تحميل رواية ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) بقلم هدير دودو pdf
بقلم هدير دودو
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان جميع من في الفيلا متوتر ، مرتبك بشدة.. اليوم ليس مثل اي يوم طبيعي ، فاليوم هو يوم عودة ارغد العزايزي من الخارج فمن لا يعرف ارغد العزايزي ، فهو قد سافر الى الخارج منذ زمن ليس بقليل ؛ كي يعمل على تحسن احوال الشركات ، و الصفقات في الخارج خاصة بعد ان مرت بحالة من الضعف ، لكن في اقل من شهرين استعادت الشركات في الخارج اسمها ، و حالتها الطبيعية ، و يمكن اقوى فهو ليس اي شخص انه ارغد العزايزي . """""""""""""" كانت اشرقت جالسة في غرفتها كعادتها اليومية ، فهي طوال اليوم تظل حبيسة في غرفتها بملامحها الح...
رواية ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) الفصل الاول 1 - بقلم هدير دودو
كان جميع من في الفيلا متوتر ، مرتبك بشدة.. اليوم ليس مثل اي يوم طبيعي ، فاليوم هو يوم عودة ارغد العزايزي من الخارج فمن لا يعرف ارغد العزايزي ، فهو قد سافر الى الخارج منذ زمن ليس بقليل ؛ كي يعمل على تحسن احوال الشركات ، و الصفقات في الخارج
خاصة بعد ان مرت بحالة من الضعف ، لكن في اقل من شهرين استعادت الشركات في الخارج اسمها ، و حالتها الطبيعية ، و يمكن اقوى فهو ليس اي شخص انه ارغد العزايزي .
""""""""""""""
كانت اشرقت جالسة في غرفتها كعادتها اليومية ، فهي طوال اليوم تظل حبيسة في غرفتها بملامحها الحزينة الشاردة ...لتتنهد تنهيدة حارة حارقة تحمل المزيد من الحزن ، تذكرت بأن والدها قام بضربها امس على سبب تافه.. لم يذكر بالاساس.. فقط عندما ابدت و عبرت عن رأيها كأي شخص طبيعي لكن في حالتها هي قد تعاقبت عليها كأنها افتعلت حريمة كبيرة ، و لكنها لم تكن تلك المرة الاولى قطع شرودها مع ذاتها دخول مرام عليها التي قالت لها بلا مبالاه كي تخفف عنها
:- متزعليش نفسك يا اشرقت و سيبك من بابا انت خلاص اتعودتي ...مش جديدة بقا قومي نخرج تفكي على نفسك شوية ، بدل ما انت قاعدة على طول دة حتى الاكل نادرا لما بتنزلي تاكلي معانا لتكمل حديثها بشفقة و حزن واضح و ظاهر على ملامحها انا بجد نفسي اساعدك بس ما باليد حيلة انت عارفة ماما و بابا بقا.
اومات اشرقت برأسها للامام ببطء و حزن ، و خفوت شاعرة بألم شديد قبل ان تهتف قائلة لها بمرارة ، و نبرة حزينة ، يائسة
:- ما انت عارفة اكيد بابا مش هيوافق بلاش اعلق نفسي على الفاضي ..مش مهم نخرج روحي اخرجي انت.
ابتسمت مرام في وجهها قبل أن تهتف قائلة لها بماواساة ، و ثقة محاولة ان تخرجها من حالتها الحزينة تلك
:- متخافيش انا هتصرف و هقنع ماما تقنعه هي بنفسها.
ابتسمت اشرقت بفرحة و قد دبَّّ الامل اوصالها.. فهي سوف تتجه الى الخارج ...لم تخرج منذ اربعة اشهر والدها دائما يرفض ذلك الموضوع و اذا فُتح يقوم بمعاقبتها ، و ضربها ؛ لذلك يأست من ان تحدثه في هذا الموضوع تعلم بانها لم و لن تستفاد سوى ضربها ، و اهانتها أمام الجميع... لكنها واثقة تماما بأنها اليوم سوف تخرج فمرام ليس مثل اي احد لديها سيطرة على والدتها.. دائما والدتها ترضخ لطلباتها لم تقدر على رفض طلب لها ...و والدها لم يعترض على ما تقوله ، و تطلبه تلك المدعوة زوجته.
نزلت مرام من غرفة اشرقت متجهة الى مكان مجلس فايزة والدتها .. و هتفت لها بعدة كلمات داخل اذنها ؛ كي لا يسمعهما احد و انهت كلامها قائلة لها بإلحاح
:- عشان خاطري يا مامي اقنعي بابا يوافق و حياتي عندك و ظلت تنظر لها برجاء و امل.
هزت فايزة رأسها على مضض شاعرة بنوبة من الغضب تحتاجها ...لكنها لم تكسر بخاطر ابنتها ابدا لتذهبت متجهة إلى شريف و اقنعته بسهولة ، فمن كلمة واحدة قد وافق... اما مرام صعدت مسرعة الى أشرقت و اخبرتها ان اباهما قد وافق... ابتسمت اشرقت بفرحة شديدة و اتجهت مسرعة كي تأخذ شاور و ترتدي ثيابها المكونة من بنطال جينز ، تي شبرت من اللون الوردي و نزلت مع مرام متجهة الى الخارج.
اوقفتهما صوت سيلان القائلو لاشرقت متسائلة بسخرية و استهزاء مودة ان تزعجها
:- و دة من امتة يا اشرقت و انت بتخرجي هو عمي افرج عنك و لا ايه؟!
تنهدت اشرقت. . قبل ان ترد عليها قائلة باندفاع و ضيق محاولة كبت غيظها ؛ بسبب اهانتها لها الدائمة
:- اتلمي يا سيلان ، و اظن ان دي حاجة متخصكيش يلا يا مرام عشان نلحق نرجع بدري.
ظلت سيلان ترمقها بنظرات غاضبة تخترقها... ردتها لها اشرقت بابتستامة مستفزة ، و يعلو على ملامح وجهها الانتصار.
""""""""""""""""
عند فايزة كانت جالسة مع شريف في غرفتهم... هتفت قائلة له بخبث و طمع
:- خاي بالك ارغد جاي انهاردة انت عارفه هيراجع كل حاجة.. فحاول تتصرف في الفلوس اللي بناخدها و شوف هتقوله اتصرفوا في ايه.
تنهد شريف بصوت مسموع قبل ان يهتف قائلا لها بثقة و اطمئنان و هو يجلس على مقعده بأناقة و غرور
:- متقلقيش يا فايزة كله تمام عملت زي ما قولتيلي.
ابتسمت فايزة بانتصار ، و راحة فهي كانت حاملة تلك الموضوع على صدرها.
""""""""""""""""
وقف السائق الخاص بسيارة ارغد أمام "فيلا العزايزى" دلف ارغد الى الداخل وجد والده عابد امامه في انتظاره احتضنه ارغد سريعا قائلا له بحب و اشتياق متسائلا عن احواله
:- ازبك يا بابا.. عامل ايه و صحتك عاملة ايه...؟!
ابتسم والده بفرحة قبل ان رد عليه مجيبا اياه باطمئنان و ثقة
:- الحمد لله كويس يا حبيبي وحشتني اوى.. انت عامل ايه؟!
جاءت عليهما اسيا شقيقته التي ما ان رأته حتى ركضت نحوه سريعا لتدخل داخل حضنه... قائلة له بحب اخوى و اشتياق شديد تشعر الآن بالفرحة الشديدة فهي متعلقة بأخاها بشدة منذ الصغر
:- وحشتني اوي يا ارغد بجد وحشتني.
التقطها ارغد بين زراعيه سريعا ...قائلا لها هو الاخر بحب اخوى متبادل و اشتياق
:- انت اللي وحشتيني يا روح ارغد... ليكمل حديثه متسائلا لها عن احوال مذاكرتها و جامعتها.
ليجتمع الجميع سريعا مرحبين بأرغد كانت عينيه تدور بحثا عن معشوقته ، مالكة قلبه التي سحرته منذ ان وُلِد لكنه أُصِيب بالإحباط ليزفر بضيق عدة مرات عندما لم يجدها يخشى ان يسأل عليها ؛ حتى لا يفهم احد شئ ليغنض عينيه بقوة مانعا ذاته من التفكير... فهو قد تمنى ان يجدها واقفة في استقباله يعلم انه لن يحدث سوى في احلامه.. ليفوق من شروده على صوت والده الذي عقد حاجبيه باستغراب قائلا له بتساؤل ، و دهشة
:- في ايه يا ابني مالك سرحان في ايه؟!
ضحك ارغد قائلا له بكذب ؛ كي لا يفهم شئ
: مفيش يا بابا بفكر اقوم اروح الشركة دلوقتي و اشوف احوالها و كدة
ليرد عليه عابد قائلا له باعتراض و نبرة حازمة بشدة
:- تروح فين يا ابني.. انت لسة راجع من برة مفيش مرواح انت جاي تعبان لازم ترتاح.
هتفت اسيا مؤيدة ما يقوله والدها
:- ايوة فعلا يا ارغد اقعد معايا شوية عشان خاطري.. ايه الشركة و الشغل هي الدنيا هتطير يعني.
ابتسم لها ارغد ابتسانة خفيفة ، و هز رأسه ... تحت اعين ماجد المسلطه عليه ينظر له بالخبث و الكره واضح.
هتفت سيلان ل ارغد قائلة له بتساؤل ، و همس مغرى لاحظه ارغد و فَهِم مغزاه
:- امم و انت بقا يا ارغد ايه كنت مبسوط هناك و كدة؟!
طالعها ارغد بنظرات محتقرة.. قبل ان يهتف لها بصرامة و حدة ؛ كي يوقفها عند حدها فهو يعلم مدى كرهها لحبيبته أشرقت
:- اه طبعا كويس... ليكمل حديثه بتساؤل خبيث لكى يوصل لها مقصده.. جوزك مش ناوي يرجع بقا و لا ايه نظامه ؟!
هتف ماجد قائلا له بكره ، و اندفاع ، و صوت عالي غاضب بشدة
:- انت مالك اختي قاعدة معايا.. و في حقها احنا لينا نصيب و لا عاوز تنكر دة... و تكوش انت على كل حاجة.
ضحك ارغد عليه... ليرد قائلا له ببرود و استفزاز.. و هو يحلس على مقعده بأريحة
:- اهدى شوية على نفسك .. هو عيب لما اسال بنت عمي و اتطمن عليها و لا ايه يا ماجد؟!
لم يرد عليه ماجد بل ظل يطالعه بنظرات مليئة بالكره و السخرية لم يعطيه ارغد اهميه ليوجه حديثه الى شريف و يساله بطريقة غير مباشرة
:- امال فين بناتك يا عمي مش شايفهم؟!
ابتسم شريف ابتسامة صفراء... قبل ان يهتف قائلا له بلا مبالاه
:- مرام اخدت اشرقت ، و خرجوا شوية.
هتفت سيلان قائلة بتساؤل ، و طريقة ساخرة خبيثة
:- بس اشمعنى يا عمي انهاردة وافقت انها تخرج مش غريبة دي ، و لا ايه اخدت افراج.
انهت كلامها الساخر.. و ظلت تضحك بسخرية ، و استهزاء.
لم يرد عليها شريف ظل يطالعها بنظرات غاضبة شعر عابد بتوتر الجو فهتف الى ابنته الجالسة داخل حضن اخيها قائلا لها بنبرة صارمة
:- روحي يا اسيا وصلي اخوكي يرتاح شكله تعبان من السفر.
كان ارغد شارد فيما قالته سيلان عن امر اشرقت هل عمه يزعجها ام لا ... يخشى ان يسأل احد سار مع شقيقته حتى وصل الى غرفته. ليهتف قائلا لها بتساؤل و اهتمام خفي مود ان يطمن قلبه
:- هي اشرقت و مرام كويسين صح و لا ايه... ليكمل حديثه مبررا لها كي لا تفهم مقصده اصل غريبة يعني مشوفتهومش خالص تحت جايين يخرجوا دلوقتي.
ابتسمت اسيا... و لم تعقب على حديثه مقررة ..بألا تقول له شئ عما يحدث ؛ كي لا تزجعه منذ اول يوم لتهتف قائلة له بمرح مغيرة مجرى الحديث
:- ركز معايا انا بس يا عم ارغد مجبتليش هدية كدة او كدة يعني انهت كلامها غامزة له باحدى عينيها.
ابتسم ارغد عليها قبل ان يهتف قائلا لها بنفي و حب اخوي
:- لا طبعا و هي دي تيجي برضو يا أسيا اكيد جايبلك ليتجه الى حقيبته قام بأخراج سلسلتين من السولتير و اعطاها واحدة منهما... ابتسمت اسيا بفرحة قبل ان تهتف قائلة له بمشاكسة متسائلة بتطفل
:- لا انا عاوزة التانية مش دي... انت جايبها لمين اصلا؟!
لم يرد ارغد عليها .. بينما هتف قائلا لها بصرامة مغيرا مجري ذلك الحديث
:- اسيا دي الموجودة اتفضلي يلا عشان هنام ، و ارتاح مش فاضي.
عقدت اسيا حاجبيها باستغراب من تحوله الملحوظ... هي كانت تمزح معه فقط لتهز كنتفيها و تتجه نحو الباب لتخرج كما قال لها ..لكن استوقفها صوته قائلا لها بحب و هو يجذبها داخل صدره
:- متزعليش يا اسيا ...معلش اتنرفزت عليكي بس مضغوط شوية و تعبان يا روحي.
ابتسمت اسيا بفرحة و بادلته الحضن ، ثم خرجت تاركة اياه كي يرتاح لكنها صممت ، و حزمت امرها ان تعلم من صاحبة تلك السلسلة الثانية.
""""""""""""""
في منتصف الليل ، عادت اشرقت التي كانت خائفة بشدة... تعلم انهما قد تأخروا ، لكنها انتهزت تلك الفرصة ، منذ زمن و هي لم تخرح باريحية مثل اليوم التصقت في مرام بخوف ، حتى وصلت مرام إلى غرفتها و دلفت فيها ، اما اشرقت فاكملت طريقها ، حتى توصل الي غرفتها هي الاخرى ، و هي تحمد ، و تشكر ربها بداخلها على انها لم تقابل والدها ، و زوجته حتى الان ، و لكن سرعات ما تلاشت تلك الابتسامة التي كانت مرسومة على وجهها ؛ عندما وجدت والدها يجلس ينتظرها في غرفتها ، و تجلس بجانبه فايزة زوجته ، بكبرياء ، و شموخ واضعة ساق على ساق ، و ابتسامتها متسعة فوق شفتيها ، تطالعها بنظرات غل ، و فرحة فهي اقسمت بالا تترك تلك الليلة تمضى على خير ، لم ترفص طلب ابنتها كي لا تزعجها ؛ لذلك سمحت لها ان تخرج ، لكنها لم تصمت لتقوم بتحريض شريف على اشرقت كعادتها اليومية ، ارتجفت اشرقت عندما راتهم بخوف لتهتف قائلة مسرعة ، و هي ترتعش بداخلها من شدة الخوف ، يكاد ان يتوقف قلبها
:- و.. والله .. يا .. ب.. بابا ما كان قصدي اتاخر برة ، ب.. بس الوقت سرقني .. انت عارف بقالي قد ايه ... مش بخرج داخلة في اربع شهور ... بعد كدة مش هتاخر خالص .. اسفة ..يا بابا ... ا.. اسفة مش.. هعمل .. كدة تاني ... بس بلاش ضرب انهاردة....ك.. كفاية الصبح.
قالت جملتها الاخيرة بأمل ، متمنية ان والدها يستمع اليها تلك المرة ، لكنها تعلم بان والدها لن يتركها ، فمنظر فايزة المبتسم يدل على ذلك فهي قد حرضته بشدة.
ليقوم والدها من كرسيه ، يقاطعها بصفعة قوية اطاحتها ارضا، جعلت الدماء تسيل من انفها ، ليجذبها من شعرها خلفه ، و هتف بقسوة شديدة ، يسبها بابشع الالفاظ كأنها ليس ابنته هي من تقف امامه
:- و انت فاكرة اني هسمحلك تخرجي تاني اصلا تبقي بتحلمي انت انسانة زبالة و*** اخرك تتحبسي في البيت متلمحيش خيال الشارع فاهمة.
هزت اشرقت رأسها للامام ببطء ، و خوف ليقوم هو بصفعها للمرة الثانية ، لكنها لم تقع فهو قد كان محكم قيضته على شعرها ، جاءت لتبكي و تصرخ ، لكن قامت فايزة من كريسيها و قامت بتقيد فم تلك المسكينة ، اكمل شريف ضربه لها ، و هو يطالعها بقسوة لم يشفق علي منظرها قط...بعد ان تعب من كثرة ضربها ، خرج تاركا اياها مع فايزة غير عابئ بوجعها ، و اهانتها ...اتجهت فايزة لها و قامت بفك فمها المقيد بقطعة من القماش البالي ، و هتفت بهمس امام شفتيها قائلة لها بتشفي ، و غرور
:- تستاهلي عشان تبقي تتمحلسي لبنتي تخرجك يا خبيثة ، عارفة اني مش برفضلها طلب و لا شريف بيرفضلي طلب.. بس على مين اديكي خرجتي و خدتي جزاءك و جزاء خبثك لتتابع حديثها بحقد ، و غل اكثر انا هفضل افكره باللي حصل زمان لغاية ما يجيب اجلك في ايده.
انهت حديثها و هي يرتسم على شفتيها ابتسامة تملأ وجهها ، لتقوم بطيح تلك المسكينة ارضا ، و تغلق الباب عليها جيدا و على وجهها علامات انتصار، و فرحة كانها قد انتقمت من عدوها و فازت في الحرب ، لتقوم اشرقت بضعف و تعب متحاملة على نفسها ، مستندة على الحائط حتى وصلت الى المرحاض الملحق بغرفتها ، تبدا بملئ حوض الاستحمام بالماء الدافئ مثل كل يوم ، و تنزل فيه تود ان تصرخ بأعلى صوتها من اللام جسدها و قلبها ... تبكي بعنف تحت الماء متسائلة نفسها للمرة المليون ..هل من كان يقف امامها يضربها بكل تلك العنف حقا والدها ...؟؟!هل من الممكن اب يفعل هكذا مع ابنته..؟؟!
****************************************************************
ايه رايكوا في الفصل الأول. .؟؟
ارغد هيعرف اللي بيحصل لاشرقت و لا لا ... و لو عرف هيعمل ايه ..؟؟
ايه رايكوا فالشخصيات ..؟؟
تفاااعل .... و توقعاتكوا ... و متنسوش تصوتوا على الفصل** عاوزة تشجيع الرواية لسة جديدة
الكاتبة :- هدير دودو
رواية ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) الفصل الثاني 2 - بقلم هدير دودو
خرج ارغد من غرفته ؛ لكي يسير في حديقة الفيلا فهو لم ياتيه نوم منتظر كي يرى حبيبته اشرقت.... يشعر بالقلق الشديد عليها ، و بالغضب ايضا ليغمض عينيه متمنيا ان يدلف اليها.... لكن للاسف لم يعلم غرفتها حتى يدلف اليها ، و يراها.... استوقفه فجأة صوت بكاء ضعيف يخرج من الغرفة التي امامه... ليدق باب الغرفة عدة مرات و لم يسمع رد لم يسمع سوى شهقات بكاء.. اضطر ان يدلف الى الغرفة.. لينصدم مكانه يشعر كأن قد شُلَّت حركته ... عندما وجد اشرقت حبيبته هي من تبكي جالسة في ركن من اركان الغرفة تضم ساقها الى صدرها ، اتحه سريعا يجلس بجانبها قائلا له بتساؤل ، و قلق... يشعر كان قلبه سوف يخرج من مكانه
:- في ايه مالك يا اشرقت ...بتعيطي كدة ليه و مين اللي مزعلك..؟؟
مسحت اشرقت دموعها سريعا بظهر يديها ...و ظلت تنظر له باستغراب محاولة ان تتذكر من هو ... فهي تشبه عليه ...لتعقد حاجبيها و تتحدث باندفاع موجهة اليه عدة اسئلة متتالية دون ان تمهله فرصة للرد على سؤال واحد حتى
:- ا.. انت مين..؟ و بتعمل ايه هنا..؟ و عارف اسمي منين اصلا ..؟؟و ازاي تدخل اوضتي من غير ما تستأذن..؟؟
ابتسم أرغد عليها ، و على طريقتها تلك ...قبل ان يهتف قائلا لها بمزاح ؛ محاولا ان يخرجها من حالتها تلك
:- ايه كل اسئلة دي اجاوبك ازاي ، و بعدين انت مش عارفاني لا دة انا ازعل بقا و ليا حق كمان المفروض تكوني عارفة انا مين.
عضت اشرقت على شفتها السفلى بتوجس ..قائلة له باحراج و هي تنظر ارضا
: لا بصراحة مش عارفاك.... او ممكن عارفاك و ناسية ممكن تقول بقا انت مين..؟
ابستم ارغد قبل ان يرد عليها بثقة معرفا اياها من يكون هو ، و ما علاقته بها
:- انا ارغد العزايزى ابن عمك يا اشرقت يا نساية قال كلمته الاخيرة بمزاح مُقَلِّد اياها.
سرعان ما ابتسمت اشرقت ابتسامتها المشرقة التي لا تليق سوى بها هي فقط... التي تسحر ارغد و تسلبه عقله ما ان يرى تلك الابتسامة .... مذكرة نفسها و هي تلعب معه عندما كانت صغيرة ، و عندما كان دائما يدافع عنها امام فايزة... تذكرت عدة مواقف ' لتلعن ذاكرتها الف مرة ...قبل ان تهتف قائلة له بفرحة ، و اشتياق و قد تَبدَّل حالها تماما في ثانية
:- ارغد ازيك ..؟!...معلش انت عارفني بنسى على طول.
اومأ لها ارغد رأسه يؤكد حديثها.. منفجر في الضحك على منظرها فقد اصبحت وجنتيها مصبوغة باللون الاحمر القاني من شدة الاحراج... ليقف فجاءة قائلا لها بجدية و صرامة سائلا اياها عندما تذكر منظرها في بداية دلوفه الى الغرفة
:- صحيح يا اشرقت كنت بتبكي ليه مقولتليش برضو ..؟
ابتسمت اشرقت ابتسامة مصطنعة ...قائلة له بكذب كي لا تزعجه لا تود ان يعلم شي مما تعيشه
:- مفيش يا ارغد دة انا كنت حاسة اني تعبانة شوية ضيق ارغد عينيه بتفكير غير مصدق ما تقوله ابدا ليعلم انها تكذب عليه ...لاحظ فجأة علامات الضرب على وجهها و زراعيها ...ليسألها متمتا من بين اسنانه بصوته الصارم الحاد و الشرر يتطايرر من عينيه
:- اشرقت مين اللي ضربك كدة و متكذبيش قولولي الصراحة انت مش شايفة ايدك و وشك عاملين ازاي..؟! ظلت هي صامتة لا تعلم ما تقوله الا انه صرخ في وجهها بصوت عالى قائلا لها قوولي يلااا مين اللي عمل كدة..؟؟
اومأت هي برأسها مجيبة اياه بصوت هامس منخفض متقطع يكاد الا يستمع من الاساس و هي تشعر بالحزن و الاحراج خافضة رأسها ارضا
:- ب.. بابا ..و فايزة .. هانم.. عشان... عشان لتفرك يديها بتوتر مكملة انا اتاخرت برة.
احمرت عيني ارغد ، كان الشرر يتطاير من عينيه ...يود ان يتجه الى عمه ، و زوجته يقتلهما... جاء ليخرج من الغرفة ؛ كى لا ترى غضبه .... لكن مسكته هي من يديه قائلة له برجاء و صوت هادئ مرتعش
:- ا... ارغد ممكن تهدى.. محصلش حاجة... انا متعودة على كدة .. كل يوم... مش جديدة ممكن تهدى.
اغمض ارغد عينيه متنفسا بصوت مسموع ؛ لكي يتحكم في غضبه.. فهي بدلا من ان تقوم بتهدئته ازدادت من غضبه تخبره انها يحصل فيها ذلك كل يوم.. ليتمتم قائلا لها بهدوء على عكس ما بداخله من نار
:- خلاص يا اشرقت ممكن اي حد يعمل لك اي حاجة تجيلي على طول و انا مش هخلي اي حد يلمسك او يضايقك بكلمة واحدة ماشي ... ظل ينظر في عينيها بهدوء يبث بداخلهما الاطمئنان.
اومأت اشرقت برأسها ، و ابتسمت بفرحة شاعرة بداخلها بالامان ، و الفرحة بوجوده ليستأذن منها... و عاد الى غرفته ، كي ينام ....لكن صورتها كانت لم تفارق خياله ابدا تمنى لو انه يقدر يضمها الي صدره و يغرقها من حنانه غير مصدق ما يحدث لها مقررا بالا يسمح لاي احد مهما كان ان يزعجها و يفعل لها شئ.
""""""""""""""""""""""""
في الصباح استيقظ ارغد ، و دلف الى المرحاض ليقوم بعدها بارتداء ملابسه العملية المكونة من بدلة من اللون الرمادي انيقة.. و يضع عطره المفضل خلاب الرائحة الذي سرعان ما انتشر في الغرفة... ما ان انتهى حتى خرج من الغرفة متجها الى اسفل وجد الجميع جالس على مائدة الطعام منتظره لتقوم اسيا و احتضنت اياه بادلها ارغد بحب ، و حنان ...جاءت تليها مرام التي سَلَّمَت عليه و قالت له بتساؤل
:- ازيك يا ارغد عامل ايه..؟؟
سرعان ما اجابها ارغد بجمود و برود كعادته مع الجميع
:- الحمد لله كويس ليتركها و يتجه ليجلس على المائدة لكنه تفاجأ بان اشرفت لم تكن جالسة ليسأل عنها قائلا لهم باستفسار و اهتمام شديد يخشي ان يكون قد اصابها شئ بعدما تركها أمس
:- امال فين اشرقت مش قاعدة تفطر ليه..؟
صمت الجميع ..و لم يرد احد عليه ...اعاد ارغد سؤاله بصوت اقوى لا يقبل للمناقشة
:- انا سألت اشرقت فين..؟؟ ليكمل حديثه بتوضيح و تعليل عن سؤاله ؛ كي لا يفهم احد شي مما بداخله ما هو مش معقول كله يقعد يفطر و هي مش موجودة.
ردت عليه فايزة بلا مبالاه ، و غرور ، و كذب ؛ كي لا تضع نفسها في مأزق ...فهي من امرت ان اشرقت لا نجلس تتناول فطورها معهم ..رغم اعتراض عابد فكلما كان يجلبها كانت تهينها امام الجميع ، معاملة اياها بعجرفة ؛ لذلك صار يتركها تتناول فطارها مع نفسها كي لا يكون السبب في اهانتها
:- أصل أشرقت مش بتاكل معانا اصلا و لتتابع حديثها بتبرير عندما راته غاضب بشدة هي مش بتاكل في المعاد دة و احنا سايبينها براحتها مش بنغصب عليها.
ظل ارغد يرمقها بنظرات غاضبة لم يقتنع بحديثها قط .. قبل ان يهتف قائلا بجدية و صرامة و هو يوجه بصره الى شقيقته اسيا
:- ازاي يعني اطلعي يا آسيا اندهيها ، و قوليلها ان كلنا هناكل مع بعض و قوليلها تنزل دة معاد الفطار.
اومأت اسيا برأسها ، و انصرفت مهرولة إلى غرفة أشرقت... اما فايزة فظلت تتابع ما يحدث امامها بغضب جاءت لتتحدث معترضة على حديثه.. لكن مسك شريف يديها من اسفل المنضدة مشيرا لها بأن تصمت... دلفت اسيا الى غرفة اشرقت بعدما دقت الباب عدة مرات و لم ياتيها رد ، لتجدها نائمة على الفراش ، و شعرها منتشر حولها بفوضى.. لتقوم بهزها في كتفيها عدة مرات... تململت اشرقت في فراشها بانزعاج تفتح عينيها بثقل لتجد اسيا امامها فهتفت لها متسائلة ...و ما زال اثار النوم في عينيها و صوتها
:- في ايه يا اسيا.. في حاجة..؟
ابتسمت لها اسيا.. و هتفت قائلة لها بمزاح
:- اه طبعا في حاجات مش حاجة.. جيت عشان اقولك ان ارغد بيقولك انزلي افطري معانا تحت كلنا هنفطر مع بعض.
ابتسمت اشرقت بفرحة ، و اشراق تشعر بسعادة ، و فرح...لكن سرعان ما تلاشت ابتسماتها ...هاتفة لاسيا الواقفة أمامها بتساؤل ، و صوت مهزوز
:- و ... بابا.. و فايزة هانم .. اعترضوا او .. قالوا حاجة.
هزت اسيا رأسها بالنفي.. قائلة لها باطمئنان ، و مرح
:- لا محدش اعترض و لا قال حاجة ..لتتابع حديثها بفخر و عينيها تلتمع بالحب الشديد لاخيها
:- و بعدين هيقولوا ايه ارغد قال كلامه خلاص هو ارغد اي حد برضو كلمته ليها احترام عند الكل.
انفجرت اشرقت تضحك بشدة حتى ادمعت عينيها .. لتلتقط رابطة شعرها واضعة اياها في شعرها باهمال ..و نزلت مع اسيا متجهة الى اسفل و هي تشعر بسعادة شديدة لم تشعر بها مند زمن.
ما ان رآتها فايزة حتى ظلت تطالعها بنظرات الكره ، و الخبث ...غير راضية على جلوسها و طعامها معهم.. بينما ارغد ابتسم بشدة ما ان رآها ... جلست اشرقت بجانب اختها مرام ، و بدأت في تناول طعامها بهدوء نظر ماجد الى ارغد بخبث ..فهو قد فهم بأنه لديه مشاعر تجاه اشرقت... ليقسم في داخله بأنه لم يسمح له ان يحبها و يعيش حياة سعيدة معها.
ليهتف ارغد لأشرقت قائل لها بنبرة آمرة.. يتخللها بعض الهدوء ، و اللين
:- بعد كدة يا اشرقت تنزلي تاكلي معانا على طول مفيش حاجة اسمها مش بتاكلى دلوقتي ماشي ليقوم بتحريك رأسه للامام مشجعا اياها ان ترد.
اومأت له اشرقت بهدوء ، و بتأكيد قبل ان تهتف قائلة له بصوتها الهادئ
:- حاضر.. لتبتسم بعدها ابتسامة صادقة منبعثة من قلبها الذي يتراقص الان بداخلها شاعرا بفرحة شديدة.
بعد ان انتهى الجميع من الفطار ...قامت فايزة بالميل تجاه اشرقت ؛ لكي تهمس داخل اذنها قائلة لها بصوت هامس ، ضعيف يكاد الا يستمع ...لم يصل سوي لها هي فقط
:- متاخديش على كدة يا حبيبتى.. بكرة مش هيبقى موجود ، و مش هتاكلي غير مع الخدامين اللي زيك دة مستواكي.
ابتلعت أشرقت ريقها ، و قد شحب وجهها مما قالته.. فرت الدماء هاربة من وجهها ...لاحظ ارغد تغير ملامحها ليفهم بأن فايزة قد ازعجتها في شئ ما ....لتتحول سريعا ملامحه الى الضيق ، و الغضب الشديدان ، و قد برزت عروقه بغضب...ليجاهد بصعوبة التحكم في غصبه فهو يقسم بأن بداخله غضب... يكفي ان يدمر عالم باكمله ظل يفكر ماذا قالت لها تلك الحرباية التي تدعو زوجة اباها..؟؟!
"""""""""""""""""""
دلفت مرام الغرفة الي اشرقت... لتجدها جالسة على الاريكة ممسكة باحدى الروايات مندمجة في قراءتها لتتجه نحوها ، و هتفت فجأة قائلة لها بمزاح
:- امم مش ملاحظة ان ارغد في حاجة من ناحيتك.. لتغمز لها باحدى عينيها قبل ان تنهي حديثها.
احمرت وجنتي اشرقت.... و عضت مسرعة على شفتيها بخجل قبل ان تهتف ..قائلة لها بكذب تنكر ذلك الحديث ، و هي تهز رأسها يمينا ، و يسارا دليلا على النفى
:- ل.. لا .. طبعا ايه اللي بتقوليه دة ...كل دة عشان قالي انزل اكل معاكوا سيبيني يا مرام اكمل الرواية بالله عليكي قبل ما بابا او فايزة هانم يدخلوا.
اومأت لها مرام برأسها... لتقوم باحتضانها سريعا و اتجهت مهرولة الى الخارج... تاركة اشرقت خلفها شاردة فيما قالته لها.
""""""""""""""
عند سيلان كانت جالسة تتحدث مع ماجد شقيقها... لتهتف فجأة قائلة له بتساؤل تكسر ذلك الصمت.... فهو يجلس شارد لا يتحدث معها
:- في ايه يا ماجد من ساعة ما ارغد رجع... و في حاجة بتنويلها فهمني بالظبط ...لتتابع بثقة شديدة انا اكتر واحدة عارفاك ، و قعدتك قدامي بالمنظر دة بيدل انك بتفكر و بتخطط لحاجة.
تنهد ماجد بضيق ، و كره واضح يشع من وجهه ....قبل ان يهتف قائلا لها بتأكيد
:- اظن انت عارفة يا سيلان ان انا من صغري مبطيقش ارغد...ليكمل حديثه قائلا بغل ، و حقد كل حاجة في العيلة دي ارغد ..ارغد ...الواحد زهق ، و جاب اخره.
هزت سيلان راسها ، و جاءت لتتحدثث معه ، و تعلم ما ينوى اليه ....لكن قاطعها رنين هاتفها لتنظر و تجد ان المتصل هو زوجها ...فاستاذنت من شقيقها ، و دخلت متجهة الى غرفتها ؛ كي تتحدث باريحة.
"""""""""""""""""''
بعد مرور اسبوعين لم يحدث فيهم اي شئ جديد.. الا ان علاقة ارغد باشرقت قد تحسنت ، و تطودت كثيرا عن سابق.
كانت اشرقت جالسة في غرفتها على الاريكة... تشعر بالكثير من الملل ، لم تجد اي شئ لكي تفعله... اتجه ارغد الى غرفتها بعدما عاد من عمله ليقوم بدق الباب عدة مرات متتالية ... لكن لم ياتيه اي رد فعل... ليكرر فعلته مرة ، و اثنان شعر بالقلق ينتابه ...ليضع يديه على مقبض الباب ، و يضغط عليها لاسفل ... ليجدها جالسة تلعب في خصلات شعرها على الاريكة... زفر هو بارتياح و يتوجه اليها مباشرة ، و لينطق اسمها عدة مرات لكنها كانت شاردة بشدة فلم تنتبه ....فيقوم بوضع يديه على احدي كتفيها و يهزها برفق شديد... انتبهت له اشرقت ما ان وقع نظرها عليه حتى اتسعت ابتسامتها المشرقة.. قبل ان تهتف متسائلة اياه باهتمام ..فهي لن تنكر ان قلبها قد تعلق به كثيرا من تلك الاسبوعين... احبت اهتمامه بها خاصة بعدما اتفقا سويا ان يصيروا اصدقاء ...و نبه على اباها ، و تلك المدعوة الملقبة بزوجته بالا يزعجاها و الا سوف يأخذ ضدهما اجراء لن يعجبهما
:- في ايه يا ارغد من امتة ..و انت موجود و ازاي مركزتش انك دخلت..؟!
بادلها ارغد الابتسامة ...ليهتف لها مجيبا اياها بسؤال اخر ، و نبرة هادئة
:- انت اللي قاعدة سرحانة كدة ليه ...و مش مركزة نهائي كدة ليه..؟؟! انا خبطت عليكي قد كدة قبل ما أدخل.
اخفضت اشرقت نظرها بخجل شديد لعدة دقائق.. شاعرة بأنه محق بالفعل... فهي كانت شاردة غير مركزة بأي شئ ...لترفع بصرها بوجهه و ضمت شفتيها بخجل قبل ان تهتف قائلة باعتذار و اسف مخلوط بالخجل
:- معلش كنت زهقانة ، و سرحانة فمسمعتكش مكنش قصدي.
كانت عينيه مركزة على شفتيها تمنى لو ان يخطفهما في قبلة عميقة حانية... يعبر لها عن كم المشاعر التي تنتمي لها بداخله ... ابتلع ريقه بتوتر ...ليحمحم بعدها عدة مرات ؛ محاولا اعتدال هيئته قائلا لها بجدية مزيفة
:- لا عادي متعتذريش.. ليسألها بشغف مشيرا الى المكتبة الخشبية الصغيرة الموضوعة في غرفتها المليئة باكملها بجميع الانواع روايات ، و كتب ، و قصص.. انت بتجبي القراءة اوي كدة كل دي حاجات جايباها تقرأيها.
هزت اشرقت رأسها بحماس شديد... مشيرة بديها الى المكتبة ...لتبدأ تشرح له مدى عشقها ، و حبها للقراءة و انها احبتها ؛ بسبب وقتها الفارغ بشدة... كان ارغد ينصت لها بانتباه شديد مدققا في كل كلمة تفوهت بها.. بعد ان انتهت تحدث هو قائلا لها بتساؤل بعد ان عقد حاجبيه بدهشة و استغراب
:- ما انا بقالي أسبوعين موجود اهو ..مش بشوفك بتقري فيهم ليه طالما بتحبيهم اوي كدة..؟؟!
احتل التوجس جميع ملامحها لتتبدل سريعا من السعادة الى الحزن زافرة باحباط لتضم شفتيها بطفولة هاتفة له بحنق و حزن شديدان
:- ما هو اصل انا مخلصاهم كلهم ، و حفظاهم كمان.. و نفسي لما انزل اشتري تاني لتضيف بحزن خالص بس انت عارف بقا مش هنزل.. و مرام الفترة دي مشغولة كنت هخليها تجبلي بس قالتلي انها مش فاضية هستناها لما تفضي ، و تجيبلي..هي اللي جايبالي دول اصلا دايما بتشتريلي اللي اعوزه.
اغلق ارغد عينيه بشدة ...قابضا على يديه بقوة حتى ابيضت مفاصله مانعا نفسه بصعوبة من الا يضمها اليه و يربت عليها بحنان ...يتمنى ان يحمل عنها جميع الحزن الذي يحمله قلبها.. ليهتف مقترحا عليها بتفكير ، و حب
:- طب ايه رأيك لو انا اجيبلك الحاجة اللي عاوزاها... و كمان بما انك خريجة ادارة اعمال اجيبلك بعض الملفات تشتغليها ..بس الاول اقعد ساعة كل يوم ادربك ؛ لأنك مشتغلتيش خالص قبل كدة و كدة تكوني بتملى وقتك الفاضي.
ابتسمت اشرقت... و هي تكاد ان يتوقف قلبها من فرط السعادة... فهي منذ رجوعه من السفر و هي تتلقي مفاجأة تلو الاخري.. لتشكره عدة مرات خرج هو تاركا اياها بعدما تأكد عليها ، و على راحتها... يشعر دائما بان يومه لا يكتمل سوى برؤيتها.. غافلا عن تلك العيون التي كانت تراقبهما منذ البداية و الحقد و الغل يتأكلهما.
****************************************************************
ايه اللي هيحصل في حياة ارغد و اشرقت ..؟؟
اشرقت هتفضل سعيدة ..؟؟
ايه رأيكوا في الفصل ..؟؟
رايكم يهمني جدا💖اتمتى كل واحدة بتقرا بصمت تقول رايها مش هتتعب في حاجة بس هيهمني انا اعرف الرواية عجباكم و لا لا ..💖
تفاااعل ... توقعاتكوا ....متنسوش تصوتوا على الفصل**
الكاتبة :- هدير دودو
رواية ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) الفصل الثالث 3 - بقلم هدير دودو
في الصباح تململت اشرقت في نومها قبل ان تستيقظ لتقوم بفرك عينيها بهدوء ...سرعان ما تحولت ملامح وجهها الى الفزع ، و الدهشة عندما نظرت في الساعة التي كانت بجانبها بالخطا.. لتجد نفسها انها قد تأخرت في النوم اليوم كثيرا... لكنها دُهِشت بشدة لتضم شفتيها الى امام... هاتفة بين نفسها باستغراب فكيف ارغد لم يرسل لها احد حتى ييقظها..؟؟ لتحزن بشدة ، لانه سوف يكون ذهب الى عمله دون ان تراه ...بدات توبخ نفسها سرا قبل ان تنهض متجهة الي المرحاض الملحق بغرفتها.. لتخرج من المرحاض ، تتجهة الى خزانتها و تقف أمامها تختار شئ بسيط ترتديه دون اهتمام بشئ.. ما ان انتهت حتى نزلت متحهة الى أسفل لكنها وجدت فايزة أمامها جالسة بكبرياء ، و تكبر على الاريكة الكبيرة الموضوعة في بهو الفيلا تتحدث في الهاتف .. تأففت اشرقت سرا و قررت أن تتجاهلها فقد كانت عينيها تدور بحثا عن ارغد في جميع الانحاء... لتأتيها اجابة فايزة الساخرة بعد ام انهت مكالمتها ، فهي كانت تعلم عن ماذا تبحث
:- مش موجود كلهم راحوا عشان في اجتماع طارئ لتتابع حديثها بقسوة بس انت فكرك انه بيحبك لا فوقي يا أشرفت فوقي... انت عمرك ما هتتجوزي و لا في حد هيبصلك غير اللي انا اختاره و هختارلك واحد يعاملك نفس معاملة شريف ليكي او يمكن اقسى حتى... لتتابع بحقد ، و غل ينبعث من قلبها غير عابئة بدموع تلك الواقفة امامها
:- حاولي متنسيش عشان متقعيش على جذور رقابتك... لازم تفتكري ان في واحدة متحكمة في حياتك اسمها فايزة مش هتسمح انك تعيشي يوم حلو كفاية الاسبوعين دول ارغد هدد ابوكي... بس انا اللي مش هسكت خليكي فاكرة. ..و متنسيش دايما ان انا حواليكى و موجودة كل مكان جنبك.. انهت كلامها و ظلت تنظر لها باستفزاز ، و راحة شديدة ، و يعلو على وجهها ابتسامة كبيرة.
مسحت أشرقت دموعها التي كانت تسيل على وجنتيها بغزارة من قسوة كلام تلك الامرأة ...فهي تقسم بداخلها بأن لو كان الحديث ، و الكلمات تقتل لكانت ماتت منذ زمن الزمن ....فحديث والدها، و زوجته دائما يجلدها.. تشعر كأنه نسل حاد يُغرز داخل قلبها يقطعه غير عابئا بوجعها ...لتفوق على صوت فايزة التى قالت لها بنبرة امرة
:- في ناس اصحابي جايين هنا ادخلي المطبخ ساعدي الخدامين اللي زيك في توضيب الأكل و الحاجة. قالت جملتها و ظلت ترمقها بنظرة احتقار ، و تقليل.
فتحت اشرقت فاهوها لكي تعترض على حديثها لكنها خافت منها... لتتراجع ، و تقوم بغلق فاهوها كما كان مفضلة ان تصمت ، و لا تقول شئ لتبدا تسير في اتجاه المطبخ ...و هي تبكي بصمت داعية ربها ان يخلصها من عذابها هذا... و يحلب لها هو حقها.. التي لم تستطيع ان تأخذه هي... ما ان دلفت الى المطبخ اتجهت لها يسرية المسؤولة عن المطبخ تحب اشرقت بشدة ، و تعتبرها ابنتها و اشرقت ايضا تحبها بشدة و تحكي لها عما يحدث معها دائما لتهتف يسرية قائلة لها بتساؤل و توجس
:- هي تاني اللي قالتلك تيجي و تدخلي المطبخ هنا صح.
لم ترد عليها اشرقت اكتفت فقط بايماء راسها للامام ايماأه بسيطة ... ظلت يسرية تنظر لها بحزن شديد تتمنى لها ان تخلص من بطش ابوها ، و زوحته ... اتجهت اشرقت جاذبة احدي الكراسي الموضوعة في المطبخ حول المنضدة الصغيرة ...فهي تعتبر سفرة صغيرة تتوسط ذلك المطبخ الكبير بشدة. .. يجلس عليها بعض الخدم ...جلست اشرقت شاحبة الوجه كعادتها اليومية فقد هيأ لها عقلها في ذلك الأسبوعين انها من الممكن ان تتخلص من جحيمها ، و عذابها هذا ... خاصة بعدما ابعدها أرغد عن تلك الأيام ...لكن بالفعل فايزة محقة فيجب الا تعلق نفسها باوهام كاذبة.. لم ، و لن تحدث لتقف و تبدا في المساعدة حتى انتهوا جميعا... لتحتضن يسرية قبل ان تخرج تاركة اياهم متجهة الى غرفتها. لتجلس فيها شاعرة بالملل الشديد ، لم تجد شئ تفعله كعادتها لتقوم بفتح التلفاز ، و تجلس امامه تغير في القنوات بلا هدف حتى وجدت فيلم قديم مميز للمثلة الجميلة سعاد حسنى فهي تعتبرها كالسندريلا تعشقها بشدة ..جلست تتابع ذلك الفيلم بعينين يلتمعان بالفرحة ، و الشغف... قد نست كل ما مرت به كان كل ما يشغل عقلها ، و تفكيرها هو الفيلم.... و كم هو عظيم بقصته تلك شردت فيه ...لتخرج بفضله عن الواقع متخيلة نفسها تعيش هي تلك قصة الحب البسيطة التي لم تراها سوي بالافلام التي تشاهدها ، و الروايات التي تقراها ، بعد ان انتهي الفيلم اتجهت إلى فراشها تجلس عليه كعادتها فهي دائما تظل حبيسة في تلك الغرفة.
"""""""""""""""
في المساء دق ارغد الباب على غرفة اشرقت ، سرعان ما اتاهه صوتها الناعم ، الهادئ تسمح له بالدخول الى الغرفة.... دلف هو بطلته الرائعة ، و هيبته التي لا تليق سوي به... اتجه و جلس على الاريكة ليعقد حاجبيه بدهشة .. هاتفا لها مستفسرا بتساؤل ، و اهتمام شديد مبالغ فيه بشدة
:- اشرقت مال وشك شكله متغير كدة ليه في حد ضايقك انا قولت ليهم الصبح يسيبوكي نايمة عشان سهرتي بليل انت وشك اصفر ليه اكلتي يا اشرقت انهاردة..؟؟!
ابتلعت اشرقت ريقها... قبل ان تحرك راسها يمينا ، و يسارا.... قائلة له بكذب فهي بالفعل لم تأكل شئ منذ الصباح
:- ايوة اكلت لتكمل حديثها باقتضاب ، و ضيق مزيفان ، و نبرة جادة في حاجة مهمة عشان تيجي..؟؟
ضيق ارغد عينيه باستغراب... قبل ان يهتف قائلا لها بتساؤل ، و قد انتابه شعور الدهشة...فهي منذ متى و تتحدث معه بتلك الطريقة هل احد ازعجها ام انها منزعجه منه هو شخصيا ليقول لها بتساؤل
:- في حاجة يا اشرقت..؟! حد مزعلك او قالك حاجة وحشة..؟؟
اومأت اشرقت رأسها بالنفي ...قائلة له باندفاع متسائلة اياه باقتضاب و صوت عالي ..و هي تحاول بداخلها السيطرة على مشاعرها ، و قلبها الذي يصرخ بداخلها..تشعر كانها داخل دوامة بين قلبها ، و عقلها الذي تاثر بحديث فايزة... او بالاحر عاد لواقعه ، و فاق من الأحلام التي رسمتها هي
:- مفيش يا ارغد بس اظن ميصحش انك تفضل كل يوم داخل بليل ...لو بابا دخل مثلا او حد شافك هيقول عليا ايه..؟!
ضيق ارغد عينيه قبل ان يتنفس بصوت مسموع محاولا السيطرة على غضبه ...فطريقتها تلك تستفز اياه بشدة.. حاول منع نفسه بصعوبة من الا يوبخها ، و يرفع صوته عليها ؛ كى لا تخاف منه فهو يحبها و هي تتحدث معه باريحية.. دون حواجز يقسم بان لو لم تكن هي من رفعت صوتها عليه، و حدثته بالطريقة هذة ...و كان شخص اخر لكان علمه درس لن ينساه طوال حياته ...ليقوم يوضع ملف على الاريكة ...قبل ان يهتف قائلا لها بصرامة ، و جدية شديدة... لم ترهما هي من قبل
:- دة الملف اللي كنت هتظبطي الحسابات اللي فيه زي ما قولتلك و كنت جاي اراجع معاكي كم حاجة عشان تعرفي تشتغلي... بس خلاص انا شايف انه ملوش لزوم ليقوم باخذ الملف مرة اخرى ، و نهض من على الاريكة متجه الى خارج الغرفة.. لكنه قبل ان يصل الي باب الغرفه استوقفه صوتها قائلة له بتراجع و هي تضم شفتيها الى الامام بتوجس و هي تلعن اندفاعها ، و تسرعها الدائم
:- لا استنى انا آسفة.. ممكن تقعد تفهمني الحاجات دي و تسيب الملف...
هم ارغد بالرفض... لكنه عندما راي عينيها المعلقة عليه بأمل ...قرر التراجع عن قراره ، ليحرك راسه الى الامام و اتجه جلس على الاريكة مرة اخرى ، و بدا بشرح عدة اشياء لها ، فهمت هي ما قاله لها سريعا ابتسم ارغد فرحا على ذكاءها ....ما ان انتهي حتى خرج من الغرفة و ارتسم على ثغره ابتسامة واسعة.
اما اشرقت فجلست تنفذ ما قاله لها بمهاردة ، و دقة شديدة ؛ خوفا من ان تنفذ في ذلك الملف شئ خاطئ فهي تعلم مدي اهمية الشغل خاصة بالنسبة لارغد ، كما انها لن تحب ان تظهر امامه بشي خاطئ ؛ كي لا يفقد ثقته بها.
"""""""""""""""""
في الصباح دلفت مرام الى اشرقت... ابتسمت اشرقت لها ما ان راتها ، و هتفت قائلة لها باشتاق ، متسائلة اياها عن اخبارها ، و هي تنهض مسرعة من مجلسها و تقوم باحتضانها
:- مرام عاملة ايه وحشتيتي اوي... لتتابع حديثها بحزن مخالط باللوم مش ملاحظة انك الايام دي مش بتيجي ، و لا تقعدي معايا... الايام دي محدش بيقعد غير اسيا.
بادلتها مرام الابتسامة ...قبل ان تهتف قائلة لها باعتذار مبررة لها سبب انشغالها
:- معلش بس والله يا اشرقت مش ببقي فاضية ، و اصحابي الايام دي عندهم مشاكل ...معلش حقك عليا لتتابع مكملة حديثها بضيق واضح على ملامح وجهها
:- و بعدين يا اشرقت ابعدي عن اسيا دي... انت عارفة انها طول عمرها مش بتتقبلني ، و بتاعملني باسلوب بايخ... تحسسك انها ملكة جمال انسانة مغرورة اوي ، مع اني معملتلهاش حاجة و انت عارفة.
ضمت اشرقت شفتيها الاثنين معا للامام... قبل ان تهتف قائلة لها بدفاع ، و رفض للفكرة مودة ان تجعلهم أصدقاء هما الاثنان
:- لا والله يا مرام دي طيبة ...بتفضل تهزر على طول مش عارفو انتوا الاتنين مش بتحبوا بعض ليه... مع انكوا انتوا الاتنين طيبين.
عقدت مرام حاجبيها بضيق شديد... قبل ان تهتف قائلة لها بضيق ، و حنق محاولة التحكم في عصبيتها ، و غضبها فهي تعلم ان اشرقت لديها ما يكفيها ...لا تود ان تتعصب عليها مراعاة لشعورها
:- والله يعني معنى كدة انها بتتكلم عليا ...من ورايا عادي و... بتقول ايه بقا الست اسيا عليا قالتلك ايه قالتلك تبعدي عني.. عن اختك حبيبتك و لا ايه بالظبط..؟!
هزت اشرقت راسها بالنفي و هي تلعن غباءها ، و تسرعها ، هي تعلم انها مندفعة ...كانت تود ان تحسن العلاقة بين مرام ، و آسيا ؛ مودة ان يكونا أصدقاء لكنها فعلت عكس ذلك ؛ بسبب تهورها لتهتف قائلة لها بصوت مرتبك. كلمات غير منتظمة
:- ل.. لا .. مش بتتكلم... هتتكلم تقول ايه يعني..مش بتقول حاجة.
نظرت لها مرام بشك ، و عدم تصديق فهي تعلم ، و متأكدة مائة بالمائة بان اسيا لم تحبها... كما ان هي الاخري لا تحب اسيا ، و تعتبرها عدوة لها فاكتفت بتحريك رأسها للامام...لتتركها ، و تنزل متجهة إلى اسفل.
نزلت اشرقت من غرفتها ، و دلفت المطبخ ؛ كي تجلس تتحدث مع يسرية... اتجهت لها يسرية ما ان رآتها جلست معها قائلة لها بتساؤل ، و قلق و هي ترى ملامح الحزن المكتسحة وجهها
:- في حاجة يا حبيبتي مالك.. شكلك متضايقة كدة ليه فايزة كلمتك دلوقتي ..؟؟
تأففت اشرقت بضيق ، و قد تحولت ملامحها الى العبوس.. قبل ان تهتف قائلة لها عما فعلته مع ارغد في مساء امس.. لتنهي حديثها قائلة لها بتبرير و حزن شديد يظهر على وجهها و صوتها
:- بصي يا دادا... انا مش عارفة ازاي قولتله كدة بس فعلا حسيت... ان كلام فايزة صح ، و معاها حق في كل كلمة بتقولها... لتتابع حديثها بيأس و استسلام لواقعها الملئ بالالم و الحزن انا فعلا مينفعش اسمح لنفسي اني احب حد ، او حد يحبني.. هي صح ...هي معاها حق بعد ان انهت حديثها رأت يسرية الدموع تلتمع في عينيها فاقتربت منها و ضمتها الى صدرها بحنان و حب ظلت ترتب على ظهرها و شعرها بحنان قائلة لها بتشجيع و صوت هادئ تخشى ان يصيبها شيئا
:- عيطي يا حبيبتي... لو دة هريحك عيطي متحبسيش دموعك عيطي.
لتنفجر اشرقت في دوامة بكاء مريرة... كانها كانت منتظرة تلك الكلمات ؛ لكي تحثها على البكاء... ظلت يسرية تحاول تهدئها حتى بالفعل نجحت في ذلك.. لتهتف قائلة لها بهدوء ، و حب و هي ترفع وجهها الذي ينظر اضا ليصبح مقابل لوجهها و هتفت قائلة لها بحب
:- مين دي اللي معاها حق يا قلب الدادا... انت احلى ، و اجمل بنت في الدنيا ...مخلوقة عشان تحبي ، و تتحبي فايزة دي اصلا قلبها اسود مش هناخد بكلامها.. لو مكنتيش انت تتحبي و تحبي ...مين اللي هيحب لتتابع حديثها بسخرية هي مثلا اللي زي فايزة دي كلامها المفروض محدش يسمعه ، و لا يصدقه من الأساس... ان شاء الله ارغد عاقل و مش هيزعل.
بادلتها اشرقت الحضن بحب شديد و هي تشكر الله بداخلها انه قد اعطاها واحدة مثلها فهي تفهمها و تحبها بصدق و اخلاص شديد بالفعل اشرقت تعتبرها أُمًا لها.
"""""""""""""""""""
في المساء دلف ارغد الى اشرقت ؛ كي يأخذ منها الملف.. ليهتف قائلا لها بتساؤل ، و عملية ذات نبرة جادة فهو مازال متأثر من حديثها امس مققرا ان يتجاهلها حتى تعلم خطأها ، و تعترف به
:- ها يا اشرقت خلصتي الملف و راجعتيه و لا لسة..؟؟
اومأت لها اشرقت برأسها ايماءة بسيطة دليلا موافقتها.. لتسرع ، و تجلبه له ...و هي تشعر بالفرحة قد تبدل ملامح وجهها في ثانية من الحزن الى الفرح.. اخذه ارغد منها ، و خرج دون ان يتفوه بحرف واحد... اصيبت اشرقت بالاحباط فهي كانت تود ان يجلس معها مثل ما كان يفعل سابقا..... لكنها علمت انه مازال متأثرا منها بسبب ما قالته له امس ...لتجلس على الفراش تضم ساقيها الى صدرها بحزن.. لكنها بدأت تقنع نفسها بان هذا هو الصواب ؛ كي تريح بالها.
""""""""""""""""""
كان ارغد داخل الى غرفته ، و في يده الملف... لكن قبل ان يدلف الغرفة... استوقفه صوت ماجد الذي كان ينادي عليه نظر له ارغد بعدما عقد حاجبيه بدهشة ، و استغراب... فمنذ ان أتى من السفر و هو لم يحتك بماجد سوى في الشركة هتف ارغد قائلا له بتساؤل و جدية تامة
:- نعم يا ماجد في حاجة..؟؟
حرك ماجد رأسه الى الامام بتأكيد ، و خبث ...و يرتسم على صغره ابتسامة خبيثة ..فهو قد قرر بأن ينفذ ما خطط له منذ اول يوم آتى فيه ارغد الان.
****************************************************************
تفتكروا ماجد هيقول ايه لارغد..؟؟
ارغد و اشرقت هيحصل لهم ايه ..؟؟
ايه اللي هيحصل فالرواية ..؟؟
ايه رايكوا فالفصل ..؟؟
ايه رايكوا فالرواية كلها ..؟؟
لو سمحت عاوزة تفااعل كتير الرواية لسة جديدة و في بدايتها..توقعاتكوا بقا.. و متنسوش تصوتوا على الفصل**
الكاتبة :- هدير دودو
رواية ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) الفصل الرابع 4 - بقلم هدير دودو
كان ارغد داخل الى غرفته ، و في يده الملف... لكن قبل ان يدلف الغرفة... استوقفه صوت ماجد الذي كان ينادي عليه نظر له ارغد بعدما عقد حاجبيه بدهشة ، و استغراب... فمنذ ان أتى من السفر و هو لم يحتك بماجد سوى في الشركة هتف ارغد قائلا له بتساؤل و جدية تامة
:- نعم يا ماجد في حاجة..؟؟
حرك ماجد رأسه الى الامام بتأكيد ، و خبث ...و يرتسم على صغره ابتسامة خبيثة ..فهو قد قرر بأن ينفذ ما خطط له منذ اول يوم آتى فيه ارغد الان.. ليهتف قائلا له بتأكيد ، و هو يمثل القلق ، و التوتر
:- تعالي بس ندخل اوضتك لان اللي هيتقال مينفعش حد يسمعه نهائي.
تنهد ارغد بضيق ، و نفاذ صبر ، ليدخلا سويا غرفة ارغد الذي كانت ملامحه تدل على الملل من افعال هذا الذي امامه... فماذا سوف يقول له..؟! مقررا باذا كان هذا الشي الذي سوف يقوله شي تافه ، لن يعني شئ بأنه سوف يوبخه.. ليهتف قائلا له بحنق ، و نفاذ صبر ..و هو يضع يديه فوق يديه الاخري.. دليلا على ملله
:- اهه اديني دخلت الاوضة اتفضل قول اللي انت عاوز تقوله ...ايه هي الحاجة المهمة اللي عاوز تقولها ، و مينفعش تتقال برة الاوضة و لا حد يسمعها..؟!
ليرد عليه ماجد بخبث ، و توتر كاذب
:- ا.. اصل بصراحة يا ارغد ... بص انا هحكيلك كل حاجة حرك ارغد راسه مشجعا اياه ، كي يواصل و يكمل حديثه فأكمل حديثه بالفعل ليقول لارغد
:- بص انا ، و اشرقت بنت عمنا ..انتبه ارغد بشدة خاصة عندما ذكر اسم اشرقت..ليتابع ماجد في ما بينا كانت علاقة حب ، و بنحب بعض ، و للاسف ضعفنا ، و غلطنا مع بعض ... و مش مرة... لا اكتر من مرة ...ليكمل حديثه ممثلا الندم و المسؤولية انا مبقتش عارف اعمل ايه بس عاوز اصلح غلطي .. انا عارف ان انا غلطان ، و عاوز اصلح غلطي.
شعر ارغد بأن قدميه لم تعد تتحمله، الدنيا تلف به ... خاصة بعدما سمع حديثه ماجد عن معشوقته ، و ملاكه اشرقت حرك رأسه عدة مرات بالنفي... عقله رافض ان يصدق تلك الفكرة نهائيا ..ليهتف قائلا له برفض ، و عدم تصديق.. يدافع عنها و هو يتنهد بصوت مسموع محاولا كبت غضبه ..لينهره بصوت عالى
:- اخرس انت بتقول ايه اشرقت محترمة ، و استحالة تعمل حاجة انت اللي كداب ..اتفضل اطلع برة برة ليكمل حديثه بوعيد جاد لو شوفتك و انت بتقول الكلام دة تاني لاي مخلوق مش هرحمك يا ماجد ...يلا برة لينهي حديثه و يرفع احدى يديه مشيرا على باب الغرفة ؛ كي يخرج.
وقف ماجد يراقب رد فعل ارغد ، و هو يبتسم فرحا بداخله.. ظل يرمقه بنظرات شامتة قبل ان يهتف قائلا له بتمثيل ، و كذب ؛ كي يصدقه فكلما صدقه أكثر كلما شعر هو انه نجح في مخططه ، و وصل لغايته
:- في ايه يا ارغد براحة.. انت ليه محسسني اني جاي بقولك اتجوزها انت ، و صلح غلطى مكاني..ليتابع بسخرية او مثلا بتحبها ، و صدمتك فيها انا جاي اخد نصيحتك ؛ لاني بجد مشتت ، و مش عارف اعمل ايه ليهتف مكملا حديثه بمكر خايف اسيبها ، و اقول عادي ما هو كله كان بمزاجها انا مغصبتهاش على حاجة.. و اقول بعدين لا دي مهما كانت بنت عمي ..استحالة اوافق اني اعمل فيها كدة هاتجوزها ، و استر عليها لو انت مكاني هتعمل ايه يا ارغد..؟؟
غرز ارغد يديه بين خصلات شعره ؛ محاولا التحكم في غضبه ...فلو تركه سوف يقتل ذلك الذي امامه
..ليظل يمرر يديه بينهما... و يشتد عليهم كاد ان يقلعهم من رأسه ؛ كأنه يمنع نفسه من التفكير فيما يقوله... ماجد لكن هيهات.. فأي شئ يفعله لن يمحي تلك الفكرة للاسف ...فهو الان شعر كأن احد جلب نسل حاد و غرزه داخل قلبه بكل نهم ، و تشفي... فهو يعتبرها ملاكه الذي لم ، و لن يستطيع التخلى عنه.. هل خدعته ببراءتها..؟؟ هل كانت تمثل عليه ،و ترتدي قناع البراءة امامه تلك السنين ..؟؟ كم من الاسئلة يدور الان داخل عقله ..فهو لم يحبها بل يعشقها.... كان عشقه لها يتغلغل داخل قلبه كل يوم ، و دقيقة ، و ثانية... كان حبه لها يزداد ، و يزداد اكثر ، و اكثر ...و الان انصدم في حقيقتها ليغمض عينيه ضاغطا عليهم بقوة.. يعتصرهما متمنيا بأن ما قاله ماجد له الان يكون كذب... كان واقف كالطفل الذي ينتظر امل ليتعلق به ..ليهز رأسه بالاخر عدة مرات يمينا، و يسارا نافيا تلك الفكرة من عقله...غير مصدق ما يقوله له ماجد ليهتف قائلا له بعصبية اكبر ، و صوت عالي جاهد بصعوبة ان يصبغه بالصرامة ، و الجدية و يخفي منه نبرة الالم و الخوف و التوتر ضاغطا على كل حرف يتفوهه
:- ا.طل.ع بر.ة... برة يا ماجد مش عاوز اشوف وشك قدامي... جاء ماجد ليرد عليه ..لكنه عاد جملته مرة اخري بنبرة اقوى جعلت ماجد الواقف امامه ينتفض بخوف من نبرة صوته الان.. ليؤمأ ماجد رأسه ، و يتجه الى الباب الغرفة يخرج منها ..و هو يقسم بأن تصرفات ارغد ليس تصرفات شخص عاقل ابدا.. نعم يا سادة فعندما يتعلق الامر بمعشوقته لم يكن للعقل اي مكان لنستخدمه في تصرفاتنا ابدا خرج ماجد من الغرفة تاركا ارغد ضعيف ، مشوش لم يستطع ان يفكر متمنيا بداخله الف مرة ان يكون ماجد كاذب فيما قاله له.
"""""""""""""""""""
في الصباح الباكر خرج ارغد من غرفته لينزل الى الحديقة.. فهو منذ امس ، و عينيه لم تذاق طعم النوم ابدا ...كيف ينام بعد ما قاله له ماجد..؟؟ لكن قبل ان ينزل استوقفه شئ غريب ، و هو خروج ماجد من غرفة اشرقت ...ليظل ماجد يتلفت حوله يمينا ، و يسارا بكذب و تمثيل فهو ظل مراقب ارغد ؛ لكي يفعل ذلك عندما يخرج من غرفته ، و يراه وقف ارغد مصدوم تمنى لو يقدر ان يكذب عينيه... ليدخل مرة اخرى الى غرفته ، و جلس على اقرب كرسي قابله ليضع يديه على رأسه كأنه يمنعها من التفكير فيما رآه منذ دقائق.
""""""""""""""""""""
بعد مرور يومين كانت اشرقت جالسة في غرفتها تشعر بالملل.. فهي لم تجد شئ تفعله تذكرت امس عندما ذهبت لوالدها ؛ كي تطلب منه أن تخرج لتشتري لنفسها بعض الاشياء ، و تذكرت رد فعله كيف صاح في وجهها كأنها طلبت منه شئ مستحيل.. و عندما جاءت لتشرح له الامر قاطعها بصفعة قوية اطاحتها ارضا ، و خرج تاركا اياها لتغمض عينيها بألم و تمسح تلك الدمعة التي نزلت من عينيها ..لتعقد جاجبيها باسغراب.. ففي هذان اليومان لم تري فيهما ارغد ابدا.. و هذا غير عادته فهي اعتادت عليه ، و على وجوده حولها ، اهتمامه بها هل مازال زعلان منها ؛ بسبب اخر لقاء بينهما ، ام انه مشغول في عمله..؟؟ ليقطع حبل افكارها صوت دق على الباب ابتسمت باشراق على امل ان يكون هو من يدق الباب لكن سرعان ما شعرت بخيبة امل عندما وجدت ان من يدلف... هي سيلان ابنة عمها الكبري لتتحول ملامحها الى الضيق ، و الاحباط ، و تلاشت ابتسامتها التي كانت تعلو ثغرها في اقل من ثانية ظلت سيلان ترمقها بنظرات كره ، و غيظ ، و غيره تشع من عينيها قبل ان تهتف قائلة لها بنبرة ساخرة
:- في ايه مالك قاعدة فاضية ما انت مش وراكي حاجة تعمليها ...لتكمل حديثها بشماتة ، و ضحكات مستفزة حتى الخروج ممنوعة منه هو عمي بيعمل معاكي كدة ليه..؟!
تنفست اشرقت بصوت مسموع قبل ان تجيبها باقتصاب ، و ضبق يحمل نبرة صارمة فهي تعلم نواياها جيدا مقررة بالا تترك لها فرصة لتشمت بها
:- اظن يا سيلان انك ملكيش دعوة بيا ياريت بقا متدخليش في حاجة ملكيش دخل فيها.
لم ترد عليها سيلان بل ظلت تطالعها بنظرات غاضبة استقبلتها اشرقت بابتسامة فرحة مشرقة لتخرج سيلان و هي تضحك ، و تتوعد لها.. فمهلا كم يوم و تعلمها كيف تتعامل معها.
"""""""""""""""
في المساء دخل والد اشرقت عليها الغرفة كانت اشرقت جالسة تقرأ احدى الروايات ..لتنكمش على نفسها بخوف فوالدها لم يدخل لها سوى عندما يقوم بضربها و اهانتها وقف شريف امامها قائلا لها بجدية و نبرة صارمة قوية
:- ماجد ابن عمك طلب ايدك مني و انا وافقت و قال عاوز يعمل كتب كتاب على طول بعد اسبوعين.
ظلت تطالعه بصدمة شديدة.. لكنها وجدته يقف امامها عادي غير مبالي لما قاله كأنه يخبرها بشئ عادي ليس شئ يحدد مستقبلها و مصير حياتها.
لتقوم من مجلسها قائلة له برفض ، و خوف ، و صوت خافت ، متقطع
:- ل.. لا .. يا بابا... ب.. بس ا..انا .. مش..موافقة .. مش عاوزة اتجوز ماجد.. انا مش بحبه.
صاح شريف في وجهها قائلا لها بحدة ، و صوت عالي
:- حب ايه ، و زفت ايه اللي بتقوليه دة بلا حب بلا بتاع مش كفاية انه هيوافق يتجوز واحدة قذرة و*** زيك ليكمل بقسوة غير عابئا بها و بجوارحها
:- انا ما صدقت هخلص منك ، و من قرفك اللي مستحمله من سنين... انا خلاص اديته كلمة ، و بعد اسبوعين كتب كتابكم اخيرا ..جه حد و هيشيل هو ليلة قرفك دي.
كان حديثه ، و قسوته تجلدها ، تكسر قلبها
لترد عليه اشرقت بقوة ، و شجاعة مزيفة... فهي قررت ان تواجهه و لا تسكت تلك المرة
:- محدش بيتقدملي عشان انت حابسني في البيت ، و محدش بيشوفني اصلا ...و كمان انا مش عاوزة اتجوز دلوقتي.
جذبها شريف من خصلات شعرها بعنف شديد.. قائلا لها بصوت عالي ، قاسي
:- و انت عاوزة تخرجي من البيت ....اللي زيك اخره يتحبس هنا في البيت ، و ايه مش عاوزة تتجوزي دلوقتي انت من امتة بتعوزي حاجة ، و لا فاكرة نفسك صغيرة انت عندك 24 سنة اللي زيك متجوز ، و مخلف بلا قرف ليكمل حديثه بصرامة ... و هو يحرر خصلات شعرها من بين اصابعه
:- بعد أسبوعين كتب كتابك ...ليخرج من الغرفة تاركا إياها غير عابئا بها ابدا تجلس ارضا دموعها تسيل على وجتتيها بغزارة ، مغمضة عينيها بقوة... كأنها تمنع نفسها من التفكير في تلك الفكرة فمنظرها ليس كمنظر واحدة سوف يتم زفافها.
****************************************************************
تفتكروا جواز اشرقت و ماجد هيتم و لا لا ..؟؟ و لو لا ايه اللي هيمنعه..؟؟
ارغد هيسيبها عادي و لا هيعمل ايه..؟؟
ايه رايكوا في الفصل..؟؟
تفاااعل و ..توقعاتكوا و..متنسوش تصوتوا على الفصل*
الكاتبة :- هدير دودو
رواية ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) الفصل الخامس 5 - بقلم هدير دودو
"بعد مرور اسبوعين"
كان اليوم هو اليوم الموعود للجميع... قد كان كل شخص في تلك العائلة يشعر بشعور مختلف عن الآخر بدايةً من
ارغد الذي كان في كل ثانية تمر عليه يجلد ذاته بتفكيره في الثانية الف مرة... و يدور في عقله الف سؤال هل هذا نتيجة حبه ، و عشقه لها ..؟! فهي الان ستتزوج من غيره بكل سهولة ...ستتزوج مِن مَن احبته ليس احبته فقط بل فقدت اغلى ما تملك من اجله ...كان يراها كالملاك لكنه صُدِمَ فيها بابشع شئ من ممكن ان يتخيله ، و يصدقه ؟؟..لم يستطع ان يفكر فيها بتلك الطريقة في احلامه حتى.. ليغمض عينيه بقوة مانعًا ذاته من التفكير مزمجرا من بين أسنانه بقسوة محدثا نفسه كانه يتحدث مع شخص اخر امامه
:- بس بقا كفاية اخرحي من عقلي و تفكيري انا اقوى من ان حاجة زي دي تأثر فيا ما هي مش هتتجوز انهاردة و انا قاعد هنا بفكر فيها.... هي انسانة رخيصة متستاهلش انها تاخد ثانية من وقتي ابدا مش
"ارغد العزايزي" اللي تيجي حتة بت زبالة زيها تهزه ماشي يا اشرقت ليقول جملته الاخيرة بتوعد شديد ...
انهي حديثه مع نفسه ...و ارجع راسه الى خلف المقعد الجالس عليه يتنفس عدة مرات بغضب يشعر ان بداخله نيران لو اخرجها حرقت العالم باكمله نيران الغيرة و الغضب تمنى لو انه في حلم و يستيقظ منه يجد نفسه لم يحبها....
تنهد بغضب قبل ان ينهض من مجلسه متجها الى المرحاض ؛ ليأخذ دوش يمكن ان يبرد تلك النيران الذي يشعر بها لكنه واثق ، و متأكد مائة بالمائة ان ماء العالم باكمله لن تطفئ تلك النيران ابدًا ليخرج من المرحاض يتجه الى غرفة الملابس... و يقف امام الخزانة يختار بدلة سوداء انيقة بعد ان انتهى من ارتدائها التقط مفاتيحه قبل ان يتجه خارج الغرفة يخرج متجها الى الشركة لكن استوقفه صوت والده الذي هتف قائلا له متسائلا بدهشة ، و نبرة صارمة قوية كعادته
:- انت رايح فين يا ارغد..؟!
سرعان ما التفت اليه ارغد ، و قطب حاجبيه باستغراب شديد قبل ان يجيبه بتعجل
:- هنزل اروح الشركة اخلص كم صفقة ، و كم حاجة متعطلة في الشركة
رَدَّ عليه عابد قائلا له برفض ، و جدية تامة
:- لا طبعا مينفعش انت ناسي انهاردة في ايه ...انهاردة كتب كتاب ابن عمك ، و بنت عمك ... و انت جاي تقولي شركة بدل ما تنزل تجهز الدنيا.. ليكمل حديثه بنبرة آمرة ، حادة لن تقبل النقاش قائلا له
:- انزل يا ارغد يلا جهز الدنيا ، و كدة انهاردة يوم مش عادي.
كان ارغد يستمع اليه ، و هو يشعر بالغضب الشديد ليضغط على يديه بقوة شديدة حتى ابيضت مفاصله ، و برزت عروقه بغضب ..قبل ان يتحرك متجها الى الاسفل كى يفعل ما قاله والده فهو يعلم بأنه على حق.
""""""""""""""""
في الغرفة حيث عند اشرقت كانت جالسة تضم ساقيها الى صدرها تبكي بحزن ، و تنظر امامها بشرود... تتذكر ما مرت به في تلك الاسبوعين عندما ارسلت يسرية الى ارغد تشرح له الامر ؛ كي ينقذها ..لكنه صدمها عندما قال لها انها لا تعنيه مجرد ما ذكرت اسمها فقط دون ان يستمع لها حتي... تشعر كأن تلك الأسبوعين مروا عليها كسنتين قالت لوالدها فيهم الف مرة انها رافضة تلك الجوازة ، لكنه كعادته وبَّخها غير عابئا بما تقوله ليزداد بكاءها عندما تذكرت تجاهل ارغد لها... فهو قد قال لها صراحةً انه لا يطيقها ، و لا يطيق رؤيتها ابدا و ان اهتمامه بها ليس سوى شفقةً بها " و بحزنها انه كشفها على حقيقتها... ليزداد بكاءها اكثر ، و اكثر شاعرة بألم شديد في قلبها... لتفوق من حالتها تلك على يد تلمس و تتحسس على وجهها ببطء... انتفضت سريعا مبعدة اياه عنها فلم يكن سوى هو ماجد... السبب في تعاستها تلك الايام تعلم انه لم يفعل شي سوى ان يزيد في اوجاعها ، و تعبها ... تشعر بالاستنكار الشديد اليس ما مرت به على يد ابوها و زوجته كافي ..؟؟ لتهتف قائلة له متسائلة بارتباك و خوف و هي تنهض من فوق الفراش مبتعده عنه
:- ا.. انت .. ايه اللي جابك هنا.. و ا.. ازاي تسمح لنفسك ان تحط ايدك على خدي ، و تلمسنى...
لترفع سبابتها في وجهه قائلة له بتهديد ، و قوة مزيفة حيث تبدلت حالتها في ثانية
:- لو كررت اللي عملته دة مش هيحصلك كويس ابدا.
ضحك ماجد بشدة ، و هو يمسك سبابتها داخل يديه و يضغط عليه بقوة الى اسفل مسببا لها الم شديد ، جلعها تتلوى بين بديه... محاولة تحرير اصبعها ليترك اصبعها اخذت هي تفرك في اصبعها ، و تفرك به... قبل ان يهتف هو مجيبا اياه بسخرية ، و تسلية ، و هو يلعب في خصلات شعرها
:- اممم و انت بقا هتعملي ايه... تفتكري مثلا اني هخاف ، و اعيط .. ليكمل حديثه باستفزاز مود ان يثير غضبها قائلا لها
:- متنسيش ان خلاص كلها كم ساعة ، و هبقي جوزك و مش هلمس خدك بس ..تؤتؤ هلمسك كلك على بعضك يا حبيبتي ظل يطالعها بشهوة ... ليتركها ، و يضع شئ ملفوف على الفراش ، و يهتف قائلا لها بسخرية و ابتسامة مستفزة تعلو ثغره
:- دة فستان اشتريتهولك يا حبيبتي ؛ عشان تحضري بيه كتب الكتاب بس ايه مشتريه تحفة جدا زوقي هيعجبك انا واثق... اصل مش هينفع الكل يكون عارف اني بحبك ، و مجبش فستان ليكي عيبة في حقي يرضيكي كدة انهي حديثه ، و اتجه خارج الغرفة... تاركا اياها تلعنه و تسبه في سرها ... لكنه راي ارغد واقف من بعيد ينظر الى غرفة اشرقت فيقوم بالتمثيل انه يعدل ملابسه ، و ينظر له باستفزاز.
تنهد ارغد بغضب مود ان يمسكه ، و يظل يضربه حتى يموت من يديه لكن اكمل طريقه متجاهلا اياه
بعد دقائق دلفت اليها فايزة زوجه ابيها التي قالت لها بأمر ، و غرور مشيرة لها باحدى اصاعبها دليلا على انها تقلل منها
:- اخلصي و قومي اجهزي مش هنستنى سيادتك يا ست الاميرة... متنسيش نفسك لتقترب منها و تهتف قائلة لها بهمس فحيح قريب من اذنها
:- امم اوعي تفتكري انك كدة ارتحني مني ... لا يا حبيبتي انا مش اي واحدة ، و عمري ما هسيبك و لا هتخلصي مني هفضل عملك الاسود في الدنيا.. الجديد بس بعد جوازك اني مش هكون انا اللي لوحدى لا سيلان هتكون بتمرر عيشتك معايا انت اكتر واحدة عارفة كويس ان ماجد ملوش كلمة حياته كلها بتمشي بأمر سيلان اخته اللي تطيق العمى و متطقكيش أنتِ ..اهنيكي يا حبيبتي فرحانة اوي بالجوازة دي لتظل تضحك بشماتة ، لتبتعد عنها خارجة من الغرفة لكنها قبل ان تخرج قالت له بأمر
:- يلا ابداي اجهزي ماجد قال انه عطاكي الفستان لو اتاخرتي هقول لشريف انك مش عاوزة تنزلي يطلع هو يجيبك بطريقته اللي أنتِ عارفاها كويس... اظن انك مش عاوزة تتهاني قدام كل اللي موجودين .
اومأت اشرقت لها براسها دون ان تتفوه بحرف واحد لتنجه ، و تغلق الباب عليها بأحكام ...ثم اتجهت الى الفراش و قامت بفتح تلك الغطاء الموضوع على الفستان لتشهق بخضة ما ان راته... تقسم أنها استحالة ترتدي ذلك فستان لتقول لنفسها بسخرية شديدة ، و استنكار
:- فستان ايه دة ...دة قميص النوم .. لا لا قميص النوم بيبقي محترم عن كدة... حتى ذوقه زبالة زيه البس انا دة ازاي.. لتتابع حديثها بتصميم و حسم
:- لا طبعا انا عمري ما هلبس فستان زي دة استحالة البسه طبعا دة اتجنن.
كان الفستان بالفعل اشبه بقميص النوم كما شبهته هي كان من اللون الأبيض قصير بشدة فهو يعتبر قطعة قماشة فقط.
خرجت اشرقت من الغرفة ، و هي حاملة تلك الفستان بين زراعيها ..لتصتدم في ارغد فيقع ذلك الفستان ارضا لكن رأه ارغد ، و راي منظره ليمسكها ، و يجرها خلفه دون ان يمهلها فرصة حتى دلف بها الى غرفتها مجددا هاتفا بها بقسوة ، و غيرة شديدة غير متخيل ان من الممكن ان احد يراها ، و هي مرتدية فستان مثل هذا يقسم انه كان سيقتل ، من يراها به يعلم انها لم تستحق حبه لها لكن ماذا يقول الى قلبه الذي مازال متعلق بها
:- انت شكلك اتجننتي على الاخر ، روحتي بعتيله مواصفات الفستان اللي عاوزة تتنيلي تلبسيه ..و هو جه و قالنا انه هيبعت التصميم اللي هتموتي عليه لمصمم ينفذه مخصوص... قولت عادي بيحبها و عاوز يفرحها رغم انكوا انتوا الاتنين متستهلوش بس انا متدخلتش.. لكن ان الفستان اللي بتقولي عليه و اللي نفسك تلبسيه يكون بالمنظر القرف دة ... يبقي استحالة اوافق عليه انت اتهبلتي على الاخر عاوزة تلبسي فستان زي دة و تمشي بيه وسط الكل عادي دة انت مش هتكوني لابسة حاجة على ايه تلبسيه انت تخرجي عريانة بس اقول ايه انت زبالة و تفكيرك زبالة زيك فكري في سمعة العيلة مش هقولك سمعتك عشان انت متستاهليش.
لتشهق بشدة واضعة يديها فوق فمها قبل ان تهتف له بغضب و اندفاع شديد فهي لن تسمح له أن يهينها هو الآخر
:- لو سمحت احترم نفسك مسمحلكش ابدا انك تغلط فيا و لا في اخلاقي انا محترمة غصبا عن اي حد ايه اللي بتقوله دة و على فكرة انا مخت.. جاءت لتشرح له الامر
لكنه قطعها عندما ضحك ارغد باستهزاء و لوى فمه قبل ان يهتف مجيبا اياها بسخرية
:- امم قولتيلي محترمة ، و علاقتك بماجد دي ايه يا ست المحترمة.. اه صح لا ماجد عادي يدخل ، يخرج ، يلمس كله عادي.. و دة اقل حاجة مع واحدة زبالة زيك كفاية انه جه على نفسه و قرر ان يصلح قرفكوا، و يتجوزك دي في حد ذاتها كفاية يا ست المحترمة قال كلمته الاخيرة بسخرية لاذعة.
جاءت لتتحدث ، و ترد عليه لكن كلامه صدمها ...جعلها تقف كالمشلولة رغم انها لم تفهم مقصده بالظبط.. لكنه الان يستهزا بها ، و باخلاقها يرى هو الاخر ان جوازها من ماجد صواب.ظظ جميع من في المنزل يستغل اياها و يهينها دائما... لتفوق على صوته و هو يتحدث في الهاتف قائلا للطرف الاخر بثقة و رزانة و نبرة عملية طاغية
:- ايوة عاوز كولكشين فساتين ابيض هادي .. لا لا مش لفرح لكتب كتاب.. ليكمل بتاكيد اهم حاجة يكونوا محترمين ابعت على رقمي دة و انا هبعتلك اللي هختاره و في خلال نص ساعة يكون عندي الحفلة انهاردة...ليغلق الهاتف ، و سرعان ما وصلت له رسالة لتعلم هي أنها بشكل الفساتين ...متخيلة انه سوف يتركها هي تختار ، لكنه خالف جميع توقعاتها عندما ارسل هو رسالة صوتيه يقول فيها انه قد اختار ذلك الفستان ...دون حتى ان تتطلع عليه ، او تراه لتهتف قائلة له بانزعاج و صوت عالى نسبيا معترضة على ما يفعله
:- ايه اللي انت عملته دة على الاقل توريني ، و انا اختار اللي يعجبني مش تختار انت افترضنا انه معجبنيش. .و انا واثقة ان ذوقك مش هيعجبني اصلا.
لوى ارغد ثغره باسنهزاء...قبل ان يهتف قائلا لها بقسوة ، و غضب شديد مشيرا الى ذلك الفستان الملقي ارضا
-: و دة بقا الفستان اللي عاجب سيادتك... انت تخرسي خالص ، قال اختار انا اللي يعجبني كان يقولها بطريقة ساخرة مقلد اياها ليكمل حديثه.. بغضب اكبر انت فاكرة نفسك عروسة بجد و لا ايه اللي زيك متستاهلش تلبس فستان اصلا و كدة كدة مش هثق في اختيارك ...انت انسانة متستهليش ان حد يثق فيكي اول ما الفستان يوصل هجيبه ليكي " او ابعته مع اي حد من الخدم ، و هاتي القرف دة ليمسك ذلك الفستان القصير و ياخذه معه متجه الى الخارج...غالقا الباب خلفه بقوة شديدة هزت ارجاء الغرفة ، و جعلتها هي تنتفض كليا لتغمض عينيها ، و تجلس تبكي بصمت كعادتها ...
""""""""""""""""
بعد مرور بعض الوقت
دلفت احدى الخادمات بعدما دقت الباب على غرفة اشرقت ، و وضعت لها الفستان الجديد على الفراش ، و خرحت باحترام شديد دون ان تتفوه بحرف واحد كما امرها ارغد ... نهضت اشرقت متجة نحو الفستان لتقوم بفتحه ما ان راته حتى ابتسمت بشدة ..فهو بالفعل كان جميل ، بسيط ، طويل ، محترم ، هادئ لتغمض عينيها بفرحة تتخيل نفسها فيه قبل ان تأحذه، و تبدأ بارتدائه و هي تشعر بالفرحة الشديدة من داخلها ...غطت الفرحة التي تشعر بها على الحزن التي كانت تشعر به منذ القليل ..قد نست كل الشي مقررة ان تستمع بتلك اللحظات التي سوف تفضيها ، و هي مرتديه ذلك الفستان تعلم جيدا بان تلك الفرصة لن تتكرر لها ابدا.. انها سوف تدخل الي جحيم اخر..
لتنتهي من تجهيز نفسها ، و تجلس تنتظر اي شخص يقول لها ان تنزل... لتجد احدى الخادمات دلفت اليها قائلة لها باحترام كما نبه عليها ارغد بنفسه للمرة الثانية
:- اتفضلي يا اشرقت هانم بيقولوا لحضرتك تنزلي.
اومأت لها اشرقت ، و خرجت متجهة الى اسفل ما ان رأها شريف... حتى قام و اتجه اليها و قام بجذبها خلفه بقوة شديدة ، و كان وجهه يشع غضب لترتجف اشرقت بخوف بين زراعيه وقف بها بعيدا عن الناس... ليهتف بها متسائلا بغضب ، و صوت عالى بشدة يعلم انه لم يوصل الى الداخل بسبب صوت الموسبقى
:- عملتي ايه يا بنت ال*** عملتي ايه خليتي ماجد يهرب من الفرح ، و يسيبه ردي عليا يا *** عملتي ايه ..؟؟ ظل يسالها و يهزها بعنف شديد لكنها كانت واقفة بين زراعيه مصدومة لم تعلم تفرح على انها قد تخلصت من ذلك الزواج الذي كان سوف ينهي حياتها ، ام تبكي على سمعتها التي تشوهت فالجميع سوف بتحدث عنها الان لن يرحمها هتف شريف بغضب شديد
:- مش هتقولي انا هخليكي تقولي بطريقتي ليرفع يديه عاليا بقوة اغمضت اشرقت عينيها بخوف تنتظر الصفعة التي سوف تُهبط على احدى وجنتيها لكنها فتحت عينيها على وسعهما عندما سمعت صوت ارغد الذي تعلمه جيدا يقول لوالدها بثقة و قوة
:- خلاص يا عمي الموضوع انتهى ...الحفلة هتتم كتب كتابي على اشرقت دلوقتي ليكمل حديثه بثقة اكبر قائلا : طول ما انا موجود استحالة اخلي حد يسوء اسم عائلة "العزايزي" ابدا كل هذا تحت سمع اشرقت الواقفة مصدومة بينهما لم تفهم شئ ...
****************************************************************
تفتكروا ارغد هيتجوز اشرقت فعلا..؟؟
ماجد هرب ليه..؟؟
ارغد و اشرقت هيعيشوا ازاي لو اتجوزوا..؟؟
هل ارغد ممكن يسامح اشرقت..؟؟
ايه رايكوا في الفستان...؟؟
ايه رايكوا في الفصل..؟؟
تفاااعل...توقعاتكوا..و متنسوش تصوتوا على الفصل**
الكاتبة :- هدير دودو
رواية ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) الفصل السادس 6 - بقلم هدير دودو
فتحت اشرقت عينيها على وسعهما عندما سمعت صوت ارغد الذي تعلمه جيدا ..و هو يقول لوالدها بثقة و نبرة قوية ، صارمة
:- خلاص يا عمي الموضوع انتهى الحفلة هتتم كتب كتابي على اشرقت دلوقتي ...ليتابع حديثه بثقة اكبر قائلا
:- طول ما انا موجود استحالة اخلي حد يسوء اسم عائلة "العزايزي" ابدا كل هذا تحت سمع اشرقت الواقفة بينهما ...
لتهتف هي مقاطعة اياهم قائلة بعناد ، و اعتراض محاولة المحافظة على كبرياءها ، و كرامتها اللذان يكادوا ان يكونا منعدمان ؛ بسبب والدها ، و افعاله فهو كان سوف يزوجها الى ماجد ... و فجاءة سيزوجها الى ارغد مثل الدمية في يديه يفعل بها دائما ما شاء
:- بس انا مش موافقة ، و مش عاوزة اتجوزك اقولك مش هتجوز خالص بقا ... انا مش لعبة في ايدكم تحركوها زي ما انتوا عاوزين.
رفع شريف يديه ؛ ليصفعها.. لكن قام ارغد بمنعه قائلا له بصوت حاد ، قوي ، صارم.. محاولا كبت غضبه منها فهو قد فهم معنى كلامها خطأ ، فسر حديثها هذا بانها تقول ذلك لاجل ماجد ، و حبها له
:- عمي لو سمحت اتفضل انت ادحل جوة و انا هجيبها و اجي وراك ، و نكتب الكتاب.
اومأ له شريف ، و سار متجه الى داخل حيث مكان الحفلة تاركا اياهم.. و هو يشعر بالغضب الشديد ..لاعنا اشرقت في سره الف مرة ، يخشى ان تسبب له فضيحة امام ذلك الكم الهائل من العدد ، و الضيوف.. يخشى ان تسوء سمعته ..جاء في رأسه العديد من الافكار ، و الذكريات... تمنى لو يرجع اليها ، و يقتلها الان ، و يتخلص منها نهائيا ..فهي لن تجلب له سوى الفضيحة..
اما ارغد فأقترب من اشرقت بشدة صار لا يفصل بينهما شي ، و هتف قائلا لها بقسوة ، و غضب من بين اسنانه مود ان يفتك بها
:- و انت فاكرة اني حابب اتجوزك ، و لا هموت نفسي عشانك ، و واقع في دباديبك ... انا اصلا ميشرفنيش اتجوزك... ليكمل حديثه بتهديد خفي لم تفهم هي مقصده ، و معناه
:- عارف انك خايفة احسن تتكشفي ، او افضحك و اقول للكل على وسا*تك و عارف كل اللي بينك ، و بين ماجد ..و كلها شهر ، و لا شهرين... و هطلقك مش انت اللي هتكوني مرات ارغد العزايزي ابدا انت متستاهليش ... انا تستاهلي اسمك يتشطب منه لقب العزايزي... و لو اقدر اعمل كدة مش هتردد ثانية ليتابع بكره واضح ، و نبرة قاسية ، و هو يطالعها بنظرات محتقرة لاني انا مش بكره في حياتي دي قدك... بس للاسف مش انا اللي اروح افشي السر اللي ماجد قالهولي .... اللي زيك المفروض يتدفن حي..
كان قلبه يتقطع في كل كلمة يتفوهها ، يصرخ عليه ، يلومه على ما يقوله ، يخبره انه لم يكرهها ، و ما زال متعلق بها ، يخبره انه هو من ينجرح ؛ بسبب حديثه هذا... لكن عقله كان ينبهه ، يذكره ماذا فعلت..؟؟ يصور له العديد من المشاهد ، و التخيلات بينها ، و بين ماجد ...كيف سمحت له ان يلمسها ..؟؟ فهو يغار عليها من الهواء الذي تتنفسه ...كان يشعر كانه في دوامة ، حرب قائمة بداخله ...يتمنى لو انه يجذبها داخل حضنه ، و يربت عليها يغمرها من حنانه ...لكن كبرياءه ، رجولته اشياء كثيرة تمنعه من فعل ذلك... كيف له ان يضمها ، و هي ليس له..؟؟ كيف له ان يعترف لها بمشاعره، و يسلمها قلبه ، و هي لم تستطع على ان تسلمه
قلبها ...؟؟
-لان ببساطة سلمته لشخص اخر... كان يود ان يصرخ ، و يبكى كالطفل... يتشبت بحضنها ، و يبكى داخله ...كان يحلم بزواجه منها لكنها الان كانت ستتزوج من غيره لولا ان حدث ذلك ...
اااااه و الف ااااه
كان قلبه يصرخ ، و يصرخ بداخله لم يستطع التحمل لن يتحمل تلك الالام ، و عقله كان على وشك الانفجار بسبب التفكير الدائم... الصور التي يتخيلها.....
اما هي سارت في جسدها رعشة خوف ؛ بسبب ما يقوله.... تشعر باستنكار شديد يوجد داخل عقلها الان سؤال ...تتمنى ان تعلم اجابته
لماذا يكرهها الى هذا الحد ..؟؟ ماذا فعلت..؟؟
لكنها بالطبع لم تقدر على ان تسأله ، و هو في تلك الحالة من الغضب ترى وجهه الملى بالغضب عروقه البارزة ... تعلم انه سوف يجرحها بكلامه ليأخذها، و يقوم بمسك يديها متجه بها الى الداخل كانت هي تسير خلفه كالبلهاء غير شاعرة بشي سوى وجع قلبها ؛ بسبب ذلك الكلام الذي قاله لها لم تعلم كيف ، و متى تم كتب الكتاب فقد فاقت من شرودها على صوت المأذون ، و هو يسألها لتأومأ له برأسها للامام و تقوم بالامضاء ، بالفعل انتهت اجراءات كتب الكتاب جاء الجميع اليهم ليبارك لهو و لارغد.... فاليوم ليس مثل اي يوم عادي اليوم يعنبر زفاف "ارغد العزايزي" الحفيد الأكبر لعائلة "العزايزي" كان كل هذا يحدث تحت انظار سيلان الغاضبة بشدة ، و تلعن اخاها في سرها على افعاله.....فبسببه لم تستطع على ان تكسر اشرقت و فايزة التي تشغر بالغيرة ، و الغضب فهي دايما تتمنى ان يكون ارغد من نصيب ابنتها مرام ....لكنه اليوم تزوج... كانت تتمنى ان يتزوج اي واحدة ماعدا اشرقت فهي تعتبرها الد اعدائها... و شريف الذي كان يعلم ان زواج ابنته سوف يقويها ، و يقوي قلبها ... و هو لم يريد ذلك ابدا لكن ما باليد حيلة ... اما عابد والد ارغد فقد كان سعيد فهو يحب اشرقت بشدة ، و يعلم مدى طيبة قلبها كان غير راضي على زواجها من ماجد
بالاساس ..........
"""""""""""""""
بعد انتهاء الحفلة صعد كل شخص إلى غرفته ...عند عابد في الغرفة كان جالس مبتسم ...لتدخل عليه اسيا فجأة ، و تجلس بجانبه بعد ان عقدت حاجبيها باستغراب قائلة له بتساؤل ، و هي تضم شفتيها معا للامام بطفولة
:- امم ، و مالك مبسوط اوي كدة يا سي بابا دة انا قولت هدخل الاقيك زعلان ، و متعصب ، و قالب
الدنيا ؛ بسبب قرار ارغد المتسرع دة ادخل الاقيك بتضحك ، و فرحان..؟؟
رد عليها عابد قائلا لها بهدوء ، و بساطة بعد ان فهم مقصد حديث ابنته
:- و هزعل على ايه .... انهاردة ابني اتجوز البنت اللي طول عمري بحلم انه يتجوزها... على الاقل هيخلصها من ايد المتخلف شريف انسان مسلوب الارادة قدام مراته ...اللي ياما رفضت انه يتجوزها... فضل يقول لبابا الله يرحمه... مش قادر ، مش هقدر اربي اشرقت بعد اللي حصل من "زينات" امها ، و ان اشرقت محتاجة رعاية... انا واثق ان ارغد هيغير حياتها ، و كمان اشرقت محترمة ، و متربية هتصونه.
كانت اسيا تستمع اليه باهتمام... ما ان انتهى حتى هتفت له قائلة بمزاح
:- الله بقا يا عم دة انا هغير من ست اشرقت بقا ، و اقول لارغد كمان اخليه يخاف على مراته... انت راجل مز ، و حلو... و اشرقت ممكن تحبك.
قهقه عابد عاليا من مزاح ابنته... الا انها هتفت قائلة له بنبرة قلقة ، متوترة
:- ب.. بس يا بابا .. انا خايفة احسن ارغد ميحبش اشرقت.
هز عابد كتفيه معا بلا مبالاه قائلا لها بثقة ، و اطمئنان
:- لا متخافيش من دي بذات... انا واثق ، و متاكد مية في المية انه بيحبها ، و لو مش بيحبها اشرقت هتخليه يحبها ....متشغليش بالك انت ركزي في كليتك.
عضت اسيا على شفتيها السفلى ، و هتفت له بتوجس ، و توتر واضح في صوتها ، و ملامحها ايضا
:- م.. ما هو اصل يا بابا ارغد بيحب واحدة تاني
ف ازاي هينساها كدة عادي ، و هيحب اشرقت صعبة اوي دي.
انتبه عابد لحديثها بشدة ، و قطب حاجبيه بدهشة ، و استغراب.... فهو قد كان يعتقد ان ارغد يحب اشرقت.. ليتعدل في جلسته قبل ان يهتف يوجه لها العديد من الأسئلة المتتالية بانتباه ، و اهتمام شديد
:- و انت عرفتي منين اصلا ؟؟...و مين البنت اللي بيحبها دي ...؟؟اسمها ، عيلتها مين...؟؟عرفها منين ...؟؟و مجاش قالي انه عاوز يتجوزها ليه..؟؟
اجابته اسيا بارتباك و توتر فهي توقعت رد فعل والدها غير هذا نهائيا
:- ا.. اهدي.. بس.. يا بابا انا معرفش حاجة بس هو كان جايب هدية ، و لما ضغطت عليه اعرف جايبها لمين زعق و كدة.... فانا فهمت لوحدي و اللي فهمته معرفش بقا اذا كان صح، و لا انا اللي بهبد ...لتكمل بمزاح محاولة تلطيف الجو انت عارفني يا حج برضو مليش نظرة ، و لا حاجة بنتك خايبة.
نظر لها عابد نظرة اخرستها ، تفهمها جيدا ، و تفهم معناها... لتستأذن منه ؛ كي تخرج تاركة اياه في الغرفة يفكر في حديثها جيدا ، و يدرس كل كلمة تفوهت بها.. يخشى ان ابنه يظلم ابنة اخيه فيكفي ما عانته من قبل في حياتها على يد ابيها ، و زوجته.
""""""""""""""""
صعدت اشرقت بصحبة ارغد الى غرفته التي كانت مزينة ، و مجهزة.... فأمر والده بعض الخدم بفعل ذلك ظلت اشرقت تنظر الى الفراش قد كان مُزيَّن بطريقة رائعة .. لتفوق من شرودها على صوته و هو يقول لها بسخرية ، مخالطة ببعض الوقاحة رغم ما يشعر به... يود ان يلتقط شفتيها ، و يسرح بها الى عالمه ، يأخذها في جولة من جولات عشقه ..لكنه لم يستطع عاجز عن فعل ذلك الشي :- ايه السرير عجبك... اه صح ما انت مجربة اللي بيحصل فيه مش جديدة عليكي يعني.
فتحت عينيها على وسعهما ...ما ان سمعت حديثه هذا قبل ان تلتفت له قائلة له بارتباك ، و توتر و هي ترفع سبابتها في وجهه
:- ا.. ايه اللي بتقوله دة... على فكرة .. دي قلة الادب و مينفعش كدة .. احترم نفسك لتكمل حديثها صوت خافت يكاد لا يستمع... لكنه ايضا وصل الى مسامعه تشعر انها سوف تموت من الخجل ، و الارتباك معا بسبب ما سوف تقوله
:- ا.. انا.. مش .. عاوزاك.. يعني يعني. .. اللي بيحصل .. دة لا.. مش عاوزاه..
قهقه ارغد عاليا محاولا الا ينفجر بها لانه اذا اطلق سراح غضبه الذي يكبته سوف يقتلها ... لا يعلم ماذا سيفعل يعلم انه لم يستطع السيطرة على غضبه ..كانت اشرقت تنظر له بصدمة ؛ بسبب رد فعله هذا فهي توقعت رد فعل غير هذا نهائيا... ليهتف قائلا لها بسخرية
:- اه مش عاوزة ...لا و بتقوليها بصوت واطي و بتمثلي انك مكسوفة ... ليتابع بغضب ، و تحذير انا عارف اللي فيها ... كل حاجة عارفها فبلاش تمثيل عشان متعصبش عليكي ... انا لغاية دلوقتي بحاول اتجاهل الغضب اللي جوايا.. جوايا حاجة بتقولي ادفنك مكانك .. بس بتجاهلها متجيش تمثلي عليا.
ليكمل حديثه بنبرة آمرة مشيرا لها على باب المرحاض
:- اتفضلى ادخلي غيري الفستان ، و شوفي هتلبسي ايه ... بابا نقل حاجتك كلها هنا ليتركها ، و يتجه يجلس على الاريكة الموضوعة في الغرفة... ما ان انهى حديثه غير قادر على تظل امامه بذلك الفستان الذي ترتديه ... غير قادر على رؤيتها امامه من الاساس مشاعره مختطلة لم يستطع تفسيرها .
تحركت هي بصعوبة ... فهي تشعر بثقل في جميع جسدها ، و لكنه لم يعني شئ مقارنةً بالوجع الذي تشعر به في قلبها ... وقفت امام الخزانة لتجد ملابسها مرتبة بعناية ، و دقة .... فقامت بأخراج منامة هادئة ،و اتجهت الى المرحاض لكي ترتديها ... بدل هو الاخر ثيابه الى شورت من اللون الرمادي و تي شيرت فوقه اسود اللون ، و استلقى ينام على السرير مانعا ذاته من التفكير في شئ مما حدث اليوم خرجت اشرقت وجدته قد اغلق النور ... لتقف في الغرفة كالتائهة لا تعلم ماذا عليها ان تفعل... حسمت امرها سريعا ، و تحركت متجه الى الاريكة ؛ لتنام عليها... لكنها لم تجدها مريحة كالفراش كانت سوف تنهض ، لكنها فضلت البقاء بها من ان تنم بجانبه... حاولت تنام لكتها لم تنم ... سرعان ما جاءها صوته الحاد قائلا لها بأمر ، و نبرة قاسية تجرحه هو اولا قبل ان تجرحها هي ...فهو مع كل كلمة يتفوهها ينجرح اولا... ليس من السهل ان تجرح شخص تحبه .... ليس من السهل ان تعامل اغلى شخص في حياتك معاملة قاسية ، و خاصة اذا كنت تتمنى ان تعطيه حنانك باكملة... ليس من السهل ان تنخدع في من أحببت
:- تعالي نامي على السرير... انت اصلا معندكيش حاجة تخافي عليها ...مش هاكلك... اصلا انا مش طايق اشوفك قدامي ...لولا بس سمعة العيلة ، ليتابع بغضب و انا ماجد هجيبه ، و نشوف حوار انه يهرب ، و يسيب
الحفلة ... لينهي حديثه و ينتظرها ان تاتي و تنام بجانبه.
لكنه تفاجأ انها لم تاتي... اعاد حديثه مرة اخري بنبرة اقوى ، و هو يشعر بأن صبره على وشك الانتهاء نهائيا ليس النفاذ
:- قولت تعالي نامي هنا ، و متختبريش صبري عشان موركيش اللي عمرك ما شفتيه في حياتك كلها... يلا ليقول جملته الاخيرة بصراخ ، و صوت عالي جعلها تنتفض من مكانها ، و ترضخ لطلبه ، لتنهض سريعا متحهة الى الفراش نائمة بجانبه.. اعطاها هو ظهره غير متحمل ان يراها امامه... لتننزل دموعها تسيل على وجنتيها بصمت تتمنى لو انها تستطيع الصراخ بأعلى صوت لديها لكنها تشعر كما انها مكتفة لم تستطيع على فعل اي شئ فهي تعترف انها احبته ، و ها هو حبيبها سبب في تعاستها الان......
****************************************************************
تفتكروا حياة ارغد و اشرقت هتمشي ازاي..؟؟
ارغد هيعرف الحقيقة ازاي و امتة..؟؟
تفتكروا اشرقت هتفضل مستحملة الطريقة دي و لا لا..؟؟
ماجد هرب ليه و هيرجع و لا لا..؟؟
ايه رايكوا في الفصل..؟؟
تفااااعل جامد بقا... و توقعاتكوا.. و متنسوش تصوتوا على الفصل**
الكاتبة :- هدير دودو
رواية ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) الفصل السابع 7 - بقلم هدير دودو
في الصباح الباكر استيقظ ارغد من نومه ، او بالاحر هو لم ينم من الاساس.. كان يفكر فيما حدث ، و يوجد داخل عقله العديد من الافكار ، و التساؤلات يشعر كأنه مشوش.. كطفل صغير يحتاج من يمسك يديه ، و يوصله الى الصواب .. لم يفهم حتى الان ..لماذا تركها ماجد..؟؟ لكنه اقنع نفسه بأن ذلك هو النتيجة لخطأها ظل يفكر ماذا اذا لم يتزوجها هو الان ..؟؟كيف سيكون مصيرها..؟ لكنه قرر الا يفكر فيها الان لا يفكر بها ، و نهض من فوق الفراش ... نظر عليها لكنه وجدها نائمة و يوجد أثر دموع في عينيها علم انها كانت تبكى... ظل ينظر لها يتأملها يتأمل ملامحها الذي يعشقها .. يعلم ، و يعترف انه يعشقها حد الجنون حتى بعد ما علمه عنها لم بستطع ان يكرهها ، او تخرج من قلبه ليقول لنفسه بصوت ساخر كان يشعر انه يسخر من نفسه اولا
:- اممم اللي يشوفك و انت نايمة دلوقتي يتخدع فيكي، و يفتكرك ملاك فعلا ... ليتابع بتنهيدة و أسف قائلا بصوت حزين للاسف تحت الوش دة مستخبي حقيقتك اللي مش ممكن حد يفكر انك كدة تنهد بصوت مسموع قبل ان يتجه الى المرحاض ، و قام بارتداء بدلة زرقاء انيقة متجه الى خارج الفيلا ركب سيارته ، و امر السائق ان يذهب متجه الى الشركة.
استيقظت اشرقت على صوت دق على الباب ...ظلت تدور بعينيها باحثة عن أرغد في الغرفة... لكنها لم تجده تنهدت باحباط ، و حزن قبل أن تتجه الى الباب، و تهتف متسائلة بهدوء
:- مين..؟؟!
سرعان ما اتاها رد احدى الخادمات التي كانت تدق هي على الباب مجيبة اياها باحترام
:- دة انا عابد بيه باعتني ليكي بالفطار.. لتتذكر الخادمة رد فعله عندما علم بوجود ارغد الان في الشركة فهو ثار بشدة على الحميع و امرهم ان يحضروا لها فطار مسرعين.
فتحت اشرقت لها ، و اخذت منها الطعام الذي كان فوق منضدة صغيرة ذات أرجل تسير في الارض... جرتها اشرقت ، و أغلقت الباب عليها كما كان.. و وقفت في منتصف الغرفة بأمل ان يكون ارغد في المرحاض و سوف يخرج .. رافضة ان تصدق فكرة انه نزل و تركها لتتجه الى المرحاض بخطوات هادئة ، بطيئة ، و تدق الباب مرة اثنين لكن لم تاتيها رد ... لتفتح الباب و تجده فارغ نظرت امامها بتوجس، و هزت كتفيها باحباط خارجة من المرحاض ، و هي تشعر بخيبة امل كانت تتمنى لو انه جالس لم يمش اليوم كانت تتمنى ان يجلس معها و تقص عليه سرها بنفسها قبل ان يعرفه من احد ... ليقطع حبل افكارها دخول عابد اليها في الغرفة... الذي ما ان رأها ابتسم لها بلطف قائلا لها بحب افتقدته هي منذ زمن ، و نبرة هادئة يملؤه الحنان
:- انا جيت قولت أفطر معاكي انهاردة ، و كمان عاوز أتكلم معاكي في كم حاجة كدة عشان نبقي واضحين مع بعض بس الاول يلا ناكل.
اومأت له هي برأسها دون ان تتفوه بحرف واحد مفضله ان تصمت حتى تستمع لما يريده هو ، و اتجهت جالسة بجانبه ، ثم بدات تتناول الطعام ببطء ، و شرود ما ان انتهوا من الطعام حتى هتف قائلا لها بتفهم ، و هدوء
:- انا عارف كويس اللي انت مريتي بيه ، و عارف انه مش سهل انك تكوني هتتجوزي حد ، و يمشي فجاءة و تتحوزي حد تاني ، و انا كدة كدة قلبت الدنيا على ماجد و هيجي هيجي انا عارف... بس في سؤال اهم بقا هيمشيلك حياتك عشان تكوني محددة موقفك بعد ما يرجع ، و عارفة مصير حياتك حتى لو مرجعش...
انت عاوزة مين فيهم ...؟؟ عاوزة تكملي حياتك مع مين ارغد ، و لا ماجد ..؟؟ و خليكي واثقة ان انا هقف في ضهرك ايا كان اختيارك زي ما وقفت معاكي في حوار الجامعة ، و غصبت على ابوكي انه يسببك.
اومأت اشرقت برأسها... تشعر كأنها مشتتة فارغد يعاملها معاملة سيئة ايضا حتى دون ان تعلم السبب لا تعلم ماذا فعلت له ..؟؟ لكنها تعلم ان ماجد لم يعاملها هو الاخر معاملة جيدة... فهو سوف يعاملها معاملة اسوء من ارغد بمراحل ... كانت تتمنى ان تتطلق من ارغد ، و تعيش حياتها بمفردها ... لكن ماذا تفعل لقلبها..؟؟ فقلبها خانها ، و تعلق بأرغد حبه ، و حب و حنانه عليها في تلك الأيام السابقة... خانها قلبها ، و حبه... لتغمض عينيها بقوة متمنية من الله ان يقف بجانبها ، و يساعدها فيما سوف يصير في حياتها تلك.. لتهتف قائلة له بصوت منخفض خافت لا يصل سوى لمسامعه هو فقط ، و هي تخفض راسهل واضعة اياها في الارض
:- هختار ارغد... لتبدا تشرح له اسباب اختيارها ؛ كى تبرر له حتى لا يفهم ما تشعر به ... ارغد راجل ، و قوي و ، هيحميني من كل اللي بيحصلي لتتابع بانكسار و هي تخفض رأسها ارضا و كمان هيتفهم اللي حصلي عمره ما هيذلني بيه ... لكن ماجد انا بكرهه مش بطيقه ، و كنت رافضة الجوازة اصلا دة غير سيلان اللي بتكرهني ، و كمان هو ماشي وراها و ملوش شخصية.
ربت عابد على يديها بحنان قائلا لها بتساؤل ، و هدوء و هو يشعر بحبها ل ارغد.. فمهما بررت ، و شرحت له قد شعر بحبها له
:- و انت بقا مختارة ارغد عشان راجل ، و هيحميكي و يفهم اللي حصلك من كم سنة و لا في حاجى تاني مش عاوزة تقوليها .. انت فكراني مش فاهم انا الحاجة دي بذات اللي افهمها من غير ما تتقال.
ابتلعت اشرقت ريقها ، و عضت على شفتيها بخجل ... قد اصبح وجنتيها مصبوغان باللون الاحمر متمتمة له بارتباك و خفوت
:- ا.. انت.. تقصد ايه بالظبط .. يا عمو ... لتكمل حديثها باندفاع انا مش بحب ارغد اصلا انت فاهم غلط على فكرة.
ضحك عابد عليها ، و على طيبتها قائلا لها بخبث و هو يغمز لها باحدى عينيه محاولا الا يضغط عليها
:- و مين قال انك بتحبي ارغد هو انا قولتلك كدة انت اللي بتقولي دلوقتي.
عضت على شفتيها و لم ترد عليه فضَّلَت الصمت احترم عابد رغبتها ، و لم يضغط عليها لكنه قال لها بتفهم و هدوء محاولا ان يفهمها الامر
:- يصي يا حبيبتي بما انك فضَّلَتي ، و اختارتي انك تعيشي حياتك مع ارغد... يبقي متفتحيش حوار ماجد قدامه ... ممكن بقا تقوليلي ارغد بيعاملك ازاي كويس مش كويس كدة.
اخفضت اشرقت بصرها ارضا قائلة له بصوت منخفض و قد تجمعت الدموع في عينيها على وشك ان تسقط
: مش طايقني ، و لا طايق يشوف وشي قدامه.. لتكمل حديثها بكسرة و استنكار مش عارفة انا عملتله ايه... دة كمان من قبل الجواز ، و هو متجاهلني...مع أنه في الاول خالص لما كان لسة راجع كان بيعاملني حلو.
عقد عابد حاجبيه يدهشة ، و قد ظهر على ملامحه الاستغراب ...يخشى ان يكون ما قالته ابنته صحيحا قبل ان يهتف لها بهدوء ، و اطمئنان
:- حاولي معاه لغاية ما تفهمي ماله ، و انا هحاول و انشاء الله خير ، هو لسة محدش قاله او حكاله حاجة يعني لسة مش عارف.
اومأت له برأسها و عي تشعر بالانكسار و الذل لكنها تذكرت حديث الطبيبة ...احتضنها عابد بحنان قبل ان يخرج تارك اياها تغرق في افكارها... فهو لم يترك لها فرصة ان تتحدث... يتحدث هو فقط دون ان يستمع لها.
""""""""""""""""
على الجانب الاخر كان ارغد يجلس في مكتبه يعمل و امامه الكثير من الملفات التي سوف يراجعهم
جميعا ... كأنه ياخذ العمل وسيله للهروب من افكاره غير يعلم ما سوف يفعله معها... يخشى فكرة رجوع ماجد بشدة... رن فجاءة هاتفه قاطعه من التفكير. ... القي نظرة سريعة على شاشة هاتفه ليجد اسم والده هو المتصل.. التقط الهاتف ، و قام بالفتح عليه قائلا له بنبرة جاهد ان يجعلها هادئة... فهو يعلم ان والده لم يصمت اليوم على نزوله الى الشركة
:- ايوة با بابا في حاجة عندك في البي..
لم يكمل جملته ليقاطعه والده الذي هتف قائلا له بصوت غاضب ، صارم بشدة... فجميع من في الفيلا قد سمع صوته
:- بابا ايه ، و بتاع ايه ... و انت يهمك حاجة قومت الصبح نزلت " و لا كأنك لسة متجوز ليكمل حديثه قائلا له بأمر صارم ، و لهجة غاضبة... ارغد تعالى البيت فورا لم ينتظر رده بل اغلق الهاتف في وجهه.
مرر ارغد يديه في شعره ... ظل يكرر فعلته اكثر من مرة بعصبية شديدة ، كاد ان يقتلع خصلات شعره في يديه ، و نفخ قي الهواء امامه بضيق و حنق لينهض من على كرسيه ، و يغلق زر بدلته ، قبل ان يلتقط هاتفه متجها الى الخارج ...ليهتف قائلا لسكرتيرته الخاصة التي تدعى مريم بصوت عالى ، قوي ، و نبرة آمرة
:- ادخلي لمي الملفات ، و الحاجة ...لم ينتظر ردها و سار متجها الى الاسانسير الخاص به... خرج ارغد من الشركة ، فتح له السائق باب السيارة باحترام شديد ركب ارغد ، و ركب السائق في الامام ، و سرعان ما انطلق و خلفه العديد من السيارات المليئة بالحراسة.. ما ان وقفت السيارة امام الفيلا... حتى هبط منها سريعا متجها الى الداخل دون ان يتفوه بحرف واحد.... ليجد والده امامه لم ينتظر عابد اياه حتى يجلس فهتف فور ان رآه هتف متسائلا اياه بصوت غاضب ، حاد ، صارم
:- انت مش اتجوزت امبارح ، و لا انا كان بيتهيألي مثلا او بقول كلام محصلش..؟؟
ضغط ارغد على يديه بقوة شديدة حتى ابيضت مفاصله.. محاولا التحكم في رده قبل ان يهتف قائلا له بحنق ، و ضيق
:- ايوة يا بابا اكيد مش جايبني من الشركة عشان تسالني سؤال زي دة ليسأله بنفاذ صبر في ايه يا بابا...؟؟
اقترب منه عابد قائلا له بصوت عالى ،و عصبية قد اجتمع جميع من في البيت حولهما. . ماعدا اشرقت التي فضَّلَت ان تقف تطلع عليهم من بعيد تقف على الدرج تراقبهم
:- في ايه.. ايه البرود دة يا ابني انت عاوز توصل لأيه ايه اللي نزلك الشغل طالما اتجوزت امبارح مش في واحدة المفروض تقعد معاها حتى.
تدخلت سيلان قائلة لعمها بصوت عالي... يخالط بالكثير من الشماتة في اشرقت .. تمثل انها تبرر موقف ارغد
:- ما هو بصراحة يا عمي ليه حق ...هو حد يشوف وش اشرقت ، و يقعد معاها ..لازم تطفشه ما انت شوفتها اهي طفشت اخويا من الفرح " و مش عارفين مكانه ، و انت بتقوله يقعد معاها دة يروح ينتحر احسن.
استغلت فايزة الفرصة لتشمت بها هي الاخري قائلة بتاكيد تؤكد حديث سيلان
:- ايوة فعلا بصراحة معاكي حق يا سيلان ...هي دي حد يقعد معاها.
شعرت اشرقت التي كانت تتابعهم بالم شديد في قلبها كان قلبها يعتصر الما ..متخيلة اذا لم يتزوجها ارغد كيف كانت ستواجههم الان.. الي هذا الحد يكرهونها رغم انها لم تفعل لهم شي.
اغمض ارغد عينيه مانعا نفسه من انه يقتلهم.. ليتجه اليهم ، و بهتف قائلا لهم بحنق ، و قسوة ضاغطا على اسنانه بقوة
:- و انت مالك يا سيلان .. كان حد دخلك و بعدين اخوكي اللي بتفتخري باللي عمله دة ...المفروض يتقتل ؛ لانه مترباش و انت قاعدة تفتخري... ليوجه بصره نحو فايزة و يكمل حدبثه بنبرة اقوى محذر اياها
:- و انت بذات من هنا ، و رايح ملكيش دعوة بأشرقت مراتي خط احمر ... محدش يجيب سيرتها هي دلوقتي مش متجوزة اي حد... دي مرات ارغد العزايزي.. كان تهديده الاخير ليس لفايزة فقط بل كان للجميع.
ارتسمت على وجه اشرقت ابتسامة واسعة.. فور ان سمعت حديثه هذا ...شاعرة بقلبها يرقص بداخلها متمنية ان تصرخ امام الجميع ، و تخبرهم جميعا أنها تحبه في كل ثانية حبه يزداد داخل قلبها.
اخذ عابد ارغد ، و اتجه به الى غرفة المكتب غالقا الباب خلفه بقوة... صعدت اشرقت الى غرفتها مرة اخرى سرعان ما ارتفعت اصواتهم التفتت فايزة الى شريف الذي كان يقف بجانبها ...يتابع الحوار بصمت قائلة له بغل ، و شر يظهر على ملامح وجهها
:- شايف... شايف بيقول ايه قال مراتي خط أحمر لتصيح في وجهه مكملة حديثها بغضب اكبر غلطت لما جوزتها ليه عقلك كان فين ...مش بتفكر ابدا اهه محدش هيعرف يكلمها.
رد عليها شريف بضيق و غضب
:- اعمل ايه بقا ... اهه قولت انقذ نفسي من الفضيحة اللي كانت هتحصل و كفاية انه اتجوزها و خلصني منها و من فضيحتها ليتابع بتراجع ، و خوف انا مش عارف اشرقت حكتله و لا لا بس اكيد عابد حكاله على اللي حصل.
لوت فايزة فمها بسخرية قائلة له باستهزاء ، و عينيها تلتمع بالغل ، و الكره
:- يا اخي كنت سيبها تتفضح ، و لا تتنيل على الاقل كنت هعرف اكسر عينها ، و اجيبها الارض.
لم يرد عليها شريف بل تركها ، و توجه الى أعلى يصعد الى غرفته.
وجهت سيلان حديثها الي فايزة ...قائلة لها بصوت منخفض ، خبيث
:- نسيبنا بقا من كل دة... هو حاجة واحدة المفروض نعرفها عشان لو كدة نشتغل عليها ... أشرقت حكت لارغد عن اللي حصلها ، و اكتشف كدب ماجد و لا لا لتتابع بغضب شديد انا مش قادرة افهم لغاية دلوقتي ماجد هرب ليه ، و خالف اتفاقنا لتكمل حديثها بتوعد قائلة :- والله ما هسيبه دمر الخطة كلها ماشي يا ماجد.
هتفت فايزة قائلة لها بغل و ، حقد
:- انا هعرف اذا كانت حكتله و لا لسة.
تدخلت مرام التي كانت تتابع الحديث بصمت... قائلة لوالدتها بهدوء معترضة على حديث والدتها
:- ما خلاص يا ماما سيبيها في حالها احنا مالنا بقا ..هي حرة تقول لارغد دلوقتي متقولوش براحتها... ثم نظرت الى سيلان ، و هتفت قائلة لها بشك ، و هي تتذكر حديثها
:- و هو ماجد كذب في ايه خايفة احسن يعرفه ارغد يا ست سيلان اوعى يكون عمل حاجة.
تركتها سيلان ، و ذهبت لم ترد عليها و هي تنظر لها بضيق وقفت هي تنظر لها بشك و خوف على أختها.
****************************************************************
ايه السر اللي أشرقت مخبياه و هيأثر عليها بالسلب و لا الايجاب..؟؟
تفتكروا ايه اللي هيحصل ..؟؟
اشرقت هيحصلها حاجة...؟؟
ايه رأيكم في الفصل...؟؟
عاوزة تفاااعل جااامد تقديرا لتعبي...توقعاتكوا...و متنسوش تصوتوا عالفصل**
انا اسغة عارفة ان الفصل دة صغير مش كبير بس انا تعبانة شوية و كتباه بالعافية ، اتمنى يكون عجبكوا 💖
الكاتبة:- هدير دودو
رواية ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) الفصل الثامن 8 - بقلم هدير دودو
في الغرفة عند ارغد ، و عابد ...كان ارغد يشعر بالغضب الشديد ؛ بسبب مما قاله الجميع في الخارج .. ليغمض عينيه بضيق محاولا التحكم في ذاته ، أخرجه من دوامة افكاره تلك صوت والده الذي قال له متسائلا بهدوء مود ان يعلم ، و يفهم تفكير ابنه ، و يطمئن على ابنة اخيه التي رأت الكثير في حياتها خاصة في الثامنة عشر من عمرها. ...فقد تبدل كل شئ في حياتها حتى طريقة شريف والدها ، و معاملته معها لم يستطع ان يفهم مشاعر ، و احساس ابنته..و هي في اشد الحاجة اليه
:- ممكن افهم ايه اللي نزلك انهاردة ، و انت المفروض تكون قاعد جنب مراتك..؟؟
تنهد ارغد بصوت مسموع ...قبل ان يرد عليه قائلا له بضيق ، و نفاذ صبر محاولا التحكم فيما سوف يتفوه به امام والده... كان يتمنى ان يخبره ما في قلبه ، و لم يظل يحمل تلك الالام بمفرده ... لكنه لم يستطع ان يفضحها ، و يشوه صورتها امام والده ، لم يتمنى ان تتشوه صورتها في نظر احد ، و تظل في نظرهم ملاك كما يروها
:- مراتي ايه يا بابا ...انت عارف كويس انا اتجوزتها ازاي ، و ليه ليكمل حديثه بنبرة جادة ، قوية مبررا لنفسه اولا فهو من يحتاج ذلك التبرير ليهدء عقله ليس والده ... انا بس مش حابب ان حد يستغل حاجة في انه يبوظ سمعة العيلة دي حاجة مش هسمح بيها.
اومأ عابد برأسه قائلا له بنفس الهدوء ، و الثبات
:- طب ليه مثلا متحبهاش ، و تكمل حياتك انت ، و هي البنت مؤدبة ، و محترمة ... و كمان انت عارف انها مختارتش ماجد ابوها اللي غصبها فنعتبر ماجد دة صفحة و اتقفلت ...حتى هو لما يرجع هيقف عند حده لما يعرف انها اتجوزتك ، هو بيخاف منك ، و دي حاجة مننكرهاش و هي تبدا معاك حياتها ، و تعوضها عن اللي شافته.
كان ارغد يستمع حديث والده و قلبه يعتصر الما فهو كان يتمنى ان يفعل هذا بالفعل كان يتمنى ان يتزوجها ، و يعيش معها حياته الباقية كان دائما يعتبرها حلمه الذي يسعى الوصول اليه ... كان يمضي كل أيام سفره يفكر بها ....يخشى ان تتزوج من غيره ... نفض تلك الافكار سريعا من راسه ، و رد على والده قائلا له بتأييد مزيف غير مود ان يشغل باله هو ، فوالده مريض لا يحب ان يتعبه اكثر
:- حاضر يا بابا هحاول ، و اشوف.
عقد عابد حاجبيه متسائلا اياه ... بعد ان تذكر حديث ابنته الذي قالته له امس
:- انت بتحب واحدة تانية يا ارغد.... في واحدة في حياتك و عاوز تتجوزها..؟؟!
ضيق ارغد عينيه بدهشة يستغرب بشدة سؤال والده هذا.. لكنه رد عليه قائلا له بنفي ، صارم ، و صوت قوى يخالط بالثقة
:- لا يا بابا مفيش... لو في كنت استحالة اتجوز اشرقت من الأول اصلا.
ابتسم له عابد ، و هو يشكر ربه بداخله ليقول له بهدوء موصي اياه على تلك المسكينة
:- ارغد خلي بالك من اشرقت اللي شافته مش قليل ما صدقت انها خرجت من الحالة اللي كانت فيها.
عقد ارغد حاجبيه بعدم فهم ...ليهتف قائلا له بتساؤل مخالط بالاهتمام خفي ...جاهد بصعوبة ان يخفيه
:- و هي كان فيها ايه و لا ايه الحالة اللي كانت عندها..؟؟!
كان عابد سوف يقص له ما حدث لها منذ سنوات .. الا انه تراجع ، و تذكر وعده لها ... فهي قالت له عندما تحدثوا أنها سوف تقول له بنفسها افضل ليقول له بتراجع مُدعي اللا مبالاه
:- مفيش يا ارغد هي تبقي تقولك لان دة سرها هي.
كان ارغد يحاول يحلل حديث والده ، و هو مازال لا يعلم عن اي سر يتحدث ...حال في عقله العديد من الاسئلة
هل والده يعلم هلى علاقتها الغير بريئة مع ماجد ام عن ماذا يتحدث...؟؟!
فبالفعل هو مستغرب تغير حال شريف معها... فعمه كان يحب اشرقت قبل ان يسافر هو... سافر و قد كانت في السابعة عشر من عمرها... كان دائما عمه بعاملها بحب ، و طيبة لا تخلو حياتها ببعض مشاكلها مع فايزة لكن كان يتصرف معها بطبيعية علاقة طبيعية بين والد ، و ابنته لا يعلم ماذا حدث ليغيره الى تلك الدرجة التي عليها الان لكنه حسم امره و قرر انه سوف يحاول يعلم في اسرع وقت.
""""""""""""""""""
على الحانب الاخر صعدت فايزة الى غرفة اشرقت... مصممة ان تعلم اذا كانت قد قصت لارغد ما حدث معها ، ام لا..؟؟! دخلت لها سريعا دون ان تدق الباب... لتقف اشرقت باستغراب قائلة لها بتساؤل ، و جمود فهى تذكرت حديث ارغد ....مقنعة ذاتها بان فايزة لن تستطيع ان تفعل لها شيئا
:- في حاجة يا فايزة هانم ..ايه اللي جابك و كمان بتدخلي من غير استئذان ميصحش كدة انا دلوقتي واحدة متجوزة مش زي الاول ...لتتابع بثقة ، و كبرياء.... كمان مش اي حد... متحوزتش ماجد زي ما كنت عاوزة لا متجوزة ارغد انت فاهمة كويس .
اقتربت منها فايزة ، و عينيها تلتمع بالغل ...مودة ان تضربها لكنها تعلم ان ارغد موجود و اذا علم سوف ينفذ تهديده ....هتفت قائلة لها بغضب شديد ، و وعيد
:- بت انت لو ملمتيش نفسك و عرفتي انت بتكلمي مين قسما بالله ما هرحمك ...لا ارغد ، و لا مية زيه يقدروا يحوشوني عنك ...فوقي يا حبيبتي ، و شوفي انت بتكلمي مين.
ضحكت اشرقت بسخرية... ردت عليها قائلة لها
باستفزاز ، و قوة مزيفة
:- بس دة مكنش كلامك تحت ، و انت واقفة قدام ارغد... لتكمل حديثها قائلة لها بضحك ...انت بتخافي من ارغد زي ما كنت بتخافي من بابا زمان ، و مكنتيش بتقدري تعملي حاجة طول ما هو موجود. .. بتستغلي لما يمشي ، و ساعات كان ارغد بيدافع عني كمان طول عمرك بتخافي لتتابع بحزن و انكسار لولا اللي حصل بقا مكنش زمانك متحكمة في حياتي بالشكل دة .
تنفست فايزة بغضب... و هي تشعر بالضيق لتتذكر ما جاءت لاجله ، و تهتف قائلة لها بتساؤل ، و هدوء مزيف :- خلاص يا اختي .. و انا اللي جاية اتطمن عليكي ، و اشوف اللي نزل و سابك دة لتكمل بخداع ، و مكر ، و كذب انا صح مش بحبك بس برضو واجبي اتطمن عليكي عملتوا ايه يعني ارغد عمل ايه لما قولتيله اللي حاصلك.
نظرت لها اشرقت باستغراب ، و عدم تصديق...لكنها اجابتها قائلة لها بنبرة حزينة ، و هي تحاول كبت دموعها
:- يعني هيعمل ايه معملش حاجة ، و انا محكتلهوش لسة اصلا.
ابتسمت فايزة بفرحة ، و خبث و خرجت ناركة أياها لتقابل ارغد امام الباب تجاهلته ، و اكملت طريقها الى اسفل ...ظل ارغد يرمقها باستغراب ، و شك ليدلف الى الغرفة مسرعا خوفا من ان تكون فعلت شئ لاشرقت فمهما فعلت يظل قلبه يخاف عليها و بشدة....دلف الى الغرفة ليجدها مازالت واقفة على حالتها تلك ، و عينيها تلتمع بالدموع ليغلق الباب بقوة شديدة جعلتها تنتفض فهو فعل ذلك فقط من اجل لفت انتباهها ليسألها باهتمام جاهد ان يخفيه ، و فضول ...و هو يتوعد سرا و يقسم اذا كانت فايزة هي سبب دموعها الان لن يرحمها سوف يلقيها درس لن تنساه طوال حياتها
: فايزة كانت هنا بتعمل ايه ، و عاوزة ايه..؟؟
اجابته هي بصوت منخفض يكاد الا يستمع فهي تشعر بالخوف ، و الفرحة لرؤيته... مزيج بين مشاعر كثيرة مختلطة سويا داخل عقلها ، و قلبها
:- ك... كانت بتسال على حاجة و كدة يعني ظلت تفرك في يديها بتوتر.
فهم ارغد معنى حديثها خطا فهم انها طانت تسألها عن علاقته ، و اذا تمم زواجه منها فهذا التفسير الوحيد ...و فسر دموعها انها قد تذكرت ماجد ..لينظر لها بضيق قبل ان يهتف لها بسخرية
:- اممم والله ، و مكسوفة اوي كدة ليه كأنها اول مرة يعني .... كدة كدة كلها كام يوم و هطلقك اول ما ماجد يرجغ... ظل يرمقها نظرات حارقة قبل ان يضع مفاتيحه ، و هاتفه على المنضدة ، و يدلف الى المرحاض اما هي شعرت بالحزن الشديد ؛ بسبب معاملته لها تود أن تعرف السبب... تخشى بشدة ان يكون أحد قص له ما حدث معها هي تخاف بشدة فهذا هو التفسير الوحيد لتغييره معاملته معها بتلك الطريقة ...هل علم ما حدث ، و سيتغير كما والدها..؟؟
""""""""""""""""""
نزلت فايزة اليهم... لتجد سيلان في وجهها واقفة تنتظرها لوحدها ... ما ان راتها حتى هرولت مسرعة متجهة اليها .. و هي تهتف متسائلة اياها بفضول ، و خبث
:- ها عرفتي ، و لا مرضيتش تقولك..؟؟!
اتجهت فايزة الى الكرسي الذي امامها ، و جلست عليه بتكبر ، و غرور.... قبل ان تهتف قائلة لها بثقة ، و فخر
:- لا طبعا قالتلي... هو انا اي حد معملش حاجة يعني لسة محكتلهوش... تعالي احنا نحكيله ، و نبقي استغلينا النقطة دي لصالحنا...و اكيد هو مش هيقبل يعيش مع واحدة ...كانت مدوراها و مية واحد لمسها قبله.
رفعت فايزة احدى شفتيها قائلة له بغيظ و هي تتذكر حديث مرام ابنتها
:- و قال مرام بنتي تقول نسيبها في حالها ماهي مشافتش شكلها و هي واقفة قدامي بتهددني و تتحداني لتتابع بغضب و ضيق ، و غرور كعادتها و هي تشعر بقلبها يتآكل من كثرة الغيظ بقا انا بنت ال*** دي تهددني بارغد ، و التانية بنتي تقولي كفاية انا عاوزة اعرف البت دي طالعة لمين لا انا بقا هعتبر دي بداية مش نهاية... و هخلي ارغد يطلقها و افضحها في البلد كلها ثالت جملتها الاخيرة بغضب ، و وعيد شديد.
نظرت لها سيلان بملل من حديثها هذا الذي لا يعني شي ، و لا يوجد به اهمية.... ففايزة كثيرة الثرثرة .... لتهتف قائلة لها بتساؤل ، و اهتمام ....و هي تشعر بعدم الفهم فكيف لأرغد ان يدافع عنها امام الجميع ، و هو لم يعلم شئ
:- طب ازاي ارغد بيدافع عنها ، و بيتكلم بثقة مش يمكن حكالها و هي قالتله الحقيقة عشان كدة بيدافع عنها..؟؟!
ضحكت فايزة باستهزاء قائلة لها بثقة ، و نفى... و هي تحرك راسها يمينا ، و يسارا دليلا على النفي
: لا طبعا يا حبيبتي استحالة يكون عرف... انت فكرك لو كان عرف الحقيقة ...كان اكتفى بتهديدنا ، و لا كان نزل شغل... لا يا اختي ارغد كان وقتها مش هيكفيه قتلنا كلنا... و كمان كان زمانه واخدها و مسافر يقضي بيها شهر العسل في اي بلد برة هو انت فكرك ان ارغد لو كان عرف مكنش هيستغل الفرصة دة هو طول عمره بيحلم باليوم دة للاسف بقا متهناش بيه.
اومأت سيلان براسها باقتناع فهي بالفعل رات بان فايزة محقة لتهتف قائلة لها بخبث
:- انا عندي فكرة بعيد عن كل اللي بتقوليه دة ...احنا مش هنقوله حاجة... بس ايه رايك لو نستغل هروب ماجد دة لصالحنا ، و نبوظ الدنيا اكتر.
ابتسمت فايزة بفرحة... قبل ان تهتف متسائلة اياها باستفسار ، و اهتمام شديدة
:- و دة ازاي تقصدي ايه بالظبك ...وضحي ناوية تعملي ايه..
ارتسم على شفتي سيلان ابتسامة خبيثة بشدة قائلة لها بصوت منخفض
:- تعالي بس ندخل الاوضة ....احسن حد يسمعنا الحيطان هنا ليها ودان.
اومات لها فابزة براسها ، و اتجهت معها الى غرفتها التي ما ان دلفوا حتى هتفت سيلان قائلة لها بصوت منخفض خبيث
:- بصي بقا احنا نعمل ايه................................ .
كانت فايزة تستمع اليها ، و إلى حديثها باهتمام شديد مركزة في كل حرف تتفوهه بدقة.... لتهتف فايزة بفرحة شديدة قائلة لها بتاييد... و هي تشعر بالانتصار ، و الحماس ، و الفرحة يغمرونها
:- حلو اوي دة هو دة المطلوب... دة اللي احنا عاوزينه و هينفعنا جدا كمان... اظن بعد كدة ارغد استحالة يفضل مكمل معاها لازم لازم يسيبها ابتسموا سويا بانتصار لتتابع بفخر ، و مدح ...بس انت طلعتي ذكية يا سيلان انا قولت نروح نحكيله لكن لا كدة هيرتاح ، و ممكن يسامحها خليه مفكر ان ماجد عمل كدة ، و اللي هيساعدنا انها مش هتقوله دلوقتي فعلا ضحكت بقوة ، و انتصار...
""""""""""""""""
بعد مرور اسبوعين كانت اشرقت جالسة في الغرفة تتذكر كيف كان ارغد يعاملها في تلك الايام التي مضت من الأسبوعين .... كان يذهب مبكرا الى عمله ، و يأتي متأخرا ؛ كي لا يراها ، و لا يحتك بها ....و أحيانا كان يضغط عليه والده ان يجلس معها.... كان يعاملها بغضب و يسمعها حديثه القاسي الذي يقع على قلبها
يقطعه ..كل ما كانت تذهب اليه تنتوى ان تخبره بما حدث لها.... كانت تتراجع عندما ترى طريقته. .. تخشى ان يبتعد عنها ، و يتركها...
هل سوف يتفهم مشاعرها و يتفهم ما حدث لها ان سوف يعاقبها على ذلك الخطأ..؟؟!
لكن مهلا عن اي خطأ تتحدث... هي بريئة خطاها الوحيد انها وقعت بين يدى وحوش مفترسة لن تفعل سوى بافتراسها ...هل هو سوف يتفهم هذا عندما تخبره انها ليست بنت ام سوف يراها مثلما باقي المجتمع هي المذنبة. ..هي الخاطئة .. هي السبب فيما حدث لها...؟؟!
هل سوف يظل يعاملها بذلك القسوة التي لا تفهم سببها ام سوف يتفهم مشاعرها ، و ما عانته في حياتها..؟؟!
هي من ظلت سنة كاملة تتعالج مما حدث لها ...هي من وُضِعَت عاما كاملا في المستشفى كي تتحمل ، و تتخطى تلك الصدمة ... تحمد ربها انها قدرت على ان تتخطاها تتذكر كلام طبيبتها الخاصة بها عندما تقول لها ان ربنا سوف يعاقب هؤلاء الوحوش يوما ما ، و سيجلب لها حقها منهم... و انها هي ستظل الأميرة لكن ربنا اراد ان يختبرها ليراها هل ستتحمل ام سينفذ صبرها..؟؟! و من الاكيد انه سوف يغمرها بسعادة لا تعد ، و لا تحتسب... لكن متى ستاتي تلك السعادة ..؟؟! لم تعلم ، و لا احد يعلم كانت تفكر ، و دموعها تنهمر على وجنتيها تحمد ربها الف مرة انها كانت فاقدة الوعي عندما تم اغتصابها ، و لم تراهم ، لم ترى هؤلاء الوحوش ... لا تشعر بهم و بما فعلوه... تتخيل لو انها كانت بوعيها كانت ستظل تتذكر مشاهد اغتصابها تحت يديهم... لكنها حمدت ربها انها لم تراهم ، و لم تشعر بهم ...لكن كان كل ما يشغل عقلها هو ارغد الذي تحبه ...و رد فعله عندما يعلم ... تخشى ان يكون علم من احد ما... لكنه اذا علم كان على الاقل واجهها ، و قال لها... اغمضت عينيها بقوة تعتصرهم و الدموع تزداد مقررة ان تخبره بأسرع وقت ؛ كى لا احد يسبقها... فهذا الشى الوحيد الذي لم يحب لاحد ان يخبره اياه سواها ؛ كى تستطع ان تشرح له موقفها ....
****************************************************************
تفتكروا ايه اللي هيحصل..؟؟
ارغد لما يعرف هيعمل ايه...؟؟
ارغد هيصدقها لو قالتله و لا هيفهمها غلط ..؟؟
فايزة و سيلان ناويين على ايه ..؟؟
ايه رايكم في الفصل.. و في الرواية كلها رايكم يهمني جدا ..؟؟
تفااعل ....و توقعاتكوا ....و متنسوش تصوتوا على الفصل ***
الكاتبة :- هدير دودو
رواية ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) الفصل التاسع 9 - بقلم هدير دودو
في الغرفة عند اشرقت كانت جالسة تتحدث مع مرام لتدخل عليها اسيا فجاءة ..د و هي تهتف قائلة لها بحماس و صوت عالي اشبه بالصراخ
:- اشرقت في حاجة مهمة عاوزة اقولها.. قطعت جملتها مسرعا ما ان رأت مرام ، ظلت تنظر لها بغيظ ... وقفت مرام هي الاخرى تبادلها نفس النظرات لتقطع اشرقت نظراتهم تلك قائلة لهم بهدوء ، و هي ترسم على شفتيها ابتسامة مصطنعة ، هادئة
:- في ايه يا جماعة مالكم... تعالي اقعدى يا اسيا و قولي كنت هتقولي ايه اشارت لها على الفراش لتجلس عليه بجانبهم .... زفرت مرام بغضب ، و جاءت لتخرج هي تاركة اياهم و هي تشعر بالضيق....لكن استوقفها صوت اشرقت التي اردفت قائلة لها بهدوء ، و هي تدعي الجهل ، و تسائلها باستنكار مدعية انها لم تعلم شي عن الحرب بينهما
:- ايه يا مرام مالك..؟؟! احنا لسة مخلصناش كلامنا اصلا اقعدى انت كمان.
نظرت لها مرام ، و تنفست بضيق...ثم حولت بصرها الى اسيا... قبل ان تهتف قائلة لاشرقت بغضب واضح في نبرة صوتها
:- لا خلاص ، و على ايه... لما تخلصي مع ست اسيا ابقي اجيلك انا مش هطير يعني ...كدة كدة مش هخرج انهاردة هفضل في البيت فبعد ما تخلصي هبقي اجي تاني.
رفعت اسيا شفتيها الى اعلى... قائلة لها بغيظ من حديثها ، و طريقتها المتعجرفة تلك
:- في ايه اهدى على نفسك شوية ...انا مكنتش اعرف اصلا انك قاعدة معاها ...على العموم يا ست هانم اقعدى مع اختك كملوا كلامكوا ، و انا ابقي اقعد مع مرات اخويا في وقت تاني.
انهت حديثها ، و ظلت تنظر لها باستفزاز مودة ان تثير غضبها...
تدخلت اشرقت مرة اخرى... قائلة لهم بجدية ، و هدوء محاولة ان تهدئهم هما الاثنين ؛ كي لا يتشاجروا معا كعادتهم الدائمة عندما يجتمعوا
:- بس انتوا الاتنين في ايه مالكم من ساعة ما شفتوا بعض ،و انتوا نازلين خناق... اهدوا على فكرة تقدروا تقعدوا انتوا الاتنين ... مش لازم حد يمشى لتتابع حديثها متسائلة اياهم ...ممكن افهم في ايه انتوا الاتنين بجد مش طبيعيين بالطريقة دي كانكم أعداء بعض.
سرعان ما ردت عليها اسيا اولا ....قائلة لها بضيق ، و اقتضاب.... و هي بالفعل لا تعلم اجابة سؤالها... لكن مرام هي من بدات ... ليس هي منذ صغرهم ... هي من بدأت التعامل بتلك الطريقة.... لذلك تعاملها بنفس ذات الطريقة
:- والله اسأليها هي تقولك مش انا... هي اللي بتتعامل كدة من الاول.
وجهت اشرقت بصرها الى مرام تنتظر منها اجابة لسؤالها هذا ... لتهتف هي الاخرى قائلة لها بضيق ، و حنق .... و هي تتافف سرا
:- اهه كدة يا اشرقت.. انا مش بطيقها ، و لا هطيقها و مش عاوزة اقعد معاها ... قالت جملتها ، و خرجت مسرعة تاركة اياهم .. فهي تكره اسيا ؛ بسبب والدتها هي من كرهتها بها منذ ان ولدت ، و كانت تكرهها دائما في اشرقت ايضا... لكن والدها لم يسمح بذلك ؛ لذلك علاقتها معها متحسنة.
نظرت اشرقت الى اسيا بتوجس ، و اردفت قائلة لها باعتذار ... و هي تشعر بالخجل من فعلة مرام تلك... فبالفعا اسيا لم تفعل لها شي... تتمنى ان تنهي الخلاف بينهما ...لكن دائما تفشا محاولاتها ...فمرام عنيدة بشدة كما ان اسيا لديها كبرياء كبير مثل اخاها
:- معلش يا اسيا... مرام مندفعة شوية ..متزعليش يا حبيبتي تعالي نقعد نتكلم.
ابتسمت اسيا لها بتفهم... فهي لم تفعل شئ ، و اتجهت مهرولة الى الفراش ؛ لتجلس بجانبها... اردفت اشرقت قائلة لها بتساؤل ، و اهتمام
:- ها بقا يا اسيا كنت هتقولي ايه ...؟؟! ايه اللي مفرحك ، و مخليكي تدخلي تصرخي بالشكل دة..؟!
نظرت اسيا ارضا بخجل... قبل ان تهتف قائلة لها بخفوت ، و توتر، و خوف ، و خجل .... مزيج بين العديد من المشاعر الصعب فهمها ، و تفسيرها مشاعر جديدة عليها لم تشعر بها من قبل
:-م.. ماهو اصل.. صاحب ارغد.. مالك اللي سافر معاه قغل الشغل خلاص ، و جاي من السفر .. و انا الصراحة يعني يا اشرقت بحبه ،و خايفة ....خايفة منه ، و من ارغد لما يعرف ، انا خايفة حد يحس او ياخد باله.
نظرت لها اشرقت بتفهم... تفهم مشاعرها ، رات في عينيها حب حقيقي بينها ، و بين ذلك الشخص الذي لم تعرفه هي ... لتهتف قائلة لها بهدوء ، و اطمئنان مخالط ببعض التردد ، و العقلانية
:- متخافيش يا حبيبتي مفيش حاجة مستاهلة انك تخافي بس لازم تفهمي انك مينفعش تفضلي معلقة نفسك على الفاضي ممكن هو ميحبكيش ..لتهتف بتراجع مسرعة ما ان رات تحول ملامحها من الحماس ، و الفرح الى الحزن ، و الشحوب قائلة لها.. انا بقول ممكن مش اكيد مش عاوزاكي تفضلي معلقة نفسك بس... و اللي عاوزه ربنا هيحصل لو كاتبلكوا تتجوزوا.. هتتجوزوا ....اديكي شفتي انا ، و ارغد اخوكي اتجوزنا ازاي ، و بعد ظروف عاملة ايه.
اقتنعت اسيا بحديثها... لتقوم باحتضانها بحب فهي تعتبرها اختها ؛ لذلك تلجأ لها خاصة بعد ان اقتربوا من بعضهما تلك الفترة.
""""""""""""
اجتمع الجميع ؛ ليتناولوا العشاء ....كانت اشرقت تشعر بالتوتر ، و الخوف لكنها ما ان رات ارغد اليوم يجلس معهم حتي تبدلت جميع المشاعر التي كانت تشعر بها من قبل ...تحول التوتر الى الثقة ، و الخوف الى ارتياح ، و اطمئنان كل شي تبدل.... فهو الوحيد القادر على تبديل كل شي بداخلها ....تمنت من ربها ان يظل معها طوال حياته ، و ان يحبها ربع ما تحبه هي الان... راضية بربعه ربعه فقط ....بالنسبة لها إذا حدث سوف تكون مثل المعجزة... معجزة من معجزات الدنيا السبع لم تكن تعلم انه يحبها فوق ما تتخيل ، و تحبه هي بمراحل... هو قَلْبُه لن ينبض حتى الان سوى بعشقها... تعلم جميع المشاعر بسبب حبها الذي كان يتغلغل في قلبه يوما عن بوم... كان يحلم باليوم الذي يتزوجها به لكن الان هو أكثر من يعاني ....فق. انهار كل احلامه و طموحاته التي كان يرسمها داخل عقله.
ابتسمت فايزة في وجهها .. قائلة لها بنبزة مغزية كانها تهددها أمامه ، و تضغط عليها
:- بس غريبة يا اشرقت الايام دي شايفاكي طبيعية كانك اتخطيتي خوفك ، و قلقك بسبب اللي كان حصلك.
شحب وجه اشرقت ، هربت الدماء منه .... لاحظ ارغد تحولها هذا. ..لم يكن هو فقط من لاحظ ...لا الجميع لاحظوا..... لكنهم كانوا يعلمون عن ماذا هي تتحدث لتهتف اشرقت قائلة لها بتوتر جاهدت بصعوبة ان تخفيه لكن لم تعرف.. فصوتها كان مهزوز ، و متوتر أمام الجميع
:- اه الحمد لله انا كويسة دلوقتي.
اكد حديثهم هذا الشك داخل عقل ارغد بزيادة.... تأكد ان يوجد شي خفي الجميع يخفيه عنه. لذلك قرر ان يبحث، و يعلم هو بنفسه ما هذا الشي الذي لن يخبره احد به .
""""""""""""""
في منتصف الليل كانت اشرقت نائمة....لتشعر فجاءة باحد يفتح باب الغرفة.. انتفضت مسرعة بخوف... ظلت تنظر امامها بتفحص... تتفحص الغرفة باكملها عينيها تدور بحميع الانحاء ... لكنها سرعان ما تنهدت براحة عندما لم تجد احد ...توقعت ان عقلها هيا لها
ذلك ؛ بسبب ما فكرت فيه امس لتقوم باخراج حباية مهدء ، و تناولتها ... قد نصحتها بها الطبيبة عندما تشعر بضغط على أعصابها.. جلست تنتظر ارغد ، و قد قررت ان تقص عليه ما حدث اليوم... فهذا الشي لن يختبئ سرعان ما وصل ارغد الى الغرفه... ما ان وقع نظره عليها حتى قطب حاجبيه بدهشة، و استغراب فهي دائما تكون نائمة في ذلك الوقت... ماذا جد حتى استيقظت الان..؟؟! لكن كبرياءه منعه ان يسالها ليدخل سريعا الى المرحاض متاجهلا اياها تماما تنهدت هي بضيق ، و خوف ظلت تتنفس بصوت عالي تشهق ،و تزفر محاولة ان تهدئ من توترها... خرج من المرحاض ، و اتجه سريعا الى الفراش... لكنه قبل ان يطفئ النور... استوقفته هي قائلة له بصوت منخفض ...و هي تضع رأسها ارضا و تفرك في يديها معا تقف بكل ذل ، و انكسار تخشى ردة فعله.. لكن مهما حدث يجب ان تخبره
:- ا..ارغد..كنت عاوزة اقولك على حاجة.. و ليك الاختيار برضو في رد فعلك.. انا مش هعترض على حاجة.
سرعان ما اعتدل في جلسته ما ان سمع حديثها هذا الذي لا يبشر بالخير ابدا ...كان ينظر لها بغضب يخشى أن تقص له علاقتها بماجد... فوقتها سوف يطلقها بالتاكيد حفاظا على كرامته .. كان هذا كل ما يدور في عقله ليرد عليها بجمود ، و اقتضاب ، و نبرة غاضبة
:- قولي على طول من غير مقدمات.
كان قلبهما الاثنين يدق بسرعة غير طبيعية... هو يخشى ان يكون الان نهاية علاقته بها ، و هي تخشى رد فعله عندما تخبره.. يدق قلبهما بعدم انتظام.
كان حديثه و طريقته تلك تخوفها لا .. لا تخوفها فقط بل ترعبها... كانت سوف تتراجع كعادتها لكنها قررت بان تصمد ، و تقص عليه تكمل خطوتها التي اتخدتها تمنت للحظة ان تنشق الارض ، و تبتلعها لترتاح من حياتها تلك لكنها سرعان ما هتفت قائلة له بتوتر " و صوت منخفض و الدموع مجتمعة في عينيها....فهي الان تتمنى الموت قبل ان تقول له هذا الحديث ...كل رجل يتمنى ان يكون هو اول شخص يلمس زوجته ، و هو الان لم يكن له الحق في هذا الشي..
:- ا.. ارغد انا كنت عاوزة... اقولك على اللي حصلي بعد ما.. انت سافرت و كدة.
نظر لها باهتمام شديد.. متذكرا حديث والده عندما قال له ان ما رآته في حياتها ليس بهين ابدا... ليقول لها بتشجيع. يحث اياها على مواصلة حديثها فهو منذ ان قال له والده ، و دائما عقله منشغل بهذا الحديث يحاول ان يجد إجابة له ، و يحلله داخل عقله
:- قولي ايه االي حصلك.
عقدت حاجبيها بدهشة....فهي توقعت انه على علم بما حدث لها ...لذلك تغير معها لكن طريقته تلك لا تدل على ذلك ابدا...تدل على أنه بالفعل لم يعلم... اومأت له براسها محاولة ان تشجع ذاتها ...و هي تشعر بانقباض قلبها بداخلها ، دقات قلبها تتسارع كأنها تتسابق مع بعض ، تشعر ان قلبها سوف يقفز خارج جسدها.. لتهتف قائلة له بصوت خافت ، منخفض بشدة... تتمنى بداخلها الا يسمعه من الاساس
:- ا.. انا بصراحة يا.. ارغد... من كم سنة.. ا.. اتعرضت للاغتصاب...يعني انا حاليا مش بنت.. قالت حديثها ، و انفجرت باكية... تبكي بشدة كانها تفرغ ما كانت تكتمه في قلبها ....تمنت لو انه ياخذها ، و يضمها داخل حضنه يربت على ظهرها بحنان يحتويها بحنانه...لكن هيهات فبعض ما نتمناه ... نتمناه ، و نحن نعلم انه من المستحيل ان يحدث.... لكننا بشر خلقنا الله
لنحلم ، و نتمنى... بعض امنياتنا تتحقق ، و البعض الاخر يظل حلم بداخلنا ، و هذا ما حدث معها ...فهي تمنت اخر شي من الممكن ان يحدث ...رغم انه شي طبيعي فمن الطبيعي ان يحتواها في ذلك الامر ؛ لانها بريئة ليس لها ذنب... لكن في علاقتهم تلك ليس طبيعي ابدا.
لكن هو كان في وادى اخر ...فكر ، و فهم أنها الان تخبره بحقيقتها... لكنها تعيش دور الضحية تخبئ علاقتها بماجد.... هذا كل ما فكر فيه .. لغي عقله تماما ، و نهض من فوق الفراش متجها اليها.. اقترب منها بشدة حيث صار لا يفصل بينهما شئ .. كانت تشعر بانفاسه تلفح وجهها....ليهتف قائلا لها بصوت غاضب ، حاد ، و نبرة قوية جعلتها هي شخصيا تنتفض بخوف
:- الكلام دة تضحكي بيه على حد غيري انت
فاهمة ...مش انا اللي يتضحك عليه... فاكرة لما تيجي تقوليلي كدة هصدقك... لا فوقي انت فكرك اني مش عارف ايه اللي حصل بينك ، و بين ماجد... لا ماجد
قالي ، و فضحك قدامي انا ساكت و عمال اقول اني مليش دخل فيكي ، و لا في اللي عملتيه لكن متجيش تستهبلي عليا ...دة انا "ارغد العزايزي" يعني لا انت ، و لا الف من عينتك يقدر يضحك عليا ....ليقوم بدفعها الى الفراش الذي كان خلفها ، و خرج تاركا اياها في الغرفة
تركها قبل ان يعطيها فرصة ....لتستفسر منه ، و تفهم منه اي شئ ....وقفت بعد ان ذهب ، و مازال عقلها لا يستطع ان يفسر ، و يفهم ما قاله لها الان... عن اي علاقة بينها ، و بين ماجد يتحدث..؟! ماذا قال له
ماجد ؛ كي يقول لها حديث مثل هذا..؟! فهي بعمرها لم تحتك بماجد....سوى مرات قليله تُعَد على الاصابع كما يقال.
بعد مرور بعض الوقت اغمضت عينيها بقوة واضعة يديها على رأسها بتعب ...من كثرة التفكير فمنذ ان خرج ، و هي تتذكر حديثه مرارا ، و تكرارا ....لم تفعل سوى انها تفكر ، و تبكي ....لم تتوصل سوى لحل واحد فقط تتمنى الا تفعله... لكنها ترى أن ليس امامها غيره ....لتتخلص من حيانها السيئة تلك... لتقوم سريعا دون ان تفكر ، و قد تملك منها الياس ، و الضيق من حياتها تلك ...لتجلب عدة شرايط من الادوية المختلفة و قامت بتناولهم جميعا مرة واحدة ....كانت تتخيل بعد ان انهت فعلتها تلك....سوف تقع ارضا متوفية.... كما ترى في التلفاز دائما... لكنها تفاجأت انها لم تقع ظلت تشعر ببعض الدوار كانت الغرفة تدور حولها... لتتجه الى الفراش سريعا ، و تتمدد فوقه لتظل على حالتها تلك ما يقارب النصف الساعة ممدة على الفراش... لم تستطيع التحرك ابدا لتشعر فجاءة ان التعب يزداد اليها رويدا رويدا بدأت تعافر ؛ كي تلتقط انفاسها . تشعر كانها في حرب تتشاجر مع احد ؛ لكي تفوز.. لكنها الان لم تتشاجر مع احد بل تتشاجر مع التعب و الضيق الذي تشعر به الان تتشاجر مع ذاتها... ليس كي تفوز لا ؛ كي تتنفس..لتضع يديها على بداية صدرها ؛ محاولة التقاط انفاسها و صدرها يعلو ، و يهبط تتنفس بصوت عالى لتشعر بالندم الشديد على فعلتها ...متخيلة عقاب ربها لها اذا استجاب لما كانت سوف تفعله ....سوف تموت كافرة ظلت تعافر بصعوبة شدبدة كي تلتقط انفاسها .. حتى ازداد التعب اكثر فأكثر... لتغمض عينيها مستسلمة لفكرة موتها متخيله صورة ارغد امامها فهذا ما كانت تحتاجه هي ان ترى صورته امامها قبل ان تموت... اما يديها التي كانت موضوعة على اخر عنقها بالقرب من بداية صدرها لتنزل فجاءة هابطة بجانبها... تصبح نائمة عالفراش كالجثة الهامدة في اقل من ثانية.
في نفس الوقت كان ارغد صاعد الى الغرفة... بعد ان عاد من الخارج فهو بعد ان خرج تاركا اياها. اخذ سيارته و ظل يقودها بلا هدف. لا يعلم الى اين اتجه كان يفكر في حديثها مقررا ان يتأكد من صحته كان يأمل ان يكون صحيحا... ففكرة اغتصابها بالرغم من بشاعتها الا انها ارحم من علاقتها بماجد ، يدور في عقله العديد من الأسئلة. ..الذي لن يجد لها اجابات هل ماجد كان كاذب ام انها هي من تكذب..؟! و من الممكن ان يكونوا الاثنين صادقين..؟! استوقفه فجاءة عندما راي ظرف ملقى ارضا باهمال امام غرفتهما كانه وقع من احد دون ان ياخذ باله ...اخذه و فتحه ليجد جواب من اشرقت و هي تقول فيه ، و تعبر عن مدى عشقها لماجد... كان كل حرف يقراه يقطع في قلبه ...ليدلف الى الغرفة بغضب شديد...
فهي لم تكن تتخيل بل كان يقف امامها بالفعل يشعر بالغضب ، و لم يعلم ما بها ، و لماذا حالتها هكذا..؟! يشعر أن قلبه يتوقف من شدة الخوف عليها ...يقف كالمشلول لم يعلم ماذا يحب عليه ان يفعل.. وقف يشاهد منظرها بخوف لا يعلم ماذا يفعل يتمنى بالفعل ان تموت ، و يرتاح منها .... يشعر انها ليس حبيبته... هي واحدة فقط تشبهها واحدة تقمصت دور اشرقت حبيبته ... فهو الان غضبه يعميه عن اي شئ وقف يشاهدها ، و بداخله صراع بين قلبه الذي يحثه على التوجه اليها ، و عقله الذي يحثه على ان يتركها فهي تستحق ، يقنعه انها هي ليس حبيبته..فحبيبته الذي احبها من المستحيل ان تفعل ما فعلت هي......
****************************************************************
مين هينتصر قلبه و لا عقله..؟؟
ارغد هيفوق من غضبه و لا بعد فوات الاوان..؟؟
أشرقت هيحصلها حاج و لا لا..؟؟
ايه رأيكوا في الفصل ...؟؟
اللي هيقول الفصل صغير او مفيهوش احداث هتخانق معاه خلصانة😂😂 لان بجد الفصل متعب و مجهد جظا و مليان احداث ياريت تتفاعلوا تقديرا ليا و تقولولي رايكم بجانب الملصقات لان رأيكم يهمني انا عمري ما اتكلمت على التفاعل ابدا لان بشوف ان دة تقديركم لتعبي💖
متنسوش تصوتوا على الفصل...و توقعااتكوا فاللي هيحصل بقا
الكاتبة :-هدير دودو
رواية ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) الفصل العاشر 10 - بقلم هدير دودو
وقف ارغد يشاهدها ، و بداخله صراع بين قلبه الذي يحثه على التوجه اليها، و انقاذها، و عقله الذي يحثه على ان يتركها فهي تستحق ، يقنعه انها هي ليس حبيبته..فحبيبته الذي احبها من المستحيل ان تفعل ما فعلت هي، دقق النظر في وجهها، و مازال شعور بالغضب يتملكه.... ليلمح فجاءة شفتيها اللتان اصبحا مصبوغان باللون الازرق، وجهها الشاحب بشدة كشحوب الموتى.... ما ان رآها بذلك الشكل حتى لغى عقله تماما فهذا الوقت لن يحتاج الى عقله ابدا.... قام بالقاء الجواب الذي كان يمسكه ارضا، و هرول سريعا نحو المرآه في اقل من ثانية؛ ليجلب عطره الخاصة به ، و اقترب منها سريعا كل ما يشعر به الان هو خوفه عليها.. ضغط على زجاجة العطر لتخرج سريعا رذاز من العطر كرر فعلته عدة مرات متتالية و هو يشعر بدقات قلبه التي اصبحت تتسارع كما لو انه داخل سباق ، و وضعها امام انفها ، و هو يضربها على وجنتيها بخفة.... لكنه لم يجد منها استجابة ابدا شعر ان قلبه سوف يتوقف من شدة الخوف الذي يشعر به الان....فهو لاول مرة يشعر بالعجز نفض تلك الافكار المحيطة به سريعا.... ليقوم بحملها سريعا دون تفكير مهرولا بها الى الخارج من ثم الى اسفل سريعا.... رآه الجميع كان كل شخص يوجه اليه عدة اسئلة تجاهلهم جميعا كأنه لم يسمع شي... رآه ماهر رئيس الحراسة الخاص به... جاء ليتحدث لكن ارغد صرخ في وجهه قائلا له بامر، و غضب شديد.... غضب يحرق قلبهو، و قادر على حرق الجميع ايضا
:- انت هتقف كتير لسة... اركب يلا ركب ماهر السيارة و بدأ هو بقيادتها تبعته عدة سيارات كالعادة... كان ارغد طوال الطريق يحاول مع اشرقت حتى تفيق... سرعان ما اوقف ماهر السيارة امام مستشفى فخمة لينزل ارغد سريعا ما ان وقفت السيارة ، و دلف إلى الداخل بدأ يصرخ على الجميع ليأتي العديد من الاطباء مسرعين فالجميع يعرفه من لا يعرف من هو فهو
"ارغد العزيزي" صوره منتشرة في جميع انحاء البلد بالتفاز ، و الجرايد،و المجلات.. حيث ان الضوء مسلط عليه،، و على أعماله، و صفقاته التي تتم دائماً بمهارة شدبدة... بدأ احدي الاطباء بفحص تلك النائمة لا تشعر بالواقع، و ما يدور حولها... لتهتف الممرضة موجهة حديثها لارغد قائة له بتوتر، و خوف : م.. ممكن حضرتك تتفضل برة و تسيبها؛عشان نعرف نشوف شغلنا هَمَّ ارغد بالرفض لكن جاء ماهر من خلفه قائلا له باحترام
:- اتفضل يا ارغد بيه عشان الدكاترة يعرفوا يشوفوا شغلهم حَرَّك ارغد راسه للامام لكنه هتف بصوت عالى محذر اياهم، و يحمل ايضا الكثير من التهديد، و الوعيد
:- لو حصلها حاجة انا مش هرحم حد فيكم ابدا.
ليخرج تارك اياهم.. وقف امام الغرفة عينيه مسلطة على الغرفة التي توجد هي بداخلها انتبه ماهر الى هاتف ارغد الذي كان يرن مرارا و تكرارا منذ خروجه من الفيلا ليقترب منه قائلا له بهدوء
:- ارغد بيه الموبايل اكيد حد من العيلة، و لازم تطمنهم.
تنهد ارغد بضيق، و خوف طانت تنهيدة تحمل معاني، و مشاعر كثيرة.... لينظر في هاتفه، و يجد ان المتصل الان هى اسيا شقيقته رد عليه قائلا لها بنبرة صارمة حادة
:- الو يا اسيا مفيش حاجة... احنا شوية و راجعين... ليغلق المكالمة ما ان انهى جملته قال جملته مسرعا فهو غير قابل الان ان يجاوب على اسئلة احد
اخبرت اسيا الجميع لتبتسم سيلان و فايزة هما فكروا ان ارغد هو من فعل ذلك باشرقت بعدما راى الجواب و كلماته الجريئة ... جلس ارغد على الكرسي الذي كان خلفه واضعا يديه على راسه برعب، و خوف.. يشعر ان عقله سوف ينفجر الان... اقترب ماهر منه ربت على كتفه بهدوء قائلا له بعقلانية، و مازال شعور الدهشة، و الاستغراب يتمالكوه فهو بعمره لم يرى ارغد بتلك الحالة... كان معه عدة سنوات منذ ان سافر، و لا مرة رآه بتلك الحالة التي هو عليها الان
:- اهدى با ارغد بيه... ان شاء الله الهانم هتكون كويسة.
ليهتف ارغد قائلا له بحنق، و حزن... و هو يحمل نفسه سبب حالتها تلك
:- لو حصلها حاجة انا مش هسامح نفسي ابدا دي.. قطع حديثه خروج الطبيب من الغرفة لينهض سريعا مهرولا اليه... موجها اليه عدة اسئلة متتالية دون ان يمهله الرد على سؤال واحد منهم.
ابتسم الطبيب بهدوء،و تفهم.... فهو بالفعل يقدر وضعه و قلقه ليهتف قائلا له بعملية
:- اهدى يا ارغد بيه... هي كويسة، و كويسة جدا هي كانت واخدة حبوب كتير، و دة يسمى حاجة من الاتنين عملية انتحارية او محاولة قتل.... احنا عملنالها اللازم و حاليا هي نايمة هو المفروض اني ابلغ الشرطة تيحي تحقق اذا كانت عملية انتحار فعلا، و لا قتل.
أغمض ارغد عينيه، و تنهد بصوت مسموع... يشعر بالغضب، و الراحة خاصة بعدما اطمئن عليها... مشاعر كثير مضطربة بداخله... كل احساس يشعر به... يشعر ايضا بتضاده...مشاعر لم يستطلع تفسيرها.....ليهتف الى الطبيب الذي كان مازال يقف أمامه ملتزم الصمت ينتظر اياه حتى يجيبه... قائلا له بثقة، و قوة، نبرة صارمة حادة تخيف اي شخص
:- لا متبلغش حد اكتب التقرير انها حالة عادية مش عايز مخلوق يعرف حاجة بخصوص الحبوب دي... ليتابع حديثه بغضب و وعيد أكبر انا بنفسي هتصرف، و اعرف اذا كانت هي اللي عملت كدة، و لا حد اللي عمل كدة بدافع انه يموتها، و وقتها مش هرحمه ابدا مفهوم.. اومأ له الطبيب برأسه، و اتجه الى مكتبه يفعل ما آمره ارغد به ما ان ذهب الطبيب حتى اغمض ارغد عينيه الاثنين معا واضعا يديه على راسه مرة اخرى... غير مصدق انه في ثانية كان سوف يخسرها يدور في عقلة سؤال واحد يخشى اجابته...يخشى التفكير به الان من الاساس
ماذا سوف يحدث لها اذا لم يأتي عو في تلك اللحظة..؟؟و ماذا اذا كان غضبه تملك منه...؟؟
هل كان خسرها، و خسرت هي حياتها..؟؟ هل كان سيعيش حياته من غيرها..؟؟ نعم هو مجروح الان منها مصدوم فيها... يعلم ان حبه لها كان مجرد سراب احلامه جميعا التي ظلَّ يبنيها داخل عقله طوال السنوات السابقة هدمتها هي... لكن الحقيقة التي لا يستطيع انكارها مهما قال، و فعل او فعلت هي.... انها مازالت داخل قلبه صورتها، افعالها تتغلغل داخل اعماق قلبه يوما عن يوم... ليقسم بينه، و بين ذاته انه اذا علم ان احد هو من قام بفعل هذا الشي لن يرحمه ابدا... لكنه يعلم ان جميع من في البيت لم يجرؤ على فعل شي مثل هذا... فلن يفعل هذا الشي سوى هى... خاصة عندما تذكر انه لمح شرائط الادوية الفارغة على المنضدة داخل غرفتهم، و هو يجلب العطر.. دلف اليها ليجدها نائمة، و المحلول معلق في ظهر يديها... ظل جالس بجانبها متاملا اياها متأمل صورتها، وجعها المرهق الملائكى ملامحها البريئة المخادعة بالنسبة له الذي ما زال يعشقه... فهو يعلم ان العشق كالمرض الذي لم يكن له علاج... لن ينتهى المرض سوى بموت الانسان، و العشق ايضا فعشقه لها لن ينتهى سوى بموته... مهما علم عنها يشعر بالتشتت غير يعلم ما يجب عليه فعله... متمنيا ما ان تفوق حتى يجذبها الى حضنه، و يغرقها من بحر عشقه، و شوقه لها بسامح إياها عما فعلته... لكن للاسف هو لم يستطع التخلي عن رجولته، و كبرياءه فهو يستطع ان يسامحها على اي شئ تفعله إلا هذا الشئ... فهي سمحت لشخص غيره ان يلمسها سلَّمت قلبها لشخص غيره شخص خبيث، حقير، استغلالى تركها يوم كتب كتابه عليها تركها لم يهمه امرها، و لا سمعتها التي سوف تتدمر و هي مازالت تعشقه بعد كل... هذا لكنه لماذا يشعر بالاستنكار، و الدهشة فهي فعلت مثل ما فعل هو.. فهو علن ايضا الكثير عنها، و لم يتخلى عنها، و مازال يعشقها حتى الان... و هي مازالت تعشق ماجد بعد كل ما فعله... لكن بالفعل فهذة هي نهاية كل علااقة تبدأ من قبل الزواج... ظل بجانبها حتى اشرق الصباح بدأت هي تستيقظ، و تنظر حولها باستغراب لتجده جالس أمامها و نظره مسلط نظره عليها ابتسمت بوهن شاعرة بوجع شديد لتبدأ تتذكر ماذا فعلت هي.... حاولت ان تنهض من على الفراش، و ما زالت لا تستوعب ماذا يحدث لها الآن ما ان راها فتحت عينيها حتى نهض من مجلسه ظل يتفحص وجهها بقلق لكنه عندما راي حالتها تلك ضمها الى صدره و ظل يمسد على شعرها بحنان، و هدوء متحدث لكى يطمن اياها، و يطمن قلبه هو اولا... بنبرة دافية تحمل الكثير من الحنان، و الراحة و قد وضع كل شي اخر على جانب.. كانه نساه الان، او تظاهر بنسيانه :- هشش.. اهدى يا حبيبتي اهدى .. عشان متتعبيش هروح انده على الدكتور عشان يجي يكشف عليكي و يشوف حالتك دلوقتي.... كانت في عالم اخر غير مصدقه انها الان داخل حضنه، و يقول لها حبيبته.... هل ما زالت تتخيل انه امامها، ام هي ماتت بالفعل، و ربنا اراد مكفاتها.... لكنها سرعان ما اغمضت عينيها بقوة كانها تنهر نفسها على تفكيرها هذا.. فاذا ماتت لم يكفاها الله على فعلتها تلك سوف يعاقبها عقاب شديد؛ لانها تخلت عن حياتها؛بسبب ضعفها فالحميع لديه مشاكل لكنه يقوم بمواجهتها ليس الهروب منها بهذا الشكل ... لتتشبت فيه بقوة مانعة اياه من ان يذهب بعيد عنها هاتفة له بصوت مرتجف ضعيف، و هي تحرك راسها لليمين تارة و لليسار تارة اخرى كأنها تنفض فكره بعده عنها من ذهنها
:- ل.. لا ..ارغد انا موت صح و بتخيل دلوقتي...بس حتى لو بتخيل خليك جنبي عشان خاطر ربنا.
اومأ هو لها برأسه للامام... قبل ان يهتف قائلا لها بهدوء، و طاعة لا يود ان يجادل اياها
:- حاضر يا قلب، و روح ارغد بس انت مش موتي و لا حاجة و لا بتتخيلي انت عايشة يا اشرقت قال حنلته الاخيرة بعتاب، و لوم... شعر انه ضعيف امام رؤيتها بتلك الحالة غير قادر ان يتحكم في مشاعره ككل مرة..... ليضغط على زر الجرس الموضوع بجانبها فهو انذار صغير يضغط عليه المريض عندما يحتاج الى الطبيب سرعان ما وجد الطبيب يدلف اليه بسرعة شديدة... ابتعد ارغد عن اشرقت قليلا سامحا له ان يكشف عليها اتجه الطبيب لها و بدأ يفحصها بدقة، و اهتمام تحت اعين ارغد الذي يتابع كل حركة بفعلها باعين مشتعلة يتأكلها الغيرة ليبتعد عنها الطبيب قائلا له بعملية، و اطمئنان
:- الحمد لله الهانم حاليا كويسة تقدر تمشي و هكتبلها شوية ادوية ضروري تاخدهم في مواعيدهم بانتظام لانهم مهمين جدا.
اومأ له ارغد براسه... ليسير الطبيب مسرعا متجها الى الباب الغرفة ليخرح منها اتصل ارغد بماهر آمرا اياه ان يجهز الحراسة... فهو سوف يخرج الان دلفت الممرضة اليهم كي تساعد اشرقت لكن اشار لها ارغد ان تقف مكانها ليقوم هو بحملها، و خرج من الغرفة متجها الى الخارج... حيث مكان ما توجد سيارته آمرا احد الحراس ان يشتري الدواء اولا سرعان ما احضره الحارس له لتنطلق السيارات متجهة الى فيلا العزايزي كان ارغد طوال الطريق يضع اشرقت على ساقيه محتضنا اياها بخوف يخشى ان يفقدها لا يصدق انه اذا كان لم ياتى كان سوف يفقد اياها للابد.
ما ان وقفت السيارة حتى قام بحملها بهدوء كأنها شي ثمين رقيق يُخَاف ان يخدش صعد مباشرة متوجها بها الى غرفته متاجهلا نداء، و تساؤلات والده ليضعها في الفراش ببطء فهي كانت نائمة وقع نظره على شفتيها ليبلع ريقه بتوتر.... يحاول ان بتحكم في ذاته لكنه لم يستطع المقاومة اكثر من ذلك لينخفض رأسه ملتقطا شفتيها بنهم، و استمتاع شديد في قبلة رقيقة عاشقة ليشعر بتأوهها بين يديه ابتعد عنها قائلا لها بتساؤل، و قلق جاهد بصعوبة ان يخفيه
:- انت كويسة حاسة بحاجة..؟؟!
اومأت برأسها يمينا، و يسارا... و اكملت نومها شاعرة بتعب،؛ بسبب العلاج.. و ما تشعر به اما هو فخرج من الغرفة مسرعا يهرب منها، و من تأثيرها عليه يلعن ذلك الضهف الذي يشعر به ما ان رآها... ليجد والده في وجهه قائلا له بتساؤل، و قلق
:- في ايه يا ابني مالها مراتك حصلها ايه..؟؟!
ليرد عليه هو بهدوء، و احترام مقررا الا بقول لاحد على فعلتها
:- مفيش يا بابا كانت تعبانة شوية، و الحمد لله الدكتور طمني عليه... هي دلوقتي نايمة لما تصحى ابقي ادخلها لو حابب عن اذنك انا هدخل اقعد جنبها... تراجع في قراره لم يقدر ان يمشى، و يتركها و هي في تلك الحالة ليجلس بجانبها على الفراش يتابع عمله على اللاب توب الخاص به ليشعر فجاءة بأنينها دليلا على تعبها... ظل ينظر الى عينيها التي تسحره تسلبه عقله ما ان ينظر بهم يعترف انه يعشقها يعشق كل تفاصيلها الصغيرة قبل الكبيرة... يعشق ملامحها، جمالها الهادئ... يتمنى ان يستطع التنازل عن كبرياؤه، و يعيش معها اجمل، و اسعد لحظات حياته التي تمناها، و رسمها داخل عقله طوال تلك السنين... لكنها فعلت شي لم يستطيع سماحه كيف لها ان تسمح لذلك الحقير ماجد ان يلمسها حتى اذا تنازل لن يعيش معها بسلاسة مثلما بتخيل فهي تحب ماجد... قطع تفكيره بين نفسه، و نظراتهم المتواصلة تلك دخول مرام الي الغرفة دون ان تستأذن، او تدق الباب ظل ارغد يطالع مرام بنظرات حارقة... لتهتف هي قائلة لهم باحراج، و هي تتمنى ان تختفي من أمامهم
:- انا اسفة بجد مكنش قصدي انا قولت ادخل اتطمن على اشرقت.
ابتسمت اشرقت في وجهها بهدوء قائلة لها بحب
:- انا كويسة يا حبيبتي متخافيش.. الحمد لله ربنا ستر.
بادلتها مرام الابتسامة قبل ان ترد قائلة لها بتساؤل و خوف يخالط ببعض الفضول كعادة اي انسان فالفضول لدينا فطرة لم نستطع التخلي عنها
:- هو انت ايه اللي تعبك بعني الدكتور قالك عندك ايه بالظبط..؟؟!
جاءت ترد عليها اشرقت لكن سبقها ارغد الذي قال لها مُدَّعِي اللا مبالاه، و هو يبتسم في وجهها بحنق، و ضيق :- مفيش تعب بسيط عادي وارد يحصل لاي حد اتفضلي بقا عشان ترتاح مش اتطمنتي خلاص.
شعرت مرام بالاحراج الشديد... لتاوما له براسها الى امام، و خرجت سريعا من الغرفة... و هي تبرطم بغضب، و ضيق من طريقته معها... هتفت اشرقت قائلة الى ارغد بعدم رضا، و تذمر عن طريقته مع مرام بعد ان خرجت محرجة بهذا الشكل
:- ايه يا ارغد احرجتها، و هي جاية تطمن عليا حصل ايه لو كنت سبتها كملت كلامها... كانت هتخرج هي من نفسها و خلاص... انت مش شايف شكلها حرام عليك.
لوى ارغد فمه بسخرية.... قبل ان يهتف قائلا لها بامر مشيرا الى الوسادة التي كانت بجانبها طي لا ينفجر بها فهو غاضب الان منها لابعد الحدود
: نامي ..نامي احسنلك يا حنينة ما انت بتحسي بالناس اهه... ليتابع بسخرية دة انا قولت مش بتحسي... و بعدين ايه الحرام ليخرج من جيب سترته شرايط الادوية الفارغة التي تناولتها هي... مكملا حديثه بغضب شديد بتحسي انت صح... حرام اني احرجها، و مش حرام انك تعملي كدة تنهد بصوت مسموع محاولا كبت غضبه، و التحكم به... مكملا حديثه قائلا لها بغضب مكتوم
:- نامي يا اشرقت نامي.... مش وقت اللي بقوله دلوقتي ليتابع بتوعد شديد لاني هحاسبك انا على اللي عملتيه دة.... بس تكوني كويسة؛ عشان احاسبك براحتي.
انكمشت اشرقت في نفسها بخوف شديد.... و هي تشعر الجدية الشديدة في حديثه لتهتف قائلة له بخوف، و اندفاع
:- ا.. انت .. هتضربني... انت كمان.
صُدِمَ ارغد من تفكيرها هذا ليهتف قائلا لها بغضب شديد :- انت اتهبلتي ضربتك فين دة... انت تفكيرك كله في الضرب ليه حد قالك عليا قبل كدة اني حيوان عشان امد ايدي عليكي، و على فكرة انت تستحقي القتل مش الضرب.... بس مش انا اللي اعمل كدة نامي يا اشرقت نامي مش عاوزة اسمعلك صوت... جاءت لتتحدث لكنها شعرت به ينظر لها يغضب شديد نظرة اخرستها لتضع رأسها عالوسادة و تغمض عينيها معا سرعان ما كانت نامت بالفعل..
"""""""""""""""""""
بعد مرور اسبوع كان ارغد يتجاهل اشرقت بشدة لم يحدثها سوى عن ادويتها، و مواعيدهم فقط لكنه تجاهل الحديث معها... يعاملها ببرود، بجفاء شديد عاد من الشركة ليجدها جالسة على الاريكة امام اللاب توب تتشاهد احدى المسلسلات التي تباعها هي... دقق بشدة في هدوءها و انفعالاتها مع احداث المسلسل... ليجذب اللاب توب من يديها فجاءة نظرت له هي و جاءت ان تتحدث لكن تحدث هو قائلا لها بنبرة يتخللها الغضب فهما الان فينا يسمى هدوء قبل العاصفة
:- اظن دلوقتي انت كويسة.... اقدر اتكلم في حوار البرشام اللي اتاخد ليكمل بتوعد لاني قسما بالله ما هعدي الموضوع دة بالساهل عاوزة تنتحري يا اشرقت كنت بتفكري في ايه وقتها.
ابتلعب اشرقت ريقها بتوتر.... تعلم انه لم يمرئ ذلك الامر بالفعل لكن حتما، و لا بد ستواجهه الان.....
****************************************************************
تفتكروا ارغد و اشرقت هيحصل بينهم ايه...؟؟
ارغد امتة هيكتشف الحقيقة ..؟؟
ايه رايكوا في الفصل..؟؟
تفااااااعل جااامد بقا.. توقعاتكوا..و متنسوش تصوتوا على الفصل***
الكاتبة :- هدير دودو