جلست هي بسرعة تلهث من هذا الحلم المخيف بل المرعب لتضع يدها على صدرها و قد اغمضت عيناها تتنفس براحة و قد نمت ابتسامة مطمئنة على شفتاها فتحت عيناها للتلاشى الابتسامة عندما وجدت نفسها نائمة في جناح جبار....و على سريره بتحديد ابتلعت ريقها لا تود ان تصدق ما يدور في بالها من فكر مؤلم اشعلت المصباح الذي يوجد على الكوميدين للذي بجانب السرير من ثم رفعت الغطاء الرقيق الذي كان على جسدها
و لكن ارتجف جسدها كله و قد لمع ضوء ابيض بعيناها من قوة الصدمة عندما رأت ...بقعة دماء بين قدماها لترجع الى الخلف تلتصق بظهر السرير برعب و قد فتحت عيناها حد الجحوظ لتعود لها ذكرى جبار و هو يخلع ثيابه لتصرخ هي بقهر مصحوب ببكاء مرير و صوت لطم وجهها غافلة عن ذلك الذي يقف خلف الباب و يضع يده على وجهه و خاجباه معقودة بالم.....!!
#الصباح الساعة 10 صباحا
كان الجميع مجتمع على سفرة الطعام ما عدا امل بطبع .كادت صباح ان تبدأ بالاكل لكن صوت زهر الذي يشوبه بعض الحدة اوقفها: رجاءا سيدة صباح فالعائلة لم تكتمل
ابتلعت صباح ريقها بأحراج بسبب نظرات الجميع لتبرر موقفها : لكنه شخص واحد فقط
زهر بتأكيد: لكنه من العائلة و من واجبنا انتظاره
اومأت صباح و هي تلوي شفتاها بتهكم
مالت زهر على جبار الذي يناظر طبقه و عقله في مكان اخر تماما لتسأله بهدوء و همس: بني اين امل!؟
لم يجبها لانه لم يسمعها اصلا امسكت زهر يد جبار الممتدة على المائدة لشد يدها على يده بحنو: عبد الجبار بني اين ذهبت؟!
انتبه لها ليشد على يدها و يبتسم ابتسامة لم تصل عيناه ليجيب بصوت ضعيف لم تعهده امه : اسف يا امي لم انتبه ماذا قلتي؟
نظرت له بابتسامة حانية لتتكلم معه بهدوء: هل حصلت مشكلة بينك و بين امل..؟!
عقد جبار حاجباه ليجيب بهدوء مخالف لمشاعره الداخلية : لا لا ابدا فقط امل استيقظت في الصباح مصابة بالزكام الشديد لذلك لم تستطيع الافطار معنا تستطيعون ان تبدأو بالافطار
شدت زهر على يده لتتكلم بقلق حقيقي: بني هل مرضها شديد بعد الفطار سأصعد لها و اطمأن عليها لكن اخاف ان تعتقد انني اتشمت بها
جبار بجدية: و انا اقول ان لا تذهبي اليها فهي ما زالت متأثرة بموت اخيها و حالة امها لذلك دعوها تهدأ لوحدها ...احم انا لن افطر معكم سأذهب لانني على موعد مع شخصا ما
ليميل هو مقبل يده امه من ثم خرج متوجها الى مكانا ما ..
اما امل فكانت تنام على سريرها تلف جسدها كله بغطاء سميك على الرغم من ان حالة الجو ليست باردة لهذه الدرجة لكن جسدها كان يرجف و نفسها غير منتظم و عيناها منتفخة من شدة البكاء و كانت تبكي تارة بحرقة و تصمت تارة و كانت تحاول تتذكر ما حدث بعد ان خلع جبار ثيابه لكنها لا تستطيع و كأنها فقدت الذاكرة مؤقتا او ربما فقدت الوعي عقلها مشوش بطريقة آلمت رأسها ...
#الثانية ظهرا
كان يجلس على مكتبه في شركة عمله و هو يحاول ان يصب جميع تركيزه على عمله و الاوراق التي بين يداه لكن عقله يأبى ذلك و كأنه يعاند به و يذكره بما عمل من دناءة ليرمي الورق من يداه بعنف من ثم ليرتكز بظهره على مقعده الاسفنجي و هو يتنهد بقوة سمع صوت باب مكتبه ليجد ان عماد دخل تقدم عماد ليجلس على المقعد الذي امام مكتب جبار ليسأله بابتسامته المعهودة: بماذا تفكر يا شريك..
فتح جبار عيناه الزمردية التي خلقت فقط للتأملها و تتعجب من اعجاز خلق الله ...!
اعتدل ليخرج صوت جبار هادئ بعث القلق بنفس صديقه : عماد سأقول لك شئ
عماد بقلق: شريك هذه النبرة لا تبشر بالخير ابدا
جبار بجدية: هل تذكر عندما تكلمت معك بخصوص زواجي من امل بأنه مؤقت و على ورق
اومأ عماد بقلق و قد نفى تلك الافكار السيئة التي راودته
ليكمل جبار بتفس الهدوء : لقد....لقد اتممت الزواج ..لقد جعلت زواجي بها حقيقي
جحظت عينان عماد بصدمة و هو يناظر عينان جبار الباردة ليتكلم عماد بعدم تصديق: اللعنة عليك ماذا تقول....اتمتت ماذا الم تتفق مع الفتاة انه زواج على ورق لماذا اذا اتممته ...!!؟
لم يجيبه جبار فهو لم ولا يملك جواب ليقف عماد بغضب و هو يوجه كلامه لجبار : اسمعني جيدا الرجل الذي يجلس امامي الان هو ليس صديقي جبار الذي يفي بعهوده عندما تعوود الى رشدك تكلم معي
ليسير عماد بغضب يريد ان يخرج لكنه وقف ليستدير لجبار و هو يكلمه بغضب كبير: و اقسم ان اذيت الفتاة اكثر من ذلك انا حينها سأقف لك...
خرج عماد صافعا الباب خلفه بعنف ليغلق جبار عيناه يرجع برأسه الى مقعده بهدوء تااام و مستفز في ذات الوقت.....
# في المساء
كانت امل تجلس على سريرها في غرفتها و هي تناظر امامها بضعف و تشوش بسبب تفكيرها الغير متوقف لتنزل دموعها مرة اخرى و هي تتمتم بضعف:انا حقا لعنة اصابت الجميع حتى نفسي
لتبتسم فجأة بسخرية وسط دموعها و هي تتمتم :انا هي الحمقاء فهو لم يفعل شئ خاطئ بل اخذ حقه فأنا زوجته في القانون و امام الناس فيحق له لمسي وقت ما اراد و انا كلبلهاء سلمته نفسي و جسدي و امنت له دون ان اعرف من يكون من الجيد انه فعل ذلك فقط فهو ربما رحمني قليلا ايضا
لتغمض عيناها بألم و تأنب نفسها بشدة لكن ارتجف جسدها عندما سمعت صوت باب الجناح يفتح من ثم اغلق و صوت مفاتيح سيارته يبدو انه اتى من عمله توجهت لباب غرفتها سريعا تريد التأكد انه مغلق بالمفتاح لترجه هي و تجلس على سريرها و هي تناظر باب غرفتها بتوتر..
توقعت هي ان يدق باب غرفتها يود التكلم معها لكنه لم يفعل و قد شعرت بارتياح شديد عندما سمعت صوت اغلاق الضوء دليل على انه سينام لتحاول هي ايضا النوم و لكن جسدها لا يريد..
استيقظ هو يود ان يصلي الفجر و بعد ان انتهى توجه بخطى خفيفة الى باب غرفتها يتأكد انها استيقظت و يا ليته لم يفعل فقد شعر بقلبه يتمزق و هو يسمعها تبكي و تشكو لله و تدعوه بأن يريحها و يريح قلبها قليلا ليضع يده على قلبه يعصره بقوة يحاول من تخفيف الالم الذي يمزقه لاشلاء
استيقظت لتجد بأن الساعة الحادية عشر ظهرا فهي لم تنم الى الساعة العاشرة فبقيت طوال الليل مستيقظة و لكن عقدت حاجباها بتعحب و هي تسمع صوت دقات باب الجناح لتقف هي بسرعة تفتح باب غرفتها بحذر تتأكد بان الجناح خالي و بلفعل لم يكن به احد لتغلق باب غرفتها من ثم توجهت للباب ليخرج صوتها الضعيف: من؟
ليصلها صوت شيري الهادئ على غير عادته: انا يا امرأة اخي
ترددت امل بفتح الباب فعيناها منتفخة و وجهها شاحب و لكن فلتخرج لها حجة ما.. فتحت امل الباب لتبتسم بتكلف لشيرين الذي شعرت بأن شيئا ما لا يسير بشكل صحيح ليخرج صوت شيرين محاولة ادخال به بعض المرح: اشتقت لك يا فتاة الا تريدين ان تشاركينا الفطور
امل بصوت هادئ ضعيف: دعيني لا افعل فأنا لا اشعر بأنني بخير
شيرين بصوت عاتب : و لكنك ان بقيتي تحبسين نفسك هكذا لن تشعري بالخير ابدا ام انك لا تريدين ان تفطري معنا؟!
نفت امل سريعا ليخرج صوت شيرين يشوبه بعض الحزن: ام انك تعتبري قدومي الى هنا بمقصد التشمت!؟
امل بنفي قاطع: لا لا اقسم ان لا شئ من هذا في رأسي
لتبتسم شيرين : اذا هيا دعينا ننزل معا و إلا اقسم انني احزن ان لم تأتي معي من ثم بعد اسبوع سأرجع الى امريكا و ستشتاقون لي
لكن دخل صوت غير مرغوب الى امل في المحادثة : لا لن نشتاق لك ايتها القردة
تجمدت امل في مكانها عندما اتا الصوت من خلفها و لكنها تأكدت ان لا احد في الجناح ..لم تستدير لتراه
و لكن صوته القريب خلفها جعلها تشعر بالتوتر ليخرج صوت شيري الملئ بشقاوة: اااخ يا اخي لقد قلت لك مرات عديدة لا تخرج امامي هكذا فأخاف ان انسى انك اخي و اتهور
ضحك جبار بمحاولة جعلها ضحكة حقيقية ليتكلم بمزاح: حسنا اذهبي و الا تهورت و ضربتك
لتقهقه شيرين من ثم التفتت الى امل : حسنا يا امولة سأذهب الى غرفتي و ارجع لك اجدك قد جهزت حسنا
اومأت امل بابتسامة لم تصل عيناها ليغلق جبار الباب خلفه و عندما استدارت صدمت من منظره حيث لم يكن على جسده سوى منشفة بيضاء على خصره و شعره الفحمي مبلل بالماء نظرت له و قد شعرت بأن الدنيا تدور بها عندما تذكرت تلك الليلة لتذهب سريعا من امامه الى غرفتها لتغلق الباب غلفها بعنف....
هذه المرة كان الجميع مجتمع على سفرة الطعام دون استثناء احد و حتى ان عماد كان معهم بسبب دعوة زهر له ..
كان عماد ينظر بين الحين و الاخر لامل ليست نظرة اعجاب او من هذا القبيل بل نظرة حزن و شفقة على حال هذه الفتاة التي وقعت بين يدي شخص لا يرحم و قد كان عماد يتوعد لجبار الذي كان يتناول الفطور بكل هدوء و كأنه لم يرتكب خطأ كاد يسبب له الجلطة ....
بعد انتهاء طعام الفطور توجه جبار الى مكتبه الذي يوجد في قصره كاد عماد ان يلحقه لكن صوت زهر اوقفه فكانت تود ان تشرب معه فنجان قهوة ....
كان عمدا يمشي بسرعة يريد التوجه لجبار فلقد كان يبتلع القهوة بسرعة يود ان يلحق بصديقه الذي جن على الاغلب و اخيرا وصل المكتب ليفتحه من ثم اغلقه بقوة ليجد حبار يقف امام خزانة الكتب الضخمة و يمسك احد الكتب بيد و اليد الاخرى ببنطاله الاسود الذي يرتديه مع قميص ابيض دون جاكيت بدله و قد كان فاتح لاول ثلاث ازرار من قميصه الابيض و قف عماد بلقرب منه ليتكلم معه بجمود: جبار انظر الي
نظر جبار لعماد بحافة عينه ليعاود النظر للكتاب بهدوء اغمض عماد عيناه بنفاذ صبر ليتلكم من خلف اسنانه: عبد الجبار انظر الي و دع الامر يسير بهدوء
لم يرد جبار عليه تجاهله و كأن لا يوجد شخص ليشكل عمدا كفة يده على شكل قبضة من ثم ضرب يده من الاعلى و لكن ليس بقوة شديدة تؤلم رجل كجبار و لكن تعجب عماد من انكماش ملامح جبار بألم و لكنه لم يحرك ساكنا بل كان على نفس الوقفة .....
و لكن صدم عماد و هو يرى بقعة دماء تنتشر على قميصه في المنطة التي ضربها عماد بتحديد ليلعن عماد بغير تصديق و لكن عندما لاحظ حبار نظرات عماد ليده نظر سريعا هو اليها ليرمي الكتاب في الخزانة من ثم وقف يحاول هو اخفائها ليسأل عماد ببرود وكأن يده لا تنزف: ماذا تريد
عماد و هو يتقدم من جبار يحاول ان يرى يده : اللعنة يا جبار يدك تنزف ..انا..انا لم اضربك بهذه القوة التي تؤلمك حتى...!!
جبار : لا يوجد شئ فقط اخرج
عماد بعناد: اللعنة على هدوءك انا لن اخرج قبل ان اتأكد ان يدك بسلام
التف عماد سريعا ليرى بلفعل يده تنزف ليتقدم من جبار بسرعة يفك ازرار القميص ليسحل كم القميص الى ساعده و قد صدم و هو يرى جرح بعرض يده لم يكن كبيرا و لكنه ينزف بقوة صرخ عماد بغضب: من اللعين الذي فعل ذلك رجالك لم يقولو لي انك تقاتلت مع احد مؤخرا
سحب جبار يده من يد عماد ليتكلم بهدوء: لم يفعل احد لي شئ
تقدم عماد يمسك يد جبار و هو يصرخ عليه : اللعنة يدك مجروحة بسكين او ربما بآلة حادة و انت تقول لي لم يفعل لي احد شئ
سحب جبار يده ليصرخ: انا قلت انه لا شئ اذا لا شئ لماذا انت عنيد
عماد بنفس الصراخ: اذا ما هذا الذي بيدك و من فعل لك هذا
و بحركة صدمت عماد عندما قلب جبار المكتب الخشبي بقوة ليصرخ جبار: انا الذي فعل ذلك انا هو الذي فعل ذلك بيدي هل ارتحت الان
عقد عماد حاجباه بعدم تصديق: لماذا ايها المجنون.!!
لم يجيبه جبار بل وضع كفة يده على فمه يحاول ان يهدء من جماح غضبه ليسأل عماد مرة اخرى بحدة: لماذا و اللعنة انطق
تقدم جبار ليمسك عماد من ياقة قميصه ليتكلم بفحيح و هو يشير بأصبعه الى الباب: بسببها بسبب تلك اللعنة التي حطت فوق رأسي
نظر عماد الى عينان جبار ليتكلم بهمس و هو لا يصدق:لا تقول لي......
اومأ جبار برأسه عدة مرات بجنون و هو يتكلم بنفس نبرة الفحيح : نعم .. ما تفكر به صحيح
انا لم المسها فقط جرحت يدي لاقطر الدم على شرشف السرير و اجعلها تعتقد بأني اتممت الزواج...!!
عماد و هو يسأله بحدة و غضب: لماذااااا لماذا ايها المجنون لماذ...
جبار بصراخ :لانهااااا ملكييييي و اللعنة......!!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!