الفصل 6 | من 6 فصل

الفصل السادس

المشاهدات
11
كلمة
1,972
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

الكلمات اللي طلعت من سماعة التليفون نزلت زي صاعقة كهربائية شلت حركة الكل في الصالة!
الرعب اللي اترسم على وش “عمر” في اللحظة دي ميتوصفش.. موبايله كان هيقع من إيده، وعينيه اتعلقت بـ “ليلى” كأنه بيشوفها لآخر مرة. “مازن” أخوها من غير ما يفكر شد ليلى لوراه أكتر كأنه بيخبيها بجسمه، ووالدها حط إيده على قلبه بخضة: “يا ساتر يارب! مين اللي عايز يقتـ,ــ,ـل بنتي؟!”
عمر فاق من صدمته على صوت الدكتور اللي لسه بينادي على الخط: “عمر بيه.. إنت معايا؟ إحنا محتاجينك هنا فوراً!”
عمر رد بصوت جهوري بيترعش من الغضب والخوف في نفس الوقت:
“أنا مسافة السكة وأكون عندك.. حط حراسة على باب العناية ومحدش يدخل لأمي مهما حصل، فاهم؟!”
قفل السكة، ولف لأبو ليلى ومازن، ملامحه اتحولت لشراسة أسد بيدافع عن عيلته:
“البيت ده مبقاش أمان.. اللي هدد أمي مابيهزرش، وطالما عرف يوصلها في القصر، يبقى سهل يوصل هنا. ليلى هتيجي معايا المستشفى، هناك أمان أكتر والحرس بتاعي ماليين المكان.. وأمي محتاجاها.”
مازن زعق بعصبية: “إنت مجنون؟ أختي مش هتتحرك من هنا، ومفيش دكر هيقدر يهوب ناحية باب الشقة دي طول ما أنا عايش!”
ليلى طلعت من ورا ضهر أخوها، وشها كان مخطوف بس عينيها فيها شجاعة غريبة، حطت إيدها على كتف مازن وقالت بهدوء يخوف:
“أنا هروح معاه يا مازن.”
عمر بصلها بلهفة، بس هي كملت كلامها وهي بتبصله بنظرة تلجية:
“هروح عشان سعاد هانم طلبتني وهي في أمس الحاجة ليا دلوقتي.. مش عشانك يا عمر. ولما نطمن عليها ونعرف مين اللي بيلعب في الضلمة، كل واحد هيروح لحاله.”
عمر بلع ريقه بوجع، بس مكنش في وقت للعتاب ولا الكبرياء.
“يلا بسرعة!”
نزلوا التلاتة (عمر، ليلى، ومازن) وركبوا عربية عمر.. الطريق كان مرعب، الشوارع فاضية، وعمر سايق بأقصى سرعة وعينيه بتراقب المراية كل ثانية.
فجأة.. كشافات عالية جداً ضربت في مراية العربية من ورا!
عربية جيب سودة كبيرة، متفيمة بالكامل، ظهرت من العدم وبدأت تقرب منهم بسرعة جنونية، لدرجة إنها خبطت عربية عمر من ورا خبطة خلت ليلى تصرخ ومازن يمسك في الكرسي!
عمر عض على شفايفه لحد ما جابت دم، ولف الدركسيون بسرعة عشان يتفاداهم:
“امسكوا كويس! ولاد الـ… بيلعبوا على المكشوف!”
العربية الجيب حاولت تزنق عليهم من الجنب عشان تقلبهم من على الكوبري، بس عمر بخبرته في السواقة داس فرامل فجأة، خلى الجيب تسبقه، وفي ثانية كسر يمين ودخل في شارع جانبي ضيق جداً وطفا كشافات عربيته.
فضلوا كاتمين نفسهم في الضلمة.. ثواني وعدت كأنها سنين، لحد ما سمعوا صوت كاوتش الجيب بيبعد في الشارع الرئيسي.
عمر أخد نفس طويل كأنه كان بيغرق، وبص لليلى اللي كانت بتترعش في الكرسي اللي جنبه، مسك إيدها الساقعة غصب عنها وقالها بهمس: “ماتخافيش.. طول ما أنا بتنفس، محدش هيلمس شعرة منك.”
ليلى سحبت إيدها براحة، وبصتله من غير ما تتكلم، بس قلبها كان بيدق كأنه هيطلع من ضلوعها.
في المستشفى..
وصلوا العناية المركزة، الحرس بتوع عمر كانوا ماليين الطرقة.
دخلوا الأوضة بسرعة، سعاد هانم كانت نايمة، الأجهزة متوصلة بيها، بس عينيها مفتوحة وبتعيط بضعف.
أول ما شافت ليلى، رفعت إيدها اللي بتترعش.. ليلى جريت عليها، ركعت جنب السـ,ـرير وباسـ,ـت إيدها بدموع:
“ألف سلامة عليكي يا ست الكل.. أنا هنا جنبك، مفيش حاجة وحشة هتحصل.”
سعاد هانم مسكت في إيد ليلى بقوة غريبة على حالتها، وبصت لعمر اللي واقف على الباب وقلبه بيتقطع على أمه، وقالت بصوت متقطع وضعيف جداً:
“سامحني يا ابني.. أنا اللي خبيت عليك.. اللي اتصل بيا قبل ما أقع.. مكنتش شيرين السكرتيرة.. ولا يوسف ابن رأفت..”
عمر قرب بسرعة، ووشه اتملى علامات استفهام ورعب: “أومال مين يا أمي؟! انطقي أرجوكي!”
سعاد هانم بلعت ريقها بصعوبة، ودموعها نزلت على مخدتها:
“صوت راجل.. راجل أنا عارفاه كويس أوي من زمان.. قالي: ‘يا سعاد هانم، زي ما جوزك دمر حياتي وخد مني كل حاجة في الماضي.. أنا زرعتلك شيرين جوه شركتكم عشان تخرب بيت ابنك، ودلوقتي هحرق قلبكم على الغالية مراته الليلة دي’..”
عمر اتجنن، صرخ فيها: “مين ده يا أمي؟! مين اللي زرع شيرين؟!”
سعاد هانم خدت نفس بصعوبة وقالت الاسم اللي خلى الدم يهرب من عروق عمر:
“كمال الصياد.. شريك أبوك القديم اللي افتكرناه مات من ٢٠ سنة!”
الصدمة ألجمت الكل! كمال الصياد؟! الراجل اللي المفروض إنه مات في حادثة غامضة أيام ما كان عمر طفل، طلع عايش؟ وشيرين مكنتش بتتحرك من دماغها، دي كانت أداة في إيد مافيا بتخطط بقالها سنين عشان تدمر عيلة الألفي، و”ليلى” هي كبش الفدا اللي هيحرقوا بيه قلب عمر!
وفي اللحظة اللي الصدمة كانت مسيطرة فيها على الموقف..
وفجأة..
أنوار الدور كله طفت فجأة! العناية المركزة ضلمت تماماً إلا من نور الأجهزة الخفيف.
صوت دوشة وحركة سريعة بره الأوضة، وصوت الحرس بتوع عمر وهما بيقعوا على الأرض واحد ورا التاني كأن في حد بيخدرهم!
مازن وقف قدام سرير سعاد هانم، وعمر طلع سلاحه المرخص من جنبه، ووقف قدام باب الأوضة وهو بيشد أجزاء المسدس في الضلمة..
وفجأة، باب العناية المركزة اتفتح ببطء.. وظهر خيال ضخم في الضلمة، رافع سلاح كاتم للصوت وموجهه ناحية… ليلى!
وهنا المواجهة بقت بالدـ,ـم، ومفيش تراجع! 🔥
يا ترى عمر هيلحق ينقذ ليلى من الرصـ,ـاصة؟ ومين الخيال اللي واقف ده، كمال الصياد نفسه ولا حد تاني مبعوت يخلص المهمة؟ وإيه السر القديم اللي بين أبو عمر وكمال الصياد؟!
الظلام كان تقيل، وصمت المستشفى المريب مابقاش يقطعه غير صوت أنفاسهم المتسارعة وصوت الأجهزة اللي بتصفر بضعف.. وفجأة، الحلم اتحول لكابوس حي!
“عمر” لمح خيال الراجل اللي داخل من الباب، وشاف لمعة السلاح الموجه ناحية “ليلى”.. في جزء من الثانية، غريزة الحماية عنده لغت أي تفكير تاني. من غير تردد، رمى جسمه قدام ليلى وهو بيصرخ بأعلى صوته: “انزلي الأرض يا ليلى!”
“طاااااخ!”
صوت الرصاصة المكتومة اخترق السكون، وعمر حس بنار بتنهش في كتفه، بس مقعش.. الغضب كان أقوى من الألم. رفع سلاحه وبسرعة البرق ضرب طلقتين في اتجاه الخيال اللي هرب بسرعة في طرقة المستشفى المظلمة.
ليلى صرخت وهي شايفة عمر بيترنح، مسكت فيه بقوة ودموعها نزلت من الرعب: “عمر! إنت اتصبت؟ عمر رد عليا!”
عمر جز على سنانه، والدم بدأ يغرق قميصه الأبيض، بس ضغط على إيدها وطمنها بصوت مبحوح: “أنا كويس.. مجرد خدش.. المهم إنتي وأمي.”
مازن (أخو ليلى) كان واقف زي الأسد قدام سرير سعاد هانم، ماسك فازة تقيلة من جنب السرير ومستعد يضرب أي حد يقرب. وفجأة، أنوار الطوارئ الخفتة اشتغلت، وظهر قدامهم

“محمود بيه” (والد عمر) وهو داخل بيجري ووشه أبيض زي الورق: “عمر! ليلى! أنتم بخير؟ الحرس بتوعي لقيتهم مخدرين في الطرقة!”
عمر بص لأبوه بنظرة كلها لوم وعتاب ووجع: “كمال الصياد يا بابا.. كمال الصياد رجع عشان يحرق قلبنا كلنا.. ليه خبيت عليا إن في حد بالشر ده في حياتنا؟”
محمود بيه سكت، ووقع على الكرسي بانهيار وهو بيبص لمراته اللي فايقة وبتبكي بصمت: “كنت فاكر إني خلصت من شره لما هرب بره البلد.. مكنتش أعرف إنه زارع ‘شيرين’ وسطنا سنين عشان يهد المعبد علينا في الوقت المناسب.”
في مكان مهجور على أطراف القاهرة..
“كمال الصياد” كان قاعد في ضلمة مخزن قديم، ملامحه مشوهة بجرح قديم في وشه، وماسك تليفونه بعصبية.
“يعني إيه فشلت؟! أنا باعتك تخلص على البنت عشان أحرق قلب عمر الألفي وأبوه زي ما حرقوا مستقبلي زمان!”
صوت شيرين طلع من الناحية التانية وهي بتعيط بهستيريا: “يا كمال بيه.. المستشفى بقت ثكنة عسكرية، وعمر مبيفارقش ليلى لحظة.. والشرطة بدأت تدور ورايا، أنا لازم أهرب!”
كمال ضحك ضحكة شيطانية هزت المكان: “تهربي فين يا قطة؟ إنتي دخلتي عش الدبابير.. اطلعي على المكان اللي قولتلك عليه، والرجالة هيأمنوا خروجك.. بس بشرط، تجبيلي ليلى معاكي، حية أو ميتة!”
في المستشفى.. بعد مرور ساعتين.
عمر كان قاعد والتمريض بيخيط جرح كتفه، وليلى واقفة جنبه، عينيها منزلتش من عليه. رغم كل الوجع اللي سببهولها، بس اللي عمله النهارده ومخاطرته بحياته عشان يحميها، هز كل حصون العناد اللي كانت بنياها.
مدت إيدها بتردد ومسحت عرق جبينه: “ليه عملت كده يا عمر؟ كنت ممكن تموت.”
عمر بصلها بنظرة كلها عشق وندم: “حياتي ملهاش لازمة من غيرك يا ليلى.. أنا غلطت وشكيت، بس والله العظيم مكنتش شايف قدامي من غيرتي عليكي.. أنا مستعد أموت ميت مرة ولا إن شعرة منك تلمسها نار.”
ليلى سكتت، وقلبها بدأ يلين، بس قبل ما تنطق بكلمة..
الباب خبط ودخل “طارق” (ابن خالتها الهاكر) ووشه متبدل: “ليلى! عمر بيه! أنا وصلت لحاجة خطيرة!”
عمر قام من مكانه متجاهلاً ألم جرحه: “وصلت لإيه يا طارق؟”
طارق فتح اللاب توب: “تتبعت رقم التليفون اللي هدد سعاد هانم، ولقيت إنه مسجل باسم شركة وهمية.. والشركة دي ليها مخزن مسجل باسم ‘شيرين’ في منطقة المعادي المهجورة.. والأهم من كده، إن في حركة غريبة لرجالة وسيارات دفع رباعي هناك دلوقتي!”
عمر عينيه اسودت: “ده مكانهم.. كمال وشيرين هناك.”
ليلى مسكت إيده بخوف: “إنت مش هتروح في حالتك دي يا عمر! سيب الشرطة تتصرف.”
عمر لبس جاكيته بجمود: “الشرطة هتاخد وقت في الإجراءات، والكلب ده مش هيسكت غير لما يخلص مهمته.. أنا لازم أقص رقبة الحية دي بنفسي.”
مازن وقف جنبه: “وأنا معاك يا عمر.. مش هسيب أختي تكون مهددة والجبناء دول عايشين.”
المواجهة الكبرى..
عمر ومازن، ومعاهم قوة كبيرة من أمن شركة الألفي، وصلوا للمخزن المهجور. المكان كان ريحة الموت فيه فايحة.
عمر نزل من العربية بهدوء يخوف، وسلاحه في إيده.. وفجأة، شاف “شيرين” وهي بتحاول تركب عربية سريعة عشان تهرب.
“على فين يا شيرين؟” صوت عمر رن في المكان زي الرعد.
شيرين اتجمدت مكانها، ولفت وشها وهي بتترعش: “عمر! أنا.. أنا كنت مجبورة.. كمال هددني!”
وفجأة، طلع “كمال الصياد” من الضلمة، وكان ماسك “ليلى”!!
(ليلى كانت لحقت بيهم في عربية تانية من غير ما يعرفوا عشان تمنع عمر من التهور، بس رجالة كمال خطفوها أول ما وصلت).
كمال حاطط السلاح في راس ليلى وبصوت مرعب: “ارمي السلاح يا عمر.. وإلا هفرغ المسدس ده في دماغها قدام عينك!”
عمر اتسمر مكانه، ونفسه انقطع: “ليلى!!”
ليلى كانت بتبص لعمر بدموع، بس قالت بقوة: “متسمعش كلامه يا عمر! ده شيطان!”
كمال ضحك: “ارمي السلاح بقولك! وعد تنازلي.. ٣.. ٢..”
​في اللحظة دي، الوقت كأنه وقف. عمر بص لمازن نظرة سريعة وفهمها مازن فوراً. عمر بدأ ينزل إيده بالسلاح ببطء شديد، وهو بيثبت نظره في عين كمال عشان يشغله: “ماشي يا كمال.. هرميه.. بس سيب ليلى.”
​كمال انشغل بلحظة الانتصار الوهمي وبص على السلاح اللي بينزل للأرض.. وفي جزء من الثانية، ليلى استغلت انشغاله وبكل قوتها ضربت كوعها في بطنه، وفي نفس الوقت مازن هجم عليه من ضهره زي الصقر وطوح السلاح من إيده.
​كمال صرخ بغضب وحاول يوصل للسلاح، بس عمر كان أسرع، رغم ألم كتفه، انقض عليه وضربه بوكس خلاه يترنح ويقع على الأرض. في الوقت ده، شيرين كانت بتحاول تهرب في العربية، بس حرس شركة الألفي حاصروها وقفلو الطريق عليها.
​صوت سرينات الشرطة ملا المكان، ودخلت قوة كبيرة وقبضت على كمال الصياد وشيرين المتلبسين.
عمر جري على ليلى، شدها لحضنه بقوة كأنه عايز يدخلها بين ضلوعه، جسمه كان بيترعش من الفكرة بس إنها كانت ممكن تضيع منه.
ليلى انهارت في عياط مكتوم وهي ماسكة فيه: “عمر.. أنا كنت خايفة أوي عليك.”
عمر باس راسها ودموعه نزلت لأول مرة: “أنا ميت من غيرك يا ليلى.. مكنتش هقدر أعيش لو جرالك حاجة.”
مازن وقف جنبهم وربت على كتف عمر: “الحمد لله إنها عدت على خير.. أنتم الاتنين أبطال.”
​بعد مرور ستة أشهر..
​الشمس كانت طالعة ومنورة جنينة فيلا الألفي. المكان كان متزين بالورد الأبيض والبالونات، وضحكات الناس مالية المكان.
سعاد هانم كانت قاعدة على كرسي متحرك، بس وشها كان منور ورجعتلها صحتها، وبتبص بفخر لابنها وبنتها الجديدة.
محمود بيه كان واقف لابس بدلة شيك وبيمضي على عقود شراكة جديدة، وقفل صفحة الماضي تماماً بعد ما كمال وشيرين أخدوا جزاءهم بالسجن المؤبد.
​في نص الجنينة، كانت واقفة ليلى بفستان زفاف أبيض بسيط ورقيق جداً، زي الملايكة، وماسكة بوكيه ورد أحمر.
وعمر واقف قدامها، لابس بدلة سمر وخاطف الأنظار، وجرح كتفه مبقاش غير أثر بسيط بيفكره إنه مستعد يضحي بحياته عشانها.
​المأذون قال جملته الشهيرة: “بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.”
المكان انفجر بالزغاريط والتصفيق.
طارق كان واقف بعيد بيصور اللحظة دي وهو مبتسم، وحاسس إنه أخيراً عمل حاجة صح وبكفر عن غلطاته زمان.
​عمر مسك إيد ليلى وباسها قدام الكل، وبص في عينيها وقال بصوت واطي بس كله مشاعر: “وعدتك إن الشمس هتطلع تاني يا ليلى.. والنهاردة، أنتي الشمس اللي نورت حياتي وطفيت الظلام اللي كان جوايا.”
ليلى ابتسمت ودموع الفرحة في عينيها: “وأنت الأمان اللي كنت بحلم بيه يا عمر.. بحبك.”
​عمر شال ليلى ولف بيها وسط فرحة الأهل والأصدقاء، وأخيراً، الكابوس انتهى، وبدأت حياة جديدة مليانة حب، ثقة، وسعادة مابتنتهيش.
​النهاية سعيدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...