقع
من الخوف على ولده الكبير
دخل غرفة سيف وشافه راسه ملفوف
ووجهه منتفخ واصفر
ويده مجبره
اقترب وهو يلهث : علامه سيف ؟/
ساميا بخوف على ابنها ودموعها تبكي : طلع مستعجل
يلحق على فارس طلع لوحده بالشارع وجاءت سياره مسرعه
وقطعت كلامها من كثر البكاء
ما قدرت تكمل
حط الجد يده على كتف نايف وبنبره حزينه : توكل على ربك
نايف ناظر سيف وحس روحه تبغى تطلع
مو قادر يشوف سيف بذي الحاله
بلع غصته وهو يردد : يا رب احفظه لي
اقترب منه ومسح على رأسه وباسه
ابعده صقر عن سيف بهدوء
رمق نايف ابنه وبعدها سأل : فارس وينه ؟؟؟
الجده وهي تمسح دموعها : لا تخاف بخير
بس يده انكسرت من قوه الضربه
كان يناظر وهو حاس نفسه بحلم
مو مصدق
الصبح قبل ما يروح على الجامعة جلس معهم
وافطر وهم مبسوطين
مو مصدق إنه سيف مرمي بالسرير
قدام عينه
اخذ نفس يهدي نفسه شوي لازم يتطمئن على حالته
طلع للدكتور المشرف على حاله سيف بعد ما سأل
ورافقه الجد وفيصل وصقر
وخلال دقائق كان بمكتب الدكتور ويسمع تشخيص حاله سيف
بس انصعق وما عاد يحتمل كلام الدكتور
وكلامه يتردد بإذنه
يحتاج لزراعة كلى بأسرع وقت
غمض عيونه مو قادر يستوعب اكثر
فكره انه يفقد سيف تصيبه بالجنون
ما يبغى يفقده مثل ما فقد عماد
لازم يبذل جهده حتى يساعد سيف
ويرجع مثل أول وأحسن بكثير
**
**
**
**
**
ساميا بعد ما سمعت انهارت
وهي تحس خلاص رح تفقد سيف
كيف تعيش بدونه
مالها الحياه طعم بدون ضناها
كانت الجده والحريم يهدونها
بس ما في فائده
الجد ناظرها بحزن وهو يحس بمدى
ألم فقدان الابن
جرب قبلها فقدان عماد وكيف حس روحه
اقتلعت من جسده
ناظر نايف الساكت ووجهه شاحب لازم يلاقون متبرع بأسرع وقت : الكل يعمل تحليل
علشان الي يتطابق يتبرع لسيف
صقر : ما رح نقصر
وبإذن الله تتطابق النتيجه مع أحد فينا
نايف يسمع الكلام ويحس إنه
قوته انهارت ما يقدر يستحمل أكثر
وهو يشوف ابنه بين الحياه والموت
**
**
**
**
**
مسح على وجهه بانهيار ما في تطابق بالعائله ...خلاص ابنه راح منه
سيف الي كان ينتظر السنوات الي يكبر فيها
ويصير رجال
خلاص راح
واندفن أمله
وهو يتمنى يشوف عياله
خلاص راح
مستحيل
ضاع الأمل
أبعد يدينه لما شعر بأمل وفيصل يتكلم : لا تفقدوا الأمل بعد شخص
يمكن يكون هو المنقذ لسيف
الجد عبس ملامحه: من تقصد ؟؟
فيصل بهدوء : ريم
يمكن تقدر تتبرع له
الجد بنفي وعصبيه : مستحيل
أوافق لو أشوف سيف يموت قدامي
بعد ما طردتوها وأهنتوها وتبريتوا منها
الحين تبغونها تتبرع
وانت يا فيصل الي طردتها بنفسك
والحين صرتم تعرفونها
لا وألف لا
مستحيل اسمح لكم تقربون لها
وبصراخ
تفهم
نايف بعصبية بعد ما حس بالأمل رجع له ..بكل بساطه يمسحه أبوه...
ساميا وهي تمسح دموعها : حسبي الله عليها
ريم كله منها
دعت على عيالي
نايف وتذكر يوم ما دعت ريم على عياله
حس ببراكين تنفجر بداخله : ليته ربي أخذها
وريحني منها
ما طالني منها خير من أول ما شفتها
وبعصبيه أكبر : والله لتتبرع غصب عنها
الجد تنرفز من كلامهم : خلاص
اترك البنت بحالها
وروح شوف متبرع أحسن من الكلام الفاضي
ساميا بشراسه : لازم تتبرع
وتكفر عن دعواتها الي رح افقد عيالي بسببها
حسبي الله عليها
نايف بقهر : خلاص يا ساميا
والله لتتبرع إذا كان فيه تطابق
ومو مستعد افقد سيف علشانها
والحين رايح أشوفها
الجد وقفه بعصبية : نايف
فيصل طالع أبوه : لا توقف بطريقه
ما فيها شيء لو تبرعت له ريم
هي أخته وإن شاء الله ما تتضرر
فلا تكون سبب في موت سيف
دام فيه شخص يقدر ينقذه
سكت الجد وزفر بضيق وتكلم وهو يناظر نايف : أنا أروح معك
وأكلمها وما أبغى أسمع صوتك أبد هناك
وإذا رفضت ما رح نجبرها
فاهم
نايف ما عنده حل إلا إنه يوافق في سبيل ينقذ
ابنه وباستسلام رد : إن شاء الله

**
**
**
**
**
طلعوا الشباب من الغرفه بعد ما طلع
الجد والأعمام
وتوجهوا لمكتب سليمان
بدر جلس بهدوء : تتوقعون ريم توافق ؟؟؟
سامر رفع حاجب بعدم رضا: لو كنت مكانها ما قبلت لو أشوفه يموت قدامي
قاطعه نواف بعصبية : سامر
سامر بتبرير : بعد الي شافته من أهلها
ما ظنيت توافق
سليمان باستهزاء : ليه لو رفضت عمي نايف
يتركها....غصب عنها رح يسحبها لهنا
عبود بدفاع ما عجبه كلامهم : مو بكيفه
يغصبها ..وبحده تابع كلامه وهو
يناظر سليمان : لا تتكلم عنها وكأنها خروف
قال يسحبها !!
ليه هي سايبه السالفه ؟؟؟!!
ريان بهدوء : انت للحين بعدك تدافع عنها ؟؟
وقف عبود وبحده : ولآخر يوم لحياتي رح أدافع
عنها
نواف بشك وريبه طالع عبود : يا أخي وضعك يجيب الشك
دوم تدافع عنها
وش بينك وبينها ؟؟؟؟
وأعطاه نظره تشكيك
طالعه عبود باستهزاء من تفكيره : الي بيني وبينها ما يخصك
لانك مريض نفسي
ورمقه بنظره احتقار
وطلع من المكتب
نواف انقهر من حركته وتوعد يردها له هالحركه
عمر يهدي الوضع : خلاص يا جماعه
صلوا على النبي
عم المكتب أصواتهم الصلاه على النبي عليه الصلاة والسلام
**
**
**
**

الجده بحقد : يا كرهي لها
كل مصايبنا بسببها
ساميا وهي تشاهق : والله للحين صوت دعواتها يرن بإذني
وش عمل لها سيف حتى تدعي عليه
سلمى وقلبها محروق على سيف
بس بنفس الوقت مو عاجبها كلام أمها : يمه
تتكلمين عن دعوه مر عليها سنوات
وش دخلها ريم ؟؟؟/
ام خالد تحفر : وش يعرفك يمكن للحين تدعي عليكم ؟؟
ام بدر بقهر جالسه تفتن : ليه تحطي بذمتك ؟؟
وبعدين كل شيء مقدر ومكتوب
ليه كل شيء تحطونه بظهر هاليتيمه ؟؟؟
ساميا بشراسه غير معتاده : لو ابنك الي حصل معه كذا كان ما كان كلامك كذا
هيفاء بكره : حسبي الله على ساره
الي تركت هالعله خلفها
ام بدر بضيق من كلامهم قررت تطلع من المكان
كله
ليلىتغير مجرى الكلام : الحين لا تنسوا الدعاء إنكم تلاقون متبرع
بدل هالكلام الي ما منه فايده
الجده استندت على الكرسي : صادقه
أول مره تقولين شيء مفيد
ليلى فتحت عيونها بصدمه
بس سكتت لما أشرت لها ام خالد
تسكت وتطنش

**
**
**
**
**
**
**
**
**
جالس بالصاله مع عياله ويتكلمون بأمور
كثيره
رنا بعبوس: بابا شوف صالح مو راضي
يطلعنا للسوق
صالح تكلم من رؤوس خشومه : اقول انكتمي
ولو تموتين ما طلعتك انت بالذات
رنا بدلع : بابا شوفه
ابو بندر بهدوء : صالح
وقاطعه رنين الجوال من جيبه
طلع الجوال وناظر الاسم وهو يصغر عيونه
ولما قرأ الاسم
عقد حواجبه وتردد
أخذ نفس ورد بهدوء الو .......هلا .......الحمد لله
بخير أخبارك ؟؟ ..........الله يسلمك .........حياكم الله
......بانتظارك .......مع السلامه
قفل الجوال
تكلم بندر الي حس وجه أبوه انخطف : وش فيه يبه ؟؟؟
ابو بندر ما يدري ما ارتاح لذي الزيارة: ابو سلمان وعياله جايين يزورونا
وبنبره حيره
معقول ريم عندهم زعلانه و يبغون يرجعونها ؟؟؟
وش سالفتهم ؟؟؟
وبنبره أعلى طالع رهف :روحي نادي
عناد من غرفته بسرعه
أنا لزوم أفهم السالفه قبل ما يوصلون
تحركت رهف بسرعه لغرفة عناد
وبعد دقائق
نزلت رهف
وخلفها عناد
وقف ابو بندر بعجله وتكلم : عناد
عناد ببرود : نعم
ابو بندر بضيق يحس نفسه بمتاهة: وين
قاطعه رنين جواله عض على شفته ورد بهدوء
وبعد ثواني قفل الخط
وناظر عناد بقهر : عمك نايف وأبوه عند الباب
الحقني انت وإخوانك بسرعه
تحرك ابو بندر للمجلس بحيره ما يدري
وش يبغون ؟؟
دخلوا المجلس ورحب فيهم ابو بندر
وبعد السؤال عن الحال والأحوال
تكلم الجد بهدوء : بصراحه جينا اليوم ...
نبغى نتكلم مع ريم
قاطعه عناد بحده .. وبداخله نار مشتعله: إذا تبغى ريم ترجع لي ...
بدون احراج خلي ابنتكم عندكم ما تلزمني...ما أبغاها
ابو بندر فتح فمه وهو يناظر عناد ما توقع إنه
ريم عند اهلها
ومن كلام عناد الظاهر إنها زعلانه
عندهم
وجايين يصلحون الوضع
بس خلال لحظات تبخرت الفكره لما سمع
رد الجد أبو سلمان مب فاهم كلام عناد: وش تقصد ؟؟
عناد بقهر وهو يناظرهم : هذا الي جاك
لا تردونها لي وخليها عندكم ما تلزمني!!
نايف الي تنرفز وكأنه عناد يتكلم بالألغاز
وبدون صبر تكلم: ليش نخليها عندنا وهي عندك ؟؟؟؟
**
**
**
**
**
**

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...