الفصل 5 | من 5 فصل

الفصل الخامس

المشاهدات
16
كلمة
860
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية ظلم سلفي وحماتي الجزء الخامس 5 بقلم نور محمد ظلم سلفي وحماتيرواية ظلم سلفي وحماتي الحلقة الخامسة الدكاترة فوقوا “نهى” بعد ما فقدت الوعي، فتحت عينيها بصرخة رعب زلزلت المستشفى كلها. نهى (بتمسك في هدوم أحمد بانهيار وبتترعش) : ابني يا أحمد! آدم فين؟ الكلب دا هيقـ,ـتل ابني زي ما كان هيقتـ,ـلك! أرجوك رجعلي ابني، أنا مش عايزة شقق ولا فلوس ولا أي حاجة، أنا عايزة ضنايا! أحمد (ودموعه بتنزل على خده بيحـ,ـضنها بقوة)

: هيرجع يا نهى، وحياة عيني ليرجعلك سليم. مش هسيب حتة مني للحيوان دا لو هطربق الدنيا على دماغه. الظابط نبيل (بيدخل الأوضة بسرعة وملامحه حاسمة) : أستاذ أحمد، اطمنوا. إحنا مجرد ما سمعنا المكالمة بلغنا العمليات، ولأن الخط فضل مفتوح ثواني قبل ما تليفونك يتكسر، قدرنا نتتبع إشارة موبايل طارق. هو مستخبي في عمارة تحت الإنشاء على أطراف البلد، والقوات اتحركت ومحاصرين المكان. نهى

(بتقوم من السرير وهي بتسند على الحيطة وبتتجاهل تعبها) : أنا هاجي معاكم! مش هسيب ابني لحظة واحدة بعيد عن عيني. عربيات الشرطة وصلت المكان بدون سرينة عشان مايخوفوش طارق ومياخدش رد فعل متهور. المكان كان ضلمة ومخيف. أحمد والظابط ونهى طلعوا على السلالم ببطء شديد، لحد ما سمعوا صوت عياط “آدم” في الدور التالت. آدم (بصوت طفل بيترعش من الخوف وبيشهق من البكاء) : يا عمو طارق أنا خايف.. عايز ماما وبابا.. المكان هنا ضلمة أوي. طارق

(بعصبية وصوت مهزوز من الرعب) : اخرس ياد! مسمعش صوتك! أبوك زمانه جايب الفلوس وجاي، لو مجابش الفلوس هرميك وأحرق قلبه عليك! أحمد (بيظهر فجأة من الضلمة، رافع إيديه لفوق وعينيه مليانة دموع وقهر) : أنا جيت يا طارق! جيت ومحدش هيقربلك… نزل الواد من على السور يا أخويا! طارق (بيشد آدم ناحيته بخوف وبيحط إيده على رقبته) : وقّف عندك! فين الـ 100 ألف؟ وفين التنازل عن المحضر والفيديو بتاع الكاميرا؟ أحمد (بصوت مليان وجع بيقطع القلب)

: فلوس إيه؟ إنت فاكر إن لسه في بينا حساب فلوس؟ إنت قـ,ـتلت أمك! أمك ماتت إكلينيكيا في المستشفى بسبب الضـ,ـربة بتاعتك! طارق (عينه بتوسع بصدمة وجسمه كله بيتنفض) : كداب! إنت بتضحك عليا عشان أسلم نفسي! أمي ماماتتش! نهى (بتطلع من ورا أحمد بدموع وتوسل بتقطع نياط القلب) : أبوس جزمك يا طارق سيب ابني! أمك ضحت بروحها عشان تفديك وتفدي أحمد، وأنت بتكافئها إنك تقتـ,ـل حفيدها؟ دا لحمك يا أخي! بتبص لوشه إزاي وإنت ناوي تأذيه؟ آدم

(بيصرخ أول ما شاف أمه بيمد إيده في الهوا) : مااااماااا! بابا ألحقني! في اللحظة اللي طارق بص فيها لنهى وسمع جملة “أمك ضحت بروحها”، إيده اترخت ثانية واحدة من الصدمة، عينه دمعت وافتكر منظر أمه وهي غرقانة في دمها بسببه. الظابط نبيل (بإشارة سريعة وخفية لعساكره من ورا طارق) : اقتحـــم! طارق (لسه هيلف يتلفت حواليه) : إيه دا؟!

العساكر هجموا على طارق زي الأسود في كسر من الثانية، عسكري شل حركته ووقعّه على الأرض، والتاني خطف “آدم” من إيده. نهى جريت زي المجنونة، خدت آدم في حـ,ـضنها ووقعت بيه على الأرض من كتر العياط والحمد. آدم (بيحـ,ـضن أمه بقوة وبيعيط) : ماما وحشتيني، عمو كان بيزعقلي أوي وكنت خايف. نهى (بتبوس كل حتة في وشه وإيديها بتترعش) : يا قلب ماما، يا روح ماما، إنت في حـ,ـضني خلاص.. الحمد لله يا رب.. الحمد لله! أحمد

(بيقرب من طارق وهو متكلبش في الأرض ومحطوط وشه في التراب، بينزل لمستواه ط وبيقوله بكسرة وعتاب أخير) : طول عمري بشتغل وأشقى عشان أساعدك وأكبرك، وأمي كانت بتدلعك وتداري على بلاويك، وفي الآخر… دمرت نفسك ودمرتها. الطمع والغل عموا قلبك ومسحوا الرحمة منه. نهايتك السجن يا طارق، ومحدش هيقف جنبك المرة دي. طارق (بيعيط بندم وذل وهو بيبص في الأرض) : سامحني يا أحمد… أمي بجد ماتت؟ والنبي قولي إنها عايشة!

أنا مستاهلش بس خليها تسامحني! أحمد (بيديله ضهره وبيمشي وهو بيمسح دموعه) : اللي زيك مايتزعلش عليه.. خدوه يا فندم بعد مرور شهرين. في شقة أحمد ونهى الجديدة والمفروشة بأجمل شكل، الشمس داخلة من البلكونة ومنورة المكان. نهى (بتحط صينية الشاي على الترابيزة بابتسامة راضية وهادية) : الشاي يا أبو آدم. سرحان في إيه كدا؟ أحمد (بياخد كوباية الشاي وبيمسك إيدها بحنية بيبوسها)

: سرحان في حكمة ربنا يا نهى. إزاي الأمانة اللي حافظتي عليها بشراسة كانت السبب في نجاتنا كلنا. الفلوس دي كانت اختبار لينا وليهم نهى: الحمد لله يا أحمد. ربنا مبينساش المظلوم أبداً ولا بيضيع حق حد صان الأمانة. بس طنط عاملة إيه دلوقتي؟ أحمد (بيتنهد بارتياح)

: الدكاترة قالوا إنها عدت مرحلة الخطر أخيراً، ولما فاقت وعرفت إن طارق أخد حكم 15 سنة سجن، انهارت.. واعترفت قدام النيابة بكل حاجة وبرأتك تماماً. بس الشلل النصفي اللي جالها من أثر الضـ,ـربة خلاها تعرف إن الظلم آخره وحش، وإنها ظلمتك كتير وظلمت طارق نفسه بدلعها وتغطيتها على غلطاته لحد ما بقى مجرم. بتبكي ليل نهار وتدعي ربنا يغفرلها، وبتدعي لك إنتي بالذات إنك تسامحيها. نهى (بابتسامة صافية وقلب أبيض)

: ربنا يسامحها ويشفيها يا أحمد، أنا مسمحاها دنيا وآخرة عشان خاطرك وعشان خاطر آدم. المهم إننا بقينا في أمان. آدم (بيجري عليهم وبيحـ,ـضنهم هما الاتنين بضحكة مالية وشه) : أنا بحبكم أوي يا بابا إنت وماما. أحمد (بيشيله وبيلف بيه بفرحة)

: وإحنا بنمـ,ـوت فيك يا بطل. ربنا يخلينا لبعض ويبعد عننا أي شر. وعاشت العيلة في سلام وأمان، واتعلموا إن “الأمانة” و”الرضا” هما الحصن المنيع لأي بيت، وإن الطمع والظلم، وتفضيل ابن على ابن وتدليعه في الغلط.. مهما طال وقتهم، نهايتهم دايماً الخسارة والندم، لكن الحق دايماً صوته أعلى وبيرجع لأصحابه. تمت لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية ظلم سلفي وحماتي) مدونة كامومنذ 7 ساعات 0 3 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...