الفصل 35 | من 46 فصل

رواية تزوجت مدمنا الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم Merna.Shady

المشاهدات
13
كلمة
2,408
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18


~~~~

صباح يوم جديد ،،

تفتح حياه جفونها بابتسامة متثائبة، و لكن اختلط تثاؤبها مع صريخها المرعوب بسبب وجه العفريت البشع الذي رأته فورا أمامها ..!

صرخت برعب عائدة للخلف حتى التصقت بجدار الفراش الخشبي ..

قهقهه كريم عاليا وهو يخلع ذلك القناع القبيح عن وجهه و انطلق في نوبة ضحك هستيرية ..

وضعت حياه كفها على قلبها تتحسس نبضاته المتضاربة دون هدوء، و كريم يضحك بجنون دون توقف حتى ادمعت عيناه ..

ارتخ كف حياه و انزلق عن قلبها، و تجمدت تعابيرها تماما .. فقط تحملق فكريم بجمود، إبتعد كريم عنها قليلا و حاول كبس ضحكاته بشكل مضحك و لكن تذكر هيئة حياه المفزوعة عندما رأته فضحك مرة أخرى راكعا على الأرض ..

تعابير حياه كما هى " جامدة " و لكن احتدت نظراتها أكثر و جزت على أسنانها بغل و حقد ..

كتم كريم ضحكاته ثانية، و تصنع البراءة قليلا وهو يحدق بها

-: حياه ..!

حياه ....

-: حياتي،، يا وحويي يا قمر انت.؟

تفاجأ وتراجع للخلف عندما صرخت حياه غاضبة و احمر وجهها كاملا ..

تزهزه كريم للوراء وهو يهدئها بلطف

-: ايه يا وحوي انا كنت بهزر معاكك.!

هبت حياه واقفة كالمجنونة و هى تنظر يمينها و يسارها بتشتت..

كريم -: انت هتتحول ولا ايه يا وحوي.؟؟ لا انا كدة بدأت اخاف. !

أمسكت حياه بالمزهرية جانب الفراش و بكل غل دفعتها صوب كريم، تفاداها كريم بأعجوبة وهو يصيح مصدوما

-: يا بنت المجنونة. !!

وجدها كريم تندفع صوبه فلم يتمهل، ركض بفرار منها و هو يتمتم مصدوما

-: اتلبست شكلها البنية.؟!

ظل يركض و حياه خلفه تصيح بغضب

-: هجيبكك.!! والله لأجيبك مش هسيبك .!

وصلا لطاولة الطعام، أمسك كريم بالمقعد الخشبي ورفعه أمامه دفاعا عن نفسه

-: حياه طب فهميني في ايه طيب.؟ أقسم بالله كنت بهزر.!

صاحت حياه به

-: يا اخي حرام عليكك كنت صاحية مبسوطة ليه تضيع فرحتي كدة .!

كريم بنفي -: اضيع فرحتكك ايه يا حجة.؟ انا كنت بهزر معاكي بضحك معاكي بلعب معاكي فيها ايه دي.؟!

حياه -: بتلعب معايا.؟ انا كمان بلعب معاك .!

ركضت حياهه خلفه ثانية لتتبدل المواقع .. اتت هى مكانه و عاد هو مكانها ..

كريم -: لا اله إلا الله .!! انا كنت سايبك عاقلة ايه الي جرالك بس.؟!

حياه متسعة المقلتان -: انا بكرههه ان حد يخضني، نيل اي حاجة غير انك تخضني.! بتنرفززز الله .!

كريم بضحك -: حاضر، حاضر انا آسف مش هخضك بعد كدة.!

ركلت حياه المقعد الخشبي متأففة بغضب

-: مش معقول يعني اصتبح على وش عفريت مش كدة .!

كريم مسرعا -: صدقيني مش هعملها تاني بعد كدة هجيبلك وش اآ... أحمد عز لو عايزة .!

حياه -: مش عايزة أحمد زفت ..

كريم -: تحبي عمرو يوسف.؟

حياه -: ولا النيلة ده

كريم -: اومال عايزة مين حضرتك.؟!

حياه -: ابوك. ! هاتلي وش ابوك اصتبح بيه يا كريم.!

كريم -: عنيا بصي هجيبلك ابويا نفسه يصحيكي يا وحوي.!

صرخت حياه ثانية -: متقولش زفت وحوي دي.!

كريم وهو يساومها -: عنيا حاضر ..

زفرت حياه بضيق وهى تسير مبتعدة، فوجد كريم نفسه وحيدا يتحامى في المقعد الخشبي العريض، ألقاه بعيدا وهو يفرد طوله مرة أخرى متحمحما بحرج

-: والله عيب عليا الجري الي جريتوا ده .!! ودي شكلها اتجنت باين. ؟!

~~~~

وقفت حياه تنظر في المرآة، تضبط من فروة الشعر المستعارة على رأسها بإحكام ..

خرجت من المرحاض لتجلس على المقعد امام المرآة الأخرى الضخمة، تتطلع لأبهى أنواع مستحضرات التجميل أمامها ..

إنتقت مزين الشفاه الأحمر الداكن و بدأت بتجميل كرزي ثغرها الممتلئتين قليلا ..

وجدت كريم يدلف للغرفة فلم تعيره اهتمام، واصلت ما كانت تفعله ..

شعرت بعد ثوان بأنفاس ملتهبة حارة تسير على كتفها يمينا و يسارا ..

و ملمس شفاه غليظة لكن ترغبها بشدة على الترقوتين البارزتين ..

تنهدت بحرارة وهى تلتوي لمصدر الشفاه بلهفة، و سرعان ما وجدت ثغرها يحاصر بشفاه كريم العاشقة ..

يتناول، يحتوي، يسحق شفتيها بحرارة و حب ..

إبتعدا بعد وقت، ليهمس كريم بصوت ناعم

-: كنت مالكك من شوية.؟ مش واخد منك على كدة .. ده إنت شقلبتي دماغي 180 درجة قبل كدة ولا نسيتي. ؟

ارتسمت البسمة على محيا حياه عقب تذكرها لقصة " محمود و الدجل و الخرافات " التي ابتكرتها، و صوت الطرقات الخاوية و الكهرباء المقطوعة بين كل حين و الآخر ..

ابتسم كريم هو الآخر وواصل حديثه بغمزة خفيفة

-: ايه راح فين جو الشقاوة ده.؟!

تأتأت حياه بنفى و همست برقة

-: ما اصل كنت لسا بفتح عيني و لاقيت المنظر قدامي يعني،، و انت مختار وش بشع يفزع اصلا .!

كريم -: مممم، بس رد فعلك كان أوفر بزيادة، انا للحظة افتكرتك اتلبستي ولا اتجنيتي و كنت هسيبلك البيت و امشي. !

رفعت إحدى حاجبيها مستنكرة فأسرع قائلا بمغازلة

-: لا بس دلوقتي ايييه،، حاجة رايقة و عالية .!

حياه عابثة بخصلات شعره بدلال

-: لا انا دائمآ رايقة بقى على فكرة و عالية، بس انت مش بتاخد بالك.!

كريم بمزح -: يا ولدد انت. !

تحول لهجته للجد قليلا هاتفا بحماس

-: طب بص بقى يا وحوي..

قاطعته حياه بضيق -: اوووف وحوي تاني .!!

كريم -: لا ماهو مش لاقي دلع تاني غير ده.! وحوي يعني وحوي آخر كلام ..

حاولت حياه الرد فقاطعها

-: استني بس اسمعيني،، حاسس إني بقالي مدة مقصر معاكي.. فقولت اعوضك شوية النهاردة ..

حياه -: بجد.؟ هتعوضني ازاي بقى .؟!

كريم -: بصي هقولك، بس متتريقيش ..

حياه -: لا لا متخافش مش هتريق..

كريم -: إحم .. جنينة الحيوان.!

-: جنينة الحيوان.؟؟

هتفت حياه بدهشة ، و استرسلت مقهقهة

-: واضح ان فصيلتكك وحشتك فقررت تزورهم. !

احتدت نظرات كريم وهو يقترب محذرا

-: قصدكك ايه يا حياه .؟

حياه ببراءة مصطنعةة -: احم قصدي الأسود طبعا يا حبيبي .!

كريم بنصف عين -: طب خلي بالك بقى الأسد يكلك يا حلوة .!

حياه -:المهم متوهنيش يا كريم،، اشمعنا عايز تروح جنينة الحيوان..؟

إبتسم بمكر مشير لها

-: عشان أشوف فصيلتك انت يا روحي.!

حياه بازدراء رافعة حاجباها

-: لا والله.؟ بقى كدة.؟! بتردهالي يعني ..

كريم بنفس البراءة المصطنعة

-: الغزلان،، الغزلان يا وحوي .!

~~~~

مرت ساعة،،

وصلا فيها كريم و حياه لحديقة الحيوان ..

ظلا يتنقلان في الأنحاء مشاهدين الحيوانات بشتى أنواعها،، طغى كريم على الأجواء بالفكاهية و المرح و الجنون أيضا .!

وقفا أمام قفص القرود الصغيرة فهتف كريم بحماس

-:بت يا حياه أفراد عيلتك الكريمة اهي. !!

حياه -: سبحان الله،، جنب أفراد عيلتك على طول يا حياتي.!

نظر كريم جانب قفص القرود ليجد سور عريض تتواجد داخله مجموعة من الحمير كبارها و صغارها ..

كريم بغضب -: لا ده انت بتطولي في لسانك بقى .!

حياه بنفس التعبير -: ما انت الي بدأت و جريت شكلي يا كريم الله .!

كريم -: قولت قرود مش حمير في فرق ها. ؟

ضحكت حياه قارصة وجنته بلطف

-: خلاص متزعلشيي هبقى أقول حاجة غير حمير.!

كريم -: ولا حمير ولا غيره اتنيلي و اسكتي انا غلطان اني جيبتك هنا .!

ضحكت حياه ثانية، تشبثت بذراعه و رأسها تميل على كتفه بدلال ..

حياه بمرح -: طب يلا يلا عشان نشوف الأسد يا أسد .!

بعد فترة،،

جلس كريم على مقعد خشبي مستطيلي بمكان ما في الحديقة، و جانبه حياه تتشبث بذراعه الضخم ..

أمسك بعود القصب، يمصه و يبصقه بعدها كما يفعل 98% من سكان مصر تقريبا!😂😂

تحدث كريم مع حياه الجالسة بإندهاش و فرحة في نفس الوقت، و كأنها نست تماما مرضها و علاجه ..

كريم -: عارف يا وحوي،، انا مبسوط أقسم بالله.. !

رفعت بصرها له بابتسامة

-: ليه يا روح وحوي .؟!

كريم وهو يبصق قشر القصب أمامه -: اصل اول مرة أشوف حيوانات كدة لايف، و باكل قصب بمنتهى العفوية، و عمال اتف قدامي ولا اعفن واحد فيكي يا منطقة .. و شوية شوية حاسس إني هنزل ابلبط مع سيد قشطة الي قدامك ده .!

ضحكت حياه عاليا دافنة وجهها في صدره، لم تكتمل ضحكتها ..

فقد بصق كريم القصب على شعرها مما جعلها ترتد للخلف بإشمئزاز

-: اايييه يا كريم ده انا قولت تف قدامك مش في شعري .!!

كريم لاويا شفتيه -: لامؤخذة ياختي. !

صمتا اثناهما لدقائق،، قطعها كريم وهو يوجه عود القصب لحياه

-: تاخدي مصة. ؟

ضحكت حياه وهى تتناول منه القصب لتأكل و تبصق أمامها كما فعل بالضبط ..

~~~~

~~~~

مرت الأيام بسعادة،،

يفاجئ كريم حياه بالتنزهات المختلفة بين كل حين و الآخر و بمرحه و فكاهيته التي لم تعهدها عليه من قبل ..

~~~~

كانت حياه تجلس على المقعد، تشاهد التلفاز أمامها بدون انتباه ..

عقلها مشتت، يسترجع الذكريات كالفيلم أمامها تماما ..

تذكرت موقف صغير برئ من كريم و لكنها فسرته على طريقتها الخاصة ..

* فلاش باك *

كريم -: احسن حاجة انك بدأتي تتقبلي لقب " وحوي " علشان مش هندهلك غير بيه بعد كدة ..

حياه -: أوف يا كريم انت مبتزهقش منه، مش منظر يعني تيجي تدلعني تقولي وحوي ايه ده.؟!

كريم -: هو حلو وحوي ايش عرفك انت بس.؟! .. عارفة، عايزين نجيب ولد ونسميه رمضان بقى..! علشان يبقى "رمضان كريم" طب والله اسم نجومية .!

* عودة *

مالت حياه برأسها للجانب،، و العديد من الأسئلة تشغل بالها ..

هل يفكر بالإنجاب الآن.؟ هل سأصلح لأكون أم.؟!

و من هنا عاد موضوع مرضها يحتل تفكيرها، و يسيطر على أجواء المرح ..

سمعت صوت سيارة كريم تصدح بالمكان، ابتسمت بحماس وهى تهرول للباب لاستقباله كما المعتاد ..

تستقبله بالأحضان، و من ثم يجلسان لتناول وجبة الغذاء الخفيفة ..

تنحنح كريم و بدا صوته متحشرج قليلا ..

-: حياه،، كنت عايز اقولك على حاجة .!

تركت حياه المعلقة، و بدأت في الانصات له..

كريم -: في صفقة مهمة داخلين عليهاا، محتاجة مراقبة و شغل عالي عشان كدة الفترة الجاية هتأخر في الشغل .. لبليل ..

تفهمت حياه الأمر سريعا و اومأت إيجابيا بابتسامة

-: ولا يهمك يا حبيبي، ربنا معاك .!

طرقت فكرة ببال حياه، فبادرت بقولها بعد صمت

-: طب كريم، بما انك هتتشغل الفترة الي جية.. فأنا عايزة أقترح عليك حاجة .! عايزة أبدأ اشتغل في العيادة الي عملتهالي .!

أظهر كريم بعض التفكير، و لكن وافق بعدها

-: طيب ، تمام مفيش مشاكل ..

من بكرة هظبطلك الدعاية و الإعلانات .. و كمان هعلن عن ممرضات علشان متبقيش لوحدك و المكان كبير .!

تغاضت حياه عن غصتها المريرة بحلقها .. و نهضت بابتسامة و تبختر نحو كريم ، مالت بحب و قبلته بحرارة على وجنته لتهمس بعدها جانب أذنه

-: ربنا يخليكك ليا يا كريم .!

~~~~

الأيام تمر،،

افتتحت حياه عيادتها الخاصة،،

و باشرت بأولى أيام عملها تحت مساندة زوجها العزيز ..

و لكن هل كانت تطمح بالفعل في العمل ام كان هذا في سبيل هدف آخر.؟؟!!

~~~~

كان يجلس دكتور " شريف " بمكتبه الخاص في المشفى ..

رآها أمامه اخيرا بعد فترة طوية فنهض بفتور

-: حياه.؟ أهلا و سهلا اتفضلي .. ده المستشفى نورت حتى.!

حياه -: بص بقى انا عارفة انك زعلان مني بس انا كنت مضغوطة فعلا،، و اديني جيالك بكامل إرادتي و من غير ضغوطات و بقولك انا جاهزة للعلاج يا دكتور .!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...