كريم -: مش عايزة تعرفي انا ليه بقيت مدمن.؟!
رفعت رأسها له -: اكيد عايزة اعرف.!
كريم -: ........
ظل صامتا.. شاردا للأعلى، تعابير الألم و الندم مرسومة بوضوح على محياه..
درسته بنظراتها، وفورا ترجمت حالة الصموت تلك و فسرتها، و بدورها لم تضغط عليه، ظلت فقط تمسح على وجنته كما تفعل دائما.!
ولكن مهلا.! تحولت النظرات الضعيفة النادمة لأخرى شرسة متوحشة !!
" قتلتهم.! قتلتهم كلهم و انتقمت منهم واحد واحد.! "
قالها بمقلتين واسعتين و أنياب بارزة.. بارزة لدرجة مرعبة !!
تثبتت يداها على وجنته من هول الصدمة، ورعشة قوية انتابتها لتشعر ببرودة.. ببرودة عامرة لم يشعرها سكان شمال سيبيريا يوميا.!
" زي ما هقتلكك إنت كمان.! هقتلك و دلوقتي.! "
~~
شهقت.. شهقت واضعة كفها على صدرها برعب..
" حياه.! حياه مالك في ايه.؟! "
قالها بفزع جالسا، يحدقها بنظراته اللاهفة..
استكشفت المكان حولها بعينيها الدامعتين.. و لازالت تنهج من ذلك الكابوس المزعج.!
" اششش،، انا جنبك.. متخافيش !! "
حاوط ذراعيها بدنيا،، و بصوته الهامس و جملته الهادئة.. الكفيلة لملئ دلو الاطمئنان بفؤادها حاوطها نفسيا..
كانت راهبة منه.! تخشاه هو نفس الشخص الذي يضمها..!
ولكن مع اول همسة تفوهها، و اول لمسة لامسها، شعرت بروحها تنسحب تدريجيا رافعة الراية البيضاء..
و انصهرت تماما في أحضانه عائدة لغفلتها بسلام.. و كأن شيئا لم يكن !!
~~
" وجدتكك في قلبي،،
~~ و منذ ذلك الوقت وانا اطوف حولي.. !! 🌼 "
-تأملته بكواكب عينيها التائهة..
نعم تائهة.! منذ إدراكها مؤخرا بعشقها التي تكنه له في أعماقها.. منذ ذاك الوقت التي لم تنغلق جفونها بسلام إلا بين احضانه..! منذ وقت عشقها لضحكته'ه الواسعة،، عروقه البارزة وقت غضبه،، فك أسنانه السفلي الذي يبعث إنذارات مقاربة للهدم وقت غضبه أيضا.. تلك اللمسة الرقيقة من سبابتها مربتة على وجنتيه الخشنة باتت حركتها المفضلة في الكون.!
و ها هى الآن تفعلها مستغلية غفوته رغم شق إشاعة الشمس المتسلطة..
" عارفة انه مينفعش،، مينفعش احبكك.. بس طول عمري ماشية بعقلي، خليني اجرب امشي ورا قلبي مرة، مرة واحدة.! "
همست بها داخلها، وهى تقترب منه أكثر و أكثر.. - الآن هى على مقدرة لأستنشاق زفيره المنتظم الهادئ..
~ من الأفضل ان يستخدموا هواءه بدلا من اسطوانات الأوكسجين لإنعاشها !! ~
نست تماما ذلك الكابوس الذي كانت ستقتل فيه من نفس الشخص الذي تحتضنه..
~~
بدء يتململ في فراشه على وشك اليقظة..
احس بدغدغة أسفل أنفه فمسح على وجهه..
توقفت الدغدغة ثوان.. و استمرت ثانية.. ظل الوضع هكذا لمدة دقيقة تقريباا.. يشعر بدغدغة يمسح على وجهه تتوقف ثانية لتستمر بعدها..
اغضبته كثيرا تلك الدغدعة.. ركل الغطاء جالسا صائحا بغضب
" يوووووووه.! "
لم يركل الغطاء فقط، بل ركل على مسيرته حياه و حاملة الطعام.!
سمع صوت صياح و تأوه جانب الفراش، وجد حياه تعتكف متآوهة.. يبدو انها سقطت او... او ركلت !!
" حياه.! إنت بتعملي ايه عندك.؟! "
سألها بصوته الناعس مندهشا من تراكمها على الأرض..
إجابته بصياح سخري " بتشمس.!! "
أكملت ساخطة و تعابير الغضب تحتل أقسام وجهها
" بقى يا راجل يا عررةةة اقول اعبرك و اعملك فطار شاعري، و اشي جايبالك الصنية لغاية السرير، و إشي بزغزغكك.. تقوم رافسني في وشي انا و الصنية تجيبنا الأرض !! ما انا واحدة حلوفة اني عبرتكك يلعن أبو معرفتككك !!! "
انهت صياحها و خرجت عن الغرفة متأففة.. أما كريم صدم من رد فعلها المبالغ فيه و هتف بحنق
" انا عررة.؟! ماشي يا حياه اما اوريكي.! "
~~
دخلت غرفتها صافعة باب الغرفة بغضب ..
زفرت بضيق، رد فعلها كان مبالغ فيه..
كان نائم لا يع شيئا ليس له ذنب.!
وجدت من يدفع الباب بهماجية، و شرارات الغضب تطاير من عينيه..
امسكها من ذراعها بعنف
" شكلك اتهبلتي في مخك انتي صح.؟! "
كانت نادمة منذ قليل، ولكن لا تعلم سبب انقلابها و رجوع سيطرة الغضب
" فعلا اتهبلت عشان حاولت اهتم بيك ولاول مرة اقوم بواجبي كزوجة في ابسط حقوقك اني احضرلك فطار.! "
صاح بها بصوته الغليظ
" ياستي انا مطلبتش منك حاجة.! "
حياه بإصرار -: بردو، ده حقك وانا عايز اقوم بيه
كريم -: متنازل عنه.!
حياه -: يمين بالله ابدا هحضرلك الفطار يعني هحضره.!
كريم -: يخربيت اهلك هتخليني اطلقك عندا فيكي.!
نسيا تماما فكرة العراك الأساسية، و ظلا يتعاتبين على فكرة أخرى وهمية.!
(فكروني بمالك و كاميليا 😂💛)
صمتت حياه اكتفت بأن تنظر له شزرا فقط..
نظر كريم نظرة ظفر و انتصار، وهم بالخروج و لكن عاد مندفعا وهو يضربها بخفة أسفل رأسها
" ثم مين الي عرة ده.؟! ها ردي مين الي عرة.! "
حاولت التخلص من قبضته الفولاذية، التي رفعتها بكل يسر عن سطح المنزل السيراميكي..
حياه بتأفف -: اوعى بقى سيبني !
تركها كريم و نظرة الانتصار تحتله ثانية..
تركها و تأففت هى بضيق على وشك بكاء طفولي..
-احمرت اذناها منبأة عن أقصى مراحل غضبها.. و توجهت مسرعة قافذة عليه، محاصره خصره بقدميها..
و بكفيها تفتح قبضة أسنانه على وسعهما !
حياه وهى تقترب بوجهها من فمه صارخة
" عررررةةة عيييررة عرررةةةة !! "
إلتوي كريم على وشك السقوط، و بالفعل سقط أرضا و حياه فوقه..
آهه طويلة انبعث من كريم المرتطم بالارضية الصلبة بقوة..!
أما حياه فلم تتأذي قد سقطت فوقه أولا و أخيرا.!
تزحزحت حياه ببطئ خائفة.. و كريم مازال يتأوهه..
أطلق سبة متوجهة لعائلتها وهو يقبض على شعرها من الخلف..
حياه -: اأيييي شعري هيطلع في إيدك.!!
كريم بعنف وهو يجذبها أكثر -: انا هخلي كل حتة فيكي تطلع في أيدي دلوقتي.!!
قبض على عنقها بعنف بالغ، و تفاجأ برد فعلها.!
فهى ضحكت على ذلك كثيرا.!
قبض أكثر و أكثر و رد فعلها واحد " تضحك "..
حياه بين ضحكاتها -: اوعى بغير والله بغير !!
كريم ضاحكا على ضحكاتها -: إنت عندك حول مشاعر يا بنتي.؟ بخنقك و هطلع روحك في أيدي تقوليلي بغير.. ربنا يخدك خلتيني انسى الخناقة.!
حياه وهى تلف يدها حول عنقه قائلة بصرامة -: عايز تتخانق.؟ اتخانق يا بابا يلاا ا...
لم تكمل حديثها، قبض على شفتيها ملتهما اياهما في قبلة عميقة، قبلة دامية.! قبلة جعلت كلتي قلوبهما يتراقصان سويا.!
يبتعد ليأخذ كليهما قسطا من الأوكسجين، و يقترب بقبلة أكثر عمقا من السابقة.!
مددها براحة على الأرض.. ملتصقا بها أكثر و أكثر.!
لم تبدي اي غضب، رد فعل، لم تمانع قط..! كانت مستمتعة بكل لمسة يمسها..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!