الفصل 13 | من 46 فصل

رواية ثأر جبار الفصل الثالث عشر 13 - بقلم hanankaha

المشاهدات
9
كلمة
2,511
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18







كان يتعمق اكثر و اكثر بقبلته غافلا عن تلك التي تدفعه بكل ما تملك من قوة ليبتعد عنها و لكنه بكل بساطة و هدوء التفت يده الاخرى حول خصرها لتقربها منه اكثر ....!


ابتعد عنها عندما شعر بهدوءها لم يبتعد عنها بمعنى الكلمة فقط رأسه الذي ابتعد سانتيمترات قليلة عن وجهها لتناظر هي عيناه المغلقة بهدوء بعيناها الرمادية التي تكونت بها دموع قهر و حزن و غضب و كل شعور سيئ فتح هو اخيرا عيناه ببطئ ليقابل عيناها بزمرديتاه التي كانت مائلة الى الاخضر و لم يتغير لونها عن عندما كان غاضب لكن هذه المرة عيناه مغمقة ليس غضبا و انما شئ آخر لا يمد للغضب بصلة...!

كانت عيناه صافية جدا و لانعة في الوقت ذاته و لكن عقد حاجباه  بأنزعاج عندما لاحظ دموعها و لم يلحق حتى ان يتكلم بحرف واحد حتى كانت هي قد دفعته بقوة ليست بالقوية على جبار و لكنه لم يتوقع ان تكون ردة فعلها هكذا فهو توقع ان تخجل ان تنهار ان تهرب بسرعة و لكن تذكر ان زوجته هي امل التي لم يتوقع في حياته افعالها و تفكيرها ...

كان يقف في مكانه يراقبها و هي تقف امامه بقوة و عيناها الدامعة و لكنها جاحظة بقوة و نطقت هي بقوة و هي تسك على اسنانها بقهر: انت حقيير انت احقر رجل رأيته في حياتي

لم يفعل هو اي شئ كان يقف بكل هدوء يناظرها بعيناه التي لم تبين مشاعره مما زاد من غضبها و استفزازها لتقترب هي منه تضرب صدره بقبضة يدها بقوة و هي تردد بقهر و قد اخذت دموعها مسارها على وجنتاها: حقير حقير حقييييير

لم يوقفها كان يقف بثبات و لم تهزه اي ضربة من ضرباتها ابتعدت عنه تناظره و قد شعر بانقباض قلبه و هو يرى عيناها بانها احتوت على عتاب ايضا لتركض من امامه لا تريد ان ترى وجهه ابدا....

جلس هو على الاريكة ليرفع خصلات شعره التي سقطت على جبينه يجمعها مع شعره ليشد هو على شعره و قد اغمض عيناه بتفكير و قد برز فكاه بوضوح لشدة ضغطه على اسنانه....!!





#الساعة العاشرة صباحا...

كانت تجلس على سريرها  و قد ارتدت قميص اسود يصل الى ركبتاها و بنطال ازرق و حجاب بنفس اللون كانت تنتظر خروجه من الجناح فهي لا تريد ان تتقابل به فكانت تسمع حركته و انه لا زال موجود لفت رأسها لتنظر الى الصندوق الخشبي الذي جلبه لها من مصر كانت قد وضعته بجانب خزانتها و لم تفتحه و لا تريد ان تفتحه ذهبت اليه بسرعة حاولت ان تحمله لكنها لم تستطيع فسحبته هي حتى ادخلته اسفل السرير فلا تريد ان ترى اي شئ يخصه ...!

اما هو فكان يتحرك ببطئ و نظره معلق على باب غرفتها فلا يريد ان يخرج قبل ان يراها حاول ان يبقى في الجناح اكبر وقت ممكن لكن اللعنة لم تخرج ليخرج من الجناح صافعا الباب خلفه بقوة كادت ان تخلع الباب و قد جفلت تلك التي تنفست برتياح مجرد علمها انه ذهب..

نزل على الدرج بخطى قوية كادت ان تهز الارض لشدة غضبه ليقابل تلك الحمقاء اخته وقفت امامه لتصفر باعجاب لتصرخ بطفولية: اللعنة على طولك الذي لا يتوقف ما هذا الجمال يا فتى اقتربت منه تعدل ياقة قميصه الاسود و تربت على الجاكيت الذي كان يماثل القميص بالون لتنظر لحاجباه العريضان المعقودان بطريقة هي تعلم انه غاضب  لتمسك يده تسحبه معها الى صالة الجلوس نطقت هي بجدية : اجلس يا اخي رجاءا

نظر هو لها ببرود ليجلس لتجلس هي قبالته نظرت له لتنطق بهمس: ما بك وجهك لا يكون هكذا الى اذا كنت غاضب فعلا انا احفظك يا اخي فلا تحاول الانكار

نظر لها ليبتسم ابتسامة لم تصل عيناه ليضع يده الكبيرة على وجنتها ليسحبها مقبلا جبينها  ليبعدها عنه يهمس لها بهدوء: اختي الصغيرة الحنونة لن انكر شئ لكن دعيني لا اقول لك الان فشئ ما زال يركض بعقلي مسبب لي الصداع عندما اتأكد منه ستكوني اول من يعلم حسنا صغيرتي

ابتسمت هي لتقبل باطن كفة يده التي تحاوط وجنتها لتهمس له: حاضر يا اخي

لكن صوت امهم قطع عليهم لحظتهم: يا اللهي رأيت جبار و شيرين يجلسون بهدوء قبل ان اموت

ضحك جبار و شيرين لتجلس زهر بجانب جبار نظر جبار لشيرين بينطق بمرح: هيا ايتها القردة اريد قهوة لذيذة من يداكي

قفزت هي لتنطق بحاضر بطفولية لتركض بعدها الى المطبخ التفت الى امه ليقترب منه يهمس لها: امي سأخرج الى الشركة راقبي امل جيدا

عقدت زهر حاجباها لتتكلم بقلق: لماذا هل هنالك شئ

جبار بهدوء: لا لم يحدث فقط لا تدعيها تغيب عن عيناكي و لا تدعي عمتي صباح تسممها بلكلام الذي لا فائدة منه حسنا

اومأت زهر بتوجس ليقبل رأسها من ثم وقف هو ليلقي عليها السلام و قد خرج ناسيا تلك المسكينة التي اتت فرحة تمسك فنجان القهوة و عندما لم تجده رجعت هي الى عادتها فبدأت بشتمه و لعنه و كأنهم قبل قليل لم يكونو يتكلمون بهدوء كأخوة محترمين......

قضت امل يومها تحاول التناسي و كان لشرين دورا كبيرا في جعلها تنسى مؤقتا فطوال اليوم كانت تلقي النكات و تفعل المقالب و كعادتها ...


عاد هو بعد منتصف الليل فمن شدة تفكيرع بالامر كان يفش غليله  بالعمل و نسي الوقت و كان القصر هادءا و لا يوجد لاي احد صوت توجه هو الى الجناح ليدخل وقف امام باب غرفتها و قد حسم امره سيتكلم معها دق باب غرفتها و لم يصله رد ليخرج صوته بهدوء: امل اريد التكلم معك بهدوء

لم يصله اي صوت ليتكلم بصوت به بعض الحدة: سأفتح الباب ان لم تفتحي انتي

لم يصله تي جواب ليتكلم بخبث: لقد حذرتكي

و عندما حاول فتحه كانت مغلقاه بالمفتاح اغمض عيناه ليتكلم بتحذير و غضب: لقد حاولت ان اتكلم معكي بهدوء و لكنك كالاطفال عقلك الصغير هذا لن يفلح بشئ سوى المعاندة معي ايتها ال..

و لم يكمل لان باب غرفتها فتح بقوة لتقف هي بطولها القصير امامه لترفع اصبعها السبابة مرة اخرى و لم تتعلم من المرة السابقة : اياك ان تتكلم عني كلمة اخرى و الى اقسم هذه المرة لن اصمت من ثم لقد اتيت لاتكلم معك لكن عقلك الحجري هذا ماذا فعل يداك التي تشبه الكماشة هذه جذبتني هكذا ( و هي تمسك نفسها كما فعل هو) و قب... .

صمتت هي عندما تذكرت فعلته التي سببت لها عقدة كانت تتتفس بقوة بسبب تكلمها بسرعة و قوة دون ان تأخذ نفس و جهها الابيض احمر و عيناها الرمادية مشتعلة بطريقة يحبها هو...

كان يقف قبالتها يراقبها بفه مفتوح فهي كانت تربط شعرها كعكة عشوائية و خصلاتها ثائرة حول وجنتاها الحمراء بشدة و ترتدي (بيجامة) نوم بنطال وردي اللون و قميص بنفس اللون ابتسم هو عندما رأى رماديتاها كيف تضئ ليرفع حاجباه يسألها بهدوء مستفز: و ..ماذا  اكملي لماذا صمتي هكذا اكملي هيا

نظرت له بغضب لتنطق بعناد بات هو يحبه: لن اقول

كاد ان يقترب منها لكن رنين هاتفه اوقفه اخرجه هو ليجد ان عماد المتصل رد ليتحول ملامحه للقلق ليذهب من امامها بسرعة نازلا لاسفل

عقدت حاجبها بتعجب لتهرع هي ترتتدي ثياب طويلة و حجاب لتلحقه بسرعة وجدته يدخل هو عماد من باب القصر ليوتجهو الى مكتب جبار مغلقين خلفهم الباب تأكدت ان لا احد حولها لتقترب من الباب تحاول ان تسمعهم لكنها لم تستطيع السماع فجأة سمعت صوت صراخ جبار و هو يلعن يشتم و لكن صدمت عندما علمت انه يلعن اخاها يزن و فجاة رن هاتف جبار ليجيب هو بغضب و قد زادت صدمتها و هي تسمعه يقول: حقا خذوه الى مصنع البلاستك القديم انا اتي

اغلق الهاتف ليتكلم مع عماد بضحكة ارسلت الرجفة بجسد عماد: و اخيرا يا عماد سأغسل يدي بدماء ذلك القاتل ساريح احمد بترابه يا عماد

ليخرج جبار بسرعة الى الخارج لاحقه عماد غافلين عن تلك التي تختبأ خلف الحائط تضع يدها فمها و دموعها تنهمر من عيناها ...

ركب عماد و جبار السيارة لينطلقو مسرعين اما امل فأوقفت سيارة ( تاكسي) لتتكلم مع السائق بصوت مرتجف: الحق بالسيارة الرمادية التي امامك


ليلبي السائق كلامها  بعد مدة وقفت هي ابعد بمساحة صغيرة عن سيارة جبار حتى لا يراها و عندما رأت سيارة جبار تقف امام مصنع ضخم و يبدو انه غير مهجور اختبأت خلف الباب لتنظر بأختلاس الى الداخل لتشهق بصدمة و هي ترى يزن يجلس على كرسي و وجهه ملئ بدماء و هو يتمايل بضعف وقف امامه جبار ليمسك وجهه يرفع اليه لينقبض قلبه عندما رأى الشبه الكبير بينه و بين امل فهو يبقى توأمها بعد كل شئ شتم هو بسره و ما زاد الطين بلة عيناه التي كانت صورة مطابقة لعينان امل خرج صوت جبار هادئ لكنه كان هذا قبل العاصفة:ما الفائدة عندما قتلت رجل ورائه امرأته و ابنته ينتظرونه فقط لانه رآك و انت تبتلع تلك الحبوب اللعينة

كان يزن يناظره و جسده يرتجف بخوف ارتفعت يد جبار الضخمة لتهوي على وجه يزن كادت رأسه ان تفصل من جسدة لشدة قوتها ليمسكه من شعره يرفع رأسه اليه مرة اخرى يصرخ بقوة : اجيب و اللعنة اجييييب..

كان عماد يراقب من بعيد ليمسك هاتفه ينظر لهاتفه و ينظر لجبار بتردد من ثم همس  لنفسه: آسف يا جبار لكن هذا لمصلحتك..!!

لينفذ عماد ما ينوي فعله نظر جبار لرجاله ليأمرهم بوحشية مخيفة: فكو قيده

نفذو هم امره بسرعة بينما هو يخلع جاكيت بدلته ليرفع اكمامه الى ساعداه من ثم اقترب من يزن مرة اخرى ليرفعه من ياقة قميصه من ثم لكمه بقوة ليسقط على الارض اقترب جبار منه مة اخرى لكنه لم يرفع بل بدأ بركله بقوة ببطنه و هو يردد بصراخ: اللعنة عليك ..اللعنة عليك لماذا تشبهها لماذااااا.. !

لكن صدم جبار و هو يسمع صوت سيارات الشرطة تدوي في المكان لينظر لرجاله بعينان جاحظة ليصرخ عليهم كالوحش: من اللعين الذي فعل ذلك تكلموووووا

و صدم مرة اخرى عندما سمع صوت عماد الحذر يقول: اانا من فعلت ذلك يا جبار فلن اتركك تضيع مستقبلك من اجل هذه الحشرة

نظر له جبار بحاجب مرفوع ليهز رأسه بتهديد ليمسك جبار يزن من رأسه يوقفه على قدماه من ثم حوط عنقه بيده و.....اليد الاخر توجه السلاح لرأس يزن ..

ابتلع عماد ريقه بذعر و قبل ان ينطق اي شئ كان صوت امل قد خرج بصراخ و عينان دامعة: لاااااا ارجوك يا جبار لااا

نظر جبار بعينان جاحظة : امل كيف اتيتي الى هنا

امل ببكاء: ارجوك يا جبار اتركه ها هي الشرطى ستأخذه و سيعاقبوه هم ارجوك ارتكه

و بلفعل دقائق و قد دخلت مجموعة من رجال الشرطة المكان ليتكلم الشرطي بهدوء و رسمية: رجاءا سيد جبار نحن نعرف من تكون و نعرف ان بينكم و بين عائلة حماد ثأر لكن انت هكذا تجعل الامر يزداد سوئ و انت رجل مهم و محترم لذلك لا تجعل يداك قذرة فقط من اجل قاتل سوف يأخذ عقابه

كان جبار يناظر رجل الشرطة و كأنه فضائي لينطق جبار و هو يصك على اسنانه: انا لن يهدأ لي بال حتى اخذ حقي بيدي

اقتربت امل ببطئ لتنطق بضعف: ارجوك جبار انزل السلاح ارجوك لا تكون قاتل ستذهب سنين من عمرك في السجن و من سيهتم بأمك و زينب و ايلا انت هو الوحيد الذي تهتم بهم و تعيلهم لذلك هيا انزل السلاح

نظر جبار لامل بعيناه الزمردية التي تحولت فجأة من قوية لحزينة لينطق بهمس سمعته هي: أنا آسف يا امل سامحيني

ليدوي بعدها صوت اطلاق النار تزامنا مع صراخ امل .........!!!!



ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...