الفصل 20 | من 46 فصل

رواية تزوجت مدمنا الفصل العشرون 20 - بقلم Merna.Shady

المشاهدات
16
كلمة
1,562
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18


قطع تلك اللحظات رنين هاتف كريم..

كان كالمنبه الذي ايقظه من غفلته..

حالة صدمة سيطرت على كريم المحدق بحياه أسفله..

" مالك.؟ في إيه.؟! "

لم يجيبها.. فقط نهض صامتا..

عاد بعد وقت ليس بكثير..

و بجمود الدنيا تحدث

" متنسيش، بكرة هنرجع مصر.. "

و خرج فورا..

~~

مر اليوم..

ظل كريم طوال اليوم خارج المنزل.. عاد مساءا و لم تحاول حياه فتح أحاديث معه.. حتى لم تتسلل خفية لأحضانه ليلا كما باتت تفعل الأيام الماضية..!

و حل صباح اليوم الجديد.. حتى صارت في موطنها الغالي " مصر.! "

و كطبيعة تلك البلاد، تنصب جميع الكوارث و المصائب فيها.!

~~

وقفت بإستسلام، تاركة قطرات المياه تنهمر على محياها..

غارقة في بحور أفكارها اللامنتهية..

- لو اونكل أحمد عرف انه مدمن هيبقى رد فعله ايه.!

طب وبابا هيسيبني أكمل معاه.؟!

طيب ليه بيتغير معاملته معايا دايما.!

هو انا هفضل احبه كدة كتشيييير..؟!!

آخر ما انهكها التفكير زفرت بضيق غالقة صنبور المياه..

وقفت أمام المرآة بنظرات صلبة.. تشع أضواء الإصرار و العزيمة من بريق عينيها

" كدة لازم نبدأ مرحلة العلاج،، استنيت عليه بما فيه الكفاية..!! "

~~

مر أسبوع كامل،،

أسبوع دون أدنى حديث بينهما.!

قطعه اندفاع وحشي من كريم على غرفة حياه..

شهقت حياه وهى تراه أمامها بهيئته المزرية المرعبة..

صار متوحش كثيرا..

تجمع الهالات السوداء تحت عينيه بكثرة.. ذقنه وشعره الفوضويان..

نحل كثيرا رغم قصر المدة..!

ذبل وجهه أيضا.!

إقترب بخطوات وئيدة..

يرمقها بنظرات تنم عن كل شر وسوء.!

صك على أسنانه بشراسة متسائلا

" وديتي المخدرات فين.؟! "

رعشة قوية سرت في جسدها.. جعلت قدميها ترتطم ببعضها من فرط التوتر و الرهبة..

تصنعت اللامبالاه، و ردت بهدوء وهى تشيح بوجهها بعيدا

" و انا مالي و مال مخدراتك.؟ انا ايش عرفني.؟! "

كانت تبعد عنه بمسافة طويلة، لا تعلم كيف اجتاح هذه المسافة في ثانية واحدة قابضا على كتفها بعنف.! أدارها له، و كرر سؤاله بلهجة اشرس

" وديتي المخدرات فين...؟!! "

إبتلعت ريقها بتوجس.. شعرت برغبة عامرة في البكاء و لكن مهلا.! لن تضعف أمامه هو كالمريض.. وهى الطبيبة.!

استجمعت رباط جأشها هاتفة بلين

" انا فعلا معرفش انت بتتكلم عن ايه.. انا مجتش جنب مخدراتك.! "

انهت جملتها لتتلقى حياه صفعة على و جنتها اسقطتها أرضا..!!

وضعت كفها مكان الصفعة مصدومة..

و لكن أيقنت ان هذه الصفعة لن تكون سوى بداية.. بداية لفتح باب جهنم.!

قبض على خصلات شعرها الداكنة.. هاتفا بصياح..

" فاكرة اني هصدقك.؟ فاكرة انك هتخدعيني بسهولة..؟!!

فاكرة اني مغفل و مش هعرف انك بدلتي البراشيم بمسكنات و أدوية.؟

فاكرة اني مش عارف إنك انت الي ورا اختفا المخدرات.؟! "

يصرخ بها بهستيرية، و مع كل جملة يقبض على شعرها أكثر.. غير عابئ بصياحها و تآوهاتها..

" لو خايفة على سلامتك انطقي.. فين المخدرات.؟! "

حياه بصوت مبحوح يكاد يسمع

" معرفشش.."

دنى لمستواها بلا وعى.. نقص الجرعة سبب له الجنون الهيستيري.!

همس جانب اذنها بابتسامة شرسة..

" هقتلك.. هقتلكك لو مقولتيش.! "

همست بضعف وانكسار

" مش هقول، إقتلني.! "

كريم -: بقى كدة.؟ تمام.. أنت الي جنيتي على نفسك.!

سحبها كريم من شعرها بغباء، وهو يجرها خلفه دون وعي..

يهبط الدرجات بسرعة غير مهتم بتلك البشرية المسحوبة خلفه.. مع كل درج يرتطم جسدها بعنف بالغ.!

وصل للمطبخ.. ألقاها كالدمية الصغيرة على الأرضية الصلبة..

وتوجه لركن ما ممسكا " سكين ضخم حاد !!! "

ظل يتأملها كالمجنون بابتسامة مريضة.. و دنى لمستوى حياه و الدماء الذي غطى معظم وجهها..!

كريم -: ها إيه رأيك.؟ لسا مش هتقولي مكانها بردو.؟!

تطلعت إليه بمقلتاها الزائغتان الباكيتان..

و الي السكين الحاد بكفه..

بكت، بكت شاهقة بألم..

تشعر بالدماء المنبعث من جميع أنحاء جسدها..

و بسخونة دموعها على وجنتيها التي باتا مصبوغان بالدم..

همست بشظايا صوتها المتناثر

" هتقتلني.؟! هتعملها بسهولة اوي كدة.!

للدرجة دي اهون عليك.! "

قبض على ذقنها بقسوة، قائلا وهو يجز على أسنانه

" اقتلك اه.! اتشهدي على روحك ! "

أمسك بالسكين بتملك أكبر.. وهو يرفعها آخذا وضع القتل !!

و بالتصوير البطئ تنزل رويدا رويدا.. صارت تبتعد شبر واحد.!! لتتوقف عند ذلك الحد..

كأن دلوا من الماء سكب عليه في ذلك الآن.. كأنه كان حلم و بدء بالافاقة.!

صدم عندما وجد ااسكين يكاد ينغرز الآن في قلبها.!

ألقى بالسكين بعيدا.. وهو يحدقها بنظراته المصدومة فاغرا شفتاه..

يتأمل ما وصل إليه من حالة.. كان سيقتلها الآن.!

فترة صمت و بلاهة.. تقطعها صريخ حاد منه، يليه فترة من التشنجات و الاهتزازات المريبة.!

يتمدد على الأرض متحركا كأن زلزال أصاب الأرض..

صوت صياحه وصل لجميع اركان المنزل..

و سن رفيع للغاية ينغرز في رقبته.. و بعد ثواني تخمد قواه هادئا..

و ترتمي ال"حقنة" من يد حياه التي عانت و تهالكت على صحتها المتهدرة في سبيل اصطحاب تلك الحقنة المهدئة. !

وارتمت حياه أيضا جانبه لآ حول لها ولا قوة.!

~~

كانت في فترة بين اليقظة و النوم..

و على نفس وضعها في المطبخ و الدماء متناثرة فى شتى بقاع بدنها..

و كريم جانبها.. لم تلفت إليه.. التعب و الانهاك كانا كفيلين لإخمادها وحيدة..

سمعت صوت بكاء حاد.. بكاء يذكرها بماضيها الأليم..

و لكن ليس بكائها.. بل نصفها الآخر.! زوجها و حبيبها " كريم.. "

التفتت بصعوبة لمصدر صوت البكاء.. فوجدته يبكي و الدموع تغلف محياه..

صوت شهقاته يعلو صوت الرعد المدوي بالخارج في اذنها..

"تفاحة آدم" البارزة من عنقه تتشقق كأنها على وشك الانفجار من كم البكا الذي يبكيه.!

لم تكن في حالة تسمح لها بالسؤال عن السبب..

و لكنها لم تحتاج للسؤال.. قد بدء هو بقص كل شئ بصوته الباكي المنكسر..

" انا مش قاتل .. انا مليش ذنب في حاجة .. هما كلهم السبب، هما الي وصلوني لكدة !!

انا كنت لوحدي.. دائما لوحدي،، امي ماتت بالسرطان.. ماتت في حضني.. مفيش حد بيقف جمبي حتى أبويا كان همه مركزه و سمعته قدام الناس مش همه إبنه .!

دخلني شرطة بالواسطة.. كان فاكر اني هجمد قلبي بالنار و الدم و القتل..

مكنش يعرف ان بسببه و بسبب أفكاره هيوديني في داهية.. و انا روحت خلاص !!

""

كان يتحدث بصياح و صريخ مصطحب ببكاء، وشهقات كانت هى السكاكين الحادة فعلا.. ليست تلك الأداة الحامية..

هدء قليلا، وهو يكمل

"" كنت في عملية زي اي عملية، و فشلت.. فشلت بسبب سوء المتابعة و المعلومات الغلط و الاهمال من القيادات.. لدرجة وصلت اني اتخطفت.. اتخطفت متخيلة ظابط يتخطف ويتاخد رهينة.!

كنت مخطوف وسط مجموعة من الحشاشين و المدمنين.. عايشين في حاجة اسمها مخدرات..

عارفة كمية الذل و الاهانة الي اتعرضتلهم في الوقت ده.!

ضرب.. و عذاب

وفوق كل ده خلوني مدمن زيهم..

كل حاجة كانت إدمان في إدمان..

قعدت أسبوعين وسط اكل فيه بودرة و هيرويين.. و المياه حطو فيها براشيم..

كانوا بيغرزو في أيدي حقن الترامادول.. و يخلوني اتنفس حشيش..

دمعة ساخنة فرت على وجنتيه.. وهو يكمل بألم

" كنت متكتف.. متكبل مش قادر اتحرك.. مش قادر أصرخ ولا حتى اعيط.. كنت زي الجماد بالظبط..

و آدي النتيجة.. بقيت واحد منهم.! بقيت مدمن شبهم.. و بمزاجي.! "

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...