تحميل رواية ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) بقلم هدير دودو pdf
بقلم هدير دودو
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان جميع من في الفيلا متوتر ، مرتبك بشدة.. اليوم ليس مثل اي يوم طبيعي ، فاليوم هو يوم عودة ارغد العزايزي من الخارج فمن لا يعرف ارغد العزايزي ، فهو قد سافر الى الخارج منذ زمن ليس بقليل ؛ كي يعمل على تحسن احوال الشركات ، و الصفقات في الخارج خاصة بعد ان مرت بحالة من الضعف ، لكن في اقل من شهرين استعادت الشركات في الخارج اسمها ، و حالتها الطبيعية ، و يمكن اقوى فهو ليس اي شخص انه ارغد العزايزي . """""""""""""" كانت اشرقت جالسة في غرفتها كعادتها اليومية ، فهي طوال اليوم تظل حبيسة في غرفتها بملامحها الح...
رواية ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم هدير دودو
تفاجأ ارغد بـ أشرقت تدلف الغرفة، و وجهها شاحب بشدة شفتيها مرتشعتين يديها باردة كبرود الجليد.. لا يعلم ما بها، و ما الذي وصَّل حالتها الي تلك الحالة.. كانت منظرها كمن رات عفريت امامها فـ انفزعت من رؤيتها له... توجه لها ارغد سريعًا و هو يشعر بالقلق؛ بسبب منظرها هذا... فقد مس اوتار قلبه بشدة، اردف قائلا لها بنبرة خائفة، قلقة، مليئة بالاهتمام... يسأل اياها فمنظرها رعبه عليها، و هو يرفع رأسها الى اعلى يتفحص وجهها بدقة
:- في ايه يا اشرقت مالك..؟!
تنفست اشرقت بصوت مسموع،و هي تحاول باقصي ما لديها من جهد ان تهدئ من ذاتها، تحاول ان تستوعب ما سمعته الان... فهي بعمرها لن تصدق ان يحدث هذا تمتمت بخفوت مجيبة اياه، و هي تبتلع ريقها بـ توتر، و خوف...تشعر انها كانت كالبلهاء
:- س..سمعت مرام بتكلم ماجد، و كانوا بيتفقوا على..على.. صمتت، و لا تعلم ماذا تتحدث..؟! فَـ هي لا تعلم بالعلاقة الغير الشرعية التي تتم بينهما.... كانت تفهم انها تساعده لانها تكرهها ليس اكثر من ذلك..
ابتسم ارغد، و قد فهم ما استمعت... زفر بارتياح عندما علم سبب خوفها بهذا الشكل... كان يَـخْشى ان يكون قد فعل احد بها شئ، لكنه اردف قائلا لها بهمس، و هو يغمز لها باحدى عينيه، و قد اقترب منها بشدة حتى لفحت انفاسه الساخنة وجهها مما جعلها تغمض عينيها، و هي تشعر برعشة قوية تسير بجسدها كليًا
:- ملكيش دعوة بـ ماجد، و مرام دول ناس و*** حتى علاقتهم مع بعض..
ابتعدت هي عنه خطوة الى الخلف، و هي تؤمأ له برأسها الى الامام.... لا تستطيع تصدق ما استمعت اليه فَـ لو كان شخصًا اخر هو من خبرها بهذا الشئ كانت سَـتُـكذبه... ايعقل انها هي الوحيدة التي كانت مخدوعة في مرام الى هذا الحد، هل طانت ساذجة بطريقة كـ هذة..؟!
كانت ترى مرام كـالملاك دائمًا... صَـدَق من قال ان الشخص يرى الاخرين باعينه هو... وضعت يدها على دماغها بتعب، و هي تشعر ان الدنيا تدور بها الان..اقترب ارغد منها مرة اخرى جاذبا اياها نحو صدره متجها بها الى الفراش... اجلسها فوقه برفق، و بدأ يمرر ييديه على ظهرها بحنو.. و هو يشعر بالفرحة لكونه سيكون ابَّـًا عن قريب... ابتسمت اشرقت على فعلته تلك و على سعادته الواضحة عليه.. ابتسامته التي ظهرت على ثغره كانت ابتسامة صادقة منبعثة بـ الفعل من صميم قلبه... لكنها سرعان ما ذَكَّـرت ذاتها بما حدث، و عدم ثقته الواضحة بها؛ لذلك قامت سريعًا بنفض يده من عليها... قائلة له بجدية، و صرامة، و هي ترفع سبابتها في وجهه
:- لو سمحت من انهارده ملكش دعوة بيا..اياك ثم اياك ثم اياك تلمسني او تحط ايدك عليا... من انهاردة احنا خلاص و هنتطلق فعلا زي ما قولت... انا اللي مش عاوزة اعيش معاك تاني..
اردفت بـ جملتها تلك، و عادت بظهرها نحو الخلف.. نائمة على الفراش، و هي تشعر بالتعب بالفعل.. لكنها تشعر ايضًا بالفرحة لكونها انتقمت لـ كرامتها استردت جزءًا بسيطًا منها... فهي مازالت تتذكر حديثه القاسي عليها، كم كان يجلدها بحديثه هذا..
تنهد ارغد بضيق، لكنه بالفعل راى ان غضبها هذا طبيعيًا فهو اخطأ كثيرًا، و تمادى بخطأه من وجهة نظرها.. قرر ان يعوضها عن كل ما عانته هي بحياتها.. بالتاكيد لن يتركها حزينة ذابلة الى فترة طويلة... فهو اعتاد عليها شمسًا مضيئـةً تشرق، و تنير له حياته باكملها..
جاء يتمدد بجانبها فـ هو الاخر يشعر بالتعب يسري في جميع انحاء جسده، مرهق بشدة... اغمض عينيه مستسلمًا للنوم الا انه شعر بيديها الناعمة تلمس جسده و تنكزه كانها تنبهه ليستيقظ... فتح عينيه مرة اخرى ينظر لها بـ انتباه.. لكن قبل ات يتحدث تحدثت هي قائلة له بجمود، و صرامة، و هي تشعر بنوبة من الغضب تحتاج عقلها
:- قوم من هنا لو سمحت، مش هتنام جنبي... انا بقيت بعتبرك مش جوزى..
اعتدل هو في جلسته، قائلا لها بغضب، و ضيق اثر كلماتها تلك.. بعدما تنهد بصوت مسموع محاولا ان يهدا من غضبه؛ كي لا ينفجر بها
:-بتعتبريني مش ايه يا حبيبتي.. اركني اعتباراتك على جنب؛ عشان ملهاش معنى.. انا جوزك غصب عنك، و عن الكل احسبي كلامك كويس يا اشرقت..
حركت هي كتفيها الى اعلى ببرود.. قائلة له بضيق، و نبرة جامدة خالية من اي مشاعر.. كانها تتحدث مع شخص لا تعرفه، شخص غريب عنها
:- قولتلك قوم من جنبي، بدل ما انزل ل عمو عابد، و احكيله اخليه يشوف ابنه، و عمايله.... قبض ارغد على يديه محاولا بالفعل كبت غضبه من كلماتها تلك... مردفًا لها ببرود، و هو يسترخي في جلسته مرة اخرى معقدًا زؤطراعيه امام صدره
:- انزلي انا مش بتهدد..
ضغطت اشرقت على اسنانها بغيظ لم تستطع اخفاءة.. او كبته اكثر من ذلك .. ظلت تنظر حولها على شي تقذفه به فبروده هذا يعصبها، و بشدة... لم تجد سوى الوسادة الصغيرة التي كانت موضوعه خلفها.... لتسند ظهرها حتى لا يصبح به اي الم... جذبتها على الفور، و قامت بقذفها تجاهه..
كان ارغد لوهلة سيبتسم على فعلتها الطفوليه هذة.. الا انه اخفي ابتسامته سريعًا بمهارة.. قائلا لها مدعي الجدية، و الصرامة... و هو يشير نحو الوسادة الساقطة ارضًا يجانب الفراش
:- ممكن افهم ايه الجنان دة.. في واحدة محترمه تعمل كدة مع جوزها..
رمقته اشرقت ببرود، و قد عقدت يديها امام صدرها... قائلة له بغيظ، و استفزاز
:- مش لما تبقي جوزى اصلًا.... قولتلك انا مش بعتبرك جوزى من ساعة ما شكيت فيا، و مسمعتنيش تابعت حديثها بجدية، و مكر... و هي تعلم كيف ستجعله ينهض من فوق الفراش كما قالت له هي
:- على العموم خليك انا اللي هقوم انام هناك، و نام انت هنا براحتك اشارت بسبابتها نحو الاريكة الموضوعة في احدى اركان الغرفة...
تنهد ارغد رصوت مسموع، قبل ان يقبض على معصم يدها برفق، مانعًا اياها من ان تنهض من فوق
الفراش... مغمغمًا لها بضيق رغمًا عنه
:- استني انا هقوم اتنيل انام هناك، ليتابع خديثه بخبث
:- بس خلي يالك انا تعبان بجد انهاردة..
كانت لوهلة ستتراجع، و تخبره ان يظل نائمًا على الفراش.. الا انها اردفت قائلة له ببرود، و هي ترفع كتفيها معًا الى اعلى
:- معلش استحمل دي حاجة متخصنيش... مانا كمان كنت تعبانة، و طلبت منك تسمعني و قولت لا، اتفضل يلا..
اغمض عينيه بقوة لاعنًا نفسه الـ هذا الحد قسى هو عليها... لكنه بالفعل لم يكن يقصد فهو لن يريد بهذة الدنيا سوى مصلحتها، لديه استعداد ان يفعل اي شئ لاجل مصلحتها..فهي اهم شخص نسبةً له... كان يتصرف بلا عقل، و بلا قلب كـ الالة يتحرك دون تفكير.. لعن نفسه بقوة فهي عانت بسببه كثيرا.. قرر ان ياخذ لها حقها منهم جميعًا، و اولهم نفسه لانه هو اكثر من جرحها فيهم...
-وَجَـعُـنَا مِـنْ مَـنْ نُـحـِبُ يَـظِـِلُ أَكْـبَـر وَجَـعًا،
سـ يَـظِـل تَـارِكًـا بَـصْـمَـة كَـبِـيـرة فِي قَـلْـبِـنَـا لَـمْ وَ لَـنْ تَـشْـفَي سِوَّى عِـنْـدَمَـا يَـقُـوم مَـنْ نُـحَـب بـِ عَـلَـاجِـهَـا هُـوَ بِـ ذِاتِـه-
نهض ارغد بخطوات متعثرة، بطيئة... متجهًا نحو الاريكة، و هو ياخذ معه الوسادة التي قذفتها هي ارضًا، و هو يتمنى ان يجذبها داخل حضنه، يتمنى ان يحمل عنها الآمها جميعُـها... لا يستطيع رؤية حزنها الواضح في عيـنـيـهـا، اغمض عينيه بـالم مزمجرًا بـِ قوة، و هو يجلد ذاته بتفكيره الف مرة في الثانية... لكنه صمم ان يعوضها عن كل ما عانته في حياتها... بسببه، و بسبب غيره...
في الصباح
استيقظ ارغد نهض من فوق الاريكة، القي نظرة سريعة نحو اشرقت التي كانت مازالت نائمة فوق الفراش، سار متوجهًا تحوها بخطوات بطيئة، حذرة؛ كي لا يقلقها جلس بجانبها ظل يتأمل ملامحها بتحفز... تمنى لوهلة ان يلتقط شفتيها في قبلة عميقة يبث لها فيها كم الاشتياق الذي يشعر هو به نحوها.. ابتلع ريقه مسيطرًا على ذاته بصعوبة.. ثم نهض سريعا متجها نحو المرحاض ليذهب الى عمله سرعان ما انتهى، و نزل متجها الى اسفل..
""""""""""
بعد مرور يومين
عاد ارغد من الشركة بعد يوم عمل شاق... لكنه تفاجأ بعدم وجود اشرقت في الغرفة نزل الى اسفل يبحث عنها، و هو يشعر بالخوف،يستمع الى دقاتوقابه التب اصبحت تقرع لداخله كالطبول... لكنه لم يجذها ابتسم عابد عندمت راى لهفته الواضحة، و خوفه عليها.. لذلك اردف قائلا لها بهدوء، و يرتسم فوق ثغره ابتسامة هادئة
:- هي نزلت، و اخدت اسيا، و الحرس معاهم.. مقالتلكش و لا ايه..؟!
القي سؤاله بدهشة، و استغراب لم يستطيع ان يخفيهم..
نظر ارغد نحو والده، و هو يشعر بالغضب بسبب فعلتها تلك.. مقررا الا يمرئ فعلتها... وضع يديه على جبهته متصنعًا النسيان
:-ايوة قالتلي بس انا متعود اني اجي الاقيها..
ابتسم عابد في وجهه، و واصل ما كان..بينما يفعله صعد ارغد الى غرفته مرة اخرى، و هو يتوعد اليها كيف لها ان تذهب دون ان تخبره..؟!
بعد مرور ساعتين كان ارغد جالس يشعر بالقلق فهو قام بالاتصال عليهما لكنهما لم يردوا عليه... اخيرًا عادت اشرقت بصحبة اسيا، و دلفت الى غرفتها جلست على الفراش بتعب بادى على ملامح وجهها.. متجاهلة ارغد تمامًا الذي كان يحدقها بنظراته الغاضبة خـَرَج صوته قائلا لشقيقته بنبرة آمرة، جادة، و هو مازال مثبتًا بصره نحو اشرقت
:- اسيا روحي اوضتك، انا كدة كدة جاي وراكي عشان عاوزك في موضوع مهم.. بس اشوف الهانم الاول.
كان يقصد بحملته الاخيرة اشرقت التي رفعت بصرها تنظر له بـتحدِى...
اومأت له اسيا برأسها، و خرجت تاركة اياهم في الغرفة و هي تخشى ان تكون سيلان قد قصت له ما حدث...
ما ان خرجت حتى نهض هو من مجلسه متجهًا نحوها بخطوات بطيئة، و هو مثبتا بصره عليها... ابتلعت هي ريقها الجاف بتوتر مُدعية الانشغال في هاتفها التي كانت تمسك به في يديها... وصل هو نحوها قائلا لها بتساؤل، و نبرة هادئة.. و هو يحاول كبت غضبه فـ هو من وصَّلها الى تلك الحالة، و عليه ان يتحمل نتيجة خطأه
:- ممكن اعرف الهانم اشرقت مراتي كانت فين..؟!
شدد على كلماته بقوة.. لكنه كان زفر محاولا يهـدِئ ذاته لان من الواضح عليها انها تشعر بالتعب..
تركت هي الهاتف من بين يديها واضعة اياه بجانبها.. قائلة له بجمود، و هي ترمقه بنظرات باردة واضعة ساقها فوق الاخر
:- قولتلك ان احنا هنتطلق دة اول حاجة لازم تعرفها.. لا مراتك، و لا مرات الناس.. ثانيًا بقا اروح فين اجي منين دي حاجة متخصكش، و لو سمحت متدخلش في اي حاجة تخصني..
صاح ارغد بها غاضبا، و قد نفذ صبره نهائيًا... قائلا لها بتهكم اثر كلماتها تلك فـ هي تُزيد من غضبه، و بشدة
:- لا الكلام دة لما تبقي متحوزة واحدة صحبتك مش انا يا حبيبتي... هو ايه اللي اسيبك براحتك، و متدخلش في اي حاجة تخصك.. ليه متجوزة اختك انتِ، و لا ايه حد قالك عليا بـ قرون قبل كدة..
لم تستطع هي منع ضحكاتها؛ بسبب حديثه هذا.. سرعان ما انفحرت ضاحكة عليه، و على طريقته تلك... لوهلة نسى كل شئ بمجرد ما ضحكت هي.. ابتسم عندما رآها تضحك بهذا الشكل.. كم كانت ضحكتها جميلة، مشرقة بالفعل فـ هي اسمًا على مسمى.. اشتاق بشدة لضحكتها ملامحها الضاحكة... يشعر كانها مفااح سعادة يومه... جاذبا اياها الى حضنه، و ظل يمرر يديه على ظهرها بحنان انتفضت هي سريعا اثر لمسته تلك... قائلة له بغضب، و هي ترفع سبابتها في وجهه
:- هو انا مش قولتلك ملكش دعوة بيا خالص.. ايه الاستغلال دة هو عشان ضحكت ما بتصدق..
عقد ارغد حاجبيه.. قائلًا لها بجدية مصطنعة، و هو يمسك كفها ذو ملمسه الناعم.. واضعًا اياها بين كفيه
:- هما مش بيقولوا برضو ضحكت يبقي قلبها مال، و لا انا غلطان يا حبيبتي..؟!
اردف سؤاله بجدية تامة، و هو يدَّعي البراءة بنظراته نحوها..
تجاهلته اشرقت، و نهضت متجهة نحو المرحاض لتبدل ملابسها.. لكن قبل ان تصل وجدت من يحملها، و يعود بها الى الفراش مرة اخرى... همس امام وجهها قائلًا لها بنبرة هادئة، و هو يدقق في ملامحها يحفرها داخل عقله مرة اخرى
:- اشرقت سالتك روحتي فين..؟!
:-ر...روحت ل..
كانت لوهلة ستجاوبه كعادتها عندما يسالها..لكنها بترت جملتها سريعا... قررت الا تخبره بـ شئ.. ستخرجه من حياتها فـ هو لم يثق بها مثله مثل اي شخص اخر..بالرغم من كل من يكرهها، و جرحها من شدة الصدمات التي تاخذها هي واحده تلو الاخرى.. الا ان جرحه هو اكبر، و اعمق من اي جرح اخر... فجرحه هو لم يصيب سوى قلبها... اصاب قلبها و قام بتدميره الى اشلاء جعل قلبها ينزغ بغزارة... جميعهم لم يفعلوا بها كهذا.. هو من ملك قلبها... لكنه لم يحافظ عليه قام بجرحه، و جرحه بقوة لم تعلم هل سيشفي الجرح الذي سببه هو ام لا..؟؛ فهي بحياتها لم تنسى ما فعله بها من الممكن ان تسامح لكنها لم تنسى فذاكرتها لم تكن كالورقة التي تقطعها، و ينتهى ما بها... هي عانت رو بكت، و حزنت بسببه كان هو الفاعل... تتمنى ان تجلسر و تشتكي له ما فعله هو.. ليجلب لها حقها.. لكن مِن مَن سيجلب لها حقها فـ هو الجاني..
_ مَـنْ قَـالَ انَّـنَـا نَـسْـتَـطِـيعُ الْـنِـسْـيَانَ قَـدْ اخْطَـأْ، و بِـشدَّةٍ... نَـحْـنُ فَـقْـط نَـسْـتَـطِـيعُ أَنْ نَـغْـفُـرَ لِـ مَن نُـحِـب لَـكِنـنَا لَـمْ نَـنْـسَـى _
انتفضت سريعًا بعيدة عنه، و قد خطت بخطواتها نحو المرحاض مجددًا... لكن كانت خطواتها هنا سريعة، و بشدة.. كمن تهرب لست خطوات عادية بالفعل... هي كانت تهرب منه قبل ان يلحق بها..تهرب من نظراته..
زفر هو بضيق شديد، و هو يخاول تهدئة ءاته و يلعن نفسه بقوة فهو راي في عيـنـيـها عندما كانت بين يديه حزن كبير... حزن كبير بادى في عينيها.. يعلم انه هو سببه.. هو سبب هذة الحزن فهو بدلا من ان يكون سندها، و حمايتها، درعها المحصن الذي تحتمى به هي ض. اي شي يواجهها... كان اكبر خزلان، و وجع عاشته هي... هو جرحه اكبر جرح يعلم ان حزنها منه لم يكن بقدر حزنها منهم حميعًا... لكن مهلا هو ايضا كان مظلومًا ضعيفًا شعر بجرح كبير يجرخ كبرياءه، و رجولته كان يحلد ذاته في الثانية الف مرة شعر بالضعف، والوجع، و الخذلان هو الاخر عندما رآها فوق فراش ذلك المدعو ماجد.. على الرغم من انه يعلم انها ذهبت بسبب تلك الرسالة.. لكنه كان يخشى ان يكون فعل بها شئ..كان يعاملها بقسوة لحمايتها ليس لاي شي اخر تخيلته هي.... علم ان حيانهما كانت ضحية لخطط شياطين سيقضي هو عليهم بنفسه سوف يجعلهم يندمون جميعًا على ما فعلوه ...
""""""""''''''''''''""
خرج ارغد من غرفته متوجهًا نحو غرفه شقيقته... سرعان ما دلف وجدها جالسة على الفراش، و يبدو على ملامحها القلق قررت هي بينها، و بين ذاتها ان تقص عليه ما حدث فـ فهي لن تتحمل ان تعيش حياتها بذلك الرعب.. كل مرة يطلب ارغد، او والدها ان يتحدث معها تخاف بشدة من ان تكون تلك الحية الخبيثة.. قد اخبرتهم بـ شئ، تخشى رد فعلهم و اخرهم اليوم؛ لذلك قررت الا تصمت، و هي تشعر ان حياتها معقدة بـ شدة كل شئ يحدث لها بحياتها يُعقده اكثر.. متى ستشعر بالراحة، و الهدوء في حياتها..؟! لمتى ستظل تعيش في حزن، و قلق..؟!
جلس ارغد بجانبها فوق الفراش، و قد قطع هو حبل افكارها هذا. قبل ان يردف قائلا لها بتساؤل، و هدوء يسال اياها عن احوالها
:- عاملة ايه يا حبيبتي
ابتلعت هي ريقها بهدوء، و رسمت ابتسامة خفيفة فوق شفتيها، و هي تاوما له بـ رأسها مجيبة اياه بنبرة مهزوزة على الرغم من انها جاهدت بصبغها بالقوة الا انها فشلت
:- ا.. انا الحمدلله كويسة
ابتسم ارغد مقررا ان يخبرها بطلب مالك.. للزواج بها ليتحدث معها، و يبدا يُـفَـهِّـم اياها عدة الاشياء من الضروري ان تفهمها
:- شوفي يا اسيا يا حبيبتي انت كبرتي، و عقلتي اهه فـ مالك صحبي طالب ايدك... احب اسمع رأيك قبل اي حاجة عشان رايك هيحدد حاجات كتيرة اقولها ليكي...
لم تصدق ما تسمعه الان... تشعر انها تحلم... هل بالفغل ستتزوج من مالك..؟! اتسعت ابتسامتها سريعًا، و قد انفجرت اسارير جميع ملامح وجهها.. شعرت بفرحة لم تشعر بها من قبل طوال حياتها... لكنها سرعان ما اختفت تلك الفرحة، و تلاشت ابتسامتها المرسومة على وجهها... عندما علمت سبب طلبه هذا... بالطبع كانت تعلم الاجابة فهو فعل هذا؛ بسبب فعله سيلان، و تهديداتها لها... اغمضت كلتا عينيها بوهن، و فتـحـتهما مرة اخرى قائلو له بنبرة مجهدة، متعبة
:- ارغد قبل ما اقولك اي حاجة اذا كنت موافقة، و لا لا في حاجة مهمة لازم احكيهالك..
عقد ارغد حاجبيه بعدم فهم، و هو يشعر ان الامر الذي ستقصه عليه ليس بهين... لكنه اومأ براسه الى الامام ايماءة بسيطة بمعنى ان تواصل حديثها
فركت هي يديها بتوتر قائلة له بخوف، و هي لا تعلم كيف ستقص له.. تخشى ردة فعله بشدة تخشي ان يبتعد عن صديقه بسببها
:- ب.. بص يا ارغد.. هو.. يعني اصل يعني
نظر لها ارغد بعدم فهم، و هو لا يفهم ما ستقوله.. ما الشي الذي ستقصه عليه يجعلها متوترة، و خائفة بذلك الشكل التي تجلس به هي امامه الان..
تشجعت هي، و هي تحاول ان تعطي لذاتها طاقة لتقضي على خوفها هذا... فهي لم تكن ضعيفة بعمرها كـ الان، لاول مرة تخشى شئ كهذا... اردفت سريعا تقص عليه ما حدث بداية من علاقتها مع مالك، و معرفته بعلاقتها بمؤمن، و مواجهته لها، و بُـعْـدَهَـا عنه كل شئ حتى تهديدات سيلان لها... اختـتمت حديثها قائلة له بنبرة باكية، مهزوزة
: ا... انا ع.. عارفة اني غلطانة، و غلطانة حامد بس والله مش قصدي.. كنت صغيرة ؤو هبلة مش فاهمة حاجة عشان كدة...
ضمها ارغد نحو صدره بحنان..... عندما رأى دموعها التي تنزل على وجنتيها بغزارة.. ظل يربت على ظهرها بحنان حتى هدات بالفعل... اردف قائلًا لها بجدية، و عقلانية
:- طبعا انتِ غلطانة، و عرفتي غلطك، و اعترفتي بيه، و دة اهم حاجة... و بما انك بعدتي عن مؤمن دة معنى كدة انه صفحة بالنسبالكى و اتقطعت خلاص متفتحيهاش تاني... امَّـا مالك فمتتكلميش معاه نهائى، و لا تخطلتي بيه رو انا هروح اقوله انه مش مضطر يتجوزك لاني خلاص عرفت بحوار سيلان... فالموضوع منتهى اهم حاجة ملكيش دعوة بمالك تاني، و اي حاجة تحصلك تجيلي انا مش هو... تابع حديثه بنبرة حانية متفهمة
-انا اخوكي يا اسيا، فاهمة معنى الكلمة دى يعني سندك مش لازم تخافي مني؛ لان كلنا بنغلط مش هموتك لما تغلطي... المهم تتعلمي من غلطك دة واجب الاخ مش انه يتحكم في حياة اخته.. دي حياتك يا حبيبتي عيشيها براحتك، و اغلطي و انا اصلحلك ماشي يا حبيبتي..
اومات هي له براسها الى الامام، و هي تحمد ربها الف مرة انها لديها اخ مثل ارغد... يفهمها، و يحتواها كم كانت هي غبية عندما لم تقص له من البداية..
خَـرَج صوته يسأل اياها باهتمام لم يستطع اخفاءه
:- اسيا انتِ كنت فين انتِ، و اشرقت..؟!
ابتسمت اسيا على اهتمامه الواضح بها، تتمنى ان تجد من يهتم بها بتبك الطريقة.. تعلم انها غبية و هي من ضيعت هذا الاهتمام من بين يديها؛ بسبب افعالها الغبية تلك ... اجابته على سؤاله قائلة له بهدوء
:- راحت عند الدكتور عشان تتابع الحمل.. الدكتور شاطر اوي متقلقش..
:- بجد و الدكتور قال ايه..؟!
خرج صوته الفرح يسال اياها بلهفة، و هو يشعر بدقات قلبه تزداد.... فـ الى الان لم يستوعب انها حامل، و تحمل طفلا منه... يشعر ان هذا الطفل هو ثمرة حبهم عوض الله عليهما به ... قطع شروده هذا رنين هاتفه استاذن منها، و خرج ليرد عليه
""""""""""""""
فتح ارغد الهاتف، قائلًا لذلك الذي يُحدثه بقسوة
:- الو عرفت حاجة..؟!
كان يساله بحمود نبرته جامدة، غاضبة بشدة..
اجابه المتصل قائلًا له كل توصل عليه.... همهم ارغد مجيبًا اياه و هو يعطيه بعض الاوامر الاخرى... عينيه كانت تشتغل بالقسوة، و هو يقسم ان يذيقهم من نفس الكأس... فـَ هُما من بدأوا اولًا، و يجب على كل شخص ان يتحمل نتيجة افعاله..
تمتم قائلا بينه، و بين ذاته بعدما تغلق... بقسوة و نبرة جامدة، حادة
:- انا هعرفهم ازاي يلعبو معايا يتحملوا نتيجة لعبهم...
****************************************************************
ارغد ناوى على ايه ..؟!
توقعوا نهاية كل واحد ..؟!
اسيا، و مالك علاقتهم هيحصل فيها ايه ..؟!
ايه رأيكم في الفصل ..؟!
تفااعل.... توقعاتكم ... متنسوش تصوتوا على اافصل..
الكاتبة :- هدير دودو
رواية ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم هدير دودو
توجه ارغد نحو غرفته مباشرةً تسمر مكانه ما دلف الغرفة.... فقد وقعت عينيه على اشرقت التي كانت جالسة على الفراش تقرا رواية من احدى رواياتها، و هي ترتدى ملابس ملابس قصيرة شفافة حاولت الا تعيره اية انتباه، و واصلت ما كانت تقرأه تاركة اياه كما انه لم يدلف من البداية... اغتاظ هو، و غضب بشدة بسبب تجاهلها هذا له الملحوظ.... زفر بضيق، و قد تجهمت ملامحه فهو غاضبًا لم يربد ان يزداد غضبه الان.. توجه بجانبها بحسد متصلب، و خطوات واثقة زادته جاذبية.... و قام بغلق الضوء قبل ان يتوجه بجانبها وجدها اعادت ضوء الغرفة مرة اخرى قائلة له بتذمر، و غضب نبرتها كانت نبرة مقتضبة، حادة
:- انتَ مش شايف ان في واحدة قاعدة في الاوضة و لا هو اي تلكيك، و خلاص ..
انهت حديثها، و عقدت زراعيها امام صدرها، و هي مازالت تطالعه بغضب..
زفر ارغد بضيق، و صوت مسموع، و هو بالفعل يحاول ان يهدا ذاته؛ كي لا يفرغ شحنة غضبه بها هي... لا يريد ان يجعل حزنها منه يزداد بالفعل... بدا ياخذ شهيقًا، وزفيرًا بصوت مسموع عدة مرات... قبل ان يرد عليها بنبرة هادئة، و هو يقترب بخطواته منها حتى وصل امامها
:- لا، شايف طبعًا انك قاعدة يا حبيبتي بس انتِ خلاص هتنامي عشان متتعبيش الجو متأخر... هاتي الرواية اللي مسكهالي دى، و يلا ننام... ما ان انهي حديثه حتى قام بجذب الرواية من بين يديها غالقًا اياها، و عاد مرة اخرى كأن لم يحدث شي..
وجدها تنظر اليه موجهة بصره عليها بحدة.. نظراتها تعبر عن مدى غضبها لما فعله هو... و اخيرًا خرج صوتها قائلة له بتهكم، و غضب و هي تتذكر ما قعله معها، و عدم ثقته بها
:- انتَ فاكر نفسك مين عشان تتحكم فيا كدة... لو سمحت متتعداش حدودك معايا ابدًا..
- جوزك يا هانم..
كان هذا ما نطق به بعدما اقترب منها، و اصبح يهمس امام وجهها... اكمل حديثه بنبرة حانية جعلت قلبها يذوب ذوبًا
:- متنسيش يا حبيبتي اني حبيبك، و جوزك، و ابو بنتك الجاية ان شاء الله...و في الاخر جاية تقوليلي انتَ فاكر نفسك مين..
هدر بـ جملته الاخيرة باستنكار ساخرٍ
لوت اشرقت فمها باستهزاء، و هي تنظر له بسخرية لكن يُـخْـفَـي تحت السخرية تلك نظرات مُـعاتبة فَـهِـمَـهَا هو جيدًا.. فهو يحفظ جميع نظراتها، و بالادق يحفظ كل شي بها ليس نظراتها فقط... اردفت قائلة له بنبرة جادة مخالطة بالتحدي تحمل عتاب كبير مهما جاهدت ان تخفيه هي
:- جوزى اللي مش عنده ثقة فيا نهائى... حبيبي دة كان زمان قلبي انا هدوس عليه... اما دة ولد مش بنت انا متاكدة دة ابني و انا اللي بحس بيه مش انتَ... انتَ اصلًا مكنتش تعرف بوجوده..
فَـهِـمَ ما تنوى اليه هي، ابتسم على طريقتها تلك.. بينما هي كانت تنظر له بغضب؛ بسبب ابتسامته فهي كانت تثير غضبه و هذا كان هدفها.. اجابها ارغد قائلا لها بمشاكسة، و هو يداعب بكفه ارنبة انفها بلطف، و رقة
:- لا طبعا هتبقي بنت، و قمر كدة زي امها، هتبقي بريق امل، و نور... هتبقي اشراق حياتي زي مامتها دايمًا همس امام شفنيها بحب، و همس عاشق نبرة حانية و هز ينظر الى عينيها مباشرة... عينيها الذي يشعر انها تشع ضوءًا
:- بحبك...بحبك يا مالكة قلبي كله، يا اشراق حياتي مكذبتش لما قولت ان اسمك اسم على مسمى.. بحبك بعدد الانفاس اللي بتنفسها.. بحبك و هفضل احبك لغاية ما حياتي تنتهي...بحبك، و هفضل ادعمك طول عمرى بحبك و هارف اني جرحتك بس مكنش قصدى، بحبك بكل صفاتك،بحبك اكتر ما عقلك ممكن يتصور،محبتش في الدنيا قدك..
كان قلبها يذوب ذوبًا اثر كلماته تلك...تشعر بدموعها ستهطل الان عةى وجنتيها كلماته مست اوتار قلبها جعله يطير عاليًا فوق السماء كانه ليس ملكها.. بالفعل هو ليس ملكها فقلبها ملكه هو...هو فقط الذي يتحكم في قلبها... تقسم انها تتمنى ان ترتمى داخل احضانه في تلك اللحظة.. حديثه هذا كان كالسحر، كالدواء الذي
سَـيُـشْـفِي كل جروح قلبها... تشعر بـكم هائل من المشاعر، و الحب حبُّه يزداد داخل قلبها مهما تمردت و فعلت ستظلها انثى تذوب بـاقل كلمة فهذا هو قلبنا كأنثي.. على الرغم من كل شي لكن قلبنا سيظل اطيب قلب خُـلِق... زرع فيه الرب الرحمة، الحنان، و التسامح..
-مَـهْـمَـا اِدَّعَـيْـنَـا الْـقِـوَّةَ، وَ تَـمَـرَّدْنَـا لَـمْ نَـنْـسْ قَـلْـبَـنَـا الْـطَـيِّـبَ الَّـذِي يَـظِـل يَـشْـفَـعُ لِـمَـن نُـحِـب، وَ يَـسْـتَـحِق أَنْ نُـحِـبـهُ كُـلَـمَـا تَـذَكَـرَّنـَا نَـدَمَهُ عَـلَّـى فِـعْـلَـتِـهِ-
حاولت ان تقسو على قلبها قليلًا، و عليه هو الاخر على الرغم الغصة التي تشكلت به... جاهدت ان تمنع نفسها من ان ترتمي في حضنه، و تبكي بضعف... لكن ايضًا مهما كانت طيبة قلبها..لابد من ان تثأر لكرامتها التي جُـرِحَت بشدة منه... رأت في عينيه الحزن، و الندم فهو بالفعل نادم على الرغم من انه فعل ذلك لـ اجلها و لاجل حمايتها؛ كى لا يفعلوا بها شي اخر الا انه يعلم كم الالم، و الخوف الذي سببهما هو لها... يندم عليه بقوة يقسم انه سيجلب لها حقها منهم جميعًا كل شي فعل خطا سيتعاقب عليه فـهما لم يستحقوا السماح ابدًا..
تجاهلته تمامًا، و جلست على الفراش مرة اخرى.. تستعد لتنام، و تهرب من تفكيرها رؤيتها له تجعلها تتمنى ان تحتضن اياه، و ترتمي بنفسها داخل حضنه فهي تحتاجه اكثر بمراحل ما يحتاحها هو... لكنها ستقسو على قلبها و، ذاتها و كل شي تنتقم و تثار لكرامتها و مشاعرها..
وجدته يتوجه نحو الفراش اسرعت سريعًا تضع يديه على الحافة الاخرى للفراش، و اشارت له بسبابتها على الاريكة الموضوعة في احد انحاء الغرفة.. قائلة له ببرود مدعية القسوة رغم تفتفت قلبها بداخلها
:- اتفضل روح مكانك... قولتلك اللي فيها مش كل يوم بقا..
تنهد ارغد بصوت مسموع، و هو لا يريد ان يجادل اياها لكنه تذكر ان اسيا اخبرته انها ذهبت اليوم الى الطبيب نظر لها مرة اخرى، و اردف يسال اياها باهتمام، و هو ينظر لعينيها مباشرةً
:- اشرقت الدكتور قالك ايه..؟!
علمت على الفور ان آسيا هي من اخبرته، لذلك اردفت قائلة له باقتضاب، و جدية، و هي تستعد للنوم
:- طلب تحاليل عملتها، و هنروح بعد يومين
اردف هو يحذر اياها بنبرة جادة، صارمة؛ كي لا تناقشه كعادتها التي اكتسبتها جديدًا
:- اشرقت بعد كدة مفيش مرواح من غيري لا اسيا و عفريت. انا و بس، بلاش مخاطرة، و عناد.. فيه سمعان كلام، و بس ماشي اوما لها برأسه بهدوء بعد ان انهى حديثه..
اومأت له هي الاخرى دون ان تعقب على حديثه، و هي تشعر انه مُحق بالفعل... فهي لا تعلم ماذا سيفعل ماجد، و مرام... و اااه من مرام عندما تتذكر انها اختها تتمنى ان تمجي تلك الفكرة من ذهنها، و تفكيرها.. تشعر بوجع مُضاعف؛ بسبب تفكيرها بتلك الفكرة دائماً كانت تستمع الى الاشقاء اللذين يؤذون بعض لكنها كانت تُكذب على الفور تلك الاحداث، و تشكر ربها على ان مرام اختها بحياتها... لكنها رات بعينيها ان الممكن الاخوات ياذون بعضهم بكل بساطة... صدقت عندما علمت بخطة اختها، و حقيقتها فهي تعيش حياتها على اذيتها على الرغم من انها لم تفعل معها سئ... حاولت ان تنام و تهرب من تلك الافكار التي تحيط عقلها...
"""""""""""""""
وصل ارغد الى الشركة و دلف الى مكتب مالك مباشرةً عقد مالك حاجبيه بدهشة عندما رآه فـهذا ليس من عادته دائمًا عندما يحتاجه يطلبه لياتي اليه فهو عندما يعمل يظل منكب على عمله لم ينهض سوي عندما ينتهي منه.. لكنه علم على الفور انه جاء اليه ليخبره بخصوص زواجه من اسيا... وقف مالك يصافح اياه بينما جلس ارغد على الكرسي الذي كان امام المكتب... اردف قائلا له بهدوء، و تعقل
:- شوف يا مالك انا بحبك زي اخويا، و يمكن لو ليا اخ عمره ما هيبقي زيك... لكن انك تبقي عاوز تساعد اختي والله دي حاجة تُحترم و كل حاجة بس مش من ورايا ملهاش حد يساعدها، و لا ايه... انا اقدر اجيب حقها من اي حد انشالله لو كان مين..
كان يتحدث بغضب، و ضيق..
علم مالك ان اسيا قد اخبرته بما فعلت سيلان معها اوما له براسه، و اخيرا خَرج صوته ليدافع عن ذاته، و يشرح له الامر قائلًا له بجدية تامة
:- مش كدة خالص انتَ فاهم غلط انا اكيد مش هخاف من واحدة زي سيلان مع احترامي لـ انها بنت عمك.. بس انا لما طلبت اتجوزها مكنش عن كدا خالص.. دة عشان حب حاولت انساه، و ادفنه لكن مقدرتش...انا بحب اختك بس والله عمرى ما اتكلمت معاها في الموضوع دة غير مرة واحدة ،و كان تصرف طايش متخلف ،و ندمت اصلا..
كان ارغد يعلم بحبه لشقيقته منذ دهر.. لكنه اردف يسال اياه بنبرة مغزية
:- انتَ مش قولتلها خلاص و ان الموضوع انتهى؛ عشان قالتلك انها بتحب حد تاني بعيدًا عن هو مين ،و انها سابته، و انها حانت صغيرة لسة مش فاهمة بس انتَ مفهمتش كل دة ،مفهمتش غير حاجة واحدة انك تبعد عنها، و تعاقبها.... لكن تتفهمها ،و تتفهم ان تفكيرها لسة مش ناضج كفاية.... لا ازاي انتَ تعاقبها ،و بس..
كان يتحدث بغضب ،و غيظ
_ المرة الجاية هبقي اقف اصقف لها، او اقولك هروح اقولها تؤتؤ يا حبيبتي كدة غلط متكرريهوش تاني
كان هذا رده عليه...فهو شعر بالغضب لحديث ارغد الذي كات يدافع عن شقيقته على الرغم من انها غلطانة نظر له مالك بغضب، و ضيق و قد برزت عروقه فكلما تذكر هذا الموقغ يتذكر كل شي . كيف عبرت له عن حبها بشخص اخر..؟! يتمنى ان يمحيه من ذاكرته الى الابد..
رد عليه ارغد بتهكم، و هي يرى سخريته الواضحة في نبرته
:- لا مش كدة بس تنصحها تبعد عنه ...مش تزعل ليتابع حديثه بجدية ،و صرامة و هو يلوم اياه على تهوره
:- و بعدين ازاي تروح تقوله انك بتحبها هي دي الامانة..
اخفض مالك بصره ارضا ،و هو يشعر بالندم يعلم انه تهور بفعلته تلك...لكنه فعلها لا اراديا لا يعلم اين كان تفكيره، و عقله.... حينها رد عليه باسف ،و ندم حقيقي
:- انا اسف يا ارغد، حقيقي عارف اني غلطت هنا بس كان تهور، و تخلف مني...لحظة غضب، و ضعف..
اومأ له ارغد بتفهم، و اردف قائلًا له بنبرة صارمة و هو يستعد للنهوض ليتجه نحو مكتبه
:- على العموم انا عرفت اللي فيها...فانت مش مضطر تعمل كدة... انا هقف جنب اختي، و فهمتها كويس ،و هي رفضت..
هب مالك واقفًا يقترب منه مسرعًا قائلا له بعصبية و قد فاض به الامر
:- انت فاكر هتجوزها؛ عشان الهبل اللي بتغنيله سيلان لا طبعا ...قولتلك انتَ عارف انا طلبت اتجوزها ليه يمكن الوقت اللي طلبت فيه مش مناسب... بس انت فاهم كويس انا اقصد ايه ..
ابتسم ارغد ابتسامة جانبية فهو بالفعل يفهم ما يدور بداخل مالك، فهو يعرفه منذ دهر اومأ له براسه دون ان يتحدث... غمغم مالك قائلا له بهدوء و هو يخشى ردة فعله
:- ارغد ممكن تسيبني اتكلم معاها انا بعد إذنك..
رفع ارغد حاجبيه الى اعلى يرمقه بنظرات بها غيظ جاهد ان يكبته ،و لا ينفجر به ...اقترب بخطواته نحو الباب ،و قبل ان يخرج همهم يجيب اياه بالموافقة و اغلق الباب خلفه..
لوهلة كذَّب مالك اذنيه ...لكنه شعر بفرحة لن توصف يقسم انها مهما فعلت سيظل يعشقها ،تمنى ان يجمعه الله بها فهو يعشقها منذ دهر ...
""""""""""""""""""""""
كانت مرام جالسة في غرفتها....تتحدث بصوت منخفض مع ماجد، تقص له ما حدث،و ما فعلته هي بمخططاتها سرعان ما اغلقت معه حتى لا يسمعها احد..جلست تغنى بانتصار ،و فرحة، و ابتسامتها تعلو وجهها لكنها سرعان ما اختفت تلك الابتسامة و حل محلها القلق، و التوتر ما ان رات تلك الرسالة التي اُرسلت لها الان على هاتفها... فكانت تحتوي على صور خاصة لها هي ،و ماجد في اوضاع غير لائقة،و يوجد اسفل تلك الصور عبارة تحتوى على التهديد
"هفضحكوا قدام عيلتكوا كلها نفر نفر انا عقابكوا انتوا الاتنين" سقط الهاتف من يديها على الفراش الجالسة عليه، و هي بالصدمة، و الخوف.... لم تصدق ان من الممكن ان يكون احد علم بتلك العلاقة ...فهي تاخذ حذرها بشدة لكنها الان انكشفت لا تعلم رد الجميع عندما يعلموا ...ماذا سيفعلوا بها..؟! لا تعلم بالطبع التقت هاتفها الساقط امامها فوق الفرلش بيدين مرتعشتين، و هي تشعر بتوتر سوف يتسبب لتوقف قلبها ،و قامت باعادة الاتصال بماجد ،و هي تتمنى الا يكون قد اغلق هاتفه؛ كي لا يصل احد اليه.... لكن هيهات فما نتمناه في بعض الاحيان لم ،و لن يحدث لم يكن سوى امنيات معلقة خاصة عندما نكون اشخاص سيئين نؤذي بعض الناس... فلماذا ستتحقق امنياتنا و هي مبنية على اذية غيرنا ...؟! زفرت باحباط ،و ضيق عندما وجدت هاتفه مغلق... تشعر انها سوق تفقد عقلها من شدة التوتر ،و التفكير ...حاولت ان تهدأ نفسها الا انها للاسف فشلت كيف لها ان تهدأ هي بيد شخص لا تعرفه يهددها دون رحمة...
ايعقل ان تتحدث هي عن الرحمة ماذا تعلم عنها هي..؟! فهي شخص قد انتشل الرحمة من قلبها....كيف ان تطلبها..؟! بالطبع لم تجدها ابدا فالرب يمهل و لا يهمل اعطاها العديد من الفرص؛كي تتراجع لكنها لم تتراجع فقد حان الان وقت عقابها على افعالها التي تفعلها مع اختها التي لم تقدم لها سوى كل حب دائمًا كانت تتمنى لها الخير في حياتها هي قابلت كل هذا بالسوء يجب الا ننسى ان لكن فعل نفعله رد فعل...كان ما يشغل فكرها هو رد فعل الجميع تخشى ان يحرموها من حقها هءا كتن ما يُـخُـيفها
""""""""""""""""""""""
بعد مرور يومين اتصل ارغد على مالك، و اخبره انه سيجعله يجلس مع اسبا اليوم ثم توجه نحو اشرقت التي كانت قد انتهت من ارتداء ملابسها نظرت له باقتضاب، و ضيق و هي غير راضية على ذهابه معها هي، و اسيا الى الطبيب الذي تتابع معه حملها.. كانت تقف تشعر بالقلق، و التوتر وضعت يدها تمررها فوق بطنها بحنان تتحسس اياها، و هي تشعر بفرحة شديدة ان طفلها الان ينمو، و يكبر بداخلها.... وجدت من يضع يده على خصرها يقترب منها يقبل اياها في عنقها برفق، و حب اتسعت ابتسامتها لا اراديًا.... كانت ابتسامتها... ابتسامة صادقة نابعة من صميم قلبها لكنها سرعان ما اخفتها؛ كى لا يراها هو... حاولت الابتعاد عنه حتى تركها هو... قبل ان تردف قائلة له بتذمر، و هي ترفع سبابتها بوجهه
:- لو سمحت متكررش اللي بتعمله دة... قولتلك خلاص يبقي تحترم رغبتي....
اوما له براسه، و هو يطالعها بابتسامة هادئة قبل ان ياخذها، و يذهب لكنه وقف مرة اخرى قائلا لها بنبرة جادة، تحذيرية
:- هتطلعي دلوقتي زعلانة، و تاخدى اسيا.. و تمشوا و انا هطلع بعديكم...
اومأت له برأسها الى الامام و هي تشعر بالخوف اخبرته عدة مرات انها ستذهب بصحبة اسيا؛ كي لا تجعل احد يعلم شي...لكنه عنيد بشدة لم يستمع لها تلك المرة..
بالفعل ذهبت مع اسيا الى اسفل... لكن استوقفها صوت شريف والدها، و هو يغمغم باسمها التفتت نحوه... وجدته يجلس مع عابد اردفت مجيبة اياه، و هي تحاول ان تخفي توترها؛ كي لا يشك بها... فهي قررت ان تخفي خبر حملها عن الحميع
:- نعم في حاجة..؟!
نهض شريف من مجلسه، و هو يقترب بخطواته تجاهها اردف يسال اياها بهدوء
:- رايحة فين كدة..؟!
اذدردرت ريقها بتوتر، و لجلجة...و هي لا تعلم ماذا تحيبه
:- ا.. انا..
لكن خرج صوت اسيا تجيب اياه بدلا منها قائلة لو بثبات، و ثقة
:- احنا رايحين نشتري كم حاجة يا عمي، و اخدت اشرقت معايا و هي مستأذنة من ارغد جوزها في حاجة..؟! كانت تتحدث بجدية، و صرامة..
اوما لها شريف بتفهم، و لكن قبل ان يتحدث كانت اسيا سحبت اشرقت خلفها، و ساروا متحهين نحو الخارج.. ركبوا السيارة التي اخبرهم ارغد انها ستنتظرهم، و بالفعل وقفت السيارة ، و ركب ارغد بداخلها معهم ما ان وصلوا الي مكان ما يقطن الطبيب حتى اخبر ارغد اسيا ان تذهب الى هذه الكافتريا الذي يقطن بها مالك، و عندما ينتهوا سوف يذهب لها لياخذها كانت ستعترض عندما علمت ان مالك يقطن بها.. لكنه اردف قائلا لها بنبرة متفهمة، هادئة، تملَأها الحنان
:- روحي يا اسيا، متخافيش روحي، و اسمعي الكلام...
اومات له اسيا، و سارت نحو تلك الكافيتريا كما اشار لها و هي تشعر بالخوف، و القلق اخبر ارغد بعض الحراس ان ينتبهوا عليها ثم صعد مع اشرقت الى الطبيب.. الذي ادخلهم سريعًا عندما علم بوحودهم...
بعد ان انتهى الطبيب من فحصها، و اطلاعه على التحاليل الذي طلبها منها اردف قائلًا لهم بهدوء، و اسف... و هو لا يعلم كيف يخبرهم يهشى رد فعل ارغد بشدة
:- انا اسف والله على اللي هقوله.. مكنتش اتمنى اني اقوله بس التحاليل اللي قدامي بتقول ان الحمل غلط على صحة مدام اشرقت، و لو اكتمل ممكن يحصلها هي حاجة اثناء الولادة دة لو اكتمل... و دة بسبب صغوطات نفسية، و ضعف جسدى عندها، و لازم ينزل و كل ما نسرع يبقي افضل..
_ اعمل اي حاجة المهم صحة اشرقت مش مهم الطفل..
كان هذا ما صدح به ارغد، و هو يشعر بالخوف، و التوتر عليها، و على صحتها غير مستعد على ان يخسرها ابدًا فـهي تعتبر كل حياته لم يهمه شي سواها... هي اهم بالطبع من ذلك الطفل الذي لم يروه حتى الان، كان على يقين ان الله سيعوضهم بطفل اخر بالطبع على الرغم من هذا... الا ان ملامحه كانت حزينة بشدة، فهو بنى العديد من الاحلام لحياته هو، و هي، وطفلهم... تنهد مقررا ان يهدأ؛ كي يجعل اشرقت تهدأ هي الاخرى فكان وجهها شاحب بشدة ما ان استمعت الى كلمات الطبيب شعرت كإن احد جلب خنجر، و وضعه بقلبها لا تصدق ما يحدث امامها الان وضعت كلتا يديها على بطنها بحماية ....
****************************************************************
اسيا و مالك هيحصلهم ايه..و هل اسبا هتوافق و لا لا..؟!
اشرقت و ارغد هيحصلهم ايه..؟!
مرام هتعمل ايه بعد التهديدات..؟!
تفاااعل و توقااتكوا و متنسوش تصزتوا على الفصل***
الكاتبة:- هدير دودو
رواية ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم هدير دودو
عند مالك، و اسيا دلفت اسيا ذلك الكافيه الذي يوجد امام مكان ما يقطن الطبيب.. كانت تخطو خطواتها و هي تشعر بالقلق، و التوتر لا تعلم كيف ستواجه مالك و ماذا فعل ارغد معه بعدما قصت له هي ما حدث...؟! وجدته جالس ينتظرها، و عينيه معلقه على الباب بلهفة توجهت نحو ما يجلس هو، و جلست امامه تفرك كلتا يديها معًا بتوتر اردف مالك قائلا لها بنبرة صارمة لكن يتخللها بعض الهدوء ،و اللين
:- في ايه بطلي تعملي الحركة دي مش هاكلك انا..
اومأت له براسها، و هي تحاول ان تخفي ما تشعر به من توتر، و قلق، و خوف... مزيج مختلط بين المشاعر جاهدت ان تَـدَّعي الهدوء، و اللا مبالاه في نظراتها نحوه، و ارظفت قائلة له بتساؤل
:- نعم يا مالك في ايه، في حاجة....؟!
ابتسم هو ابتسامة خفيفة زينت محياه جعلتها تسرح هي فيه... اردف يسال اياها سؤال هو الاخر بدلًا من ان يُجيبها على سؤالها
:- تؤتؤ يا اسيا مفيش حاحة اسمها في ايه، او عاوز ايه؛ لان اللي عاوزه قولتهولك...فحيث كدة بقا انا اللي هسأل رفتاي ليه طلب جوازنا..؟!
هو دة السؤال الصح اللي المفروض يتسأل.
غرزت اظافرها في باطن يدها بتوتر ،و اردفت تجيب اياه، و هي تشعر شعور غريب...نعم هي تتمنى، و تحلم ان تتزوج به، لكنها لم تتمنى ان يكن بهذة الطريقة ابدًا تتمنى ان يتزوجها عندما يكون هو راضي بهذا الشئٍ ليس لينقذها من سيلان، و افعالها تلك
:- م.. مانا قولت خلاص لـ ارغد، فقولت انك مش لازم تضغط على تفسك، و تتجوز..
قطعها هو قائلا لها بصوت غاضب، صارم.. و هو يشعر بالغضب يزداد اليه رويدًا رويدًا
:- انا جيت قولتلك اني بضغط على نفسي، و لا زفت بتتكلمي مكاني ليه، و بتفترضي حاجات مقولتهاش انا ليه، انا لو طلبت كدة عشان سيلان كنت طلبت من الاول...ليردف يتابع حديثه بنبرة حانية، هادئة
:- اسيا انتِ عارفة انا طلبت اتجوزك ليه..؟!
كان يسالها، و هو ينظر الى ملامح وجهها التي كانت مضيئة تشع فرحة، و هي ترى تمسكه بها الواضح بشدة..
اومأت له برأسها بنفي مُدعية الجهل، و هي تتمنى ان ما تشعر به يكون صحيحًا، ابتسو هو في وجهها، و اردف يُجيب أياها على سؤاله بدلًا عنها
:- عشان انتِ لسة في قلبي، و عمر مكانك ما اتغير، و لا صغر انا بس كنت بعلمك.. الاول بعدت عشان قولت ان مؤمن دة حد بيحبك بجد، و عمرى ما هقف في سعادتك لو بـ أي حاجة، بعد كدة عرفت انه و**، و زبالة كان بيتسلى... قولت اقسي عليكي عشان اعلمك لكن انا عمر ما قلبي بطل يدق ليكي ابدًا... هو عايش على حبك اصلًا..انتِ النبض بتاع قلبي.
شعرت بتراقص قلبها بداخلها، تقسم انه سيتوقف من فرط السعادة التي تشعر بها الان، قبض هو على يديه قائلا لها بضيق
:- مش لو كنتِ وافقتِ كنت ضغطت على ارغد نكتب كتابنا، كان زماني عملت حاجات كتير مانع نفسي عنها دلوقتي..
وضعت كفها على فمها، و هي تضحك بكسوف، و خجل اردف هو قائلًا لها بجدية، و هو يشعر بالغيرة... يريد ان يحميها من اعين الناس جميعًا
:- اسيا بطلي ضحك قدام الناس..
اومأت له براسها الى الامام، و اردفت قائلة له بجدية، و نبرة هادئة
:- مالك لازم تتاكد ان مفيش اي حد في حياتي غيرك، و علاقتي بمؤمن انتهت.. انا بكرهه اوي دلوقتي هو سبب وجعي، و دموعي، و بعدك عني فبقيت بكرهه...
كانت تتحدث و هي تقرر ان تمحي تلك الصفحة نهائيًـا و ها هي الان تمسح اثر الرماد تلك الصفحة التي انهتها من حياتها الى الابد..
ابتسم مالك في وجهها قائلا لها بثقة، و حب
:- عارف، عارف يا قلبي.ظظ متفتحيهوش تاني دة حوار انتهى، و انت عرفتي غلطك، و اسف لو كنت قاسي معاكي بس كنت بتعذب اكتر منك والله..
امسكت كفه تضمه بين كفيها بحب، و هي تطالعه بامتنان واضح في نظراتها..... تمنى هو ان يضمها، و يضعها داخل حضنه... لكنه الجم مشاعره، و سيطر عنها بصعوبة و هو يبتسم في وجهها... لكنه لم يستطع سوى ان يقبل ظهر يدها بحنان..
""""""""""""""
شعرت اشرقت بصدمة ما ان استمعت الى حديث الطبيب و هي لا تصدق ان من الممكن ان يحدث هذا معها، من الممكن ان يتنازل طبيب عن اخلاقه من اجل اي شي مهما كان... هبت واقفة، و اقتربت منه مقللة المسافة التي كانت بينها، و بين ذلك الطبيب الحقير... اردفت قائلة له بنبرة غاضبة، و صوت عالٍ
:- انتَ انسان حقير، و زبالة متصلحش انك تكون دكتور انا قولت استحالة تسمع كلامها الزبالة دة... لكن انتَ طلعت كداب، مخادع متصلحش انك تكون دكتور.
اقترب ارغد منها، و هو يعقد حاحبيه لا يفهم شي مما تقوله، و ماذا تقصد هي بحديثها هذا مع الطبيب... اردف ارغد يسأل اياها بجدية، و اهتمام
:- في ايه يا اشرقت ممكن تهدى، و تفهميني انا..
وحهت بصرها نحوه، و بدات تقص له ما استمعت، و هي تطالع الطبيب بنظرات حادة، محتقرة.. غير مصدقة انه لغى شرف مهنته، و اخلاقه ... اشارت نحوه بسببتها، و هتفت قائلة لـ ارغد باحتقار
:- الاستاذ الحقير يا ارغد اللي المفروض انه دكتور محترم سمع كلام ست مرام، قالتله يقول كدة، و سمع كلامها، و قال لينا زي ما قالتله، و باع نفسه عشان شوية فلوس قالت انها هتديهاله..
كانت اشرقت تطالع اياه بـ نظرات شرسة، و هي تتمنى ان تنقض عليه فـ الي طفلها و لن تصمت أبدا، ً لن تسمح ان يحدث له اي شئ حتى و لو ستفديه بحياتها، لن تسمح ان يصيبه اي شئ من مخططات من حولها، لا تصدق انها ستعيش يومًا حياة مثل هذة، الجميع يتصارعون ضدها.. كانت تعيش، و هي غير واعية بكل ما يحدث لها.. اغمضت عينيها بـالم واضح تذكرت ما سمعته عندما كانت تمرئ من امام غرفة مرام..
""""""""فلااش باااك
كانت اشرقت تقف تستمع الى حديث مرام خاصة عندما علمت انها تتحدث ماجد
كانت مرام تتحدث مع ماجد اخبرته قائلة له بخبث، و تضحك بانتصار
:- انا عرفت هي بتتابع مع انهي دكتور، و كلمته هيقولها ان حياتها في خطر، و هينزلوا الطفل، نبقي نشوف ست اشرقت هتحمي ابنها دة ازاء..
كذَّلت اشرقت ما سمعته، و هي لا تصدق ان ممكن ان يحدث شئ مثل هذا... كيف للطبيب انه يكذب في هذا الشئ..؟!
""""""""""""""""" باااك
كان الطبيب يطالعها بتوتر شديد، فقد كان العرق يتصبب جبينه، و هو يبتلع ريقه بتوتر.. يعلم ان ارغد لم يمرِئ هذا على خير، اردف قائلًا له بنبرة مهزوزة، و تلجلج، و هو يشعر ان قلبه سيتوقف من الخوف الذي يشعر به الان
:- ا.. ايه اللي بتقوليه دة يا مدام اشرقت..ا.. انا دكتور محترم ليا اسمي و سمعتي اخاف عليه مش فاضي للي بتقوليه دة دة اسمه لعب عيال كلام اطفال صغيرين..يعني انا هغامر بسمعتي عشان حاجة تافهة زي كدة..
هُـنَـا و قد صاح به ارغد بحدة، و صوت عالٍ، و هو لا يتحمل اسلوبه هذا معها فـ هو بدلا مز ان يصلح خطأه بكل اسف هو يتمادى، و يزداد فيه
:- انتَ اتجننت شكلك مش باقي على عمرك
. اتفضلي يا اشرقت اطلعي برة استنيني يا حبيبتي.
حركت اشرقت راسها الى اليمين، و اليسار برفض جاءت ان تتحدث لكن قطعها هو بنظرة حادة، قوية اخرستها و فهمت مغزاها هي جيدًا، اشار لها بسبابته الى الباب اومات له هي براسها، و خطت خطواتها نحو باب الغرفة و خرجت بالفعل تاركة اياه، و هي لا تعلم ماذا سيفعل معه تشعر ان بالها منشغل بشدة..
اقترب ارغد منه قاطعًا المسافة التي كانت بينهما كان ينظر له نظرات غاضبة تخترقه... شعر ذلك الطبيب انه سيقع ارضا بسبب نظراته تلك، قبل ان يتحدث وجد ارغد يلكمه في وجهه لكمة قوية كان سيقع ارضًا على اثرها لكن كان ارغد محكم في قبضته عليه اردف قائلا له بغضب شديد
:- انتَ دكتور انتَ..انسان متخلف قسمًا بربي ما هسيبك انا هعرفك كنت عاوز تقتل ابني، اسمك هيتشطب من النقابة كلها انت انسان زبالة، *** متستحقش انك تبقي دكتور.. الله اعلم هنغش كم واحد تاني، و لا غشيت كم واحد... قام بضربه مرة اخرى قبل ان يردف قائلًا له بخبث، و نبرة غاضبة
:- شوف، و اسمع اللي هقولك عليه هتقول لـ زفتة اللي اسمها مرام انك عملت كدة فعلًا، و نزلت الطفل..سامع ليتابع بجدية، و وعيد و هو يطالعه بنظرات حادة ارعبته
:- قسمًا بالله لو ما عملت كدة لهكون حبسك انت سامع..
اوما له الطبيب براسه، و هو يشعر بالخوف، جسده يرتجف كليًا قام بالتقاط هاتفه، و بدأ يدق على مرام اخبرها انه سيدلف الان لعمل عملية الاجهاض لـ اشرقت شعرت مرام بسعادة لا توتصف لكن على الرغم من ذلك كات كل ما يشغل بالها تلك الرسائل، تود ان تعلم مَـنْ ءا
ذلك الشخص الذي يهددها..
خرج ارغد بعدما هدد اياه توجهت اشرقت نحوه مباشرةً ما ان رات الباب يُـفْـتح اردفت قائلة له بنبرة قَـلِـقَة خائفة تسال اياها
:- ايه يا ارغد عملت ايه معاه..؟!
ضمها ارغد نحوه، و ظل يربت على ظهرها بحنان لتهدأ قبل ان يردف مُجيبًا اياها بنبرة حانية، هادئة، و بدأ يقص عليها ما فعله.. اختتم حديثه قائلا لها باطمئنان، و نبرة واثقة
:- متخافيش يا حبيبتي، خليكي واثقة فيا استحالة اخلي اي حاحة تحصلك لا انتِ، و لا ابني..
ابتسمت ابتسامة باهتة، و هي تشعر بتعب شديد لم يكن تعب جسدي بل كات تعب نفسي... ماذا فعلت هي لتتلقي كل هذة الصددمات في حياتها..؟! هي دائمًا مسالمة لم تفعل شئ لـاحد..؟! تمنت ان والدتها تكون معها في تلك الفترة، تتمنى ان تجد احد تفرغ له كل ما تشعر به، و ترتمي داخل حضنه، و تبكي... لكنها للاسف لم تجد هذا الشخص في حياتها ابدًا، لم تتلقي الحنان سزى من ارغد الان... اخذها ارغد، و نزلوا سويًا حتى وصلوا الى الكافيه التي يوجد به مالك، و اسيا... وجد ارغد اسيا جالسة، و الإبتسامة تعلو ثغرها ابتسم ارغد لسعادتها الواضحة عليها.... تمنى ان تظل سعيدة هكذا طوال حياتها القادمة.ظظ اقترب منهما قائلًا لهما بهدوء، و هو ينظر نحو ساعته الذي كان يرتديها في يده اليسرى
:- خلصتوا و لا ايه..؟!
اومأت له اسيا براسها الى الامام، و هي تطالعه بشكر تحمد ربها انه موجود في حياتها تتمنى ان كل اخ يكون مثل ارغد.. كانت ايضًا تشعر بالخجل لم تعلم كيف ترد عليه، بينما اردف مالك يُجيب اياه هو بهدوء
:- ايوة يلا..
اردف ارغد قائلا لهم بضيق، جاهد ان يخفيه؛ كى لا يقلقهم
:- معلش يا مالك خد اسيا، و امشوا و انتِ يا اسيا اللي يسألك قوليله ان اشرقت معايا، و حاولي تبيني انك زعلانة قدام مرام خاصةً
شعرت اسيا بالتوتر... فما يقوله هذا يعني ان حدث شئ ما، اردفت تسال اياها بقلق، و خوف
:- هو في ايه يا ارغد حصل حاجة..؟!
ابتسم ارغد في وجهها ابتسامة مصطنعة، قائلًا لها بهدوء :- متخافيش يا حبيبتي، محصلش حاجة، اسمهي كلامي بس، و انا هبقي افهمك.
اومات له اسيا، و سارت مع مالك.. بينما ابتسم هو في وجه اشرقت، و هو يحاول ان يجعلها تتطمئن، و تهدأ..
"""""""""""""""""
بعد مرور يومين دلفت اشرقت الفيلا بخطوات مرتبكة متعبة كما قال لها ارغد و صعدت مباشرة نحو غرفتها غمز لها ارغد بعينيه، و قد علم ان مرام تقف الان امام الباب في الخارج تستمع لهما اردف ارغد قائلًا لـ اشرقت بصوت عال نسبيًا؛ كي يصل الى مسامعها
:- خلاص قولت بطلي عياط اللي حصل دة طبيعي نتيجة القرف اللي انتِ بتعمليه.
على الرغم من انها تعلم انه يتفوه بذلك؛ بسبب مرام الواقفة في الخارج، الا انها بكت بالفعل لم يكن تمثيل كما اتفق معها، فحديثه هذا نسبة لها قاسي، و بشدة اردفت تقول له من بين شهقاتها.. كانت تتخيل اذا كان مازال لن يعلم الحقيقة كان ماذا سيحدث لها اردفت قائلة له بصوت باكي، متقطع
:- على فكرة قولتلك انه ابنك، و انتَ متقبلتش راح ربنا اخده مننا حرام عليك..
شعر ارغد انها تبكي بالفعل لم يكن تمثيل فدموعها كانت تسيل على وجنتيها بالفعل.. اتجه نحوها ضاممًا اياها داخل حضنه بحنان، و قام بالتقاط هاتفه ليرسل رسالة اخرى امرام من خطه الجديد الذي قام بشراءه لها مخصوص، و هو يتمنى ان يقتلها قام بارسال صورة اخرى لهما هي،و ماجد... نظرت مرتم الى الهاتف بتوتر و قد اتجهت الى غرفتها مرة اخرى، و هي تشعر بالتوتر فتلك التهديدات اصبحت تلازمها في تلك الفترة
اقترب ارغد من اشرقت جاذبًا اياها الى حضنه، و هو يربت عليها بحنان قائلًا لها بهدوء بعدما تاكد ان تلك الحية قد ذهبت
:- في ايه يا حبيبتي، اهدى هي خلاص مشيت اهدى يا حبيبتي مانا مفهمك كل حاجة بتعيطي ليه..؟!
اردفت اشرقت قائلة له بصوت متقطع، ضعيف من بين شهقاتها، و هي تمسك كفه بين يديها
:- مش قادرة اصدق يا ارغد، مش قادرة اتخيل لو انا مكنتش سمعتها كان زماني فقدت ابني بسببها، و المشكلة ان انا معملتلهاش حاجة.
ضمها ارغد في حضنه، قائلا لها بهدوء، و هو ينظر امامه بغضب شديد
:- يا حبيبتي دة هي ال**** انسانة متستهلش انك تعيطي عشانها... ثم تابع بحنان و هو يويل دموعها من فوق وجنتيها برفق
_ دموعك غالية اوي يا اشرقت، اوعي تنزليها عشان واحدة زي دي..
كان يتوعد لمرام بغضب شديد، فهي سبب في دموعها الان، يقسم انه يعشقها يعشق براءتها، نقاءها، و طيبتها كل شئ بها.. تمنى ان ياخذها، و يذهب بها الى عالم اخر بعيدًا عن كل هذا... فهما استغلوها بشدة يعلم انها عانت بسببهم جميعًا..لكنه سيمحي كل هذا من حياتها..
_الْـبَـعْـضُ يَـسْـتَـغِـلُ طِـيـبَـتَـنَـا، وَ بَـرَاءَتَـنَـا
لـ صَـالِـحِـهُم، هَـؤُلَاء يَـكُـونُـوا أَسْـوَأ الْاشْـخَـاصِ فِـي الْـعَـالَـم_
""""""""""""""""
في الصباح علم ارغد ان والده يريد ان يتحدث معه، فهو قد ارسل له احدي الخادمات... نزل ارغد له وجده جالس ينتظر اياه
جلس امامه يسأله بهدوء، و هو يشعر ان قد حدث شي ما بالطبع
:- في ايه يا بابا، في حاجة مهمة..؟!
اومأ له عابد براسه الى الامام، و قد ردَّ عليه بنبرة هادئة، و هو يبتسم في وجهه
:- اه فيه انتَ عامل ايه مع مراتك، و كدة..؟!
شعر ارغد بالقلق لحديث والده هذا... فعلى الاكيد لم يطلب منه ان يأتي لـ سأله عن احواله هو، و اشرقت لكنه اجابه بهدوء، و نبرة واثقة
:- الحمدلله يا بابا كويسين..
اردف عابد قائلًا له بهدوء مغزي، بعدما ربت على كفه بهدوء
:- طبعًا انتَ عارف الصفقة الجاية، و معادها و كدة صح..؟!
اوما له ارغد براسه، و هو يجيب اياه بثقة شديدة لم تليق سوى به
:- ايوة يا بابا، و انا مجهز كل حاجة، و تقريبا كدة هخلي مالك هو اللي يسافر الاسبوع دة؛ لاني مش فاضي..
رد عابد عليه بـاعتراض، و حزم
:- لا يا ارغد، انا شايف انك انتَ تروح افضل دي صفقة مهمة، و انا هبقي مش متطمن لو حد غيرك راح.. روح انتَ دة كله اسبوع..
اعترض ارغد على هذا الحديث. فهو لا يجب ان يسافر و يترك اشرقت في هذا الوقت ابدًا... لا يعلم ماذا سيحدث لها، اذا تركها وحيدة في تلك الظروف خاصةً
:- لا يا بابا مينفعش..اصل
صمت ارغد، و هو لا يعلم ماذا سيقول و كيف سيشرح له الان..؟!
رد عابد عليه قائلا له بصرامة، و هو لا يفهم سبب رفصه هذا
:- هو ايه اللي لا، دي حاجة مهمة مينفعش غيرك اللي يروح..ارغد اخنا رجعنا اسم العيلة بالعافية اتمنى منضيعهوش عشان حضرتك تقعد مع مراتك، و تخرجلك مشوار... انتَ عارف انا دايمًا بشجعك، و بفرح لما تقضي وقت سعيد مع مراتك لاني فاهم كويس العلاقة بينكوا.. بس مش هيحصل حاجة دة اسبوع كله على بعضه..
اومأ ارغظ براسه لوالده، و خرج تاركًا اياه ليغمض عينيه بضيق، و هو لا يعلم كيف سيسافر، و يترك اشرقت بمفردها خاصة في هذا الوقت... يشعر بالعجز الشديد فلولا حملها كان سياخدها معه بالطبع...
****************************************************************
ارغد هيسافر و لا لا..؟!
اشرقت هيحصلها حاحة..؟!
مرام هيحصل فيها ايه..؟!
ايه رايكوا في الفصل..؟!
تفااعل و توقعاتكم و متنسوش تصوتوا على الفصل**
حرفيًا التفاعل محبط جدا مفيش اي تشجيع اتمنى الاقي تفاعل على الفصل دة💖
الكاتبة:- هدير دودو
رواية ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم هدير دودو
اومأ ارغد براسه الى الامام، قبل ان يخرج تاركًا اياه.. ليغمض عينيه بضيق، و هو لا يعلم كيف سيسافر و يترك اشرقت بمفردها خاصة في هذا الوقت يشعر بالعحز الشديد... فلولا حملها كان سيأخدها معه بالطبع دون وهلة تغكير، فكر ايضًا ان يأخذها الى مكان اخر لكنهم سيشكوا به بالطبع... خرج الى الحديقة الخاصة بالفيلا و هو يشعر بالحيرة، كيف ان يتركها بمفردها!! يشعر انه في مأزق... لا يعلم كيف سيخرج منه..؟!
لكن بالطبع ليس لديه خيار اخر ليختاره سيحاول ان ينتهي في اسرع وقت... ليعود اليها زفر بصوت مسموع و قد توجه بجسده المتصلب تجاه غرفته.... كانت اشرقت جالسة تنتظر اياه، فهي لم تنم سوى عندما يصعد كعادتها... غرزت اصابعها في باطن كفها بقوة، و هي تشعر بـ نوبةٍ من القلق، و التوتر.... قلبها يدق بعنف سيخرج الان من صدرها؛ بسبب شدة خوفها عليه لا تعلم لماذا تاخر اليوم..؟!
لكنها سرعان ما تنهدت عدة مرات متتالية بارتياح عندما استمعت خطواته التي تحفظها هي عن صدر قلب.. استمعت الى خطواته تقترب من الغرفة؛ لذلك توجهت مباشرةً نحو الفراش تتمدد فوقه مُدعية النوم.. دلف ارغد الغرفة بجسد متصلب، و وجه مكهفر، عابس.. بحث بعينيه سريعًا في جميع انحاء الغرفة. كان يبحث عنها هي...سرعان ما وجدها نائمة فوف الفراش... اقترب منها يجلس بجانبها، و هو يدقق النظر بها، و بملامح وجهها الهادئة يحفرهم داخل عقله لـ المرةِ التي لا يعرف عددها... شعر انه قد نسى كل شئ يفكر به؛ بسبب رؤيته لها.... لكنه عندما نظر الى عينيها، و دقق النظر بهما علم على الفور انها مستيقظة لم تنم بعد كما تدَّعي...ارتسمت ابتسامة على ثغره، و هو ينظر لها بتسلية قبل ان اقترب منها حيثُ صار لا يفصل بينهما انشًا واحدًا... شعرت هي بانفاسه تلفح وجهها جحظت عينيها بشدة على الفور عندما علمت ما ينوى فعله... حاولت ان تحبس انفاسها لكن انفاسه تلك جعلتها لم تستطيع ان تفعل شئ، فقدت السيطرة على ذاتها فوجوده هذا، و قربه لها بهذا الشكل يفقدها عقلها بالفعل.... جاءت ان تفتح عينيها لكنها لم تشعر سوى بشفتيه التي التصقت بشفتيها و بدأ يلثم شفتيها بحب، و هو يدث يديه بين خصلات شعرها الناعمة، فتحت عينهما على وسعهما بدهشة، وعدم تصديق... حاولت ان تدفعه بعيد عنها، لكن هيهات فدفعاتها تلك لم تكن شي بقدر قوته هو.... ابتعد عنها بحذر، و هو يتفحص وجهها و يرفعه الى اعلى يدقق النظر به، و هو يردف يسأل اياها بقلق، و اهتمام
:- في حاجة تعباكي..؟!
اعتدلت في جلستها، و هي تعقِـدُ كلا زراعيها امام صدرها... قائلة له بسخرية تُجيبه بسؤال اخر، عينيها كانت مُـثبتة عليه، تطالعه بنظرات خَجِلَة لم تستطع ان تخفيها، فقد احمرت وجنتيها بشدة
:- والله، يهمك اوي انت عملت اللي عاوزه.. رغم ان الدكتورة اللي وديتنا ليها محذراك ان ممنوع بس ازاي..؟!
وضع زراعه فوق خصرها يحذبها نحوه بقوة لتقترب منه، و قد اصبحت تلتصق بصدره، غمغم قائلا لها بمزاح، و مرح، و هو يداعب ارنبة انفها بيده الاخرى
:- الدكتورة قالت ممنوع اقتراب مش ممنوع ابوسك.. و بعدين اعملك ايه مش بصحيكي يا حبيبتي... يعني اسيبك بتمثلي انا عاوز اقولك حاجة... انتِ فاشلة في التمثيل اوي على فكرة.. متمثليش تاني يا حبيبتي و خاصة عليا؛ لاني حافظك اكتر ما حافظ اسمي.
ضمت كلتا شفتيها الي الداخل ضاغطة عليهما بقوة؛ كي تمنع ذاتها من ان تبتسم، و تخفي ابتسامتها عن انظاره، و قد اردفت قائلة له بجدية، و هي تحاول ان تبتعد عنه الا انه كان محكم عليها
:- لو سمحت ملكش دعوة بيا، امثل، اضحك، اعيط، ارقص متدخلش، و اتفضل اوعي بقا، و ابعد عني عاوزة انام تعبانة انا، و ابني حبيبي... انهت حديثها واضعة يدها على بطنها، و هي تبتسم، و تطالعه بانتصار كانها انتصرت في حرب... لكن الحب مثل الحرب بالفعل كل شي به مباح... فنحن بالحرب سوف ننتصر على
اعدائنا، اما بالحب سننتصر بقلب من نحب... هي حولت حياتها الان بتصرفاتها تلك كالحرب، لكنها لم تعلم انها ستكون هي المنهزمة لست الفائزة في تلك الحرب؛ لانه قد فاز بقلبها منذ زمن، بماذا تحاربه الان اذا كان يمتلك على الاداة التي تحارب بها..؟!
ابتسم بخبث، و هو يغمز لها باحدى عينبه بوقاحة... قائلًا لها بجراءة و هو يحررها من بين زراعه و يشير لها بسبابته بعيدًا
:- اتفضلي يا حبيبتي، قومي ارقصي زي ما قولتي خليكي شجاعة، و نفذى كلامك يلا نتسلى... كان ينظر لها بحماس على الرغم من انه يعلم انها لن تفعل ذلك ابدًا الا انه يريد اثارة حنقها ليس اكتر.
ابتعدت عنه قليلًا حتى اصبحت امامه تضع مسافة بينهما؛ كي لا تلتصق به...و اردفت قائله له بغيظ، و ضيق... و هي لا تعلم ماذا تفعل معه فهو بالفعل ينجح في استفزازها صرخت به قائلة بصوت عالٍ غاضبٍ
:- اررغد خلاص بقا..
ضحك باستفزاز و هو يطالعها بنظراته الخاصة بها... قبل ان يردف قائلا لها بمزاح ساخرٍ
:- قلب، و روح و عقل، و حياة، و دنية،و عالم ارغد كله اهه بعد اررغد دي لازم ترقصي يلا ارقصي انا عاوز بنتي تبقي قمر بترقص كدة.
_ ولد قولتلك انه ولد قبل كدة.
اردفت هي جملتها تلك، و هي تنظر له نظرات غاضبة، حارقة تعبر فيها عن مدى غضبها الان منه.. اكملت حديثها قائلة له بضيق، و تذمر
:- قوم يا ارغد من هنا.. قوم نام يلا عشان انا، و ابني حبيبي تعبانين عاوزين ننام.
اعتدل في جلسته قائلا لها بجدية، و هو يحاول ان يجعل نبرته هادئة؛ كي لا تغضب هي، و يصير لها شئ بالرغم من ان قلبه لم يطاوعه على ان يخبرها هذا الشئ.. كيف يخبرها انه سيسافر، و يتركها بمفردها في هذا الوقت خاصة اكثر وقت تحتاجه... اغنض عينيه بألم، و ضيق و قد زفر عدة مرات مما زاد من دهشة تلك الجالسة امامه، و هي تشعر ام بالطبع قد حَدَثَ شيئًا ما ليصل هو بتلك الحالة، و اخيرًا خرج صوته الذي كان يشعر انه مُقيد غمغم قائلا لها بحزن خالص،واضح على ملامح وجهه
:- اشرقت في صفقة مهمة جدًا يعتبر داخلين فيها بنص ما نملك... اينعم ارباحها مضمونة، و واثق باذن الله انها هنكسبها بس..
صمت و هو لا يعلم كيف يخبرها... فهو من الاساس يخشى ان يتركها بمفردها، و غير متقبل تلك الفكرة فماذا عنها هي..؟!
التقطت كفه بين يديها تمسكه بحنان، و هي تضغط عليه بتشجيع قبل ان تردف قائلة له بطيبة، و حب....و هي تبتسم بـ وجهه ابتسامتها المشرقة النابعة من صميم قلبها بصدق مشجعة اياه بحنو
:- متخافش يا ارغد ان شاء الله هتكسبها، و الارباح هتبقي الضعف خليك واثق من نفسك... دة اهم حاجة
فسرت هي حديثه انه قَـلِـق؛ بسبب تلك المنافصة ليس اكثر، هذا ما فهمته؛ لذلك اردفت تشع اياه؛ كي تخفف عنه قلقه، و توتره..
ابتسم في وجهها لطيبتها، و حنوها الواضح عليها... فرغم حزنها منه الا انها مازالت كما هي بـ طيبة قلبها، و عفويتها... واصل هو حديثه بثبات هادئ
:- بصي يا اشرقت المناقصة دي عشان تتم لازم اسافر فرنسا... حاولت اقنع بابا ان اخلي مالك يسافر مكاني بس بابا مرضاش انتِ عارفاه مش بيثق في حد غيري، و عشان كدة يعني لازم بصراحة..كان يشعر بالتوتر و هو لا يعلم كيف يواصل حديثه..
اردفت هي تسأل اياه بجمود، و تعقل و هي تعلم ما يشعر به
:- ايوة يعني هتسافر امتة مقولتليش..
رد عليها ارغد بهدوء، و هو يعلم مدى حزنها الان فوجهها بادي عليه الحزن
:- هسافر بعد بكرة الصبح بدرى..
اقتربت منه قائلة له بتذمر... محاولة ان تغير مجرى الحديث، و تجاهد ان تخفي حزنها البادي على وجهها
:- ايوة، و مالك قلقان كدة ليه انتَ فاكرني طفلة مش هعرف اتصرف يعني..
انهت حديثها و هي تضم كلتا شفتيها الى الامام بتذمر طفولي.
ابتسم على فعلتها تلك، و قام بطبع قبلة رقيقة على شفتيها، و هو يهمس بحب، و نبرة عاشقة داخل اذنها
:- احلى طفلة
تفاجاءت بفعلته تلك، نظرت له تطالعه بصدمة، و هي تتمتم بغضب طفولي
:- ايه اللي عملته دة انتَ مستغل، و قليل الادب ياريت تكون محترم شوية انتَ كل شوية نازل ا.. يعني.. ثم صمتت، و هي تشعر بالخجل الشديد فغرزت اسنانها بشفتها السفلى و هي لا تعلم ماذا تتفوه، فـمن يراها لا يصدق انها زوجته؛ بسبب تصرفاتها تلك.
جاهد ارغد ان يمنع ذاته من ان يضحك الا انه فَـشَـلَ تلك المرة... اغتظات هي من فعلته تلك، فردت عليه قائلة بصرامة
:- على فكرة انا مش طفلة يا استاذ... فاكر عند الدكتور كنت هتوافق انه ينزل البيبي انا اللي كنت كشفاه من الاول.. عشان تعرف اني قد المسؤولية، و بفكر احسن منك.
انهت جملتها تلك، و اشارت بسبابتها نحو ذاتها بفخر..
اقترب منها مرة اخرى قائلا لها بحب، وثقة و هو يطالعها بنظرات عاشقه
:- ايوة طبعًا حبيبتي احلى طفلة.. بس طفلة ذكية طول عمرها، طفلتي حبيبة قلبي ربنا يخليها ليا، و لبنتنا الجاية اللي هتيجي تنور حياتنا.
نظرت له بتذمر، و قبل ات تردف تعترض على حديثه كان تمتم هو بنبرة حانية، فهو يعلم ما سوف تقوله
:- بنت مش ولد، و هنشوف ممكن ننام بقا
اشارت له بسبابتها نحو الاريكة، و هي تطالعه بملامح مقتضبة تدل على الملل، و الضيق... فهذا اصبح حديثهم، و شجارهم اليومي.
اردف قائلًا لها بخبث، و هو يَـدَّعي التعب في نظراته نحوها
:- اشرقت انا تعبان بجد، و هسافر، و الحوار كله على بعضه متعب بزيادة، معلش هنام حنبك انهاردة، و هترتاحي مني اسبوع يا ستي..
اردفت هي مسرعة تقاطع اياه بلهفة، و حب
:- بعيد الشر عنك ليه بتقول كدة..؟!
اكملت حديثها بنبرة حانية يتخللها العتاب الشديد
- مين قالك اني عاوزة اخلص مِـنَك حرام عليك انتَ اي حاجة عاوز تجيبها فيا.
-مَـنْ يَـسْـكُن قَـلْـبَـنَا، وَ نُـحِـبُه، وَ يَـتَـمَـلَـكُه سَـيـَظِـل فِـي مَوْضِـعِه مَـهْـمَا مَـرَّت الْـسِّـنَـينَ.. تِـلْـك الْـحَـقِـيقَـة لَـمْ نَـسْـتَـطِـع اِخْـفَـاءَهَـا اَبَدًا-
حديثه هذا احزنها بشدة... شعرت انه يتهم اياها انها تريد التخلص منه... بالعكس فهي اكثر واحدة تحتاجه بجانبها في ذلك الوقت، و هو حتى الان لم يفهمها، نعم هي الان تقسى عليه لكنها لم تريد التخلص منه، هو حياتها كيف ان تتخلص من حياتها!! فاسهل لها ان تتخلص من روحها قبل التخلص منه ... اغمضت عينيها ضاغطة عليهما بالم، و تمددت فوق الفراش تمدد ارغد هو الاخر بحانبها و مدَّ زراعه يحيط خصرها يقرب اياها منه حتى اصبح جسدها يتلامس مع جسده،و همس في اذنها قائلا لها بصوت اجش
:- اسف
ااااه من تلك الكلمة ذات الثلاثة احرف، و نتيجتها عليها الآن.. فتلك الكلمة بين الاحبة تفعل العديد،و العديد، يكن لها سحر خاص بالفعل... كما صار معها الان ابتسم، و قد ضمت اياه هي الاخرى كانها تشبع من قربه لها ففكرة بعاده عنها اسبوعًا كاملًا تُفتفت عقلها... قررت ان تعطي هدنة بسيطة اليوم لذاتها؛ كي تنعم بقربه و حنانه لها..
"""""""""""""""
كانت اسيا تتحدث في الهاتف مع مالك الذي اردف قائلًا لها بنفاذ صبر، و هو يسال اياها
:- اسيا هي السنة الاخيرة دي مطولة ليه..؟!
عقدت هي حاجبيها بعدم فهم من سؤاله هذا... لكنها اردفت قائلة له بهدوء تُجيب اياه
:- ايه السؤال الغريب دة، عمومًا خلاص ناقص ترم واحد، و هخلص خالص اخيرًا هرتاح من تعب الدراسة...اكملت هي حديثها تسأل اياه بدهشة
_صحيح يا مالك بتسأل ليه..؟!
اجابها بتهكم، و غيظ جاهد بصعوبة أن يكبته
:- هو ايه بسأل ليه؛ عشان نتجوز يا قلب مالك.. ارغد اخوكي قايلي مش هتقدم، و لا نمشي في اي خطوة في حياتنا غير لما تخلصي جامعتك نهائى؛ عشان قال ايه معطلش اخته عن تعليمها.
قال جملته الاخيرة بسخرية..
ضحكت بصوت عالٍ على طريقته تلك... قبل ان تغمغم قائلة له بتعقل، و هدوء
:- طب، و فيها ايه يا مالك ما هو معاه حق، انا فعلًا مش هعرف اوفق، و كمان دة هو ترم اللي فاضل يعني عادى مش كتير.
_اه ترم مش كتير خليكي كدة انتِ، و اخوكي متفقين مع بعض عليا.
كان هذا صوت مالك الذي ردَّ عليها قائلًا لها بتلك الجملة بسخرية، و هو يمازحها..
ضحكت على حديثه هذا، و اردفت قائلة له بهدوء، و مزاح
:- يلا يا سي مالك قوم نام؛ عشان الشغل... محدش يقول انا السبب، و خاصة ارغد اللي بتقول متفقة معاه هيجي يورينا احنا الاتنين الاتفاق على حق.
همهم مالك مجيبًا اياها بعدما ضحك على حديثها، و اغلق معها....و هو يشعر بسعادة فبدون مكالمتها تلك، يشعر ان يومه لم يكتمل...
"""""""""""""""""""
في الصباح
كانت مرام تتحدث مع ماجد... اردفت قائلة له بقلق، و ارتباك لم تسنطع ان تداريه... في تلك الايام تشعر انهما مروا عليها كانهم اعوام... التهديدات كانت مستمرة جاهدت ان تعلم من صاحب ذلك الرقم.... لكن محاولاتها جميعا فشلت؛ لانه كان مخفي
:- يا ماجد انتَ عارف لو عرفوا هيعملوا ايه عارف، و لا لا..؟! دول ممكن يحرمونا من الميراث او يتبروا مننا يعني حلمنا اللي بنوصله هيكون انتهى.
امتقع وجه ماجد بشدة، و هو لا يعلم ايضًا ماذا يفعل فتلك التهديدات وصلته هو الاخر... اكملت هي حديثها قائلة له بنفس ذات الخوف
:- انتَ شوفت اشرقت، و اللي حصلها رغم انه كان مش بمزاجها... الا انك شوفت العيلة كلها عاملتها ازاي لولا جوازها من ارغد كان زمان حياتها اسوأ من الاول بمراحل بابا، و ماما و انتَ و سيلان، و اسيا اللي كانت بتحاول تتجنبها الكل اتعدل معاها لما ارغد بس اتجوزها..
صرخ هز بها بصوت عالٍ... فهي تعمل على توتره فقط ليس شئ اخر، و اكمل حديثه بعدما هدأ، و اخفض صوته اردف قائلًا لها بحدة
:- بت انتِ اسكتي دلوقتي، لو عندك حاجة مهمة تفيدنا قوليها غير كدة لا فاهمة، و قولت انا هتصرف..
تمتمت تجيب اياه بنبرة مقتضبة، و هي تعلم انه لن يفعل شئ
:- اه سمعت عمي امبارح، و هو بيكلم ارغد، و بيقوله انه لازم هو يسافر.. فهو هيسافر ارغد، هيسافر يعني تقريبًا مبقاش له داعي تأجل اللي في دماغك... اللي مذ عاوز تقولهولي انا كمان.
اعتلت ابتسامة خبيثة فوق ثغر ماجد، و هو يشعر بالفرح الشديد، اردف قائلًا لها بخبث، و غموض و هي ينظر بـ عينيه الى اللا شئ
:- هتشوفي اتفرحي، و اتسلي بُـعد ارغد بذات عن اشرقت فب الوقت دة هيكسبنا احنا.. نضرب ضربتنا و نتفرج اتسلي يا حبيبتي، و حاولي تنسي حوار الصور، و فكرة الجواز اللي قولتيها قبل كدة.... دلوقتي مش هينفع خالص ماشي يا حبيبتي..
همهمت محيبة اياه، و هي تشعر بعدم الاطمئنان من حديثه هذا...فـهي اكثر واحدة تعلم اياه، و طريقته تلك..
""""""""""""""""
في المساء تحرك ارغد في الغرفة بعدما اعد اشياءه ، و بدأ يودع اشرقت.. يشعر بقلبه سيوتقف غير مطاوعه على تركها، يشعر بعدم الراحة كأن سيحدث شئ ما... نعم يعلم ان سفره لم يمرئ على خير جاهد بصعوبة ان يلغي تلك الفكرة من راس والده الا انه فشل... يشعر ان والده باافعل مُحق، و اصراره هذا طبيعي... فـ علَّى الرغم من كل ما يحدث الا ان تلك الصفقة هامة بشدة اذا خسروها سيفقدوا العديد... وضع يديه على صدعيه بتعب، و هو يغمض عينيه... ابتسمت اشرقت في وجهه مشجعة اياه، و هي تردف قائلة له بهدوء تُطمئن اياه
:- متخافش يا حبيبي عليا... خليك واثق في مراتك شوية..
اوما لها ارغد، و بالفعل تحرك بخطواته، و نزل الى اسغل بوجه مكهفر، مقتضب ركب سيارته الذي انطلقت مسرعة نحو المطار.. ليركب الطائرة الخاصة به متجهًا نحو فرنسا، و هو يشعر بانقباض قلبه على طفلته و حبيبته..
****************************************************************
ماجد، و مرام ناويين على ايه..؟!
اشرقت هيحصلها حاجة و لا لا..؟!
ايه رايكم في الفصل..؟!
تفااعل...و توقعاتكم...متنسوش تصوتوا على الفصل**
مباارك لطلاب الثانوى جميعًا و بالمناسبة الحلوة دي لو الفصل حاب 100 لايك و 100 فوت هنزل فصل كمان الموضوع في ايدكم 💖❤و ياريت لو كل واحدةتدخل تتامد هي عملالي متابعة و لا لا💖❤
دمتن سالمين💖❤
الكاتبة:- هدير دودو
رواية ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم هدير دودو
وصل ارغد الى فرنسا، و هو يشعر بالتعب يسرى في جميع انحاء جسده... لكن كان عقله متعب بشدة فهو قد ارهقه من التفكير باشرقت، يخشى عليها يعلم كم هي بريئة...و ستظل بريئة مهما ادَّعت القوة لم تاتى قوتها شئ بجانب شرهم، و خبثهم ...كان يشعر انه جسد فقط جسد بلا روح، و عقل؛ لان ببساطة ترك عقله،و قلبه معها ...هي المالكة المتحكمة بهما ،ركب السيارة الخاصو بايصاله نحو ذلك الفندق الصخم الذي سيجلس به في فترة سفره القصيرة تلك..
""""""""""""""
بعد مرور اربعة ايام
كانت اشرقت جالسة في غرفتها تضم ساقيها نحو صدرها،و تفكر في ارغد هي الاخرى لكن وجدت من يدق باب الغرفة عليها مسحت دموعها التي كانت تسيل على وجنتيها، و اعتدلت في جلستها قبل ان تهمهم بصوت منخفض تسمح لمن يدق الباب ان يدلف تفاجاءت عندما وجدت يسرية هي من تدلف جلست يسرية بجانبها قائلة لها بهدوء، و حب.. و هي تبتسم في وجهها
:- ايه يا حبيبتي بقالك كتير مش بتيجي تقعدي معايا من ساعة ما سألتيني اخر مرة انتِ زعلانه...
ابتسمت اشرقت في وجهها ابتسامة مصطنعة؛ كي تخفي خلفها حزنها البادى على كل انش في وجهها، و اردفت تقول لها بهدوء، و هي تغمض كلتا عينيها ضاغطة عليهما بوهن
:- مفيش يا دادا، مفيش تعبانة شوية مش اكتر.
ربتت يسريه على كفها بحنان قائلة لها بحب، و هي ترى مدى تعبها الواضح عليها بشدة
:- احكيلي يا حبيبتي في ايه مالك، و ايه اللي تعبك كدة متكتميش في نفسك عشان متتعبيش..
كانت كلماتها تلك كالمفتاح الذي فتح لها الباب لتبكي بالفعل القت بنفسها داخل حضنها و شرعت تبكي... تبكي بقوة تشعر ان قلبها هو من يبكي بداخلها كانت تحاول ان تخفي دموعها، و تمنع نفسها من البكاء لكنها فشلت و ها هي الان تفرغ ما كانت تكبته داخل قلبها...قلبها الذي حملته فوق طاقته اضعاف مضاعفة حتى اصبح يبكي، و ينزف المًا، و وجعًا.... بُعاد ارغد عنها اثَّر بها كثيرًا تشعر كانه سافر، و اخذ معه طاقتها تركها ضعيفة كما كانت من قبل... بالفعل اعترفت انه هو مصدر قوتها لم يكن شئ اخر كما اعتقدت هي.
ظلت يسرية بحانبها تحاول تهدئتها حتى نجحت بالفعل في ذلك، و تمتمت تسأل اياها باهتمام، و حنو فهي تعتبر اشرقت بمثابة ابنتها كانت تشعر بالقلق خاصة عندما رأتها بتلك الحالة التي بها الان
:- في ايه بقا يا اشرقت مالك يا حبيبتي ايه اللي مزعلك، و موصلك للحالة دي... احكيلي يا حبيبتي ارغد بيه هو اللي مزعلك، و خلاكي تعيطي كدة.
كانت تتحدث من جهة الاقتراح ليس اكثر عندما رات ان صمت اشرقت قد طال، و مازالت لم تجيبها على سؤالها..
حركت اشرقت راسها يمينًا، و يسارًا دليل على نفيها لهذا الحديث، و اردفت تغمغم بخفوت و هي تشعر ان صوتها لم يريد ان يصعد لكي تتحدث
:- ل.. لا. لا يا دادا مش ارغد لا... و بالفعل بدأت تقص عليها ما يزعجها، و ماحدث معها في تلك الايام الماضية، و هي تشعر انهم كالسنوات رأت حزن بالفعل يكفيها لسنواتٍ قادمةٍ..
اردفت يسرية بحزن بعدما انهت اشرقت حديثها
:- معلش يا حبيبتي ربنا هينتقم منهم، و هيعاقبهم
همست اشرقت تردد خلفها بصوت منخفض، خافت
:- يارب يا دادا يارب يتعاقبوا على كل اللي عملوه..
""""""""""""""""""
كانت مرام جالسة تتحدث مع ماجد في الهاتف، وجدت فجاءة باب غرفتها يُفتح عليها ....ارتبكت و قد فرت الدماء هاربة من وجهها لكنها زفرت بارتياح عندما وجدت سيلان هي من دلفت وقفت تطالعها بغضب، و هي تردف قائلة لها بعصبية، و صوت عالٍ بعدما تنفست عدة مرات بصوت مسموع
:- انتِ اتجننتِ ازاي تفتحي الباب من غير ما تخبطي من امتة، و انتِ بتدخلي اوضتي اصلًا..
اتجهت سيلان بخطواتها نحو الفراش جالسة عليه، و هي تطالعها بلا مبالاه قبل ان تردف قائلة لها ببرود ،و هي تعقد زراعيها فوق صدرها
:- والله الكلام دة قبل ما اسمع اللي اشرقت قالته و اتفاقك مع اخويا حبيب قلبي..
ابتلعت مرام ريقها بتوتر و خوف...و قد شحب وجهها باكمله حاولت ان تهدا من توترها قائلة لها بصوت منخفض مُـدَّعية عدم الفهم، و هي تجاهد ان تخفي توترها
:- ا.. ايه اللي بتقوليه دة انا مالي، و مال اخوكي اصلًا و اشرقت مالها، و ماله انتِ حاية ترمي بلاكب عليا اما و اختي..
ضحكت سيلان بصوت عالٍ، و هي تصفق لها بيديها سويًا قائلو لها بتهكم ساخرٍ
:- والله انتِ ممثلة شاطرة خدعتي الكل بتمثيلك دة، و فالاخر تطلعي عاملة كل اللي سمعته يخربيت كد والله تمثيلك هيخليني اكذب اللي سمعاه بوداني... لو كان حد حكالي كان زماني كذبته..
شعرت مرام بالصدمة. تقسم انها تستمع الان الى صوت دقات قلبها؛ بسبب شدة الخوف الذي تشعر به هي الان... اردفت تسالها بصوت متقطع
:- ا...انتِ تعرفي ايه، و لا سمعتي ايه..؟!
ابتسم سيلان، و قصت لها ما سمعته عندما كانت ذاهبة امام غرفة اشرقت... فقد استمعت الى حديثها كامل مع يسرية... اختتمت حديثها قائلة لها بسخرية، و استهزاء
:- طلعت هي، و سي ارغد بيضحكوا عليكوا، و عارفين كل حاجة... و لا نزلت الطفل، و لا نيلة ادي اخرة افكاركوا السودة اتفضلي... اتصلي بماجد نحكيله كل حاجة، و افهمه انا يعمل ايه بدل الغباء بتاعك انت، ِ و هو..
رفعت مرام كلا حاجبيها الى اعلى قائلة لها بحدة، و هي ترفع سبابتها في وجهها
:- احترمي نفسك، و انتِ بتتكلمي معايا، و بعدين كله كانت افكار اخوكي... اردفت بكلماتها تلك، و قامت بالاتصال على ماجد مُجددًا، و بدأوا يخططون مع بعضهم..
""""""""""""""""""
دلفت اسيا غرفة اشرقت وجدتها جالسة امام التلفاز تشاهد احدى الافلام القديمة نوعًا ما... لكنها كانت بالحقيقة شادرة الذهن عقلها ليس معها، لم تركز نع الفيلم ابدًا... اقتربت اسيا منها،و قامت بوضع يدها على كتفها تهز اياها برفق؛ لتلفت انتباهها... نظرت لها اشرقت قائلة لها بتساؤل،و ود.... و هي تحاول الابتسام في وجهها
:- ايه يا حبيبتي في حاجة..؟!
اومأت لها اسيا، و اردفت تجيب اياها بهدوء، و هي تشعر ببعض الخجلٍ و التوترٍ
:- ا..ايوة هو بصراحة مالك عاوز ننزل نخرج مع بعض هناكل برة و كدة... جيت اقولك عشان انتِ عارفة ارغد قالي مسبكيش لو مش موافقة اسيبك هقول لمالك لا..
ابتسمت اشرقت في وجهها قائلة لها بحنو، و هدوء، و هي تاوما راسها الى الامام بتفهم
:- روحي يا حبيبتي روحي متخافيش علياد. انا هتصرف لو حصل حاحة خلي بالك من نفسك انتِ بس..
احتضننها اسيا، و خرجت متجهة الى غرفتها... و هي تشعر بسعادة لا تستطع ان توصفها ابدًا ففكرة انها ستذهب مع مالك الى مكانٍ ما فكرة رائعة تحلم بها هي طوال عمرها، و ها هي الان حلمها تحقق
_ مَـا أَجْمَلُ مِنْ أَنْ تَحْلَم، وَ تَسْعَي لِـ الْوِصُولِ لِشَئٍ وَ تَـجْعَلُه هَدَفَكَ،وَ تَنْجح فِي الْوِصُولِ لِـهَدَفِكَ _
ذات الانتصار، و الحلم يكون له طعم اخر سعادة اخرى نشعر بها..
بالفعل دلفت غرفتها، و بدأت تعد نفسها... و هي تشعر بالحماس، و الفرحة كالطفلة التي ستذهب الى مكانها المفضل..
نزلت، و وجدت مالك ينتظرها في الخارج كما قال لها بالفعل.. ذهبت، و ركبت السيارة بجانبه و هي تشعر بالخحل الشديد.. كانت تشعر انها مرتبكة كانها ستدلف امتحان..
ابتسم مالك على منظرها المرتبك، وجنتيها اللتان تحولا الى الاحمر القاني... يديها التي كانت تفرك بهما بتوتر اردف مالك قائلا لها بحب، و هو يتمنى ان يضمها الى حضنه بحنان
:- ايه يا حبيبي مالك في حاجة قلقاكي، عشان تتوترى كدة..؟!
حركت راسها يمينًا، و يسارًا دليلا على النفي قائلة له بهدوء، و كذب
:- لا مش قلقانة.. بس خايفة على اشرقت مش اكتر
ابتسم مالك على كذبها الواضح، و نظر الى عينيها قائلا لها بهمس مغزى
:- بلاش كذب يا حبيبتي؛ لاني حافظك قولي انك مكسوفة اسهل من دة كله..
غرزت اسيا اسنانها في شفتها السفلى بخجل... جاءت لترد عليه لكن خانها صوتها تشعر انه مُحجب لم يريد ان يصعد لتتحدث... فاكتفت بأيماءة بسيطة برأسها الى الامام، و هي تشعر بمشاعر جديدة تجربها الان..
واصل مالك قيادته مرة اخرى حتى وصل نحو مطعم فخم اخذها و دلفا سويًا... كانت اسيا تسعر بالارتباك، و الخجل الشديد غير مصدقة ما يحدث... تشعر كانها في حلم، و ستسيقظ منه الان... مسكت يده لتتأكد انها لم تحلم و انها الان تعيش واقع...واقع عوضها الله به بعد تعب، و حزن عاشته بمفردها..
بالفعل بدأ مالك يتحدث معها برفق يعبر لها عن حبه الشديد الذي يشعر به نحوها، مشاعره المكبوتة تجاهها..
""""""""""""""""
دلفت مرام الى غرفة اشرقت كما قالت لها سيلان كانت تسير، و هي تشعر بعدم رضا فهي غير راضية على ما ستفعله لكنها رات ان بالفعل سيلان مُحقة دلفت عليها الغرفة دون ان تدق الباب...انتبهت اشرقت سريعًا ما ان دلفت... شعرت في البداية بالخوف، و التوتر لكنها ابتسمت في وجهها باصطناع، و اردفت قائلة لها باقتضاب و تهكم
:- ازيك يا مرام في حاجة..؟!
طالعتها مرام بسخرية واضحة، و هي تبستم في وجهها ابتسامة مزيفة تخفي خلفها العديد من الخبث، و الحقد اللذان تحملهما نحوها، و اردفت ترد عليها بهدوء مزيف
:- الحمدلله كويسة، ايه يا اشرقت مالك يا حبيبتي بتتكلمي معايا كدة ليه..؟!
ردت عليها اشرقت باقتضاب، و هي تشعر بضيق جمٍ لرؤيتها امامها
:- مفيش يا مرام مفيش.ظ هيكون في ايه يعني
كانت تتحدث، و هي تقسم انها كانت غبية، حمقاء بشدة كيف لها ان تنخدع فيها... كانت تقص لها جميع ما يحدث في حياتها كالبلهاءتسير خلفها دائمًا دون اعتراض منها ابدًا، تقول لها ان تفعل ذلك و بالفعل تفعله تلغي عقلها دائمًا بسبب ثقتها الزائدة بها... و في الاخير قد اعطتها اكبر وجع... جعلتها تشعر بالاخذلان.. ابتسمت اشرقت ابتسامة باهتة، حزينة... و هي تشعر بوجع ابتسامة تخفي خلفها حزنها، و وجعها
_لَـيْـسَ كُـل مَـنْ يَـبْـتَـسِـمُ يَـكُـونُ سَـعِيدًا فِـي حَـيَـاتِـه، ِ فـ هُـنَـاك مَـنْ يَـبْـتَـسِـمُ آلَـمًا، وَ قَـهْـرًا، و وَجَعًا_
لِـذلِك يَـجِـبُ عَـلَـيْـنَا الَا نَـنْظر الَى غَـيْـرِنا ابدًا، فـ نحن لا نعلم ما يخفيه هذا الشخص لدينا جميعًا اوجاع لكننا لم نعلم..
اردفت مرام قائلة لها بخبث كما قالت لها سيلان
:- و انتِ بقا حملك عامل ايه..؟!
كاتت تتحدث، و هي نقترب منها واضعة يديها على يطنها تتحسسها برفق
انتفضت اشرقت واقفة تبتعد عنها و هي تشعر ان يدها كالحمر الذي يلمسها كانت تشعر بالخوف ابتلعت ريقها بخوف... قائلة لها بوهن، و هي تحاول ان تجمع شتات ذاتها
:- اطلعي برة..برة يا مرام..
اشارت لها بسبابتها نحو الباب الخاص بالغرفة..
ضحكت مرام بصوت مسموع، و خرجت بالفعل كما قالت لها... و هي تبتسم بمرح، و انتصار... و تتمتم بخفوت بينها و بين ذاتها... و هي تنظر الى الهاتف الخاص باشرقت الذي اصبح بين يديها
:- ايوة بقا اللعب على المكشوف يا ست اشرقت عشان تفتكرى نفسك ذكية، و بتضحكي عليا انتِ و سي ارغد بتاعك..
اتجهت نحو غرفتها سريعا وجدت سيلان مازالت جالسة بـ موضعها تنتظر اياها، و هي تشعر بالقلق يأكل قلبها بأكمله توجهت نحوها ما ان راتها تدلف الغرفة، و اردفت تسأل اياها بتوتر
:- ها يا بنتي عملتِ ايه..؟!
رفعت مرام يديها الى اعلى ليظهر الهاتف الخاص باشرقت بين يديها، و اردفت قائلة لها بانتصار
:- اهه يا ستي الموبايل بتاع الاميرة..
التقطته سيلان من بين يديها بفرحة تخرج من عينيها بالفعل، و قامت بقذفه ارضا ثم جلست التقطت الشريحة الخاصة به، و قامت بخدشها و هي تشعر بالفرحة و الانتصار..
اردفت مرام قائلة لها بتوتر
:- هتجيبي الموبايل بتاع عمي عابد ازاي يا ذكية..
فتحت سيلان يدها ليظهر بها شريحة اخرى و اردفت قائلة لها ببرود و لا مبالاه
:- اخدته من غير ما ياخد باله، و شوية و هاخد بتاع ست اسيا اما نشوف مين اللي هيكسب..
كانت اشرقت تبحث عن هاتفها بجنون، و هي تشعر بالخوف، و التعب لا تعلم ماذا تفعل..؟! زفرت بيأس عندما لم تجده كانت ستجه الى اسفل لكنها شعرت بالخوف قررت ان تظل جالسة في غرفتها..
عادت اسيا، و دلفت المنزل بعدما ودَّعت مالك كانت تشعر انها كالفراشة الطائرة في الهواء... فراشة حرة تطير باجنحتها، و هي تشعر بالفرح سيتسبب لأيقاف قلبها بالفعل... ابتسمت بسعادة تعجز عن وصفها كانت تتذكر حديثه لها كم كان يغمرها بحبه، و حنانه تشعر ان حلمها التي سعت لتحقيقه قد تحقق الان.. حلم دامت سنوات من حياتها، و هو تنتظر ان يحدث... و بالفعل حدث لكم ان تتخيلوا انتم مدى سعادتها الان فـمهما كُـتِـبَ و قِـيل ان ياتي شي بجانب سعادتها.... سعادتها لحلمها الذي تحقق الان تشعر كالاميرة المتوجة التي يتحقق لها كل ما تتمنى.. استوقفها صوت والدها الذي اردف يهمس باسمها التفتت له قائلة له بصوت خَـجِـل ملئ بالسعادة و الفرحة
:- ايوة يا بابا في حاجة..
اشار لها بيدبه ان تجلس بجانبه بالفعل توجهت هي و جلست كما اشار لها اردف قائلًا لها بحنان
:- عملتي ايه انهاردة مع سي مالك.
نظرت له بصدمة، و عدم تصديق.. ضحك هو قائلا لها بعتاب
:- انتِ فكراني مش عارف مالك مستأذن مني الاول قبل ما تمشوا... انا قولت انك هتقوليلي لما ترجعي حتى.
خفضت بصرها الى اسفل بخجل، و اردفت قائلة له بخفوت، و اسف و هي تشعر انه مُحق.. و هي بالفعل اخطأت
:- انا اسفة يا بابا اوعدك مش هيحصل كدة تاني اسفة بجد.. التقطت كفه بين يديها و هي تنظر له باسف و امتنان تشعر بالفخر، و السعادة لكونه والدها..
ابتسم عابد في وجهها، و ضم اياها نحو حضنه... و هو يربت فوق ظهرها بحنان ثم تركها و صعد متحها نحو غرفته.
لحقته هي الاخرى، و صعدت كانت ستتوحه الى غرفة اشرقن؛ كي تطمئن عليها كما وعدت ارغد لكنها شعرت بنفسها... و هي تتصطدم بشخص ما، و وقعت ارضا اثر هذا الاصطدام القوى المقصود... رفعت اسيا نظرها لترى من هذا الشخص وجدتها سيلان اقتضبت ملامح وجهها، و تحولت سريعًا... اردفت سيلان قائلة لها بحدة، و هي تمد زراعها لتساعدها على النهوض
:- انا شايف ان تهديدي مجابش نتيجة، و انك مخفتيش متزعليش بقا من النتيجة..
نهضت اسيا بمفردها، و هي تتجاهل زراعها قائلة لها بشحاعة، و لا مبالاه
:- لا مبخافش الحمد لله خليكي انتِ في نفسك... التقطت حقيبتها، و سارت تاركة اياها متحهة نحو غرفة اشرقت..
ابتسمت سيلان، و هي تنظر الى الهاتف الذي كان بـ يديها بانتصار، و دلفت الى غرفة مرام و هي تشعر بسعادة نابعة من صميم قلبها،لكن بالطبع تلك السعادة لن تدوم طويلًا؛ لانها تُـبنَى على تعاسة شخص اخر..
****************************************************************
سيلان و مرام و ماجد ناويين على ايه..؟!
اشرقت هيحصلها ايه..؟!
ايه رأيكوا في الفصل..؟!
تفاااعل و توقااتكوا و متنسوش تصوتوا على الفصل**
الكاتبة:- هدير دودو
رواية ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم هدير دودو
دلفت اسيا الى غرفة اشرقت لكنها تصنمت في موضعها ما ان فتحت الباب الخاص بالغرفة.. عقدت حاجبيها بدهشة، و عدم فهم و هي تشعر ان شئٍ ما قد
حدث... خاصةً عندما وقع بصرها على اشرقت التي كانت جالسة في الارض تبكي، و تنتحب بقوة، و هي تضم كلا ساقيها نحو صدرها...اتجهت نحوها على الفور تجلس بجانبها و هي تسالها بصوت قَـلِـق، و قد تأكدت ان بالفعل قد حدث شي ما لم تعلمه هي
:- في ايه يا اشرقت اهدى يا حبيبتي، و فهميني مالك ..مين اللي كلمك و انا هروح انخانق معاه..؟!
همست اشرقت تجيب بخوف، و نبرة ضعيفة واهنة من كثرة البكاء
:- ه.. هاتب موبايلك يا اسيا..
مدَّت يدها التي كانت ترتعش بخوف الى الامام..
عقدت اسيا كلتا حاحبيها بدهشة، و استغراب من مطلبها هذا.... و قد ضمَّت كلتا شفتيها الى الامام و تمتمت تسألها بعدم فهم
:- عاوزة موبايلي في ايه هو حصل حاجة يعني يا اشرقت..؟!
تمتمت هي بنفس ذات النبرة، و هي تشعر بنفاذ الصبر بالفعل لم تستطع ان تتحمل ان يحدث شي لطفلها
:- هاتي الموبايل بسرعة بس.
اومأت لها اسيا برأسها الى الامام، و بالفعل فتحت حقيبتها التي كانت ترتديها على خصرها لتخرج هاتفها... و بدأت تبحث بداخلها على الهاتف لكنها زفرت باحباط، و ضيق عندما لم تجد الهاتف ...و اردفت قائلة لـ اشرقت التي كانت تطالعها باعين تلتمع بالامل... امل اختفي، و تبخر عندما علمت انها لم تجده
:- للاسف يا اشرقت مش لقياه .. ممكن اكون نسيته في عربية مالك؛ لاني مروحتش اوضتي لما رجعت
اردفت اشرقت تُـخبر اياها بنبرة يتملكها الحزن،و هي تشعر بدقات قلبها تدق بعنف.... قلبها سيتركها، و يهرب من جسدها
:- مرام اللي اخدته قابلتيها و انتِ جاية صح..؟!
حركت اسيا راسها يمينًا، و يسارا بنفي... و هي تشعر بعدم الفهم لا تعلم لماذا تتفوه اشرقت بهذا الحديث الان؛ لذلك تمتمت تُجيب اياها بنفي
:- لا، مش مرام اللي قابلتني..... ممكن تهدِي، و تفهميني في ايه عشان اعرف اتصرف؛ لاني كدة والله ما فاهمة حاجة عاملة زي الحمارة..
تنفست اشرقت عدة مرات متتالية بصوت مسموع، و هي تحاول ان تهدأ من ثورة خوفها تلك... و اردفت تقص عليها ما حدث معها...كانت تتحدث، و هي تبكي بغزارة تريد ان ارغد يكون بحانبها... فهي الان في اشد احتياجها له... تحتاج الى امانها سندها، و حمايتها.. هو يعتبر كل شئ لها في تلك الحياة..... اعتادت على وجوده، و احتياجها له... هي تعتمد عليه في كل ما تحتاج، و كل ما يحدث لها..
غرزت اسيا اسنانها في شفتها، و هي تفكر في كل كلمة تفوهتها اشرقت لتعلم على الفور ان سيلان قد اشتركت مع مرام، و ماجد في تلك الخطة الخبيثة؛ لذلك اردفت سريعًا قائلة لها بتوجس و هي تمرر ابهامها بسبابتها مصدرة صوت عالي
:- كدة سيلان اتفقت معاهم....اشرقت احنا مش لازم نسكت؛ لانهم اكيد مش هيسكتوا، و كدة بيدبروا لحاجة،و كمان عارفين انك لسة حامل منزلتيش الطفل بس هما عرفوا ازاي..؟!
صمتت اشرقت، و بالفعل لا تعلم ماذا تجيبها؛ لانها لا تعلم بالفعل اردفت قائلة لها بقلقِ..... و هي تبتلع ريقها الجاف بصعوبة، و بطءٍ
:- انا عاوزة اتصل بارغد لازم اقوله..
اومأت لها اسيا بتأييد تؤيد فكرتها بالطبع فهما لا يستيطعوا ان يخفوا شئ مثل هذا عن ارغد... اكملت حديثها قائلة لها بهدوء... بعد ما فكرت لبضع الدقائق
:- اصبري هنزل اشوف تليفون بابا، و اتصلك بيه..
اومأت اشرقت، و هي تشعر ان قلبها سيتوقف من شدة الخوف....تلعن ذاتها بقوة كيف سمحت لمرام ان تأخذ الهاتف، و كيف لم تنتبه لشئٍ مثل هذا..؟! لا تعلم اين كان عقلها حينها..؟! لكنها بالفعل لم تنتبه عليها ابدًا كما انها كانت غير واعية... بالفعل هي كان كل ما يشغل تركيزها في هذا الوقت هو كيف علمت انها مازالت حامل و لم تجهض طفلها..؟! تشعر كأن الدنيا قد توقفت عند هذا الشئ؛ لذلك لم تشعر بشئ اخر..
خرجت اسيا من الغرفة مهرولة سريعًا الى غرفة والدها.. وجدته نائم ظلت تبحث عن هاتفه لكنها لم تجده ابدًا علمت على الفور انهم اخذوه... تنهدت بضيق، و احباط و هي لا تعلم ماذا تفعل..؟! صعدت مرة اخرى الى غرفة اشرقت التي كانت تسير في الغرفة ذهابًا، و ايابًا و القلق ينهش قلبها بأكمله... تُخبر اشرقت بنتيجة ما خططوه ما ان استمعت اشرقت الى حديثها و بدأ بكاءها يزداد، تبكي بخيبة امل، و وهن، و ضعف..
""""""""""""""""""
في الصباح
استيقظت اشرقت، و هي تشعر بأنين، و تعب منبعث من موضع قلبها.... استمعت الى صوت دق خفيض فوق الباب... لم تنكر ازدياد خوفها حيثٌ انها تشعر انها استمعت الى صوت دقات قلبها...وضعت يديها على موضع قلبها، و بدأت تتنهد بصوت مسموع، و هي تجاهد تخفي توترها، و تعطي لذاتها طاقة، و ثقة ..بالفعل توجهت نحو الباب لتفتحه... لكنها تصنمت مكانها عندما رأت ماجد هو الذي يقف امامها كان يطالع اياها بنظرات جريئة تمتلى بالوقاحة يتفحص اياها من اعلاها الى ادناها ...لم تعلم ماذا تفعل..؟! تشعر ان عقلها قد توقف حاولت ان تجعله يعمل بدلًا من وقوفها امامه الان كالصنم... لم يسعفها عقلها سوي على ان تغلق الباب بقوة في وجهه و قد تحول ملامح وجهها الى الضيق،و الغضب كانت متوقعة ان يأتي تنهدت عدة مرات مقررة ...ان تواجههم جميعًا باقصي ما لديها من قوة...ضحك ماجد بصوت مسموع؛ كي تستمع له، و يصل الى مسامعها اردف قائلا لها بخبث، و صوت عالٍ وصل اليها، و استمعت اليه جيدًا
:- اتفرجي، و اتسلي يا ست اشرقت.. عشان شكل الفيلم بتاع المرة اللي فاتت متستمعيش بيه كويس صحيتي كتتِ عالسرير عادى مش حاسة بحاجة...لكن المرة دي باكدلك انك هتستمتعي، هتشوفي كل حاجة صوت، و صورة..
شعرت ان خوفها قد تضاعف بالفعل ما ان استمعت الى حديثه الذي لا يدل على الخير ابدُا... وضعت كلتا يديها على اذنيها بضيق ،و هي لا تود ان تستمع الى حديثه هذا الذي لا يعمل سوى على اثارة حنقها، و خوفها...بدأت تطمئن قلبها، و تحاول ان تهدئه من نوبة القلق، و هي تتمتم قائلة لنفسها بصوت متقطع
:- ل..لا ا...اكيد ...ارغد هيجي.. ه..هو قالي انه بيحس بيا اكملت بصوت متحشرج و هي لا تستطع ان تمنع نوبة بكاءها اكثر من ذلك
:- انا دلوقتي محتاجاه جنبي انا، و لا حاجه من غيره..
_مَنْ قَالَ أَنَّنَا نَسْتَطِيع أَنْ نَعْتَمِدَ عَلَّى اَنْفُسِنَا قَدْ
اَخْطَأ، فَالانْثَي ضَعِيفَة، رَقِيقَة، مَهْمَا تَمَرَدَت، وَ اِدَّعَت الْقِوَّةَ... سَتَعُود فِي الَّنهَايَةٍ الَى رِقَتِهٕا، و ضِعْفَهَا، لَكِنَّهَا عِنْدَّمَا تَغْضَبُ كَافيَِة أَنْ تُدَمِّرَ عَالَم بِـ اَكْمَلِه؛ لِذَلِك لَا تَسْتَاهَنُوا بِقِوَّتِهَا_
اتحه ماجد نحو غرفة سيلان التي ما ان رأته حتى هبت واقفة تطالعه بغضب قائلة له بضيق، و لوم
:- بقا كدة يا ماجد بتخطط، و تعمل من ورايا... انتَ، و ست مرام دة انا اختك اولى من اي حد... فين ماجد اللي كان بيحكيلي كل حاجة بتحصل، و بيعملها
تابعت حديثها بفخر، و ثقة... و هي تشير بسبابتها نحو ذاتها بأعين تلتمع بالغرور
_ في الاخر انا اللي ساعدتك.... متنساش كدة لولايا كان زمان سي ارغد هو، و ست اشرقت بيخدعوك، و هُما عايشين مع بعض زي الفل..
طاطأ ماجد رأسه ارضًا، و هو ينظر لها بتاكيد يؤكد حديثها فبالفعل هي على حق
:- معلش يا سيلان اسف... بس الغبية اللي اسمها مرام كانت مفهماني انها مسيطرة علةطى كل حاجة، و طلعت غبية دة غير الشخص اللي بيهددنا دة، حقيقي مضغوط من كل ناحية..
عقدت سيلان حاجبيها بدهشة، و هي تردف تسأل اياه بعدم فهم، و اهتمام
:- يعني ايه.. مين دة اللي بيهددك..؟!
تنهد ماحد بضيق، و بدأ يقص عليها بعض الاشياء التي ثت معه... علاقته بمرام، و تلك التهديدات، و الصور التي اصبحت تلازمه... شهقت سيلان بغضب و دهشة ما انتهى من حديثه... خفضت يدها سريعًا و هي تردف قائلة له بعصبية، و صوت عالي نسبيًا... و بدأت توبخه بقوة توضح له عن مدى غضبها منه الان
:- انتَ اتجننت يا ماجد صح... لو اتجننت قول.. ازاي تتنيل كدة مع الزفتة اللي اسمها مرام لازم قرف لازم
وضعت يدها على صدعيها بغضب جمٍ كان واضح في نظراتها..
وضع ماجد ساق فوق ساقه الاخر... قائلًا لها بلا مبالاه
:- ايه يا سيلان محصلش حاجة... بنتسلى شوية و هي موافقة معنرضتش انتِ اللي هتعترضي يعني..
كان يتحدث باستنكار، و هو يرى ان غضبها هذا ليس له داعي..
اقتربت منه بغضب واضح... واضعة يديها فوق كتفه تنهر اياه بغضب، و ضيق
:- هعترض على ايه... انا بتكلم ان دلوقتي بتتهددوا بسبب القرف دة انتَ عارف لو حد عرف العلاقة اللي ما بينكوا هيعملوا ايه عارف، و لا لا..؟!
اومأ لها ماجد برأسه الى الامام، و هو يتمتم بصوت منخفض، غاضب...و قد اكفهرَّ ملامح وجهه
:- ايوة عارف.. بس دة مش وقته دلوقتي المهم اللي هنعمله احنا..
قطع حديتهم دخول مرام الى الغرفة... التي اتجهت نحو ماجد مباشرةً عندما رأته قائلة له بلوم، و نبرة مغزية
:- بقا كدة يا ماجد تيجي، و مش تقولي..
اردفت سيلان ترد هي عليها بدلًا من ماجد، و هي تبعدها عنه بيديها لتقف في المنتصف تفصل بينهما
:- اهدي يا ست مرام، و ركزوا معايا دلوقتي انزل يا ماجد هتلاقيهم شوية، و كله هيتحمع يلا قوم، مش هضيع فرصة؛ لانهم بيستغلوا كل حاجة..
كانت تتحدث بشرود، و شرر يتطاير من عينيها.
اخفي ماجد ضخكته على حديث، و افعال شقيقته مع مرام
ثم نهض، و خرج بالفعل.. امَّا مرام فشعرت بغيظ شديد...ودت ان تنقض على سيلان، و تقبض على خصلات شعرها بقوة، و غل،لكنها سرعان ما نفضت تلك الفكرة من عقلها، و خرجت هي الاخرى تاركة اياها تبتسم بانتصار..
"""""""""""""""""""
اسفل كان الجميع قد اجتعوا بناءًا على طلب سيلان.. عقدت فايزة ما بين حاجبيها بدهشة، و ضيق... و هي تردف قائلة لمرام بصوت منخفض تسأل اياها مودة ان تفهم ما يحدث، و هي تشعر بالملل بسبب جلوسها الان دون هدف
:- هو في ايه..و ايه سبب التجمع العجيب دة..؟!
اعتلت الابتسامة ثغر مرام... فقد كانت تبتسم بخبث، و سعادة حقيقية منبعثة من صميم قلبها بالفعل.. و هي تشعر انها ستشفي غليلها من اشرقت التي دائمًا تراها افضل منها.. غيرة، و حقد دون ايةِ هدف قلبها مُمتلئ بالحقد تجاه تلك البريئة... اردفت تُجيب والدتها بثقة، و فخر
:- اصبري يا ماما ادينا بنتفرج.. اهه الفرجة ببلاش.
اردف عابد يسأل ماجد بنبرة صارمة، جادة و هو مازال حتى الان لم يستطع يفهم لماذا اصَّروا على ان يجتمعوا حميعًا الان
:- في ايه يا ماجد انتَ، و سيلان ايه سبب التجمع دة..؟! كانت ملامح وجهه عابسة... فهذا اهدار للوقت دون هدف.
اردفت سيلان ترد هي عليه.. قائلة له بابتسامة واسعة لم تخلو من الخبث..فكيف ان تبتسم بصفوا و ابتسامتها تُبنى على حقدها لشخصٍ اخر
:- هي فين اشرقت يا عمي، قولنا عاوزين الكل عشان اللي ماجد هيقوله مش هينفع يتقال غير لما الكل يجي.
وجه عابد بصره نحو ابنته الجالسة على المقعد الذي كان امامه... قائلا لها بصرامة بعدما تنهد تنهيدة حارة.. يخرح فيها ما يشعره من ضيق، و ملل.. فهم يجلسون... و حتَّى الان لم يحدث شيء على الرغم من انهم اخبروهم ان يوجد شي هام... و حتَّى الان يثرثروا بلا هدف
:- روحي يا اسيا اندهي اشرقت و قوليلها تنزل اما نشوف..
كانت اسيا جالسة شاردة لم تنتبه على ما قاله والدها عقلها لستُ معها ... من الواضح من هيئتها ان بها شي ما من يراها يعلم على الفور انها لست بحالتها
الطبيعية، المرحة فقد كانت جالسة تفرك في يديها بتوتر وجهها يرتسم عليه علامات القلق، و التوتر هتف عابد باسمها مرة اخرى بنبرة اعلى لتستمع له... بالفعل نجح في جذب انتباهها له، اردفت تسأله و هي تبتلع ريقها الجاف بتوتر..فهي قد علمت انهم سينفذون ما ينووا عليه الان
:- ا.. ايه يا بابا حضرتك قولت ايه سورى مكنتش مركزة.. تحدثت و هي تجبر شفتيها على الابتسام رغمًا عنهما..
غمغمت سيلان ترد هي عليها بتهكم، و سخرية واضحة
:- بيقولك اطلعي اندهي سمو الاميرة اشرقت اللي عاملة نفسها مش عايشة معانا في البيت.. انهت حديثها، و قامت بلوى فمها بسخرية، و استهزاء...
اومأت اسيا برأسها الى الامام، و نهضت من مجلسها متجهة نحو غرفة اشرقت... و هي تصعد الدرج ببطء، و دلفت الغرفة ما ان وصلت... اردفت قائلة لـ اشرقت بتوجس، و خوف
:- اشرقت بابا بيقولك انزلي عشان قالوت انك لازم تنزلي عشان ست سيلان، و ماجد هيقولوا حاجة مهمة
اردفت حملتها الاخيرة بتهكم، و غضب واضح..
تنفست اشرقت عدة مرات متتالية بصوت مسموع. قبل ان تردف قائلة له بتلعثم، و صوت متقطع.. و هي تغرز اسنانها في شفتها، و تضغك عليها بقوة
:- ح.. حاضر هنزل متعرفيش هيعملوا ايه..؟!
كانت تسألها، و الخوف ينهش قلبها بأكمله... تحتاج لارغد بحانبها، و بقوةددظ تتمنى ان تغمض عينيها، و تفتحهما تجد ارغد بجانبها فهو مصدر قوتها الذي تستند عليه تستمد منه القوة، و الامان لتقف و تواجه الجميع دون ذرة خوف...
_وِجُودِي دَاخِل حُضْنَك هُوَ الَّذِي يُعْطِينِي الْقِوَّة، و الْامَان فَانْتَ مَصْدر قِوَّتِي.. الْقِوَّة اَسْتَمِدَّهَا مِنَّك انْتََ_
حرَّكت اسيا راسها يمينًا، و يسارًا بالنفي... قائلة لها بتوجس يحتل ملامحها، و نبرة صوتها
:- لا مش عارفة، لسة مقالوش حاجة..
سارت معها بخطوات بطيئةٍ، متعثرةٍ حتَّى نزلوا سويًا الى اسفل... ابتسمت سيلان بخبث، و غرور... و هي تشعر بتراقص قلبها بداخلها.
نهض ماجد من مجلسِه... ما ان رآها، و اردف قائلا لهم بخبث... و قد حان الان وقت ما يقوله
:- اهي شرفت الهانم بصوا يا جماعة انا جاي اقولكم الحقيقة بتاعت الملاك اللي اسمها اشرقت..
اذدردرت اشرقت ريقها... و عادت خطوة الى الخلف حتى اصبحت تقف خلف اسيا التي قد كانت واقفة بجانبها..
عقد عابد حاجبيه قائلا له بعدم فهم يسأل اياه
:- تقصد ايه يا ماجد..؟!
وضع ماجد يده في جيب سترته يُخرج هاتفه، و عبث فيه لعدة ثوانٍ ما يُقارب الدقيقة... حتى وصل لغرضه، و قام باللف على واحد واحد من الجالسين فقد كانوا يشاهدون صور لـه هو و اشرقت. اردف ماجد بعدما انتهى من مشاهدة الحميع للصور
:- انا، و اشرقت في بينا علاقة... عشان كدة كنت هتجوزها، و هي استمرت معايا بعد جوازها من ارغد كمان... و اهي دلوقتي حامل مني انا..
شهقت اشرقت اول واحدة منهم جميعًا... و هي غير مصدقة ما يقوله، اردفت قائلة له بعدم تصديق و هي تحرك راسها عدة مرات بالنفي، و عدم تصديق
:- انتَ كداب ايه اللي بتقوله دة..
اقترب ماجد منها، و هو يقبض على زراعها ساحبًا اياها الى الامام... لتقف في المنتصف امام الحميع و قد اردف قائلا لها بخبث يُكمل حديثه
:- ايه يا حبيبتي لامتة هنفضل نكدب، و نخبي و ابننا نكتبه باسم ارغد مش هينفع يا حبيبتي..
جحظت عيني اشرقت تشعر ان صوتها قد انحسر امتنع من الصعود من جوفها... اردفت آسيا بدلًا عنها نقول له بقوة، و غضب تدافع عنها... و هي تبعد يده من فوق زراعها
:- ابعد ايدك عنها، و ملكش دعوة بيها اشرقت احسن منك، و من مليون واحدة زيك يا قذر..
تمتمت مرام قائلة لاشرقت بخبث، و هي تدَّعي الصدمة، و عدم التصديق
:- ايه دة يا اشرقت انتِ تعملي كدة... دة انا بقول عليكي محترمة يطلع منك كل دة.
ضحكت فايزة بسخرية، و اردفت قائلة لشريف بخبث، فقد كان يقف متسمرًا في مكانه لا يعلم ماذا يفعل
:- شايف ادي بنتك طول عمرى عارفة انها و**** و اخلاقها زبالة، و تلاقيها عملت حوار اغتصابها عشان تدارى بيه عن حقارتها، و قذارتها..
كان عابد يقف يشعر بالصدمةِ، و الحيرةِ معًا... لا يعلم ما يحدث اذا كان صحيحًا ام لا...لا يدرى ماذا يفعل يشعر انه في حيرة شديدة..؟!
اغمضت اشرقت عينيها بقوة... و هي غير مصدقة ما يقوله الجميع...تستمع الى اهانتها باذنيها، و لم تستطع ان تتحدث.. ماذا ستردف كي تدافع عن ذاتها..؟! هي البريئة... و تقف امامهم كالمتهمة المذنبة.. لم تخطأ لكنهم سيعاقبوها على جريمة لم تفعلها..
تشعر انها في حلم ضغطت على كلتا كفيها بقوة.. قبل ان تفتح عينيها.. عندما وجدت من يقبض على زراعها بقوة وجدته والدها، و هو يطالعها باشمئزاز، كره، و اختقار تكره نظراته لها تلك... نظراته التي دام يطالعها بيها طوال حياتها... تشعر انها تريد ان تقتل ذاتها لترتاح من تعب الحياة التي لم ينتهي. اصبح الوجع، و الظلم يلازموها طوال حياتها... لكنها بالطبع لن تفعل هذا الخطأ مرة اخرى بحياتها... يكفِي انها فعلته مرة سابقة، و حملت هذا الذنب التي تتمنى ان تمحيه من ذاكرتها، و حياتها..
_مِنْ السَّهْلِ اَنَّنَا نَفْعَل الْخَطَأَ، لَكِن مِنْ الْصَعْبِ اَنْ نُكَرِرَ هَذَا الْخَطَأ خَاصَةً بَعْدَمَا عَلِمْنَا عَوَاقِبَه_
رفع شريف يدبه الى اعلى ليضربها اغمضت اشرقت عينيها، و الدموع كانت تسيل على وجنتيها بغزارة تشعر ان الزمن ينعاد مرة اخرى ها هي حياتها القديمة تنعاد امامها مرة اخرى... ابوها يقف، و يضربها امام الجميع تشعر ان حياتها مع ارغد... لم تكن سزى حلم جميل هيأه لها عقلها لتهرب من الواقع الاليم الذي تعيشه.. ليس اكثر، قد حان و الان استيقاظ منه ...استيقظت لتعيش حياتها القديمة، و تكملها حياتها التي كرهتها بسبب افعال ابيها معها تلك، و بطش الجميع عليها فلو كانت صخرة قوية لكانت انهارت من قوة الدق فوقها، و بالفعل هم جميعًا يدقوا فوق طاقتها حتى نفذت،و تبخرت في الهواء نهائيًا..
************************************************************************
اشرقت هيحصل لها ايه ..؟!
ايه رأيكوا في الفصل..؟!
تفاااااعل و توقعاتكوا و متنسوش تصوتوا على الفصل***
عااوزة تفاعل يكسر الدنيا الفصل الجاي الاخير شجعوووني بقا بلا احباط..
الكاتبة :- هدير دودو
رواية ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم هدير دودو
رفع شريف يده الى اعلى؛ ليضربها على وجنتها..اغمضت اشرقت عينيها، و الدموع كانت تسال على وجنتيها بغزارة... كانت تشعر بوجع، ضعف، و عجز استسلمت لواقعها المرير...انتظرت ااصفعة لتهبط على وجنتها و بالفعل تشعر بالانكسار، و الخذلان..
_استنى يا عمي
فحاءة صدح هذا الصوت... كان صوت قوى، غاضب،جهورى.. لم يكن سوى ارغد الذي وصل، و راي هذا المنظر... المنظر الذي بالفعل جعل عقله يهرب منه كان يتمنى ان يذهب اليهم، و يقتلهم جميعًا كل شخص اذى محبوبته بكلمة سيردها له بألف.... كان ينظر لهم جميعًا باعين غاضبة، الشرر يتطاير من عينيه... كانت عينيه تشبه الغابة التي تحترق، و النيران تتآكلها من جميع الانحاء..فبالفعل نيران الغيرة، و الغضب، و الحب تتاكل في قلبه..
فتحت اشرقت عينيها، و وقفت تنظر الى مصدر الصوت بعدم تصديق، و صدمة تُكَذِّبُ عينيها..لكنها فجاءة لم تشعر بذاتها سوى و هي تنطلق نحوه باقصي سرعة لديها... تتدفن ذاتها داخل حضنه كان جسدها يرتجف كليًا... احاطها ارغد بزراعيه، و بدأ يربت على ظهرها بحنان لتهدأ.... و هو يهمس داخل اذنها بنبرة حانية على الرغم من الغضب الذي بداخله يشعر بغضب يكبته اذا اطلق صراحه سيقتلهم جميعًا دون لحظة تردد
:- هشش هشش، اهدي يا حبيبتي اهدي يا روحي عشان خاطرى..
تمتمت هي بصوت متقطع، باكي غير منتظم... و قد اطلقت لبكاءها، و ضعفها الصراح
:- ا..ارغد..دة بيقول انه ابنه مش ابننا..بيقول اني على هلاقة معاه..ارغد معاه صور لينا...
كانت حديثها غير مفهوم، و مرتب الا انه فهم جيدًا ما تقولهظ.. مسد على ظهرها بحنان، و هو يردف قائلا لها بحنو، و هدوء؛ كي يهدئها
:- اهدي يا حبيبتي قسمًا بالله لاعرفهم كلهم مقامهم، و كل واحد غلط فيكي بحرف واحد هيدفع تمنه هما اللي حددوا وقت المواجهة يستحملوا بقا..
كان حديثه موجه للجميع كان يتحدث بنبرة توعد، عيونه قاتمة توضح مدى غضبه الان... بالفعل ظلَّ يحاول ان يهدئها حتى هدأت، و استكانت بضعف، و تعب بين زراعيه... كانت صامتة ظظظلا يصدر منها سوى صوت انفاسها المرتفعة، مسك ارغد يدها و قام بطبع قبلة رقيقة... فوقه و هو يردف قائلا لها بصوت حاني، اجش
:- اشف يا عمرى معرفتش اجي بدرى عن كدة بس كويس انك كلمتني..
تذكرت اشرقت ما فعلته هي، و اسيا عندما اخبرتها ان هاتف والدها لست موجود هو الاخر...
""""""""""""""""فلااااش باك
كانت اشرقت جالسة في الغرفة القلق، و التوتر ينهشا بقلبها فهي بالطبع علمت انهم سيفعلوا شيئًا ما؛ لذلك نزلت في المساء بهدوء.... توجهت نحو غرفة يسرية بعدما اخبرتها اسيا انهم قد اخذوا هاتف والدها ايضًا لانهم علموا انه اول من يتوجهوا نحوه.... كانت يسرية نائمة فقامت اشرقت بايقاظها قائلة لها بهدوء، و توتر و هي تضغط على كلتا يديها بقوة تجاهد ان تمنع نفسها من الدخول في دوامة بكاء مريرة
:- د..دادا معلش يا دادا ممكن تليفونك اكلم منه ارغد
اخرجت يسرية هاتفها لكن بكل اسف لم يكفي للتحدث مع ارغد فهو لم يوجد به رصيد كافي فاعادته لها، و هي لا تعلم ماذا تفعل لكنها رأت والدها يقف في الحديقة توجهت نحوه.... و هي تشعر بالتردد، و الخوف لكن لم يوجد امامها اي خيار اخر سوى هذا اردفت قائلة له بصوت جاهدت ان تجعله هادئ
:- ب..بابا ممكن تليفونك اعمل مكالمة معلش عشان مش عارفة تليفوني فين..
عقد شريف كلتا حطاجبيه الى امام و هو يشعر بالدهشة لكنه وضع يده في جيب سترته، و قد اخرج هاتفه اعطاه لها اخذته هي، و خطت بعض الخطوات بعيدًا عنه؛ كي لا يستمع ما تتحدثه.... و بالفعل اتصلت بارغد و اخبرته كل ما حدث معها شعر ارغد حينها بشعلةٍ من النار الملتهبة تتآكل في قلبه.. لكنه جاهد ان يكبته و يحاول ان يطمئنها قبل ان يغلق معها بالفعل.. قامت بحذف هذا الرقم من هاتف والدها و اعادته له..
""""""""""""""""""""" باااااااك
فاقت اشرقت من شرودها على يد ارغد التي كان واضعًا اياها فوق كفها حتى وصل نحو احد المقاعد و اشار لها تجلس قائلا لها بصوت حاني، و هو يبتسم في وجهها ليُطمنَ اياها
:- اتفرجي يا حبيبتي على بلاوي كل واحد فيهم اتفرجي عشان دة وقتك، و حقك..
انهي حديثه و هو يومأ لها برأسه الى الامام اومأت له هي الاخرى و لم ترد عليه بل اكتفت بتلك الايماءة، و هي تشعر بانقباض قلبها داخل قفصها الصدرى لكن ما يطمنها، و يهدئها هو وجود ارغد بجانبها في هذا الوقت تعلم ان بوجوده لن يحدث لها هي، و طفلها اي شي...فهو مصد امان، و قوة، حياتهم..
التفت ارغد نحوهم توجه اولا نحو شريف الذي كان مازال مستمرًا مكانه يشهر بالصدمة، و الدهشة... و اردف قائلًا له بصرامة، و حدة...و هو يشعر بحمرة من الغضب بداخله
:- انتَ ملكش اي حق إنك ترفع ايدك على مراتي ابدا مهما مين، و تبقي ايه... اشرقت خط احمر للجميع مسمحش لحد يقولها كلمة، و قبل ما تكلم مراتي المحترمة كلم بنتك، و مراتك اللي ماشيين مدورينها من وراك... و لا في حد حاكمهم..
صاحت فايزة قائلة له بغضب، و صوت عالٍ...و هي تنهض من فوق مجلسها ترفع سبابتها في وجهه
:- اخرس متجيبش سيرتي انا، و بنتي على لسانك متجبش قذارة مراتك فينا... وريه يا ماجد الصور فرجوا على مراته، و هي في حضنك...خليه يشوف الملاك اللي بيدافع عنها...
انهت حديثها بضحكة ساخرة..
نظر ارغد نحو اشرقت و اومأ لها براسه الى الامام... و هو يبتسم في وجهها بهدوء، فكل ما يريده هو الا تبكي و تحزن من حديثهم القاسي،الحاد هذا...و التفت مرة اخرى نحو فايزة و هو يخرج هاتفه،و يعطي اياها بعض الصور الخاصة لمرام و ماجد... فعل مثلما فعل ماجد جعل الحميع يشاهدها حتى انتهى ما ان انتهى حتى تمتم من بين اسنانه بقسوة،و استهجان
:- اهي الصور الحقيقية مش صور مراتي يا ست فايزة..
شحب وجه مرام بشدة، و هي تحاول ان تهدا من
ذاتِها؛ كي لا تكشف امرها.... بينما صرخت فايزة قائلة له بحدة، و عدم تصديق
:- اخرس مش عاوزة اسمع صوتك ابدًا انا بنتي محترمة عمرها ما تعمل حاجة زي كدة مفكرها مراتك و لا ايه...روح لم الاول مر..
صاح ارغد بها بصوت عالٍ، غاضب...يقاطعها مانعًا اياها من تكملة حديثها، و هو يتمنى ان يقتلها في هذا الوقت لم يعلم كيف سيطر على ذاته
:- متجبيش سيرة مراتي عل لسانك...مراتي خط احمر...ليتابع حديثه بشراسة، و غضب اكثر
-انا لسة بوريكوا جزء من الحقيقة لسة الحوار طويل و كل حاجة عملتيها هتتكشف..
ابتلعت فايزة ريقها بخوف جاهدت ان تخفيه، و هي تشعر بتهديده الجاد هذا...تخشى ات يكون علم عنها شئ ..
استمعوا جميعًا الى صوت مرام و هي تتحدث مع ماجد عندما كانت تقول له بخوف
:- انتَ عارف يا ماجد لو عرفوا هيعملوا ايه ممكن يحرمونا من الميراث ..
بدأ يفتح امامهم عدة تسجيلات اخرى لهما... فهو كان يعمل على تسجيل مكالمتهم حتى انتهي من فتحهم جميعًا...نظر الجميع نحو مرام يطالعونها
باحتقار... اردفت مرام بعدما اقتربت منه قائلة له بانفعال ...و هي تحدق اشرقت بنظرات كره واضحة
:- طب و فيها ايه يا أرغد انا عملت كل دة عشانك و اظن ان الموضوع دة مش هيفرق معاك مش هيفرق معاك اذا كنت بنت و لا لا كان زماني خلصتك من اشرقت و ابنها كمان و نتجوز انا و انتَ.
ردَّ عليها ارغد بضيق، و حدة و هو يشعر بالاستنكار من حديثها اللا مبالي
:- هو ايه اللي مش هيفرق معايا، و مين قال ان حتى لو كانت خطتك ال*** دي نجحت كان ممكن اتجوزك انتِ انسانة زبالة واقفة تبجحي بعد ما الكل عرف بقذارتك و تقولي عادي مش هتفرق.
اجابته بلا مبالاه كانها تتحدث عن امر عاديًا، لستُ كارثة كهذه
:- اه عادي مش هتفرق مانا زيي زي اشرقت ما انتَ رضيت باشرقت، و هي مش بنت و اهه متجوزها و لا تكون ماخدتش بالك انها مش بنت يعني انا زيي زي ست هانم اللي طالع بيها السما.
على الفور تحدثت فايزة تؤيد ابنتها...كإن هذا خبل الدفاع عن ابنتها
:- ايوة فعلآ يا حبيبتي معاكي حق انتِ مغلطتيش هو اللي بيعمل كل دة و ناسي ان مراته برضو مكانتش بنت.
شعر الجميع بالصدمة من حديثها هذا... بينما اردف ارغد قائلًا لها بغضب، و هو يطالعها بأعين مشتعلة نظراته وحدها كفيلة ان تجعلها تحترق كليًا
:- انتِ بذات تخرسي خالص مش قادر اصدق انك بتقولي كدة انتِ معجونة من ايه... بعيدًا عن انك امها و المفروض تنصحيها لا بتأيدى كلامها، و تتكلمي على مراتي اللي انتِ كنتِ السبب في اللى حصلها..
شهقت اشرقت بصدمة، و هي تتطلع نحوه بعدم تصديق... اومأ لها ارغد برأسه يؤكد حديثه شحب وجه فايزة شعرت ان الدماء قد فرت هاربة من وجهها و جسدها... لا تعلم كيف وصل ارغد لمعلومة هامة مثل هذة، لكنها اردفت قائلة له بتوتر لم تستطع اخفاءه
:- ا..ايه اللي بتقوله دة انتَ بتقول اي كلام ..انت جاي تلبس قرف مراتك فيا.
هدر بها ارغد، و قد وصل لاعلى ذروة في غضبه، فهي حتى الان تضع اللوم على اشرقت التي قامت بتدمير حياتها
:- اخرسي قسما بربي لو جيبتي سيرة اشرقت لهكون قاتلك و مش هيهمني حد...انا عارف كويس انك السبب و انتِ اللي طلبتي من عيل **** يعمل فيها كدة على فكرة الواد دة جبته و اعترف بعد ما اخد علقة محترمة خلته تتمنى الموت، و ميطولوش و في الاخر سلمته بنفسي للبوليس.
شعر شريف بالصدمة لا يستطع ان يصدق ما يسمعه هل زوجته كانت السبب في فعل شي مثل هذا لابنته ..؟؟ فهي كانت دائما تحرضه ضدها، و هي تعلم انها مظلومة... تمنى لو ان يصرخ، كيف سينظر لابنته بعد الان..؟! بالطبع لم يستطع ان يرفع عينيه في عينيها مرة اخرى..
تابع ارغد حديثه قائلا لمرام و هو يطالعها باحتقار، و تقليل
:- اياكي ثم اياكي ثم اياكي تقارني نفسك بيها مرة تانية.. اخرج اوراق اخرى و هو يلقي بها في وجه فايزة قائلا لها بسخرية
:- ادي اخرة تربيتك بنتك بتتعاطي مخدرات و ادى التحاليل بتاعتها لا و متورطة في تهريبه هي و ماجد شايفة يا فايزة هانم.
قال حملته الاخيرة بسخرية لاذعة.
هُنا، و هتفت سيلان تسال ماجد بعدم تصديق، و صدمه
:- الكلام دة صحيح يا ماجد انتَ متورط في تهريب مخدرات.
لم يرد عليها ماجد بل اكتفي بايماءة بسيطة من رأسه بدأت تبكي و تنتحب بصوت عالٍ، و هي غير مصدقة فهي لم تريد ابدا ان تتدمر حياة اخيها دائمًا تسعي لتجعله الافضل في تلك العائلة..
التفت ارغد نحو سيلان، و هو يطالعها باشمئزاز واضح لم يتأثر ابدا ببكاءها قائلا لها بضيق و هو يردف يتساءل اياها
:- انتِ الوحيدة اللي بجد مش قادر افهمك ايه سبب كرهك لاشرقت عملتلك ايه اصلا انت زرعتي الكرة في اخوكي كمان طلعتيه شبه راجل مش راجل ليه كل الحبد دة عمال افكر مش لاقي سبب..
اردفت سيلان تجيب اياه،و هي عينيها مثبتة نحو اشرقت التي كانت تبكي ... و لا تصدق ما يحدث معها اردفت سيلان قائلة له بكرة خالص
:- امها هي السبب في موت امي انت ناسي هي اللي حرمتني انا و اخويا من امنا الله يرحمها امها السبب..
لم يصدق ارغد ما تقوله ...لكنه اردف قائلا لها بصوت حاد
:- مرات عمي زينات الله يرحمها مش هي السبب مش هي مع اني مكنتش عاوز اقول الحزء دة بذات بس خلاص الحقيقة كلها هتبان... فايزة هي اللي سببت الحادثة اللي توفت فيها والدتك، و مرات عمي زينات يعني كنتي بتركهي الشخص الغلط اشرقت زيها زيك اتحرمت من امها من غير اي وجه حق مرات عمي زينات اخدت امك مشوار عادى متعرفش ان فايزة االلي المفروض صاحبتها سببت في حادثة و موتتها عشان تاخد بس لقب العيلة و مكتفتش بكدة لا بدل ما تكفر عن ذنبها راحت دمرت حياة بنتها كمان، و نعمة الصداقة..
هُنا و لم يتحمل شريف ان يصمت اكثر من ذلك فهي من فرقته عن زوجته، و حبيبته... توجه نحوها و هو ينظر لها بكره قائلا لها بغغب و هو يقبض فوق عنقها بشراسة، و يضغط بقوة بغل، و قوة
:- ازاي جالك قلب تعملي فيها كدة دي كانت بتعتبرك اختها عمرها ما زعلتك لو بكلمة... ليه تعملي كدة معاها عملت ايه يستحق ان يحصل فيها كدة انتِ طالق طالق طالق ... اسرع ارغد يبعده عنها على الفور قائلا له بحدة
:- اهدي با عمي البوليس هيجي و هتتعاقب على افعالها ال**** رغم اني نفسي اقتلها فعلًا بس مش هضحي بنفسي عشان كلبة زي دي السم اللي حطته هي اهه لف و رجعلها..
بالفعل جاء البوليس بعد دقايق و قام بالقبض على فايزة، و مرام، و ماجد... و ها هم يحصدون نتيجة كرههم و شَرهم... فهم ضيعوا عمرهم بخططهم الخبيثة تلك، و لم يحسبوا نتيجة افعالهم فجميعنا سنعاقب على افعالنا، و لو بعد حين و هذا ما حدث معهم بالطبع... كانت سيلان تشعر بالصدمة فهي دمرت حياة شقيقها و كل هذا بسبب اوهام خاطئة فهمتها هي، قررت ان تذهب ستسافر تعيش مع زوجها... فيكفي كل ما حدث لكنها لن تذهب قبل ان تطمئن على اخيها و تطلب منه السماح تشعر ان الندم باكل قلبها باكمله... بالفعل اعترفت بخطاها لكن لا ينفع الندم حينما ياتي في الوقت الخاطئ اما اشرقت فبالفعل تمنت ان تموت قبل ان تستمع الى تلك الحقائق التي استمعت اليها اليوم... كانت تبكي بضعف، وجع، تعب، و انهيار... قلبها تفتفت بداخلها اليوم شعرت بالخذلان، و الانكسار... لا تعلم ماذا فعلت هي ليحدث لها ذلك..؟! تبكي على والدتها التي حُرمت منها دون وجه حق... كانت طفلة لا تفهم شئ عندما توفت والدتها...فقدت حنانها، و حبها..
كان يشعر شريف لا يصدق ما سمعه عقله يعمل علي تحليل كل ما حدث... و هو يشعر انه لا يستطيع ان يستوعبه لم يشعر بنفسه سوى و هو يقع ارضًا..
انتفضت اشرقت سريعًا من مقعدها، و هي تدعي ربها الا يحدث له شي نعم هو من قسى عليها و عانت كثيرًا بسببه.... لكنه سيظل والدها الذي كان يحبها، و يدللها و هي صغيرة قام ارغد بحمله و سار متوحهًا نحو الخارج تشبتت اشرقت بثيابه اردف ارغد و هو يتحرك قائلًا لها بهدوء
:- اشرقت خليكي انتِ تعبانة.
حركت اشرقت راسها يمينًا، و يسارًا و بالفعل ركبت معه السيارة..
لحق بهما عابد، و اسيا في سيارة اخرى... اما سيلان فكان الندم و الحزن يتآكل قلبها تشعر انها في دنيا اخرى و عالم اخر..
كانت اشرقت جالسة في المستشغي تبكي، و هي نشعر بتعب جمٍ قلبها يصرخ بداخلها... اقترب ارغد منها جاذبًا اياها داخل حضنه برفق، و هو يربت على ظهرها بحنان قائلا لها بهدوء
:- قومي يا حبيبتي عشان خاطرى.... انا حجزت اوضة ترتاحي، و دكتورة تكشف عليكي يلا يا حبيبتي قومي و اول ما اعرف حاجة هطمنك..
حركت رأسها يمينًا، و يسارا برفض... ضمها ارغد نحوه برفق قائلا لها بحنو، و هو يرى علامات الارهاق و التعب البادية على وجهها
:- عشان خاطرى يا حبيبتي اسمعي كلامي..
سارت معه كامنغيبة و هي تشعر بانين منبعث من صميم قلبها... تذكرت كل ما حدث معها في حياتها من وجع، و حزن جلست تبكي في الغرفه اقترب منها.. ارغد قائلا لها بحب، و هو يعلم مدى حزنها
:- اهدى يا حبيبتي متعيطيش عشان خاطري انا، و بنتنا مفيش اي حاجة تستاهل ان دموعك تنزل عشانها..
اردفت هي ترد عليه قائلة له ببكاء، و ضعف
:- ماما عملتلها ايه عشان تبقي السبب في موتها... هي ليه عملت كدة حرمتني من ماما ليه انا بسببها معرفش يعني ايه ام، كنت بعيط زمان لما بشوفها بتطيب بخاطر مرام دايما رغم محاولات بابا انه ميزعلنيش بس كنت بزعل، كنت ببقي عاوزة امي جانبي ليه حرمتني منها.
ضمها ارغد الى صدره و مسد على شعرها عدة مرات بحنان، قائلا لها بنبرة حانية
:- ربنا هيعاقبها يا حبيبتي، و ربنا يخليني ليكي و تحيبي بنتنا تعوضيها عن كل حاجة... تعييشيها كل اللي نفسك تعيشيه، و هي كمان تعوضك انت كل حاجة مزعلاكي و انا أوعدك اني هعوضك عن كل حاجة شوفتيها اسف يا اشرقت لو زعلتك في يوم... بس حقيقي انا بحبك اكتر ما بحب نفسي، بحبك حب لو فضلتي تتخيليه عمرك كله مش هتوصليله... انتِ كنت حب حياتي اللي كبر معايا...ثانية ثانية بعيشها كان بيكبر حبيت براءتك، و نقاءك قبل اي حاجة تاني... حتى بعد ما ماجد ضحك عليا مقدرتش اشيلك من قلبي... اشيلك ازاي، و انتِ قلبي كله.
ابتسمت اشرقت دون ان تشعر... كان حديثه هذا كالدواء الذي يشغي كل جروحها... جروح قلبها، و روحها، حزنها الشديد الذي تشعر به... اردفت قائلة له بصوت خافت
:- ا..ارغد انت لازم تثق فيا حب من غير ثقة ميبقاش حب..
تنهد ارغد بصوت مسموع، و هو يحاهد على يجعل ذاته هادئًا معها... فيكفي ما مرت به حتى الان... بالطبع لن يربد ان يزيد حزنها، و اردف قائلا لها بحب، و هدوء... و هو يلتقط كفها طابعًا فوقه قبلة رقيقة
:- ابدًا يا تشرقت مين قال اني مش بثق فيكي.. انا سافرت، و انا واثق فيكي، و رجعت و فضلت واثق فيكي ان عمرك ما هتتغيري... اينعم كنت نسياني ازاي مش عارف ابتسم بلطف، و واصل ما كان يقوله
_ جه ماجد و قالي كلام زفت، و اختارت في البداية اثق فيكي لكن لما لقيتك هتتجوزيه، و موافقة فقولت ان خلاص... قررت ادفن حبك اللي هعيش عليه، قلبي كان بيتالم عقلي بيصورلي كل حاجة.. كنت هموت حرفيا لغاية ما لقيته هرب... لقيت نفسي زي الطفل الصغير لغيت عقلي، و تفكيري، و قولت هتجوزك كان التفكير بيجلدني رفضت احكيلك بعد ما عرفت الحقيقة عشان انتِ متزعليش كان كل اللي بيهمني انتِ... تنفس بصوت مسموع قبل ان يواصل حديثه بضيق، و غيرة
:- بعدها عرفت حوار الاغتصاب كنت هتجنن وقتها تابع مسرعا عندما رأي ملامح وجهها التي اصبحت اكثر شحوبا، و وهنًا
_ مش عشان اللي جه في دماغك... انا متقبلك، و هفضل اتقبلك، و بحبك، و هفضل احبك بكل جوارحك و حزنك، و تعبك... انا اتجننت عشانك انتِ ازاي قدرتي تستحملي حزنك، و وجعك من الموضوع دة و كمان اللي بيحصلك من العيلة عرفت انك عانيتي... حلفت اني اعوضك انا بعشقك يا اشرقت بعشقك بكل حاجة
فيكي... كلي ملكك انتِ... يا مالكة قلبي، و اشراق حياتي كلها..
شعرت اشرقت ان قلبها يذوب ذوبًا اثر حديثه هذا...كلماته قد محت كل شئ يحزنها بداخلها... تقسم انها لن تجد شخص مثله في تلك الحياة.. ابتسمت و استكانت داخل حضنه... قائلة له بابتسامة
:- ا..ارغد انا مكنتش نسياك اصلًا انا بس كنت بغوش على الموضوع بتاع عياطي، و الضرب عشان يعني متاخدش بالك... لكن انتَ برضو اخدت.
اقترب بشفتيه امام شفتيها قائلا لها بصوت اجش، و همس مغزى جعلها تذوب بين زراعيه
:- مخدش بالي ازاي... انا بدقق في اقل تفصيلة فيكي انت قلبي، و حياتي، و عمرى، و دنيتي كلها يا احلى اشرقت قولتها و هقولهالك تاني انت الاشراق، و النور اللي نوَّر حياتي. و لسة هتنور اكتر ببنتنا االي هتيجي تكمل نور الدنيا...هي و ام..
قطع حديثهم صوت اسيا التي كانت دلفت الى الغرفة اردفت قائلة لهم بخجل
:- احم احم ارغد بابا بيقولك تعالى الدكتور خرج..
انتفضت اشرقت مسرعة تبتعد عن ارغد، و هي تشعر بخحل جمٍ... اومأ لها ارغد و بالفعل نهض و سار بخطواته نخو الخارج تاركًا اياهم في الغرفة بمفردهما..
اردفت اشرقت تسأل اياها بقلق قبل ان تنهض
:- الدكتور قال ايه يا اسيا..
اجابتها بتوجش يحتل جميع ملامحها، و نبرة حزينة
:- هو..يعني...قال ان عمي جاله شلل بس بيقول انه مؤقت متخافيش.
بدأت اشرقت تبكي بقوة لم تستطع ان تمنع ذاتها من البكاء... اسرعت اسيا تحتضنها، و تربت عليها محاول ان تجعلها تهدأ..
""""""""""""""""""
بعد مرور تسعة اشهر
كان اليوم هو يوم زفاف اسيا، و مالك...فقد كانت اسيا غير مصدقة ما يحدث تشعر انها تحلم...تحلم حلم جميل قد هيأه لها عقلها من كثرة التفكير بهذا اليوم... تخشي ان تستيقظ من حلمها في اي وقت، ابتسمت بسعادة لا توتصف... تعجز بالفعل عن وصف مشاعرها في هذا الوقت تحديدًا... اردفت اشرقت قائلة لها بمشاكسة، و مرح و هي تغمز لها باحدي عينيها
:- خلصتي يا ست هانم، و لا لسة بقالك ساعة واقفة سرحانة قدام المراية.. سرحانة في ايه بقا..؟!
التفتت اسيا اليها... قائلة لها بمرح، و ابتسامتها تعلو ثغرها...ابتسامة حقيقية منبعثة من قلبها
:- بس يا اختي مش كفاية اجلنا الفرح شهرين؛ بسبب ولادتك انتِ و بنتك و ياريتك سمتيها اسيا من باب المجاملة، و التقدير... و لا اسم جديد زي ما اختارتلكوا مايان شايفه الاسم جديد ازاي.
لوت اشرقت فمها، و هي تحرك رأسها بياس من هذا الحديث اليومي... و غمغمت قائلة لها بسخرية
:- ايوة فعلا اصل انا اللي سمتها صح مانا قولتلك سميها براحتك الاسم اللي يعجبك... جه اخوكي و قال انه سماها انا مالي بقا.. هو اللي قال شروق، و صمم كلامك معاه بقا مش معايا.
نكزتها اسيا في يدبها بخفة، و هي تواصل حديثها بنفس ذات الثبات، و المرح
:- و انتِ بقا مش عارفة سماها شروق ليه ما هو عشان سيادتك قال قريب من اسمك يا سندريلا... على فكرة مايان احلى بس هو االي مش بيفهم.
وضعت اشرقت يديها على مقدمة رأسها... قائلة لها بتذمر
:- يخربيت كدة اسيا يا حبيبتي، احنا كل يوم بنقول نفس الكلام، لو جبت بنت كمان قولنا هنسميها مايان، و اللي مش عنده ذوق لو سمعك هيأجلك فرحك شهرين كمان لو مستغنية عن الفرح اتكلمي... انا هروح اشوف شروق عشان زمانها صحيت، و ادي العلاج لبابا، و اجهز نفسي.
ضحكت اسيا على حديثها، و اومأت لها و هي تبتسم بالفعل سارت هي الى الخارج... لتفعل ما قالته لكنها تذكرت يوم ولادتها، تذكرت عندما بكت ما ان علمت انها ولدت بنت فهما رفضوا ان يعلموا نوع الجنين و استمروا في مشاجرتهم... كانت تتمنى ان يكون ولد كما قالت هي...حينها اقترب منها ارغد يسال اياها بقلق، و اهتمام عن حالها و لماذا تبكي..؟!
اجابته هي بحنق طفولي
:- لا انتَ كدة اللي كسبت كل حاحة بتمشي زي ما انتَ عاوز كان نفسي اكسب..
انفجر حينها ارغد ضاحكًا على سذاجتها، و هو يردف قائلا لها بحب
:- انا عاوزها بنت عشان تكون انتِ... بس نسخة مصغرة تعيشيها كل اللي نفسك فيه، تشوفي نفسك فيها، و هي طلعت شبهك كمان سمتها اسم قريب من اسمك عشان تشوفي نفسك فيها، تعيشي طفزلتك معاها سمتها شروق عشان تبقي شروق حياتنا، و بدايتنا زي ما انتِ اشراق حياتي انا..
ابتسمت حينها كالبلهاء بفرحة، و سعادة و قلبها قد رقص بداخلها من فرط السعادة... فاقت من شرودها على يد ارغد التي كانت تحيط خصرها يقربها منه بقوة يسأل اياها باهتمام، و حنو و هو يداعب ارنبة انفها بانفه
:- حبيبة قلبي بتضحك، و فرحانة ليه من حقي اعرف اللي مخليكي تمشي مبتسمة كدة.
ردت عليه، و هي تحاول ان نبتعد عنه؛ خوفًا من ان يراهما احد
:- بفتكر يوم ولادتي، و الكلام اللي قولتهولي... اوعِي بقا اشوف شروق، و كمان بابا اديله علاجه.
التقط شفتيها بنهم، و حب و هو يشعر انه قد نسى كل شي حوله... ابتعد عنها بصعوبة عندما شعر بحاجتها القارسة الى الهواء، و هو يتمتم قائلا لها بمرح
:- طب اعمل ايه ما تيجي نفك، و نخلع من كل حاجة و نقعد مع بعض عشان وحشتيني اوي.
فلتت منها ضحكة بصوت مسموع، قبل ان تردف قائلة له باعتراض
:- لا يا ارغد مينفعش هتاخر عشان خاطرى اسمع كلامي انهاردة بس بعدين يعني ا.. اخنا كنا لسة بليل بعد ما نومنا شروق ملحقتش اوحشك..
رد عليها بمشاكسة
:- ما هو بعد الضحكة دي، مش هينفه اسيبك بعدين اديكي قولتي بليل، و كنا يعني فعل ماضي يا ساقطة عربي انا عاوز الحاضر بقا.
دفنت وجهها في عنقه و هي تتمتم بخفوت، و خجل
:- ارغد عشان خاطرى طب اقولك هعوضك بليل كتير اوي اوي، و هسيب شروق مع مدام سميرة مش هاخدها انومها زي كل يوم...اوعي عشان خاطرى احسن حد يدخل..
همس داخل اذنها قائلا لها بحب، و جراءة
:- عرض مغرى بعدين الظفروص هي تنومها امال هي مربية ازاي دة انتِ اللي طول اليوم قاعدة بيها اصلا.
و اخيرا رفع يده من فوق خصرها برفق... و ابتعدت عنه هي بعض الخطوات الى الخلف، و هي تجيبه قائلة له بهدوء، و تعقل
:- ارغد انتَ قولت انها عامل مساعد مش اكتر، و انا كنت رافضة اصلًا و انتَ عارف هخليني مع بنتي براحتي مش هعتمد على اي حد.
اكملت بنبرة حزينة، و تنهيدة حارة تجمل العديد من الاسي
- محدش هيبقي حنين، و واخد باله منها قدى انا محدش هيعمل دور الام زيي.
التقط ارغد كفها يطبع فوقه قبلة رقيقة، و هو يردف قائلُا لها بحب
:- ربنا يخليكي لينا يا قلبي، و تربيها زي ما يعجبك انا خايف على صحتك انتِ، انتِ لسة والدة من شهرين بس.
ابتسمت في وجهه ابتسامتها المشرقة التي لا تليق سوى بها... عيونها كانت تلتمع بشغف، و حبٍ حقيقيان
:- و يخليك لينا يا حبيبي بعدين انا بقيت كويسة، و زي الفل... اوعَى بقا خليني اشوفها، و بعدها اشوف بابا عشان البس.
ابتعد بالفعل عن طريقها كما قالت له، و هو يتابعها بأعين تلتمع بالحب... بالفعل بدات تعد طفلتها ما ان انتهت حتى طبعت على وجنتيها عدة قبلات متفرقة صغيرة، و هي تمتم لتلك الواقفة امامها قائلة لها باحترام، و هدوء
:- هي نامت اول ما تصحى رني الجرس الموصل لاوضتي و هجيلها... ماشي يا مدام سميرة.
اومأت لها برأسها الى الامام،و هي تهمهم تجيب اياها باحترام..
خرجت، و بالفعل سارت نحو غرفة والدها الذي كان مستيقظًا جالسًا على كرسيه المتحرك اقتربت منه و بدات تعطِي اياه بعض حبات الدواء الخاصة به قائلة له بهدوء
:- كدة خلاص يا بابا العلاج ناقصله اربع شهور كمان بالظبط بنفس الاستمرار، و المواظبة و بعدها الجلسات بتاعت العلاج الطبيعي، و هتبقي زي الفل.
التقط شريف كفها يضغط عليه بحنو، و هز يردف قائلًا لها بندم، و حزن
:- انا اسف يا بنتي اسف لو في مرة خذلتك، و جيت عليطي عشان اي حد... تعاملك معايا كدة و بالشكل دة و اهتمامك بيا... بيخليني اندم بتهتمي بيا اكتر من الممرضة رغم ان واحدة غيرك كان زمانها رمتني، و لا عبرتني حتى..
مسكت هي كفه الممسك بيدها الاخرى، و طبعت فوقه قبلة رقيقة قائلو لة بحب
:- انسى يا بابا انسى... انا الحمدلله قولتلك مش زعلانة منك قوم انتَ بس عشان تلعب مع شروق، و تجري وراها لما تكبر انت، و عمو عابد مش هتنازل عن كدة ابدًا..
ضحك شريف، و هو يردف قائلا لها بسعادة
:- ايوة نجري وراها و نلاعبها... و كل اللي هي عاوزاه تؤمر هي بس ربنا يخليها ليكي يا حبيبتي..
ابتسمت في وجهه بهدوء، و هي ترد عليه بحب
:- و يخليك ليها يا بابا هروح اجهز انا بقا عاوز حاجة..
همهم يجيب اياها قبل ان تخرج متحهة نحو غرفتها و بدات بالفعل تعد ذاتها لحفل الزفاف...
دلف عابد الغرفة الخاصة باسيا التي كانت قد انتهت من اعداد ذاتها بمساعدة بعض الميكب ارتيست المتخصصين افترب منها يحتضن اياها، و هو يردف قائلا لها بسعادة و حب
:- مبروك يا جبيبتي انا كدة اتطمنت عليكي، و على احوكي حسيت اني كدة عملت اكبر انجاز في حياتي..
ابتسمت اسيا بسعادة، و هي تزداد من ضمها عليه داخل حضنه بقوة قائلة له بحب
:- ربنا يخليك لينا يا اعظم، و احسن، و اجمل اب في العالم كله مش عارفين من غيرك كنا هنعمل ايه عقبال بقا ما تشوف ولادى زي دا شوفت بنت سي ارغد..
ابتسم عابد على مزاحها قائلا لها بحنو، و هو يضربها بخفة فوق راسها
:- اتعدلي يا بنت انتِ عروسة المفروص البنات تبقي مكسوفة مش انتِ بتفكرى في العيال من دلوقتي ااه منك يا محنناتي الله يكون في عون مالك الواد غلبان معملش حاجة في حياته تستاهل انه يحصل فيه كدة بس يلا هو اللي اختار محدش غصبه.
عقدت كلتا حاجبيها بدهشة قائلة له بتوجس، و هي تطالعه بنظرات متشككة
:- ليه يا سي بابا، و انا مالي هو انا في زيي و لا في حلاوتي انتَ ظالمني اوي خد بالك بعدين انا بنتك يا حاج مش مالك اللي ابنك ركز شزية و اقف معايا..
ضحك عابد معها، و قام بطبع قبلة حانية فوق جبهتها تاركًا اياها، و خرج مرة اخرى
""""""""""""""""""
وصلوا جميعًا القاعة الَّتي سيقام بها الزفاف... فقد كانت من افخم القاعات، كانت مزدحمة برجال الاعمال، و الصحافة... فهذا حدث هام لدى الجميع
امسك مالك بيد اسيا، و هو يشعر ان حلمه، و دعواته قد تحققت ظل يشكر ربه عدة مرات، و هو لا بصدق ما يحدث امامه كان هذا نفس الشعور لدى اسيا ايضًا بعد مرور بعض الوقت من التهاني قام مالك، و اسيا للرقص سويًا اردف مالك قائلًا لاسيا بصوت اجش، و هو يهمس امام شفتيها اللتان جلما ان يلتقطهما بين شفتيه
:- بحبك...بحبك يا مستحيل اتحقق يا دعوة ربنا حققهالي يا اجمل حاجة في حياتي، بحبك بعدد الانفاس اللي بتنفسها في سنين حياتي كلها، بحبك الحب اللي مش عارف و لا قادر اوصفه لانه ميتوصفش، بحب كل حاجة فيكي
ابتسمت اسيا بخجل، و هي تهمهم بخفوت قارس تجيب اياه
:- و.. و انا كمان يا مالك بحبك اوي بجد بس انا مش بعرف اقول كلام زي االي انتَ بتقوله دة بس بحبك و بجد انت مستحيل اتحقق بالنسبالي برضو..
ضحك مالك على خجلها الواضح، و براءتها و هو يهمس قائلًا لها بنفس ذات النبرة
:- عارف.. عارف انك بتحبيني يا قلب مالك..
على الجانب الاخر كان ارغد، و اشرقت يرقصان ايضًا
اردف ارغد قائلًا لاشرقت بنبرة عاشقة
:- اشرقت عاملك مفاجاة من زمان و انا بحهزهالك من و انتِ حامل بس الحمل كان مانعني.
انفجرت شفتي اشرقت... قبل ان تردف تسأل اياه بحب، و فضول
:- ايه هي يا ارغد...؟!
غمز لها ارغد باحدي عينيه قائلا لها بجراءة... جعلتها تخجل بشدة
:- بوسيني الاول عشان اقولك.
شهقت اشرقت بصوت عالٍ، و هي تحمد ربها بداخلها ان صوت الاغاني كان مرتفع، و لن يستمع احد الى ما حدث بينهما تمتمت قائلة له بخجل، و خفوت
:- ارغد ايه اللي بتقوله دة لا عيب... احنا مش في اوضتنا قول من غير قلة ادب.
ضحك ارغد قائلًا لها بمزاح، و مشاكسة
:- قلة ادب ايه يا اشرقت تعرفي عني اني مؤدب يا حبيبي... كان يسألها، و هو يطالعها بنظرات بريئة، مزيفة.
حرَّكت اشرقت رأسها بالنفي، و هي تضم شفتيها معًا الى الداخل بخجل قائلو له بالحاح
:- قول بقا ايه هي المفاجاءة عشان خاطري.
ابتسم ارغد قائلا لها بمرح و سعادة تشع من وجهه
:- خاطرك غالي اوي اوي.. نفذي الشرط، و اقولك يلا روح قلبي.
غرزت اسنانها في شفتها بخجل، و هي تتلفت حولها يمينًا، و يسارًا؛ كي تتاكد من الا يوجد احد ينتبه اليهم ثم قانت بالفعل بطبع قبلة رقيقة على احدى و جنتيه، و ابتعدت سريعًا كانها قامت بلمس كهرباء... ضحك ارغد على فعلتها قائلا لها بمشاكسة، و تذمر
:- طب و هي دي تنفع يعني ايه يا اشرقت... انا جوزك يا حبيبتي هعديها، و اقولك المفاجاءة عشات خاطرك بس.
ابتسمت اشرقت بسعادة، و فرحة وهعي تنظر له؛ كي يقول لها ما هي... بالفعل واصل هو حديثه بنبرة حانية فَرِحَة، و هو يرى السعادة تلتمع داخل اعينها
:- هنسافر ايطاليا نقضي شهر العسل بتاعنا اللي مروحناهوش..
اتسعت ابتسامة اشرقت بفرح اكبر... لكنها سرعان ما تلاشت قائلة بخفوت، و قلق اموى
:- طب، و شروق هنعمل ايه مش هينفع نسافر، و نسيبها.
كان يعلم انها ستقول له هكذا؛ لذلك اردف قائلا لها بجدية يخالطها الحنان
:- متقلقيش يا حبيبتي هناخدها معانا، و المربية هتبقي معانا انا مجهز كل حاجة، و قولت مش معقول ااجلها تاني مش كفاية اجلتها عشان حملك.
ضحكت بخفوت، و خجل... و هي تزداد من ضمه قائلة له بحب حقيقي منبعث من صميم قلبها
؛- ربنا يخليك ليا يا اجمل ارغد في العالم بحبك اوي ربنا يخليك ليا انتَ غيرت حياتي كلها.
عقب ارغد على حديثها بنبرة عاشقة
:- و يخليكي ليا يا اشراق حياتي، انتِ نورتيني انا شخصيًا مش حياتي بس... هفضل طول عمرى اعمل اي حاجة احة عشان اسعدك، و اشوف اللمعة اللي في عينك ..دي كفاية عندي بحس بسعادتي لما بشوفها
ازداد من ضمها نحوه حتى صارت تلتصق به لا يفصل بينعما اي مسافة، بينما هي دفنت رأسها في عنقه و هي تشعر انها لا تستطيع وصف مدى سعادتها الان..
_كُنْتَ لِي مَصْدَر سَعَادَتِي فَكُنْت أَنَا لَكْ ضَوْء حيََاتِكَ، قَدَّمْتُ لِي الْحَنَانُ فَقَدَّمْت لَكَ قَلْبِي، أَحْبَـبـْتَـنِي دُونَ مُقَابِل لَكِنَّكَ لَمْ تَكُن تَعْلِم أَنْ حُبَك فِي قَلْبِي هُوَ الْمُقَابِل_
_أَنَا أَحْبَـبَـتِك بِكُلِ مَا أَسْتَطِع، أحْبَـبَـتِك وَ اَنَا لَا أَفْهَم مَعْنَى كَلِمَة حُب، فَـ كَبِرَ حُبِك وَ تَرَعْرَعُ فِي قَلْبِي حَتَّى إِمْتَلَكُه دُونَ إِسْتِـئْـذَان، أُحَبِك اَكْثَر مِنْ حُبِي لـِ ذَاتِي، فَأنْتِ جَوْهَرَتِي الَّتِي كَانَت مُنْطَفِئَةَ وَ جَعَلْتِك تَـتَـلَأْلَإِي بـِ حُبِّي سَأُحَافِظُ وَ أَبْذِلُ كُل جُهْدِي حَتَّى تَظِلِ مُلَئْلِئَـةًَ لَامِعْـةً _
تِلْك هِيَ الْنِهَايَةُ لَدَيْنَا نَحْنُ، لَكِنَهَا لَمْ تَكُنْ الْنِهَايَة لَدَيْهُم، فَالْحُبُ لَا نِهَايَة لَه ابدًا، هُمَ الْان يَعِيشُون فِي سَعَادَةِ بَعْد شَقَاءُ، عِنَاءُ، وَجَعُ، تَعَبُ، وَ فِرَاقُ، يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَظِل وَاثِقِين مِنْ عَوَضِ الله الَّذِي لَا مَثِيلُ لَه..
الْحُبُ الْصَادِقُ سَيَنْتَصِرُ فِي الَنهَايَة، ِ بِالْطَبْعِ الْشَر لَنْ يَدُومَ مَهْمَا حَدَثَ، وَ هُمْ كَانُوا جَمِيعًا لَدَيْهُم حَبًا صَادِقًا؛ لِذَلِك إِنْتَصَر وَ حَطَّم الْشَرَ الَّذِي كَانَ يَعِيشُونَ فِيه، مِنْ أَهَمِ أَسْبَاب الْنَجَاحِ هِيَ الْثِقَةُ بِالله وَ عَوَضِه وَ الْثِقَة بأَنْفُسِنَا، وَ حُبِنَا، وَ اِخْتِيَارَتِنَا.... مَنْ الْمُمْكِنٍ اَنْ تَكُن اِخْتِيَارتِنَا الْخَاطِئَة كَمَا حَدَثَ مَعَ الْبَعْض فِي تِلْك الْرِوَايَة لَكِنِنَا يَجِبُ أَنْ نَتَعَلَمَ مِنْهَا؛ كَي لَا تَتَكَرر كَمَا فَعِلُوا..
****************************************************************
احببتُ ان اختتم الفصل بتلك الكلماتٍ البسيطةٍ، و اتمنى ان تنال الرواية اعجابكم، و تصل الى غايتها المقصودة..
بشكر كل شخص وقف بجانبي و دعمني و لو بكلمة حقيقي بفرح جدًا لما بتقولوا كلمة كويسة و بشكر كل شخص كان بيحلل معايا الاحداث و يزفتعل و تسفة لو مردتش على كل الكومنات في اي وقت بس حقيقي بيبقي خارج عن ترادتي والله في النهاية بحبكم اوي طبعا الكلام دة للي بيتفاعل اما اللي بيقرا في صمت فدة خليه صامت بس اتمنى يقولولي رايهم في الرواية و السرد و الحبكة و الشخصيات ❤💖
الفصل كبير اهه لو اتفاعلتوا حلو هكتب خاتمة لو لا يبقي خلاص براحتكم ❤💖
عاوزة ارائكم و ريفوهاتكم تنزل زي المطر🙈🙈😂
الكاتبة:- هدير دودو
رواية ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم هدير دودو
بعد مرور اربعةِ سنوات
جلست اشرقت في الحديقة بتعب جمٍ بادي على ملامح وجهها؛ بسبب ذلك الجهد الذي كانت تفعله مع اولادها فهما بالفعل لن يصمتوا ابدًا، دائمًا يتشاجروا سويًا و تخشى دائماً عندما يتحدوا معًا فبالفعل يفعلوا العديد من الكوارث... اغمضت كلتا عينيها بأرهاق لثانيةٍ واحدةٍ قبل ان تُعيدَ فتحهما مرة اخرى، و هي تتمتم قائلة لطفليها بنبرة آمرة و هي تلهث_مصعب و مُعاذ_ ذو الثلاثة اعوام لكنهما بتصرفان بمشاغبة كتير...كانت تتحدث و هي تشير بسبابتها نحو الارض بجانبها
:- يلا تعالوا اقعدوا هنا حرام عليكم انا تعبت من
الجرى، نفسي اتقطع ربنا يسامحكوا.
تمتمت شروق التي كانت تجلس بحانبها... قائلة لها بحنو و هي تربت بطفولة حانية فوق زراعها
:- معلش يا مامي، مش تزعلي انا هقول لبابا لما يجي عشان يعاقبهم.
ضمتها اشرقت نحو صدرها بحنان، و هي تبتسم برقة كعادتها، نفس ذات الابتسامة المشرقة قد اعتلت الان ثغرها معلنة على اشراق حياتهم جميعًا... قامت بطبع قبلة رقيقة فوق مقدمة راس ابنتها، و هي تردف قائلة لها بنبرة حانية تؤيد حديثها
:- ايوة فعلا، احما نقول لبابا على معاذ، و مصعب عشان دول مش لاقيين حد يحكمهم و بيقولوا كلام نوتي مش لطيف خالص، انا مجبتش غيرك اصلًا يا قلبي ثم رفعت سبابتها مرة اخرى تشير نحوهم ز تكمل حديثها بمرح
:- مش فريق المشاغبين دول.
ابتسمت شروق بفرحة، و هي تنظر لكلا شقيقيها و تخرج لهما لسانها بطريقة طفولية؛ كي تثير حنقهم على الفور اغتاظوا هما الاثنان، و اتجهوا نحوها قاموا بجذب شروق بعيدًا عن اشرقت ليحتضنها مُعاذ، و مُصعب من كل جهة و هم يتمتموا لها باسف طفولي
:- سورى يا مامي مش تقولي لبابا، و احنا هنسمع كلامك...و مش هنقولك كلام زي كدة خالص.
احتضنتهم اشرقت بحنان، و هي تشير لشروق ان تقترب نحوهم، و اردفت قائلة لهما بهدوء
:- اعتذروا لشروق كمان هي اختكم الكبيرة.
اومأوا لها هما الاثنان، و اردغوا يعتذروا الى شروق بهدوء ضمتهم اشرقت جميعًا نحوها بحنان... و هي تبتسم بسعادة لعائلتها الصغيرة تلك، لكنها شهقت فجاءة بصوت منخفض عندما شعرت بزراع قوية تلتف فوق خصرها و انفاس حارة تلفح عنقنها من الخلف...ابتسمت مرة اخرى دون ارادة منها عندما علمت بالطبع انه هو و
اردفت قائلو له بتذمر ممزوج ببعضٍ من الخجلٍ
:- ارغد بس بقا، يا ارغد الولاد واقفين اوعي ايدك مش هينفع.
همس ارغد بنبرة منخفضة داخل اذنها بمشاكسة، و مرح
:- اشرقت بس بقا، و سيبيني اعمل اللي يعجبني.
اقترب بعض الخطوات حتى صار يقف بجانبها اتجه الاولاد سريعًا نحوه ما ان رآوه، و قاموا باحتضانه ضمهم ارغد باشتياق، و هو يغمز لاشرقت باحدي عينيه مشيرًا لها ان تصعد الى غرفتهم..
ابتعلت ريقها ببطء، و خجل... و قد ضمت كلتا شفتيها الى الداخل ضاغطة عليهما بقوة، و هي تشعر بخجل جمٍ يحتاجها..
اشار لها بيديه مرة اخرى و هو ينظر لها... اومأت له براسها الى الامام و بالفعل تحركت بخطواتها الى داخل متجه نحو غرفتها كما اشار... لكن قبل ان تصعد استوقفها صوت والدها الذي كان يجلس مع عابد التفتت اشرقت نحوه تسال اياه، و الابتسامة تعلو ثغرها
:- ايوة يا بابا في حاجة..؟!
ابتسم في وجهها بلطف، و هو يشعر بالندم يتآكل في قلبه كل حركة تفعلها معها تشعره بالندم اكثر و اكثر...فما يوجد شئ اصعب من جلد الذات عندما نقوم نحن بجلد ذاتنا على افكارنا، و افعالنا السيئة التي فعلناها؛ هذا يعني اننا وصلنا لدرجة عالية من الندم لم نقل اعلى ذروة لان لم يستطع احد الوصول لقمة الندم بدليل ان نحن حتي الان نندم... نظل نادمين كلما نتذكر و هذا يعني ان يوجد مرحلة اكبر مما وصلنا لها كلما نكبر كلما يرتفع درجو ندمنا الحقيقي؛ و ذلك ادبسيب نضوج عقلنا اكثر... غمغم يسأل اياها بهدوء، و اهتمام
:- امال فين ولادك شايفك طالعة، و سايباهم و المربية جوة.
اجابته بصوتها الهادئ، الرقيق كعادتها
:- دة ارغد جه بدرى شوية، و قاعدين بيلعبوا معاه انتَ عارفهم.
اومأ لها شريف بتفهم و واصل حديثه مع عابد في بعض الاشياء الخاصة بالعمل... بينما اكملت هي طريقها و صعدت متوجهة لغرفتها بدات تبدل ملابسها حتى ارتدت فستان قصير من اللون الاسود ذو حمالات رفيعة يتناسب مع لون بشرتها البيضاء... ما ان انتهت حتى وجدت من يدلف الغرفة ابتسمت برقة تستقبل اياه اقترب منها سريعًا واضعًا زراعيه فوق عنقها يقرب اياها نحوه حتى اصبحت تلتصق به، كانت تشعر بانفاسه تلفح وجهها مما دفعها لتغمض كلتا عينيها بنهم، و استمتاع لم تشعر به سوى هو يطبق على شفتيها ملتقط اياها داخل شفتيه يقبل اياها بشوق جارف، و هو يتمتم قائلا لها بنبرة عاشقة بعدما ترك شفتيها عندما شعر بطلب رئتيها الى الهواء
:- وحشتيني اوي يا قلب ارغد..
ابتسمت في خجل، و هي تشعر بقلبها يذوب ذوبًا و هي بين يديه...تمتمت تجيب اياه بنبرة خافتة يخالطها بعض الاستنكار
:- وحشتك ايه يا ارغد دة انتَ سايبني من كم ساعة بس.
عقب على حديثها قائلا لها بحب، و حنيه لم تظهر سوى امامها
:- لو من ثانية واحدة، و حياتِك انتِ بتبقي قدام عيني بس بعيد عن حضني و بتوحشيني..عاوزك تلزقي على طول جوة حضني لان دة مكانك الصح يا اشراق حياتي..
دفنت وجهها في عنقه بخجل، و هي تغرز اسنانها في شفتها... لكنها سرعان ما تذكرت شي ما فرفعت رأسها و اردفت قائلة له بتذمر، و هي تعقد كلا حاجبيها و تضم كلتا شفتيها الى الامام رافعة سبابتها في وجهه
:- ارغد صحيح افتكرت مينفعش اللي بتعمله قدام الاولاد بحد هيتعلموا دول لسة اطفال انتَ مش هتصدق انهاردة سي مصعب قالي ايه..
علت ثغره شبه ابتسامة لكنه اخفاها سريعًا... قائلا لها بتساؤل و هو يرسم فوق ملامح وجهه الجدية التامة
:- قالك ايه يا حبيبتي...؟!
اردف جملته و هو يواصل حديثه بتذمر، و ضيق
:- قولي قولي سي مصعب قالك ايه... اصل هنفضل طول اليوم نتكلم عن العيال جاي بدرى عشان نتكلم.
ضحكت هي بخفوت، و هي تتمتم بنفس ذات النبرة الجادة
:- انهاردة مصعب بيقولي ادلعي يا مزة... ارغد انتَ متخيل طفل عنده تلت سنين يقولي ادلعي يا مزة عرف منين كلمة زي دى، و محدش بيقول الكلام دة غيرك..
ابتعد عنها خطوة الى الخلف، و هو ينظر لها مدَّعي الجدبة بنظراته يسألها بنبرة جادة
:- عرفها ازاي و قالها امتى..؟!
انفرجت شفتيها الى الامام، و هي ترفع كلا كتفيها الى الاعلى... قبل ان تُجيب اياه بجهل
:- معرفش والله، انا قولت منك، و قولتله انك هتعاقبه.
غمز لها ارغد باحدى عينيه، و هو يقترب منها مرة اخرى ماسكًا يديها الى اعلى، و هو يديرها على شكل حلقة... و هو يردف بنفس ذات الوقت
:- اعاقبه ازاي يا قلبي... هو مغلطش فعلا ما تدلعي يا مزة، ما انتِ مزة و مزة المزز كمان.
نظرت له بتوجس مخالط بخجل، ٍ و هي تردف قائلة له بنفاذ صبر، و طفيف من الضيق
:- ارغد انتَ بتهزر، و انا مش بهزر على فكرة انا بتكلم جد الولاد كدة غلط عليهم.
تمتم يجيب اياها ببراءة مزيفة يدَّعيها
:- و انا كدة يعني بهزر ما انا بتكلم جد يا حبيبتي، و سيبك من الولاد دلوقتي... انا هشوفهم، ركزي مع ابو الولاد الغلبان دة شوية..
انهي حديثه و هو يشير بيده نحو ذاته.
سرعان ما كسا اللون الاحمر كلتا وجنتيها، و هي تشعر بخحل قبل ان تتمتم تجيب اياه بخفوت، و صوت منخفض بالكاد يصل الى مسامعه
:- ما انا مركزة يا ارغد.
ضحك ارغد عليها، و هو يقوم بجذبها نحوه، و سار بها حتى وصلا سويا نحو الفراش...ليقوم بوضعها فوق ساقيه برفق، و هو يتمتم بنبرة عاشقة امام وجهها
:- بحبك، بحبك يا قلب، و حياة ارغد.
اردفت تسال اياه بقلق، و صوت متقطع
:- ي..يعني عمرك ما هتبطل تحبني..؟!
كانت تشعر بالخوف بسبب هذا السؤال..
كان يشعر في بداية الامر انها تمزح معه؛ لانه لا يرى هذا السؤال سور مزحة تمزحها معه... لكنه راى انها بالفعل تسأله بجدية، و قلق بادى على وجهها؛ لذلك اردف يجيب اياها بعشق جارف... عشق حطَّم اسوار قلبه و تغلغل فيه، و امتلكه
:- ابطل احبك، انتي بتسألي بجد... كنت بطلت احبك عمرى اللي فات من قبل ما اتجوزك حتى... دة انت كنت حلم بحلم اوصله، و لما اوصله ابطل، دة انا اموت كدة و لا ابطل احبك... المفروض تبقي واثقة في كدة و لا انتِ لسة مش عندك ثقة في حبي، دة انا اروح اقتل دكتورة سلمى قعدت ست شهور كاملين، و بسمع كلامها بالحرف.
اردف جملته الاخيرة بمزاح عندما راى الدموع تجتمع في عينيها.
ابتسمت بالفعل عندما استمعت الى كلماته الكافية ان تعيش هليها عمرا كاملا، اردفت قائلة له بنفي و هي تلتقط كفه تمسك به بين يديها بقوة
:- لا والله مش حوار ثقة، بس هو مش مصدقة اني عايشة بالسعادة دي كلها معاك، و مع ولادنا اللي نوروا حياتنا..
اردف يهمس في اذنها بنبرة حانية
:- لا صدقي، صدقي يا قلب ارغد دي حياتنا الجاية مع بعض... ابتعد عنها، و هو يتابع حديثه بتذمر و مشاكسة و هو يداعب ارنبة انفها ذات اللون الاحمر بسبب شدة خجلها
:- انتِ بتضحكي عليا دلوقتي، بس لا انا عاوز حقي.
ضحكت بخفوت و هي تدفن وجهاا في عنقه بخحل؛ كي لا يرى منظرها الخجل، المثير بشدة...
""""""""""""""""""
جلست اشرقت في المنتصف بجانب اسيا من جهة و ارغد الذي يجاس بحانبها من الجهةِ الاخرى واضعًا زراعه فوق خصرها يقربها نحوه حتى صارت تلتصق به... اردفت اسيا قائلة له بتذمر
:- اهه يا ست هانم مسمتيش انتِ مايان فقررت اسميها انا تبقي مايا، و مايان ..
لم تشعر اشرقت بذاتها سوى و هي تصرخ بفرحة، و حماس.... و هي تردف تسال اياها اياها ان ما كانت تسمعه صحيحًا
:- بتهزرى، انتِ بجد حامل.
اومات لها براسها الى الامام، و هي تستشعر كم السعادة الواضح في نبرة صوتها... لتسرع اشرقت محتضنة اياها بحب جمٍ..
بارك لها الجميع، و لمالك ايضًا و هما يشعروا بفرحة كبيرة... اردفت اشرقت قاىلة لها بمشاكسة
:- اديكي اهه هتجيبي لمايا بيبي متبقيش بس تتريقي عليا و تقولي ام العيال انشاء الله يبقوا توام، و تبقي زيي..
نكزتها اسيا في كتفها بخفة، و هي تردف قائلة لها بمزاح
:- ملكيش دعوة بيا انا هو مايا، و مايان... و بس قال توأم قال و بعدين مهما جبت هتفضلي ام العيال.
ضحكت اشرقت على حديثها، و هي تردف قائلة لها بمزاح هي الاخرى
:- طب ربي بنتك و قوليلها تبعد عن مُعاذ ابني حبيبي بدل ما هي لزقاله كدة..
رفعت اسيا شفتها الى اعلى، و هي تتمتم قائلة له بسخرية، و تهكم
:- بنتي برضو و لا هو... ربي ابنك بدل ما اهو عاوز اللي يربيه ليل، نهار شايل فيها كل ما يشوفنا..
تدخل ارغد يرد هو عليهابدلا من اشرقت... و هو يردف قائلا لها باحتجاج
:- لا الا مصعب و معاذ دول تربيتي انا، و متفتحوش اشرقت حبيبتي عليا.
ضحك الجمبع و بالفعل توجهوا نحو مائدة الطعام ليتناولوا طعامهم جميعا..
"""""""""""""""
بعد مرور يومين
ابتسمت اشرقت بسعادة، و هي تلف حول ذاتها بفرحة و اعجاب.. قبل ان تنزل تركب سيارتها، و هي تأمر السائق بالتوجه الى الشركة لارغد، اومأ لها السائق باحترام و بالفعل انطلقت السيارة نحو الشركة كما امرت هي، وصلت اشرقت الشركة و صعدت نحو غرفته مباشرةً... كان الحميع يطالعها باحترام، و تقدير... وصلت اشرقت امام المكتب لتردف قائلة للسكرتيرة الخاصة به تسأل اياها بهدوء
:- هدخل لارغد، في حد جوة..؟!
حركت السكرتيرة رأسها يمينا، و يسارا و هي تشير لها نحو الباب لتدلف متمتمة قائلة لها باحترام
:- لا يا مدام اشرقت، محدش جوة اتفضلي ادخلي.
ابتسمت اشرقت وجهها و هو تاومأ لها براسها الى الامام قبل ان تقترب بخطواتها نحو الباب، و تدلف الى ارغد الذي كان منكب فوق عمله يعمل بتركيز، و دقة و الارهاق بادي على ملامحه ...حيثُ انه لم يشعر بها عندما دلفت ضمت هي كلتا شفتيها الى الامام بتذمر قبل ان تقترب من المكتب، و هي تهمس باسمه بصوت منخفض
لوهلة شعر ارغد ان يتخيل صوتها العذب في اذنيه من كثرة تفكيره بها... لكنه تصنم مكانه عندما رفع بصره ليراها تقف بالقرب منه و هي ترتدى حجاب، و فستان من اللون الوردى طويل يغطي جسدها باكمله ذو اكمام واسعة... ابتلع ريقه بتوتر، و هو يردف اسمها بعدم تصديق، يشعر انه في حلمٍ
:- اشرقت انتِ بجد اتحجبتي..؟!
اومأت له برأسها الى الامام، و هي تقترب منه حتى اصبحت تقف امامه مباشرةً... قائلة له بتأكيد، و ابتسامتها الواسعة تعلو ثغرها
:- ايوة يا ارغد قررت اتحجب، و اعملهالك مفاجأة.
قام بالقبض على معصم يديها بخفة، و رقة و هو يجذبها نحوه لتسقط فوق ساقيه و قد احاطها هو بزراعه بقوة و هو يهمس امام شفتيها بحب، و نبرة عاشقة تنبعث من ثنايا قلبه
:- زي القمر يا روحي... كويس انك اخدتي خطوة جميلة زي دى... نفسي اقولك تعمليها من زمان بس محبتش تعمليها عشان انا اللي طلبت منك، حبيتك تعملي حاجة زى دي بمزاجك، و تكوني حباها و مقتنعة بيها.
تمتمت بخجفوت تخبر اياه، و هي تفرك في كلتا يديها بخجل؛ بسبب تفكيرها الاحمق
:- كنت من زمان حابة البسه يس بقول يعني كل البنات في العيلة مش لبساه فمش عاوزة ابقي اقل منهم.. اخفضت نبرة صوتها اكثر و هي تشعر بالخجل اكثر من السابق
_ ي..يعني عارفة اني غلطت بس كنت مش فاهمة اوي..
اومأ لها براسه الى الامام بتفهم، و هو يمسك كفها يطبع فوقه قبلة رقيقة، حانية... و هو يغمغم قائلًا لها بحنو
:- فاهم يا حبيبتي، اكيد كنتِ متاثرة بالمحيط اللي حواليكي بس يلا اهه اخدني الخطوة، و بقيتي زي القمر.
احتضنته بقوة، و هي تمتم قائلة له بهمس يكاد الا يستمع
:- ارغد..ربنا يخليك ليا، بحبك اوي..
كانت تتحدث بحب صادقٍ حقيقيٍ... حب تغلغل، و كبر في اعماق قلبها... حتى اصبح هو القلب باكمله... قلبها ينبض عشقه...حبه سار في اوردتها حتى وصل الى قلبها ليرويه به..
تمتم ارغد يرد عليها بعشق، و هو يشدد على احتضانها حتى اصبحت انفاسه تلفح عنقها
:- انا بعشقك يا قلب، و حياة، و روح، و عقل، و دنية، و عيلة ارغد كلها انتِ حياتي، و مالكة قلبي..
_و هكذا تسير الحياة... الحياة لست دائمًا حزن، و لست فرح ايضا يجب ان نعيش الوجع، و السعادة...فـ لكل شي تضاده نعيش حياتنا بمُرها ليعوضنا الله بحلوها..يحب ان نجرب طعم الحزن لكى نعلم طعم الفرح و الا لم نعلمه_
****************************************************************
الحمد لله الرواية انتهت نهائيًا، فرحانة بتفاعلكوا عليها، و اتمنى تكون نالت اعجبابكوا، و اسفة على التأخير في نزول الخاتمة بس كنت تعبانة شوية❤❤
الكاتبة :- هدير دودو
رواية ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم هدير دودو
طالعت آلاء عمر بعدم رضا وضيق، ثم صاحت ترد على حديثه بغضبٍ ساخرٍ، وهي تلعن طريقته تلك التي يتحدث بها معها
:- والله تهزر ولا لأ، حاجة متخصنيش اصلا، بس هو مين قالك إن أنا موافقة ولا هوافق اصلا على جوازنا دة، عمر أنتَ لو آخر واحد في الدنيا مش هوافق بقا اصلا.
أنهت حديثها بضيق، وعقدت زراعيها أمام صدرها الذي كان يعلو ويهبط بعنف بسبب الغضب الذي يصعف في عقلها.
رد عليها ببرود، وحدة طفيفة، وهو يضع يديه في جيب سترته ببرود، ويعتلي ثغره ابتسامة خفيفة
:- لا هتوافقي تحبي تعرفي ليه يا آلاء هانم، لأن موافقتك دي هتكون قدام إني موديش الفيديو بتاعك وأنتِ بتسرقيني دة للبوليس، آلاء هانم الحامدي بنت خالي حرامية وبتسرقني أنا، هسجنك يا آلاء، ودة آخر كلام عندي.
وقفت آلاء تستمع إلى حديثه بعدم تصديق، تشعر بالذهول يجتاح كل ذرة في عقلها، ظلت في صدمتها تلك، حتى شردت في مجرى حياتها قبل ذلك، و بدأت بعض الذكريات تهاجمها تتذكر ما حدث قبل ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دة اقتباس من الرواية الجديدة يااا بنات♥
هتلاقوا الرواية موجودة في صفحتي هنا على الواتباد بعنوان (آنين وإبتهاج) نزل منها خمس فصول هنتظر رأيكم♥
دي صورة للرواية ♥♥
ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) الفصل الثلاثون 30 - بقلم هدير دودو
طالعت آلاء عمر بعدم رضا وضيق، ثم صاحت ترد على حديثه بغضبٍ ساخرٍ، وهي تلعن طريقته تلك التي يتحدث بها معها
:- والله تهزر ولا لأ، حاجة متخصنيش اصلا، بس هو مين قالك إن أنا موافقة ولا هوافق اصلا على جوازنا دة، عمر أنتَ لو آخر واحد في الدنيا مش هوافق بقا اصلا.
أنهت حديثها بضيق، وعقدت زراعيها أمام صدرها الذي كان يعلو ويهبط بعنف بسبب الغضب الذي يصعف في عقلها.
رد عليها ببرود، وحدة طفيفة، وهو يضع يديه في جيب سترته ببرود، ويعتلي ثغره ابتسامة خفيفة
:- لا هتوافقي تحبي تعرفي ليه يا آلاء هانم، لأن موافقتك دي هتكون قدام إني موديش الفيديو بتاعك وأنتِ بتسرقيني دة للبوليس، آلاء هانم الحامدي بنت خالي حرامية وبتسرقني أنا، هسجنك يا آلاء، ودة آخر كلام عندي.
وقفت آلاء تستمع إلى حديثه بعدم تصديق، تشعر بالذهول يجتاح كل ذرة في عقلها، ظلت في صدمتها تلك، حتى شردت في مجرى حياتها قبل ذلك، و بدأت بعض الذكريات تهاجمها تتذكر ما حدث قبل ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دة اقتباس من الرواية الجديدة يااا بنات♥
هتلاقوا الرواية موجودة في صفحتي هنا على الواتباد بعنوان (آنين وإبتهاج) نزل منها خمس فصول هنتظر رأيكم♥
دي صورة للرواية ♥♥