تحميل رواية ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) بقلم هدير دودو pdf
بقلم هدير دودو
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان جميع من في الفيلا متوتر ، مرتبك بشدة.. اليوم ليس مثل اي يوم طبيعي ، فاليوم هو يوم عودة ارغد العزايزي من الخارج فمن لا يعرف ارغد العزايزي ، فهو قد سافر الى الخارج منذ زمن ليس بقليل ؛ كي يعمل على تحسن احوال الشركات ، و الصفقات في الخارج خاصة بعد ان مرت بحالة من الضعف ، لكن في اقل من شهرين استعادت الشركات في الخارج اسمها ، و حالتها الطبيعية ، و يمكن اقوى فهو ليس اي شخص انه ارغد العزايزي . """""""""""""" كانت اشرقت جالسة في غرفتها كعادتها اليومية ، فهي طوال اليوم تظل حبيسة في غرفتها بملامحها الح...
رواية ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) الفصل الحادي عشر 11 - بقلم هدير دودو
عاد ارغد من الشركة ليجدها جالسة على الاريكة امام اللاب توب تتشاهد احدى المسلسلات التي تباعها هي... دقق بشدة في هدوءها و انفعالاتها مع احداث المسلسل... ليجذب اللاب توب من يديها فجاءة نظرت له هي و جاءت ان تتحدث لكن تحدث هو قائلا لها بنبرة يتخللها الغضب فهما الان فيما يسمى هدوء قبل العاصفة
:- اظن دلوقتي انت كويسة.... اقدر اتكلم في حوار البرشام اللي اتاخد ليكمل بتوعد لاني قسما بالله ما هعدي الموضوع دة بالساهل عاوزة تنتحري يا اشرقت كنت بتفكري في ايه وقتها.
ابتلعب اشرقت ريقها بتوتر.... تعلم انه لم يمرئ ذلك الامر بالفعل لكن حتما، و لا بد ستواجهه الان... لتقول له بارتجاف محاولة ان تمسك دموعها؛ كى لا تنزل امامه لا تتمنى ان يري دموعها
:- ا... انا مكنش قصدي.. كانت غلطة و ساعة شيطان .. لتتابع حديثها بقوة، و عناد مُزيَّفان على عكس ما تشعر به من داخلها
:- اظن ان دي حاجة متخصكش... حتى لو كان حصلي حاجة، او مت كان ربنا هو اللي هيعاقبني، و يحاسبني مش انت.
ما ان سمع هو حديثها... خاصة عندما ذُكرت سيرة الموت.... حتى شعر بغضب شديد يحتاجه... كان يرمقها نظرات حارقة تخترقها... ليهتف قائلا لها بصوت ساخر مخالط بالغضب المكتوم
:- امم ربنا اللي هيحاسبك، و تقدري تفهميني هيحاسبك على ايه، و لا ايه.... انت بتعملي غلطات متتغفرش و ياريتك بتسكتي.... لا واقفة قدامي تقوليلي اه عملت، و ملكش دعوة..... تخيلي كدة لو كنت انا مجيتش في الوقت دة..... كنتى هتعملي ايه كان زمانك هنا في الاوضة، و محدش طبعا عارف حاجة.. انت متخيلة و لا لا..؟؟! قال جملته الاخيرة بصوت قوى عالى اشبه بالصراخ.
اغمضت هي عيينيها بشدة،و انكمشت ملامح وجهها، و ظلت تحرك راسها بنفي... رافضة ان تُفكر في تلك الفكرة... لتُسيل دموعها بغزارة على وجنتيها كالشلال اقترب هو منها جاذبا اياها الى صدره... ظل يمرر يديه على ظهرها بحنان محاولا تهدئة اياها... لتهتف هي قائلة له بانهيار، و ضعف... فلمتى ستظل صامتة ماذا سيفيدها صمتها هذا..؟؟ بالطبع تعلم الاجابة انها لم تستفاد شي... لمتي ستظل تحمل وجوعها، و حزنها داخل قلبها، و تكتمه..؟؟
:- ع...على... فكرة انتو السبب... اه انت السبب .. انتوا كلكوا بتعاملوني وحش، و انا معملتش لحد حاجة.... بابا من بعد اللي حصل، و هو بقا بيعاملني كدة ليه هو انا اللي قولتلهم يغتصبوني.... لتتابع باستنكار و بكاء متواصل.. هو ليه مش قادر يفهم، و لا يحس بوجعي انت عارف انا من بعد ما بطلت اخاف.... بقيت بخاف رجعت اخاف تاني... ليه حسستنى بالامان، و القوة و بعدين مشيت.... انت من اول ما اتجوزتني، و انت بتعاملني وحش... لا من قبل الجواز كمان طب ليه لما رجعت في الاول عاملتني حلو.... ليه خليتني اتعلق بيك و احبك على الفاضي ليه انتوا كلكوا بتحسسوني اني لعبة تعملوا فيها اللي عاوزبنه.... ليه خليتني احبك... كلكوا عمالين تعاقبوني من غير سبب.
صُدِم هو بشدة هل تعترف له بكل بسهولة الان انها تحبه كلماتها تلك اثرت فيه بشدة لكنه سرعان ما تذكر حقيقتها ليقوم و يجلب لها الجواب الذي وجده يوم ما قامت بالانتحار، و القاه في وجهها قائلا لها بغضب، و صوت عالي.. و قد برزت عروقه مسكت هي ذلك الجواب و بدات تقرأه بارتجاف كانت ارتجافها يزداد ما ان تقرا كلمة في هذا الجواب... فكلمات الجواب جريئة بشدة لكن هذا لم يكن شي مقارنةً بدهشتها عندما وجدت اسمها اسفل هذا الحواب على انها هي الكاتبة له اخذت تنظر له بعدم تصديق، و ظلت تحرك رأسها يمينا، و يسارا بنفي قبا ان تهتف قائلة له بصوت متقطع محاولة ان تشرح له الامر
:- ا..ر... ارغد... انا معرفش حاجو عن الجواب داة والله ما اعرف عنه حاجة و لا انا اللي كتباه حتى... انا مليش علاقة بماجد اصلا.... دة نادرا لما بكلمه، و تقدر تسأل اي حد في البيت.
وقف مزهول تمنى ان تكون ما تقوله هو الحقيقة هل ستسامحه هي اذا كان ما تقوله هي الحقيقة...؟؟!
هل ستمرء افعاله الذي فعلها معها...؟؟! تنهد بضيق و الم واضح في عيناه مهما جاهد و حاول اخفاءه لن ينكر تراقص قلبه بداخله عندما اعترفت له انها تحبه لكنه حاول ان يوقفه... فمن الممكن ان تكون كاذبة... جاء ليخرج تاركا اياها، او بالاحر يهرب من ذلك الواقع.. الذي لا يريد ان يفكر فيه يشعر بالعجز، و الضعف... جاء ليسير متجها الى الخارج يجلس مع ذاته بمفرده يفكر في ذلك الحديث، و يعقله... ليجدها تتشبت في ملابسه و في عينيها نظرة امل الا يتركها، و يذهب اوما لها براسه و هو ينظر لعينيها كانه يبث بداخلهما الاطمئنان، و الحنان فهو لمح فيهم حزن، و خوف، و دموع محبوسة باقصي جهد.... جلس على حافة الفراش لكنه لم يستطع ان يصمد، و يظل جالس... ليخرج سريها من الغرفة هاربا منها، و من نظراتها، و من تفكيره ايضا.
لم تستطع ان تمنع دموعها بعد كل هذا.... بدات دموعها تنزل بصمت على وجنتيها قانت بقذف الوسادات
ارضا.... وضعت يديها على فمها تحاول منع شهقاتها؛ لانها الان تتمنى ان تصرخ بأعلى صوتها لتريح قلبها، و تخرج منه جميع الاعباء التي يحملها.. بدات تضع يديها على فمها بقوة تمنع حدوث ذلك باقصي ما لديها... تشعر انها حمقاء الان فحتى لو علم انها صادقة، و لم يوجد شي بينها، و بين ماجد
هل سيقبل بها... بسببه هو، و بسبب حبها له... نست واقعها نست انها فتاة مُغتصبة فهو لن يقبل بها... كانت تنتظر ان يعترف لها انه يحبها ظلت على حالتها تلك
ما يقارب الساعة.. لتنهض من على الفراش ببطء شديد تدلف الى المرحاض لتأخذ دوش لعله يهدى من الوجع الذي تشعر به لكنه للاسف كان بلا جدوى... فالان ليس مثل كل مرة سابقة فكل مرة كان الالم الذي تشعر به الم جسدي نتيجة لضرب والدها لها في السنوات الاحيرة لكنها الان تشعر بالم داخلى منبعث من قلبها... لم يستطع احد ان يريحه لتخرج من المرحاض، و تبدأ لترتيب الغرفة كما كانت شاعرة بالقهر، و الانكسار اتجهت جالسة على الفراش .... ما ان وضعت راسها على الوسادة حتى نامت مسرعة هاربة من تلك الوجع التي تعيشه هي تتمنى ان تظل نائمة باقية حياتها...
""""""""""""""""""""""""
استيقظت في الصباح... نزلت تتناول فطارها معهم في الاسفل.... كما امر عمها عابد ما ان نزلت حتى عقد عابد حاجبيه قبل ان يهتف قائلا لها بتساؤل، و استغراب
:- ايه دة انت نازلة لوحدك امال فين ارغد دة انا قولت نايم، و هينزل معاكي.
ارتبكت هي ما ان ذُكِرَ اسمه ضغطت على شفتيها بقوة محاولة منع نفسها من الا تبكي... قبل ان تهتف قائله له بكذب، و هي تُرسم فوق شفتيها ابتسامة مصطنعة؛ كى تُزيَّن وجهها و لا احد يرى الحزن، و الالم الذي تشعر به هي الان
:- اصل يا عمو ارغد نزل الشغل من الصبح... انت عارف اهمل شغله اوى في الفترة اللي تعبت فيها، و اهه بيعوض اللي اهمله... لتتابع مكملة حديثها بشغف و عينيها تلتمع بالحب، و الفخر انت عارف ارغد طول عمره بيحب شغله، و مش بيحب يهمله خالص.
لمح عابد نظرة الشغف و الحب الظاهرة في عينيها بشدة ما ان مَدحت في ارغد، و اخلاقه لكن ايضا مازالت عينيها ذابلة، حزينة...بدأ الجميع يتناول طعامهم في صمت لكن لم تخلو اشرقت من نظرات فايزة الخبيثة الشامتة فهى قد رات ارغد امس، و هو يخرج من الغرفة بحالته تلك... لتهتف قائلة لها بتساؤل، و نبرة خبيثة ساخرة تتمنى ان تُظهر اشرقت امام الحميع كاذبة مخادعة.. و خاصة امام عابد فهي تعلم انه يحبها مثل ابنته اسيا دائما يتدخل في القرارات المصيرية لحياتها عندما يرى ان شريف رافض شي مهم يتضطر ان يتدخل و يتدخل بصرامة شديدة غير قابلة للنقاش
:- بس انت متأكدة ان ارغد نزل الشغل من الصبح متأكدة، و ظلت ترمقها بانتصار... نظرات مغزية، و على ثغرها ابتسامة واسعة.
علمت اشرقت مغزى سؤالها ليظهر على ملامحها التوتر سرعان ما ابتلعت ريقها قبل ان تجاوبها قائلة لها بارتباك مدعية عدم فهم سؤالها
:- ح.. حضرتك تقصدي ايه بالظبط.
لوت فايزة فمها بسخرية قائلة لها بنبرة ساخرة و ملامح شامتة
:- اصل انا شوفت ارغد، و هو ماشي من بليل، و انت بتقولي انه مشى الصبح... فانا استحالة اكدب عيوني و لا انت ايه رايك.
وقف الطعام في حلق اشرقت لتظل تسعل بشدة قبل ان تقول لها بكذب
:- م.. م.. ماهو اصل هو خرج بليل، و رجع تاني، و نزل بدري الصبح الشغل في حاجة يا فايزة هانم.
ردت فايزة عليها بسخرية بعد ان علمت كذبها
:- لا يعني هعوز ايه... انا كنت يسأل بس
هتف عابد قائلا لهم بصرامة؛ كى لا يتوتر الجو اكثر من ذلك
:- بس خلاص لو سمحت كل واحد يركز في فطاره.
بدأ الحميع يتناول فطاره ماعدا اشرقت التي كانت تنظر الى الطبق الذي امامها بشرود... تتذكر ما حدث أمس محاولة كبت دموعها؛ كي لا يراها احد لكنها لم تستطع ان تكتمها اكثر من ذلك... لتنهض سريعا قائلة لهم بنبرة حزينة
:- أنا مش جعانة عن اذنكم... قالت جملتها تلك، و فرت هاربة من امامهم سريعا... متجهة الى غرفتها مرة اخرى... غلقت الباب خلفها بأحكام، و ظلت تبكى بشدة بانهيار، و ضعف شديد.....
"""""""""""""""
هتف عابد قائلا لابنته بقلق، و خوف من ان يصيب اشرقت شي... و هو يتطلع الى فابزة بنظرات غاضبة
:- اطلعي يا اسيا شوفيها، و شوفي مالها، و حاولي تهديها.
حركت اسيا راسها الى الامام لكن قبل ان تنهض هتفت مرام هي مقترحة بقلق
:- اطلع انا اشوفها يا اونكل.
رد عليها عابد قائلا لها بنفى، و نبرة هادئة
:- لا يا مرام خليكي ملوش لزوم... هي اسيا هتطلع تشوفها، و ياريت لو تعرف تنزلها تكمل فطار خليكي انت... ليهتف قائلا لاسيا مرة اخرى بحزم
يلا يا اسيا قومى انت لسة قاعدة مكانك.
نهضت اسيا من على كرسيها، و صعدت متجهة الي غرفة اخاها... حيث توجد اشرقت لتدق الباب عليها دقات خفيفة؛ كي لا تزعجها، او تتعبها حاولت اشرقت اظهار صوتها كأنه طبيعي متسائلة بجهل
:- مين اللى على الباب..؟
سرعان ما اتاها رد اسيا.. التي قالت لها بمرح
:- يعني هيكون مين يا مرات اخويا... عفريت مثلا انا اسيا طبعا افتحي يلا عشان اقعد معاكي شوية قبل ما انزل اروح الجامعة.
لترد هي عليها... و هي ما زالت داخل الغرفة قائلة لها بنفي، و اعتذار بنبرة صوت منبوح؛ بسبب كثرة بكاءها
:- لا يا اسيا معلش انا حابة اقعد لوحدى هكون مرتاحة اكتر.
حركت اسيا كتفيها معا الى اعلى بقلة حيلة فهي لن تغصب عليها ان تفتح لها الباب... لتنزل مرة اخرى الى اسفل ما ان رآها والدها حتى هتف قائلا لها بتساؤل : امال فين اشرقت مجيبتيهاش ليه مش قايلك اطلعي هاتيها تكمل فطارها.
اجابته اسيا بهدوء، و تفهم تشرح له الامر
:- ما هو اصل هي قالتلي انها حابة تقعد لوحدها، و انا محبتش اضغط عليها قولت اسيبها براجتها عشان متزهقش، او تتعب.
اوما لها عابد براسه بتفهم هو الاخر اما فايزة فلم تهتم بشي مما يحدث ظلت مستمرة في تناول فطورها دون اهتمام بأدنى مشاعر لتلك المسكينة..
ما ان انتهى الحميع من تناول الفطار حتى دلف عابد الى غرفة المكتب؛ ليتحدث مع ابنه.. رد ارغد عليه ما ان راى اسمه على شاشة هاتفه فهو كان يقود سيارته بغضب شديد منذ أمس حتى الان يقود بلا هدف؛ كي يفرغ غضبه و يرتب افكاره... لكنه كلما هدأ تذكر معاملته هو لها فهو لم يكن غير احد بالنسبة لها... كان يكره ظلم الجميع لها، و يحاول منعه لكن هو بنفسه من ظلمها... لماذا لم يشعر بها، و بوجعها..؟؟ يخشى ان تكون كاذبة ايضا... رد على والده خوفا من ان يكون قد اصابها شئ قائلا له بتساؤل، و قلق ما ان فتح
:- الو يا بابا في حاجة أشرقت فيها حاجة..؟
اجابه والده بصوت صارم يملؤه الحدة، و الحزم قائلا له بنفي
: لا محصلهاش حاجة هي كويسة.... انت اللي فين تعالى البيت حالا بلا شغل بلا بتاع دلوقتي.
تنهد ارغد بضيق، و صوت مسموع قائلا لوالده بنفي
:- انا مش قي الشركة يا بابا.... انا حاليا في مشوار مهم اول ما اخلصه هاجي اصلا.
"""""""""""""
حل الليل، و سواده على الجميع كانت اشرقت جالسة على الفراش تبكي... فهو منذ ان ذهب، و هي لا تفعل شئ سوى ان تبكي.... تبكي بقوة شديدة... لتري فجاءة يسرية التي اقتحمت غرفتها عندما دقت الباب، و لم تجد احد يرد تعلم ان ارغد مازال خارج المنزل، و لن يعود الان.. ما ان رأتها اشرقت حتى التمعت عينيها بالفرحة لم تكن لمعة عينبها لمعة حقيقة.... كما تراها يسرية دائما لكنها فرحت برؤية يسرية... نهضت سريعا من فوق فراشها الذي كانت تلتزمه دائما، و خطت خطواتها بسرعة شديدة حتى وصلت اليها... ضمتها بشوق شديد كالطفلة التي رأت والدتها، و هي تائهة كانت اشرقت بالفعل تشعر بنفس الشعور... لتهتف اشرقت متسائلة اياها باشتياق، و صوت باكي... تبكي بشدة دموعها تهرول، و تنزل على وجنتيها بغزارة... كأنها وجدت الان سبب تبكي لاجله
:- كنت فين يا دادة مكنتش لقياكي خالص و كل ما ادخل المطبخ ملقكيش، و اسأل باقي الخدامين يقولولي معرفش.... كنت فين قالت حديثها هذا، و انفجرت تبكي للمرة التي لا تعرف عددها هي... فهي منذ ما حدث لها و هي دائما تبكي... سنوات طويلة عاشتها باكية لكن الان ازداد وجعها... وجعها التي قررت دفنه منذ سنوات ازداد... لا لم يزداد بل تضاعف اضعاف مضاعفة.
تركتها يسرية تبكي؛ لكي تفرغ ما في قلبها؛ كي لا يظل حامل هو جميع الاعباء.... ظلت تمسد على ظهرها بحنان لتهتف قائلة لها بحب، و هدوء فهي تعتبرها ابنتها التي لن تلدها فقد حرمها الله من الخلفة، و عوضها بأشرقت
:- اهدى يا حبيبتي اهدى، و تعالي فهميني في ايه انا كنت في البلد بتاعتي مسافرة؛ لان ولاد اختي االله يرحمها كان عندهم مشكلة، و استاذنت من عابد بيه ربنا يكرمه، و وافق... لسة راجعة دلوقتي حالا قولت اتطمن عليكي بعد ما قالوا ان ارغد بيه مش موجود.
نظرت لها اشرقت بعيون حزينة قبل ان تهتف قائلة لها بعتاب مخالط بالحزن
:- و مقولتليش ليه انك هتسافري.. الكم يوم دول مش كنت عرفتيني.
ابتسمت يسرية في وجههت، و بدأت تشرح لها الامر و هي مازالت تشعر بالقلق على حالتها
: يا حبيبتي انا سافرت نفس يوم كتب كتابك بليل فنعرفتش اقولك... لتكمل حديثها باهتمام متسائلة اياها: انت بقا مالك يا حبيبتي ايه اللي حاصل معاكي مخليكي زعلانة بالشكل دة..دة انا قولت انك هتكوني مبسوطة بجوزاك من ارغد بيه.
ابتلعت اشرقت ريقها، و بدأت تقص لها كل شي فعلته شهقت يسرية بخضة، و حزن عندما علمت انها قامت بالانتحار... رطمت يديها بصدرها بعنف حركة لا ارادية يفعلها بعضنا... قبل ان تهتف قائلة لها بتوبيخ خفيف فهي تعلن ان ما مرت به ليس بهين خاصة ما فعله ارغد بها فهو قد كسرها ، و حطم قلبها
:- خلاص يا اشرقت اهدى يا حبيبتي... ازاي قدرتي يا بنتي تعملي كدة... فكرتي في ايه تعالي يا حبيبتي... قبل ان تستمع الى اجابة اشرقت كانت جذبتها داخل حضنها بحنان فهي لا تهمها اجابتها على عكس ما بهمها احتوائها لتهنف قائلة لها بتصميم
:- انا هكلم الدكتورة اللي كنت متابعة معاها شاطرة، و كويسة، و عارفة حالتك، و بتساعدك تتخطي اي حزن انت فيه... بس محتاجة تخطيط جامد؛ عشان مش هقول لحد انها هتجيلك طالما بتقولي ان ارغد بيه مقالش لحد حاجة عن انتحارك، و لا حكي اي حاجة.. كادت اشرقت ان تعترض على الفكرة... لكن قبل ان تعترض، او تقول شي كانت هي قالت لها بتفكير اصبري افكر، و فكري معايا بعد مرور بعض الوقت هتفت يسرية بصوت عالي
:- لقيتها قالت كلمتها و هي تصع ابهامها على صابعها الوسطى، و تمره ليصدر صوت و بدأت تشرح لاشرقت........./
****************************************************************
الدكتورة هتيجي و لا لا...و هتساعد اشرقت و لا لا..؟؟
ارغد هيعمل ايه و المفروض يعمل ايه..؟؟
جياة ارغد و اشرقت هتتعدل امتة..؟؟
ايه رأيكوا في الفصل..؟؟
تفاااعل و توقعااتكوا و متنسوش تصوتوا على الفصل
الكاتبة:-هدير دودو
رواية ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هدير دودو
كانت اسيا جالسة في بهو الفيلا واضعة امامها عدة كتب و بدات تقرا ما فيهم.... فهي امتحاناتها اقتربت ... ليلفت بصرها من دخل من الباب... لم يكن سواه هو من ملك قلبها مالك حبيبها نهضت من فوق الاريكة التي كانت تجلس عليها، و جريت سريعا في اتجاهه... من دون تفكير قامت بإحتضانه... تفاجأ هو بفعلتها تلك لكنه سرعان ما فاق من صدمته و قام بجذبها سريعا من زراعيها مبعدا اياها، و هو مازال لم يستوعب فعلتها تلك يعلم انها متهورة، و متسرعة لا تفكر قبل ان تفعل شي ليهتف قائلا لها بجدية، و صرامة، و صوت منخفض؛ كي لا يصل سوى لمسامعها هي فقط
:- انت اتجننتي يا اسيا ايه اللي عملتيه دة... اخوكي داخل ورايا.. قدرى كان شافك ليتابع حديثه بغيرة، و بعدين انت اي حد تشوفيه تجري تحتضنيه روحي اقعدى مكانك حالا...اردف جملته الاخيرة بنبرة آمرة، حادة.
تنفست بعمق، و جاءت ان ترد عليه... لكنها لمحت بطرف عينيها ارغد في اتجاهه الى الداخل... اتجهت في لمح البصر تجلس على الاريكة كما كانت مُدعية انها مازالت تدرس.... دلف ارغد الذي اردف قائلا لمالك بترحاب
:- تعالي تعالي سلم على بابا.... انت عارف انه بيحبك و طلب انك تيجي تسلم عليه الاول.... كانت عينيه تدور بحثا على اشرقت.... فهو يشعر بالاشتياق الشديد
لها...... يريد ان يتجه اليها، و يضمها داخل حضنه،و ينهال عليها بقبلاته، يغرقها بمشاعره تلك.... تمنى لو انه يستطيع ان ينسى كل شي صار، و حدث.... يكتفي بها، و بوجودها معه.... هي فقط التي مازالت تملك قلبه مهما صار لن تخرج منه فهذا هو موضعها دائما.... لكنه سرعان ما نفض تلك الافكار التي انتابته محاولا ان يتجاهل مشاعره هذة... ليدلف الى غرفة والده هو و مالك متجاهلا جميع المشاعر التي يشعر بها الان... ليجد يسرية تخرج من غرفة المكتب... لتصعد مباشرة الى اشرقت؛ كي تخبرها فهي تعلم مدى اشتياقها له....
دلفت الى الغرفة... لتجد اشرقت جالسة تنتظرها... ما ان راتها حتى هبت واقفة من مجلسها.. قائلة لها بتساؤل، و هي تشعر بنوبة من التوتر الشديد تحتاجها
:- ها يا دادة عمو عابد اقتنع و لا لا.... اكيد مقتنعش قريبتك مين اللي هتجيلك مرة كل اسبوع... لتتابع حديثها بلا مبالاه مدعية ان ذلك الموضوع لم يهمها، او يعنيها بشئ قائلة بهدوء
:- عادي اصلا يا دادة... انا كدة كدة قولتلك ان انا كويسة و مش تعبانة، و الحمد لله اتخطيت كل حاجة انت اللي مصممة.
حركت يسرية راسها بالنفي قائلة لها بثقة، و نبرة صارمة
:- لا طبعا اقتنع انت عارفة عابد بيه طيب، و بعدين اتخطيتي ايه انت مش عارفة انت عملتي ايه... كنت هتضيعي الحمد لله انك كويسة دلوقتي و ارغد بيه لحقك... لتتابع حديثها، و هي تغمز لها بأحدى عينيها قائلة لها بتشويق كي تثير فضولها
: - بس انت عارفة شفت مين تحت... مش هتصدقي.
قطبت اشرقت حاجبيها.... قائلة لها بتساؤل،و اهتمام مخالط بالاشتياق....تتمنى ان ما تشعر به الان يكون صحيحا
:- مين يا دادة مين..؟؟!
ابتسمت يسرية في وجهها قبل ان تردف مجيبة اياها بهدوء
:- ارغد بيه جاي، و معاه واحد صاحبه تقريبا.
ما ان انهت جملتها هذه... حتى وجدت تلك الواقفة امامها تهرول بسرعة البرق بخطاها تجاه الباب؛ لكي تنزل الى اسفل تراه.... لكنها اسرعت بالقبض على يديها قبضة بسيطة بخفة.. قائلة لها بهدوء، و استنكار،و هي تضربها على رأسها ضربة بسيطة لا تُذكر
:- ايه يا اشرقت.... بقولك معاه صاحبه يا حبيبتي صاحبه يعني مش بعيد... لو شافك نازلة تحت كدة و بلبسك دة يقتلك، و بعدين انت مش زعلانة معاه... نازلة ليه و اول ما سمعتي اسمه... جريتي زي المدهولة مش بتقولي انه فاهم انك بتجبي ماجد؛ بسبب الجواب دة اللي متعرفيش مين اللي كاتبه باسمك...
اومأت لها اشرقت براسها ايماءة بسيطة... قبل ان تهتف قائلة بخجل، و هي تشبك صوابعها معا، و تضغط عليهم حركة لا ارادية تفعلعا عندما تشعر بالتوتر... فهي لا تعلم ماذا ستقول لها الان... لكنها اجابتها بتعلثم فهي عندما تخجل، و تتوتر... لا تعلم ماذا ستقول تشعر كان الحديث يقف، و لا يستطع ان يخرج من فمها
:- م.. ما هو اصل يا دادة .. ا.. اصل كنت.. كنت همثل اني معرفش انه تحت...و بعدين هو بصراحة ليه حق يزعل؛ بسبب الجواب ... اه انا زعلانة منه ... بس الصراحة الحواب كان زبالة اوي يا دادة كلماته جريئة... و انا شرحتله الموضوع... يفهم بقا يفهم... ميفهمش هو حر... مع كل كلمة تتفوها.... كانت تضغط على اصابعها بقوة يحادوا ان ينكسروا ؛ بسبب فعلتها تلك ...
ظلت يسرية تنظر لها نظرات مغزية لا تستطع هي ان تفسرها.... قبل ان تهتف قائلة لها بذكاء... فهي تفهم ما بدور داخل عقلها مُدعية ان تسألها
:- امم.. يعني مش نازلة عشان بقالك كتير مش بتشوفيه، و هو واحشك..؟؟!
لم ترد عليها اشرقت بل احمرت وجنتيها بشدة.... و اكتفت بإيماءة رأسها ايماءة بسيطه الى الامام..دون ان تتفوه بحرف واحد..
خرجت يسرية من الغرفة؛ كي تتركها على راحتها...ما ان خرجت... حتى اتجهت اشرقت نحو الجزء المخصص للملابس داخل الغرفة، و وقفت امام الخزانة لا تعلم ماذا سترتدي... لكن وقع بصرها على فستان بسيط... لتاخذه سريعا و بدات ترتديه بسرعة تخشى ان يذهب دون ان تراه، ما ان انتهت من ارتداءه.... وقفت امام المرآه حتى تتاكد من هياتها.... لتخرج متجهة الى اسفل جالسة بجانب اسيا.... مصوبة بصرها نحو باب غرفة المكتب بدقة...كانت اسيا جالسة امام الاوراق شاردة... حتى انها لم تنتبه لها عندما جلست...
عقدت اشرقت حاجبيها.... و سالتها باستغراب ،و اهتمام لم تنكر انها كانت تتحدث؛ كى تجاري وقتها هذا ايضاً تنتظره يخرج من الغرفة المكتب بفارغ الصبر
:- في ايه مالك يا اسيا قاعدة قدام الكتب، و المذكرات و مش بصالهم حتى...في ايه...؟؟؛
تنفست اسيا بضيق، و قصت لها كل ما حدث معها... في مقابلتها لمالك لتختم حديثها قائلة لها بتذمر، و حنق و هي تشعر بالغيظ من معاملته لها هذة... لكنها حقًا حمقاء ماذا تنتظر منه ان يفعل بعدما فعلت هي في الماضي... فهو على حق، و ما يفعله معها الان نتيجة لما زرعته هي
:- بس والله ما هسكتله... ايه هو فاكر نفسه مين.. قال اخوكي جاي...و انت اي حد تحضنيه نييني بس يا اشرقت تنستري بس... انا لو سقطت هيكون بسببه على فكرة.
حاولت اشرقت كبت ضحكاتها على طريقتها، و تعابير وجهها تلك.... لكنها فشلت بالاخير.... لتنفجر ضاحكة بقوة... خرج ارغد على صوت ضحكاتها... ارتسمت على شفتيه ابتسامة لا ارادية.. ما ان رآها وقع نظره عليها، و رآها تضحك بهذا الشكل... يشعر بقلبه سوف يخرج الان من موضعه... رائحة عبيرها التي وصلت الى انفه...يقسم انه يعشقها بكل تفاصيلها الصغيرة قبل الكبيرة... ليقترب منها قائلا لها بنبرة منخفضة اشبه بالهمس داخل اذنها
:- اشرقت وطي صوتك..عاوزة تضحكي كدة اطلعي فوق..
اومأت له براسها للامام، و ظلت ملتزمة الصمت... لم تتحدث معه... لكن كانت عينيها تنظر له تتامله بدقة...لتتقابل العيون مع بعضهما، و تتحدث الكثير تتحدث، و تقول ما لم يستطيعوا هما على قوله...ما في اجمل، و اصدق من لغة العيون... ليفوق أرغد على صوت والده، و هو يامر احدى الخادمات ان تحضر الطعام..
""""""""""""""'""""""
بعد مرور يومين كان ارغد بالفعل يتجاهل اشرقت لكنه كان يعاملها بلين ايضا... كان اليوم هو موعد الطبيبة نزلت اشرقت الى غرفة يسرية الصغيرة، و هي تلتفت حول نفسها بترقب ما ان دلفت حتى وجدت الطبيبة تجلس، و قد كانت ترتدى وشاح على وجهها ما يُعرف بنقاب.... كما قالت لها يسرية ابتسمت لها سلمى بلطف ما ان راتها و هتفت قائلة لها بهدوء، مستفسرة عن احوالها
:- ازيك يا اشرقت عاملة ايه..؟؟!
جلست اشرقت بجانبها، و اجابتها بود... و هي تبتسم في وجهها
:- الحمدلله كويسة، و شكرا عشان وافقتي تيجي، و اسفة على الطريقة.... لتتابع بتبرير بس مش عاوزة حد من اللي في البيت يعرف حاجة عشان كدة... بس.. يعني كانت تشعر بالتوتر، و الخجل منها..
لتقاطعها سلمى عندما شعرت بتوترها...قائلة لها بهدوء
:- عادى يا اشرقت... محصلش حاجة يا حبيبتي.. المهم اني اقدر اساعدك، و قولتلك قبل كدة انك زي اختي الصغيرة... لتضيف بعملية يلا نبدا...
ظلت اشرقت تتحدث معها عن كل ما حدث لها، و كل ما تشعر به من مشاعرها المتخالطة التي لا تستطيع تفسيرها بنفسها، و خوفها مما حدث معها الذي قد عاد لها مجددا بعدما تخطته.... فرغت كل شي بداخلها كانت تكبته بالفعل.. كانت تكبت الكثير، و العديد من الاشياء بداخلها..
كانت سلمى تصنت لها باهتمام... تحلل كل كلمة تتفوها لتبدا تتحدث معها بهدوء، و عملية تفسر لها
حديثها ..تحاول ان تجعلها تتخطى ما تعانيه، و ما يحدث معها... تشعر بالحزن لاجلها...
"""""""""""""
كانت اسيا متجهة الى ارغد في الشركة... لكنه كان في اجتماع جلست تنتظره في مكتبه.. لتجد مالك دالف عليها ظل ينظر لها باشتياق... لكنه سرعان ما هتف قائلا لها بجمود، و حدة
:- لو عاوزة حاجة مهمة قوليلي بدل ما تقعدى تستنى هنا عالفاضي،و تضيعي وقتك، و مذاكرتك...
كانت طريقته معها حادة، صارمة تنفست بضيق قبل ان ترد عليه قائلة له باقتضاب...تشعر بالحزن بسبب معاملته تلك معها
:- ملكش دعوة.... انا هنا قاعدة مستنية اخويا اظن حاجة متخصكش..
تنفس هو بصوت مسموع... مجاولا التحكم في نفسه... في اقل من ثاتية كان قطع المسافة بينهما، و اقترب منها بشدة قائلا لها بصرامة، و صوت قوى محذر اياها
:- اسيا اعدلي طريقتك.. عشان معدلهالكيش انا... انا اهه بتعامل معاكي بهدوء ليسالها بنبرة مغزية تفهم هي معنى سؤاله، و معنى حديثه
صحيح زميلك اللي كان اسمه ايه وضع يديه على راسه كامه يحاول ان يتذكر اسمه ليتابع حديثه بعدما تذكر الاسم اه اللي كان اسمه مؤمن فين... مجاش اتقدملك ليه كان يرمقها بنظرات ساخرة شامتة فهو مازال يتذكر حديثها و هي تعترف له انها تحب واحد اخر، و تنتظر ان ينتهى ان حامعته؛ كي يتقدم لها و يتزوجو..
فهمت اسيا ما يقصده فهي كانت على علاقة بمؤمن، و تحبه او بالاحر ما كانت تحبه... كانت توهم نفسها انها تحبه... لكن بعد سفر مالك، و اخاها علمت انها تحب مالك، و كان مؤمن مجرد وهم في حياتها...كما انه قال لها هو بنفسه انه لم يحبها و يحب اخرى..
قطع حديثهم، و نظراتهم تلك دخول ارغد الذي نظر لهما باستغراب... ليهتف قائلا لهم بتساؤل
:- في ايه في حاجة يا اسيا... ايه اللي جابك...؟؟!
اذدردرت اسيا ريقها، و حاولت ان تخفي توترها الواضح على وجهها، لتردف مجيبة بهدوء و ابتسامتها تعلو ثغرها
:- مفيش يا حبيبي انا جيت... لما خلصت امتحان انهارده قولت اعدى عليك اطمنك،الحمدلله حليت كويس جدا كمان..
جذبها ارغد داخل حضنه، و ربت على ظهرها بحنان فهو يعتبرها ابنته الصغرى قبل ان تكن شقيقته..
"'""""""""""""""
دلف ارغد الى غرفته... ليجد اشرقت جالسة تنتظره حاولت هي ان تُشغل نفسها بهاتفها... الذي كانت تمسكه...فقد كانت تتصفح فيه بلا هدف مُدعية الانشغال اوما هو براسه للامام، و قد فهم ما تفعله ليدلف الى المرحاض؛ لكي ياخذ دوش و مازال متجاهل اياها... خرج و جلس امام اللاب توب الخاص به يعمل عليه... زفرت هي بضيق؛ بسبب افعاله هذة لتقرر ان تاخذ هي الخطوة الاولى، و تبدا بحديثها معه متذكرة حديث سلمى لتجمع شتات نفسها و تتجه اليع قائلة له بصوت منخفض مرتبك مهمة باسمه
:- ا.. ارغد.
همهم ارغد محيبا اياها دون ان ينظر اليها... او هذا ما كانت تظُنه هي... فهو كان بتابعها منذ ان دلف يتابع كل حركة تفعلها كان يتابعها بطرف عينيه... تنفست هي بضيق لتهتف قائلة له بضيق، و هي تتأفاف بصوت مسموع
:- ارغد لو سمحت بصلي.
ابتسم ارغد عليها و قام باغلاق اللاب توب موجهاً بصره اليها لها قائلا لها بتساؤل مدعي البرود
:- نعم عاوزة ايه..؟؟! اهه بصيتلك..
تنهدت هي، و ضغطت على اصابعها... قائلة له بهدوء مصطنع... على عكس ما تشعر به بداخلها
:- انا عاوزة افهم يعني... هتفضل كدة و لا ايه..
جذبها ارغد من زراعيها... لتسقط على ساقيه اقترب هو منها قائلا لها بانفاس لاهثة، و صوت هادى
:- اممم انت عاوزانا نكون ازاي.... اللي هتقوليه هنفذه ليكي..
كانت انفساسه تلفح عنقها الابيض، النقي... ابتلعت هي ريقها.. قائلة له بتوتر من قربه الملحوظ لها هذا.... الذي اول مرة تشعر به.... تشعر بمشاعر مختلقة جديدة تتعلمها الان على يديه... لاحظ هو ارتعاش شفتيها نتيجة قربه لها بهذا الشكل... ليقوم بالتقاطهما في قبلة عميقة بث بها الكتير من المشاعر... التي لا يستطع ان يحللها ابتعد عنها عندما لاحظ حاجتها للهواء... ظلت هي تتنفس بصوت مسموع؛ لكي تأخذ انفاسها التي كانت محبوسه داخل فمه واضعة راسها ارضا بخجل تخشى النظر في عينيه... ضحك هو بصخب على منظرها ثم نهض، و دلف الى التراس؛ كي يحاول ان ينظم ذاته... فكم المشاعر التي يشعر بها الان.... لا يحاول السيطرة عليها.... تلك القبلة البسيطة اشعلت الكثير بداخله ليهتف من مكانه قائلا لاشرقت.... التي مازالت تجلس في مكانها
:- اشرقت شيلي اللاب توب، و الورق... اومات له براسها دون ان تتفوه بحرف واحد، و قامت بلم اغراضه و وضعتها في موضعها متجهة الى الفراش سريعا كانها تهرب من احد ... لفت انتباهها عندما رأت شي تحت الوسادة جذبته سريعا، و هي تشعر بالتوتر لتجد صور لها، و لماجد... صور كثيرة متنوعة في اوضاع غير لائقة.
لتجد ارغد يخرج، و يتجه نحوها... وضعت الصور سريعا خلفها تدعي ربها الا يرى ارغد شي .... لكن دائما يصير ما لا نشتهيه، و راي ارغد فعلتها تلك قطب حاجبيه بدهشة قائلا لها بتساؤل
:- في ايه يا اشرقت... ايه اللي مخبياه وراكي دة..
ابتلعت ريقها الجاف بتوتر شديد تحاول ان تهدئ نفسها قبل ان تهتف مجيبة بتوتر، و كذب
:- م... مفيش حاجة: يا ارغد مفيش.. حاولت ان ترسم على شفتيها ابتسامة مصطنعة لكنها فشلت..
شك ارغد بها، و بتصرفاتها المريبة تلك... فهي واضعة زراعها الممسك بالصور خلفها.. تصرف طفولي، برئ احمق فعلته هي دون تفكير... عندما رأت تلك الصور و رأت ارغد ذات نفسه امامها... لتبدا كعادتها تتصرف دون تفكير... فهم ارغد من طريقتها تلك ان يوجد شي خفي تخفيه هي عنه.خلفها... اندفع نحوها فورا بلمح البصر جاذبا زراعها الموضوع خلفها ليجد هذة الصور..
ظل ينظر لهم متأملا اياهم بغضب شديد عينيه تلتمع بالغضب كان الشرر يتطاير من عينيه... عروقه برزت بغضب اما هي فقد سقطت دموعها، ظلت تحرك رأسها يمينا، و يسارا تشعر ان صوتها محجوب... لا يريد ان يشرح له شي تقف كالعاجزة امامه لا تستطع الدفاع عن نفسها... منظره امامها لا يخوفها بل يرعبها فمن يراه يقسم انه سوف يقتلها الان...
****************************************************************
تفتكروا ارغد هيعمل ايه...؟؟
اشرقت هيحصل لها حاجة و لا لا...؟؟
علاقة مالك و اسيا هتتحسن و لا لا..؟؟
ايه رايكوا في الفصل..؟؟
تفاااااااااااعل.... توقعاتكوا.... متنسوش تصوتوا على الفصل**
يلااا يا بنااات لو سمحتم يعني كل واحدة تدخل تتاكد هي عاملالي متابعة و لا لا..❤و تسلمولي على كلامكم الجميل دة، و اسفة لو مش برد على كل الكومنتات بس حقيقي بيبقي خارح عن ارادتي تسلمولي كلكم اتمنر تكون الرواية عجباكم... بحبكم ♥♥♥
الكاتبة:- هدير دودو
رواية ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) الفصل الثالث عشر 13 - بقلم هدير دودو
شك ارغد بأشرقت، و بتصرفاتها المريبة تلك.... فهي واضعة زراعها الممسك بالصور خلفها تصرف طفولي، برئ، احمق فعلته هي دون تفكير عندما رأت تلك الصور و محتواها الغير لائق ابدا، و رأت ارغد ذات نفسه امامها...شعرت بالتوتر، و الارتباك لتبدا كعادتها تتصرف دون تفكير... فهم ارغد من طريقتها تلك ان يوجد شي خفي تخفيه هي عنه خلفها.... اندفع نحوها فورا بلمح البصر كان قد جذب زراعها الموضوع خلفها ليجدها ممسكة بتلك الصور..
ظل ينظر لهم متأملا اياهم بغضب شديد... عينيه تلتمع البغضب... كان الشرر يتطاير من عينيه، عروقه برزت شاعرا بنار في صدره تحترقه.... اما هي فقد سقطت دموعها، ظلت تحرك رأسها يمينا، و يسارا.... تشعر ان صوتها محجوب لا يريد ان يشرح له شي... تقف كالعاجزة امامه.... لا تستطع الدفاع عن نفسها منظره امامها بهذا الشكل يخوفها لا لا يخوفها بل يرعبها... فمن يراه يقسم انه سوف يقتلها الان... ابتلع هو ريقه بصدمة لكنه استطاع بقدر الامكان ان يتمالك ذاته... ضاغطا على استانه بقوة، زافرا بصوت مسموع، ليتنهد تنهيدة حارة اقسم انه إذا ترك غضبه عليها الان سوف يقتلها... ليهتف متسائلا اياها بغضب مكتوم...يكبته بصعوبة
:- من حقي أفهم ايه دة يا ست المحترمة ياللي مبتكلميش ماجد، و لا ليكي اي علاقة بيه، و اقدر اسأل اي حد.. قال جملته بسخرية لاذعة...
اومات له برأسها بارتجاف... و هي تشعر بالارتجاف كليا.. جسدها ينتفض من شدة الخوف تتمنى ان تنشق الارض، وتبتلع اياها... فهي الان في موقف لا تُحسد عليه... لتمتم قائلة له بخفوت، و عدم انتظام في الحديث :- ل.... لا ... ل.. ا...انت فاهم غلط ...ا.. انا .. معرفش حاجة ..ع..عن الصور دي معرفش ...لقيتهم عالسرير ...و وآلله الصور دي مش حقيقية و..والله.
شعر ارغد بالتشتت... يود ان يقتلها في تلك اللحظة اقترب منها بشدة فاصلا بينهما اي مسافة... اصبح لا يفصل بينهما شئ... كانت انفاسه تلفح وجهها ليرفع فجاءة يديه الى اعلى اغمضت هي عينيها بخوف توقعت ان يديه سوف تُهبط الان على احدى وجنتيها... كانت شفتيها ترتعش، اسنانها تصك على بعضها، يديها ترتعش تقسم انه اذا لم يقتلها هو الان سوف تموت حالا من الرعب الذي تشعر به الان... لكن ما حدث جعلها تنصدم تقف كالمشلولة لا تعلم ماذا ستفعل او ماذا يحدث الان لتتفاجي به يضع يديه التي كانت مرفوعة في الهواء على خصلات شعرها الناعم...كان يمسد على شعرها بحنان و يديه الاخرى تجذها لتصبح داخل حضنه ظل يربت على ظهرها بحنان متمتما لها بصوت هامس منخفض داخل اى اذنيها خاصة عندما راى حالتها
: هششش.. اهدي يا حبيبتي اهدى حملها بين زراعيه متوجها بها الى الفراش و قان بوضعها على ساقيه محاوطا اياها باحدى زراعيه... قائلا لها بجدية، و هدوء على الرغم مما يشعل به بداخله... يشعر بكتلة من الغضب اذا اطلق صراحها سيدمر كوكب بأكمله.... نار تشتعل لكنه حسم قراره متجاهلا كل هذة المشاعر الغاضبة
:- اهدي يا اشرقت اهدى يا حبيبتي... حاولت هي كبت دموعها.. و هي تشعر بشعور غريب... نظرت اليه لكن قبل ان تسأله اجاب هو فهو قد فهم سؤالها ليتنهد تنهيدة حارة قبل ات يهتف مُجيبا اياها بهدوء و تفهم
:- هفهمك طبعا المفروض بما انك بتقولي انك مش انت اللي في الصور، و كدة و ان مفيش حاجة بينك، و بين ماجد و كله كذب... فانا قررت اصدقك يا اشرقت هصدقك هسمع كلام قلبي لمرة واحدة يمكن المرة دي متتكررش تاني... فدي فرصتك با اشرقت احكيلي حاليا اي حاجة مخبياها عني... ليتابع بتوعد، و غضب و قد تبدلت لهجته الى اخرى اشد، و اصرم مبررا لها سبب ما يقوله، و يطلبه منها الان
:- عشان لو عرفت يا اشرقت بعد كدة ان في حاجة حصلت... انا معرفهاش او متقالتليش انا مش هرحمك انا حاليا هغفرلك كل اللي حصل، و هبدا معاكى صفحة جديدة بما انك قولتي انك بتحبيني، و انا اكيد بحترمك و بنت عمي و لو لقيتك زوجتي اللي اتمنناها، و راسمها في خيالي مش هحبك بس دة انا هعشقك، و دة شئ واثق منه... نظر لها ينتظر منها اجابة لسؤاله.
كانت كلماته تلك تشعرها بالامان و الفرحة تشعر كم كرم ربنل عليها كبير لتبتسم في وجهه ابتسامتها الجذابة المشرقة التي لا تليق سوى بها..كانت تشعر بقلبها سوف يخرج من مكانه، يدق بسرعة شديدة... لم تستطع هي التحكم به، و بدقاته... تشعر ان الحياة تفتح لها ابوابها من جديد... تعطيعا فرصة يجب عليها التشبت بها باقصي ما لديها من قوة، وجهد... تشعر بالفرح انه قرر ان يصدقها لكن سرعان ما تلاشت ابتسامتها تلك و حل محلها القلق، و التوتر، و الخوف لتمتم قائلة له بصوت خافت منخفض لا يصل سوى لمسامعه هو فقط و بالكاد لا يسمعه
:- ب.. بس يا ا..ارغد ا..انا قولتلك...ان.. انا مش بنت.. بسبب اللي حصلي..يعني ا...اللي...اغت..
كانت كل كلمة تتفوها تشعرها بالانكسار، و الذل كان تتحدث و هي مطأطاة راسها ارضا لم تستطع النظر في عينيه
قطع هو حديثها هذا واضعا يديه على ذقنها رافعا راسها الى اعلى يشعر بكم الانكسار الذي تشغر به نبرة صوتها توضح كل شئ تشعر به ليبتسم في وجهها باطمئنان يبث بداخلها الثقة، و الهدوء كانه يوصل لها اجابته...كات يشدد من احتضانها ليشرد بذاكرته الى امس مساءا.
"""""""""""""" فلاااش باااك
كان ارغد يتمنى ان يعلم الحقيقة يشعر عقله سوف ينفجر الان.... كان قلبه يحثه على مسامحتها، و ان يصدقها.... بينما كان عقله يقول له انها كاذبة، مخادعة تخدعه.... كان سوف يدلف الى والده يساله لكن كان ما يوقفه انه لا يريد ان يشوه صورتها امام والده.... ليأتي في باله يسرية يعلم مدى علاقتها القوية باشرقت حيث انها جاءت اليه قبل زواحها من ماجد بامر من اشرقت، و هو من قام بطردها دون ان يستمع اليها.... اتجه اليها سريعا حيث انها كانت تقف في المطبخ... وقفت نظرت له باحترام ما ان راته... لتساله اذا كان يريد شيئا و بالفعل طلب منها فنجانا من القهوة و ان تجلبه لها بنفسها في الحديقة بدات هي بنفسها تعد له القهوة سرعان ما انتهت و خرجت متحهة اليه في الحديقة كما قال لها.... وضعت له القعوة، و جاءت لتذهب لكن استوقفها صوته قائلا لها بنبرة آمرة متسائلا اياها
:- استنى يا مدام يسرية انت علاقتك باشرقت قوية لدرجة انك عارفة عنها كل حاجة مش بتخبي عنك حاجة صح..؟؟!
شعرت هي بالارتباك، و التوتر في البداية من سؤاله المفاجئ هذا.... لكنها اومأت له براسها قائلة له بتاكيد
:- ايوة يا ارغد بيه انا بحب اشرقت هانم، و بعتبرها زي بنتي... في حاجة..؟؟!سألته، و هي تشعر بداخلها بالتوجس... فارغد ليس اي شخص كل كلمة يتفوهها يكون لها سببا...و سببا هام لديه
ليجيبها هو على سؤالها هذا بسؤال اخر... لكن بطريقة غير مباشرة... فهو يود ان يعلم عن اشرقت كل شي لكي يقطع الشك الذي داخله باليقين
:- لا مفيش... بس عايزك تحكيلي عن علاقها بماجد جوازهم اللي كان هيتم، و هرب مرة واحدة اكيد فيه سبب و سبب قوى كمان... و لا انت ايه رايك..؟؟!
صُدِمت هي من سؤاله هذا... لكنها سرعان ما اجابته قائلة له يتوتر، و صدق
:- لا يا ارغد بيه... انت فاهم غلط... اشرقت مكانش بينها هي، و ماجد اي علاقة... هي مكانتش موافقة على جوازتها منه اصلا،شريف بيه هو اللي غصبها ما صدق يخلص منها بسبب...لتركز فيما كانت تتفوهه لذلك قطبت حديثها مسرعة، و بعتتني ليك عشان يمكن تقدر تساعدها بس حضرتك رفضت تسمع.... لكن هرب ليه فوالله ما اعرف.
تنهد ارغد بضيق.... و هو مازال لم يستطع فهم شي فهي تجاوبه بطريقة غير مباشرة كما يسأل هو ليسألها سؤال اخر
:- و عمى ايه اللي غير طريقته مع اشرقت... رغم انه كان بيعشقها، و دايما بيعملها اللي هي عاوزاه.
لم تعلم هل تخبره ام لا... لكنها تذكرت ان اشرقت قالت لها انها اخبرته بما حدث معها لتجيبه بصوت منخفض
:- عشان اللي حصلها يا ارغد بيه، و اغتصابها هو شايف و معتبر ان دة مصيبة، و هي غلطانة فيها مع انها هي حرام مظلومة.
شعر ارغد بصدق حديثها... خاصة انه يؤكد حديث اشرقت ليشير لها باحدى يديه ان تذهب.... شعر انه يود ان يقتل نفسه؛ بسبب معاملته لها.... كيف له ان يصدق ما قيل عنها..؟؟! كيف له ان يقسى عليها...؟؟! هو بنفسه هو من لم يستحمل ان احد يحدثها كلمة واحدة... هو من يلعن دائما زوجة عمه على ما تفعله بها.... يشعر انه اسوأ منهم جميعا بمراحل.... لكنه حسم امره قرر الا يخبرها شي، و سوف يعوض اياها عن كل ما عاشته على يده، و على يد عمه، و زوجته.... و بالاكيد سوف يجد ماجد، و يندمه على افعاله تلك ليشير ليسرية باحدى يديه ان تذهب بعدما نبه عليها، و حذرها الا تخبر احد بهذا الحديث الذي دار بينهما الان...
"""""""""""""""باااااااااااك
ضمها ارغد اليه بشدة يود ان يدخلها داخل صدره.. يخبئها به يحميها من هذا العالم التي لا تعلم عنه هي شي..وقع نظره على شفتيها.... لن يستطع ان يمنع نفسه و يتحكم في ذاته.... ليلتقطهما في قبلة ساحرة سحرتها و سحرته هو الاخر معها.... شعرا انهما الان في عالم منفصل عالم عشقهما هما فقط.... تمنت لو انهما يظل هكذا دائما... شعرت انها الان كالفراشة طائرة معه لكنه اضطر ان يبعد عنها عندما احس بحاجتها الى هواء ظل ياخذ نفسه بصوت مسموع لاهث ليحملها واضعا اياها على الفراش برفق و هو ينوى ان يُفجر المشاعر الذي كان يكبتها دائما... فقد حان الان وقت تفجيرها مع معشوقته مالكة قلبه لينقض عليها بقبلاته يزوعهم على عنقها بحب، و حنان، و رغبة قوية بداخله لكنه حاول ان يهدئها فهو الان مع من حلم بها سنوات، و ليال من سكنت، و تربعت داخل قلبه، و عقله، و فكره... ليصعد بقبلاته على وجهها ظل يوزع عليه قبلات رقيقة صغيرة...يقبل كل انش به...كانت هي مستسلمة بين يديه تعيش اشياء جديدة لم تجربها.... حتى غاسوا سويا في عالمهم الخاص لكم ان تتخيلوا مدى عشقهم لبعضهما كان مع كل حركة، و همسة يفعلها يثبت لها انه لم يحبها بل يعشقها حد الموت...
""""""""""""""
عند اسيا كانت جالسة تبكي تلوم تفسها على فعلتها الطائشة، الغيية... كيف ان تضيع مالك من بين ايديها..؟؟!فهي ضيعته؛ بسبب ذلك الذي يدعي مؤمن فهي اختارته، و فضلته... و في النهاية قال لها بصراحة انه لم يحبها، و كان يتسلى بها لتلتقط هاتفها سريعا دون ذرة تفكير قامت بالاتصال على رقم مالك فهي قد اخذته من هاتف ارغد دون ان يعلم... ما ان راى مالك رقمها حتى فتح خوفا من ان يكون قد اصابها شي ما... سرعان ما اتاها صوته المتوتر، القلق... و هو يَدعِي ربه سرا ان تكون بخير
:- الو يا اسيا مالك فيكي حاجة..؟؟!
ابتسمت هي بفرح عندما سمعته ينطق اسمها دون ان تُخبره انها هي المُتصلة لتهتف قائلة له ببكاء، و صوت حزين باكي
:- ايوة يا مالك فيه.... انا حاليا قاعدة بفكر فيك، و مش عارفة اذاكر، و امتحاني بعد بكرة اسقط، و لا اعمل ايه فهمني انت..؟؟!
ارتسمت على ثغره ابتسامة لا ارادية على حديثها المنفعل هذا..... لا ينكر ايضا انه شعر بتراقص قلبه بداخله لكنه اردف مُجيبًا اياها بجدية، و صرامة مخالطة ببعض اللين ايضًا
:- بطلي هزار، و مرقعة يا ست هانم.... روحي ذاكرى يلا، و بطلي تفكير.... ليضيف بسخرية، و ضيق قائلا لها او فكرى في سي مؤمن عشان لو سقطتي يبقي بسببه مش بسببي انا.
كاد ان يغلق المكالمة لكنه سمعها و هي تبكي...تبكي بقوة، صوت شهقاتها يقطع قلبه بداخله ليردف قائلا لها بلين، و هدوء و قد بدّل طريقته تمامًا
:- طب اهدى يا اسيا اهدى، و بطلي عياط لو عيطتي هقفل، و اسيبك.... اتفضلي يلا ذاكرى بصوت عالي و انا هفضل معاكي لغاية ما تخلصي خالص، و بعدين ابقي اقفل..
ابتسمت هي بفرحة، و حماس سرعات ما امسكت بالكتاب و الاوراق التي كانت تضعهم امامها... لكنها اردفت قائلة له بتراجع، و نبرة حزينة
:- بس انت كدة مش هتقدر تقوم عشان الشغل بتاعك، و هتتعب.
فرح باهتمامها هذا به لكنه رد عليها قائلا لها بلا مبالاه
:- متخافيش انا هتصرف، و كمان متعود على كدة عادى ليتايع بنبرة آمرة... يلا انت ابداى مذاكرة، و انا اهه معاكي، و سامعك.
بالفعل بدات تذاكر، و هو مازال معها على الهاتف..
"""""""'""""""""""
استيقظت أشرقت وجدت نفسها نائمة داخل احضان ارغد لتبتسم بخجل، و قد اصطبغت وجنتيها باللون الأحمر القاني.... عندما تذكرت تفاصيل ليلتهم سويا.. ابتعدت عنه محاولة النهوض بهدوء، و بطء؛ كي لا توقظه و تزعجه لكنه شدد من ضمها اليه قائلا لها بصوت مدعي انه ناعس لكنه بالاساس استيقظ ما ان تحركت هي
:- اممم خليكي يا حبيبتي انت تعبانة..
عضت هي على شفتيها بخجل قائلة له بصوت خافت. متوتر يكاد الا يستمع
:- م.. ما هو اصل عاوزة اخد دوش و .. كمان جعانة بصراحة قالت جملتها الاخيرة بصوت ضعيف... اضعف مما قبل.
ضحك هو بشدة و بصوت عالي، مسموع على خجلها الواضح هذا..... قبل ات يقوم بمداعبة ارنبة انفها، و هو يهتف قائلا لها بمزاح، يلوم نفسه
:- لا انت كدة فعلا هتتعبي مني.... ازاي نسيت انك جعانة ممكن تهبطى مني، و انت لسة تعبانة برضو مبقالكيش كتير خارجة من المستشفي تعالي.... ناخد دوش مع بعض، و بعدين نفطر.... ثم تابع حديثه بجدية :- و بعدين عاوز اتكلم معاكي كم حاجة و افهمك كم حاجة كدة..
كان وجها مشتعل بالخجل لكنه شحب بخوف ما ان انهى حديثه لتهتف قائلة له بتوتر، و ارتباك شديد
:- ع.. عاوز تقولي ايه.. قولي دلوقتي.. مش مهم ناكل...
عقد ارغد حاجبيه بدهشة، و استغراب من تحولها الملحوظ.... ليهتف قائلا لها بتساؤل على الرغم من انه يعلم اجابة سؤاله
:- في ايه يا أشرقت.... مالك اتغيرتي كدة ليه..؟؟!
ابتلعت هي ريقها قبل ان تبتسم في وجهه ابتسامة مصطنعة.... قائلة له بكذب تخفي خلفه توترها
:- م.. مفيش يا ارغد هيكون في ايه.... انا بقولك يعني قول دلوقتي بدل ما نستنى يعني...
جذبها ارغد مقربا اياها عليه... و قام بالهمس داخل اذنها قائلا لها بصوت يملؤه الحنان، و الحب.. دمود ان يبث بداخلها الامان فهو يعلم ان ما مرت به في حياتها ليس هَيِّن، و ان له تأثير عليها
:- مش عاوزك تخافي، و لا تقلقي...... طول ما انت معايا... ليتابع حديثه بثقة، و قوة قائلا لها طول ما انا موجود مش هسمح لاي حد يئذيكي، و لا حتى
بكلمة.... عاوزك تتعاملى مع الكل بثقة من غير ما تخافي من حد، و انا اوعدك ان مش هخلي حد يئذيكي ماشي... انهى حديثه، و ابتسم لها بلطف..
بادلته هي الابتسامة.... و هي تشعر بالثقة، و الامان تشعر بان لديها سند تستند عليه في حياتها دون خوف، شخص تحتمى به من ظلم الحياة لها.... قطع هو افكارها تلك... عندما قام بحملها بين ذراعيه.... متجها الى المرحاض كانت تشعر بالخجل، و التوتر لكنها ما ان نظرت في عينيه حتى نست كل شئ....فقد اختفي عقبها، و تبخر تركيزها.... اغمضت عينيها متمنية ان تظل بجانبه الى الابد كان هو يقبلها تحت الماء بعشق واضح يعوضها بحنانه عن تلك الايام التي عاشتها، و هو يتوعد لجميع من خدعه بالعقاب..
اردتدت هي ثيابها و جلست امام المرأه؛ كى تمشط شعرها... لكنه التقط من يديها الفرشاة، و بدأ هو في تمشيط شعرها كم يعشقه، و يعشقها.... يعشق ادق تفصيلة بها... ليهتف قائلا لها بحب شديد
:- بعشق شعرك اوي يا أشرقت عامل زي الشمس لما بتشرق.. سبحان الله اسم على مسمى انت فعلا اشرقت يا اشرقت انت اشراق حياتي كلها..
ابتسمت اشرقت بخجل ما ان سمعت مدحه هذا لها لتهتف قائلة له باندفاع، و عدم تحكم في حديثها،و مشاعرها
:- و انا بعشقك انت يا ارغد يا حبيبي... انت عوض ربنا ليا... ما ان انتبهت على ما قالته حتى عضت على شفتيها السفلى بخجل.... خجل شديد واضح على وجهها لتخفض رأسها أرضا ... ابتسم هو عليها... فهو يعلم كم هي متسرعة، و مندفعة.... لا تحسب ما تتفوه به ابدا
ليهتف قائلا لها بمداعبة ، و مزاح
:- دة انا شكل ابويا و امي داعينلي جامد انهاردة اصل عمك، و مرات عمك -الله يرحمها- دول بركة اوي هما دعولي، و انت اهه طلعتي بتعشقيني.
ضمت هي شفتيها الاثنين معا الى الداخل... قبل ان تهتف قائلة له بخجل يحمل الكثير من الارتباك تبرر له ما قالته هي
:- ع.. على فكرة انا مكنش قصدي .. انت عارف اني بقول الكلام من غير ما احسبه.
ضحك هو عليها، و على منظرها ذلك.... قبل ان يجذبها ضامما اياها في حضنه قائلا لها بحنان
:- عارف يا حبيبتي عارف، و عاوزك على طول تبقي معايا كدة متحسبيش اي حاجة.... طول ما انا موجود اصبري اقوم... اقولهم يحضرولنا اكل عشان متتعبيش.
اومأت له هي برأسها للامام ايماءة بسيطة... فتحرك هو... و قام بالضغط على زر موصل للمطبخ طالبا من احدى الخادمات التي ردت عليه ان تجلب طعام
لهما.... سرعان ما احضرت الخادمة الطعام، و صعدت به الى غرفتهما كما قال لها.... فتح هو الباب و قام بأخذه منها....متجها الى اشرقت، و قام باجلاسها فوق ساقيه... ضامما اياها بقوة، و حماية.... ثم بدا يطعمها بيديه ابتسمت هي بفرح ما ان انتهوا حتى اردف قائلا لها بهدوء، و جدية
:- اشرقت بصي يا حبيبتي، و ركزي معايا.... لما فايزة تطلع تسالك اذا كنت حكيتيلي و لا لا... قوليلها لا يا اشرقت قوليلها ان لسة محصلش بينا حاجة و انا معرفش حاجة فايزة، او اي حد..
قطبت هي حاجبيها بدهشة قائلة له بتساؤل فهي لا تفهم ما يقصده و لماذا يطلب منها ذلك
:- ليه يا ارغد اكدب عليها ليه..؟؟! و بعدين هي مش هتسأل لانها سألتني في تاني يوم، و خلاص...
اذداد هو من ضمها اليه... مجيبا اياها بلطف، و ثقة محاولا اقناعها... فهو يعلم انهم سوف يسألوها؛ لكى يتأكدوا.... و لا بد من ان يوقعهم هو في شر اعمالهم، و يعطي كل شخص خدعه جزاءه الذي يستحقه
:- اسمعي كلامي انا عارف،و واثق انهم هيسالوكي.. انا حابب يا حبيبتي ان حياتنا تكون خاصة بينا، مقفولة علينا احنا بس... مش عاوز اي مخلوق يعرف اي حاجة تخصنا فاهمة يا حبيبتي..انهي حديثه محركا راسه للامام...يحثها على ان تقتنع بحديثه، و تنفذه..
اومأت هي له برأسها، و ردت عليه قائلة له باقتناع...فقد رات انه محق في حديثه... يجب ان تكون حياتهما خاصة..مغلقة عليهما...هما فقط
: فاهمة معاك حق... دي حياتنا، و محدش ليه اي دخل فيها...
ابتسم لها بحب... و هو يقسم انه لم يرى ببراءتها في كل حياته... فهي نادرة ليس من السهل وجود شخص مثلها فهذا يعتبر مستحيل.... ليهتف قائلا لها بنفس الاسلوب كما هو
:- و كمان يا أشرقت لما يسالوكي... ايه سبب التغير اللي هيحصل في حياتنا و كدة قوليلهم اني بس زعلان عشان تعبك، و حاسس ان انا السبب بس متقوليش لا اكتر، و لا اقل ماشي عاوزك تكوني حريصة معاهم كلهم...
اومأت له براسها للمرة الثانية، و هي لا تفهم لماذا ذلك الحرص الزائد من وجهة نظرها... لكنها ظلت تقنع نفسها انه على حق فهو اكثر شخص ادرى بمصلحتها، و مصلحة حياتهما سويا...هو من يعلم نوايا كل شخص حولها...
****************************************************************
تفتكروا ارغد ناوي على ايه بالظبط..؟؟
حياة اسيا و مالك هيحصل فيها ايه .؟؟
ايه رايكوا في الفصل...؟؟
تفاااعل....و توقعااتكوا....و متنسوش تصوتوا على الفصل***
بججد الفصل طويل جدددا، و مليان احداث... اتمنى الاقي عليه تفاعلددد انتوا متعرفوش انا بتعب قد ايه عشان يظهر ليكم بالشكل دة.... اتمنى تقدروا، و اعتبروا ان دى اخر مرة هتكلم فيها عن التفاعل... لانكم زي ما انتوا عارفين دي حاجة المفروض متكلمش فيها بالنسبالي التفاعل تقديركم انتم لتعبي، و اسفة على الاطالة بس لما اتعب، و اقعد اسهر اكتب الفصل و اراجعه اكتر من مرة، و فالاخر ملقاش تفاعل، و لا تقدير دة شي بيحزنني جدا كمان 💓💓اتمنى يكوت الفصل عجبكم و متبخلوش عليا برايكم ♥
الكاتبة:هدير دودو
رواية ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) الفصل الرابع عشر 14 - بقلم هدير دودو
اومأت اشرقت له براسها للمرة الثانية، و هي لا تفهم لماذا ذلك الحرص الزائد في حياتهما..؟؟!
لكنها اقنعت نفسها انه على حق... فهو اكثر شخص ادرى بمصلحتها، و مصلحة حياتهما سويا..
ليهتف ارغد قائلا لها بهدوء، و رفق
:- حبيبتي هنزل اشوف بابا كان عاوزني في ايه، و انت البسي عقبال ما اجي عشان هاخدك، و نخرج..
تقسم انها الان سوف يقف قلبها الان من فرط السعادة التي تشعر بها... جاء ليخرج هو تاركا اياها، و هو يرتسم على ثغره ابتسامة تدل على فرحته؛ لرؤيته لهذه الفرحة المرسومة على وجهها... لكنها قبضت على يديه بهدوء، و هتفت متسائلة اياه بفضول، و فرحة تشع من عينيها، و واضحة في نبرة صوتها ايضا
:- هنروح فين يا حبيبي..؟؟!
غمز لها باحدى عينيه...قبل ان يهتف قائلا لها بمزاح
:- مفاجاة يا قلب حبيبك مفاجأة، و البسي بسرعة قبل ما اغير رأيي... ليتابع بوقاحة،و جراءة جعلتها تخجل بشدة، و تتلون وجنتيها باللون الاحمر القاني.... في شغل هنا في الاوضة برضو مهم، و لا انت ايه رأيك..؟؟!
لم ترد عليه بينما ضحكت هي بخفوت و نظرت ارضا بخجل خرج هو متجها إلى الحديقه مكان ما يجلس والده بعدما يأل عليه احدى الخدم الموجودين في المنزل
اتجهت هي الى الخزانة الخاصة بها الموضوعة في غرفة الملابس الملحقة بغرفتهم، و وقفت تنظر الى ثيابها بحيرة....لا تعلم ماذا ترتدي..؟؟! لكنها قررت ان ترتدى فستان من اللون الابيض طويل الى حدٍ ما يصل الى بعد ركبتيها، و عليه جاكيت من الجينز قصير... تاركة شعرها خلفها دون ان تقيده، و جلست على الفراش تنتظر اياه حتى يصعد؛ كى يذهبا سويا
""""""""""""""""
على الجانب الاخر كان ارغد يجلس مع والده الذي كان يحدثه بصرامة شديدة يوجخه على اهماله لزوجته؛ كي يتهم بزوجته... و ان ما يفعله ليس عدل، و بالاكيد سيحاسب عليه...
تنهد ارغد بصوت مسموع....يشعر بالندم الشديد بداخله لما كان يفعله.... تمنى لو انه كان سمعها، و لا يسمح لحديث الكاذب ماجد ان يؤثر عليه... لكن نحن بشر لسنا ملائكة... من منا لا يغلط... اصعب شعور يشعر به الانسان... عندما نشعر اننا السبب في اذية من نحبه، من نتمنى له السعادة... نحن نكن السبب في تعاسته ليتوعد للجميع بعقاب ليس بهـَيِّن... يقسم انه سيعاقب كل شخص خدعه ... ليهتف الى والده قائلا له بجدية، و احترام
:- معلش يا بابا...انا عارف اني كنت مقصر معاها يس كنت مضغوط في الشغل، و الحمد لله الدنيا اتظبطت معايا، و قررت اني اعوضها...
ابتسم عابد برضا، و اخذ يمدح فيها، و في اخلاقها امامه... جاء ارغد ان ينهض، و يصعد الى اشرقت فهو يشهر بالاشتياق الشديد اليها يتمنى ات يظل بجاتبها دائماً... لكن استوقفه عابد بسؤاله المفاجئ
: ارغد انت لازم تعرف ماجد فين مهما حصل دة ابن عمك و لازم يرجع...و لا ايه..؟؟؛
نظر ارغد امامه بشرود، و توعد..... و هو يقسم انه سوف يريه ما لم يراه طوال حياته... ليردف مجيبا على والده بهدوء؛ كي لا يزجه
:- قريب اوي يا بابا.... انا هبدأ اشوف هرب، و راح في انهي داهية..
اومأ له والده ليستاذن ارغد منه، و نهض صاعدًا على الدرج بخطوات مسرعة مشتاق لرؤيتها.... دلف الى الغرفة ليجدها تحلس على الفراش منتظرة اياه ابتسم ما ان وقع بصره عليها قائلا لها بحب، و اعتذار...يوضح لها سبب تاخيره
:- معلش يا حبيبتي اتاخرت عليكي.... بس بابا كان عاوزني في كم موضوع.. هلبس اهه بسرعة عشان ننزل.
بادلته هي الابتسامة بهدوء، و اتجهت خلفه الى غرفة الملابس.... بدأت هي تختار له الملابس... كانت تقف أمام الخزانة تنتقي، و تختار له شاعرة بفرحة، و سعادة لا تستطع وصفها... لمجرد انه سوف يرتدى على ذوقها اما هو فكان محتضا اياها من الخلف يوزع على عنقها.. قبلات متفرقة، بسيطة منتظر اياها ان تختار.... ليقع اختارها على بدلة من اللون الكحلي القاتم تتناسب مع لون جاكيت فستانها ... ما ان انهت اختيارها حتى هتفت قائلة له بفخر، و ابتسامة متسعة على وجهها
:- اهه خلاص البس دي.. هتبقي حلوة اوي عليك..
التقطها هو من بين يديها، و قام ارتداها بالفعل... ليقف امام المرآه ينظر الى مظهره قبل ان يضع عطره المفضل الذي انتشر في الغرفة سريعا.... ابتسمت هي لا اراديًا عندما اختلطت رائحة عطره الذي تعشقها مع انفاسها التي تتنفسها.... تشعر كأنها تتنفس عشقه... شبكت زراعيها في زراعيه، و هبطا الدرج سويا بخطوات انيقة....كانت هي تشعر بسعادة، و فرحة......تعجز عن وصف أحساسها و ما تشعر به ففكره أنها زوحته لوحدها كفيلة ان تعدل مزاجها.... اصبحت تشعر ان لديها امان، و حماية، و سند.... اما هو فكان سعيد ايضا لكنه كان سعيد لسعادتها الواضحة على وجهها.... فوجهها مشرق، و كأنه شمس مشرقة، ابتسامتها المشرقة، الصادقة التي يعشقها هو... تُزين الان وجهها... كانت فايزة، و سيلان جالسين ما ان وقع نظرهما عليها.. حتى ظلوا يطالعوها بكره، و حقد فمنظرها السعيد كفيل ان يحرقهم... جاءت مرام من خلفها مبتسمة قائلة لها بحب، و مرح داخل اذنها بحيث ان ارغد و لا اي شخص من الجالسين يستمع الى حديثهما
:- ايه دة اشرقت خارجة و متظبطة مزة اختي مزة يا ناس... لما تيحي احكيلي بليز روحتوا فين... لتتابع حديثها بامل.. عقبال ما الاقي انا كمان حد زي ارغد يفسحني هبقي اخدك معانا عشان تعرفي اني بحبك و..
قطع ارغد حديثها عندما اردف الى أشرقت بصرامة
:- يلا يا اشرقت عشان نلحق نرجع..
اومأت له هي برأسها، و سارت متجهه معه الى خارج الفيلا.... لتجد السائق يقف ينتظرهم ما ان راهم حتى فتح لهم باب المقعد الخلفي رأت اشرقت خلفها العديد من سيارات الحراسة لتهتف قائلة لأرغد باقتراح، و صوت منخففض
:- ارغد ايه رأيك لو نشيل الحراسة دي كلها... احنا مش رايحين نحارب يا حبيبي..
رد عليها بهدوء، و ثقة ممانعا فكرتها تلك قائلا لها بتوضيح.... و هو يحذبها الى داخل السيارة بلطف، و حنان..و هو يشير للسائق ات بنطلق
:- مش هينفع يا قلب، و روح، و عقل ارغد عشان اولا دول امان لينا.... ثانيا احنا رايحين مكان عام، و هنقابل شخص.. فلازم يكونوا موجودين حرص علينا، و برستيج كمان فهمتي يا قلب حبيبك.. داعب وجنتيها بلطف ما ان انهى حديثه..
ارتمت هي داخل حضنه بفرحة، و حب واضعة رأسها على صدره ضمها اليه بيديه من الخلف... لتهتف هي قائلة له بتساؤل
:- احنا هنروح فين يا ارغد، و هنقابل مين..؟؟!
ابتسم لها ارغد مطمنا اياها قائلا لها بهدوء
:- دة واحد صاحبي مقابلة شغل، و كمان جايب مراته تتعرف عليكي لما عرف اني اتجوزت... كان قايلي من كم يوم..... بس انت عارفة اني كنت مشغول و مش قادر أركز..
اومات له بتفهم... لكنها زفرت باحباط فكانت تتمنى أن يذهبوا الى مكان اخر ليس مقابلة تعارف، و عمل فَـهِـمَ هو تعابير وجهها.. ليبتسم بلطف عليها، و على طفولتها...
""""""""""""
في المطعم دلف ارغد بطلته المعتادة، الساحرة بصحبه اشرقت.. كان جميع الفتيات اللاتي كانوا في المطعم ينظرون إلى ارغد... فهو يعتبر حلم الكثير من
الفتيات.. التصقت اشرقت فيه بشدة و كأنها ترد عليهم انها هي فقط من يحق لها النظر اليه.د فهو زوجها هي..
اتجه الى الطاولة حيث يوجد صديقه، و زوجته و جلس ارغد و بجانبه اشرقت ثم بدأ يتحدث مع صديقه في الشغل بعد ان قدم لهما اشرقت.. اقتربت شهد زوجة اياد صديقه قائلة لاشرقت بهدوء، و ابتسامة تعلو وجهها
:- مبروك على الحواز يا مدام اشرقت..
ابتسمت اشرقت في وجهها هي الاخرى، و هتفت قائلة لها بفرحة، و هي تنظر الى ارغد الذي كان منشغلا في الحديث مع صديقه كانت تنظر له بعيون تملؤها الحب كانها تستمد منه ثقتها
:- الله يبارك فيكي لتتابع ببساطة بلاش مدام، و كدة مش بحب الرسميات..
بدأوا يتحدثوا مع بعض في عدة مواضيع احبت اشرقت شهد كثيرا... كما ان شهد هي الاخرى احبث اشرقت، و طيبتها
قطع حديثهم اياد، و ارغد اللذان انتهوا من حديثهما هتفت شهد الى زوجها قائلة له بصوت منخفض....يصل الى مسامعه هو فقط
:- قولت لأرغد على الحفلة، و لا نسيت كعادتك..؟؟!
نظر لها بتوجس فهو بالفعل نسى تمامًا... قبل ان بهتف قائلا لارغد
:- ارغد صحيح احنا عازمينك يوم الخميس .. على حفلة جوازنا لازم تيجي، و تجيب المدام..
ابتسم ارغد في وجهه، و اومأ له برأسه ثم اخذ اشرقت و ذهب... جلس اياد مع زوجته و طلب لهم طعام عقدت هي حاحبيها بدهشة، و هتفت قائلة له بتساؤل
:- انت مخلتهومش يتعشوا معانا ليه..؟؟!
رد هو عليها قائلا لها بلا مبالاه
:- عادى يا شهد قولتله، و قالي انه وراه مشوار مهم عاوز يروحه هو، و مراته.. لسة متجوزين بقا زي ما انت عارفة..
ابتسمت له بتفهم، و بدأوا في طعامهم.
"""""""""""""""
في السيارة عند ارغد، و اشرقت هتفت اشرقت قائلة له بفرحة
:- بس شهد لطيفة اوي يا ارغد... بجد حبيتها، و حبيت شخصيتها هنروح الحفلة بتاعت حوزاهم صح..؟؟! كانت تساله و هي تتمنى بداخلها ان يوافق..
ابتسم لها ارغد، و هتف قائلا لها بحب.. مقررا ان يترك لها الامر؛ كي لة تشعر انه يقيدها، و ايضا كي تكتسب بعض ثقتها في ذاتها
:- براحتك يا حبيبتي... لو عاوزة تروحي هاخدك، و نروح مش عاوزة تروحي.. خلاص عادى هتصل بيه، و اعتذرله.
هتفت هي قائلة له برفض
:- لا يا ارغد انا عاوزة اروح اهه نغير جو مع بعض.
اومأ لها ارغد، و ضمها اليه بحب شديد ليأمر السائق ان امام تلك المكتبة الكبيرة نظرت له اشرقت بدهشة، و استغراب لكنها قبل ان تهتف، و تسأله...كان هو قد شرح لها قائلا لها هو بهدوء
:- يلا يا حبيبني انزلي عشان تشوفي انت عاوزة روايات ايه.... تقريها عشان متقعديش زهقانة، و انا في الشغل.. و اعملي حسابك هنكمل اتفاقنا اللي اتفقناه قبل الجواز..انا اهه خليتك تشترى الروايات، و هعلمك حاجات في الشغل فاكرة.
اومات له براسها... قبل ان تبتسم له بفرحة شديدة منبعثة من اعماق قلبها... لتخرح مسرعة من السيارة و تدلف برفقته الى المكتبة... اختارت اشرقت عدة روايات دُهِشَ ارغد فهو لم يعلم انها تحب الروايات بتلك الدرجة لكي تشتري كل هذا لتبتسم بعد ان انتهت قائلة له بصوت يملؤه السعادة
:- بس خلاص كدة كفاية... لتطالعله مواصلة حديثها و تهتف له بتساؤل، و امل
:- لما يخلصوا هتاخدني نشتري تاني على طول.. صح يا ارغد..؟؟!
اومأ لها بىاسه ثم هتف داخل اذنيها مهمهمًا بصوت هامس
:- صح الصح يا فلب ارغد...هاخدك تعملي كل اللي انت عاوزاه..
ارتحف جسدها، و شعرت برعشة بداخله..ما ان انتهى هو من حديثه.. ثم اتجهوا الى مطعم، و بدأوا يتناولوا طعامهم لتشتغل فجاءة اغنية رومانسية.... اخذ ارغد اشرقت، و بدأ يرقص معها بحب شديد... كان قلبه يدق بسرعة... كما ان هي شعرت بغرحة، و حب لم تشعر بهما من قبل.... لتغمض عينيها متمنية من الله ان يديم لها ارغد، و يظل يحبها،و يدعمها طوال حياتها..
""""""""""""""""
وصلوا الى الفيلا ليصعدوا مباشرة الى غرفتهما.... ما ان دخلت حنى شعرت هي بدهشة عندما وقع بصرها على المكتبة الصغيرة، الخاصة بها... فهي كانت في غرفتها القديمة... كيف لها ان تكون امامها الان، و من امر بذلك..؟؟!
نظرت الى ارغد لكن قبل ان تفتح فاهوها، و تسأله اجابها هو شارحا لها الامر، و هو يحتضنها من الخلف
:- انا اللي قولتلهم يحيبوها هنا... عشان تحطى الروايات الجديدة، و تقري فيهم وقت ما تحبي..
التفتت له هي ما ان سمعت حديثه، و اهتمامه بها و بادق التفاصيل التي تخصها.... ليقوم باحتضانه تشكره عدة مرات متتالية
:- شكرا بجد يا ارغد... شكرا انا بحبك اوي.
وضع هو يديه على ظهرها يبادل اياها الحضن....طابعا على شفتيها قبلة رقيقةزقبل ان يهتف قائلا لها بعشق شديد
:- و انا بعشقك يا قلب ارغد...
بدات تضع الروايات في المكتبة بانتظام، و عينيها تلتمع بالفرحة، و الشغف... كان ارغد قد بدل ثيابه.. اما هي بعد ان انتهت من وضع الروايات في المكتبة الصغيرة حتى دخلت بدلت ثيابها هي الاخرى، و جاءت على الفراش بحانب ارغد ضمها ارغد اليه بحب، و حماية و التقط شفتيها في قبلة رقيقة تمتلى بالحب، و الشغف..
"""""""""""""""
بعد مرور اسبوعين عند اسيا كانت تجلس شاردة فهي اليوم قد انهت امتحاناتها.... كانت تتمنى ان تظل اكثر من ذلك؛ كي تستطع ان تتحدث مع مالك...... فهي كانت كل يوم تتحدث معه، و تذاكر و هو معها على الهاتف... ليقطع شرودها هذا عندما سمعت رنين هاتفها تنهدت بملل، و التقطته لتنظر من يتصل عليها الان لكن سرعان ما تبدلت ملامحها الى الفرحة، و السعادة عندما رات انه هو الذي يتصل عليها الان لتقوم بالفتح عليه قائلة له
:- ازيك يا مالك... قولت انك مش هتتصل تاني..
تنهد مالك محاولا كبت مشاعره المشتعلة الان؛ بسبب طريقتها تلك ليهتف قائلا لها بصوت صبغه بالجدية و البرود بصعوبة
:- انا مكنتش فعلا هتصل..... بس قولت اشوف عملتي ايه في الامتحان... انت مهما كان زي اختي برضو.
كان يحاول ان يظهر الامر طبيعيا..
شعرت هي بالاحباط، و خيبة الامل.. لذلك اجابته باقتصاب مقررة الا تفكر فيه مرة اخرى؛ كي لا تتشبت بامل زائف ليس حقيقيا
:- الحمدلله حليت كويس شكرا على سؤالك باي بقا؛ عشان هروح اشوف اشرقت... انهت جملتها، و اغلقت هذة المكالمة دون ان تضيف حرف واحد... فهي قررت الا تعطي نفسها امل فهو لم يسامحها بعد.. كانت تتحدث غافلة عن من سمع حديثها هذا مقررا ان يستغله لصالحه...
"""""""""""'""'"""
عند اشرقت كانت جالسة شاردة تشعر بالقلق... لتجد ارغد يدلف عليها الغرفة... عقد حاجبيه عندما رآها ما زالت جالسة لم ترتدى ليهتف متسائلا اياها
:- ايه يا اشرقت.... مش قولتلك البسي يلا عشان نلحق نرجع ملبستيش ليه..؟؟!
تنهدت هي بصوت مسموع محاولة الا تُظهر له خوفها قلا ان تردف مجيبة اياه بقلق
:- ه.. هو انت قولتلي في التليفون البس عشان نروح للدكتورة بتاعتي... انهي دكتورة بقا اللي هنروحلها انا مش تعبانة اصلا..
ضيق ارغد عينيه مثبتا بصره عليها... خاصة عندما رأي توترها الذي يعلم مصدره جيدا... ليتحرك بخطواته متجها اليها واضعا يديه حول عنقها حتى اختلطت انفاسهما سويا ليجيبها بصوت هامس امام شفتيها
:- هنروح لدكتورة سلمى... الدكتورة اللي انت متابعة معاها يا قلبى .... كادت ان تساله لكن تابع هو حديثه بثقة مجيبا اياها على سؤالها..فهو يعلم ما يدور في عقلها جيدا
:- انت فاكرة ان ممكن حد يدخل البيت و انا معرفش انا عارف كل حاجة
ما ان سمعت حديثه حتى شعرت بصدمو شديدة.. فكيف علم هو، و متى..؟؟! تخشى ان تسأله... ليستغل هو صدمتها تلك، و اخفض رأسه ملتقطا شفتيها في قبلة مشتاقة فهو مهما فعل... لم يكتقي منها.. عشقها كل يوم يتغلغل داخل قلبه بقوة..قلبه يقسم انه عايش بغضل حبها هي...مالكة قلبه...
****************************************************************
تفتكروا هيحححصل ايه ابهرووني..؟؟!
اشرقت هيحصلها حاجة و لا لا ..؟؟
ايه رايكوا في الفصل ..؟؟
تفاااااعل... و توقعاتكوا...و متنسوش تصوتوا على الفصل**
مردتش انكد عليكم و مخلية الفصل كله فللل اهه عاوزة تفااعل فللل بقا❤❤
الكاتبة :- هدير دودو
رواية ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) الفصل الخامس عشر 15 - بقلم هدير دودو
في الصباح استيقظت اشرقت مبكرا لتجد بجانبها ارغد
الذي كان مازال نائم دافنا رأسه في عنقها بحب... ابتسمت بفرحة، و هي تتذكر معاملته معها.. معاملته التي تغيرت كثيرا تشعر انه عاد ارغد التي احبته و تعرفت عليه في البداية.. ظلت تتأمله.. تتامل ملامحه بعشق جارف لكنها شعرت بقبلات خفيفة في عنقها ابتسمت لا اراديا قبل ان تهتف قائلة له بحب ممزوج بالخجل
:- ارغد كفاية بقا... هو انت مش وراك شغل و لا ايه..؟؟!
كان ارغد لم يستمع الى حديثها من الاساس... كل ما يركز به هو رائحتها... رايحتها التي سلبت عقله.. ليتمتم بصوت ضعيف، و هو مازال تحت تاثير رائحتها
:- شغل ايه بس يا حبيبتي... هنا في شغل اهم بكتير.
لتهتف هي قائلة له باعتراض
:- ارغد لا يا ارغد كفاية انا تعبت.. هو انت مش بتعمل حاجة غير... لتعض على شفتيها بخجل، و تصمت..لا تعلم ماذا كانت ستتفوه..
ضحك ارغد بصوت عالي.. ليرفع نظره لها فوجد وجنتيها قد اصطبغوا باللون الاحمر القاني...قام بضمها اليه بشدة و بدأ يقبل وجنتيها برفقؤ و حنان الا ان وجدوا صوت دق على الباب ابتعدت هي عنه قائلة له بصوت يملؤه الخجل :- ب.. بس بقا يا ارغد قوم شوف مين اللي على الباب..
ابتعد ارغد عنها بصعوبة ليتجه الى الباب باقتضاب، و ضيق و يسال من يدق الان عليهما ... سرعان ما اتاه رد الخادمة التي اخبرته ان والده يقول له ان ينزل؛ لكى يفطر معهم... رد عليها قائلا لها انهما سوف ينزلا.. وجه بصره نحو الفراش لكن وجده خالي ليعلم أنها في المرحاض لتأخذ دوش.. ابتسم هو عليها، و على تصرفاتها تلك...
بعد مرور بعض الوقت نزلا سويا... لتتذكر هي تنبيهاته قبل ان تنزل انها لا يجب ان تقول لاحد اي شي حدث معهما... لم تعلم لماذا قال لها هذا... تعلم ان من الاكيد في شي هو يخفيه عنها في هذا الحوار... لكنها قررت ان تستمع الى حديثه فهو ادرى بها، و بمصلحتهما... تذكرت عندما ذهبا سويا الى الطبيبة الخاصة بها امس، و سؤالها له.... و هي في قمة الاندهاش كيف علم ليجيبها بدبلوماسية، و ثقة انه يعلم كل شي يحدث في هذا المنزل.... لتجلس بجانبه، و بدأت تتناول الفطار و وجهعا يرتسم عليه الفرحة الشديدة كانت سيلان تنظر لها باستغراب تخشى من ان يكون ارغد علم شئ عنها، و عن خطتها..
انهى الجميع فطاره... و اضطر ارغد ان يذهب الى الشركة على مضص... كان يتمنى ان يظل معها فهو مازال لم يروى قلبه منها... بينما صعدت اشرقت الى غرفتها بهدوء.. متجاهلة الجميع لا تريد ان تحتك بهم... لكن قبل ان تصل الى الغرفة شعرت باحد يقبض على يديها من الخلف... التفتت؛ لكى ترى من يمسك معصمها بتلك الطريقة... لم تجد سواها فايزة زوجة والدها التي هتغت قائلة لها بغل، و حقد
:- ايه يا بت... شايفة ضحكتك اللي تقريبا نسيتها، و نسيت شكلها..
تنفست اشرقت بضيق متجاهلة حديثها هذا فهو اصبح لا يعنيها بشئ.... لتهتف تسال اياها بغضب
:- في حاجة يا فايزة هانم... عاوزة حاجة مني..؟؟!
ظلت فايزة تطالعها بغضب،و كرة قبل ان تهتف قائلة لها بتساؤل، و ضيق بعدما تذكرت سبب مجيئها الان
:- هعوز منك ايه.... انا بس عاوزة اتطمن عليكي، و اعرف... اذا كان ارغد عرف على قرفك، و مصيبتك و لا لا..؟؟!
شعرت اشرقت بالدهشة... فبالفعل حديث ارغد صحيح هي اعتقدت ان ارغد هو من يبالغ... لكنه بالفعل على حق.... لتهتف قائلة لها بكذب كما قال لها هو
:- لا انا مقزلتلهوش حاجة لسة عشان خايفة... تنهدت فايزة براحة و قامت بترك معمصها الذي كانت مازالت تقبض عليه، هبطت متجهه الى أسفل اما هي فاكملت طريقها، و دلفت الى غرفتها...
""""""""""""
دخلت مرام الى غرفة اشرقت دون ان تدق الباب لتجدها جالسة على الفراش، و بيديها رواية تمسكها و تقراها كما ان بجانبها عدة روايات اخرى موضعين باهمال على الفراش... كانت اشرقت تختار منهم واحدة لكى تقرأها لكنها ما ان فتحت الرواية، و بدأت تقراها حتى انشغلت بها، و اندمجت مع احداثها... و قد نست تماما ان تضع باقي الكتب، و الروايات في مكانهم... جلست مرام امامها قبل ان تقوم بجب الرواية من يديها فجاءة... لتضحك بشدة على منظر أشرقت، و تهتف قائلة لها بمرح و مزاح
:- ايوة بقا يا ستي.. لقيتي حاجة تشغلك عني، و كدة ماشي..
ابتسمت اشرقت في وجهها بفرح، و حب واضح، و ظاهر بدقة على ملامح وجهها... مما ادى الى شعور مرام بالدهشة... فهي عندما كانت تقول لها ذلك الحديث من قبل.... كانت دائما تجيبها اشرقت بملامح حزينة قائلة لها بانها لم تجد شى تفعله؛ لذلك تقرا احدى الروايات، و الكتب... لكنها الان جالسة امامها تضحك، و تبتسم لتسألها بحب، و مرح
:- و سبب الابتسامة دي ارغد، و لا الرواية بقا عشان ابقي عارفة..؟؟!
شعرت أشرقت بالخجل الشديد.... سرعان ما تحولت ملامحها الى ملامح اخرى.... ملامح خاجلة... فقد اصطبغ وجنتيها باللون الأحمر، و هتفت قائلة لمرام بخجل و صوت خافت
:- ا.. ايه اللي بتقوليه دة ... ايه اللي دخل ارغد في الموضوع دلوقتي...
غمزت لها مرام باحدى عينيها... قبل ان تهتف قائلة لها بمزاح تخفي تحتيه الحقد، و الغل التي تشعر بهما الان و هي تضع الرواية بجانبها مع الروايات الاخرى
:- يعني إمبارح، و اول امبارح خروجة، و اجازة من الشغل، و الروايات جديدة، و ابتسامتك اللي مش مفرقاكى، و هو اللي عمره ما فكر ياخد اجازة اخد يومين.... كل دة و تقوليلي ايه اللي دخل ارغد في الموضوع... امال لو مش هو يبقي مين..؟؟! كانت تسالها و هي تتمنى ان تقوم تقتلها في تلك اللحظة..
ضمت اشرقت شفتيها معا الى الامام... قبل ان تجيبها قائلة لها بهدوء مُدعية اللا مبالاه، و هي تهز كتفيها معا متذكرة تنبيهات ارغد.... فهو بالفعل قد اعطاها اجابة لجميع الأسئلة لم تعلم كيف علم انهم سوف يسالوها تلك الاسئلة.. كأنه دخل في عقل كل واحد لتحاول ان تظهر نبرة صوتها نبرة جافة عادية كما نبه عليها ايضا
:- اول إمبارح اخد إجازة مش عشانى... لا عشان كان عنده مقابلة مع واحد صحبه عشان شغل، و اخدني عشان بس الراجل واخد مراته، و طبعا الكل عرف ان ارغد اتجوز فلازم هو كمان ياخد مراته بس... و ابتسامتى دي بسبب الرواية جميلة اوي بتمنى اعيش قصة رواية زيها..
اومأت مرام براسها و جاءت لتسالها سؤال اخر... الا ان قطهتها اشرقت و هي بتصرخ بصوت عالي نسبيا... لتهتف موبخة نفسها، و هي تضرب وجنتيها
:- يا نهار اسود دة الراجل عازمنا على عيد جوازه هو و مراته... و المفروض اننا هنروح، و انا كنت عاوزة اشترى فستان يا مرام.... عاوزة فستان جديد يليق بيا، و بمكانتي... "مرات ارغد العزايزي" مش اي حد فهماني..
كانت مرام تتابعها، و تتابع كل كلمة تتفوهها بكره شديد كانت تتمنى أن تتزوج هي بأرغد.... دائما تكره أشرقت تسبب لها الضرب و الاهانة من والدها... تذكرت عندما اخذتها معها يوم مجئ ارغد؛ كي لا تحضر استقباله، و اخبرت والدتها بكل شي تخطط له... في ذلك اليوم قامت هي بتاخيرها بشدة؛ كى يقوم والدهم بضربها كم كانت تمثل عليها الحب؛ كى تثق بها، و دائما تستغل ذلك لصالحها.... نعم تكره اشرقت، و تكرهها بشدة... فمهما حاول والدها في الماضي ان يجعلهم يقتربون من بعضهما... الا انه لم ينجح ان يجعلها تحبها، و خاصة عندما ترى حب والدها، و الحميع اليها .... لتفوق من شرودها على صوت اشرقت التي طانت تقول لها بتساؤل، و هي معقدة حاجبيها باستغراب
:- في ايه يا مرام.... روحتي فين يا حبيبتي... في حاجة مضايقاكي..؟؟!
رسمت مرام على وجهها ابتسامة مصطنعة تداري خلفها العديد من الكره، و الحقد... لتلك المسكينة قبل ان تهتف مُجيبة لها بكذب
:- مفيش يا حبيبتي... مفيش كنت بتقولي ايه عشان مش مركزة..
ابتسمت اشرقت في وجهها، و اعادت ما كانت تقوله مرة اخرى
:- كنت بقولك هتصل بأرغد.. اقنعه ان انزل اشتري الفستان... و انت تيجي معايا ايه رأيك،و تختارى معايا...لتتابع حديثها بتوتر و هي تفرك يديها معا
:-ي...يعني انا عمرى ما روحت اشترى فساتين و كدة..
حركت راسها بالنفي قائلة لها باعتذار، و حب كاذب مخادع
:- لا با حبيبتي مش هقدر... تعبانة شوية، و عاوزة ارتاح معلش... ممكن اختاره معاكى اون لاين بدل ما تنزلي اصلا زي فستانك اللي حضرتي بيه يوم الحفلة بتاعت كتب الكتاب... كان غير اللي ماجد جابه، و وصل بسرعة برضو..
جاءت اشرقت... لترد عليها، و تخبرها بصفو نية... بان ارغد هو من اختاره، و جلبه لها ليس هي.. الا انها قطبت حاجبيها باستغراب، و دهشة قائلة لها بتساؤل
:- ثانية بس هو انت عرفتي ازاي... انه كان غير اللي ماجد جايبه..؟؟!
شعرت مرام بالارتباك، و التوتر... تخشى من ان ينكشف امرها الان امامها... لكنها سرعان ما اخفت ذلك التوتر قائلة لها ببرود، و لا مبالاه
:- ما ماجد وراه لينا كلنا، و لما جينا نعترض عليه عشان قصير و عريان اوى... قال انه اختيارك، و هو عاوز يبسطك... فسكتنا عن اذنك هروح انام؛ لانى بجد تعبانة..
ابتسمت اشرقت في وجهها قبل ان تخرج مرام.. و هي تلعن غباءها، و تسرعها دظظلكنها عندما رات اشرقت فرحة، و تشعر بسعادة... غارت... غارت بشدة لغت عقلها لم تفكر فيما تقوله؛ لذلك تصرفت دون عقل...دون ان تُركز في حديثها... تنهدت براحة ما ان خرجت..
شعرت اشرقت بالدهشة، و التناقض... فلماذا قالت لها مرام انهم رأوا الفستان من قبل...؟؟! و ارغد كان اول مرة يراه عندما اصطدمت فيه... لتحلل الامر لنفسها بان ارغد هو من لم يكن موجود... لتنزل دمعة بسيطة على وجنتيها عندما تذكرت ذلك اليوم... و بالأحرى عندما تذكرت حديث ارغد لها في ذلك اليوم...لكنها قامت بمسحها سريعا متذكرة حياتهمت سويا الان...... لتلتقط هاتفها، و بدأت بالاتصال به.... سرعان ما اتاها رده قائلا لها بقلق يسأل اياها دون ان يستمع الى حرف
:- الو يا حبيبتي في حاجة... حد عملك حاجة..؟؟!
ابتسمت هي بفرحة على اهتمامه، و حبه الواضح في نبرة صوته لترد عليه قائلة بهدوء تُطمئنه عليها
:- لا يا ارغد مفيش حاجة انا كويسة...... انا بس كنت هقولك اني عاوزة انزل أشتري فستان؛ عشان الحفلة اللي هنروحها بكرة..... و قبل ما تتكلم مش عاوزاه اونلاين لا... انا نفسي اوي يا ارغد انزل، و اختار بنفسي.... كنت على طول بشوفهم، و هما رايحين يشتروا فساتين للحفلات، و انا طبعا في الأوضة محرومة من الجو دة...
كانت كل كلمة تتفوهها هي... كنسل حاد يقطع في قلبه نبرة صوتها حزينة، و هي تقص له... ففكرة ان ما تقصه له الان هو ذكرى واحدة من ضمن ذكرياتها، و كل الوجع و الحزن هذا في ذكرى واحدة... تزعجه ليغمض عينيه بقوة مانعا ذاته من التفكير...فاق من تفكيره على صوتها قائلة لها بتساؤل
:- ها يا ارغد موافق اروح.... و لا لا لتضيف بألحاح دون ان تستمع الى رده
:- وافق عشان خاطري... عشان خاطري.
ابتسم هو على طريقتها.... تمنى لو انها امامه الان كان لن يتركها تفلت من بين يديه..... ليهتف قائلا لها بموافقة
:- ماشي يا حبيبتي... ليتابع بحذر، و خوف.... ينبه عليها بلهجة صارمة
:- تاخدى معاكى حراسة، و متتأخريش لما تخلصي اتصلي بيا... ماشي قال جملته الاخيرة بحنان..
انهت هي المكالمة معه، و قلبها يكاد يتوقف من فرط السعادة التي تعيشها الان.... تخشى من ان تكون في حلم لست في حقيقة..
ارتدت ملابسها قبل ان تخرج من الغرفة متجهة الى اسفل.... لكنها قابلت اسيا شقيقة ارغد التي هتفت قائلة لها بتساؤل.... و صوت يملؤه الدهشة، و الاستغراب
:- ايه دى ايه دة رايحة فين كدة... يا مرات أخويا، و ارغد مش موجود..هيعدي عليكي و لا ايه...؟؟!
ضحكت اشرقت على طريقتها و اجابتها بهدوء، و صوت رقيق
:- هنزل اشتري فستان عشان حفلة... تيجي معايا..؟؟!
وافقت اسيا، و هي تشعر بحماس لينزلا سويا..
وقفت اشرقت امام عدة فساتين متعددة الالوان، و الموديلات.... لم تعلم ايهما تختار تشعر بالحيرة الشديدة لتهتف قائلة لأسيا بملل فهما صار لهما مدة يقفون على وضعهم ذلك ينظرون الى الفساتين كل ما اسيا تختار فستان لم يعجب أشرقت... فدائما اسيا تختار فساتين كبيرة، و مطرزة بشكل يبالغ فيه.. في نظر أشرقت كانت اشرقت تبحث عن شي هادئ يجذبها هي.... لم تهتم برأى احد... لتتجه مسرعة ما ان وقع نظرها على فستان مميز... ابتسمت بفرحة... فهو قد نال اعجابها بشدة لتقوم بلف انتباه اسيا و هي تُشير عليه... ابتسمت اسيا ما ان رأت شكله... حتى ابتسمت باعجاب... لتهتف قائلة لها باندهاش، و اعجاب
:- واو يا اشرقت تحفة بجد... عجبني جدا ذوقك روعة..
ابتسمت اشرقت بفرحة...و قاموا بشراء الفستان ثم خرجوا..... هتفت اشرقت الى اسيا مقترحة عليها بحماس
:- ايه رايك لو نروح الشركة نعدى على ارغد نعملهاله مفاجاءة..
تراجعت اسيا قائلة لها برفض....تخشى ان تقابل مالك
:- مش هينفع انا مضطرة اروح فهركب معاكي انت توصلي الشركة... و انا هكمل للبيت و كدة كدة هتروحي مع ارغد؛ لانه مش هيسيبك تمشي لوحدك اومات لها اشرقت بتفهم... قبا ان يركبوا هما الاثنان السيارة..
ما ان وقفت السيارة حتى صعدت اشرقت بدأت تتساءل عن مكتب ارغد كان الجميع ينظرون لها باعجاب، و دهشة فَهُم لاول مرة يروها.... وصلت اشرقت الى مكتب ارغد و جاءت لتدخل... لكن قبل أن تدلف استوقفتها مريم السكرتيرة الخاصة بارغد قائلة لها بتساؤل و صوت عالي
:- انت رايحة فين، و لا كأنك داخلة بيتك.. ممكن اعرف انت مين..؟؟!
نظرت لها اشرقت باستغراب من طريقتها تلك... قبل ان تردف قائلة لها بهدوء
:- في ايه ممكن توطى صوتك دة شوية... اظن انك لو سألتيني بصوت واطى... هجاوبك المفروض تتعاملي باحترام مع اللي يجي..
تنهدت مريم محاولة ان تهدء ذاتها، و هتفت قائلة لها بهدوء
:- اهه اتفضلي قوليلي انت مين، و داخلة لمستر ارغد ليه... و سوري عن طريقتي دي بس مستر ارغد كان لسة مزعقلي، و متعصب فسوري لو كلمتك باسلوب مس كويس..
ابتسمت اشرقت في وجهها، و هتفت قائلة لها بنبرة هادئة مطمئنة تُعرف عن ذاتها
:- لا عادى و لا يهمك... انا اشرقت مرات ارغد..
سرعان ما اتسعت ابتسامة مريم ما ان سمعت حديث اشرقت... لتهتف قائلة لها بإحترام، و اعتذار
:- أهلا يا اشرقت هانم... انا اسفة على سوء التفاهم..
بادلتها اشرقت للابتسامة... قائلة لها بتفهم
:- لا عادى محصلش حاجة... ممكن ادخل.. همت مريم ان تقول لها انها سوف تدلف اولا تعطيه خبر.. لكن قاطعتها اشرقت مواصلة حديثها..بعدما فهمت ما يدور داخل عقلها
:- انا عاوزة اعملهاله مفاجاءة..
اومأت لها مريم براسها الى امام.. و ابتعدت من امام الباب.. لتدلف أشرقت الى ارغد وجدته يجلس منكب على اللاب توب يواصل عمله، و امامه العديد من الملفات.. واضح على ملامحه التعب، و الجهد وقفت تأملته لعدة لحظات... كم يبدو جميلا، وسيما... و هو جالس على كرسيه باناقة... يعمل بتركيز، و دقة شديدة... لدرجة انه لم ينتبه إلى دخولها قط... اتجهت هي، و قامت بالجلوس على حافة المكتب بجانب اللاب توب...انتبه هو لها ليرفع راسه؛ كى يري من تلك.. لكنه صُدم عندما رآها هي لم يصدق عينيه فكر في لحظات انه يتخيل انها امامه من كثرة تفكيره بها... الا انها قالت له بملل، و هي تضم شفتيها الى الامام معا بطفولة
:- ايه يا ارغد هتفضل تبص ليا كتير...؟؟!
انتبه لها ارغد....ليقوم بجذبها مسرعا على ساقيه ضامما اياها بحب... متسائلا اياها باهتمام، و هو يلعب في خصلات شعرها... يستنذق رائحة عبيرها التي تسلبه عقله
:- ايه يا قلب ارغد في حاجة تعباكي..؟؟!
كانت انفاسه تلفح وجهها مما جعلها تغمض عينيها و تحرك رأسها يمينا، و يسارا قائلة له بهمس
:- لا اشتربت الفستان انا، و اسيا... و هي روحت فانا قولت اجي، و اعملك مفاجاة...
ازداد هو من ضمها اليه... قبل ان يهمس امام شفتيها قائلا لها بحب
:- احلى مفاجاءة... جاء ليقبلها لكن ابتعدت هي عنه قائلة له بقلق، و نفي
:- لا يا ارغد احسن حد يدخل من الموظفين... هيقولوا ايه قوم نروح... لو فاضي، و كمان في حاجات كتير عايزة اقولك عليها... حصلت انهاردة انت طلعت جامد..
نهض ارغد من مجلسه ملتقطا هاتفه، و مفاتيحه... و خرج معها بعدما بلغ مريم انه ذهب؛ كى تلغي باقي المواعيد.... و قام بالاتصال ايضا على ماهر قائلا له ان متجه اليهم؛ كى يجهزوا..
ركبت هي معه السيارة ثم جذبها الى صدره قائلا لها بتساؤل و اهتمام
:- ها بقا يا حبيبتي ايه هي الحاجات اللي حصلت.. خلتك تتاكدى ان جوزك جامد..
بدأت تقص عليه تفاصيل يومها بداية من فايزة، و سؤالها و مرام، و اسيا.... قصت له كل شي.. تنهد ارغد بضيق خاصة بعدما ذكرت حديثها مع مرام... ليتذكر عندما كذَّب هو ماجد فيما قاله، و قال له ان من المستحيل أن اشرقت تفعل ذلك.... و هو من يكذب... فجلب له مرام التي اكدت ذلك الحديث، و ظلت تترجى ماجد ان يتزوج من اشرقت.... كان هو على علم بعلاقتهما الجيدة يعلم ان مرام تحب اشرقت؛ لذلك خضع الى الواقع و صدق حديث ماجد... فقد كانت جميع الادلة ضد اشرقت ازداد من ضمها له.. ثم همس قائلا لاشرقت بصوت هامس منخفض لا تسمعه هي
:- وقعتي ما بينهم. و انت ملاك مش عارفة حاجة.. ليضيف بتوعد و غضب بس اقسم بالله ما هرحمهم كلهم، و هعرفهم واحد واحد... و كل واحد غلط هياخد عقابه دة وعد منى انا... تنهد بغضب شديد..
************************************************************************
مين اتصدم في مرام ..؟؟
ارغد ناوي على ايه بالظبط..؟؟
ايه رايكم في الفصل..؟؟
تفاااعل .... و توقعاتكوا...و متنسوش تصوتوا على الفصل***
الكاتبة:-هدير دودو
رواية ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) الفصل السادس عشر 16 - بقلم هدير دودو
في الصباح استيقظت اشرقت...و هي تشعر بالحماس الشديد فاليوم هو يوم الحفلة.... تشعر بنوبة من الفرحة الشديدة تحتاجها....ففكرة انها سوف تحضر حفلة بصحبة ارغد كافية لاسعادها... لتجد ارغد يخرج من المرحاض.. ابتسم هو ما ان وقع نظره عليها ظل يتأمل اياها كم تبدو مثيرة عندما تستيقظ من النوم... و بالاحر فهي مثيرة و جميلة في جميع حالاتها.... يشعر انها كالمغناطيس تجذبه اليها يوما عن يوم... ليهتف قائلا لها بتساؤل، و اهتمام بعد ان عقد ما بين حاجبيه باستغراب فهي اليوم ليس مثل اي يوم اخر
:- في ايه يا حبيبتي مالك..؟! شايفك حيوية، و نشيطة اوى انهاردة ايه السبب..؟!
اتجهت هي، و لفت يديها حول عنقه... قائلة له بحب، و فرحة تغمرها
:- مفيش يا روحي، بس مبسوطة؛ عشان هنخرج انهاردة و هنحضر حفلة مع بعض..
ابتسم هو لبساطتها تلك.... فحفلة بسيطة مثل تلك تجعلها سعيدة... كل تلك السعادة المرسومة على وجهها ليهتف قائلا لها بهمس مغزي امام شفتيها... و هو يحيط خصرها بزراعه القوى، الصلب
:- امم و حبيبة قلبي فرحانة عشان كدة بقا..
اومأت له براسها ايماءة بسيطة، و جاءت لتتحدث لكنه ابتلع جملتها التي كانت سوف تتفوها بقبلة رقيقة ممتلئة بالعديد من المشاعر المختلفة... كان لا يود ان يفصل قبلتهما... لكنه اضطر ان يفصلها عندما شعر بحاجتها الى الهواء ظلت تاخذ انفاسها بصوت مسموع قبل ان تدفن راسها في عنقه بخجل محاولة السيطرة على مشاعرها تشعر كانها طائرة في الهواء بفرحة... كان هو لن يشعر بشي سوى انفاسها التي تلفح عنقه يود ان ياخذها في مكان منعزل... لم يوجد فيه اي شخص سواهما هما فقط يعيشا لوحدهما بعيدًا عن الجميع يود ان يبعدها عن تلك العائلة فهي ملاك وقعت بينهم بالخطأ...
"""""""""""""""
في المساء كانت اشرقت قد اعدَّت نفسها، و جلست في الغرفة بانتظار ارغد.... الذي ما ان دلف الى غرفة حتى دُهِش... ليقف متسمرا في مكانه ينظر لها عدة لحظات فهي كانت جميلة..... جميلة بشدة تجذب من ينظر اليها فاق من شروده، و تأمله بها... عندما وجدها واقفة أمامه تحدثه لا يعرف متى، و كيف اقتربت منه..؟؟! فعندما دلف كانت تجلس على الفراش... هتفت قائلة له بتذمر،و حنق طفولي
:- ايه يا ارغد هتفضل واقف كتير... بتبص على ايه اصلا..؟؟! سالته بجهل... و هي مازالت لم تستطع تفسير نظراته التي كان يصوبها تجاهها..
جذبها اليه حتى ارتطمت في جسده الصلب، و بدأ يلعب في خصلات شعرها و هو يردف مُجيب اياها
:- كنت بشوف حبيبة قلبي، و هي قدامى زي القمر مالكة قلبي ابتسمت هي بسعادة ما ان قال لها ذلك اللقب... شعرت كأن قلبها يتراقص الان بداخلها.. دقات قلبها تقرع بداخلها كالطبول... لتلف يديها على عنقه بسعاظة غارمة... فبدا هو يقبل ذقنها ببطء، و تانٍ ابتعدت هي عنه عندما علمت ما ينوي فعله.. فهي تعلم بأن الامر بينهما لم ينتهى... لتهتف قائلة لها بهدوء و هي تبتعد عنه تاركة بينهما مسافة
:- يلا يا حبيبي ادخل خد دوش، و البس هدومك.. عقبال ما اعمل شعري اللي انت بوظته، و متتأخرش.
حرك راسه لها للاماما دليلا على الموافقة، و اتجه الى المرحاض لكى ينفذ ما قالته له... و هو يبتسم متذكر منظرها، و هي بين يديه... سرعان ما جهز ذاته... فالامر لم ياخذ شي... خرج وجدها قد انتهت هي الاخرى من تصفيف شعرها، و جلست تنتظر اياه.. ما ان راته حتى هبت واقفة متجهه اليه.. جاءت لتشبك يديها في يديه الا انه ابعدها عنه و وقف من بعيد يتامل منظرها ليتجه الى غرفة الملابس.. واقف امام الخزانة الخاصة به مرة اخرى.. عقدت هي ما بين حاجبيها بدهشة و استغراب من تصرفاته تلك... لكنها بررت الامر لنفسها أنه من الاكيد قد نسي شي ما.. لكنها تفاحاءت به عندما خرج من غرفة الملابس واقفا خلفها تشعر بانفاسه الساخنة تلفح عنقها الابيض... لتجده قد وضع سلسال بسيط على هيئة قلب جميل قيم، و موضوع في متتصفه حرفهما "A" ليهمس لها داخل اذنيها بهمس مغزي
:- قلبي كله بين ايديكي يا "مالكة قلبي" مسكت هي ذلك القلب بين يديها، و قبلته هي عدة مرات... كانت دموعها على وذك السقوط على وجنتيها... الا انه هتف قائلا لها بمزاح مخالط ببعض الوقاحة؛ كي يمنعها من البكاء
:- بدل ما تبوسي القلب... ممكن تبوسي صاحب القلب على فكرة مش عنده اي مانع انك تمسكيه، و تبوسيه..
ما ان انهي حديثه حتى وجد تحول لون وجنتيها الى اللون الاحمر القانى، و عضت هي على شفتيها بخجل... محاولة ان تخفي ابتسامتها... التي كانت سوف ترتسم على شفتيها قبل ان تتحدث قائلة له بخفوت و صوت جاهدت ان تجعله يوحي بالجدية
:- ارغد لو سمحت بطل كدة.. عشان انت بتحب تكسفني و يلا قدامى عشان متتأخرش..
لن يستطع كبت ضحكته على طريقتها تلك.. فهي رغم انها جاهدت ان تتحدث بجدية الا انها مازالت خجلة واضعة راسها، و بصرها ارضًا اقترب منها، ليقوم برفع راسها الى اعلى.. قائلا لها بنظرة اعجاب، و حب تلتمع في عينيه
:- ايوة كدة شايفة الفستان دة مختاراه جميل، و عادى و محترم ليتابع بغضب، و غيرة مش بتاع كتب الكتاب اقسم بالله لو كان اتلبس، و حد شافك بيه... انا كان زماني دافُه مكانه... كويس ان انا شفتك قبل ما تلبسي اكمل حديثه باشمئزاز وضح على ملامحه
:- اصلا كان شكله وحش... انا مش عارف ايه اللي عجبك فيه.. دة فستات احلامك دة... لكن دة جميل،و محتشم..
قد كان الفستان رقيق ذات لون هادى.. و فوقه طبقة من الشيفون... مرصع بحبات اللولي، و بعض قطع الالماظ الصغيرة..
لم تستطع هي ان تصمت اكثر من ذلك... لتهتف قائلة له بجدية.. مدافعه عن ذاتها امامه لن تسمح باي اهانة و لن تاتى على كرامتها
:- ارغد قولتلك انا مختارتش الفستان اللي ماجد جابه هو اللي جه عطاهولي، و انا كنت خارجة بالفستان اقوله ان انا مش هلبسه... لكن انت اللي فهمتني غلط، و مش سمعتني..
اغمض هو عينيه بقوة.. لاعنا نفسه عدة مرات قابضا على يديه بقوة حتى ابيضت مفاصله قبل ان يهتف لها بأسف
:- انا اسف يا حبيبتي.. اسف بس لما شوفت الفستان مقدرتش اتحكم في اعصابي مش متخيل ان ممكن حد يشوفك بالشكل دة... ليتابع بغضب، و الشرر يتطاير من عينيه
:- و الغبي الوسخ كان مفهمنا انك انت اللي مختارة الفستان... اقترب منها، و قام بضمها و هو يتوعد لهم جميعا...ليلتقط هو كفها يقبله برفق... ابتسمت هي براحة، و فرحة لانها قد شرحت له... الأمر ليمد زراعيه الى امام.. شبكت هي زراعها في زراعيه، و سارا سويا متجهين الى الخارج ما ان فتح الباب حتى تلاشت ابتسامته، و تبدل ملامح وجهه تماما اصبح جاد، صارم حاد.... من يراه لا يصدق انه هو من كان في الغرفة منذ بضع دقائق... كانت فايزة تطالعه، و تنظر اليه محاولة تفسير ملامحه فهي ما زالت خائفة غير مطمئمة.. لذلك الوضع لم تعلم شي عن اشرقت، و اخبارها فدائما ارغد موجود.. او هي ملتزمة غرفتها كانت مرام، و سيلان يتابعهوما بعيون حاقدة..لكن بقدر الامكان جاهدت مرام ان تخفي ملامحها، و حقدها.... ابتسمت اسيا لها ما ان رأتها قالت لها بحماس، و سعادة، و فخر
:- اوبا بقا يا جامدة مزة... انا كبنت اعجبت بيكي يا بختك يا ارغد..
ارتسم على وجه ارغد ابتسامة خفيفة من حديث شقيقته لكنه سرعان ما اخفاها بمهارة شديدة هاتفا لها بجدية و صرامة مخيفة مخالطة بالجمود : يلا يا اشرقت عشان منتأخرش
اومأت له اشرقت براسها و سارت معه بهدوء حتى وصلا الى السيارة سويا سرعان ما تبدلت ملامحه و ضمها الى حضنه مشددا عليها كانه يريد ان يدخلها بين ضلوعه ابتسمت هي بسعادة ما ان وصلوا نزلت هي و مازالت تشبك زراعيها في زراعيه خطفت اشرقت انظار الجميع فكان حمالها هادئ جميل جذتب اتجهت لهم شهد بصحبة زوجها اياد ما ان رأتهم مرحبين بهم اتحهت اشرقت مع شهد كما سار ارغد مع اياد بدأت اشرقت تتعامل نع الجميع برقة و هدوء كعادتها و قد تعرفت على العديد من زوجات الاعمال و بدأوا يتحدثون جميعا مع بعضهم لتسأل واحدة منهم اشرقت بفضول و هي ترى عينين اشرقت المعلقة بأرغد طوال الحفلة تنظر له بعيون تلتمع بالحب و شغف
:- و انت بقا يا مدام اشرقت بتحبي ارغد بيه و لا جواز صالونات بحكم انكم ولاد عم و كدة و اكيد طبعا مش هيلاقي انسب منك ليه..
ابتسمت أشرقت في وجهها ابتسامة خفيفة قبل ان تُجيبها و قد اعادت النظر اليه مرة اخرى قائلة لها بحب يشع من عينيها و قد نست أمرها و خجلها
:- لا طبعا انا مش بحب ارغد انا بعشقه بعتبره كل حاجة ليا في الدنيا لتغمض عينيها و تتابع حديثها متمنية بدعاء صادق منبعث من قلبها ربنا يخليهولي و يفضل معايا طول حياتي..
ابتسم الحميع لها لتهتف شهد قائلة لها بمزاح و مرح
:- طب خفي شوية مش كدة لاحظى اننا قاعدين..
انفجر الجميع ضاحكا اما هي فنظرت ارضا بخجل ضحكوا على منظرها اكثر لتشتغل فجأة اغنية رومانسية اخذ كل واحد زوجته و بدأ يرقص معها كانت اشرقت سعيدة جدا يكاد قلبها يتوقف من فرط السعادة التي تشعر بها الآن اخذها هو و ساغر بعقلها الى مكان الآخر لم تشعر بأحد حولهما سواه هو فقط ظل ينظر الى عينيها ختى انتهت الاغنية انتهت الحفلة و عاد ارغد و اشرقت الى البيت مرة اخرى...
"""""""""""""""""
في مكان اخر كان ماجد جالس في شقة ليصدح صوت جرس تلك الشقة معلنا وجود احد ما اتجع نحو الباب و قام بفتحه ليجد امامه مرام التي كا ان راته حتى تشبتت في عنقه تحضنه بقوة طابعة قبلة رقيقة على احدى وجنتيه قبض ماجد على يديها بعدما اغلق الباب ساحبا اياها خلفه الى غرفة النوم الموجودة تلك الشقة قان بوضعها على ساقيه بلطف و بدا يقبلها بشهوة لتتأن هي بين زراعيه و عي تبتسم بخبث و بدات تشاركه تلك العلاقة بدات تبعد ملابسه عنه و هي تقبله هي الاخرى حتى ذهبوا سويا الى علاقتهم تلك...
بعد مرور بعض الوقت جلست مرام بجانب ماجد تحتضن اياه قبل ان تردف قائلة له بخبث؛ كى توصل الى هدفها
:- ماجد الزفتة اللي اسمها اشرقت بقت منطلقة مع ارغد اوى شكلها حكتله و عرف الحقيقة قلبي مش متطمن خالص ارغد لو عرف مش هيرحمك و لا هيرحمني انت حطتني معاك غي وش المدفع جيت شهدت ان بينكوا علاقة و قولتلي ان دورى انتهى و مجبتش سيرة لحد و لا حتى ماما بمثل على الكل..
تافاف ماجد بضيق بسبب تصرفاتها تلك ليهتف قائلا لها بضيق و حدة و هو يصرخ في وجهها فهو الان يشعر بجمرة من الغضب بداخله لا يعلم
:- بس بقولك بس اسكتي ايه اتفتحتي و ما صدقتي و بعدين كله كان بمزاجك انا مغصبتكيش اسكتي و فكرى معايا بدل الهبل اللي قاعدة تعمليه...
نظرت له باقتضاب و ضيق و صمتت لبهتف هو بانتصار، و خبث قائلا لها
:- بس لقيتها بصي هعمل ايه...............
التعمت عيني مرام باعجاب، و فرحة لما يخطط له هو..
"""""""""""""""
كانت اسيا جالسة مع اشرقت شاردة لن تنتبه الى حديث اشرقت التي كانت تقص عليها ما حدث معها في الحفلة لكن اسيا كان عقلها مع مالك تشعر بالاشتياق الشديد تلعن نفسها مائة مرة لانها هي من فقدته هي من جعلته يعاملها تلك المعاملة القاسية تتذكر معاملته معها من قبل كان يبحث عن فرصة ليحدثها اما الان فهو يبحث عن فرصة لكى يهرب منها يبتعد عنها تخشى ان يكون قد كرهها لتفوق على يد اشرقت الاي كانت تربت على كتفيها بهدوء و رفق تسال اياها بنبرة هادئة تود ان تطمئن عليها
:- في ايه مالك يا اسيا يا حبيبتي من ساعة ما قعدتي و انت مش مركزة معايا سرحانة في ايه بقا يا حبيبتي...ايه اللي واخد عقلك اوي كدة...
ابتسمت اسيا ابتسامة حزينة باهتة في وجهها لكن كانت ابتسامتها تختلف عن كل مر فقد كانت ابتسامتها ابتسامة حزينة لم تتخطى شفتيها لتردف مجيبة اياها بياس و دموع مكبوتة في عينيها على وشك السقوط في اي لحظة
:- مفيش يا اشرقت مفيش... كنت بفكر في مالك ما انت عارفة اللي فيها...لتتابع حديثها بحزن تسال اياها
هو ليه اي حد بيغلط لازم يتعاقب على غلطه هو مش خلاص الانسان بيغلط عشان يتعلم، و يعترف بغلطته ليه بقا بنفضل نتعاقب على غلطنا، و نتعاقب جامد اوى
لتبدا دموعها تسقط على وجنتيها لا اراديا حاولت ان تكبتها اكثر من ذلك لكنها للاسف فشلت اقتربت اشرقت منها جاذبة اياها داخل احضانها و ظلت تربت على ظهرها بخنان كانت تشعر انها تشعر بها بشدة تشعر باوجاعها من الصعب ان تبتعد عن شخص تحبه و الاصعب ان تحون انت السبب في هذا البعد فبالرغم مما عانته اشرقت في حياتها الا انها لا تلوم نفسها ابدا هي لم تفعل سي لكن مع اسيا تختلف هي كانت السبب في تدمير هلاقتها مع ماجد لتهتف قائلة لها بمزاح كى تخقف عنها
:- خلاص بقا بطلي عياط دة مالك انهارده جاي شفتي المفاجاءة مكنتش ناوية اقولك عشان تتفاجي..
خرجت اسيا من داخل حضنها و قامت بمسح دموعها سريعا تسألها لكى تتاكد مما سمعته الان
:- بجد جاي..هيجي ليه و امتة..؟!
ابتسمت اشرقت على لهفتها الواضحة عليها قبل ان تردف مجيبة اياها
:- معرفش جاي ليه بس تقريبا ارغد عازمه على الغدا انهاردة هو قالي كدة قبل ما يمشي في وسط الكلام فمركزتش اوى عشان لسة صاحية من النوم و كدة هتصل بيه اتاكد و لو كدة اقولك عشان تبقي تحهزى برضو..
سرعان ما اشرق وجه اسيا، و قد دب الامل اوصالها من جديد متمنية ان ينتهى الخلاف الذي بينهما، و يبداوا حياتهما سويا...
""""""""""""""""""""
في المساء جاء ارغد بصحبة مالك صديقه لكن قبل ان يدلفا
رن هاتف ارغد فوقف بعيدا لكى يتحدث بارحية لمحت اشرقت مالك واقف ينتظر ارغد ينهي حديثه انتهرت تلك الفرصة و قررت ان تذهب اليه تحدثه في ما يخصه هو و اسيا
بالفعل خطت بخطواتها متجهه نحوه ابتسم هو في وجهها ما ان رآها ابتسامة مجاملة قائلا لها بترحاب
؛- اهلا يا مدام اشرقت في حاجة..؟!
اومات له اشرقت براسها للامام ايماءة بسيطة و هي تبا؟ ل اياه الابتسامة قائلة له بتوتر.. تحاول ان تهدء ذاتها كي تعرف تتحدث معه قبل ان يصل ارغد و يسمعها
:- ايوة بصراحة كدة عاوزة اكلمك بخصوص اسيا...
شعر مالك بالخوف من ان يكون قد اصاب صغيرته تلك شي ليسالها بهلع و خوف
:- مالها اسيا في حاجة تعبانة..؟!
حركت راسها يمينا و يسارا قبل ان تجيب اياه و هي بتبتسم عندما رات قلقه و اهتمامه بها
:- لا الحمد لله هي مش تعبانة التعب اللي في دماغك هي تعبانة نفسيا مش صحيا انت عارف انها بتحبك ايوة هي غلطت بس كانت صغيرة مش فاهمة و هي اهي اعترفت و فهمت غلطها و بعدت عن مؤمن و اتعاقبت بما فيه الكفاية انت سافرت سنتين كاملين بسببها حتى لو كان مش بسببها بس هي شتيفة انها بسببها هي كل شوية بتلوم نفسها بلاش تكون قاسي عليها اوى كدة يعني اسيا مهما كانت عاملها كانها طفلة بلاش تطفي روحها انسى اى بيحب بجد بينسى...بينسى مقابل ضحكة واحدة من الشخص اللي بيحبه..
جاء مالك ليرد عليها لكن راى ارغد ياتي اليهما ابتسمت اشرقت في وجهه ليسالها ارغد باهتمام و هو يشبر لمالك ان يدلف
:- ايه يا حبيبتي اللي وقفك هنا..؟؟!
ابتسمت اشرقت في وجهه و ردت مجيبه عليه مدعية اللا مبالاه في حديثها
:- مفيش يا حبيبي مستنياك تخلص تليفونك عشان ناكل..
اوما لها هو براسه و بالفعل بدا الجميع طعامه
كان ارغد لم يرفع عينيه عن اشرقت ما ان رآها اتجه يجلس بحانبها محاوطا خصرها بأحدى زراعيه جاذبا اياها عليه بقوة ليبدا الجميع في تناول طعامه كان مالك ينظر الى اسيا بطرف تفعلها يتابع كل حركة تفعلها بدقة و لاحظت اشرقت فعلته تلك لتعلم انه مازال يحبها تمنت لو انه يستمع الى نصيحتها...
""""''''''''''''''''
في الغرفة عند اشرقت و ارغد كان ارغد يجلس امام اللاب توب يباشر بعض الاعمال لتاتي اشرقت تجلس امامه و قامت بغلق اللاب توب الذي امامه قائلة له بتذمر طفولي
:- اووف بقا يا ارغد مينفعش كدة تقوم تروح الشغل و ترجع تقعد تشتغل طب و انا..
ابتسم هو على حنقها و طريقتها تلك و قام باجلاسها على ساقيه واضعا انفه في عنقه مستنشقا عبيرها الخلاب... فهو صار مهووس برائحتها يشعر انها تسلبه عقله ليهتف هامسا داخل اذنها كالمغيب
:- تؤتؤ لا طبعاً مينفعش كدة انا غلطان.
شعرت برعشة تصيب جسدها كليا نتيجة همسه داخل اذنها انفاسه التي كانت تلفح وجهها و عنقها لتحاول الابتعاد عنه و هي تمتم بخفوت قائله له
:- لا يا ارغد انت فهمتني غلط انت مش كنت قولتلي انك هتقعد شوية تفهمني حاجات فالشغل عشان اتسلى و انت مش موجود تعالي يلا فهمني..
قام بجذبها اليه مرة اخرى قائلا لها امام شفتيها الذي كان يصب كل تركيزه الان عليهما يشعر كانهما كالسحر يقوما بسحره و جذبه نحوهما
:- بكرة... بكرة يا حبيبتي هبقي اشوف الحوار دة...
ليلتقط شفتيها في قبلة حانية تحمل العديد من المشاعر ليفصل قبلتهما عندمت سمعوا صوت دق على الباب حاولت اشرقت ان تبتعد عنه لتهتف قائلو له بصوت خافت اشبه بالهمس
:- ارغد الباب بيخبط يا ارغد قوم افتح شوف مين..
زفر ارغد بضيق و هو يتمتم بغضب و حنق
: انا مش فاهم مين اللي باصصلي في ام اليوم دة اما نشوف اخرة ام الليلة المضروبة دى...
فتح الباب ليجد اسيا امامه و ملامحها متوترة تدل على حدوث شي ما لتهتف قائلة له بتوتر و قلق
:- بابا بيقولك انت و اشرقت انزلوا تحت بسرعة.
هتفت جملتها تلك و هبطت الى اسفل مسرعة لم تترك له فرصة ليستفسر منها عن شي...
دلف الى اشرقت التي كانت قد هندمت هيئتها عندما سمعت حديث اسيا الذي لا يبشر بالخير و اخذها متجها بها الى اسفل ليتفاجي بالجميع يقف ينظر الى ماجد الذي كان يقف هو الاخر امامهم..
*************"***********"***************************************
علاقة مالك و اسيا هتتحسن و لا لا...؟؟!
ماجد ناوى يعمل ايه..؟؟!
حياة اشرقت و ارغد هيحصل فيها ايه..؟؟!
ايه رايكوا في الفصل..؟؟!
تفاااعل.... و توقعاتكوا... و متنسوش تصوتوا على الفصل***
الكااتبة:- هدير دودو
رواية ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) الفصل السابع عشر 17 - بقلم هدير دودو
ما أن قرأ الرسالة حتى شعر لوهلة ان الدنيا، و الزمن توقفا.... لكنه فاق من صدمته محاولًا ان يجمع شتات ذاته، سار سريعًا الى الخارج... سار و هو لا يدرى بشئ حوله... مما زاد من دهشة، و استغراب الجميع الذين لا يعلموا سبب تحول حالته الى هذا الشكل... كان هو يخشى ان يكون محتوى هذة الرسالة حقيقيًا.. ان يكون انخدع فيها مرة اخرى..... ظل يقراها عدة مرات كانه يتاكد من محتواها يخشى ان يكون ما تحتويه الرسالة صحيحًا.. قبل ان يندفع باقصي سرعة لديه خارج المكتب يجرى المجنون ما يراه اندهش بشدة لا يعلموا ما به و ما حاله... هبط سريعا الى اسفل راكبًا سيارته ليزداد دهشة السائق، و الحراسة الذي جاءوا لينطلقوا خلفه كالعادة لكنه زمجر بقوة مشيرا لهم باحدى يديه ان يقفوا مكانهم.... انطلق بقوة الى المكان الذي كان مدَّون في تلك الرسالة التي قد أُرْسِلَّت له، و هو يدعي ربه بداخله ان يكون ما مكتوب غير صحيحًا.... فاذا كان صحيحا لا يعلم ماذا سيفعل لكن الاكيد انه سوف يتركها، و ينهي حياتهما سويًا.... فهذا الشي لم يحتمل الا هنا، و كفى لاول مرة يشعر انه كالطفل التائه الذي لا يعلم اين يذهب، او ماذا يفعل لا يعلم ما هو الصح من الخطأ يشعر بقلق، خوف، توتر...
"""""""""""""""""
على الجانب الاخر كانت اشرقت قد وصلت بالفعل الي هذا المكان المجهول... كان بعيدًا بشدة كما انه كان في منطقة مهجورة.... تلعن ذاتها بقوة انها لم تسمح للسائق ان يوصلها، و سارت هي بمفردها... ترجلت من السيارة ببطء، و خوف.... و هى تلتفت براسها لليمين تارة، و لليسار تارة اخرى... تبحث عن ذلك الشخص الذي لم تعرفه حتى الان.. لتجد فجاءة من يجذبها من زراعها بقوة كادت ان تقع ارضا؛ بسبب جذبته المفاجاءة تلك الا انه كان محكم قبضته على زراعها... ساحبًا اياها خلفه حتى دلفا الى منزل صغير... شعرت اشرقت بالخوف تقسم انها تستمع الان الى دقات قلبها الذي تتخيل انه سوف يفر هاربا منها في اي لحظة الان... سوف يهرب و يتركها... تشعر بقلق ينهش في قلبها كلما سحبها خطوة خلفه.. هي مازالت لم تراه لكن تشعر انها تعرفه منذ ضهر حاولت باقصى جهد لديها ان تهدئ من ذاتها تشعر انها سوف تُصيب بجلطة من شدة الخوف الذي تشعر به الان... لكنها سرعان ما شهقت بقوة، و صوت عالٍ.... و هي تجد ان من يقف امامها هو ماجد ابن عمها وضعت يديها سريعا على فمها بعدم تصديق... تشعر بصدمة تحاول ان تضغط على عقلها؛ ليسعفها ماذا تفعل..؟! اتجرى، و تهرب تاركة اياه، ام تنتظر، و تساله ما سبب طلب مجئيها الى هذا المكان..؟؟! لكنها شعرت ان عقلها قد توقف عن التفكير كأنه قد اصيب بالشللِ نظر لها هو بدهشة عندما رآها تنظر له، و مازالت لم تسأله سؤال واحد.. فهذا غير المتوقع من اي انسان طبيعي ليردف هو سائلا اياها بصوت قوى يملؤه السخرية
:- ايه يا اشرقت مش هتساليني ليه قولتلك تيجي و لا هتفضلي تبحلقي -تبصيلي- و تسكتي..؟!
اومات براسها، و هي تحاول باقصي ما لديها ان تجمع شتات نفسها... تحاول ان تُذَّكر ذاتها بان لم يوجد وقت للصدمة، تحاول تنبهه ان يفوق انها الان في حقيقة ليس في خيال... لتمتم بخوف محاول ان تصبغ صوتها بالغضب و الجدية... مذكرة ذاتها انها لا يجب ان تخاف منه بدات تسأل اياه، و هي تشعر بقلق جمٍ يتسرب الى قلبها بقوة رويدًا وريدًا
:- ا... اه طبعا.. هسالك... ا.. انت ازاي تبعتلي حاجة زي دى... ازاي تبعت ماسدج زي كدة و تطلع كذاب كمان انا قولت شخص مهم، و هيقولي حاجة مهمة مش انت ممكن افهم انت عاوز ايه دلوقتي..؟؟!
قالت سؤالها بصرامة، و حدة محاولة ان تجعله يخاف منها، و يخشاها؛لكى يتركها تخرج من هذا المكان بسلام...لكن هيـئـته كانت لا تدل على ذلك ابدًا... بدأت تـُكـَذِّبُ احساسها؛ كي تطمن قلبها الذي ينهشه الخوف..
ضحك ماجد بصوته كله عليها، و على سذاجتها.. الذي يشعر انها قد انقرضت منذ زمن فهل هي لم تفهم مقصده، و نواياه الخبيثة حتى الان..؟؟! و تساله بكل براءة ليجيبها بهمس فحيح و هو يقترب بفمه من اذنها و قد اصبح يتحدث داخل اذنها
:- و انت عاوزة تعرفي ايه.. انا ممكن اقولك ازاي اغتصبوكي لو حابة تعالي جوة، و اوريكي اشار لها باصبعه الى غرفة امامهم..
ابتعدت هي عنه و قامت برجوع خطوة الى الخلف، و هي تُـحرك راسها يمينا، و يسارا.. قائلة له بخوف و العرق يتصبب من جبينها
:- ايه اللي بتقوله دة لو سمحت ابعد، و خليني امشي انا غلطانة اني جيت.
تنهد ماجد بصوت مسموع قبل ان يردف قائلا لها بسخرية و خبث و هو يتظر الى ساعته ليعلم ان هذا هو الوقت المناسب لتنفيذ خطته الذي خطط لها جيدا
:- اصبري بس مش عاوزة تعرفي ارغد بيعاملك وحش ليه من قبل ما تتجوزوا، و ايه اللي خلاه يتغير معاكي مع انه اول ما رجع كان بيعاملك كويس و كويس جدا..
نظرت لها اشرقت باهتمام فهي لا زالت تعلم ما سبب تغيره معها بالفعل... هو اقنعها انه فعل هذا من غيرته عليها لتهتف قائله له مدعية اللا مبالاه رغم ما تشعر به من داخلها
:- لا عادى هو عمل كدة لما عرف انك هتتجوزني..
اقترب ماجد منها مرة و هو يضحك على سذاجتها التي وضختها للمرة الثانية الان على التوالي.. قائلا لها بخبث
:- تؤتؤ هو عنل كدة عشان انا قولتله ان احنا في بينا علاقة و انك كمان مش بنت.. بس مقولتلهوش على حوار اغنصابك تؤتؤ انا قولتله ان انا اللي عملت كدة و كان برضاكي، و هو صدقني عارفة ليه عشان مش بيثق فيكي و لا عمره هيثق فيكي..
شعرت بصدمة لا تستطع تصديق ما يقوله هل بالفعل قال له هذا الحديث؛ لذلك تغير معها لتهتف قائلة له بعدم تصديق، و هي تتمنى ان يكون ما يتفوه به هذا الان غير صحيح
:- لا طبعا انت كذاب.. ارغد بس كان بيبعد عني عشان مفكر انك هتتحوزني مش اكتر من كدة لكن ارغد بيثق فيا..
ضحك ماجد قبل ان يقوم بوضع يده في جيب سترته، و يخرج منها بخاخ صغيرة قربها سريعا من وجهها، و قام بصغط عليها لتخرج رزاز امام وجهها حاولت هي ان تستوعب ما يفعله... لكنها كانت قد سقطت مغشية عليها بسبب هذا المخدر الذي وضعه لها هو..
"""""""""""""""
كانت اسيا جالسة تنابع في غرفتها تتابع مسلسلها المفضل... الا ان دخلت عليها سيلان وقفت اسيا تطالعها بغضب، و ضيق و هي تهتف قائله لها بصوت عالي نسبيا توبخها بقوة
:- في حد يدخل اوضة حد من غير ما يستأذن.. فين الاحترام، و الذوق، و لا انت متعلمتيهوش محدش علمهولك..
ضحكت سيلان بسخرية، و هي ترمقها بنظرات مغزية جعلتها تود ان تصرخ بها، و تقوم بطردها الان فهي مثل اخاها لديها كبرياء يكفي الكثير.. لتهتف سيلان فجاءة بخبث، و نبرة مغزية فهمت هي معناها
:- امم لا يا ستي محدش علمني الادب قولنا نسيبهولك انت بس هو من الادب انك تمشي، و تصاحبي صاحب اخوكي دة الادب يا ست المحترمة..؟!
قالت سؤالها بنبرة خبيثة، و نظراتها مليئة بالكره و الشماتة..
صُـعِـقَت اسيا مما تتفوهه و قد راودها داخل عقلها الان العديد من الاسئلة.. كيفو،و متي علمت بعلاقتها بمالك و من قص لها شحب وجهها بشدة..؟؟! و هي مازالت لا تعلم ماذا تجاوبها..؟! تشعر كان قد شل لسانها عن الحركة، و الحديث لاول مرة تقف، و لا تعلم كيف تدافع عن ذاتها..؟! تقف تستمع الى الحديث الذي يُهينها، و يُـهينُ كرامتها..
ضحكت سيلان على منظرها الذي تقف به امامها الان.. فـ اسيا ليس من السهل ان تصمت لاي احد كهكذا..فهي لن تسمح لـ أحد ان يتحدث معها بتلك الطريقة دائما توقف كل شخص عند حده.. اردفت سيلان بخبث مهددة اياها..
:- متبقيش تزعلي لو حد عرف حاجة؛ عشان انا مش بقدر اسكت كتير، و امسك لساني مضمنش نفسي بصراحة..
انهت سيلان حدبثها، و تحركت بخطواتها الى الخارج تاركة تلك تقف حائرة لا تستطع فعل شئ.. لـ أول مرة تشعر بالعجز..
جحظت عينين اسيا بشدة.. لا تعلم ماذا تفعل،و كيف تتصرف..؟؟! فاذا قالت سيلان الى احد كيف سيكون رد فعلهم..؟! التقطت هاتفها سريعًا، و قامت بالاتصال على مالك الذي سرعان ما رد عليها قائلا لها بتساؤل، و قلق على صديقه
:- الو يا اسيا هو ارغد وصل، و لا لسة..؟!
عقدت اسيا ما بين حاجبيها بدهشة، و هي لا تعلم لماذا يسالها على ارغد الان..؟! فهو من المفترض ان يكون معه في الشركة... لتساله هي بعدم فهم، و استغراب
:- هو ماله ارغد في حاجة.. هو مش المفروض يكون عندك في الشركة، و لا انت مروحتش انهاردة..؟!
سألته بجهل و هي تشعر بالقلق من سؤاله لها هذا..
شعر مالك هو الاخر بالقلق عليه.. فكيف له لم يصل..؟! و اذا كان هذا فـ الي اين ذهب..؟! اذا لم يذهب الى المنزل... فهو تتوقع انه ذهب الى المنزل؛ لان حدث شي ما.. هتفت اسيا بـ اسمه عندما وجدت ان صمته قد طال، و لم يرد عليها هو حتى الان.. انتبه مالك لها ليردف مجيبـًا اياها بعدم فهم محاولا ان يشعرها باللا مبالاه؛ كى لا يقلقها
:- لا عادى اصله مشى فجاءة قولت انه روح تلاقيه راح يحضر احتماع برة، او حاجة انت كنت عاوزة حاجة مني..؟!
تذكرت هي ما حدث بينها، و بين سيلان و كيف اهانتها و هي وقفت صامتة لم ترد عليها... لتردف قائله له بتوتر و قلق تُجيب اياه
:- ايوة يا مالك فيه...سيلان عرفت ان في بينا حاجة و بتهددني انها هتفضحني انا خايفة اوى من رد فعل بابا او ارغد لو عرفوا..
شعر مالك هو الاخر بالصدمة... فهو ليس على استعداد ان يخسر صديقه ليهتف قائلا لها بتساؤل، و توتر
:- و هي سيلان عرفت منين..؟؟!
كان يسالها بنبرة حادة، قوية، صارمة.. لوهلة كانت ستغلق في وجهه فهي ليس لديها طاقة ان تتشاجر معه الان.. لكنها تنفست بصوت مسموع تحاول ان تهدء نفسها قبل ان تردف مجيبة اياه على سؤاله الذي لم تعلم اجابته بالفعل
:- معرفش يا مالك معرفش... لو اعرف كنت قولتلك هي دخلت هددتني و خرجت مسـتـنـتش اسالها، و لا اقول اي حاجة..
زفر مالك بضيق قبل ان يهتف موبخ اياها بصوت قوى يملؤه الغضب...كأنه يفرغ طاقة غضبه المشحونة بها هي
:- يعني ايه متعرفيش.. اكيد عرفت منك سمعتك بتكلمي حد كدة، او كدة امال هتعرف منين.. دة لو عرفت من نفسها اصلا..
لن تستطع كبت غضبها، و خوفها اكثر من ذلك لتنفجر فيه هي الاخرى بقوة، و صوت منخفض؛ كي لا بسمعها احد و هي تشعر انه يشك بها، و لم يصدقها
:- انت تقصد ايه بلو عرفت من نفسها.. شوف يا مالك انا استحالة احكيلها حاحة زي كدة، و لا احكي حاجة زي دى لانها حاجة مش عادية، و خلاص موضوعنا انتهى من زمان، و انا اصلا غلطانة اني قولتلك.. بس لما تلاقيها حكت لللي في البيت متجيش تكلمني انا؛ عشان انا اهه قايلالك، و لا تلومني كعادتك و تقولي انت السبب..
تنفس مالك بصوت مسموع، و هو يشعر انه صبره قد نفذ الان.. علمت هي الاخرى انه الان في اقصى عصبيته فهي تعلم كل شي عنه.. ليردف هو قائلا لها بحدة صوت حاد بنبره متسائلة جادة
:- طب طالما مقولتيش لحد... تقدرى تقوليلي كدة اشرقت عرفت ازاي، و لا دى كمان متعرفيش عرفت ازاي، و هددتك..
أغمضت اسيا كلتا عينيها... تشعر بالتعب من جداله معها و اتهامه بها.. فهو اثبت لها الان انه لم يثق بها.. هذا ما ترجمه عقلها من كل هذا الحديث... لتهتف مسرعة تجيب اياه باقتضاب، و قوة و هي تشعر هي الاخرى بنوبة من الغضب الشديد تحتاج عقلها
:- اشرقت انا اللي قولتلها، و حكيتلها؛ لاني كنت تعبانة و محتاجة حد احكيله.. لكن واضح ان انا غلطت فعلا لما اتصلت قولتلك على سيلان... انا اسفة فعلا فكرتك س
شخص متغهم هتفهمني و اقكر اعتمد عليك... لكن لا انت مش متفهم... انت شاكك احسن اكون انا اللي حكتلها او انا اللي بألف كدة من دماغي... لكن مش انا اللي تعمل كدة، و خاصة ان الموضوع انتهى بقاله كتير، و بجد الموقف دة عرفني فيك حاجات كتيرة انت متن..
قطع هو حديثها الجاد هذا... قائلا لها بسخرية، و غضب غيرة يحاهد بصعوبة ان يخفيها،و يجعلها لا تشعر بها
:- امال مين اللي متفهم يا ست هانم.. سي مؤمن بتاعك دة متفهم، و بيفهمك صح يا هانم..
لم تشعر بنفسها سوى و هي تصرخ في وجهه بقوة لمتى سيزى يذكرها بعلاقة انهتها هي..؟! لمتى سيظل واضع هذا الشي حاجز بينهما..؟! لماذا لم يتقبل انها اخرجت هذا الشخص من حياتها نهائيا..؟! لمتى سيظل يعاقبها على غلطتها..؟!
:- ايه اللي حاب سيرة مؤمن دلوقتي يا مالك.. حرام غليك ارحمني بقا لامتة هتفضل تفكرني بالموضوع دة قولتلك دى حاجة منتهية... حرام عليك بجد قالت جملتها و اغلقت المكالمة تلك، و هي تبكي تحاول ان تكتم صوت شهقاتها؛ كي لا يسمعها احد... فهي اعتبرت حياتها مع مؤمن كورقة قامت باحراقها.. لكنها الان تعاتي من رماد تلك الورقة... ظل رماد تلك الورقة في حياتها تاركًا علامة، و بصمة كبيرة بها، و بحياتها، و بقلبها.. دفنت وجهاا في الوسادة، و ظلت مستمرة بالبكاء.. حتى شعرت بدقات على باب غرفتها.. سرعان ما مسحت دموعها، و تحركت بخطوات بطيئة، خزينة تفتح الباب لتجد الخادمة هي من امامها تخبرها ان والدها يطلب منها ان تتجه اليه.. لوهلة شعرت ان قلبها سوف يتوقف الان تخشى ان تكون سيلان قد اخبرته بشئ.. تخشى ايضا ردة فعل والدها... لكنها سرعان ما قطعت هي حبل افكارها، و فاقت من شرودها متحركة ببطء نحو الى مكان ما يقطن والدها..
""""""""""""""
في الغرفة عند مرام كانت تتحدث مع ماجد الذي كان يهتف قائلا لها بعصبية، و ضيق.. و قد نفذ صبره بسبب حديثها الذي ليس له معنى
:- اوف خلاص بقا يا مرام عاوزة تيجي ليه.. انا حر انفذ في الوقت اللي يعجبني..
رفعت مرام احدى شفتيها الى اعلى بغيظ.. قبل ان تهتف قائلة له بغيرة، و هي تشرح له اسبابها الذي يعنيها هو انها تافهة... و بشدة
:- يعني ايه في الوقت اللي يعجبني.. تقدر تقولي مين اللي هيقلعها دلوقتي.. لتتحول نبرتها الى تهديد، و جدية شوف يا ماجد انا استحالة اسيبك تلمس الزبالة دى انت بتاعي انا بس..
تنهد ماجد بضيق، و نفاذ صبر قائلا لها بهدوء يحاول كسب رضاها؛ كي لا تفضحهما بتصرفاتها تلك
:- خلاص هغمض عيني، و انا بقلعها كدة حلو يا ست مرام، و بعدين مهما حصل انت حبيبتي، و استحالة اشوف غيرك اشرقت مين دى اللي ابصلها..
ابتسمت مرام برضا بسبب كلماته تلك تضع ساقها فوق الاخر بتكبر، و غرور... لكنها اردفت بشك، و عدم ثقة مرة اخرى قائلة له
:- لا يا ماجد انا عارفاك.. بص افتح الكاميرا و وريني انك مغمض عينك يلا..
عض ماجد على شفتيه السفلي بغيظ.. محاولًا باقصي ما لديه ان يكبته؛ بسبب تصرفاتها تلك لكنه بالفعل قام بفتح الكاميرا، و اغمض عينيه بدا يخلع ملابس تلك النائمة و بعدما انتهى وضع احدى الاغطية عليها... كانت مرام تتابع ما بحدث امامها باستمتاع، و تشفي و هي تنتظر ان ارغد ياتي ليراها... و هي بتلك الحالة منتظرة لترى رد فعله كانها تتابع مسلسل..مسلسل مسلي بشدة..
اغلق ماجد معها بعدما انتهى من فعلته تلك استمع ماجد لصوت سيارة تحتك بالارض بقوة... علم بالطبع ان لم يكن سوى ارغد... لذلك دلف الى المرحاض سريعًا، و على ثغره ابتسامة خبيثة..
دفع ارغد باب المنزل الذي لم يوجد سواه في هذا المكان المهجور... سرعان ما فتحه.. وجد المنزل لم يوجد به سوى غرفة واحدة.. تمنى لوهلة ان يتراجع و بترك هذا المكان... فاذا ما كان مكتوب في الرسالة صحيحًا لا بعلم ماذا سيفعل... لكنه خطى خطواته نحو الغرفة ببطء حاسمًا امره.... سرعان ما قبض على مقبض الباب فاتحا اياها... ليرى ما جعله بتصنم في مكانه يتمنى ان يموت قبل ان يرى هذا المنظر... راي اشرقت نائمة على الفراش، و ماجد يخرج من المرحاض واضعا حول خصره منشفة... ابتسم ماجد ما ان رآه و وضع سبابته على فمه باستفزاز قائلا له بخبث، و فرحة لم يستطع اخفائها، و قد شعر انه وصل الى هدفه
:- هشس اوعي تتكلم يا ارغد سيب أشرقت حبيبة قلبي نايمة اصلها بذلت مجهود جامد، و جامد اوى كمان...
****************************************************************
تفتكروا ارغد هيعمل ايه..؟؟!
علافة اسيا و مالك هيحصل فيها ايه..؟؟!
اشرقت هيحصلها ايه..؟؟!
ايه رايكوا في الفصل..؟؟!
تفتاتعل و توقعاتكوا و متنسوش تصوتوا على الفصل**
الكاتبة:- هدير دودو
رواية ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) الفصل الثامن عشر 18 - بقلم هدير دودو
دفع ارغد باب المنزل الذي لم يوجد سواه في هذا المكان المهجور... سرعان ما فتحه.. وجد المنزل لم يوجد به سوى غرفة واحدة.. تمنى لوهلة ان يتراجع و بترك هذا المكان... فاذا ما كان مكتوب في الرسالة صحيحًا لا بعلم ماذا سيفعل... لكنه خطى خطواته نحو الغرفة ببطء حاسمًا امره.... سرعان ما قبض على مقبض الباب فاتحا اياها... ليرى ما جعله بتصنم في مكانه يتمنى ان يموت قبل ان يرى هذا المنظر... راي اشرقت نائمة على الفراش، و ماجد يخرج من المرحاض واضعا حول خصره منشفة... ابتسم ماجد ما ان رآه و وضع سبابته على فمه باستفزاز قائلا له بخبث، و فرحة لم يستطع اخفائها، و قد شعر انه وصل الى هدفه
:- هشس اوعي تتكلم يا ارغد سيب أشرقت حبيبة قلبي نايمة اصلها بذلت مجهود جامد، و جامد اوى كمان...
انهي جملته غامزًا له بـ احدى عينيه بوقاحة، و استفزاز..
شعر ارغد بالدماء تغلي في عروقه، نبضات قلبه تزداد بعنف شديد.. ظل يوجه بصره نحو اشرقت تارة، و ماجد تارة اخرى... تمنى ان يموت قبل ان يرى هذا المنظر في حياته قط... لم يشعر بنفسه سوى، و هو يتوجه نحوه قاطعا تلك المسافة التي كانت بينهما، و هجم عليه يضرب اياه بقوة، و غل، ظل يلكمه عدة مرات متتالية خلف بعض يلكمه بكل غل، و غضب.... حاول ماجد الدفاع عن نفسه هو الاخر لكنه لم يستطع... استيقظت اشرقت في هذا الوقت بدأت تفتح كلتا عينيها ببطء، و هي تحاول ان تتذكر ما حدث لها، لتشهق بصدمة واضعة يديها على فمها بعدم تصديق عندما رأت نفسها في هذا الوضع، و رات ارغد الذي كان يضرب ماجد بقوة، و هو يسبه
بـ افظع، و اسوأ الالفاظ، جاءت تنهض؛ كى تبعد ارغد عنه حتى و هي تخشى ان يموت في يديه.. لكنها تذكرت وضعها، وضعت يديها على وجهها و دموعها تسيل على وحنتيها بغزارة ، و هي تدعي ربها الا يكون ماجد قد فعل بها شئ، لا تعلم كيف، و متى وصل ارغد امامها..؟! كان يطالعها بنظرات غاضبة محتقرة تشعر ان نظراته كـ جمرات من النار تحرقها جعلتها تحرك راسها يمينًا، و يسارًا بنفي... تحاول ان تشرح له الامر لكن قطعها هو، و هو يقوم بإلقاء ملابسها في وجهها؛ كي ترتديها، و هو يتمنى ان يقتلها في تلك اللحظة... القت بصرها على ماجد لتجده ساقطا في الارض من الواضح عليه انه فاقد الوعي، التقطت ملابسها التي قد كان متساقطة على الفراش اثر القاء ارغد لها، و بدأت ترتديهم بيدين مرتعشيتن... تتمنى ان ارغد يفهم انها ليس لها دخل فيما حدث، بالفعل ما ان انتهت من ارتداء ملابسها قامت بالخروج اليه، وجدته واقفا واضع يديه داخل سترته، و هو يتطلع امامه بغضب عينيه تشتعل كالنار...اتجه نحوها جاذبًا اياها من زراعها يقربها له، و هو ينظر لها باشمئزاز، و احتقار قائلا لها بغضب، و قسوة
:- من انهاردة انت بالنسبالي ميتة... انت مش مراتي و لا حتى بنت عمي، زيك زي اي واحدة رخيصة و*** باعت نفسها، و باعت كل حاجة... سامحتك و قولت انك بريئة فعلا، و اني هجيبلك حقك بس لا طلعتي كدابة قذرة، مخادعة.. انا هطلقك يا اشرقت قدام الكل حقيقي انا بكرة نفسي، و بكرهك، و قرفان من نفسي اني لمست انسانة قذرة زيك، انت وصمة عار على الكل و العيلة كلها.. كانت تشعر ان حديثه كالسوط يجلدها و بقوة..قوة شديدة، كم تشعر بالتعب، و الاهانة
لكن هو الاخر على حق... فهو يشعر بالضعف، و الانكسار... يشعر كأن احد قام باخراج قلبه من صدره، و ضربه بقوة ظل يكرر فعلته حتى تفتت قلبه متحولًا من قلب الى اشلاء...
ابتلعت اشرقت ريقها، و انسالت دموعها على وجنتيها كالشلال اثر حديثه القاسي هذا، جاءت لتنحدث تدافع عن ذاتها، و تشرح له الامر... لكنها لم تشعر سوى بغيمة سوداء تحتاجها، و قد سقطت مغشية عليها تهرب من الواقع الاليم، الظالم، القاسي عليها... لكن مهما هربت فلابد المواهجة
_الهُـروبُ ليس حلًا لجميع مُشكلاتنا، هو لمْ يَـعملْ سوى على تأجيلِ وقت المُواجهةِ فقطْ، المُواجهةُ حَـتْـمًا و لا بد سَيأتِي وقْـتُـها_
لم يشعر ارغد بنفسه سوى و هو يحملها على زراعيه بقوة، يشعر بان قلبه سيتوقف الان من شدة خوفه عليها، و هو يرى حالتها تلك... لوهلة نسى كل شي حدث لم يتذكر سوى محبوبته، و هي شاحبة بين زراعيه بتلك الطريقة .... تحرك سريعا بخطواته نحو الخارج تاركا هذا المنزل، و هو يتمنى ان ما رآه يكن حلمًا، و يستيقظ منه اتجه سريعًا نحو سيارته واضعا اياها على المقعد الذي بجانبه برفق، و هو يخشى ان يكون قد اصابها شيئا، يلعن ايضا قلبه الذي رغم كل هذا مازال يتعلق بها، و يخاف عليها...انطلق بسيارته سريعا نحو اقرب مستشفى تقابله... ما ان وصل المستشفي، دلفت طبيبة لكي تفصحها، و هو يشعر بالتوتر، و القلق عليها... كان يشعر بالكره لنفسه يكره ضعفه نحوها، خوفه عليها بتلك الطريقة بعدما عَـلِـم حقيقتها... الشي الوحيد الذي لم نستطع التحكم به هو القلب...فـ قلبنا لم نستطع التحكم به يحب، و يتعلق، و يخاف على من يريد.... هو من يختار ما يريد، يتعلق من تخترقه، تخترق اسواره بالطبع هي من اخترقت قلبه بأسواره، و قوانينه هي من ترعرعت داخل قلبه...سار عشقها كالدم الذي يسير في الاوردة ليصل الى القلب..بالفعل نجح عشقها ليصل الى قلبه..
في الغرفةِ حيثُ توجد اشرقت ما ان استعادت وعيها حتى طلبت من الطبيبة ان تتاكد اذا كان فعل ماجد بها شي ام لا..؟؟! كانت تشعر بالخوف ينهش قلبها بـ اكمله، شرحت اشرقت لـ الطبيبة ما حدث معها ابتسمت الطبيبة في وجهها محاولة ان تُـخفف عنها، و طمئنت اياها بهدوء...
"""""""""""""""""
وصل ارغد بصحبة اشرقت الى المنزل... كان كل منهما طوال الطريق ملتزم الصمت يفكر فيما يحدث شعروا ان الطريق قد طال و بشدة ، وجد ارغد ان الحميع قد نام فهما تأخروا كثيرًا، اتجه هو الاخر نحو غرفته تاركا اياها تقف بمفردها... لكنها سرعان ما ذهبت خلفه دلفت الغرفة لتجده جالس على فراش ينظر امامه في اللا شئ بجمود، توجهت نحوه بخطوات بطيئة، مهلكة قائلة له بخفوت، و صوت منخفض
:- ا..ارغد انت فاهم غلط على فكرة..
نظر لها ارغد بـ عينيه نظرة حادة، أرعبتها بقوة جعلتها تنتفض بقوة... قبل ان يهتف هو قائلا لها بنبرة حادة قوية، قاسية.. كأن قنبلة مشحونة انفجرت بها
:- هتشرحيلي ايه، هتضحكي عليا زي ما عملتي قبل كدة و اتفقتي مع يسرية... تضحك عليا، و تفهمني ان فعلا حصلك اغتصاب، و هي بتداري على عملتك الزبالة مع الزفت ماجد، و انا اللي زي الاهبل صدقتها و قولت فعلا اشرقت عمرها ما يكون بينها، و بينه علاقة... انا واثق فيها لا ازاي طلعت مغفل،و انت ماشية مدوراها معاه بدل ما تحمدى ربنا انه سترك مفضحكيش لا ازاي كملتي علاقتك القذرة معاه.. قد ايه انا كنت مغفل... قال كملته الاخيرة بسخرية لاذعة، و هو يجاهد ان يكبت غضبه فـ اذا اطلق له عنان... يقسم انه لن يكفيه موتها، يشعر بالم منبعث من قلبه.. انين، و وجع يشعر بالتعب فقد نفذت طاقته اليوم، لم يتحمل ان يراها امامه، صورتها امامه تذكره بما... حدث فهي مثل القشة التي كسرت البعير لذلك قرر ان يخرج تاركا اياها، او بالاحر يهرب...يهرب من ضعفه، و غضبه...
كانت هي تحلل كلماته التي قالها... لتعلم على فور ان ماجد على حق، و ما فاله لها كان بالفعل صحيحًا.. هو تغير معها في السابق بسبب شكه بها، شكه المستمر الذي مازال حتى الان... رفضه ان يستمع اليها هو سبب مشكلتهما الان... فـ اذا استمتع اليها، كانت سوف تفهمه لكن بالفعل هو مازال لم يثق بها، و لم يشعر بها ايضا تشعر بالم يضاهي حبه في قلبها باكمله... جلست تضم ساقيها نحو صدرها تبكي بصمت، و هي تشعر بالقهر و التعب... تشعر انها كانت زهرة متفتحة تعيش بين ازهار قلبه، و حبه... الحب الذي جعلها تتفتح، و تكبر ليزداد زهوها... لكن بكل اسف جاء وحش انتشلها من بينهم و قبض يديه عليها بقوة يضغط باقصي ما لديه... لتتحول من زهرة متفتحة الى زهرة ميتة منطفئة، ليس لها اهمية..
""""""""""""""""""
في الصباح استيقظت اشرقت، التي كانت نائمة، و هي مازالت على وضعها هذا... لا تعلم كيف، و متى نامت هي ..؟!
- اخر ما تشعر به هو بكاءها و هي جالسة على وضعها هذا، تشعر ان قلبها سوف بنفجر؛ بسبب الحزن الذي
يَـحْمله، فـ حُـزْنها الي تَـحْمله بهذا الوقت اذا توزع سوف يكفي الجميع، و يغيض ايضًا...وجدت مرام تدلف عليها، و يعلو ثغرها ابتسامة سعيدة ما ان نظرت لـها تفحصت اشرقت الفرق الظاهر بينهما كم كانت مرام تبدو سعيدو نسبةً لها... اما هي حزينة، وجهها شاحب.. كانت مرام تنظر لها بعيون حاقدة، فَرِحَة... هتفت قائلة لها بتساؤل، و هي تَـدَّعي القلق
؛- ايه يا حبيبتي مالك... شكلك تعبانة كدة ليه...؟!
جاهدت اشرقت ان تُرسمَ ابتسامة مصطنعة في وجهها الذي كانت جميع ملامحه شاحبة، حزينة، باهتة قبل ان تردف مُـجِـيـبة اياها بصوت حزبن، مبحوح من اثر البكاء
:- مفيش يا مرام، مفيش يا حبيبتي.. انت اللي بقالك كتير مش بتيجي تقعدى معايا..
لوت مرام فمها بتذمر، و ضيق.. قائلة لها بسخرية، و هي تشعر بتراقص قلبها بداخلها؛ لـ رؤيتها بهذا المنظر و الحزن البادي على جميع ملامح وجهها بـ اتقان
؛- يعني هو ارغد بيسمح لحد يقربلك.. كأننا هناكلك بيحبك بقا يا ستي، و بيغير عليكي..
اغمضت اشرقت كلتا عينيها بألم... ما ان استمعت الى اسم ارغد، لتضغط على شفتيها السفلي بالم مانعة نفسها بقوة من البكاء، نكزتها مرام في كتفها كى تجذب انتباهها عندما طال صمتها.. اومأت اشرقت لها برأسها قائلة لها بخفوت، و وهن
:- روحي انت معلش عشان تعبانة، و هنام لما اصحى هبقي اجيلك انا..
ابتسمت مرام بسعادة عندما رات حالتها الدال على ان خطتها هي، و ماجد قد نجحت بالفعل..
"""""""""""""""""""
كانت اسيا جالسة فوق الفراش في غرفتها شاردة، لا تعلم ماذا تفعل.. لـ تُـقرر ان تذهب، و تخبر اشرقت قبل ان يحدث شئ... لكنها تراجعت قررت ان من الافضل ان تُخبرَ اخاها اولًـا؛ لذلك قامت سريعا بـ التقاط هاتفها و اتصلت به... لكن للاسف وجدت هاتفه مغلق اعادت اتصالها عدة مرات، و كانت النتبجة نفسها ان هاتفه مغلق... تنهدت بضيق قررت ان تتصل على مالك مرة اخرى على الرغم من انها لا تريد ذلك لكن الامر ضروريًا لذلك قامت بالاتصال عليه... بالفعل قام بالرد عليها
ما ان اجاب عليها حتى هتفت قائلة له بتساؤل، و اقْـتِـضاب. و هي مازالت تتذكر ما حَدثَ بينهما في اخر مُحادثة تمت
:- هو فين ارغد..؟!
ابتسم هو من اسلوبها هذا... علم على الفور انها مازالت غاضبة منذ ما حدث امس.. لكنه سرعان ما انتبه لسؤالها ليعقد ما بين حاجبيه بـ دهشةٍ قائلا لها باستنكار
:- فين ارغد!! ارغد اصلا مجاش انهاردة الشركة، و مشى من امبارح زي ما قولتلك..
شعرت هي بالضيق، حاولت ان تمسك دموعها لكنهـا للاسف فشلت في فعل ذلك... سَمِعَ هو صوت شهقاتها المنخفض، شعر كإن آلـة حادة تُـقَـطِعُ في قلبه؛ لذلك سالها بصوت قـَلِّـق، و اهتمام
؛- ايه يا اسيا مالك...؟! هي سيلان هددتك تاني لو كدة متخافيش انا هحل الموضوع كله اصلا... بطلي عياط متخافيش انت طول عمرك قوية.
بدات تهدأ بالفعل ما ان استمعت الى كلماته... قامت بمسح دموعها التي كانت تسيل على وجنتيها، قائلة له بنفي، و صوت منخفض يكاد الا يستمع لكنه وَصَـلَ الى مسامعه
:- لا، مش عشان كدة.. سيلان مهددتنيش بس انا خايفة اصلا ممكن اجيلك عشان افهمك حاجة مهمة..
همهم هو مجيب اياها بموافقة، و انهى معها المكالمة ركضت سريعا لترتدى ملابسها، و تذهب اليه..و هي مازالت خائفة..
بعد مرور بعض الوقت
كانت اسيا قد وصلت الي الشركة... وقفت امام مكتبه ابتسمت السكرتيرة الخاصة به ما ان راتها... فهي تعلم من هي، لكن اسيا ما ان راتها حتى ظلت ترمقها بنظرات تملاها الغيرة.. تتفحص اياها من اعْلاها الى ادنَـاها زفرت بغيظ، و دَلفت الى مالك الذي اندهش بشدة عندما رآها تدفع الباب بتلك القوة، و العصبية... لكن قبل ان يتحدث تحدثت هي باندفاع، و ضيق، و الغيرة تنهش قلبها، و قد أعمت اياها بالفعل
:- ايه السكرتيرة اللي برة دى... انتوا بتشغلوا بنات حلوة معاكم ليه اكيد؛ عشان تعاكسوها ايه الجديد... لوت فمها بغيظ لكنها سرعان ما انتبهت على ما
تَـفوهت.. فضَّلت الصمت، و ظلت ترمقه بنظرات متوجسة..
ابتسم هو على غيرتها الظاهرة. لكنه سرعان ما اخفي ابتسماته بمهارة قائلًا لها بهدوء، و هو يشير بسبابته نحو الكرسي الذي كان امامه
:- اتفضلي يا اسيا اقعدى، و فهميني بقا ايه اللي مخوفك... ليتابع حديثه بقوة، و ثقة.. بس قبل اي حاجة لازم تعرفي ان حوار سيلان انا هحله، مش عاوزك تقلقي منه نهائي..
اومأت له براسها الى الامام، و بالفعل جلست حيثُ اشار.. لها هو، و بدأت تقص عليه ما يوترها، و يُخِـيفُها
"""""""""""""""'"
بعد مرور يومين
صعد شريف الى غرفة اشرقت... وقف امام باب الغرفة مترددًا، لا يعلم اذا يدخل ام لا..؟!
يشعر بالتردد الشديد.. لكنه حسم امره فهي طوال تلك اليومين لم تخرج من غرفتها... حتَّى الطعام رفضت ان تاخذه.. دق الباب دقات بسيطة لم يأتيه رد؛ لذلك دلف و هو يشعر بالخوفِ من ان يكون قد اصابها شيئًا ما.. لكنه شعر بالقلق ما ان دخل عندما وجدها جالسة ارضًا في ركن من اركان الغرفة تضم ساقيها نحو صدرها و تبكي.... تبكبي بصمت دموعها تسيل على وجنتيها شفتيها تتحرك مُصدرة صوت انين خافت.. تَشعر ان صوتها لا يريد ان يخرج... كإن احبالها الصوتية مُربَّـطة منظرها هذا ايقظ مشاعر عديدة مدفونة بداخله.. دفنها هو منذ ان حدث لها تلك الحادثة، التِي غيرت مجرى حياتها تمامًا.. اقترب منها بخطواتٍ بطيئةٍ ، و عيونه مازالت مثبتة عليها... جلس بجانبها جاذبا اياها داخل حضنه، شعرت لوهلة انها تحلم، و تتخيل الان... لذلك ظلت تطالعه بصدمة، و عدم تصديق تُـكذِّب عيونها فاقت على صوته، و هو يقول لها بتساؤل، و قلق يحاول ان بطمئن عليها
:- في ايه يا اشرقت مالك..؟!
اومأت له برأسها الى امام، و هي مازالت مصدومة من مجيئُـه اليها.. لكنها حاولت ان تخفي صدمتها، و اردفت مجيبة اياه بهدوء، و هي تمسح دموعها سريعًا
:- مفيش يا بابا مفيش حاجة.. تحولت نبرتها المُـجِـيبَة الى اخرى متسائلة تسأل اياه باستنكار، و تعجب
:- انت يا بابا ايه اللي جابك، في حاحة حصلت يعني..؟!
ابتسم في وجهها قائلا لها بهدوء، و هو يتطلع لها
:- مفيش، انا جاي اتطمن عليكي بقالك يومين مش بتاكلي، و ارغد مش موجود، انتوا متخانقين لو في حاجة قوليلي..
شعرت اشرقت لوهلة ان اُذنها تُـهَـيِّـئ لها اشياء كاذبة ضحكت فجاءة بسخرية، و استهزاء قائلة له بنبرة ساخرة
:- تفرق معاك اوى يعني يا بابا، و لا ايه..؟!
متشغلش بالك انت اهه الحمد لله انك خلصت مني، و من العبء اللي كنت شايله..
اغمض عينيه بقوة لاول مرة يشعر بقساوته معها.. حاول ان يتجاهل هذا الشعور.. قائلا لها بتبرير شارحًا لها اسبابه المُزيفة التي زرعتها فيه فايزة
:- انت ليه مش متخيلة ان فعلا كان في فضيحة كنت هتفضح في وسط الناس، سمعتي، و سمعة العيلة كله كان هيضيع بسببك...
تنهدت هي بقوة، و صوت مسموع قائلة له بضيق و عصبية، و قد طفح بها الكيل فـ لمتى ستصمت، و هي تستمع الى اهانتها في شئ ليس لها دخل به..؟! لمتى سيظل يعاقبها على شي لم تفعله..؟! ما ذنبها هي..حتىى الان لم يفهم انها هي الضحية لست المجرمة، هي المجني عليها لست الجاني، هي الظلمومة لست الظالمة... لكنه لم يفهم ابدا شئ من هذا
:- بس بقا ايه..بس.. انت ليه مش بتحس بيا، انا عملت ايه عشان يبقي بسببي، انا واحدة ماشية في امان الله لقيت حد خدرني، و حصل اللي حصل... لا مش بسببي مفيش حاجة بسببي، و انت اللي المفروض ابويا بدَّل ما تقف في ضهرى، و تساندني.. لا طبعا ازاي!! اكسر فيا اكتر، و اكتر.. فضلت تدوس عليا كاني مش بحس، بقيت تهيني، و تصربني... تخلي واحدة بتكرهني تتحكم هي فيا ليه كل دة..؟! كانت تسأله بـ استنكار، و وهن شديد..
كانت كل كلمة تتفوها يشعر هو كأنها خنجر يقطع في قلبه، و يجرحه... يشعر كم كان ضعيفًا، قاسيًا معها، شعر بغلطته بالفعل.. فدائمًا هو كان عونًا لها، لكنه للاسف تغير كثيرا معها؛ بسبب ما حدث.. نظر لها بأعين نادمة.. جذبها الى حضنه مرة اخرى، و ظل يمرر يديه على ظهرها بحنان قائلا لها بصوت يملؤه الندم، و الحزن
:- انا اسف يا اشرقت اسف.. بس انت طول عمرك كنتِ مصدر قوتي بعد امِك زينات الله يرحمها حسيت بعد اللي حصل اني ضعيف.. انك مش مصدر قوتي بنتقم من نفسي، و من الكل فيكي حسيت اني انكسرت..
شعرت بدمعة من عينيه نزلت على كفها.. حرَّكت رأسها بعدم تصديق... رفعت راسها تنظر له لـ تتأكد
وجدته بالفعل يبكي ظلت تطالعه بذهول، و عدم تصديق فهي اول مرة تراه ضعيف بهذا الشكل...لتردف قائلة له بصوت منخفض اشيه بالهمس و هي تُـزيدُ من احتضانه
:- هش خلاص يا بابا.. خلاص.. عشان خاطرى متعيطش انسى اي حاجة.. انا اهه الحمد لله اتحوزت، و الموضوع اتحل، و انتهى... انساه يا بابا..
ابتسم لها بـ وهن و ابتسم ابتسامة باهتة، قبل ان يقوم بتقبيل باطن كفها برفق، و حب.. ليتذكر سريعا مظهرها عتدما دلف لذلك سألها باهتمام
:- في ايه بقا... اول ما دخلت كان مالك بتعيطي ليه..؟!
صمتت لبرهة لا تعلم.. بماذا تُجيبه، او ماذا ستقول له..؟! لذلك هتفت قائلة له بكذب
:- مفيش يا بابا انا بعيط؛ عشان حلمت حلم وحش، و مش بنزل عشان عندى دور برد مش اكتر..
ابتسم شريف في وجهها رغم علمه انها تكذب عليه الان لكنه لم يريد ان يضغط عليها، فـ اومأ لها براسه بهدوء قائلا لها بابتسامة حانية
:- قومي نامي على السرير، و انا هقولهم تحت يعملولك حاحة تشربيها عشان البرد..
همهمت مجيبة اياه بالموافقة، و بالفعل تحرَّك هو الى اسفل... كانت اشرقت تشعر بالتعب، لكن ليس في جسدها بل كان تعب صادر من قلبها، تريد ان تبكي.. لما لا!! فـ قلبها الان بداخلها يصرخ ليس يبكي فقط..
""""""""""""""""
عند ارغد كان يحلس في مكانٍ ما يشعر بـ الحيرة، و الحزن، و الخوف... مزيج من المشاعر لكن ما ينتابه بشدة، و يسيطر عليه هو شعور الكرة، و النفور.. يكرهها، و يكره نفسه.. كيف له ان يثق بها، و يعاملها بتلك الطريق..؟! الـ هذا الحد هو ضعيف يكره ذاته لكونه ضعيف امامها، امام حبها... يتمنى ان يخرجها من قلبه لكنها كالعلقة ستظل موجودة مهما فعل، و اذا جاء و ازالها سيظل اثرها في قلبه لم يستطيع التخلص منها كما بحدث الان بالفعل.. فتح هاتفه ليجد العديد من الاتصالات من مالك. قرر ان يتجاهل الجميع... فهو ليس على استعداد ليواجه احد.. لكن راى شي جعله يتجمد مكانه بقوة شاعرًا بجميع جسده يتجمد....
***************************************************************
تفتكروا ارغد شاف ايه..؟؟!
حياة ارغد و اشرقت هيحصل فيها ايه..؟؟!
اسيا و مالك هيحصلهم ايه..؟؟!
تفاعل.. توقعاتكم.. و متنسوش تصوتوا على الفصل**
انا اسفة بجد على التاخير كنت برة و جيت راجعت الفصل على طول فاعذروني..و التفاعل بجد مش مشجعني اطلاقا..احباط احباط احباط..اتمنى تشجعوني و تعرفوني رأيكن في الرواية كلها من حيث الاحداث و السرد و كل حاجة و اي حد عنده ملاحظة يتفضل يقول.. 💖💖
اسفة على التأخير مرة اخرى 💖
الكاتبة:- هدير دودو
رواية ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) الفصل التاسع عشر 19 - بقلم هدير دودو
في الصباح اسْـتَـيقظت أشرقت من نومِها، لكنها اغمضت عيـنيـها مرة اخرى، كانت تتمنى ان ينقضي هذا اليوم على خير، فـَ هِيَ أَصْـبَـحت لا تُـحِب أن تسٰتيقظ، تمنت كثيرا ان تظل نائمة طوال عمرها، فـ لماذا سـ تستيقظ..؟! و هي حياتها اشبه بـ لوحةٍ كانت بيضاء، جميلة تحبها لكن فجاءة تحولت لوحة حياتها ذات اللون الابيض الى لوحة اخرى سوداء بـ أغمق درجات اللون الاسود، كرهتها... كرهت ايامها، ساعتها، دقائقها التي تمْضيها.. فهي ذات قلب ابيض كيف ستتعايش في حياتها السوداء، بدأت تفتح عينيها ببطء، ما ان فتحت عينيها حتى شهقت سريعًا بصدمة عندما وجدت ارغد يجلس امامها مسلطًا بصره نحوها، ينظر لها بعيون حادة، نظراته أرْعبتها بشدة، جعلت جسدها ينتفض كليًا ، ابتلعت ريقها الجاف بتوتر و، هي مازالت لا تعلم
ماذا سيفعل..؟! لكن قبل ان تتفوه بحرفٍ واحدٍ جاءها قوله الساخر بنبرته الجامدة، الحادة
:- والله الهانم نايمة، و بتحلم... و ولا على بالها اي حاجة صح..؟!
عضت اشرقت على شفتيها بتوتر، و هي تخشى النظر في عينيه.... لا تنكر انها خائفة منه، فـ هي لم تستطع ان تفهم ردود افعاله، ملامح وجهه دائمًا جامدة، باردة.. لم يستطع احد ان يفسرها ابدًا ، اغمضت هي كلتا عينيها بألم واضح ضاغطة عليهما بقوةِ، محاولة ان تسعف عقلها لترد عليه فهي تشعر ان عقلها قد وُقِّف عن التفكير، و لسانها قد وُقِّف عن الحركة؛ بسبب رؤيتها له... فتحت عينيها مرة اخرى، و هي تدعي ان يكون قد ذهب، او ان هي كانت تتوهم بـ وجوده..ٰ
-لَـيْـسَ كُل مَـا نَـتَـمَـنَـاه يَـحْـدُث، فَـ بَـعْـض الْأحْـلاَمِ مِـنْ الْـمُـمْـكنِ أَنْ تَـكُـونَ اَحْـلام مُـسْـتَـحِـيلَة، لَـم، و لَن تَـتَـحِقق-
وجدته مازال جالسًا مكانه مثبتًا بصره عليها بدقة...عيونه يملَـؤُها الغضب، نظراته لها تختلف عن كل مرة سابقة.. عَـلِـمَـت أنَّـه ٰيَـنْـتظر ردها حتَّى الان، ينتظر ردها على سؤال لم يوجد له اجابة من الاساس، لذلك اومأت برأسها الى الامام ببطءِ،قائلة لها بصوت مهزوز محاولة ان تستمد شجعاتها، و قوتها فهي لم تفعل شيئًا خاطئًا؛ لكى تخاف من الاصل
:- ا.. انا معملتش حاجة يا ارغد..عشان ابقي خايفة منها انا قولتلك ان اللي انت شوفته دة مش صح، و قولتلك افهمني، و اسمع اللي هقوله.. انتَ اللى رافض دى حاجة مش ذنبي انا بقا... ممكن تقعد، و تسمعني قالت جملتها الاخيرة بـ رجاء، و امل متمنية ان يجلس يعطي لها فرصة تشرح له ما حدث، تتمنى ان يَـفْـهمها و يَـحْـتواها كـ أي انسان طبيعي..
نَـهَـض من على طرف الفراش سريعٕا مُـتجهًا نحوها بسرعة بوجه مُكهفر عَابس ، ملامحه وحدها ترعبها، لا تعلم ماذا سيفعل بها..؟! أغمضت عينيها لا اراديًا وضعت كلتا كفيها امام وجهها برعب؛ خوفًـا من ان يضربها..هذا ما هَـيَّـأه لَـهَـا عَـقْـلُـها..
فِـعلتها تلك زادت من غضبه، شعر بالغضب يحتاج عقله، و جسده كل شئ به ينطق بغضب، لوهلة تمنى ان يضربها لكى يكون هذا رد فعلها، هَـمَـس امام وجهـها بهمس فحيح، نبرة مغزية، غاضبة، و هو يشعر بالنيران تتآكل في قلبه حتى اصبح شظايا قلب... الغيرة، و الكره يأكُل قلبه... امَّا عقله فهو متوقف.... كثرة التفكير ارهقت عقله سوف ينفجر... جميع خلايا عقله ستنفجر من التفكير، فهو لم يفعل شي سوى البحث، و التفكير تمنى ان يجد خيـطًا يكتشف منه انها بريئة
:- روحتيله هناك بمزاجك، و لا غصب عنك..؟!
كان يسألها بسخرية، بالطبع يعلم الاجابة، نبرته كانت نبرة ساخرة علمتها هي.. ابعدت اشرقت يديها من على وجهها، و فتحت عينيها ببطء قائلة له بارتباك محاولة ان تشرح له الامر بهدوء
:- ا.. اهدى بس براحة، و انا هقولك، و هفهمك كل حاجة، و كمان هجيبلك دل..
بتر هو جملتها تلك، قاطعًا اياها بصرامة، و يرتسم فوق محياه بسمة ساخرة، يزمجر بقوة قائلا لها بضيق، و هو يطالعها بنظرات محتقرة
:- اقولك انا روحتي هناك بمزاجك يا اشرقت.. طلبتي من الحراسة اللي مترصصين برة زي الخيال المآتة تروحي لوحدك، و قولتلهم ان انا موافق استغليتي اني في الاجتماع؛ عشان تبقي براحتك معاه.. ليتابع بكبرياء محروح، و هو مازال مسلطًا بصره نحوها
:- بس عارفة انا سايـبـك لغاية دلوقتى؛ عشان انتَ متهمنيش اصلًا يا اشرقت، و انا، و لا حبيتك، و لا عمرى هحبك... كنت بسلِي نفسي شوية انا واحد تعبان برضو لكن انتِ مش فرقالي في حاجة اصلًـا...
كان حديثه هذا يجرحها بقوة... فهو يتحدث غير عابئًـا بها و بمشاعرها.. كيف له ان يتحدث معها بهذا الحديث..؟! لماذا يهينها بتلك الطريقة..؟! حديثه قاسيًا و بشدة كالنسل الذي يـُقَّطِّع في قلبها... لا ليس يُقطعه فقط بل يدمره، يدمر قلبها بأكمله...يتحدث بقسوة جديدة عليه لم تعتاد هي عليها من قبل... بـِ لمح البصر كانت تقف فوق الفراش تنظر له بغضب، و تحدى هي الاخرى. قائلة له بصوت عالي اشبه بالصراخ، و التحدى فـ الى هنا، و كفي.... قد طفح بها الكيل لماذا ستظل صامتة..؟! تنجح و تكتم، و تصمت.... تكتم اوجاعها غير عابئة بقلبها..الذي يصرخ، و ينفحر... يسألها دائمًا، و يلزمها... لماذا تظل صامتة..؟! تُـحَمل قلبها دائمًا فوق طاقته، وضعت يديها فوق اذنيها بضيق، و ضعف
:- بس بقا... بس يا ارغد... طلقني، طلقني، و ابعد عني... انتَ من هنا، و رايح متهمنيش، و خلي بالك ان انا كنت هشرحلك كل حاحة، و افهمك... لكن خلاص انا اللي دلوقتي مبقتش عاوزة حاجة، و لا عاوزة فرصة لحياتنا طلقتي، و ريحني بقا... لتتابع بغضب اكبر، و هي غير واعية على ما تتفوهه، و ما نتائجه لكن يَـكْـفي ما عانته
:- ايوة انا كمان، مش بحبك يا ارغد.. مش بحب حد في الدنيا دى.. مش عاوزة حاجة... عاوز تفهم اني خونتك افهم براحتك، اللي يعجبك اعمله.. قالت حديثها بسرعة، و اندفاع مقررة ان تحمع شتات ذاتها، و كرامتها... التي لن تتنازل عنها ابدًا لاجل احد... مثلما كانت تفعل كانت تأتي على ذاتها؛ لاجل اسعاد من تحبهم.. لكن يكفي ما حدث قررت ان تواجه الجميع لن تعطي لـ احد فرصة ان يهينها مرة اخرى...
حديثها هذا، هي الاخرى ازداد من غضبه... اقترب منها بشدة جاذبًا اياها من زراعها الى اسفل، فهي كانت مازالت تقف فوق الفراش، حديثها جرح كرامته بشدة.. لم يهمها هي ما فعله حديثها، و اكملت قائلة له بقوة و شجاعة
:- اوعي ايدى، اللي انتَ ماسكها دى..
قالت جملتها، و هي بالفعل تَـنْـفض يدها بعصبية، و قوة من بين يديه جالسة على الفراش مرة اخرى..
ضيق ارغد كلتا عينيه، و هو ينظر لها بدهشة... قام بالقبض علي مقبض يده ضاربًـا الحائط الذي كان خلف الفراش بقوة، و غضب... لكنه سرعام ما تذكر حديثها الغاضب نسبةً له، و لها؛ لذلك اقترب منها مرة اخرى بغضب، و كل ما يسيطر عليه غيرته، و غضبه
:- ااه عاوزاني اطلقك؛ عشان اسيبك ليه، و تروحي ترجعي براحتك مع الكلب التاني... لكن لا يا اشرقت هسيبك محبوسة هنا زي البيت الواقف لا منك نفعة، و لا منفعة... و انا هشوف حياتي هعمل كل اللي يعجبني زيي زي اي راحد حر مش متجوز...
هتف ارغد بجملته، و خرج تاركًا الغرفة بغضب، و هو يجر خلفه... نوبة من الغضب الشديد اذا انتظر، سيفرغ تلك النوبة بها..وقفت أشرقت جامدة عكس ما بداخلها عكس كل مرة قررت الا تبكي، و تضعف كالعادة..
"فهي دائمًا كانت تبكي، و تبكي مستمرة بالبكاء حتى جفت دموعها... فقد كانت تظن دائما ان دموعها لم تجف تشعر ان طاقتها التي لم تنفذ، قد نفذت.. فهي قد وصلت الان الى حالة جديدة عليها لم تعيشها من قبل"
كانت مرام تستمع الى هذا الحديث، و يعلو شفتيها ابتسامة خبيثة، فَرِحَة... تشعر ان قلبها كان يتراقص بداخلها، تمنت لو انها تصرخ بفرح، و هي تشعر لأول مرة بنجاح خطتها... بعمرها لم تنجح خطتها بهذا الشكل تتمنى ان تشكر ماجد على ذكائه هذا... لم تشعر سوى بيد والدتها التي كانت قد جذبتها بعيدًا على الباب متجهة بها نحو غرفتها..
"""""""""""""""""
في الغرفة عند فايزة، كانت مرام جالسة امامها تفرك يديها معًا بتوتر... لا تعلم لماذا قامت فايزة بجذبها..؟! نظرت لها فايزة بخبث... قبل ان تسأل اياها مردفة بشك
:- كنت واقفة بتسمعي ايه..ايه اللي بيقولوه مخليكي فرحانة كدة يا مرام..؟! قالت اسمها بنبرة مغزية متشككة فـ هي تعلم ابنتها، و نواياها جيدًا تعلم ما زرعته بها منذ صغرها..
ابتسمت مرام ابتسامة مصطنعة.. قائلة لوالدتها بكذب
:- مفيش يا حبيبتي، زي ما انت عارفة اتخانقوا عادى، و انا كنت بسمع..
كانت تتمنى ان تخبرها بخطتها التي خططت لها... هي و ماجد لكن لـ الاسف قد حذَّرها ماجد من قبل.. الا تقل لأحد شي عن علاقتهما سويًا..
بالطبع لم تصدق فايزة حديث ابنتها هذا.. لكن لن يهمها شئ سوى ان تعلم اخبار اشرقت... لم تركز في حديث ابنتها و لماذا تكذب..؟!... فهي مهمتها الاساسية بالحياة هي تدمير حياة تلك المسكينة اشرقت؛ لذلك سألتها بفضول، و فرحة... و لم تستطع ان تُخفي ابتسامتها التي ارتسمت على وجهها...نتيجة فرحتها،شعرت بتراقص قلبها
:- اتخانقوا ليه، و ايه اللي حصل..؟!
اقتضبت ملامح مرام، مجيبة اياها بنبرة جامدة، و هي ترى اهتمام والدتها الزائد بأشرقت، و حياتها عن حياة ابنتها... تلك الطريقة تُـسَـبب لها ضيق، و حزن تزداد من كرهها الى اشرقت، التي كانت محل اهتمام للجميع
:- معرفش يا ماما، معرفش... قالت جملتها، و خرحت سريعًا تاركة اياها... تقف في الغرفة بمفردها، و قد ازداد شكَّها بها، و بطريقتها تلك... لتمتم بغبضب، و ضيق من افعال ابنتها
:- هو ايه اللي معرفش، و مشيت دى... ما تروح تتسحلب لها زي عادتها... تخليها تحكيلها انسانة هبلة لازم اقولها كل حاجة..
""""""""""""""
اتجهت اسيا نحو غرفة اشرقت، لتجدها جالسة على الفراش بـ وجه شاحب، مُرهق بِشدة.. نظرت لها اسيا باستغراب، و سألتها بدهشة.. و هي تشعر بالقلق عليها
:- في ايه يا اشرقت مالك، عاملة كدة ليه..؟!
نظرت اشرقت امامها في اللا شئ، بحمود لا تعلم ماذا تجيبها على سؤالها الطبيعي هذا..؟! حاولت ان ترسم ابتسامة كاذبة على وجهها الا انها للاسف فشلت... شعرت فجاءة ان عيونها خانتها، مشاعرها انفجرت الان لم تستطع ان تكبتها مثل كل مرة... لتنفجر باكية انطلقت اسيا نحوها سريعا، و هي تشعر بالقلق لتجذيها سريعًا داخل حضنها مربتة فوق ظهرها بحنان.. قائلة لها بتساؤل، و هي تشعر ان ما سمعته هو السبب في وصول حالة اشرقت الي هذا الشكل
:- اشرقت انتِ متخانقة انت، ِ و ارغد؛ بسبب ماجد صح
قالت سؤالها، و هي تشعر بالتوجس، و القلق البادى على جميع ملامح وجهها..
نظرت لها اشرقت بصدمة، و هي مازالت لا تفهم كيف
لـ اسيا ان تعلم هل ارغد هو من قص لها ام مَـنْ..؟!
لكنها اومأت لها برأسها الى الامام... قبل ان تهتف قائلة لها بتساؤل، و صوت متقطع
:- ا.. ايوة ب.. بس انت عرفتي ازاي يا اسيا..؟!
عبست ملامح اسيا سريعًا، و هتفت مجيبة اياها، و هي تشعر بالذعر فما توقعته حدث... هي قد استمعت الى حديث مرام مع ماجد.. قررت ان تقص عليها ما استمعت و لا تصمت اكثر من ذلك..فـ هذا هو التصرف الصحيح
:- ما هو بصراحة يا اشرقت، ماجد معملش كدة لوحده مرام هي كمان ساعدته.. انا سمعت مرام، و هي بتكلمه مرام، مش بتحبك يا اشرقت ركزي، و تعرفي مين بيحبك و مين لا... حاولي تبعدى عن عواطفك شوية.. لتتابع حديثها بتبرير، و لين عندما وجدت ملامح اشرقت التي اشتدت شحوبًا عن السابق
:- اشرقت انا.. انا بس قصدى يعني يا حبيبتي.. فكرى بعقلك، و انا هروح افـَهِّم ارغد، و متخافيش يا حبيبتي..
شعرت اشرقت لوهلة ان الدنيا تدور بها.. فكيف لـ مرام تفعل بها هكذا..؟! كيف لـ اختٍ ان تَـبِـيع اُختَـها..؟! ماذا فعلت لها هي لـ تلقى منها هذا..؟! بالطبع الاجابة كانت مَـعْـلومة.. هي لم تفعل لها شئ ابدًا، دائماً تعتبرها كل شي لها، تحبها، و تعاملها احسن معاملة.. تقص لها كل شي يحدث معها، فاقت من دوامة افكارها تلك و قبضت على قبضة اسيا التي كانت ستنهض مانعة اياها، قائلة لها بتصميم مُقررة ان تعتمد على ذاتها، فهي لن تثق بأحدٍ من بعد هذا
:- لا يا اسيا سيبي ارغد دلوقتي، ارغد فاكر اني خونته و موثقش فيا.. سيبيه عشان خاطري، متقوليلهوش حاجة اوعديني يا اسيا عشان خاطرى، و انا هقولك انا هعمل ايه..
لم تشعر اسيا بالاطمئنان من نبرتها تلك.. لا تعلم على ماذا تنوى، و لماذا لا تريدها تخبر ارغد بما سمعته..؟! لكن نبرتها تدل على انها ستفعل شئ ما، لذلك سالتها محاولة الاستفسار، و الاطمئنان عليها
:- اشرقت انت ناوية تعملي ايه بالظبط..؟!
تنهد اشرقت بصوتٍ مسموع محاولة ان تخرج بها ما تكبته بداخلها... قبل ان تُـردف مجيبة اياها على سؤالها باقتضاب، و قوة... فدائما الظلم يخلق القوة، و الجبروت
:- مفيش يا اسيا، بس قررت اخد حقي اللي جم عليا مينفعش اسكت اكتر من كدة... هفضل ساكتة لـ أمتة خلاص يا اسيا...
نظرت لها اسيا بتوجس، قائلة لها بهدوء، و هي ترى طريقتها تلك التي من الواضح انها سوف تفعل شي ما
:- طب ايه رايك انت تهدى، و ارغد هيحل كل حاجة هو و الموضوع هينتهي...
حركت رأسها بالنفي... قائلة لها بضيق، و هي تشعر لـ اول مرة بضعفها،تشعر انها مكسورة لما فعلته اختها
:- لامتى...لامتى يا اسيا هفضل اعتمد على ارغد شوية و على عمو عابد، و زمان كان على بابا لأمتى بقا هفضل ضعيفة، و اسيب الكل ا، و اروح اشتكى لاى حد هو يجيبلي حقي... طب ما انا في ايدى اجيب حقي لنفسي من غير تعب، و ضعف..
شعرت اسيا انها على حق؛ لذلك هتفت قائلة لها بتأييد و حماس..كانها ستدخل في سباق
:- تمام يا اشرقت، شوفي هتعملي ايه و انا معاكي يلا خطوة بخطوة..
ابتسمت اشرقت، و قامت بجذبها داخل حضنها تشعر انها اُرسلت لها لتوعضها عن اختها التي باعتها، مُدعية انها تحبها، بدات تشرح لها ما سوف تفعله...
"""""""""""""""
في المساء، دلف ارغد الغرفة بوجه متعب، مرهق بشدة... فهو قد عَمل كثيرًا اليوم؛ محاولًا ان يشغل تفكيره، و يرهقه لـ يتوقف، و يعوض تلك اليومين اللتان غابهما هو... وَجَـدَ أشرقت جالسة تبكي بصمت، كانت تبكي على مرام.. فهي بحياتها لم تفكر ان مرام تفعل بها هذا الشئ، حاولت بصعوبة ان تمنع نفسها من البكاء امام اسيا.. لكنها لم تستطع ان تصمد طويلًا اقترب ارغد منها، و قد اثار منظرها هذا مشاعر كثيرة بداخله، حاول هو ان يكبتها باقصي ما لديه... فقد كانت تبكي و وجنتيها متحولة الى اللون الاحمر القاني الذي يجذبه دائما لها... اقترب منها، واضعًا احدى كفيه على كتفها برفق؛ ليجذب انتباهها... فـ هي الى الان لم تـَنـْتَـبه انه دلف ، ما ان رفعت عـينيها في عينيه حتى تاها سويًا تحدثت العيون مع بعضهما سويًـا بعيدًا عن اي شي حولهما.... فما اصدق، و اجمل من لغة العيون... العيون دائماً تنظر باحثة على من يفهم لغتها، و يفهمها من يَـسْـتَـطِع يفسر ما تقوله هي.. فـ بؤبؤ العين يتحدث قائلًا الكثير، و الكثير... لكن لن يستطع اي احد ان يفسرها سوى من يَـخْـترقها... من يخترق القلب ليصل لها، و يفك شَـفٰرتها المُـشَـفَّـرةِ بها ... بالطبع هي وحدها من تستطع ان تخترق قلبه... فاقت اشرقت من شرودهما... قاطعة الحديث بينهما بتلك اللغة، قائلة له بهمس، و هي غير واعية على ما تتفوهه...تشعر انها فَـقدت عقلها تمامًا بسببه،هو الوحيد الذي يُسلبها عقلها تضعف امام حُـبُّه لها نظراته، همساته.. كل شئ يفعله يجعلها تَـسلب عقلها بالفعل
:- ا...ارغد انا.. حامل
لوهلة تجمدت اطراف ارغد، تجمد عقله.. يشعر ان كل شئ وقف الان، و انتهى في تلك اللحظة... ليهتف متمتما من بين اسنانه بقسوة، و عدم تفكير يسأل اياها بنبرة جامدة
:- من مين، حامل من مين..؟!
****************************************************************
تفتكروا ايه اللي هيحصل..؟!!
اشرقت هتعمل ايه مع مرام..؟!
ارغد هيعمل ايه..؟؟!
ايه رأيكم في الفصل..؟؟!
تفاااعل... توقعاتكم... متنسوش تصوتوا على الفصل.
الكاتبة:- هدير دودو
رواية ظُلمات قَلبه (لهدير دودو ) الفصل العشرون 20 - بقلم هدير دودو
هَـمَـست اشرقت، و هي غير واعية على ما تتفوهه فـ عينيه سلبت عقلها تمـامًـا افكارها، و كل شي.. خططت له، قد تبخر في الهواء.. ما ان تقابلت عيونهما سويًـا،لم تَـشْـعر بـِ ذَاتِـهَـا سوى، و هي تخبره... على الرغم من انها خططت الا تقول له
:- ا...ارغد انا.. حامل..
كَـانت كَـلِـماتها البسيطة تلك كـ القنبلة التي تفجرت في عقل ارغد، لوهلة تجمدت اطرافه، تجمد عَـقْـلُه.. يَـشْـعر ان كل شي قد توقف الان، و انْـتَـهَـى في تلك اللحظة لـ يهتف متمتما من بين اسنانه بـ قسوةِ، و عدم تفكير يسأل اياها بنبرة جامدة، قاسية، صوت متحشرج
:- من مين، حامل... من مين..؟!
ما ان اسْتمعت هي الى سؤاله هذا... حتى شعرت ان العالم سينتهى الان... اغمضت عينيها بقوة واضعة كلتا كفيها على اذنيها.... فـ سُـؤَالُـه هذا يتردد الان داخل اذنيها بقوة... فطهذا كان اخر كا توقعته كيف له ان يسألها سؤال مثل هذا... هذا اخر ما فكرت به هو الان بكل برود، و قسوة يشكك بنسب طفله..
كان كل هذا يدور تحت سمع مرام التي قد كَـلَّـفْـهَـا ماجد بمراقبة كل كلمة تحدث بينهماعندما يصل ارغد البيت... استمعت الى خطوات تقترب من باب الغرفة لذلك فرت هاربة بأقصي سرعة لديها، و هي تشعر بانقباض قلبها خوفًـا من ان احد يفتح الباب، و يراها و خاصة ان الخطوات تقترب من الباب... لم تنكر انها شعرت بتراقص قلبها عندما علمت ان ارغد يشك في حمل اشرقت سرعان ما وصلت الى غرفتها فتحتها بسرعة، و دلفت بها بسرعة اشد... غالقة الباب خلفها بصوت منخفض..
تركها هو جالسة مكانها، و اتجه بخطواته سريعا نحو الباب الملحق بالغرفة يفتح اياه... نَـظَـر يمينًا، و يسارًا لبتأكد من عدم وجود احد يستمع اليهما كالعادة... فهو يعلم كل شئ، هو كان يعلم بوجود مرام في الخارج لمحها عندما كان يدلف الى الغرفة... تنهد بـ ارتياح عندما لم يجد احد، و علم ان صوت خطواته قد وصل لها فهو قام بارتفاع صوتهما مدبدبا في الارض بصوتٍ عالٍ؛ كى يصل الصوت الي مسامعها... تلك الخبيثة الواقفة قي الخارج تراقبهما ...
عاد ارغد مرة اخرى الى مكانه... جاء ليتحدث لكن قطعته هي قائلة له بصوت غاضب، و قد فاض بها الامر... لكن الى طفلها، و كفى... منذ ان علمت بحملهت عندما كانت في المستشفى، و قد بَـنَـت كل احلامها، و طموحاتها على حياتها مع طفلها، او طفلتها...
:- انت اتجننت صح.. قول انك اتجننت ارغد قولتلك مية مرة انا، و ماجد محصلش حاجة، و مش هبررلك؛ لانك بالنسبة ليا خلاص مبقتش شخص مهم بالنسبالي.. عشان افهمك جيت افهمك، و انت اللي سكتني، و مرضتش تسمعنى.. لكن الطفل اللي في بطني دة ابنك هتصدق مش هتصدق هو ابنك، و انت ح...
وضع هو يديه على فمها مانعًا اياها من مواصلة حديثها هذا... اعترضت هي على فعلته تلك.. الا انه قام بجذبها نحوه بقوة، مما ادى الى ارتطام جسدها بصدره لتصبح داخل حضنه... ضمها هو بلهفة، و شوق، و هو لا يستطيع ان يكبت مشاعره، و شوقه لها اكثر من ذلك.. همس امام شفتيها اللتان اشتاق اليهما بشدة
:- مبروك..مبروك يا قلب، و روح، و عقل، و دنية، و حياة ارغد كلها...
سارت رعشة قوية بجسدها نتيجة همسه لها بتلك الطريقة المغزية... لكنها تجاهلت كل هذا... تنظر له بصدمة، و كأن الدنيا قد انتهت فهو منذ كم دقيقة كان يسأل اياها عن نسب الطفل، و الان هو بهذا الشكل.. اقسمت بداخلها انه لديه انفصام بشخصيته... حاولت ان تبتعد عنه الا انه كان محكم على قبضته عليها.. كان واضعًا زراعيه خلف ظهرها يقرب اياها اكثر، فأكثر حتى اصبح جسدها يلتصق كليا بجسده... لا يفصل ببنهما انشًا واحدًا، ابتلعت ريقها بتوتر... قائلة له مدعية القوة بالرغم من ان قربه لها بهذا الشكل يضعفها، و بشدة جاهدت ان تجعل نبرتها قوية مثل نظراتها له... الا انها للاسف فشلت كانت نبرتها نبرة مهزوزة، متوترة
:- ا.. ايه اللي بتقوله دة يا ارغد ا.. انت مش لسة كنت بتسأل ع.. عن..
قطع هو حديثها هذا ملتقطا شفتيها بين شفتيه يقبل اياهما بنهم شديد... على الرغم من اعتراضها بين يديه في البداية، ظلت تتلوى بين يديه محاولة ان تبعده عنها الا انها بعد ذلك قد تاهت في بحور عشقهما فهي بالرغم من غضبها، و قوتها التي تتظاهر بها... الا انها انثى و لا يجب ان ننسى ذلك... ابتعد عنها عندما شعر بحاجتها الى الهواء استغلت هي تلك الفرصة، و ابتعدت عنه خطت بعض الخطوات الى الخلف ليصبح بينهما مسافة... ظلت تأخذ نفسها عدة مرات مـتـتالية بصوت مسموع جاءت لتتحدث لكن قبل ان تتفوه بحرف واحد اردف هو قائلا لها بثقة، و غضب حارق يحرقه هو
:- عارف يا اشرقت... عارف..
طالعته هي باعين تملَأها الصدمة ، و ما زالت لم تستطع ان تفهم مقصده، اذدردرت ريقها بصعوبة قائلة له بتساؤل، و هي تشعر بالتوجس، و عدم الفهم...قد راود عقلها الان العديد من الاسئلة
:- ع.. عارف ايه يا ارغد..؟!
تنهد ارغد بصوت مسموع... علم انه لا بد ان يفمهما ما ور في عقله، و ما ينوى له... فلا مفر، على الرغم من انه يخشى ردة فعلها.. يخشى ان يصيبها شئ
:- انا عارف كل حاجة عارف... ان اللي حصل لعبة من ماجد، و الو*** مرام... ليتابع بتوعد، و غضب، و قد كان الشرر يتطاير من عينيه عروقه بارزة بغضب.. تشعر انه سوف ينفجر الان من شدة الغضب الذي يشعر به...
اغمضت اشرقت عينيها بقوة... تضم شفتيها معًا الى الداخل... قائلة له بتساؤل، و هي تشعر بالتشتت لا تفهم شئ... كيف علم هو، هل اسيا هي لتي خبرته، تشعر كأنها تائهة لا تعلم ماذا يحدث حولها..؟!
:- ع.. عرفت ازاي..كنت عارف من امتة..؟!
اغمض ارغد عينيه... قائلا لها بغيرة، و هو يشعر بآلم ينهش قلبه، متذكرا منظرها عندما ذهب الى ذلك المكان... اجابها بصوت متحشرج، متعب
:- عارف من الاول، من قبل ما اروح اصلًا... بعد ما خلصت الاجتماع لقيتك باعتة ماسدج على الواتس و بعتالي فيها الماسدج اللي اتبعتـتـلك اسكرين، و شوفت الماسدج اللي الكلب ماجد باعتها ... وقتها حسيت اني مش مستحمل، و فهمت ان كل دة لعبة كنت حاسس اني مرعوب، و قلبي هيقف خايف احسن يعمل فيكي حاجة، و انا ملحقش اوصل عندك... اول ما اخدتك المستشفي خليت الدكتورة تطمني عليكي انه معملش حاجة..
ارتعشت شفتي اشرقت بشدة، فهي بالفعل ارسلت له رسالة عبر تطبيق الواتساب تخبره بما حدث... عندما اتصلت عليه، و وجدت هاتفه مُغلق.. شعرت ان قدميها لم تعد تتحملها.... لوهلة شعرت ان الدنيا حولها تدور وضعت يدها على دماغها بتعب.... اسرع ارغد نحوها يُـسند اياها حتى وصل بها نحو الفراش واضعًا اياها فوقه برفق، و هو يشعر بالخوف عليها.. وضع يده اسفل وجهها رافعا اياه الى اعلى، و هو ينظر لها بدقة يتامل، و يتفحص اياها، و هو يسالها برفق، و هدوء، و اهتمام جمٍ
:- ايه يا اشرقت... حاسة بحاجة يا حبيبتي مالك..؟!
نفضت اشرقت يديه من على وجهها... وهي تشعر ان كهرباء هي من قامت بلمسها ليس هو... ابتعدت عنه قائلة له بجمود، و اقتضاب
:- ابعد عني، متلمسنيش تاني..انتَ واخدني لعبة في ايدك..
ضَـغَـطَ ارغد على اسنانه بقوةِ... قابضًـا على يديه محاولًا ان يتحكم في ذاته، قائلا لها بهدوء، و هو يرى حالتها تلك بأعين يتآكلها الندم... لم يتمنى بـ عمره ان يراها في حالة مثل هذة
:- اهدي يا حبيبتي... اهدى عشان خاطرى.
لم تعقب على حديثه، و لا كأنها سمعته من الاساس هو يطلب منها ان تهدأ... كيف لها تفعل ذلك..؟! فهي كل شي بداخلها يصرخ وجع، و الم، و الانكسار... فاجأته هي بسؤالها له... تسأل اياه بضيق، و قد اختتق صوتها بالبكاء... تشعر كأنها دُمية يلعب بها الحميعع مثلما يريدوا، غير عابئين بها، و بمشاعرها..التي تتحطم الى اشلاء يظل بقاياها يصرخ بداخلها
:- انت الصبح ازاي اتكلمت كدة، و انت بتقول انك عارف من الاول، و و احنا عند ماجد ازاي قولتلي كدة..؟!
شعر ارغد بـ سكاكينِ تُـقَـطِّـعُ في قلبه عندما رآها تبكى و تتحدث بتلك الطريقة.... لعن الحميع، و اولهم نفسه لكنه كان سيخبرها بالتأكيد منتظرا الوقت المناسب، اردف مجيبا اياها بهدوء، و هو يحاول ان بجعلها هي تهدأ
:- عشان مرام الصبح كانت بتسمع زي ما كانت بتسمع من شوية...و عند.ماجد عشان يفهموا ان خطتهم نجحت و ميأذوكيش تاني يا حبيبتي... ليتابع حديثه بندم قائلًا لها بتبرير و هو يحاول ان يجعلها تفهم مقصد ما فعله
- انا كنت هفهمك يا اشرقت كل حاجة والله بس..
قطعته هي تسأل اياه بحدة، و نبرة جافة لم يوجد بها اي مشاعر، و هي تشعر كأن احد قام بجلب سكين، و غرزها في منتصف قلبها، و وقف يشاهدها متلذذًا بآلمها و اوجاعها
:- امتة كنت هتقولي امتة، ابعد عني بقا حرام عليك و عليكوا كلكوا.... متقوليش حـبـيـبـتي تاني انا مش حبيبتك، و لا حبيبة اي حد... انهت جملتها و انطلقت سريعًا بخطواتها نحو المرحاض غالقة اياه عليها، و هي تشعر انها ستنهار الان.... حاول ارغد ان يفتح الباب الا ان جاءه صوتها الباكى، و هي تخبره ان يتركها تجلس مع ذاتها...
:- انا خارج، و هسيب الاوضة اقعدى براحتك من نفسك
كان هذا رده عليها عندما رآها لم تريد ان تخرج و مازالت تحبس ذاتها داخل المرحاض... انهي جملته و خرج خارج الغرفة، و المنزل باكمله شعرت هي ان قلبها سيتوقف بالتاكيد.. لا تعلم ما سبب كل هذا الحزن الذي في حياتها، و هي لم تفعل شئ... فتحت صنبور المياة و ظلت تضع الماء على وجهها عدة مرات بيدين مرتشعتين، و هي تتمنى بالفعل ان تذهب من تلك الحياة... فلماذا تظل معه، و مع اي احد..؟! لم يوجد احد يجعلها تعيش لاجله.. لكنها على الفور نَـهَـرَّت ذاتها عندما تذكرت طفلها الآتي في الطريق... ستعيش لاجله، و تفعل كل ما في جهدها لتجعله يعيش سعيدًا بعيدًا عن حياتها تلك... اغلقت صنبور المياة، و خرجت من المرحاض بعدما تأكدت من نزوله بالفعل... وضعت يديها على بطنها و ابتسمت بتلقائية عندما تذكرت طفلها التي تحمله هي همست قائلة لـ ذاتها بقوة، و تشجيع كانها تتحدث مع شخص اخر محاولة ان تعطي نفسها طاقة، و قوة تشجع نفسها مقررة الا تعتمد على احد مرة اخرى
:- خلاص من هنا، و رايح كل حاجة هتحصل طبيعية، و انا بنفسي اللي هعرف كل واحد غلطه، و هعاقبه عليه
لـ امتة هفضل ضعيفة مكسورة كدة...
"""""""""""""""""
ذَهَـبَ ارغد الى الشركة عندما نزل من الغرفة... دلف عليه مالك ما ان علم بوجوده، اردف قائلا له بتساؤل و قلق
:- ارغد كنت فين يا ارغد بتمشي، و تيجي عادى كدة..؟!
تنهد ارغد بصوت مسموع، و هو يشعر بالتعب حرفيا ليقسم ان يذيق كل من اخطا من نفس الكأس نتيجة على ما فعله، فـ كل ساقي سيسقي بما سقي به اردف مجيبا اياه باقتضاب، و هو يشعر بالضيق لكونه انه ترك محبوبته و هي في تلك الحالة...
:- مفيش يا مالك، انت في حاجة حصلت مهمة..
اوما له مالك براسه، و جلس امامه يقص له ما اخبرته اسيا به عندما جاءت له المكتب من قبل ايام... برزت عروق ارغد بغضب، كان الشرر يتطاير من عينيه.. و هو يستمع اليه، نعم يعلم كل هذا، و كل ما قص له مالك يعلمه من البداية... لكنهط مجرد التفكير في تلك الفكرة يجعله يغضب، و بشدة... يجعله يتصرف بدون تفكير و عقل نعم فعندما يتعلق الامر بها يترك عقله، و يلغيه تمامًا... حاول ان يهدا نفسه، و من ثورة غضبه تلك، و هو يتمنى ان يقتلهم جميعًا... كيف لبريئة مثلها تقع مع وحوش مثلهم..؟!حاول ان يتصرف بعقله... فكل تصرف يتصرفه محسوب عليه، يجاهد بصعوبة الا يفعل شئ خاطئ يحعلهم يشكون بهم، و يفعلوا بها شئ اخر..
-الْـحـبُ أَقْـوَى مِـن كُل شَئ فِـي تِـلْك الْحَـيَـاة، هُـوَ مَـن يُـسَـيْطِـرُ عَـلَى عَـقْـلِـنَـا، فـَ عِـنْـدَمَـا نُـحِـب
ُ بـِ الْـطَـبْـعِ يَـنْـتَـصِرُ قَـلْـبُـنَا بِـ كُلِّ سِـهُـولَـةٍ-
قام مالك بالندداء بـ اسمه ليحذب انتباهه، فبماذا شرد هو..؟!قد توقع رد فعله غير هذا تمامًا..
نظر له ارغد، و قد فاق من شروده قائلًا له بنبرة جافة، قاسية، خالية من ايةٍ مشاعر
:- عارف..عارف يا مالك عارف كل حاحة متخافش سرعان ما عقد حاجبيه باستغراب قائلا له بتساؤل، و خبث.. فهو يعلم كل شئ بينه هو، وشقيقته... لكنه كان ينتظر، و يتركها تعيش حياتها بنفسها فهو لن يدوم لها كان يتابع اياها دائمًا من بعيد فقط ... قرر الا يصمت، و ينتظر اكثر من ذلك
:- بعدين ثانية يا مالك، اسيا ازاي تسيب الكل، و تجي تقولك انتَ..؟! اشمعنا انتَ بالذات..؟!
حمحم مالك عدة مرات بتوتر، و قلق و هو يشعر ان هذا هو الوقت المناسب... ييخبره فهو لن يسمح لـ سيلان ان تهدد اسيا مرة اخرى، لن يجعل اسيا تأتى على كرامتها و تتحمل اهانة سيلان لها، و لعبها بمشاعرها... يعلم انها لن تريد سوى اثارة قلقها، و توترها اردف قائلا لـ ارغد بصوت جاهد ان يمحى توتره، و يجعله هادئ
:- اصل يا ارغد في حاجة كمان.. انا طالب ايد اختك اسيا، و لو كدة خدلي معاد من عمي عابد ..نظر له ارغد بغضب على سلاسته تلك ليتابع مالك سريعا حديثه مسترد نبرته مرة اخرى مكملا حديثه
:- لا اهدى كدة ،و متبصش بالطريقة دي انا عمرى ما عملت حاحة من وراك انا بحترمك و كل مرة دخلت فيها بيتك كنت بصونكؤ و عمرى ما كلمتها فيها، و انت اكيد واثق من دة... كان كلامنا عادى زي ما بتشوف، و بعدها سافرت.... فمتخليش دماغك تروح بعيد ...
لم يخبره شئ عما حدث معها في الماضي ،و لا عن ذلك الشاب ...لم يريد ان يشوه صورتها امام اي شخص حتى لو كان هذا الشخص اخيها ..
تنهد ارغد بهدوء قائلا له بجدية.. فهو بالفعل يثق به، و يعلم جيدا انه لم يتجاوز شئ مع شقيقته
:- هشوف يا مالك ...هشوف، و اقولك ..
اومأ له مالك، و خرج تاركًا اياه يجلس بوجه مكهفر يعيد ترتيب افكاره، و هو يشعر بالتعب في جميع خلايا عقله خلية خلية قد ارهقت من عدة التفكير ،و الافكار التي يفكر بها هو الان...
"""""""""""""""""""""
نزلت اشرقت من غرفتها متجهة نحو المطبخ... طلبت من يسريه ان تصعد اليها، و صعدت هي مرة اخرى نحو غرفتها.... بالفعل بعد دقائق كانت يسريه تقف امامها في الغرفة... قبل ان تتفوه بحرف واحد كانت اشرقت قد وجهت لها سؤالها بنبرة صارمة، و هي تتمنى ان تُـكَـذِّب ما قالته لديها امل زائف في هذا
:- انت قولتي لـ ارغد ايه لما جه، و سألك على اللي حصلي و كدة... فركت بديها بتوتر، و هي تشعر بالانكسار، و الارتباك... عندما تتذكر ما حدث... هذا الوحيد الذي لم تستطع نسيانه، او محيه من عقلها... لكن لم تنكر ايضا ان في تلك الايام التي مضتها مع ارغد.. كم كانت سعيدة يستطيع هو ان يجعلها تنسى العالم باكمله ليس تلك الذكرى فقط..
علمت يسرية ما تقصده... فهي لم تحتك بـ ارغد كثيرًا سوى عندما طلبها هو و سألها لكنه ايضًـا نَـبَّـه عليها الا تقول لـ احد شئ... اذدردرت ريقها بتوتر قائلة لها بلجلجة، و هي لا تعلم ماذا تقول، و ماذا تجيبها على سؤالها هذا.
:- ا.. اصل يا بنتي..سألني على ايه بالظبط..؟!
تنهدت اشرقت بصوت مسموع... قبل ان تردف قائلة لها بجدية
:- انا عارفة كل حاجة... ارغد قالي انه جه سالك، حابة بس اسمع منك..
جلست يسريه بجانبها، و بدات تقص لها ما حدث بينهما ودت اشرقت ان تبكي، فهذا الحديث يؤكد لها ان ما قاله ماجد كان صحيحًا ماذا تنتظر هي... تشعر انها حمقاء بشدة فقد كان لديها امل ان يكون هذا الحديث كاذب.. اغنضت عينيها بوهن، و تعب... و هي تشعر ان كل ما عاشته معه كان حلمًا، و قررت هي الاستيقاظ منه و نهيـه... احتضنتها يسرية، ظلت تربت على ظهرها بحنان، و رفق قائلة لها بحنو، و هدوء خاصةً عندما رأت منظرها هذا
:- اهدى يا حبيبتي.. محصلش حاجة، و ارغد بيه بيحبك والله..و ربنا عوضك بيه..
اومأت اشرقت براسها باستهزاء على هذا الحديث الساخر نسبة لها.. و اردفت قائلة لها بصوت متحشرج، و هي تشعر انها الان ستنهار باكية
:- لو سمحت يا دادا سببيني لوحدى شوية بعد اذنك..
اومات لها يسريه، و بالفعل خرجت تاركة اياها ما ان خرجت هي.... حتى انهارت في نوبة من البكاء..
"""""""""""""""""
دلف ارغد المنزل بخطوات متعبة، مرهقة لكن استوقفه صوت والده و هو يهتف بـ اسمه... التفت ارغد له ليجده جالسًا على الاريكة من الواضح انه كان ينتظر اياه اتجه نحوه، و جلس بجانبه
اردف عابد يسأل اياه... و هو يشعر بالقلق عليه
:- في ايه يا ارغد مالك الايام دى، في حاجة معاك انتَ و مراتك..؟!
ابتسم ارغد في وجهه ابتسامة مصطنعة، و هو يردف مُجيـبًـا اياه بكذب؛ كي لا يقلقه
:- مفيش حاجة يا بابا... انا مشغول بس شوية الايام دى
مش اكتر.. ليردف مكملا حديثه؛ كى يشوش عليه فهو يعلم ان والده يعلمه عندما يكذب
:- بابا صحيح مالك طالب ايد اسيا بس متقولهاش حاجة عشان عاوز انا اقولها الاول...
اومأ له عابد، و هو يشعر بالفرح فهو يثق بمالك كثيرًا و لم بجد افضل منه لابنته... استأذن منه ارغد، و قام صاعدا نحو غرفته..
"""""""""""""""""
وصل ارغد امام غرفته وقف مترددًا كثيرًا... لا يعلم اذا كان يدلف ام لا..؟! قلبه يحثه على الدخول ليطمئن عليها فهو ينهش بالقلق.... اما عقله يجثه على ان يتركها لترتاح قليلًا مع ذاتها كما قالت، و طلبت هي.... لكن بالطبع انتصر القلب.... فبتلك المعركة، و عندما يكون الحب صادق لم يكن للعقل مكان.... دلف ارغد الغرفة لكنه تفاجا ان اشرقت لم تكن موجودة في الغرفة... دلف الي المرحاض سريعًا يبحث عنها... لكنه ايضًا لم يجدها.... شعر ان قلبه سيتوقف الان خوفًا عليها... كان يبحث في حميع انحاء الغرفة كالمجنون الذي فقد عقله.. لما لا فهو بالفعل عندما يتعلق الامر بها يفقد كل شي من الاساس..ليس عقله فقط
كان سيخرج يبحث عنها اسفل... الا انه تفاجأ بها تدلف الغرفة، و وجهها شاحب بشدة شفتيها مرتشعتين يديها باردة كبرود الجليد.. لا يعلم ما بها، و ما الذي وصَّل حالتها الي تلك الحالة.. كانت منظرها كمن رات عفريت امامها فـ انفزعت من رؤيتها له...
***************************************************************
اشرقت مالها، و حصل لها ايه..؟!
اسيا هتوافق على مالك و لا لا..؟!
ايه رايكم في الفصل..؟!
تفااعل و توقعاتكوا و متنسوش تصوتوا على الفصل..
الكاتبة:- هدير دودو